رسائل تحذير دوليّة للمسؤولين اللبنانيّين

0

برز موقفٌ واضح لرئيس الجمهورية، ميشال عون، يشير فيه إلى أنّه لن يوقّع على مرسوم إجراء الانتخابات في شهر آذار المقبل، وأنّه يريد إجراء الانتخابات في شهر أيار. موقف عون الواضح يعني أنّه يستند على قبول الطعن من قِبل المجلس الدستوري. وبحال لم يُقبل الطعن فهو لن يوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ما يعني أنّ الانتخابات ستكون حكماً في أيار.

وفيما تتخوف المصادر على مصير الانتخابات، تلقى المسؤولون اللبنانيّون سلسلة رسائل تحذير دولية بأنّه لا مجال لتأجيل الانتخابات، وإلّا سيتم اتّخاذ إجراءات قاسية من قِبل المجتمع الدولي.

قرداحي: كنتُ اتمنى ان يكون موقف باسيل مُشرّفاً

0

نقلت صحيفة “الديار” عن وزير الاعلام جورح قرداحي قوله في مجالسه الخاصة “ما بيهين عليي انو يفشل نجيب ميقاتي بسببي”، كما ان وزير الاعلام يُحيّد دوما رئيس الجمهورية، اذ يعتبر ان موقفه كان مشرّفا.

وحول موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي أكد أن استقالة قرداحي ليست رضوخا، علق وزير الاعلام في حديث للديار بالقول :”كنت اتمنى ان يكون موقفه مشرفا كما هو موقف رئيس الجمهورية”.

عون: لا انتخابات في 27 آذار ولن أسلّم إلى فراغ

0

آخر سني الولاية هي الأبقى في ذاكرة المرحلة التالية، وهي الصورة الأخيرة المحفوظة للرئيس المغادر. يكاد لم يمرّ رئيس للجمهورية في تاريخ لبنان لم تكن السنة الأخيرة في ولايته هي الأمرّ عليه.

في السنة الأخيرة في ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، تضاعفت الأعباء. أمامها استحقاقان دستوريان كبيران، هما الانتخابات النيابية العامة وانتخابات رئاسة الجمهورية. كلاهما يتربص بالآخر تبعاً لمعادلة: أي برلمان ينتخب الرئيس المقبل: الحالي بأن يُمدّد له، أم برلمان جديد منتخب؟

ما دامت المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الخلف ما بين آب وتشرين الأول 2022، أمام الأشهر التسعة المقبلة استحقاقات سياسية واقتصادية ليست أقل خطراً أو أسهل حلولاً. تراكم الاستحقاقات هذه يحمل الرئيس على التساؤل: «لا أعرف من أين تأتي مشاكلنا. بعضها يأتي من بعض. كأنه مخطط لها في بلد مفتوح على كل كبيرة وصغيرة، لم يعد في الإمكان بسهولة جبهها».

بيد أنه يضيف: «هذه السنة سنضع الحلّ على سكته».

يتوسّع أكثر في عرض الملفات الشائكة: «قلت مراراً إنني أريد أطيب العلاقات وأفضلها مع السعودية. ناديت بما يمكن تسميته مأسستها، كي لا تتأثر في كل مرة بفرد ما أياً يكن. ليس في كل مرة يتسبب فرد بأزمة علاقات بين البلدين. الآن وزير الإعلام جورج قرداحي بسبب تصريح. قبلاً الرئيس سعد الحريري قبل الوصول إلى 4 تشرين الثاني 2017 ثم بعدها. أمضينا سنة ونصف سنة لتأليف حكومة من أجل أن يصالح السعودية. عندما أخفق اعتذر عن عدم تأليف الحكومة. الآن المشكلة قائمة. لا وسيط بيننا وبينها، لأن أصل الحل في التحدث المباشر مع المملكة. لكنه مقطوع الآن. مع رئيس الحكومة كذلك. ثمّة إشارات معالجة نحاول العمل عليها بكتمان، علّها تأتي بنتائج إيجابية من أجل فتح الحوار».

عندما يُسأل هل يُعزى الموقف السعودي السلبي، ومن خلاله الخليجي، إلى تحالفه مع حزب الله؟ يجيب: «هو أولاً تفاهم وليس تحالفاً. الجميع يعرف، العرب والأميركيون والأوروبيون، أنني لا استطيع محاصرة حزب الله الذي يحترم بالنسبة إليّ قواعد ثلاثاً أساسية لا غنى عنها: القرار 1701، الاستقرار الداخلي، عدم التعرّض لسفراء الدول التي صنّفته حكوماتها منظمة إرهابية أو رعاياهم كالأميركيين والبريطانيين والألمان ودول عربية. أما إذا كان الأمر مرتبطاً بما يجري في اليمن، فهو شأن آخر. لا خلاف بيني والسعودية، وكانت أولى الدول زرتها بعد انتخابي (9 كانون الثاني 2017). لا علم لي أنها كانت ضد وصولي إلى رئاسة الجمهورية، ولم أتلقَّ منها علامات سلبية مرتبطة بي بالذات. ما أعرفه أن أزمتنا معها بدأت يوم انهارت علاقتها بسعد الحريري وحدث ما حدث في تشرين الثاني 2017. كان ذلك بداية الخلاف».

لا يتحمّس لإقالة الوزير في مجلس الوزراء، ويفضّل أن يكون القرار شخصياً يتخذه قرداحي. يلتقي عون مع الرئيس نجيب ميقاتي على مقاربة مشتركة للنزاع الناشب من حول المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار: «ليس للسلطة الإجرائية التدخل في مسألة لا تدخل في اختصاصها. للقاضي مرجعية تحاسبه إذا أخطأ. هي المعنية ولسنا نحن. أنا مصرّ على تأكيد فصل السلطات». بيد أنه يلاحظ أن لا رابط بين الخلاف على هذه المسألة وتعطيل اجتماعات مجلس الوزراء: «عندما يكون ثمّة مَن يصرّ على تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، لا أرى بداً من جلسات المجلس الأعلى للدفاع. كل الأجهزة ممثلة فيه لمعالجة المشكلات التي تئن منها القطاعات الحياتية».

يذهب عون من ثم إلى صلب المشكلة الآنية: «لن أوقّع مرسوماً يدعو الهيئات الناخبة إلى 27 آذار للاقتراع. إذا أتاني سأرده من حيث أتى كي يصار إلى تعديله. لن أوافق على انتخابات نيابية سوى في أحد موعدين: 8 أيار أو 15 أيار. بعد 15 أيار لا يعود أمامنا سوى أسبوع لانتهاء الولاية القانونية لمجلس النواب (21 أيار 2022)، ما يقتضي أن يكون انتخب برلمان جديد قبل الوصول إلى هذا اليوم. أكثر من مرة شرحت وجهة نظري. قلت إن 27 آذار يحرم آلاف اللبنانيين الذين يبلغون السن من الاقتراع، أضف الظروف المناخية غير الملائمة في هذا الوقت. لم يسبق أن جرت في لبنان انتخابات نيابية سوى في أيار أو حزيران. حتى في حالات حل مجلس النواب، كان يدعى إلى انتخابات في الربيع، وليس في الشتاء. يبدأ صيام رمضان في مطلع نيسان ويختتم في آخره، ما يتيح إجراء الاقتراع في الأسبوع التالي أو الأسبوعين التاليين. أما المتذرّعون بتعذر إجراء حملاتهم الانتخابية في شهر الصوم، فلا جواب أبسط من القول إن مَن لم يُعدّ لحملته قبل صيام رمضان لا حاجة إليها إبانه أو بعده. ثم في نيسان يمر جزء من صيام المسيحيين».

يُعوّل رئيس الجمهورية على دور المجلس الدستوري في تثبيت ما أكده هو في قانون الانتخاب، وتبنّاه تكتل لبنان القوي في مراجعة الطعن التي تقدّم بها الأربعاء الفائت. يتمسك عون بـالـ«ميغاسنتر»، والاقتراع لستة نواب قاريين تبعاً لما نصّ عليه قانون الانتخاب المقرّ عام 2017: «من خلال ميغاسنتر نقلل من مقاطعة الاقتراع تحت وطأة حاجة الناخبين إلى الانتقال إلى أماكن بعيدة حيث مساقطهم كي يقترعوا، فيصوّتوا حيث هم. لا نحتاج إلى جهد طويل وكبير لتجهيز الـ«ميغاسنتر» التي لا تعدو كونها شبكة إلكترونية. بها نقلل المقاطعة، ونقطع دابر الرشوة من خلال نقل الناخبين في باصات المرشحين».

ينتظر من المجلس الدستوري تفسير النصاب القانوني للغالبية الحالية الناجمة عن تناقص النواب بالاستقالة والوفاة: «ليس للمجلس الدستوري النظر في موعد إجراء الانتخابات الذي هو من صلاحية الحكومة عبر وزير الداخلية. قانون الانتخاب بدوره جُرّد من تحديد الموعد الذي كان أُدرج فيه سابقاً، وهو 27 آذار، واكتفت الجلسة الأخيرة لمجلس النواب بتوصية ترشح هذا الموعد. توصية غير ملزمة للحكومة ولا لوزير الداخلية، وغير معني بها المجلس الدستوري، وحتماً لا أثر لها عليّ. الصواب هو تأكيد ما نصّت عليه المادة 57 في الدستور بتحديدها الغالبية التي يتألف منها المجلس قانوناً، أي 65 نائباً. تمسّكي بالمادة 57 ليس أقل منه تشبثي بالمادة 53 والمادة 52 والمادة 59 التي نفضت عنها الغبار وكانت المرة الأولى تطبّق مذ وُضع الدستور عام 1926. عندما تعطي المادة 56 رئيس الجمهورية حق الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في قراراته، والمادة 57 عندما تعطيه حق الطلب إعادة النظر في القوانين، فذلك يعني إقراراً بمسؤوليته الدستورية في السهر على اتخاذ القرارات والقوانين. لا يجدون ما يقولونه عن التزامي صلاحياتي الدستورية سوى أنني ديكتاتوري».

أما ما يتردّد عن احتمال تعطيل نصاب المجلس الدستوري لمنع إبطال مواد في قانون الانتخاب «فسنكون عندئذ أمام فضيحة تبدأ بالمجلس الدستوري نفسه. صحيح أن هذا التعطيل حدث قبلاً عام 2013. الآن يصعب تحمّل فضيحة يراقبها المجتمع الدولي. ليس لدى السفراء الذين يزورونني سوى السؤال عن الانتخابات النيابية والإصرار على حصولها. في كل مرة أُسأل أجيبهم: لا خطر على الانتخابات إلا إذا أراد أحد ما تعطيلها. فليفصح عن نفسه هذا الأحد».

يقول رئيس الجمهورية: «لا تمديد لمجلس النواب، ولا داعي للتفكير فيه حتى. المهل لا تزال متاحة أمامنا، ولسنا محرجين حتى الوصول إلى 8 أيار على الأقل. لا سبب لعدم إجراء الانتخابات النيابية. لكنني لن أوافق على حصولها في 27 آذار. لن أوقّع المرسوم، وأنصح بعدم إرساله إليّ لأنني سأردّه. المرسوم العادي لا تسري عليه المهل الملزمة، شأن المراسيم التي تصدر عن مجلس الوزراء، ولا يسع أحد فرضه على رئيس الدولة. إذا أرسلوا إليّ مرسوماً بـ8 أو 15 أيار فأهلاً وسهلاً».

يضيف: «فعلاً لا أعرف سبب المناكفات على موعد الانتخابات، ومبرّر الاستعجال. لسوء الحظ أن السفراء الذين يحضرون إليّ ملمّون بخلافات كهذه ومطلعون على جرصتنا».

يرفض أن يُساق إليه اتهام أن عدم توقيع مرسوم 27 آذار يحمّله مسؤولية تأخير الانتخابات. يجيب: «لا تبكير ولا تأخير. المهلة القانونية معروفة ومحددة في الدستور لإجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي».

عندما يُسأل هل يرى ترابطاً بين الانتخابات النيابية والانتخابات الرئاسية، يردّ بالإيجاب: «الانتخابات النيابية ستجرى، وهي الثانية في ولايتي، ولن يستطيع أحد وقف دورتها. أما الانتخابات الرئاسية فشأنها مختلف. لن يأتي بعدي رئيس كما قبلي. لن يكون بعد الآن رئيس للجمهورية لا يمثّل أحداً، ولا يمثّل نفسه حتى، بل ابن قاعدته. إذا وصلنا إلى نهاية الولاية سأترك قصر بعبدا حتماً لرئيس يخلفني. أخشى تعذّر انتخاب خلف لي، فيكون على الحكومة القائمة تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية، لأنها صاحبة المسؤولية المنوطة بها دستورياً. أخشى أن ثمة مَن يريد الفراغ. أنا لن أسلّم إلى الفراغ».

إذا لم تكن ثمّة حكومة أو حكومة تصريف أعمال؟

يجيب: «الكلمة عندئذ للمجلس النيابي الذي يقرّر».

وإذا لم يعد ثمّة مجلس نيابي؟

يجيب: «هل يُعقل أن لا يبقى هناك أحد؟».

الجهات الضامنة عاجزة عن مواكبة الأسعار الجديدة

0

لم يتمكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد من اعادة لمّ شمل مجلس الوزراء بفعل ستمرار مضاعفات الازمات التي تفجّرت في وجهه، من ازمة التحقيقات في المرفأ الى الازمة الناشئة مع السعودية ودول الخليج، مروراً بحادثة الطيونة ورفع الدعم عن المحروقات ووصولاً صحياً الى رفع الدعم عن أدوية الامراض المزمنة الذي سيتسبب بموت اصحابها قبل أوانهم، لانّهم لن يقووا على شرائها بعد الآن، لأنّ اسعارها ارتفعت جنونياً واضعافاً مضاعفة ، فيما عامة اللبنانيين يكتوون بنار اسعار الدولار وكأنّهم يقفون على صفيح ساخن لن يطول بهم الأمر ليسقطوا عليه.

لاحظت مصادر سياسية مواكبة للملفات الداخلية “انّ هناك خواء وعجزًا على مستوى السلطة، بينما البلد يرزح تحت أعباء أزمات وتحدّيات متفاقمة تهدّد الأمن الاجتماعي بالانهيار الكامل”.

ولفتت المصادر عبر “الجمهورية”، إلى انّ “من آخر عوارض هذا الواقع المزري، ترشيد الدعم على أدوية الأمراض المزمنة، ما أدّى إلى ارتفاع هائل في اسعارها، من دون الاخذ في الاعتبار الفقر المدقع الذي بات يعاني منه كثر من اللبنانيين الذين باتت نسبة 78 منهم تحت خط الفقر، حسب آخر احصاء اجرته المنظمات المختصة في الامم المتحدة.

واستغربت المصادر عدم الاكتراث الرسمي إزاء الارتفاع المستمر لسعر الدولار الذي وصل الى حدود الـ23 الف ليرة، مع ما سيتركه ذلك من انعكاس إضافي على الأسعار في الأسواق، فيما لا يحرّك احد ساكناً، ومن دون أن يدفع ذلك الى التعجيل في ترميم الحكومة لتحمّل مسؤولياتها.

واشارت المصادر، إلى أنّ الحكومة فقدت الزخم الذي أتت به، وبالتالي أصابتها “الشيخوخة المبكرة”، على رغم مسعى رئيسها نجيب ميقاتي الى محاولة التعويض عن تعطّل اجتماعاتها بحضّ الوزراء على تفعيل انتاجيتهم. وأبدت المصادر خشيتها من استمرار مرحلة انعدام الوزن الداخلي في انتظار الحسم على جبهتين، واحدة عسكرية في مأرب، وأخرى سياسية في فيينا.

من جهة أخرى، حتى الآن، بحسب “الاخبار”، لا قدرة للضمان على تعديل لائحة أسعار الأدوية التي يغطيها لتضييق الهوّة بينها وبين الأسعار الجديدة. وبحسب تقديرات المدير العام للصندوق محمد كركي، تبلغ قيمة هذه الأموال المستحقة نحو 5000 مليار ليرة، مشيراً إلى أن غياب الاعتمادات والأموال يحول حكماً دون تعديل لائحة الأسعار. وفي ذلك، إقرار بعجز الضمان حالياً ليس عن تسديد فواتير الدواء فحسب، بل والفواتير الاستشفائية أيضاً. الأمر نفسه يؤكده المدير العام لتعاونية موظفي الدولة يحيى خميس لجهة عدم القدرة على تعديل لائحة أسعار الأدوية ما لم تتوافر الاعتمادات.

الوضع في لبنان قد ينفجر في أيّ لحظة

0

أشارت مصادر واسعة الإطلاع ل”اللواء” أنّ استمرار المراوحة في تعليق جلسات الحكومة, وعدم استعداد المسؤولين والمعنيين بحل هذه المشكلة, تبدو حساباته أبعد من الخلافات الداخلية التقليدية, وإنّما تتعداه الى ما هو أبعد من ذلك, وأصبح مرتبطاً ومرحلاً الى ما ستسفر عنه مفاوضات الملف النووي الايراني في أواخر الشهر الجاري. ولذلك يبدو من الصعوبة بمكان التوصل إلى أي تفاهم لفك أسر الحكومة من حالة الشلل, قبل تلمس اتجاه هذه المفاوضات.

الى ذلك، علمت «الجمهورية» من أجواء اللقاءين الذبن عقدهما رئيس الجكومة نجيب ميقاتي مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والرئيس نبيه بري أمس، انّ الأزمة ستمضي الى حلول ولكن بهدوء، خصوصاً انّ ميقاتي لا يتوقف عند مواقف قرداحي في حدّ ذاتها، وانما يركّز على معالجة تداعياتها الحاصلة، بغية حماية مصالح لبنان واللبنانيين في دول الخليج، تبعاً لحال الانهيار التي يعيشها البلد، وهو يعمل وحكومته على الخروج منها، عبر خطة التعافي التي يعمل على وضعها حيز التنفيذ، بدعم المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية.

وكتبت نداء الوطن: منذ 12 تشرين الأول الماضي لم يجتمع مجلس الوزراء. الحكومة التي تشكلت برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي في 10 أيلول بعد انتظار نحو 13 شهراً من تصريف الأعمال كأنها ماتت بعد الولادة. وكأن الآمال التي وضعت عليها تلاشت فجأة. عندما تولى وزير الثقافة القاضي محمد مرتضى زمام الكلام في تلك الجلسة كان يضع حدّاً لمسار سياسي وطموح رئيس الحكومة بتخفيف الإرتطام الكبير. منذ 12 تشرين بدا وكأن سرعة الهبوط نحو الهاوية قد تضاعفت.

المسار السياسي التعطيلي كان يكمل عملية تعطيل مسار العدالة. ما فعله مرتضى كان يتمم ما بدأه مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في “حزب الله” الحاج وفيق صفا في قصر العدل، عندما هدد بقبع المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. ومنذ ذلك الوقت تأكد أن المسارين متلازمان. ولذلك فإن كل ما يحكى عن حلول ترقيعية ووسطية يبدو كأنه بعيد عن الواقع ولا يؤدي إلى فك الحصار عن الحكومة وعن القضاء. فمنذ نحو عشرة ايام أيضاً وأعمال التحقيق في قضية المرفأ معطلة ومجمدة بعد القرار الملتبس الذي اتخذه أيضاً القاضي حبيب مزهر، والمتعلق بكف يد البيطار وبعد إغراق العدلية بدعاوى عبثية.

فوق كل هذا التعطيل أتت الأزمة مع المملكة العربية السعودية بعد تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي بحيث كان رفض استقالته وكأنه العامل المضاف إلى تعطيل مجلس الوزراء وتعطيل سير العدالة، وتسريع الإتجاه نحو الإنهيار في ظل تفاقم الأزمات السياسية والمالية وقد ظهر هذا الأمر في سلسلة تطورات برزت أمس:

• بريطانيا تنصح بوقف كل السفر إلى لبنان باستثناء الضروري ومحطة “العربية” تنقل عن السفارة البريطانية في بيروت أن الوضع في لبنان مقلق وقد ينفجر بأي لحظة. وقد تمّ ربط هذا التحذير بتداعيات ما حصل منذ حادثة الطيونة وتحقيق انفجار المرفأ.

• دولة الكويت تضع نحو مئة وافد إليها على لائحة عدم تجديد إقاماتهم، ومعظم هؤلاء لبنانيون. والأمر مرتبط بالأزمة مع دول مجلس التعاون الخليجي وبما كشفت عنه الدولة الكويتية حول ضبط خلية تابعة لـ”حزب الله”.

• وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يعلن أن “لا أزمة مع لبنان، هناك أزمة في لبنان، أزمة تسبب فيها حزب الله”. ويشير بن فرحان في حديثٍ لـ”فرانس 24″ إلى أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان يدفعنا للاعتقاد بغياب جدوى وجود سفيرنا في لبنان”. هذا الكلام يأتي في ظل غياب أي مبادرة داخلية أو خارجية لحل الأزمة مع السعودية وبعدما كشف السفير السعودي السابق في لبنان عبد العزيز خوجة عن تعرضه لثلاث محاولات اغتيال.

• “حزب الله” لا يزال يضع شرط قبع البيطار للعودة إلى مجلس الوزراء وهو لن يقبل ببقاء البيطار حتى لو صحّ ما يقال عن فصل المسارات، وتحويل النواب والوزراء والرئيس حسان دياب إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ذلك أن مجلس النواب غير قادر وغير جاهز لبت هذه المسالة ولا يمكنه أن يجتمع لاتخاذ قرار مماثل، ولو كان قادراً لفعل ذلك منذ ادعى المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان على النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس. وهو لم يبادر بعد على رغم أن المحقق العدلي تابع ما بدأه سلفه ووسع الإدعاءات لتشمل رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائب نهاد المشنوق. وحتى لو حصل ذلك فهذا الأمر لا يعني أن المحقق العدلي لن يُضمِّن قراره الإتهامي كل المعلومات المتعلقة بمن ادعى عليهم، ذلك أن الملف يبقى ملكه وحده ولذلك يبقى “حزب الله” مصراً على قبع القاضي البيطار وعلى وقف التحقيق إذا لم ينل ما يريده.

مؤشرات الإنهيار الظاهرة بوضوح لا يمكن أن تحلها لقاءات وزارية بالمفرق. الدولار يحلق. الإضرابات تشل الإدارات الرسمية والمدارس والجامعة اللبنانية. الموظفون لا يستطيعون الذهاب إلى أعمالهم بسبب غلاء البنزين. الحرائق المتنقلة في أكثر من منطقة أكدت عجز الدولة على كل المستويات. الكهرباء لا تزال متوفرة ساعتين أو ثلاث يومياً والوعود بزيادة التغذية باتت مملة وممجوجة، مع التأكيد بأن هذه الأزمة لن تتحسن قبل اشهر حتى لو تأمن الغاز المصري والدعم من الأردن. الإنتخابات النيابية الموعودة لم تصبح مؤكدة بعد. إذا استمر الإنهيار هناك علامات استفهام توضع حول استحالة إجرائها. وفي هذا المجال لم يعرف بعد هل ارتفاع عدد المغتربين اللبنانيين المسجّلين للمشاركة فيها إلى 165481 شخصاً يصب في مصلحة إجرائها، أم يدعو الخائفين من نتائجها إلى تعطيلها.

ولكن يبقى السؤال الذي يطرح منذ اليوم في ظل تداعيات هذه الإنهيارات يتعلق بمصير لبنان في حال تعذر إجراء الإنتخابات وتعذر التمديد للمجلس النيابي الحالي؟ كل هذه الصورة تكتمل أيضاً مع تعذر إقامة احتفال مركزي بعيد الإستقلال. الإحتفال الرمزي الذي سيقام في وزارة الدفاع يبقي على بارقة أمل بمؤسسة الجيش اللبناني، الذي أعلن قائده أمس أن تحصين الجيش يوازي تحصين لبنان وأن الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة في موضوع دعم الجيش ستستمر لمواجهة التحديات الأمنية. كلام قائد الجيش أتى خلال حفل تسلم 6 طوافات كهبة أميركية وبعد ايام على زيارته إلى واشنطن. يبقى أن الرؤساء الثلاثة الذين سيجتمعون تحت خيمة الجيش في اليرزة الإثنين في العرض العسكري لن يتاح لهم الوقت لتصفية الخلافات وحل الأزمات.

المغتربين اللبنانيين … العبرة في الاقتراع وليس التسجيل

0

أشارت “نداء الوطن” الى ان وزارة الخارجية تقفل يوم السبت المقبل باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين الراغبين بالمشاركة في الاستحقاق النيابي المفترض خوضه في الربيع المقبل، بانتظار أن يقول المجلس الدستوري كلمته في الطعن الذي قد يقدمه “تكتل لبنان القوي” والذي يتناول ثلاث مسائل: موعد الانتخابات، نواب الاغتراب الستّة والميغاسنتر.

حتى مساء أمس، بلغ مجموع المغتربين اللبنانيين المسجّلين للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة 150,409. وتوزّعت الأرقام على الشكل الآتي: أوقيانيا: 13,601(9%)، أميركا اللاتينية: 3,427(2%)، أميركا الشمالية: 34,447(23%)، أوروبا: 48,729(32%)، أفريقيا: 12,409(8%)، وآسيا: 37,796(25%). ويتوقع أن يصل العدد إلى نحو مئتي ألف مسجّل سينتظرون ما سيقره المجلس الدستوري، بمعنى أنّهم سيكررون مشهد العام 2018 من خلال الاقتراع كلّ حسب دائرة نفوسه في لبنان، أم أنهم سيتوزعون على الدوائر الست التي سيتمّ استحداثها للنواب الستة الجدد؟ ولكن إلى أي مدى قد يؤثر ارتفاع نسبة مشاركة غير المقيمين في الاستحقاق النيابي؟ وفق أحد الخبراء الانتخابيين، فإنّ التمعّن في الخريطة الانتخابية الاغترابية مرتبط بثلاثة عوامل:

أولاً قرار المجلس الدستوري ذلك لأنّه في حال ثبّت المجلس مبدأ استحداث ستة نواب يمثلون الاغتراب، فتصير لغير المقيمين مقاربة أخرى، أما في حال لم يغيّر المجلس الدستوري ما أقره مجلس النواب فيجوز عندها مراجعة توزيع المشاركين على الدوائر ووضع الخلاصات العلمية.

ثانياً، التأكد من العدد الحقيقي الذي يحق له المشاركة ذلك لأنّه عادة ما تقع الكثير من الأخطاء فيتم استبعاد بعض المشاركين في العملية الانتخابية.

ثالثاً، إنّ الرقم الذي يحدد عدد المسجلين لا يعني أبداً أنّ الرقم نفسه سيتكرر يوم الانتخابات، وفق ما دلت التجربة السابقة حيث أبدى أكثر من 83 ألفاً رغبتهم بالمشاركة وسجّلوا أسماءهم، لكن 47 ألفاً منهم شاركوا يوم الانتخابات. وهي نسبة متوقع أن تتكرر في هذا الاستحقاق، ما قد يعني أنّ نصف المسجّلين قد لا يتوجهون يوم الاستحقاق إلى مراكز الاقتراع، إن بسبب الأحوال الجوية (الثلج في أوروبا وبعض الولايات الأميركية) أو بسبب انخفاض مستوى الحماسة أو المسافات البعيدة، أو بسبب عدم انشاء مراكز اقتراع لهم (اذا كان عدد المسجلين في الدائرة أقل من 200 ناخب).

بالنتيجة، يقول الخبير ذاته إنّ القوى السياسية والأحزاب على اختلاف توجهاتها، تحشد راهناً لتسجيل أكبر عدد من المؤيدين، لهذا فإنّ ارتفاع نسبة المشاركين قد يكون موازياً بالنسبة للمتنافسين وقد لا يقلب النتائج رأساً على عقب، في مشهد متكرر لما حصل في العام 2018. وفي مطلق الأحوال يجب التدقيق في أرقام المسجلين في كل دائرة قبل دراسة حجم التأثير.

الخوف من “كورونا” يتجدّد… والارقام الى ارتفاع

0

على أبواب فصل الشتاء، عاد عدّاد فيروس كورونا إلى الارتفاع، في ظل التحذير من موجة جديدة للوباء. وقد تخوّف عضو كتلة المستقبل، النائب عاصم عراجي، عبر “الأنباء” الإلكترونية من إعادة تفشي كورونا على نطاق واسع، كما هي الحال في ألمانيا التي، وبالرغم من ارتفاع نسبة الملقّحين فيها تعرضت إلى موجة إصابات عالية جداً، متوقعاً زيادة عدد المصابين في الأشهر الأربعة المقبلة.

وقال: “إنّ الأهم ألّا يكون بين المصابين حالات تستلزم الدخول إلى العنايات لأن معظم هذه الأقسام أقفلت بسبب الكلفة الاستشفائية العالية”، داعياً إلى زيادة نسبة التلقيح، والعودة إلى تطبيق الأساليب الوقائية التي تتلخص باعتماد الكمامة، وغسل اليدين، والتباعد، مقدراً أنّ نسبة المناعة بين الملقحين والذين أصيبوا بكورونا تصل إلى ٦٠ في المئة، وهذه النسبة لا تكفي ليكون لدينا حماية اجتماعية، لافتاً إلى أنّ إقفال البلد غير وارد، والمهم أنّ الملقحين لديهم مناعة، ولن يضطروا للدخول إلى أقسام العناية في حال إصابتهم من جديد”.

عون للسفراء “المطرودين”: “ما باليد حيلة”!

0

من كان يعوّل على وساطة تركية أو قطرية لحل الأزمة اللبنانية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، جاءه كلام “حزب الله” ليل أمس ليمحو أي رهان رسمي على أن تفضي محادثات وزير الخارجية التركي اليوم في بيروت إلى فتح كوة في جدار المشهد السوداوي، لا سيما وأنّ قناة “المنار” بدت حاسمة في التأكيد أنه ليس في جعبة الوزير مولود جاويش أوغلو، ولا الموفد القطري الذي سيليه، أي خطة جاهزة بل مجرد مساع للدفع باتجاه التخفيف من حدة الأزمة.

وتحت وطأة تصلّب المواقف وتعمّق جذور الأزمة الناتجة عن تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي الداعمة للحوثيين في مواجهة السعودية والإمارات، برزت أمس زيارة السفراء المطرودين من الخليج إلى قصر بعبدا، في إطار جولة لهم ستشمل أيضاً عين التينة والسراي الحكومي لحثّ الرئاسات الثلاث على الإسراع في تطويق ذيول الأزمة اللبنانية مع السعودية ودول مجلس التعاون “لأنّ التأخير أكثر سيعمّق الأزمة أكثر ويعقّد الحلول أكثر”، وفق ما نقلت مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن”، كاشفةً أنّ خلاصة الموقف الذي خرج به لقاء السفيرين اللبنانيين في السعودية والبحرين والقائم بأعمال السفارة في الكويت مع رئيس الجمهورية ميشال عون بيّنت أنّ “الأمور لا تزال مقفلة” رغم أنّ عون أكد لهم أنه حاول ولا يزال يحاول إيجاد الحل المناسب للأزمة لكن “ما باليد حيلة” نظراً لرفض “المردة” استقالة قرداحي وتعذّر تأمين التوافق السياسي اللازم لإقالته في مجلس الوزراء.

ونقلت المصادر أنّ عون أكد خلال لقاء الأمس أنه يدرك تماماً مدى خطورة تداعيات الأزمة القائمة مع دول الخليج العربي على مصالح اللبنانيين في الداخل والخارج، لكنه في الوقت نفسه يعتبر أنه “قام بواجباته حين تعلق الأمر بأخطاء ارتكبها محسوبون عليه سواءً على المستوى الوزاري كما حصل حين طلب من وزير الخارجية الأسبق شربل وهبه الاستقالة، أو على المستوى الإعلامي حين تم إبعاد أحد الصحافيين من قناة “أو تي في” عندما أخطأ”… أما اليوم في قضية قرداحي، فيشدد رئيس الجمهورية على أنّ “حسم مسألة استقالته ليس في متناول يده”.

من جهتها، أشارت معلومات “الجمهورية”، الى انّ الديبلوماسيين الثلاثة اطلعوا عون على تفاصيل ما تبلّغوه من المراجع الديبلوماسية في البلدان التي أُبعدوا منها، والتي لم يكن يتوقعها ايٌ منهم. وهذه التفاصيل تنذر بإجراءات اكثر قساوة من تلك التي اتُخذت حتى اليوم، إن لم يتدارك المسؤولون اللبنانيون الأزمة ومعالجتها بالسرعة المطلوبة، قبل ان تصل الامور الى مراحل متقدّمة يصبح من الصعب التراجع عنها.

ونقل الوفد الديبلوماسي الى عون وضع الجاليات اللبنانية التي تعيش في جو من القلق على مستقبل أعمال ابنائها وعائلاتهم. فالتطمينات الرسمية لا تكفي في ضوء الاحتقان الذي يعيشه الرأي العام السعودي خصوصاً والخليجي عموماً، مع الإشارة الى الحملات التي تستهدفهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصاً عندما يتولّى نشرها قادة رأي عام من اعلاميين وسياسيين وديبلوماسيين واساتذة جامعات في السعودية.

تنحية عبود وبيطار؟

0

قضائياً أشارت معلومات “الجمهورية”، الى انّ مجلس القضاء الأعلى اجتمع برئاسة الرئيس الاول سهيل عبود، وكان على جدول اعماله ملف تشكيلات رؤساء غرف محكمة التمييز الشاغرة، حيث من المرتقب ان تصدر هذه التشكيلات بناءً على إقتراح من المجلس من خلال مرسوم خاص بذلك، ومن ثم يتبعه تعيين قاضيين عضوين من رؤساء غرف التمييز في مجلس القضاء الاعلى، ليكتمل حينها عقد اعضائه العشرة .

ولفتت معلومات “الجمهورية”، الى انّ تجاذبات دارت بين اعضاء المجلس، إذ يواجه رئيسه عبود فريقاً كبيراً معارضاً، على رأسه المدّعي العام للتمييز القاضي غسان عويدات، الذي يرفض اسماء كافة القضاة الذين لوثوا ايديهم في قضية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بحيث انّهم خالفوا الاصول القانونية من خلال عدم تبليغ أفرقاء الدعوى بردّ طلبات الردّ والارتياب المشروع شكلاً، وذلك إنفاذاً لتعليمات الرئيس الاول عبود الذي يبدو انّ طلب تنحيته من مركزه اصبح متوازياً مع طلب تنحية البيطار.

وفي المقابل، وعلى صعيد قضية تفجير مرفأ بيروت، تمكّن مقدّمو طلبات الردّ والارتياب المشروع من توقيف السير بها. اما الجديد، وفق المعلومات، فهو التداول بإمكانية طلب ردّ الرئيس الاول سهيل عبود للارتياب المشروع. ويتمّ التداول ايضاً بطلب ردّ القاضي عماد قبلان لدوره السلبي في القضية، والذي ينسق شخصياً مع البيطار وعبود لتغيير موقف النيابة العامة التمييزية الذي كان قائماً سابقاً بالنسبة لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وسألت مصادر “الثنائي الشيعي” عبر “الجمهورية”، كيف انّ “البلد كله معلّق على قرار يجب على رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود ان يتخذه احتراماً وتطبيقاً للقانون والدستور”، وقالت: “نحن نحمّله مسؤولية ما حصل وما يمكن ان يحصل، وبالتالي لا منفذ الّا من خلال تطبيقه القانون وقبول المراجعات امام الهيئة العامة بلا إبطاء وتلكؤ او تسويف، والّا سيفضي هذا الامر الى تعميق المشكلة اكثر واكثر، وكشف حقيقتها، ما سيدفعنا الى توجيه البوصلة في اتجاه عبود والتعامل معه على اساس انّه هو المتسبب بهذه المخالفات الفاضحة للدستور وللأحكام القانونية المرعية الإجراء، على نحو يفرض على مجلس الوزراء ان يتحمّل مسؤولياته عبر إزاحة عبود واستبداله بآخر، تصحيحاً وتصويباً لمسار التحقيق العدلي في قضية المرفأ”.

البيطار مقابل مجلس الوزراء!…

0

نفت مصادر رفيعة، بحسب “نداء الوطن”، ما تردد عن وجود مبادرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ترمي إلى إعادة تفعيل مجلس الوزراء، مؤكدةً أنه “حتى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ليس لديه مبادرة محددة، إنما كان قد طرح على رئيس مجلس النواب إمكانية اقالة قرداحي في مجلس الوزراء إذا لم يقدم هو استقالته، فكان جواب بري أنه لا يمانع ولكن هناك أولوية تسبق أولوية إقالة قرداحي، فلنحلّ القضية الأهم وبعدها نجد حلاً لموضوع قرداحي”. والموضوع الأساس، بحسب بري، هو المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ طارق البيطار “وليس المطلوب “تطييره” بل السير في تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وترك محاكمة الرؤساء والوزراء إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على أن يُكمل البيطار عمله في الملف حصراً مع الموظفين والاداريين والأمنيين”.

وتروي المصادر أنّ “بري الذي كان أبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي بفكرته هذه، سأل ميقاتي عن موقفه منها فكان جوابه ايجابياً، كما سمع جواباً ايجابياً نقله الراعي عن رئيس الجمهورية، إلا أن الأمور بقيت في مكانها ولم يتحقق أي تقدم، فتوقفت كل المساعي عند هذه النقطة”.

وفي المقابل، تؤكد مصادر وزارية رفيعة أن حقيقة الموقف أنّ الأمور ما زالت تراوح في حلقات مفرغة “فرئيس الحكومة يحاول، ورئيس الجمهورية ينتظر نتائج محاولات ميقاتي ولم يتمكن من أن يمون على حليفه “حزب الله” ليتراجع أو ليجد تخريجة يعود بنتيجتها وزراء الثنائي الشيعي إلى الحكومة… والنتيجة أنه لا جلسات لمجلس الوزراء في المدى المنظور على ما يبدو، لأنّ المعادلة ما زالت على حالها بالنسبة الى الثنائي الشيعي: البيطار مقابل مجلس الوزراء”.

بدورها، أشارت “النهار” الى ان لعل ما بات يصعب انكاره وتكذيبه ونفيه على ألسنة أي مسؤول او معني ان الشلل المتعمّد الذي افتعله الثنائي الشيعي، وبضغط متزايد خصوصا من “حزب الله”، يبدو كأنه بدأ يخطّ مسلكاً نحو تحقيق هدف أساسي لديه هو ربط كل أوجه الازمة المفتعلة بعضها ببعض لجعل طريق العودة إلى إحياء مجلس الوزراء يمر بصفقة او مقايضة ضمنية تشتمل على الإطاحة بالمحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والتفاهم على مخرج لمطالبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإقالة او استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، كما والتفاهم مسبقاً على موقف من العاصفة الخليجية لئلا تنفجر الانقسامات الحكومية منها داخل مجلس الوزراء لدى معاودته جلساته.

ومع ان المعطيات المتوافرة أمس لم تشر إلى نضج كامل بعد لمعالم هذه الصفقة – المقايضة، فإن معطيات تحدثت عن استعداد رئيس مجلس النواب نبيه بري لإخراج حل جزئي لأزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، ونقلت عن اوساطه انه يعمل بهدوء وبعيداً من الاضواء ويبلور مبادرة لن تكون بكركي بعيدة عنها وبدأت مع زيارة وزير الاعلام جورج قرداحي إلى عين التينة. كما ان اوساطا مطلعة على اجواء السرايا الحكومية تحدثت عن بذل جهد كبير لإخراج الأزمة من حال المراوحة تمهيداً لعودة الاجتماعات الحكومية عبر تجزئة ملف التحقيقات بين المحقق العدلي في جريمة المرفأ طارق البيطار وبين المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على ان يشرع المعنيون فور طي هذه الازمة في البحث الجدي لمعالجة الازمة الخليجية وبدء التحرك في اتجاه ترتيب زيارة للرئيس نجيب ميقاتي إلى السعودية وبعض دول الخليج للبحث في إطار الحل.

مساعي لإعادة لمّ شمل الحكومة المعطلة…

0

تتواصل المساعي لإعادة لمّ شمل الحكومة المعطلة، فيما أكّدت مصادر مواكبة لهذه المساعي لـ«الجمهورية»، انّ هناك أقتراحات قيد البحث بين المعنيين للتوافق على مخرج يسمح بمعاودة اجتماعات مجلس الوزراء على قاعدة تدوير الزوايا في قضيتي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ووزير الإعلام جورج قرداحي.

واشارت المصادر إلى أنّ من المتوقع ان تظهر نتائج محاولة ترميم مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة.

تعرفة جديدة للكهرباء قيد الإعداد…

0

‎يبدو انّ موضوع تغيير تعرفة الكيلواط في مؤسسة كهرباء لبنان وضع على نار حامية، وهو مترابط مع خطة رفع ساعات التغذية، التي من المتوقع ان يلحظها المواطن في الفترة المقبلة، سواء نتيجة استجرار الغاز من مصر، او الكهرباء من الاردن، الى جانب الفيول العراقي.

‎وأكّدت مصادر متابعة لموضوع الكهرباء لـ”الجمهورية“، انّ التعرفة الجديدة التي تنوي مؤسسة كهرباء لبنان اعتمادها لا تزال قيد الدرس، وهي تندرج ضمن خطة الكهرباء والبرنامج الاصلاحي الذي يتمّ العمل عليه مع المجتمع الدولي والبنك الدولي.وكشفت المصادر لـ”الجمهورية”، انّ طريقة التسعير لا تزال قيد الدرس انما هناك نقاط عدة ستؤخذ بالاعتبار منها:

‎- سعر برميل النفط عالمياً وتقلّباته: الكل يعلم انّ التعرفة المعتمدة في المؤسسة تعود للعام 1994، عندما كان سعر برميل النفط 15 دولاراً فيما يسجّل راهناً 85 دولاراً.

‎- سعر الصرف المتقلّب: لا تزال فواتير الكهرباء تُسعّر وفق سعر صرف 1500 ليرة، وهي تعدّ بخسة مقارنة مع اسعار الصرف حالياً، بحيث توازي قيمتها احياناً الدولارين. انطلاقاً من ذلك، يرى البنك الدولي انّه لا يجور تثبيث التسعيرة، فالدولار اليوم يساوي 22 الفاً مقابل الليرة، لكن ماذا لو وصل بعد اشهر الى 30 او 40 الفاً؟