الانتخابات في موعدها.. و”نوايا خبيثة” ترمي إلى تطييرها!

السؤال المركزي في هذه المرحلة، هو هل ستجري الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في العاشر من شهر أيار المقبل؟

المواقف العلنية الصادرة عن أكثر من مستوى سياسي ورسمي، تؤكّد انّ الانتخابات النيابية حاصلة في الموعد المحدّد. في سباق محموم مع ما تبدو انّها نوايا خبيثة ترمي إلى تطيير الانتخابات.

ويؤكّد مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، أنّه «لن يكون في مقدور أحد في الداخل او الخارج أن يعطّل الانتخابات ويمنع إجراءها في موعدها. الانتخابات ستجري في الموعد المحدّد، وعلى أساس القانون الانتخابي النافذ. ونقطة على السطر».

وعندما قيل للمسؤول الرفيع بأنّ هناك جواً في الحكومة يقول بإجراء الانتخابات وفقاً لروحية الرأي الذي أبدته هيئة الإستشارات والتشريع في وزراة العدل حول تصويت المغتربين لكل المجلس النيابي لتعذّر إقامة الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين، قال: «هذا الامر يشهرونه كسبب يستندون إليه لتطيير الانتخابات، هناك جهات عديدة في الحكومة تدفع في هذا الاتجاه، وهذا ليس سراً، كما انّ البعض مَن في الحكومة يدغدغهم التمديد للمجلس النيابي ويريدون البقاء في مناصبهم ومقاعدهم، ولكن التمديد لن يحصل، والحكومة لا تستطيع أن تتجاوز القانون النافذ، وملزمة بتطبيقه كما هو، وليس وفق شهوات ورغبات المزاج السياسي».

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت عراقيل قد نشأت في طريق الانتخابات، قال: «بعض الجهات الداخلية او الخارجية قد لا تتردد في محاولة افتعال تعقيدات مانعة للانتخابات، على اعتبار انّ هذه الانتخابات قد لا تأتي بالنتيجة التي تريدها. وهذا احتمال غير مستبعد على الإطلاق. ولكن ما أخاف منه هو انّ هذا التهوّر بتعطيل الانتخابات في حال بات امراً واقعاً، قد يخلق واقعاً اكثر تعقيداً، يعني بصراحة بيخرب البلد».

حزب مسيحي يرشح بإعلامي بارز في الزهراني ؟

يدرُس حزب مسيحي بارز ترشيح صحافي وإعلامي معروف عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الجنوب الثانية في مواجهة النائب ميشال موسى. وعندما سُئِل الإعلامي عن مدى جدية ترشيحه لم ينفِ ذلك، فيما اعتبرت بعض الأوساط السياسية هذا الترشيح بمثابة اقتحام هذا الحزب لدائرة إنتخابية لطالما شكلت قلعة انتخابية وسياسية عريقة لمرجعية رفيعة في ظل الخلاف السياسي بينهما حول قانون الإنتخاب واقتراع المغتربين.

هذا ما يُفضّله برّي إنتخابياً!

تبدو حركة “أمل” السبّاقة إلى فتح بازار الترشيحات انتخابيًا، بعدما افتتح الرئيس بري، لائحة المرشحين للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار المقبل. وفي خطوة سياسية وانتخابية بالغة الدلالة، أشارت مصادر “حركة أمل” إلى أنها حسمت خيارها لخوض غمار انتخابات الاغتراب في الدائرة 16، وستعلن رسميًا عن مرشحها لهذه الدائرة وهو رجل الأعمال عباس فواز.

وتؤكد مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أنه من الثابت أن موقف الرئيس بري وحركة “أمل” يشهد ازدواجية واضحة، فمن جهة ولإعطاء صورة بأنهما لا يعرقلان الانتخابات خشية من فرض عقوبات خارجية، يتقدمان بطلبات ترشيحهم ويكون الرئيس بري المرشح رقم واحد على لوائح الداخلية. أما الموقف المضمر والحقيقي فهو أن الرئيس بري و “الثنائي” يسعيان إلى نسف هذه الانتخابات وذلك عن طريق وضع العصي في الدواليب.

فتعميم وزير الداخلية واضح لجهة عدم إمكانية قبول أي طلب ترشح للدائرة 16 فيما الرئيس بري يسعى جاهدًا إلى ربط النزاع مع الحكومة ووزير الداخلية والعهد ككل ضمن إطار الطلب من أحدهم الترشح عن هذه الدائرة.

وفي السياق أعلن مصدر دبلوماسي لـ “نداء الوطن” أن “ملف الانتخابات النيابية يسير شكليًا نحو الالتزام بالمواعيد الدستورية، فيما يبقى مضمونه الفعلي عالقًا في حسابات القوى الأساسية. وكشف المصدر أن “حسابات بري تتصل بتوقيت أي تسوية داخلية محتملة خلال العام الجاري”. فبحسب القراءة الدبلوماسية، “إذا كان الحل السياسي سيبصر النور قريبًا، فإن بري لن يقبل بتمديد تقني قصير لا يتجاوز سنة واحدة للمجلس الحالي، بل يفضل تمديدًا لا يقل عن سنتين. والسبب، أن سنة واحدة تعني عمليًا أن الأولوية ستكون لمسار نزع السلاح بينما يتيح التمديد لسنتين الجمع بين مسار نزع السلاح والشروع في إعادة بناء ما تهدّم. وأوضح المصدر أن “هناك رهانات لدى بري على أن يكون له دور أساسي في إدارة ملف إعادة الإعمار، بما يسمح له بإعادة تثبيت حضوره الشعبي داخل البيئة الشيعية قبل الذهاب إلى انتخابات جديدة.

جعجع يعلن مرشحي القوات في بشري

أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، من المقر العام للحزب في معراب، عن تسمية مرشحي الحزب عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري للانتخابات النيابية 2026، وهما النائب ستريدا طوق جعجع والنائب السابق جوزف اسحق، إيذاناً بالانطلاق الرسمي للمعركة الانتخابية في القضاء. وقال: “اتخذت الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” قراراً بإعادة ترشيح رفيقتنا ستريدا طوق ورفيقنا جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري”.

وجاء الإعلان خلال اجتماع حاشد ضمّ الكوادر الحزبية ورؤساء المراكز ونوابهم ومسؤولي الطلاب والماكينة الانتخابية، حيث أكد جعجع أنّ “هذا القرار ليس بلا مسبّبات، وليس قراراً اعتباطياً، ولا لأن ستريدا جعجع اسمها ستريدا جعجع، وليس فقط لأن رفيقنا جوزيف إسحق اسمه هكذا، ولكن وبكل صراحة، وبكل بساطة، وبكل اختصار، أنتم تعرفون جيداً رفيقتنا ستريدا ورفيقنا جوزيف، وتعايشونهما يوميًا، وتعرفون ما هي صفاتهما، هذه الصفات هي التي دفعتني إلى طرح التجديد لهما أمام الهيئة التنفيذية، حيث كان الجميع مرحّبين، وقررت الهيئة التنفيذية التجديد لهما بالإجماع، ليس بالأكثرية، انطلاقًا من الصفات التي يتمتعان بها”.

وتوجّه جعجع إلى النائب ستريدا جعجع والنائب السابق جوزيف اسحق بالقول: “أريد أن أتوجّه إليهما وأخبرهما أن الوصول إلى قمّة النجاح صعب، طبعًا. لكن هل تعلمون ما هو الأصعب منه؟ الأصعب هو الاستمرار على هذه القمّة. أي أننا، عندما وصلنا إلى النيابة في بشري، لم يكن هناك طرقات، ولا بنى تحتية، ولا مياه، ولا أي شيء. كان يكفي أن يفعل المرء أمرًا بسيطًا ليظهر وكأنه أنجز شيئًا كبيرًا، أما اليوم، فمن يريد أن ينجز، عليه أن يحفر في الصخر. لذلك، أريد أن أتوجّه إلى رفيقتنا ستريدا ورفيقنا جوزيف، وأخبرهما أنه يجب أن تكون جهودهما مضاعفة، بكل معنى الكلمة، لكي نستطيع مواكبة النجاح الذي حققناه بأيدينا في القضاء، ونستطيع مواكبته بنجاحات أكبر وأكبر وأكبر، لأنه في اللحظة التي ننام فيها على أمجادنا، ننتهي”.

وشدد جعجع على أن “هذه الانتخابات ليست استحقاقاً عادياً، بل محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة وترسيخ سيادتها، وأن بشري ستبقى كما كانت دائماً رأس الحربة في الدفاع عن مشروع الدولة”، موضحاً أن المعركة المقبلة هي معركة وضوح في الخيارات، وثبات في الموقف، وتجديد للثقة الشعبية بمسار سياسي أثبت حضوره على الأرض إنمائياً ووطنياً، داعياً إلى أوسع حالة استنفار حزبي وشعبي لضمان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي.

وختم جعجع كلمته بالقول: “أريد أن أهنّئ أنفسنا، وأهنّئ رفيقتنا ستريدا ورفيقنا جوزيف، وأريد أن أهنّئكم جميعًا على روح فريق العمل المتكامل الذي يُكمل بعضه بعضًا. أريد منكم أن تبقوا هكذا، لكي نوفر لرفيقتنا ستريدا ورفيقنا جوزيف مزيدًا من النجاحات في الولاية الجديدة، بإذن الله”.

كما أُعلن رسمياً إطلاق الماكينة الانتخابية في القضاء، وفق خطة تنظيمية متكاملة تشمل:

•      استنفار مراكز القوات اللبنانية في بلدات الجبة الـ22،

•      تفعيل العمل الميداني والتواصل المباشر مع الأهالي،

•      مواكبة الناخبين المقيمين والمغتربين،

•      جهوزية كاملة ليوم الاقتراع على المستويات التنظيمية واللوجستية والإعلامية، إن كان لدى الإغتراب في التواريخ أو في 10 ايار لدى المقيمين .

وأكد المجتمعون أن بشري ستشكّل مجدداً الرقم الصعب في معادلة الشمال، وأن الالتفاف الشعبي حول مرشحي “القوات” سيترجم في صناديق الاقتراع، انتصاراً لخيار الدولة، ورفضاً لكل محاولات التشويه أو التضليل.

وفي ختام اللقاء، التُقطت صورة جامعة لرئيس الحزب والمرشحين والكوادر.

ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص، وينتمي معظمهم إلى «حركة أمل».

وحتى ظهر يوم الخميس، بلغ العدد، وفق مصادر وزارة الداخلية، 6 فقط؛ مما يطرح علامات استفهام بشأن «شحّ» المرشحين وترددهم؛ سواء أولئك الحزبيون، والمستقلون.

ووفق تعاميم الوزارة، فإن باب الترشيح الذي فُتح في 10 فبراير (شباط) الحالي يُقفل في 10 مارس (آذار) المقبل، ويُمكن للراغبين الرجوع عن الترشح حتى 25 مارس.

ويفرض قانون الانتخاب على المترشحين الانضواء في لوائح انتخابية، على أن تُسجّل اللوائح قبل 30 مارس، وأن تلغى طلبات المترشحين الذين لا ينتمون إلى لوائح. أما المبلغ الذي يفترض أن يدفعه كل مترشح يرغب في خوض الاستحقاق، فهو 200 مليون ليرة لبنانية؛ أي ما يعادل 2200 دولار أميركي.

وفي حين تلف الضبابية موعد الانتخابات، قال وزير الداخلية أحمد الحجار: «انطلاقاً من إيمانِنا بمبدأ استمراريّةِ المرفقِ العام، وانسجاماً مع قناعتِنا الراسخة بأنَّ الشعبَ هو مصدرُ السلُطات، فإنّنا نعملُ من دون هوادة لإنجازِ استحقاقِ الانتخاباتِ النيابيةِ في مواعيدِها المحدّدة، وبما يضمَنُ التزامَ القانون وفقاً لأعلى معاييرِ الشفافيّةِ والانفتاحِ على الجمهور؛ لصونِ حقِّه القانونيّ في الوصولِ إلى المعلومات التي التزمت الوزارةُ منذ اليومِ الأوّل وضعها في متناولِ الجميع من دون زيادةٍ أو نقصان، وسنبقى على ما نؤمنُ بهِ بصرفِ النظر عن النتائج والمآلات».

الترشيحات الحزبية

وفي حين ترددت معلومات عن توجه مرشحي «حزب الله» إلى تقديم طلباتهم خلال أيام إلى وزارة الداخلية، يبدو أن معظم الأحزاب الأخرى لم يحسم معظم مرشحيها وتحالفاتها بعد؛ لذلك ستسعى إلى الاستفادة من المهلة الزمنية المعطاة لها، خصوصاً أن أحزاباً كثيرة ومترشحين مستقلين كثراً يرددون في مجالسهم الخاصة أن إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها بات مستبعداً نظراً إلى التعقيدات المحيطة بتطبيقها، خصوصاً ما يتعلق بوضعية المغتربين.

وتشير مصادر «القوات اللبنانية» إلى أن الحزب ما زال يستكمل الترشيحات الداخلية، على أن يتقدم بالطلبات رسمياً دفعة واحدة إلى وزارة الداخلية، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «إذا كان هناك من فريق مؤمن بأن هناك انتخابات ويتحضر للاستحقاق بكل جدية، فهو (القوات)، ولو كان الأمر خلاف ذلك لما أقدمنا على التغييرات التي تطول مرشحينا».

من جهتها، توضح مصادر «التيار الوطني الحر» أن «عملية إعلان أسماء المرشحين ستسبق عملية تقديم الترشيحات»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم باتوا في «المرحلة النهائية للإحصاءات التي نجريها لحسم المرشحين». وتضيف: «صحيح أن هناك جواً غريباً في البلد يقول إنه لا انتخابات في موعدها، إلا إنه لا يمكن الركون إلى هذا الجو؛ لأنه عملياً ومن الناحية القانونية والدستورية، تتلاحق الخطوات وصولاً للاستحقاق».

ويستعد الحزب «التقدمي الاشتراكي» لتقديم ترشيحاته الأسبوع المقبل. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط» إن «التأخر مرده عدم حسم المرشحين مقعدين في الشوف؛ الأول سني، والآخر درزي»، مشددة على حرص الحزب على «إجراء الاستحقاق في موعده والتصدي لأي محاولة التفاف لتأجيله».

ترشيحات المستقلين

ولا يبدو وضع المترشحين المستقلين أفضل حالاً من أولئك الحزبيين، خصوصاً أن تشكيلهم لوائح متماسكة وقادرة على المنافسة والفوز مهمة صعبة جداً، أضف أن كثيرين منهم ينتظرون قرار أحزاب معينة لضمهم إلى لوائحها مع الحفاظ على صفتهم «المستقلة».

ولا يخفي الدكتور في العلاقات الدولية، سيمون أبو فاضل، وجود «حالة قلق وترقب تجعل المترشحين يتروون قبل تقديم ترشيحاتهم، خصوصاً أن ظروف المعركة لا تزال غير واضحة».

ويعدّ أبو فاضل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم الجاهزية الواضحة لأجهزة الدولة لإنجاز الاستحقاق النيابي، فإن ظروفاً معينة تتحكم في الاستحقاق، ومنها ملف تسليم سلاح (حزب الله)، والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، أضف أن هناك حذراً يحيط بدخول البلد في عملية معقدة لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات نتيجة الخلافات والصراع المتفاقم بين القوى السياسية».

الثنائي الشيعي و«التيار» يحسمون التفاهم… وبري يتولى التفاصيل

عُلم أن التفاهم الانتخابي بين الثنائي “أمل” – “حزب الله”، من جهة و “التيار الوطني الحر” من جهة ثانية، قد أُنجز عمليًا في خطوطه العريضة، على أن يتولى الرئيس بري إدارة التفاصيل التقنية والسياسية مع باسيل تمهيدًا لإعلان الصيغة النهائية في الوقت المناسب.

نواب يترشّحون للانتخابات النيابية المقبلة… مَن هم؟

قدّم النائب هاني قبيسي أوراق ترشيحه الى الانتخابات النيابية 2026، عن دائرة الجنوب الثالثة – النبطية.

كذلك قدّم النائبان علي حسن خليل وفادي علامة ترشيحهما للانتخابات النيابية المقبلة.

التّمديد للمجلس النيابي… وأزمة دستوريّة؟

مع اكتمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لاجراء الاستحقاق النيابي، تقدم الملف الانتخابي الى صدارة المشهد السياسي رغم ضآلة التسجيل في تقديم الترشيحات، على ما اكد وزير الداخلية احمد الحجار اثر تفقده المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. وقال “إذا طعن في الانتخابات او في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذية ان نخضع للرأي القضائي لكننا نعمل على تجنب الطعون”.

المخاوف ترافق اجراء الاستحقاق من تعريضه للطعون في ظل المخالفة القانونية التي تتمثل في عدم تعديل قانون الانتخاب وسط تعذر تنفيذ عدد من بنوده. عبّر عن هذا الموقف عدد من النواب الذين حذروا أن مع عدم وجود مراسيم تطبيقية للتصويت في الدائرة 16 وانشاء (الميغاسنتر) وتأمين البطاقة الممغنطة من ان يتم اللجوء الى البدعة الدستورية التي توصلت اليها هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي شرعت للحكومة اجراء الانتخابات بفرضها اجتهادا قانونيا لوقف العمل ببعض مواد قانون الانتخابات الحالي. هذا الاجراء كما حصل يشكل طعنة للمجلس النيابي وسلطته التشريعية والرقابية على ما أكده رئيس المجلس نبيه بري الذي وصف الفتوى بالمكيدة.

يؤكد النائب اديب عبد المسيح، الذي تقدم باقتراح قانون لتمديد سنة للمجلس النيابي ريثما يتم التوافق على صيغة تحظى بالغالبية النيابية، لـ”المركزية” في السياق، أن جميع المعنيين في قانون الانتخابات واجرائها يلتقون على تأكيد الطعن في الانتخابات النيابية اذا ما جرت وسط النزاع القائم على صيغة إجرائها. حتى الحكومة هي ماضية في الموضوع الانتخابي على قاعدة خلوه من الشوائب وعدم إمكان الطعن به وهي تعرف ان ذلك غير صحيح. بدوره رئيس مجلس النواب نبيه بري يعلم جيدا أن القانون النافذ المصر على التمسك به يحتاج الى الكثير من التعديلات التي يمكن الاستناد اليها في الطعون المعدة سلفا في حال إتمام الاستحقاق على ما هو عليه. رغم ذلك يمتنع عن فتح المجلس لإجراء المطلوب وليصبح القانون خاليا من الشوائب والعقبات التي تحول دون وضعه موضع التنفيذ والطعن به لاحقا.
خلاصته الفريقان المؤيدان لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ والمعارضين له المطالبين بتعديله يلتقيان على الطعن بالانتخابات. الحكومة تدرك جيدا ان الاقتراح الذي ارسلته الى المجلس يحتاج الى مراسيم تطبيقة تمتنع حتى اليوم عن اعدادها واصدارها. المجلس رئاسة وإدارة يعلم بدوره أن القانون يحتاج الى تعديل ورغم ذلك لا يشرع ابوابه ويدعو الهيئة العامة للنظر في الموضوع.
ويختم لافتا الى ان الأمور انتخابيا ذاهبة الى أزمة دستورية. الجميع موافق على التمديد للمجلس النيابي لكن الخلاف هو على الفترة لسنة او سنتين وليس على المبدأ. باقي الأمور شعبوية.

3 اعلانات وقرارات لهيئة الاشراف على الانتخابات

أصدرت هيئة الاشراف على الانتخابات اليوم 3 اعلانات وقرارات ، الأول الى جميع وسائل الإعلام الراغبة في المشاركة في الإعلان والدعاية الانتخابيين المدفوعة الأجر.

والثاني، الى جميع الشركات والمؤسسات والأشخاص الذين يستثمرون لوحات مخصصة للاعلانات الراغبة في المشاركة في الإعلان والدعاية الانتخابيين وتنظيم استعمالها.

والقرار الثالث، حدد قواعد السلوك للتغطية الإعلامية من قبل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية الراغبة في المشاركة في تغطية عمليات الإقتراع والفرز.

نائب جديد خارج “الجمهورية القوبة”

علم أنّ لائحة النواب الذين سيخرجون من تكتل “الجمهوريّة القويّة” لن يقتصر على النواب الذين أعلنوا عزوفهم عن الترشح حتى الآن، بل سيُضاف اليهم إسمٌ سيُعلَن قريباً عن هويّته .

جبيل-كسروان: القوات “تأكل الجو” وباسيل يبتز “الثنائي”

لعل أكثر ما يميز دائرة جبيل كسروان الانتخابية عن باقي الدوائر في لبنان، أنها الدائرة التي تنعقد حولها التحالفات الانتخابية في العديد من الدوائر في لبنان. حتى أن البعض في المنطقة يبالغ بأن هذه الدائرة تحدد مصير حجم الكتل النيابية المسيحية، فضلاً عن التحالفات المسيحية-المسيحية والمسيحية الشيعية في باقي الدوائر. 

إشكالية الثنائي الشيعي

وما يميز هذه الدائرة أن عدم قدرة الثنائي الشيعي على التحالف مع طرف مسيحي قوي يؤدي إلى خسارة المقعد الشيعي الوحيد في الدائرة إما لصالح لائحة القوات اللبنانية أو لائحة نعمة افرام. ومن هذا المنطلق يحاول التيار الوطني الحر، عملاً بالمثل السائد “عرف الحبيب قدره فتدلل”، لابتزاز الثنائي الشيعي في أكثر من دائرة لعقد صفقة كاملة في لبنان، في محاولة للحفاظ على أكبر قدر من مقاعد “التيار” الحالية. 

إشكالية الثنائي الشيعي كبيرة في هذه الدائرة، حيث تصل القدرة التجييرية للشيعة (ارتفاع نسبة الناخبين في القوائم الحالي) إلى نحو 11 ألف صوت. لكن الحاصل الانتخابي في الدائرة لا يقل عن معدل 14 ألف صوت، ما يعني أن الثنائي الشيعي لا يستطيع الوصول إلى الحاصل من دون حليف قوي، ذاك أن الاعتماد على مرشحين فرديين، يعيد تكريس معادلة الخسارة في العام 2018.

ووفق مصادر “المدن”، يحاول “التيار” عقد صفقة كاملة تشمل كل الدوائر، ولا سيما تجيير أصوات الشيعة في المتن (عدم التصويت للنائب الياس بو صعب) وعدم إدخال النائب الان عون على اللائحة في بعبدا. هذا فضلاً عن تكريس التحالف في دوائر البقاع والجنوب والشوف وبيروت. لكن لم تفض المفاوضات إلى توافق بعد. 

معركة كسروان

تتمحور المعركة في كسروان على مقعد ماروني من أصل خمسة، وفي جبيل على مقعد ماروني من أصل اثنين، والمقعد الشيعي في حال لم يتحالف الثنائي مع التيار الوطني الحر. المقاعد المحسومة في جبيل: واحد للتيار وآخر للقوات اللبنانية ومقعدين للائحة نعمة افرام، التي سيضم إليها عديله فريد الخازن. وعليه الصراع سيكون على المقعد الأخير الذي يحدد مصيره تحالفات القوى السياسية. وبعيداً عن الزعامات التقليدية، ثمة معركة أساسية تسيطر على الدائرة وتسير على باقي لبنان، حيث سيحاول “التيار” اثبات قوته بمواجهة المدّ القواتي. من هذا المنطلق، “التيار” أمام معضلتين. من ناحية يريد أن يتفهم حزب الله خصوصية هذه الدائرة لعدم التأثر سلبياً بالتحالف معه، واختيار مرشح مقبول، ومن ناحية ثانية يريد أن يشمل التحالف كل الدوائر وعدم تجيير الأصوات لأي لائحة أخرى كحال دائرة المتن. في المقابل تغيّر الواقع الشيعي عن السابق، ولم يعد هناك موقف حاسم من أمين عام الحزب السابق حسن نصرالله بتقديم الهدايا للتيار ضد القوات. 

اندفاعة القوات

التحالفات في هذه الدائرة معقدة وتنعقد حولها تحالفات القوى السياسية في طرابلس والبترون والمتن وبعبدا والشوف وزحلة والبقاعين الغربي والشمالي والجنوب. فإلى مطالب “التيار” من الثنائي الشيعي بالتفاهم في كل لبنان، ثمة مطالب لقوى أخرى من القوات. والسؤال الأساسي، هل ستتحالف الكتائب اللبنانية (النائب سليم الصايغ) والكتلة الوطنية (المرشحة جوزفين زغيب) مع نعمة افرام مثل السابق أم مع القوات اللبنانية. 

بحسب المعلومات، وبعيداً من رفض الصايغ شخصياً النزول على لائحة القوات (يخاف من الخسارة أمام فؤاد البون على اللائحة)، ثمة تواصل بين الكتائب والقوات لتشكيل لوائح مشتركة في مختلف المناطق. أي في مقابل حصول القوات على أصوات الكتائب في كسروان والبترون، تحصل الكتائب على فرصة الفوز بمقعد ماروني في بعبدا أو بالمقعد الأرمني في زحلة. أما استفادة الكتلة الوطنية من التحالف مع القوات فيتمحور حول إمكانية الحصول على مقعد ماروني في طرابلس أو مقعد ماروني في بعبدا. وبهذه التحالفات تستطيع القوات الفوز بمقعدين في كسروان أو بمقعد في جبيل من ضمنهما الشيعي. 

وتبدو القوات مندفعة بثقة في “أكل الجو المسيحي” في لبنان، وهي غيّرت أكثر من سبعة مرشحين في مختلف الدوائر وتريد استبدالهم بمرشحين شباب، لزوم الدعاية الانتخابية، ولزوم التصويب على باقي القوى السياسية، ولا سيما “التيار”، الذي لا يستطيع تغيير نائب من دون مشاكل وانقسامات داخلية. ومن هذا المنطلق أقصت القوات النائب شوقي الدكاش في كسروان واستبدلته بالمرشح غوستاف القرداحي.  

       

اختيار المرشح الجبيلي

إلى هذه التعقيدات والتحالفات الممكنة قواتياً في جبيل وكسروان (تأمن لها نحوستة آلاف صوت على مستوى الدائرة الكبرى)، يقف التيار الوطني الحر أمام معضلة انتقاء مرشحه في جبيل. فالصراع في جبيل هو على المقعد الماروني الثاني (الأول ثابت للنائب زياد الحواط). فالمرشح وليد الخوري يريد أن يكون وحيداً على اللائحة، بينما يطمح وديع عقل بالترشح على لائحة التيار, والخوري ينتظر القرار النهائي مبتزاً “التيار” بتهديده بالترشح على لائحة صهره نعمة افرام. لكن افرام أمام خيارات عدّة في جبيل فاختيار الحليف الجبيلي يرفع حظوظ اللائحة للفوز بالحاصل الثالث ويكون إما المقعد الماروني أو الشيعي. 

بعد تأكيد افرام ترشيح عديله الخازن في كسروان، ينتظر منه اختيار المرشح الجبيلي. في الانتخابات السابقة رشح نوفل نوفل (نال نحو 3200 صوت) لكنه يطمح بترشيح صهره وليد الخوري للفوز بنحو 1500 صوت يجيرها الأخير. في المقابل ثمة تفاوض مع النائب سيمون أبي رميا، ليكون التحالف معه على قاعدة تشكيل لائحة “العهد”، لها امتدادات في المتن وفي بعبدا. لكن في هذه الحالة يخسر مرشحه الخاص نوفل. والأمر عينه يسري على إمكانية التحالف مع النائب السابق فارس سعيد. لكن الفرق هنا أن انضمام سعيد إلى اللائحة يؤمن إمكانية الفوز بالحاصل الثالث بأصواته الذاتية. لكن قد يذهب المقعد إلى المرشح الشيعي على اللائحة في حال لم يجير افرام أصواته لسعيد لضمان فوزه بالمقعد الماروني. 

أسعد رشدان…كما في التمثيل كذلك في السياسة!

ليست المرّة الأولى التي يعلن فيها الممثل اللبناني أسعد رشدان ترشّحه للانتخابات النيابية اللبنانية، إذ يخوض هذا الاستحقاق للمرة الثانية على التوالي، بعد مشاركتهِ في الدورة الانتخابية السابقة، معلنًا ترشّحه لانتخابات العام 2026. وفي خيارٍ سياسي يوازي مسيرته الفنية ولا يلغيها، يعود رشدان إلى خوض المعترك النيابي، انطلاقًا من قراءةٍ شخصية وتجربة طويلة مع الحياة السياسية والعسكرية في لبنان، واضعًا مواقفه النقدية في مواجهة مباشرة مع المشهد السياسي القائم.

فهل يشكّل هذا الترشّح محاولة جديدة لتأكيد قناعاته القديمة أم مجرّد شهادة إضافية على قناعة راسخة بأن النظام القائم غير قابل للإصلاح؟

في هذا السياق، أكّد الممثل اللبناني أسعد رشدان أنّ قراره الترشّح للانتخابات النيابية يأتي لتأكيد قناعته بعدم جدوى العملية السياسية بصيغتها الحالية، بعد تجربة طويلة مع الحياة السياسية والعسكرية في لبنان.

وأَشَارَ  أَنَّ تعاطيه مع الشأن العام بدأ منذ طفولته، إذ نشأ في بيت سياسي وواكب مراحل مختلفة من تاريخ لبنان قبل الحرب وفي خلالها، لافِتًا إلى أنّه خدم في الجيش اللبناني وعمل سكرتيرًا خاصًا للعماد ميشال عون في العام 1975، وكان شاهدًا على أحداث مفصلية، من بينها مقتل معروف سعد في صيدا، إضافة إلى مشاركته في المواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية، قبل أن ينغمس في الحرب اللبنانية منذ بداياتها وحتى اغتيال الرئيس بشير الجميل.

وأَكَّدَ رشدان أنّه مُلِمُّ بمشكلة لبنان الأساسية، معتبرًا أنّ البلد لن ينصلح، لا الانتخابات ستُصلح ولا النيابة ستُحدث فرقًا. ورأى أنّ الأزمة اللبنانية بنيوية وأنّ تجارب الحكومات، الرؤساء والمجالس النيابية المتعاقبة أثبتت فشلها في إنتاج حلول فعلية. وأوضح أنّ الحل الوحيد، من وجهة نظره، يكمن في تغيير جذري للنظام، معتبرًا أنّ الصيغة الحالية، القائمة على تقاسم الحصص الطائفية، تحوّل الخلافات السياسية إلى صراعات على حساب المواطنين.

وعن القضايا التي ينوي التركيز عليها في حال فوزه، شَدَّدَ على أَنَّهُ لا يتوقع الفوز، ولكنه يهدف إلى العمل على إيجاد صيغة جديدة للنظام اللبناني تقوم على التعايش الاختياري واللاطائفي، بعيدًا عن التعايش القسري الكاذب.