إعلامية تستقيل من قناة “الجديد”

0

لم تتوقّف سلسلة الاستقالات من قسم الأخبار في قناة “الجديد” بعدما بدأت في الصيف الماضي. ولا يزال ذلك القسم الذي يعتبر الأهم في المحطة، يشهد موجة إستقالات، لأسباب عدة منها ما يتعلّق بالأزمة المادية الصعبة بعد إرتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، ومنها ما يرتبط بالأزمات السياسية التي تضرب البلد عموماً. هكذا، كرّت سبحة المستقيلين من المحطة، بين مراسلين ومقدمين. ففي الأشهر القليلة الماضية، شهد قسم الأخبار ما يشبه استنزافاً للعاملين والتقنيين فيه الذين فضلوا إما ترك العمل والبحث عن فرصة أخرى. من بين الاستقالات، كانت راشيل كرم التي تركت القناة بعدما عملت فيها قرابة 11 عاماً. يومها، لفتت المعلومات إلى أن كرم إستقالت من الشاشة بعدما طلبت تقديم برنامج سياسي اجتماعي، لكن القناة رفضت ذلك. لاحقاً صوّرت كرم حلقة تجريبية لصالح lbci، لكن الأخيرة لم تبتّ بعد بأمر ظهور كرم على شاشتها أو تأجيل البرنامج.

في المقابل، ترك غدي بو موسى قناة “الجديد” وإنضمّ إلى mtv كمقدم نشرات أخبار ومراسل، بعد سنوات قليلة من عمله في «الجديد». بالطبع، لم يعد خفيّاً على أحد أن الازمة الاقتصادية هي أحد الاسباب التي دفعت بالموظفين إلى الاستقالة. ورغم أن إدارة «الجديد» قامت ببعض الخطوات لإحتواء الازمة كدفع رواتبها على سعر 4000، إلا أن هذه الخطوة لم تشف غليل غالبية الموظفين، بخاصة أن سعر الدولار يواصل صعوده الجنوني. في هذا السياق، قدمت ليال سعد أخيراً استقالتها من قسم الأخبار في قناة «الجديد»، بعد تلقّيها عرضاً للانضمام الى احدى القنوات خارج لبنان. سعد التي إنضمت قبل 5 أعوام الى الشاشة اللبنانية، ستزاول عملها في المحطة اللبنانية بشكل عادي لفترة، على أن تعلن قريباً الوجهة الاعلامية التي ستنضمّ إليها. يذكر أن المراسلة اللبنانية كانت قد أثارت جدلاً أخيراً، بعدما منعت من دخول وتغطية أخبار القصر الرئاسي في بعبدا. يومها قيل بأن السبب كان تلفّظ سعد بشتائم بحق الرئيس ميشال عون، فطلب القصر من القناة اللبنانية تعيين مراسلة أخرى مكان سعد، ولكن الشاشة رفضت.

وداعاً لصناعيي لبنان!

0

لم تتمكن الدولة اللبنانية منذ عام 2019 من وقف الانهيار الاقتصادي الذي يعصف بلبنان، بل على العكس عمدت إلى مقاربات سياسية كانت بمثابة مسامير تدق في نعش البلاد عموماً، والاقتصاد خصوصاً. وبسبب تلك المقاربات اللامسؤولة أقفلت الأبواب الخليجية في وجه أرزاق اللبنانيين وسلبتهم أكبر سوق للاستيراد.

ودفعت الأزمة مع دول الخليج الصناعيين اللبنانيين إلى الفرار من بلد يدفعون فيه ثمناً باهظاً جداً، نتيجة عجز دولتهم عن تحمل مسؤولياتها، بدءاً من التخاذل في توقيف مهربي «الكبتاغون» إلى المملكة العربية السعودية، مروراً بإساءة وزير الخارجية الأسبق شربل وهبة، لتلك الدول، وتوجيه الاتهامات لها بتمويل الإرهاب، وصولاً إلى المواقف الصادرة عن وزير الإعلام جورج قرداحي، التي انتقد فيها التحالف العسكري الذي تقوده المملكة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن.

وفي هذا الإطار، يؤكد نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش لـ«الشرق الأوسط»، أن «كثراً من صناعيي لبنان بدأوا فعلاً بدراسة الأسواق في بلدان أخرى كعمان ومصر، وحتى تركيا وقبرص، بحثاً عن مكان لنقل معاملهم، في الوقت الذي أقفل البعض معامله وفك ماكيناته وانتقل بالفعل»، ويقول: «توجهنا مع وفد من الصناعيين إلى مسقط منذ فترة لدراسة السوق هناك، وقام البعض باستئجار مصانع في حين يدرس البعض الآخر إمكانية الانتقال».

ويوضح أنه «منذ حوالي الأربعة أشهر، أي بعد موضوع الكبتاغون المهرب من لبنان إلى السعودية، اضطرت مصانع المواد الغذائية التي تصدر بكميات كبيرة إلى السعودية والبحرين إلى تخفيف الإنتاج أو فك ماكيناتها والانتقال إلى بلدان أخرى»، ويلفت إلى أن معظم معامل المواد الغذائية تعتمد بشكل كبير على صادراتها إلى المملكة بحوالي 60 أو 65 في المئة من إنتاجها.

«أما بعد كلام الوزير الأول شربل وهبي وكلام الوزير الثاني جورج قرداحي الذي جاء بغير وقته»، حسب بكداش، أصبحت كل الصناعات محظورة في المملكة، ويؤكد «وجود تخوف لدى الصناعيين من أن تحذو الكويت والبحرين والإمارات حذو المملكة». ويشرح أن «الصناعة حققت أرباحاً بحوالي 3 مليارات ونصف مليار دولار في عام 2020 منها مليار و300 مليون دولار من البلدان العربية، أما اليوم وبعد الحديث عن وقف الاستيراد نهائياً من لبنان في دول الخليج كافة، فبالتأكيد هذا الأمر يدفع المصانع إلى التفكير بالإغلاق أو الانتقال».

كانت السعودية قد علقت استيراد الفواكه والخضار من لبنان في شهر أيار الماضي، بعد اكتشاف أكثر من خمسة ملايين حبة من مخدر «الكبتاغون» مخبأة في صناديق الرمان. فسلطت هذه الفضيحة الضوء على الخلل في عمل الجمارك اللبنانية لمكافحة هذه التجارة غير الشرعية. وشكل قرار المملكة ضربة قوية لمزارعي لبنان الذي يواجه أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة.

كذلك، يلفت بكداش إلى أن «الصناعة في لبنان تلقت صفعة كبيرة جداً والخطة البديلة ستتطلب وقتاً»، ويضيف: «اليوم كصناعيين لا نستطيع أن نهدر صناعاتنا وطاقاتنا في خسارة أسواق الخليج العربي، وبعد قصة الوزير قرداحي أؤكد أن جميع الصناعيين في مرحلة عصف ذهني لمعرفة إلى أين سيذهبون بصناعاتهم».

وفي حين يشير بكداش إلى أن الصادرات إلى المملكة العربية السعودية وصلت عام 2020 إلى 240 مليون دولار، معظمها من المواد الغذائية، يوضح أن الصناعيين توقعوا أن يرتفع حجم الصادرات إلى 500 مليون دولار عام 2022 مع انخفاض قيمة الليرة ودخول خطوط إنتاج جديدة على الصناعة اللبنانية من معقمات ومواد تنظيف وأدوات ومستلزمات طبية وأحذية وألبسة وغيرها، وبالتالي، حسب بكداش، فإن الصناعيين خسروا 500 مليون دولار من أرباحهم من الصادرات إلى المملكة العربية السعودية فقط، ناهيك عن الخسائر الإضافية للقطاع إذا توقف التصدير إلى الكويت والإمارات أيضاً.

أما عن السوق اللبنانية، فيوضح بكداش أننا «في وضع استثنائي بالنسبة إلى الاقتصاد والقدرة الشرائية في لبنان متدنية جداً والاعتماد على التصدير وليس لبنان».

بدوره، يؤكد الباحث في «المؤسسة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»، كلام بكداش، لناحية انتقال الكثير من المصانع إلى الخارج، بالتحديد بمصر، بسبب أزمة الكهرباء، ويقول «عشرات المصانع تنقل من لبنان إلى مصر، وهناك أيضاً مصانع بدأت بالتفكير فعلياً بالذهاب إلى العراق».

ويشير شمس الدين إلى أن الصادرات لا تقتصر على الصناعات الغذائية، بل أيضاً يصدر لبنان إلى دول الخليج ألبسة وأحذية ومولدات كهربائية مصنعة في لبنان وكابلات كهربائية، ويشرح أن «حجم الصادرات إلى المملكة العربية السعودية يصل إلى 237 مليون دولار، تسبقها الإمارات بحوالي 400 مليون دولار وتليهما قطر ثم الكويت والبحرين».

وعن ارتدادات انتقال مصانع لبنان إلى الخارج، يوضح شمس الدين أن هذه الخطوة ستؤدي حتماً إلى «ارتفاع بنسبة البطالة وارتفاع فاتورة الاستيراد، بعدما كنا نعتمد على الصناعات المحلية، وبالتالي ستضاف أزمة جديدة إلى أزمات لبنان واللبنانيين التي تتكاثر».

هل تؤجّل الانتخابات النيابية لـ 6 أشهر؟

0

تشهد الكواليس السياسية اللبنانية تداولاً بفكرة تأجيل الانتخابات لستة أشهر، وذلك لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية. يتمّ البحث في هذه الفكرة بين بعض القوى اللبنانية وبعض المسؤولين الدوليين، وذلك لتخفيف التوتر، ومنع حصول صدام سببه الانتخابات الرئاسية، ولكن تستبعد مصادر محلية عبر “الأنباء” الإلكترونية إمكانية الاتفاق على هذه الصيغة.

خلافات وتضعضع داخل “التيار”؟

0

تتحضّر القوى السياسية للانتخابات النيابية وسط مخاوف من حصول أي تطورات تمنع إجراءها. 

وهنا توقّفت مصادر سياسية عبر “الأنباء” عند خلافاتٍ كبيرة برزت داخل التيار الوطني الحرّ بين الكثير من القياديين والنواب من جهة، والنائب جبران باسيل من جهة أخرى. سبب المشكلة هو قرار باسيل بإجراء انتخابات داخلية لتحديد المرشحين للانتخابات النيابية، حاول فيها استبعاد الكثير من النواب، ولكن هؤلاء أقدموا على ردة فعل عكسية على باسيل. هذه الخلافات أدّت إلى حصول تضعضع كبير داخل التيار الوطني الحرّ، وبحال استمرت الأمور على هذه الحال فسيخسر التيار الكثير من المقاعد النيابية.

هل تنتشل الدعارة البلد من الإفلاس؟

0

يبدو أن الدم سيصل الى الركب، والرقاب، بين “فنانات” سوريات ولبنانيات يتسابقن على إسترضاء الزبائن بأجسامهنّ لا بأصواتهنّ. و”الشاطرة” منهنّ بشطارتها، والدعارة “عال العال” في بلدٍ أصبح أحد تصنيفاته الجديدة: بلد البغاء الرخيص!

يوم أخبرنا وئام وهاب أنه قال لرئيس الجمهورية، وهما يتناقشان حول ما يمكن أن يأتي بالدولار الأميركي الى لبنان: “أننا نحتاج الى 10 آلاف سيدة جميلة من (….) للعمل في الدعارة” لم يكن، على الأرجح، يمزح، لكن، يبدو أن رئيس حزب التوحيد العربي أخطأ في الجنسيات. فما يحدث في “النايتات” اللبنانية يشي أن تجارة الدعارة منطلقة في بلادٍ أصبح كل شيء فيها “له قيمة” إلا الأجساد.

إليسار عبود “فنانة” تغني منذ أكثر من عشرة أعوام. أصلها لبناني. لكن، منذ فترة بدأت تنسحب من تحت أقدامها “المهنة” لصالح سوريات قالت انهن يبعن أجسادهن تحت ستار “الفن الغنائي”. هي حكت كلاماً كبيراً عمّا يحدث في ليالي السهر اللبنانية العريقة يشيب لها شعر الرأس. لكن، لم ينتبه لكلامِها من يفترض بهم الإنتباه. فلنتسلل الى تلك الأقبية لاستكشاف الحال والأحوال.

أول سؤال يجول في بالِنا: هل اللبنانيون الواقعون تحت سيل الأزمات يملكون المال ليلعبوا لعبة القط والفأر في ملاعب الدعارة؟

إليسار، كما سواها، انصدمن “صدمة عمرهنّ”على حدّ قولهنّ بما يحدث معهنّ. فماذا يحدث هناك؟ أسماء ملاهٍ “عريقة” تتكرر على ألسنتهنّ وهن يتحدثن عن البغاء. إحداهنّ روت أن أحد أصحاب الملاهي ناداها وقال لها حين أطلت متسترة بملابس لا تكشف عن الصدر وقال لها: “شغلك مش عندي”. فأجابته: “تريد مغنية أو ش…”. وأردفت يغضب: “الحياة أصبحت زفتاًً”.

شلح وتشليح

تتكرر على ألسنة الصبايا أسماء نوح ومهند وهن يتحدثن عمن يتاجر بهن في عالم الدعارة. وحين يعملن “بشرف” يطردن من العمل الغنائي. إحداهن قالت: دعاني أحدهم للإتصال بصاحب ملهى للغناء، فاتصلتُ به وأنا “شايفة حالي” فقال لي “ما يهمني هو “تشليح” الزبون المال. قلتُ له: “كيف؟”. فأجابني: “بدك تشلحي”. فأجبته: “أنا لن يرى ظفري إلا من سيكون زوجي” فطردني”. ذهبتُ الى النقابة (نقابة الفنانين) فتقاتلتُ معهم وقالوا لي انشالله لاحقاً. رفضوا تسجيلي مع العلم أنني قدمتُ كل الأوراق المطلوبة. “سمّولي بدني”. هم رفضوني مع العلم أنهم سجلوا بنات “تفتح قدميها بدل فمها للغناء”. أنا خريجة جامعة لا أقبل أن يهين كرامتي أحد”.

ما يحدث مع “اللبنانيات” اللواتي يعتبرن أنفسهن “فنانات” أن سوريات بدأن يأخذن مكانهنّ في “عالم الفن الرخيص”. هنّ يقمن بحركات إيحائية لا أكثر ولا أقل لكن “سوريات” قبلن بأكثر من ذلك فحللن مكانهنّ.

الجسم قبل الصوت

إحداهنّ دعتنا الى الذهاب خلسة الى ملهى له إسم عريق ورؤية ما يحدث في “نصاص الليالي”. هناك فنانات سوريات بتن يطللن في وصلات ما بعد الساعة الثانية فجراً “بالسوتيان والكيلوت”، على حدّ قولها، لاستجلاب رجال يملكون المال وسحبه منهم حتى آخر قرش. هذا ما يحدث في ملاهٍ تتكرر أسماؤها على لسانها، كما على السنة الأخريات، واقعة بين خلدة والكسليك وفي صيدا وكفرمان أيضاً. هؤلاء يركزن على طاولات الزبائن المكتملة وكلما جمعن “نقطة” كلما ابتسم لهنّ اصحاب الملاهي.

تقول “فنانة” لبنانية أن صاحب ملهى ظنته “شريفاً” قال لها أن تجلس على طاولة ميسور فرفضت. قال لها “بدو يعطيك شيء”. إقتربت منه فقال لها: “قدي بدك في الساعة؟”. فشتمته وابتعدت. ناداها صاحب الملهى وقال لها: “أنا بدي جسمك مش صوتك”.

السوريات يقبلن بما لا تقبل به “مغنيات” لبنانيات فبدأن ياخذن مكانهنّ. وفي هذه المشهدية يظهر أن كلاهما ضحية هذا العالم القبيح الذي يزداد إنتشاراً في ليالي السهر اللبنانية. فالفنانات الأصيلات يغادرن البلد لمصلحة من يقمن بالإغراء الخفيف أو الشديد في بلدٍ رخص فيه لحم البني آدم وغلا لحم البقر والماعز كثيراً.

فلنتعرف أكثر على عالم ليالي السهر في لبنان الراكد على أزمات.

رشا وريما ورانيا و… و… أسماء “فنانات” سوريات في ملاهي لبنان. وتخبر إحدى “الفنانات” اللبنانيات: “إستقبلت صبيّة سورية في منزلي وكانت بعمر 18 عاماً فذهبت وابلغت أحدهم، ممن يؤمنون لي عملاً، ولأنني قلت عنه انه يتاجر بالنسوان تشاجرت معه. وتدريجياً أخذت مكاني. أنا كنت أتقاضى عن الغناء مليون ليرة في الليلة فقبِلت هي بمئة ألف ليرة. صدقيني أننا نعيش في بلدٍ يسوده الفساد. أضع أغنية على الفيسبوك بلباسٍ محتشم فآخذ ثلاثة لايكات (علامات إعجاب). تضع إحداهن، ممن يمارسن الدعارة، صورتها شبه عارية فتحصد كل الإعجاب”.

كثير من “النق” يوشي بكثير من الدعارة الفكرية قبل الجسدية في لبنان. فهل إنزلق البلد الى هذا القدر من الفحش الظاهر العلني؟

السوبر نايت أولاً

لبنانيات كثيرات يتكلمن عن عالم ظننا أنه لا يُشبه لبنان وليس لا منه ولا له. ويستطردن بالقول: لا تذكري أسماء “فالكل إيدو طايلة”. إحداهن ولها من العمر 29 عاماً تتحدث عن سورية “فنانة” لها من العمر 17 عاماً تزاحمها وتقول كلما رأتها تغني “طالعة من القبر” دلالة الى تقدمها (نسبة الى عمل الدعارة) في العمر. في كل حال، إستناداً الى دراسة جرت تبين أن عمر من يمارسن الدعارة نزل من فئة تتراوح بين 25 و 28 سنة إلى ما بين 17 و 21 سنة. ويبدو أن “السوبرنايت” هو المكان المفضل لممارسة الدعارة في لبنان تليه البارات بنسبة 15 في المئة ثم الطلب عبر الهاتف 11 في المئة. كما أن دعارة الشارع تبقى المفضلة.

أن نتكلم عن الدعارة في بلد كل الآفاق فيه مقفلة لهو أمر غريب عجيب. فمن لا يملك ثمن رغيف الخبز نظنه لا يفكر بالدعارة. فهل هذا صحيح؟ تجيب “فنانة” لبنانية ليس لديها عمل “أتحداك أن تنزلي الى الملهى (…). لن تجدي فيه مقعداً. هناك من يصرفون كل ما في الجيب للحظات متعة. وصاحب الملهى يطلب من “المغنيات” أن يقتربن من طاولات من يبدو عليهم الثراء وجعله يسكر وهنّ يرددن له: يا قلبي ويا عيني. وينظفن جيوبه. هؤلاء بلا قلب. وفي النهاية يطالب صاحب الملهى الزبون بدفع إيجار الطاولة. وإذا لم يدفع لنفاد ما لديه يضربونه أولاد الحرام”. هنا تتذكر المتحدثة شخصاً أطال السهر في ملهى كانت هي فيه و”رش رش” المال على “الفنانات” وفي اليوم التالي وجدوه مقتولاً في منطقة محاذية. هناك لصوص يتربصون بهذه النوعية من الرجال ظناً منهم أنهم يملكون المال الإضافي الوفير.

ثمة ملاهٍ زبائنها، من جنسيات معينة، ويملكون ملاءة مالية عالية. هناك ملهى في خلده زبائنه عراقيون وملهى آخر في الكسليك زبائنه سوريون. و”الفنانات” اللبنانيات، على شاكلة هذا النوع من الفنانات طبعاً، بات عددهن في الملاهي ضئيل جداً. وتتحدث إحداهن عن غناء كل اولئك الفتيات بلا “كونترا” وهناك أشخاص مهمتهم الإتيان بفتيات سوريات الى لبنان والطلب منهن تقديم وصلات غنائية تُمهد الطريق الى الدعارة. وكثيرات منهنّ يصلن الى لبنان بطرق الـ”تهريب”، بلا أوراق، وهناك لهذه الغاية بالتحديد مجموعات عبر الواتساب، تبدل أرقامها كل 48 ساعة، يطلب فيها مهربو تلك الفتيات الى الداخل اللبناني، منهن المرور، بالتنسيق معهم، عبر مسالك معينة ونقاط عبور محددة لقاء 700 دولار عن الفتاة الواحدة. ثمة مافيا متعددة الجوانب في هذا الإطار.

ماذا بعد؟

الفنّ اللبناني “سقط” هو أيضاً ولبنان بات بالفعل لا بمجرد القول يبحث عن تجارة مربحة وجدها كثيرون في الدعارة! وهناك من تكلموا على قاعدة: اللهمّ قد بلّغنا.

تحذير دولي للبنان من التمديد رئاسياً وانتخابياً

0

تتداخل المواقف اللبنانية في تحديد مصير الانتخابات النيابية العامة التي يُفترض أن تُجرى قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 21 مايو (أيار) المقبل، مع استعداد «تكتل لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل للتقدم بمراجعة من المجلس الدستوري يطعن فيها على التعديلات التي أقرتها الهيئة العامة في المجلس النيابي على قانون الانتخاب الحالي الذي لا يزال نافذاً بالتلازم مع توجه وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي إلى التوقيع على مرسوم يدعو فيه الهيئات الناخبة للاشتراك في العملية الانتخابية في الانتخابات المقررة في 27 مارس (آذار) المقبل.

ويُفترض أن ينسحب توقيع الوزير مولوي لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي سيوقعه تمهيداً لرفعه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون للتوقيع عليه، وهذا ما يفتح الباب أمام احتمال امتناعه عن توقيع المرسوم ريثما ينظر المجلس الدستوري في الطعن الذي تقدم به «تكتل لبنان القوي» المحسوب عليه سياسياً بعد أن أصبح قانون الانتخاب المعدل نافذاً برغم أنه رده وامتنع عن توقيعه.

لكن قبل الحديث عن القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري حيال مراجعة الطعن الذي سيتقدم به «التيار الوطني الحر» برئاسة باسيل قبل انتهاء المهلة القانونية التي تجيز له النظر في الطعن، لا بد من التريث قليلاً، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، للتأكد مما إذا كان النصاب المطلوب سيتأمن لانعقاده في حضور 8 أعضاء من أصل 10 يتشكل منهم المجلس ويتوزعون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

ويلفت المصدر السياسي إلى أن تأمين النصاب لانعقاده لا يعني بالضرورة أن الطريق يمكن أن تكون سالكة أمامه للنظر في الطعن، خصوصاً لجهة قبوله المراجعة بالمضمون وليس بالشكل، والسبب يعود إلى أن أعضاء المجلس ليسوا في منأى عن الانقسامات السياسية التي يرزح تحت وطأتها البلد، خصوصاً أنها بدأت تتسم بطابع طائفي ومذهبي.

ويؤكد المصدر نفسه أن المجلس في حاجة إلى موافقة 8 أعضاء للنظر في الطعن وصولاً لتبيان الأسباب التي أملت عليه السير قدماً إلى الأمام في المراجعة التي أُحيلت إليه وتحديد المواد المتعلقة بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخاب، والتي يسري عليها الطعن، ويقول إن قبول الطعن ضمن المهلة القانونية المحددة بشهر من تاريخ تقديمه لن يكون عائقاً أمام تعطيل الاستحقاق النيابي وترحيله. ويضيف أن أقصى ما سيؤدي إليه قبول المجلس الدستوري بالطعن، وتحديداً بالمضمون وليس بالشكل، يبقى في حدود تحديد موعد آخر لإجراء الانتخابات النيابية غير الموعد الذي أوصت به الهيئة العامة في البرلمان والذي يتبناه وزير الداخلية ورئيس الحكومة، بتوقيعهما على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات التي ستُجرى في 27 مارس، مع أن المجلس يواجه صعوبة للسير فيه، لأنه قد يجد نفسه محاصراً بالانقسامات السياسية، إلا إذا حصلت مفاجأة تثبت العكس ليست في الحسبان حتى الساعة.

ويبقى الأهم في دعوة الهيئات الناخبة يكمن في أن ميقاتي يتوخى من توقيعه على المرسوم تمرير رسالة إلى المجتمع الدولي غير قابلة للنقض يُبدي فيها رغبته في إجراء الانتخابات في موعدها، التزاماً بما تعهد به في البيان الوزاري لحكومته ومن خلاله أمام الدول الضامنة لإخراج لبنان من أزماته، تمهيداً لتعبيد الطريق لإنقاذه من الكوارث التي يتخبط فيها وأوصلته إلى الانهيار الشامل.

فالرئيس ميقاتي ليس في وارد رمي الكرة في مرمى الرئيس عون بتوقيعه على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وإن كان الأخير يقاتل لإنجاز الانتخابات في 8 مايو المقبل بخلاف التوصية التي صدرت عن الهيئة العامة في البرلمان، وإن كانت تسببت بسجال حول احتساب النصاب القانوني لإصدارها بين مَن أيدها وبين «تكتل لبنان القوي» الذي أدرج هذا التباين في صلب الطعن الذي يعده حالياً لرفعه إلى المجلس الدستوري، وإنما لأنه يريد الضغط لإنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده.

لذلك لا يمكن عزل الاستحقاق النيابي، وبحسب المصدر نفسه، عن التصدع السياسي الذي كان وراء تأزم العلاقات اللبنانية – الخليجية الذي يتطلب من الحكومة أن تعد مقاربة شاملة لإعادة تصحيحها وتصويبها تتجاوز استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى وضع النقاط على الحروف لطمأنة دول الخليج وتبديد هواجسها ومخاوفها المشروعة من جهة ولإعادة الاعتبار لسياسة النأي بلبنان عن الحروب المشتعلة من حوله وإقحامه في صراعات المحاور بعد أن تمادى «حزب الله» في خرقها وتسببت له في صدامات سياسية مع مكونات أساسية في البلد.

ولا يعني عدم عزل هذا التأزم عن الاستحقاق النيابي والتعاطي مع إنجازه وكأنه أصبح من سابع المستحيلات بمقدار ما أن تسوية العلاقات اللبنانية – الخليجية تنعكس على الداخل اللبناني وتُسهم بتنفيس الاحتقان من جهة وبخلق مناخ يرفع من منسوب المشاركة في الانتخابات، لأن بقاء الوضع على حاله لن يبدل من المزاج الشعبي المأزوم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، الذي هو الآن على طلاق وبنسب متفاوتة مناطقياً وطائفياً مع الطبقة السياسية والمنظومة الحاكمة.

كما أن الانتخابات وإن كانت تشكل محطة لإعادة تكوين السلطة، فإن معظم ما يسمى «الطبقة السياسية» لا تخفي قلقها من نتائجها وإن كانت تراهن على استحالة تفاهم المجتمع المدني على خوضها بلوائح موحدة وببرنامج سياسي مرحلي، وتتهم المجتمع الدولي بالتدخل من خلال ممارسته الضغوط لتذليل العقبات التي تعترض توحدها اقتراعاً وترشيحاً. لذلك لا مجال لتعطيل الانتخابات لأن المجتمع الدولي، كما يقول المصدر، يقف بالمرصاد لمن يحاول ترحيلها من قبل هذا الطرف أو ذاك، معللاً تأجيله باستمرار التأزم في محاصرة البلد، مضيفاً أن الأجواء الدولية ليست في وارد إحداث فراغ سياسي باستقالة الحكومة لأنه يمكن أن يشكل ذلك ذريعة تقود إلى سجال بين فريق لا يحبذ إجراء الانتخابات في ظل وجود حكومة مستقيلة، وآخر لا يرى أن هناك من موانع تبرر تعطيلها.

وعليه، لن يدخل المجتمع الدولي طرفاً في السجال الدائر حول تمديد موعد إجراء الانتخابات، وأن ما يهمه إتمامها قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالي، وهو يصر الآن على تمرير رسالة للطبقة السياسية بأنه لا تمديد للبرلمان لئلا ينسحب على رئاسة الجمهورية، وأن فرضه كأمر واقع سيواجه بموقف دولي غير تقليدي يتجاوز عدم الاعتراف بالتمديد إلى فرض عقوبات على مَن يُثبت ضلوعه في تعطيلها.

ملف المرفأ…حرب المذكّرات والشكاوى

0

أشارت “النهار” الى ان جولة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في بيروت على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية  لم تخطف الاهتمامات بقدر ما اتجهت الأنظار إلى ظاهرة تجمع العوامل القضائية والقانونية والسياسية في آن واحد، هي ظاهرة “تدفق” المراجعات والمذكرات والشكاوى المتصلة بمهمة المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وكل ما نشأ من تداعيات عن التطورات الأخيرة المتعلقة بقرار القاضي حبيب مزهر كف يد البيطار موقتاً عن التحقيق.

هذه الظاهرة وان نشأت ظاهراً وقانوناً من السبل التي تتيحها قنوات المراجعات والشكاوى بما يظهر الحجم الاستثنائي لأحد أضخم ملفات التحقيق التي عرفها لبنان في ملف ثالث أكبر انفجار تقليدي عرفه العالم، فإنها في الجانب الواقعي والعملي بدأت تفاقم المخاوف على مهمة المحقق البيطار كما على التحقيق العدلي برمته. اذ ان ما شهده قصر العدل أمس في تلقيه شريطاً طويلاً من الدعاوى والمراجعات جاء عقب استفحال الحرب السياسية الجارية على خلفية هذا التحقيق وفي ظل الهجوم العنيف المتدحرج للثنائي الشيعي على البيطار. ومع تفاقم الازمة من خلال اقتحامها أبواب البيت القضائي مع البلبلة الواسعة التي اثارها القاضي مزهر، كان بديهيا ان يرتسم أمس مزيد من الشكوك والمخاوف حيال مصير التحقيق كلا في ظل هجمة المذكرات وتداخل الشكاوى والشكاوى المضادة بما يشبه الإغراق الذي يضع التحقيق امام مزيد ومزيد من الترحيل والتأخير والعرقلة.

اذ ان نحو سبع دعاوى ومراجعات تقدمت بها جهتا الدفاع والإدعاء في ملف إنفجار المرفأ من شأنها ان تدخله في مرحلة إستئناف الإنتظار للمضي في التحقيق بهذه القضية. ولعل اللافت ان هاتين الجهتين لم تدّخرا جهداً قانونياً إلا ودقتا بابه. والسؤال هو إلام ستؤول اليه هذه النزاعات امام القضاء؟ وقد تقدم وكيل الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل بدعويي مخاصمة الدولة أمام هذا المرجع القضائي. وانضمتا إلى دعويي المخاصمة المقدمتين في وقت سابق من الرئيس حسان دياب والنائب نهاد المشنوق. وعلى الطريق دعوى مماثلة من الوزير السابق يوسف فنيانوس. كما تقدم وكيلا فنيانوس بطلب رد القاضية روزين الحجيلي عن النظر في رد القاضي البيطار المقدم من الوزير السابق نفسه في وقت سابق. والقاضية الحجيلي مستشارة في محكمة الإستئناف. ثم تقدمت نقابة المحامين في بيروت المدعية في ملف انفجار المرفأ بمراجعتين أمام الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله طلبت فيهما رجوع رئيس محكمة الإستئناف القاضي حبيب مزهر عن قرار ضم مسألة رد البيطار إلى ملف تنحية القاضي إيليا، وكذلك النظر بطلب رد المحقق العدلي من دون تكليف.

“كيلوواط كهرباء الدولة إلى ارتفاع”.. اسعار جنونية بانتظار اللبنانيين

0

‎يقود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معركة فرض اقتراح تقدمت به المتخصصة في الإدارة المالية لقطاعات الطاقة، كارول عياط، يتعلّق بشراء محطات توليد الطاقة الكهربائية من خلال برنامج مالي يفتح الباب أمام مشاركة بين القطاعين العام والخاص. وعُلم أن ميقاتي يمارس ضغوطاً على كل من يعنيهم الأمر للسير في هذا المشروع، وهو سبق له أن تولى جمع الوزراء المعنيين مع عياط لمناقشة تفاصيل الخطة.

‎ويرفض ميقاتي بصورة لافتة فكرة أن تقوم الدولة بتمويل جزء من هذه العملية، أو أن يتم استخدام الأموال التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي (1.3 مليار دولار حقوق سحب خاصة) لشراء محطات التوليد، بينما يوافق على فكرة معالجة خسائر المصارف من خلال فكرة تحويل ستة مليارات دولار بنكي من الودائع إلى مليار ونصف مليار من الدولار الطازج التي يوفرها مصرف لبنان من الاحتياطي الموجود لديه، وأن يُصار إلى استخدامها لشراء محطتي توليد طاقة بقدرة 1750 ميغاواط، بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك بفرعها الفرنسي أو مع شركة سمينز الألمانية.

‎مشروع عياط يقوم على فكرة إشراك عدد كبير من المودعين اللبنانيين في تمويل عملية بناء محطتي توليد للطاقة تعملان على الغاز، على أن يصار إلى وضع هيكلية تبقي الأصول ملك الدولة اللبنانية، لكن يكون هناك اتفاق على إدارة القطاع في مدة تتراوح بين عشرين وثلاثين سنة. وفي المشروع تفاصيل كثيرة عن كيفية إشراك الناس والمودعين في تملّك الأسهم في المؤسسة التي تشارك الدولة في إدارة هذا القطاع.

‎ميقاتي: زيادة الأسعار الآن

‎لكن المشكلة الكبيرة التي تنتظر اللبنانيين، تتعلق بقرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يبادر مجلس الوزراء إلى إصدار قرار بزيادة سعر التعرفة الخاصة بالكهرباء في أقرب وقت ممكن. وعُلم أن ميقاتي يصرّ منذ أسابيع على وزيري الطاقة والمالية مناقشة الأمر والتشاور مع شركة كهرباء لبنان لأجل تقديم اقتراح جاهز للحكومة لإقراره.

‎وفي هذا الشأن، ستدرس وزارة الطاقة مع مؤسسة كهرباء لبنان الملف من زاوية الكلفة الفعلية. إذ إن الحكومة تبيع اليوم الكيلوواط الواحد بتسعة سنتات. ولكن المشترك يدفع وفق سعر الدولار الرسمي (1515 ليرة)، ما يجعل سعر الكيلوواط 135 ليرة فقط. أما سعر الكيلوواط عند المولدات الخاصة، فارتفع إلى نحو ستة آلاف ليرة، وأصحاب المولدات يرفضون تسعيرة الوزارة التي وضعت سقفاً لا يتجاوز 5200 ليرة.

‎وبحسب المتداول، فإن البحث يدور حول ارتفاع جنوني سيُحدث أزمة كبيرة للسكان، لأن السعر المقترح لن يقل عن 3500 ليرة لكل كيلوواط، أي بزيادة تقدر بـ25 ضعفاً على الأقل. وهذا يعني أن المشترك الذي كانت فاتورته الشهرية تتراوح بين خمسين ألف ليرة ومئة ألف ليرة، سيكون مضطراً إلى دفع ما بين مليون ليرة ومليونين ونصف المليون ليرة، وذلك مقابل أقل من 12 ساعة تغذية يومياً فقط. وفي حال قرر المشترك شراء بقية ساعات التغذية من المولدات الخاصة، فسترتفع كلفة فاتورة الكهرباء الشهرية إلى ثلاثة ملايين ليرة على الأقل شهرياً، وهو ما يعادل أربع مرات قيمة الحد الأدنى للأجور.

‎النفط العراقي: كمية محدودة ولا أموال

‎في هذه الأثناء، لا تزال مشكلة إنتاج الطاقة في لبنان على حالها، ولا يمكن لأحد في الحكومة أو وزارة الطاقة أو مؤسسة كهرباء لبنان التزام أي وقت أو كمية من ساعات التغذية الدائمة، وسط محاولات حثيثة لتأمين نحو 12 ساعة من خلال النفط العراقي، والغاز المصري والكهرباء الأردنية.

‎في ما خص ملف العراق، يبدو أن بغداد لم توافق بعد على زيادة كمية المليون طن المقررة للبنان إلى الضعفين، وهي لا تقدر على التزام تزويد لبنان بـ83 ألف طن شهرياً كما كان مقرراً. ويبدو أن الحديث الذي جرى خلال زيارة وزير الطاقة اللبناني وليد فياض إلى بغداد، تركز على وضع آلية تسمح بالتزام العراق بتسليم كمية 75 ألف طن شهرياً، تبدأ من الشهر المقبل وتستمر حتى استهلاك ما تبقى من كميات مقررة، والمقدرة بـ800 ألف طن. ويبدو أن لبنان يفكر في إجراء مناقصة واحدة حول كل الكمية، ما يسمح له بالحصول على كامل النفط المتفق عليه في غضون ستة شهور بدل ثمانية. لكن تبقى مشكلة أن ثمن هذا النفط هو بمثابة دين يتراكم على لبنان، وليس هناك من مؤشر عملاني إلى إمكانية إعفاء العراق لبنان من هذه المبالغ في المدى المنظور.

‎وفيما ينص الاتفاق على أن لبنان ليس ملزماً بدء سداد المبالغ المستحقة قبل أيلول العام 2022، إلا أن العراق يسأل عن إمكانية مباشرة لبنان ضخ الأموال في الحساب الخاص بالصفقة والذي فتح في مصرف لبنان. ونقلت تقارير رسمية لبنانية عن وزير المالية العراقي، إصراره على الحصول على جواب من لبنان حول موعد بدء ضخ الأموال في الحساب. فالجانب العراقي لديه برنامج تعاون مع كوادر لبنانية تعمل في القطاع المالي والمصرفي، ويفترض الوزير العراقي أنه سيدفع أتعاب هذه الكوادر من حساب صفقة النفط.

‎الغاز المصري: الموافقة الأميركية لم تصل

‎أما صفقة الغاز مع الجانب المصري، فإن المعلومات تؤكد عدم اكتمال عقد تنفيذها بعد. ولا يزال الطرفان يتناقشان في بنود الاتفاقية، علماً أن المصريين سيتولون إلى جانب بيع الكمية، عملية إصلاح الأنبوب اللبناني وعملية التسلم من الجانب السوري لضمان الكمية والنوعية. ويفترض أن يقدم المصريون في غضون أيام عرضهم بشأن كلفة الإصلاحات في الأنبوب الممتد داخل الأراضي اللبنانية، والتي قد تصل إلى نصف مليون دولار، ولكنهم لم يعرضوا بعد كلفة الأتعاب الخاصة بعملية التدقيق في عملية تحويل الغاز من سوريا.

‎لكن ما هو أهم في هذا الجانب، ما كشفته مصادر لبنانية ومصرية لـ»الأخبار» عن أن القاهرة تلقّت من الحكومة الأميركية أوراقاً لا تعتبر كافية للسير في اتفاقية نقل الغاز عبر سوريا، من دون تعريض الشركات المصرية للعقوبات الناجمة عن قانون قيصر. وتجري القاهرة اتصالات بواشنطن من أجل الحصول من وزارة الخزانة هناك على نصوص واضحة وجلية لا تحتمل التأويل تمنع تعرّض الشركات المصرية لأي نوع من العقوبات، وفي حال تأخر ذلك فإن عملية ضخ الغاز ستتأخر أيضاً.

‎كهرباء الأردن: كلفة مرتفعة

‎في ملف الكهرباء الأردنية، يتواصل المسؤولون الأردنيون بصورة يومية، وهم يلحون على لبنان لتوقيع الاتفاقية، ومع أن سعر الـ12 سنتاً للكيلوواط يعتبر مرتفعاً، إلا أن الأردن يبرره بأنه يشتري الطاقة من القطاع الخاص، وهو يبيعها بسعر الكلفة. ومع ذلك فإن الأمر ينتظر أيضاً استكمال سوريا للإصلاحات في أبراج النقل الكهربائي المعطلة جنوب البلاد. وكذلك ينتظر التجارب التقنية المفترض إنجازها بين لبنان وسوريا من جهة وبين الأردن وسوريا من جهة ثانية، قبل المباشرة بـ«ضخ» التيار.

‎التغذية الحالية بالكهرباء المنتجة محلياً تقدرّها مصادر مؤسسة كهرباء لبنان بما بين أربع وخمسة ساعات يومياً، إلا أن الناس يشكون عدم حصول توزيع عادل ودقيق، وهو ما جعل وزارة الطاقة تناقش مع المؤسسة إمكان إصدار بيانات يومية تشير إلى ساعات التغذية وطريقة توزعها بين المناطق كافة.

هل دخلنا منعطفاً أمنياً بالغ الخطورة؟

0

في ظل الحراك الديبلوماسي العربي لاحتواء تردّدات الأزمة الديبلوماسية بين لبنان والدول الخليجية، عززت المراجع الأمنية من نسبة التدابير الامنية حول بعض السفارات العربية والخليجية تحديداً، بالتعاون مع أجهزة الأمن فيها. وتعقيباً على الروايات التي نُسجت عن تهديدات طاولت عدداً من هذه السفارات، نفت المراجع الأمنية عبر «الجمهورية» علمها بأي حراك يهدّد أمن هذه المراكز الديبلوماسية. ولفتت إلى انّها تعتمد منذ مدة طويلة تدابير استثنائية في محيط بعض السفارات، ولم يتغير شيء منذ وقت طويل. وأشارت الى انّ القوى الامنية ستمنع اي تحرّك غير مرخص له حول أي من السفارات الاجنبية او العربية في لبنان بكل الوسائل المتاحة، وذلك حفاظاً على الامن والاستقرار.

بالتزامن، لم يكن ممكناً في بيروت أمس الاكتفاءُ بعمليةِ «رصْدٍ عن بُعْدٍ» لمعاني وأبعاد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بعدما أثار هذا التطورُ خشيةً من أن يكون إيذاناً بدخولِ المنطقةِ منعطفاً أمنياً بالغ الخطورة على وقع ارتسام مسارٍ مُمَنْهَجٍ يُراد منه أن تتم العودة إلى طاولة المفاوضات حول النووي في 29 الجاري على «حبل مشدود» في كل ساحات النفوذ الإيراني.

ومن هنا، لفتت “الراي” الكويتية أن الحدَث العراقي الأمنيّ بدا حلقةً في سلسلةٍ من الاندفاعات، العسكرية في اليمن، والسياسية في لبنان الذي رُمي في فم أزمةٍ غير مسبوقة مع دول الخليج العربي على خلفية تصريحاتٍ لوزير الإعلام جورج قرادحي تم التعاطي معها خليجياً على أنها تعبير عن خياراتٍ عميقة وانعكاس لانحراف «بلاد الأرز» بعيداً عن الحضن العربي بقوةِ سيطرة «حزب الله» وتحكّمه بمفاصل القرار.

كارثة طبية واقتصادية: شركات الأدوية العالمية تخرج من لبنان

0

لم تقتصر مفاعيل الانهيار المالي والاقتصادي في لبنان على تدهور القطاع الطبي والاستشفائي، وكل من يدور في فلكه من مؤسسات ضامنة وشركات تأمين وأطباء وممرضين ومختبرات ومراكز أبحاث وغيرها.. بل شمل أيضاً المكاتب التمثيلية التابعة لشركات الأدوية العالمية.

وحسب معلومات “المدن”، يتجه عدد من كبرى شركات الأدوية العالمية إلى الخروج من لبنان كلياً، مع نهاية العام الحالي، في حين يتجه البعض إلى تقليص النشاط في لبنان للحد الأدنى. ومن بين تلك الشركات Servier، التي تعتزم الخروج مطلع العام المقبل 2022. والحال نفسه ينطبق على شركة Novartis، في حين تختبر شركة GSK أوضاعها قبل اتخاذ القرار النهائي، مُمهلة نفسها حتى شهر آذار المقبل، في حين ان شركة Sanofi سبق لها أن أقفلت مكاتبها نهائياً في لبنان.

باختصار، يتواجد في لبنان قرابة 40 شركة أدوية عالمية، من بينها 20 بالحد الأدنى شركات عالمية كبيرة، تعمل على إعادة ترتيب أوراقها فيما خص استمرار تواجدها في لبنان أو الخروج منه، أو تقليص حجم أعمالها فيه. فكيف يمكن أن ينعكس ذلك على سوق العمل من جهة، وعلى القطاع الطبي والاستشفائي من جهة أخرى؟

تقييم أوضاع

تقوم شركات الأدوية العالمية التي تمتلك مكاتب تمثيلية لها في لبنان، بتقييم أوضاعها في الاشهر الأخيرة، في ظل التراجع الكبير في سوق العمل، والتعقيدات التي ترافق  كافة الأعمال، لاسيما منها تلك المرتبطة بالشأن الصحي، في ظل انهيار العملة الوطنية مقابل تسعير كافة الخدمات والمستلزمات والأدوية وغيرها بالدولار حصراً.

تقييم الأوضاع لم يقتصر على شركة أدوية عالمية واحدة، بل أن غالبية الشركات تعيد حساباتها لجهة جدوى وجودها في لبنان، على ما يؤكد مصدر من القطاع في حديثه إلى “المدن”. وأحد الخيارات المطروحة لدى عدد كبير من الشركات، هو تقليص حجمها في لبنان، وحصر بعض مهامها بعدد قليل من المندوبين، مع وقف معظم النشاط. ويعزو المصدر السبب الرئيسي لتقليص الشركات وجودها في لبنان أو خروجها كلياً، إلى ارتفاع حدة الأزمات الاقتصادية والمالية في البلد، والتي بدورها رفعت من حجم المخاطر المالية بشكل هائل على الشركات.

4000 موظف

تضم المكاتب التمثيلية لشركات الأدوية العالمية في لبنان نحو 4000 موظف من ذوي الاختصاصات العلمية، باتت وظائفهم بخطر اليوم. ومن المتوقع ان تعتمد الشركات التي تتجه للخروج من لبنان منهجية عمل شركات الأدوية الصغيرة، التي عادة ما تكلّف وكيلاً معتمداً منها في لبنان يقوم بمهام الاستيراد والتوزيع والإعلان والترويج، في حين تتسع مهام الشركات الكبرى لتشمل عمليات الإرشاد الطبي وتمويل أبحاث وإجراء دراسات علمية والتعاون الأكاديمي ورعاية مؤتمرات علمية داخل وخارج لبنان، إلى جانب تمكين أطباء من مواكبة التطور العلمي في المؤتمرات الدولية.

أما الخسائر التي ستلحق بالقطاع الصحي في لبنان، من جراء خروج بعض شركات الادوية العالمية، وتقليص عمل أخرى للحدود الدنيا، فتتمثل، حسب المصدر، بتقليص حجم الوظائف وانضمام الآلاف من المتخصصين إلى شريحة العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى توقف بعض الشركات عن تمويل الأبحاث والدراسات ودعم المختبرات والمؤتمرات ومشاريع تعنى بالصحة. لكن ثمة هناك ما هو أخطر من كل ذلك، يقول المصدر. ففي حال خروج شركات عالمية من لبنان، ذلك يعني أنها شطبت اسم لبنان من خريطة عملها. وبالتالي، ستتوقف عن تزويد السوق اللبناني بالأدوية المطورة والمواكبة بشكل مستمر، لاسيما المرتبطة بالأمراض المستعصية والمزمنة. فالشركات تستثمر بتطوير أبحاث ودراسات لاستحداث أدوية متقدمة لعلاج الامراض المزمنة والمستعصية، بمعنى أن خروجها يجعل من لبنان بلداً غير ذي أولوية بالنسبة إليها.

بالنسبة إلى الأدوية المسجّلة في وزارة الصحة، والتي يعود تصنيعها لإحدى أو جميع الشركات التي تعتزم الخروج نهائياً من السوق اللبنانية، فإنه من الممكن أن يستمر الوكلاء باستيرادها، أما الأدوية المستحدثة، فيصبح من الصعب الاستحصال عليها في لبنان. وهنا يلمح مصدر طبي رفيع إلى صعوبة عمليات استيراد الأدوية بمجملها في المرحلة المقبلة. متوقعاً تراجع حجم استيراد الأدوية بشكل كبير، بصرف النظر عن مسألة احتمال خروج شركات الأدوية عالمية من لبنان.

وحسب المعلومات، فإن لقاء عقد منذ أيام بين وفد من نقابة الأطباء والشركات العالمية، استهدف وضع خريطة طريق للتعامل مع المستجدات، لكنه لم يخرج بأي اتفاق أو حلول.

إقالة قرداحي…هل يبادر ميقاتي؟

0

نقلت “الأنباء الكويتية” عن الخبير الدستوري سعيد مالك، ان “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمام حل من اثنين: إما ان يطرح استقالة قرداحي على مجلس الوزراء، عندها تكون الإقالة، وفق البند الثاني من المادة 69 من الدستور، بمرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، وهذا بحاجة إلى تأمين مروحة واسعة من الاتصالات تسمح بإجراء كهذا، وإما ان يصار إلى تكليف كتلته النيابية طرح الثقة بالوزير قرداحي في مجلس النواب سندا لأحكام المادة 37 من الدستور، ونزع الثقة، هناك بحاجة الى أغلبية عادية”.

هل تعود موجة الاغتيالات الى لبنان؟

0

لا تخفي مصادر أمنية خشيتها عبر “السياسة” الكويتية، من أن “يعمد إرهابيون إلى القيام بمحاولات لزعزعة الاستقرار الأمني في البلد، مستغلّين تردي الأداء السياسي وتفجّر الخلافات الداخلية بين القيادات”.

في الإطار، علم ان سياسيا بارزا لازم منزله منذ شهر تقريباً، على خلفية تلقيه تحذيراً من أكثر من جهاز أمني حول مخطط لاغتيال شخصيات سياسية، وبأن اسمه من ضمن القائمة.