كلام البطريرك على مشرحة الرد “المستقبل”في بكركي اليوم وكيف سيتصرّف “حزب الله”؟

0

يحفل الاسبوع الطالع بسلسلة استحقاقات الابرز يبقى على الاطلاق الموضوعين الحكومي وتداعيات الكلام الأخير للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

واليوم يزور وفد من تيّار المستقبل بكركي، ناقلاً رسالة من الرئيس الحريري، تتعلق بمواقفه والشأن الحكومي، كما يزور الوفد مطرانية بيروت للروم الارثوذكس للقاء المطران الياس عودة بحسب صحيفة اللواء.

هل تكون «انتفاضة لا تَسْكتوا» التي أطْلقها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، صرخة مدوّية في وادٍ يراهن البعض على أن يتلاشى صداها تحت وطأة تعقيدات الواقع اللبناني وتَشابُك «مشاكله الأصلية» مع الصراع الكبير في المنطقة، أم أن خريطة الطريق الواضحة التي رَسَمها رأس الكنيسة المارونية في «السبت المشهود» لحفْظ «الكيان» عبر مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وعلى قاعدة حياد لبنان، صارت بمثابة «الناظم» الجديد للمشهد الداخلي وأبعاده الخارجية لن يكون ممكناً القفز فوقها؟

 سؤالٌ طَبَعَ الساحة السياسية في بيروت، غداة ما بدا أنه نداءٌ شامل وتاريخي وجّهه الراعي أمام حشودٍ شعبيةٍ غصّ بها مقرّ البطريركية في بكركي واعتُبر امتداداً لنداء أيلول 2000 للمطارنة الموارنة الذي أرسى دعائم معركة «سيادة، حرية، استقلال» بوجه الوجود السوري (في لبنان) وأفْرز دينامية لبنانية «حفرت بإبرةٍ» حينها ممراً عابراً للطوائف وفّر الأرضية لمشهدية «ثورة الأرز» في 14 آذار 2005 بعد شهر من اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي خَرَجَ على وهْجها الجيش السوري في أبريل من العام نفسه. ولم يكن ممكناً وفق أوساط مطلعة، مقاربة «الوثيقة المتكاملة» التي شكّلتْها كلمة الراعي والتي بدا فيها مأزق تأليف الحكومة أحد وجوه الأزمة اللبنانية الكبرى، من خارج زاويتيْن متداخلتين بحسب الراي الكويتية:

* الأولى أنها «تملأ الفراغات» البنيوية في هيكل «الأهداف الصغرى» التي بدا أن انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 ركنتْ إليها، إما تفادياً لإثارة الإشكاليات الجوهرية في الوضع التي قد تكون عاملاً انقسامياً للشارع أو تستدرج توتراتٍ، وإما نتيجة محاولاتٍ خفية لـ «توجيه» زخم هذه الانتفاضة عن بُعد بما يخدم المسار «الكاسر للتوازنات» الداخلية و«القاضم» لدور لبنان وهويته، في السياسة والمال الاقتصاد.

* والثانية «المتممة» للأولى أن البطريرك «وضع الاصبع» على ما تراه الكنيسة مكمن الأزمة الرئيسي والذي كان النصيب الأكبر فيه لـ «حزب الله» وسلاحه غير الشرعي وأدواره خارج الحدود، في ما عَكَسَ استشعار بكركي بالخطر الوجودي الذي بات يتربّص بلبنان في ظل ما وصفه بـ «الحالة الانقلابية بكل معنى الكلمة على مختلف ميادين الحياة العامة وعلى المجتمع اللبناني وما يمثل وطننا من خصوصية حضارية في هذا الشرق». وإذ كان من الصعب، وفق هذه الأوساط، تَلَمُّس إذا كان 27 شباط 2021 سيُلاقى داخلياً بحياكة أُطر تنسج وعاءً يوفّر نصاباً تعدُّدياً (طائفياً) لهذه الدينامية المتجددة التي من شأنها إحداث توازُن مع مساعي ترتيب طاولات تفاوض في المنطقة صار لبنان «ورقة» عليها بفعل التفوّق الإيراني في ساحته، فإنّ الأوساطَ نفسها ترى أن الرسالةَ الأقوى من إمساك الكنيسة بيدها زمامَ رفْع الصوت بوجه المنزلق الأخطر الذي يمرّ به لبنان منذ نشأته تبقى برسْم القوى المسيحية ولا سيما «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس ميشال عون) الذي سيكون على محك الثوابت التي أعلنتها بكركي التي «تقدّمت الصفوف» في زمنٍ يحكمه سياسياً شعار «المسيحي القوي»، وشهد الانهيارَ الكبير.

وفيما اختار «حزب الله»، الذي هتف المحتشدون في بكركي ضدّه «ارهابي ارهابي حزب الله ارهابي» و«ايه يلّا، إيران طلعي برا» عدم الردّ المباشر على مواقف الراعي تفادياً على الأرجح للمزيد من إحراج «التيار الحر» في البيئة المسيحية، فإن التيار نفسه بدا مربكاً في كيفية ملاقاة المرحلة الجديدة وهو ما ظهّرته مواقف نواب فيه راوحت بين اعتبار ما قاله البطريرك يعبّر عن خطاب التيار منذ أعوام وبين أن الحشود الشعبية لم تكن بحجم توقعات مَن دعوا إليها، وذلك بعدما كانت هيئته السياسية استبقت التحرك في اتجاه بكركي بتأكيد «رفض إقحام لبنان في سياسة المحاور، والتزام محور لبنان».

في المقابل، لفتت صحيفة “الأخبار” الى ان خطوط التواصل بين بكركي وحزب الله لم تنقطع. وأن لجنة الحوار بين الطرفين تواصلت منذ يومين لدرس إمكان معاودة اللقاءات المباشرة مع أخذ الاحتياطات اللازمة من كورونا. وفيما أكدت المعلومات أن لقاءً قريباً قد تعقده اللجنة.

وقد علمت “الأخبار” أن اتصالاً جرى بين عضوي اللجنة محمد الخنسا والأمير حارث شهاب. كما تبيّن أن النائب فريد الخازن قد نقل رسائل بين الراعي والحزب، تتعلق بتوضيحات متبادلة. فلا البطريرك الماروني طالب بالتدويل بمعنى الذهاب إلى مجلس الأمن واستخدام قوة السلاح، ولا السيد حسن نصر الله قصد الراعي عندما قال “ما حدا يمزح معنا في مسألة التدويل وأي كلام عن قرار دولي تحت الفصل السابع مرفوض ومستغرب ويعدّ دعوة إلى الحرب وغطاءً لاحتلال جديد”. كذلك فإن زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بكركي حملت “ما يسهم في تهدئة الأجواء” بين الحزب والراعي.

وبحسب المعلومات فان كلام الراعي لن يقف عند هذا الحد بل انه نقل عن  مصادر قريبة من بكركي انها تتحضّر لتحرّك ناشط مواكب لمبادرة البطريرك الماروني ويبدأ التحرك محلياً من خلال شرح مبادرة الراعي للمرجعيات السياسية، للوصول الى أكبر تأييد داخلي ممكن لطرح البطريرك. أما في المرحلة الثانية فبكركي ستنظّم مجموعات لبنانية من بين المغتربين لتفسير المبادرة البطريركية في الخارج. ولفتت الى أن البطريرك الراعي لم يكن أبداً مكتوفا في قضية تشكيل الحكومة بل زار معظم السياسيين، لكن تبين له أن فئة معينة اتخذت قرارا بمقاطعة الصرح. وقالت  المصادر انه بعد 27 شباط ليس كما قبله والبطريرك سائر الى النهاية في طرحه ومبادرته على الرغم من الضغوط على أمل أن يوصل هذا الحراك إلى خواتيم مرضية للخروج من الأزمات الخانقة التي تعصف بلبنان .

وكشفت معلومات صحفية لـ”الأنباء الكويتية” عن أنه “تنظم في الخامس عشر من شهر آذار الجاري، وقفة من جانب مؤيدي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دعما لمواقفه الصريحة والحاسمة التي اطلقها من نافذة بكركي يوم السبت، بمناسبة مرور 10 سنوات على اختياره بطريركا لأنطاكيا وسائر المشرق.  ففي الخامس عشر من آذار من العام 2011 انتخب الراعي بطريركا، وواجه الكثير من تعقيدات البيئة اللبنانية.

وبحسب “النهار” فان “عاصفة البطريرك” التي حملت مواقفه في الخطاب سواء منها التي استفاض فيها في شرح موجبات طرحيه للحياد الناشط او عقد مؤتمر دولي من اجل لبنان، او المواقف الأخرى البارزة والتي اتسمت بصراحة تامة حيال واقع الدولتين والسلاحين والمحاولة الانقلابية التي تهدف الى السيطرة الكاملة على السلطة لم تكن حدثا عابرا او تطورا يمكن القفز فوقه غدا وتجاهله وطمسه لمجرد مرور الزمن. اذ ان ترددات هذه المواقف بدت بأهمية مضمونها ولن يسع العهد ولا السلطة برمتها ولا “حزب الله ” المضي بعد يوم 27 شباط كما لو ان شيئا لم يكن لان المفاعيل المتدحرجة لهذا الحدث لن تقف عند حدود موعده الزمني فقط. فثمة مناخ ضاغط الى اقصى الحدود انطلق مع هذا اليوم من خلال اجتذاب جمهور معارض بقوة لاستمرار الامر الواقع القسري الذي يمنع أي محاولة انقاذية للبلاد من الانهيارات الكبيرة الماثلة بقوة مفزعة في الفترة القصيرة الاتية.

ويجزم عارفون ومطلعون بان عاصفة بكركي لن تكون الا الانطلاقة لاعادة تظهير شكل جديد من أشكال الاعتراضات وتصعيد موجات الاحتجاج بعدما تعمد البطريرك الراعي مجددا تثبيت رعاية بكركي لفعل الانتفاضة والثورة كحق طبيعي بديهي للشعب اللبناني. فلم يكن امرا يقل أهمية عن طرحي الحياد والمؤتمر الدولي ان يطلق البطريرك نفير الانتفاضة مجددا من خلال تكراره عبارة “لا تسكتوا” 17 مرة وهو يحض اللبنانيين على مناهضة الامر الواقع القاهر لحقوقهم. لذا يعتقد المطلعون ان محاولات تمييع هذا الحدث او الرهان على عودة رتابة الواقع وطمس كل الترددات التي اثارها وسيثيرها تباعا سيكون بمثابة مضي عبثي في سياسة الانكار وطمر الرؤوس في الرمال كما لن تجدي نفعا سياسة المناهضة الانفعالية لمواقف البطريرك من خلال النفخ بالنزعة الطائفية واستغلالها كما بدأ يحصل مساء امس بتسيير تظاهرة مناهضة للبطريرك في الضاحية الجنوبية او من خلال مضي المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في رفع شعارات التخوين المستهلكة والتي تثير في وجهه الاستغراب عن سكوته على تبعية فريقه لإيران. ويضيف هؤلاء ان الاحراج الكبير الذي يستشعر الافرقاء الذين طاولتهم حقائق “المحاولة الانقلابية” التي تحدث عنها البطريرك يحمل على الاعتقاد بان الطريق الوحيد الذي يمكن سلوكه للحؤول دون تحول عاصفة بكركي الى واقع تصاعدي يهدد بتداعيات كبيرة هو استعجال تأليف الحكومة الجديدة وإزالة المعطلات والتعقيدات التي تمنع ولادتها. اذ ان الكلفة التي ستترتب على التحالف الحاكم والسلطوي عن وضع حد نهائي لتعطيل الحكومة ستكون اقل خطورة من تفلت الوضع وسط التحفز لمحاولات تدويل الازمة من جهة واشتعال الانتفاضة الاحتجاجية على نطاق أوسع هذه المرة من جهة أخرى.

وسط هذه الأجواء، تبقى الأنظار مشدودة إلى خطوات البطريرك الماروني بعد موقفه الأخير والأصداء الدولية حوله مع العلم ان البطريرك الراعي فسر لعدد من المسؤولين والسفراء العرب والأجانب طرحه من الحياد، وتوقعت المصادر أن تستمر مفاعيل خطاب البطريرك. دون معرفة ما إذا كان هناك من لقاء قريب سيجمعه مع رئيس الجمهورية بعد التحرك الأخير.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 1 آذار 2021

0

‎الأخبار

‎فيما لا تزال المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلّة متوقفة، لا يزال هذا الملف مثار جدل بين الرؤساء الثلاثة، خاصة في ما يتعلّق بأمر تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011) لناحية حدود المنطقة البحرية، وتضمينه 1430 كيلومتراً مربعاً إضافياً جنوبي النقطة 23 القريبة من الحدود، وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك؛ ففيما يُصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إصدار المرسوم، يقف رئيس الحكومة حسان دياب الذي يُفضّل تأمين إجماع داخلي عليه، مرتبكاً أمام رفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي، من دون أن تُعرَف حتى الآن الأسباب الحقيقية التي تقِف خلف هذا الرفض. وعلمت “الأخبار” أن دياب يشكو من الضغط الذي يتعرّض له، خاصة أن هناك من يحاول إقناعه بالقول إن “عدم التوقيع على المرسوم هو بمثابة خيانة، وأن هذا الأمر سيفقِد لبنان الكثير من المساحة البحرية التي تعود له في المنطقة الاقتصادية”. ومع اقتناعه بأن “كل الدول تلجأ إلى الأمم المتحدة في مثل هذه النزاعات”، غيرَ أنه يتخوّف من أن يؤدي توقيعه الى اشتباك سياسي مع عين التينة.

‎تعمَل وزارة الصحة على إعداد الأوراق الخاصة بمستشفى ميداني ستقدمّه دولة الإمارات الى لبنان، تحت عنوان “المساعدة في مواجهة جائحة كورونا”. وقد وافقت الإمارات على الهبة بعد مسعى قامَ به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خلال زيارته الأخيرة ولقائه ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد. وعلمت “الأخبار” أن الحريري تواصل مع رئيس مجلس إدارة شركة سوليدير، ناصر الشماع، وتباحث معه في إمكان إقامة المستشفى في منطقة الواجهة البحرية لبيروت، قرب “البيال”.

‎لا يزال مستشفى صيدا الحكومي المركز الوحيد في قضاء صيدا الذي يستقبل الراغبين في تلقّي لقاح فيروس كورونا منذ انطلاق المرحلة الأولى من حملة التلقيح. المستشفى ذو الإمكانات المحدودة مرشح لاستقبال الآلاف، في مقابل غموض في مصير المستشفى التركي الذي أعلنت اللجنة الوطنية للقاح كورونا استخدامه للتلقيح. لكن حتى الآن، لم تنجز خطة الإعداد اللوجستية وتأمين الكادر الوظيفي. وكانت صيدا على موعد مع إدخال مستشفى حمود الجامعي ضمن لائحة المراكز التي تقدم التلقيح. وفد من وزارة الصحة صادق بعد الكشف على جاهزية المستشفى لتقديم اللقاح بعد تدريب عدد من موظفيه لهذه لغاية. وبعد إدراجه في اللائحة الأولية غير النهائية، أزيل اسمه لأسباب غير واضحة. مصادر صيداوية ربطت الخطوة بانتقال ملكية “حمود الجامعي” من عائلة مؤسّسه غسان حمود إلى عائلة عميس من خارج المدينة، وهو ما لم تنته تداعياته المذهبية والمناطقية والسياسية.

‎الجمهورية

‎على رغم الإنتقادات التي وجّهت خلال سبت بكركي ضد أحد الأحزاب إلاّ أن الإتصال بقي مفتوحاً بين مرجعية روحية ومسؤول كبير حليف لهذا الحزب خصوصاً حول ملف حيوي.

‎كان لافتاً إمتناع بعض الأحزاب عن توقيع وثيقة أعدها مطران في بلاد الإغتراب تدعم البطريرك الراعي.

‎قطعت الإتصالات شوطاً بعيداً بين حزب ومرجعية روحية لمعالجة أمور استجدت بينهما.

‎اللواء

‎إهتم عدد من السفراء العرب والأجانب بالحصول على نسخة من لائحة الأسماء المرشحة لدخول الحكومة العتيدة التي سلَّمها رئيس الجمهورية للرئيس المكلف، وأثارت جدلاً بسبب محاولات التنصّل منها!

‎لم تفلح مساعي تخفيف التوتر بين مرجعية روحية ناشطة ورئيس تيار سياسي، لرفض الأول التراجع عن المواقف الأخيرة التي أعلنها ولاقت تجاوباً وطنياً واسعاً، وإعتبرها الثاني بأنها تُعيق تحقيق طموحاته السياسية في الإستحقاقات المقبلة!

‎خضع خطاب البطريرك الراعي في يوم التضامن مع بكركي إلى عدة قراءات من اللجنة الإستشارية التي تضم مطارنة ومدنيين، حرصاً على إبقاء طروحات بكركي في إطار العمل على إنقاذ الوطن من الأزمات التي يتخبط فيها، بعيداً عن أي إعتبارات سياسية أخرى!

‎نداء الوطن

‎من المقرر أن يحضر ملف حيوي يشهد تجاذبات إقليمية ودولية، على طاولة وزارة الخارجية اليوم بحضور سفراء دول تتابع الشأن اللبناني.

‎إنشغلت دوائر “التيار الوطني” بتأمين تواصل غير مباشر مع جهات عراقية لحثّها على إيصال رسائل مناقضة لتوجهات بكركي خلال زيارة البابا إلى العراق.

‎تبيّن أن الحكومة الصينية امتنعت عن تزويد وزارة الصحة باللقاح الصيني بسبب موقف لبنان الرسمي من أزمة “مسلمي الايغور” في مجلس حقوق الإنسان.

‎الأنباء

‎رغم ارتفاع سقف المواقف بين محورين فاعلين الا أن مساعي ترطيب الأجواء لم تتوقف وتتولاها مرجعية غير مدنية.

‎يرى مرجع سياسي أن مسارات الأمور الدولية وفق الوتيرة السائدة في أكثر من ملف، تضع الواقع اللبناني في حالة مراوحة حتى حزيران المقبل.

 

مذكرة “الوطني الحر” للفاتيكان تناولت 4 مواضيع أساسيّة

0

كشفت مصادر مطلعة لـ”النهار”  أن المذكّرة التي أرسلها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى البابا فرنسيس عبر السفير البابوي في لبنان، تناولت 4 مواضيع أساسيّة تمثلت بعرض مسهب للوضع المسيحي العام في البلاد،  فضلًا عن عرض مماثل لما آل اليه الوضع الإقتصادي المتراجع لدى المسيحيين، كما تناولت تفاقم الهجرة المسيحيّة بشكل كبير ومسألة النزوح السوري إلى لبنان”. ولفتت الى أن “مسألة النزوح السوري إلى لبنان  تمت مقاربتها  من الخلفية السياسية ، وهو ما يتناقض مع المقاربة الفاتيكانية لهذا الملف، ذلك أن البابا يقارب هذه المسألة من الخانة الإنسانيّة وليس السياسيّة أبداً”، مشيرةً إلى أن “التيار الوطني الحر” قد سلّم نسخة عن هذه المذكّرة للبطريرك الراعي.

هل يتصاعد الدخان الابيض في الملف الحكومي قريباً؟

0

بحسب معلومات لـ”الجمهورية” من مصادر موثوقة، فإنّ حركة الاتصالات الداخلية الخجولة، والتي تولّى بعضاً منها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، تتواكب مع اجواء تشيّعها بعض المستويات السياسية، عن جهود وصفتها بالجدّية، تجري لبلورة حلحلة قريبة. من دون ان تغوص فيها او تحدّد الاطراف التي تقوم بها، لكنها تأمل في ان يتصاعد الدخان الابيض في الملف الحكومي في وقت قريب.

ولعلّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو ما كشفته المصادر الموثوقة عن تحرّك بعيد عن الاضواء في اتجاه الخارج، سعت من خلاله جهات سياسية رفيعة المستوى الى جذب الفرنسيين وغيرهم الى تحرّك ضاغط في اتجاه لبنان، لكسر حالة الإنسداد في الأفق الحكومي. الّا أنّ هذه الحركة، والكلام للمصادر الموثوقة، لم تحقق الغاية المرجوة منها، ليس لأنّ الخارج المعني بمبادرات الحلول في لبنان يرفض الاستجابة لجهود الحل، بل لأنّ ثمة قراراً لدى بعض القادة في لبنان بقطع كلّ الطرق المؤدية الى الحلول، وإحباط المبادرة الفرنسية.

وكشفت المصادر الموثوقة، عيّنة مما تبلّغته الجهات السياسية الرفيعة المستوى من ديبلوماسيين في العاصمة الفرنسية، وفي لبنان، كما يلي:

اولاً، ليس صحيحاً على الإطلاق ما يُقال عن انّ تعطيل تأليف الحكومة في لبنان، هو جراء عامل خارجي. وكل القيادات في لبنان على علم يقيني بذلك، وخصوصاً انّهم تلقّوا على مدى الاشهر الماضية تأكيدات من الاميركيين والفرنسيين وكل دول الاتحاد الاوروبي، بأنّ المجتمع الدولي يؤكّد على استقرار لبنان، ويشجع اللبنانيين على تشكيل حكومة تحفظ هذا الاستقرار وتباشر في عملية الإصلاح والإنقاذ. وبالتالي، ذريعة العامل الخارجي المعطّل مختلقة لبنانياً ولا وجود لها.

ثانياً، انّ مقاربة القادة السياسيين المعنيّين بملف تأليف الحكومة في لبنان، تبعث على الريبة، وخصوصاً انّها تتحدّى إرادة المجتمع الدولي الذي يرغب في أن يرى حكومة تُشكّل سريعاً في لبنان، لحاجته الماسة اليها، وخصوصاً مع اقتراب ازمته الاقتصادية والمالية من أن تصبح ميؤوساً منها.

ثالثاً، لقد سبق لباريس، أن أعدّت من موقع علاقاتها التاريخية مع لبنان، مبادرة تجاهه منذ شهر آب الماضي، لكن القادة اللبنانيين احبطوها. والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون راهن على ايجابيات لبنانية ترافق مبادرته الاخيرة تجاه لبنان (الشهر الماضي)، لكنّه أصيب بخيبة أمل من وعود فاقدة للصدقية تلقّاها من بعض القادة في لبنان. وتبعاً لذلك، فإنّه ليس في الأجندة الفرنسيّة حالياً ما يمكن أن يقدّم في اتجاه لبنان خارج سياق ما تقدّم في السابق. فالمبادرة الفرنسية ما زالت قائمة، وعلى القادة في لبنان ان يلتزموا بها إن كانوا صادقين تجاه بلدهم.

تلفت المصادر الموثوقة في هذا السياق، الى ما تبلّغته من مستويات ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية، وفيه انّ حال شبه الانكفاء لباريس عن لبنان في هذه المرحلة، مردّه الى استياء بالغ من الواقع الاشتباكي القائم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، والذي أحبط المسعى الاخير الذي قرّره الرئيس ماكرون اواخر الشهر الماضي للتعجيل في تشكيل حكومة في لبنان. وبالتالي، فإنّ الدور الفرنسي في هذه المرحلة لا يعدو اكثر من إسداء النصح للأطراف اللبنانيين بالتجاوب مع جهود الحل، وهو ما تتولاه السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، وآخرها مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل قبل يومين.

رابعاً، إنّ أخطر ما يرد من الخارج، هو التوصيفات البالغة الخطورة للوضع في لبنان، التي ينبّه اليها كبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية. وفيها “تنديد” بلامبالاة المسؤولين في لبنان للمخاطر، حيث نُقل عن مسؤول كبير في البنك الدولي قوله، لقد سبق لوفد ان زار لبنان قبل فترة قصيرة جداً من انفجار الأزمة الاقتصادية وابلغ مسؤولين سياسيين، وقادة في القطاعات المالية والاقتصادية بأنّ لبنان على شفير السقوط، والمطلوب ان تعجّلوا لتعالجوا، لأنكم ان استمررتم على هذا النحو، فستصلون الى وقت ستأتون الينا راكعين وزاحفين لنساعدكم، وساعتئذ قد لا تحصلون على ما تريدونه. ومع الأسف تمّ تجاهل تحذيراتنا ووقع لبنان في المحظور.

اضاف: “واليوم، نجدّد القول بأنّ التعجيل في تشكيل حكومة امر في غاية الإلحاح، تتخذ إجراءات فوريّة في ترشيد إنفاق الدولة، وتضع خطة اقتصادية موضوعية وواقعية للتفاوض على اساسها مع صندوق النقد الدولي. فلبنان من دون مساعدة صندوق النقد لا يمكن له ان يستمر. وطبعاً هذا يفترض بالدرجة الاولى تشكيل حكومة تباشر بالإصلاحات وبإجراءات لوقف الهدر، وتقوم ببناء مظلة حماية اجتماعية شديدة الإلحاح للطبقة الأشد فقراً من اللبنانيين، وبحسب الإحصاءات، فإنّ هذه الطبقة باتت تشكّل غالبية الشعب اللبناني”.

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 27 شباط 2021

0

النهار

بعد ما سمي فضيحة تلقيح عدد من النواب، تسربت اخبار امس عن كمية اخرى من اللقاحات تم تخصيصها من وزير الصحة الى “حزب الله” لتلقيح قياداته العليا، لكن شيئا لم يتأكد في هذا المجال.

ارتفاع اسعار اللحوم في الاسواق مرده لا الى غلاء الاسعار عالميا ولا الى نقص الدولار بل الى جشع التجار المتواطئين مع مسؤولين في وزارتي الزراعة والاقتصاد يغطون هذه التجارة ويستفيدون منها.

قال احد النواب ان انفجار العلاقة ما بين ممثل البنك الدولي ومجلس النواب حركه خفض عمولة البنك والكلفة التشغيلية في القرض المخصص لمساعدة العائلات الاكثر حاجة ما يلحق ضررا بمجموعة من المستفيدين.

يتروى رئيس حزب مسيحي في إجراء انتخابات رئاسية للمرة الثانية خوفاً من إحداث شرخ في الحزب، وعُلم أنّ الاتصالات مع المعارضين مستمرة ولكن مكانك راوح.

يؤكد نائب بارز أنّ جولات مرجع حكومي سابق لا تعني أنّ هناك حكومة، بل هو يسعى إلى خلاص لبنان قبل الانهيار الكبير وإلى فضح من يعرقلون تأليف الحكومة.

الأنباء

حملة معروفة الخلفيات والأهداف عبر مواقع التواصل استبقت مناسبة شعبية برمزية وطنية.

ملف قضائي مرتبط بتحركات احتجاجية سلك اتجاهاً لم يُعتمد طوال الأشهر الماضية بعد التحركات الشعبية.

نداء الوطن

لوحظ في الآونة الأخيرة تعاظم الشكاوى لدى المحامين بسبب إقفال مرفق القضاء وفقدان العشرات منهم مصادر دخلهم.

وجهت بعض شركات إعادة التأمين في الخارج مراسلات للشركات المحلية تؤكد وجوب التريّث في البت بطلبات التعويض عن أضرار انفجار المرفأ، في ظل ادعاء مكتب الدفاع في نقابة المحامين والمحقق العدلي على إدارة واستثمار مرفأ بيروت كشخص معنوي مسؤول بالمال.

يحاول رئيس بلدية عكاري، كان محسوباً على “التيار الوطني الحر” واستقال من رئاسة اتحاد بلديات للترشح للإنتخابات النيابية، التقرّب من تيار سياسي آخر من أجل الترشح على لائحته في الإنتخابات المقبلة.

اللواء

تركزت مهمة وفد كتلة نيابية لدى مرجع روحي، على تقدير دوره، بعد حملة من نائب بواسطة إعلامي مقرَّب منه.

تحرص لجنة منظمي لقاء بكركي على منع صدور مواقف، أو شعارات، تتناول طرفاً لبنانياً، حرصاً على إبقاء الأبواب المفتوحة للتواصل..

فهم أن مهمة مسؤول غير مدني، تناولت وقف التباعد بين مرجعية روحية، وحزب فاعل، بعد مواقف متباينة صدرت مؤخراً.

الجمهورية

يترقب مسؤول كبير كلمة مرجعية دينية اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه.

شهد لقاء حزبي عقد قبل أيام مجموعة من الملاحظات الداخلية التي وجهها بعض الأعضاء لتعداد الأخطاء الجسيمة المرتكبة.

تجري إتصالات عالية المستوى لتسوية إشكال شهدته إحدى المناطق منعا لإنعكاساته السلبية على أكثر من مستوى.

 

إتصال خرق جمود التأليف.. لقاء قريب بين الحريري والراعي؟!

0

خرق جمود التأليف أمس اتصال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “تمّ في خلاله البحث في موضوع تشكيل الحكومة”، بحسب معلومات رسمية.

وعلمت صحيفة “الجمهورية” انّ الحريري بعدما هنّأ الراعي بعيد ميلاده الثمانين الذي صادف امس، توسعت المكالمة بينهما لتطاول الجديد المتصل بعملية التأليف حيث جرى عرض لآخر المواقف كلها وما يعوق استئناف اللقاءات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

ولم تشأ مصادر بيت الوسط الكشف عمّا دار في الاتصال، مؤكدة انه بقي في العموميات ولم يسمح الاتصال بغير تناول هذه العناوين.

وهل يمكن انعقاد لقاء بين الحريري والراعي في وقت قريب؟ قالت المصادر لـ”الجمهورية”: “يمكن ان يتم هذا اللقاء في اي وقت، ولكن لا اقتراح ولا موعداً للقاء من هذا النوع حتى الآن في برنامج الحريري للايام المقبلة”.

بكركي “نجمة” الساعات المقبلة: ردّ شعبي على نصرالله وترقب لتظاهرة الغد

0

تستقطب بكركي غداً أنظار الداخل والخارج، مع التحرّك الذي يشهده مقر البطريركية المارونية دعماً لدعوة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمؤتمرٍ دولي حول الأزمة اللبنانية برعاية الأمم المتحدة تحت سقف شعار «حياد لبنان» الذي رفعه قبل أشهر.

ويأتي الالتفاف حول طرْح الراعي تحت عنوان «بكركي ما بتمزح» على قاعدة مزدوجة: الأولى نعم لطرْحه الذي لاقى دعماً من قوى حزبية وسياسية مسيحية مناهِضة، إما لـ «حزب الله» وإما لعهد الرئيس ميشال عون، أو كلاهما معاً، مثل «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، ومن تجمعاتٍ أبرزها «لقاء سيدة الجبل» الذي اكتسب رمزيةً في ضوء الأدوار التي لعبها بعيد «نداء المطارنة الموارنة» التاريخي في أيلول 2000 الذي شكّل «المنصة» لإطلاق عنوان خروج الجيش السوري من لبنان، وصولاً إلى ملاقاةٍ في منتصف الطريق من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من زاوية مجاهرته باستشعاره بمخاطر على الكيان في ضوء تحويل لبنان «منصة صواريخ لإيران». والثانية «لا» في ردّ على مواقف الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله التي كان توجّه فيها لمَن يدعو إلى التدويل، مستفيداً من تحذير أحد النواب (من كتلة الرئيس نبيه بري) من الفصل السابع، ليعلن في تصويب غير مباشر على الراعي «ما حدا يمزح بهيدا الموضوع»، معتبراً أنه بمثابة دعوة «لحرب أهلية وخراب البلد».

ورغم اقتناع كثيرين في بيروت بأن دعوة الراعي للمؤتمر الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة لا يتوافر نصابها الداخلي ولا الخارجي وأن «المُمسكين» بخيوط اللعبة محلياً بامتدادهم الاقليمي لن يسلّموا بإفلات الواقع اللبناني من «نسخة الأقْلمة» لحالية للأزمة التي تجعل البلاد ورقةً على طاولة المقايضات وجزءاً من عملية إعداد مسرح التفاوض و«ضبْط» شروطه على جبهة الملف النووي الإيراني، فإن أوساطاً ترى أن اندفاعة الكنيسة المارونية تشكل محاولةً لإحداث تَوازُنٍ في سياق المخاوف من مرحلةٍ شبيهة بما بعد انتهاء الحرب الأهلية ووقوع لبنان أسير موازين اقليمية – دولية ومقايضات أفضتْ لما عُرف بـ «تلزيم» البلاد للنظام السوري وإطلاق «النسخة السورية» من اتفاق الطائف، مُلاحِظة أن الفاتيكان بدوره أعطى إشاراتٍ عدة الى خشيته المتعاظمة من عدم إبقاء لبنان «خارج الصراعات والتوترات الاقليمية». وفيما تُبْدي بعض الدوائر قلقاً من أن يؤدي طرح الراعي وبدء تظهير الدعم الشعبي – السياسي له إلى استقطابات داخلية حادة، فإن الأوساط نفسها رأت أن بكركي لم ترفع الصوت إلا حين لمست «المخاطر الوجودية» على الكيان اللبناني ولا سيما في ظل تمادي الأزمة الحكومية وإدارة الظهر للمبادرة التي سبق أن أطلقها للتوفيق بين رئيسيْ الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري فيما الانهيار الشامل الكبير بات قاب قوسين.

ولاحظت الأوساط ل”الراي الكويتية” أنه في موازاة ما اعتبره خصوم فريق عون «قفزاً فوق الراعي» قام به «التيار الوطني الحر» بتوجيهه مذكرة إلى الفاتيكان قبل أيام بالتوازي مع شبه «نأي» عن طرح بكركي حول المؤتمر الدولي عبر رهْنه بتوافق داخلي، فإن «التيار» الذي زار وفد منه أمس بكركي وكان لقاء سبقه بدقائق اتصال بين الراعي والنائب جبران باسيل، تخلله تأكيد الأخير «الحرص على استمرار التواصل بين الطرفين والاتفاق مع غبطته حول أفكار عدة»، لم يتوانَ في الأيام الأخيرة عن تظهير «التصاقٍ» غير مسبوق بـ «محور الممانعة»، اعتُبر إما تعبيراً عن واقعٍ مأزوم اقتضى وضْع «كل بيضه» علناً في سلة واحدة عشية اتضاح اتجاهات الريح في الصراع الاقليمي، وإما عن «فائض» شعور بـ «انتصار» وشيك لهذا المحور يريد استثماره في المكاسرة الداخلية.

محاولات تشويش: في المقابل، سُجّلت في المقابل محاولات تشويش على هذا التحرك عبر ضخ حملة شائعات هادفة إلى تخويف الناس من المشاركة فيه، وصلت إلى حدّ فبركة أنباء تتحدت عن أنّ الجيش اللبناني سيقيم حواجز في جونية والمناطق المحيطة لعرقلة وصول المتظاهرين إلى الصرح البطريركي. الأمر الذي وضعته مصادر عليمة في خانة “الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة” مطمئنةً إلى أنّ طريق اللبنانيين “سالكة وآمنة” إلى بكركي، وقالت لـ”نداء الوطن”: “الجيش بخلاف ما يشاع، سوف يتخذ التدابير اللازمة من أجل تسهيل وصول الحشود إلى بكركي وحمايتهم لا عرقلتهم، وكل كلام غير ذلك هدفه إستهداف المؤسسة العسكرية والبطريرك الراعي على حدّ سواء”، مضيفةً: “الجيش ملتزم بحماية الشعب حسب تأكيدات قيادته، ولن يستطيع أحد جرّه إلى مشكل مع أهل بلده أو إدخاله في الزواريب السياسية أو إستخدامه كأداة للسلطة أو لأي جهة كانت من أجل تحقيق مآرب سياسية”.

هذه أسباب هجوم “الحزب” على بكركي

0

فاجأ السيد حسن نصرالله الوسط السياسي بردّه على دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لعقد مؤتمر دولي بالتهويل بالحرب، فيما كان بإمكانه تجنُّب الإشتباك مع بكركي في دعوة لن تتحقق غداً، وبحاجة لظروف خارجية وداخلية. فما الذي دفعه إلى هذا الردّ التهديدي؟

يدرك السيد نصرالله، انّ اي اشتباك بينه وبين البطريرك الراعي ينعكس سلباً على حليفه «التيار الوطني الحر»، الذي يبحث عن «مشكل بالناقص لا بالزايد» مع بكركي التي تتقدّم سياسياً وشعبياً، في الوقت الذي يتراجع فيه التيار، الذي كان من مصلحته لو حيِّدها نصرالله بدلاً من مواجهتها، لأنّ أي مواجهة من هذا النوع ستزيد الالتفاف المسيحي حولها وتوسِّع الشرخ مع العهد، فيما يفضِّل التيار ان يتولّى بنفسه إجهاض مبادرات بكركي وتطويقها بما يخدم «حزب الله»، ولكن من دون دخول الأخير على خط المواجهة معها، وهذا ما فعله النائب جبران باسيل مثلاً، عندما طرح الراعي موضوع الحياد، فأعلن تأييده شكلاً، ونسفه مضموناً، بربطه بالسلام العربي- الإسرائيلي، أو من خلال ربط دعوته للمؤتمر الدولي بتوافق جميع اللبنانيين.

فأي اشتباك بين «حزب الله» وبكركي يدفع «التيار الوطني الحر» ثمنه، لأنّه لا يستطيع ان يقف مدافعاً عن بكركي ومهاجماً الحزب، فيجد نفسه محرجاً في موقع ملتبس وفي مواقف غير مفهومة. وعدا عن خسارته المسيحية، فإنّ أي مواجهة من هذا النوع تقوّي بكركي و»القوات اللبنانية» على حسابه، ومن هذا المنطلق يفضِّل ان يحصل من الحزب على وكالة حصرية بالتعامل مع بكركي، خصوصاً انّ شدّ العصب المسيحي يشكّل شغله الشاغل، فيأتي موقف نصرالله ليطيح كل ما راكمه على هذا المستوى.

وفي سياق التواطؤ نفسه بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر»، جاءت الرسالة التي وجّهها رئيس التيار جبران باسيل إلى الفاتيكان، في محاولة لإبراز أولويات أخرى غير التي يتحدث عنها الراعي بين الحياد والتدويل. والهدف من هذه الرسالة إغراق الكرسي الرسولي باقتراحات عدة وأولويات مختلفة بين مرجعيتين مسيحيتين بكركي وبعبدا، وذلك في محاولة لفرملة، بالحدّ الأدنى، أي تبنٍ محتمل للتدويل وتعطيل الدور الفاتيكاني، أو ان يأخذ الفاتيكان، بالحدّ الأقصى، الوجهة العونية في الاعتبار، بكونها تواجه «مؤامرة كونية» هدفها الإطاحة بالحقوق المسيحية، وضرورة ان يتراجع المجتمع الدولي عن معادلة الإصلاحات كمعبر للمساعدات، لأنّه في حال لم تتمّ مساعدة لبنان فإنّه قد ينزلق نحو الانفجار، بما يهدّد الوجود المسيحي في لبنان.

فالهدف من الرسالة إلى الفاتيكان إذاً مزدوج: السعي الى عدم تبنّي البابا للمؤتمر الدولي الذي يشكّل هماً لـ»حزب الله»، وكسر معادلة الإصلاحات مقابل المساعدات، لأنّ لا إصلاحات في الأفق، ليس فقط بسبب التعثُّر في تأليف الحكومة، بل لأنّ الفريق الحاكم ليس في وارد الإقدام على إصلاحات، والدليل الحكومة المستقيلة التي لم تتمكن من تحقيق أي شيء، وبالتالي الهدف الثاني للعهد والحزب هو استمرار الستاتيكو الراهن تجنباً لانهياره بفعل الوضع المالي والمعيشي، لأنّه في حال انهياره يفقد الحزب ورقة الدولة التي ما زال يمسك بمفاصلها.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا دخل السيد نصرالله شخصياً على خط الردّ على البطريرك الراعي، وفي ردّ بعيد عن السياسة ملوّحاً بالحرب، ولم يترك مهمة معالجة دعوة الراعي، كما يفعل دوماً، على عاتق حليفه «التيار الوطني الحر» الذي ينفِّذ له المهمة على مستوى الالتفاف على مواقف بكركي ودورها على أحسن وجه؟

وفي الإجابة، يمكن التوقف أمام الأسباب التي جعلت نصرالله يتجاوز اعتبارات حليفه المسيحية، وإحراجه بردّه الناري على البطريرك، والتي يمكن وضعها ضمن الآتي:

أولا، يسعى «حزب الله» إلى مراعاة حلفائه إلى أبعد حدود ممكنة، ولكن ضمن إطار الحياة السياسية الداخلية، إنما كل ما يتصل بسلاحه ودوره الذي يتجاوز الإطار المحلي السياسي، لا يراعي فيه مطلق أي حليف، والدعوة إلى مؤتمر دولي تدخل ضمن الإطار الذي لا يتشاور فيه مع أحد، لأنّ أولويتي سلاحه ودوره تتجاوزان كل الاعتبارات السياسية والحسابات المحلية، ويخشى من ان يشكّل المؤتمرا تهديداً للسلاح والدور.

ثانياً، يرى انّ انعقاد أي مؤتمر دولي يشكّل خطراً وجودياً عليه، لأنّه يعتبر بالأساس انّ المجتمع الدولي ضدّه، وانّ مؤتمراً من هذا النوع سيضع حكماً سلاحه ودوره على طاولة البحث، الأمر الذي لا يهادن فيه.

ثالثاً، يعتبر انّ بكركي بعمقها الفاتيكاني يمكن ان تستقطب تدخّلاً دولياً، حيث من المعروف انّ للفاتيكان تأثيره الدولي المعنوي الكبير، وفي حال تبنّى الفاتيكان دعوة بكركي وأخذ على عاتقه الضغط لانعقاد المؤتمر، يصبح انعقاده مسألة وقت لا أكثر.

رابعاً، يعتبر، ربطاً بالتجربة التاريخية الحديثة، انّ بكركي نجحت بالتراكم الذي بدأته مع نداء أيلول في العام 2000، في المساهمة الأساسية بإخراج الجيش السوري من لبنان، وانّ أي تراكم مشابه يمكن ان يقود إلى النتيجة نفسها، وبالتالي أراد ان يرفع السقف إلى حدوده القصوى ملوحاً بالحرب، في محاولة لفرملة اندفاعة بكركي في هذا الإتجاه.

خامساً، ينتمي «حزب الله» إلى المدرسة الأيديولوجية التي تعتبر انّ كل ما يمتّ الى الخارج والتدويل بصلة، هو كناية عن مؤامرة كونية، وهذا في صميم عقيدة وتوجّه القوى التي تنتمي إلى هذه المدرسة المعزولة عن العالم، وبالتالي اي مقاربة تدويلية تعتبرها تلقائياً مؤامرة خارجية.

سادساً، يخشى الحزب من ان تُطلق بكركي مع دعوتها التدويلية، دينامية داخلية تؤدي في نهاية المطاف إلى تهيئة البيئة الداخلية لأي تقاطع خارجي يقود الى خروج الوضع عن سيطرته.

سابعاً، لا يجب إسقاط فرضية ان يكون «حزب الله» قد تقصّد أيضاً الاستفزاز والتلويح بالحرب، من أجل جسّ النبض الدولي والفاتيكاني ضمناً، لمعرفة ما إذا كانت مبادرة البطريرك الراعي لها الصدى الدولي الذي يخشى منه.

ثامناً، يراقب «حزب الله» بحذر شديد التطورات التي تحصل على مستوى المنطقة وفي طليعتها السلام العربي-الإسرائيلي المتمدد، واحتمالات إحياء المفاوضات النووية، وما قد ينتج منها من تسوية تتعلق بالدور الإيراني ضمناً، الأمر الذي يجعله يتوجّس من اي مؤتمر دولي يواكب الهندسات التي تحصل في المنطقة.

تاسعاً، يعتبر الحزب انّ الحصار الدولي المفروض على لبنان لا علاقة له بمعادلة الإصلاحات كشرط للمساعدات، إنما يرتبط بقطع الأوكسيجين عن لبنان من أجل قطعه على الحزب، وانّ اي مؤتمر دولي يأتي استكمالاً لهذا الحصار.

عاشراً، يرى «حزب الله» انّ الانهيار المالي والضائقة المعيشية والواقع الاجتماعي والغضب الشعبي، أوجدت أرضية صالحة لأي تدخّل خارجي، فيأتي المؤتمر الدولي الذي دعت إليه بكركي، تجسيداً لهذا الواقع وتسريعاً لانعقاد هذا المؤتمر تحت عنوان تلافي الأسوأ.

فلكل هذه الاعتبارات، وغيرها ربما، صعّد «حزب الله» ضدّ بكركي، في محاولة لقطع الطريق على دعوتها الأممية. ولكن الثابت في كل هذا المشهد، انّ بكركي لم تتراجع، بل تمسّكت بدعوتها، وانّ معظم اللبنانيين باتوا على قناعة بأنّ لا حلّ من دون تدخّل دولي حاسم، وانّ لا خروج من الانهيار والفشل بإرادة لبنانية، من دون مساعدة دولية على أساس شروط جديدة.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 26 شباط 2021

0

الجمهورية

تلقت جهة رسمية تقريراً يفيد بأن مهمة تيار سياسي بارز ستكون صعبة في أي إنتخابات فرعية.

تبدي أوساط مسؤول كبير إقتناعها بأن ملفاً حيوياً لن يُنجز إلاّ بعد حصول تدخّل إقليمي يدفع مسؤول آخر الى إتمامه.

بدأت بعض الشركات الخاصة بشراء اللقاحات من الخارج رغم بيانات وزارة الصحة بأنها غير مستوفية للشروط.

اللواء

تشهد العلاقة بين رئيس تيّار موالٍ وعدد من المديرين العامين، في الهيئات الرقابية وغيرها، بتوتراً ملحوظاً..

تنتظر قوى فاعلة في الحراك، مآل انتخابات نقابية غداً، ليُبنى على الشيء مقتضاه، في ما خص مستقبل التحالفات، وحتى الانتخابات النيابية..

أصيب وزير في حكومة تصريف الأعمال بإحراج إزاء ما يمكن فعله، بعد تقرير طلبه عن خلاف صلاحيات بين رئيس هيئة منتخبة وموظف فئة أولى!

نداء الوطن

بدأ وزير الصحة حمد حسن العمل مع مجالس مذهبية وطائفية لتحضير قوائم بأسماء رجال الدين الراغبين بتلقي اللقاح، بعد أن وعد بتخصيص الجهات الدينية بتدابير وتسهيلات خاصة للتلقيح.

عقِد اجتماع بعيد من الاضواء بين الوزارات المعنية بالسلع الأساسية المدعومة وبين قيادات نقابية عمالية، للتشاور حول كيفية “إخراج وتظهير” قرارات رفع الدعم.

تتابع سفارة دولة كبرى خط تهريب المواشي من سوريا والذي يتم تصديره عبر تجار لبنانيين نحو قطر والعراق، باعتباره يشكل خرقاً لقانون “قيصر”.

الأنباء

لقاءات غير معلنة يجريها سفير دولة ذات رمزية معنوية لنقل صورة حقيقية إلى مسؤوليه.

ينقل عن مرجعية غير سياسية تأكيدها أنها قالت كلاماً قاسياً مباشراً إلى جهة تحمّلها بشكل أساسي مسؤولية تأخير استحقاق داهم.

البناء

قال مصدر دبلوماسي إن المساعي الإماراتيّة مع السعودية حول الحكومة اللبنانية بناء على رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس سعد الحريري توقفت عند جواب سعودي يطلب تدخّل حزب الله لدى أنصار الله لوقف هجوم مأرب والتوقف عن قصف المواقع السعودية وأن أحداً لم يجرؤ على مفاتحة حزب الله خشية ظهور الأمر كفضيحة سياسيّة تسقط كل الاتهامات لحزب الله بربط الحكومة بقضايا إقليميّة بينما العكس هو الذي يحدُث.

قال مصدر مالي في الاتحاد الأوروبي إن ودائع إيرانيّة تقارب الـ 20 مليار دولار ستكون قد حرّرت من مصارف غير أوروبيّة قبل توجيه الدعوة لاجتماع غير رسميّ يضم طهران وواشنطن ضمن منصة الـ 5 + 1 بدعوة أوروبية وإن الآلية الأوروبيّة ستبدأ بالعمل بعد الاجتماع وصولاً للعودة الكاملة للاتفاق ورفع العقوبات خلال ثلاثة شهور.

سباق مسيحي إلى الراعي

0

‎تتالى وصول الوفود المسيحية إلى بكركي عشية التحضير لحشد شعبي كبير السبت امام الصرح لدعم مبادرة البطريرك مار بطرس بشارة الراعي، ودعوته إلى عقد مؤتمر دولي من أجل لبنان، فبعد زيارة وفد القوات اللبنانية الذي أيد عقد مؤتمر دولي، يزور من التيار الوطني الحر بكركي عند العاشرة من صباح اليوم الخميس للقاء الراعي، في لقاء هو الثاني خلال أسبوع، للإيحاء بأن لا خلاف بين الطرفين، وربما بناءً على رغبة بابوية.

‎وكشفت مصادر سياسية لـ”اللواء”، عن أن أي مؤتمر دولي يجب أن تتوافر فيه الشروط لانعقاده كي يخرج بنتائج وأولى شروط انعقاده أن تكون ثمة دعوة دولية للبنان أو للفرقاء السياسيين في لبنان للاجتماع، وثانيا التوافق على جدول الأعمال، أو إقتراح جدول الأعمال وثالثا الحل الدولي ليس جغرافيا وليس أن ننتقل إلى الدوحة أو الطائف أو سان كلو أو لوزان مؤكدة أن المؤتمر الدولي يفترض أن ثمة مبادرات للحل لكن اين هي بوادرها في ظل الانقسامات القائمة في الإقليم والعالم.

‎كما لفتت إلى أن المبادرة الفرنسية يتم توسلها لغايات ويتم النسيان أنها مبادرة انقاذية اجتماعية واقتصادية ومالية بأمتياز، مشيرة إلى أنه حتى المسؤولين الدوليين قد يسألون عن ماهية المطالبة بمؤتمر دولي وفي ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار أي فصل تتم المطالبة.

الراعي يرفض “الثلث المعطّل” وسلوك المعطّلين… والمتاجرة بحقوق المسيحيين

0

يقوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بجولة إتصالات جديدة لعلّ وعسى تؤدّي إلى تحقيق تقدّم في ملف تأليف الحكومة بعد تصلّب كل طرف بمواقفه.

لم ينفع لا التهويل ولا التهديد والوعيد مع سيّد الصرح، فالبطريرك الراعي الذي رافق البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير في مسيرة مواجهة الإحتلال السوري يعتبر نفسه مؤتمناً على مسيرة عمرها أكثر من 1500 سنة، لذلك لن يخضع لقوى تحاول تغيير وجه لبنان، ويُصرّ أكثر من أي وقت مضى على خوض معركة الحياد بحزم لأنها تُشكّل خشبة الخلاص لهذا البلد.

من هنا، يبرز نشاط الراعي المتواصل لتأمين استمرار عمل المؤسسات الدستوريّة في أحلك مرحلة في تاريخ الأمّة اللبنانية، ولن يستسلم أمام العراقيل التي توضع في مجال تأليف حكومة “المهمّة” على رغم أن أي طرف من الأطراف الفاعلة لم يُقدّم تنازلاً لمصلحة الشعب.

وفي السياق، يبرز رفض الراعي بأن يكون لأي طرف ثلث معطّل حسب مصادر كنسية، والتي تؤكّد لـ”نداء الوطن” أن كل هذا الجدل لا يُنقذ وطناً، بالأساس الحكومة يجب أن تكون حكومة مهمة تتألف من أشخاص إختصاصيين، فكيف حضرت حصص للأحزاب والقوى؟ ولماذا هذا التقاتل على تقاسم “الجبنة” في بلد منهوب بسبب تراكم السياسات الخاطئة؟ وتشير المصادر الكنسية إلى أن “حصول رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل أو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الثلث المعطّل لا يردّ حقوق المسيحيين، فالزمن الآن هو زمن عمل وليس زمن تعطيل”.

وأمام الإستشراس من جانب “التيار العوني” للحصول على هذا الثلث وعدم دعم بكركي لهذا الموقف، والتخوّف من أن يشنّ “التيار” حملة على الصرح البطريركي واتّهامه بالتخلّي عن حقوق المسيحيين، تؤكّد المصادر الكنسية أن “الراعي يعمل على إنتاج حكومة إصلاحية، وعندما تنجح هذه الحكومة تتأمّن حقوق اللبنانيين جميعاً ومن ضمنهم المسيحيون، وكل الكلام الآخر مزايدات، فلا أحد حريص على حقوق اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أكثر من البطريرك، لذلك فإن المعركة هي لإنقاذ البلد والشعب معاً لأنه ماذا تنفع الكراسي والوزارات إذا لم يعد هناك من شعب يعيش على هذه الأرض؟”.

وتلفت المصادر إلى أن “بكركي أكثر حرصاً على المؤسسات الدستورية ومن ضمنها رئاسة الجمهورية، وهي ترى أن صلاحية رئيس الجمهورية في تأليف الحكومة تتمثّل بإعطاء رأيه ورفض أو تأييد أي وزير يُقترح من كل الطوائف وإختيار الأنسب من بين الوزراء، أما حصر الرئيس بحصّة مسيحية لفئة واحدة من المجتمع المسيحي فهذا أكبر ضرب لصلاحيات الرئيس، لذلك فإن الرئيس أمام دور تاريخي وهو اختيار أنظف الوزراء بالشراكة مع رئيس الحكومة، ويجب ان يتدخّل في كل التسميات، لكن ليس من ضمن منطق المحاصصة بل من ضمن منطق إختيار الوزير المناسب في المكان المناسب”. وترى المصادر أن “معركة الصلاحيات مفتعلة”، وهنا تسأل: “إذا أخذ رئيس الجمهورية وزيراً بالزائد تصل للمسيحيين حقوقهم؟ وهل هذا الأمر يُعيد ما تدمّر من أحياء بيروت ويشفي الجرحى؟ وهل نيل الثلث المعطّل يوقف نزيف الهجرة المسيحية ويُعيد الأمل بالوطن؟ فإذا كان هذا الثلث يفعل كل ذلك فليكن”.

ومن جهة ثانية تسأل المصادر الرئيس المكلّف سعد الحريري: “هل خوض معركة الدفاع عن صلاحيات رئيس الحكومة يُطعم الفقراء السنّة في طرابلس وكل لبنان؟ وهل ادّعاء الدفاع عن حقوق السنة يُصلح الوضع الإقتصادي ويُنهي مظاهر مراكب الموت التي تُبحر من شواطئ هذا البلد؟ وهل الحصول على هذه الأمور يوقف عجلة الإنهيار وتعود حقوق الطائفة؟”.

وأمام كل هذه الوقائع، تدعو بكركي عون والحريري وكل القوى الأخرى إلى وقفة ضمير أمام الله والشعب وتأمين ولادة الحكومة والخروج من المتاريس الطائفية والنظر إلى وجع الناس، لأن الناس ستنتفض على الواقع وبكركي تقف إلى جانب الشعب المنتفض.

عون عن طرح الراعي: هذا رأيه ويتطلّب الا يكون وسيلة أو سبباً لمشكلات جديدة

0

‎كتبت راكيل عتيق في “الجمهورية” منذ طرح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عقد “مؤتمر دولي من أجل لبنان” وبدء الردود الشيعية عليه، لاذ عون بالصمت. وتُفضّل دوائر القصر الجمهوري عدم مقاربة هذا الموضوع لكي “لا نزيد الطين بلّة أو نفتح الباب للمزايدات، فبهذه القضايا تؤدي المزايدات الطائفية والمذهبية دورها بينما البلد لا يتحمّل هزّات من هذا النوع”.

‎لكنّ أوساطاً مُطّلعة تقول إنّ “المعالجات الهادئة لحالات من هذا النوع تبقى أفضل من المعالجات الاستعراضية، فكلّ ما يعمّق الخلاف ويفتح الباب أمام الأخذ والعطاء والفتن الطائفية والمذهبية يضرّ بلبنان، والتجارب التي مرّت علّمتنا هذا وجعلتنا نعيش ظروفاً انعكست سلباً على البلد. لذلك، هذه الأمور تتطلّب معالجة هادئة، والرئيس عون يتعاطى أساساً بهدوء مع حالات من هذا النوع ويقوّمها ويدرسها ويأخذ الموقف المناسب منها لمصلحة البلد ووحدته”.

‎عندما طرح الراعي موضوع “حياد لبنان” كان موقف عون واضحاً لجهة أنّ أي طرح يتطلب إجماعاً، وأيّ اقتراح يتعلّق بوضع لبنان وخياراته يجب أن يحصل توافق وطني حوله، لأنّ تركيبة لبنان خاصة ومميّزة. وهذا الموقف يَسري أيضاً على طرح البطريرك الماروني موضوع المؤتمر الدولي، الذي «يتطلّب متابعة هادئة، وألّا يكون وسيلة أو سبباً لمشكلات جديدة».

‎وتقول المصادر نفسها: «هذا رأي البطريرك وهو يتصرّف وفق وجهة نظره، لكن هناك وجهات نظر أخرى في البلد. لذلك إنّ مقاربة هذا الموضوع تحتاج الى هدوء والى مزيدٍ من الدرس والتقويم، لكي لا يحصل استغلال سلبي لها يؤثّر في وحدة الوطن وفي الموقف اللبناني الجامع بقضايا من هذا النوع، خصوصاً في هذه الظروف». وتفيد أنّ «الرئيس يعالج هذا الموضوع بعيداً من الأضواء وبحكمته المعهودة وبهدوء وفق تقويمه لمصلحة البلد وبتَروٍّ وبما يفيد مصلحة لبنان، وخصوصاً وحدة اللبنانيين التي لن يقبل بالتفريط بها في عهده، خاصة أنّ وحدة البلد التأمَت بعدما انتُخب رئيساً وهو لن يضحّي بها، بل يقوم بكلّ ما هو ممكن للحفاظ على وحدة الشعب اللبناني».