بالفيديو-ن ص رالله يعترف… لا ندّعي أننا نملك الأكثرية النيابية!

تطرق الأمين العام حسن نصرالله، اليوم الأربعاء، في قراءة لتركيبة المجلس الجديد، الى المقاطعة السنية بالقول: “هناك موضوع جدير بالتوقف عنده يتعلق بالطائفة السنية الكريمة ونتائج الانتخابات والواقع الذي نتج عن الحالة الانتخابية واعتكاف تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، أكتفي بالقول ان هذا على درجة عالية من الأهمية ونطرق الى الأمر فيما بعد”.

وعن تركيبة المجلس النيابي بعد الاستحقاق الانتخابي، قال نصرالله: “بتركيبة المجلس الحالي يمكن القول أن المقاومة وحلفائها وأصدقائها لها حضور كبير في المجلس، ونحن أمام مجلس مشكل من كتل نيابية بأحجام متفاوتة وبمجموعة كبيرة من المستقلين الذين سيظهر فيما بعد ماذا سيفعلون، قد يلتحق بعضهم الى كتل وبعضهم قد يشكلون مع بعض كتل واخرين يبقون مستقلين”.

وأضاف، “النقطة الاساسية أن لا فريق سياسي في البلد خلافاً لما كان عليه الحال سابقاً يمكنه أن يدعي أن الأغلبية مع هذا الفريق أو ذلك، والى الان كل الناس المعتبرين والموضوعيين لم يدع أحد بهذا الادعاء، لا يستطيع أي فريق أن يدعي أن الأغلبية لديه، نحن أمام مجموعة من الكتل النيابية والقوى السياسية ونواب جدد ومستقلين”.

وتابع، “قد تكون مصلحة لبنان والشعب اللبناني هو في ما حصل، أن لا يحصل أي فريق على الأكثرية، لأن الجو بالبلد هناك بعض القوى السياسية تقول أنه اذا لم تكن معها أكثرية لن تشارك، وبالتالي فلتحكم الأكثرية، في كل الأحوال لو طلعت أكثرية لكان هناك فريق سيقاطع ولو كانت الأكثرية لهم نحن لن نقاطع وهم سيعملون للإقصاء والالغاء”.

وأردف نصرالله، “حجم الأزمات الموجودة بالبلد المالية والاقتصادية والمعيشية والحيايتة والكهرباء والبطالة وارتفاع سعر الدولار والمواد الغذائية والغلاء، هذه الملفات لن يتمكن فريق وحده أن يعالجه حتى لو حصل على الأكثرية وحاولنا سابقاً، لم نتمكن لا نحن ولا هم من معالجة هذه الأزمات”.

وأشار الى أن “المصلحة عندما لا يكون لأحد أكثرية يعني الجميع مسؤول، يعني لا يجوز لأحد أن يتهرب من المسؤولية، ويقول نحن لسنا أكثرية ونحن معارضة، أسهل شيء المعارضة وينظّر، اليوم نتيجة الانتخابات تقول لكل اللبنانيين من انتخبتوهم يجب أن تطالبوهم بالتعاون وتحمل المسؤولية”.

ورأى أن “التخلف عن تحمل المسؤولية خيانة للأمانة وتخلف عن الوعود التي أطلقت أثناء الانتخابات، ولعل هذه التركيبة فيها مصلحة للبلد لأنه يجب أن تلزم الجميع وتحمل المسؤولية للجميع”.

ودعا نصرالله الى “تهدئة السجالات الاعلامية، من عندنا ومن عند غيرنا”، مضيفاً، “الانتخابات انتهت والنتائج أعلنت، والكتل تشكلت، ما كان يقال بالانتخابات لشد العصب قيل والان انتهت الانتخابات، كل ما يجب أن يقال بعد الانتخابات أيضاً انتهينا، الان كلنا معنيين ليهدأ البلد سياسياً واعلامياً”.

واستكمل، “طبعاً البعض لا مصلحة لهم أن يهدأ لأنهم يقبضون حقه دولارات، كلنا لدينا صوت عالي وحكي وبلغاء وشعراء وخطباء، السجال لا يوصل الى أي مكان ولا يساعد على معالجة الأوضاع القائمة”.

واستطرد نصرالله، “الان يعود موضوع القمح والبنزين والخبز، وليس فقط لبنان بل العالم كله يذهب الى أزمة، والهند أوقفت التصدير والقمح سيرتفع سعره والمواد الغذائية، وبعض المواد قد تنقطع من السوق، يمكننا ان نبقى بالسجال سنة وسنتين وعشرة، واذا تعتقدون أننا والناس نكل ونمل ونتعب ونستسلم هذه أوهام، المطلوب أن يهدأ البلد ونعطي أولوية للملفات التي كانت قبل الانتخابات والان هي موضع اهتمام الناس والامهم”.

وتابع، “هذا الأمر لا يمكن أن يعالج الا عبر الشراكة، هناك نواب جدد بالمجلس قد نختلف على موضوعات أساسية ولكن بالتأكيد يمكن أن نتفق على أمور أخرى، لنذهب الى نقاط الاتفاق والتعاون، البديل هو الفراغ والفوضى والاقصاء والفشل، لذلك يجب الدعوة الى الشراكة والتعاون حتى لو من موقع الاختلاف”.

مولي: “الشعب رفع صوته كرمال لبنان..”

0

غرّد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي عبر تويتر:

ها وقد مرّ الاستحقاق…الشعب رفع صوته “كرمال لبنان” وبناء الدولة ومنع انهيار المؤسسات وتثبيت الهوية العربية قولاً وفعلاً. ليكُن هَمُّ المواطنين هِمَّةً لنهضة بنّاءة.

فجرٌ جديدٌ بدت ملامحه وسيُستكمل لوطنٍ أفضل

شكراً لكل لبنانية ولبناني. بتكبروا القلب.

بالرغم من كل الاموال التي صرفتها الكتلة الوطنية…صفر نواب


تابع مراقبون نتائج الانتخابات النيابية، ولفتوا في الى انه بالرغم من كل الاموال التي صرفتها الكتلة الوطنية لتأسيس حزب وتمكين ماكينته الانتخابية ورغم ترشيحها لاسماء في دوائر عديدة من دون اعتماد معيار واحد في التحالف مع القوى التغييرية او القوى المعارضة، انتهت الكتلة الوطنية بخسارة كل مرشحيها. فهل السبب هو عدم اعتمادها خيار واضح بالتحالف مع القوى التغييرية الصرف؟ هل السبب الخلافات الداخلية بين الحرس القديم والجيل الجديد؟ ام ان بيار عيسى هو السبب؟

خاص-بالصور-الرئيس ميشال سليمان يشارك الحواط في فرحة النصر

0

أفاد مراسل موقع ” قضاء جبيل ” بأن الرئيس السابق العماد ميشال سليمان يشارك النائب زياد الحواط فرحة النصر بإعادة انتخابه في دورة ٢٠٢٢ حيث حل أولاً في دائرة كسروان -جبيل وحصل على ١٣٠٧٨ صوت

بالأرقام والصور- تفوّق نواب القوات اللبنانية على نواب التيار في الإنتخابات النيابية

بعد انتهاء الإنتخابات النيابية وفرز الأصوات وصدور النتائج الرسمية تبدّل المشهد داخل المجلس النيابي وأصبحت القوات اللبنانية أكبر كتلة مسيحية بعدما كان التيار يستحوذ على الأكثرية، إليكم بالأرقام كيف تغيّر عدد نواب الكتل الحزبية:

وأمّا على صعيد الأصوات التفضيليّة التي حصل عليها مرشحو الفريقَيْن العام الحالي، كذلك أيضًا كان الفرق لصالح مرشحي “القوات” حيث حصل على 190225 صوت تفضيلي بينما “التيار” تمكن من الحصول على 125584 صوت تفضيلي.

أمّا في دائرة جبل لبنان الأولى (كسروان-جبيل) فالحائزين على الأكثر عددا بالأصوات إلى الأقلّ هم:

زياد الحواط: 13078

ندى البستاني: 11338

نعمة افرام: 10743

رائد برو: 9508

شوقي الدكاش: 9129

فريد هيكل الخازن: 9056

سيمون أبي رميا: 6238

منصور غانم البون: 5581

رازي الحاج ينفي إنسحابه من تكتّل الجمهورية القوية

0

صدر عن مكتب النائب المنتخب رازي وديع الحاج بيان جاء فيه:

“ينفي النائب المنتخب رازي الحاج الخبر الذي يتم التداول به والمتعلق بإعلانه عدم الانضمام إلى تكتل الجمهورية القوية مؤكدا أنه لم يدل بأي تصريح لأي وسيلة إعلامية في هذا الإطار.

بالاسماء – اليكم النواب النساء في البرلمان الجديد!

بعد اعلان اسماء الفائزين في الانتخابات النيابية في كافة الدوائر الانتخابية، كان لافتا ارتفاع عدد النوب النساء في البرلمان.

وجاءت اسماء النواب النساء على الشكل التالي:

عناية عز الدين (حركة امل)

حليمة قعقور (مجتمع مدني)

ندى بستاني (تيار وطني حر)

بولا يعقوبيان (مجتمع مدني)

سينتيا زرازير (مجتمع مدني)

غادة ايوب (متحالفة مع القوات اللبنانية)

ستريدا جعجع (قوات لبنانية)

نجاة عون صليبا (مجتمع مدني)

ميقاتي اتّصل بعون للاطمئنان على صحته

0

أجرى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اتصالاً برئيس الجمهورية ميشال عون، الموجود في مستشفى “اوتيل ديو”، مطمئناً إلى صحته.

وزير الداخلية ينفي البيان المنسوب إليه

0

صدر عن مكتب وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي البيان التالي:

يتم التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام ببيان منسوب الى مكتب وزير الداخلية يحدد فيه الكتل النيابية وتعداد الاحزاب الفائزة،

يهم مكتب وزير الداخلية التأكيد ان جل ما تقوم به الوزارة هو إعلان أسماء النواب الفائزين فقط.

لذا يجب توخي الدقة والحذر في نشر الاخبار.

سيمون أبي رميا: رح ضل متل ما بتعرفوني..

0

شكر النائب سيمون أبي رميا أهالي جبيل قائلاً: “‏شكراً لأهلي بقضاء جبيل.

‏كنت ورح ابقى حدكن وخيّكن.

‏كنت ورح ابقى النائب المواطن.

‏كنت ورح ابقى دافع عن حقوقكن وعن وطننا.

‏ثقتكم المتجددة امانة.

‏رح ضلّي متل ما بتعرفوني منكن وإلكن.

‏ومكمّل معكم وما في شي بوقّفني.”

إلى المشكّكين بنتيجة فريد الخازن.. هذا ما حصل

0

كتب شقيق النائب فريد هيكل الخازن، رشيد الخازن، عبر صفحته على موقع “فيسبوك” ما يلي:

“الى كل المشككين بنتيجة فريد هيكل الخازن ومصدقين خبرية صندوق الصوانة رح خبركون خبرية هالصندوق :

– الساعة ٦ الصبح بيوصل عسراي جبيل صندوق من قلم الصوانة منتخب فيه حوالي ال٤٠٠ ناخب واخد فيه المرشح علايحة تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر رائد برو حوالي ال٣٥٠ صوت والمرشح محمود عواد علايحة القوات اللبنانية حوالي ال٢٠ صوت وكل باقي اللوايح والمرشحين حوالي ال٣٠ صوت

– هالصندوق بيوصل مغلقو مفتوح ومش مختوم اصولاً وبيعترض عليه محامي القوات اللبنانية الاستاذ غابي جرمانوس

بهالوقت محامي لايحتنا المحامي عماد الخازن لي كان موجود بغير غرفة مع غير لجنة قيد بيسمع الضجة وبيفوت وكمان بيقدم اعتراض عهالصندوق وبيطلب الغاء نتيجتو (السهم الاصفر)

– بتجتمع لجنة القيد المعنية وبتاخد قرار انو الصندوق صحيح (السهم الاحمر) بيرجع محامي لايحة قلب لبنان المستقل بيعترض عقرار رئيس لجنة القيد وبيطلب احالة الصندوق علجنة القيد العليا للنظر فيه ( السهم الاخضر)

هيدي الوقايع متل ما هيي وبيقدر كل شخص يطّلع عالمحضر الموجود بحوزة مندوبي كل اللوايح بما فيون محامي لايحة القوات اللبنانية الاستاذ جرمانوس يلي كمان دون اعتراضو عليه اضافةً للجان القيد وجمعيات مراقبة الانتخابات متل الlade والبعثة الاوروبية وغيرون

اضافةً انو صندوق مش اخدين في غير ٣ اصوات وغيرنا فوق ال٣٠٠ صوت كيف بدو يغير نتيجة الانتخابات لصالحنا ؟؟

بتمنى عالكل يقرو ويتأكدو من كل خبرية قبل ما يحكمو وما يسمعو لحجج الخاسرين ونحنا جاهزين لكل مراجعة وتوضيح.

وشكراً لكل الاصدقاء والمحبين يلي وقفو حدنا وبنوعدكون متل ما تعودتو علينا نضلنا حدكون من هلق لاخر نهار بحياتنا.”

بعد سقوط الطاغوت

لقد سقط الطاغوت الحاكم في لبنان. أو هو، في أقلّ الاحتمالات، يترنّح الآن متهاويًا من علٍ إلى أسفل سافلين.

هذه حقيقةٌ لن يعتريها أيُّ التباسٍ أو غموضٍ بعد الآن، أيًّا تكن النتائج النهائيّة للعمليّة الانتخابيّة. وأيًا تكن التعويمات والتزويرات التي كانت لا تزال تجري على نارٍ حاميةٍ لدى كتابة هذا المقال، وفي أكثر من دائرةٍ انتخابيّة، للحؤول دون خسارة الأكثريّة الحاكمة حاليًّا، النصف زائدًا واحدًا من العدد الإجماليّ لأعضاء مجلس النوّاب.

لمَن يعزّيه أنْ يقول للناس، أو أنْ يُقال له، إنّ مسؤوليّة هذا السقوط المدوّي تقع فعلًا على العدوّ الصهيونيّ والإمبرياليّة الكونيّة والرجعيّة العربيّة، فليتعزَّ بهذا القول. المهمّ أنْ يجد ما يعزّيه، ليخفّف مصابه، ويطرّي عذابه، لئلّا تلتهمه كوابيس أرقه، أو يختنق بماء ريقه، أو يقضي في انفجارٍ دماغيّ. لا نريد لأحدٍ أنْ يتلوّى قهرًا، ولا أنْ ينتحر، أو أنْ يموت حزنًا، بسبب هذه النتائج. لا يُشتهى الموتُ لعدوٍّ، فكيف لمواطنٍ خصم… هذا إذا صحّ أنّه مواطن.

لمَن يريد أنْ يملأ فراغ الوقت، أقول له إنّ في مقدوره أنْ يقرأ الجرائد التي ستمتلئ صفحاتها بالمقالات التحليليّة التي تفكّك وقائع العمليّة الانتخابيّة، بنتائجها ودلالاتها الأكيدة والمحتملة. كما في مستطاعه أنْ يتسمّر أمام شاشات التلفزة والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعيّ ومنصّات الفضاء الافتراضيّ، التي بدأت تغصّ من الأمس، وستظلّ تغصّ على مدى الأيّام والأسابيع المقبلة، بتعليقات الكتّاب والصحافيّين والمحلّلين السياسيّين والباحثين، الذين لن يبخلوا على الجمهور المهتمّ بآرائهم ونقاشاتهم وخلاصاتهم المتنوّعة، لكن المتفاوتة الأهميّة، وأحيانًا المضجرة، والغوغائيّة.

المسألة، مسألة الانتخابات، أصبحت في واقع الأمر والحال، وراءنا. ذلك أنّ المسمار دُقّ حقًّا في التابوت، ولا يمكن تغيير هذه الواقعة. هذا ما أنبأت به الوقائع، وما نضحت به أرقام الصناديق. لم يعد هناك أيّ مجالٍ لنقض هذه الحقيقة المجرّدة، ولا لنزع هذا المسمار من التابوت، وإنْ نُجِّحَ زورًا مرشّحٌ من هنا، وعُوِّمَ بالقوّة مرشّحٌ من هناك. وإذ لا يسع المرء تكذيب هذه الحقيقة، التي ستكون مرّةً على كثيرين، فإنّي شخصيًّا أربأ بنفسي عن اشتهاء المرارة القاتلة لأحدٍ من هؤلاء الكُثُر. هدّأ الله البال والهواجس والنفوس المرتاعة الملتاعة. لكنْ، ليس في اليد حيلة.

لمَن يعتقد أنّ في مقدوره مواصلة استنزاف لبنان واللبنانيّين بالتهديد والترهيب، لا بدّ من أنّه بات ملمًّا بما ستحمله المعطيات والاحتمالات الموضوعيّة المقبلة من مؤشّراتٍ جيوسياسيّةٍ تستدعي الاحتكام إلى نوعٍ من “الواقعيّة الوطنيّة”، لم يعد ثمّة مفرٌّ من الاحتكام إليه وإليها.

لمَن يعنيه مصير لبنان (ولا بدّ أنْ يكون يعنيه) من الفائزين الاعتراضيّين والثوريّين والتغييريّين والمستقلّين في العمليّة الانتخابيّة، أنصح له بأنْ يتخطّى على عجلةٍ من أمره، حلاوة اللحظة، فيلجأ إلى تشغيل العقل، إلى مولاه العقل، ليتبصّر في شأن هذا المصير. يمكنه بالطبع أنْ ينعم، ولكنْ إلى وقتٍ بسيطٍ للغاية، بـ”ثأرٍ” أخلاقيٍّ – معنويٍّ فحسب من وقاحة الطاغوت المتهاوي، على أنْ يهبّ بعد “السكرة”، إلى إعداد العدّة الرؤيويّة والدستوريّة والسياسيّة والمنهجيّة لمأسسة فوزه مع زملائه الاعتراضيّين والثوريّين والتغييريّين والمستقلّين في مجلس النوّاب، وتوسيع مروحة هذه المأسسة لتشمل كلّ النوّاب الذين يلتقي معهم حول المبادئ والمواضيع الحسّاسة والجوهريّة، كما حول مشاريع القوانين، والتعديلات، بما يفضي إلى تفعيل هذا الفوز وجعله عمليًّا في خدمة الجمهوريّة المهيضة الجناح، فيجبر خاطر الدولة المغتصبة الدستور والمنتهكة الحدود والمكسورة الخاطر، ويعيد استنهاض المؤسسات المهدَّمة، ولا سيّما إعادة الاعتبار إلى مجلس النوّاب بعدما فقد الكثير من مهابته وكرامته، خلال العقود الأخيرة.

هذه عتبةٌ (مأسسة الفوز) لا بدّ من اجتيازها اجتيازًا واعيًا، رائيًا، حكيمًا، عاقلًا، لفرض حقيقةٍ دستوريّةٍ ونيابيّةٍ وسياسيّةٍ ووطنيّةٍ (في الشارع أيضًا) ليس من سابقةٍ لها في تاريخ لبنان الحديث.

إلى هؤلاء النوّاب الفائزين أقول: في تصرّفكم عالمون وأساتذة ومجرّبون وحكماء راسخون ومخضرمون ورؤيويّون، أنقياء، يمكنهم أنْ يكونوا مستشاريكم المجانيّين. فإيّاكم أنْ لا تلجأوا إليهم.

أخصّص خاتمة هذا المقال، لتوجيه الإشادة بعشرات الألوف (بل بمئات الألوف) من المواطنين الناخبين والناشطين والمناضلين والجنود المجهولين الذين كسروا للمرّة الأولى في تاريخ لبنان الشعبيّ والدستوريّ والنيابيّ “تابو” الانتخابات، ففتحوا الباب أمام العمليّة الانتخابيّة لانتزاع نيابة نوّابٍ، لا من باب الطوائف والمذاهب والطائفيّات والعنصريّات والأحقاد والاحترابات، ولا من باب مزارع الطبقة السياسيّة التي تحكم لبنان تاريخيًّا، ولا من أيِّ بابٍ تقليديّ، ماليٍّ أو إقطاعيٍّ أو عائليٍّ متوارثٍ آخر. أمام هؤلاء أنحني، مقوّيًا عزائمهم، داعيًا إيّاهم – هم أيضًا – إلى مأسسة قوّتهم التغييريّة، وصناعة مؤسّساتهم وهيئاتهم السياسيّة والحزبيّة الحرّة السيّدة والمستقلّة، وإلى الالتفاف حول نوّابهم الجدد، ومراقبة أدائهم، مشورةً ونصحًا وتأييدًا وتصويبًا ونقدًا وبلورة رؤية.

لقد سقط الطاغوت الحاكم في لبنان. أو هو، في أقلّ الاحتمالات، يترنّح الآن متهاويًا من علٍ إلى أسفل سافلين.

الآن، ابتداءً من اليوم، تبدأ المعركة. يبدأ العمل الجدّيّ الدؤوب الطويل الأمد. لا بدّ من اجتراح البطولة والحكمة والرؤية والرؤيا، لأنّ الأفق السياسيّ سيكون مأزومًا للغاية، وخطيرًا، ومصيريًّا. وفي مثل هذا الامتحان الوجوديّ يُكرَم المرء أو يهان.