د.جيلبير المجبر : الام شمعة مقدسة تضئ الحياة

0

كتب الدكتور جيلبير المجبر  لمناسبة عيد الأمهات : لقد سجلت صفحات التاريخ بأحرف من نور في جهود الأمهات الجبارة في تربية أولادهن وتنشئتهم تكون منذ ان يروا نور الحياة ، فمن حجرها انطلقت رجال وابطال الام كلمة صادقة قوية تنطق بها جميع الكائنات الحية طلبة للحنان والحب العظيم الذي فطر الله قلوب الأمهات عليه ، فهي نصف الدنيا ونصف المجتمع بأسره …..

الأمومة تلك المشاعر الإنسانية الفياضة التي تستطيع ان تسمو بِنَا فوق حب الذات فتتمنى للبشر أفضل ما تتمناه لنفسها .

الام سر الوجود الذي حملنا في جسده ورعانا باللطف وتحمل الامنا ، انها الحب الاسمى والقلب الأعزب والرحيق الاطيب ، فهي التي تربي وتسهر وترحم وتعطف ومنها انبثق جمال العالم في الدنيا ، وظيفة الام ليست كغيرها من الوظائف التي تتطلب تقديم الإثباتات من الشهادات والخبرات فهي إنسان مؤهل لاستلام مهام الوظيفة ،

اللسان يعجز عن الوصف في الام علينا ان نكون شديدي الاهتمام في تكريمها وتعظيمها واحترامها ولا نقصر في خدمتها ، فهي اعظم هبة خصها الله بالنساء

اما أنتم يا امهات الشهداء شهداء الجيش وكل الشهدا …..يا ( أقدس الأمهات ) تضحياتكم ليست تضحية في لحظتها بل تضحياتكم تستمر مع مرور الزمن وهي تكبر وتبرز ، كل الأمهات تسعدن بأولادهم وأم الشهيد تفتخر وتعتز لان اولادها قدموا ارواحهم فداء للوطن وأمهاتهم قدمتهم قرابين في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية شعبه

أنتم اجمل الأمهات لأنكم علمتم اولادكم النصر ببذل الدماء أنتم اعظم وأسمى الأمهات اذا كانت الام مدرسة تخرج العباقرة فأمهات الشهداء تخرج ابطال اعزوا وطنهم وشعبهم على أنفسهم فمهما عملنا فلم نستطيع ان نوفي الأم حقها فكيف بأمهات الشهداء اللواتي ضحينا بأعز ما لديهم للحفاظ على تراب الوطن وليحيا الوطن عزيزأ . أنتم شرف الأمومة ، يكفيكن من الفخر أنتن الممر الأوحد للعبور الى الجنة وفيتم ووفاء العهد شيمتكم .

وعيت عأمهات عم يركضوا بالشارع عم يفتشوا عإجر ولادن… او إيد… ليلمسوا حلم ضاع… ورحم صقّع… هيدي الام

كتبت الإعلامية لارا سليمان نون : وعيت… عمشهد ام سليم عنا بالحي… حاملة صورة كل الوقت… وقاعدة برا غامرة الصورة.. وأنا إسألن ليه هيك؟ يجاوبوني: هيدي الإم…

وعيت… عمشهد إم حاملة ولادا وراكضة من مطرح لمطرح والقناص متخفّي هون وهون… وأنا إسأل ليه هيك؟ يجاوبوني: هيدي الإم…

وعيت… عمشهد جارتنا لابسة كل الوقت اسود… وخلصت الحرب… والأسوَد ما خلص… وأنا إسأل ليه؟… يجاوبوني: هيدي الإم…

وعيت… عمشهد إم رفيقتي راكضة تدق بواب… لتشم ريحة إبنا المخطوف… وكم باب وباب تسكّر… ويمكن… باب المقبرة تسكّر… وبعدا ناطرة إبنا يطل شي طلة… قبل ما يخلص العمر… وأنا اسأل ليه؟… يجاوبوني: هيدي الإم…

وعيت… عمشهد إمي عم تغني أغاني عيد الميلاد… لما خبروها انو ابنها مات… ولما سحبولا ياه بالبراد… غسّلتلو إجريه بدموع عيونا ولبّستو صباطو… هوّي وميّت… وأنا اسأل ليه؟ يجاوبوني: هيك الإم…

وعيت… عأمهات عم يركضو بالشوارع ب ٤ آب… عم يفتشوا عإجر ولادن… أو إيد… أو كاحل… ليلمسوا حلم ضاع… ورحم صقّع… وأنا إسأل ليه؟ بجاوبوني… هيك الإم…

وعيت… عبيوت دفيانة… فيها ريحة الطبخة واصلة لبرا… واسمع صوتا للطريق: حوّلو حوّلو يا امي عالقهوة…

وعيت… عبيوت بردانة… صار الدفا فيها تحت التراب… هونيك الإم غفيانة…

وغفي السؤال… وكبِرت… واكتشفت انو العمر… إم…

بس تعيش منعيش…

وبس تموت منموت…

هيدي… هيدي الإم…

الإعلامية الجميلة ووالدتها وشقيقتها في عيد الام.

0

نشرت الاعلامية ليال الاختيار عبر حسابها الرسمي على تطبيق “انستغرام” في مناسبة عيد الام صورة تجمعها مع والدتها وشقيقتها.

وكتبت على الصورة:”ماما واختي يلي رح تصير ماما،انته الأغلى على قلبي بعيد الأم وبكل عيد، لولاك كنت ضعفت بكتير ايام وانكسار بكتير ايام،بحبكم كتير كتير.”

من موقع قضاء جبيل:”كل عام وأنتن بخير”.

لبنانية تتفوق في فرنسا”إليكم التفاصيل”

0

رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان على كافةّ الأصعدة وفي غياب الدولة تبقى هناك بعض المبادرات الفرديّة التي ترفع اسم لبنان عاليًا وتزرع الأمل من جديد.

عُلا القنطار

أستاذة جامعيّة من لبنان وخبيرة تربوية كما أسّست مؤخّرًا جمعية التحديث والتطوير التربوي وهي حاليًّا في فرنسا للمشاركة في مسابقة عالميّة في جامعة Besançon الفرنسية حيث استطاعت أن تحصد مرتبة من بين الأوائل وتصل للنهائيّات بعدما كان عدد المشاركين أكثر من ثمانين طالب وطالبة من معظم دول العالم.

وفي حديث إذاعي للقنطار تقول : أنا اليوم بحاجة لكل فرد وصديق وقريب للتصويت لأحصد المرتبة الأولى كما أنّني أهدي هذا الانجاز لبلد الأرز الشامخ لوطني الحبيب لبنان

ََوأتمنّى منكم فردًا فردًا دعمي بالتصويت كي أتمكن من الفوز ودائماً الشكر الأكبر لوسائل الإعلام التي لطالما رافقتني في مسيرتي المهنية والأكاديمي.

التصويت عبر الرابط التالي ويجب التسجيل مسبقا:

https://www.eventbrite.fr/e/billets-edition-2021-mt180-finale-regionale-bfc-142899758023

الأسمر زار نقابة محرري الصحافة وتأكيد أن ارتفاع الدولار سياسي وتشكيل الحكومة يضع حدا لهذا العبث القاتل

أفادت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان، أن رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشاره الاسمر، زار النقابة والتقى النقيب جوزف القصيفي وأمين الصندوق علي يوسف، و”تم التداول في الاوضاع العامة، وخصوصا الحالة الاقتصادية والاجتماعية المتردية، والاتفاق على سلسلة من الخطوات لتحريك الجمود القائم والقاتل والتحضير لاجتماع الهيئات الاقتصادية اللبنانية مع الاتحاد العمالي العام والنقابات المهنية، بهدف الانتقال إلى عمل سريع تنتج عنه إقتراحات محددة تتبناها هذه الهيئات والنقابات وهيئات المجتمع المدني والدفع في اتجاه تحقيقها سريعا”.

أضاف البيان: “كان توافق على أن تشكيل الحكومة اللبنانية هي الخطوة الاولى لتنفيذ ما يتفق عليه، كيلا نصل مكرهين إلى أوضاع أكثر ايلاما، ولا سيما الغاء الدعم كليا الذي ستكون له آثار كارثية، خصوصا اذا لم يرتبط بخطة بديلة، قادرة على تثبيت صمود الناس في وجه التحديات الضاغطة”.

وختم: “كان تأكيد أن الارتفاع القياسي في سعر الدولار، هو إرتفاع سياسي لا معايير إقتصادية له، وبالتالي، فان تشكيل الحكومة من شأنه ان يضع حدا لهذا العبث القاتل”

 

هذا هو الحل في لبنان …او الزوال

0

لطالما تغنّت الدول بلبنان وتمنّت الصحراء بقعة من المرج الأخضر وعمرانا وحياة مثل شوارع بيروت فحصلت على ما كنا عليه وأصبحنا كما كانت عليه.

تعرفون جميعا بعيدا عن المتزلّمين والذميين والذين تعودوا ان يقتاتوا دون عمل بأن مشكلة لبنان من زعمائه الذين زادوا ثرواتهم على حساب جميع اللبنانيين.فسلاح حزب الله لا يقل اهمية عن سلاح مخيمات وعشائر وغيرهم ولن يكون هو السبب الوحيد لوصولنا لان كلن يعني كلن هم المتهمون والمذنبون ولكن حان الوقت ليكون السلاح داخل كنف الدولة لنبني مجتمعا متساويا حيث لا قوي ولا ضعيف.

لندخل في صلب الموضوع طالما ان سبب مصيبتنا معلوم، إن الحل يكمن بمؤتمر دولي يؤسس لمرحلة جديدة كما يختار من خارج المنظومة الحالية نخبة من اصحاب الاختصاص والمبدعين المتروكين منذ الأزل. وتزامنا تقوم الاحزاب جمعاء بالتجديد داخل اروقتها. او حتى لنفضة جذرية تجيز للمؤمنين بالمبادئ “نظيفي الفكر والكف” والمنتفضين تجربة ما يطرحونه من أفكار او اعادتها الى المسار الصحيح. محاسبة الجميع بدعم دولي ولو كلّف تدخّل أجنبي عسكري لأن هناك من عليه ان يدفع ثمن افقار البلد وإعادته الى القرون الوسطى وسرقة اموال المودعين بشكل مدروس.

أولادكم واقرباؤكم يستحقون منكم “التمجيد” و”الدفاع” ليلا نهارا وليس من يستعملكم كأبواقٍ ليعيش وعائلته برفاهية غارفا من ثرواتكم ومستقبلكم ومستقبل احفادكم. لا تكونوا سببا لهجرة شبابكم واحفادكم بحيث يلعن روحكم من سيأتي من بعدكم.

الحل …حلّ المنطومة والعثمانية السياسية واعادة هيكلة الدولة بكل مؤسساتها وبنيانها.

هل يتوقف “واتسآب” يتوقف عن العمل؟

‎سيتوقف تطبيق التراسل الفوري “واتسآب” عن العمل على بعض الهواتف الذكية.

‎فبحسب ما نشر موقع WABetaInfo، فإن التطبيق سيتوقف عن العمل على أجهزة “آيفون” القديمة.

‎ففي أحدث إصدار تجريبي من تطبيق iOS ، اختفى دعم الأجهزة التي تعمل بنظام iOS 9 والإصدارات الأقدم.

‎وحتى اللحظة لايوجد أي تأكيد رسمي من القائمين على التطبيق على المعلومات التي نشرها الموقع.

‎وفي الوقت الحالي تتضمن القائمة الرسمية لأنظمة تشغيل “آيفون” التي يدعمها برنامج التراسل نظام التشغيل iOS 9 أو الإصدارات الأحدث.

‎واعتبارا من 1 كانون الثاني 2021، توقف برنامج المراسلة عن العمل على عدد من الأجهزة التي لم يقم مستخدموها بتحديث نظام التشغيل إلى نظام التشغيل iOS 9 أو أندرويد 4.0.3.

حديقة حيوان سان دييغو تلقح قرودا ضد كورونا

0

تلقى عدد من القردة في حديقة حيوانات مدينة سان دييغو الأميركية، لقاحا تجريبيا مضادا لفيروس كورونا، صمم خصيصا للحيوانات، ما يجعلها أول رئيسيات غير بشرية تلقح ضد كوفيد-19.

كانت قردة غوريلا في هذه الحديقة، أصيبت بالفيروس في مطلع يناير الماضي، فأخضعت للحجر الصحي بعد ظهور الأعراض عليها.

وقد تم تطعيم أربعة قرود من فصيلة “إنسان الغاب” وخمسة قرود من فصيلة “البونوبو”، وتخطط حديقة الحيوانات لتحصين ثلاثة قرود أخرى وغوريلا.

“واتساب” يكشف عن ميزة جديدة طال انتظارها

استجاب “واتساب” لدعوات المستخدمين المضطرين لإجراء مكالمات جماعية صوتية ومرئية عبر نسخة التطبيق الخاصة بالكمبيوتر، بتوفير هذه الميزة.

وقالت خدمة المراسلة المملوكة لشركة “فيسبوك”، في بيان، إن المستخدمين سيكونون قادرين على إجراء المكالمات الصوتية والمرئية الجماعية عبر نسخة الكمبيوتر لـ”واتساب”، علما أن هذه المكالمات ستكون مشفرة.

وحسبما نقلت “رويترز”، فإن البيان أشار إلى عمل المكالمات المرئية بسلاسة لكل من الاتجاه الرأسي والأفقي، ويتم تعيين تطبيق سطح المكتب ليكون دائما في المقدمة حتى لا تفقد أبدا محادثات الفيديو في علامة تبويب المتصفح أو النوافذ المفتوحة.

وتضع خطوة “واتساب” التطبيق في منافسة مع “زووم” و”غوغل ميت”، في ميدان المكالمات المرئية عبر سطح المكتب، في حين أشارت الشركة إلى معالجتها لأكثر من 1.4 مليار مكالمة في ليلة رأس السنة 2021.

وكان تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، قد كشف في كانون الثاني، أن “واتساب” خسر ملايين المستخدمين خلال الأسابيع الأخيرة، بعد إعلانه إطلاق تحديث مثير للجدل يشارك بياناتهم مع شركته الأم “فيسبوك”.

ورغم أن “واتساب” أجّل إطلاق التحديثات هذه التي كان من المقرر بدء العمل فيها في 8 شباط، فإن التطبيق شهد “هجرة جماعية” إلى خدمات بديلة يرى المستخدمون أنها أكثر أمانا وخصوصية، مثل “سيغنال” و”تليغرام”.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر كانون الثاني، حمّل 25 مليون شخص على مستوى العالم “تليغرام” على هواتفهم، فيما اكتسب “سيغنال” 7.5 مليون مستخدم جديد، وفقا لأرقام نشرتها لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني.

لننتمي الى الأرض فقط !!! سيرحل الفاسدون حتما … ولكن كيف عشنا خلال وجودهم؟

0

كثيرا ما أبتعد عن الدخول في نقاشات لا نهاية لها الا الزعل والخلاف رغم شرعية الاختلاف. كل مواطن يتمسك بطائفة او حزب او شخص او جمعية متناسيا انه أساس وصولية الاخرين لانه وإن غاب يصبح المكابر بلا قاعدة ويسقط. قد ينتظر الشعب ويصبر لسنوات بعد قطع وعود بالاصلاح او لايمانه بشخصيات محددة يحبها لا بل يعشقها بشكل اعمى دون ان يصدق انها عملت بما فيه لمصلحة الشخص او العائلة فقط وهي غير آبهة بتطلعاته وتضعه اما مبادئ وشعارات وجدت لتكون سببا مقنعا بقناع مختلف.

هذا الحب الذي يتحول الى دفاع مستميت على كل الجبهات قضى على احلامنا لانه تغذى من الطائفية، المناطقية، الزبائنية وغيرها. عشنا بحسب العثمانية السياسية في القرى والبلدات والمدن. احتفالات للتصوير ومناسبات للظهور. نكايات وتحطيم آمال وطموحات. عائلية وكيدية رعوية. مظاهر وفحش غبي. حقد وطمع وخلاف في العائلة الواحدة لاسباب عديدة.

لبنان لم يحطمه الساسيون فقط وانما كلنا اشتركنا وقبلنا دون انتفاضة على السيئات. وكي لا اظلم فئات لم تشارك فعلا بما نشهده اليوم، قد اقول اننا أُجبرنا على عيش ما لم نره في الخارج. وعندما خرجنا رأينا الجحيم والقرف الذي عشنا فيه طوال سنوات وادعاءات الانماء والطرقات والجسور والحياة الرغيدة والتبرير والاقناع والفنّ الفلسفي الذي يطغى على العقول.

لم يعد يسمح الوقت لنفكر بأنانية على حساب الوطن. دعونا ننتمي للارض مرة واحدة وننقذ انفسنا ومن حولنا. فخطيئة العالم بالخطيئة لا تغتفر كما قال الرب ولن يغفر لنا من سيأتي بعدنا ليرى ركاماً لم يعد يصلح لارض خضراء.

إليسا تنعي عمتها…كانوا مصريين يسجلوها كورونا بس ما قبلنا

0

غردت الفنانة إليسا عبر حسابها على تويتر، بالقول:”اليوم كمان توفت عمتي جاندارك و حمدالله مش كورونا ،

خلص عمرا بس كانوا مصريين يسجلوها كورونا بس ما قبلنا”. وأضافت “الله يرحما”.

البطريرك بشارة الراعي … ورسالة خلاص وقيامة لبنان

0

في اواخر شهر ناقص من بين الشهور، أبى الا ان يعوّض ذلك النقصان،باكتمال بدره وزيادة قدره ورحابة صدره،حيث حضرت اشعاعات النور ونسجت الآمال، ولم تغرق الأحلام في عتمة الديجور،وكانت الكلمة النداء لغبطة البطريرك الراعي أمام الحشود المتهافتة إلى الصرح البطريركي في بكركي، لا تقلّ أهميّة عن نداء المطارنة الموارنة في أيلول من العام ألفين،إنّه غبطة بطريرك الشراكة والمحبة،أطلّ على الجماهير بإبتسامته المعهودة وآرائه المنشودة ،وعزيمته المعقودة،وعلى شفتيه يسيل عسل الترحاب، ومن لسانه ينطلق ما ينعش الألباب، وصدحت كلماته التي هي بمثابة اكتناز تاريخي، ودوّت بصوت ضميريّ وغرفت من كَرْم عمقها الفكريّ، وقد زنّرها بأسلاك بصره ونياط قلبه، ،وطيّبها بصلابة إيمانه وزيّنها بمحبّة لبنانه.

فمن البطريرك حويّك وإعلان دولة لبنان الكبير، إلى البطريرك عريضة والمطالبة بالإستقلال التام….إلى البطريرك صفير وتحقيق الإستقلال الثّاني…يتابع الراعي مسيرة البطاركة العظماء، فالصرح البطريركي لا يفكّر إلّا إيجابيًّا ولا ينطق إلّا وطنيّا،وقد أعطي له مجد لبنان،وتأسّس على صخرة الإيمان،وسطّر آياتٍ للزمان ورسم خارطة الإطمئنان،وطالما دافع عن كرامة الإنسان وكان وسيبقى للإنفتاح والتعايش هو العنوان،لا يرفع إصبعه أوالبنان بل يتكلّم بالمنطق ويعتمد حسن البيان.

فلقد خطّ الرسالة، وتلا الرسالة، وحفظ الرسالة، وأوصل الرسالة في ومن وإلى وطن الرسالة، وختمها بالدعوة إلى عدم السكوت،تلك الدعوة التي تعتبر بمثابة” لوحة وصايا” جديدة ولعهد واعد جديد، إلى الشعب اللبنانيّ:

“لا تسكتوا:

عن تعدّد الولاءات،وعن الفساد وعن سلب أموالكم وعن الحدود السائبة وعن خرق أجوائنا وعن فشل الطبقة السيّاسيّة وعن الخيارات الخاطئة والإنحياز،وعن فوضى التحقيق في جريمة المرفأ وعن تسييس القضاء،وعن السلاح غيرالشرعي وغير اللبناني وعن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين، وعن التوطين

الفلسطيني ودمج النازحين،وعن مصادرة القرار الوطني وعن الإنقلاب على الدّولة والنظام وعن عدم تأليف حكومة وعلى عدم إجراء الإصلاحات وعن نسيان الشهداء وهم ذخيرة وجودنا الوطنيّ والروحيّ…..”

وبينما كنت أسكر من كأس هذا الكلام وأخشع أمام مصداقيّته وصلني أحد الذين يتقوقعون في سياسات صغيرة وضيّقة،ويبحث عن ما يعكّر صفو العظمة في الكلمة، عبر إطلاق الملامة على التجمّع في زمن “الكورونا” أو من خلال الإستماع إلى تسجيل صوتي لسيّدة لا تفقه إلّا الكراهيّة ولا تتكلّم إلّا بالعنجهيّة وتزايد في الآدمية، وتتعرّض لمواقف البطريرك الوطنيّة، وتمسّه في” الشخصانيّة” ،وراح حامل الجوّال يتجوّل بين بعض الأسماء لمعرفة تلك “البطلة” بنظره،ولكنّ الاناء ينضح بما فيه،وتوجّهت إليه:”لا أريد أن أعرف لا إسمها ولا رسمها ولا كسمها..”ولا أريد مجادلة من لا يُقْنِع ومن لا يَقْتَنِع….

وعدت أدراجي إلى منزلي،حيث تضاء الأرجاء وتتلألأ الأجواء ويسكن الهدوء،على صوت صياح الدّيك،وسمفونيٍة العصافير، وحفيف أشجار الزيتون والغار، ووسط حجارة عاصرت الأدهار …وامتشقت يراعي وبسطت أوراقي واستنبطت أفكاري،ولجأت إلي عالمي وأحضرت مفكّرة أيّامي،وانتقيت العناوين التي تحكي عن علاقة جمعتنا بالبطريرك الراعي الذي أحبّ ضيعتنا كما أحبّته يوم كان راعيًا للأبرشيّة،فكان كلّما زارها،هتفت الهيصة الشعبيّة وحضرت الملاقاة الودّيّة، وترسّخت العلاقات البنويّة ،وهذا ما دفعه إلى أن يطلق عليها لقب “المدينة الشعبيّة” فرافقنا وسهر معنا على مشروع بناء كنيستنا ورعى وحضر إحتفال تدشين تلك الكنيسة ذلك الإحتفال الجماهري الذي قلّ نظيره في:”٨/أيلول/٢٠١٦”.

وتابعت أبسط مشاعري على أديم الذكريات، واستعدت مسيرة من النشاط الرعويّ والأبرشيّ بإشرافه وتوجيهاته،وقد أرفقها بمحبّته واحترامه وتقديره لشخصي،وهذا ما جسّده يوم شرّفني برعاية كتابي”وجوه وكلمات”ممثّلًا بسيادة راعي الأبرشيّة المطران ميشال عون،وزيّن أولى صفحات كتابي برقيم بطريركي قيّم.

إنّه بطريرك الشراكة والمحبّة،بطريرك الإنفتاح والتواضع،البطريرك الذي لا ينسى ولا يتناسى،هو الذي علّمنا أن لا نسكت عن الخطأ والظلم، وهذا ما فعلناه، فلم نسكت ولن نسكت عن الظلم والخطأ في رعايانا كما في وطننا. وسأشهد على بعض المحطّات التي تلاقينا فيها مع البطريرك وحفرت آثارًا مجيدة في البال،وستبقى راسخة رغم كلّ الأحوال وأحببنا أن ننقلها كخميرة إلى عالم الأجيال :

أما المحطّة الأولى، فتدلّ عن وقوفه الى جانب العلمانيّ عندما يخطئ رجل الدين. فقبل شهر من إنتخابه بطريرك في شباط ٢٠١١ وكان أن دعانا كراعٍ للأبرشيّة من أجل استيضاحنا حول بعض الإشكالات التي عانت منها الرعيّة، وسط خلاف مستحكم بين أعضاء الوقف وكاهن الرعيّة،وكنت يومها برفقة المربّي المرحوم كريم سعادة والزميل حنّا سعادة (شفاه الله) فأسهبنا على مدى ثلاث ساعات بشرح ما ارتكبه الكاهن من أخطاء،وكان الراعي يصغي ويصغي،ولفته أحد المواقف للأستاذ كريم حين تباهى الكاهن، الذي نجح في الحقل الأكادمي أكثر منه في الرعائي،”أنا أتقن احدى عشرة لغة”،فأجابه الأستاذ كريم :”ما النفع لو أتقنت لغات العالم أجمع وأنت تجهل لغة رعيّتك وضيعتنا…”،ورسخ في ذهننا من ذلك الإجتماع النادر بعض ما قاله سيادته:”المذبح ليس فشّة خلق…ما الذي فعلته يا أبتِ وقد أهديتك رعيّةمن أروع وأنجح الرعايا في الأبرشية،… غانم لا يتجنّى على أحد…”،ثمّ أحاله إلى المجلس الكهنوتي وعند إنتهاء اللقاء توجّه الزميل حنّا الى غبطته متنبّئا :”انشالله ما منشوفك هون سيّدنا،انشالله الشهر المقبل منشوفك بطريرك في بكركي”.وصحّ ما قاله حنّا، ،وبعد شهر سبقتنا قلوبنا إلى بكركي وكنّا من أوائل المشاركين في التهاني وفي الفرحة بالشراكة والمحبة.

وأنطلق إلى المحطّة الثانية،فكانت يوم قصدت مع الزميل حنّا الصرح للمراجعة لدى الأمانة العامّة في مسألة معيّنة،وارتأينا أن” “نميّل” لمقابلة صاحب الغبطة،فكان أن “صعّبها علينا” أحد الكهنة المسؤولين وقطع النوى أمامنا وأوصد الطريق في وجهنا، حيث لا إمكانية برأيه ورغم معرفته الوطيدة بنا، من اللقاء مع غبطته، حتى أنّه لم يدعونا إلى الإستراحة والإنتظار، لكنّنا فعلنا ذلك في بهو الصرح!!! ،وما ان خرج غبطته لوداع أحد الوفود الزائرة، حتى رنت عيناه صوبنا، فلاقانا ولاقيناه، وأبدى فرحه لقدومنا ودعانا ومن كل قلبه إلى الدخول، لكنّنا اعتذرنا مكتفين بأخذ بركته والإطمئنان عليه،ولكنّنا صارحناه بما فعله الكاهن المسؤول فتوجّه إليه غاضبًا:”ألا تعرف أنّهم أعزّ الناس إلى قلبي،إنّهم أبناء الرعيّة الأحبّ، أبناء المدينة الشعبيّة” ،وعدنا ونحن نشهد لقمّة العظمة حيث ترفرف راية التواضع.

وكانت المحطة الثالثة، عندما زرنا الصرح البطريركي في الديمان من أجل دعوة صاحب الغبطة لرعاية الإحتفال التكريمي للشاعر الراحل سليم أبي عبدالله في قاعة رعية عبادات_جبيل ،وقد ترافقنا والأساتذة إميل أبي عبدالله ورفيق الخوري وجورج أبي حنا ،فرحّب بنا غبطته،وأبدى وبكل سرور تجاوبه مع الموضوع وتشرّفنا بقبوله تلك الرعاية،وأثناء الحديث، التفت نحوي متوجها الي بالسؤال والإستفسار عن أحوال “المدينة الشعبية” ومعبّرا عن إشتياقه إليها وإلى شعبها الطيّب، وحصل أن تهرّبت من الأجابة معتبرا أن الزيارة يجب أن تبقى محصورة بموضوع الإحتفال ، فكرّر وألحّ عليّ غبطته، وما كان أمامي وأنا الذي أكنّ له كل إحترام ومودة وتقدير، سوى قول الحق واعتماد الصراحة وهذا ما درجت وتربّيت عليه، واختصرت الإجابة بأن رعيتنا ليست على ما يرام ولم تعد كما تركها، فهي تعاني الخمول والتراجع والإحباط، بسبب سياسة التحكّم لا الخدمة التي ينتهجها بعض رجال الدين سالكين درب التعنّت والتفرقة والتهميش وغير آبهين بمواقف وآراء النخبة المؤمنة والبانية من أبناءِ رعيتهم. وظهرت عندها علامات الأمتعاض وارتسمت إشارات القلق على مُحيّا غبطته، وأبدى إستعداده للمتابعة والمعالجة وأجاب بما لا أستطيع تدوينه الا في ذهني:”………”وعدنا مزوّدين بالإهتمام الدائم والموقف الداعم وكانت الرعاية وكان الرقيم البطريركي حيث أصرّ على ذكري وعلى شكري وسط جواهر الكلام في منجم الرقيم.

وإذ أكتفي بالتعريج على هذا النموذج من محطات التلاقي والتعاون مع غبطته من دون الغوص في المحطات الكثيرة التي حمعتنا به وعلى مدى خمسة وعشرين عاما من عمر خدمته لأبرشيتنا الحبيلية المارونية.

لقد قال يوما الأب المفكر والراحل ميشال عويط أمين سر البطريرك صفير للمرحوم جدي على أثر فورته وإنفعاله جرّاء موقف غير شعبوي لصفير: “إهدأ ولا تتسرّع في الحكم يا جوان، فالتاريخ وحده سيحكم وسينصف غدا البطريرك صفير…” نعم، ستبقى الكلمات والمواقف والأعمال في عهدة التاريخ، هذا التاريخ الذي سينصف أيضا وبالتأكيد البطريرك الراعي على وعيه وسعيه وعلى إهتمامه وتفانيه في سبيل إيجاد الحلول للوضع القائم، ويختمر نداؤه في خوابي الأيام من خلال ” كلمة ليست كالكلمات” تلك الكلمة التي تدثرت بالرصانة وتجلببت بالصدق واتشحت بالموقف وتحلت بالجرأة وقوبلت بالتقدير الشعبي والإهتمام الدولي، وقد بدت كصوت صارخ في برية… وكصوت رائع وخاشع وجامع لجوقة ملائكية متجانسة ومتماسكة ومتناسقة،وقد صدحت تدق على الوتر وتضرب على الإيقاع وتعتني بالألحان ولا تكسر الأوزان، وتنشد الأمان وتلتحف بالإيمان، وراحت تلعلع لأبعد من سعة المكان، وانغرست في رحاب الوجدان، بالغة المسامع والآذان ومنسابة من نبع العنفوان وهادفة الى خلاص وقيامة لبنان.