الكهرباء.. 12 ساعة تغذية قبل نهاية السنة؟!

0

علمت “الأخبار” أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلب من فريقه الوزاري العمل على خطة عمل تؤمّن الوصول إلى أكثر من 12 ساعة من التغذية بالتيار الكهربائي قبل مطلع السنة المقبلة، مؤكداً أنه ينوي إجراء الاتصالات اللازمة لذلك. إلا أن رئيس الحكومة يحاذر التطرق الى الجزء المتعلق بحق مؤسسة كهرباء لبنان في استبدال موجوداتها بالليرة اللبنانية لدى مصرف لبنان بالدولار الأميركي وفق ما ينص عليه القانون الذي يلزم المصرف المركزي بيع المؤسسات العامة الدولار وفق السعر الرسمي (1500 ليرة)، الأمر الذي يرفضه حاكم المصرف رياض سلامة.

إعلاميون في “البرلمان”؟

0

أسماء إعلامية كثيرة دخلت بورصة الترشيحات، بعض الوجوه لها باع طويل في العمل الصحافي الميداني والاستقصائي، وبعضها الآخر قرّر الدخول من بوابة 17 تشرين، بعد أن أسس لها قبل سنوات.

وأشارت “الجمهورية” الى أن من بين هؤلاء رئيس «نادي الصحافة» الإعلامي بسام أبو زيد الذي أعلن في حديث متلفز، أنّه قد يكون مرشحاً للإنتخابات المقبلة عن المقعد الكاثوليكي في المتن، إن وجد التمويل اللازم، لكنّه لم يحسم قراره بعد، ويفضّل عدم التداول في الموضوع الى حين حسم خياره، كما يؤكّد لـ «الجمهورية».

ومن بين الأسماء المتداولة أيضاً، الإعلامي سعد الياس، الذي من المرجّح أن يكون مرّشح حزب «القوّات اللّبنانية» عن المقعد الماروني في دائرة عاليه.

الأخوان «أبو فاضل»، سيمون وجوزف لم يبتعدا عن بورصة الترشيح، بعد التداول بإسميهما في دائرة المتن، وذلك مع بروز مواقفهما المعارضة للطبقة السياسية، لكن يبدو أنّ الصحافي والباحث السياسي جوزف أبو فاضل سحب اسمه من دائرة التداول، وترك الساحة لشقيقه سيمون الذي أكّد لـ «الجمهورية» أنّ الخطوة واردة بالنسبة اليه «ولكن ثمة أموراً كثيرة بحاجة الى درس وتحضير لتشكيل لائحة متكاملة قادرة على المنافسة».

وفي اعتبار أنّ الترشح للانتخابات النيابية هو حق لكلّ مواطن لبناني، فإنّ «أبو فاضل» «يحسم خياره البعيد عن أي حزب من أحزاب السلطة، ويعتبر مع مجموعة من الاشخاص، انّ وضع اليد على الحياة السياسية في لبنان كما هو حاصل اليوم، لم يعد مقبولاً، لا سيما أنّه جاء بعد اتفاق طابعه مخصّصات»، في تلميح الى «اتفاق معراب» السابق الذي حصل بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، و»اقتسم فيه الطرفان المقاعد المسيحية على حساب أشخاص قادرين على إعطاء لبنان الأفضل ويعملون للبيئة التي جاؤوا منها»، بحسب ما يشير أبو فاضل.

في الدائرة الرئاسية، دائرة الشمال الثالثة، إسمان يجرى التداول بهما وهما الإعلامية ليال بو موسى عن قضاء البترون، والتي تعود الى الترشح للمرة الثانية عن الدائرة، بعد أن عكست أرقام شركات الإحصاءات ارتفاع حظوظها هذا العام، وأنّ فوزها قد يشكّل «مفاجأة» لكثيرين في هذه الدائرة.

وفي عرين «القوات اللبنانية» بشري، يلمع اسم الاعلامي رياض طوق الذي سبق أن ترشّح عام 2018 قبل أن يعود ويسحب ترشيحه.

طوق يؤكّد لـ «الجمهورية»: «أنّ إئتلافاً في صدد التشكّل ضمن دائرة الشمال الثالثة، هدفه توحيد المجموعات المعارضة ضمن الأقضية الأربعة، بشري الكورة البترون وزغرتا في جبهة واحدة، على أن تصدر في وقت قريب عن هذا الائتلاف ورقة سياسية تحدّد أهدافه الأساسية».

ويؤكّد طوق أنّ «الإئتلاف ذاهب نحو إجراء إنتخابات تمهيدية داخلية، يُحدّد على إثرها المرشحين الذين سيخوضون غمار الإستحقاق النيابي، ضمن معايير محدّدة، أبرزها الإستقلالية، وذلك قبل نهاية السنة».

إنطلاقاً من ذلك، يجزم طوق أنّه «مرشح للانتخابات التمهيدية داخل الإئتلاف، والتي قد تقوده في حال فوزه الى أن يصبح مرشحاً فعلياً للإئتلاف عن دائرة الشمال الثالثة».

حزب «القوات اللبنانية» الذي يؤكّد انتهاجه الخط المعارض للسلطة، يسعى الى تعزيز دور الإعلام الشبابي، ولا سيما منه الوجوه التي برزت مع الثورة وشكّلت رصيدها من تفاعل الرأي العام في 17 تشرين مع مواقفها على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا الإطار تسعى «القوات» الى ضمّ الإعلامية نبيلة عوّاد الى لوائحها، نظراً لمواقفها المعارضة الشرسة ضدّ العهد. وجرى أخيراً التداول بإسم عوّاد كمرشحة على لائحة «القوات اللّبنانية» في كسروان، الّا أنّ المعلومات تشير الى انّ الأخيرة تدرس خياراتها جيّداً، لأنّها ترفض أن تكون مجرّد «ديكور» أو «فوبيجو» تزيّن بها اللّائحة الإنتخابية.

تقريب موعد الانتخابات يهدد بحرمان 200 ألف ناخب من الاقتراع!

0

تطرح موافقة مجلس النواب اللبناني على تقديم موعد الانتخابات النيابية إلى 27 مارس (آذار) 2022، بعض التساؤلات عن تأثير هذا القانون على سير العملية الانتخابية وتأثيره على أعداد الناخبين الجدد، بالنظر إلى أن لوائح الشطب التي تصدر معدلة بأسماء الذين بلغوا الـ21 من العمر ويحق لهم الاقتراع، تصدر عادة في أواخر مارس، ما يعني أن تقريب المهلة قد يهدد مشاركة هؤلاء في الانتخابات المقبلة.

ورغم مصادقة مجلس النواب على تقديم موعد الانتخابات، لا يمكن القول إن 27 مارس سيكون حكماً تاريخ توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، إذ يحتاج القانون إلى توقيع رئيس الجمهورية الذي يعارض التعديلات التي جرت، بحسب ما قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سليم عون أمس، مشيراً إلى أن الرئيس ميشال عون «يدرس الخطوة المناسبة، وفي حال وقع عليه فستطعن الكتلة فيه». وقال إن «الارتياب مشروع في هذا القانون، كونه ينص على إجراء الانتخابات قبل شهرين من انتهاء ولاية المجلس، فلماذا الاستعجال؟».

ويشرح مدير عام شركة «ستاتستيكس ليبانون» ربيع الهبر لـ«الشرق الأوسط»، أن «تقريب موعد الانتخابات يؤثر بشكل كبير على العملية الانتخابية، لأن الماكينات الانتخابية لن تتمكن من إتمام عملها»، ويؤكد أن تقريب الموعد سيحرم شريحة كبيرة من الناخبين الذين لم يبلغوا 21 سنة من الاقتراع، ولهذا السبب اعترض باسيل». ويوضح أن «نحو 200 ألف شخص سيحرمون من الاقتراع، وهذا الرقم كبير جداً»، لكنه يقول إن «الأرقام الرسمية والداتا لن تصدر قبل إقفال لوائح الشطب».

غير أن الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدة القانونية لإجراء الانتخابات هي خلال مدة الستين يوماً التي تسبق نهاية ولاية مجلس النواب في 21 مايو (أيار)، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تقريب الانتخابات، بل هو تعديل للمهل لتكون لوائح الشطب جاهزة».

وعما إذا كان تقريب المهل الانتخابية إلى 27 مارس سيحرم بعض الناخبين اللبنانيين من التصويت، يشير شمس الدين إلى أنه حصل تعديل في القانون، وكل من يبلغ سن الـ21 حتى 30 مارس سيتمكن من الاقتراع».

ويقول شمس الدين: «لن يكون هناك أي تأثير حقيقي على أرض الواقع لتقريب المهل، ولن يؤثّر على نتائج الانتخابات»، مضيفاً: «بكل الأحوال دعوة الهيئات الناخبة تحتاج إلى مرسوم من رئيس الجمهورية، ومن الممكن ألا يوقع الرئيس القانون، وبالتالي قد نذهب إلى انتخابات في 8 أو 15 مايو (أيار)»، مرجحاً أن تكون الانتخابات في 8 مايو.

وفي دراسة إحصائية لأعداد الناخبين أجرتها شركة «ستاتستيكس ليبانون» في عام 2018 مقارنة مع الأعداد في عام 2009، أظهرت الأرقام أن غالبية الناخبين الجدد بنسبة 75.31 في المائة، أي 493220 هم من المسلمين، مقابل 24.68 في المائة، أي 161660 ناخباً من المسيحيين.

ووفقاً لـ«ستاتستيكس ليبانون»، يشكل الناخبون المسلمون الغالبية في دوائر محافظات الجنوب، والنبطية، والبقاع، وعكار، بينما تنقسم الدوائر في محافظات جبل لبنان، والشمال، وبيروت، بحيث يشكل الناخبون المسلمون الغالبية في دائرة بيروت الثانية، ودائرة الشمال الثانية، ودائرة بعبدا، ودائرة الشوف – عاليه، بينما يشكل الناخبون المسيحيون غالبية في دائرة بيروت الأولى، ودائرة الشمال الأولى، ودائرة المتن، ودائرة كسروان – جبيل.

ويجزم الهبر بأن «أي تقريب في الموعد سيغير أجواء الانتخابات»، ويشرح أن الأحزاب والحراك المدني ما زالوا اليوم في المرحلة التحضيرية، ولم تكتمل اللوائح بعد، حتى إن الحراك لم يتمكن من إجراء دمج للمرشحين حتى الآن»، ويضيف: «القوى السياسية أيضاً غير جاهزة».

وعما إذا كان تقريب موعد الانتخابات سيؤثر على النتائج أو يلعب لصالح جهة سياسية معينة، يوضح: «إننا اليوم في مرحلة ترقب ولم ننتهِ بعد من تثبيت اللوائح الانتخابية، ولغاية الساعة؛ اللوائح هزيلة خصوصاً عند الحراك المدني»، لكنه يستدرك بالقول: «رئيس الجمهورية سيرد القانون إن لم تقم كتلة (لبنان القوي) بالطعن به، وبرأيي ستجري الانتخابات في مايو».

وتعد كتلة «لبنان القوي» الوحيدة التي عارضت تقريب موعد الانتخابات، وتقول منسقة اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر» رندلى جبور لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الإجراء يحرم شريحة كبيرة من اللبنانيين من المشاركة بالعملية الانتخابية، ومنهم «الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الـ21 والذين لن يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات بسبب هذا الموعد، أيضاً ستصادف الانتخابات في فصل الشتاء، وبالتالي لن يتحمس كل الناس للخروج والإدلاء بأصواتهم والمشاركة في العملية الاقتراعية، أضف إلى ذلك هذا التاريخ (27 مارس) يحل في فترة الصوم عند المسيحيين، وبالتالي سيشكل الموضوع عائقاً أمام عملية الاقتراع لديهم».

وإذ تؤكد أن تقريب موعد الانتخابات من مسؤولية الحكومة ووزير الداخلية، تشير إلى أن «التيار الوطني الحر» وكتلة «لبنان القوي»، «سيضغطان بالسياسة على الحكومة ووزير الداخلية، ولكن في حال اتخذنا كل الخطوات من دون نتيجة فسنمضي فيما تقرره الأكثرية ونخوض الانتخابات».

الانتخابات مهدَّدة: باسيل أو لا أحد!

0

باسيل، فرنجية… أم هناك آخَر يختبئ خلف الستارة؟ حلفاء «حزب الله» يقاتل كلٌّ منهم ليكون مرشحَه «الحقيقي» للانتخابات الرئاسية. فبعيداً من الأوهام، يبقى «الحزب» هو الناخب الرئاسي الأقوى في ظلّ معادلات القوة الحالية. فكيف سيحرِّك حجارة الشطرنج، وأي خطة سيتبعها لضمان إيصال حليف إلى موقع الرئاسة، كما فعل قبل 5 سنوات؟

لم يُضِع المجلس النيابي وقته. ففي غمرة التوتر الناجم عن حادثة الطيونة، بما تعنيه للرئيس نبيه بري مباشرة، عُقِدت الجلسة التشريعية وأُدخلت تعديلات على قانون الانتخاب الساري المفعول. و»المعركة» التي جرت خلالها بين رئيس المجلس ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، على خلفية هذه التعديلات، شرَّعت الباب وكشفت خلفيات المرحلة المقبلة من «الكباش» بين الطرفين، والذي يبدو ساخناً جداً.

واضح أنّ بري تعمَّد الردَّ بشكل حازم على باسيل، عندما لوَّح بالطعن أمام المجلس الدستوري، إذ خاطبه بالقول: «ما حدا بيهدّدني». وهذه الإشارة توحي بأنّ التصادم بين المشروعين سيبلغ أقصى درجاته في الأسابيع والأشهر المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، كما جرى تقديمه، في 27 آذار.

ما يتمّ تداوله في أوساط «التيار الوطني الحر» هو أنّ هناك فريقاً من داخل السلطة، يقوده الرئيس بري، يتصرَّف منذ اليوم لمنع وصول باسيل إلى الرئاسة، متجاهلاً أنّ لـ»التيار» الكتلة المسيحية الأقوى. وهذا الفريق هو نفسه الذي عطَّل العهد.

ومن هذه الزاوية، تعتبر أوساط «التيار»، أنّ تقديم موعد الانتخابات من أيار إلى آذار يستهدف تضييق هوامش التحرُّك أمامه، وتالياً قطع الطريق على حظوظ باسيل كمرشح لرئاسة الجمهورية. كما أنّ تغيير صيغة اقتراع المغتربين، بإلغاء المقاعد الـ6، تستهدف «التيار» خصوصاً.

ولذلك، تضيف الأوساط، إذا قام المجلس الدستوري بردّ الطعن، كما يتوقَّع الخبراء في المجال الدستوري، فإنّ فريق عون الرئاسي سيلجأ إلى التصعيد في مجالات أخرى، ويحوِّل الملف إلى أزمة سياسية مفتوحة.

وتُسأل الأوساط: ولكن، هذا التصعيد ألن يؤدي إلى مزيد من التعطيل للحكومة وسائر المؤسسات؟ فتجيب: ماذا سيخسر البلد من هذا التعطيل فوق ما هو معطّل، وماذا سنخسر أكثر كطرف سياسي وكحكم ما داموا قد عطّلوا لنا العهد بكامله؟ فليدركوا أنّ الأوراق التي نملكها قوية وكثيرة ولن نسمح لأحد بانتزاعها.

إذاً، ما شهدته الجلسة التشريعية كان جولة أولى جدّية في المعركة الآتية، والتي سيكون عنوانها من جهة بري: «عهد عون ينتهى في خريف 2022»، وأما من جهة فريق عون السياسي فعنوانها: «باسيل (أو عون)… أو لا أحد»!

في مقلب الفريق الآخر، بدأ ينمو اقتناع بأنّ فريق عون يحضّر العدّة لتكرار سيناريو الانتخابات الرئاسية السابقة. فقد عطّل عون هذه الانتخابات عام 2014، وعلى مدى أكثر من عامين، رافعاً شعار «أنا أو لا أحد». وبهذا الإصرار فرض نفسه على «حزب الله» خياراً اضطرارياً.

ويقول أصحاب هذا الرأي، إنّ باسيل يريد تأجيل الانتخابات النيابية عاماً كاملاً، بحيث تُجرى بعد الانتخابات الرئاسية المحدَّدة في الخريف وليس قبلها. وهذا الأمر يتيح للمجلس الحالي أن يتولّى انتخاب الرئيس. وفي اعتقاد باسيل، أنّ هذا المجلس يبقى أفضل له بكثير من المجلس الذي سيتمّ انتخابه في آذار، والذي قد يتأثر بمناخات طارئة.

فـ»التيار» يخشى أن تؤدي مناخات التوتر الطائفي التي ظهرت بدءاً من الطيونة واستثارة العصب المسيحي، وظهور «القوات اللبنانية» والقوى المسيحية الأخرى بموقع المُدافع عن المسيحيين والحريص على كراماتهم، إضافة إلى الفئات المسيحية المتردِّدة، إلى إضعاف موقع التيار في الانتخابات المقبلة، وخسارة الرصيد الذي يؤهّله الوصول إلى موقع الرئاسة.

وتبريرات تعطيل الانتخابات في الربيع ربما تكون جاهزة. وبمعزل عن الإشكالات الدستورية التي يمكن أن يؤخذ بها أو لا، هناك المأزق المعيشي الشديد الخطورة الذي سيفرض نفسه بشكل حاسم.

فإذا صارت صفيحة البنزين مثلاً بـ400 ألف ليرة أو أكثر، كيف سينتقل الناخبون من مناطق سكنهم إلى مناطق الاقتراع؟ ومَن سيتكبّد هذا العناء عنهم سوى ماكينات المتموّلين في سياق التأثير غير المشروع والرشاوى الإنتخابية؟ وطبعاً، كل ذلك ممكن طرحه، إذا كان الوضع الأمني مناسباً. وهو أمر ليس مضموناً تماماً

وإذا تعطلت الانتخابات النيابية في الربيع، فهذا يطرح عملياً اعتماد أحد خيارين عند الوصول إلى الخريف والمعركة الرئاسية: إما انتخاب باسيل وإما التعطيل بتأجيل الانتخابات الرئاسية. وفي هذه الحال، وفي ظل مجلس نيابي ممدَّد له، سيرفع عون شعار البقاء في السلطة أيضاً من باب تسيير المرفق العام.

كل هذا وارد إذا لم تتغيَّر معادلات القوة القائمة حالياً. وفي الانتظار، هناك معارك متوقعة، ظهرت طلائعها في الجلسة التشريعية الأخيرة، والتي قال أحد المتابعين إنّها شهدت «معركة طيّونة» سياسية بين بري وباسيل. لكن «حزب الله» ليس طرفاً مباشراً هنا.

بالتأكيد، «التيار» قادر على استثمار رصيده المسيحي للمقايضة. لكن «الحزب» سيجري الموازنة ويختار، كما فعل قبل 5 سنوات: باسيل أو فرنجية أو لا أحد…

قلقٌ أميركيّ من “دور “الحزب” في إعاقة التحقيق الحاسم في إنفجار المرفأ”!

0

نقلت قناة «الحرة» عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب مينيديز، والعضو فيها جيم ريش، قلقهما من «دور «حزب الله» في إعاقة التحقيق الحاسم في الانفجار المدمر في مرفأ بيروت». ولفتا الى انّ «المحقق العدلي طارق البيطار رجل قانون محترم ونزيه بكل المقاييس، وله أكثر من 10 سنوات من الخدمة كقاضٍ في بلاده».

ورأى المسؤولان أنه «من واجب الحكومة اللبنانية أن تضمن حق القضاة والمحققين الآخرين في أداء واجباتهم بأمان وإتمام هذا التحقيق»، مؤكدين أن «اللبنانيين، الذين ما زال الكثير منهم يعانون الآثار المادية والاقتصادية لانفجار المرفأ، يستحقون محاسبة المسؤولين عن هذه المأساة».

وبالتوازي، أعرب السيناتور الديمقراطي تيم كاين، وفقاً لقناة «الحرة»، عن اعتقاده بأن «لبنان غير المستقر بشكل متزايد يمثّل مشكلة حقيقية للعديد من الدول، بما في ذلك أميركا، ويمكننا العمل مع فرنسا في هذا الصدد».

تحقيقات مرفأ بيروت تصطدم بالحصانات…

0

في انتظار جلاء التحقيقات في ما حصل في الطيونة، تشهد الضفة الثانية من الاشتباك السياسي- القضائي في ذروة احتدامها، بحثاً عن مخارج لا تبدو متوفرة حتى الآن، ومرتبطة بمسار التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وربطاً بذلك، يستمر عمل الحكومة معلّقاً، وسط تأكيدات حكومية بأنّ عودتها الى العمل مرتبط بشكل اساسي بإيجاد مخرج لقضية القاضي البيطار، وخصوصاً في ظل حسم ثنائي «حركة «امل» و«حزب الله» بضرورة استبداله وإزاحته عن التحقيق.

وفي الوقت الذي تدخل فيه الحصانات النيابية بالسريان اعتباراً من اليوم، مع دخول المجلس النيابي في دورة انعقاده العادية الثانية، ما يعني تعطّل اجراءات المحقق العدلي بحق النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر، واستحالة اتخاذ أي اجراء قضائي بحقهما.

وإذا كان المجلس سيستهل بداية العقد الثاني بالتجديد للجان النيابية وللمفوضين الثلاثة وأميني السر، الّا انّه يبدو انّه امام لحظة اشتباكية حيال أمرين في حال لو عُقدت الجلسة التشريعية المقرّرة بعد جلسة التجديد للجان اليوم، سواء حول القانون الانتخابي والطروحات التعديلية التي جُهِّزت من كتل نيابية مختلفة، او حول ملف الاشتباك السياسي – القضائي، إن أُثير هذا الملف في الجلسة من باب اقتراح تعديلي معجّل مكرّر يجري الحديث عنه كمخرج لتنفيس الأزمة الناشئة بعد احداث الطيونة، ويمهّد لعودة الحكومة الى الانعقاد. ويرمي المخرج المقترح الى بلورة مخرج حول مسار التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، عبر تشكيل هيئة اتهامية عدلية من ثلاثة قضاة، يكون من ضمن اختصاصها النظر في قرارات المحقق العدلي.

وفيما تؤكّد مصادر نيابية لـ«الجمهورية»، انّ «الاقتراح المذكور ليس مدرجاً في جدول اعمال الجلسة التشريعية اليوم، الّا انّ لا شيء يمنع من أن يبادر اي من النواب الى طرحه خلال الجلسة، وبالتالي كل الاحتمالات واردة، وخصوصاً انّ مهمة القاضي البيطار بعد أحداث الخميس صارت اصعب بكثير مما كانت عليه قبل تلك الاحداث، حيث ثمة شكوك تقارب اليقين باستمرارها على نحو ما كانت عليه».

من جهته، طمأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «انّ الوضع الأمني مستتب ولا تخوف»، ولكنّه على المستوى السياسي قال: «أنا لن أدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء، قبل إيجاد حلّ للمشكلة. ولا أريد استفزاز أي طرف». مضيفاً انّه «يسعى لحلّ الأزمة التي ولدت بالطرق السليمة»، ولافتاً الى انّ «مجلس الوزراء لن ينعقد بغياب مكوّن لبناني عنه، ويتمّ العمل على الحلول السليمة والمنطقية لتستأنف الحكومة عملها». وكما هو واضح، فإنّ موقف ميقاتي هذا مرتبط بتصاعد موقف الثنائي الشيعي ضد المحقق العدلي واعلانهما مقاطعة وزرائهما لجلسات الحكومة قبل تغيير البيطار.

 

بالتفاصيل… مُحاصصة في أول تعيينات !

0

في الكلام خلال جلسة مجلس الوزراء عن آلية عمل مجلس القضاء الاعلى اثار بعض الوزراء عدم اكتمال عقد المجلس، فأبلغ وزير العدل اليهم أنه اكتمل بعد موافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قبيل الجلسة على تعيين اربعة اعضاء في المجلس وان هناك عضوا تم انتخابه سابقا بالتزكية هو عفيف الحكيم فأصبح مجلس القضاء الاعلى مؤلفاً من ثلاثة اعضاء حكميين هم رئيس مجلس القضاء الاعلى، المدعي العام للتمييز ورئيس التفتيش القضائي، بالاضافة الى الحكيم والاربعة الذي تبلغ بهم مجلس الوزراء ليصبح العدد ثمانية اي اصبح في إمكانهم الاجتماع واتخاذ القرارات لأن نصاب المجلس ثمانية من اصل عشرة، أما العضوين الآخرين فسيتم انتخابهم من قضاة محكمة التمييز.

في قراءة لمصادر وزارية حول السلة الاولى من التعيينات الادارية التي اقرت في جلسة الأمس، قالت انها قدمت عينة بوجود قرار واضح بتقاسم المواقع والنفوذ بين «التيار الوطني الحر» من جهة و«الثنائي الشيعي» من جهة اخرى مع حفظ حصة الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي التفاصيل قالت المصادر لـ«الجمهورية» انها قدمت نموذجاً للمحاصصة المنتظرة بحدة في التعيينات الإدارية في المواقع الشاغرة. ولفتت الى ان الثنائي الشيعي فرض مرشحه في رئاسة الجامعة اللبنانية من دون ان يناقشه احد في تعيين الدكتور بسام بدران رئيساً لها. واطبق «التيار الوطني الحر» السيطرة على بقية أعضاء المجلس الدستوري، فأضاف الى ما له من اعضائه الوزير السابق القاضي البرت سرحان والمحامية ميراي نجم الموعودة بالموقع منذ التعيينات السابقة باقتراح رئيس المجلس الدستوري السابق الدكتور عصام سليمان عضوين في المجلس الدستوري، وأخذ المجلس بما اراده رئيس الحكومة بتعيين القاضي محمد المصري مديراً عاماً لوزارة العدل.

وجاء تشكيل مجلس الاوسمة بتركيبة توزعت بين الأطراف الثلاثة فجاؤوا بموظفيهم الكبار من قصر بعبدا ومجلس النواب والمقربين من السراي الحكومي وهم: علي حمد، أنطوان شقير، عدنان ضاهر، العميد ميشال أبو رزق، العميد علي مكي، على ان يكون علي حمد عميداً للمجلس المعين من حصة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

واطلع مجلس الوزراء على تعيين القضاة: داني شبلي والياس ريشا وميراي حداد وحبيب مزهر، أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، وذلك بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.

هل يلجأ برّي الى إعادة ترشيح خليل وزعيتر؟

0

عُلم انّ الرئيس نبيه بري التقى أخيرا وزير العدل هنري خوري، وأبلغ اليه انّ ما يجري في ملف انفجار المرفأ غير مقبول وغير قانوني، شارحاً مكامن الخلل الفادح في سلوك البيطار، ومُنبّهاً الى انّ الاستمرار في هذا المنحى التسييسي والاستنسابي على حساب الحقيقة والعدالة قد يكون له تداعيات سيئة على الحكومة والبلد، كما ورد في “الجمهورية”.

كذلك تواصَل بري مع احد المسؤولين القضائيين الكبار، وعرض معه خطورة الاتجاه الذي يعتمده المحقق العدلي، مشيراً الى انه لم يحصل ان صادفَ أمراً من هذا النوع طيلة فترة تجربته كمحام ووزير للعدل.

وهناك من لا يستبعد ان يلجأ بري الى إعادة ترشيح خليل وزعيتر الى الانتخابات النيابية المقبلة لاعتبارات عدة، من بينها تثبيت موقعيهما في مواجهة ما يشعر انها محاولة مغلّفة بـ»قشرة قضائية» للانتقام السياسي منه عبر التصويب عليهما.

هذا هو سبب حريق الزهراني

0

يتواصل الهريان في بنية المنشآت النفطية، وقد تسبب بالأمس باندلاع حريق هائل في أحد خزانات المحروقات في منشأة الزهراني، حيث أكد مصدر مطلع أنّ سبب الحريق هو “إهمال في الصيانة الدورية فكانت النتيجة خسارة 6 آلاف برميل بنزين”.

وأوضح المصدر أنّ “أجهزة إطفاء الحرائق معدومة في المنشأة والمسؤول عنها تكلّف “بالواسطة” ولا يملك الخبرة اللازمة”، كاشفاً أنّ “هذه الأجهزة لا تعمل منذ 5 سنوات ولم تخضع لأي صيانة فأصبحت بالية تماماً، علماً أنها لو كانت تعمل وقت اندلاع الحريق لأخمدته في بداياته لأنها مجهّزة بالرغوة المضادة للحرائق”.

تعديلات شكلية على قانون الانتخاب.. و”معركة” الصوت الاغترابي… إلى الهيئة العامة!

0

قال مصدر نيابي لـ”اللواء”: ان هناك تعديلات شكلية حصلت على قانون الانتخاب الحالي منها، الاتفاق على موعد الانتخابات في 27 آذار 2022، وتعديل بعض المهل المتعلقة بنشر وتصحيح القوائم الانتخابية، وزيادة رسم الترشح من 8 ملايين ليرة الى نحو 30 مليون ليرة. وزيادة الانفاق الانتخابي الى حدود 750 مليون ليرة تقريبا.ولكن لم يتم اقرار موضوع الكوتا النسائية لأن حق الترشيح مفتوح للسيدات وغير مقيّد، وجرى تعليق المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة والميغا سنتر الى الانتخابات التي تلي إنتخابات 2022.

من جهتها، اشارت “نداء الوطن” الى ان لم يكن خافياً أمس أنّ معركة الاستحقاق الانتخابي انطلقت عملياً تحت قبة البرلمان، حيث ظهّرت جلسة “العصف النيابي” على طاولة اللجان المشتركة معالم خريطة تموضعات سياسية متقابلة، إزاء عملية اقتراع المغتربين في دورة 2022، ليتبين إثر احتدام النقاش على تطبيقات البند الاغترابي من قانون الانتخاب، وجود انقسام عمودي في الموقف، بين كتلتي “القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي” من جهة، وكتلتي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” من جهة أخرى، على خلفية تأييد الفريق الأول توسيع رقعة تصويت المغتربين ليشمل جميع الدوائر الانتخابية كما حصل في دورة الـ2018، مقابل إصرار الفريق الثاني على حصر مفاعيل أصوات الاغتراب بـ”المقاعد الستة”، وفق ما نقلت مصادر نيابية، مشيرةً إلى أنه “أمام حماوة المعركة بين الفريقين وبرودة الموقف من جانب كتلتي “حركة أمل” و”تيار المستقبل”، تقرر إحالة البت في هذا البند إلى الهيئة العامة”.

بدورها أشارت “الانباء الالكترونية” الى ان مع إطلاق عجلة الانتخابات النيابية فاجأت اللجان النيابية المشتركة كل من كان يعول على إقرار تعديلات على قانون الإنتخاب بعدم الدخول في نقاشات بشأنها، بحجة أن تقريب موعد الانتخابات الى 27 آذار لا يسمح بإدخال أي تعديلات، وتم تطيير إقتراحات اللقاء الديمقراطي الداعية الى خفض سن الإقتراع إلى 18 سنة وإلى إقرار الكوتا النسائية، فيما بقيت مسألة إقتراع المغتربين غامضة.

في هذا السياق أوضح عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله عبر “الأنباء” الالكترونية أن “اقتراح تخفيض سن الاقتراع المقدم من النائب تيمور جنبلاط، يلزمه مشروع تعديل دستوري يأخذ طريقه من مجلس النواب الى مجلس الوزراء للموافقة عليه بأكثرية الثلثين، ثم تحيله الحكومة الى المجلس النيابي لمناقشته والتصويت عليه بأكثرية الثلثين ليصبح نافذا”، لافتا الى ان “اكثرية الكتل النيابية تجنبت الدخول بتعديلات دستورية خوفا من حصول خلافات قد تؤدي لتأجيل الانتخابات. أما موضوع الكوتا النسائية فهذا الامر لا يتطلب تعديلا كبيرا، بل تعديل مادة وحيدة بالقانون وهي المادة 28، لكن لم يؤخذ به في إجتماع اللجان”.

وحول اقتراع المغتربين، أشار عبدالله الى أن “الإقتراح بقي عالقا بانتظار الجلسة العامة للمجلس”، مؤكدا أن اللقاء الديمقراطي “متمسك بالصيغة الأسرع والأنسب والأقرب للتنفيذ باعتباره موضوعًا وطنياً وليس انتخابيا”، وقال إن “المهم ان يشارك المغتربون بالاقتراع ضمن الصيغة الأقرب للتنفيذ”، مرجحا الطريقة التي اتبعت في انتخابات 2018.

من جهته، النائب شامل روكز أشار عبر “الأنباء” الالكترونية الى انه “مع خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، لكن هذا الامر يتطلب تعديلا دستوريا”، كما أعلن تأييده “الكوتا النسائية وضرورة إعطاء الثقة للسيدات وحقهن بالترشح والفوز من دون منّة من أحد، لكن هذا الاقتراح لم يمر في اجتماع اللجان”.

وفي موضوع انتخاب المغتربين، لفت روكز الى انه هو صاحب هذا الاقتراح، لكن هناك وجهتا نظر، الأولى تتعلق بمشاركة المغتربين بانتخاب النواب 128 مثلهم مثل اي لبناني. والثانية تقول وفق اقتراح القانون 117 و122 ويتعلق بانتخاب ستة نواب زيادة ليصبح العدد 136، مطالبا باعتماد الخيار الاول لأن هناك استحالة لإمكانية الترشح وتمثيل المغتربين، ما يعني سلخهم عن وطنهم، لافتا الى انه “نتيجة الازمة الحالية وصل عدد المهاجرين الى بلدان الاغتراب الى اكثر من 400 الف لبناني، فكيف يمكن جمعهم وضمان مشاركتهم بالانتخابات؟ فالحملات الانتخابية تقتصر على المتمولين فقط ما يعني سلخهم عن وطنهم في حين ان المادة 7 من الدستور تلحظ المشاركة بالاقتراع ومساواتهم بالمقيمين”.

بدوره ايد النائب السابق فادي الهبر خفض سن الاقتراع الى 18 سنة وحق المغتربين بالانتخاب كأي لبناني على ان يشاركوا بانتخاب النواب ال 128، وتحديد كوتا نسائية لمشاركة المرأة بالانتخابات لا تقل عن 30 في المئة لتصل بعدها الى 50 في المئة قياسا الى المستوى الثقافي والتعليمي الذي يتميز به غالبية النساء اللبنانيات.

وفي الشق الدستوري، أشار الدكتور سعيد مالك عبر “الأنباء” الالكترونية الى أن “إمكانية اجراء تعديل دستوري تخضع لأحكام الدستور وفق المواد 76 و 77 على ان يأتي التعديل من الحكومة أولا ثم يجب إحالته الى مجلس النواب. ولكن يجب ان يكون هناك دورة عادية، علما ان الدورة العادية تبدا في 19 الجاري وهناك أصول وقواعد لإجراء أي تعديل، ويجب ان يحوز على ثلثي اعضاء النواب وثلثي اعضاء الحكومة. على ان يصار الى اعادته الى المجلس لإقراره بصفة نهائية.

من جهة أخرى، أوضح النائب في كتلة الجمهورية القوية جورج عدوان لـ”الأخبار” أن “المقاعد الستة التي يطلب تخصيصها لغير المقيمين لا تؤدي الغرض من إشراكهم في لبنان. فيما السماح لهم بالاقتراع لمرشحي أقضيتهم الذين يعرفونهم يعطيهم الحقّ بالتصويت لمرشح يعرفونه، ويؤمّن ارتباطهم المستمر ببلدهم”.

أما التيار الوطني الحر فتمسك بتمثيل الاغتراب في الخارج، واعتبرت مصادر في التيار الوطني الحر لـ”الأخبار” أن جلسة الأمس لم تمس بهذا البند، وبالتالي فإن الأمور باقية على ما هي عليه، مستغربة ان “نستكثر على المغتربين الذين يضخون مليارات الدولارات للبلد أن يكون لهم ممثلون يحملون همومهم”، والخلاف على آلية الاقتراع “لا يجب أن يمس بالمبدأ الأساس وهو أن يكون للمغتربين من يمثلهم”. واعتبرت أن حجة عدم قدرة المرشح المغترب على تمثيل قارة “مردودة، إذ كيف يمكن لمرشح في لبنان أن يمثل مغتربين منتشرين في القارات الست؟”.  وتوصلت كل الأحزاب إلى توصية عامة لإجراء الانتخابات النيابية بتاريخ 27 آذار 2022، على رغم اعتراض التيار نظراً لعدم ملاءمة الظروف المناخية في المناطق الجبلية في آذار وعملية الجاهزية الانتخابية. وأكدت مصادر في التيار الوطني الحر، رغم التوصية، “أننا لن نقبل بتقديم موعدد الانتخابات الى وقت تكون في قرى جبال لبنان غارقة في الثلوج”.

 

المرشحون دائرة كسروان- جبيل …إنتخابات بطعم الرئاسة ؟

0

يتطلع المسيحيون ومعهم اللبنانيون الى الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة كسروان- جبيل ، وفق قاعدة بات الجميع على ثقة أنها الاكثر حماوة في كافة دوائر لبنان على فرضية التسليم بنتائجها التي ستحدد الاحجام في المجلس النيابي مع دوائر البترون والكورة وزغرتا وبشري ، وترى مصادر مواكبة لهذا الاستحقاق في كسروان  – جبيل أن التسليم بحماوة هذه الدائرة ناتج من كون مقاعدها السبعة مارونية بإمتياز وهي معقل الرئيس ميشال عون عندما كان رئيسا لتكتل الاصلاح والتغييير ، ومجمل الاحزاب والتيارات والمستقلين وقادتها يضعون ثقلهم الشعبي للفوز قدر المستطاع بالعدد الاكبر من النواب.

وتضيف هذه المصادر أن إنقشاع الرؤية حول توزيع القوى بات وفق القانون النسبي الحالي يمكن رؤيته لكنه يصب في النهاية في معركة رئاسة الجمهورية في عاصمة الموارنة بالذات ولهذا الامر تبقى الارض متحركة حتى اّخر لحظة ، ذلك أن على كل لائحة تأمين الحاصل الذي سينتخب الرئيس العتيد وليس التسابق على أكثرية الاصوات وعديدها كما كان يحصل في القانون الأكثري ، لذلك من المستبعد بل المستحيل تأمين أكثر من ثلاثة حواصل للائحة الواحدة في مجمل الدائرة الكبرى وسوف تتوزع المقاعد على مجمل اللوائح ، لكن هذه المصادر تلفت الى أن الصراع الاكبر حول هذه النتيجة سيتمحور على مقعد من جبيل وإثنان من كسروان وفق حجم كل قضاء.

وبغض النظر عن أحجام الشخصيات المعلومة والتي ما زالت مستورة ، تجزم هذه المصادر الى بطء كبير في إبرام التحالفات المرحلية  ،بإستثناء النائب المستقيل نعمة افرام الذي أعلن مشروع «وطن الانسان» حيث من المنتظر أن تكون تحالفاته عابرة لكسروان  وجبيل كونها تضم خليطا كبيرا من المعارضين وحركات المجتمع المدني على إمتداد الوطن  ،مع عدم إقفال الباب أمام شخصيات ممن تؤيد ركائز مشروعه  «الإنسان أولا « ، وتقول مصادر «مشروع وطن الانسان « أن هناك محاولات قائمة لتقديم برنامج معارض متكامل من 128 مرشحا في كافة دوائر لبنان ، قائم طبعا بالاتفاق مع كافة المعارضين والمجموعات ، مما يعني مشروع  وطني للمعارضة الشاملة  ، أي معارضة الوضع القائم في البلاد من جوع وعوز وإنتهاك للدستور ومخالفة القوانين وتدهور سعر صرف الليرة.

وتلفت هذه المصادر أنه وفق الواقع القائم حاليا هناك إمكانية متوفرة نحو بروز أربعة لوائح في الدئرة وفق التالي :

1- لائحة للنائب الشيخ فريد هيكل الخازن ترتكز في المقام الاول على القاعدة التاريخية لاّل الخازن منذ العام 1992 وصولا الى عملية إجتياحه شخصيا كسروان وجبيل في دورة العام 2000 وفاز في المرتبة الاولى ، وبالتالي هذه القواعد من الطبيعي أن تتزايد مع «تزويده» كسروان  بأوكسيجين إضافي بإعطاء وزيرين لها ومن كسروان بالذات هما جورج قرداحي وجوني قرم ، وهذا الامر يميز حضوره وقوته حتى داخل مجلس الوزراء بواسطة الوزيرين ، مما يشكل قيمة مضافة لخدمة أهالي المنطقة ، خصوصا حسب المصادر أن العونيين والقواتيين قد خفّ وهجهما  حتى الساعة في الدائرة مما يعني أن الخازن الذي  فاز بنائبين في العام 2018 يدخل بقوة الى إستحقاق العام 2022 .

2 – لائحة التيار الوطني الحر التي من المنتظر أن تضم الوزيرة السابقة ندى البستاني والنائب الحالي روجيه عازار بلإضافة الى حديث متزايد لضم الشيخ يوسف حبيش اليها وهو شقيق رئيس اتحاد بلديات كسروان جوان حبيش ، ومن جبيل من المتوقع بقاء النائب سيمون أبي رميا ، وشخصية من الساحل الجبيلي تردد أنها تتعاطى الشأن العام منذ فترة ليست بعيدة ، أما المقعد الشيعي فهو رهن الاتصالات الجارية مع حزب الله وإذا ما كان التحالف سيكون قائما أم لا.

3- لائحة القوات اللبناينة التي ستعمد الى بعض التغييرات في مرشحيها ولكن بشكل مغاير لما ذكرته بعض وسائل التواصل الاجتماعي من إشاعات طالت نائبا» يشكل مدماكا» اساسيا في الحزب ، مع بقاء النائب زياد الحواط في جبيل ،وهناك حديث غير نهائي عن إنضمام القاضي بيتر جرمانوس اليها ، اما المقعد الشيعي يبدو هناك إتصالات مع شخصية من اّل المقداد من الجرد الجنوبي لبلاد جبيل.

4- وطبعا لائحة المهندس نعمة افرام ومعظم مرشحيها من المستقلين وتجري اتصالات مع حزب الكتلة الوطنية في جبيل التي تعمل على تجميع الكوادر الكتلوية للإنضمام اليها والدكتور نوفل نوفل من الشطيب الشمالي ، وشخصية شيعية مستقلة تاريخها قديم في المنطقة ، مع عدم إستبعاد مرشح شيعي بارز نال في العام 2018  القسم الاكبر من الاصوات ، إلا ان النظام النسبي فرض معادلة أخرى.

وفيما لم يتحرك النائب السابق منصور غانم البون في العلن حتى الساعة بإستثناء بعض اللقاءات البعيدة عن الاضواء مع معظم الاحزاب والتيارات وشخصيات خاض معها معارك إنتخابية عديدة يبدو مكانه شبه واضح مع النائب فريد الخازن  ، لكن يبقى هامش تحرك البون واسعا للغاية ، وكذلك يتحرك فارس فتوحي في الدائرة عينها مع كافة هذه الاطراف من أجل صياغة مشروع إنقاذي يشبه تطلعاته الانسانية وهو يبدو قريبا من المعارضة بشكل واضح ، وفي جبيل ايضا تجري وبشكل مكثف سيناريوهات حول ما يمكن أن يقدم عليه المهندس ايلي باسيل لناحية ترشحه هو أو نجله يوسف ، فيما النائب السابق الدكتور فارس سعيد « يغربل» الامور تمهيدا لعملية « التنخيل « !

عجلة الانتخابات النيابية تنطلق… ماذا عن الرئاسية؟

0

تشكيل الحكومة في لبنان بعد سنة ونيف من الكباش السياسي والتحاصصي على حقائبها لم يحد حتى اليوم من وتيرة الانهيار الذي أصاب البلاد اذ لا تزال الازمات المالية والمعيشية على صعوبتها، والقادم من الايام يشير الى تفاقمها مع التوجه الى المرحلة الثالثة لرفع الدعم النهائي عن أسعار المحروقات في حين تغض السلطة واهل الحكم النظر عن المأساة التي يعيشها اللبنانيون العاجزون عن توفير الحد الادنى من مقومات الحياة، وينصرفون الى العمل لضمان التجديد لهم انتخابيا في الاستحقاق المرتقب في الربيع المقبل بعدما نجحوا في أنتاج انفسهم حكوميا. 

وفي هذا السياق، تقول أوساط سياسية معارضة ان التيار الوطني الحر يحاول الافادة من التشرذم المخيف والحاصل للقوى السياسية ويعمل على توظيف تحالفه مع حزب الله المتماسك الوحيد على الساحة بعد سقوط التحالفات التي أبرمها وتشرذم الجبهات القائمة، الا ان سقف هذا التحالف وأفقه يبدوان ضيقين لتضارب المصالح والاجندات لقيادة الحزبين وفق المراقبين الذين يستبعدون ان يتكرر في الاستحقاق الرئاسي العام 2022 ما حصل عام 2016 عندما تمسك الحزب بترشيح العماد ميشال عون وعطل اجراء الاستحقاق لمدة سنتين ونصف السنة عاشتهما البلاد في فراغ رئاسي انتهى بوصول عون الى سدة الرئاسة من ضمن تسوية ابرمها مع رئيس المستقبل الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات سمير جعجع سرعان ما انهارت بعد اقل من عامين. لذا يستبعد المراقبون أن يتمسك الحزب بترشيح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للرئاسة لاكثر من اعتبار ومنها الوعد الذي قطعه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية مقابل أنسحابه من خوض الاستحقاق العام 2016 لمصلحة عون.

عضو كتلة لبنان القوي النائب أسعد ضرغام يقول لـ”المركزية”: “لا شك في أن التيار الوطني الحر على تحالفه الانتخابي مع حزب الله وهو قد باشر الاتصالات والمشاورات معه حول الموضوع كما انه يجري تفاهمات مع العديد من الشخصيات المستقلة وحتى مع بعض قيادات المجتمع المدني”.

ويلفت الى أن “التحالفات السياسية هي غير الانتخابية وهذا لا يمنع من قيام تفاهمات بين قوى متباعدة سياسيا ولكل منها رؤيتها للامور والعكس صحيح بدليل أن التيار والحزب في الانتخابات الماضية لم يكونا على أئتلاف في بعض الاقضية الانتخابية واجرى كل منهما التفاهمات المناسبة لمصلحته بما يؤمن الفوز لمرشحيه”.

وعن الكلام الرئاسي والمساعي المبذولة لتعبيد طريق بعبدا أمام رئيس التيار الوزير جبران باسيل يقول ضرغام: “ان التيار يرفض الكلام في الموضوع قبل انهاء الرئيس العماد ميشال عون ولايته وحتى اليوم الاخير منها. ومن الآن الى ذلك الحين هناك المزيد من الوقت ويحلها الف حلال”.