برّي: الأمر لي في إقالة الحكومة

0

لم يعد أمام حكومة الرئيس حسان دياب من خيار سوى الاستقالة، بقرار منه أو باستقالة أكثرية ثلث الوزراء، وإلا فلا مفر من إسقاطها في الجلسة النيابية التي تُعقد الخميس المقبل المخصصة لمحاسبتها، خصوصاً أن الاتصالات التي كان محورها رئيس البرلمان نبيه بري لم تنجح في إقناعه بتحديد موعد آخر للجلسة النيابية لأن انعقادها في موعدها سيؤدي إلى تصويت غالبية النواب على حجب الثقة عن الحكومة، وبالتالي ستتحول تلقائياً إلى حكومة تصريف أعمال لأنها في هذه الحال لن تستطيع اتخاذ أي قرار، وبالتالي توفر على البلد مزيداً من الأضرار الناجمة عن القرارات غير الصائبة التي تتخذها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية وحزبية بأن رئيس الجمهورية ميشال عون تواصل مع الرئيس بري، وتداول معه في التطورات المستجدة، على خلفية دعوته لعقد جلسة نيابية لمحاسبة الحكومة على تقصيرها في التعامل مع النكبة التي أصابت بيروت جراء الانفجار المدمر الذي ضربها.

وكشفت المصادر النيابية والحزبية أن عون تمنى على بري تأجيل الجلسة النيابية إلى موعد لاحق لأن انعقادها سيؤدي للإطاحة حكماً بالحكومة، لكن بري أصرّ على موقفه، كما نقل عنه لاحقاً عدد من زواره: «غير مأسوف على شبابها، ولا على استقالتها، وعليها أن تتحمل المسؤولية، بدلاً من أن تغسل يديها من تقصيرها، وترميها على المجلس النيابي».

وقالت المصادر إنه بعد أن تعذر على عون إقناع بري بأنه كان يفضل استمرار الحكومة، اقترح على دياب أن ينقل مكان انعقاد الجلسة من بعبدا إلى السراي، لتأتي استقالة الحكومة من مقر الرئاسة الثالثة، لأنه يرفض أن تأتي من مقر الرئاسة الأولى، ويكون رئيس الجمهورية الشاهد الأول على رحيلها.

لذلك استجاب دياب لرغبة عون، وحاول أن يتدارك العاصفة السياسية التي ستحاصره في أثناء انعقاد الجلسة، بإعلانه سحب البند الذي كان وراء اشتباكه مع بري من جدول أعمال الجلسة، المتعلق بالموافقة على مشروع قانون يقضي بتقصير ولاية المجلس النيابي، تمهيداً لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، لكن بري لم يأخذ بتراجع دياب عن اقتراحه لأن تداعياته كانت قد فعلت فعلها، ورماها في حضن البرلمان.

واضطر دياب إلى حسم موقفه بإعلان استقالته خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر أمس، في السراي، من دون أن يسبقها مشاورات للبحث في البدائل، ما يعني أن لدى بعضهم مخاوف حيال تمديد فترة تصريف الأعمال.

ورأت المصادر النيابية أن دياب أقحم نفسه في اشتباك مجاني مع بري، من دون أن يدرك حجم الأخطار السياسية المترتبة على تجاوزه للخطوط الحمر، ليس برمي مسؤولية التقصير على البرلمان فحسب، وإنما لدخوله من دون سابق إنذار إلى المنطقة المحظورة عليه، وتتعلق بصلاحيات المجلس النيابي، لأن إجراء انتخابات مبكرة في حاجة إلى قرار البرلمان بحل نفسه أو باستقالة نصف أعضائه.

وقالت إن دياب أجاز لنفسه، ومن دون التنسيق مع أحد، وبناء على نصيحة «ملغومة»، أن يصادر كأمر واقع الصلاحيات المناطة بالبرلمان حول تقصير ولايته، خصوصاً أن الدستور اللبناني لا يعطي هذه الصلاحية لغيره، وهذا ما نص عليه اتفاق الطائف الذي سحب من رئيس الجمهورية صلاحية حل البرلمان شرط أن تكون معللة.

وعدت أن دياب وإن كان قد تراجع عن اقتراحه، فإن مجرد التلويح به يمكن أن يشكل سابقة يراد منها الالتفاف على صلاحيات الموقع الأول للطائفة الشيعية في التركيبة السياسية، وبالتالي سارع «حزب الله» إلى ضم صوته من دون أي تردد لمصلحة بري، وإن كان ممثله في الحكومة، عماد حب الله، قد أعلن مساء أول من أمس أنه لا استقالة، ونحن صامدون، مع أن ما قاله لا يعني تمسك الحزب ببقاء دياب، وإنما يريد توقيتها، للإمساك بزمام المبادرة في البحث عن البديل.

واتهمت المصادر النيابية دياب بأنه حاول أن يبيع الحراك المدني مزايدات شعبوية على حساب البرلمان، لعله يخفف من حملته عليه، بتحميله مسؤولية التقصير والإهمال حيال الزلزال الذي انفجر في مرفأ بيروت.

ونقل زوار بري عنه قوله إن «الحكومة مسؤولة، ونقطة على السطر. ونصر على محاسبتها، والجميع بات على علم بالمراسلات التي تسلمها من جهاز أمن الدولة حول وجود مواد متفجرة في العنبر رقم (12) في مرفأ بيروت يجب الإسراع في معالجتها (وهذا ما كشفه بالوثائق في أثناء استقباله أمس لوفد اللقاء الديمقراطي)».

وأكد بري أن المسؤولية المباشرة تقع على عاتق الحكومة، وبات عليها أن تتحمل وزر الدمار الذي استهدف بيروت، وقال: «أنا أول من يصوت مع حجب الثقة عن الحكومة». وفيما كشف الزوار أنفسهم أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تواصل مع بري عشية استضافة باريس للمؤتمر الدولي لدعم لبنان، أكدوا في المقابل أن رئيس المجلس لا يوصد الأبواب في وجه إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لكنه يرى -كما نقل عنه نواب اللقاء الديمقراطي- أن من الأفضل الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، لئلا ندفع بالبلد إلى المجهول.

وعليه، التقط دياب الإنذار الذي وجهه إليه بري، وسارع إلى الاستقالة، رغم أن عون لم يكن يحبذها، وأيضاً رئيس «التيار الوطني الحر»، جبران باسيل، مع فارق يعود إلى أن «حزب الله» كان يفضل عدم التسرع إفساحاً في المجال أمامه لاستدراج العروض، وإن كان حليفه بري قد استبقه ليقول: الأمر لي في إقالة الحكومة.

توافق فرنسي أميركي سعودي: لحكومة “محايدة” برئاسة نواف سلام!

0

ثمة من يطمح دائما لاعادة عقارب الساعة الى الوراء. ذلك تماما ما حصل أمس مع اعلان رئيس الحكومة حسان دياب استقالته لتدخل حكومته عالم تصريف الأعمال، بصرف النظر ان كانت تلك الحكومة تتصرف أصلا منذ تشكيلها على أنها بحكم المستقيلة. اللحظة اليوم شبيهة بمساء 29 تشرين الأول من العام 2019، أي لدى اعلان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري استقالته. الشارع هو هو أيضا، ومطالبه لم تتغير، باستثناء أن دماء الضحايا تغطي أرضا محروقة. وأن الانفجار معطوفا على الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية المتفاقمة، هشّم صورة القوى السياسية الممثلة في مجلسي الوزراء والنواب بشكل مضاعف عما كانت عليه في بداية الانتفاضة. الا أن ذلك لم يردع أهل السلطة من الامعان في انكار ما يحصل، فلم يجدوا ما يحثّهم على انجاز ولو اصلاح صغير يخرق مشهد الانهيار الكبير. حتى الخطة الوحيدة التي شكلت نافذة أمل لبدء عملية التصحيح المالي والنقدي، أي خطة «التعافي المالي»، صاغتها هذه القوى وانقلبت عليها سريعا، لتحمي أحد أركانها، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومصالح أصحاب المصارف وكبار المودعين. لم يعد بالامكان بعد ذلك كله الحديث عن مسار اصلاحي قريب ولا عن خطوات تدريجية للتعافي واعادة هيكلة الدين العام والمصارف لانقاذ ما تبقى من ودائع الناس، ولإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد. فتحالف السلطة قرر استنزاف الحكومة وعرقلة عملها وتحميلها وزر سنوات من الفساد والمحاصصة والنهب. كان السيناريو حاضرا وينتظر التوقيت المناسب. جاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليمعن أكثر في تهميش دور هذه الحكومة، جامعا الأقطاب الثمانية، وطالبا منهم التوافق على حكومة وحدة وطنية. كان لا بدّ لدياب من ردّ الصاع الى من يجلسون معه على الطاولة ويعدّون خطة ذبحه في الوقت عينه. رمى قنبلة الانتخابات النيابية المبكرة، فانفجرت في وجهه بعدما اتخذ الرئيس نبيه بري، منفرداً، ومن دون التشاور مع حلفائه، قرار سوق الحكومة الى مذبح مجلس النواب، لـ«مساءلتها» يوم الخميس المقبل. في المقابل، تردد امس أن رئيس المجلس قرر هذه الخطوة، كحل وسط بينه وبين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اللذين أرضاهما إسقاط الحكومة فدفنا فكرة الاستقالة من البرلمان وإفقاده «ميثاقيته». أمام هذا الواقع، معطوفاً على بدء تفكك «مجموعة حسان دياب» في مجلس الوزراء، تقدّم رئيس الحكومة باستقالته، أمس معلنا أن «منظومة الفساد أكبر من الدولة (…) حاولوا تحميل الحكومة مسؤولية الانهيار والدين العام. فعلا، اللي استحوا ماتوا».

على الاثر، استكملت وزارة الخارجية الفرنسية ما كان بدأه ماكرون معلقة على الاستقالة بالاشارة الى أن «الأولوية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة». وأكدت أنه «بدون إصلاحات سيتجه لبنان نحو الانهيار محددة تحديات الحكومة المقبلة بـ«إعمار بيروت وتلبية مطالب اللبنانيين حول الاصلاحات». وفيما كانت القوى السياسية المشاركة في الحكم تعوّل على المبادرة الفرنسية لايجاد مدخل لائق للعودة الى السلطة عبر البوابة الدولية، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى ان فرنسا ليست متمسكة بحكومة الوحدة الوطنية، بل إنها تقترح، مع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ضرورة تأليف «حكومة محايدة»، وبسرعة. وفي السياق نفسه، رأت مصادر قريبة من الرياض أن «لا مبادرة فرنسية بشأن لبنان، وأن الكلام الذي قيل عن حكومة وحدة وطنية غير وارد ولا يُصرف، بل هناك استحالة، لأن حكومة من هذا النوع ستفجّر ثورة أخرى». وقالت إن «الفرنسيين تراجعوا عن فكرة حكومة الوحدة الوطنية، بذريعة خطأ ترجمة كلام ماكرون». أما بالنسبة إلى الموقف السعودي مما يجري في لبنان والمبادرة الفرنسية، فأشارت المصادر إلى ان «الرياض غير معنية، وهي قامت بواجبها وقدمت المساعدات للشعب اللبناني» مكررة أن «لا مبادرة فرنسية». المشكلة، في نظر الرياض، هي في «سيطرة حزب الله وتغطية ميشال عون له، وإذا استمر الوضع كذلك فمبروك عليهم لبنان». ولا يزال الموقف السعودي هو نفسه الذي عبر عنه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان؛ وفي حال كانت هناك مبادرة أميركية أو فرنسية، فالمملكة «غير معنية وغير موافقة».

ولفتت المصادر السياسية اللبنانية إلى أن الأميركيين والفرنسيين والسعوديين يرددون اسم السفير السابق نواف سلام كمرشح لترؤس الحكومة المحايدة. وأكّدت المصادر أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ربما سيستخدم صلاحيته الدستورية بعدم تحديد موعد للاستشارات قبل تأمين حد ادنى من التوافق على رئاسة الحكومة المقبلة، لكنه مستعجل تأليف حكومة لان البلاد لا تحتمل الفراغ. وأشارت المصادر إلى ان عون، ومعه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لا يمانع تسمية سلام لرئاسة الحكومة، فيما لم يتضح بعد موقف كل من بري وحزب الله.

قرار اقالة الحكومة أو دفعها الى الاستقالة، يبدو أنه كان متخذا منذ مدة. فعدا عن حديث بعض القوى السياسية عن تعديل وزاري أو اقالة بعض الوزراء، كانت ثمة أجواء سياسية خصوصا من الفريق السياسي المشكّل للحكومة يسوّق لاستقالتها. فخلال الاجتماع الذي حصل قبيل شهر تقريبا، بين الوفد العراقي ووزراء الطاقة والصناعة والزراعة، ريمون غجر وعماد حب الله وعباس مرتضى، اقترح مرتضى أخذ صورة تذكارية «لأن الحكومة رح تفل بعد أيام». ضحك الجميع يومها وسط استياء الوفد العراقي، فيما كان مرتضى يكرر «النكتة» نفسها على مدى الأسابيع الماضية. لم يكن وزير الثقافة والزراعة على علم بانهيار قريب للهيكل الحكومي، تحت وطأة الموجة الانفجارية لحدث 4 آب. لكنه عكس نبض قوى السلطة التي كانت تتأنى الى حين الاتفاق على بديل. حتى دياب نفسه أعلن استعداده للاستقالة في حال توفر بديل. سرّع انفجار المرفأ بفرض أمر واقع يستدعي حلّ الحكومة. واليوم، تسير التطورات وفق مسارين اثنين:

1- إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لكنه طرح يفتقد الى الجدّية لاستحالة تنفيذه. اذ تحول دونه صعوبات عدة، أولها الاتفاق على قانون انتخابي جديد، وإلا الدوران في الحلقة السياسية نفسها. قانون النسبية نفسه أخذ عامين أو أكثر من الأخذ والردّ ولم يبصر النور من دون ضمان كل فريق أن حصته محفوظة. والواقع أن مجلس النواب مقسّم بالتكافل والتضامن بين هذه القوى التي ستعيد انتاج قانون مفصّل على قياسها. أما حلّ مجلس النواب كما بدأ يطالب بعض من في الشارع أخيرا، فسيؤدي الى عدم امكانية تشكيل حكومة جديدة والاستمرار بتصريف الأعمال وخلق فراغ مؤسساتي كبير لما يشكله البرلمان من شرعية شعبية تتيح له الامساك بالقرار.

عندها واذا ما تقرر اجراء انتخابات مبكرة، فستكون وفق القانون القديم، ما يعني عودة القوى نفسها، لكن بخسائر لبعضها. أصلا مطلب الانتخابات المبكرة لم يكن يوما مطلبا شعبيا بين المجموعات الرئيسية والمعتصمين بل اقتصر طرحه على حزب الكتائب وبعض الأفراد. ذلك لأن حدوث هذا الاستحقاق من دون أن تكون هذه المجموعات قد تنظمت ضمن جهة معارضة تقدم برنامجا متكاملا، سيسقطها مرة أخرى سقطة مثيلة لتلك التي واجهتها في العام 2018. فيما تيار المستقبل والحزب الاشتراكي غير متحمسَين أيضا لا لتقديم استقالات نوابهم، ولا لانتخابات مبكرة، لكنهم اضطروا الى اثارة هذا الموضوع والمناقشة فيه نظرا الى الضغط الممارس عليهم من قبل النواب المستقيلين الذين يدورون جميعهم في فلك 14 آذار، وبهدف تحسين شروط تفاوضهم في معركة تأليف الحكومة المقبلة. لكن تيار المستقبل يدرك جيدا أن تراجع شعبيته وغياب أي مال خليجي، يمنعه من اتخاذ خطوة مماثلة. ومرة جديدة، يترك الحريري وجنبلاط رئيس «القوات»، سمير جعجع، وحيداً، بعدما بشّر الأخير اللبنانيين بخطوة كبيرة سيعلن عنها، وكان يمنّي النفس بإقناعهما بالاستقالة من مجلس النواب، لكنهما فضّلا التوافق مع بري على المضي في مغامرة مع جعجع.

2- تأليف حكومة جديدة أو إعادة تكوين النظام. الحل الثاني غير قابل للتطبيق خصوصا أن تغييره يستدعي نقاشا طويلا ورعاية غربية وخليجية شبيهة لما حصل وقت الطائف، وهو أمر متعذر ويحتاج لوقت لا يملك لبنان ترفه. يبقى أن تأليف حكومة ليس سهلا هو الآخر ويعيد البلاد الى معضلة ما بعد استقالة الحريري. غير أن النقاش هذه المرة سيحصل على وقع شارع مدمر وأهال يطالبون بالثأر لضحاياهم. ثم أن المظلة الدولية والاقليمية والعربية لم تتضح صورتها بعد. هل أن المبادرة الفرنسية ستسلك طريقها نحو التنفيذ ليصبح هدف الأميركيين محصورا باعادة اصلاح التوازنات السياسية داخل الحكومة واضعاف خصومهم، أم أنهم سيرون الظروف مناسبة لتشديد الخناق على حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر لجرّهما الى هزيمة واخراج الحزب من الحكم؟ عدا عن أن عودة الحريري الى رئاسة الحكومة باتت شبه مستحيلة ومرفوضة كليا من الشارع الذي ضاعف مطالبه أيضا. اذا من البديل؟ هل يعيّن الحريري وكيلا بالنيابة عنه أم أن المطلوب حكومة حياديّة تؤسس لتغيير سياسي شامل في لبنان وتفرض شروطاً جديدة على الأرض؟ هل يتمثل الأقطاب بأنفسهم أم يختبئون مجددا وراء تكنوقراط ومستقلين؟ ربما تتضح أجزاء من الصورة مع وصول الدبلوماسي الأميركي ديفيد هيل الى بيروت هذا الأسبوع.

دياب تمسك بحكومته حتى اللحظة الأخيرة…ولكن!

0

أفادت مصادر لبنانية ان رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب تمسك بحكومته حتى اللحظة الأخيرة، لكن وصول عدد الوزراء المستقيلين والملوحين بالاستقالة إلى سبعة كان من شأنه أن يجعل الحكومة مستقيلة قانونيًا لفقدانها ثلث وزرائها، بالإضافة إلى إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقد جلسة مساءلة للحكومة حول انفجار بيروت الأخير، ما جعل دياب في موقف حرج أمام وزرائه الذين رفضوا المثول “مذنبين” أمام البرلمان.

ونقل عن مصادر متابعة للاتصالات التي قادها مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم قولها إن دياب انتظر عودة اللواء إبراهيم من عين التينة ليحسم قراره لكن رئيس البرلمان بقي مصرًا على جلسة المساءلة وهو ما رفضه الوزراء فكان أن اتخذ قرار استقالة الحكومة.

“ولادتها” حاجة ملحّة.. هل تولد الحكومة قبل عودة ماكرون إلى بيروت؟

0

قالت أوساط قصر بعبدا، ان الاتجاه هو للدعوة إلى الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، مشيرة إلى إمكان تأليف حكومة بوقت قصير.

الا ان مصادر دبلوماسية ذهبت إلى ان المعطيات لا توحي بالسرعة، على الرغم من الحرص الفرنسي على ذلك.

وقالت ان أربع قوى دولية وإقليمية معنية بالحكومة الجديدة، وهي: الولايات المتحدة وفرنسا، المملكة العربية السعودية وإيران..

وأكدت على ان التباين ما يزال كبيراً بين هذه القوى، وان ولادة حكومة لبنانية جديدة، حاجة ملحّة إليها لمواكبة عملية إعادة اعمار المرفأ وبيروت، وإخراج البلد من ازمته..

وأشارت المصادر إلى ان التوافق شرط ضروري لانطلاق عملية التأليف، سواء على صعيد رئيس الحكومة أو القوى المشاركة فيها.

وقالت ان ماكرون ينسق مع الأميركيين لجهة احداث توازن لبناني – إقليمي – دولي في لبنان، الا ان العلاقات بين القوى والدول المعنية تحتاج إلى وقت، وإلى مفاوضات وتحسين معطيات التسوية، في شقها اللبناني والإقليمي – الدولي.

واعتبرت هذه المصادر ان الاسم الأقوى لتأليف الحكومة هو الرئيس سعد الحريري، المقبول عربياً ودولياً، لأن التجربة أكدت ان لا قيمة لحكومة موظفين أو اكاديميين كباراً كانوا أم صغاراً.

قبل ساعتين أو أكثر من إعلان الاستقالة، ضغط الوزراء على رئيسهم، فالاستقالات كانت على الطاولة مع كل من وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزيرة الشباب والرياضة فارتييه اوهانيان ووزير المال غازي وزني ووزير الاتصالات طلال الحواط، وعلى الجملة معظم الوزراء، مع تزايد عدد النواب الذين استقالوا من المجلس، وأصبح عددهم تسعة نواب.

وفي ما خص المشاورات التي جرت، وتستكمل في الساعات المقبلة، والتي تسبق الاستشارات النيابية الملزمة، علم ان الهدف منها إيجاد جو مؤاتٍ لها..

وتوقعت مصادر قريبة من بعبدا لـ”اللواء” عدم تأخير موعد الاستشارات النيابية، على ان تولد الحكومة قبل عودة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت في الأوّل من أيلول المقبل، للاحتفال بالمئوية الأولى على ولادة لبنان الكبير..

وبقي الرئيس عون على تواصل مع الاليزيه، في إطار متابعة جدول أعمال الزيارة الرئاسية الفرنسية، فضلاً عن مقررات مؤتمر الدعم الدولي للمساعدات الإنسانية.

‎أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في ١١ آب ٢٠٢٠

0

صحيفة البناء‎

ـ خفايا‎

قال مرجع سياسي إن التقييم المنصف لحكومة الرئيس حسان دياب لا يشبه تقييم خصومها ولا تقييم أركانها. ‏فالحكومة غطت مرحلة صعبة بمسؤولية وتخلي الساحة لفرصة حكومة وحدة وطنية كانت متعذّرة وأعيد فتح ‏الباب أمامها داعياً للنظر للأمر بمنطق رابح رابح حيث لا خاسر‎.

ـ كواليس‎

توقعت مصادر أممية تجديد مهمة اليونيفيل جنوب لبنان من دون تعقيدات نهاية الشهر الحالي. وقالت إنها تنتظر ‏نتائج مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية التي يمكن أن يرافقها تعديل المهمة بالتوافق بين الأطراف المعنية، ‏خصوصاً إذا تم ترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا‎.‎

صحيفة الجمهورية‎

ـ وقع خلاف بين مرجع إداري كبير في بيروت وقائد أحد الأجهزة الأمنية بعدما رفض مشاركة الجهاز التابع له ‏ضد المتظاهرين‎.

ـ كشفت التحقيقات أنه كان من الممكن تفادي إنفجار بيروت الكارثي لو تم التعامل بجدية ومسؤولية مع الدخان ‏والحريق اللذين استمرا ساعات في العنبر رقم 12‏‎.

ـ سرّبت أوساط خارجية إسما لترؤس الحكومة الجديدة كان طرح سابقا مع أسماء ليتولوا المرحلة الإنتقالية ‏المقبلة‎.‎

صحيفة اللواء‎

ـ بعدما درس مرجع نيابي بتأنٍ دعوة مسؤول حكومي لإنتخابات مبكرة، سارع بعد مشاورات معروفة إلى تحديد ‏موعد جلسات المناقشة المفتوحة‎..

ـ على الرغم من حجم الأزمة التي عصفت بالبلد بعد انفجار العنبر 12 في مرفأ بيروت، تحسن وضع الكهرباء، ‏وسحبت النفايات من الشوارع‎!

ـ أجرى حزب يميني مشاورات مباشرة وموسعة مع حلفاء من الأحزاب المشاركة في الحراك، بما فيها خصوم ‏تاريخية حول قرار الاستقالة‎..‎

صحيفة نداء الوطن‎

ـ تجزم مصادر وزارية بأنّ بعض القوى السياسية الموالية اغتنمت فرصة الزخم الفرنسي لإسقاط حكومة دياب‎.

ـ عُلم أنّ وزيرة العدل المستقيلة تستعد لعقد مؤتمر صحافي تتهم فيه مجلس القضاء الأعلى بتعطيل التشكيلات ‏القضائية وترد فيه على الحملات التي طالتها‎.

ـ تستبعد مرجعية سياسية تشكيل حكومة سياسية وتعتبره “خياراً غير واقعي” في هذه المرحلة‎. ‎

صحيفة الأنباء

‎*‎السفير يتابع

يعمل سفير دولة معنية جدا بالملف اللبناني على متابعة الافكار المقترحة من رئيس دولته ‏بشكل حثيث‎.‎

‎ ‎

‎*‎سبب التأخير

تبيّن أن رئيس الحكومة المستقيل تأخّر عن لقائه بمسؤول عربي لسبب غير الذي تم الإعلان ‏عنه

حكّام العالم يجتمعون اليوم من أجل لبنان… مساعدات للشعب لا للسلطة

0

يعقد عند الساعة الثانية بعد الظهر، بتوقيت باريس، الثالثة بتوقيت بيروت، المؤتمر الدولي حول لبنان بتنظيم من فرنسا والامم المتحدة، وسيفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، من المقر الصيفي للرؤساء الفرنسيين عبر الفيديو، وأمين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس، ويشارك فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي، ملك الاْردن  عبدالله الثاني، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي شارل ميشيل، وممثّل عن البنك الدولي. ومن المتوقع ان تشارك الصين في هذا الاجتماع، بالإضافة الى عددٍ من الدول الاخرى.

وافادت مصادر الرئاسة الفرنسية انه تمّت دعوة المملكة العربية السعودية، الكويت، قطر والإمارات الى هذا المؤتمر.

واكدت المصادر ان هدف المؤتمر هو تأمين الدعم والمساعدات بشكل فوري للبنان وان الشرط الأساسي هو ان تذهب هذه المساعدة مباشرة الى الشعب اللبناني.

ولفتت المصادر الى ان الامم المتحدة تجري الان مسحاً لحاجات اللبنانيين بين أضرار ومشردين وبين الذين فقدوا منازلهم، مشيرة الى ان هذه المساعدات لن تُقدّم الى السلطات اللبنانية.

وقالت المصادر: هناك غضب كبير في الشارع ولن نقدم شيكا على بياض للحكومة اللبنانية، فهناك طرق يتم من خلالها تقديم الأموال وقد تكون عبر الامم المتحدة وووكالاتها وهناك ايضا مؤسسات جدية وفعالة في لبنان، وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني والصليب الأحمر.

وشرحت المصدر ان الأولوية التي سيعمل على اساسها مؤتمر الدعم تتعلق بأربعة محاور وهي: تصليح دمار المباني المنهارة وتأمين سلامة المواطنين كنقل الجرحى وإخراج المعرّضين، تأمين المساعدة الطبية والأدوية، تأمين الغذاء وتقديم تصليحات للمستشفيات والمدارس وتأمين الزجاج وتقديم سبل المساعدة على توفير المياه والكهرباء للمستشفيات.

وافادت المصادر ان ماكرون، ومنذ عودته من بيروت، سعى الى تنظيم هذا المؤتمر ونجح من خلال اتصالاته المكثفة خلال ساعات وفي طليعتها مع ترامب وحثّه على ضرورة مساعدة لبنان بشتى الوسائل.

واشارت الى ان ماكرون اكد لنظيره الاميركي ان سياسة العقوبات التي تتبعها الولايات المتحدة في لبنان لا تخدم بل على العكس تؤدي الى سياسة معاكسة تماماً.

واشارت المصادر الى ان ماكرون، الذي اكد في اكثر من مناسبة في بيروت، انه لا يريد ان يحل مكان احد وهو مقتنع بأهميّة دور لبنان ونهوضه من جديد بعد ان وصل الى حالة الانهيار الكارثية.

وتضيف انه لمس خلال زيارته للبنان رغبة قوية في التغيير من قبل الشعب والشباب، لافتاً بأنّ المظاهرات التي تعمّ لبنان تعبّر عن هذه الرغبة، وفق مصادر الرئاسة.

واكدت المصادر ان ماكرون، ورغم الأوضاع الحالية يُؤْمِن بلبنان وبنهوضه بعد ان وصل الى حالة الخراب والى القاع، واثنى على حيوية شعبه المكافح والخلاق.

ولدى سؤالها عن موقف ماكرون من تشكيلِ حكومة وحدة وطنية، اشارت المصادر الى ان الشعب فقد الثقة بحكامه وهناك ضرورة لإيجاد أسس واضحة يمكن الاستناد عليها.

وتوقفت المصادر عند لقاءات ماكرون مع المسؤولين اللبنانيين ورؤساء الأحزاب، كاشفة بان الحوار الذي اقامه معهم اتسم بالصراحة، الوضوح والحزم.

واكدت ان لقاء ممثل حزب الله النائب محمد رعد مع الرئيس الفرنسي كان الاول بين الرئيس ومسؤول عن الحزب (رغم وجود  اتصالات سابقة بين فرنسا والحزب)، مشيرة الى انه خلافاً لما نقلته الصحافة اللبنانية لم يكن لقاءً منفرداً وإنما حصل مع بقية رؤساء الأحزاب.

وعن رفض الرئيس عون التحقيق الدولي في انفجار المرفأ، رأى المصدر ان فرنسا من خلال خبرائها المتواجدين على الارض تعمل الى جانب الخبراء اللبنانيين وتتبادل التحليل مع الجانب اللبناني.

واضاف ان التفجير الذي وقع في المرفأ، وفق ما توفر حتى الآن للخبراء، يعود لأسباب عرضية.

وحول ما تردد عن رفض السلطات اللبنانية مهمة المسعفين الفرنسيين، أجابت المصادر ان الفرق تعمل جيداً على الارض مع اللبنانيين وليس لديها علماً بهذه الحادثة.

ماكرون: نعم هناك امل والناس يختزنون غضبا وثقافة وحبا للحرية

0

في حديث خاص أجرته رئيسة التحرير المديرة العامة لـ”النهار ” نايلة تويني مع الرئيس الفرنسي قبيل مغادرته بيروت مساء حول الرسالة الأخيرة التي يوجهها الى اللبنانيين واذا كان لا يزال هناك امل أجاب “نعم هناك امل أولا لان هناك غضبا ولان الناس يختزنون في أعماقهم كل ما راكموه من نضال وثقافة وحب للحرية . وفي الوقت الحالي يجب إيجاد المسار وادرك ان صبر الناس ينفد . ينتظرون شيئا ما يكون بمثابة شرارة لتغيير الأوضاع . أردت ان احمل بادرة صداقة وأخوة من خلال هذه الزيارة إنما تحدثت أيضا بصراحة وإلحاح ربما على نحو اكثر مما يفترض بالمسؤولين الفرنسيين ان يفعلوا عند تعاطيهم مع مسؤولين منتخبين ديموقراطيا . لكنني قلت لهم ان هذا المسار يجب ان يصل الى خواتيمه . لا يزال المسار طويلا انه مسار الحرية والأمل والوقت مناسب الآن لتحقيقه “. وقال ردا على سؤال انه “كلما زادت محاولات القتل والقمع لإسكات الاحرار يزداد الشعب قوة ويرتفع صوته اكثر “.

يشار الى انه الإطار الأوروبي وصلت امس ضمن المساعدات للبنان طائرتان أي إيطاليتان عسكريتان نقلت احداهما ٢٢ خبيرا متخصصا في الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية فيما نقلت الثانية اكثر من ثمانية أطنان من المساعدات الطبية الطارئة .

اما على صعيد التداعيات الداخلية للتفجير فبرزت مساء امس خطوة سفيرة لبنان في الاْردن تريسي شمعون بإعلان استقالتها عبر برنامج “صار الوقت ” محطة ام تي في احتجاجا على الإدارة المترهلة وسؤ الأداء والفساد . وفي المقابل تصاعدت المطالبة باجراء تحقيق دولي في الانفجار اذ حمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعنف على ” العصابة الحاكمة وحكومة الذئاب ” وقال اننا لا نؤمن اطلاقا بتحقيق محلي ونطالب بلجنة تحقيق دولية “. كذلك طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بلجنة دولية لتقصي الحقائق توفدها الأمم المتحدة الى لبنان .

الوحدة: وقالت مصادر مطلعة لبنانية لـ “اللواء” ان الرئيس الفرنسي أكّد ضرورة قيام اتفاق بين اللبنانيين مشددا على “الوحدة” وأن كانت هناك ملحظات في الماضي في الإمكان تجاوزها وقيام نوع من عقد توافقي على الأسس الجديدة.

ولفتت إلى ان الرئيس ماكرون أكّد ان مؤتمر سيدر قائم وينتظر الإصلاح مشيرة إلى ان الجانب اللبناني لم يذكر انه لا يريد الإصلاحات.

ونفت المصادر نفسها ان يكون ماكرون تناول أي حيث عن تغيير النظام أي ما يعرف بالـ “Regieme” وكشفت ان الرئيس الفرنسي عرض للكثير من الأفكار وأن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أوضح ان ماكرون كان صريحا جدا.

وأفادت ان الرئيس اللبناني والفرنسي سيتواصلان دائما لمتابعة ما دار من حديث بينهما.

وكان حديث كذلك عن انكاس الطائفية على النظام. وأكّد ماكرون على أهمية الدولة المدنية.

ولفتت إلى ان ماكرون أبدى استعداده لتقديم المساعدات وقال ان هناك وفدا فرنسيا متخصصا بعليات الانقاذ كما ان هناك أدوية ومستشفيات.

وأبلغ المجتمعين ان بلاده ستشارك في تقديم اقتراحات بعد رفع الأنقاض في مرفأ بيروت علما ان قسم المرفأ الذي هُدم هو القديم في حين ان الحاويات تسير في المرفأ الجديد.

ونفت المصادر ان يكون ماكرون تحدث عن لجنة تحقيق دولية في نكبة بيروت.

تموضع لبنان: وكشفت مصادر سياسية لبنانية لـ”العرب اللندنية” أنّ ماكرون أكد لكل المسؤولين الذين التقاهم أن الكارثة التي حلت ببيروت يوم الرابع من آب الجاري، ليست سوى نموذج مصغّر لما يمكن أن يحل بلبنان كلّه في حال لم يعد النظر في تموضعه.

وشدّد في حضور ممثّل لحزب الله، هو النائب محمّد رعد، على أنّ هناك قلقا أوروبيا من أنّ إسرائيل يمكن أن تستغل الأشهر القليلة الباقية لإدارة دونالد ترامب كي تشنّ حربا شاملة على لبنان للتخلّص من مصانع صواريخ بالغة الدقّة لحزب الله.

وحرص على التحذير من أن الولايات المتّحدة تميل، في ظلّ الإدارة الحالية، إلى توفير الغطاء لأيّ حرب إسرائيلية في لبنان.

ووعد الرئيس الفرنسي بالعودة إلى بيروت في أيلول المقبل وذلك كي يكون حاضرا في ذكرى مرور قرن على إعلان دولة لبنان الكبير في العام 1920.

 

فهمي يلوّح بالاستقالة… تحقيقات في باريس وقبرص وتجميد حسابات وتوقيفات

0

أكد وزير الداخلية محمد فهمي لـ”الجمهورية” انه “اذا لم تُسمّ لجنة التحقيق المسؤولين عن انفجار بيروت بعد انتهاء مهلة الايام الخمسة، فأنا سأستقيل”، مضيفاً: “امّا ان يجري اتخاذ أقصى العقوبات في حق المتسبّبين بالكارثة، وامّا ان اذهب الى البيت… لا حل وسطاً في هذه المسألة”.

وكشف فهمي انه “تم حتى الآن توقيف 23 شخصاً على ذمة التحقيق، من كل الفئات الادارية في المرفأ”، لافتاً الى انّ “رؤوساً كبيرة في المرفأ يجب أن تُحاسب وتنال عقابها، من دون أن تكون هناك مراعاة لأيّ حصانات سياسية او طائفية”. واشار الى انه تأثر كثيراً بالحالات الإنسانية التي تَرتّبت على الكارثة، واضاف: “وما زاد من تأثّري مقطع فيديو أرسله إلي ابني، ويَظهر فيه كيف أنّ المكان الذي كان يوجد فيه اهتَزّ بقوة تحت وطأة الانفجار، ما عَرّض حياته للخطر. وقد قال لي ابني: “لا تنسى هذا الفيديو ولا الشهداء والجرحى الذين سقطوا نتيجة الإهمال، وعليكم أن تحاسبوا المسؤولين عمّا حصل او أن ترحلوا، وهو على حق بالتأكيد”.

وبالتوازي مع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أعلنت النيابة العامة في فرنسا لوكالة “فرانس برس” أنها أضافت إلى التحقيق الذي فتحته بعد الانفجارين الذين هزّا العاصمة اللبنانية، جريمة القتل غير العمد بعد وفاة أحد مواطنيها، بحسب “اللواء”.

وأعلنت وزيرة الثقافة الفرنسيّة روزلين باشلو، أنّ المهندس جان مارك بونفيس الذي عاش في لبنان حيث شارك خصوصاً في مشاريع ترميم مبان دمّرتها الحرب، هو بين الضحايا الفرنسيّين الذين لاقوا حتفهم في الانفجار الدموي الثلاثاء في بيروت.

وبعد تأكيد وفاة بونفيس، فتحت دائرة الحوادث الجماعية في نيابة باريس تحقيقا الاربعاء بشأن التسبب في “جروح غير متعمدة”، لكنه امتد الى “القتل غير المتعمد”.

وتمكنت الدائرة انطلاقا من اختصاصها الذي يشمل وقائع حصلت في الخارج، من تحديد هويات مواطنين فرنسيين أصيبوا في الانفجار. كما أفاد التقرير الجديد للنيابة العامة بإصابة 40 فرنسيا على الأقل في هذا الحادث.

وفي نيقوسيا، أعلنت الشرطة القبرصية استجوابها روسياً أفادت معلومات أنه مرتبط بالسفينة التي أقلت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وكانت خلف الانفجار الكبير الذي هز المدينة الثلاثاء.

وأكد متحدث باسم الشرطة القبرصية “طلبت منا السلطات اللبنانية تحديد مكان هذا الشخص وطرح الأسئلة عليه، وهذا ما قمنا به”.

وأضاف أن “تلك الأجوبة أرسلت إلى لبنان”، مشيراً إلى أنه لم يتم توقيف الرجل الذي يدعى إيغور غريتشوشكين بل خضع فقط للاستجواب بشأن حمولة السفينة بطلب من مكتب الشرطة الدولية (الانتربول) في لبنان.

وحضّ صندوق النقد الدولي في بيان له امس لبنان على تخطي العقبات في النقاش حول إصلاحات أساسية.

وشدّد الصندوق على أنّه “من الضروري تخطي العقبات في المحادثات حول إصلاحات أساسية ووضع برنامج جدي لإنعاش الاقتصاد”.

وأظهرت وثيقة صادرة عن مصرف لبنان المركزي وموقعة من الحاكم رياض سلام أنه قرر تجميد حسابات رئيس ميناء بيروت ورئيس إدارة الجمارك اللبنانية وخمسة آخرين بعد انفجار الميناء.

وذكرت الوثيقة، الصادرة بتاريخ أمس 6 آب عن هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن القرار سيُرسل إلى كل البنوك والمؤسسات المالية في لبنان والنائب العام لدى محكمة التمييز ورئيس الهيئة المصرفية العليا.

وأوضحت الوثيقة أن تجميد الحسابات ورفع السرية المصرفية عنها سينفذ على الحسابات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم والمدير العام لإدارة الجمارك بدري ضاهر وخمسة آخرين منهم مسؤولون حاليون وسابقون في الميناء والجمارك.

وقال قريطم وبدري لمحطات لبنانية أمس الاول إن عددا من الخطابات أرسلت على مدار سنوات لجهات قضائية تطلب التخلص من المواد شديدة الانفجار المخزنة بالميناء والتي انفجرت الثلاثاء المقبل.

وبناء على ذلك، قرّر المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، وبناء على قرار هيئة التحقيق الخاصة منع سفر هؤلاء.

وكشف مفوض الحكومة بالانابة القاضي فادي عقيقي، ان “الموقوفين حاليا على ذمة التحقيق بلغ عددهم 16 شخصا، بينهم قريطم، فضلا عن آخرين متروكين رهن التحقيق”، مشيرا إلى ان “التحقيقات مستمرة لتشمل كل المشتبه بهم الآخرين، توصلا لجلاء كل الحقائق المتعلقة بهذه الكارثة، وستتابع من قبل النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسّان عويدات بناء للطلب، استكمالا للاجراءات المتخذة من قبله”.

جو عقيقي ينضم إلى جيش الملائكة الشهداء… وانتشال جثتين من تحت انقضاء الاهراءات

0

عثر ليل أمس على جثة الشهيد جو عقيقي تحت حطام الإهراءات.

وأفادت معلومات الـMTV أن المسعفين إنتشلوا جثتين كانتا تحت الركام في مبنى إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وهوية الجثتين غير معروفة حتّى الساعة.

وفي وقت سابق، كانت تقوم فرق الدفاع المدني برفع ركام الاهراءات بمساعدة فرق روسية وفرنسية بعد أن حصلوا على اشارة من هواتف احد المفقودين لكنهم لم يتمكنوا من تحديد مكانها.

وتم استقدام آليات لإضاءة مكان انفجار بيروت لليلة الأولى منذ الحادث، مما يدلّ على أنّ عمليات الإنقاذ ستظلّ متواصلة حتى ساعات الليل المتأخرة، بحسب النهار.

وأشارت المعلومات إلى أنّ “الفرق الفرنسية تُحرز تقدّمًا لافتًا، وآخر ما توصّلت إليه عبر جهاز “السكانر” هو تحديد مكان 6 أشخاص داخل مصعد تحت مبنى الإهراءات. وهي المرة الأولى التي تتقدّم فيها الفرق الإنقاذية نحو المبنى، في حين اقتصرت عمليات البحث في اليومين الماضيين على ميحط المبنى”.

كما “لوحظ دخول فريق إنقاذ روسي مع معدات متخصّصة وحديثة دخل إلى المرفأ في ساعة متأخّرة للمشاركة في عملية رفع الأنقاض، ولا تزال في مكان الانفجار”.

جو عقيقي: وظهرت والدة الشهيد جو عقيقي أمس عبر قناة الـMTVوقالت انها تنتظره وأنه سيأتي وسيعود ولن تقبل بنهاية غير تلك التي تعيد ابنها لأحضانها.

كانت تحمل المسبحة وتصلي مباشرة على الهواء، تطلب وتتضرع وكلها أمل أن يعود هذا الشاب الطموح ابن كفرذبيان الذي يعمل في الإهراءات لكي يدفع قسط جامعته.

وصفته الوالدة القوية، المؤمنة بـ “زلمة الإهراءات”، نعم فعلاً انه كذلك.

“كان جو بدو يفل بس انا قلتلو لا يا ماما بدنا نسقي الأرزة”، هذه كانت كلمات والدة جو عقيقي الأخيرة قبل ساعات من معرفتها الحقيقة… جو رحل وتم انتشال جثة الشهيد الشاب من تحت حطام الاهراءات المنكوبة.

جو غادر ليحيا لبنان مثله مثل باقي الشهداء الذين قضوا في انفجار مرفأ بيروت.

رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب زخيا الأشقر نعى الرفيق الحبيب، فكتب عبر فيسبوك: “جو شو بدي قلك ؟! ما فيني انسى بس طلعت الاول بلبنان بشهادتك و لا فيني انسى قدي بتحب ضيعتك كفردبيان وال NDU وكيف كان عندك فخر لكل شي بتنتمي الو…راح الوقت و ما لحقنا نعمل القعدة عندك …منفتخر فيك و منحبك جو عقيقي انت خيرة شبابنا… الى اللقاء… دمّك ما رح يروح ضيعان…”

هذا ما بحثه ماكرون مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية

0

 اللقاء المهم الذي اجراه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان في قصرالصنوبر مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية الكبرى في البرلمان وهم من ممثلي الطوائف الكبرى في البلد، سعدالحريري ووليد جنبلاط وتيمور جنبلاط ومحمد رعد وجبران باسيل وسليمان فرنجية  وطوني فرنجية عن كتلة اللقاء الوطني، وسمير عازار عن كتلة التنمية والتحرير، وسميرجعجع.

ورأت مصادر سياسية متابعة للزيارة انها مؤشر على فك الحصار الدولي على لبنان، وانها ما كانت لتحصل لولا وجود موافقة ورضى اميركيين عليها وعلى مضمونها، بينما اذا لم تحصل هذه الموافقة فيكون هناك افتراق سياسي حول لبنان بين باريس وواشنطن، لا سيما ان ماكرون التقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، فيما واشنطن تمارس ضغوطها على لبنان عبر العقوبات السياسية والاقتصادية على حزب الله.

وبعد انتهاء اللقاء، أكد جنبلاط أن «كلام ماكرون واضح اذا لم تساعدوا انفسكم لن نساعدكم».وأنه  بدأ بالامور البسيطة التي قالها وزير خارجيته، اي حلّوا قصة الكهرباء والمياه والامور الحياتية اهم من مناقشة السياسات الدولية والاقليمية، وكان واضحا ان لا ثقة للشعب بالطبقة السياسية».

جعجع رأى أنه “مجرد ان رئيس فرنسا ترك كل مشاكل بلاده ليأتي الى لبنان بهذا الظرف، هي خطوة كبيرة وقد قدموا مساعدات ويريدون تقديم سواها”.

وردا على سؤال بشأن طرح تغيير النظام، قال جعجع: أن ”المطلوب تغيير الممارسة قبل كل شيء”.

من جهته، أوضح فرنجية أن “ماكرون تحدث  عن تغيير في الأسلوب وبيّن انه صديق حقيقي للبنان”.

وعلمت “اللواء” ان الرئيس ماكرون خاطب القيادات السياسية والنيابية بوصفه صديقا للبنان، جاء ليقدم النصائح لمن التقاهم، داعيا لتوسيع التمثيل داخل حكومة جديدة، بحيث تضم فعاليات وتمثيلاً أوسع..

وقال: لا يمكن الاستمرار بالنهج نفسه، ولا بدّ من الاستماع إلى أصوات الشعب ومطالبه.

وفيما التزم النائب محمّد رعد الصمت، ولم يشأ الكلام، لكن النائب جبران باسيل طالب الرئيس الفرنسي بتوفير حماية دولية للبنان المستقر والمزدهر تبعا لعملية تهدئة إقليمية. وقال للرئيس الفرنسي بدأنا بعملية الإصلاح، فرد ماكرون ان الإصلاح يكون هيكلياً، بدءا من إصلاح الكهرباء والمؤسسات الأخرى، وليس اصلاحا ما حصل من تعيينات.

ومجمل الأوضاع يتطرق إليها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في اطلالته عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم.

وسلّم سامي الجميل رئيس الكتائب الرئيس ماكرون رسالة ارتكز مضمونها على نقاط ثلاث:

1- تحقيق تقوم به جهات أجنبيّة أو دوليّة.

2- منصّة دوليّة لتنظيم الإغاثة وتقديم الدعم للسكان وإعادة الإعمار بالاعتماد على المنظّمات المحليّة غير الحكوميّة وليس على المؤسّسات العامّة.

3- دعم مطالب اللبنانيّين من أجل:

أ. تشكيل حكومة جديدة مستقلّة بكل ما للكلمة من معنى.

ب. تنظيم انتخابات مبكرة تسمح للبنانيّين بممارسة حقّهم بالتغيير بطريقة سلميّة.

ت. إثارة قضيّة الأسلحة غير الشرعية من على منابر أعلى المرجعيات الدوليّة وصولاً الى ادانة كل من يستمر في اضفاء صفة الشرعية على هذه الأسلحة دون اي تحفظ.

والتقى ماكرون ايضا ممثلين عن بعض مجموعات المجتمع المدني واستمع منهم الى وجهة نظرهم من مختلف التطورات والاجراءات المطلوبة.

تفاصيل جديدة عن مالك السفينة “روسوس” التي نقلت نترات الأمونيوم

0

كشفت وسائل إعلام روسية تفاصيل مثيرة عن مالك السفينة “روسوس” التي نقلت في العام 2013 – 275 طناً من مادة نترات الأمونيوم، قبل أن تحتجز في مرفأ بيروت بسبب تعرضها لأعطال فنية.

ووفقاً لشبكة “ميدوزونا” الإلكترونية فإن ملكية السفينة تعود إلى رجل الأعمال الروسي إيغور غريتشوشكين، الذي كان يقيم في قبرص، ويملك أسطولاً صغيراً للنقل البحري. لكن اللافت أكثر أن كثيراً من الشبهات أحاطت برجل الأعمال ونشاطاته التجارية في سنوات سابقة، ما أسفر عن إعلان إفلاسه وإغلاق شركة “تيتو شيبيينغ إل تي دي” التي كان يدريها في العام 2014. أي بعد مرور عام واحد على احتجاز السفينة في مرفأ بيروت.

ولفتت صحيفة “كوميرسانت” الروسية إلى أن السفينة “روسوس” التي أبحرت في رحلتها الأخيرة تحت علم مولدوفا، من باتومي الجورجية متجهة إلى موزمبيق، كانت متهالكة وتم الكشف عن عيوب فنية كثيرة فيها، لذلك منعت سلطات مرفأ بيروت مغادرتها الميناء. وزادت أن السلطات اللبنانية أفرجت لاحقاً عن جزء من الطاقم، لكنها تركت 4 بحارة ممنوعين من النزول إلى الأرض لحين ظهور طاقم بديل. وقالت ناتاليا كلام، المديرة التنفيذية لصندوق مساعدة بحارة أوديسا أسول: “كان هناك في البداية 8 بحارة أوكرانيين على متن السفينة، تمكن عدد منهم من العودة إلى ديارهم من خلال الاتصال بالقنصل الأوكراني”.

وفي محاولة لإنقاذ السفينة ظل 4 من أفراد الطاقم على متنها؛ 3 أوكرانيين وروسي، عادوا من لبنان بعد عام واحد، وبعدما تخلى صاحب السفينة عنها، وأعلن إفلاسه وواجه ملاحقات واسعة من الدائنين أسفرت عن تقديم 3 مذكرات اعتقال ضده. وفقاً لخدمة هيئة أوكرانية مشرفة على نشاطات النقل البحري، فقد تم آخر تسجيل لموقع السفينة في العام 2014 وكانت حينها بالقرب من الرصيف 12؛ حيث وقع الانفجار.

الأمم المتحدة تعرض كل مساعدة ممكنة للبنان.. فهل ستساعد بالتحقيقات؟

0

عرضت الأمم المتحدة تقديم أي معونة تطلبها السلطات اللبنانية، بما في ذلك المساعدة التقنية في التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات الحادث.

وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق لـ”الشرق الأوسط” أن “برنامج الأغذية العالمي يجري تقييماً لحاجات لبنان الغذائية عقب الانفجار الذي وقع في بيروت ودمر عنابر الحبوب وعطل المرفأ”، مضيفاً أن “المفوضية السامية للاجئين تجري تقييماً للوضع لأنها تقدم خدمات ليس فقط للمحتاجين من اللاجئين السوريين والفلسطينيين، بل لأنها توصل المساعدات إلى سوريا عبر لبنان”. وقال إن “الأمم المتحدة عبرت على لسان الأمين العام عن استعدادها لتقديم كل معونة ممكنة، طبقاً لما تطلبه السلطات اللبنانية”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة ستساعد في التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات الانفجار وتحديد المسؤولية عنه، أجاب أن “التحقيقات في يد السلطات اللبنانية التي لم تطلب حتى الآن أي مساعدة في هذا المجال. الأمين العام أبدى استعداد المنظمة الدولية لتقديم أي مساعدة ممكنة تطلبها السلطات اللبنانية”.