استعجال فرنسي فوق العادة هذه المرة لتشكيل حكومة في لبنان

0

نقلت مصادر ديبلوماسية من باريس، أجواء تفيد باستعجال فرنسي فوق العادة هذه المرة لتشكيل حكومة في لبنان.

واشارت المصادر لـ”الجمهورية” إلى انّ “اجواء الإيليزيه وكذلك أجواء الخارجية الفرنسية، تتقاطع عند اعتبار التكليف الجديد فرصة ممنوحة للقادة في لبنان للنزول عند مطالب الشعب اللبناني، بحكومة تُطفئ الأزمة التي بلغت حداً خانقاً، وبالتالي لا عذر على الاطلاق امام أي تعطيل متعمّد لعودة انتظام الوضع السياسي في لبنان، والذي يشترط اولاً وجود حكومة موثوقة من المجتمع الدولي، وتوحي بالطمأنينة للشعب اللبناني”.

واعربت المصادر عن بالغ تفاؤلها حيال الوضع في لبنان مع تشكيل الحكومة فيه، وهذه فرصة ثمينة جدًا ينبغي استغلالها كما يجب، وقالت إنّ “باريس ستواكب عن كثب الفرصة الجديدة، وستشكّل عاملاً مساعداً حال ما تجد أنّ المسار في لبنان قد سلك طريقه فعلاً إلى الغاية التي ينشدها اللبنانيون”.

وعمّا اذا كان تشكيل الحكومة، سيوقف الإجراءات العقابيّة التي قرّرتها المجموعة الأوروبيّة بحق من سمّتهم معطّلي الحلول في لبنان، قالت المصادر: “ليس المهمّ هو العقوبات، التي هي مقرّرة أصلاً على المعطلين، بل أنّ الأولوية الآن هي لتشكيل حكومة طال انتظارها أشهراً طويلة”.

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 26 تموز 2021

0

صحيفة البناء‎ 

ـ خفايا‎ 
قالت مصادر على صلة بمشاورات المسار الحكومي إن الرئيس نجيب ميقاتي الذي حسم تكليفه وضع مهلة شهر ‏كحدّ أقصى لتأليف الحكومة وإذا لم ينجح سيعتذر بعدها وأن هذا يعني وجود مناخ مختلف دولياً وإقليمياً لصالح ‏ميقاتي قياساً بتكليف الرئيس سعد الحريري‎. 

ـ كواليس‎ 
توجّه الصين الاستثماري نحو أفغانستان وسورية بعد إيران يعني بنظر خبراء أميركيين انتقال الصين الى بناء ‏الحضور الصلب على حساب حصر الاستثمارات في خطة الحزام والطريق بالدول الرمادية التي تتعاون اقتصادياً ‏مع الصين وتستظل سياسياً بواشنطن‎.‎ 

صحيفة الجمهورية‎ 

ـ وصف قطب سياسي الدعوات السابقة الى تفعيل حكومة تصريف الأعمال بـ”المسخرة” وتنم عن جهل وغباء ‏فلا سبيل الى ذلك لا بالدستور ولا بالقانون‎. 

ـ يتنازع الحلقة المحيطة بأحد أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة رأيان حول كيفية التعاطي مع موقف كتلة نيابية ‏بارزة من موضوع تكليفه‎. 

ـ لوحظ أن استحقاقاً دستورياً لن يشهد مقاطعة من أي جهة على عكس مرات سابقة‎.‎ 

صحيفة اللواء‎ 

ـ طرح الرئيس نجيب ميقاتي مجموعة من الضمانات، داخلية وخارجية، مقابل قبوله بالتكليف، بهدف إزالة العقبات ‏والعراقيل التي اعترضت سُبل الذين كُلِّفوا قبله وحالت دون وصولهم إلى شاطئ التأليف بأمان‎! 

ـ اعتبر سياسي مُخضرم أن توقيع إتفاق النفط مع العراق لتأمين مليون طن فيول لكهرباء لبنان بمثابة إنجاز جديد ‏للواء إبراهيم ورد مباشر على محرضي الحملة الإعلامية التي تعرّض لها مؤخراً‎! 

ـ يردد قطب سياسي في مجالسه أن رئيس مجلس النواب هو شريك أساسي في قرار نادي رؤساء الحكومة السابقين ‏بتسمية الرئيس ميقاتي في الاستشارات النيابية الملزمة‎!‎ 

صحيفة نداء الوطن‎ 

ـ إستغربت أوساط سياسية كلام وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر في العراق لجهة إعطاء ‏الفضل في صفقة النفط العراقي لمدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم بحيث ظهر وكأنه ملحق به. وقد تردد ‏ان ثمة طرفاً ثالثاً مخفياً في عقد النفط العراقي سيؤمن وصوله الى لبنان‎. 

ـ سألت جهات مراقبة أي نجيب ميقاتي سيكون رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة. ميقاتي 2005 الذي ترأس حكومة ‏الإنتخابات التي نقلت الأكثرية إلى قوى 14 آذار أم ميقاتي 2011 الذي نقل أكثرية 14 آذار إلى “حزب الله”؟‎ 

ـ يتردد ان مسؤولاً أمنياً اوروبياً لعب دوراً بارزاً في تزكية اسم نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة‎.‎ 

صحيفة الأنباء 

‎*‎تغيّر في المقاربة
موقف حزب فاعل من استحقاق دستوري يختلف عن السابق بما يوحي بتغيّر في مقاربته للملف‎.‎ 

‎*‎تواصل
تواصل حصل بين شخصية مرشحة لموقع أساسي مع دولة عربية أفضت الى اقتناعه بتولي المهمة‎.‎ 

صحيفة النهار 

لوحظ ان الوزير ريمون غجر تعمد عدم ذكر ايران في معرض ردّه على سؤال عن العرض الايراني لتقديم النفط ‏للبنان متجنباً الخوض فيه‎.‎ 

وزير سابق ونائب متني معروف بعلاقاته الاعلامية يحاول تحميل زميل من تياره السياسي مسؤولية فشله في ‏تحقيق مشروع اعلن عنه قبل فترة ولم ينفذ‎.‎ 

يتجه عدد لا بأس به من النواب الحاليين إلى عدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة تجنُّباً للإهانات، وبعضهم يردّد ‏أنّ الأزمة طويلة “فماذا عسانا نفعل؟‎”.‎ 

يشنّ مناصرو حركة “امل” منذ ايام حملة على النائب جميل السيد تستعمل فيها اقذع الاوصاف وتشمل كل وسائل ‏التواصل الاجتماعي وتتم الدعوة الى تعميمها عبر مجموعات الواتساب‎.‎ 

لم يتحدث على الملأ الدكتور عبد الرحمن البزري عن خلافه مع وزير الصحة حمد حسن السبب الذي ادى الى ‏‏”اخراجه” من اللجنة الوطنية للقاح ضد وباء كورونا‎.‎ 

يؤم عدد من اللبنانيين مركزا للتلقيح في مدينة بعلبك يؤمن اللقاحات لقاء ثمن مالي من دون تحديد المصدر‎.‎

ميقاتي رئيسا بـ70 صوتا ؟

0

‎يبدو التركيز منصبّاً على رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، التي تؤكّد مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الجارية لـ«الجمهوريّة»، عدم حماسة تيار جبران باسيل لميقاتي. باعتبار أنّ الرئيس السابق للحكومة يشكّل، بشكل او بآخر، امتداداً للحريري، بوصفه عضواً في نادي رؤساء الحكومات السابقين، الذي كان سنداً للحريري ورافداً له في مواجهة رئيس الجمهوريّة و«التيار الوطني الحرّ».

‎وتؤكّد المصادر نفسها، انّ مشاورات مكثفة جرت مع ميقاتي في الأيام الأخيرة، في محاولة لإقناعه بالقبول بتولّي رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، حيث أنّه قد يحظى بأكثرية نيابيّة موصوفة تسمّيه، قد تزيد عن الـ70 صوتاً في ما لو انضمّ «حزب الله» (14 نائباً) إلى تسمية ميقاتي، موزعة على اصوات: كتلة التنمية والتحرير 17 نائباً، كتلة تيار المستقبل 19 نائباً، كتلة الوزير سليمان فرنجية 5 نواب، كتلة اللقاء الديموقراطي 7 نواب، كتلة الحزب القومي 3 نواب، كتلة الرئيس نجيب ميقاتي 3 نواب، إيلي الفرزلي، تمام سلام، عبد الرحيم مراد، عدنان طرابلسي، كتلة نواب الارمن 3 نواب، طلال ارسلان (مرجّح)، جهاد الصمد (مرجّح)، ميشال ضاهر (مرجّح)، جان طالوزيان (مرجّح)..

‎الّا أنّ هذه المشاورات ما زالت مستمرّة، خصوصاً وانّ ميقاتي لم يعط بعد جوابه النّهائي، وهو ما يُفترض أن يُحسم في الساعات المقبلة. إلّا أنّ ما يُخشى منه في حال بدأت هذه المشاورات تؤتي ثمارها، أن يبادر الفريق الرئاسي الذي لا يميل إلى ترشيح الرئيس السابق للحكومة، إلى تأجيل استشارات الإثنين تحت عنوان «لمزيد من التشاور».

‎لعبة مكشوفة

‎وفي هذا السياق، تؤكّد المصادر، أنّ لجوء الفريق الرئاسي إلى التأجيل في حال رسا الإختيار على ميقاتي، لن يجني منه سوى «كسرة معنويّة شبيهة بالكسرة التي لقيها يوم استبق الاستشارات التي سمّت الحريري في تشرين الأول من العام الماضي، ببيان توجّه فيه الى النواب بتحكيم ضمائرهم، متوخياً بذلك قطع الطريق على تسمية الحريري. إذ إنّه حتى ولو أجّل، لمرة او مرّتين، فلا يستطيع أن يؤجّل إلى ما شاء الله، بل هو محكوم في أن يعيّن موعداً للإستشارات كما يلزمه الدستور، وبالتالي لا يستطيع أن يفعل تجاهها شيئاً».

عون: الحريري فاجأني وجاهز للتعاون مع ميقاتي

0

ما ان تدخل الى المكتب الرئاسي في قصر بعبدا، حتى يطالعك رئيس الجمهورية ميشال عون جالساً على مقعده، وقد اصطفت على أحد الرفوف خلف ظهره مجموعة من الكتيبات- المراجع، ومن ضمنها الدستور الذي يحرص على الاستعانة به والاحتكام اليه كلما دعت الحاجة، موضحاً انّه يحفظ غالبية محتوياته عن ظهر قلب «الّا انني أعود إلى النص الحرفي عندما أكون في صدد الكتابة، لمزيد من الدقة في نقل المواد او تفسيرها».

وقبل ان يغوص عون في الملفات الشائكة، يجزم في انّ ضميره مرتاح، «ولكن بالي مشغول، ولهذا أجد صعوبة في النوم احياناً». وما يلفتك انّه يضع طوقاً طبياً برتقالي اللون حول رقبته، فلما تستفسر عن السبب، يوضح انّه يعالج ما يرجِح انّها تداعيات النوم بطريقة خاطئة في الليلة الماضية.

ينطلق عون في كلامه من الواقع الاجتماعي والاقتصادي السيئ، مشيراً الى انّ هموم الناس تطغى على اهتماماته في هذه الأيام الصعبة، خصوصاً وسط تقصير حكومة تصريف الأعمال في تأدية واجباتها.

وحين يُقال له انّ البعض يأخذ عليه مصادرته لصلاحيات الحكومة ورئيسها، وتعمّده تضخيم دور المجلس الأعلى للدفاع على حسابهما، يجيب: «انا أملأ فراغاً ناتجاً من السلوك المتقاعس لحكومة تصريف الأعمال، ومن التأخير في تشكيل حكومة اصيلة، وبالتالي لا أُحدِث صلاحيات جديدة لي أو لمجلس الدفاع الأعلى، بل اتحمّل مسؤولياتي، الّا اذا كان المطلوب ان أكتفي بالتفرّج على الأزمات من دون أن احرّك ساكناً».

ويعتبر عون انّ «في إمكان حكومة حسان دياب ان تفعل اكثر مما تفعله حالياً، من دون ان تخالف الدستور»، متسائلاً: «اذا كان انعقاد مجلس الوزراء متعذراً فما الذي يمنع على سبيل المثال عقد اجتماع وزاري موسّع، بوتيرة مكثفة، لمواكبة هموم الناس ومعالجتها بالمقدار الممكن؟».

الإستشارات الملزمة

– وماذا عن الاستعدادات لاثنين التكليف؟

يؤكّد عون «انّ الاستشارات النيابية الملزمة ستتمّ في موعدها الاثنين المقبل، واي كتلة تطلب تأجيلها يجب أن يكون طلبها معلّلاً ومقنعاً، وعليها ان تتحمّل أمام اللبنانيين مسؤولية الدفع في اتجاه تأجيل الاستشارات. بينما لكل دقيقة قيمتها في هذا الظرف، خصوصاً بعدما ضاعت الأشهر التسعة السابقة من غير أن يتمكن الرئيس سعد الحريري من تشكيل الحكومة».

ويضيف مبتسماً: «من الغرائب التي تدعو الى العجب هو انني عندما تأخّرت المرة السابقة في الدعوة إلى الاستشارات تجاوباً مع تمنيات مراجع سياسية في انتظار تبلور التفاهم على اسم مرشح، هاجمني البعض واتهمني بأنني أهدر الوقت، وحين بادرت هذه المرة الى تحديد موعد عاجل للاستشارات بادر هذا البعض الى مهاجمتي مجدداً واتهامي بالارتجال في موقفي.. ما هذه الخفة في التعاطي؟ من المعيب ان يتمّ التعاطي مع الشأن الوطني من زاوية النكايات والكيديات».

نصيحتي للنواب

– وهل من اسم محدّد تفضّله او ترشحه لتولّي رئاسة الحكومة بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري؟

يشدّد عون على أنّ من واجب النواب ان «يختاروا الشخص المناسب، فهذا ليس اختصاصي، وانا ليس لديّ صوت يُحتسب، وكل ما استطيع قوله في هذا المجال هو انني ادعو النواب الى تحكيم ضمائرهم بعيداً من اي مصالح شخصية».

ميقاتي متعاون

– هذا من الناحية الدستورية حصراً، ولكن ما هو موقفك من المنظار السياسي حيال اسم الرئيس نجيب ميقاتي الذي يتمّ التداول به؟

يجيب عون: «انا جاهز للتعاون مع الرئيس ميقاتي او اي شخصية يسمّيها النواب. ليست لديّ أي مشكلة على هذا الصعيد».

هل تظن انّ تجربتك مع ميقاتي ستكون ناجحة اذا تمّت تسميته؟

يردّ عون فوراً: «ولمَ لا؟ الرئيس ميقاتي يجيد تدوير الزوايا، وهو من النوع المتعاون الذي يأخذ ويعطي، وبالحوار الصادق نستطيع أن نعالج اكبر مشكلة. هو يقترب قليلاً وانا اقترب قليلاً، ويمكننا عندها ان نلتقي في المنطقة الوسطى، من غير أن نخالف الدستور والأعراف، خصوصاً انّ تشكيل الحكومة ليس اختراعاً للبارود، وهناك معايير وتوازنات واضحة يجب ان نستند اليها، وبمقدورنا ان نتوافق عليها بسهولة».

عراقة كرامي

– وماذا عن النائب فيصل كرامي؟ هل هو مرشحك الضمني المفضل؟

يلفت عون الى”انّ كرامي ابن عائلة سياسية عريقة ومتجذرة في التاريخ، وشرعيته السنّية والوطنية تجري في دمه، وهو لا يحتاج إلى براءة ذمّة او شهادة حسن سلوك، وإن اختاره النواب سنستطيع بالتأكيد التعاون والتفاهم. لكن أعود واكررّ، أنّ من واجبي ان أحترم إرادة النواب الذين سيشاركون في الاستشارات الملزمة».

– ماذا لو لم يتمّ التوافق على اسم او تأمين اكثرية داعمة له حتى الاثنين؟ هل من الوارد حينها تأجيل موعد الاستشارات؟

يؤكّد رئيس الجمهورية «انّ الأفضل هو تأمين التوافق او الأكثرية مسبقاً حول مرشح محدّد. أما إذا لم يتحقق ذلك فهذا لا يعني إرجاء الاستشارات، بل انا من جهتي مصمّم على إتمامها الاثنين، وفي حال لم يحصل اي اسم على الغالبية الكافية، نعيد الكرّة حتى تفوز إحدى الشخصيات».

تسهيل التكليف

وعندما يُسأَل عمّا اذا كان سيسهّل مهمّة الرئيس المكلّف الجديد خلافاً لما ظهر عليه خلال فترة تكليف الحريري، ينتفض عون في مقعده خلف الطاولة، قائلا: «انا لم أعرقل مهمة الحريري، بل هو الذي ابتكر العراقيل وصعّب الأمور بمقارباته المغلوطة، فكنت اضطر الى التدخّل لتقويم الإعوجاج ومواجهة الخلل الدستوري الفادح». ويتابع: «في المبدأ، لست أنا من يفاوض على تشكيل الحكومة بل هذه مهمّة الرئيس المكلّف بالتشاور مع رؤساء الكتل النيابية، ثم يعود إليّ في نهاية المطاف إجراء مراجعة للتشكيلة وإبداء الملاحظات عليها. هذه هي المنهجية الطبيعية، لكن مع وجود قطيعة بين قوى مسيحية اساسية والحريري، اضطررت الى ان أفاوض نيابة عن المكون المسيحي لحماية الميثاقية والتوازن، كما يقتضي واجبي كرئيس للجمهورية».

الحريري فاجأني

– وهل سعد الحريري محق في ما أعلنه حول انك كنت تسعى الى تأليف حكومة ميشال عون؟

تتسرّب علامات الاستغراب الى وجه عون الذي يلفت الى انّه لم يحصل ان طرح على الحريري صيغة متكاملة بالأسماء «كي يقول انني حاولت أن افرض عليه حكومة ميشال عون، بل طرحت فقط مبادئ عامة ينبغي أن ترتكز عليها الحكومة». ويضيف: «الصحيح هو انّ الرئيس المكلّف آنذاك حاول أن يفرض حكومة سعد الحريري عليّ، والدليل القاطع يكمن في تشكيلته الأخيرة التي نسف فيها كل المعايير والأصول، فلا احترام للاختصاصات في عدد من الوزارات، ولا مراعاة لقواعد توزيع عدد من الحقائب، ومع ذلك سعيت الى ان أناقشه للتعديل، الّا انّه أصرّ على ركائز تشكيلته التي يعرف انّه لا يمكن قبولها».

ويرفض عون اعتبار اعتذار الحريري انتصاراً سياسياً له، معتبراً انّه لا يجب إعطاء هذه المسألة اكبر من حجمها الطبيعي: «رئيس مكلّف واعتذر.. بتصير»

– وهل توافق على ما اورده الحريري في مقابلته الأخيرة من أنّه كان له فضل عليك في وصولك الى رئاسة الجمهورية؟

يسارع عون الى الردّ بالمثل: «وانا كان لي، مع جبران باسيل، الفضل الأكبر في إنقاذه عندما كان في خطر، وهذه اهم بكثير من اي شيء آخر. لقد قدت أوسع تحرّك ديبلوماسي لإعادته الى لبنان، وجبران جال على العالم ووصل الليل بالنهار لمساعدته. واكرّر انني أدّيت واجبي لا أكثر ولا أقل، ولست في صدد «تربيح الجميلة»، لكن هذا لا يمنع انني فوجئت بموقف سعد بعدما عاملته صادقاً كواحد من أبنائي، ومع ذلك اتصلت به وعايدته لمناسبة عيد الأضحى المبارك، لأنني افصل العلاقات الاجتماعية عن الخلافات السياسية».

«القوات» وجبران

– وهل تعترف بمساهمة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في انتخابك رئيساً للجمهورية؟

يجيب عون: «الأمر ليس على هذا النحو. لقد جرى حوار بين حزبين انتهى الى تفاهم معين. إنما، وقبل ان يجفّ حبر هذا التفاهم، بدأ نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني آنذاك في مهاجمة جبران وظلمه، زاعماً انه قبض 10 ملايين دولار من النفط، وكرّت بعد ذلك سبحة مناكفات وزراء «القوات» في الحكومة لعرقلة مشاريعنا، ثم أبلغوا الى التيار أنهم سيخوضون الانتخابات النيابية بمعزل عنه بعدما كان هناك اتفاق على خوضها معاً. لقد خالفت «القوات» اتفاق معراب منذ نعومة اظافره ولم تُبق منه شيئاً».

التجني والتزوير

– بمعزل عن ظروف انتخابك، هناك اقتناع عند بعض اللبنانيين بأنّ عهدك هو عهد الانهيار ويحمّلونك المسؤولية المباشرة عن وقوعه. ما رأيك؟

«هذا ظلم كبير جداً لأنه يجافي الوقائع والحقائق»، يرد عون بامتعاض، مشدداً على انّ بذور الانهيار زُرعت عام 1990، «وقد حذّرتُ تباعاً منذ ذلك الحين من حدوثه، وليس أدلّ على ذلك من مواقفي التنبيهية في مقابلة مع الاعلامية ماغي فرح عام 1998. كذلك كنت اول من طالبَ عام 2009 بإجراء تدقيق جنائي لضبط مكامن الهدر والفساد ومحاسبة المرتكبين، وتكتل التغيير والإصلاح كان من أكثر الكتل إنتاجاً لاقتراحات القوانين الاصلاحية، لكنّ الكثير منها وُضغ في ادراج مجلس النواب». ويضيف: «الجانب الآخر من الاجحاف في حق العهد يتعلق بتجاهل حقيقة انّ صلاحيات رئيس الجمهورية هي محدودة وانني كنت مكبّلاً في كثير من الأحيان، بينما السلطة العملية تتركز في مجلس الوزراء الذي يأتي رئيسه نتاج استشارات إلزامية تُفرض حصيلتها على رئيس الجمهورية، ويأتي وزراؤه بفِعل تفاهمات مع الكتل وثقة النواب. لذا، فإنّ إلقاء تبعات الانهيار على رئيس الجمهورية هو تجنّ عليه وتجهيل للفاعل الأساسي».

– ولكن هناك شريحة من السياسيين والمواطنين تعتبر انك أخذت البلد الى جهنم كما لوّحتَ من قبل، بدل ان تأخذه الى جنان الإصلاح والتغيير. ما رسالتك لهذه الشريحة؟

يجيب عون بنبرة مرتفعة: «ألسنا في جهنم الآن؟ ماذا تسمي انقطاع الدواء والكهرباء والمحروقات والمياه وايضاً عدم الشعور بالمسؤولية لدى البعض؟ اذا كنت قد امتلكتُ شجاعة التوصيف لكي أضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأدفعهم الى الترفع عن انانياتهم لتسهيل الحلول وتفادي الأسوأ، فهذا لا يعني انني شخصياً من أوصَلت لبنان الى هذا الوضع وان الذين تعاقبوا على السلطة منذ عام 1990 هم أبرياء. هذه قمة التزوير للحقائق وأقصى الاعتداء المعنوي عليّ».

العلاقة مع بري

– وماذا عن العلاقة بينك وبين الرئيس نبيه بري. ما سبب توترها أخيراً؟

يحرص عون على التأكيد ان «ليس هناك عدائية مع بري وإنما يوجد تزاحم، لكن هناك من يدخل احياناً على الخط من خارج السياق للتشويش، وانا اتصلتُ به أيضاً لمعايدته بالاضحى وكان الاتصال وديّاً ولم يخل من الضحكات المتبادلة».

بداية الإنفراج

وعلى رغم الواقع القاتم، لا يفقد عون الأمل في مباشرة الخروج من النفق خلال المدة المتبقية من ولايته، مشيراً الى انّ الإنفراج النسبي والمتدرّج سيبدأ مع تأليف الحكومة الجديدة التي ستستأنف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، متوقّعاً حصول انخفاض في سعر الدولار بمجرد ولادة الحكومة التي يُبدي إصراراً على إنجازها في اقصر وقت ممكن بعد تسمية الرئيس المكلف. كذلك، يؤكد حرصه على إطلاق عدد من المشاريع النهضوية في الفترة الفاصلة عن نهاية الولاية.

إرفعوا الحصانات

وعلى مسافة ايام من ذكرى تفجير مرفأ بيروت في 4 آب، يكشف عون انه سيتوجه الى اللبنانيين بكلمة وجدانية للمناسبة. ويوضح انه يؤيّد رفع الحصانات وإعطاء الأذن بملاحقة من ادّعى عليهم المحقق العدلي القاضي فادي البيطار، داعياً المشمولين بالاستدعاءات الى المثول أمامه، «علماً انني واثق من أنّ بعضهم بريء، ولكن عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم ويثبتوا براءتهم امام القضاء وفق الاصول».

ويلفت عون الى انه يعارض العريضة النيابية التي تم تحضيرها للمطالبة بإحالة النواب من الوزراء السابقين المتهمين الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، مشيراً الى انّ آلية منح الاذن بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا يجب ان تسلك مجراها الطبيعي عبر المجلس الأعلى للدفاع.

وكشفَ انه، وبعدما وُزِّعت على المتضررين من انفجار المرفأ موازنة الـ 100 مليار ليرة التي يحق لرئاسة الجمهورية التصرّف بها في الأوضاع الاستثنائية عن عام 2020، طلبتُ أيضاً توزيع مبلغ الـ100 مليار عن عام 2021 على المتضررين بدءاً من الأشد فقرا، موضحاً انه صُرف من المبلغ حتى الآن 50 مليار والـ50 الأخرى هي قيد الصرف.

ويؤكد عون انّ ما يهمه، على رغم كل الحملات ضده، هو أنه متصالح مع نفسه، مشددا على أن اهم انجاز حققه خلال عهده يتمثّل في توجيه ضربات قاسية الى الفساد، تمهيداً لاقتلاعه، «ومَن يوجّه إليّ الإتهامات حالياً سيندم عليها لاحقاً عندما تظهر له الصورة بكل زواياها وتزول عنه الغشاوة».

مَصدر قوّتي

ويتابع عون بتأثر: «هل تريد أن تعلم من اين أستمِدّ قوّتي؟ من عقدٍ أبرَمته مع الشهداء الذين سقطوا معي في هذه المسيرة الحافلة (ادمعت عيناه). وبموجب هذا العقد أحمي الحقوق والدستور واكتسب القدرة على الصمود وشجاعة المواجهة حتى النهاية من دون أن أخشى احتمال الخسارة. نعم قد أخسر احياناً لكنني اكون على الاقل قد نلتُ شرف المحاولة. أما من لا يحاول خوفاً من الخسارة فهو يكون الفاشل. أنا لن أيأس وسأواصل السعي الى الانتصار في الحرب على الفساد الذي ظلّ يَنخر جسم الدولة حتى تَسبّب في تداعيه وانهياره. حتى الآن فزنا في اكثر من معركة والأهمّ أن نربح الحرب، وهذا يحتاج إلى ارادة وإصرار أملكهما».

يضيف عون وهو ينظر إلى خارج الغرفة عبر الجدار الزجاحي: «عام 1990 كانت الدبابات تهاجمني على الأرض والطائرات تغير عليّ من فوق، ولم أتراجع عن اقتناعاتي. ولولا انّ السفير الفرنسي آنذاك ألَحّ على ان انتقل الى السفارة الفرنسية لترتيب وقف إطلاق النار ما كنتُ لأغادر القصر. وأنا سأبوح لك بأمر، وهو انني كنتُ أفضّل ان أظل أقاتل حتى أقع شهيداً او أسيراً، الّا انّ التطورات تدحرجت في الاتجاه المعروف.

هل من تأجيل لاستشارات الاثنين؟

0

بحسب معلومات «الجمهوريّة»، فإنّ السّاعات الأخيرة حفلت باتصالات على أكثر من خطّ سياسي، وخصوصاً أنّ الخيارات المطروحة كبدائل للحريري، محدودة العدد، ويمكن حصر الجدييّن فيها بمثلث أسماء يضمّ الرئيس نجيب ميقاتي، النائب فيصل كرامي والسفير السابق نوّاف سلام. إلّا أنّ الصدارة تبدو للرئيس ميقاتي. ولكن حتى الآن لم يتمّ الوصول الى نقطة الحسم النهائي. وكلّما تأخّر ذلك، تتعزّز فرضيّة تأجيل استشارات الإثنين، والتي لا يُستبعد أن تليها تأجيلات متتالية، بحيث نصبح أمام «أزمة تكليف».

هل يحقّق الحراك المدني خرقاً كبيراً في الانتخابات النيابية؟

0

كتبت إيناس شرّي في “الشرق الأوسط”:

يعوّل الكثير من اللبنانيين على نتائج انتخابات مجالس الجامعات ونقابات المهن الحرة التي يحقق فيها أخيراً أشخاص محسوبون على انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 انتصارات على حساب مرشحي السلطة، باعتبار أنّ هذه الانتصارات بمثابة مؤشر لتغير في مزاج اللبنانيين سينعكس حتما على نتائج الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل، إلّا أن هذا الأمر ليس واقعيا حسب ما يرى خبراء نظرا للفرق بين طبيعة المعركتين.

وكانت لائحة «النقابة تنتفض» المحسوبة على المجتمع المدني، نالت 72 في المئة من أصوات المقترعين في نقابة المهندسين يوم الأحد الماضي، مقابل اللوائح المدعومة من أحزاب في السلطة، وفاز المهندس عارف ياسين المحسوب على المجتمع المدني، في الانتخابات.

ويضم ائتلاف «النقابة تنتفض» عدداً كبيراً من المجموعات والقوى التي انبثقت عن انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 لاختيار نقيب للمهندسين و10 أعضاء. وشارك في الاستحقاق 8842 مهندسا من أصل نحو 48 ألف ناخب يحق لهم الاقتراع.

وتأتي هذه النتيجة في نقابة المهندسين بعد فوز لوائح المجتمع المدني في انتخابات نقابة المحامين في 2019 وفي مجالس عدد من الجامعات الخاصة ولا سيما جامعة القديس يوسف قبل أشهر.

ويرى المحلل السياسي والأستاذ الجامعي مكرم رباح أنّ التعاطي مع نتائج انتخابات الجامعات والنقابات على أنها ستنعكس على الانتخابات النيابية، مؤشر خطير يجب التنبه له، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «انتخابات النقابات والجامعات مختلفة كليا عن الانتخابات النيابية، بدءا بموضوع طريقة العمل والتحضير لها وصولا إلى التحالفات المطلوبة، هذا فضلا عن أن انتخابات النقابات تعكس مزاج نخب معينة وطبقة وسطى ولا تعكس مزاجا عاما».

ويرى رباح أنّ الانتخابات النيابية تحتاج إلى أحزاب سياسية وماكينات انتخابية ومقومات غير متوافرة في المعارضة الحالية للسلطة والتي ستكون عرضة للانقسام في الانتخابات المقبلة، لأنّ النقاط السياسية الاختلافية التي تغاضت عنها في تحالفات النقابات كموضوع سلاح «حزب الله» مثلا «ستبرز في الانتخابات النيابية»، لافتا إلى أنّ هذه السلطة «تمتلك كلّ شيء وتقود انتخابات تعرف نتائجها سلفاً من خلال القانون الذي تفصله على قياسها مرورا بالتحالفات وصولا إلى أنها تملك الجهات التي تراقب الانتخابات».

وفي حين يرى رباح أنّ اللبنانيين يبحثون وفي ظلّ الأزمات الحالية التي يعانون منها على بديل آخر غير السلطة، يشير إلى أنّ الناس «تنتخب من تعرفه»، لذلك «كان من استطاع خرق لوائح السلطة في الانتخابات الماضية هو النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان، مع الإشارة إلى أنّ أي تراجع في نسب التصويت يصب دائما في مصلحة السلطة».

وفي كانون الأول الماضي، فاز «النادي العلماني» في جامعة القديس يوسف (اليسوعية) بأكبر عدد من الكليات والمقاعد في انتخابات الجامعة الطلابية في بيروت، إذ حصد 85 مقعداً من أصل 101 وحقق فوزاً في جميع الكليات التي ترشّح فيها وعددها 12 كلية. وجاء ذلك بعد تحقيق النادي العلماني فوزاً بانتخابات الجامعة الأميركية في بيروت. وقبلها، فاز مرشح المجتمع المدني ملحم خلف في انتخابات نقابة المحامين التي جرت في تشرين الثاني 2019 على حساب المرشحين المدعومين من أحزاب السلطة.

وسلطت تلك النتائج الضوء على تغير المزاج العام تجاه أحزاب السلطة في لبنان، وقدرة المستقلين غير المنضوين في الأحزاب والتيارات السياسية على اجتذاب أبناء «الطبقة الوسطى» بشعارات غير طائفية وغير سياسية.

وترى الأستاذة المساعدة في الجامعة الأميركية في بيروت كارمن جحا أنّ نتائج انتخابات الطلابية ونقابة المحامين ومؤخرا المهندسين «تؤشّر إلى وجود مواطنين يريدون التغيير ويبحثون عن أشخاص يمثلونهم خارج الأحزاب التي حكمت طوال السنوات الماضية»، معتبرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنّ «هناك مواطنين باتوا مصرين على التغيير وعلى محاسبة السلطة ولا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب والذي يعد لحظة مفصلية ما قبله ليس كما بعده بالنسبة إلى معظم اللبنانيين».

وتشير جحا إلى أنّ هناك مجموعات كبيرة من خارج السلطة ناشطة وتعمل وتحضّر لمعركة الانتخابات النيابية وكلها أمل بالتغيير، «لكنّ الموضوع ليس كبسة زر ولا سيما أن المعركة هي ضدّ أحزاب موجودة في السلطة، ويمكن أن يتوقّع منها المواطن أي شيء، إلّا أنّ هذا لا يغيّر بما بات ثابتا وهو أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة وأنّ التغيير بات حتميا والمسألة مسألة وقت ليس أكثر».

ملف تفجير المرفأ: باب جهنّم سيفتح على هؤلاء!

0

على خط التحقيقات في ملف تفجير المرفأ، تحدثت مصادر أمنية عن “ضغوط لمنع القضاء العدلي من المضي في التحقيق وكشف الجهة التي أمرت بتفريغ شحنة نيترات الامونيوم وتخزينها في العنبر رقم ١٢”.

وقد أشارت مصادر قضائية عبر “الانباء” الالكترونية الى ان ملف التحقيق في انفجار المرفأ يتخذ ما وصفته “بأشرس طابع سياسي بعد ان تبين وجود فريق كبير في البلد ضد المحقق العدلي”.

ورأت في العريضة التي تقدم بها بعض النواب بأنها “مضيعة للوقت لأن هذا الملف سيفتح باب جهنم على الذين يحاولون تمييع القضية لأن ضغط أهالي الضحايا والمتضررين سيفرض على النواب التراجع عن العريضة”، لافتة الى ان “الرئيس نبيه بري أذكى من أن يورط نفسه في هذا الموضوع، فملف المرفأ لم يعد قضائيًا، بحيث هناك الشق القضائي وغضب الأهالي الذين يملكون زمام المبادرة وقادرون ان يعطلوا كل شيء”.

صواريخ الجنوب قديمة وتمّ تعديل مداها.. وتل أبيب تحذّر

0

سيطر هدوء حذر على منطقة جنوب غربي لبنان أمس، بعد ساعات على قصف إسرائيلي استهدف مناطق غير مأهولة، رداً على إطلاق صاروخين من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، فيما حملت تل أبيب المسؤولية للدولة اللبنانية، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت «أننا لن نسمح للوضع في لبنان أن ينعكس على أراضينا»، مهدداً بأن «من يحاول إلحاق الأذى بنا سيدفع ثمناً مؤلماً».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف لبنان بنيران المدفعية الثلاثاء ردا على هجمات صاروخية نفذت من أراضيه. وتحدث الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن «منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي اعترضت أحد الصاروخين وسقط الثاني في منطقة مفتوحة داخل إسرائيل». وأكد أنه رد عبر استهداف لبنان بقصف مدفعي.

وأعلن جهاز الأمن الإسرائيلي بدايةً أنه لا يعرف في الوقت الحالي مَن المسؤول عن إطلاق النار في الشمال، وإلى أي مدى يتورط «حزب الله في الحدث». وفي ساعات بعد الظهر أكد الجيش أن «التقديرات لديه هي أن «حزب الله» غير متورط وأن من أطلق الصاروخين هو «تنظيم فلسطيني مشاغب يقيم في منطقة صور في الجنوب اللبناني».

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس عن تعرض منطقة وادي حامول وتلة ارمز (في جنوب لبنان) لقصف مصدره مدفعية الجيش الإسرائيلي، ولم يفد عن وقوع إصابات أو حدوث أضرار. وقال الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه بأن المنطقة «استهدفت بـ12 قذيفة مدفعية عيار 155 على خلفية ادعاءات العدو سقوط صاروخين في الأراضي المحتلة مصدرها لبنان». وقال بأن «وحدة من الجيش عثرت في محيط منطقة القليلة على 3 مزاحف لإطلاق صواريخ نوع غراد 122 ملم على أحدها صاروخ كان معدا للإطلاق تم تعطيله من قبل الوحدات المختصة».

ويقع وادي حومال بين بلدتي شمع والناقورة في جنوب غربي لبنان، وهي منطقة ساحلية قريبة من الحدود، وتعد منطقة عمليات تابعة لقوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) في جنوب الليطاني، والتي يشملها القرار 1701. ولم يتم تحديد هوية مطلقي الصواريخ حتى الآن.

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الصواريخ تعتبر من الطراز القديم، ويعود تصنيعها إلى الستينيات، وباتت خارج الخدمة العسكرية، ويبلغ مداها الأقصى 18 كيلومترا قبل أن يتم تعديله لينطلق نحو مسافات أبعد.

وتفقد قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن مارون قبياتي وكبار ضباط الجيش، مكان إطلاق الصواريخ في سهل القليلة في جنوب مدينة صور، واطلعوا ميدانيا على عملية تفكيك المنصات والصاروخ الذي لم يطلق، والذي نقل إلى مكان آخر، فيما انتشرت وحدات من الجيش في محيط المكان، وقامت بعملية مسح ميداني للمنطقة، ومنعت الاقتراب منها. وسيرت عناصر الجيش دوريات على طول الساحل بين رأس العين وسهل القليلة جنوب صور، وأقام حواجز ظرفية وثابتة، دقق خلالها بالسيارات وبالأوراق الثبوتية.

وأعلنت بعثة «اليونيفيل» أن رادارها رصد فجر أمس إطلاق صواريخ من منطقة تقع إلى الشمال الغربي من القليلة باتجاه إسرائيل، كما رصد الرادار في وقت لاحق إطلاق نيران مدفعية من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال نائب مدير المكتب الإعلامي لليونيفيل كانديس آرديل في بيان «إن اليونيفيل على اتصال مباشر مع الأطراف للحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد. كما أن آليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها تقوم بعملها على أكمل وجه». وأكد أنه «جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، عززنا الأمن في المنطقة وبدأنا تحقيقاً».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت: «لن نسمح للوضع في لبنان أن ينعكس على أراضينا ومن يحاول إلحاق الأذى بنا سيدفع ثمناً مؤلماً».

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في أول تعليق له على إطلاق صاروخين من لبنان تجاه شمال إسرائيل، إنه لن يسمح بأن تتحول الأزمة في لبنان إلى تهديد أمني لبلاده.

واعتبر غانتس في تغريدات بحسابه على «تويتر» أن: «المسؤول عن إطلاق الصواريخ الليلة الماضية هو الدولة اللبنانية لأنها تسمح للإرهابيين بالعمل داخل أراضيها». وأضاف أن بلاده ستعمل على مواجهة «أي تهديد لسيادتها ومواطنيها وسترد وفقاً لمصالحها في الزمان والمكان المناسبين».

وتابع غانتس في تغريدة منفصلة: «لن نسمح للأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في لبنان بأن تصبح تهديدا أمنيا لإسرائيل»، داعياً «المجتمع الدولي إلى التحرك لإعادة الاستقرار إلى لبنان».

يذكر أن آخر عملية إطلاق صواريخ من لبنان إلى إسرائيل وقعت في مايو (أيار)، خلال الحرب التي استمرت 11 يوما بين الدولة العبرية وفصائل فلسطينية في قطاع غزة.

وحذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون في الأسابيع الأخيرة بشكل متزايد من أن الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بلبنان قد تغذي الاضطرابات على الحدود المتوترة.

طلب رفع الحصانة سيبقى قائماً والأنظار الى الجلسة العامة

0

بعدما أصبحت العريضة النيابية المطلوبة للتوجّه إلى الهيئة العامة لمجلس النواب من أجل تأمين أكثرية الثلثين للإتهام، وبالتالي تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تمهيداً لمحاكمة النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم في ملف تفجير المرفأ أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بصفتهم كانوا يشغلون مناصب وزارية، بات من الطبيعي إستعراض الآلية التي يجب أن تُعتمد دستورياً، وبالتالي طرح أسئلة حول المسار القانوني والدستوري والقضائي لهذا الملف الكبير الذي بات ينتظر إنعقاد الهيئة العامة لتحديد مساره ومصيره.

بداية، لقد تأمّن العدد المطلوب لتوقيع العريضة وهو 26 نائبًا، أي خمس أعضاء المجلس، وقد تجاوز عدد الموقعين هذا الرقم، وبالتالي فإن الخطوة التالية هي التصويت من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب والتي تتطلب أولا تحديد موعد إنعقاد الجلسة، وهو أمر يعود لرئيس المجلس نبيه بري وحده، كما أن الإتهام يحتاج إلى تصويت أكثرية الثلثين أي 86 نائباً، وهذا ما قد لا يتأمن نظراً للمواقف المتفاوتة للكتل النيابية.

وترى مصادر نيابية وقانونية متابعة أنه في حال عدم تأمين الثلثين، وهذا المرجح، فإنّ المحقق العدلي يستمر في عمله ويبقى طلب رفع الحصانة قائماً ويكون ما يحصل تضييعاً للوقت ولعباً بأعصاب أهالي الضحايا وشهداء تفجيرالمرفأ.

بدوره، يقول الوزير السابق والمحامي زياد بارود لـ”نداء الوطن”: “إن توقيع العريضة من حيث الشكل هو أحد الإجراءات والأمور التي ينص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب، إنما الملفت في هذه العريضة هو مضمونها لجهة إعتمادها على نص المادتين 70 و71 من الدستور والإصرار على القول إن الجهة المخولة متابعة هذا الملف هي المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء سيما وأن طلب رفع الحصانة جاء لأن المعنيين هم وزراء وللمصادفة أنهم نواب”.

وتساءل بارود: “ماذا بعد طلب رفع الحصانة؟ ولنفترض أن المجلس النيابي رفع الحصانة من خلال الأكثرية النسبية فهل ستتأمن أكثرية الثلثين للإتهام؟ وهذا يعني بأن المجلس يعتبر الصلاحية في المحاكمة هي للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.

ووصف العريضة “بأنها إلتفاف على صلاحية القضاء العدلي وترمي إلى إرباك التحقيق وبالتالي سندخل في تكرار تجربة الوزراء السابقين شاهي برسوميان وفؤاد السنيورة وعلي العبد الله وسنعود لإزدواجية الصلاحية، علماً أن إجتهاد محكمة التمييز عام 2000 حسم الأمر في قضية الوزيرالسنيورة آنذاك لجهة التمييز بين الجرائم الناتجة عن العمل السياسي والتي تذهب أمام المجلس الأعلى وبين الجرائم العادية التي تذهب أمام القضاء العادي”.

وأكد بارود أنه “طالما لم يتم أي إجراء فإن المحقق العدلي يتابع تحقيقاته بشكل طبيعي”.

في المقابل، هناك من يأخذ على مسار التحقيق أو المحقق العدلي بأنه إدّعى على وزراء بعينهم واستثنى مثلا وزراء الدفاع والعدل وهم معنيون بالملف بطريقة أو بأخرى، كما أن المواقف الحقيقية للقوى السياسية والكتل النيابية ستتضح خلال الجلسة النيابية العامة حيث سيتم التركيز أيضاً على المطالبة برفع الحصانات كلها من دون استثناء عن القضاة والأمنيين وغيرهم.أعضاء المجلس الأعلى ونصابه

تبقى الإشارة إلى أن القانون رقم 13 حدّد آلية المحاكمة أمام المجلس الأعلى كما حدّد كيفية إنتهاء وظيفة النائب أو القاضي العضوين الأصيلين أو الإحتياطيين في المجلس في المادتين 6 و7 وضرورة ملء الشغور فوراً.

وحدّدت المادة السابعة إنتهاء عضوية النائب بالوفاة أو إنتهاء ولاية المجلس أو فقدان شروط العضوية أو الإستقالة ويعتبر في حكم المستقيل النائب الذي يتولى الوزارة.

كذلك تنتهي عضوية القاضي بالوفاة أو ببلوغه سن التقاعد القانونية أو فقدانه شروط العضوية في المجلس الأعلى أو بوقفه عن العمل لأسباب تأديبية. وهنا لا بد من البحث والتدقيق في ما إذا كان الأعضاء القضاة قد بلغ أحدهم سن التقاعد أم لا، مع الإشارة إلى أن القاضي ميشال طرزي وهو عضو المجلس الأعلى، قد تم إنتخابه كعضو في المجلس الدستوري وبالتالي وجب تعيين قاضٍ بديل عنه.

وللتذكير، فإن أعضاء المجلس الأعلى الذين تم انتخابهم في جلسة نيابية عامة عقدت بتاريخ 20/10/2020 هم: الأعضاء النواب الأصيلون السبعة: جورج عقيص، سمير الجسر، علي عمار، أغوب بقرادونيان، فيصل الصايغ، جورج عطاالله وعلي درويش والأعضاء النواب الإحتياطيون الثلاثة هم: رولا الطبش، علي عسيران وسليم عون.

أما الأعضاء القضاة الأصيلون فهم: سهيل عبود، روكس رزق، ميشال طرزي، سهيرالحركة، عفيف الحكيم، جمال الحجار، جمال الخوري، رندة الكفوري والأعضاء القضاة الإحتياطيون هم: رضا رعد، أيمن عويدات وندى دكروب.

ويتولى النيابة العامة لدى المجلس الأعلى القاضي غسان عويدات يساعده كل من القاضي عماد قبلان والقاضي منيف بركات.

ووفقا للمادة الثامنة من القانون 13 يفصل المجلس الأعلى بالغالبية المطلقة من أعضائه وبالإقتراع السرّي في طلبات التنحي والرد.

ويقدم طلب الإتهام بموجب عريضة يوقع عليها خمس (5/1) أعضاء المجلس النيابي على الأقل.

ويدعى المجلس النيابي الى جلسة خاصة تعقد بعد عشرة أيام تلي تبليغ الشخص أو الأشخاص المطلوب إتهامهم نسخة عن طلب الإتهام، وبعد أن يستمع إلى مرافعتي الإدّعاء الممثل بأحد موقعي طلب الإتهام والدفاع، يقرّر المجلس النيابي بالأكثرية المطلقة من أعضائه إما إحالته فوراً إلى لجنة نيابية خاصة تدعى “لجنة التحقيق” قبل التصويت على طلب الإتهام أو ردّه.(المادة 22)

وتنص المادة 23 على ما يلي:” فور الإحالة من قبل المجلس النيابي، تنشأ لجنة نيابية خاصة تسمى “لجنة التحقيق” مؤلفة من رئيس وعضوين أصيلين، وثلاثة نواب إحتياطيين، ينتخبهم المجلس النيابي في الجلسة المنصوص عنها في المادة الثانية والعشرين من هذا القانون بالإقتراع السري وبالغالبية المطلقة من أعضائه.

لا يمكن أن يكون عضواً في هذه اللجنة أحد أعضاء المجلس الأعلى المنتخبين”.

هذا نموذج عن الآلية التي ينص عليها قانون المجلس الأعلى الذي لا يتّسع المجال لعرض كل تفاصيله الآن.

عون لن يدعو الى إستشارات قبل اتضاح الصورة وبانتظار” “المشاورات”

0

تبدلّت الأولويات من أولوية التأليف إلى أولوية التكليف، حيث تتركّز الأنظار على دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنتظرة الى الإستشارات النيابية الملزمة، من أجل تكليف رئيس حكومة جديد بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري.

وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “المشاورات الحكومية الجدّية لا تزال محصورة ضمن نطاق سياسي ضيّق يكاد ينحصر حتى الساعة بحيّز الاجتماعات الجارية بين “حزب الله” وباسيل، والتي ترمي إلى التباحث في الفصل المقبل من المشهد السياسي، وسط محاولة “حارة حريك” كبح جموح “البيّاضة” ودفعها إلى التعقل وتغليب المصالح الاستراتيجية على النزوات العابرة، من خلال السعي إلى “تدبيج” شخصية سنّية قابلة للتسويق سنياً وخارجياً”، مؤكدةً أنّ “الأمور لا تزال تراوح راهناً بين أخذ وردّ، ودعوة رئيس الجمهورية ميشال عون للاستشارات النيابية الملزمة ستبقى معلقة بانتظار ما ستفضي إليه مشاورات باسيل”.

اما مصادر مطلعة على موقف بعبدا فأبلغت “اللواء” انه حين  يعين القصر الجمهوري موعدا للاستشارات النيابية فذاك يعني أن ما من اسماء مبعثرة إنما أكثرية مريحة لمن سيكلف ويؤلف حكومة انقاذ بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وهذه الحكومة تستدعي تشاورا وطنيا عريضا على ما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الصنوبر.

وعليه، لفتت مصادر بعبدا إلى أنّ عون قد يعمد إلى تحديد موعد الاستشارات خلال الساعات القليلة المقبلة ليضع الجميع أمام سقف زمني مقفل، بحيث يكون الموعد المحدد مباشرةً بعد عيد الأضحى “إما نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل”، في حين كشفت المعلومات أنّ رئيس الجمهورية تحرّك باتجاه الديمان، حيث أوفد مستشاره أنطوان قسطنطين إلى المقر الصيفي للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، حاملاً معه رسالة عونية شفهية لوضع الراعي في تفاصيل المشهد ومستجداته، لا سيما ما يتصل منها بما ينوي رئيس الجمهورية القيام به إزاء عملية التكليف والتأليف.

ويتوقع أن لا يدعو رئيس الجمهورية إلى الاستشارات النيابية الملزمة قبل اتضاح الصورة بحسب “الجمهورية”، فتأتي ترجمة لعملية استمزاج الآراء التي يكون قد لجأ إليها واتفق بموجبها مع القوى المعنية بالتكليف فالتأليف، على تسمية شخصية معينة لرئاسة الحكومة، ولكن لا يبدو حتى اللحظة انّ هذا الاتفاق قد حصل، فيما تجري الاستشارات على وقع ضغط دولي من جهة، وضغط مالي من جهة أخرى مع استمرار التدهور على هذا المستوى. وقد تكون رحلة البحث عن رئيس مكلّف طويلة، بفعل خمسة عوامل أساسية لا بدّ من ان تأخذها اي شخصية طامحة لهذا الموقع في الاعتبار:

ـ العامل الأول من طبيعة مالية مع الانهيار الواسع وصعوبة الخروج منه، حيث لن يكون من السهل على اي كان نقل كرة النار إلى حضنه.

ـ العامل الثاني من طبيعة سنّية مع الموقف السنّي المتحفّظ عن التعامل مع رئيس الجمهورية، من نادي رؤساء الحكومات السابقين، إلى المرجعيات والقوى على اختلافها، وبالتالي لن يكون من السهل على شخصية طامحة للتكليف ان تدخل الى السرايا الحكومية من دون الغطاء السنّي.

ـ العامل الثالث من طبيعة سلطوية، مع عدم ثقة الرئيس المكلّف في انّ الفريق الحاكم سيتعاون تحقيقاً للإصلاحات، ويستند في ذلك إلى التجارب الممتدة منذ تكليف الرئيس حسان دياب إلى اليوم.

ـ العامل الرابع من طبيعة شعبية، مع ضيق صدر الناس بسبب تردّي الأوضاع وعدم منحهم فرصة سماح للحكومة.

ـ العامل الخامس من طبيعة دولية، حيث أثبتت التجربة منذ تفجير مرفأ بيروت أقلّه، والاستنفار الدولي حيال لبنان، انّ قدرة عواصم القرار الدولية على فرض الحلول محدودة.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية»، انّه لا يمكن لأي شخصية طامحة للتكليف إلّا ان تأخذ في الاعتبار العوامل أعلاه، حيث انّ أحداً لن يجازف بإحراق ورقته وصورته، لأنّ التكليف فالتأليف في ظلّ غياب الضمانات المطلوبة من السلطة من جهة، والمجتمع الدولي من جهة أخرى، ستكون مهمة أقل ما يُقال فيها إنّها انتحارية.

الى ذلك، ابلغت اوساط مطلعة الى «الجمهورية»، انّ هناك نوعاً من الضياع على مستوى القيادات السياسية في شأن اسم الشخصية التي يمكن أن يناط بها تشكيل الحكومة. واشارت إلى أنّ أي جهة ليس لديها بعد تصور واضح إزاء الاسم الذي يمكن أن يشكّل قاسماً مشتركاً، أو يملك القدرة على تجميع اكثرية نيابية حوله.

ونبّهت الاوساط الى انّه اذا جرت الاستشارات النيابية الملزمة في ظل هذه الظروف، فإنّ كل الاحتمالات ستصبح واردة عندها، ولا يمكن مسبقاً ضبط النتيجة التي ستؤول اليها الاستشارات، علماً انّ الرئيس عون يستعجل الدعوة اليها، بمعزل عمّا اذا كان سيجري توافق او تكوين اكثرية حول خيار محدّد ام لا. ولفتت الى انّ اياً من الخيارات المتداولة حالياً لا يحظى حتى الآن بالعلامات الكافية للفوز بالتكليف.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”اللواء” ان تسمية رئيس جديد لتأليف الحكومة يحتاج إلى توافقات دولية واقليمية، ليست متاحة بعد، لتتمكن الحكومة من الانطلاق، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتحقيق الاصلاحات ووقف الانهيارات اليومية على كافة المستويات.

واشارت المصادر لـ”اللواء” إلى ان الجميع مربك وبانتظار ان يحدد رئيس الجمهورية ميشال عون مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة وكيفية تفاعل مختلف الاطراف معها، ولا سيما كتلة المستقبل  والموقف الذي ستتخذه بهذا الخصوص. وفي المقابل ترددت معلومات ان رئيس الجمهورية سيتريث بتحديد مواعيد الاستشارات، في محاولة للاتفاق المسبق على اسم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة، لكي يتلافى اي خطوة ناقصة ترتد عليه سلبا، ولو كان مثل هذا التأخير ليس دستوريا. واوضحت المصادر ان الاتصالات والمشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة لم تبدأ بعد فعليا.

الاستشارات تنتظر المشاورات

وفي جديد الملف الحكومي، انّ البلاد لم تخرج بعد من «صدمة» اعتذار الحريري، التي فرضت نوعاً من المراجعة للمرحلة السابقة، وما يمكن القيام به في المستقبل لمواجهة الشغور الحكومي.

وقالت مصادر مراقبة لـ «الجمهورية»، انّ الفريق الرئاسي لم يكن يتوقع هذا القرار في هذه السرعة، بعد التداول بسيناريوهات عدة تتحدث عن مراوغة تمتد طوال شهري تموز وآب، ليأتي الإعتذار في ايلول المقبل، عندما تدخل البلاد في مدار الانتخابات النيابية، بغية فرض اللجوء الى حكومة انتخابات.

وعليه، قالت المصادر، انّ الحديث المتمادي عن اتصالات بهذه الشخصية او تلك لم تخرج بعد من باب التكهنات. فبعض الأسماء المتداولة طُرحت في اوقات سابقة منذ استقالة حكومة الرئيس حسان دياب في 10 آب الماضي، وقبل ان تخوض السلطة تجربة تكليف السفير مصطفى أديب، وتلك التي رافقت تسمية الحريري للمهمّة نفسها. مع العلم انّه لم يتوافر اي إجماع على اي منها. ومردّ ذلك، انّ مواقف الأطراف المؤثرة في العملية السياسية ما زالت على حالها، باستثناء حرد البعض وتموضع آخرين مؤقتاً في هذه الجهة او تلك. وعليه، فإنّ الحديث عنها مجرد عملية لهو لا نتائج عملية لها.

الحريري عاد الى ابو ظبي

وشهد القصر الجمهوري في عطلة نهاية الأسبوع هدوءاً ملحوظاً. وفي غياب اي تنسيق او إتصال بين بعبدا وعين التينة، لم يُسجّل اي نشاط بارز يتصل بتحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة التي سيدعو اليها رئيس الجمهورية تمهيداً للتكليف والتأليف.

ولفتت مصادر قريبة من القصر الجمهوري عبر «الجمهورية»، الى انّ عون لم يحدّد هذا الموعد بعد لسبب وجيه، يتصل بانتظاره النتائج التي سيفضي اليها الجهد المبذول على مستوى بعض الموفدين القريبين لجوجلة بعض الأسماء المطروحة لتكليف واحد، من بينها تأليف الحكومة في ظل الظروف التي تعيشها البلاد ومضمون المواقف الدولية التي واكبت العملية السابقة قبل انتهائها. ذلك انّ الضرورة تفرض التفاهم مسبقاً على الشخصية التي تحظى بالأكثرية النيابية الضرورية، من اجل تحديد الموعد اختصاراً لبازار يمكن اذا فُتِح من شأنه ان يقود البلاد الى حال من الفوضى ولا يوصل الى من يتوافر حوله اجماع وطني من مختلف الاطياف.

وفي جديد المواقف السياسية من التطورات الجارية، طالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد من الديمان أمس، «بإسم الشعب الفقير والمقهور والجائع والمشتت كخراف لا راعي لها، وبإسم وطننا لبنان الواقع في حال الانهيار»، القوى السياسية، كافة بـ»أن تتكاتف بحكم المسؤولية الوطنية، وتتشاور في ما بينها، وتسمّي في الاستشارات النيابية المقبلة شخصية سنّية لرئاسة مجلس الوزراء الجديد، تكون على مستوى التحدّيات الراهنة، وتتعاون للإسراع في التأليف». وقال: «إنّه وقت تحمّل المسؤوليات لا وقت الانكفاء. فالبلاد لا تواجه أزمة حكومية عادية، بل أزمة وطنية شاملة تستدعي تضافر الجهود من الجميع، وتواجه انقلاباً جارفاً على النظام والدستور والمؤسسات الشرعية، وتفككاً للقوى الوطنية التي من شأنها خلق واقع سياسي جديد يعيد التوازن ويلتقي مع مساعي الدول الصديقة. ينبغي بحكم المسؤولية الوطنية تجاوز الأنانيات والمصالح والحسابات الانتخابية الضيّقة التي تسيطر بكل أسف على عقول غالبية القوى السياسية، على حساب المصلحة الوطنية العليا». وإذ سأل الراعي: «كيف تسير الدولة من دون السلطة الإجرائية؟ فيها منوط إجراء الإصلاحات في البنى والقطاعات التي هي شرط للدعم الدولي المالي من أجل قيام الدولة وإنقاذها من حال الانهيار؟، اكّد «انّ ما جرى ويجري من إهمال وانتفاء للحوار والتعاون، يعزز فكرة عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، لإخراج لبنان واللبنانيين من ضيقتهم المتعددة الوجوه. فالجماعة السياسية تعطي كل يوم الدليل بعد الدليل على عجزها عن القيام بأبسط واجباتها تجاه الشعب والوطن، وعلى فشلها في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقلالية الشرعية الوطنية». واعتبر انّ «هذه الجماعة عاجزة عن حلّ للمسائل اليومية البسيطة كالنفايات والكهرباء والغذاء والدواء والمحروقات، وعاجزة عن مكافحة الفساد، وتسهيل عمل القضاء، وضبط ممارسة الوزارات والإدارات، وإغلاق معابر التهريب والهدر، وعاجزة عن تحصين نفسها بتأليف حكومة، وعاجزة عن معالجة القضايا المصيرية كإجراء إصلاحات وترسيم حدود وحسم خيارات الدولة، واعتماد الحياد».

نقابة المهندسين: الأحزاب تخسر ‎”‎النقابة تنتفض” تطيح بالأحزاب و”المستقبل” الخاسر الأكبر

0

‎كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : حصل ما كان متوقعاً. فازت لائحة “النقابة تنتفض” بكامل أعضائها في انتخابات نقابة المهندسين. حملة الشائعات ‏المذهبية التي شُنّت على عارف ياسين لم تأتِ بنتيجة، ووصل الرجل إلى منصب النقيب بأكثريّة ساحقة تمثّلت بـ5798 ‏صوتاً مقابل 1528 لمرشح تيار المستقبل باسم العويني و1289 للمرشح المستقل عبدو سكرية. وعليه، خسر ‏‏”المستقبل” كلّ شيء في النقابة. التيار الذي كان منذ سنوات قليلة يرشّح النقيب مع عدد من الأعضاء لمجلس النقابة، ‏لم يعد لديه مقعد واحد داخل المجلس. لا بل أنه كان عاجزاً عن حشد ناخبيه. تمسّكه بباسم العويني دفع بمعظم الأحزاب ‏إلى الانسحاب من المعركة لـ”تنفذ بريشها” من الخسارة المحتمة. لم تكن انتخابات نقابة المهندسين مؤشراً للمزاج العام ‏فحسب، بل كانت أشبه برد الثأر لمنظومةٍ أوصلت البلد إلى ما هو عليه اليوم

‎لم ينتظر تيار المستقبل حتى تُفتح صناديق الاقتراع داخل نقابة المهندسين أمس، بل بدأ حملة الشائعات باكراً. بحث ‏كثيراً عن تهمٍ يُمكن إلصاقها بمرشّح ائتلاف “النقابة تنتفض” إلى مركز النقيب عارف ياسين، فلم يجد. الرّجل ليس ‏فاسداً وغير محسوب على طرف باستثناء أنه كان عضواً في الحزب الشيوعي. هكذا حوّل “المستقبل”، ومعه حزب ‏‏”القوات اللبنانية”، الانتماء أو حتى القرب من “الشيوعي” إلى “تهمة” تم تسويقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي‎.

‎ربّما أقنعت هذه “التهمة” البعض، لكنّها لم تكن كافية، إذ إن ياسين غير منظّم في الحزب. لذلك، عاد “التيار ‏الأزرق”، كعادته، إلى قاموسه حينما يُحشر: التحريض الطائفي. بدأ الحديث قبل يومين من الاستحقاق بأن ياسين ‏شيعي، وأن الطائفة الشيعيّة تريد الاستئثار بالنقابة، مشيعة بأن مركز النقيب هو حصراً للسنّة، وللبيارتة على وجه ‏الخصوص. وسارعت بعض الصفحات إلى نشر إخراج القيد الخاص بياسين الذي شطب عنه مذهبه. علماً أنّ الثنائي ‏الشيعي كان قد أخذ موافقة “المستقبل” منذ عامين بأن يكون النقيب في الدورة الحالية من الطائفة الشيعية قبل أن ‏ينسحب مرشحو “حزب الله” و”أمل” خوفاً من اللعب على الوتر الطائفي بعد إصرار سعد الحريري بأن يكون النقيب ‏من تيّاره‎.‎

‎أمس، لعبة التحريض ذات الخلفية الانتخابية، بلغ عند جماعة “المستقبل” بالقول إن ياسين مدعوم من حزب الله. ‏صحيح أن عدداً غير قليل من مهندسي حزب الله صوتوا له أو عبروا عن دعمه قبل الانتخابات، إلا أن “المستقبل” ‏باشر حملة عبر تطبيقَي “واتساب” و”فايسبوك” إلى أهالي بيروت بضرورة إنقاذ “المركز السني” من “براثن” ‏الحزب، إضافة إلى تركيب رسائل مزيفة تشير إلى أن التيار الوطني الحر دعا مناصريه إلى التصويت بكثافة ‏لصالح ياسين‎.

‎شائعات كثيرة تم تداولها بالأمس. مرةً بأن صناديق الاقتراع أقفلت قبل موعدها بساعةٍ ونصف ساعة. وأخرى ‏بأنّ ياسين وجميع مرشحي “النقابة تنتفض” انسحبوا من المعركة. مع ذلك، لم تفلح الشائعات، ومعها التحريض ‏المذهبي، في تغيير المزاج العام: فاز ياسين بمنصب نقيب المهندسين ولائحة “النقابة تنتفض” بأكثرية 67 في ‏المئة وبكامل أعضائها: 6 إلى الهيئة العامة، 3 من الفروع الثلاثة لعضوية مجلس النقابة، 1 لعضوية الصندوق ‏التقاعدي، 2 لعضوية لجنة مراقبة الصندوق التقاعدي‎.

‎أما تحالف المستقبل – أمل، ففاز بعضو واحد لمجلس النقابة (محسوب على أمل) وهو المركز الذي تركته “النقابة ‏تنتفض” شاغراً بعد فوز الأحزاب بالمقاعد الـ5 في الفرع السادس خلال المرحلة الأولى، إضافة إلى مقعد في لجنة ‏مراقبة الصندوق التقاعدي الذي تركته “النقابة تنتفض” فارغاً هو الآخر‎.

‎معاقبة الأحزاب‎

‎في المحصلة، لم يكن فوز ائتلاف “النقابة تنتفض” أمس خارج السياق العام، بل كان صدى لغضب كبير موجود ‏في الشارع عموماً، ولدى الطبقة الوسطى ضد الأحزاب التي أوصلت البلد إلى هذه الأزمة المعيشية، وردّ فعل ‏طبيعيّاً لمعاناة الناس أمام محطات الوقود والصيدليات والمصارف والمحال التجاريّة‎.

‎ليس كلّ من صوّت لصالح لائحة الائتلاف يعرف مشروعه ومرشحيه أو حتّى ما تعاني منه النقابة. انتصار ‏‏”النقابة تنتفض” أمس بدا أقرب إلى الثأر من منظومة حزبية وشبكة مصالح تحكمت بالنقابة طوال عقود، ولها ما ‏لها في الشارع أيضاً. أمس تمت معاقبة منظومة كاملة أغرقت البلد بالعتمة والفقر والذل والجوع. وهو القول بالفم ‏الملآن لأحزاب السلطة: لم نعد نثق بخياراتكم‎.

‎نكسة الأحزاب تشير إلى أنّ سياساتها بقياس الناخبين بحسب طوائفهم لم تعد مجدية، فهؤلاء خرجوا بشكل واضح ‏من العصبية سواء كانت طائفية أو مذهبية أو جهوية، حتى أن بعض من يعرف بقربه من أحزاب السلطة قرّر ‏الذهاب نحو خيمة “النقابة تنتفض”. هؤلاء يحبّون الأقوى، فيما الأحزاب هذه المرّة كانت هي الأضعف. عاجزة، ‏بالحدّ الأدنى، عن الاتفاق على رأي واحد أو تشكيل لائحة موحدّة كما في كل استحقاق داخل النقابة‎.

‎الحريري رفض جميع العروض‎

‎كان بالإمكان أن يتحسّن الواقع قليلاً، لو أن تيار المستقبل قرّر أن يكون براغماتياً ويتراجع خطوة واحدة إلى ‏الوراء، ولكن يبدو أنه لم يقرأ بعد مفاعيل 17 تشرين ولا نتائج الأزمة المالية والاقتصادية. ظنّ سعد الحريري أنّ ‏مفاتيح نقابة المهندسين ما زالت في جيبه وبإمكانه سوق الناخبين كما يحلو له. لذلك، لم يأبه للعروض التي قُدّمت ‏له. رفض سحب مرشحه باسم العويني لمركز النقيب مقابل دعم مرشح مستقل يرأس لائحة تضم مرشحين ‏حزبيين. حاولت الأحزاب إقناعه بعبدو سكريّة الذي يملك مشروعاً مهنياً، فرفض. حاولوا تفهّم هواجسه، ‏وعرضوا عليه إمكانية دعم مرشّح “المستقبل” محمد سعيد فتحة على اعتبار أنه كان عضواً في مجلس النقابة ‏لسنوات قبل انتخابه لعضوية مجلس بلدية بيروت وهو على علاقة جيّدة مع معظم الأحزاب داخل النقابة. بالتالي، ‏فإن عملية تسويق اسمه لدى المهندسين بأنّه مستقل مقرّب من الحريري، قد تكون أسهل‎.

‎سمع الحريري العرض، ولكن “الفيتو” أتى على لسان أحمد هاشمية الذي قال لأحد المسؤولين الحزبيين: “أنا ‏وباسم العويني داخل النقابة، وإما أنا والعويني خارج تيار المستقبل”. ولذلك، قد يكون مفهوماً لماذا سدّ الحريري ‏أذنيه عن العروض التي سمعها من حلفائه على قاعدة المثل الفرنسي: “من يعطِ يأمر‎”.

‎هكذا، دخل العويني وخرجت جميع الأحزاب من التحالف، باستثناء حركة أمل التي تلقّت طلباً من القيادة بدعم ‏الحريري “على العمياني” لما “تقتضيه المصلحة الوطنية”، ولو أن لـ”الحركة” مصلحةً في ذلك بأن يعطيها ‏‏”المستقبل” لكسب معركة مرشحها إلى الفرع السادس سلمان صبح. وعليه، يبدو منطقياً الحشد الذي أظهرته ‏‏”أمل” في خيمتها بشد عصب قواعدها واتصال ماكينتها الانتخابية بجميع الناخبين المقربين منها ومتابعة ‏أوضاعهم. في حين أن الأحزاب الأخرى سحبت جميع مرشحيها. لاعتقادها بأن خوض المعركة بمرشّح ‏‏”المستقبل” سيكون خياراً خاسراً، إذ إنّها لا تقوى أصلاً على حشد قواعدها الشعبيّة وإقناعهم بالأمر. أما الإبقاء ‏على المرشحين إلى الهيئة العامّة من دون تحالف كامل فيعني إظهار ضعفهم علناً. وهذا أيضاً كان رأي بعض ‏‏”المستقبليين” الذين سحبوا ترشيحاتهم لعضوية الهيئة العامة، فما كان من تيارهم إلّا أن رشّح مستقلين بدلاً منهم‎.

‎لذلك، ارتأت جميع الأحزاب أن تُشاهَد، باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يُشارك تنظيمياً في الانتخابات ‏والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي دعم علناً سكريّة إضافة إلى مرشحه لعضوية الهيئة العامة. نصب ‏هؤلاء الخيم في كلّ مكان: حزب الله، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية والجماعة الإسلامية، ولكنهم لم يكونوا ‏مرغمين على الحشد. فلا مرشّح لديهم ولا مصلحة في المشاركة لصالح أحد المرشحين أصلاً‎.

‎في العلن يقول هؤلاء إنّهم يتركون حرية الاختيار للناخبين الذين يتسلّمون من ماكيناتهم الانتخابية أوراقاً بجميع ‏المرشحين على أن يملأها الناخب حسبما يريد، ولكن في السر يشير كثيرون إلى أن المرشح الذي نال أعلى نسبة ‏أصوات من الحزبيين كان سكرية. وكما لعبت “القوات” في انتخابات المرحلة الأولى في النقابة، مع كل الأطراف ‏من تحت الطاولة، حاولت أمس توزيع أصوات ناخبيها بين سكرية والعويني‎.‎

‎بالأرقام‎

‎لم يستطع تحالف تيار المستقبل – حركة أمل الدّخول في المعادلة أصلاً، إذ إن الفارق بين لائحته ولائحة “النقابة ‏تنتفض” كان هائلاً بعدما حصد الائتلاف 5 أضعاف ما حصل عليه التحالف. ما يؤكّد هذا الأمر هو الأرقام التفصيلية ‏بعد فرز جميع الصناديق: مرشحو “النقابة تنتفض” إلى الهيئة العامة مثلاً نالوا معدّل 5600 صوت مقابل حصول ‏مرشحي لائحة باسم العويني على 1500، وهو المعدّل نفسه الذي حصلت عليه لائحة المرشح المستقل عبدو سكريّة‎!

‎وهذا أيضاً ما ظهر في نتيجة عضوية لجنة إدارة الصندوق التقاعدي، إذ نال مرشح “النقابة تنتفض” 6119 صوتاً ‏مقابل 1699 لمرشح أمل والمستقبل الذي فاز بالمقعد‎!

‎في المقابل، كانت المفارقة واضحة بأن سلمان صبح المحسوب على أمل وكان مرشحاً على لائحة أمل – حزب الله، ‏نال 238 صوتاً أكثر من الأصوات التي نالها مرشح المستقبل إلى مركز النقيب. فيما كانت واضحة محاولة المستقبل ‏الانقلاب على الاتفاق مع أمل بدعم صبح، إذ أعطى بعض “المستقبليين” (300) أصواتهم لعضو الفرع السادس محمد ‏الحجار الذي نال 300 صوت‎.‎

‎أكثرية المجلس بيد ياسين‎

‎مع فوز لائحة “النقابة تنتفض” بكامل مرشحيها، صارت تمتلك الأكثرية داخل مجلس نقابة المهندسين. النقيب و9 ‏أعضاء من أصل 16. في حين تتمثّل الأحزاب بـ6 أعضاء: 5 من الدورة الماضية تنتهي ولايتهم خلال العامين المقبلين ‏‏(2 للقوات، 1 للتيار الوطني، 1 لحزب الله و1 للجماعة الإسلامية)، إضافة إلى عضوٍ واحد محسوب على حركة أمل ‏تم انتخابه أمس‎.

‎”‎الحزب” منزعج؟‎

‎قبل أيّام من موعد الانتخابات، حاول حزب الله ألا يضع فيتو على عارف ياسين، ولو أنه لا يهضم التحالفات بين ‏مكوّنات “النقابة تنتفض”. ولذلك أشاع بين أوساطه أنّه يلتقي مع الائتلاف برغبته بالتغيير والتي قد يُمكن أن تحقق ‏شيئاً داخل النقابة، ولكنه لا يستطيع دعمه‎.

‎وعليه، كان من المفترض ألا يمنع الحزب بعض مناصريه من التصويت لصالح ياسين، ولكن الفيديو الذي انتشر على ‏مواقع التواصل الاجتماعي أمس، غيّر كل شيء. في الفيديو يقول ياسين أمام عدد من الناخبين: “أنا ضد حزب الله لأنه ‏الحزب الأقوى الذي يحمي هذه السلطة”. وهذا ما رأى فيه مسؤولو الحزب تطاولاً عليهم، معتبرين أنّ “ما فعله ياسين ‏أفقده أصوات المناصرين الذين تركنا لهم حريّة الاختيار‎”.

‎نسبة اقتراع ضئيلة؟‎

‎كان من المفترض أن يُشارك في عملية الاقتراع أكثر من 12 ألفاً، مقارنةً بالأعوام السابقة. إذ شارك في انتخابات ‏النقيب الأخيرة أكثر من 12 ألف مقترع، وكانت نسبة الاقتراع في المرحلة الأولى منذ أسابيع كثيفة، إلا أنّ نسبة ‏الاقتراع أمس كانت ضئيلة بمشاركة 8842 مهندساً‎.

‎يعزو البعض الأمر إلى الأزمة المعيشية، خصوصاً أن نسبة الاقتراع في الدورة الأولى كانت هي الاستثناء. فيما يلفت ‏آخرون إلى أن انسحاب معظم مرشحي الأحزاب التي لم تعد تستطيع الحشد كما في السابق، هو السبب. في المقابل، ‏هناك من يتحدث عن قلة الناخبين المسيحيين، علماً أن هؤلاء شكّلوا وللمرة الأولى الأكثرية في انتخابات المرحلة ‏الأولى منذ أسابيع. ويقول هؤلاء إن ضآلة مشاركتهم تعود لكون المرشح إلى منصب النقيب هو من المسلمين‎!

‎جعجعة بلا طحين‎

‎لكل حزب خيمته في الطريق المؤدي إلى باب نقابة المهندسين. تيار المستقبل كان منتشراً، ولكن بأسماء مختلفة. ‏خيمتان لـ”المستقبل”، واحدة لجمعية متخرجي جامعة بيروت العربية، وأخرى لجمعية متخرجي جامعة بيروت ‏العربية – فرع البقاع. ماكينات انتخابية ترفع شعار “التيار الأزرق” وأخرى لأصدقاء باسم العويني، معظم العاملين ‏فيها غير مهندسين أصلاً يوزّعون ملصقات على الدرج المؤدي إلى صناديق الاقتراع وهم يرددون: “لنقابةٍ أفضل”… ‏لتنتهي الانتخابات بحصول “المستقبل” على 10 في المئة من أصوات الناخبين‎!‎

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 19 تموز 2021

0

صحيفة البناء‎

ـ خفايا‎

قالت مصادر على صلة بالمشاورات لتسمية رئيس مكلّف بتشكيل الحكومة إن التداول يدور بين ثلاثة أسماء أحدها ‏يحظى بحماس الفريق الرئاسيّ ينتظر قبولاً نيابياً كافياً، والثاني ينتظر أجوبة خارجية قبل أن يتحوّل إلى مرشح ‏جدّي والثالث ينتظر سحب الإسمين من التداول ليصير بديلاً‎.

ـ كواليس‎

قالت مصادر دبلوماسية إن تشاوراً روسياً صينياً إيرانياً ينسّق مع باكستان والهند تحوّل الى غرفة عمليات ‏سياسية أمنية اقتصادية لمتابعة وضع أفغانستان على مدار الساعة وإعداد خطط المواجهة للحظة الانسحاب ‏الأميركيّ الكامل ومنع سيطرة الفوضى وتمدّدها الى الخارج‎.‎

صحيفة الجمهورية‎

ـ لاحظت أوساط سياسية أن اتصالات دولية وعربية ستتكثف خلال الأيام المقبلة للإتفاق على ترشيح شخصية ‏تكلَّف بتشكيل الحكومة وشكلها قبل البدء بالإستشارات‎.

ـ إعتبر رئيس تيار سياسي في مجلس خاص أن ما صدر عن أحد خصومه لا يحتاج إلى ردّ شخصي من قبله‎.

ـ يجري مرجع روحي مشاورات بعيداً من الأضواء مع مرجعيات دولية وعربية للمساعدة على تشكيل الحكومة ‏من خلال عزل خلافاتها وتحييد لبنان عنها‎.‎

صحيفة اللواء‎

ـ قطع عدد من الطامعين بالجنة الوزارية إجازاتهم في الخارج وعادوا إلى البلد ليكونوا على “مقربة من التطورات ‏الجديدة‎”!

ـ تم رفع الدعم عن الدواء قبل التأكد من خلو مستودعات مستوردي الأدوية من الكميات المدعومة سابقاً، والتي ‏إختفت من الصيدليات منذ أكثر من شهر، فيما وصل الإرتفاع في أسعار الأدوية المصنعة محلياً إلى 52 بالمئة‎!

ـ تجري محاولات على أكثر من صعيد خارجي لتحييد المساعدات المالية والعينية المتوقعة للجيش والقوى الأمنية ‏عن قنوات التواصل الرسمي، لضمان وصولها إلى أهدافها مباشرة، بعيداً عن الفساد المستشري في الإدارات ‏العامة‎!‎

صحيفة النهار‎

ـ رفض عناصر في احد الاجهزة الامنية الامتثال لاوامر القيام بعمل امني قد يعرضهم للخطر في ظل الظروف ‏المعيشية القاتلة ما اضطر المدير العام الى التدخل معهم شخصيا من دون اخضاعهم لاي اجراءات مسلكية‎.

ـ تساءل مرجع سياسي أمام زواره، قائلاً “لدينا حوالي عشرة أشهر للانتخابات النيابية ونحن الآن نعيش حالة ‏انهيار البلد فهل يعقل أن تحصل الانتخابات في هذه الأجواء؟‎”.‎

صحيفة نداء الوطن‎

ـ عُلم ان وزارة الصحة قد أصدرت مئات التراخيص لاستيراد الدواء الإيراني والسوري قبل الاعلان عن فتح ‏الطلبات للترخيص الطارئ لاستيراد الدواء‎.

ـ التقرير المشترك الصادر عن مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي المتعلق بتطوير إطار ‏الإصلاح والإنعاش وإعادة الإعمار بالتعاون مع المجتمع المدني والحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي، ربط ‏المساعدات بتحقيق الإصلاحات ومشاركة أطراف دولية في التحقيق بأسباب الانفجار في مرفأ بيروت‎.

ـ تبين ان رئيس الجمهورية لم يوقع بعد قانون الشراء العام فيما بعض الجهات الدولية تهنّئ مجلس النواب على ‏إقراره‎.‎

صحيفة الأنباء

‎*‎قراءة متغيرات

ترى جهات متابعة أن حزباً سياسياً كعادته كان السباق في قراءة جملة متغيرات وقد عكس قراءته بخطوات عملانية بدأ ‏بتنفيذها‎.‎

‎*‎استنكاف

استنكف حزب فاعل عن إصدار أي موقف رسمي بخصوص تطورات حصلت وتناولته في كثير من الجوانب ‏والتصريحات‎.‎

صحيفة الأخبار

واشنطن لا تريد تواصلاً لبنانياً ــــ سورياً

قالت مصادر حكومية إن المساعي الأردنية ــــ المصرية لتزويد لبنان بالغاز المصري عن طريق الأردن تركّز ‏على تلبية طلب الولايات المتحدة بأن لا تكون الحكومة اللبنانية شريكة في أي اتفاق مباشر مع الحكومة السورية، ‏وأن تتولى عمّان التفاوض مع دمشق والاتفاق معها على بدل نقل كميات الغاز عبر أراضيها الى لبنان، لأن ‏واشنطن تعتبر أن في لبنان من يريد استثناءات في “قانون قيصر” لأهداف أخرى، علماً بأنها أساساً لا ترغب في ‏حصول تواصل مباشر بين دمشق وبيروت‎.‎

صراع على مشايخ دار الفتوى

أبلغت جهات قريبة من دار الفتوى مسؤولين في مصر والإمارات العربية المتحدة أن تركيا تعدّ برنامجاً لدعم شبكة ‏واسعة من رجال الدين وخَدَمة المساجد في أكثر من منطقة من لبنان، وأنه في حال عدم توافر موازنات كافية ‏لهؤلاء، فإن تيار الإخوان المسلمين سيسيطر قريباً على كل مساجد لبنان، وخصوصا في مناطق الشمال وبيروت‎.‎

تأديب طلاب في الطب بـ”جرم” إبداء الرأي

على خلفيّة رسالة داخليّة ناقدة للوضع التنظيمي في كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية وأجور الطلاب المتدرّبين، ‏استدعى عميد الكلية يوسف فارس ثلاثة طلاب إلى المجلس التأديبي، أحدهم في السنة السابعة والثاني في السنة الأولى ‏اختصاص والثالث في السنة الثالثة اختصاص، واستصدر قراراً تأديبياً بتأخير التخرج للطالبين الأخيرين. كذلك منع ‏الطالب في السنة الرابعة هادي شماع من إجراء امتحاناته لأنه شارك رأياً لأستاذه يقول إن العميد يشترط وضع اسم ‏ابنه على الأبحاث التي تجرى في الكلية. ورغم اعتذار الطالب وسحبه البوست وزيارة والده للعميد، رمي شماع في ‏معركة قضائية وسيكون عرضة لخسارة سنته إذا استمر مفعول القرار. إلا أنه ينتظر أن يرفع محاميه حسن بزي ‏دعوى جزائية اليوم مدعمة بالتسجيلات الصوتية لوقف التنفيذ‎.‎

اللافت ما تقوله مصادر الطلاب لجهة أن ثمة تضارباً في المصالح بين المنصب الذي يشغله فارس عميداً للكلية ‏ومديراً لمستشفى خاص في الوقت نفسه. كذلك فإن الحكم التأديبي صدر من دون موافقة رئيس الجامعة وهو لا ‏ينطبق أساساً على حالات الطلاب لأنه يشترط أن يكون الطالب قد أساء للجامعة أو تعدّى على أحد أساتذتها أو ‏أثار النعرات الطائفية