“اللقاء كان عاطلا”… هذا ما أبلغه الحريري لبري!

0

علمت “الجمهورية” انّ الرئيس سعد الحريري اتصل بعد زيارته قصر بعبدا برئيس مجلس النواب نبيه بري وأبلغ اليه انّ اللقاء مع عون “كان عاطلاً”، وانه “سَيبقّ البحصة” ويكشف كل شيء في مقابلته التلفزيونية مساء أمس.

وفي المعلومات أيضاً انّ اوساطاً قيادية في “حزب الله” كانت على بَيّنة منذ صباح امس من انّ الحريري سيعتذر على رغم من محاولات ضَخ بعض المؤشرات الإيجابية. وبري والحزب يفضّلان اختيار بديل ينطوي على حيثية تمثيلية في بيئته، ويكون كذلك مقبولاً منهما ومن الآخرين.

كذلك كان هناك انطباع لدى أوساط سياسية قريبة من 8 آذار بأنّ الحريري كان عازماً على الاعتذار، وانه اتخذ قراره الضمني في هذا الشأن قبل أن يزور قصر بعبدا وهو يعرف رَدّ الرئيس ميشال عون على التشكيلة الجديدة التي استخدمها الرئيس المكلف كمناورة لتبرير اعتذاره وتحميل المسؤولية لرئيس الجمهورية.

ووفق تلك الاوساط، انّ الحريري توصّل الى قرار الاعتذار على قاعدة انّ اولويته في المرحلة المقبلة هي للانتخابات النيابية، وبعد اقتناعه بأن المملكة العربية السعودية لن تفتح أبوابها أمامه.

هل فقد عون “سترة النجاة” لعهده برفضه التشكيلة الحكومية؟

0

كتب  محمد شقير في “الشرق الأوسط”:

استباقاً للموقف الذي تبلّغه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من رئيس الجمهورية ميشال عون برفض التشكيلة الوزارية التي أودعها إياه، قال مصدر نيابي بارز إن هذه التشكيلة كان يمكن أن تشكّل خشبة الخلاص لوقف انهيار لبنان، وأن تكون بمثابة «سترة النجاة» لإعادة الاعتبار ولو متأخراً لـ«العهد القوي» الذي أخذ يتهاوى تحت ارتفاع منسوب التأزُّم وغياب الحلول وتخلي حكومة تصريف الأعمال عن مسؤوليتها والتي يحل مكانها المجلس الأعلى للدفاع كـ«بدل عن ضائع».

وينقل المصدر النيابي عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله إنه فوجئ بحجم التسهيلات التي قدّمها الرئيس الحريري، ويكشف لـ«الشرق الأوسط» أنه توافق مع الرئيس المكلف بأن يتعاطى في إعداد التشكيلة الوزارية بمرونة وانفتاح وبإيجابية بعيداً عن التحدي وتصفية الحسابات، وأنه لقي كل تجاوب منه حتى أنه فوجئ بذهابه بعيداً في تقديم التسهيلات بأكثر مما كان يتوقعه.

ويؤكد المصدر نفسه أن ما قدمه الحريري هو أكثر مما كان يطلبه رئيس الجمهورية. ويلفت إلى أن رفض عون التشكيلة الوزارية التي يعتبرها بري وازنة ومتوازنة يشير إلى حسابات سياسية أخرى يُسأل عنها «سيد القصر» أي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ووكيله في بعبدا المستشار الرئاسي الوزير السابق سليم جريصاتي بحسب ما تبلّغه الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل من مرجع سياسي كان التقاه في جولته على المكونات السياسية التي التقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الصنوبر في زيارته الثانية لبيروت بعد انفجار المرفأ.

ويضيف المصدر نفسه أنه من الظلم اتهام بري بالوقوف وراء تحريض الحريري على تحدّيه لعون عندما تمنى عليه أن يجيب في خلال 24 ساعة على التشكيلة الوزارية، ويقول إن اتهامه هو تهمة سياسية مكشوفة الأهداف لأنها لن تلقى التجاوب المطلوب من خصوم «العهد القوي» ولا من الأطراف المسيحية التي ترفض الاشتراك في الحكومة التي تتعامل معها بتوجّس لا يصب لمصلحة التيار السياسي المحسوب على باسيل.

ويعتبر أن إطلاق النار سياسياً على بري هو محاولة للهروب إلى الأمام، وربما تأتي في سياق تنظيم الانقلاب على التشكيلة الوزارية، وإلا هل يكافأ بري بكيل الاتهامات ضده وهو من كان له الدور الفاعل في إقناع الحريري بتقديم التسهيلات لإخراج عملية تشكيل الحكومة من التأزّم الذي يحاصرها؟

ويسأل المصدر السياسي: هل إن بري لا يريد تسهيل تشكيل الحكومة، وهو من أقنع الحريري برفع عدد الوزراء من 18 إلى 24 وزيراً وبإيجاد تسوية تولّى رئيس المجلس إخراجها إلى العلن وتقضي بفض النزاع حول وزارتي الداخلية والعدل، إضافة إلى تفويضه بالتدخّل لحسم الخلاف حول تسمية الوزيرين المسيحيين على قاعدة أن لا ثلث ضامناً في الحكومة لأي طرف؟

كما يسأل، لماذا انقلب عون على موقفه حيال المبادرة التي أطلقها بري بعد أن كان وافق عليها؟ وأين يقف «رئيس الظل»- في إشارة إلى باسيل- من التحريض عليه بذريعة أنه لا يلعب دور الوسيط لانحيازه لمصلحة الحريري؟ وهل كان يراهن على اعتذار الرئيس المكلف لو لم يبادر بري إلى إقناعه بسحب اعتذاره من التداول؟

لذلك يرى المصدر النيابي أن رفض عون للتشكيلة الوزارية يقود حتماً إلى استكشاف النيات على حقيقتها، ويريد تمرير رسالة بأنه لا يريد الحريري رئيساً للحكومة، وهذا ما يتسبب لنفسه وبملء إرادته بإقحام البلد في أزمة سياسية مفتوحة تتجاوز الاتفاق على البديل لخلافته الذي لن يكون في متناول يد عون ولا فريقه السياسي.

وعليه، يقول مصدر سياسي بارز إن العائق الوحيد الذي يمنع تشكيل الحكومة يكمن في موقف «حزب الله»، وأن لا مكان للتذرُّع بقوى خارجية لصرف الأنظار عن عدم استعداده للضغط على باسيل، لأنه هو من يدير المفاوضات حول تشكيل الحكومة بتسليم لا لبس فيه من عون.

ويرى أن التذرُّع بوجود عائق خارجي ليس موجوداً إلا على جدول أعمال «حزب الله»، فهل ينضم إلى المطالبين بتسريع تشكيل الحكومة لوقف الانهيار أخذاً بعين الاعتبار الضغط الدولي الداعم لولادتها؟ وماذا تبلّغ دوريل من رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» نواب «حزب الله» النائب محمد رعد عندما التقاه أول من أمس؟ وهل كرر أمامه ما كان سمعه سابقاً منه بأن الحزب مع تسريع تشكيلها لكنه ليس على استعداد للضغط على عون وباسيل؟ أم أنه فتح الباب وصولاً لانضمامه إلى المطالبين بوقف تعطيل تشكيلها؟

وأخيراً، فإن المحادثات التي أجراها دوريل في بيروت اقتصرت على حث الأطراف للإسراع بتشكيل الحكومة لأن تشكيلها بالشروط التي وضعها ماكرون يبقى الممر الإلزامي لحصول لبنان على مساعدات مالية تمكّنه من وقف الانهيار، فيما ركز على التحضيرات الجارية لاستضافة باريس للمؤتمر الدولي الثالث لتوفير المساعدات للهيئات العاملة في المجتمع المدني والذي يصادف انعقاده مرور عام على جريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020.

فباريس قررت – كما يقول المصدر النيابي- أن تعيد النظر في جدول أعمالها الذي أعدته لإنقاذ لبنان، وهي تراهن على المجتمع المدني، وتوفّر له كل أشكال الدعم والمساعدات ليكون قادراً على خوض الانتخابات النيابية في ربيع 2022 لإحداث تغيير يدفع بإعادة تكوين السلطة على أنقاض إسقاط المنظومة السياسية الحالية.

كما أن باريس أوفدت دوريل إلى بيروت تحت عنوان حث الأطراف على تشكيل الحكومة لدرء سقوط لبنان في الفوضى تحت ضغط الانفجار الشامل الذي يهدده من كل حدب وصوب فيما العنوان الآخر لزيارته يكمن في تبرير فرض العقوبات التي تستهدف المعطلين بذريعة أنه لم يلمس التجاوب المطلوب لإخراج لبنان من أزمة تشكيل الحكومة.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 16 تموز 2021

0

النهار

جرت اتصالات بين عدد من المعنيين بملف انفجار المرفأ بهدف تنسيق الجهود للحد من اندفاعة القاضي طارق البيطار كي لا تتوسّع وتنقض عليهم واحداً تلو الاخر.

عُلم أن لقاءات بعض المستشارين الدوليين مع عدد محدد من المرجعيات السياسية، إنما كانت لتوجيه بعض الرسائل وتحذيرهم للمرة الأخيرة من استمرار السير في السياسات الراهنة ودفعهم إلى عدم تطيير الإنتخابات النيابية.

أُفيد أن بعض المسؤولين الخليجيين السابقين والحاليين زاروا لبنان بعيداً من الأضواء بغية تفقّد منازلهم وأملاكهم وأصدقائهم والقيام ببعض الواجبات الإجتماعية.

لا تزال قضية استفادة المودعين من التعميم 158 غامضة اذ ان كثيرين لم تصلهم رسائل هاتفية وترفض المصارف المراجعات في هذا الشأن.

راقبت الاجهزة الامنية تحركات انصار “المستقبل” مساء امس في ظل تعليمات لتسهيل الحراك وعدم وقوع مواجهات مع المشاركين لانها ستنتهي سريعا وفق توقعات مصادر امنية.

الجمهورية

تلقّى مرجع بارز الأسبوع الماضي من جهات إقليمية ودولية صديقة له إشارات غير مشجعة على صعيد ترتيب العلاقة بينه وبين جهة إقليمية فاعلة.

لوحظ أن مرجعية دينية ترتبط بثنائي سياسي سارعت الى إعلان موقف قد يكون تمهيداً لموقف الثنائي في الايام المقبلة.

سألت أوساط سياسية بارزة عن جدوى إصرار السفيرتين الفرنسية والأميركية على زيارة رئيس الجمهورية قبيل استقباله الرئيس المكلف واعتذار الاخير عن التأليف.

اللواء

لا يزال التجاذب الدولي – الإقليمي لاعباً قوياً في استمرار أزمة لبنان، وبالتالي عدم التوافق على ادارة جديدة للبلد.

تبدّلت خيارات كثيرة، في ما خصّ بديل الرئيس المعتذر، وسط مخاوف من عقم الاستشارات والتأليف!

مع أن حزباً بارزاً أبدى حرصاً على تأليف الحكومة، إلا أن شكوكاً، كانت تستوطن مرجعاً من عدم الدعم الحقيقي للتشكيل.

نداء الوطن

عمل مستشار حزبي في وزارة سيادية على تسريب اسمه كمرشح لتولي حقيبة خدماتية عبر احد المواقع الالكترونية وذلك لتعزيز فرص الحصول على عقود استشارية مع بعض الصناديق الدولية.

إنشغلت دوائر جهاز امني فاعل في تحضير سيناريوات للاشارة الى تورط جهاز امني آخر في زج اسم رئيسه في ملف قضائي متفاعل.

فقد مرجع نقابي اعصابه نتيجة استقالة ممثل احد الاحزاب من الاتحاد العمالي العام، وانهال بالشتائم على مرجعية العضو المستقيل، مطالباً الاحزاب المشاركة في الاتحاد باصدار بيانات شجب ومقاطعة لقيادة الحزب المستقيل.

الأنباء

تترقب أوساط متابعة ما إذا كان مسؤول سياسي سوف يلتزم بما وعد به مرجعية أساسية.

تتوالى الدلائل على صوابية مطلب رفعه مرجع سياسي منذ أكثر من سنة دون أن يلاقه بذلك أحد.

البناء

قال دبلوماسي أوروبي مشارك في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني إن إيران أبلغت المعنيين بتأجيل التفاوض بانتظار الانتقال الدستوريّ بعد انتخاباتها الرئاسية في تكريس لموقعها وتذكير للأميركي بأن استحقاقاتها مهمّة أيضاً، لكنها دولة تحترم تواقيعها.

قال مرجع سياسي إن هاجس الاطراف الرئيسية المعنية بتشكيل الحكومة هو السعي لضمان حجمها النيابي في الانتخابات النيابية تمهيداً لحجز دور مؤثر في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولو بقي البلد دون حكومة وصار الدولار بـ 100 الف ليرة.

هل تقع الكارثة مجددا في مرفأ بيروت؟

0

‎كشفت معلومات «البناء» عن «كارثة جديدة تتهدّد مرفأ بيروت تتمثل بإهراءات القمح الشاهقة والمتصدّعة بفعل تفجير المرفأ في 4 آب الماضي»، وتتزايد المخاوف بحسب المعلومات من انهيار مفاجئ لهذه الإهراءات ما يتسبب بكارثة إنسانية بشرية وغذائية. فحادث انهيار كهذا بحسب مصادر وزارية معنية سيؤدي إلى سقوط الكثير من الضحايا من العاملين في مرفأ بيروت على مقربة من الإهراءات إضافة إلى فقدان حوالي 30 ألف طن من القمح المخزن فيها». ويسعى أحد الوزراء المعنيين بحسب المعلومات إلى «استباق وقوع الكارثة والدخول بنفق جديد من التحقيق والمسؤوليات على غرار تداعيات تفجير المرفأ، وقد أبلغ هذا الوزير مرجعيات رئاسية ووزارية وأمنية للتحرك سريعاً رافعاً المسؤولية عن نفسه».

‎وبحسب المعلومات، فإن عدداً من الدول الأوروبية عرضت معالجة الأمر والبدء بتفريغ الإهراءات من القمح. وفي هذا السياق عُلم أن شركة ««ريسي غروب» حصلت على تمويل من فرنسا بقيمة 1,3 مليون ‏يورو لإعادة تدوير أطنان من ‏الحبوب بهدف تحويلها إلى سماد زراعي.

الحريري إلى بعبدا ولا اتفاق على البديل…

0

من المفترض أن يزور الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا فورَ عودته من القاهرة اليوم

في المحصلة، يبدو أن الحريري حسمَ خياره… إلى الإعتذار در. ووسطَ تضارب في المواعيد التي تحدَّد للقائه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، علمت «الأخبار» أنها تقررت بعدَ ظهر اليوم فورَ عودته من القاهرة حيث يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهو كان قد طلب من المصريين تقديم موعدها إلى اليوم. وفي هذا السياق، أشارت مصادر على تواصل مع الحريري، كما مع القاهرة، إلى أن «الجو المصري يوحي بأن السيسي لن يثني الرئيس المكلف عن الإستقالة بعدَ أن فشلِت الجهود في تسويقه بالشراكة مع الفرنسيين، وأن الحريري يعلَم ذلِك، وحتى لو كانت هناك طلب من الجانب المصري بتأجيل الإعتذار فإن الحريري لن يتراجع عن قراره، بعدَ أن اقتنع باستحالة وجود فرصة للتأليف». حتى محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الإعتذار، ربطاً بخريطة طريق تحدد البديل وشكل الحكومة وبرنامجها لم تعُد تجدي نفعاً، فالبديل «لم يُتفق عليه، لأن الحريري حصره بأسماء من نادي رؤساء الحكومات، فرفض تمام سلام بينما لم يتخذ نجيب ميقاتي قراره، بحجة أنه لا يستطيع أن يحقق شيئاً ما دامَ الخارج لن يساعد لبنان، والداخل – تحديداً الطائفة السنية – لن يغطّيه». وبحسب مصادر مطلعة «لا يزال يجري البحث عن شخصيّة بديلة عن الحريري لتأليف الحكومة في الكواليس، تحديداً بينَ بري والحريري، وأن اسم ميقاتي يتقدّم من دون أن يكون محسوماً، مع التمسك بشرط أن يحظى هو أو أي إسم آخر بغطاء الرئيس المكلف، كي لا تُفسّر هذه الخطوة استفزازاً للشارع السني»، فتتكرر تجربة الرئيس حسان دياب. وبحسب مصادر مطلعة على مفاوضات التأليف، فإن أسهم ميقاتي ترتفع، خصوصاً أنه يتحدّث عن احتمال عدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة في مطلق الاحوال، ما يعني أنه مرشّح لترؤس حكومة تكون مهتمها إجراء الانتخابات. ومما قد يشجّعه على قبول «المجازفة»، وعود فرنسية وأوروبية وقطرية ومن دول اخرى، بتقديم مساعدات للبنان في حال تأليف حكومة «توحي بالثقة وتلتزم تطبيق برنامج إصلاحي». لكن تحقيق هذه الوعود غير مضمون، ربطاً بغياب الضمانات الداخلية التي تسمح لميقاتي، أو غيره، بتأليف حكومة سريعاً.

ويرفض بري مسبقاً «تسمية أي شخصية من الذين سعى عون وجبران باسيل لتسويقهم سابقاً». كما يجري البحث في شكل الإعتذار وتوقيته. هل يفعلها الحريري من «بيت الوسط» أو «بعبدا»؟ هل يُقدِم عليها من دون أن يرفَع تشكيلته النهائية إلى الرئيس عون أم يذهب بها ومن ثم يعتذر عن التكليف؟ علماً أنه «ليسَ ميّالاً الى ذلك، إلا أن بري يفضّل تقديم صيغة نهائية».

الرئيس المصري لن يُثني الرئيس المكلف عن الإستقالة

وأمس، كانَ لبنان يُعايِن حركة الموفدين الفرنسيين الذين لم يتوقفوا منذ فترة عن التهديد بفرض عقوبات على المسؤولين الذي «يُعطّلون تشكيل الحكومة»، بعدَ استحصال موافقة الإتحاد الأوروبي على القرار بالإجماع. وهي حركة بدأت صباحاً مع وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر الذي استهل جولته من مرفأ بيروت، والتقى عون كما «اجتمع بطلاب ورجال أعمال لبنانيين للاستماع إلى تطلعاتهم، ومناقشة مستقبل النموذج الاقتصادي للبلاد» بحسب بيان السفارة الفرنسية في بيروت. وقد بدأ الموفد الفرنسي، المستشار في قصر الإليزيه، باتريك دوريل زيارته أمس والتقى الرئيس الحريري، وكان له لقاء آخر مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وبحث معهما في الأوضاع السياسية وتطورات الشأن الحكومي. وكانَ لافتاً، أمس الإتصال الذي تلقاه باسيل من نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، شدد فيه على «الضرورة القصوى للإسراع في تشكيل حكومة قادرة على الإصلاح وعلى وقف الانهيار»، تبعه بيان من وزارة الخارجية الروسية شددت فيه على أن «التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية غير مقبول ويأتي بنتائج عكسية». وردّت في بيانها على الإتحاد الأوروبي مؤكدة أن «التهديد باستخدام العقوبات يقوّض مبادئ وحدة لبنان».

من جهة أخرى، تتفاعل قضية التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت. ففيما لا تزال السلطة السياسية تُصر على تعزيز الحصانات التي تحمي الذين يريد المحقق العدلي الادعاء عليهم، تتصاعد تحركات أهالي الشهداء الذين نفذوا أمس مسيرة سيارة انطلقت من ساحة الشهداء وجابت شوارع العاصمة، للمطالبة بكشف حقيقة من قتل أبناءهم. وحمل الأهالي في مسيرتهم عدداً من النعوش وساروا بها باتجاه منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي. ولدى وصولهم إلى هناك، تمكّنوا من اجتياز الحاجز الفاصل الذي تقيمه عناصر قوى الأمن الداخلي في المنطقة، واستطاعوا الوصول إلى محيط منزل وزير الداخلية، متهمين فهمي بـ «الكذب». كما اشترطوا على الأخير رفع الحصانة عن المدعى عليهم في قضية انفجار المرفأ مقابل إيقاف تعرضهم للمبنى. وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر «تويتر» أنه «أثناء قيام عدد من اهالي شهداء المرفأ بالاعتصام أمام المبنى الذي يقطن فيه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، حضرت مجموعات اخرى الى المكان وقاموا بتكسير مداخل المبنى والاعتداء المفرط على عناصر قوى الامن الداخلي، وبعد وقوع اصابات وجروح مختلفة عديدة في صفوف العناصر، أعطيت الاوامر باخراجهم من المكان». وأضافت: «إن ما نقوم به هو واجبنا القانوني في حماية الممتلكات العامة والخاصة».

على خط آخر، نقلت أوساط عن مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري عبر “الراي” الكويتية تأكيدها أن اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري لن يبدل الأزمة الحكومية أبدا. ولدى سؤالها عما سيتبدل على مستوى الحصص والتوازنات التي يريدها عون داخل الحكومة في حال لم يكن الرئيس الحريري هو الرئيس المكلف تشكيل الحكومة؟ تعتبر مصادر بري، أننا سنعود إلى المربع نفسه مع أي رئيس آخر، طالما أن العهد متمسك بموضوع الثلث المعطل.

وأشارت إلى أن البحث يتركز اليوم في خيارين:

٭ الأول: ألا يعتذر الحريري وأن يبقى متمسكا بموقفه، على الرغم من الضغوط الهائلة عليه من قبل الشارع في ظل التراجع المالي، أو جراء المسعى الدولي لتشكيل حكومة في لبنان، مع العلم أنه لا يريد أن يصور نفسه على أنه حجر عثرة أمام ولادة الحكومة، بغض النظر عن أن من يتحمل مسؤولية عدم التأليف هو العهد، بفعل الشروط التي يضعها.

٭ الثاني: أن أي اعتذار من قبل الحريري يجب أن يكون مسبوقا باتفاق على رزمة كاملة لتحاشي أن تكون هناك حساسية شخصية ما بين العهد والرئيس المكلف الجديد، أو اعتبارات سياسية أخرى لها علاقة بأن الحريري هو حليف بري ووليد جنبلاط، اللذين لديهما مرشح رئاسي وهو الوزير السابق سليمان فرنجية.

أما بالنسبة لمدى إمكانية ولادة اتفاق من هذا النوع، يشكل بديلا ومخرجا لسعد الحريري على قاعدة حكومة انتخابات تشكل بالحد الأدنى غطاء له في عبوره من مرحلة التكليف إلى مرحلة الاعتذار، خصوصا لناحية أن رئيسها ستتم تسميته من بيت الوسط، أوضحت الأوساط، أنه من خلال إبرام اتفاق مماثل يمكن للحريري أن يقول داخل بيئته أن سبب اعتذاره هو أن الحكومة المراد تشكيلها هي حكومة انتخابات وليست إنقاذية، وبالتالي، لا داعي لأن يكون هو على رأسها، واعتذاره ليس انتصارا أبدا للفريق الآخر، وإنما مجرد تموضع جديد.

مرجع سياسي سنّي شبه مرحلة «ما بعد الاعتذار»، إذا حصل، بمقولة «رب يوم بكيت منه، فلما صرت في غيره بكيت عليه»، متسائلا عن هوية المتطوع الجديد الذي باستطاعته تأليف حكومة وفق المواصفات المطلوبة. ويقول ان موقف رؤساء الحكومات الثلاثة متخذ لجهة عدم تسمية أحد من جهة، والاتجاه إلى عدم القبول بأي تكليف شخصي من جهة ثانية، باعتبار أنه لا يمكن للرؤساء التخلي عن الشروط الدستورية المرتبطة بعملية التأليف.

ويعبر المرجع عن قناعة راسخة لديه بأن أي تكليف جديد يأتي على منوال الواقع الحالي في الصراع الناشب بين القوى السياسية حول موضوع الحكومة، لن يحظى بأي دعم محلي أو عربي أو دولي. ويؤكد أن هناك خيارين لا ثالث لهما أمام كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف: إما أن تتألف حكومة تولد ميتة في حال عمدت إلى إرضاء القوى السياسية، وإما أن تتألف حكومة على أساس ما يسمى المبادرة الفرنسية من خلال اختيار شخصيات مستقلة وغير حزبية من أصحاب الكفايات وتعمل على تحقيق الإصلاحات بما يرضي اللبنانيين أولا، ويحقق رضى المجتمعين العربي والدولي تاليا.

ويستنتج أنه في حال برز متطوع جديد للتأليف، يقبل بشرط تحالف العهد ـ حزب الله، فعندها سيكون الاتجاه إلى نموذج أكثر سوءا من تجربة حكومة حسان دياب.

وتقول أوساط قريبة من بيت الوسط إن اعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة، إن حصل الآن أو في أي وقت كان، لن يؤدي إلى حل أزمة تشكيل الحكومة أو متفرعاتها، مع وجود سببين رئيسيين يتحكمان بعملية تشكيل الحكومة الجديدة:

٭ الأول استمرار ربط حزب الله عملية التشكيل وولادة الحكومة العتيدة بالكامل بالأوراق التي تمتلكها إيران في التفاوض على الملف النووي مع الولايات المتحدة الأميركية، برغم كل محاولات التهرب وإخفاء هذه الخطوة.

٭ الثاني الذي يطغى ظاهريا أمام الرأي العام للتغطية على السبب الأول، وهو محاولة باسيل الإمساك بمفاصل أي حكومة تتألف، تحت عناوين وذرائع كاذبة ومتعددة، لإعادة تعويم نفسه من العقوبات الخارجية المفروضة عليه واستنهاض وضعيته السياسية والشعبية. وبالتالي، فإن أي شخصية، سياسية أو غيرها، تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، مع استمرار هذين السببين، ستواجه بأساليب العرقلة والتعطيل الممنهج نفسها ولو بأشكال مختلفة، وبالتالي، لن تستطيع تأليف حكومة قادرة على الانفتاح بالداخل والخارج، للمباشرة بحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان. وإزاء هذا الواقع، سيؤدي إقدام الرئيس المكلف على الاعتذار، إلى استفحال المشكل نحو الأسوأ وتدهور الأوضاع بشكل غير مسبوق.

عقوبات أوروبية “واسعة” على المعرقلين قبل نهاية تموز

0

لفت مسؤول فرنسي عبر “النهار” إلى انه في حال اعتذر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وتم تكليف نجيب ميقاتي بموافقة الحريري فباريس لا تعارض ذلك ولكن الامر الملح والطارئ هو تشكيل حكومة.

وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالات بدول الخليج شملت ولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد وامير قطر الشيخ تميم، كما ان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أجرى اتصالات بنظيره الأميركي طوني بلينكن ثم تحادثا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

ويزور لو دريان حالياً واشنطن حيث يجري محادثات مع نظيره ومسؤولين آخرين يتطرق فيها مجدداً الى الملف اللبناني والضغوط المتوقعة على المعطلين.

وقال المسؤول الفرنسي لـ”النهار” ان العقوبات الأوروبية آتية قريباً على المسؤولين عن التعطيل وأصبحت جاهزة، وثمة دول لم تكن موافقة مثل هنغاريا، عادت فوافقت مع مجموعة الدول الـ27.

واوضح ان منع كبار المسؤولين اللبنانيين من دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد ممتلكاتهم بسبب الفساد سيشكل ضغطاً قوياً عليهم إذا لم تشكل الحكومة. وقال ان الامل ما زال موجودا بادراك المسؤولين انه حان الوقت لتشكيل الحكومة لإنقاذ البلد.

وفي هذه الاثناء يدفع ماكرون نحو التعبئة لمساعدة لبنان وجمع الأموال ورصد المشاريع لإنقاذه في حال تم تشكيل حكومة.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 14 تموز 2021

0

صحيفة البناء‎

خفايا‎

توقعت مصادر قانونيّة ونيابيّة أن يتم نقل ملف تفجير المرفأ بعد قرار المحقق العدلي ملاحقة النواب الى المجلس ‏الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عبر انعقاد قريب للمجلس الذي يترأسه رئيس مجلس القضاء الأعلى وقيامه ‏بتعيين نائب عام من قضاة النيابات العامة يعمل بالتوازي مع عمل المحقق العدليّ‎.‎

كواليس‎

رصدت مصادر إعلاميّة فلسطينيّة بداية لتداعيات نشر الفيديو الخاص بعملية أسر الجنديين في تموز 2006 ‏توقعت معها أن يفتح النقاش مجدداً حول مدى جهوزيّة جيش الاحتلال لمنع تسلل المقاومة إلى المستوطنات سواء ‏في غلاف غزة او منطقة الجليل في ضوء الفشل الذي يظهره الفيديو لقدرة جيش الاحتلال على التحرّك‎.‎

صحيفة الجمهورية‎

‎- ‎طلب وزير من مرجع روحي مساعدته في ملف يخص وزارته ويتعلق بقواعد السلامة العامة

‎- ‎يسعى قطب سياسي لإعادة نسج علاقة مع تيار سياسي خصم للتحالف معه إنتخابياً في أحد أقضية جبل لبنان ‏لقطع الطريق على حزب بارز في المنطقة عينها‎. ‎

‎- ‎حصلت تطورات مفاجئة أخَّرت إستكمال تطبيق نتائج مؤمر مصحالة عُقدت أخيراً‎.‎

‎- ‎تهتم سفارات غربية بتتبع تطوّر موضوعي المحروقات والكهرباء ساعة بساعة‎.‎

صحيفة اللواء‎

تصر دولة كبرى على دور لها في تأليف الحكومة، باعتبار الأكثرية الحالية صديقة لها، من زاوية النفوذ ‏الجيوسياسي في بلدين متجاورين‎.‎

اتصل مدير عام أحد الصناديق بالموظفين العاملين فيه، مبلغاً إياهم أنه بات في وارد الاستقالة، وانتهاء أعمال ‏الصندوق‎.‎

رئيس إحدى الدوائر في إحدى الوزارات الذي احيل إلى التقاعد منذ سنتين ما زالت السيّارة التابعة لوزارته ‏مركونة امام منزله، ولم تعد إلى الجهة المالكة لها‎.‎

صحيفة نداء الوطن‎

‎- ‎عُقِدت اجتماعات خارج وزارة المالية بين مستشارين في مكتب الوزير وبعض المقاولين للإتفاق حول تسديد ‏مستحقاتهم بصورة مستعجلة وإعطائهم الأفضلية في استيفائها على حساب مستحقات المستشفيات ومساهمات ‏المؤسسات العامة‎.‎

‎- ‎توقع مصدر في وزارة الطاقة والمياه إنهيار مؤسسة مياه البقاع خلال أشهر قليلة بفعل العجز المالي وضعف ‏الجباية وتوقف الخدمات، بالاضافة الى عشوائية الادارة التي اعتمدت على سياسة الحشو والتوظيف بين الحلفاء ‏في محطات التكرير والادارة المركزية للمؤسسة‎.‎

‎- ‎اعتبر مصدر نقابي مستقل انه على الرغم من تعارض المصالح النظري بين نقابة موزعي المحروقات واتحاد ‏النقل البري الا اننا نشهد تطابقاً تاماً في المواقف وفي الأولويات على حساب مصلحة النقل العام المشترك‎.‎

‎.‎

صحيفة الأنباء

‎*‎تحركات الشارع

مجموعات عدة يبدو أنها تدخل على خط تحركات الشارع في الايام الماضية‎.‎

‎*‎خيارات بديلة

بدء التداول بخيارات بديلة لمهمة وطنية تزامناً مع انتظار موقف قد يحسم التوجهات

الكهرباء في لبنان إلى تحسن بدءاً من اليوم

0

ينتظر أن تتحسن التغذية الكهربائية في لبنان تدريجياً بدءاً من اليوم، مع إعادة وضع معمل الزهراني في الخدمة ابتداءً من صباح اليوم وذلك بعد تفريغ كامل حمولة ناقلة بحرية تحمل الوقود في خزاناته.

ويشهد لبنان أسوأ مرحلة انقطاع في التيار الكهربائي، إثر شح مادة الفيول المشغل لمحطات الطاقة الرئيسية في لبنان، والتأخر بتسديد مستحقات شحنات الفيول المشغل لمحطات الإنتاج. وتوقف أول من أمس الجمعة معملان ضخمان للإنتاج هما معمل الزهراني (الجنوب) ودير عمار (الشمال) بسبب النقص في مادة الفيول.

وأعلنت مؤسسة «كهرباء لبنان» أنه تمّت إفادتها بأنّ «المصارف الأجنبية المراسلة قامت باستكمال الإجراءات المصرفية العائدة للقسم الثاني من شحنة مادة الغاز أويل الراسية قبالة معمل الزهراني، وصدرت على أثره موافقة المورد للمباشرة بتفريغ هذا القسم خلال فترة بعد ظهر أمس».وتوقعت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني «عودة التيار إلى شبكة التوتر العالي، وبالتالي إعادة التغذية وفق البرنامج المعتاد للقرى المستفيدة من معامل الليطاني فور استقرار الشبكة»، وذلك بعد طلب مصلحة التنسيق في كهرباء لبنان إجراء مناورات لإعادة تشغيل معمل دير عمار، وبعد ربط مجموعة من المعامل على الشبكة.

عون الى قبرص في ايلول؟

0

تعمل دوائر القصر الجمهوري على الاعداد لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى قبرص في ايلول المقبل للمشاركة في القمة الثلاثية اللبنانية – القبرصية- اليونانية والتي كان من المفترض ان تعقد  في  حزيران من العام ٢.١٩  وتم ارجاؤها بسبب التطورات السياسية في قبرص الى اذار ٢٠٢٠ ولكن انعقادها تعثر مع تفشي جائحة كورونا.

وبحسب معلومات ” المركزية”، سيوقع الرؤساء الثلاثة سبع اتفاقيات في مجالات التعاون الامني والتعليم والتجارة الاقتصادية والتعاون الثقافي اضافة الى اتفاقية في مجال السياحة والتي ستشمل مبادرة استراتيجية تسمى الطريق الفينيقي. والاتفاقيات ستوقع

على اساس احترام القانون الدولي وأهداف ومبادئ ميثاق الحقوق الأساسية للأمم المتحدة.

  من المواضيع الهامة التي سيتفق عليها قادة الدول الثلاث حفظ امن واستقرار المنطقة  ومنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين والتعاون الامني لصد قوارب الموت التي تقل المهاجرين من لبنان وسوريا بحرا  فضلا عن العمل على تخفيف اعباء لبنان   في استضافة اللاجئين السوريين عبر السعي لدى المنظمات الدولية الى عودتهم الآمنة  إلى بلادهم.

وتهدف القمة الى تعزيز التشاور السياسي وتبادل الرؤى حول سبل التصدي للتحديات التي تواجه منطقة شرق البحر الابيض المتوسط، لا سيما بذل الجهود لدى الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان ماليا واقتصاديا لتكمينه من التعافي من ازمته الحادة،  والتعاون في المجال  النفطي.

 يذكر ان الدولتين الاوروبيتين تعقدان قمما ثلاثية مماثلة منذ حوالي عقد من الزمن مع كل من مصر واسرائيل.

هل اقترب موعد “الانفجار الكبير”؟

0

كتبت الراي الكويتية: “طنجرة الضغط” الشعبية تزداد حماوة في ظل تشابُك واقعيْن تسببا في الساعات الماضية بتحركات غاضبة وقطْع طرق في مناطق واسعة، وسط توقعات بأن تتمدد هذه «الغضبة» عل وقع الأفق السياسي المسدود.

الأوّل التدهور المتسارع في الوضع الاجتماعي مع «مناطحة» الدولار الأميركي سعراً قياسياً جديداً هو 20 ألف ليرة في السوق الموازية، بالتوازي مع توالي تداعي بقايا «شبكة الأمان» المعيشية وفق ما عبّر عنه الجمعة سقوط لبنان برمّته في قبضة العتمة الشاملة التي عُزيت هذه المرة إلى تأخُّر مزدوج، من مصرف لبنان بفتح اعتمادات لشحنتين من الغاز اويل (لمعملي دير عمار والزهراني) ثم من المصارف المراسلة في تأكيد هذه الاعتمادات.

ورغم «الانفراج» الموقت الذي شكّله بدء عودة التيار أمس وتحسنه اليوم ولكن ليس لأكثر من 6 ساعات تغذية في الـ 24، فإن أي ضمانات لا تتوافر لجهة عدم الوقوع مجدداً في «شِباك» الظلام القاتِل في ظلّ عدم قدرة مولدات الأحياء على توفير التغذية البديلة كاملةَ واعتمادها تقنيناً يفرضه أيضاً عدم تأمين الكميات الكافية من المازوت. والأخطر صرخات الاستغاثة التي أطلقتْها مستشفيات من مغبة تكرار «الجمعة الأسود» وما يحمله من مخاطر على حياة المرضى، ناهيك عن ارتدادات انقطاع الكهرباء على توزيع المياه الى المنازل وعلى الانترنت وهو ما أدى مثلاً إلى إعلان وزارة الصحة تأجيل ماراتون فايزر واسترازنيكا الذي كان مقرراً أمس نتيجة «إنقطاع شبكة الإنترنت والتيار الكهربائي عن غالبية المراكز».

والثاني الخشية من «الانقضاض» السياسي على مهمة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الذي وجّه كتباً وفق الأصول إلى البرلمان طالباً رفع الحصانة عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق (هم وزراء سابقون للمال والنقل والداخلية) تمهيداً للادعاء عليهم والشروع بملاحقتهم بـ «جناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل»، إضافة «إلى جنحة الإهمال والتقصير» من باب علمهم بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وعدم اتخاذ إجراءات حالت دون وقوع الانفجار. وهي الطلبات التي شملت أيضاً الحصول على أذونات للادعاء على قادة أجهزة أمنية بينهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا.

فبعد تأجيل البرلمان (هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل) البتّ في طلب المحقق العدلي رفْع الحصانات عن النواب الثلاثة على خلفية عملهم الوزاري السابق طالباً خلاصة عن الأدلة من البيطار، فإن إشاراتٍ صدرت وعكست مخاوف من الإطاحة باندفاعة القضاء بذرائع مثل أن المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء هو المرجع الصالح في هذا الإطار أو أن المحقق العدلي اعتمد استنسابية في الملاحقة لوزراء أو رؤساء حكومة أو قادة أجهزة دون آخرين.

وجاء الكشف أيضاً عن أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي رفض طلب الاذن بملاحقة اللواء ابراهيم ليعزز الشكوك بإمكان أن يصل البيطار لأبعد مما بلغه سلفه القاضي فادي صوان (تمت تنحيته في فبراير الماضي)، وخصوصاً بعدما كان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله أطلق «أول رصاصة» في إطلالته الأخيرة برسْم التحقيق الذي يُجريه البيطار «والتوظيف السياسي له».

وغداة مسيرة غاضبة (الجمعة) من ذوي ضحايا «بيروتشيما» باتجاه مقر رئيس البرلمان نبيه بري في عين التينة تخللها صِدام مع القوى الأمنية، عاود الأهالي أمس تحركهم من محيط البرلمان في اتجاه مقر «الداخلية»، قبل أن تتوجّه المسيرة نحو منزل المشنوق وبعدها المبنى الذي يقطن فيه الوزير فهمي رفضاً لامتناعه عن إعطاء الإذن لملاحقة اللواء ابرهيم.

وسُجل توتر أمام منزل فهمي، حيث نجح الأهالي بداية بتخطي البوابة الحديدية للمبنى ما تسبب بإشكال مع الحرس واستدعى طلب تعزيزات أمنية.

وبعدما طلب المتحدّث باسم الاهالي ابراهيم حطيط من وزير الداخلية النزول للتحدث إليهم مهددين باقتحام المبنى، تم تشكيل وفد منهم للقاء فهمي وإبلاغه مطلبهم و«ليسمعوا صرختنا في قلب بيته»، مؤكدين «لن يرتاح المتلكئون عن رفع الحصانات في بيوتهم بعد اليوم، وكل يوم سيكون موعد أحدهم مع أصواتنا».

وكان ذوو الضحايا انطلقوا في مسيرتهم من أمام مسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء، وعند وصولهم الى أحد مداخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت، رفع المعتصمون صور أبنائهم الشهداء، كما أطلقوا الصرخات التي دعت النواب الى «رفع كامل الحصانات عن أنفسهم وتحديد المسؤولين عن انفجار بيروت ومحاسبتهم»، معتبرين أن «البريء الذي لم يرتكب شيئاً لا يخاف من رفع الحصانة عن نفسه بعكس المتورطين، وأن كل من يرفض رفع الحصانة عن نفسه مشارك في الجريمة وفي هدر دماء أبنائهم»، مشددين على «ضرورة أن يكون جميع المسؤولين تحت سقف القانون»، معاهدين «دماء أبنائهم أنهم لن يكلوا قبل إظهار حقيقة من تسبب بانفجار المرفأ ومحاكمة كل المسؤولين والمتورطين».

وتحدث حطيط باسم المعتصمين، فاعتبر أنه «أمس ضُرب القانون والانسانية وذبحت الوطنية، وأن السلطة ساهمت في الجريمة»، معتبراً أن «القاضي فادي البيطار يقوم بواجبه على أكمل وجه وأنه أربك السلطة». وسأل: «بأي قانون أُدخلت وخُزّنت وسرقت وحميت نيترات الامونيوم؟».

وأشار الى أن «أحداً لم يعتذر من أهالي الضحايا ولم يقدموا لهم التعازي لان هناك استقالة كاملة من المسؤوليات ومن الأمور الانسانية، وكأن شيئا لم يحصل في لبنان».

وأعلن أنه «في البداية كانت قضية ضحايانا وشهدائنا، أما اليوم فأصبحت قضية وطن»، داعيا الى «الثورة والتضحية، وأن أهالي الشهداء سيكونون قادة ثورة الوطن، والشعب اللبناني مطالَب بدعم أهالي الضحايا في هذه الثورة، رفضاً لكل ما يعانيه اللبناني من ذل على الصعد كافة».

وأشار الى أن «الجرحى متروكون، وبعد جهد جهيد قبلت الدولة بمعالجتهم، من دون تخصيص مخصصات للمتضررين من الانفجار».

وأعلن حطيط أن «الأهالي من اليوم فصاعداً سيستهدفون بالاحتجاجات كل مَن يتخلف عن المثول أمام التحقيق، وستكون تحركاتنا مفاجئة».

لا كهرباء… لا ماء… لا دواء… والدولار إلى 20 ألف ليرة: لبنان نحو الانفجار الشامل

0

سعر الصرف وصل إلى 20 ألف ليرة لكلّ دولار. الكهرباء انقطعت مهدِّدة بانقطاع شبه تام للمياه وتعطيل الخدمات الصحية… الدواء مفقود من الصيدليات التي أقفل جزء منها أبوابه «إضراباً

… المحروقات غير سهلة المنال… وكذلك السلع الأساسية، التي إنْ وُجدت فأسعارها خيالية. في المقابل، حسمت الطبقة المهيمنة، بسياسيّيها وماليّيها، موقفها بعدم اتخاذ أي قرار لتخفيف سرعة الانهيار، أو تأخير الارتطام الكبير، أو في أحسن الأحوال القيام بخطوات من شأنها حماية السكان من تبعات الانهيار. على العكس من ذلك، تخوض تلك الطبقة معركة إعادة إحياء النموذج الذي انهار، رافضة القيام بعملية توزيع للخسائر، مصرّة على تحميل هذه الخسائر للفقراء ومتوسطي الدخل، وحماية ثروات القلّة من أصحاب المصارف والمحتكرين وتعزيز قدرتهم على تحقيق الأرباح. البلاد تبدو على حافّة انفجار كبير، ليس بالضرورة أن يكون على شكل ثورة أو انتفاضة، بل ربما يكون على صورة فوضى شاملة!

ليس أمراً عابراً أن تُعلن اللجنة التنفيذيّة للَقاح كورونا إلغاء ماراتونَي «أسترازينيكا و”فايزر”اللذين كان يُفترض إقامتهما اليوم بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت عن معظم المراكز. لبنان دخل العتَمة الشاملة. أزمة البنزين، رغم كلّ «التطمينات، لم يُلمس حلّها بعد ولم تُخفّف من الطوابير. سعر الدولار لامس أمس الـ 20 ألف ليرة، وسيستمر الانهيار في الليرة من دون سقفٍ طالما أنّه لم يُقرّر حلّ جذري. قيمة الرواتب تنهار، وكذلك القدرات المعيشية لمعظم السكّان. سلع رئيسية تُفقد من الأسواق، وإن وجدت فبأسعار لا قدرة لأكثرية السكان على تحمّلها. أما الأخطر، فهو انقطاع أدوية أساسية من الصيدليات بفضل الممارسات الاحتكارية لشركات استيراد الأدوية، التي باتت تُطالب علناً بتحرير الأسعار حتى تُعيد ضخّ الأدوية الصيدليات. إنّه الانحدار نحو مستويات أخطر وأعمق من الأزمة، وقد قرّر السياسيون من كتل نيابية ووزارية ورؤساء ومسؤولين حجز مقاعد لأنفسهم لـالتفرّج على قرار قتل السكان من دون القيام بأي شيء. يُدركون وجود أزمة، واستقالتهم من القيام بواجباتهم هي بحدّ ذاتها موقف، يُعلنون عبره الحرب على الفقراء ومتوسطي الدخل، خدمةً لمصلحة القلّة القليلة من أصحاب الثروات، وعلى رأسهم أصحاب المصارف والمحتكرين. فالأسوأ من وقوع الأزمة، هو اتخاذ القرار بعدم اتخاذ أي قرار لوضع حد لها. والبلاد تنحدر يوماً بعد آخر نحو عتبة انفجار لا يمكن توقّع ملامحه، ولا مداه، ولا نتائجه. ليس بالضرورة أن يكون انفجاراً شعبياً على شكل انتفاضة. فالاستمرار في الحالة الراهنة، مع تسارع وتيرة الانهيار، يعني التشظّي المجتمعي والسياسي… وصولاً ربما إلى حالة فوضى شاملة، تنهي لبنان بالصورة التي عُرف بها، أقلّه بعد اتفاق الطائف.

ترك السياسيون اللبنانيون الساحة للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية حتّى تحدّد مصير البلد وخياراته السياسية. تحت عنوان العجز عن تأليف حكومة، سُلّمت المفاتيح إلى الدول الثلاث الطامحة أصلاً إلى إعادة فرض وصاية مباشرة على لبنان، وإعادة بناء المنظومة من جديد بما يتناسب مع مصالحها الاستراتيجية والدولية. ولم يكونوا ليجدوا أفضل من قوى لبنانية لا تعرف أن تحكم من دون «رعاية خارجية.

المشهد ليس سوريالياً، بل وقحاً. سفيرتا الولايات المتحدة وفرنسا تعقدان في الرياض اجتماعات لحلّ أزمة الحكم اللبنانية، وتُصدران بياناً مشتركاً جاء فيه تأكيد آن غريو (فرنسا) ودوروثي شيا (الولايات المتحدة) «الحاجة الماسة إلى حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة تكون ملتزمة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات… إجراءات ملموسة يتّخذها قادة لبنان لمعالجة عقود من سوء الإدارة والفساد ستكون حاسمة لإطلاق دعم إضافي من فرنسا والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين. ومنّنت السفيرتان لبنان باستمرار «تقديم المساعدة الطارئة إلى الشعب اللبناني، بما في ذلك الدعم الصحي والتعليمي والغذائي. إلا أنّ البيان لم يكشف ما إذا كانت السعودية قد وافقت على تأليف الحكومة، برئاسة سعد الحريري أو غيره، وهذه نقطة محورية بما أنّ لقاء السفراء في السعودية ثبّت أنّ الأخيرة هي التي تُعرقل الحكومة.

سلامة والتعميم 158

على صعيد آخر، غير مفصولٍ تماماً، يأتي التعميم 158 الصادر عن مصرف لبنان بطريقة لا يشذّ عن هذه القاعدة. سُوق كخدمة للمودعين الذين يملكون حسابات بالدولار الأميركي، على أساس أنّه يُعيد إليهم جزءاً من دولاراتهم. إلا أنّه عملياً يحصر الاعتراف بالدولارات الموجودة لدى المصارف بالكمية البسيطة التي سيُفرج عنها، من دون أن يعوّض الانهيار في قيمة الودائع بعدما انهارت الليرة، أو يضبط سعر الصرف في السوق، أو يُخفّف من التضخم والتداعيات على كلّ المجتمع.

يوم أمس، أصدر مصرف لبنان توضيحاً بشأن التعميم 158، الذي يُتيح لأصحاب الودائع بالدولار تحويل 50 ألف دولار كحدّ أقصى من حساباتهم إلى حسابٍ جديد، والسحب منه 400 دولار نقدي شهرياً، و400 دولار أخرى تُسحب وفق سعر منصة صيرفةالمُحدّد بـ 12 ألف ليرة. توضيح «المركزي بدا ضرورياً بعدما فتح كلّ مصرف على هواه، وبدأ يُطبّق الإجراءات التي يجدها مناسبة، وإجبار المودعين على التوقيع على مستندات غير مطلوبة. فحتى المودعون الذين لا يُريدون سحب أموالهم بحسب التعميم، فرضت عليهم مصارف التوقيع على الرفض.

تقول مصادر مصرفية إنّ جميع البنوك «ستلتزم بتطبيق الـ 158، لكنّها لا تزال حالياً تجمع البيانات حول المودعين الذين يحقّ لهم الاستفادة من التعمي.

التأخير حصل بشكل أساسي «بسبب غياب الإجراءات الواضحة، وعدم انتهاء لجنة الرقابة على المصارف بعد من وضع النصوص التطبيقية، فلا تزال العديد من النقاط غامضة ولا تعرف المصارف كيف ستتعامل معها

. وبحسب المعطيات، لم تنته بعد لجنة الرقابة على المصارف من وضع الإجراءات التطبيقية، «يوجد العديد من الثغرات في التعميم التي يجب أن تُعالج

. من الأمور التي ستؤخذ بعين الاعتبار، «وتُجبر المصارف على التراجع عنها، هي إجبار المودعين غير الراغبين في الاستفادة من التعميم على التوقيع على تنازل، فهذا التصرّف قانونياً غير مقبول.

وكان مصرف لبنان في بيانه قد أعاد التذكير بالأشخاص الذين يحقّ لهم الاستفادة من التعميم، والمُستثنين منه، وتفاصيل متعلقة بالحسابات المشتركة. وبالنسبة إلى كيفية احتساب الرصيد، يتم اعتماد الرصيد الأدنى وفق ما يأتي:

1) مجموع أرصدة الحسابات كما في 31/10/2019:

– لا يُحتسب من ضمنها المبالغ المجمّدة كضمانة نقدية ولقاء تسليفات وتسهيلات مصرفية، بما في ذلك المطلوبات المحتملة الدفع

1) الحسابات المفتوحة قبل 31/10/2019 ومثل ما كانت بتاريخ 31/3/2021، لا يُحتسب من ضمنها:

– المبالغ المجمّدة كضمانة نقدية لقاء تسليفات وتسهيلات مصرفية، بما في ذلك المطلوبات المحتملة الدفع

– كامل رصيد الحسابات الجديدة

– المبالغ المحوّلة من الليرة اللبنانية الى العملات الأجنبية بعد تاريخ 31/10/2019.

ويتمّ تنزيل من مجموع الأرصدة، القيمة التي سدّدها المودع بالليرة لقاء قرض، وتلك المتوقع تسديدها بالليرة.

يوقّع المودع على فتح «الحساب الخاص المُتفرّع، يودع فيه مبلغاً حدّه الأقصى 50 ألف دولار من مجمل حساباته ليستفيد من التعميم، ليتم بعدها تسديد 400 دولار نقدية تسجّل في حساب «الأموال الجديدة، و400 دولار بالليرة وفق سعر صرف 12 ألف ليرة، نصفها يُسدّد نقداً والنصف الأخر يودع في بطاقة مصرفية.

طالما أنّ المودع يستفيد من التعميم 158، تُعلّق استفادته من التعميم 151 الذي يسمح بسحب الودائع بالدولار وفق سعر صرف 3900 ليرة، «وبعد استنفاد الأموال في «الحساب الخاص المتفرعيمكن لصاحب الحساب الاستفادة من التعميم الرقم 151.

في ما خصّ الموظفين الذين يتلقّون رواتبهم بالدولار، يتمّ «تطبيق التعميم 151 على الأموال المرسلة من أرباب العمل فقط وليس على ودائع العملاء. أما النقطة المفتاح في بيان مصرف لبنان فهي أنّه «يبقى لصاحب الحساب حرية تحويل أمواله من «الحساب الخاص المتفرع وإعادتها إلى الحسابات التي حولّت منها أو أيّ حسابات أخرى ساعة يشاء، وتُصبح عندها غير خاضعة لأي قيود، وينطبق هذا أيضاً في حال قرر مصرف لبنان تعديل أو توقيف العمل بالتعميم المذكور. تقول المصادر المصرفية إنّ هذه النقطة «ليست عبثية، بل تتوافق مع نية سلامة تطبيق التعميم لسنة كحدّ أقصى، ومن الممكن أن تنخفض المدة إلى ستة أشهر، وهذا من ضمن الاتفاق الذي عقده مع المصارف حتى تقبل بتطبيق التعميم.

في الشكل، سيعتبر المودعون أنّهم كَسبوا جرّاء حصولهم على بعض الدولارات من حقوقهم، وسحب الليرات بحسب سعر صرف 12 ألفاً عوض الـ 1500. وقد ينطبق ذلك فعلياً على المودعين ممّن لا تتخطّى حساباتهم الـ 10 آلاف دولار. لكنّ الانهيار في سعر صرف الليرة من دون مكابح، وملامسة سعر الدولار أمس حدود الـ 20 ألف ليرة، سيضعف من قيمة الأموال المسحوبة بالليرة. بالإضافة، فإنّ دخول التعميم حيّز التطبيق يترافق مع مرحلة رفع الدعم نهائياً عن استيراد المواد الأساسية، واستعاضة التجّار عن الحصول على الدولارات من مصرف لبنان باللجوء إلى السوق. وقد كان الحاكم رياض سلامة واضحاً أول من أمس خلال لقائه وفداً من الصناعيين، بحضور الوزير عماد حب الله، طالباً منهم «الاستعداد للمرحلة اللاحقة والتفتيش عن مصادر أخرى لتمويل استيراد المواد الأوّلية.

في الإطار نفسه، تُفيد مصادر مصرف لبنان بأنّ الأسبوع المقبل «سيتم البحث في الفواتير العالقة لطلبات الاستيراد المدعوم.

أما بالنسبة إلى الدواء، «فبعد أن يُقدّم وزير الصحة حمد حسن اللائحة الموحّدة للأدوية المطلوب دعم استيرادها يوم الثلاثاء، سيتم بحثها في اجتماع المجلس المركزي الأربعاء لبتّها.

الملك سلمان للبطريرك الراعي: نعد اللبنانيين أهلنا ونعرف محبتهم للمملكة وشعبها

0

كتبت “الشرق الاوسط”: كان لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والبطريرك الماروني بشاره الراعي، في الرياض، بمثابة حدث إنساني حضاريٍّ، يؤسّس لعهد جديد من العلاقات المسيحيّة الإسلاميّة.

فيوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 كان تاريخياً، إذ تبادل خادم الحرمين الشريفين مع البطريرك الراعي السّلام بحرارة لافتة، وحرص الملك سلمان بعد ذلك على مصافحة أعضاء الوفد المرافق للبطريرك فرداً فرداً بترحاب واحترامٍ وفرح.

يوثق كتاب “مسيرة حوار واعتدال – علاقة البطريركية المارونية بالمملكة العربية السعودية” هذه الزيارة التاريخية، وينقل الكاتب الأباتي أنطوان ضو وقائعها بالتفصيل.

ففي جوٍّ أخوي قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في استقبال البطريرك الراعي: “أريد أن أشكركم يا صاحب الغبطة أنتم، والوفد المرافق لكم، لأنّكم لبّيتم دعوتنا لزيارة المملكة العربية السعودية التي هي مملكتكم ومملكة جميع اللبنانيين”.

وشدد الملك سلمان على “أننا نكنّ للبنان، ولجميع اللبنانيين، كلّ احترامٍ، وتقديرٍ، ومحبّة، ونعدهم أهلنا. كما نعرف ونشعر بمحبّة اللبنانيين للمملكة ولشعبها”. وأضاف: “دعوناكم يا صاحب الغبطة لزيارة المملكة لأنّكم شخصيّة لبنانيّة عربيّة عالميّة ممتازة. فإلى جانب دوركم الديني الكبير، فإنّكم تقومون بدور ريادي في تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة. كما تعملون أيضاً على تعزيز حوار الحضارات والثقافات”.

وتابع خادم الحرمين الشريفين: “إننا في المملكة نُعير موضوع حوار الحضارات، والثقافات، والعلاقات الإسلاميّة المسيحيّة أهميّة كبرى، لأنّ هذا الموضوع هو من جوهر إسلامنا، وحضارتنا، وثقافتنا، وسياستنا”. وأكد الملك سلمان “إنّه خيارنا الأوّل في زمن صراع الحضارات والحروب التي تعصف بعالمنا العربيّ، والعالم كلّه، لأنّ الإسلام هو دين السَّلام، ونحن لا نستطيع إلاّ أنْ نكون مع السَّلام العادل”. وتابع: “لذلك، أنا سعيد جداً أن ألتقي معكم، أنتم يا من تحملون رسالة الحوار باسم لبنان والعرب إلى العالم كله، مؤكّداً لكم أنّ المملكة لا تبغي إلا أنْ يسود التسامح، والعدل، والسَّلام في العالم كلّه”.

وختم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمته قائلاً: “هلُمُّوا نعمل معاً من أجل السَّلام العادل والشامل في عالمنا كلّه. وأهلاً وسهلاً بكم في مملكتكم”.

وردّ البطريرك الراعي بالقول: “دعوتكم الشريفة للبطريرك الماروني لزيارة المملكة العربية السعودية، مهد الإسلام، وقِبلة المسلمين، هي حدث تاريخي كبير، لم يشهد له التاريخ مثيلاً منذ نشأة الإسلام إلى اليوم. كما أنّ هذا اللقاء هو دعوة إلى المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه (لتعارفوا) وإلى (كلمة سواء) بينهم، وإلى محبّة بعضهم لبعض، كما أحبَّنا الله تعالى، وهو لا يزال يحبُّنا اليوم وغداً وإلى الأبد”.

وتابع البطريرك الراعي: “يا سيّدي الملك، بين البطريركيّة المارونيّة وبين المملكة العربية السعودية علاقة احترام، ومحبة، وتعاون، وثيق، ابتداءً من أيّام المؤسّس المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود، مروراً بسائر الملوك الذين تعاقبوا على المُلك، وصولاً إلى عهدكم. وقد توَّجتم هذه العلاقات الطيّبة بدعوتي للقائكم، لنعمل معاً من أجل تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة، والسعودية اللبنانيّة، وحوار الحضارات والثقافات”. وقال الراعي: “نحن مدعوون إلى الالتزام بتطوير العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة وتقدّمها وترسيخها في العالم كلّه من خلال النيات الحسنة، والإرادات الطيّبة، والعمل الجّاد، والصادق، لنمتلك القدرة على التلاقي، والانفتاح، والحوار، والتعاون، والتفاعل، والعيش معاً بحريّة، وكرامة، ومساواة، وعدالة، وأمان”.

وختم البطريرك الراعي كلمته قائلاً: “عندما يصل المسلمون والمسيحيّون إلى هذا المستوى من العلاقات، يصبحون قادرين على قيادة حركة حوار الحضارات والثقافات لوقف الصراعات، والحروب، والكراهيّة، والإرهاب، والتكفير، والعمل معاً لأجل إقامة حضارة العدالة، والسَّلام، والمحبّة في بلدانهم وفي العالم كلّه”.

يتحدث الكاتب الأباتي أنطوان ضو عن ظروف الزيارة. يؤكد أنه “لمّا كانت العولمة قد أحدثت تحوّلات وتغيّرات كبرى على كلّ الصعد، وقادت العالم كلّه إلى الانفتاح على الضرورات، والتطوّرات، والدخول في حركة حوار الحضارات، بديلاً عن صراع الحضارات، رأت المملكة العربية السعودية أن تلعب دورها الإيجابيّ، وتشارك في عمليّة ترسيخ حوار الحضارات، والثقافات، والأديان، وتطويرها، وتقدّمها، والتربيّة عليها، من أجل نشرها في العالم كلّه، كأداة عدالة، وسلام، وخلاص”.

ويشدد على أنه “لأنّ المملكة العربية السعودية ترى في لبنان الذي تربطها به أفضل العلاقات، وتعده نموذج وطن العيش المشترك المسيحي الإسلاميّ، والرسالة إلى العالمين، رأى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يحفظ في قلبه محبّة خاصّة للبنانيين، توجيه دعوة رسميّة إلى الكاردينال بشارة الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، أحد أبرز رموز العيش المشترك المسيحي الإسلامي في العالم، إلى زيارة المملكة من أجل ترسيخ العلاقات السعودية اللبنانيّة، والعلاقات المسيحيّة الإسلاميّة، ودفع حوار الحضارات إلى الأمام”.

ويشير الكاتب إلى أن الزيارة بكلّ تفاصيلها وبرامجها “أُعدّت في أقل من أسبوعين بفضل جهود حثيثة ومميزة وعمل دؤوب على مدار الساعة بالتنسيق بين بكركي والديوان الملكي السعودي وسفارة المملكة في لبنان”.

يتحدث الكاتب عن لقاء الراعي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يقول: “دخل البطريرك الراعي إلى مكتب سموّ الأمير محمد بن سلمان مبتسماً، والفرح ظاهر على محيَّاه، وفي قلبه المحبّة العارمة، وسلّم على سموّ الأمير بلطفٍ، واحترامٍ، وحرارة، كأنّه يعرفه من زمان”.

وبعدما سلَّم الأمير على البطريرك، بدأ بالسّلام على الوفد فرداً فرداً بابتسامته المعهودة وإعجابه بهذه الكوكبة من الأحبار والوفد المرافق لغبطته.

جلس الجميع، وبدأ الأمير محمد بن سلمان كلامه قائلاً: “أهلاً وسهلاً بالبطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي وصحبكم. أنتم في بلدكم، ونحن نُحبّ اللبنانيين جميعاً محبّة خاصّة. ونعد لبنان وطننا الثاني، ومن واجبنا الوقوف إلى جنبه لأنّه دعامة للعرب، ورسالتهم إلى العالم”.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان: “يا سيّدي البطريرك هذه أوّل مرّة في حياتي التقي فيها رجل دين مسيحي بمقامكم. ومن كثرة ما شرحوا لي عن لبنان والموارنة، صرت أظنّ أنّ مسيحيي العالم كلّهم موارنة. وبعد تشريفكم إلى المملكة تأكَّدنا أنّكم بطريرك المحبّة، محبّة المسلمين ومحبّة المسيحيين معاً. ولأنّ عيال الله تجمعهم المحبّة، فبإمكانكم أن تعدّونا من عائلة المحبّة، عائلتكم وعائلة كلّ العرب المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه”.