لا كهرباء… لا ماء… لا دواء… والدولار إلى 20 ألف ليرة: لبنان نحو الانفجار الشامل

0

سعر الصرف وصل إلى 20 ألف ليرة لكلّ دولار. الكهرباء انقطعت مهدِّدة بانقطاع شبه تام للمياه وتعطيل الخدمات الصحية… الدواء مفقود من الصيدليات التي أقفل جزء منها أبوابه «إضراباً

… المحروقات غير سهلة المنال… وكذلك السلع الأساسية، التي إنْ وُجدت فأسعارها خيالية. في المقابل، حسمت الطبقة المهيمنة، بسياسيّيها وماليّيها، موقفها بعدم اتخاذ أي قرار لتخفيف سرعة الانهيار، أو تأخير الارتطام الكبير، أو في أحسن الأحوال القيام بخطوات من شأنها حماية السكان من تبعات الانهيار. على العكس من ذلك، تخوض تلك الطبقة معركة إعادة إحياء النموذج الذي انهار، رافضة القيام بعملية توزيع للخسائر، مصرّة على تحميل هذه الخسائر للفقراء ومتوسطي الدخل، وحماية ثروات القلّة من أصحاب المصارف والمحتكرين وتعزيز قدرتهم على تحقيق الأرباح. البلاد تبدو على حافّة انفجار كبير، ليس بالضرورة أن يكون على شكل ثورة أو انتفاضة، بل ربما يكون على صورة فوضى شاملة!

ليس أمراً عابراً أن تُعلن اللجنة التنفيذيّة للَقاح كورونا إلغاء ماراتونَي «أسترازينيكا و”فايزر”اللذين كان يُفترض إقامتهما اليوم بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت عن معظم المراكز. لبنان دخل العتَمة الشاملة. أزمة البنزين، رغم كلّ «التطمينات، لم يُلمس حلّها بعد ولم تُخفّف من الطوابير. سعر الدولار لامس أمس الـ 20 ألف ليرة، وسيستمر الانهيار في الليرة من دون سقفٍ طالما أنّه لم يُقرّر حلّ جذري. قيمة الرواتب تنهار، وكذلك القدرات المعيشية لمعظم السكّان. سلع رئيسية تُفقد من الأسواق، وإن وجدت فبأسعار لا قدرة لأكثرية السكان على تحمّلها. أما الأخطر، فهو انقطاع أدوية أساسية من الصيدليات بفضل الممارسات الاحتكارية لشركات استيراد الأدوية، التي باتت تُطالب علناً بتحرير الأسعار حتى تُعيد ضخّ الأدوية الصيدليات. إنّه الانحدار نحو مستويات أخطر وأعمق من الأزمة، وقد قرّر السياسيون من كتل نيابية ووزارية ورؤساء ومسؤولين حجز مقاعد لأنفسهم لـالتفرّج على قرار قتل السكان من دون القيام بأي شيء. يُدركون وجود أزمة، واستقالتهم من القيام بواجباتهم هي بحدّ ذاتها موقف، يُعلنون عبره الحرب على الفقراء ومتوسطي الدخل، خدمةً لمصلحة القلّة القليلة من أصحاب الثروات، وعلى رأسهم أصحاب المصارف والمحتكرين. فالأسوأ من وقوع الأزمة، هو اتخاذ القرار بعدم اتخاذ أي قرار لوضع حد لها. والبلاد تنحدر يوماً بعد آخر نحو عتبة انفجار لا يمكن توقّع ملامحه، ولا مداه، ولا نتائجه. ليس بالضرورة أن يكون انفجاراً شعبياً على شكل انتفاضة. فالاستمرار في الحالة الراهنة، مع تسارع وتيرة الانهيار، يعني التشظّي المجتمعي والسياسي… وصولاً ربما إلى حالة فوضى شاملة، تنهي لبنان بالصورة التي عُرف بها، أقلّه بعد اتفاق الطائف.

ترك السياسيون اللبنانيون الساحة للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية حتّى تحدّد مصير البلد وخياراته السياسية. تحت عنوان العجز عن تأليف حكومة، سُلّمت المفاتيح إلى الدول الثلاث الطامحة أصلاً إلى إعادة فرض وصاية مباشرة على لبنان، وإعادة بناء المنظومة من جديد بما يتناسب مع مصالحها الاستراتيجية والدولية. ولم يكونوا ليجدوا أفضل من قوى لبنانية لا تعرف أن تحكم من دون «رعاية خارجية.

المشهد ليس سوريالياً، بل وقحاً. سفيرتا الولايات المتحدة وفرنسا تعقدان في الرياض اجتماعات لحلّ أزمة الحكم اللبنانية، وتُصدران بياناً مشتركاً جاء فيه تأكيد آن غريو (فرنسا) ودوروثي شيا (الولايات المتحدة) «الحاجة الماسة إلى حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة تكون ملتزمة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات… إجراءات ملموسة يتّخذها قادة لبنان لمعالجة عقود من سوء الإدارة والفساد ستكون حاسمة لإطلاق دعم إضافي من فرنسا والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين. ومنّنت السفيرتان لبنان باستمرار «تقديم المساعدة الطارئة إلى الشعب اللبناني، بما في ذلك الدعم الصحي والتعليمي والغذائي. إلا أنّ البيان لم يكشف ما إذا كانت السعودية قد وافقت على تأليف الحكومة، برئاسة سعد الحريري أو غيره، وهذه نقطة محورية بما أنّ لقاء السفراء في السعودية ثبّت أنّ الأخيرة هي التي تُعرقل الحكومة.

سلامة والتعميم 158

على صعيد آخر، غير مفصولٍ تماماً، يأتي التعميم 158 الصادر عن مصرف لبنان بطريقة لا يشذّ عن هذه القاعدة. سُوق كخدمة للمودعين الذين يملكون حسابات بالدولار الأميركي، على أساس أنّه يُعيد إليهم جزءاً من دولاراتهم. إلا أنّه عملياً يحصر الاعتراف بالدولارات الموجودة لدى المصارف بالكمية البسيطة التي سيُفرج عنها، من دون أن يعوّض الانهيار في قيمة الودائع بعدما انهارت الليرة، أو يضبط سعر الصرف في السوق، أو يُخفّف من التضخم والتداعيات على كلّ المجتمع.

يوم أمس، أصدر مصرف لبنان توضيحاً بشأن التعميم 158، الذي يُتيح لأصحاب الودائع بالدولار تحويل 50 ألف دولار كحدّ أقصى من حساباتهم إلى حسابٍ جديد، والسحب منه 400 دولار نقدي شهرياً، و400 دولار أخرى تُسحب وفق سعر منصة صيرفةالمُحدّد بـ 12 ألف ليرة. توضيح «المركزي بدا ضرورياً بعدما فتح كلّ مصرف على هواه، وبدأ يُطبّق الإجراءات التي يجدها مناسبة، وإجبار المودعين على التوقيع على مستندات غير مطلوبة. فحتى المودعون الذين لا يُريدون سحب أموالهم بحسب التعميم، فرضت عليهم مصارف التوقيع على الرفض.

تقول مصادر مصرفية إنّ جميع البنوك «ستلتزم بتطبيق الـ 158، لكنّها لا تزال حالياً تجمع البيانات حول المودعين الذين يحقّ لهم الاستفادة من التعمي.

التأخير حصل بشكل أساسي «بسبب غياب الإجراءات الواضحة، وعدم انتهاء لجنة الرقابة على المصارف بعد من وضع النصوص التطبيقية، فلا تزال العديد من النقاط غامضة ولا تعرف المصارف كيف ستتعامل معها

. وبحسب المعطيات، لم تنته بعد لجنة الرقابة على المصارف من وضع الإجراءات التطبيقية، «يوجد العديد من الثغرات في التعميم التي يجب أن تُعالج

. من الأمور التي ستؤخذ بعين الاعتبار، «وتُجبر المصارف على التراجع عنها، هي إجبار المودعين غير الراغبين في الاستفادة من التعميم على التوقيع على تنازل، فهذا التصرّف قانونياً غير مقبول.

وكان مصرف لبنان في بيانه قد أعاد التذكير بالأشخاص الذين يحقّ لهم الاستفادة من التعميم، والمُستثنين منه، وتفاصيل متعلقة بالحسابات المشتركة. وبالنسبة إلى كيفية احتساب الرصيد، يتم اعتماد الرصيد الأدنى وفق ما يأتي:

1) مجموع أرصدة الحسابات كما في 31/10/2019:

– لا يُحتسب من ضمنها المبالغ المجمّدة كضمانة نقدية ولقاء تسليفات وتسهيلات مصرفية، بما في ذلك المطلوبات المحتملة الدفع

1) الحسابات المفتوحة قبل 31/10/2019 ومثل ما كانت بتاريخ 31/3/2021، لا يُحتسب من ضمنها:

– المبالغ المجمّدة كضمانة نقدية لقاء تسليفات وتسهيلات مصرفية، بما في ذلك المطلوبات المحتملة الدفع

– كامل رصيد الحسابات الجديدة

– المبالغ المحوّلة من الليرة اللبنانية الى العملات الأجنبية بعد تاريخ 31/10/2019.

ويتمّ تنزيل من مجموع الأرصدة، القيمة التي سدّدها المودع بالليرة لقاء قرض، وتلك المتوقع تسديدها بالليرة.

يوقّع المودع على فتح «الحساب الخاص المُتفرّع، يودع فيه مبلغاً حدّه الأقصى 50 ألف دولار من مجمل حساباته ليستفيد من التعميم، ليتم بعدها تسديد 400 دولار نقدية تسجّل في حساب «الأموال الجديدة، و400 دولار بالليرة وفق سعر صرف 12 ألف ليرة، نصفها يُسدّد نقداً والنصف الأخر يودع في بطاقة مصرفية.

طالما أنّ المودع يستفيد من التعميم 158، تُعلّق استفادته من التعميم 151 الذي يسمح بسحب الودائع بالدولار وفق سعر صرف 3900 ليرة، «وبعد استنفاد الأموال في «الحساب الخاص المتفرعيمكن لصاحب الحساب الاستفادة من التعميم الرقم 151.

في ما خصّ الموظفين الذين يتلقّون رواتبهم بالدولار، يتمّ «تطبيق التعميم 151 على الأموال المرسلة من أرباب العمل فقط وليس على ودائع العملاء. أما النقطة المفتاح في بيان مصرف لبنان فهي أنّه «يبقى لصاحب الحساب حرية تحويل أمواله من «الحساب الخاص المتفرع وإعادتها إلى الحسابات التي حولّت منها أو أيّ حسابات أخرى ساعة يشاء، وتُصبح عندها غير خاضعة لأي قيود، وينطبق هذا أيضاً في حال قرر مصرف لبنان تعديل أو توقيف العمل بالتعميم المذكور. تقول المصادر المصرفية إنّ هذه النقطة «ليست عبثية، بل تتوافق مع نية سلامة تطبيق التعميم لسنة كحدّ أقصى، ومن الممكن أن تنخفض المدة إلى ستة أشهر، وهذا من ضمن الاتفاق الذي عقده مع المصارف حتى تقبل بتطبيق التعميم.

في الشكل، سيعتبر المودعون أنّهم كَسبوا جرّاء حصولهم على بعض الدولارات من حقوقهم، وسحب الليرات بحسب سعر صرف 12 ألفاً عوض الـ 1500. وقد ينطبق ذلك فعلياً على المودعين ممّن لا تتخطّى حساباتهم الـ 10 آلاف دولار. لكنّ الانهيار في سعر صرف الليرة من دون مكابح، وملامسة سعر الدولار أمس حدود الـ 20 ألف ليرة، سيضعف من قيمة الأموال المسحوبة بالليرة. بالإضافة، فإنّ دخول التعميم حيّز التطبيق يترافق مع مرحلة رفع الدعم نهائياً عن استيراد المواد الأساسية، واستعاضة التجّار عن الحصول على الدولارات من مصرف لبنان باللجوء إلى السوق. وقد كان الحاكم رياض سلامة واضحاً أول من أمس خلال لقائه وفداً من الصناعيين، بحضور الوزير عماد حب الله، طالباً منهم «الاستعداد للمرحلة اللاحقة والتفتيش عن مصادر أخرى لتمويل استيراد المواد الأوّلية.

في الإطار نفسه، تُفيد مصادر مصرف لبنان بأنّ الأسبوع المقبل «سيتم البحث في الفواتير العالقة لطلبات الاستيراد المدعوم.

أما بالنسبة إلى الدواء، «فبعد أن يُقدّم وزير الصحة حمد حسن اللائحة الموحّدة للأدوية المطلوب دعم استيرادها يوم الثلاثاء، سيتم بحثها في اجتماع المجلس المركزي الأربعاء لبتّها.

الملك سلمان للبطريرك الراعي: نعد اللبنانيين أهلنا ونعرف محبتهم للمملكة وشعبها

0

كتبت “الشرق الاوسط”: كان لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والبطريرك الماروني بشاره الراعي، في الرياض، بمثابة حدث إنساني حضاريٍّ، يؤسّس لعهد جديد من العلاقات المسيحيّة الإسلاميّة.

فيوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 كان تاريخياً، إذ تبادل خادم الحرمين الشريفين مع البطريرك الراعي السّلام بحرارة لافتة، وحرص الملك سلمان بعد ذلك على مصافحة أعضاء الوفد المرافق للبطريرك فرداً فرداً بترحاب واحترامٍ وفرح.

يوثق كتاب “مسيرة حوار واعتدال – علاقة البطريركية المارونية بالمملكة العربية السعودية” هذه الزيارة التاريخية، وينقل الكاتب الأباتي أنطوان ضو وقائعها بالتفصيل.

ففي جوٍّ أخوي قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في استقبال البطريرك الراعي: “أريد أن أشكركم يا صاحب الغبطة أنتم، والوفد المرافق لكم، لأنّكم لبّيتم دعوتنا لزيارة المملكة العربية السعودية التي هي مملكتكم ومملكة جميع اللبنانيين”.

وشدد الملك سلمان على “أننا نكنّ للبنان، ولجميع اللبنانيين، كلّ احترامٍ، وتقديرٍ، ومحبّة، ونعدهم أهلنا. كما نعرف ونشعر بمحبّة اللبنانيين للمملكة ولشعبها”. وأضاف: “دعوناكم يا صاحب الغبطة لزيارة المملكة لأنّكم شخصيّة لبنانيّة عربيّة عالميّة ممتازة. فإلى جانب دوركم الديني الكبير، فإنّكم تقومون بدور ريادي في تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة. كما تعملون أيضاً على تعزيز حوار الحضارات والثقافات”.

وتابع خادم الحرمين الشريفين: “إننا في المملكة نُعير موضوع حوار الحضارات، والثقافات، والعلاقات الإسلاميّة المسيحيّة أهميّة كبرى، لأنّ هذا الموضوع هو من جوهر إسلامنا، وحضارتنا، وثقافتنا، وسياستنا”. وأكد الملك سلمان “إنّه خيارنا الأوّل في زمن صراع الحضارات والحروب التي تعصف بعالمنا العربيّ، والعالم كلّه، لأنّ الإسلام هو دين السَّلام، ونحن لا نستطيع إلاّ أنْ نكون مع السَّلام العادل”. وتابع: “لذلك، أنا سعيد جداً أن ألتقي معكم، أنتم يا من تحملون رسالة الحوار باسم لبنان والعرب إلى العالم كله، مؤكّداً لكم أنّ المملكة لا تبغي إلا أنْ يسود التسامح، والعدل، والسَّلام في العالم كلّه”.

وختم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمته قائلاً: “هلُمُّوا نعمل معاً من أجل السَّلام العادل والشامل في عالمنا كلّه. وأهلاً وسهلاً بكم في مملكتكم”.

وردّ البطريرك الراعي بالقول: “دعوتكم الشريفة للبطريرك الماروني لزيارة المملكة العربية السعودية، مهد الإسلام، وقِبلة المسلمين، هي حدث تاريخي كبير، لم يشهد له التاريخ مثيلاً منذ نشأة الإسلام إلى اليوم. كما أنّ هذا اللقاء هو دعوة إلى المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه (لتعارفوا) وإلى (كلمة سواء) بينهم، وإلى محبّة بعضهم لبعض، كما أحبَّنا الله تعالى، وهو لا يزال يحبُّنا اليوم وغداً وإلى الأبد”.

وتابع البطريرك الراعي: “يا سيّدي الملك، بين البطريركيّة المارونيّة وبين المملكة العربية السعودية علاقة احترام، ومحبة، وتعاون، وثيق، ابتداءً من أيّام المؤسّس المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود، مروراً بسائر الملوك الذين تعاقبوا على المُلك، وصولاً إلى عهدكم. وقد توَّجتم هذه العلاقات الطيّبة بدعوتي للقائكم، لنعمل معاً من أجل تعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة، والسعودية اللبنانيّة، وحوار الحضارات والثقافات”. وقال الراعي: “نحن مدعوون إلى الالتزام بتطوير العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة وتقدّمها وترسيخها في العالم كلّه من خلال النيات الحسنة، والإرادات الطيّبة، والعمل الجّاد، والصادق، لنمتلك القدرة على التلاقي، والانفتاح، والحوار، والتعاون، والتفاعل، والعيش معاً بحريّة، وكرامة، ومساواة، وعدالة، وأمان”.

وختم البطريرك الراعي كلمته قائلاً: “عندما يصل المسلمون والمسيحيّون إلى هذا المستوى من العلاقات، يصبحون قادرين على قيادة حركة حوار الحضارات والثقافات لوقف الصراعات، والحروب، والكراهيّة، والإرهاب، والتكفير، والعمل معاً لأجل إقامة حضارة العدالة، والسَّلام، والمحبّة في بلدانهم وفي العالم كلّه”.

يتحدث الكاتب الأباتي أنطوان ضو عن ظروف الزيارة. يؤكد أنه “لمّا كانت العولمة قد أحدثت تحوّلات وتغيّرات كبرى على كلّ الصعد، وقادت العالم كلّه إلى الانفتاح على الضرورات، والتطوّرات، والدخول في حركة حوار الحضارات، بديلاً عن صراع الحضارات، رأت المملكة العربية السعودية أن تلعب دورها الإيجابيّ، وتشارك في عمليّة ترسيخ حوار الحضارات، والثقافات، والأديان، وتطويرها، وتقدّمها، والتربيّة عليها، من أجل نشرها في العالم كلّه، كأداة عدالة، وسلام، وخلاص”.

ويشدد على أنه “لأنّ المملكة العربية السعودية ترى في لبنان الذي تربطها به أفضل العلاقات، وتعده نموذج وطن العيش المشترك المسيحي الإسلاميّ، والرسالة إلى العالمين، رأى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يحفظ في قلبه محبّة خاصّة للبنانيين، توجيه دعوة رسميّة إلى الكاردينال بشارة الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، أحد أبرز رموز العيش المشترك المسيحي الإسلامي في العالم، إلى زيارة المملكة من أجل ترسيخ العلاقات السعودية اللبنانيّة، والعلاقات المسيحيّة الإسلاميّة، ودفع حوار الحضارات إلى الأمام”.

ويشير الكاتب إلى أن الزيارة بكلّ تفاصيلها وبرامجها “أُعدّت في أقل من أسبوعين بفضل جهود حثيثة ومميزة وعمل دؤوب على مدار الساعة بالتنسيق بين بكركي والديوان الملكي السعودي وسفارة المملكة في لبنان”.

يتحدث الكاتب عن لقاء الراعي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يقول: “دخل البطريرك الراعي إلى مكتب سموّ الأمير محمد بن سلمان مبتسماً، والفرح ظاهر على محيَّاه، وفي قلبه المحبّة العارمة، وسلّم على سموّ الأمير بلطفٍ، واحترامٍ، وحرارة، كأنّه يعرفه من زمان”.

وبعدما سلَّم الأمير على البطريرك، بدأ بالسّلام على الوفد فرداً فرداً بابتسامته المعهودة وإعجابه بهذه الكوكبة من الأحبار والوفد المرافق لغبطته.

جلس الجميع، وبدأ الأمير محمد بن سلمان كلامه قائلاً: “أهلاً وسهلاً بالبطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي وصحبكم. أنتم في بلدكم، ونحن نُحبّ اللبنانيين جميعاً محبّة خاصّة. ونعد لبنان وطننا الثاني، ومن واجبنا الوقوف إلى جنبه لأنّه دعامة للعرب، ورسالتهم إلى العالم”.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان: “يا سيّدي البطريرك هذه أوّل مرّة في حياتي التقي فيها رجل دين مسيحي بمقامكم. ومن كثرة ما شرحوا لي عن لبنان والموارنة، صرت أظنّ أنّ مسيحيي العالم كلّهم موارنة. وبعد تشريفكم إلى المملكة تأكَّدنا أنّكم بطريرك المحبّة، محبّة المسلمين ومحبّة المسيحيين معاً. ولأنّ عيال الله تجمعهم المحبّة، فبإمكانكم أن تعدّونا من عائلة المحبّة، عائلتكم وعائلة كلّ العرب المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه”.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 8 تموز 2021

0

الجمهورية

لوحظ أن مسؤولاً كرّر أمس موقفاً قاله قطب بارز ما يوحي باعتماد سياسة ممنهجة قد تثير حساسية الخارج وتعرّض البلد الى مزيد من العزلة.

إستغرب مرجع رسمي الإهمال الذي تتعرض له مواقفه بعدما تبلغ بإهمال مجموعة من الرسائل الرسمية التي وجّهها الى عدد من الدول.

كشف مطلعون أن مسؤولا بارزاً خلال اجتماعه مع معاونيه لم يأتِ على ذكر خيار كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة.

اللواء

دولة كبرى، أطلقت خلية الأزمة في لبنان، في نطاق وزاري دبلوماسي، بانتظار مجريات التفاوض حول الملف النووي الإيراني!

جهة مرجعية عبّرت عن خيبة أملها من لقاء دبلوماسي رسمي، لجهة الطروحات، والإنطباع المشين بما انتهت إليه التفاعلات..

حزب بارز انتهى من وضع تُصوّر لمواجهة تداعيات الأزمة، انطلاقاً من تفعيل تحالفاته الحالية، في حال حصل الاعتذار!

نداء الوطن

إفتتح مجلس النواب التحضير للانتخابات النيابية من خلال تعديل قانون البلديات والسماح لرئيس البلدية بالانفاق بموجب بيان او فاتورة حتى سقف عشرة ملايين ليرة بدلاً من ثلاثة، وللمجلس البلدي حتى خمسين مليون ليرة بدلاً من عشرة؛ ويُنتظر ان تستكمل هذه الخطوة بتحويل عائدات الصندوق البلدي المستقل للمباشرة بصرفها.

يُجاهر احد اعضاء المجلس الدستوري بالامتيازات التي حصل عليها بفعل تعيينه معتبراً انه استطاع مع زملائه فرض الحصول على ارقام مميزة من ثلاثة ارقام بدلاً من اربعة، كما انه اصبح على تواصل دائم مع المرجعيات السياسية في طائفته لمناقشة القرارات وطلب الخدمات، بالاضافة الى استفادته من الاشراف على الرسائل العلمية في كليات الحقوق ومناقشتها بثوب المجلس الدستوري الذي تبلغ كلفته الف دولار.

تبين ان بعض المصارف الاوروبية ترفض تعزيز الاعتمادات المستندية التي يفتحها مصرف لبنان لصالح بعض مؤسسات القطاع العام نظراً لفقدان الثقة في الوضعين المصرفي والنقدي في لبنان، مما يحول دون تأمين قطع الغيار لبعض المرافق.

الأنباء

منصة رسمية تفقد كل دورها بعد الفوضى التي عمّت سوقاً غير رسمي ولم تظهر أي فعالية بردعها.

مشروع اجتماعي أساسي لا يزال في إطار التصريحات رغم الغطاء القانوني الذي ناله.

أحدث الفيديوهات

البناء

قال خبير بالشؤون الدبلوماسيّة تعليقاً على زيارة السفيرتين الفرنسية والأميركية للسعودية لبحث الوضع اللبنانيّ إن التفاوض المشترك لسفيرتي دولتين مع دولة أخرى حول شؤون البلد الذي يعملان فيه إعلان مباشر للوصاية على هذا البلد وتكليف للسفيرتين بمهام المفوّض السامي وهو إساءة استفزازيّة متعمّدة.

قال وزير سابق إن زميلاً له طُرد من حزبه بسبب رفضه الاستقالة من الحكومة سابقاً يتولى التنسيق بين مرجعيّة روحيّة وسفارة دولة كبرى ويتعمّد التحريض على حزب كبير بلسان المرجعيّة ويتحمّل مسؤولية تدهور العلاقات بينها وبين الحزب المعني.

البطريرك الراعي إلى بعبدا

0

علمت «اللواء» أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يزور رئيس الجمهورية في اليومين المقبلين بعيد عودته من الفاتيكان حيث شارك في يوم الصلاة والتأمل من أجل لبنان.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 7 تموز 2021

0

صحيفة النهار

‎- ‎عدد من رجال الاعمال وسماسرة عقارات في الجنوب ينشطون في الاتجار بالمحروقات وتخبئتها في بيوتهم ‏ومحالهم وتوزيعها على اشخاص محظيين‎.‎

‎- ‎وزير مسيحي سابق ساهم من دون ضجيج في تأمين مساعدة مالية لجمعية بيروتية تنشط سياسياً‎.‎

‎- ‎نائب جنوبي تبلغ بطريقة غير مباشرة بأنه لن يكون مرشحاُ للانتخابات المقبلة نتيجة اعتراض القواعد الحزبية ‏عليه وعدم تالقيها معه‎.‎

صحيفة البناء

كواليس‎

قال مسؤول أمنيّ عربيّ إن الخلاف الإماراتيّ السعوديّ ليس جديداً بل ظهر على السطح الآن، وهو في جوهره ‏نابع من قناعة الإمارات بأنها تحتاج للاستقلال عن صورة التبعية للسعودية وبناء حضور منفصل يتفق ويختلف ‏مع السعودية في القضايا والملفات، وأن تجربة التحالف في اليمن أنضجت هذا القرار الإماراتيّ‎.‎

خفايا‎

تساءلت مصادر دبلوماسيّة في بيروت عما إذا كانت قطر تملك تفويضاً دولياً وإقليمياً بديلاً للدور الفرنسي لإدارة ‏المرحلة الانتقالية في لبنان حتى الانتخابات النيابية، حيث يصبح المشهد الجديد في المنطقة واضحاً بتوازناته ‏الجديدة. وأشارت إلى أن المشروع القطري هو استضافة حوار لبناني في الدوحة تعقبه حكومة جديدة‎.‎

صحيفة اللواء

فهم أن وراء زيارة وزير من دولة عربية “صديقة” واجب تعزية بأحد أقربائه، توفي في لبنان‎.‎

مازح ناب نائباً بالقول ماذا بقي للكابيتال كونترول، حتى يصبح قانوناً؟‎!‎

بدأت المصارف بإرسال رسائل نصيّة لأصحاب الودائع المصرفية، وسط مخاوف من التوقيع على تعهدات ‏خارج إطار التعميم أو عقد فتح الحساب الأصلي‎..‎

صحيفة الجمهورية

‎- ‎تراجع أحد الوزراء عن قرارات إتخذها أخيراً بعدما تلقّى تنبيهاً من مخاطرها‎.‎

‎- ‎أبلغ مرجع سياسي الى قريبين منه أنه لا يُسقط من الحسبان إمكان أن يفاجئه حليف بتغيير موقفه حيال مسألة ‏مفصلية‎.‎

‎- ‎تزداد القناعة لدى مراجع دبلوماسية غربية أن رئيس الجمهورية المقبل لن يكون من قيادات الصف الأول نظراً ‏لعمق الإشتباك السياسي في ما بينها‎.‎

صحيفة نداء الوطن

‎- ‎تحول اجتماع تنسيقي في مكتب وزير الطاقة بين المستشارين في الوزارة حول كيفية اخراج التعويض غير ‏المتوجب المدفوع الى الشركة المتعهدة لسد جنة، الى مواجهة بين ثلاثة مستشارين حيث طالب اثنان من الثالث ‏توقيع تقرير يبرر دفع التعويض غير المتوجب وتحمل مسؤولية الملف نيابة عن مدير عام مؤسسة مياه بيروت ‏وجبل لبنان‎.‎

‎- ‎بدأت اوساط في قوى 8 آذار الترويج لشخصيات مارونية لدخول نادي المرشحين الى رئاسة الجمهورية ابرزهم ‏نائب سابق من البقاع الشمالي كان فاز على لائحة “حزب الله‎”.‎

‎- ‎تبين أن وزيراً شمالياً سابقاً مرشحاً لرئاسة الحكومة قد أوعز لأنصاره التواجد الدائم في التظاهرات الاحتجاجية ‏في طرابلس وتوجيه الرأي العام والاعلام الى دوره وجهوده وحضوره‎.‎

‎.‎

صحيفة الأنباء

‎*‎ليس الطبق الرئيسي

على خلاف ما يتم التداول به، الملف الحكومي ليس هو الطبق الرئيسي في زيارة مسؤول خارجي الى لبنان‎.‎

‎*‎لقاء غير مثمر

لقاء موسع في مقر رسمي لم يثمر عن أي تبديل نوعي في المواقف

بالأسماء …مواقع ملوثة غير صالحة للسباحة !

0

‎من أصل 36 موقعاً بحرياً في لبنان، ثمانية ملوثة بما لا يسمح بالسباحة فيها، وأربعة مواقع مُصنفة «حذرة» إلى «غير مأمونة»، بما يعادل ثلث الساحل اللبناني، هذا ما خلص إليه التقرير السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية الذي أغفل أن التيارات البحرية، في حركتها الدائمة، لا تترك مكاناً آمناً للسباحة ولا للصيد!

‎ما من جديد في التقرير السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية (المركز الوطني لعلوم البحار)، الذي صدر أمس، سوى زيادة المساحات الملوثة بالقطران بسبب تسرب نفطي على السواحل الفلسطينية لم تتم معالجته تماماً.

‎التقرير الذي حمل عنوان «الحالة البيئية لمياه الشاطئ اللبناني»، وشارك في إعداده الدكاترة معين حمزة وميلاد فخري وغابي خلف، أشار إلى وجود 24 موقعاً بحرياً صالحاً للسباحة من أصل 36 موقعاً تم أخذ عينات منها العام الماضي على طول الشاطئ اللبناني. وقد أثبتت الفحوصات المخبرية أن هذه المواقع قليلة التلوث البكتيري والعضوي، وأن تركيز البكتيريا البُرازية فيها أقل مما هو مسموح به. وخلص إلى أن الحالة البيئية العامة لمياه هذه المواقع «جيدة» إلى «جيدة جداً» بما يسمح بالسباحة فيها وهي: طرابلس بجانب الملعب البلدي، أنفة، أسفل دير الناطور وتحت الريح، الهري – الشاطئ الأزرق، البترون – الحمى، عمشيت – الشاطئ الشعبي، جبيل – شاطئ البحصة الشعبي والشاطئ الرملي، الفيدار – أسفل جسر الفيدار، العقيبة – مصب نهر إبراهيم، البوار – شاطئ عام، الصفرا – أسفل شير الصفرا، جونيه – شاطئ المعاملتين، بيروت – عين المريسة (بين مرفأ الصيادين الجديد والريفييرا)، خلدة – شاطئ مسبح دوفيل، الدامور – شاطئ مسبح الجسر، الجية – شاطئ منتجع بانجيا، الرميلة – شاطئ مسبح هافانا، الأولي -الشاطئ شمال مصب نهر الأولي، الصرفند وعدلون – الشاطئ الشعبي، صور – شاطئ المطاعم الرملي وشاطئ المحمية الطبيعية، الناقورة – شمال مرفأ الناقورة.

‎أما المواقع الثمانية الملوثة بشكل كبير فإن سبعة منها لا تصلح للسباحة وملوّثة بكميات كبيرة من البكتيريا البرازية أعلى من المستويات المسموح بها، وهي: طرابلس (الميناء مقابل جزيرة عبدالوهاب والمسبح الشعبي)، جونية (المسبح الشعبي الرملي)، الضبية (جانب المرفـأ)، أنطلياس (مصب نهر أنطلياس)، بيروت (أسفل منارة بيروت وشاطئ الرملة البيضاء الشعبي). ويضاف إلى هذه المواقع السبعة شاطئ سلعاتا الشعبي الذي يعتبر مقبولاً من الناحية البكتيريولوجية، غير أن موقعه المحاذي لمعمل الكيماويات وتأثره بمخلفات هذا المعمل بشكل مباشر يجعله عرضة للتلوث الكيميائي المثبت والموثق في دراسات سابقة، ولذلك ينصح التقرير بعدم السباحة في مياه هذا الشاطئ. أما المواقع الأربعة المتبقية المصنفة «حذرة» إلى «حرجة غير مأمونة»، وتعتبر نسب التلوث البكتيري في مياهها متوسطة وتتعرض للتلوث بشكل متقطع أو ظرفي فهي: عكار (القليعات)، المنية (شاطئ رملي خاص)، البترون (شاطئ البحصة العام)، صيدا ( الشاطئ الشعبي).

‎الأسماك سليمة

‎وفي ما يتعلق بالثروة السمكية، يشير التقرير الذي اعتمد على تحليل تركيزات المعادن الثقيلة (كادميوم، رصاص وزئبق) في أنسجة ثلاثة أنواع من الأسماك المحلية (سرغوس وسردين وسلطان إبراهيم صخري)، اصطيدت في ثلاث مناطق ساحلية (طرابلس وبيروت وصور) أواخر عام 2019 وبشكل متقطع خلال عام 2020، إلى أن معدلات التركيز هي أقل من الحد الأقصى المسموح به استناداً إلى المستويات التي حددتها المفوضية الأوروبية للمعادن الثقيلة في العلف والطعام (EURL). واستنتج أن الأسماك المحلية التي يتم اصطيادها بعيداً عن مصبّات الصرف الصحي أو الصناعي سليمة وغير ملوثة وصالحة للاستهلاك.

‎وبالنسبة إلى الرسوبيات البحرية، أظهرت تحاليل المعادن الثقيلة (فناديوم، رصاص، نحاس وكادميوم) معدلات تركيز منخفضة تقلّ عن النسب المقبولة عالمياً، باستثناء رسوبيات منطقة الدورة البحرية التي أظهرت مستويات مرتفعة جداً من الكاديوم والرصاص والنحاس. بينما أظهرت رسوبيات منطقتي شمال صور وعكار معدلات مرتفعة من الرصاص فقط.

‎وبالمقارنة مع نتائج تقرير العام 2020، يمكن التحدث عن تطور إيجابي في موقع عكار (القليعات)، إذ تحسن تصنيفه بشكل طفيف من «ملوث» إلى «غير مأمون»، وموقع أنفه (دير الناطور) من «حذر» إلى «جيد جداً»، وموقع الهري (الشاطئ الأزرق) من «جيد إلى «جيد جداً»، وموقع عمشيت (الشاطئ الشعبي) من «حذر» إلى «جيد»، وموقعي الفيدار والصرفند (الشاطئ الشعبي) من «حرج» إلى «جيد».

‎أما التطورات السلبية فقد سُجّلت في موقع المنية (الشاطئ الرملي)، إذ تراجعت نوعية مياه هذا الشاطئ بشكل كبير وتحول تصنيفها من «جيد جداً» إلى «حذر»، وفي موقع جونية (المسبح الشعبي الرملي) تراجعت نوعية المياه من «حذر» إلى «ملوث».

‎يتبين مما تقدم، أنّ التلوث البكتيري الذي تم تحديده بوضوح في المواقع التي تمت دراستها، يعود بشكل رئيسي إلى مياه الصرف الصحي وعصارة المكبات الرئيسية التي تلوث مياه الشاطئ، في ظل التقصير المستمر بعدم معالجة المياه المبتذلة قبل وصولها إلى الشاطئ، أو كون القليل من محطات التكرير لا تزال في مرحلة التكرير الأولي وتعمل بشكل جزئي بأقل من طاقتها. ولا يشير التقرير إلى أي تحسن في معالجة مياه الصرف.

‎أما جديد التقرير هذا العام فكان إشارته إلى كارثة التلوث النفطي التي ضربت قسماً من الشاطئ الجنوبي في شهري شباط وآذار الماضيين، عندما اجتاحت الشواطئ الجنوبية كميات من القطران مصدرها سواحل فلسطين المحتلة. ولتاريخه لم تصدر أي تقارير رسمية أو دولية توضح مصدر التلوث ومسؤولية «إسرائيل» في عدم تحاشيه والتأخر بالمعالجة وإنعكاساته السلبية على الشواطئ اللبنانية! وتردّد أن التلوث نتج من تسرب نفطي من إحدى ناقلات النفط، وأدت التيارات والأمواج واتجاهات الرياح إلى دفع كميات من النفط العائم على شكل كتل قطرانية شوهدت في الناقورة وصور اعتباراً من 22 شباط 2021 وأدت إلى انتشار كميات كبيرة وبنسب متفاوتة من كتل لزجة من القطران النفطي الأسود يتراوح قطرها بين 0.5 و50 سم على مجمل الشواطئ الرملية والصخرية الممتدة من الناقورة جنوباً حتى بيروت شمالاً.

‎بدأ المركز الوطني لعلوم البحار التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية بمسح التلوث البكتيري والعضوي والملوثات الأخرى الكيميائية والمعادن الثقيلة على طول الشاطئ اللبناني منذ 37 سنة. وقد زاد عدد النقاط التي يتم مسحها من 6 نقاط في منتصف الثمانينات من القرن الماضي إلى 36 نقطة مرجعية عام 2021 بزيادة خمس نقاط عن السنة الماضية. لإنجاز هذا المسح، يستعين المجلس بالتسهيلات التقنية المتطوّرة التي توفرها الباخرة العلمية «قانا»، وبالجهاز العلمي والفنّي في المركز الوطني لعلوم البحار، إضافة إلى عدد من مشاريع التعاون مع المنظمات الدولية، والتي توفر إمكانيات لوجستية ومادية لإجراء المسوحات والتحاليل المخبرية. وقد تم اختيار المواقع التي تؤخذ منها العينات بشكل دوري ومنتظم على مدار السنة، وفقاً للمعايير البيئية والمؤشرات التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية بهدف تحديد التلوث الشاطئي وأثره على الصحة العامة، وهي تشمل: مسابح شعبية، نقاطاً بالقرب من مصبات الأنهر، شواطئ صخرية ورملية عامة وخاصة، نقاطاً قريبة من معامل صناعية، ونقاطاً قريبة من مصبات الصرف الصحي. وقد بلغ عدد المواقع هذا العام 36 نقطة مرجعية، امتدت على طول الساحل اللبناني من أقصى الشمال في عكار إلى أقصى الجنوب في الناقورة.

ترقّب لموقف بريّ بعد عودة الحريريّ

0

كتبت” البناء”: أمّا وقد عاد الرئيس المكلّف سعد الحريري الى بيروت، فإن حركة سياسية واسعة سوف يشهدها لبنان في الساعات المقبلة، حيث سيجري جولة مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورؤساء الحكومة السابقين قبل حسم مسألة اعتذاره أو طرح تشكيلة حكومية جديدة على رئيس الجمهورية ميشال عون.

وبحسب المعلومات لا موعد محدّد حتى الآن مع بري الذي ما يزال يصرّ على عدم اعتذار الحريري، في حين أشارت مصادر عين التينة لـ «البناء» الى ان المساعي الحاصلة تفرض تشكيل حكومة وفق مبادرة الرئيس بري، مشيرة إلى أن الرئيس بري خلال لقائه الحريري سوف يطرح عليه النتائج التي توصل اليها حزب الله من لقاء مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، معتبرة أن الرئيس بري على موقفه من أهمية ترؤس الحريري للحكومة العتيدة وفق المبادرة الفرنسية، مشيرة الى ان بري مقتنع بأن الوقت لا يحتمل المكابرة وأن سقوط البلد لن ينجو منه احد. ورأت أوساط عين التينة أن ما يهم الرئيس بري المحافظة على التوازنات والميثاقية والشراكة ومبادرته تصبّ كلها في هذا الإطار.

شبهات حول تجفيف الأسواق من المحروقات

0

‎منذ أسابيع واللبنانيون يخضعون لاسوأ دوامة خانقة عبر رزمة متزامنة لازمات خدماتية متلاحقة بات معها ‏اللبنانيون للمرة الأولى اطلاقاً، امام بلد لا كهرباء فيه، ولا مولدات بديلة، ولا بنزين، ولا مازوت، ولا أدوية، ‏ولا معدات طبية أساسية للعلاجات الجراحية الطارئة وغير الطارئة. استفحلت في الأسبوعين الأخيرين ازمة ‏‏المحروقات على نحو لم يعد ممكناً معه الا اطلاق نفير الشكوك والشبهات على الغارب خصوصاً بعد تلك ‏المهزلة المكشوفة التي تمثلت في لعبة تجفيف الأسواق والمحطات من المحروقات والضغط لرفع الدعم مرة واحدة ‏عن المحروقات من دون تدرج وقبل بدء تنفيذ اعتماد البطاقة التمويلية للأسر الأكثر فقراً. كبرت الشبهة مع التدرج ‏الذي حصل في تعديل الأسعار ورفعها تباعاً ولمرتين متتاليتين في الأسبوع الماضي ومع ذلك زادت الازمة ‏استفحالا وتقلصت الى حدود كبيرة اعداد المحطات التي تفتح لتزويد الناس بالمحروقات، وبات الحصول على ‏قطرات البنزين يستلزم من المواطنين ساعات انتظار طويلة ضمن طوابير لا تنتهي تحت حرارة حارقة. وكانت ‏تقارير اطلعت عليها “النهار” افادت بوجود نحو 50 مليون ليتر من المشتقات النفطية مخزنة لدى الشركات ‏المستوردة وشركات التوزيع، فيما تتم ملاحقة اصحاب محطات صغيرة من دون ملاحقة قضائية امنية للشركات ‏التي تؤلف كارتيل النفط في لبنان.

هل يعتذر الحريري ؟…الخيارات ما زالت مفتوحة على أكثر من احتمال

0

عاد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى بيروت، ليل السبت، وسط معلومات تحدّثت عن انتظاره تحديد موعد له للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. إلا أنّ المرجّح أنّه لم يحصل عليه، كما أفادت مصادر مقرّبة منه.

فالحريري، الذي يضع اعتذاره في جيبه، أراد لقاء السيسي لسببين:

– أوّلاً لأنّه حاضنته السنّية، في غياب الحاضنة الأساسية، ويحتاج إلى استمزاج رأيه في مسألة الاعتذار.

– وثانياً لجسّ النبض حول الاجتماع الثلاثي، الأميركي الفرنسي السعودي، في جنوب إيطاليا الأسبوع الماضي، والاطّلاع على رؤيتهم للحلّ في لبنان.

حتّى الآن لا مؤشّرات إلى أنّ اللقاء الثلاثي استطاع أن يغيّر شيئاً في المعطيات اللبنانية. إذ لفتت المعلومات إلى أنّ الملف اللبناني لم ينضج بعد بفعل عدم نضوج التسويات في المنطقة. وقد أبلغ الفرنسيون المصريين أن لا تغيير في الموقف السعودي تجاه لبنان.

لذا يعود الحريري إلى لبنان ولم يتغيّر الكثير في المواقف المُعلنة. اعتذاره ليس ناضجاً بعد، ولا سيّما لدى الرئيس نبيه بري الذي تقول أوساطه إنّه ينتظر لقاء الحريري لتحديد موقفه من مسألة الاعتذار. إلا أنّه يربط موقفه بالتوافق السنّي على أيّ اسم بديل، وهو سيعلن مع حزب الله تبنّي اسم أيّ مرشّح يحظى بالدعم السنّي. فلا تكرار لتجربة حسان دياب في قاموس عين التينة بعد اليوم، وتحوّل السؤال اليوم من: “متى الاعتذار؟”، إلى: “ماذا بعد الاعتذار؟”.

في المعلومات أنّه بعد الاعتذار مسارين لا ثالث لهما في المدى المنظور: إمّا الاعتذار ضمن خطة توافق وطني مع الثنائي الشيعي وفريق العهد، وإمّا لا تسمية لمكلّف جديد.

يقضي المسار الأول أن يكون الاعتذار مرفقاً بخطة وفاق وطني، أي بشروط يضعها الحريري لمرحلة ما بعد الاعتذار، ومعه الطائفة السنّيّة، فيكون اتّفاق على اسم مكلّف جديد يحصل على مباركة الطائفة السنّيّة.

وهنا تسأل بعض الأوساط: إذا أجمعت المرجعيّات السنّيّة ودار الفتوى على تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، فهل يرضى فريق العهد به؟ ولا سيّما أنّ أوساط ميقاتي تؤكّد أنّه لن يرضى بما لن يرضى به الرئيس الحريري؟ إضافةً إلى ذلك، فإنّ الانتخابات النيابية أصبحت على الأبواب، والأجواء الطرابلسية ليست مرتاحة إلى تسمية ميقاتي إذا كان ذلك سيكلّفه أثماناً سياسية باهظة، خصوصاً في الشارع السنّيّ، أبرزها عدم ترشّحه إلى هذه الانتخابات، إذا كانت “حكومة انتخابات من غير المرشّحين”.

في المقابل، يصرّ فريق رئيس الجمهورية على ما يعتبره “وحدة المعايير”. فإذا أراد فريق الحريري الالتزام بالمبادرة الفرنسية فعليه أن يختار بين أن تكون شخصية سياسية سنّيّة على رأس حكومة سياسية أو شخصية سنّيّة متخصّصة على رأس حكومة اختصاصيين. لكن لا تبدو الأجواء مشجّعة لحكومة اختصاصيين.

أمّا المسار الثاني فيقضي أن تعلن القيادات السنّيّة قرارها بعدم تلبية دعوة رئيس الجمهورية إلى الاستشارات النيابية، وعدم تسمية أيّ شخصية سنّيّة لرئاسة الحكومة في حال عدم التوافق على شخصية سنّيّة لرئاسة الحكومة بديلة عن الحريري. وهكذا لن يُكلَّف أحدٌ لأنّ أيّ اسم سيحمل معه أزمة ميثاقية كبرى في البلاد وسيؤدّي إلى استمرار الأزمة، لا بل تفاقمها.

وعليه، سيكون البيت السنّيّ مشغولاً بعد عودة الحريري بصياغة أسلوب عمل جديد لمواجهة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وفي المقابل، ستكون ورشة لتكتّل لبنان القوي من أجل درس خطواته المستقبلية.

في معلومات “أساس” أنّ نقاشاً جديداً سيبدأ هذا الأسبوع في جدوى استقالة نواب التيار الوطني الحر باعتبارها السبيل الوحيد لكسر الجمود القاتل، ودفع الفريق الآخر إلى تشكيل حكومة وحده، وانتهاء العهد بحكومة يكون التيار الوطني الحر فعلاً في معارضتها.

إن أقدم نوّاب التيّار على هذه الاستقالة فسيعني ذلك معارضة رغبة حزب الله الذي سبق أن أعرب عن رفضه فكرة الانتخابات النيابية المبكرة. وعليه، هل يضيف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عنواناً جديداً في إطلالته عصر اليوم؟

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 5 تموز 2021

0

صحيفة البناء‎

ـ خفايا‎

قالت مصادر حقوقيّة إن من واجب المحقق العدليّ تعقب حملات الاستثمار المبرمج التي أعقبت استدعاءاته ‏بصفتها تدخلاً في تحقيقاته وعرقلة لسير العدالة، مشيرة إلى أن ما تمّ تداوله للنيل من المدير العام للأمن العام ‏والتشهير به تحت غطاء معلومات نُسبت للتحقيق هو استهداف مباشر لصدقيّة المحقق العدليّ المعنيّ بالتحرك ‏قضائياً لكشف مَن يقف وراءها‎.

ـ كواليس‎

قرأت مصادر دبلوماسيّة في خطاب الرئيس الصينيّ بمناسبة مئويّة الحزب الشيوعيّ الحاكم في بكين إعلاناً ‏لمواجهة تتكامل مع كلمة الرئيس الروسي في منتدى الأمن في موسكو لتشكيل جبهة مواجهة للسياسات الأميركيّة ‏في آسيا بالتنسيق مع إيران التي تمثل ركيزة رئيسيّة في هذه المواجهة. وتوقعت أن تكون أفغانستان ساحة الرسائل ‏الأولى‎.‎

صحيفة الجمهورية‎

ـ ترى مصادر مسؤول كبير أن دولة خارجية قد تكون باتت مقتنعة بأن مسؤولا آخر غير قادر على إنجاز ملف ‏أساس نظرا لعدم تسهيل دولة أخرى مهمته‎.

ـ تبلّغ مرجع روحي من أكثر من دولة غربية رسائل بأن لبنان لن يكون متروكا لمصيره ولو طال وقت التجاذبات ‏وأمدها‎.

ـ كشفت شخصية وزارية أمام قريبين منها أنها فوجئت ببرودة أحد المسؤولين خلال تواصلها به قياسًا على ‏الأزمة التي يمر فيها البلد‎.‎

صحيفة اللواء‎

ـ توقفت أوساط سياسية عند الزيارة اللافتة التي قام بها سفير دولة عربية كبيرة لرئيس حكومة سابق بعد إنقطاع ‏التواصل بينهما لفترة ليست قصيرة‎!

ـ نفى رئيس حكومة سابق ما تردده مصادر التيار الوطني الحر عن سعيه للترشح لرئاسة الحكومة في حال إعتذر ‏الرئيس الحريري، مؤكداً إستحالة التعامل مع العهد الحالي وفريقه السياسي‎!

ـ وصف نائب كسرواني الإحتفال الحزبي الذي نظمه النائب نعمة إفرام بمثابة إعلان مبكر لخوضه الإستحقاق ‏الرئاسي في خريف العام المقبل‎!‎

صحيفة النهار‎

ـ في معرض الشرح الذي قدمه البطريرك الماروني بشارة الراعي الى البابا فرنسيس حول الوضع الحكومي، ‏ومبادرة رئيس المجلس نبيه بري من اجل تسهيل التأليف، نوه البابا بالمبادرة، داعياً الى الصلاة عن نية بري‎.

ـ علم أنّ رئيساً مكلفاً سابقاً ولدى اتصاله بأحد أصدقائه في لبنان، قال له إنّه فوتح بالتكليف مجدداً ويدرس ‏الموضوع، لكنه لن يقبل المهمة لان وضع البلد كارثيّ‎.

ـ قال مرجع سياسي في مجالسه إنّ التهريب “تفاعل في الآونة الأخيرة باتجاه سوريا، وأجزم أن ليس في وسع أحد ‏لجمه إذ يتخطانا جميعاً‎”.

ـ تصريح سفير الاتحاد الاوروبي عن تحويل قانون الشراء العام إلى واقع ملموس، مضافا إلى التغريدة على صفحة ‏السفارة الفرنسية عن لقاء مثمر مع المدير العام لادارة المناقصات جان العلية لتنفيذ قانون الشراء العام؛ رسالة ‏للمعرقلين المهددين بالطعن بوجود ارادة دولية لتنفيذ هذا القانون الاصلاحي‎.

ـ تقدم المتخصص في الرقابة القضائية على المصارف المركزية المحامي الدكتور باسكال فؤاد ضاهر وزميله ‏المحامي شربل شبير ضمن المهلة القانونية بمراجعة امام مجلس الشورى لابطال التعميم الرقم 158 الصادر عن ‏مصرف لبنان

يواصل حزب الله وضمن استعداداته العسكرية مناورة واسعة في أكثر من منطقة .‏‎.‎

صحيفة نداء الوطن‎

ـ لم يتبلّغ عماد حويلي رب العائلة التي قضت في حادث السعديات إصابته بفيروس كورونا إلا بعد أيام من عودته ‏الى لبنان من أفريقيا وبعد انتهاء العزاء بعائلته والتي استمرت لأيام وشارك فيها المئات، مما ادى الى اصابة ‏العشرات بفيروس كورونا‎.

ـ تشير أوساط جهات معنية بقضية انفجار مرفأ بيروت الى ازدواجية في المعايير وانتقائية في الاجراءات ‏وحصر للمسؤولية دون مراعاة المعيار الزمني والوظيفي على مستوى الرؤساء والمجلس الأعلى للدفاع والوزراء ‏والقادة الأمنيين عبّرت عنها طلبات رفع الحصانة‎.

ـ يتردد أنّ رئيس إدارة المناقصات جان العلية قد يعقد مؤتمراً صحافياً للتعليق على أبعاد وخلفيات الطعن بقانون ‏الشراء العام بعد شرح انعكاساته الايجابية على المال العام‎.‎

صحيفة الأنباء

‎*‎نقص كاذب

أكدت جهات متابعة أن قطاعات حيوية تعاني نقصاً كاذباً في الإمدادات والمواد، ‏إذ أن كل تلك الحاجات متوفرة لكنها محتكرة لغاية في نفس المتولين عليها‎.‎

‎*‎اتجاه سلبي

لا تزال العلاقة بين طرفين سياسيين تسير باتجاه سلبي في ضوء التباينات ‏المتكررة، ومع استمرار حال انعدام التواصل من قبل طرف دون آخر‎.‎

هل حزب الكتلة اليوم عند عيسى والكتلويّون عند ذكرى العميد ريمون إدّه؟

0

‎كانت إحدى حفلات الاستقبال، التي كانت تُقام في السفارة اللبنانية في باريس لمناسبة زيارة أحد الرؤساء للعاصمة الفرنسية، على شرف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وكان من بين الحاضرين عميد الكتلة الوطنية الراحل ريمون إدّه، الذي كان واقفاً مع مجموعةٍ من المدعوّين قرب إحدى النوافذ، وإذ بالنافذة تفتح ويدخل منها هواء قارس يلفح العميد، فيعلِّق بسخرية لاذعة:

‎”أكيد في حدا كتائبي فتح الشبّاك وبدُّو يخلص منّي”.

‎لم يكن العميد الراحل يُلقي كلاماً غير هادف حتى لو كان من باب المُزاح. فخصومته مع الكتائب عمرها من عمر الحرب، وقد تحدّث أكثر من مرّة عن العنف المسلَّح الذي خاضه حزب الكتائب ضد مقرّات حزب الكتلة الوطنية، سواء في منطقة جبيل أو في بيروت. ولكن هل كان العميد ليتصوَّر أنّ شخصاً قريباً من عائلة الجميِّل، ومتحالفاً مع حزب الكتائب، سيصبِح يوماً ما أميناً عامّاً لحزب الكتلة الوطنية؟

‎بيار عيسى هو اليوم الأمين العامّ لحزب الكتلة الوطنية، ولكن هل هي “كتلة” العميد ريمون إدّه أم كتلة العميد كارلوس إدّه أم كتلة بيار عيسى وروبير فاضل؟

‎لا يختلف اثنان على أنّ حزب “الكتلة” أصبح “كتلاً”. وهو لم يشذّ بهذا الأداء عن واقع الأحزاب والتيارات اللبنانية: الانشقاقات، الاستقالات، الحركات الإصلاحية، الانتفاضات. لكنّ قلق الكتلويّين القدامى، الذين “جايلوا” العميد ريمون إده وعاصروه، ليس من هذا الانشقاق، بل على هويّة الحزب بعد تبدُّل الخطاب السياسي وتحوُّله إلى “نيو كتلة وطنية”. وهو خطاب يتباين إلى درجة التناقض مع الخطاب التاريخي لحزب الكتلة.

‎بهذا المعنى، أين يتموضع حزب الكتلة اليوم؟

‎بالعودة قليلاً إلى الوراء، كان العميد ريمون إده ضدّ التوريث السياسي، ولا سيّما توريث ابن شقيقه كارلوس رئاسة حزب الكتلة. كان يدير الحزب من “منفاه الطوعي” في العاصمة الفرنسية، وكان يُرسِل مواقفه شبه اليوميّة إلى صحيفة “النهار”، ويحرص على أن يقرأ له أحد الزملاء (ح. ش.) التصريح على الهاتف قبل أن يذهب إلى الطبع.

‎هل كانت مخاوف العميد ريمون إده في محلّها لجهة رفضه تسليم الحزب إلى ابن أخيه كارلوس؟

‎لم يكن العميد ريمون إده يوماً على ثقة بأنّ ابن أخيه كارلوس أهلٌ لأن ينهض بالحزب، بل كان في قرارة نفسه يحبِّذ تهيئة شقيق كارلوس، إميل، الذي تُوفّي شابّاً، فآثر العميد، بعد وفاة الأخير، الاعتماد على نخبويين لا على أهل البيت. فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان يثق بمواقف “الحكيم” ألبير مخيبر والنائب إدوار حنين من الرعيل القديم.

‎أصبح كارلوس إده عميداً لحزب الكتلة بعد وفاة “العميد” عام 2000، لكنّه لم ينجح في لمّ شمْل الكتلويّين.

‎عام 2018 كان مفصلياً في حياة الحزب، إذ أُلغِي منصب العميد، صاحب الصلاحيّات المطلقة، واُستُحدِث منصب رئيس الحزب و”مجلس الشيوخ”، وأُدخِل شباب في “اللجنة التنفيذيّة” و”مجلس الحزب”، ورُكِّز على دورهم في نهوض الحزب.

‎حدث كل ذلك من أجل تمرير الانتقال من كتلة آل إده إلى كتلة عيسى – فاضل، وذلك عند انتخاب كارلوس إده رئيساً للحزب وبيار عيسى أمينا عامّاً له، مع صلاحيات مطلقة، كانت سابقاً للعميد، نُقِلت إلى الأمين العامّ، وانكفاء كارلوس وعودته إلى البرازيل، كما تردّد، حتى أصبح في الواجهة بيار عيسى أميناً عامّاً للحزب.

‎ولكن أين الكتلويّون؟ أين القاعدة الكتلويّة؟

‎يقول مخضرم من الحزب: “الآرمة عند بيار عيسى، والكتلة عند رفاق العميد ريمون إده، وما أكثرهم، لكنّهم منكفئون”.

‎ويتابع المخضرم: “حزب الكتلة الوطنية في أزمة اليوم. فلا رفاق العميد ريمون إدّه لديهم النيّة والعزم على إعادة الانتظام، ولا “الكتلويّون الجدد” نجحوا في ضخّ دم شابّ جديد في عروق الحزب”.

‎لكنّ السؤال الذي بقي يتردّد منذ “انتقال ملكيّة الكتلة” من العميد كارلوس إده إلى بيار عيسى: لماذا كان هذا الإصرار من جانب عيسى على الانخراط في الحياة السياسية من بوّابة الكتلة؟ لماذا لم يستَحدث اسماً جديداً مثلما فعلت المجموعات التي أفرزتها “ثورة 17 تشرين”؟ هل السبب أنّ الاسم لمَّاعٌ وله نوستالجيا في الحياة السياسية اللبنانية؟

‎”الكتلة الوطنية” أمام امتحان “ربيع 2022″، موعد الانتخابات النيابية، فإمّا تنجح “القيادة الجديدة” في عبور هذا الامتحان، وإمّا تفشل فتكون قد بلغت سريعاً “خريف الحزب”، وتكون قد استثمرت في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ.

‎في فترة اعتقال رئيس حزب القوات اللبنانية، دفعت جهة سياسية – أمنيّة الرائد فؤاد مالك إلى إعادة إحياء الحزب على الرغم من حلِّه عام 1994، لكنّ القاعدة الحزبية اعترضت على هذه الخطوة وارتابت منها، وصدرت يومئذٍ إحدى المجلّات وعلى غلافها العنوان التالي: “الحزب عند مالك والقوات عند ستريدا”.

‎اليوم، هل حزب الكتلة عند عيسى والكتلويّون عند ذكرى العميد ريمون إدّه؟

هذا البديل في حال اعتذر الحريري

0

‎لا يوجد أيّ عنصر جديد داخلي في الملف الحكومي والتحرّك لا يزال يراوح مكانه، في وقتٍ لا يزال الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري خارج البلد، وينتظر المعنيون الأسبوع المقبل في ظلّ ما يُحكى عن أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيُفعّل مبادرته وتحرّكه. كذلك على الخط الخارجي المرتبط بالحكومة، لا يزال الانتظار سيد الموقف أيضاً، وذلك لتبيان نتيجة الاجتماع الثلاثي الأميركي – الفرنسي – السعودي، إذ إنّه لو أعطى نتيجة لكانَ الحريري عاد الى لبنان واستُكمل مسار التأليف، بحسب مصادر معنيّة. أمّا إذا أقدم الحريري على الاعتذار فهذا يعني فشل المسعى الأميركي ـ الفرنسي مع الرياض لإشراكها في الحلّ الحكومي اللبناني.

‎في القصر الجمهوري، هناك تفاؤل حذِر حيال إمكانية حلّ الأزمة الحكومية وإنجاز التأليف بعد أكثر من 8 أشهر من المراوحة. وهذا التفاؤل الحذر مردّه الى عوامل ثلاثة:

‎- إستمرار سفر الحريري، فكيف يُحكى معه في صيغة أو تسوية أو تعديل لحلّ مسألة التأليف، هل بواسطة الحمام الزاجل؟

‎- تجاوب الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله مع طلب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل كان أقلّ من المتوقّع لأنّه رَدّ المبادرة الحكومية الى تحرّك بري الذي لم يعطِ نتيجة في المرة الأولى.

‎- دخول الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية في روما على الخط. وبالتالي، إذا كان هناك من دخول دولي على الخط الحكومي، فيجب إعطاؤه وقتاً، إذ إنّه لن يعطي نتائج فورية، لأنّ كلّ تحرّك ديبلوماسي يكون بطيئاً عادةً.

‎هذا إضافة الى أنّ مواقف الأطراف المحلية لم تتغيّر. فصحيح أنّ هناك هدنة أرسَت مناخاً إيجابياً لكنها لم تحرّك شيئاً على الأرض.

‎وعلى مستوى الاجتماع بين وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنطوني بلينكن ووزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، أخيراً، في روما، ترى مصادر مطّلعة أنّ هناك محاولة واضحة لجذب السعودية الى المشاركة في الحلّ اللبناني، وحتى الآن كانت السعودية سلبيّة ولا تريد أن تتدخّل وهي تضع «فيتو» على الحريري، ولا تريد الدخول في أي حلّ أو صيغة حكومية. وبالتالي، إنّ الذي يُستنتج من الحركة الأميركية ـ الفرنسية هو محاولة لإشراك السعودية في الحلّ على أن يكون دورها محفوظاً، علماً أنّ أكثر من محاولة في الشأن اللبناني الحكومي جَرت مع الرياض ولم تكن موفّقة، إن من الإمارات أو مصر أو روسيا أو حتى فرنسا في مرحلة أولى. فضلاً عن أنّ البيان الذي صدر عن الاجتماع الثلاثي أكد ضرورة تأليف حكومة من دون أن يذكر أن تكون برئاسة الحريري، وهذا مؤشّر مهم، بحسب المصادر نفسها.

‎وفيما يكثر الحديث عن تَوجُّه الحريري الى الاعتذار عن مهمة تأليف الحكومة، ترى هذه المصادر أنّ الاعتذار إذا حصل يعني أنّ اجتماع روما لم يعطِ النتيجة التي يتوقّعها الفرنسيون والأميركيون.

‎أمّا بالنسبة الى الحريري، فإنّ الإعتذار هو أحد الخيارات الموضوعة على الطاولة، وهو مطروح منذ فترة لكنّه تريّث في اتخاذه إفساحاً في المجال لمبادرة بري، وهذا الخيار لا يزال مطروحاً الآن، وقد تكون دوافعه ازدادت، لكنّه لم يصل الى لحظة القرار بعد، وفق ما تؤكد مصادر قيادية في تيار «المستقبل».

‎وفيما يُحكى أنّ البحث عن بديل من الحريري بدأ، تكتفي مصادر القصر الجمهوري بالقول: «إنّ الحريري ما زال الرئيس المكلف وننتظر عودته من الخارج لتفعيل التأليف، أمّا في حال اعتذر فإنّ الأمر الطبيعي هو إجراء استشارات نيابية وتسمية شخصية لتكلّف التأليف».

‎وتدور بين الأوساط المعنية روايتان عن مسألة اعتذار الحريري:

‎- الاولى، تقول إنّ قرار الاعتذار اتُخذ ويجري الآن البحث في التوقيت والبديل، ليكون البديل بموافقة الحريري. وإذا اعتذر الحريري فإنه لن يخرج مهزوماً، وسيكون البديل منه بالتفاهم معه. وبالتالي، من المُستبعد أن يأتي رئيس حكومة مثل الرئيس حسان دياب، بل ستُسمّى شخصية يُتّفق عليها مع الحريري ورؤساء الحكومات السابقين والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ومفتي الجمهورية، أي يتفق عليها السنة.

‎- الثانية، تقول، ان يعتذر الحريري وتُجرى الاستشارات ومن يحظى بالأكثرية يُكلّف. وهذه الرواية مُستبعدة لدى أفرقاء مُطّلعين، إنطلاقاً من أنّ بري لن يقبل بكسر الحريري، فضلاً عن أنّ «حزب الله» يركّز على عدم إثارة أي حساسيات سنية – شيعية.

‎أمّا في حال لم يعتذر الحريري، ولم تؤلّف الحكومة، فهناك خيارات سيتخذها عون، وهو يعتبر أنّ هناك دوراً لمجلس النواب يجب أن يؤديه، فلا يُمكن ترك البلد يموت. وتقول المصادر القريبة من رئيس الجمهورية: «يجب أن يبرّر الحريري لماذا لا يؤلف ولا يعتذر. ليس معقولاً أن يبقى مسافراً وتاركاً البلد في هذه الحال». وبالنسبة الى الخيارات المطروحة لدى عون فهي من داخل الدستور، ولا يوجد خيارات من خارج الدستور في حساباته، وهذا أمر محسوم، وفق ما تؤكد المصادر نفسها. ومن هذه الخيارات، العودة الى مجلس النواب، أو عمل نيابي معيّن، أو استقالات، ولا شيء محسوماً لدى عون، الى حين أن يُفهَم ماذا سيفعل الحريري.

‎وما زال عون ينتظر نتائج مبادرة نصرالله بعد أن تجاوب وباسيل معها وأعطياها وقتاً. كذلك لا بد من الانتظار بضعة أيّام لتبيان كيف سيفعّل بري مبادرته، وفق المصادر القريبة من عون. أمّا عن القبول بمبادرة بري مجدداً على رغم اعتبار أنّه «وسيط غير نزيه وطرف»، فتجيب المصادر نفسها: «هناك لمسات نصرالله في الموضوع ووجهة نظره التي شرحها في خطابه الأخير، وهذا قد يعدّل في آلية تحرّك بري».

‎الخيارات المطروحة لدى عون في حال لم يعتذر الحريري كلّها من داخل الدستور