“الثنائي الشيعي “: البيطار “مكلّف” جر البلد الى فتنة

0

عدما أحالت النيابة العامة التمييزية على الاجهزة الامنية مذكرة توقيف النائب علي حسن خليل، قالت مصادر “ثنائي حزب الله حركة أمل”  لصحيفة “الجمهورية” “يبدو أنّ البيطار مكلف خلق مشكلة لأنّ الهدف ليس توقيف خليل بمذكرة اصدرها في الاساس بنحو غير قانوني ومثير للريبة إنما جَر البلد الى فتنة وهذا ما لن نسمح به”.

ولفت عضو كتلة “التّنمية والتّحرير” النّائب قاسم هاشم، إلى “انّنا غير معنيّين بمذكّرة التوقيف الصّادرة بحقّ النائب علي حسن خليل، وما بُني على باطل هو باطل”.

وبينما ينقل عن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إصراره “على تنفيذ مذكرة توقيف النائب علي حسن خليل بطريقة عاجلة، فقد عزز مثل هذا الاجراء الارتياب لدى الجهات المعنية ودفع الى طرح السؤال حول ما اذا كان التحقيق ارتدى طابعاً شخصياً، بحيث يريد القاضي البيطار خوض معركة تصفية حسابات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبره متآمراً؟ أما السؤال الأعم والأشمل فهو يتعلق بموقع وزير العدل من القضية وما المسعى الذي يقوم به تفادياً لتوسع رقعة الانقسام في البلد، على خلفية التحقيق بقضية المرفأ، بحسب “نداء الوطن”.

بعد احداث الطيونة الاخيرة والتي اعقبت جلسة عاصفة لمجلس الوزراء على خلفية المطالعة القانونية لوزير الثقافة القاضي محمد مرتضى، إتصل وزير العدل بمرتضى مؤيداً مطالعته القانونية ومتمنياً لو كان تمّ الاخذ بها في مجلس الوزراء. يومها طرحت امكانية ان ينقل وزير العدل الملاحظات القانونية التي عرضها مرتضى ويعرضها على مجلس القضاء الاعلى والتشاور معه بشأنها، وان يصدر وزير العدل مطالعته في سبيل تصويب مسار التحقيق وفصل موضوع التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب عن المجلس العدلي. خطوة تدخل وفق مصادر وزارية في صلب عمل وزير العدل كمؤتمن على سير العدالة.

تؤكد المصادر الوزارية المؤيدة لموقف «الثنائي» ان لا حلول في الافق لموضوع المحقق العدلي وان اخطر ما في التحقيق الجاري بحسبها انه بات يدار في الخارج ولا يبنى على أسس قانونية ودستورية.

بالموازاة تجزم مرجعية قضائية قائلة أنه “لا يحق للقاضي البيطار اتخاذ مثل هذا الاجراء استناداً الى عاملين أولهما المادة الأربعون من الدستور التي تقول “لا يجوز في أثناء دور الانعقاد اتخاذ اجراءات جزائية بحق أي عضو من أعضاء المجلس، أو القاء القبض عليه إذا اقترف جرماً جزائياً إلا بإذن المجلس، ما خلا حالة التلبس بالجريمة (الجرم المشهود)، وثانيهما ان القاضي او المحقق العدلي لا يلاحق عادة تنفيذ المذكرة وانما هذا اجراء يدخل في صلب عمل النيابة العامة، ومشواره ينتهي عند تسطير المذكرة فقط” مسجلاً سابقة قضائية بأن يلح القاضي على تنفيذ المذكرة بما يخالف القانون والدستور في اصرار على زيادة وتيرة التوتر في البلد، بما يعزز الشكوك في الخلفيات التي يقف خلفها القاضي البيطار والهدف من اهمال كافة جوانب التحقيق، والتركيز على مذكرة توقيف النائب علي حسن خليل. أسئلة بناها المصدر القضائي على ما صدر عن المحقق العدلي عما اذا كان ارتدى التحقيق الطابع الشخصي او ان المطلوب اتخاذ خطوات تصعيدية في تحدّ لفريق سياسي، فلو كان تحدياً فهو في غير محله ويبدو ويظهر وكأن الامر تحول الى “هستيريا قانونية بكل ما للكلمة من معنى”.

مصادر قضائية أخرى ترى ان ما يقوم به البيطار ينطوي على “مخاطر كبيرة”، لإصراره على تجاهل احكام الدستور لا سيما المادة 71 منه، والاصرار على تحقير رئيس مجلس النواب والمجلس النيابي الذي تعامل بإيجابية مع طلب رفع الحصانة، بموجب المادتين 90 و91 من النظام الداخلي لمجلس النواب. حيث ينص النظام على وجوب ان يرسل القاضي البيطار ” نوع الجرم وزمانه وخلاصة الادلة”، ليتسنى للجنة مشتركة من هيئة المكتب ولجنة الادارة والعدل اعداد تقرير عن الطلب يقدم للهيئة العامة خلال 15 يوماً، وهو ما رفضه البيطار. المصدر القضائي حمل رئيس الجمهورية ووزير العدل مسؤولية اي مضاعفات للإصرار الذي يبديه البيطار على توقيف علي حسن خليل. ويعلل ان عون مؤتمن على تطبيق الدستور ووزير العدل مؤتمن على حسن سير العدالة، معتبراً ان “عدم قيام عون او الخوري بواجبهما بات يدعو الى الريبة وزاد من الهوة بينهما وبين حليفهما الاساسي اي “حزب الله”، فضلاً عن خصمهما الاساسي اي بري”.

مَن مع التمديد النيابي ومن ضده؟

0

تدخل القوى السياسية العام الجديد 2022، وهو عام الاستحقاقات النيابية والرئاسية والحكومية، بأولويات مختلفة تتقاطع على البعض منها وتختلف حول البعض الآخر، ولكن السنة المقبلة قد تؤسِّس لشيء جديد.

تحوّل الفراغ في المؤسسات الدستورية إلى جزء من حياة اللبنانيين، وقد أصبح القاعدة لا الاستثناء، لأن الفريق المُمسك بقرار الدولة يضع المواقع الدستورية أمام خياري الولاء له او تعطيلها، ولكن العنصر المستجدّ على هذه المعادلة أصبح ان الناس تفضِّل التعطيل على الولاء بعدما أثبتت التجربة ان أحوال البلاد لا تتغيّر نحو الأفضل مع مواقع دستورية مشغولة او ممسوكة من قبل فريق الأمر الواقع، وطالما ان النتيجة هي نفسها فإنّ خيار الفراغ يبقى الأفضل تجنباً لتعويم وتحكيم هذا الفريق السياسي، ولأن الفراغ يُبقي احتمالات التغيير الجذرية موجودة.

مع الانهيار الذي انزلقت إليه البلاد لم تعد الناس ترضى بأنصاف الحلول ولا توافق على نظريات «أم الصبي» ولا تقبل بتخييرها بين السيئ والأسوأ، لأنه لم يعد أمامها شيء تخسره، وكونها اختبرت هذه التجربة التي لم تلجم التراجع والانهيار، وكون الحلول الترقيعية مضرة ومسيئة خلافا لما يظنه البعض باعتبارها تحافظ على ستاتيكو يجب تغييره لا المحافظة عليه.

ومن هذا المنطلق لم يعد التمديد للبرلمان مسألة سهلة يمكن تمريرها من دون ردات فعل شعبية وسياسية، ولا القبول برئيس للجمهورية من أحد رموز المشروع السياسي الذي قاد الدولة إلى الفشل يمكن تقطيعه تحت عنوان ضَخ جرعة أمل بتغيير لن يتحقّق مع رموز هذا المشروع، لأن الناس بكل بساطة تريد التغيير الفعلي وترى في الانتخابات فرصة لتحقيق هذا التغيير، والأخطر أنها أصبحت ترى في الانهيار الشامل فرصة لإعادة نظر شاملة بالتسوية السياسية القائمة برمتها بعدما أثبتت عجزها عن توفير الاستقرار والازدهار.

فللمرة الأولى تجري الانتخابات النيابية على وقع انهيار مالي وسخط شعبي، وللمرة الأولى ينتهي عهد رئاسي وتركيز الناس ليس على العهد الذي سيخلفه، إنما على جمهورية جديدة، وبالتالي سيكون من الصعب على الفريق الممسك بقرار الدولة تمرير التمديد النيابي والرئاسي، لأن اي تمديد لن يكون تمديدا للأمر الواقع القائم، إنما سيكون تسريعا للانتهاء من هذا الأمر الواقع.

ولا يختلف شعور الناس اليوم عما كانت عليه قبل نهاية الحرب اللبنانية بأنّ نظام الجمهورية الأولى انتهى من دون ان تكون على معرفة ودراية بنظام الجمهورية الثانية وكيفية الانتقال إليه، والشعور هو نفسه اليوم بأنّ نظام العام 1990 انتهى من دون ان تتمكن من تقدير طبيعة المراحل التي يمكن ان يجتازها البلد قبل الانتقال إلى الجمهورية الثالثة.

ولكن الثابت والأكيد في كل الصورة السياسية ان لبنان على عتبة تغيير جوهرية، وان السنة المقبلة قد تسرِّع في هذا التغيير إن من الباب الإقليمي مع المفاوضات النووية، او من الباب الداخلي بعدما أعطى النظام الحالي أقصى ما عنده ولم يعد من الممكن ترقيعه، وفي حالتي حصول الانتخابات النيابية او عدمها فإنّ السخونة السياسية ستكون سيدة الموقف للأسباب الآتية:

أولا، لأن الفريق الممسك بالسلطة سيخسر حكما الانتخابات النيابية، ولكنه لن يسمح بترجمة خسارته بخروجه من السلطة، ما يعني ضرب نتيجة الانتخابات بمنعها من التسييل حكوميا، الأمر الذي سيفاقم نقمة الناس مع اعتبارها ان المؤسسات الدستورية لم تعد تشكل المدخل للتغيير الذي يجب تحقيقه في الشارع.

ثانيا، لأن التمديد للبرلمان سيمنح الناس الضوء الأخضر للتغيير في الشارع بعدما سُدّت في وجهها سُبل التغيير من داخل المؤسسات، واستخدام الشارع على وقع انقسام سياسي وانهيار مالي وغضب شعبي يعني دخول البلد في المجهول.

ثالثا، لأنه في حالتي الانتخابات ومنعها من الترجمة حكوميا والتمديد للبرلمان ستكون البلاد أمام تشنُّج سياسي كبير، فيما الأزمة المالية تراوح من دون حلول عملية، وبالتالي لم يعد أمام الفريق الممسك بالسلطة القدرة على مزيد من شراء الوقت، إنما دخلت البلاد في المرحلة التي لا يُعرف فيها توقيت التغيير الكبير الذي تنتظره.

وفي هذا الوقت الذي دخلت فيه البلاد في زمن التغيير فإن أولويات القوى السياسية تتوزّع على الشكل التالي:

* أولوية «حزب الله» الحفاظ على الستاتيكو الحالي الذي يُبقيه ممسكاً بقرار الدولة، ولا يريد كل ما من شأنه ان يهزّ هذا الستاتيكو او يُسقِطه، وهو يخشى من الانتخابات النيابية ليس من زاوية بيئته الشيعية، إنما فقدانه للأكثرية من باب تراجع حليفه المسيحي، وبروز حالة تغيير قابلة للترجمة مسيحيا وسنيا وتقف ضد توجهاته السياسية، فضلا عن ان الحزب يفضِّل تجميد الوضع الداخلي بانتظار انقشاع الرؤية الإقليمية مع مفاوضات فيينا، ولذلك فإنه مع التمديد النيابي.

* أولوية الرئيس نبيه بري إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية وكان قد شكّل رأس حربة إتمامها في مطلع المهلة الدستورية في آذار كونه يريد ضمان ولاية جديدة لرئاسته للبرلمان بعيدا عن اي مفاجآت.

* أولوية الرئيس ميشال عون كانت وما زالت وستبقى رئاسية، وسيواجه كل ما من شأنه ان يُضعف حظوظ مواصلة إمساكه بالرئاسة إما تمديدا او باختيار من يخلفه، ومعروف ان ورقة التمثيل المسيحي شكلت ورقة القوة التي استخدمها في معركته الرئاسية ويريد استخدامها في معركة خلفه النائب جبران باسيل، ومعروف أيضا ان الانتخابات النيابية ستُفقد عون وباسيل هذه الورقة كونهما في أضعف وضعية تمثيلية منذ بداية صعود عون السياسي، ولذلك، لا مصلحة للعهد في انتخابات نيابية تُفقده إحدى أوراقه الرئاسية الأساسية.

* أولوية «القوات اللبنانية» إجراء الانتخابات النيابية في لحظة وطنية مواتية للتغيير بفعل الانهيار ويأس الناس من السلطة القائمة، وترى في الانتخابات محطة لتقدُّم مشروع الدولة وتراجع المشروع الآخر، فضلاً عن انها فرصة لإعادة الاعتبار لتوجهات المسيحيين السياسية بكونها ضد الخيار العوني المغطي لسلاح «حزب الله» ودوره، ومع الخيار التاريخي الذي يبدّي السيادة ويُعلي مشروع الدولة.

* أولوية تيار «المستقبل» عدم إجراء الانتخابات النيابية بسبب حسم رئيسه الضمني عدم الترشُّح للانتخابات وتأثير هذا القرار على قواعده وضُعف الماكينة التنظيمية وغياب الحضور السياسي وتشتُّت مواقع القوى وتقدُّم الزعامات المحلية، ولكن في حال جرت هذه الانتخابات فإنه يبقى التيار الأقوى سنيا، وهو الوحيد العابر للدوائر السنية.

* أولوية «الحزب التقدمي الاشتراكي» إجراء الانتخابات النيابية ليس فقط لأنه لا يخشى اي خسارة داخل بيئته، إنما من أجل توجيه رسالة إلى الرأي العام التغييري في الداخل والمجتمعين العربي والدولي بأنه مع إجراء الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية، ولكنه لن يواجه اي رغبة من الثنائي الحزب والعهد بالتمديد.

* أولوية حزب «الكتائب» إجراء الانتخابات النيابية ترجمة للعناوين التي يرفعها سعيا لتغيير المنظومة الحالية، ولكن هذا لا ينفي خشيته من ان لا تساعده الانتخابات على توسيع كتلته، فيكون كل خطابه ورهانه على الثورة ذهب أدراج الرياح، ويضطر بعدها إلى مراجعة سياساته، وبالتالي هو في وعيه السياسي مع الانتخابات، وفي لاوعيه السياسي ضد الانتخابات لاستكمال مواجهته ضد المنظومة من موقع أقوى قد تضعفه او تكشفه الانتخابات.

* أولوية الجمعيات والشخصيات المنبثقة من انتفاضة 17 تشرين عدم إجراء الانتخابات لإدراكها ان قوتها صوتية أكثر مما هي تمثيلية في انتخابات يتداخل فيها البعد السياسي مع المناطقي مع الخدماتي.

لا حسابات مجمّدة ولا فوائد بعد اليوم…

0

مثل كثير من الخدمات والتسهيلات والبرامج التي كان يقدمها القطاع المصرفي اللبناني لمودعيه، توقفت المصارف مؤخرا عن إعطاء فوائد على الودائع وانتهى بالتالي ما كان يعرف بالحساب المجمّد. وعليه، اصبحت كل الودائع في المصارف اللبنانية حسابات جارية يمكن سحبها ساعة يشاء المودع ضمن سقف محدد، واكثر من ذلك بات كل مودع مضطرا لدفع رسوم شهرية للمصرف كبدل بقاء وديعته لديه لا تقل عن 5 دولارات.


تنهي المصارف اللبنانية تباعا الامتيازات التي كانت تقدمها لمودعيها والتي شكلت على مدار السنوات عنصر جذب للرساميل الاتية خصوصا من الخارج ولعل الفوائد المرتفعة كانت احد أهم عناصر الجذب التي شكّلت لاحقاً، برأي البعض، احد الاسباب التي سرّعت في الانهيار المالي والمصرفي والنقدي التي نعيشه اليوم.

وللتذكير فإن الفوائد على الدولار في القطاع المصرفي قبل بدء ثورة 17 تشرين الاول 2019 كانت بحدود 6.61 % اما اليوم فتراجعت الى 0.23 %، اما الفوائد على الودائع المصرفية بالليرة فكانت 9.03 % وتراجعت اليوم الى 1.34 % ما يكشف ان الفوائد على الودائع بالليرة اصبحت متدنية جدا بينما انعدمت على حسابات الدولار.

اذاً، توقفت المصارف عن اعطاء الفوائد على الايداعات مع العلم انه بعد الأزمة ما عادت الفوائد عنصر جذب للمودعين بحيث تحول همهم الاكبر ابتداع سبل لسحب الوديعة اي جنى العمر من المصرف أكان عبر بيعها شيكات مصرفية او سحبها وفق التعميم 158 او 151 الذي اجاز سحبها على 3900 ليرة للدولار وبعد تعديله سمح بسحبها وفق سعر صرف 8000 ليرة اواستعمالها لشراء شقة سكنية… وفي ظل هذه «العلقة» تبدلت الاحوال وباتت القيود على الوديعة والتي تمنع صاحبها من سحبها كاملة تُحتّم على المودع اكلافا ورسوما يحددها كل مصرف، وفق سياسته، تبدأ من 5 دولارات شهريا ويستحيل على المودع التنصّل منها.

في هذا الاطار، أكدت مصادر مصرفية لـ”الجمهورية” انه بعدما صارت الفوائد على الودائع معدومة انتهى ما كان يعرف بحسابات مجمدة، فالفائدة على الليرة باتت ما دون 1 % والفائدة على الدولار باتت بحدود الصفر في المئة. وعليه، ما عاد هناك فرق بين الحساب المجمد والحساب الجاري، وبالتالي كل من يستحق حسابه المجمد يصبح تلقائيا حسابا جاريا.

وعمّا اذا كانت المصارف لا تزال تحصل على فوائد من توظيفاتها الموضوعة لدى مصرف لبنان، قالت المصادر: انها لا تزال تحصل على فوائد من توظيفات قديمة وليس على الحديثة، اضافت: انه بعد ازمة تشرين قررت المصارف خفض فوائدها الى حدود الصفر في المئة وذلك بسبب الكابيتال كونترول. وشرحت ان الفوائد المعطاة في السابق كانت تهدف الى جذب الرساميل وإبقائها في لبنان، اما اليوم وبعد الأزمة الحاصلة والقيود المفروضة على الودائع ما عاد من حاجة للفوائد.

واذا كان الهدف من تحويل كل الودائع من حسابات مجمدة الى حسابات جارية هو خفض حجم الودائع الدولارية للمصارف التجارية تقول المصادر: ان مصير الودائع مرتبط بخطة التعافي التي تعدها الدولة اللبنانية والتي لا تزال قيد البحث مع صندوق النقد الدولي.

وردا على سؤال، أشارت المصادر الى ان حجم الودائع الدولارية في المصارف اللبنانية تبلغ 105 مليارات دولار، بينما يصل حجم الودائع بالليرة الى 40 الف مليار. ولفتت الى ان قرار مصرف لبنان الاخير بسحب الدولار من المصرف على 8000 ليرة من شأنه ان يزيد من حجم سحوبات حسابات الدولار، خصوصاً ان الفارق بين هذه التسعيرة وتسعيرة السوق السوداء تقلصت قليلا وبالتالي ان الـ hair cut على المودع بات اقل.

أضافت: لكن كون قرار المصرف المركزي الاخير استبق بالتعميم 158 الذي يسمح بسحب 800 دولار شهريا نصفها بالدولار والنصف الاخر وفق دولار 12 الفا، فسيكون حجم السحوبات الشهرية أقل لأن قسما من اصحاب الودائع الدولارية يسحبون وفق التعميم 158 اي انهم يحصلون اصلا على حاجتهم الشهرية.​

رئيس جمعية “أوكسيليا” عبدو أبي خليل : أعداد العائلات المحتاجة في لبنان كارثية

0

في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعشية التي يعيشها اللبنانيين ، تقوم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية بمجهود جبار ، فهي الجندي المجهول الذي يمدّ يد العون لمن لا صوت لهم من شدّة الحاجة وهي بارقة امل لهم .

وفي حديث لرئيس جمعية “أوكسيليا” عبدو أبي خليل أشار ان الجمعية تقدم مساعدات غذائية ومدرسية و تغطية طبية لـ120 عائلة لبنانية.

وأضاف ، أنها تتابع العائلات من خلال مساعدين اجتماعيين، إضافة إلى تأمين معالجة نفسية إن اقتضت الحاجة.

ولفت أبي خليل إلى أنّ طلبات المساعدات التي وصلت إلى الجمعية السنة الحالية قد زادت بنسبة تفوق 60% مقارنة مع السنة الماضية  ، وأنّ الجمعية تحاول تلبية أكبر عدد ممكن من هذه الطلبات لكن ليس بوسعها تغطيتها جميعاً، إذ إنَ أعداد العائلات المحتاجة في لبنان يمكن أن توصف بالـمهولة والكارثية .

وعن نشاطات الأعياد، أوضح أبي خليل أن الجمعية ستشارك ضمن مجموعات أخرى في حفلة ميلادية سوف تقام في بكركي للمناسبة سيتمّ خلالها توزيع الهدايا على جميع الأولاد الحاضرين.

هذا ما ابلغه المولوي لرئيس الجمهورية عن موعد الانتخابات

0

‎حضرت الترتيبات والمهل الخاصة باستحقاق الانتخابات النيابية في اللقاء الذي انعقد بعد ظهر امس بين رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الداخلية بسام المولوي كما في كل يوم خميس من كل اسبوع. وافادت المعلومات الرسمية ان البحث تناول الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء الاحداث المتفرقة واوضاع العسكريين في الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية، كما التحضيرات الادارية والامنية والقضائية التي باشرتها الوزارة لإجراء الانتخابات النيابية وما يحوط بتحديد موعد الدعوة إليها.

‎وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان وزير الداخلية الذي كرر تأكيد اهمية التحضيرات التي أنجزتها الوزارة حتى اليوم على أكثر من مستوى، لفت في المقابل الى حجم التحديات التي تواجهها من ضمن السيناريو المرسوم لهذه الغاية، شارحاً بالتفصيل المساعدات التي تتلقاها الوزارة لتسهيل العملية من مختلف الدول والجهات والمؤسسات الدولية المانحة وتلك المقدمة من منظمات اقليمية لإنجاز الاستحقاق في افضل الظروف الممكنة.

‎ وقالت المصادر عينها ان مولوي ابلغ الى عون أنه لن يتمكن من تحضير المرسوم الخاص بتحديد موعد اجراء الانتخابات قبل ان يقول المجلس الدستوري كلمته في القانون المطعون به أمامه لاستحالة البحث فيه. فهو امر مرهون في انتظار شكل الطعن ومضمونه، فإن جاء جزئياً سيكون أسهل على الوزارة إتمام المهمة وان نسفه بكامله تتغير أمور كثيرة. وهو امر مرتبط بالاضافة الى موضوع تصويت المنتشرين وعلى اي اساس يمكن ان يتقرر هدفه. فالامور ستتغير ان أقرّ المجلس بضرورة اضافة الدائرة “الـ 16” وتحديد تصنيف وتوزيع النواب الستة الإضافيين وطوائفهم على القارات، أو استمرار الإحتفاظ بحقهم لانتخاب الـ 128 نائبا في الدوائر الـ15 المحددة في القانون القديم. كما علينا انتظار احتمال طلب اعادة التصويت على التعديلات التي أقرّت في مجلس النواب التي شملها الطعن من عدمه. ولذلك، فإن قرار الدستوري هو الذي سيحكم المواعيد الخاصة بالاستحقاق في المرحلة المقبلة وما يمكن ان تقوم الوزارة المكلفة بالمهمة.

النفايات إلى الواجهة والشارع… ولا حلول جذرية

0

هي أزمة النفايات من جديد. فمنذ اندلاع الاحتجاجات الاعتراضية العام 2015 من ضمن حملات “طلعت ريحتكم” و”بدنا نحاسب” وسواهما، والتواريخ تعيد نفسها إن لناحية تكرر بلوغ المطامر سعتها القصوى وتجدد تراكم النفايات في الشوارع، أو العجز الرسمي الفاقع عن إدارة سليمة لأزمة بهذا الحجم.

إرتبطت تحركات العام 2015 بإقفال مطمر الناعمة نتيجة احتجاج سكان المناطق المحيطة ما تسبب بأزمة غير مسبوقة. الاحتجاجات العارمة تحوّلت من شعارات بيئية إلى تظاهرات سياسية طالبت بمحاسبة المسؤولين المتهمين بالفساد الذين قدّموا المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة. دارت الأيام دورتها والأزمة لا تلبث أن تتجدد من حين لآخر. ومع توقف عمال شركة “سيتي بلو” مؤخراً عن العمل داخل مطمر الناعمة وعن جمع النفايات على كافة الأراضي اللبنانية إلى حين تحقيق مطالبهم، نعود لنطرح السؤال: هل من يبالي في نزع فتيل هذه القنبلة الموقوتة؟ دعونا نستطلع بعض الآراء.

فساد وصفقات ومحاصصة

إعتبر رئيس الحركة البيئية اللبنانية، السيد بول أبي راشد، أنّه لو تمّ تطبيق العقد المبرم مع شركة “سوكومي”، لما حصلت أزمة العام 2015 ووصل الأمر إلى مطمري برج حمود والكوستابرافا. مؤكداً في حديث إلى “نداء الوطن” أن الحلّ موجود لكن هناك نية من قبل المسؤولين للاستمرار بعمليات ردم البحر بهدف القيام بمشاريع استثمارية عقارية لكسب المال والأراضي. ففي شباط 2017، أعلن رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت المهندس جمال عيتاني عن فوز ائتلاف يضم شركتي “رامكو للتجارة والمقاولات” و”ألطاش” التركية، بعقد مدته خمس سنوات وبقيمة 70.89 مليون دولار مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة (30.9 دولاراً كلفة جمع ونقل الطن الواحد). وشمل العقد أعمال الكنس والشطف وتنظيف الشواطئ وجمع النفايات يومياً ونقلها إلى مركز الفرز في الكرنتينا. وأرفق العقد بخطة أطلقها عيتاني تهدف إلى تخفيف حجم النفايات قبل التخلص النهائي من الكميات المتبقية، وذلك من خلال فرزها من المصدر. خطة مثالية لو طبقت، بيد أن مشكلة العقود في لبنان مع ما يشوبها من ضبابية لناحية القيمة والتنفيذ حالت دون وصول الخطة إلى خواتيمها المرجوة.

التقاعس عن وضع خطة شاملة وجذرية وتنفيذها مستمر. إذ على الرغم من الحلول التي قدمتها الحركة البيئية وبعض الأحزاب اللبنانية ولم تلق تجاوباً، يجد لبنان نفسه اليوم أمام 7 مكبات رئيسية، ستة منها تشكل خطراً يهدد حياة المواطنين وصحتهم (طرابلس – عمشيت – بعلبك – الكرنتينا – زحلة – الناعمة وصيدا). هذا إضافة إلى 735 مكباً عشوائياً في المناطق الريفية النائية. أما معامل الفرز، فقد بلغ عددها 19 معملاً، يخضع 16 منها لإدارة وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ويعمل 7 منها فقط بقدرة استيعابية تتراوح بين 10 إلى 40 طناً، فيما المعامل الستة الأخرى متوقفة عن العمل وتصل قدرة استيعابها إلى 150 طناً. وتجدر الإشارة إلى أن 3 معامل تخضع لإدارة مجلس الإنماء والإعمار وهي: معمل الكورال المتوقف كلياً، معمل العدوسية ومعمل الكرنتينا الذي ينقل النفايات مباشرة إلى مطمر برج حمود من دون فرز ولا معالجة.

ولنا هنا أن نتخيل حجم الهدر الذي يلحق بالمال العام نتيجة المكبات العشوائية وغير الصحية كما معامل الفرز المتوقفة عن العمل. فقد قدرت دراسة أجراها البنك الدولي تكلفة التلوث البيئي الناجم عن الطمر والحرق بـ10 ملايين دولار سنوياً، في حين تبلغ كلفة التدهور البيئي بسبب سوء إدارة النفايات الصلبة حوالى 66.5 مليون دولار سنوياً.

ويضيف أبي راشد: “إن الحل في ملف النفايات بسيط وغير مكلف، لا بل يعود على البلديات كما على الدولة بالأرباح، إلا أن السلطة الحاكمة تريد تكلفة عالية لتوسيع دائرة الفساد والصفقات”. فالمراحل التي تنقسم إليها الخطة المستدامة هي: المرحلة الأولى حيث يتم تقليص كمية النفايات عبر الفرز من المصدر وذلك بمؤازرة من البلديات. أما المرحلة الثانية، فتقوم على التسبيخ إذ إن 50% من نفايات المنازل هي عضوية ويمكن استخدامها كعلف. مع العلم هنا إلى أن سعر طن الكومبوست المستورد يبلغ 200 دولار، في حين أن كل طن نفايات يحتوي على 500 كغ من الطعام، 60% منها للاستخدام (أي 300 كغ). أما المرحلة الثالثة، فترتكز على التدوير إذ إن 35% من النفايات قابلة للتدوير، في حين تقوم المرحلة الرابعة على استخدام ما تبقى لإنتاج الطاقة الكهربائية بدل التخلص منها حرقاً”.

الإنفجار آتٍ لا محالة

مع بلوغ مطمر الجديدة – برج حمود قدرته الاستيعابية القصوى العام الماضي وعودة النفايات للتراكم على الطرقات وفي الشوارع، ارتأى مجلس الإنماء والإعمار مجدداً أن الحل يكمن في توسيع المطمر تفادياً لإعادة مشهد أزمة العام 2015. وهكذا تمّ. فقد قرر توسيع مساحة 50 ألف متر مكعب تستوعب كمية نفايات لسنة أخرى كاملة.

توجهنا بالسؤال إلى النائب المستقيل الياس حنكش للاستفسار عن الحلول الترقيعية تلك، فأجاب بأن “طريقة معالجة الملف منذ 30 سنة وحتى اليوم، من خلال توسيع المطامر في حين أن الخطة البديلة موجودة ومللنا من طرحها مراراً وتكراراً، تؤكد على أن ثمة مافيا مستفيدة مباشرة من الملف وهي تقوم بتمويل حركتها السياسية من خلاله”. وأضاف أن “المشكلة الأكبر حالياً تكمن بالمسؤولين أنفسهم، فهم لا يملكون الخبرة الكافية لإدارة ملفات من هذا النوع، والحل يكون في تنحيهم وإفساح المجال لأصحاب الاختصاص في إيجاد الحلول”. هذا ونوّه حنكش ببعض البلديات مثل بلديتي بكفيا وبشري لاعتمادها خطط الفرز ولا تزال بالرغم من أنها تموّل السياسات البديلة من اللحم الحي. فهذه المبادرات الفردية بحاجة إلى دعم لتتوسع وتنطلق لتشمل البلديات والأراضي كافة، كما أنها تتطلب توعية المواطنين وحثهم على الالتزام بعملية الفرز مقابل دفع غرامة على كل كيس نفايات غير مفروز أسوة بالبلدان المتقدمة.

أما عن الأزمة المستجدة بين “سيتي بلو” ومجلس الإنماء والإعمار، والتي سحبت الشركة على أثرها عمالها من مطمر الناعمة ودعت كافة العمال للاضراب عن العمل إلى حين تحقيق المطالب، قال حنكش: “لقد حذرنا كثيراً من أن الانفجار آتٍ لا محالة، إذ أثبتت السلطة أن لا قدرة لها على المعالجة الجذرية لهذا الملف، ما سينتهي على شاكلة ما وصلت إليه ملفات الاستشفاء والدواء والتعليم وغيرها… وما أزمة مطمر الناعمة المتجددة الآن سوى خير دليل على ذلك”.

مطمر الناعمة وضياع المسؤوليات

للوقوف عند أسباب توقف شركة “سيتي بلو” عن العمل، كان لنا اتصال مع رئيس مجلس إدارة الشركة، السيد ميلاد معوض، الذي أوضح أنه، وبعد انتهاء عقد العمل مع شركة “سوكلين”، تركت هذه الأخيرة عشرة موظفين يعملون في مطمر الناعمة. لكن، ولأسباب خاصة عادت الشركة لتسحب موظفيها. عندها حاول مجلس الإنماء والإعمار إجراء مناقصات على وجه السرعة، لكن أحداً لم يتقدم. وبعد جهد جهيد، اتفق المجلس منذ شهر تقريباً مع المتعهد عماد الخطيب على استلام أعمال مطمر الناعمة، إلا أن الأخير أرسل كتاب اعتذار في اللحظة الأخيرة. عندها تواصل مجلس الإنماء والإعمار مع معوض وطلب منه إمداد المطمر بكميات من المازوت بحكم العلاقة التي تربط الطرفين وهكذا حصل. كما عاد المجلس وطلب من “سيتي بلو” تسديد أتعاب شخص كانت مهمته نقل مواد مضرة للبيئة في حال تسربها، فتجاوبت الشركة مع الطلب. وحين تعذر على المجلس إيجاد من يقوم بأعمال الصيانة وقص العشب وتنفيس الغازات إلى ما هنالك من أعمال في المطمر، طلب في 11 تشرين الثاني من “سيتي بلو” التوجه إلى المطمر وتقديم عرض للقيام بالأعمال المطلوبة لفترة شهر بما يسمى بـ”عرض إنقاذ” إلى حين توافر بديل. وأردف معوض: “أنهت الشركة دراستها وقدمت عرض أسعار إلى المجلس الذي طلب منا انتظار موافقة مجلس الإدارة للمباشرة بالعمل، ولم تأت الموافقة حتى الساعة”، ليؤكد أن “لا عقد أو اتفاق يلزم الشركة بمطمر الناعمة. جل ما في الأمر أننا نقوم بدفع مستحقات العاملين هناك، لكن لا يمكن للشركة الاستمرار في تقديم هذه الخدمة بعد نهاية السنة الحالية”.

وبالنسبة لإضراب عمال الشركة عن جمع النفايات من الطرقات، أشار معوض إلى أن “المطالبة بتعديل الأسعار نظراً لانهيار قيمة الليرة هو السبب المباشر. فقرار تعديل الأسعار يقرّه مجلس الإنماء والإعمار الذي لا يجتمع، في حين أنه لا يمكننا الاستمرار في تكبد الخسائر”. وختم بالقول: “المشكلة ليست بطريقة الدفع، أكان بالليرة أو بالدولار، إنما في تعديل الأسعار بما يتلاءم مع الواقع الحالي. فالشركة ستقوم بإرسال كتاب خطي خلال يومين، يضع المجلس أمام خيارين: إما تعديل الأسعار أو شراء الآليات من الشركة والبحث عمن يديرها”.

وفي دردشة مع المهندس من مجلس الإنماء والإعمار، طلال فرحات، أكد أن المجلس سعى جاهداً للاتفاق مع أكثر من شركة للحلول مكان “سوكلين” بعد توقف الأخيرة عن العمل، لكن الاعتذارات كانت تأتي في اللحظة الأخيرة. أما عن “سيتي بلو”، فقد علق قائلاً: “توجهت الشركة إلى مطمر الناعمة بطلب من مجلس الإنماء والإعمار، لكن القرار الرسمي لم يصدر بسبب عدم انعقاد المجلس، وهذا ما أدى إلى حالة من التململ من قبل الشركة ولا سيما أنه كان من المتوقع انعقاد الجلسة الخميس الماضي”. وتابع فرحات أنه، “وفي حال استمرت “سيتي بلو” في العمل بدون عقد وتأخر بت القرار، فسيتحول الملف إلى دائرة شؤون القضايا ويعتبر العقد “عقد مصالحة” وتُحسم نسبة 20% عن الأعمال المنفذة في خلال فترة ما قبل إمضاء العقد، وهذا ما لا يناسب الشركة طبعاً”. كما نفى نفياً قاطعاً وجود إشكالية حول الأسعار أو أية مطالبة بتعديلها. فمن وجهة نظره، “المجلس يقوم بكل ما يلزم، هو يعرض الحلول ومجلس الوزراء يقر”. ولما حاولنا الاستيضاح حول مدى تجاوب الحكومة مع الحلول المطروحة، ساد الصمت وأنهيت المكالمة بدون إجابة.

تراشق الحجج على أشده. وبين التبريات والتبريات المضادة، يبقى ملف النفايات عدواً يقض مضاجع كل بيت وشارع ومنطقة. إذ يكفي أن يكون مسبب 80% من حرائق الغابات التي نشهدها مؤخراً هو المطامر والغازات المنبعثة منها، بحسب ابي راشد. هذا ولم نأت بعد على ذكر تزايد الإصابات بالأمراض السرطانية، تلوث مياه البحر، تهديد الثروة السمكية، انبعاث الغازات المتفجرة وتسرب عصارة النفايات التي يوازي حجم تلوثها 100 مرة حجم تلوث مياه الصرف الصحي.

ثمة من استذكر انفجار مرفأ بيروت لدى تصاعد الحديث عن احتمال انفجار مطمر الناعمة. فهل يوسع المعنيون، وعلى وجه السرعة، مخيلتهم لاجتراح حلول مستدامة وصديقة للبيئة ام يكتفون كما في معظم الأحيان بأسهل الحلول – وبأسوئها – ويلجأون إلى توسيع مساحة المطمر أو رفع مستوى الطمر فيه مرة أخرى؟

“التيّار” بلا “الحزب”.. الاعلان الرسمي قريباً؟

0

يُصر أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، مع كل اطلالة متلفزة لهُ، تأكيد هجومه المتواصل على المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار. فخطاب الامس أشبه بـ”أمر اليوم”، متوجهاً به الى كل الرئاسات بدءاً من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة اما مجلس النواب فمضمونٌ في “عبّه”، أو على أبعد تقدير “أمرٌ لا جدال فيه” والذي يقضي بأنّ المحقق البيطار خطير جداً جداً وانّ الاقاليم السبع كلها تدعمه، فلا مساومة على هذا الامر الّا بتطييره نهائياً. وبرأي نصرالله انّ مجلس القضاء الأعلى ومعه الوزراء يساندوه .

علماً انّ النصوص القانونية تجزم انه ليس بيد مجلس الوزراء أي مادة يمكنه من خلالها التدخّل في التحقيق وعمل المحقق العدلي وتحديد  مصيره، ورغم ذلك ما زال يضغط من خلال تعطيل الجلسات الحكومية وامور الناس.

وفي الاطار عينه، ثمة مأزق خرج الى العلن بين حزب الله والتيّار الوطني الحر، حول البيطار، اذ وجد الاخير نفسه، محاصراً ومهدداً من زعماء الطائفتين السُّنية والشيعية في لبنان، هو في نفس الوقت تحصّن مسيحياً، عبر احزابها خصوصاً انهُ يحظى بدعم مطلق من رئيس التيّار الحر جبران باسيل ورئيس الجمهورية ميشال عون .

انطلاقاً مما تقدم، كان يكتفي عون في كل مرة كما فعل في الأزمة الحالية مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالتبرّؤ من موقف الحزب بخجل تحت عنوان أنّ هذه ليست مواقف الدولة اللبنانية، ولبنان بلد التنوع والحريات والتعبير عن الرأي.

ايضاً، في الوقت عينه تجنب في الأعوام الخمسة الماضية من عهده ضبط “حزب الله” عندما أساء إلى علاقات لبنان العربية أو الدولية.

ويبدو انّ اتصالات الرئيس عون مع حزب الله لتليين موقفه، وعدم مقاطعة الجلسة المرتقبة من وزراء الثنائي، اطاح بها نصرالله الامس بالعودة الى نقطة الصفر، في معادلة البيطار -الحكومة.

وتقول مصادر سياسية متابعة، انّ موقف نصرالله المتشنج جاء على اثر المعلومات التي جرى تسريبها من انّ صور الاقمار الاصطناعية الروسية في انفجار المرفأ ستسلم إلى رئيس الجمهورية مباشرة، ودون المرور بالمعبر القضائي، كما هو مفترض. ومعنى ذلك انها لن تبقى بعيدة عن الاستثمار السياسي، والقلق حيال كل ما تتناوله التحقيقات.

وبين هذا وذاك، يرفض عون ومن يدور في فلكه ايّ التيار الوطني الحر ورئيسه الاستمرار في التعطيل غير المبرر طالما الموضوع برمته قضائي فاليعالج قضائياً، وتكشف اوساطهما في حديث الى وكالة “اخبار اليوم”، انّ الرئيس عون ابدى انزعاجه من تقلبات الدولار في السوق السوداء واوعز المعنيين لوضع حدّ لهذه المهزلة، اذ ربط ما يجري كمؤامرة تُستكمل في ربط نزاعاتها مع العهد واركانه .

ورداً على سؤال، هل انتهت العلاقة بين التيار والحزب؟ تجيب الأوساط، لا يُخفى على احد انّ التشرذم هو واقع الحال بين الفريقين بشكل غير رسمي.

انتخابياً، ثمّة من يخشى على الانتخابات برمّتها، علمًا أنّ محبّذي نظرية المؤامرة، وحتى بعض رافضيها، لا يستبعدون نظرية توزيع الأدوار بين مختلف الأطراف، بغية الوصول إلى الهدف المشترك الذي يجمعهم، ألا وهو “نسف” العملية الانتخابية بالكامل، بعدما بات جلياً أنّها في التوقيت الحالي ليست في صالح أحد.

البطاقة التمويلية لن تبصر النور

0

قد يمثل اقتحام مجموعة من الثوار وزارة الشؤون الاجتماعية امس، بداية انفجار اجتماعي لن تستطيع السلطة تداركه في حال انطلقت شرارته قبل البدء بإجراءات فعلية ودعم المواطنين ماليا والتعويض عن تراجع قدرتهم الشرائية بأكثر من 90 في المئة، وفقدان رواتبهم وأجورهم قيمتها. هذا الامر قد يولّد تفلّتا أمنياً في حال استمرّت المراوحة السياسية والحكومية، فوزير الشؤون الاجتماعية ما زال يؤكد للمجموعة التي اقتحمت الوزراة ان البطاقة التمويلية سيبدأ التسجيل لها اوائل الشهر: «كمّلت اللي لازم يتكمّل»، وسأزور رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأطلب منه إذا كان هناك بالامكان بدء التسجيل في بداية الشهر».

ويضيف ان «الإعلام يُحرّف الحقائق ويصوّبها نحو مكان آخر»، علما ان تمويل البطاقة التمويلية غير متوفر لغاية اليوم، والبنك الدولي الذي تحاول الحكومة إقناعه لتمويلها، ما زال يرفض هذا الامر، ويشترط قبل القبول استخدام جزء من اموال القرض الممنوح من قبله للنقل العام في بيروت، ان تنطلق الحكومة في تنفيذ مشروع دعم انشاء شبكة الامان الاجتماعي البالغة قيمته 246 مليون دولار والذي يحتاج الى اقرار تعديلات على قانونه في مجلس النواب. وهذا ما ذكره أيضا الوزير امس، قائلا: «نتشاور مع البنك الدولي ووزارة المالية ورئيس

تابع: في القانون 219 هناك اتفاقية بين البنك الدولي والدولة اللبنانية، وقد عدّل مجلس النواب الاتفاقية ولم يقبل بها البنك، ثم تمّ إصلاحها ولم تمرّ بالمجلس في الجلسة الأخيرة وهذا هو سبب التأخير في إطلاق منصة التسجيل للبطاقة التمويلية، واذا أخذنا موافقة استثنائية من الرئيس بري سنبدأ فوراً».

للتوضيح، انّ الحجار يحاول خلط الامور، لأنّ القانون 219 هو قانون اتفاقية القرض بين لبنان والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ المشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي بقيمة 246 مليون دولار، ولا علاقة له بقانون البطاقة التمويلية بل انه مشروع آخر تم تحضير الارضية له في وزارة الشؤون الاجتماعية قبل استلام الوزير الحالي، وهو يهدف الى دعم الاسر الاكثر فقراً (حوالى 147 ألف أسرة).

مع الاشارة الى ان مجلس النواب أقرّ قانون البطاقة التمويلية في تموز الماضي، والذي نصّ على استهداف 500 ألف عائلة بقيمة إجمالية تبلغ 556 مليون دولار على مدى عام واحد. وهي الكلفة غير المتوفرة التي تحاول الحكومة تأمينها.

وبحسب “الجمهورية”، لماذا ما زال المسؤولون يضللون المواطن ويضحكون عليه؟ هل هم خائفون من اعلان الحقيقة ان لا برنامج دعم سوى مشروع البنك الدولي الذي سيستهدف، عند اقرار قانونه والبدء به، 147 الف عائلة فقط، في حين ان الشعب اللبناني بأكمله بات يحتاج الى الدعم؟

إقتحام وزارة الشؤون: وكانت مجموعة من الثوار قد اقتحمت امس وزارة الشؤون الاجتماعية، مطالبة بلقاء الوزير هكتور حجار والتحدث اليه من اجل انشاء غرفة طوارئ بعدما وصلت البلاد الى حد لا يمكن تحمله بسبب الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار.

تحرُّك بابوي قد يتوَّج بزيارة للبنان

0

أشارت “الجمهورية” الى ان زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للفاتياكان امس واجتماعه مع الحبر الاعظم البابا فرنسيس، وبحسب معلومات لـ»الجمهورية»، حققت بعض النتائج التي يمكن البناء عليها لدفع البلاد نحو انفراجات ملموسة قريبا. وابلغ ميقاتي الى «الجمهورية» ارتياحه الى نتائج محادثاته مع قداسة البابا، مؤكداً انه دعاه لزيارة لبنان قريباً، وان رأس الكنيسة سيتحرك في كل الاتجاهات لمساعدة لبنان على الخروج من ازمته وانه سيكون له تحرك فاعل لدعمه على الصعيد الانساني. وقالت مصادر واكبت زيارة ميقاتي ان تغريدة البابا «التويترية» التي قال فيها: «أيها الرب الإله خذ لبنان بيده وقل له: إنهض، قم كما فعل يسوع مع ابنة يائيرس»، إنما عكست مدى اهتمامه الكبير بلبنان وسعيه الدؤوب لمساعدته على الخلاص من الازمة.

فقد دعا البابا فرنسيس خلال استقباله ميقاتي وافراد عائلته الى «تعاون جميع اللبنانيين من أجل انقاذ وطنهم، وطن الرسالة»، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. كما دعا الى «ان يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب». وقال: «هموم لبنان كثيرة وانا سأحمله في صلاتي من اجل ان يخلصه الله من كل الازمات».

وخلال خلوة إستمرّت نصف ساعة بينه وبين قداسة البابا قال ميقاتي: «لقد كان المسيحيون في الشرق من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالامان ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق».

وأعلن ميقاتي أنّ قداسته حَمّله «محبته الكبيرة الى اللبنانيين وتعاطفه معهم في هذه الظروف العصيبة التي يعيشونها، مجدداً ثقته في أنّ اللبنانيين قادرون على تجاوز المحنة ومشدداً على أهمية استمرار الدور الذي يقوم به اللبنانيون وتفاعلهم مع محيطهم العربي، ما يُبقي لبنان بلداً ريادياً وصاحب فرادة. كذلك أكد قداسته أنّه سيبذل كل جهده في كل المحافل الدولية لمساعدة لبنان على عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها وإعادة السلام والاستقرار إليه، ولكي ينعم اللبنانيون بالعيش الكريم».

وأعلن ميقاتي أنّه سمع من المسؤولين في الفاتيكان «كلاماً مشجعاً حول أهمية الحفاظ على الوفاق الوطني بين اللبنانيين وضرورة توفير كلّ مقومات النجاح له، لأنّ به خلاص اللبنانيين وقدرتهم على الحفاظ على وطنهم واحداً موحداً». ولفت الى أنّه لمس «ارتياحاً بابوياً لما نقوم من جهد في الحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان ومعالجة الصعوبات الهائلة التي يمرّ فيها، وتشجيعاً على الحفاظ على الاستقرار فيه وعلى الاستمرار في التزام الخيارات الوطنية التي يُجمع عليها اللبنانيون، فضلاً عن تعزيز العلاقات بين لبنان والعالم».

ومن جهته أكد أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو باروليني، خلال لقائه ميقاتي، أنّ «الفاتيكان سيبذل جهودا لدعم لبنان في المحافل الدولية»، مشدداً على «ضرورة أن يكون لبنان على أفضل العلاقات مع محيطه العربي والمجتمع الدولي».

بدورها، أشارت “نداء الوطن” الى ان ميقاتي يعود من روما بجرعة صلاة وتضرّع لإعادة لمّ شمل حكومته معولاً على ما سمعه من البابا فرنسيس عن “بذل كل جهده في المحافل الدولية لمساعدة لبنان على عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها”، غير أنّ الرسالة الفاتيكانية التي عبّر عنها أمين سر الفاتيكان الكاردينال بياترو باروليني على مسامع ميقاتي، شكلت المفتاح الأساس لحلحلة العقد اللبنانية، بحيث شدد على أهمية مبادرة اللبنانيين إلى إنقاذ أنفسهم، سواءً عبر تنفيذ التزاماتهم الدولية أو من خلال تحسين علاقاتهم العربية. وأكد باروليني في هذا السياق على أنّ “صدقية أي حكومة (تكمن في) أن تؤمن التزامات البلد خاصةً مع المجتمع الدولي”، وأنه بموازاة بذل الفاتيكان جهوده لدعم لبنان، يبقى على الأخير “ضرورة أن يكون على أفضل العلاقات مع محيطه العربي”.

الأسعار تحلّق… لكن الأصعب لم يصل بعد

0

الارتفاعات المتتالية والسريعة وشبه الجنونية بالنسبة الى المواطن، والتي تشهدها اسعار السلع الاستهلاكية، ليست سوى رأس جبل الجليد، وهناك مرحلة أصعب على هذا المستوى، قد تتبلور مع رفع الدعم عن كل الخدمات العامة.

استناداً الى إدارة الاحصاء المركزي، سجل مؤشر اسعار الاستهلاك في تشرين الاول 2021، ارتفاعا قدره 16,42% بالنسبة لأيلول 2021. وسجل خلال تشرين الاول 2021 ارتفاعا بنسبة 173,57% بالنسبة لتشرين الاول 2020. كما بلغ تضخم اسعار الاستهلاك خلال الاشهر العشرة الاولى من السنة 151,6%.

وسجل هذا الرقم ارتفاعا على صعيد المحافظات وفق النسب التالية: في بيروت 14,61%، جبل لبنان 14,55%، الشمال 18,50%، البقاع 20,44%، الجنوب 17,97% والنبطية 20,07%.

في التفاصيل، أظهرت أرقام تشرين الاول 2021 مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2020 ارتفاعا سنويا بنسبة 508.23% في كلفة النقل، وهي النسبة الأعلى المسجلة من ضمن ابواب الانفاق. ويعود السبب الرئيسي في ذلك الى ارتفاع اسعار المحروقات، يليها ارتفاع في اسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية بنسبة 303.66%. وحلّت اسعار المطاعم والفنادق في المرتبة الثالثة بزيادة 301.97%. أما اسعار الماء والغاز والكهرباء والمحروقات الاخرى فزادت 271%، تليها اسعار الخدمات الصحية بنسبة 232.8%، واسعار المشروبات الروحية والتبغ والتنباك التي زادت 220.98% وصولا الى اسعار الالبسة والاحذية التي ارتفعت 209.08%.

أما اسعار السلع والخدمات التي لم تتأثر كثيرا بالتضخم وارتفاع الاسعار فهي حكماً الخدمات التي لا تزال مدعومة من قبل الدولة مثل الاتصالات التي زادت بنسبة 34.5%، الايجارات: القديمة بالكاد زادت بنسبة 2% اما الجديدة فزادت بنسبة 5.4% والقيم التأجيرية للمالكين ارتفعت 2.59%، الا ان هذه الزيادات او على الاقل الايجارات الجديدة مرشحة للارتفاع اعتبارا من مطلع العام المقبل. وسجلت كلفة التعليم ارتفاعا بنسبة 35% وهذه الخدمة مرشحة للارتفاع ايضا في الفترة المقبلة، خصوصا ان بعض المدارس لم تحدد نسبة الزيادة على الاقساط ولا تزال تترقّب الوضع الاقتصادي لتبني على الشيء مقتضاه.

النسب مغايرة للواقع؟

تعليقاً على مؤشر اسعار الاستهلاك، يقول الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الجمهورية» ان هذه الأرقام ورغم ارتفاعها اللافت الا انها لا تزال اقل بكثير من الواقع، فارتفاع اسعار المازوت والبنزين والأكلاف المرتبطة بها رفعت الاسعار أكثر بكثير من 16.4%. فإذا وضعنا جانبا اسعار الكهرباء والاتصالات والايجارات نلاحظ ان بقية اسعار السلع مثل اللحوم والمواد الغذائية وغيرها زادت بنسب مهولة، فكيلو اللحمة الذي كان بـ35 الفا وصل الى ما بين 180 و200 الفا، علبة اللبنة باتت بـ 47 الف ليرة بعد ان كانت بـ 5000 ليرة، سعر صفيحة البنزين كان بـ 25 الفا ارتفع اليوم الى 310 الاف ليرة اي بزيادة 114%. وبناء عليه، أكد شمس الدين ان متوسط ارتفاع اي سلعة شهريا يتراوح ما بين 15 و20% بما يعني ان النسبة العامة للكلفة تتخطى الـ25%، مشددا على ان رفع الدعم عن البنزين هو الذي قلب المعادلة وغيّر التسعير.

أما عن الزيادات المرتقبة على الاسعار في ضوء الحديث عن رفع الدولار الجمركي، فأكد شمس الدين انه لا يمكن التكهن بالزيادة المرتقبة على السلع حينها لأنه حتى الساعة لم يعلن بعد اي سعر دولار سيعتمد: هل هو دولار 3900 ليرة او 12 الفا او 16 الفا او 18 الفا او دولار السوق الذي وصل الى 23 الفا. اضف الى ذلك ان لبنان مرتبط باتفاقيات مع الاتحاد الاوروبي والدول العربية ضمن اتفاقية التيسير العربية وبالتالي، السلع المستوردة من هذه الدول معفية من الرسوم الجمركية. كما تجدر الاشارة الى ان الرسوم الجمركية ليست موحدة وهي تختلف باختلاف السلعة وتتراوح ما بين 5 و 10 و15% وهذه لا تعتبر رسوما مرتفعة. وتساءل: ماذا لو قرر المجلس الاعلى للجمارك خفض بعض الرسوم قبل رفع الدولار الجمركي، على سبيل المثال السلعة التي تصل رسومها الى 50% حاليا قد تخفض الى 30 او 20% والسلعة التي يصل رسمها الجمركي الى 20% قد تخفض الى 5%، مع العلم ان الغالبية العظمى من السلع المستوردة رسمها الجمركي 5%. اضاف: بعض السلع المستوردة سيزيد سعرها على الاكيد مثل اسعار السيارات والعطورات والادوات المنزلية الكهربائية، الخلوي…

تبقى معضلة الدواء التي تخضع لرسم جمركي حاليا نسبته 5% فهل سيبقى هذا الرسم اذا ارتفع الدولار الجمركي؟ ام سيُعفى من الرسوم على غرار المازوت المعفى؟ ماذا عن صفيحة البنزين هل تحمل زيادة اضافية مع العلم ان الدولة تجبي راهناً 5600 ليرة رسوماً جمركية عن كل صفيحة؟

لجنة المؤشر

وعن تأثير هذه الزيادات الشهرية على تحديد الحد الأدنى للاجور الذي لا يزال قيد الدرس داخل لجنة المؤشر، أكد شمس الدين ان اللجنة ومنذ الجلسة الاولى لها فصلت ما بين تحديد حد أدنى جديد للأجور في ضوء التضخم وارتفاع الاسعار وما بين اعطاء مساعدة للعمال وهو ما يتم التركيز عليه حاليا وتحديد حجم المساعدة، ومن يمكنه الاستفادة منها، على ان يبدأ البحث بالحد الأدنى للاجور في مرحلة لاحقة، فهذا الامر صعب جدا في ظل عدم ثبات سعر الصرف وانهيار يومي جديد لليرة.

هل كان الاجتماع الثلاثي مجرد قنبلة صوتية؟

0

سأل مصدر وزاري رفيع عبر «الجمهورية»: هل كان الاجتماع الثلاثي مجرد قنبلة صوتية؟». وقال: «انّ كل الكلام الذي دار خلال الساعات الـ 48 الماضية حول نضوج حل يتيح عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد قريباً جداً، والذي كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اول مَن زفّه، هو كلام مبني على سراب لأنّ جوهر المشكلة لا يزال «مكانك راوح». وكشف المصدر «ان صاحب هذا الايهام هو رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، الذي أوهمَ رئيسي الجمهورية والحكومة ان بين يديه دعويين تنصّان على مخاصمة الدولة للخطأ الجسيم المقدمتين من كل من الرئيس حسان دياب والوزير السابق نهاد المشنوق. وقد أكد لهما عبود، او بالأحرى اوهمهما، كما قال المصدر، انه يستطيع من خلال هذا الباب حل المشكلة بعد تكريسه انّ صاحب الاختصاص في محاكمة الرؤساء والوزراء والنواب هو المجلس الاعلى لمحاكمتهم، لكن هذا الامر لن يحصل أولاً لأن عبود لا نية لديه للحل، وفرضا كانت لديه هذه النية، وهي من المؤكد غير موجودة، فإنّه لا إمكانية لديه لأنّ هاتين الدعويين مردودتان في الشكل لان احد اهم الشروط لقبولهما شكلاً هو ان يكون هناك قرار قضائي مبرم وهو غير متوافر. وبالتالي، يؤكد المصدر، انّ عبود يعمل على استهلاك الوقت وان الرؤساء الثلاثة أصبحوا على علم بهذا الامر.

وعلى رغم هذه المعطيات والمعلومات المتناقضة، باشَر رئيس الجمهورية ميشال عون معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي خلال لقائهم أمس الأول في قصر بعبدا.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان ما انتهى اليه الاجتماع يستحق المتابعة لأنه شكل محطة اساسية في طريق السعي الى معالجة الإشكالات التي حالت دون استئناف جلسات مجلس الوزراء منذ جلسة 12 تشرين الاول الماضي بعدما طالب الوزراء الشيعة بـ«قبع» قاضي التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. كذلك تم التفاهم على ان يجري كل منهم الاتصالات الضرورية لتصب كلها لاحقاً في إطار واحد يؤدي الى رسم خريطة طريق واضحة للخروج من المأزق.

وقالت المصادر نفسها ان نتائج اللقاء الرئاسي فرضت إجراء جولة من الاتصالات الداخلية والخارجية بغية تحصين الموقف اللبناني واعطائه الصدقية الكافية لكي يبدأ أصدقاء لبنان المشاورات مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي تضامنت معها ولو بنحو متفاوت بين دولة واخرى.

ولفتت المصادر إلى ان لقاء عون أمس مع السفير المصري في لبنان ياسر علوي كان في هذا الإطار، حيث قدّم رئيس الجمهورية خلاله عرضا شاملا للتطورات والمواقف على الساحتين الداخلية والخارجية والعربية منها خصوصا، لا سيما منها التي سبقت الازمة ورافقتها وأعقبتها، وما يمكن لبنان ان يقدمه للخروج منها وحجم الاستعدادات الجارية لإعادة ترميم العلاقات بما يضمن مصالح لبنان والسعودية والعالم العربي.

وبعدما لفتت المعلومات الرسمية لإعلام القصر الجمهوري الى انّ اللقاء تخللته جولة أفق في العلاقات اللبنانية – المصرية وسبل تطويرها في المجالات كافة، إضافة الى الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، علمت «الجمهورية» انّ البحث تناول مضمون وشكل المبادرة التي قادها الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط وما انتهت اليه مهمة موفده إلى بيروت حسام زكي.

وانتهت المصادر لتقول انه وعلى رغم انّ رئيس الجمهورية لم يطلب من السفير المصري اي خطوة، تبلغ منه انه ينوي وضع المسؤولين المصريين الكبار في اجواء اللقاء، مؤكدا ان لمصر دوراً لا بد من ان تؤديه على الساحة العربية لمصلحة العالم العربي.

“التيار” و”الحزب” قلقان من تصويت المغتربين

0

انتهت منتصف ليل السبت الأحد 20 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي مهلة تسجيل المغتربين اللبنانيين للاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة التي يبقى موعدها رهن نتيجة الطعن الذي قدّمه نواب التيار الوطني الحر أمام المجلس الدستوري. وأظهرت آخر الأرقام أن نسبة المسجّلين تخطّت 210 آلاف لبناني، في ظل تخوّف من أن تشكّل النسبة العالية للمسجلين خلافاً لما كان عليه واقع الحال عام 2018 سبباً لتطيير الانتخابات أو للعودة إلى مقاعد الاغتراب الستة من خلال قرار للمجلس الدستوري يلغي مشاركة المغتربين في اختيار 128 نائباً أو من خلال قيام أحد الأطراف بعمل أمني أو باغتيال يلغي الاستحقاق الانتخابي بكامله ويؤجله إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

ومن المعلوم أن المغتربين اللبنانيين في الخارج يمكنهم التصويت بكل حرية وبلا ضغوط سياسية، وهم بأغلبيتهم معارضون للسلطة القائمة حالياً ولأداء حزب الله ويحمّلون هذا العهد برئاسة العماد ميشال عون مسؤولية تهجيرهم ومغادرتهم البلاد بحثاً عن مستقبل آمن لهم ولأولادهم بعيداً عن الأزمات الاقتصادية والمالية والحياتية التي عانوها في لبنان، وبالتالي فإن أصواتهم قد تصبّ ضد لوائح التيار الوطني الحر وحزب الله في أكثر من قارة وبلد سواء في أوروبا أو في الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا أو استراليا أو دول الخليج العربي.

وعدا التيار الوطني الحر الذي يتمسّك وحده بتخصيص 6 مقاعد للمغتربين والاقتراع لهم في الخارج بدل الاقتراع للنواب الـ 128 في الدوائر الـ 15 في الداخل اللبناني، فإن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يدعم الخيار الثاني، ويسأل عن كيفية معرفة المغتربين في الخارج بمن سيترشح عن كل قارة. ويدرك البطريرك أن حزب الله يدعم ضمناً توجّه التيار العوني، ولذلك لم يصوّت نواب الحزب في الجلسة التشريعية إلى جانب اقتراع المغتربين لكامل النواب. ويخشى حزب الله من انتقال الأكثرية النيابية من محور الممانعة إلى المحور السيادي لما لذلك من تداعيات على مشروعه الذي يهيمن من خلاله على لبنان ويستخدمه ورقة في صراعات المحاور على حساب علاقة البلد بالدول العربية وتحديداً الخليجية وعلى حساب انفتاحه على المجتمع الدولي. وهذا ما دفع بالبطريرك الراعي إلى إطلاق موقف حاسم يوم الأحد الفائت عندما ربط بين الشراكة الوطنية والحياد، بقوله «إنقاذ الشراكة بات متعذراً من دون الحياد، وكلما تأخّرنا في اعتماد هذا النظام كلما تضرّرت الشراكة الوطنية ودخل لبنان في متاهات دستورية لا يستطيع أي طرف أن يحدّد مداها». ويحمل كلام الراعي تحذيراً واضحاً من فك الشراكة إذا ما استمر الطرف في عدم احترام الميثاق الذي قام على أساس «لا شرق ولا غرب» واستمر في سياسة التفرّد بأخذ قرارات الحرب والسلم وإدارة الظهر لعلاقات لبنان العربية والدولية والانزلاق به إلى الانهيار والعزلة.

من هنا، وعلى الرغم من تقليل البعض من أهمية تأثير الصوت المغترب على العملية الانتخابية وعلى تحقيق الانتخابات التغيير المنشود، فإن الكنيسة تعوّل على الاستحقاق الانتخابي لأنه انطلاقاً من واجبها الراعوي لا يسعها إلا أن تُعنى بالشأن الوطني المرتبط بالخير العام. وسبق للكنيسة أن وجّهت نداء إلى المواطنين اللبنانيين تعتبر فيه «أن الاستحقاق الانتخابي وما يتولّد عليه من نتائج مصيرية خلال السنوات المقبلة يحتّم علينا وقفة ضمير، ويضع أمام أعيننا المبادئ الأساسية والتوجيهات التي ينبغي أن نستنير بها في تحمّل المسؤولية واتخاذ القرارات». وبحسب مصادر في اللجنة الاسقفية لوسائل الإعلام فإن «ممارسة حق الانتخاب هو واجب وطني، ومن الضروري وعي أهمية الانتخاب بمعناه الكامل والسليم» مشددة «على الاختيار الواعي والحر لشخصية المرشح ولمنهجه الوطني، على ضوء دوره السابق وطرحه المستقبلي في خدمة مجتمعه ووطنه، لأنه بغير هذا المفهوم يصبح الانتخاب اقتراعاً شكلياً لا يجدي نفعاً». وتقول المصادر «إن الكنيسة تدعو إلى سلوك انتخابي واع ومسؤول يوكل مستقبل الوطن إلى أشخاص يتحلّون بالضمير الحي والكفاءة والتجرّد والجرأة، ويستطيعون أن يقولوا بإسم لبنان لا لكل من يمعن سراً أو علناً في إفقاره أو تقويض أسسه، ودفعه إلى التنكّر لدعوته والتخلّي عن مرتبة الشرف التي له بين الأمم».

‎وترى المصادر الكنسية «أن السلوك الانتخابي السائد عندنا، إذا ما استمر بالدوافع الضيّقة التي غالباً ما تحكمه، فلا يمكن أن يؤدي إلا إلى متابعة الانهيار الذي من معالمه:

‎-تعطيل القرار السياسي الحر وارتهانه لمصالح خارجية.

‎– اضطراب التوازن الوطني بين العائلات الروحية اللبنانية.

‎-كبت الحريات العامة وانتهاك حقوق الإنسان بما ينافي روح الدستور اللبناني ونصه.

‎– تغليب المآرب الفئوية والمصالح الخاصة على المصلحة الوطنية المصيرية.

‎– تفشّي الفساد في الإدارات العامة وفي المجتمع.

‎– انهيار الاقتصاد الوطني وهجرة معظم القوى الحيّة في المجتمع.

‎– وأخيراً لا آخراً، فقدان الجرأة على إعلان الحق وصون الكرامة الإنسانية لدى من هم في موقع المسؤولية.

‎وتختم المصادر «إننا نؤمن بأن اللبنانيين قادرون على جعل هذا الاستحقاق الانتخابي باباً للتغيير» متوجّهة إلى الناخبات والناخبين «لتخطّي الاعتبارات الشخصية لمصلحة المبادئ والمثل العامة التي هي في المرحلة الراهنة العنوان الأكبر للنهوض بلبنان من كبوته سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فيستعيد عافيته ومكانته في هذا الشرق ومرتبته بين الأمم».