الحريري فضح الإدعاءات وخطابه يؤسس لمرحلة جديدة.. هذه عناوينها

0

وصفت مصادر سياسية كلمة الرئيس سعد الحريري بأنّها “تضمنت الرد دفعة واحدة على كل حملات الافتراء والكذب التي تولاها فريق الرئاسة العوني ضده منذ تسميته رئيسا للحكومة وحتى اليوم دفعة واحدة، مسميا الأشياء بأسمائها ومبينا للبنانيين مسؤولية رئيس الجمهورية المباشرة في تعطيل وعرقلة تشكيل الحكومة ، خدمة لمصالح خاصة وحزبية على حساب المصلحة الوطنية العليا للوطن كله“.

واشارت المصادر عبر “اللواء” إلى ان “فحوى كلام الحريري فضح ادعاءات مصادرة صلاحيات الرئيس الدستورية والتعدي على ما يسمى بحقوق المسيحيين امام الرأي العام علنا واصاب الفريق الرئاسي بالصميم واحرجه لا سيما بعد انكشاف لائحة الاسماء الرئاسية المرشحة للتوزير بشخصياتها الحزبية الفاقعة ، بما يشكل التفافا علنيا على المبادرة الفرنسية وحكومة الإنقاذ الجديدة“.

وقالت المصادر ان “الحريري رد باسلوب حضاري  على اتهام رئيس الجمهورية له بالكذب”، عارضا لائحة الاسماء التي تسلمها منه امام وسائل الإعلام، ليتبين للناس من يكذب عليهم لاعاقة تشكيل الحكومة العتيدة.

المصادر أشارت الى ان “ما كشفه الحريري ينطوي على أن عون متمسك بالثلث المعطل، وبالتالي المعركة شخصية بالنسبة له ولجبران باسيل الذي سيسارع إلى الرد ولو بعد أسبوع، ما يعني أن الأزمة مستمرة وستتصاعد أكثر”، لافتة إلى أن “تسريب الحريري بشكل غير مباشر للأسماء التي اقترحها عون كانت للرد عليه، وإثبات أنه هو الذي انقلب على ما كان اقترحه سابقاً، فيما الرئيس المكلف كان قد سلّم تشكيلته التي تتضمن الأسماء المقترحة من عون، لكن الأخير رفض الموافقة عليها، بسبب الإستئثار والإبقاء على قدرة التعطيل لأي قرارات حكومية”.

المصادر رأت أن “خطاب الحريري يؤسس إلى مرحلة جديدة، يمكن اختزالها بثلاث نقاط، النقطة الأولى هي الحفاظ على التهدئة السياسية الداخلية على قاعدة ربط النزاع ومنع إعادة التوتر المذهبي السني الشيعي. النقطة الثانية إعلان المواجهة الحقيقية مع عون، ورفض الإبتزاز الذي يستخدمه وباسيل في مسألة تمثيل المسيحيين، مذكراً بإلتزامه بالمناصفة والحرص على الصلاحيات والتمثيل المسيحي الحقيقي، أما ثالثاً فهي التركيز على استعادة علاقات لبنان الخارجية، من خلال تعزيز العلاقات مع دول الخليج بالدرجة الأولى لأنها الطرف الأساسي في أي عملية مساعدة لتحقيق الإنقاذ الإقتصادي”.

موقف الحريري تكامل سياسياً مع موقف جنبلاط، والذي وضع إطاراً عاماً للمرحلة المقبلة، بينما عون لا يزال يفكر بطريقة إنتحارية على قاعدة عليّ وعلى أعدائي، وهي سترتد بشكل سلبي أكثر على اللبنانيين ككل.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 15 شباط 2021

0

أسرار الجمهورية   

قال مسؤول عربي زار لبنان أخيراً إنه مقتنع بأن تأليف الحكومة لن يكون مسألة سهلة وثمة في لبنان من هو مُصرّ على رفض أي طروحات وأفكار للحل.

لا يزال حزب بارز يموّل عناصره بالعملة الأجنبية بنحوٍ شهري غير منقطع إن عبر الرواتب أو المساعدات.

أكد مسؤول رسمي أن جهة حزبية أبدت إستعداداً للتعاون في كشف ملابسات قضية أمنية شديدة الحساسية.

أسرار اللواء

سيصبح منصب سفير لبنان في واشنطن شاغراً نهاية الشهر الحالي بعد بلوغ السفير غابي عيسى سن التقاعد، ولم ترشح الحكومة اللبنانية حتى الآن ديبلوماسياً جديداً يواكب التغير الحاصل في الإدارة الأميركية الجديدة!

يردد سياسي مخضرم أن «حرب البيانات» بين قصر بعبدا وبيت الوسط أفرزت مناخات غير مسبوقة في الجو السياسي، وأكدت صعوبة تأليف حكومة منتجة في ظل التشنج المهيمن على العلاقات الشخصية بين الرئيسين!

لم تنفع المحاولات التي بُذلت مع مرجع روحي لتخفيف لهجة إنتقاداته لشخصيات رسمية وتحميلهم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلد!

خفايا نداء الوطن

ذكرت مصادر مطلعة ان نائباً سابقاً عن منطقة المتن الشمالي على علاقة تنظيمية بـ”سرايا المقاومة”.

من المتوقع أن تعمد فرق الطوارئ التابعة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان مجدداً اليوم إلى إصلاح الأعطال الطارئة على قسطل خط “أفقا”، بعدما حاولت عبثاً إصلاحه ثلاث مرات بسبب تعرّضها لاعتداء بالضرب من قوى الأمر الواقع في المنطقة.

يقوم عدد من موظفي وزارة المالية باحتكار الطوابع المالية وبيعها بالسوق السوداء لعدد محدود من السماسرة غير المرخصين، حيث يُباع الطابع بأضعاف قيمته الاسمية، لتصل قيمة الطابع من فئة ألف ليرة إلى ثلاثة آلاف ليرة.

لا مبادرة فرنسية جديدة ولا حلّ للأزمة إلا وفق ما اقترحه ماكرون

0

منذ مطلع هذا الأسبوع، تقاطعت المعلومات التي وصلت الى المسؤولين الرسميين حيال موقف باريس من مأزق تأليف الحكومة، عشية اجتماع الحريري بماكرون وغداته، وتمحورت حول بضعة معطيات لا تشير الى تحوّل جدي ملموس أكثر مما هو معلوم عنها، وخصوصاً في ظل الغموض الذي لا يزال يحوط بزيارة ثالثة محتملة لماكرون لبيروت أو إرسال موفد له، الأمر الذي عنى بحسب صحيفة “الأخبار”، حتى إشعار آخر، ترك تأليف الحكومة بين يدي صانعَيها الاثنين المستعصي تفاهمهما:

1يسيء باريس أن الأفرقاء اللبنانيين جميعاً تنصّلوا من المبادرة الفرنسية، وأخلّوا بالتعهدات التي قطعوها للرئيس الفرنسي في زيارته الثانية لبيروت، وكانوا قد أكدوا له التزامهم تنفيذ بنود مبادرته قبل أن يكتشف لاحقاً أنهم خدعوه. مذذاك لم يطرأ لدى هؤلاء الأفرقاء أي استعداد معاكس، وثابروا على إنكار المبادرة، بدءاً بأبرز بنودها وهو تأليف حكومة اختصاصيين منذ إطاحة مصطفى أديب الذي صار الى تكليفه عشيّة وصول ماكرون الى بيروت في زيارته الثانية في 31 آب، ثم أُبعد بعد أقل من شهر.

2ما يثير استغراب باريس، في ضوء تواصلها مع الأفرقاء اللبنانيين، أنهم يغرقون أنفسهم في أوهام أن أحداً ما، أو قوة دولية، ستنقذهم في اللحظة الأخيرة قبل الانهيار الشامل. بين هؤلاء ــــ يقول الفرنسيون ــــ مَن يعتقد أن المشكلة تنتهي من تلقائها، ولذا يتمسكون بشروطهم ولا يبدون أي استعداد لأدنى تنازل.

3لا يفاجئ الفرنسيين ما يعرفونه عن اللبنانيين، على مرّ عقود العلاقات التاريخية بين البلدين، كما في أزمات محنهم وأزماتهم، أنهم أخبر من يُعوِّل على عاملَي الوقت والانتظار، ويتعمّدون ربط مشكلاتهم الداخلية بالملفات الإقليمية والدولية الشائكة. يرى الفرنسيون أن الأفرقاء المعنيين بالأزمة الحكومية الحالية يلتقون على هذين العاملين، لكنّ كلاً منهم يدرجه في جدول أعمال مختلف: ينتظر حزب الله والدائرون في فلكه نتائج المفاوضات الأميركية ــــ الإيرانية واحتمال العودة الى الاتفاق النووي الذي من شأنه تحسين شروطه في الداخل، عوض تقديم تنازلات مكلفة حيال موقعه في المعادلتين المحلية والإقليمية، ويعزّز موقعه التفاوضي بإزائهما. في المقابل، يربط الأفرقاء الآخرون، كالحريري ووليد جنبلاط والنائب جبران باسيل وسمير جعجع، هذه المفاوضات بانعكاسها على الانتخابات النيابية والرئاسية السنة المقبلة، على أن تصل هذه القوى الى هذين الموعدين قادرة على فرض شروطها متسلّحة بموقف تفاوض قوي بدوره. لذا يسهل فهم الشروط التي يتبادلها هؤلاء جميعاً حيال تأليف حكومة يفترض أن تكون قائمة قبل حلول الاستحقاقات المهمة تلك: تداعيات الاتفاق النووي المحتمل والانتخابات الدستورية اللبنانية المتوالية.

4منذ زيارته بيروت، لم تتغيّر الرسائل المباشرة التي وجّهها الرئيس الفرنسي مباشرة، أو موفده أو سفيره في بيروت، الى الأفرقاء اللبنانيين جميعاً بلا استثناء، وهو أن لا حل للمشكلة اللبنانية إلا بمباشرة الإصلاح الاقتصادي والنقدي فوراً وعلى نحو عاجل. أوفت فرنسا بكل ما تعهدت به الى الآن، من غير أن تلقى يداً مُدّت إليها تؤكد الشروع في تنفيذ مبادرتها، وأولها تأليف حكومة جديدة.

5- لا مبادرة فرنسية جديدة، ولا تعديل في بنود المبادرة الحالية، بل إصرار عليها على نحو وضعها أمام المسؤولين والقيادات اللبنانية حينما جمعهم الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر في الأول من أيلول. الأهم في ما تصرّ عليه باريس، أن على الأفرقاء اللبنانيين أن لا يقلعوا عن التفكير في أن تنصّلهم من المبادرة من شأنه أن يحمل ماكرون على تقديم عروض بديلة. لا حلّ للأزمة إلا وفق ما اقترحه وهو تأليف حكومة تعكف على إقرار الإصلاحات التي أوردها مؤتمر سيدر عام 2018 وما أوصى به صندوق النقد الدولي.

على خط آخر أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” بالتأكيد على معطيات ابلغها الفرنسيون لعدد من المسؤولين في لبنان، تؤكّد أنّ موقف الادارة الاميركية من ملف تأليف الحكومة في لبنان، بات محسوماً بأنّه يقف بقوة الى جانب فرنسا في مقاربة هذا الملف.

وتشير المصادر عينها بحسب “الجمهورية”، الى انّ الموقف الفرنسي متقدّم جداً، وثمة «محطة لبنانية جديدة» للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد فترة قريبة في السعودية، يعوّل عليها أن تكون رافداً داعماً بقوة للمبادرة الفرنسية.

وتجزم المصادر، وفق ما تبلّغه بعض المسؤولين من الفرنسيين، بأنّ زيارة ماكرون الى بيروت قائمة، انما لم يتمّ تحديد موعدها، فباريس، التي حسمت موقفها الى جانب الشعب اللبناني، والتمسّك بالمبادرة الفرنسية كفرصة نهائية ووحيدة لحلّ الأزمة في لبنان، تربط اي تحرّك حاسم وفاعل لها في هذا السياق، بخطوة ايجابية تنتظرها من القادة اللبنانيين بالتفاهم سريعاً على تشكيل حكومة وفق مندرجات المبادرة، وتلبّي مطالب الشعب اللبناني ومتطلبات المجتمع الدولي، بطرح ملف الاصلاحات على طاولة التنفيذ سريعاً. وعلى هذا الاساس قد تكون الزيارة المرتقبة لماكرون زيارة للتهنئة بوضع لبنان عجلات ازمته على سكة الإنقاذ.

في هذا السياق، قالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ”الجمهورية”، انّ باريس مرتاحة الى موقف الرئيس المكلّف، وخصوصاً لناحية تشكيل حكومة مصغّرة من اختصاصيين بالكامل غير الحزبيين، ولا ثلث معطلاً فيها لأي طرف. وهي مؤيّدة بالكامل ايضاً للمبادرة التي اطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الآونة الاخيرة حول حكومة بلا ثلث معطل لأي طرف، ومن وزراء اختصاصيين لا سياسيين، لا مع ولا ضد. فهذه المبادرة يقاربها الفرنسيون بوصفها مرتكزاً صالحاً لما يجب ان تكون عليه حكومة تلاقي المبادرة الفرنسية.

عون يريدها من 20 وزيراً الحريري رمى كرة التعطيل في ملعب بعبدا وعين التينة: الأبواب لم توصد بعد

0

تؤكّد المصادر المحيطة بملف التأليف ل”الجمهورية”، إنّ أي حراك جديد سواء على مستوى الداخل او الخارج، محكوم بالفشل المسبق، ربطاً بالأفق المسدود بين عون والحريري، وتمترس كلّ منهما خلف موقف قاطع لا تراجع عنه من قبلهما، ويتمثل في أنّ كل رئيس يريد حكومته، ويريد أن يُلزم الرئيس الآخر بها، ورفض كلّ منهما التنازل او التقدّم خطوة في اتجاه الآخر.

فالرئيس عون يعتبر ان تراجعه يعني تنازلاً عن صلاحياته التي تعطيه حق الشراكة في تسمية كل وزراء الحكومة وليس فقط الوزراء المسيحيين، وهذا ما لن يسجله على عهده. وبالنسبة اليه ان حكومة اختصاصيين مستقلين لا ترأسها شخصية سياسية ولا يجوز ان يتفرد بتسمية وزرائها، فضلاً عن انه بحكومة الـ18 وزيراً يعطي وزراء حقيبتين لا يمكن لأحد ان يجمع اختصاصاً في كليهما كالخارجية والزراعة على سبيل المثال بحسب صحيفة “النهار”.

وأمام هذا الكباش المستمر بين بعبدا وبيت الوسط، أسفت مصادر عين التينة عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية لعدم إحراز تقدم في الملف الحكومي، لكنها رأت ان الأبواب لم توصد بعد، وهناك إمكانية للخروج بحل ما ربما يساعد على تدوير الزوايا.

تثبيت الخلاف

هذه الصورة عادت لتتمظهر بسوداويتها في لقاء الأمس، بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، بعد نحو سبعة اسابيع من انقطاع التواصل بينهما، والذي بدا، من حيث شكله ومضمونه، وكأنّه محطة جديدة لتبادل كرة تعطيل تأليف الحكومة، وعلى ما يؤكّد مطلعون على ما جرى في اللقاء لـ”الجمهورية”، فإنّ اجواءه كانت متأثرة الى حدٍ بعيد بالسجال المكهرب بينهما خلال الاسابيع الاخيرة، والنقاش القصير لأقل من نصف ساعة، بين عون والحريري، كان فاتراً في مجمله، ولم يحصل فيه أيّ عتاب حول ما قاله كل منهما في حق الآخر في محطات السجال المتتالية بينهما، بل جرى الدخول مباشرة، وبكلام «جدّي» في الموضوع، وأعاد كل منهما تكرار موقفه السابق أمام الآخر، مع فارق انّ الرئيس الحريري كان مشدّداً في اللقاء على ضرورة الاستفادة من الفرصة المتاحة لتشكيل حكومة انقاذية سريعاً، تعجّل بفتح باب المساعدات الخارجية للبنان.

وبحسب المطلعين على أجواء اللقاء، فإنّ شريكي التأليف لم يقدّما في لقاء بعبدا أمس، ما يؤشر الى قبول أي منهما بحلول وسط، من شأنها أن تُحدث خرقاً إيجابياً في جدار الخلاف بينهما. بل العكس، فإنّ لقاء الامس بينهما جاء ليؤكّد من جديد على جوهر الخلاف بينهما، وثبات كل منهما على شروطه و»معاييره» لتأليف الحكومة. ومعنى ذلك، انّ المراوحة السلبية في ملف التأليف ستبقى هي الطاغية لفترة طويلة، في انتظار ظروف محلية او خارجية تحرّكها وتحرف مسارها نحو الإيجابية.

وفيما لوحظ انّ لا عون ولا الحريري أشارا الى توافق بينهما على لقاء جديد، افترضت مصادر سياسية، انّ هذا اللقاء ممكن، وخصوصاً انّ لقاء الامس، كسر القفل، وصار باب اللقاءات مفتوحاً، خلافاً لما كان عليه الحال قبل، وإبّان، وبعد، أزمة «الفيديو المسرّب» وما قاله عون بحق الحريري. فضلاً عن أنّ لقاء الأمس، أنهى مرحلة تقاذف الكرة بين قائل: «لن ازور بعبدا إلّا بدعوة من عون»، وبين قائل: «إنّ اراد الحريري زيارة القصر الجمهوري فبابه مفتوح لاستقباله».

الّا أنّ مصادر مواكبة لزيارة الحريري الى بعبدا أمس، وبناء على نتائج لقاء الأمس بين عون والحريري، لا ترى في الأفق القريب إمكان عقد لقاء ثانٍ بينهما. فالواضح أنّ مبادرة الحريري الى طلب موعد لزيارة رئيس الجمهورية تمّت بنصيحة، كان للفرنسيين الثقل الأساس في اسدائها، بالشراكة مع اطراف سياسية في الداخل، بهدف ابلاغ رئيس الجمهورية بالأسباب الموجبة للتعجيل بتشكيل حكومة مهمّة متوازنة، لا يملك اي طرف فيها قدرة تعطيلها او التحكّم بها بثلث معطل او بأي مرادفات او عناوين اخرى لهذا الثلث المعطل.

وتبعاً لذلك، فإنّ المصادر نفسها تؤكّد أنّ لقاء الامس بين عون والحريري، اقرب ما يكون الى الاجتماع الاخير الذي عقداه قبل عيد الميلاد، وجرّ بعده ما يزيد عن سبعة اسابيع من انقطاع التواصل بينهما، ما يعني أنّ الامور ما زالت عند نقطة الصفر، فالحريري في زيارته بعبدا أمس، جاء ليلقي الحجة على عون، ويرمي كرة تسهيل التأليف في ملعبه، ويؤكّد له مواجهة بأنّ مسوّدة حكومته التي قدّمها له في لقاء ما قبل عيد الميلاد ما زالت تشكّل الصيغة الحكومية الملائمة للمرحلة الإنقاذية المقبلة. وهو ما لم يقبل به رئيس الجمهورية، مع تشديده على المعايير التي سبق وحدّدها لتشكيل الحكومة، فسارع الى ردّ الكرة الى ملعب الحريري والقول انّه، اي الحريري، لم يأتِ بأيّ جديد على صعيد الملف الحكومي.

على انّ اللافت في الكلام الرئاسي، بحسب المصادر نفسها، كان تعمّد مكتب اعلام رئاسة الجمهورية الاشارة الى أنّ زيارة الحريري الى بعبدا امس تمّت بناءً على طلب الحريري، وليس بناءً على دعوة رئيس الجمهورية. وهو امر فُسّر على انّ عون لا يريد ان يسري الاعتقاد بأنّ زيارة الحريري تمّت بدعوة منه، ولكي لا تُفسّر الزيارة على انّها نقطة تراجع من قِبل رئيس الجمهورية.

اللقاء

وكان الحريري، العائد من فرنسا بعد «العشاء الباريسي» مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قد زار امس، القصر الجمهوري في بعبدا، وعقد لقاء قصيراً لأقل من نصف ساعة مع رئيس الجمهورية. وقال بعد اللقاء: «تشاورت مع رئيس الجمهورية، وسأكمل التشاور، ولا تقدّم في تشكيل الحكومة، ولكن شرحتُ للرئيس عون الفرصة الذهبيّة التي نحن فيها وكلّ فريق يتحمّل مسؤوليّة مواقفه منذ اليوم».

واضاف: «خلال زيارتي الى فرنسا، لمستُ حماساً لتشكيل الحكومة اللبنانية، والمشكلة تكمن في تأليف حكومة مكوّنة من اختصاصيين، ولذلك لا يمكن القيام بأيّ مهمّة إصلاحيّة». وتابع الحريري: «موقفي ثابت وواضح، وهو تشكيل حكومة من 18 وزيراً جميعهم اختصاصيون وهذا ما لن يتغيّر لديّ».

مكتب الرئاسة

وبعد كلام الحريري، صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بيان مقتضب جاء فيه: «انّ رئيس الجمهورية، استقبل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بطلب منه، وتشاور معه في موضوع تشكيل الحكومة العتيدة بعد الجولات التي قام بها الرئيس الحريري الى الخارج، حيث تبيّن انّ الرئيس المكلّف لم يأتِ بأي جديد على الصعيد الحكومي».

«المستقبل» يردّ

بعد صدور بيان مكتب الاعلام في القصر الجمهوري، نشر موقع «مستقبل ويب» التابع لـ «تيار المستقبل»، خبرًا تحت عنوان: «بيان بعبدا : «بيّي أقوى من بيّك»! ونسبه إلى متابعين».

وجاء في الخبر: «لاحظ متابعون أنّ بيان رئاسة الجمهورية الذي صدر عقب زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري لبعبدا، تضمّن ملاحظة وُصفت بأنّها «خفيفة»، من خلال الاشارة الى انّ الزيارة حصلت بطلب من الرئيس الحريري ، وذلك على طريقة « بيي اقوى من بيك».

ومن هنا فان الأزمة الحكومية بحسب “نداء الوطن” لن تنتهي خارج إطار معادلة “6 و6 مكرر” بالنسبة للفريق الحاكم، بينما الأزمة المعيشية والمالية والاقتصادية والاجتماعية ستنتهي إلى انفجار حتمي من مصلحة الحريري ألا يكون شريكاً فيه وأن يسارع إلى القفز من مركب المسؤولية عما ستؤول إليه الأمور، ليتحمّل بالتالي العهد العوني وحليفه “حزب الله” مسؤولية الفراغ وتجويع اللبنانيين وحدهما، فتتم تعريتهما أمام الداخل والخارج من دون أن يكون لهما أي ستار يتلطيان خلفه تهرباً من هذه المسؤولية ومن مواجهة حقيقة أنّ سياساتهما هي التي أوصلت لبنان إلى درك الانهيار الشامل.

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 13 شباط 2021

0

أسرار النهار

يعمد عدد من السياسيين الى توزيع #مساعدات ومازوت في القرى الجبلية لضمان ولاءات الناس لهم بعد النقمة المتزايدة على اهل السلطة في مجمل القطاعات

يسجل على نائب غيابه المستمر خارج البلاد منذ نحو شهرين بذريعة عدم قدرته على الحركة والعمل في ظل جائحة كورونا

عُلم أنّ مؤسسات تجارية تبيع ماركات عالمية، إضافةً إلى مطاعم ومكاتب استشارية، توجهت نحو #مصر على خلفية الأوضاع الصعبة في لبنان.

لوحظ أنّ ثمة فتوراً يعتري علاقات قوى وأحزاب سيادية #مع سفراء غربيين باتت وجهتهم نحو ناشطين سياسيين وشخصيات مستقلة.

أسرار اللواء

أبلغ حزب بارز تياراً حليفاً، دعم موقف مرجع كبير في ما خصَّ معايير تأليف الحكومة.

لم يتمكن الفريق التقني – المالي من إقناع مسؤول في مرحلة تصريف الأعمال، بعد، بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء.

يتصرف فريق بعبدا مع زيارات الرئيس المكلف بأنها تصب في إطار «إلقاء الحجة» لا غير!

خفايا نداء الوطن

رغم تعيين مجلس الوزراء بولين ديب محافظة لكسروان وجبيل، وتقاضيها منذ أشهر رواتبها ومخصّصاتها، لا تزال المحافظة المستحدثة حتى الساعة من دون مراسيم تنفيذية.

تبين ان المواشي المدعومة التي يتم استيرادها بحجة تأمين اللحوم الحمراء لمقتضيات الامن الغذائي ليست مخصصة للذبح بل هي من المواشي المنتجة للحليب المخصصة للتجارة.

تعقد لجنة ادارة واستثمار مرفأ بيروت 8 جلسات شهرياً، فيما الحد الاقصى المحدد من قبل وزارة الاشغال هو 4 جلسات، علماً أن العضو يتقاضى عن مشاركته في كل جلسة بدلاً مادياً يبلغ 800 ألف ليرة.

الحريري لن يقطع الجسور مع عون… ومحاولات لجمعهما

0

يُنتظَر، بحسب “الجمهورية” أن تستأنف الحركة المحلية، وتحديداً المتعلقة بتأليف الحكومة، بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري مساء أمس من باريس.

ويتوقّع أن تنشط هذه الحركة الأسبوع المقبل، لأنّ تركيز الحريري سينصَبّ على كلمته في الذكرى الـ16 لاغتيال والده الشهيد رفيق الحريري، وما يمكن ان تتضَمّنه من مواقف عالية النبرة في موضوع تأليف الحكومة، فيما استبعدت اوساط متابعة ان يقطع الحريري الجسور مع رئيس الجمهورية ميشال عون في هذه الكلمة عن طريق تسمية الأشياء بأسمائها، لأربعة أسباب أساسية:

ـ السبب الأول، يرتبط بتمسّكه بالتكليف ورفضه الاعتذار وسَعيه إلى تخريج الحكومة، الأمر الذي يستدعي التوافق مع العهد لا التصادم. وبالتالي، على رغم الخلاف القائم بينهما في وجهات النظر، إلّا انه ما زال تحت السيطرة، وسيبقى كذلك طالما انّ الحكومة العتيدة لن تبصر النور من دون توقيعهما المشترك.

ـ السبب الثاني، يتعلّق بجولته الخارجية التي سمع فيها كلاماً واضحاص بضرورة تأليف الحكومة، وإخراج لبنان من حال الفراغ، ومفاعيل هذه الجولة لم تنتهِ مع انتهائها، لأنّ العواصم المعنية، وتحديداً باريس، ستواصل سعيها للتأليف وتُفعِّله في الاتجاه الذي يُزيل العوائق المتبقية، ومع هذه الجولة يكون الحريري قد وضع العهد في مواجهة مع عواصم القرار، ومن مصلحته ان يكون في موقع المتعاوِن، ويُظهِر غيره في موقع المعرقل، خصوصاً انّ هذه الجولة أعطته دفعاً معنوياً مهماً.

ـ السبب الثالث، يتصل بـ”المومنتوم” الخارجي الذي يعتبر أكثر من مواتٍ لإمرار الحكومة، والخشية في حال راوَح الفراغ أن تطرأ مواقف وأحداث خارجية تجعل التأليف متعذراً، وبالتالي يجب الاستفادة من هذا الوضع لإخراج التأليف من عتمة الفراغ.

ـ السبب الرابع، يرتبط بالواقع المالي والمعيشي والاجتماعي والاقتصادي الذي لم يعد يحتمل تأخير التأليف الذي يشكّل في حد ذاته صدمة إيجايية، فيما استمرار التأخير قد يُدخِل لبنان في متاهات يصبح من الصعب معها ترتيب الأمور وإبقائها تحت السيطرة.

وفي هذا السياق، أفادت معلومات “الشرق الأوسط” أن محاولات لجمعهما تتم بعيداً عن الأضواء، وقد يكون المخرج بإعادة الاعتبار للمبادرة الإنقاذية التي كان طرحها رئيس البرلمان نبيه بري بعد قراره بإعادة تشغيل محركاته لعل مشاورات اللحظة الأخيرة تحقق ما اصطدمت به الجولات الـ14 من مشاورات التأليف بين عون والحريري.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 شباط 2021

0

النهار

تؤكد بعض أوساط تيار سياسي بارز، أنّ مشاركة وزير ونائب سابق في تشييع لقمان سليم إنّما هي شخصية، ولكنّ التيار لا يمانع وموقفه واضح في هذا السياق.

تفاجأ اوساط تربوية بهذا الكم من القرارات المتّخذة من قبل وزير التربية حول المسار التربوي الراهن، في وقت ما زالت صورة ما تبقى من العام الدراسي ضبابية من وباء كورونا إلى الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

علق وزير مسيحي سابق على القداس الذي اقيم امس في احد المستشفيات الحكومية في كسروان مفضلا عدم اقحام المؤسسات الرسمية في مناسبات دينية والاكتفاء بالخدمة الاساسية التي قامت من اجلها حتى لا تحتل الطوائف حيث هي اكثرية تلك المؤسسات.

اصدر قارىء القران في عزاء لقمان سليم عن مشاركته متذرعا بانه لم يكن يعلم مكان القراءة وهوية العائلة وقد قوبل عبر وسائل التواصل بهاشتاغ “بعد السحسوح”.

الجمهورية

تستعد مجموعة سياسية وحزبية للإعلان عن تحالف جديد لمقاربة الملفات بنظرة جديدة تشكل بديلاً من آلية الحكم اليوم.

أبلغت شخصية روحية الى أحد زوارها أنها تستطيع أن تمون على شخصية سياسية من طائفة أخرى.

طلب مرجع رسمي من مدير مرفق عام أساسي إستخدام كل ما لديه للدعم حتى الفلس الأخير، لإنقاذ نفسه على حساب المودعين.

اللواء

يتصرف فريق السلطة على أساس أن القرار بيده، وعليه أن يتصرف، أو إعادة النظر بأداء حكومة تصريف الأعمال.

قطعت محطة تلفزيونية عن غالبية أحياء إحدى الضواحي، والمحافظات المشمولة بهذا التدبير أيضاً، بعد ظهور إعلامي معروف…

استبعد دبلوماسي مقيم في عاصمة أوروبية حصول انفراج حكومي، قريب، ورجح المضي في المراوحة، بانتظار بدء المحادثات العلنية الغربية – الإيرانية.

نداء الوطن

تبيّن أنّ بعض وكلاء الأدوية المستخدمة في علاج “كورونا” يقومون ببيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح مضاعفة، مستفيدين من إعلان وزارة الصحة عدم توفّرها لديها.

يحاول تجار المواشي تصدير كميات مضاعفة من المواشي المدعومة إلى قطر تلافياً لعودة حركة التصدير الطبيعية من مختلف الدول إلى قطر بعد المصالحة الخليجية.

استغرب مصدر مالي ما ورد على لسان وزير المالية من أنّ الإنفاق على القاعدة “الاثنتي عشرية” يضيّق سقف الانفاق، خصوصاً في ظل الادعاء سابقاً بأنّ مشروع الموازنة الجديدة قد خفّض من الانفاق والعجز، ما يؤشر إلى أنّ اعتمادات النفقات في المشروع هي أعلى من الاعتمادات المرصودة في الموازنة السابقة.

الأنباء

أكد زعيم سياسي أنه سيتلقى حصراً اللقاح ضد فيروس كورونا، وفق الآلية المتبعة مع جميع المواطنين، وفي المركز المخصص لذلك.

رغم إقفالها، فإن قناةً إعلامية سوف تواكب ذكرى وطنية سنوية عبر تغطية مباشرة استثنائية طوال يوم المناسبة.

البناء

قالت مصادر اقتصادية إن التباطؤ في تطبيق ترشيد الدعم واعتماد البطاقة التمويلية للعائلات الأكثر فقراً بعد سنة من بدء المناقشات بالمشروع وإنفاق أكثر من خمسة مليارات دولار من وقتها على الدعم الفوضويّ يعني أن الاهتراء في مؤسسات الدولة ليس مشروطاً بطبيعة القوى السياسية التي تتشكّل منها الحكومة.

قالت مصادر يمنية إن مراقبة كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع قتل الصحافي جمال خاشقجي بعد إعلان الرئيس جو بايدن أن صاحب القرار بالقتل هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكشف صدقيّة إدارة بايدن في ملفات المنطقة، خصوصاً الملف اليمني المرتبط مباشرة بجدية واشنطن في التعامل جدياً مع ولي العهد صاحب الحرب على اليمن.

دعوة الراعي لتدويل الأزمة “تُقلق” عون وتُفقده دوره الحواري

0

لم يكن رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي مرتاحين لدعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الأمم المتحدة لانتشاله من الهاوية التي أوقعته فيها الطبقة السياسية، وهذا ما نقله إليه وفد «التيار الوطني الحر» في زيارته إلى بكركي في محاولة للالتفاف على دعوته التي حظيت بمباركة البابا فرنسيس، وإنما على طريقته بمطالبته بتجديد الالتزام السياسي الوطني والدولي من أجل تعزيز استقرار لبنان الذي يمر بأزمة داخلية والمعرّض لفقدان هويته ولمزيد من التورُّط في التوتّرات الإقليمية.

لكن وفد «التيار الوطني» إلى بكركي عاد خائباً ولم ينجح في إقناع الراعي بأن يعيد النظر في دعوته بذريعة أن هناك ضرورة لإعطاء فرصة جديدة لإنجاح المبادرة الفرنسية، وجاء البرهان على تمسّكه بموقفه في قوله في عظته أمس لمناسبة عيد مار مارون، أن اللبنانيين يعانون العذابات ويقدمون التضحيات والدولة مشغولة بأمور صغيرة والمسؤولين يتنافسون في تعطيل الحلول؛ ما يدفعنا للتطلُّع إلى الأمم المتحدة.

واعتبرت مصادر سياسية مواكبة للأجواء التي سادت لقاء وفد «التيار الوطني» بالراعي، أن الزيارة جاءت بهدف رفع العتب، وأن الوفد لم يحمل أي جديد سوى تكرار المواقف المعلنة لرئيسه النائب جبران باسيل، إن لجهة تمسّكه بالمبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان، أو لجهة دعوته رئيس الحكومة المكلف للتوجه إلى بعبدا للقاء الرئيس عون والتفاهم معه حول تشكيل الحكومة، من دون أن يغيب عن باله التوقف أمام الأسباب الموجبة التي أملت عليه القيام بهذه الزيارة، وأبرزها أن مجرد تدويل الأزمة اللبنانية سيؤدي إلى تعطيل الدور الموكل لرئيس الجمهورية الذي يعود له دعوة الأطراف للحوار.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من المصادر السياسية، أن وفد «التيار الوطني» إلى بكركي يدين بالولاء المطلق لباسيل، ولا يعكس تعدُّد الآراء داخل «التيار»، وإلا لماذا لم يتصدّره عدد من النواب، أبرزهم إبراهيم كنعان، وألان عون، وسيمون أبي رميا؟ وهل أنه يشكل نقطة تقاطع بين عون ووريثه السياسي باسيل؟

ولفتت المصادر إلى أن معظم الأطراف السياسية من خارج فريق «الممانعة» لا تولي أهمية للموقف الذي أعلنه الوزير السابق منصور بطيش من بكركي، وقالت بأن «العهد القوي» يتحمّل وحده مسؤولية التفريط بموقع رئيس الجمهورية الجامع للبنانيين والعامل على التوفيق بين أبرز المكونات السياسية في البلد باعتبار أنه يلعب دور الحكم والحامي للدستور بدلاً من أن يتحوّل إلى طرف سياسي ويتصرف باستمرار وكأنه لا يزال يتزعّم تياره السياسي. وبذلك، انتُزِعت منه المبادرة لأنه لم يعد حيادياً وبات طرفاً بالنزاع.

وأكدت بأن عون هو من تخلى عن دوره ولم يعد في وسعه البقاء على مسافة واحدة من الجميع، وبالتالي فإن معظم الأطراف كانت اختبرته عن كثب ولم تعد تجد من مبرر للحوار معه أو الاستجابة لدعواته بعد أن خبرته في الحوارات السابقة، وقالت بأن مشكلته تكمن في أنه يتعامل مع الوضع اللبناني من زاوية توفير كل الدعم لباسيل وتسخير إدارات الدولة لخدمة طموحاته السياسية.

وكشفت عن أن لقاء وفد «التيار» بالراعي اتسم بالمصارحة، وتوقف أمام الأسباب التي حالت دون تلقّف مبادرته لإعادة التواصل بين عون والحريري، وبالتالي هدر الفرص الإنقاذية، رغم أن الجميع لا ينفك عن تأييده المبادرة الفرنسية، وقالت إن الراعي أراد من خلال الدعوة لعقد مؤتمر دولي أن يرفع سقف الانتقادات والضغوط على الطبقة السياسية من أجل القيام بواجباتها.

وأكدت المصادر نفسها بأن الراعي يتوخى من دعوته حث الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة على إخراجها من المراوحة التي أوصلتها إلى حائط مسدود، وسألت: ما الذي يمنع عون من أن يبادر ويدعو الحريري للقائه اليوم قبل الغد، خصوصاً أنه هو مَن أقفل الأبواب أمام معاودة التواصل باتهامه بالكذب؟

كما سألت: ألا تعني موافقة الأطراف قولاً لا عملاً على السير بالمبادرة الفرنسية أن الأزمة اللبنانية بدأت تسلك طريقها نحو التدويل والتعريب، وهذا ما يكمن في حرص الرئيس إيمانويل ماكرون على توفير غطاء دولي وإقليمي لإنجاح مبادرته، وبالتالي يسعى وراء تدويلها ولو بالتقسيط؟

لذلك؛ فإن القلق الذي حمله معه وفد «التيار» إلى بكركي بالنيابة عن عون وبوكالة من باسيل والمتعلق بقطع الطريق على أي مبادرة يمكن أن يقوم بها رئيس الجمهورية لن يبدّل من واقع الحال؛ لأن الأخير – كما تقول المصادر – أقحم نفسه في اشتباكات سياسية شملت كل الأطراف باستثناء حليفه «حزب الله»؛ لأنهما محكومان بالتوافق ولو من موقع التباين أحياناً، وتحديداً مع باسيل.

وعليه، فإن توجّس عون من تدويل الأزمة اللبنانية لا يزال قائماً ولم ينجح في تبديد هواجسه، خصوصاً أن من أخفق في توظيف دعم خصومه الذي أوصله إلى سدة الرئاسة الأولى وتعمّد التفريط فيه قبل أقل من عامين على انتخابه مراعاة منه لإصرار باسيل على مصادرة حقوق المسيحيين في الإدارات والمؤسسات الرسمية باعتبار أنه الممثل الوحيد لهم، لم يعد لديه القدرة على أن يلتقط أنفاسه لتعويم نفسه وصولاً إلى إنقاذ عهده.

فالرئيس عون يكاد يكون الوحيد بين رؤساء الجمهورية الذي بدأ عهده في مواجهة مشكلات كان في غنى عنها لو بادر إلى ردع باسيل وإصراره على استخدام موقع الرئاسة الأولى للعبور إلى بعبدا فور انتهاء ولاية عمه، بدلاً من أن يوفر له الدعم الذي حظي به بانتخابه رئيساً.

كما أن عون لم يتلق الضربات من القوى السياسية الرئيسية، وإنما جاءته من «النيران الصديقة» التي استهدفته من صهره الذي لا يزال يتصرّف على أنه رئيس الظل واستدرجه لإقحامه في مسلسل من الاشتباكات السياسية لم تتوقف حتى الساعة، وهذا ما يدفع خصومه إلى التعامل مع عهده على أنه افتقد الصلاحية السياسية التي تجيز له تحقيق ما عجز عن تحقيقه من «إنجازات» ظلّت حبراً على ورق، وبالتالي يقتصر دوره حالياً على إدارة الأزمة ولم يعد مؤهلاً لرعاية أي حوار، وإن قلقه من دعوة الراعي لتدويل الأزمة سيبقى قائماً لأن المشكلة تبقى أولاً وأخيراً في بعبدا، إضافة إلى أنه بات عاجزاً عن دعوة «أهل البيت»، وتحديداً محور «الممانعة» للحوار، فكيف سيكون حاله مع الآخرين؟

إهتمام دولي وعربي بإخراج لبنان من محور التبعية “المفروض عليه”

0

الرئيس المكلف سعد الحريري في باريس، وعلى جدول زيارته، لقاءات مكثفة تبدأ بالرئيس إيمانويل ماكرون، وتشمل كل المسؤولين الفرنسيين المعنيين بمتابعة الأزمة اللبنانية التي خرجت أو تكاد، عن إطارها الإقليمي، بعد دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى «تدويل الحل» في لبنان، ودعوة البابا فرنسيس، الى تجديد الالتزام الوطني والدولي بـ«تعزيز استقرار بلد يمر بأزمة داخلية، تهدد بفقدان هويته الفريدة من اجل ضمان شرق أوسط تعددي، متسامح، متنوع».

وجدد الراعي الدعوة الى المؤتمر الدولي لحل أزمة لبنان، في عظة قداس عيد مار مارون أمس، متخطيا استياء حزب الله، وغضب التيار الوطني، وقال: اللبنانيون بحاجة الى إنقاذ، وحث جميع القوى المؤمنة على التعاون فيما بينها من أجل وضع لبنان المعرض لفقدان هويته. فيما اللبنانيون يقدمون التضحيات والدولة مشغولة بأمور صغيرة ويتنافسون في تعطيل الحلول، ما يدفعنا الى التطلع الى الأمم المتحدة لعقد مؤتمر خاص لإنقاذ لبنان من السقوط.

وأضاف: لبنان اليوم بحاجة الى دور دولي حازم. يطبق القرارات الدولية السابقة التي تحصر السلاح في لبنان بالسلطة الشرعية حتى لو اضطره الأمر إصدار قرارات جديدة.

من جهتها، استبقت مصادر حزب الله محادثات الحريري في باريس بالحديث عن اقتراح فرنسي لحل أزمة الحكومة اللبنانية، «مازال تحت الطاولة، بانتظار المزيد من الاتصالات»

وتقول قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب «ان الاتصالات التي تنعم المسارات، مرتبطة بعودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت، وبمقدار التقدم الذي يحققه في مقاربته للتأليف».

وينطوي هذا على دعوة غير مباشرة للرئيس المكلف على إبداء مرونة في الملف الحكومي، وكأن المطلوب صعوده الى بعبدا للتشاور مع الرئيس ميشال عون في موضوع تشكيل الحكومة، وهو ما نادى به، وفد التيار الوطني الحر الذي زار بكركي أمس الأول.

تحت عنوان التهنئة بعيد مار مارون، وحال وباء كورونا دون حضور الرئيس عون قداس عيد ما مارون الذي ترأسه مطران بيروت للموارنة بطرس عبد الساتر أمس الاول.

وقاربت المصادر المتابعة في بيروت الاقتراح الفرنسي المحكى عنه، من النداء العاجل الذي أطلقه البابا فرنسيس باتجاه المجتمع الدولي، آملا تجدد الالتزام الوطني والدولي بتعزيز استقرار بلد يمر بأزمة داخلية خطيرة، تهدد بفقدان هويته الفريدة، من أجل ضمان شرق أوسط تعددي متسامح ومتنوع، يقدم فيه الوجود المسيحي مساهمة فعالة.

وتوجه البابا الى المسؤولين اللبنانيين بالقول «تحملوا نتيجة أقوالكم» معتبرا ان إضعاف المكون المسيحي في لبنان، يهدد بالقضاء على التوازن الداخلي، ودعا الزعماء السياسيين والدينيين الى وضع مصالحهم الخاصة جانبا.

مجمل هذه المواقف الكنسية، مدعومة بمواقف عربية رسمية، تصب في خانة الرئيس المكلف الذي يرفض حتى الآن الصعود الى بعبدا لإعادة النظر بالتشكيلة الوزارية التي سلمها للرئيس عون، ويقبل الصعود، لتسلم مرسوم تشكيل الحكومة.

وتقول المصادر المتابعة لـ”الأنباء الكويتية” إن الجو الأمني الضاغط المتمثل بالاغتيالات، والحملات الإعلامية للتيار الوطني الحر، تعكس حجم الاهتمام الدولي والعربي، بإخراج لبنان من محور التبعية المفروض عليه.

 

من عيد مار شربل إلى مار مارون… الراعي “حيث لا يجرؤ الآخرون”

0

وقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عيد مار شربل الذي يُصادف ثالث أحد من تموز، مستفيضاً بالحديث عن الحياد وعن شهداء المقاومة اللبنانية، ومؤكداً أن لبنان الذي بناه أجدادنا لن يموت ولن تستطيع أي قوة تغيير وجهه الحقيقي.

وبين عيد مار شربل في الصيف ومار مارون اليوم، يستمرّ البطريرك الراعي في حمل مشعل إنقاذ لبنان، فقدّيس عنايا يشكّل بالنسبة للموارنة المنقذ ورفيق الدرب والقدّيس “يلي عايش معن”، بينما يحمل الموارنة إسم مارون الراهب الذي تنسّك في العراء ونشر تلامذته الدين الماروني في جبال لبنان ومنها إلى كل العالم.

تُشكّل جبال لبنان المعقل التاريخي للموارنة و”أرض الميعاد” لهم، منها إنطلقوا إلى العالمية وبنوا دولة نموذجية في الشرق باتت مضرب مثل، إلى حين أتى من يريد أن يُغيّر وجهها.

يُعرف في تاريخ الموارنة، أن البطريرك الماروني يبدأ ولايته ضعيفاً، والرعية غالباً ما تكون متأثرّة بالبطريرك الذي سبقه، وتبدأ المقارنات، هكذا حصل مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الذي قاد المقاومة في وجه الإحتلال السوري وطبّق شعار “العين تقاوم المخرز”، وهذا ما يحصل حالياً مع البطريرك الراعي.

كُثر إنتقدوا “تقليعة” الراعي، وكثر تمنوا أن يستقيل ويرحل، لكن في عيد مار شربل الصيف الفائت، إستعاد الراعي زمام المبادرة وطرح الحياد كمخرج لإنقاذ لبنان الرسالة ومنارة الشرق، البطريرك نفسه يعترف أن الله ومار شربل ساعداه لكي يخرج بهذا الطرح الإنقاذي من أجل الوطن والشعب.

نحو سبعة أشهر مرّت على نداء الراعي، والبلاد تغرق أكثر وأكثر في الخراب والدمار والجوع والإضطرابات الأمنية. ووقعت الكارثة الأكبر في تاريخ الوطن والتي تمثّلت في انفجار المرفأ وتدمير نحو نصف أحياء العاصمة، علا صوت البطريرك الماروني مجدداً، وبادر إلى القيام بوساطة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري لكن من دون أن يلقى تجاوباً، وكأن هؤلاء الحكّام غريبون عن لبنان ولا يهمّهم الشعب.

وعشية عيد مار مارون ذهب الراعي أبعد بكثير بعدما اكتشف أن لا أمل مع هذه الطبقة الحاكمة، واستنجد بالأمم المتحدة لإنقاذ الدولة والشعب من الغرق مطالباً بمؤتمر دولي خاص بلبنان تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل الحفاظ على ما تبقّى من الوطن.

رفع الراعي سقف التحدّي وسمّى الأمور بأسمائها، وترك نداؤه في عظة الأحد تردّدات على الساحة اللبنانية والخارجية، واضعاً الداخل أمام مسؤولياته ومناشداً الخارج عدم ترك لبنان فريسة حكّام مجرمين ودويلة تنهش الدولة، وقتلة يصفّون الأحرار في هذا البلد وكان آخرهم الشهيد لقمان سليم.

في اللحظات التاريخية والحرجة، تعود بكركي من بعيد لتحمل سيف الحقّ، ويُعتبر البطريرك الراعي اليوم من يقود المواجهة في وجه القوى التي تحكم نتيجة فائض القوة والدعم الخارجي وتعمل على تدمير ما بناه الأجداد، لتقيم مكانه نظاماً دينياً يتبع للخارج ونمط حياة لا يُشبه لبنان المزدهر الذي عرفه العالم منذ عشرات السنوات.

وفي عيد مار مارون، تؤكّد بكركي والبطريرك على لعب الدور التاريخي الذي اطّلع به الموارنة، وليس عزلهم وأخذهم إلى محور لا يريدونه بسبب الأطماع السلطوية لبعض زعماء الطائفة.

“بكركي قالت كلمة حق”، هذا باختصار ما يحصل في هذا الوقت، فإيمان البطريركية هو بوجوب رفع الصوت وعدم التفرّج على الإنهيار حتى لو كان الهيكل يُهدم من بعض أهل الداخل، فالبطريرك يُشدّد على أنه في صلب معركة حماية لبنان الكيان ولن يتنازل مهما اشتدت الضغوط إلى حين ولادة لبنان المتجدّد الذي دفع الأجداد الدماء ثمناً لبقائه.

كيف سيكون شكل الحكومة؟

0

تؤكد المصادر انّ المسعى الفرنسي يهدف الى تشكيل حكومة تحظى بدعم وموافقة المجتمع الدولي عليها، وبالتالي فإنّ المتداوَل حول هذه الحكومة عبر القنوات الديبلوماسية والسياسية، يرجّح أن تأتي وفق ما يلي:

اولاً، حكومة اختصاصيين بالكامل من غير الحزبيين والسياسيين.

ثانياً، لا ثلث معطلاً في الحكومة لأي طرف كان. وهذا الامر لا يقبل به الفرنسيون، ولا سائر المجتمع الدولي.

ثالثاً، مهمة الحكومة إنقاذية تضع لبنان على سكة الحلول، مع إعطاء الاولوية للاصلاحات ومكافحة الفساد، واتخاذ الاجراءات الصارمة في المجالات الاقتصادية والمالية، اضافة الى الجانب الامني.

رابعاً، ان تكون تسمية الوزراء بطريقة موضوعية وتوافقية لا خلافية (على سبيل المثال ان يسمّي رئيس الجمهورية الوزراء المسيحيين بذات الطريقة التي تمّت فيها تسمية الجهات الاخرى لوزرائهم)، وهناك مخرج في هذا السياق وَفّرته مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

خامساً، الاولوية لحكومة مصغرة من 18 وزيراً. الّا ان حجم الحكومة قد لا يكون نهائياً، إذ إنّ رفعها الى 22 وزيراً قد يكون احد المخارج الاساسية للتعجيل بتشكيلها، حيث ان حكومة الـ22 قد تلبّي طلب عون وفريقه السياسي بالتمثيل الصحيح عبر 7 وزراء، وهي نسبة لا تشكل الثلث المعطل، خلافاً لحكومة من 18 او 20 حيث تشكّل هذه النسبة ثلثاً معطلاً، وهو ما يرفضه الرئيس المكلف وغالبية القوى السياسية.

وبحسب المصادر نفسها فإنّ اي حكومة تتشكّل خارج هذه المعايير لن تفتح باب المساعدات الى لبنان على الاطلاق، وبالتالي بدل أن تكون هذه الحكومة حكومة حل للأزمة ستكون حكومة مفاقمة للأزمة، وسيدفع من خلالها اللبنانيون ثمناً كبيراً في وضع مأساوي على كل المستويات.

هل اقترب الملف الحكومي من نقطة الحسم؟

0

فرض الدخول الفرنسي على الخط الحكومي انكفاء منصّات السجال حول الحصص والمعايير الى الخلف، وأخضَع المتساجلين لاستراحة إلزامية تسكت فيها لغة الصدام التي كانت سائدة بين القصر الجمهوري وبيت الوسط، وذلك في خطوة بَدت انّها محاولة إزالة اي معطّلات او منغّصات من شأنها أن تعيق او تشوّش على المسعى الفرنسي المتجدد لتوليد الحكومة.

وفيما لا يلحظ في تطورات المشهد الداخلي أي أمل بفتح كوة في الجدار الحكومي في ظل المناكفات المتواصلة على أكثر من جبهة داخلية، إلّا أن الصورة الخارجية مخالفة لهذه الأجواء، ذلك أنّ المعطيات المتوافرة حول المسعى الفرنسي، وعلى ما تؤكد مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، تؤشّر الى أن الملف الحكومي يقترب شيئاً فشيئاً من نقطة الحسم، خصوصاً أنّ قوة الدفع الفرنسية في هذا الاتجاه قطعت شوطاً مهماً في تعبيد الطريق المؤدية الى ولادة حكومة المبادرة الفرنسية.