هل يحق للمعاقبين دوليًا أن يترشحوا إلى الانتخابات؟

في بلد يسعى جاهدًا نحو الازدهار والتعافي بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة، غموض يواجه مسار الإصلاح، ليسمح لأسماء أشخاص مدرجين على قوائم العقوبات الوطنية أو الدولية بالترشح للانتخابات، وهم من تطولهم شبهات فساد أو تمويل إرهاب.

هذه المفارقة تُظهر خللًا بنيويًا عميقًا في منظومة المحاسبة والمساءلة. فبينما تتحدث السلطات عن “الإصلاح الإداري” و”تعزيز الشفافية”، تُفتح الأبواب أمام شخصيات مطلوبة أو معاقبة أو متهمة بقضايا مالية وأمنية لتدخل المعترك الانتخابي وتخاطب الناخبين بوعود الإصلاح ذاته الذي عطّلته.

كيف يمكن الحديث عن الإصلاح والمحاسبة، فيما المرشحون أنفسهم خاضعون لتدابير تجميد أصول أو موضوعون تحت التحقيق في جرائم مالية أو فساد إداري؟ إن السماح لأسماء مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية أو الأوروبية أو المحلية بخوض الانتخابات يعكس ازدواجية خطيرة في مفهومي العدالة والمحاسبة، إذ تُطبق المحاسبة على فئة دون أخرى، مما يُفقدها معناها، ويحوّلها إلى أداة سياسية أو طائفية.

وبينما تتكرّس صورة التهاون مع الفاسدين، تُحرم الكفاءات النظيفة من فرص المشاركة في إدارة الشأن العام. ففي الأنظمة الديمقراطية المتقدمة، تُعدّ النزاهة الشخصية والمالية شرطًا أساسيًا للترشح، وتمنع القوانين الانتخابية أي شخص مدان أو خاضع لعقوبات مالية أو أمنية من الترشح، حمايةً لصورة الدولة ومصداقية مؤسساتها.

حين يصبح الفاسد جزءًا من العملية الانتخابية، يتحول الاستحقاق الديمقراطي إلى وسيلة لإعادة إنتاج الطبقة السياسية نفسها التي عطّلت الدولة وأفقرت المواطن. فكيف يمكن أن تُبنى دولة جديدة على أساس قديم مهترئ؟ وكيف يُقنع الناخب نفسه بأن التغيير ممكن، إذا كان المرشحون هم أنفسهم المتهمين بإفشال التغيير؟

من هنا، أثار تعميم وزير العدل عادل نصّار عاصفة من الجدل في الأوساط القانونية والرسمية، بعدما ألزم كتّاب العدل بالتحقق من أن الأطراف المعنيين بأي معاملة غير مدرجين على لوائح العقوبات، ورفض إنجاز المعاملات في حال ثبت العكس.

جاء التعميم في توقيت بالغ الحساسية، وسط الضغوط الدولية المتزايدة على لبنان، خصوصًا في ما يتعلق بـ “حزب الله” وحلفائه، وسرعان ما ارتبط في النقاش العام بمجموعة العقوبات التي طالت شخصيات بارزة في سياق ملفات الفساد وتمويل الإرهاب. ويتكوّن التعميم من تسعة بنود، استند فيها الوزير إلى القانون رقم 337/1994 (نظام كتّاب العدل) والقانون رقم 44/2015 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى ما وصفه بـ “مقتضيات المصلحة العامة”.

هذا التوجيه أثار استياءً واسعًا بين كتّاب العدل، الذين رأوا فيه تجاوزًا لصلاحياتهم القانونية وتحميلهم مسؤوليات غير قابلة للتنفيذ، إذ قال عدد منهم إن “التعميم يصعب تطبيقه، خصوصًا ما يتعلق بالتحقق من مصدر الأموال أو لوائح العقوبات، فنحن لسنا ضابطة عدلية”. كما تساءلوا: “ما المقصود بلوائح العقوبات الوطنية؟ من يُصدرها؟ ومن هم الأشخاص المدرجون عليها؟”، معتبرين أن التعميم يُربك العمل المؤسساتي، ويدخلهم في زواريب سياسية حساسة، خصوصًا مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي في أيار المقبل.

أوساط قانونية عديدة رأت أن التعميم يحمل إشكاليات قانونية ودستورية، خاصة في الشق المتعلق بمنع الأشخاص المدرجين على لائحة العقوبات من إنجاز معاملاتهم القانونية أو توكيل محامين.

وذكّر هؤلاء بأن المادة 21 من الدستور تضمن حق الترشح للجميع، ولا يمكن الحدّ منه إلا بقانون صادر عن مجلس النواب، لا بتعميم وزاري، محذّرين من أن القرار يُخالف مبدأ المساواة أمام القانون (المادة 7 من الدستور)، مما يجعله قابلًا للطعن أمام مجلس شورى الدولة.

وفي حديث لصحيفة “نداء الوطن”، أوضح الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك أن التعميم رقم 1355 استند إلى الفقرة 6 التي تلزم كتّاب العدل بالتحقق من عدم ورود الأطراف على لوائح العقوبات الوطنية والدولية. لتمنع بذلك الترشح لمن يرد اسمه على “اللائحة الوطنية بالأسماء والكيانات المتورطة بالإرهاب أو تبييض الأموال”، وكذلك على لائحة عقوبات مجلس الأمن. وعليه، فإن من يرد اسمه على لائحة دولية غير خاضعة لمجلس الأمن يمكنه الترشح وإنجاز معاملاته.

وأشار مالك إلى أنه وفق المادة 45 من قانون الانتخابات، “على كل من يرشح نفسه للانتخابات النيابية أن يقدم تصريحًا إلى وزارة الداخلية – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، موقعًا منه شخصيًا ومصدقًا على توقيعه لدى الكاتب العدل وفقًا لأنموذج تضعه هذه الأخيرة”.

وأوضح أن وزارة العدل ستزود كتّاب العدل طبعًا باللوائح المعتمدة رسميًا، إلا أن التطبيق لا يزال غير واضح حتى اللحظة كما وأنه لا يزال هناك مدة زمنية طويلة لإجراء الانتخابات النيابية.

ومن ناحية أخرى، وفي استشارة قانونية نشرتها صحيفة “نداء الوطن” صادرة عن مكتب المحامي مارك حبقة، لمتابعة مدى قانونية تعميم وزير العدل رقم 1355 تاريخ 2/10/2025 الموجه إلى كتاب العدل، تبين أن التعميم رقم 1355 يتخطى حدود الصلاحية التنظيمية الممنوحة لوزير العدل.

لذا ومن حيث المبدأ، التعميم رقم 1355 مخالف للقانون، ومن حيث الإجراءات، يمكن الطعن في هذا التعميم أمام مجلس شورى الدولة، عن طريق مراجعة الإبطال لتجاوز حد السلطة، المنصوص عليها في المادة 65 من نظام مجلس شورى الدولة باعتبار التعميم عملًا تنظيميًا صادرًا عن وزير لأنه أوجد موجبات جديدة على كتاب العدل، علمًا أن مهلة الطعن في هذا العمل هي شهران.

وضمن الخطوات لتكثيف الضغوط على الطبقة السياسية اللبنانية، تعلن وزارة الخزانة الأميركية بشكل دوري ومحدث عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على شخصيات لبنانية نافذة، بينهم نواب، وزراء ورجال أعمال، متهمةً إياهم بالضلوع في قضايا فساد ممنهج، تمويل الإرهاب، واستغلال النفوذ لتقويض مؤسسات الدولة. وتشمل العقوبات الأميركية على سبيل المثال، رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وعضو كتلة “التنمية والتحرير” ووزير المالية الأسبق علي حسن خليل، بالإضافة إلى النائب جميل السيد. وبحسب بيان وزارة الخزانة، اتُهم باسيل باستخدام موقعه السياسي لتعيين مقرّبين في مواقع رسمية حساسة، ومنح عقود حكومية لشركات وهمية على صلة به، وهو ما دفع إلى إدراجه ضمن لائحة العقوبات بموجب “قانون ماغنيتسكي” العالمي، الذي يستهدف المتورطين في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. من جهته، خضع علي حسن خليل لعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدّل، الخاص بمكافحة الإرهاب، حيث اتُهم بعقد اتفاق سياسي ومالي مع “حزب الله” لضمان دعمه، بالإضافة إلى تمرير أموال إلى مؤسسات تابعة لـ “الحزب”، واستغلال موقعه في وزارة المالية لابتزاز المورّدين الحكوميين والتلاعب بالضرائب مقابل منافع سياسية. أما النائب جميل السيد، فقد فُرضت عليه عقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13441 بعد اتهامه بمحاولة تحويل أكثر من 120 مليون دولار إلى الخارج بمساعدة مسؤول حكومي كبير. كما استندت الوزارة في قرارها إلى تصريحات السيد خلال احتجاجات عام 2019، حين دعا إلى إطلاق النار على المتظاهرين الذين اتهموه بالفساد، معتبرةً أن هذه الدعوة تعكس نهج القمع والتستر على الممارسات غير القانونية.

في موازاة ذلك، شملت العقوبات داني خوري، المقرّب من جبران باسيل، والذي حصل على عقد لتشغيل مطمر برج حمود بقيمة 142 مليون دولار، لكنه بحسب الاتهامات الأميركية، تسبب في كارثة بيئية نتيجة رمي النفايات السامة في البحر المتوسط، مع استمرار أزمة النفايات من دون معالجة حقيقية.

العقوبات على هؤلاء الأفراد فُرضت بموجب الأمر التنفيذي 13441، الذي يتيح للولايات المتحدة استهداف الأشخاص الذين يسهمون في زعزعة استقرار لبنان وتقويض الحكم الرشيد. وتشمل الإجراءات تجميد جميع الممتلكات والمصالح المالية للمشمولين بالقرار الواقعة داخل الأراضي الأميركية أو الخاضعة لإشراف أشخاص أميركيين، فضلًا عن حظر أي تعامل مالي أو تجاري مباشر أو غير مباشر معهم، بما في ذلك الكيانات التي يملكونها.

هذه العقوبات، وإن كانت تحمل أبعادًا سياسية، فإنها في الوقت ذاته تضع علامات استفهام كبرى حول إمكانية استمرار النظام اللبناني في تجاهل المطالب الدولية بالمحاسبة، وتفتح الباب أمام مواجهة داخلية محتملة بين من يتمسكون بالحصانات والامتيازات، وبين من يطالبون بدولة قانون ومساءلة.

وفي عالم المال والتجارة، لا يُعد الدولار الأميركي مجرد عملة، بل هو حجر الأساس للنظام المالي العالمي. ومع اتساع رقعة استخدامه، باتت الدول والمؤسسات المالية حول العالم عمليًا خاضعة لسلطة وزارة الخزانة الأميركية، وتحديدًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، المسؤول عن تنفيذ العقوبات المالية. أي جهة مالية دولة كانت أو مصرفًا أو شركة تتعامل بالدولار أو تمر عمليّاتها عبر النظام المالي الأميركي، تُعد ملتزمة تلقائيًا بالتشريعات الأميركية ذات الصلة بالعقوبات ومكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال. ويشمل ذلك الامتثال للعقوبات المفروضة على أفراد أو كيانات أو دول، أو حظر تحويلات معينة تمر عبر البنوك الأميركية.

وفي لبنان، فإن النظام المصرفي والمالي يعتمد بشكل كبير على الدولار، الذي يُستخدم إلى جانب الليرة اللبنانية كعملة أساسية في التداول اليومي. كما أن المصارف اللبنانية تتعامل مع النظام المصرفي الأميركي عبر تحويلات SWIFT، ما يجعلها عرضة للعقوبات أو القيود في حال مخالفة القوانين الأميركية. وقد سبق أن امتثل لبنان للعديد من العقوبات الأميركية، لا سيما في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأصدر مصرف لبنان تعاميم تُلزم المصارف اللبنانية بالامتثال لضوابط الامتثال الدولي، تفاديًا لعزلها عن الأسواق المالية العالمية.

في هذا السياق، أكّد خبير مالي لـ”نداء الوطن” أن تطبيق العقوبات المفروضة على الأشخاص والكيانات، من الناحية القانونية، ليس إلزاميًا على لبنان. لكنه شدّد على أن الواقع المالي يفرض التقيّد بهذه العقوبات، لأن أي مصرف أو جهة تتعامل مع أفراد أو كيانات مدرجة على لوائح العقوبات، تُعرّض نفسها تلقائيًا للعقوبات أيضًا، ما يؤدي إلى مخاطر جسيمة على النظام المصرفي والمالي اللبناني.

في ضوء ما سبق، لا يمكن القبول بترشح من تطاردهم العقوبات الدولية من رجال أعمال أو سياسيين بتهم خطيرة تتعلق بالفساد وتبييض الأموال ودعم كيانات مصنفة إرهابية. فحق الترشح لا يمكن أن يُمارس في معزل عن مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة.

بين تعميم وزير العدل والعقوبات الدولية، يقف لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما: هل يريد أن يكون دولة قانون ومحاسبة؟ أم مساحة مفتوحة للمعاقَبين؟ التعميم، رغم ثغراته القانونية، يعكس قلقًا حقيقيًا من تحوّل المؤسسات إلى أدوات بيد الفاسدين. فلا يمكن لدولة أن تنهض على يد الفاسدين، ولا لمجتمع أن يزدهر تحت ظلال المعاقَبين. الإصلاح ليس شعارًا انتخابيًا، بل فعلًا أخلاقيًا وقانونيًا يبدأ من غربلة المرشحين، قبل فرز الأصوات.

تعميم حزبي: إستعدوا الانتخابات في أيار

عمّمَت هيّئة قيادية لأحد الأحزاب المسيحية البارزة على ماكينتها الانتخابية وكوادرها ودوائرها ومفاتيحها في المناطق الإستعداد لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدد في أيار المقبل، وعلى أساس القانون الانتخابي النافذ (الدائرة 16)، بمعزلٍ عما ستُفضي إليه المعركة السياسية حول تعديل المادة المتعلقة بإقتراع المغتربين.

كنعان–بو صعب–الطاشناق… ثلاثية انتخابية جديدة تتبلور في المتن؟

توقّف المتابعون أمام مشهد العشاء المتني الذي أقامه النائب ابراهيم كنعان السبت. إذ إنه وإضافة الى الحضور الكبير الذي بلغ ٣٠٠٠ شخص من بلدات المتن الشمالي، شهد مشاركة لافتة لحزب الطاشناق تمثّلت بحضور ممثل عن الأمين العام واكثر من ١٠ أعضاء من اللجنة المركزية واللجان.
كما وصف كنعان في كلمته نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب “بالصديق والحليف”. فهل سجّل عشاء الحبتور نواة لائحة انتخابية في استحقاق ٢٠٢٦؟

كنعان–بو صعب–الطاشناق… ثلاثية انتخابية جديدة تتبلور في المتن؟

توقّف المتابعون أمام مشهد العشاء المتني الذي أقامه النائب ابراهيم كنعان السبت. إذ إنه وإضافة الى الحضور الكبير الذي بلغ ٣٠٠٠ شخص من بلدات المتن الشمالي، شهد مشاركة لافتة لحزب الطاشناق تمثّلت بحضور ممثل عن الأمين العام واكثر من ١٠ أعضاء من اللجنة المركزية واللجان.
كما وصف كنعان في كلمته نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب “بالصديق والحليف”. فهل سجّل عشاء الحبتور نواة لائحة انتخابية في استحقاق ٢٠٢٦؟

تحديد موعد تسجيل المغتربين للمشاركة في الإنتخابات النيابية

صدر عن وزارتي الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين بيان مشترك جاء فيه: “عملاً بأحكام المادة 113 من القانون رقم 44/2017 (قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب)، وبعد التنسيق بين وزيري الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين والتزاماً بالمهل القانونية، تم تحديد 2 تشرين الأول تاريخ البدء بتسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة، على أن تنتهي المهلة في 20 تشرين الثاني من العام 2025.

ويأتي هذا الإعلان ثمرة التعاون والتنسيق المستمر بين الوزارتين، حيث يعمل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بشكل شبه يومي على متابعة كل التفاصيل المتعلقة بهذا الإستحقاق الوطني، من أجل تأمين أفضل الظروف الإدارية والفنية لضمان مشاركة اللبنانيين المنتشرين في هذا الإستحقاق الدستوري”.

انتخابات 2026… هذا ما يخشاه “الحزب”!

يتهم عدد من النواب والقوى السياسية، «حزب الله» بمحاولة الإطاحة مرة جديدة بإصلاحين أساسيين مرتبطين بالانتخابات النيابية المفترض إجراؤها في أيار المقبل، وهما البطاقة الممغنطة و«الميغاسنتر»، أي مراكز الاقتراع الكبيرة التي تمكن الناخبين من الاقتراع في أماكن سكنهم. وكان يفترض السير بهذين الإصلاحين في انتخابات 2018 وما بعدها في انتخابات 2022، إلا أن القوى السياسية تقدمت بحجج شتى للإطاحة بهما. 

ويعتبر خصوم «حزب الله» أن هذين الإصلاحين يتيحان للناخبين التصويت خارج التأثير الأمني المباشر للحزب كما هو الحال في مناطق نفوذه. وليس واضحاً حتى الساعة ما سيكون مصير هذين الإصلاحين بعدما رمت الحكومة أخيراً كرة التعديلات على قانون الانتخاب في ملعب المجلس النيابي.
لم يصدر عن الحزب أي تعليق رسمي على احتمال السير بهذين الإصلاحين، إلا أنه يتهم خصومه بالسعي لخرق كتلة «الثنائي الشيعي» النيابية مستفيدين من التطورات الكبيرة التي شهدتها وضعيته، من خلال تأمين فوز نواب شيعة لا يدورون في فلكه؛ لذلك يتشدد برفض تعديل القانون بما يضمن انتخاب المغتربين لـ128 نائباً، ويتجنّب «الميغاسنتر» والبطاقة الممغنطة.

موقف «الداخلية»
تشير مصادر وزارة الداخلية إلى أن الوزارة «تنتظر من جهة أية تعديلات قد تحصل على قانون الانتخابات من قبل مجلس النواب خاصة لجهة انتخاب المغتربين والبطاقة الممغنطة والميغاسنتر، وذلك وفقاً لما قرره مجلس الوزراء مؤخراً، ومن جهة أخرى فهي ملتزمة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، وهي لهذه الغاية تعمل على الالتزام بالمهل المحددة في القانون الساري المفعول، وقد أنجزت تقريباً آلية تسجيل المغتربين بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين التي من المرتقب أن تطلق قريباً عملية التسجيل التي تنتهي في 20 تشرين الثاني المقبل».
وتؤكد المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الوزارة تعكف على إجراء التحضيرات اللازمة للانتخابات، لا سيما إمكان اعتماد الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة أو الـ(QR Code)».

«الثنائي» لا يريد الانتخابات!
يستبعد النائب وضاح الصادق أن يكون لا يزال الوقت كافياً لإصدار بطاقات ممغنطة أو حتى هويات ممغنطة، معتبراً أن «هناك طرحاً لـ‏(QR Code)، لكنني لا أعرف تقنياً ما إذا كان ممكناً السير به»، مضيفاً: «لكن بغض النظر عما إذا تمكنت وزارة الداخلية من إنجاز أي من الطروحات السابقة، فإنه يمكن اعتماد الميغاسنتر بمعزل عن تلك البطاقات».
ويؤكد الصادق في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الثنائي الشيعي لا يريد البطاقة الممغنطة ولا الميغاسنتر، وإلا لكان تم اعتمادهما، فهذه المراكز تشكل ضربة كبيرة له؛ لأنه يصبح عندها متاحاً للمواطن أن ينتخب من مكان سكنه بحيث لا يتعرض لأي ضغوط من محيطه أو من داخل مركز الاقتراع عبر مندوبي الثنائي».
ويرى أن «الثنائي لا يريد أصلاً حصول انتخابات نيابية ولا يريد للمغتربين أن يصوتوا، من هنا يسعى عبر اللجنة النيابية الفرعية لعرقلة أي تعديل لقانون الانتخاب».

ماذا يلحظ القانون؟
من الناحية القانونية، يوضح الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك أن «المادة 84 من قانون الانتخاب المعتمد راهناً نصت على البطاقة الممغنطة، لكنها اشترطت أن يُصار إلى إصدار مراسيم عن مجلس الوزراء من أجل تفعيل هذه البطاقة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نظام «الميغاسنتر منصوص عليه في الأسباب الموجبة لهذا القانون، لكنه لم يترجم في مواد بنص القانون، وبالتالي اعتماد هذه المراكز يوجب تعديل قانون الانتخاب».

ماذا يخشى حزب الله؟
وعن أسباب خشية «الثنائي الشيعي»، خصوصا «حزب الله» من هذين الإصلاحين، يشير الكاتب السياسي علي الأمين إلى أن «الحزب يعتمد في سيطرته وتحكمه بمسار الانتخابات النيابية، أولاً على قانون الانتخاب الذي يوفر له أرضية قانونية لإدارة العملية الانتخابية من حيث الدوائر والتحالفات الملائمة له، وثانياً على استخدام العنوان الآيديولوجي والسطوة الأمنية في مناطق نفوذه المباشر لفرض مرشحيه بالترغيب والترهيب، فضلاً عن تحكم مسبق بالبنية الأمنية والعسكرية الرسمية المعنية بمراقبة الانتخابات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يخشى حزب الله إلى حدٍّ ما البطاقة الممغنطة؛ لأنها تتيح لحامليها من الناخبين التصويت خارج التأثير الأمني المباشر للحزب على الناخبين كما هو الحال في مناطق نفوذه، ولأنها تشجع فئة واسعة من الذين لا ينتخبون عادة على المشاركة في الانتخابات، ولأن إقرار البطاقة الممغنطة سيظهر للرأي العام أن هناك سلطة في لبنان قادرة على السير بما يخالف رغبة الحزب ومصالحه غير المشروعة».
وعما إذا كان الحزب سيخوض معركة لإسقاط هذين الإصلاحين يقول الأمين: «بالتأكيد إن استطاع فلن يتردد، ولكن هذه المهمة سيلقيها على جهات أخرى مستفيدة من عدم إقرار الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، خاصة أن هناك قوى أخرى تقاطعت معه على هذا الهدف؛ فالرئيس برّي مثلاً يتطابق معه في الموقف، وربما القوى التقليدية بمجملها ترفض تفلّت المقترعين من أدوات التأثير الاجتماعي والسياسي التي غالباً ما تكون هذه القوى مؤثرة فيها. من هنا فحزب الله سيبدو واقفاً في الخلف وغير مضطر لأن يكون رأس الحربة في هذه المواجهة؛ لأن هناك من سيقوم بالمهمة نيابة عنه».

أهمية هذين الإصلاحين
يشرح الخبير الانتخابي جان نخول أهمية اعتماد البطاقة الممغنطة، لافتاً إلى أنها تؤدي إلى «تجنب أن يقوم الشخص بالاقتراع أكثر من مرة بحيث لا يستطيع أي ناخب يرد اسمه في لوائح الشطب، ولكنه غير موجود أو متوفى أو خارج البلاد، أن يحصل على هذه البطاقة قبل الانتخابات، كما أنه لا يستطيع أن يتجه للتصويت في أكثر من مركز انتخابي، وبالتالي هي تحد من التزوير ومن القدرة على تنخيب الأشخاص بالقوة».
أما الميغاسنتر فستزيد، وفق نخول، نسبة الاقتراع لأسباب متعددة، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تركيبة حزب الله وطريقة تعامله مع الانتخابات تجعلان هذين الإصلاحين مصدر حرج بالنسبة له؛ ما قد يجعله يتجنب السير بهما».

“صوتك رصاصة” هكذا سيخوض “الحزب” حملة الانتخابات

مع اقتراب الانتخابات النيابية 2026، يدخل “حزب الله” هذا الاستحقاق تحت شعار السلاح قبل أي برنامج انتخابي، محوّلًا ترسانته العسكرية إلى حجر الزاوية في خطابه وأداته المركزية لفرض معادلاته. “الحزب”، الذي يرفض أي قرار يضع سلاحه تحت سلطة الدولة، يوظّف قوته الميدانية كأداة ضغط مباشرة لتوجيه مسار الانتخابات ورسم حدود اللعبة السياسية بما يخدم مشروعه. وفي ظل هذا الواقع، تصبح صناديق الاقتراع واقعة تحت ظل السلاح، فيما يبقى النظام الديمقراطي اللبناني أسيرًا لمعطيات القوة، ما يجعل من الاستحقاق الحالي اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على فرض سيادتها .

جدلية مشاركة المغتربين

تتصدر مسألة مشاركة المغتربين أبرز القضايا الانتخابية. فالثنائي الشيعي، يتمسك بحصر تمثيلهم بستة مقاعد، بينما تطالب قوى سياسية أخرى بمنحهم حق التصويت الكامل لاختيار النواب الـ 128، خصوصًا القوى السيادية. وتعتبر هذه القوى أي محاولة لتقليص أصوات المغتربين تراجعًا عن الدستور وحرمانًا لشريحة واسعة من اللبنانيين من حقهم في تقرير مستقبل بلدهم.

,أكدت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أن توجّه “الحزب” لتقليص دور المغتربين يأتي ضمن استراتيجية لتعزيز نفوذه الانتخابي وتقليص فرص الأصوات المستقلة. وفي موازاة ذلك، يعتمد “الحزب” خطابًا هجوميًا ضد الحكومة اللبنانية، يترافق مع تحركات عملية توحي بأن الهدف الفعلي قد يكون عرقلة الانتخابات أو تأجيلها، ما يمهّد لمرحلة انتخابية مشحونة بالتوتر والانقسامات .

حملة “صوتك رصاصة”

وتكشف مصادر جنوبية لـ “نداء الوطن” أن “الحزب” يستعد لإطلاق حملته الانتخابية تحت شعار “صوتك رصاصة”، في محاولة لتغليف الاقتراع بغطاء شرعي وديني يتجاوز كونه ممارسة ديمقراطية اعتيادية. ومن خلال هذا الشعار، يسعى “الحزب” إلى تصوير التصويت كامتداد لمعركة وجودية مع خصومه، لا كمجرد منافسة انتخابية، ما يعكس استراتيجيته في استخدام الرموز الدينية والسياسية لتكريس الولاء الداخلي .وتضيف المصادر أن الماكينة الانتخابية لـ “الحزب” تركز على حماية قاعدته الشعبية من أي اختراق محتمل، مستغلة المناخ الديني والعقائدي لتثبيت ارتباط الجمهور بمشروعه السياسي، مستندة إلى خطاب متشدد يصوّر القوى السيادية كخصم داخلي يسعى إلى تقويض “المقاومة” ويخدم مصالح الخارج، ما يجعل عملية التصويت اختبارًا للولاء أكثر منها خيارًا ديمقراطيًا حرًا .

تحرك مبكر ورسائل متعددة

يرى مراقبون أن دخول “الحزب” المبكر إلى المعركة، لا يعكس رغبة حقيقية في إجراء الانتخابات في موعدها، بقدر ما يهدف إلى تثبيت معادلة سياسية مرتبطة بملف السلاح وحضوره الإقليمي. فـ “الحزب” يتصرّف وكأن الانتخابات ليست مجرد منافسة على مقاعد نيابية، بل هي جزء من صراع استراتيجي يرسخ موقعه السياسي داخليًا وخارجيًا. ومن خلال هذا المسار، يوجّه رسائل مزدوجة: إلى الداخل، لإظهار أنه قوة منظمة لا يمكن تجاوزها، وإلى الخارج، خصوصًا المجتمع الدولي، لتأكيد أن أي مسار سياسي في لبنان سيبقى مرتبطًا بقراره، ما يزيد من ضبابية الوضع السياسي قبل الاستحقاق.

تصدّع التحالفات التقليدية

في المقابل، يعيش “حزب الله” أزمة في تحالفاته السياسية. فالأحزاب والشخصيات التي شكّلت معه جبهة متينة في مراحل سابقة بدأت تنأى بنفسها تدريجيًا، خصوصًا في الساحتين السنية والمسيحية، حيث يسعى عدد من النواب إلى فك ارتباطهم به خشية أن يُفسَّر استمرار التحالف بأنه قبول بشرعية السلاح خارج إطار الدولة.

هذا التباعد يضع “الحزب” أمام تحدّ مزدوج: الحفاظ على شبكة تحالفاته التي تمنحه غطاءً وطنيًا، ومواجهة خطر الانكفاء إلى بيئته الضيقة إذا استمر الانفصال من شركائه. وبذلك، قد يدخل الانتخابات بأقل قدر من الحلفاء مقارنة بالدورات السابقة، ما يعزز الطابع الطائفي والمعزول لتحركه السياسي، ويضع مصير الانتخابات في مرمى تأثير سلاح “الحزب” وموازنات القوى الداخلية .

استحقاق مفصلي

كل هذه العوامل تجعل انتخابات 2026 محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث. وشعار “صوتك رصاصة” يتجاوز حدود الدعاية الانتخابية، ليصبح عنوانًا لصراع عميق على هوية لبنان ودوره. فكل صوت انتخابي هذه المرة لا يحدد فقط خريطة المجلس النيابي، بل يقرر ما إذا كان لبنان سيتجه نحو دولة مؤسسات قادرة على استعادة سيادتها، أم نحو تكريس واقع تتحكم فيه قوة السلاح على حساب الديمقراطية، ما يجعل هذا الاستحقاق استثناءً في تاريخ الانتخابات اللبنانية .

بالفيديو-وزير الداخلية يؤكد إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها

أكد وزير الداخلية أحمد الحجار إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، كما تكلم عن المهلة المعطاة للمغتربين

هل تؤجّل الانتخابات النيابية؟

تتزايد المؤشرات على أزمة سياسية جديدة في لبنان، عنوانها قانون الانتخابات، تثير المخاوف من تأجيل الاستحقاق المقرر في أيار 2026، وسط خلافات حادة بين القوى والأحزاب «السيادية» من جهة، والثنائي الشيعي (أمل وحزب الله) و«التيار الوطني الحرّ» من جهة ثانية، ولا سيما البند المتعلّق باقتراع المغتربين.

وفيما بدأت الحكومة تحضيراتها لإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، تتصاعد الضغوط السياسية لتعديله، خصوصاً من جانب القوى السيادية التي تطالب بإلغاء المادة الخاصة بانتخاب 6 نواب للمغتربين موزعين على القارات كافة، وتمكين هؤلاء من الاقتراع للنواب الـ128 أسوة بالمقيمين، كل في دائرته الانتخابية. ويصرّ «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، على إبقاء الصيغة الحالية التي تحصر أصوات المغتربين بـ6 مقاعد فقط.

توتر في مجلس الوزراء

هذا الانقسام انعكس توتراً داخل مجلس الوزراء خلال جلسته التي انعقدت يوم الأربعاء، حيث شهدت نقاشاً حاداً بين رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العدل عادل نصّار، بعد فشل الوزراء في التوصل إلى صيغة جديدة للقانون العتيد أو إدخال تعديلات على القانون الحالي. ومع احتدام النقاش، قرّر رئيس الحكومة طيّ هذا الملف مؤقتاً والانتقال لمناقشة الموازنة، ما دفع وزير العدل إلى الانسحاب من الجلسة احتجاجاً.

وإزاء التفسيرات التي رافقت وتلت انسحاب وزير العدل، والترويج لفكرة أن الخلافات بدأت تعصف بالفريق السيادي داخل الحكومة، أوضح الوزير نصّار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يأمل في أن «يرسل مجلس الوزراء مشروع قانون معجّلاً مكرّراً إلى مجلس النواب يتضمّن تعديل مادتين أساسيتين في القانون الحالي. الأولى: إلغاء المقاعد الستة للمغتربين، ومنحهم حق التصويت لكامل المرشحين. والثانية: استبدال نظام (ميغاسنتر) بالتصويت عبر (QR Code) لتسهيل العملية الانتخابية». وأكد أن «انسحابه من الجلسة لا يمسّ بعلاقته الممتازة برئيس الحكومة، لكنه جاء اعتراضاً على طيّ النقاش حول قانون الانتخاب، رغم حساسية الملف ورغبتنا بإرسال مشروع قانون إلى البرلمان».

وفي ظل اتهام بعض الأطراف للثنائي الشيعي بالسعي إلى تأجيل الانتخابات من خلال عرقلة تعديل القانون، خصوصاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ردّ النائب علي حسن خليل، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، بالدعوة إلى «العودة إلى قانون الانتخاب الذي جرى الاتفاق عليه بوثيقة الوفاق الوطني في الطائف، أي قانون خارج القيد الطائفي، مقروناً بإنشاء مجلس الشيوخ»، الأمر الذي يثير قلق المكوّن المسيحي الذي يرى فيه تهديداً لمبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ويمسّ التوازنات الطائفية الحساسة في البلاد.

«حزب الله» يتمسك بموعد الانتخابات

وفي هجوم معاكس على كلّ من يغمز من قناة الحزب، ويتهمه بمحاولة تطيير الانتخابات، نفت كتلة «الوفاء للمقاومة» (الكتلة النيابية لحزب الله) وجود نية لديها لتأجيل الاستحقاق النيابي، مستغربة ما سمّته «حماسة البعض» لهذا الخيار، ورأت أن «الالتزام بالمواعيد الدستورية للاستحقاقات هو أحد مؤشرات الجديّة في مشروع الإصلاح»، مؤكدة أنه «لا مبررات مقنعة للذهاب نحو التمديد»، داعية الحكومة إلى «تطبيق القانون الانتخابي الساري واتخاذ الإجراءات التحضيرية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وعدم هدر الوقت عبر رمي الكرة نحو المجلس النيابي مجدّداً».

توافق سياسي

ويبدو أن الأفق سيبقى مسدوداً أمام ولادة قانون انتخابي جديد، ما لم يتأمن توافق سياسي على إقرار قانون عصري يبدد هواجس كل الأطراف، بعيداً عن الرهانات الفئوية وحسابات كل حزب على زيادة عدد نواب كتلته في المجلس أو الاحتفاظ بما حققه في الانتخابات الأخيرة، ويجنّب البلاد الوقوع في تطيير الاستحقاق، من هنا حذّر مصدر سياسي لبناني بارز من خطر تأجيل الاستحقاق النيابي، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك «سيؤدي إلى كارثة دستورية وسياسية تضاف إلى الأزمات المتراكمة»، ودعا الحكومة إلى «رفض أي محاولات لتأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة»، مشدداً على ضرورة احترام حق المغتربين في التصويت، ضمن دوائرهم في لبنان. وأشار المصدر إلى وجود «سيناريو خطير يجري الإعداد له، يقضي بإبقاء صيغة النواب الستة للمغتربين، وحرمانهم من التصويت في حال عدم إدراج أسمائهم على لوائح الشطب، حتى لو رغبوا بالمجيء إلى لبنان لممارسة حقهم الانتخابي».

تعليق مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية؟

يُرجّح نائب عضو في إحدى الكتل الفاعلة أن يتم تعليق مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة ولا يُسمَح إلّا للذين يحضرون إلى لبنان بالمشاركة وذلك تجنّباً لإرجاء الاستحقاق برمته.

 

رئيس الجمهورية يحسم الجدل: الانتخابات النيابية في موعدها

اعتبر مراقبون أن تشديد رئيس الجمهورية في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يشكِّل قطعًا للطريق على مَن بدأوا يسوّقون للتمديد للمجلس النيابي الحالي.

نجل نائب ووزير سابق يستعد للترشح للنيابية 

نجل نائب ووزير سابق يمتاز بنشاط لافت يتحضر من اليوم للترشح للانتخابات النيابية ويشكل حالة صاعدة بدأت تثير مناخ توقعات كبيرة في منطقته.