ترشيحات “التيار” تهدده باستقالات…وباسيل يتجه لاختيار المتمولين بدل الحزبيين

0

مرّة جديدة تعود إلى الواجهة النقمة داخل «التيار الوطني الحر» على سياسة رئيسه النائب جبران باسيل عبر استقالة النائب عن بعبدا حكمت ديب بعدما سبقته إلى الخطوة نفسها في محطات سابقة شخصيات كانت تعتبر من مؤسسي الحزب.

وإذا كانت استقالة ديب قد جاءت بعد إقصائه من الترشح للانتخابات النيابية المقبلة فإن المعلومات تشير إلى توجّه شخصيات أخرى لاتخاذ القرار نفسه مع إعلان «التيار» عن ترشيحاته النهائية الأسبوع المقبل، لا سيما مع اعتماد باسيل على اختيار مرشحيه من المتمولين بدل الحزبيين مع تراجع شعبية التيار وبحث رئيسه عن شخصيات تمنح دعماً للائحة، وبات من المؤكد التوجّه لإقصاء النائب ماريو عون في منطقة الشوف في ضوء المفاوضات الانتخابية بين «التيار» والوزيرين السابقين وئام وهاب وناجي البستاني، والأمر نفسه بالنسبة إلى النائب زياد أسود عن دائرة صيدا – جزين، بعدما اختار «التيار» ترشيح أمل أبو زيد ضمن لائحة التحالف التي تجمعه مع «حركة أمل» و«حزب الله»، وهو ما قد يؤدي إلى خوض أسود معركته الانتخابية من خارج «التيار» بحسب ما تشير المعلومات.

وفيما نقل عن ديب قوله إنه قدم استقالته بسبب تراكمات داخلية ومحاولات قطع الطريق عليه في الاستحقاقات والبحث عن متمولين بدل المناضلين، كشف في حديث إعلامي أن خلافاً وقع بينه وبين باسيل متحدثاً عن ملاحظاته على الإطار الحزبي وسوء إدارة داخل التيار وقال: «التفكير في الحزب لا يتلاءم مع الخط التاريخي للتيار»، مضيفاً «تراكمات من عدة سنوات حتمت علي أن أكون خارج التيار وعدم ترشيحي هي القشة التي قسمت ظهر البعير».

وفي حين قال النائب إدي معلوف إن «التيار» سيعلن عن أسماء مرشحيه مطلع الأسبوع المقبل كحدّ أقصى، لفت إلى أن «مسألة انسحاب حكمت ديب من الوطني الحر جاءت اعتراضاً على الإدارة الداخلية وليس على أداء التيار السياسي وهو حق طبيعي له».

ويتحدث رمزي كنج، القيادي السابق في «التيار» الذي اتخذ وشخصيات تعتبر من المؤسسين خيار الاستقالة قبل سنوات، عن حال غليان داخل التيار في هذه المرحلة قائلاً: «هناك أسى وألم على ما وصلوا إليه، وقد يخرج ذلك إلى العلن قريبا أم لا إنما الأكيد أن التيار لن يبقى كما هو وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ولا بد للتيار أن يعود إلى خطّه التاريخي».

ويقول كنج لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مسار خاطئ بدأ منذ سنوات وكنا أول من حذّرنا منه واتخذنا قرار الاستقالة لأننا كنا نعلم أننا سنصل إلى هذه النتيجة»، معتبرا أن «أي شخص حريص على التيار عليه أن يكون مقتنعا بأن هذا المسار الانحداري يجب أن يتوقف». ويوضح: «المشكلة الأساسية تكمن في ضرب المبادئ والثوابت الأساسية للتيار والانحراف في أدائه لمصالح خاصة، مضيفاً: «كل الذين خرجوا في السابق من التيار لم يكن أحد منهم يطمح لمركز سياسي أو طامح لشيء ما بل موقفهم كان رفضا لهذا الانحراف وسياسة القيادة التي أوصلته إلى هذا الوضع عن سابق إصرار وتصميم». ويؤكد أن «المشكلة اليوم هي أن القيادة غائبة في التيار وهي تتمثل بـ«قائد» واحد ومقرر واحد هو باسيل».

وكنج هو من القياديين السابقين في «التيار» الذين خرجوا أو أخرجوا من التيار مع بدء حصر القرار بيد باسيل ووراثته لقيادة الحزب، وأعلنوا عن مواقف صريحة ضده في موازاة استمرار نشاطهم السياسي وصولاً اليوم إلى طرح أسماء منهم لخوض الانتخابات النيابية ضد مرشحي التيار في عدد من المناطق. وقد يخوض بعضهم المعركة على لوائح مجموعات المعارضة، ومنهم إضافة إلى كنج الذي قد يترشح في دائرة بعبدا، هناك نعيم عون، ابن شقيق الرئيس ميشال عون (في دائرة بعبدا) وأنطوان نصر الله (دائرة عاليه) وطانيوس حبيقة (المتن) وزياد عبس الذي سبق له أن خاض الانتخابات النيابية عام 2018 في دائرة بيروت الأولى، على أن يكون الحسم بعد حوالي عشرة أيام مع انتهاء مهلة الترشيحات التي حدّدت بـ15 آذار الحالي.

الاستحقاق النيابي “على كفّ عفريت”… وتمديد لعمر البلديات عاماً

0

بدأ صخب الماكينات الانتخابية يعم أجواء البلاد مع اقتراب موعد اقفال باب الترشيح للإنتخابات النيابية منتصف الشهر الجاري، وذلك على رغم الانشغال بالحرب الروسية ـ الاوكرانية وما يمكن ان تكون لها من انعكاسات على لبنان والمنطقة والعالم، فيما الحكومة تواصل العمل على جبهات عدة لتلمس طريقها الى إنجاز خطة التعافي والوصول الى لاتفاقات المطلوبة مع صندوق النقد الدولي، من دون ان تهمل التطورات السياسية وما يتطلبه انجاز الاستحقاق النيابي من تحضيرات. وفي هذه الاجواء زارت السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا مقر جريدة “الجمهورية” في العمارة بعد ظهر أمس حيث استقبلها رئيس مجلس ادارتها السيد ميشال الياس المر في حضور رئيس التحرير جورج سولاج وعدد من الزملاء الاعلاميين، وقد حضر اللقاء ايضاً مدير الاعلام في السفارة الاميركية السيد مايكل كايسي بونفيلد، وأُجريت جولة أفق حول عدد من القضايا والمسائل المهمة المطروحة على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والاعلامية.

في موازاة ارتفاع منسوب الخطوات الجدية نحو الانتخابات، تحتدم المؤشرات التي تجعل هذا الاستحقاق الدستوري في منتهى الصعوبة، واذا أسقطنا العامل السياسي فإن الامور الادارية واللوجستية اصبحت اخطر بكثير في ظل المشكلة التي تعانيها ادارات الدولة والمؤسسات.

وعلمت “الجمهورية” ان هذا الامر يطرح بقوة خلف الكواليس، وان عدداً كبيراً من القضاة ورؤساء الاقلام ولجان القيد يرفضون الالتحاق بهذه المهمة. كما ان المعلمين الذين سيُستعان بهم في اقلام الاقتراع لن يتحركوا من أماكنهم اذا لم يحصلوا على تغطية للنقل وبدل اتعاب، وهذا الامر سيتطرق اليه مجلس الوزراء في جلسته عند الثالثة بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري وعلى جدول اعمالها 26 بنداً ابرزها التقرير الذي سيعرضه وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي حول اعتماد آلية مراكز الاقتراع الكبرى الـ mega center، والذي سيؤكد فيه استحالة انجاز هذا الامر خلال المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات لأنه يحتاج الى فترة زمنية لإانجازه أقلها 5 اشهر، عدا عن الكلفة المالية العالية المقدرة بنحو 6 ملايين دولار وضرورة المرور بمجلس النواب لإجراء التعديلات القانونية اللازمة على القانون 44 / 2017 نظراً لارتباط الامر بالبطاقة الممغنطة، بالاضافة الى الحاجة للعديد البشري والتجهيزات التقنية وتأمين الكهرباء طوال مدة الاقتراع…

وفي سياق متصل يتوقع ان يقر المجلس مشروع قانون معجّل يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لمدة سنة بما يؤجّل انتخاباتها المقررة مطلع الصيف المقبل.

على انّ بند الـ mega center ليس الوحيد الذي سيأخذ حيّزاً من النقاش على طاولة المجلس اذ هناك بند آخر مكهرب هو طلب وزارة الطاقة والمياه الموافقة على آلية الـ “spot cargo” لزوم شراء مادتي “الغاز اويل” و”الفيول اويل” لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، الامر الذي سيعيد النقاش في مصادر التمويل وتوفير الدولارات لشراء الكميات اللازمة.

 

صفيحة البنزين الى 450 ألفاً عمّا قريب

0

الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات محلياً أمس ما هي الّا بداية مسار تصاعدي للأسعار متأثرة بارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، وبما انه لا ترجيحات بالسقوف التي قد يسجلها سعر البرميل فإنّ تخطّي سعر صفيحة البنزين الـ 450 الفاً ما عاد بعيداً.

كما في القمح كذلك في المحروقات معطوفاً على الانهيار المالي والاقتصادي الذي نعيشه لم يستعدّ لبنان لتكوين اي مخزون استراتيجي او خطة «ب» للطوارئ، فنحن دائما اول من يتأثر بأي ازمة يمر فيها العالم، معتمدين كخطة انقاذ طلب الهبات ورأفة العالم بنا. بعد أزمة القمح التي نتجت عن عدم توفر مخزون احتياطي للبنان بعد تدمير اهراءات المرفأ، جاء دور المحروقات بحيث رجّح رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس أن نشهد خلال الشهر المقبل شحاً في البضاعة بسبب صعوبة إيجاد الأسواق البديلة. ولفت الى أنّ الشركات المستوردة للنفط عقدت اجتماعات عدّة مع وزارة الطاقة لتدارك الوضع، لا سيّما أن هناك كميات من النفط تصل إلى لبنان من روسيا وعبر البحر الأسود، مشيراً إلى أنه لا إمكان اليوم لتخزين البضاعة لأن الأسعار والأسواق لا تسمحان بذلك.

في هذا الوقت لحظ جدول تركيب اسعار المحروقات امس زيادة كبيرة إنما كانت متوقعة نظراً لارتفاع سعر برميل النفط عالميا نتيجة الأزمة الروسية الاوكرانية وتخطّي سعر برميل النفط الـ 116 دولاراً أميركيّا، ورغم ان هذه الزيادة كبيرة انما تبقى مضبوطة نظرا لثبات سعر صرف الدولار على نحو 20500 ليرة إذ متى رفع المصرف المركزي يده من التدخل في السوق عارضا الدولار فعندها ستحلّق الاسعار من دون اي ضوابط وسقوف.

وكان هناك تدابير اتخذتها بعض محطات المحروقات عشيّة صدور الجدول، مثل رفع الخراطيم والتوقف عن بيع البنزين او تحديد سقف للتعبئة بـ 400 الف ليرة بانتظار ارتفاع الاسعار، وهذا ما حصل فعلاً مع تسجيل سعر الصفيحة امس زيادة 28 الف ليرة ليصبح سعر صفيحة 98 اوكتان 407 آلاف ليرة، وصفيحة الـ 95 اوكتان 397 الفاً، كذلك ارتفع سعر صفيحة المازوت 41 الفاً مسجلا 375 الف ليرة، وزاد سعر الغاز 15 الفا ليسجل سعر قارورة الـ10 كلغ 288 الف ليرة.

وتعليقا على ارتفاع اسعار المحروقات أكد عضو نقابة اصحاب المحطات جورج البراكس لـ«الجمهورية انه رغم الزيادة التي طرأت على اسعار المحروقات يمكن التأكيد ان الامور لا تزال تحت السيطرة راهناً لأن سعر صرف الدولار لا يزال مثبتا على نحو 20 الفا، ولأنّ سعر صرف الدولار المعتمد في الجدول لاستيراد 15 في المئة من البنزين والمحتسب وفقاً لأسعار الأسواق الموازية والمتوجب على الشركات المستوردة والمحطات تأمينه نقداً بقيَ على 20703 ليرة. كذلك من جهة ثانية لم تشهد بعد الأزمة الروسية الاوكرانية مزيداً من التصعيد ولا يزال المستوردون حتى الآن قادرين على تأمين البضاعة بما يكفي حاجة البلد حتى لو بكميات قليلة.

وردا على سؤال، اوضح البراكس ان تسعيرة وزارة الطاقة أخذت بالاعتبار معدلا وسطيا لأربعة اسابيع الى الوراء وهذا ما جعل الزيادة معتدلة نوعا ما، مؤكدا ان الجداول التي ستصدر تباعا ستسجّل ارتفاعات متزايدة، ما يعني ان وصول سعر صفيحة البنزين الى 450 الفا ليس ببعيد. واشار الى انّ سعر المحروقات ارتفع في كل دول العالم، انما وللتخفيف عن المواطنين، لجأت بعض الدول مثل فرنسا الى خفض الضرائب المفروضة على كل صفيحة فيما لا اهتمام بذلك من قبل الدولة اللبنانية، مع العلم ان قيمة الضرائب عن كل صفيحة بنزين في لبنان هي 45 الفا.

تابع: لا يمكن التكهن بالمدى الذي يمكن ان يبلغه سعر برميل النفط عالميا في حال تفاقمت الأزمة بين روسيا واوكرانيا فقد يصل الى 150 دولارا او حتى 200، خصوصا ان روسيا تشكل ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم، وتستحوذ اوروبا على 40 % من الغاز الروسي، لذا ان اي تطور سلبي سيأخذ الامور الى مسار غير متوقع.

عودة الى التخزين

في غضون ذلك، وككلّ بوادر ازمة، ما على المستهلك سوى التحوّط والتخزين، لذا شهدت بعض السوبرماركات في اليومين الماضيين حركة نشطة لا سيما لتموين الطحين والزيت والحبوب تحسباً لاي انقطاع في هذه المادة او ارتفاع أسعارها بعد زيادة اسعارها عالميا، خصوصا ان اوكرانيا تشكّل مصدرا عالميا اساسيا لهذه السلع. اضف الى ذلك ارتفاع اسعار المحروقات الذي يدخل بتسعيرة كل سلعة، فهل من ترقّب لموجة ارتفاعات جديدة للسلع؟

وفي السياق، يقول نقيب اصحاب السوبرماركات الخاصة نبيل فهد لـ«الجمهورية» ان تأثير ارتفاع سعر المحروقات على تسعيرة السلع يتأخر قليلاً بالظهور، فهو يحتاج الى اسبوع على الاقل قبل اي تعديل مرتقَب.

اما عن السلع التي ارتفعت اسعارها تأثرا بارتفاع اسعارها عالميا، فقال: ان السوبرماركات تلتزم دائما بلائحة الاسعار التي يحددها الموردون وحتى اليوم تغيّر خصوصا سعر زيت دوار الشمس الذي يُستورد من اوكرانيا، كما تأثر سعر السكر والبرغل والقمح.

تنفيعات وتعيينات وتعويضات “فوق أنقاض” المرفأ… والدفع بالدولار!

0

غداة تسلمّ لبنان “عرضاً مكتوباً” من الوسيط الأميركي يرسم الأسس التفاوضية لعملية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، بات جلياً أنّ السفير آموس هوكشتاين تقصّد وقف “بازار” التفاوض الشفهي وإنهاء تلاطم المواقف اللبنانية على ضفاف خطوط الترسيم، فأنجز ما طُلب منه عبر تقديم طرحه الخطي “ليحصل في المقابل على جواب نهائي وخطي أيضاً من الجانب اللبناني”، حسبما عبّرت مصادر مواكبة للملف، مشيرةً إلى أنّ “الوسيط الأميركي رمى الكرة في الملعب اللبناني وينتظر راهناً الجواب الرسمي من لبنان، فإذا أتى إيجابياً أو قابلاً للتعمق فيه فسيدفعه ذلك إلى زيارة لبنان في وقت قريب، أما إذا كان الجواب سلبياً أو غير حاسم فسيصرف النظر عن القيام بهذه الزيارة”.

وإذ نوهت بكون الرسالة الأميركية التي نقلتها السفيرة دوروثي شيا إلى كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، ميشال عون ونجيب ميقاتي، تقضي بالسير في “خط متعرج يعتمد إحداثيات الخط 23، بمعنى الانطلاق من هذا الخط ثم يتعرّج ليمنح لبنان حقل قانا كاملاً، قبل أن يعود للاستقامة فيحصل لبنان بنتيجته على مساحة بحرية بحدود860 كيلومتراً”، رأت المصادر في المقابل أنّ “الهجوم الشرس الذي شنه “حزب الله” في مواجهة الوساطة الأميركية يؤكد أنّه قرر سحب زمام المبادرة والمناورة من يد الدولة والتصدي بنفسه لمهمة تحديد الموقف اللبناني من عملية الترسيم، فأصبح عملياً “جواب” لبنان المرتقب على الطرح الأميركي بيد “حزب الله” أكثر مما هو بيد عون أو ميقاتي”.

وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أنّ “ذلك لا يعني أنّ قيادة “حزب الله” كانت غائبة أو مغيّبة عن دائرة النقاشات الرئاسية التي دارت مع الوسيط الأميركي في الفترات السابقة، بل على العكس من ذلك كان “الحزب” هو من أمّن الغطاء لهذه النقاشات، وقد أعطى رئيس الجمهورية تطمينات واضحة للأميركيين بهذا الخصوص، لكنّ مجريات الأمور على الساحتين الإقليمية والدولية أعادت خلط الأوراق في حسابات “حزب الله” فحتّمت عليه مصالحه الاستراتيجية “فرملة” الموضوع بانتظار انقشاع الرؤية في اتجاه المسارات على خطي مفاوضات “جنيف” ومعارك “كييف” لإعادة تقويم الموقف في ما يتصل بمصير ملف الترسيم”، مشيرةً إلى أنّ “حزب الله” ورغم أنه يدرك تمام الإدراك “مدى حاجة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل إلى مجاراة المطالب الأميركية في هذا الملف على أمل بأن يسهم ذلك في رفع العقوبات عنه، ولا يمانع “الحزب” بمساعدته في تحقيق غايته هذه، لكنه في المقابل لن يفرّط بسهولة بورقة ترسيم الحدود مع إسرائيل ولن يقدّمها مجاناً للأميركيين، لا سيما وأنّ “حزب الله” يرى تسرعاً رئاسياً واستعجالاً لتقديم تنازلات في هذا الموضوع من دون تلقي أي مقابل وازن وملموس حتى الساعة”.

تزامناً، برزت خلال الساعات الأخيرة معطيات ومعلومات عن النهج الفضائحي الذي يطغى على عمل اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت، بما يشمل تمرير حزمة محاصصات وتنفيعات وتعيينات وتعويضات “فوق أنقاض” المرفأ، وكأن انفجار الرابع من آب لم يحصل وكأنّ العاصمة لم تُدمر فوق رؤوس أبنائها وقاطنيها. إذ كشفت مصادر معنية في مرفأ بيروت لـ”نداء الوطن” عن سلسلة قرارات قضت بالتعاقد مع عدد من المستشارين برواتب تناهز 3000 دولار نقداً شهرياً، من بينهم “عارضة أزياء” تم التعاقد معها بهذا الراتب بصفة مستشارة إعلامية، فضلاً عن تعيين 3 محامين بصفة مستشارين قانونيين يتقاضى كل منهم هذا الراتب، بالإضافة إلى تعيين سيدة في منصب محوري في أمانة اللجنة نتيجة تدخلات جرت على أعلى المستويات لفرض تعيينها، ومضاعفة بدل حضور جلسات لجنة الإدارة ليُصبح مليوناً وثلاثمائة ألف ليرة عن كل جلسة مع رفع عدد الجلسات الشهرية إلى سبعة بعدما كانت محددة سابقاً بأربع جلسات”.

أما “الفضيحة الكبرى”، بحسب المصادر نفسها، فتمثلت بموافقة اللجنة المؤقتة على “تسديد مبلغ 1.2 مليون دولار نقداً لشركة كانت تدير محطة الحاويات وانتهى عقدها، وذلك رغم عدم تنفيذ موجباتها التعاقدية وإخلالها بشروط العقد”، لافتةً الانتباه إلى أنّ كل الأموال التي يتم صرفها بالدولار النقدي هي من الأموال المخصصة “لتمويل صيانة المرفأ و تتكبدها شركات الشحن ويتحملها المواطن نتيجة ارتفاع ثمن السلع الاستهلاكية مع ارتفاع الرسوم الجمركية وكلفة الشحن والتخليص والضريبة على القيمة المضافة”.

عوائق أمام الانتخابات النيابية

0

غرائب عدة تواكب الانتخابات النيابية المقبلة، يبقى أبرزها على الاطلاق التشكيك الدائم بحصولها منذ اكثر من سنة وحتى اليوم. وعلى الرغم من انه لم يعد امام إقفال ابواب الترشيح سوى ايام قليلة، تطرح يومياً سيناريوهات عدة حول احتمال تأجيل الاستحقاق النيابي المنتظر.

آخر هذه السيناريوهات يربط بين الحرب الدائرة في اوكرانيا وتداعياتها المحتملة على المنطقة وانشغال الاوروبيين ومعهم الاميركيين بتطوراتها، ما سيؤدي الى التخفيف من الضغط الدولي القائم لحصول الانتخابات وهو ما سيسمح تلقائياً بتأجيلها نظراً لعدم وجود رغبة ضمنية لمعظم الاطراف اللبنانية بإجرائها في هذه الظروف على الاقل. ولكن هذه النظرة السلبية لا تبدو واقعية خصوصاً ان اوروبا ومن خلفها واشنطن تفصل فصلاً كاملاً بين الحرب الدائرة في اوكرانيا وبين ملفات الشرق الاوسط ومن ضمنها لبنان. بدليل انّ اشتعال الحرب في اوكرانيا وعلى رغم من ضراوتها، فهي تبدو وكأنها محصورة ضمن ضوابط معينة، ما يعني انها لن تخرج عن السيطرة رغم كل وجوه النار والدمار والدماء.

كذلك، فإنّ النزاع القائم لم ينعكس بالمثل على ملف المفاوضات حول النووي الايراني والتي تشكل روسيا احدى الدول الاعضاء في الفريق المفاوض. وبخلاف بعض المخاوف التي صدرت حول احتمال ان تدفع حرب اوكرانيا الى «تطيير» الاتفاق النووي، فإن اوساطاً ديبلوماسية معنية اشارت الى ان الاتفاق بات على قاب قوسين من الولادة ولو ان الجانب الايراني سعى خلال الجولة الاخيرة الى المماطلة بهدف تحصيل مزيد من المكاسب في ظل الظروف الحالية. وهذا ما يعني ان شروط اللعبة في لبنان لم تتبدل ايضا، وان الوفود الاجنبية التي تزور بيروت تستمر في التذكير بإلحاح بوجوب حصول هذه الانتخابات في مواعيدها الدستورية. وقبل اوكرانيا كانت المخاوف الامنية هي السائدة وبأنها ستؤدي الى نسف العملية الانتخابية، وتَعزّزَ هذا الانطباع لدى البعض إثر اعلان وزير الداخلية عن احباط مخطط لتنظيم «داعش» لتنفيذ ثلاث عمليات انتحارية متزامنة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

في الواقع، إن العملية كانت في طور الاعداد، أو بتعبير أدق في مرحلة «النيات» اكثر منه في مرحلة التنفيذ. وان الكشف عنها هو انجاز امني، لكن التوقيت قد يكون له علاقة بالنزاع الداخلي اللبناني، وتحديدا بدعوة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الى التحقيق. فالاجهزة الامنية وعلى رغم من الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها افرادها، فإنها ما تزال على جهوزيتها العالية في مراقبة التنظيمات الارهابية. ففي مخيم عين الحلوة حيث توجد مكاتب قيادية سرية لتنظيمي «القاعدة» و»داعش»، اضافة الى مجموعات ارهابية اخرى، تُحكم الاجهزة الامنية رقابتها الدائمة اضافة الى الطوق الامني الذي يفرضه الجيش اللبناني حول المخيم. حتى الآن أثبتت الملاحقات الامنية عدم وجود مخطط كبير خارجي لتفجير الساحة اللبنانية على غرار ما حصل عام 2015 وانّ المطلوب هو إغراء الشباب اللبناني لأخذه الى القتال في العراق وسوريا، لا إشعال الساحة اللبنانية وإغراقها بالاضطرابات الامنية والتفجيرات المتلاحقة. ونجح تنظيم «داعش» حتى الآن في الايقاع بنحو 50 شاباً من الشمال ذهبوا للمشاركة في القتال في العراق. لكن مخابرات الجيش اللبناني نجحت بدورها في احباط 20 حالة اخرى، حيث جرى التحقيق مع افرادها ومن ثم إعادتهم الى ذويهم بعد اتخاذ الاجراءات الامنية المطلوبة، وابقائهم تحت الرقابة الدائمة. وتبيّن ان التنظيم الارهابي يتولى اغراء الشبان من خلال ارسال مبلغ 2500 دولار اميركي لكل شاب لكي يتولى تدبير انتقاله عبر الحدود والوصول الى معسكرات «داعش».

من جهة المبلغ فإنه مُغرٍ، ومن جهة اخرى فإن النزاع السياسي المحتدم في لبنان والذي يأخذ طابعاً مذهبياً وطائفياً في بعض الاحيان يدفع بعض الشبان الى السقوط في التجربة. لكن العامل المساعد أن البيئة الشمالية باتت بكاملها مناهضة لأي «زَحطة» من هذا النوع. فالعائلات الشمالية، اضافة الى أئمة المساجد، يعملون على توعية الشبان على رغم من الاوضاع المعيشية الصعبة الموجودة. وبالتالي، فإن الساحة اللبنانية ليست امام خطر اشعالها مجددا، لكن هذا لا يمنع امكانية حصول عملية قد يقوم بها «ذئب منفرد» أو «انغماسي» بقرار ومبادرة منه. لكن وحتى في حال حصول حادثة من هذا النوع، فلن تؤثر بالتأكيد على القرار بإجراء العملية الانتخابية. لكن ثمة مسألة اخرى لا بد من أخذها في الحسبان وتتعلق باحتمال تسجيل تراجع كبير ومفاجئ ودفعة واحدة للعملة اللبنانية.

ذلك انّ تطور سعر صرف الدولار الاميركي صعوداً او نزولاً ليس مفهوماً وهو لا يتبع اي منطق علمي واضح، ما يعني انّ احتمال حصول ارتفاع كبير ومفاجئ لسعر العملة الخضراء مسألة واردة في اي لحظة. وهو ما قد يدفع مجدداً بالناس الى الشارع والى فوضى قد لا يتمكن احد من ضبطها. وهذا السيناريو موجود لدى السلطات اللبنانية الرسمية. البعض يضع هذا الاحتمال في خانة النزاع المفتوح بين رئيس الجمهورية ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو ما كاد ان يؤدي الى توقيف سلامة واعتقاله بناء على مذكرة المدعي العام لجبل لبنان القاضي غادة عون.

وفيما اعتبر خصوم رئيس الجمهورية أن هذه الخطوة تأتي في اطار ترتيب الحملة الانتخابية لـ»التيار الوطني الحر» ورفعها كشعار انتخابي، يسعى عون الى تأمين الاجواء الملائمة لتعيين بديل من سلامة، لكن الاسماء التي طرحت لم تلقَ الاجماع المطلوب، على رغم من التركيز حالياً على اسم الوزير السابق جهاد أزعور.

في هذا الوقت يحرص سلامة على التحوّط في تنقلاته، فإما ينام احيانا في مقر مصرف لبنان المركزي، او يدرس جيداً الطرق التي يسلكها.

في اختصار لا تبدو هنالك أي عوائق فعلية وحقيقية امام إتمام العملية الانتخابية، وقد يكون الهدف من الترويج دائماً لاحتمال تأجيل الانتخابات إحباط عزيمة الذين يفكرون بالترشح وبالتالي خفض المنافسة، على ان يتبع ذلك خفض نسبة المقترعين وهو ما سيرفع من حظوظ لوائح الطبقة السياسية فالمشاركة المرتفعة ستقلّص من حظوظ فوز مرشحي السلطة والعكس صحيح. وهذا ما دفع بديبلوماسي بارز الى القول امام زواره انّ الامور لا تبشّر بتغييرات كبيرة في المجلس النيابي المقبل. لكن المشكلة الفعلية، والتي لم ينتبه اليها احد، هي أنه في حال المشاركة الانتخابية الضعيفة، خصوصا على الساحتين السنية والمسيحية، ستؤدي الى وصول نواب لا يمثلون فعلياً اكثر من عشرة في المئة من المسيحيين والسنة، اي مجلس نيابي بجزء كبير منه فاقد شرعية التمثيل الفعلية.

في انتخابات العام 2018 كانت نسبة تمثيل هؤلاء تقارب العشرين في المئة وهذا ما ساهم لاحقاً في انفجار الشارع في 17 تشرين. ذلك انّ الناس ستجد نفسها غير معنية وغير ممثلة في السلطة. واليوم وفي حال ذهبت الامور في هذا الاتجاه، فهل سيتمكن مجلس نيابي لا يحوز على اكثر من عشرة في المئة من التمثيل الشعبي مواكبة الناس واخذها في مشوار الاصلاح الاقتصادي الصعب والاصلاح السياسي المعقد؟ على الأرجح لا. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية والعائق الفعلي في المرحلة المقبلة، خصوصا ان رجال هذه الطبقة السياسية لم يهتموا ابداً ولن يهتموا سوى بمصالحهم الخاصة الضيقة لا المصلحة العامة، والتاريخ خير شاهد.

 

“تكليف شرعي” من دار الفتوى: “الجميع الجميع…” إلى صناديق الاقتراع

0

“لا صوت يعلو فوق صوت الحرب” على الساحة العالمية، ولبنان ليس استثناءً في استحضار الانعكاسات المتأتية عنها على ساحته الداخلية، اقتصادياً ومالياً وغذائياً وسياسياً… فأرقام الموازنة العامة لم تعد تطابق حسابات الواقع المستجد من ارتفاع في الأسعار العالمية للمواد الحيوية من قمح وغاز ومشتقات نفطية، والتخندق الدولي بين جبهتي الغرب وموسكو سرعان ما عمّق الشروخ على الأرضية الحكومية المتشقّقة وزادها تصدّعاً وتناحراً بين أركان الحكم والحكومة التي أثبتت في أكثر من محطة واستحقاق أنّ نزعتها السلطوية التحاصصية وضعتها على بُعد أميال ضوئية من مدار الإنقاذ والإصلاح.

ولأنّها عملياً باتت أعجز من إحراز أي هدف إنقاذي في الفترة القصيرة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي في أيار المقبل، فقد تحول واقعياً إجراء الانتخابات في موعدها الإنجاز الوحيد المنشود من الحكومة وسط محاولات يائسة يبذلها أركان العهد وتياره لوضع مطبات قانونية ومالية وتقنية تفرض إرجاء الاستحقاق، مقابل ميل “ح ز ب الله” إلى اقتناص لحظة يأس الناس وتشرذم صفوف قوى المعارضة والتغيير في سبيل توسيع رقعة سطوته البرلمانية، عبر إقفال ساحته وتعزيز حضور حلفائه على ساحات الطوائف الأخرى، سواء بسعيه الحثيث إلى تأمين رافعة تحالفات لـ”شقل” حظوظ “التيار الوطني الحر”، أو بهجمته الشرسة لتقاسم المقاعد الدرزية مع وليد جنبلاط، أو بانقضاضه الشره على “الصحن السنّي” إثر عزوف “تيار المستقبل”، والرهان على انكفاء سنيّ عن الساحة الانتخابية يُعلي منسوب التصويت لصالح مرشحي سُنّة 8 آذار في بيروت والمناطق، بما يعزز فرصة تكليف شخصية سنّية من المحور الممانع بتشكيل الحكومة المقبلة… لكن في المقابل، استرعى الانتباه أمس إطلاق دار الفتوى دعوة بدت أشبه بـ”تكليف شرعي” لأبناء الطائفة السنية يحضّهم على واجب الإقبال الانتخابي الكثيف… ونزول “الجميع الجميع” إلى صناديق الاقتراع.

وإذ عدّد مآثر الطبقة الحاكمة التي “أطاحت في سنوات قليلة بكل ما أنجزه اللبنانيون خلال قرن” وتتلطى اليوم خلف نظرية “المؤامرات”، للتغطية على ما اقترفته من “حملات تدمير واحتلال المدينة واغتيال الناس ونهب المال العام وانهيار المصارف على رؤوس المودعين وأموالهم، ودفع ألوف اللبنانيين الأكفاء إلى الهجرة، والإطباق على مميزات لبنان في الجامعة والمستشفى والمدرسة والميناء والمطار والجهاز القضائي”، لفت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى أنه بعد ذلك كلّه “لم يبق قائماً إلا الميليشيا والطبقة السياسية التي ارتكبت هذا التخريب الفظيع للدولة والمجتمع ولعلاقات لبنان العربية والدولية”، محذراً من خطورة الأجواء التي تشيعها “الجهات المهيمنة” بقولها إنها “ستفوز ولا شيء سيتغيّر”، بوصفه كلاماً “المراد به التيئيس والاستمرار في فرض الأمر الواقع وهو تخريب محض”.

وبما أنّ “الانتخابات هي سبيل التغيير”، خصّص المفتي دريان حيزاً وازناً من رسالته أمس، لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، بغية حثّ الناخبين الراغبين بإحداث التغيير إلى عدم “التردد والحيرة”، والإقبال على “التصويت الكثيف” لأنه يجسد “رسالة أمل ورجاء وإيمان بمستقبل الوطن والدولة”، ونبّه في المقابل إلى أنّ هناك خشية من أنّ يعمد “كل من يريد شراً بلبنان داخلياً وخارجياً” إلى استغلال الشوائب التي تشوب الأجواء على الساحة اللبنانية، خصوصاً وأنّ “الخطر يداهمنا ويغزو مؤسساتنا الرسمية والخاصة (…) ونحن أمام استحقاقات عديدة في طليعتها الانتخابات النيابية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية”.

تزامناً، استمرت تداعيات إدانة وزارة الخارجية اللبنانية للاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية بالتفاعل بين مؤيد ومناهض لهذا الموقف، بينما عمد السفير الروسي في بيروت ألكسندر روداكوف إلى قلب مفاهيم العمل الديبلوماسي ومعاييره، فكاد أن يستدعي وزير الخارجية اللبنانية عبدالله بو حبيب إلى مقر السفارة الروسية للاحتجاج على موقف لبنان الرسمي إزاء الحرب على أوكرانيا، بعدما بدا في مؤتمره الصحافي أمس كمن يؤنب وزير الخارجية على بيانه “المنافي لمبدأ النأي بالنفس وغير المحايد الذي لم يراعِ المصالح المشتركة والعلاقات الثنائية العميقة والطويلة بين روسيا ولبنان”، وأردف متوعداً بمقولة: “في الأيام الصعبة نعرف من معنا ومن ضدنا”.

أما “ح زب الله” فذهب أبعد من حدّ تأنيب بو حبيب، إلى مستوى تخوينه واتهامه بخدمة الأجندة الأميركية من خلال الموقف الذي اتخذه حيال الاجتياح الروسي لأوكرانيا، وبهذا المعنى برز على شريط التصريحات التي أطلقها مسؤولون في “حزب الله”، تساؤل الوزير السابق محمد فنيش: “على أي أساس استند وزير الخارجية في قراءته لما يجري في أوكرانيا ليعطي موقفاً هو في الحقيقة لا يخدم إلا الهيمنة الأميركية؟”، معتبراً أنّ وزارة الخارجية رضخت “تحت ضغط الإدارة والسفيرة الأميركية”، وخلص إلى التشديد على أنّ الموقف الذي اتخذه بو حبيب “مرفوض” من جانب “ح زب الله”، ولا يعبّر عن رأي الحكومة لأنه “لم يُتخذ في مجلس الوزراء”.

حكي باسيل صادق ولكن…

0

جميل ما قاله جبران باسيل وأكثر في مؤتمر إطلاق مشروع وثيقة “لبنان المدني”، والأجمل تلك الشاشة العملاقة خلف عملاق ورائعة فكرة إيلاء المحامية بشرى الخليل، إبنة صور، مهمة تلاوة الوثيقة والأروع تقديم الزميلة ماغي فرح.

ومقدّر تطعيم الصف الأول في المؤتمر الفكري بالبروفسورعدنان السيد حسين المعروف بالوزير الملك، والأصح الوزير البيدق المصفوف إلى جانب الدكتور عصام نعمان، ومقدّر أكثر وجود المرشح الدائم للرئاسة الثالثة الوزير محمد الصفدي في مؤتمر جبران.

“الدولة المدنية”، “المواطنة”، “العلمانية”، “القانون الموحد للأحوال الشخصية”،”مجلس الشيوخ”، “إنتخاب الرئيس من الشعب”، “اللامركزية الموسّعة”، عناوين مجترّة منذ عهد المغفور له هنري غورو إلى يومنا هذا. وحبذا لو تصبح حقيقة على عهد ولي العهد، الرجل الأكثر شعبية في تاريخ لبنان الحديث.

صادق جداً جبران باسيل في طرحه وعناوينه الأبعد ما تكون عن الشعارات. لكن على باسيليوس الكلي العظمة البدء من مكان ما. فليذهب فوراً إلى المرشد الأعلى للجمهورية، وبين حزب المرشد والتيار تفاهم أقوى من الزواج الماروني، على الرغم من كل المطبّات التي واجهها الزوجان في 16 سنة. فليناقش مع حليفه بنود مشروعه الذي يحاكي تطلعات الحراك المدني وأحلام الشباب والثوّار على تنوّع مشاربهم. مجرّد أن يوافق “حزب الله” على مشروع دولة جبران المدنية فذلك يقود حكماً إلى تغيير اسم الحزب الإيراني المنشأ، وترك الله في حاله، وتسليم الحزب بمرجعية الدولة في كل شأن وبعلمانيتها التي تحاكي علمانية الدنمارك.

صادق باسيل، في طرح “عناوينه” الإصلاحية. صادق النبرة والتوجّه. لكنه أغفل أمرين، أو سقطا من عناوينه سهواً، ففي مسألة “إقرار قانون انتخابات نيابية على أساس النسبية في الدوائر الموسعة” نسي اشتراط إبقاء الصوت التفضيلي على أساس القضاء، كي يضمن وصوله إلى المجلس النيابي متأبطاً المشروع المدني أو متأبطاً شرّاً.

كذلك نسي مسألة التصنيع العسكري للمسيّرات ورؤوس الصواريخ الذكية. هل يدخل “حسّان”، كما أخواته، ضمن أصول الدولة المدنية المركزية أو تكون ضمن اللامركزية الإدارية والصاروخية الموسّعة؟

مسألتان بسيطتان، قد يستلحقهما جبران لاحقاً.

في المحصلة، ما لم يتحقق مع رئيس جمهورية قوي في خمسة أعوام وخمسة أشهر، ومعه قوة ضاربة من وزراء “التيّار الوطني الحر” ووكلائهم، وبوجود كتلة لبنان القوي العابرة للطوائف، كيف له أن يتحقق غداً مع الوجوه نفسها تقريباً؟

وهل يتحقق المشروع بصياغة تحالفات إنتخابية على أساس الوثيقة المعلنة في الربوة بما معناه “اللي بيشبهنا يتحالف معنا”، أو باعتماد سياسة تسوّل المقاعد المسيحية في المناطق الواقعة تحت تأثير “الثنائي الشيعي الوطني ليمتد؟”.

حكي باسيل صادق. لكن الأفعال أمرٌ مختلف تماماً.

زحمة تحضيرات وترشيحات “بالمفرّق” وحسم التحالفات لم يكتمل

0

زحمة تحضيرات وحملات انتخابية وضجيج ماكينات، فيما الترشيحات الرسمية التي ينتهي موعد تقديمها منتصف آذار المقبل، ما زالت متدنية بحيث لم تتجاوز حتى الآن الـ12.

وتبعاً لذلك يمكن توصيف المشهد الداخلي بأنّ الساعة الرسمية باتت مضبوطة على حضور خجول وعمل حكومي يتحرّك ضمن حدود شيقة جدا، امّا الساعات السياسية في الموالاة والمعارضة وما بينهما، فباتت بدورها مضبوطة بالكامل على استحقاق 15 ايار، وصارت الساحة مشرّعة فقط لقوى الانقسام الداخلي للتموضع خلف متاريسها، ولا صوت يعلو فوق هدير ماكينات الشحن والتعبئة الانتخابية تحضيراً ليوم الحساب في صناديق الاقتراع.

وعلى ما تؤشّر الصورة في الدوائر الانتخابية، فلا شيء محسوماً حتى الآن، سوى اعلان ترشيحات بالمفرّق من قبل هذا الحزب او ذاك، فيما حسم التحالفات لم يكتمل بعد، وخصوصاً في الجانب المواجِه للثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر. وهو امر يحتاج الى بضعة اسابيع ليتبلور بصورته النهائية قبل الانتقال الى مرحلة تركيب اللوائح المتنافسة.

وبحسب المعلومات، فإنّ كل الاطراف من دون استثناء، محشورة، جرّاء عوامل اساسية:

– الاول، صعوبة صياغة تحالفات نهائية، لأنّ لكل دائرة انتخابية خصوصيّتها، وكذلك لكل طرف اهدافه واجندته وحساباته التي تتناقض مع الطرف الآخر.

– الثاني، انكفاء تيار المستقبل عن المشاركة في العملية الانتخابية ترشيحا واقتراعا، بما يعني انكفاء نسبة كبيرة من الأصوات السنية الى خارج اللعبة الانتخابية في الدوائر التي كان له نفوذ فيها من بيروت الى الشوف وصيدا والشمال وصولا الى البقاع الغربي وزحلة، وهو الامر الذي أوقعَ المُتّكئين على الصوت السني المستقبلي في هذه الدوائر، سواء المتحالفين سياسيا مع التيار او المتحالفين انتخابيا، في إرباك البحث عن الاصوات التعويضية، والتي قد لا توفّرها التحالفات التي تجري صياغتها. تحت عنوان وحيد، ليس تحقيق مقاعد اضافية، بل الحفاظ على مستوى التمثيل في المجلس النيابي المقبل على ما كان عليه في المجلس النيابي الحالي.

– امّا العامل الثالث، الذي يشكل عنصر قلق مزدوج وجدي لدى مختلف المكونات السياسية، فيتكوّن من أمرين، الاول من اصوات المغتربين وتأثيرها على الخريطة النيابية مع بدء الحديث في بعض الأوساط السياسية عن ضعف في الامكانيات التي من شأنها أن تضعف نسبة مشاركتهم في عملية الاقتراع. والثاني، ضعف نسبة الاقتراع، حيث تُجمع الاحصاءات والدراسات الانتخابية سواء التي تعدها المراكز المختصة او التي تعدّها الماكينات، ولا سيما الحزبية منها، على تراجع نسبة الاقتراع في كل الدوائر عما كانت عليه في انتخابات العام 2018 بالحد الادنى بحدود 10 الى 15 في المئة، لأسباب مختلفة مرتبطة بالازمة الاقتصادية والمالية وتفاعلاتها، والغضب العام على الطبقة السياسية. وهو امر ليس سهلا على المكونات السياسية ان تتمكّن من أن تبدّل في المزاج الشعبي وتجذب الغاضبين الى صناديق الاقتراع.

أموال طائلة حقّقوها و”الشاطر بشطارتو”…من يوقف غش أصحاب المهن الحرّة؟

0

الأثرياء الجدد نصابون، يحتالون بمهنهم على الناس، ويجنون مبالغ طائلة بالفريش دولار، فمن هم هؤلاء؟

أموال طائلة حققها أرباب المهن الحرة «الحداد، الدهان، الميكانيكي، البنشرجي، الأشكمنجي» وغيرهم ممن إستفادوا من عصف الأزمات ففرضوا أجرتهم بالدولار، ومعها القطع، غير انهم حوّلوا مهنهم أدوات نصب على الناس، فكيف ذلك؟

أكل رائد الضرب من الميكانيكي بعدما كبّده 300 دولار ثمن قطع للسيارة، وفي الاخير لم يتمكن من إيجاد العطل، «ما دفعني للبحث عن ميكانيكي آخر».

وفق الميكانيكي نفسه الذي رفض الإفصاح عن اسمه، «العطل داخل السيارة لم يكلفه سوى 5 دولارات، وأنه في معرض بحثه عنه كبَّد الزبون شراء قطع بـ300 دولار، فيما القطع القديمة التي ما زالت جديدة سيبيعها لزبون آخر، ما يعني أن الميكانيكي ربح 300 دولار فيما العطل لم يكلف 5 دولارات.

ليس الميكانيكي وحده الذي ينصب على الزبون ايضاً الاشكمنجي الذي يسحب «ديبو» البيئة من السيارات، فأقل «ديبو» ثمنه 400 دولار، عدد كبير منهم كوَّن ثروة كبيرة، وبدأوا يشيدون المباني ويشترون المنازل والسيارات، على حساب المواطن وديبو البيئة. أحمد صاحب محل «إشكمانات» في منطقة النبطية يؤكد هذا الامر، ويرفض ان يغش المواطن. بحسبه، «سرقة 3 «ديبوهات» يوميا يعني 1000 دولار فكيف بشهر؟ هناك من يحقق 30 الف دولار شهرياً، وتمكنوا من تكوين ثروة باهظة جداً».

شرَّعت الازمة الباب لاصحاب المهن الحرة للدخول الى عالم الثروة من بابها العريض، فالذين كانوا «ينقّون» قبل الازمة، إنقلبت حياتهم رأساً على عقب باتوا هم الاثرياء وموظفو القطاع العام أضحوا «عالارض يا حكم»، وأكثر المهن التي استفاد أصحابها هم من يعملون في قطاع السيارات الذي نشط بشكل كبير خلال الازمة، وارتفعت «فحصية» السيارة الى 50 دولاراً واكثر، غير آبهين بمعاناة الناس، والمؤسف أنهم «باعوا ضميرهم لصالح المصاري»، وفق رائدة التي إضطرت للدفع مرتين ثمن تصليح سيارتها، وتوضح انها وضعتها عند الميكانيكي لاصلاح «الكولاس» وبعض الاعطال وطلب اجرته 240 دولاراً، وبعد انتهاء التصليح اكتشفت أنه تقاضى ثمن القطع ولم يبدلها، «بل وضع قطع خشب لتسنيد «بواط» السيارة الذي قبض ثمنه 80 دولاراً، والمخزي أنه يتباهى أنه دكتور بمصلحته، وبالنهاية طلع نصاب».

تحولت مهنة دهان السيارات منجم ذهب لاصحابها، آلاف الدولارات حققوها خلال الازمة، فدهان رفراف سيارة يكلف 100 دولار، والبوليش 100 دولار، إستطاع قاسم ان يجمع ثروة هائلة خلال الازمة، فبعدما كان ينق من القلة، تمكن من شراء سيارة فخمة وتملك شقتين. يقول إنه استغل الازمة، كما كثر، بل رفع اجرة الفرن من 20 دولاراً الى 100 دولار، و»الشاطر بشطارتو»، ولا يخفي ان المهنة اليوم تعيش ازدهاراً كبيراً، جراء تهافت الناس على التجارة بالسيارات.

«الله يعين اللي بيوقع بإيد البنشرجي»، يقول زهير وقد إضطر لدفع ثمن طقم اطارات بـ300 دولار ليكتشف أنه مستعمل، وفوق كل ذلك دفع إجرة البنشرجي 20 دولاراً فريش.

«وين ما راح المواطن أكل الضرب» فيما أصحاب المهن يحققون الاموال، في ظل غياب الرقابة على هذا القطاع الذي لا سلطة حكومية عليه، بل صار قطاعاً فلتاناً للنهب والسرقة والنصب على المواطن الذي لا حول له ولا قوة، واستغلال الناس، وبيعهم بضائع مغشوشة غير صالحة بمعظمها، بعد ايهامهم بإصلاح الاعطال، ليكتشفوا انهم دفعوا اموالهم سدى، فيما تمكن الميكانيكي والبنشرجي والاشكمنجي وبائع القطع من تحقيق ثروات طائلة، اولاً بسبب مضاعفتهم اجرتهم بالدولار وثانياً بسبب غشهم بالقطع التي يتقاضون اسعارها بالدولار الفريش وبإرتفاع 4 مرات وأكثر مما كانت عليه.

من لم يأكل منهم الضرب؟ ومن لم يدفع ثمن تصليحات لم تُصلّح؟ في المحصلة تحولت المهن مصيدة للناس فيما الرقابة غائبة فمن يحاسب ويردع غش هؤلاء؟

ميقاتي لعون…. “وآخرتها معك”

0

يوماً بعد يوم، ومع اقتراب نهاية العهد، يزداد تفكيك الأزمة صعوبةً وتعقيداً، مع صبّ المقاومة والممانعة زيتها على نار الخلافات الرئاسية، منذ زمن الحريري الإبن إلى ميقاتي الوريث، حيث بعبدا “لا تهزّها واقفة عا شوار”، في زمنٍ يعمل فيه الجميع بمبدأ “الشاطر بشطارته” و”قبور بيّك والحقني”، أملا في اقتطاع حصّةً له تضمن له مستقبلً في التركيبة الجديدة أو على الأقلّ تؤمن له مخرجاً آمنا.

أساساً هي القصّة “مش راكبة ولا زابطة” بين بعبدا والسرأاي “خلقة”، تحت حجج مختلفة، مرةً عنوانها الفساد وأخرى الزعامة، وما بينهما، وفي كلّ مرة الصلاحيات تحت غطاء استهداف الطائفة، فكيف بالأحرى اليوم بعد انسحاب الشيخ سعد من الحياة السياسية ووضع “الأزرق” بال”فريزر”، والأنكى محاولات الميقاتية السياسية وراثة الحريرية بعدّتها وعديدها، مدعومةً من الثنائي الشيعي، رغم بعض المناكفات من “هون وهون”.


ولأن الفرصة “إجت لقدّام البيت”، وعصفور بالإيد ولا عشرة عالشجرة، قرر العونيون ضرب حجر بعصفورين، “فالشباب الزرق صاروا أيتاماً” يعني صار الوقت، فهم يرون رؤوساً قد أينعت وحان قطافها “، واللواء هدفٌ دسم، ما أثار امتعاض السراي الساعية” لقشّ” التركة الحريرية، فانتفضت وغطّت بالتكافل والتضامن مع” غريمها”وزير الداخلية بسام مولوي، مدير عام قوى الأمن الداخلي، في مواجهة” افتراء وتمادي قاضية العهد بالإعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامات مسؤوليها”، وإن بصوتٍ خافت، تاركةً لتيار “المستقبل” الذهاب إلى “مربط الفرس”والهجوم المباشر على جنرال بعبدا، فيا روح ما بعدك روح.

صحيحٌ أن “جحا مش قادر إلاّ عا خالته”، ما في بحث بالقصّة، إلاّ أن الفرق أن خالته السنّية مش متل المسيحية، تثور وتنتفض، ودعمها من الخلف أبو مصطفى “بقدّه وقديده”، كيف لا؟ وهجمات الجيش البرتقالي “مكفّاية وموافّية” معه بالواجب “إن دقّ الكوز بالجرّة أو لا”. علماً أن الحارة ضبطت إيقاع عين التينة ” عا ساعتها” هذه المرة، فهي ترغب بتمرير هذه الأسابيع على خير وسلامة رغم علمها أن استراتيجيتها الحكومية الجديدة لم ولن تُبعد عنها” الكأس المرّة” بتطيير الحكومة التي بات تجرّعها مسألة وقت، بعدما باتت عاجزة عن تحمّل ممارسات العهد الإنتقامية في “الوقت الغلط”.

من هنا يؤكد المتابعون أن اتصالات بدأت على قدمٍ وساق وراء الكواليس، قبل عودة “الإستيذ” من القاهرة خوفاً من أن يولّعها، توصّلت بحسب خطوطها العريضة إلى تجميد الملاحقات الحالية، نظرا للظروف الراهنة، والتوترات التي ارتفعت وتيرتها على خلفية “حسّان” و”حسن”، والتي فتحت الأمور على كل الإحتمالات بما فيها تطيير الحكومة وفوقها الإنتخابات النيابية طالما أن النتيجة واحدة، “إن صارت أو ما صارت”.

أمّا الميقاتية فلها حساباتها ومن العيار الثقيل، عنوانها العريض وراثة السنّة “حلّةً ونسب” تحت غطاء عباءة دار الفتوى بعدما تفرّق عشاق نادي الأربعة، فإبن طرابلس الذي خاض المعارك بالطول والعرض للوصول إلى السراي على حصان” الثنائي الوطني” هذه المرّة(حزب الله-وطني حر) ، كمحطة للمشروع الهجين، لحفظ كرسيّها في العهد الجديد، بدأ حلمه يتهاوى مع سحب الجميع” البساط من تحته”، فكيف “إذا كان السوري راجع”، ليقطع له “وان واي تيكت” هذه المرة.

واضحٌ أن ثنائية الصهر التنفيذية لحكم البلد سقطت، و” كلّ واحد عم يفتش عا مصلحته” في دولة “كلّ مين إيدو إلو”، لتنتهي بذلك الثلاثيات وتنهار الرباعيات، ويولي زمن الثنائيآت، طالما أن الضاحية” كلها كلها” نفضت يدها مما تبقّى من عهد حليفها. فإذا كان ثمّة من يشكّ بأن “نجيب” قد فهم الرسالة، فإن الأهمّ بالنسبة له في مكان آخر، و” هون قصة تانية أكبر بكتير” تبدأ بخطوط الترسيم ولا تنتهي بنصاب “غبّ الطلب” وفقاً للأرقام والمصالح…. فإلى حينه “فرج ورحمة”، وكلام في سوق التداول “يا مين يبيع ويا مين يشتري”….

فوفقاً للتصريحات “يا ويلي دم الشيعة كان عم يغلي غلي”…. ووفقاً للمعطيات ” كلن دافنين أبو زنكي سوى”….. أما وفقاً للحقيقة الميقاتية” بدنا نتحمّل بعض …. إلاّ إذا”، فيما للتقويم العوني “بواحيره” ….. فالله يستر مع شعب “ابتلى بالمعاصي واستتر”…. وعليه فإن المعركة مستمرة إلى أن يكتب الله أمراً كان مفعولها…. مع حاكم لن يخرج من المركزي إلاّ باستقالةٍ تُوضع على مكتب الرئيس الجديد….. ولواءٍ لن يغادر مقرّه إلاّ” مشنغل” نظراءه في الأمن العام وأمن الدولة….. وإلاّ…. ومن يعش ير….

لبنان ما زال على أجندة الاهتمام الدولي.. تفاصيل المؤشرات

0

غرّدت امس المنسّقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسّقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي عبر «تويتر» كاتبة: «يتطلب تعافي لبنان مساراً تنموياً نشطاً يدعم قيم العدالة الاجتماعية والديموقراطية وكرامة الإنسان. في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أدعو الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، والكفيلة بصون مبادئ الإنصاف والحقوق والمشاركة والمساواة التي ترتكز عليها هذه العدالة».

بالصور-المحامي فراس أبي يونس يعلن ترشّحه عن المقعد الماروني في جبيل:  معركتنا مزدوجة… إسقاط المنظومة الجهنمية وكسر حاجز الخوف والإحباط

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ كل هذه التحركات والمعطيات إن دلّت على شيء، فعلى انّ لبنان ما زال على أجندة الاهتمام الدولي، رغم الانشغال بالأزمات الأكثر سخونة، وهذا الاهتمام قد برز أيضاً من خلال التشديد المتواصل على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.