متى كلمة السرّ لانتخاب الرئيس؟

يراوح الملف الرئاسي في دائرة الشغور ولم يطرأ جديد فيه باستثناء تكرار الحديث عن استئتاف تحرك اللجنة الخماسية بعيد منتصف الجاري، حيث يتوقع ان ترفع تمثيلها من مستوى السفراء الى وزراء الخارجية او المستشارين لاعادة تنشيط المكلفين بالموضوع لكن من دون الاستغناء عن المسعى الذي بدأه السفراء المعتمدين في بيروت.

الثابت حتى الان هو ان الدبلوماسيين المعنيين سيكملون جولتهم للقاء الكتل والاطراف التي لم يجتمعوا معها بعد ومنها كتلة الوفاء للمقاومة والمردة. الا ان المعطيات وعلى الرغم من تفعيل تحرك اللجنة تفيد بأن الملف الرئاسي مرشح لان يبقى في دائرة الانتظار في المدى المنظور بسبب التطورات التي تعصف بالمنطقة من جهة والتصعيد السياسي المستمر في الداخل من جهة ثانية. علما ان اللجنة ما زالت تعمل على فكرة فصل مسار الملف الرئاسي عن مسار تطورات حرب غزة والجنوب اللبناني على الرغم من التعقيدات التي تواجه هذا التوجه.

عضو تكتل لبنان القوي النائب القس ادكار طرابلسي يقول لـ “المركزية ” ان كل ما يحكى عن خرق تحققه دول الخماسية سواء عبر سفرائها في لبنان ام لجهة موفديها ووزراء خارجيتها هو مجرد كلام من باب التحليل لا اكثر خصوصا وان لا يمكن الركون اليه لجهة احداث جديد في الملف الرئاسي ما دامت مواقف هذه الدول على حالها من ازمات لبنان وسبل معالجتها. من هنا وبعيدا من اشاعة جو من التشاؤم ما علينا سوى ترقب وانتظار ما ستحمله الايام المقبلة.

ويتابع ردا على سؤال:  في رأيي ما من كلمة سر بعد لانتخاب رئيس للجمهورية. لبنان لم يكن يوما صاحب القرار في انتخاب الرئيس ولا في تقرير مصيره منذ القدم. الموضوع راهنا لا يقتصر على كيفية ملء الشغور الرئاسي وحسب انما له ابعاد اخرى منها ما هو مرتبط بالمسار الاقليمي. ومنها يتصل بالحرب ومضامينها النفطية والغازية بدءا من لبنان مرورا بسوريا وصولا الى غزة الغني برها وبحرها بهذه الثروة. الاشكالات الداخلية من ازمات مالية وهز للاوضاع الامنية في الدول العربية ما هي الا عمليات الهاء عن حقيقة ما يجري من قبل الدول الكبرى التي تعيد اقتسام المنطقة وتاليا ثرواتها.

ويختم مؤكدا ان الوضع في لبنان وعلى كل المستويات بدءا من الملف الرئاسي مرورا بالمالي وصولا الى الامني مرتبط بحرب غزة ونتائجها التي سترسم مستقبل مسار العديد من الاوطان والكيانات ومنها لبنان ودور رئيسه المقبل وصورته.

تحذير من “باسيل”

0

طالب رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، اليوم الجمعة، “بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان وفصل الأمور عن مجريات الحرب في غزة، وأطلق مواقف عدة في الشأن السياسي اللبناني، داعيا إلى التفاهم على رئيس للجمهورية لملء الشغور الرئاسي، من باب «أن أحدا لا يستطيع فرض شيء على أحد في لبنان”.

ودعا، في حديث لـ “الأنباء” الكويتية، إلى “التكاتف في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد وتشهد انهيارا غير مسبوق”.

وتابع، “من الواضح أن حزب الله لا يريد حربا كبرى مع إسرائيل، وهذا موقف مقدر وجيد، إلا انه في المقابل فقد امتلاك زمام القرار بوقف الحرب، فأصبح الأمر في يد إسرائيل”.

وتساءل: “كرمال مين صار هالشي؟ كرمى لـ (يحيى) السنوار او لتحرير القدس؟”.

ودعا إلى “وقف لإطلاق النار في جنوب لبنان بمعزل عن غزة”.

وأكد باسيل على “التواصل مع “حزب الله” وعلى أرفع المستويات، من دون الإجابة مباشرة إذا كان المقصود التواصل المباشر مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله”.

وشدد على وجود “تواصل إيجابي” مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان حث الأخير على مجاراته في السعي إلى فصل الملف الداخلي اللبناني عن الحرب في غزة”.

وأكد في هذا السياق “عدم إضاعة الوقت في ترتيب أوراق الاستحقاق الرئاسي بعناوين مثل الحوار وغيره، “ما يطيل أمد الفراغ”.

ورحب في المقابل “بأي جهد داخلي تحت أي مسمى، كالتشاور وغيره”.

وبشأن البحث في الاستحقاق الرئاسي مع الرئيس بري، قال باسيل “عم نحكي بالعناوين العريضة، ومن المؤكد أن هذا الأمر غير كاف”.

ورأى أنه “لا شيء يحول دون الوصول إلى تفاهم على اسم مرشح للرئاسة، عارضا في الوقت عينه خيار القبول بنتائج التصويت في المجلس النيابي”.

وطالب الرئيس بري “الحريص على الاتفاق على مرشح رئاسي يرضى به الفريق المسيحي، الأخذ في الاعتبار مراعاة المسيحيين مما تقوم به حكومة تصريف الأعمال في غياب رئيس الجمهورية”.

وحذر باسيل من “رهانات فريقين في البلاد على نتائج حرب غزة، الأول للانتصار في الحرب (ولم يخف استبعاده بشكل منطقي تحقيق ذلك) لفرض مرشحه، والثاني يعول على تغيير موازين في الحرب “يعتقد خاطئا أنها ستصب في مصلحته، فيسعى تاليا إلى فرض مرشحه”، وكرر مطالبة الرئيس بري بالسعي في هذا المجال لتجنيب البلد مزيدا من الضرر جراء استمرار ربط الجبهة اللبنانية بالحرب في غزة”.

وفي الملف المسيحي الداخلي، عرض لتعويل “التيار” على اجتماعات بكركي، قائلا إن موقفه لم يتبدل ويعرفه البطريرك الماروني جيدا، وتحدث عن خطر وجودي يهدد الكيان اللبناني ويطول المكون المسيحي فيه. وسأل “ألم يتعلموا أن السكوت أو القبول بأشياء تطولنا سيعود بالضرر عليهم كما حصل في 1990، يوم أطيح بالعماد ميشال عون (رئيس الحكومة العسكرية وقتذاك)، وأصابهم بعدها ما يعرفه الجميع من أوسع ضرر؟”، وذكر أن “التيار” لم يتمكن من جمع توقيع 26 نائبا لتقديم عريضة “ضد حكومة تصريف الأعمال وتجاوزاتها، وقد صرفنا النظر عن الفكرة”.

وشدد على “وضع خطة عمل لتنفيذ الوثيقة الجاري العمل عليها في بكركي، محملا مسؤولية إفشالها من يسعى إلى ذلك”.

وعن مسؤولية “التيار” في إفشال “اتفاق معراب” مع “القوات اللبنانية”، قال باسيل “هذا من ضمن الدعاية الكاذبة التي تسوق ضدنا. جوهر الاتفاق الأساسي قيام الكتلتين النيابيتين العائدتين للتيار والقوات بإنجاح العهد. وقد نص الاتفاق على تقاسم للحصص بمعزل عن إدخال رئيس الجمهورية طرفا. وقد ضربت القوات الجوهر بالوقوف ضدنا وضد الرئيس في مجلس الوزراء، وتوجت مهمتها بالانقلاب على رئيس حكومة العهد. وأسأل: هل يستحق عدم نيلهم عضوا إضافيا من حصتهم في مجلس إدارة كازينو لبنان إفشال العهد؟”.

وخلص إلى العلاقة مع “القوات” بالقول “لن نبني على تجارب الماضي معهم، لأنها لن تنتهي. والتيار معروف باحترام مواقفه وعدم الطعن والانقلاب على الاتفاقات التي يعقدها”.

وعن زيارة محتملة يقوم بها إلى الدوحة تلبية لدعوة قطرية، قال “ما في برنامج للزيارة، والأفضل انتظار الوقت المناسب لتحقيق فائدة منها”.

وتناول الدور القطري قائلا “إذ يتكلمون مع الجميع ويريدون المساعدة والاستثمار في لبنان. ولهم تجربة ناجحة في مؤتمر الدوحة 2008، والمساعدة منهم ومن الآخرين مرغوبة، مساعدة لتحقيق تفاهم بين اللبنانيين، وليس فرض أسماء عليهم في الاستحقاق الرئاسي وغيره”.

وعن تمدد ظاهرة اليمين المتطرف في “التيار”، قال باسيل “يضم التيار كل التوجهات الفكرية والاقتصادية والثقافية. لكن لا خلاف على الثوابت والمبادئ، ولا تطرف فيه، بل مواقف ردا على من يدفع بالمسيحيين إلى التطرف”.

وعن سقف العمل السياسي لـ “التيار” في المرحلة المقبلة بعد وصول رئيسه المؤسس العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية في 2016، قال باسيل “العماد ميشال عون توج مسيرته النضالية الطويلة بالوصول إلى موقع الرئاسة، إلا انه حقق أبرز إنجازاته قبل بلوغ سدة الرئاسة، حيث تجمعت عليه كل الظروف لضرب عهده، يوم كان الجنرال المحرر للبلاد. وللتيار الكثير ليقدمه ومسيرتنا لا تنتهي”.

القوات: الحكومة التي يعترض باسيل على قراراتها له فيها حصة الأسد

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، البيان الآتي:

دأب “التيار الوطني الحر” في الأيام الأخيرة على إطلاق حملة ينسب فيها لنفسه بطولات وهمية مدعياً التصدي للتعيينات المجحفة بحق المسيحيين التي كانت الحكومة تنوي إقرارها، ولا يتوقّف عند هذا الحدّ، إنما يعمد إلى مهاجمة القوى السياسية ومن ضمنها “القوات اللبنانية”، الأمر الذي يتنافى مع الوقائع والحقائق للأسباب التالية:

– أولا، حكومة تصريف الأعمال القائمة كانت آخر حكومات عهد الرئيس ميشال عون، ونالت ثقة “التيار الوطني الحر” في البرلمان، بينما المعارضة النيابية السيادية ومن ضمنها “القوات اللبنانية” حجبت الثقة عنها.

– ثانيا، الحكومة التي يعترض النائب جبران باسيل على قراراتها هي حكومة مؤلفة من لون واحد، وله فيها حصة الأسد.

– ثالثا، كان يكفي لو ان حليف “التيار الوطني الحر” في وثيقة التحالف “حزب الله” رفض المشاركة في اجتماعات هذه الحكومة لتتعطّل اجتماعاتها، وبالتالي هي مشكلة داخل الفريق الواحد، فضلا عن ان النائب باسيل أعلن مرارا وتكرارا بانه ما زال خلف الحزب في دفاعه المزعوم عن لبنان.

– رابعا، لم تكن المشاكل القائمة لتكون لو تمّ انتخاب رئيس للجمهورية، ومن يحول دون انتخاب الرئيس هو الفريق الحليف للنائب باسيل، أي الممانعة، وخلافه مع هذا الفريق من طبيعة سلطوية لا مبدئية.

– خامسا، لو صحّت إدعاءات التيار لكان إستطاع التصدي لإجتماعات الحكومة بشكل عام، ولكنه لم يفعل للاعتبارات المعروفة وفي سياق حملات المزايدة التي لا يتقن غيرها.

– سادسا، ما أوقف هذه التعيينات هو الإتصالات السياسية الواسعة التي حصلت وتولتها مجموعة من القوى والشخصيات، بدءا من بكركي وصولا إلى “القوات اللبنانية” وما بينهما من أحزاب وشخصيات سياسية، وذلك من خلال التواصل مع الرئيس نجيب ميقاتي ومروحة من الوزراء بهدف الضغط لإزالة هذا البند عن جدول أعمال الحكومة، فيما التيار أعجز من التأثير على الحكومة والأمثلة على ذلك لا تعدّ ولا تحصى وتتراوح بين عدم تمكنه من التصدي لتعيين رئيس أركان الجيش ولا التصدي لإجتماعات الحكومة.

وكالعادة يرتكب “التيار الوطني الحر” المأساة ويهرع لتحميلها إلى الأخرين حاله كحال الـPyromane Pompier، أي الإطفائي المهووس بالحرائق الذي يدعّي معالجة هذه الحرائق التي يكون خلف إشعالها.

وزراء يقاطعون جلسة 22 شباط

0

علم موقع mtv أن عدداً من الوزراء اتخذوا قرارهم بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها الرئيس نجيب ميقاتي في 22 شباط لمناقشة مشروع قانون إعادة الانتظام المالي وإعادة هيكلة المصارف، وذلك بعد صدور قرار مجلس شورى الدولة بإبطال قرار الحكومة وخطتها في هذا الإطار.

وتبيّن أن الوزراء يفضّلون عدم المشاركة في جلسة لمناقشة اقتراح قانون رفضه مجلس شورى الدولة عملياً، كما يرفضون المشاركة في إحالة مشروع قانون الهدف منه شطب ودائع اللبنانيين.

“الجمهورية القوية” يطعن بـ”موازنة 2024″

0

يتقدّم النواب غسان حاصباني وجورج عقيص ورازي الحاج باسم تكتل الجمهورية القوية باستدعاء امام المجلس الدستوري طعنا بقانون الموازنة لعام ٢٠٢٤، عند الساعة الواحدة بعد الظهر، ليسجل الطعن في قلم المجلس اصولا بتاريخ اليوم ١٥ شباط ٢٠٢٤.

وكان القانون صدر في الجريدة الرسمية صباح اليوم.

الحريري: كثر تآمروا علينا.. واكتشفت انو كان معي حق

0

إعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في خلال لقائه وفدا من “تيار المستقبل” ان “كثرا تآمروا علينا”، مضيفا: “اليوم شعرت وكأنني في الـ٢٠٠٥ ولكن الاتكال عليكم وانا سأبقى معكم يمكن تركت السياسة بس ما رح اترككن وسنلتقي قريبا”.

ولفت الحريري إلى اننا “نمرّ بمرحلة صعبة والتعليق السياسي كان البعض ضده ولكنني اكتشفت انه كان معي حق”، معتبرا ان “التحديات كثيرة والكثير من الدول تصفر مشاكلها بين بعضها ويجب ان نستثمر علاقاتنا العربية”.

كل خطوط التواصل الرئاسي مقطوعة!

0

بات محسوماً أنّ لا سبيل الى الحسم الايجابي لأيّ من الملفّات الداخلية، سواءً المتعلق منها بالاقتصاد او المال أو معيشة الناس، أو بالملف الرئاسي، الذي تعرّض في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه نوبة خارجية للتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية، وفجأة ومن دون مقدمات، تحرّكت “اللجنة الخماسية” ولكن من دون ان تتمكن من تحريك هذا الملف خطوة واحدة الى الأمام.

“الجمهورية” استفسرت معنيين بهذا الملف عمّا هو منتظر من “الخماسية”، والمفاجئ في الامر، أنّ هؤلاء لا يجدون جواباً، اكثر من القول: “لا شيء في الأفق”. وبعضهم يذهب الى ما هو اكثر صراحة بقوله انّه لا يعرف أصلاً، لماذا تحرّكت “الخماسية” في هذا الوقت، كما لا يعرف إنْ كانت اللجنة ستجتمع على مستوى وزراء خارجية، ام لا، حيث لا شيء يؤشر إلى عقد مثل هذا الاجتماع، وحتى ولو اجتمع وزراء دول “الخماسية” فماذا سيقدّمون أكثر من تكرار دعوتهم اللبنانيين إلى أن يراعوا مصلحة بلدهم ويعجّلوا في انتخاب رئيس بلدهم، وهو ما سبق وأكّد عليه سفراء في الخماسية في حراكهم الأخير؟!

وبحسب معلومات “الجمهورية” من مصادر معنية مباشرة بحراك “الخماسية”، فإنّه ومنذ الحراك الأخير لسفراء دول “الخماسية”، كل خطوط التواصل الرئاسي مقطوعة حالياً، لا بصورة مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، ما خلا ما يطلقه بعض الموفدين والسّفراء، من مواقف تذكيرية بما يسمّونها “حاجة لبنان الى انتخاب رئيس للجمهورية في هذه المرحلة”.

ويبرز في هذا السياق، ما بات مؤّكداً لدى مستويات سياسيّة مسؤولة، من انعدام وجود أيّ معطيات جديّة حول إمكان تحريك الملف الرئاسي في المدى المنظور، ومعنى ذلك وكما يقول احد كبار المسؤولين لـ”الجمهورية” مراوحة، ربما تكون طويلة الأمد، في مربّع السلبية القائمة المفتوحة على احتمالات اكثر سلبية.

ومردّ ذلك، كما يقول المسؤول الكبير عينه، الى ثلاثة امور؛ الأول، هو تعقيدات الداخل وحسم المكونات السياسية قرارها بعدم التوافق على رئيس. والثاني، هو انّ “اللجنة الخماسية”، سواءً اجتمعت او لم تجتمع، لا تملك ان تفرض على اللبنانيين رئيساً للجمهورية، وسبق لهذه اللجنة ان اكّدت على ذلك مرات عديدة بدعواتها الى توافق اللبنانيين، اي انّها تدعو الى التوافق المستحيل. واما الأمر الثالث، ولعلّه الأكثر خطورة، وهو انّ التطورات في المنطقة والوقائع الحربية الممتدة من غزة الى لبنان، قد سبقتنا، وبالتالي كل الملفات الداخلية وفي مقدّمها الملف الرئاسي باتت أقل من ثانوية امام التحولات الجارية في المنطقة، والمخاطر التي تتراكم فيها.

بري: لا جلسات متتالية من دون حوار والخماسية “ما عندن مرشّح”

0

اشار رئيس مجلس النواب نبيه بري الى انه سمع من كل السفراء أن لا فيتو على أي اسم ومن ضمنها السعودية، وتوافقنا أن انتخاب الرئيس يتطلب توافقا، وتمنوا تسميتها تشاور، لا حوار، وكنت متجاوبا مع كل ما يخدم الملف الرئاسي، وقلت انه اذا اقتضى الأمر فليترأس نائب رئيس المجلس الحوار ولا مشكلة لدي.

وحسم الرئيس بري في حديث صحفي بأن “لا جلسات متتالية من دون تشاور أو حوار وإذا كان لديهم أي طريقة أخرى “يأمنولي ياها وأنا حاضر”، فمن دون تشاور نكرر الجلسات من غير القدرة على انتخاب الرئيس، فلا استطيع أن أمنع مقاطعة أي فريق لأي جلسة لأنه حق دستوري، ولا يستطيع المجلس أن يؤمن نصاب الـ٨٦ الا بالتوافقات والتفاهمات، وانا لا أطالب بالإجماع، أنا أتكلم عن التوافق لتأمين نصاب الـ86، فلو عقدتُ خمسين جلسة متتالية لن نصل الى رئيس، لذلك طرحت الحوار لمدة اقصاها ٧ ايام، “يفترضوا اني عم ببلفهن ويجوا يحرجوني”.

وقال الرئيس بري: “اتفقت مع الخماسية على أن يساعدونا على انتخاب من نسميه نحن كلبنانيين، لا من يسمونه هم، الخماسية هذه المرة موحدون وقالوا لي “ما عنا مرشح على الاطلاق ولا عنا فيتو على اي اسم ونحنا مستعدين نساعدكن باللي بدكن ياه”.

أما عشية ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، فقال الرئيس بري لرئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري “أهلا وسهلا بعودتك للعمل السياسي عندما تقرر”، فقد أثبتت الانتخابات الاخيرة أن سعد الحريري هو الناجح الأكبر على الرغم من اعتكافه، فمن النهر الكبير الى الناقورة حصد 24% من الطائفة السنية من غير أن يشارك في الانتخابات”.

والى جمهور المقاومة اللبنانية أمل خصهم الرئيس بري برسالة قائلا: “حركة أمل هي أمام حزب الله في الدفاع عن كل حبة تراب من لبنان، ولكن في هذه المعركة حركة أمل تقاوم ضمن امكانياتها العسكرية، فهي لا تمتلك قدرات حزب الله…

ولا أخاف على دوري الدبلوماسي لأن المقاومة الدبلوماسية هي جزء أساسي في المقاومة”.

كنعان:الأزمة كيانية والمبادرة واجب…بكركي خط أحمر ولست ساقطاً من حقوقي المدنية

0

أكد النائب ابراهيم كنعان أننا “في أزمة كيانية ومصيرية لذلك فالإنكفاء ممنوع وإذ نرحب بكل تحرّك دولي للحفاظ على استقرار لبنان ولكن لا يجوز أن نضع أنفسنا في حلقة مفرغة بل على اللبنانيين المبادرة بدءاً بالمسيحيين وفق خريطة طريق انقاذية فيأتي الحراك الدولي كعامل مساعد عندها”.

وضمن برنامج “حوار المرحلة” عبر الـLBCI مع الإعلامية رولى حداد سُئلَ كنعان هل هو مرشح للرئاسة فقال”لم أرشح نفسي للرئاسة، واشكر كل من يذكيني لذلك على ثقته، من زميلي الان عون وآخرين أو بكركي التي طرحت اسمي ضمن لائحتها. ولكن ذلك لا يعني أنني ساقط من حقوقي المدنية أو أنني خائف من المسؤولية ولكن أي موقع يحتاج لظروف ناضجة لإنجاحه وهي غير مكتملة لأحد بعد”.

وأكد كنعان أن “المساس ببكركي وبرمز ديني ووطني مثل البطريرك الماروني بشارة الراعي خط أحمر و مرفوض “وزحطة” غير مقبولة وخطأ كبير يرقى الى مستوى ضرب المبادىء التي لطالما حملتها بكركي منذ العشرينات مع البطريرك الحويك حتى اليوم، وهي الوحدة الوطنية والعيش المشترك والسيادة والاستقلال. وهذه الحملات تسيء الى مطلقيها ولن تؤثر على البطريركية المارونية”.

واعتبر كنعان ” أن البطريرك قلق جداً من عملية استدراج لبنان للحرب وقد تكون مواقفه متشددة انطلاقاً من الخوف من التبعات التي لا قدرة للبنان على تحمّلها، وهو هم موجود لدى شريحة واسعة من اللبنانيين. ولا يمكن تفسير الموقف الرافض للحرب بغير محلّه. وفي كل الأحوال، فالاختلاف بالرأي مشروع والتخوين مرفوض، وابواب بكركي مفتوحة للجميع”.

واعتبر كنعان ان “لا مصلحة لدى لبنان بالذهاب الى الحرب لاسيما أننا لم نخرج من الانهيار حتى اليوم”، مشيراً الى أن “الاستقرار السياسي يعطينا الريادة في محيطنا فاقتصادنا صغير ولم يكن يوماً اقتصاد حرب وطاقاتنا كبيرة وقدرتنا على النهوض ممكنة خلال سنوات قليلة، وطموحنا أن تكون لدينا موازنة باستثمار يصل الى 25% لا كما هو الحال اليوم”.

الموازنة

واعتبر كنعان أن “الموازنة كما عدّلت هي افضل الممكن وليست مثالية خصوصاً أنها تفتقد للرؤية الاقتصادية والاستثمارية . ولكننا جنّبنا لبنان بتعديلها والغاء عدد كبير من موادها كارثة ضرائبية واستحداث رسوم، وللحكومة نقول “مش هيك بتنعمل الموازنات في المرة المقبلة”.

ولفت كنعان الى “تعديل ٧٣ مادة في مشروع الحكومة والغاء ٤٦ مادة، كانت تتعلّق باستحداث ضرائب ورسوم جديدة. وما أقرّه مجلس النواب، وحّد المعايير في تعديل الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات والغرامات وفقاً لمؤشر التضخم وانهيار العملة الوطنية بعدما كان الاقتراح بتعديلها بصورة عشوائية لا تراعي الأوضاع الاقتصادية السائدة”.

ورداً على سؤال قال كنعان “لا أتحمّل مسؤولية ما ليس من صنعي. فمادة الضريبة أو الغرامة على الدعم التي “قامت شركات النفط قيامتهم عليها” لم تمر بلجنة المال وطرحت من قبل بعض الزملاء في اللحظة الأخيرة أثناء الجلسة التشريعية وهذه المادة كانت تتطلّب المزيد من الدرس قبل السير بها. واليوم، المطلوب الهدوء والعودة الى محاضر مجلس النواب ومنها إلى المؤسسات، والتعاطي بمسؤولية لأن ما يحصل يدفع ثمنه كالعادة الناس وحدهم والاقتصاد على حد سواء”.

وعن الحسابات المالية للدولة اللبنانية، قال كنعان: “أكرر ما قلته في جلسة الموازنة أن “دولة بلا حسابات هي دولة بلا ذمة وبلا شرف” والتسوية على الحسابات المالية لم تحصل وابراء ذمة الحكومات المتعاقبة لم تحصل حتى اليوم والملف لا يزال مفتوحاً لأننا ناضلنا في لجنة المال طيلة السنوات الماضية لمنع التسوية على المال العام والسؤال يجب أن يوجّه الى ديوان المحاسبة لماذا لم يصدر قراره بعد بالملف الذي أحلناه اليه ب27 مليار دولار من الأموال التي انفقت ولم يعرف مصيرها حتى اليوم”.

وعن القطاع العام، قال كنعان ” سأبقى أرفع الصوت لانصاف القطاع العام بإدارييه وعسكره وأساتذته إذ لا يجوز ولا يعقل أن يستمر هدر حقوق القطاع العام وأن تكون رواتبه على الـ1500 بينما بعض الضرائب التي ينتج المكلفين بها بالدولار الفعلي، تُحصل على ال89000″.

وأكد كنعان أن “لا يجب ان يكون هناك سلفات خزينة عشوائية بعد اليوم لأننا أوقفنا هذه المخالفة التي وصلت في العام 2023 وحده الى 80 ألف مليار، وأي حاجة لإنفاق اضافي يتطلب من الحكومة الذهاب الى مجلس النواب بطلب فتح اعتماد إضافي وفق الأصول والقانون”.

الإصلاحات وسعر الصرف

وأشار كنعان الى ان “واحداً من أهم الاصلاحات البنيوية التي أرسيناها في الموازنة هي تعديل النص المتعلق بإجازة الاقتراض وحصرها بداية بالعجز المقدر في الموازنة وإلغاؤها لاحقاً بعد اقرار المالية بزيادة إراداتها لأن هذه الإجازة، قبل تعديل سقف الاقتراض، كانت تكلّف الخزينة ما لا يقل عن ٣٠٠٠ مليار ليرة من فوائد على سندات الخزينة سنوياً لا حاجة لإصدارها، وتزيد من الأزمة المالية”.

وجدد كنعان تأكيد أن “الضرائب ليس مكانها الموازنة”، مذكّراً في هذا السياق “بالمادتين ٨١ و٨٢ المخصصتين من قبل المشترع في الدستور تؤكدان ضرورة اتيان الضرائب بمشروع خاص وشامل مع خلفيته وخدماته لا كما فعلت الحكومة في مشروع الموازنة المحال الى البرلمان”.

وعن سعر الصرف قال كنعان “لا علاقة لمجلس النواب بذلك، فتحديد سعر الصرف من صلاحية مصرف لبنان بالتنسيق مع وزارة المال. والحاكم بالإنابة رجل قانون ويعلم ذلك وكان يعتقد أن توحيد سعر الصرف في الموازنة قد يساعده على تحديد سعر الصرف المعتمد من مصرف لبنان. ولكن لا سعر صرف واحد في الموازنة، فرواتب القطاع العام على ال1500، والايرادات الضريبية لمن ينتّج على سعر صرف السوق هي 89 ألف ليرة وغيرها لا يزال على ١٥ الف “.

واذا أشار كنعان الى أن “مشروع اعادة هيكلة المصارف لا يزال في الحكومة التي تستمر في نقاشاتها حوله”، اعتبر أن “من أهم القوانين المطلوبة اليوم هو قانون الانتظام المالي الذي يتعلّق بمعالجة وضع الودائع المصرفية. والمعالجة تتطلب جدّية، واعترافاً من الحكومة والمصارف بالمسؤولية ، للشروع بعملية استعادة الودائع وفق مدة زمنية محددة”.

وسأل كنعان”لماذا لم تكلّف الدولة حتى اليوم بعد 5 سنوات على الإنهيار شركة محايدة بالتدقيق في حسابات وموجودات المصارف للشروع بمعالجة فعلية لاسترداد الودائع؟”.

جمود سياسي في انتظار الحريري

0

رغم التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب ضد حزب الله، خفّضت الولايات المتحدة مستوى التحذير من السفر إلى لبنان من درجة «عدم السفر» إلى «إعادة النظر»، بحسب بيان منشور على الموقع الإلكتروني لمكتب الشؤون القنصلية في الخارجية الأميركية. ويقول البيان إنه «جرى تحديث قرار السفر بخفضه إلى المستوى الثالث، الذي يطلب إعادة النظر في السفر»، مع تحديد للمناطق المحظورة زيارتها وهي: القرى الجنوبية، والحدود اللبنانية – السورية وتجمّعات اللاجئين بسبب احتمال وقوع اشتباكات مسلّحة، علماً أن وزارة الخارجية الأميركية، سبقَ أن رفعت مستوى التحذير طيلة الأشهر الثلاثة الماضية وطالبت بعدم زيارة لبنان.البيان المنشور على موقع السفارة الأميركية في بيروت، أكّد أنه «يجب على المواطنين الأميركيين في لبنان أن يكونوا على دراية بمخاطر البقاء في البلاد وأن يراجعوا خططهم الأمنية الشخصية، وأن وزارة الخارجية تعتبر أن التهديد الذي يتعرّض له موظفو الحكومة الأميركية في بيروت خطير بما يكفي لمطالبتهم بالعيش والعمل في ظل إجراءات أمنية مشدّدة، فيما تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في لبنان، بينما لا تستطيع الحكومة اللبنانية ضمان حماية المواطنين الأميركيين من اندلاع أعمال العنف والصراع المسلح بشكل مفاجئ».

من جهة أخرى تقاطعت المعلومات حول اجتماع سفراء اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على «صعوبة تحقيقها أي اختراق في الملف الرئاسي»، خصوصاً أن «موقفهم الموحّد لم يتجاوز سقف التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس وفصل المسار الرئاسي عن التطورات في غزة والحرب في الجنوب والمواصفات والمعايير الواجب اتّباعها». وكشفت مصادر مطّلعة أن «السفراء الخمسة للجنة لن تكون لهم أي مواعيد أخرى في الفترة المقبلة، لكنهم أكّدوا أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت قريباً»، بينما غادر السفير السعودي وليد البخاري بيروت متوجّهاً إلى الرياض لـ«وضع المسؤولين في بلاده في أجواء المشاورات التي حصلت في بيروت». كذلك توجّه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ملحم رياشي وعضو كتلة نواب اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور إلى الرياض للقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، علماً أن لا رابط بين الزيارتين، وبحسب معلومات «الأخبار» فإن «أبو فاعور والرياشي طلبا الموعد منذ تشرين الثاني الماضي، وتأتي زيارتهما في إطار استكشاف أي جديد في الموقف السعودي تجاه الملف اللبناني»، مع أن مصادر سياسية بارزة أشارت إلى أن «المملكة لا تزال تؤكد أن الساحة اللبنانية ليست ضمن أولوياتها».

وعشية عودة رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري إلى لبنان للمشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تكثر الإيحاءات عن «بداية عودته إلى نشاطه السياسي تدريجياً»، وأن برنامجه لن يقتصر على زيارة الضريح، بل ستكون له استقبالات وحشد شعبي يطالب بعودته إلى المشهد. ورغم نفي قيادات في تيار «المستقبل» هذا الأمر بما يتعارض مع التحضيرات التي يقومون بها، كان لافتاً البيان الصادر عن الخارجيّة الروسيّة حول اجتماع الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، نائب وزير الخارجيّة ميخائيل بوغدانوف بجورج شعبان المبعوث الخاصّ للرئيس الحريري»، وقال البيان إن «شعبان عرض خلال اللقاء رؤية الحريري وتصوّره إزاء تطوّر الأحداث في لبنان ولا سيما مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وهذه هي المرة الأولى منذ انسحاب الحريري وتعليق عمله السياسي، يصدر عنه خبر يشير إلى اهتمامه بالملفات السياسية أو يُنقل عنه موقفٌ علني، علماً أن بعض المحيطين به يتحدّثون أنه أصبح أخيراً أكثر تفاعلاً بعدما كان يمتنع سابقاً عن الرد على الاتصالات أو عقد لقاءات مع مسؤولين في تياره.

أمرٌ لافت داخل “التيار”

0

لوحظَ أنّ بعض النواب القريبين من “التيار الوطني الحر” قد ابتعدوا عنه حالياً، كما أن نشاطهم السياسي تراجع أيضاً وسط الكثير من التساؤلات المطروحة بشأن تحالفهم مع “التيار”.

تقول مصادر مطلعة على أجواء “التيار” إنّ هناك تباينات في بعض وجهات النظر بشأن ملفات سياسية عديدة، حيث طرحت بعض الأطراف اشكالية مُضي “التيار” في الحملة المضادة التي أطلقها قبل أكثر من عام ضد أطراف أساسية في البلد.

اللافت أنه خلال الآونة الأخيرة وتحديداً خلال جلسات مناقشة الموازنة، لوحظ أن بعض النواب “المستقلين” عن “التيار” لكنهم يتحالفون معه، قد غابوا لأسباب غير معروفة، في وقتٍ تُرجح فيه بعض المصادر أن يكون هذا الأمر قد حصل بالإتفاق ضمن “الكتلة” من غير أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بإشكالية ما.

جعجع: حزب الله هو أكبر مشكلة يواجهها لبنان

0

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان حكومة تصريف الاعمال تكون في الظروف الطبيعية لا بظروف الحرب، الا انها اليوم مجبرة على تحمل المسؤولية فهي تقع على عاتقها وكان يفترض منها ان ترفع الصوت منذ البداية وتفسر لنا ما يحدث، ولكنها لاذت بالصمت فوصلنا الى هنا”،

واضاف ضمن برنامج “صار الوقت” عبر الـMTV: “لا اعرف إن كان الرئيس نجيب ميقاتي مدركاً لخطورة موقفه فهو ليس من حقه تقديم اوراق اعتماد على حساب مصير لبنان واللبنانيين، لذا على الحكومة اتخاذ الموقف المناسب.

ردا على سؤال، أجاب جعجع: “حين كنا نشهد أحداثا أمنية ويطلب من الجيش التدخل، كان يقال ان تدخل الجيش يؤدي الى انقسامه الى حين تبوّء العماد جوزيف عون قيادة الجيش عندها اندثرت هذه النظرية، وأنا مؤمن بسياسة العماد عون الداخلية.”

وأعلن انه “لو كان لـ”القوات” وزراء في الحكومة لطالبوا بتنفيذ القرار 1701 الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني وحده في الجنوب، اذ اننا لا نريد ضربة كف في لبنان ولسنا مع التنازل عن “ربع حبة تراب”حيث يمكث حزب الله الآن ، لذا على من يتمتع بالصلاحية ان يستخدمها ويتحدث عن الأمور كما هي.

أردف: “الوقائع تشير الى احتمال الحرب بنسبة كبيرة، والسؤال المطروح، أين المشكلة بانتشار الجيش في المواقع المتواجد فيها حزب الله اليوم؟ الأمر الذي يقلّص من امكانية نشوب الحرب، فمن غير المنطق زج لبنان في آتون الخطر، ولا سيما ان جيشه يحافظ على الحدود أكثر من “الحزب“. اما عدم حصول ذلك، فيعود الى رغبة ايران في الحفاظ على خطوط تماس مع اسرائيل.”

ولجهة فسح المجال امام اسرائيل لشن حرب على لبنان، جدد جعجع التأكيد ان “ما يقوم به حزب الله لا يخدم القضية الفلسطينية بليعرض لبنان للخطر فقط من أجل تأمين ايران موقعها في الشرق الاوسط.

واذ لفت الى انه “هناك الحرب والطريق للحرب، وهذه الاخيرة عمرها في لبنان 30 سنة ومن ذلك الحين، نصرخ ونضيء عن عامل مفجر” اسمه حزب الله“”، ذكر جعجع ان “السبب الابرز لحل القوات اللبنانيةكان مطالبتها الواضحة لتجنيب لبنان الويلات.

استطرد: “حركة 14 آذار لم تألُ جهدا من أجل قيام الدولة وكانت النتيجة: عدد كبير شهداء، وللاسف “فرطت” 14 أذار على اثر الاغتيالات والضربات المتتالية، فاين اصبح شعار لبنان أولا الذي كان حقيقيا واساسيا عند طرحه؟ نحن كمعارضة لم نترك شيئاً منذ 30 سنة إلا وفعلناه رغم اننا لا نخدم اي أجندة دولية و”لا يستثمر أحد فينا، في الوقت الذي اعطت فيه ايران بين 60 و100 لـحزب الله.

تابع: “هناك قسما من اللبنانيين يخاف من الحزب ولا يريد مواجهتهفيما هناك قسم آخر لا يبغى الاصطفافات اما فئة أخرى من أكلة الجبنة فتحالفت معه، بينما نتابع نحن المسيرة ونبذل كل الجهود ونعمل على قدر الوكالة التي منحنا اياها الشعب. كما اعطى سوانا ايضا وكالة استفاد منها حزب الله” وليس لأنه “سبع البارومبو”. نحن الفريق الذي دفع الثمن الأكثر لقيام الدولة منذ التسعينات، وبعد كل هذه التضحيات، لم تقم الدولة ولا مؤشرات على قيامها. الانتخابات النيابية الأخيرة كانت المحطة الاساسية، وصحيح انها شهدت تحسنا لكنه لم يكن كافيا، لأنه وباختصار تركيبة الدولة غير شغالة“، رغم اننا بذلنا جهدا لتحقيق ذلك، لكن لا امل و“لا حياة لمن تنادي” من هنا يجبالتفكير بتركيبة اخرى.

وسأل: “هل من المعقول اننا لم ننتخب حتى الآن رئيساً للجمهورية؟ ولنسلم جدلا ان العجيبة حدثت وانتخبنا رئيسا، عندها سنحتاج لأشهر من أجل اختيار رئيس للحكومة العتيدة، وفي حال اخترنا، ما هو شكل الحكومة؟ أستكون حكومة وحدة وطنية؟ وشغل رح يطلع منها. هذه هي تركيبة البلد الحالية، كل استحقاق “بدو قصة طويلة عريضة”، وبالتالي هل سنستمر على هذا المنوال؟”.

“رئيس القوات” اوضح ان “كثرا لم يرغبوا بالتمديد لقائد الجيش لكننا ساهمنا في ذلك ونجحنا، كما ان محور الممانعة كان يريد رئيساً على هواه ما لم يحققه حتى الآن، اي صحيح اننا لا نستطيع القيام بكل ما نريده لكننا موجودون ونثابر“، متسائلا عن سبب العرقلة في التمديد لقائد الجيش في ظل هذه المرحلة الدقيقة، وعازيا السبب الى التركيبة الحالية غير الجيدة والتي يجب اعادة النظر بها. من هنا، أكد جعجع جدية طرحه الذي سيُناقشه مع الأفرقاء الجديين في البلد لا مع فرقاء السعدنة.

ردا على سؤال، لفت الى ان “منطق عهد الوصاية ما زال سائداً لدىالبعض، ولكن نحن كمسيحيين لا طلعنا ولا نزلنا“، بل لم نتغيّر من الف سنة وهكذا سنبقى”.

واذ رأى ان “المشاركة في الحوار قد يكون ممتعا ولكن ليس من الضروري ان يصب في الاتجاه المطلوب اذ انه يتطلب عقولا جديدة ومنفتحة“، لفت “رئيس القوات” الى ان “كل الأمور مرتبطة ببعضها وما يحدث في غزة سيحدد ميزان قوى جديد على مستوى المنطقة، لكن الامور تحتاج الى نضوج فيما الحقيقة ان “التقليد” هو الغالب في لبنان والامور تحتاج الى وقت لاقناع الجميع بأن المصلحة العامة تتطلب اعادة النظر بالتركيبة الحالية“. واوضح ان “القوى الوطنية المحلية تحدد الامور في لبنان، بغض النظر عن الاتفاق الاقليمي الذي قد يتم التوصل اليه، ولا سيما في ظل وجود قوى المعارضة وتكتل الجمهورية القوية“.

ولفت الى أن موقف “”القوات” من حزب الله معلوم في أيام السلم والحرب، ولا سيما انه منذ 30 سنة حتى اليوم أعاق قيام دولة فعلية وزجّ الخطر تحت الخطر، الا ان هذا الأمر شيء والحرب شيء آخر“. واذ رأى أنه “من واجب “حزب الله” المواجهة بالسياسة لا بسواها، اعرب جعجع عدم تمنيه الحرب ولكنه يخشاها، باعتبار انها ستكون حرباً مدمرة.

كما اشار إلى أن “”حزب الله وايران انخرطا في الحرب الى اقصى حد يناسبهما، لأن الحزب له مصلحة وطنية عليا لا علاقة لها بلبنانوشعبه إنما بالأمة في طهران، كما انه لم يذهب ابعد في هذه الحرب فهو لا قدرة له عليها، اما بالنسبة لإيران فهي اسخدمت كلّ عملائها في “حرب غزة” وماذا بقي مما يمكن ان تفعله اذا؟”

وجدد التأكيد ان “أقصى ما يمكن ان يفعله الحزب” تشكيل خطر كبير على لبنان من دون تقديم أيِّ خدمة لغزة، ولنفترض أنه لم يقم بما يقوم به، فعندها ماذا سيحدث أكثر في غزة؟ هل بقي حجر على حجر؟ هل بقي انسان ولم يتأذَ؟“.

اضاف: “حركة حماس حضرت عمليَّتها جيداً قبل تنفيذها، وهذا سبب عدم القضاء عليها من قبل اسرائيل، الى جانب عدم وضوح مدى ارادة الأخيرة بالقضاء على “الحركة” حتى الآن“.

“رئيس القوات” الذي رأى أن حزب الله” مرفوض بحد ذاته، عربيا، اقليميا ودوليا وهو يعكزفي مكان ما على القضية الفلسطينية، اعتبر ان كثرا من العرب كان باستطاعتهم اتخاذ موقف أفضل، لكنهم لم يفعلوا نتيجة انخراط الحزب وسواه.

تابع: “كان يمكن ألا ينخرط “حزب الله في هذه الحرب كما فعلت مصر والاردن ودول الخليج وايران، وبالتالي خطوة “الحزب” تندرج في اطار الحفاظ على علة وجوده ولو انه يورّط لبنان بأسره ويربط اسمه بالقضية الفلسطينية ما يضرهى ولا يفيده. “حزب الله حاضر منذ 15 سنة وهو يتمرجل” بأن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت وتخاف من ردة فعله، في الوقت الذي حدث كل ما حدث، ما يثبت ان قوله ذرٌّللرماد في العيون، فهو منتشر في الجنوب بشكل كبير ويسقط له شهداء يوميا، وهنا أقول شهداء حفاظاً على رهبة الموت.

ورد جعجع على من يسأل “أين “القوات” من حرب غزة” بالقول: “أين مصر وكل دول الخليج وأميركا من حرب غزة وهي حرب كبيرة جداً. فنحن لا يمكن بالنسبة لنا إلا متابعة هذه الحرب لنرى ما سيحدث لا أكثر ولا أقل”.

اما عن وضعية القوات في دعم أبناء قرى الجنوب، فقال: “في كل قرية هناك مركز لـ”القوات اللبنانية” وهو على تواصل مباشر مع الناس، وبدوري اطلع من المسؤولين القواتيين على اوضاع الأهالي في الجنوب. اننا نتابع وضع المناطق قدر المستطاع، اذ اننا لسنا الدولة التي تجمع الضرائب، بل نحن حزب نقف الى جانب شعبنا من خلال بعض المساعدات التي نجمعها لتأمين الملحة، الى جانب بعض الجمعيات التي تساعد ايضا. لا نظلم أحداً عندما نطلب ممن بدأ بالحرب اي “حزب الله” التعويض على الأهالي وتحمل المسؤولية، كون الدولة تقوم بهذه الخطوة في حال اتخذت هي هذا القرار”.

وحين سئل عن حادثة اغتيال الياس الحصروني، اشار الى ان هذا الملف عزيز عليه شخصيا، انطلاقا من المعرفة الطويلة وتضحيات الشهيد الحصروني واهالي عين ابل.

وعن موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فعلّق جعجع: “إذا متكلين على موقف صديقنا وليد جنبلاط بانتخاب فرنجية “حرير رح يلبسوا”.

بالنسبة لامتناع “القوات” من دعم رئيس التيار الوطني الحر جبرانباسيل لرئاسة الجمهورية كما دعمت الرئيس السابق ميشال عون، فقال: “الانسان يتعلم من مرة واحدة والمقاربة مختلفة بالنسبة إلينا تماماً”.

ولجهة ان “القواتلا تريد رئيسا يستفز حزب الله، أجاب: ““شو بدنا برئيس لا يستفز حزب الله“”.

واعتبر ان “بعض أوساط حزب الله تحدثت عن تسويات ومقايضات لرغبته بانتخاب رئيسيحمي ظهر وبطن المقاومة“، كاشفا ان هذا الموضوع مطروح من قبل أوساط “الحزب” فقط لا من الموفدين الدوليين“، ومضيفا ان “رئاسة الجمهورية ليست أمراً للتسلية، فلكل مسألة ظروفها واسبابها و”الحزب” بات أكثر تشدداً في ظل الظروف الحاصلة في المنطقة. واشار الى ان “الدليل على ذلك ان سفراء الخماسية كانوا يحضرون لجولة عنوانها ترك فرنجية وأزعور والتوجه الى حل وسط، الا ان الجولة “ماتت” قبل ان تبدأ، انطلاقاً من الأجوبة التي سمعوها من “حزب الله” والرئيس نبيه بري، فضلا عن ان المبعوث القطري يجول في محاولة لاقناع فريق الممانعة بمرشح ثالث“. وفي هذا الصدد، علق جعجع: “لا اي مرشح ثالث إنما رئيس جدي.

اضاف: “الهدف من انتخابات رئاسة الجمهورية التقريب خطوة نحو الأمام. لذا يجب تحديد ما يمكن للرئيس الجديد فعله انطلاقاً من موقف القوى التي دعمته واتكأ عليها. إن وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة يعني سيحكم باسم الممانعة التي ستختار له حليفا مسيحيا وهو جبران باسيل بغض النظر عن “خنفشرياتهم”، خصوصا انها تقود معركته منذ سنة ونصف السنة،فالكلمة الاساسية ستكون لها في عهده”.

ردا على سؤال، ذكّر ان “الحوارات خيضت مرات عديدة ولم تنجح لغياب  الوضوح والحسم في الموقف، فكلها لم تأت بأي نتيجة ووصل بعدها البلد الى هذا الوضع الكارثي، اذ ان الحوار الجدي شبيه بذاك الذي حصل في مصالحة الجبل التاريخية.

اما عن عدم خوضه الحوار مع فرنجية للاتفاق حول الموضوع الرئاسي، فاجاب: “”رئيس المردة” الذي رشحه بري بليلة ما فيا ضو قمر” يدعم “حزب الله” و”حركة أمل” ترشيحه، وهو المؤمن بان لا قيامة للبنان الا بالعلاقة مع النظام السوري، في وقت نعتبر ان سوريا اكثر من أضرّ بلبنان“.

ردا على سؤال، ذكّر ان “القوات اللبنانية و”الكتائب” تبقيان في خط الدفاع نفسه رغم بعض الاختلاف بوجهات النظر وشو ما كان يكون سنبقى جمهورية واحدة”.

وحين سئل عن سبب عدم مطالبته بالفدرالية، قال: “صحيح أن المشاكل متداخلة ببعضها البعض لكن الأمور مرهونة بأوقاتها، والفدرالية تغيير جدي يتطلب الاتفاق مع كل الفرقاء ولا يمكن طرحها لمجرد الطرح، فالفرق شاسع بين طرح الأمر وطرحه للوصول إليه”.

تابع: “اللامركزية الإدارية ليست تقسيم، وبالنسبة الينا، لبنان في حدوده المتعارف عليها هكذا كان وهكذا سيبقى. ففي خضم كل التعقيدات لن نتفرج على ابننا، المواطن اللبناني، يتألم، لذا بدأنا درس الملفات، بشكل مفصل، لإيجاد حلول ناجعة لكل منها. فعلى سبيل المثال، كلفنا فريقا متخصصا لدراسة ملف الكهرباء كي نجد الحل المناسب له ومحاولة تمريره، فمن غير المقبول بعد كل هذه السنوات ان نبقى بلا كهرباء. والآن إذا استطعنا ايجاد حل لهذه المسألة ووافقت عليها التركيبة الحالية، امر جيد، وإن رفضت سنجد حلاً آخرا، وهكذا دواليك، من ملف الى آخر“.

جعجع الذي رفض تأجيل الانتخابات البلدية والتمديد للمجالس الحالية، اعرب عن موقف “القوات” في ملف النزوح السوري الواضح، مشيرا الى انها “تعمل مع السلطات المحلية في المناطق أي البلديات التي “شدت حالها” وبات الوضع طبيعي عندها، فالسوري الذي لديه اوراق نظامية يعمل اما من ليس لديه الاوراق فغير موجود“. وأمل من كل البلديات التصرف وفقا لتعميم وزير الداخلية لنتخلص من جزء كبير من مشكلة النزوح.

وفي سياق حديثه عن ملف “انفجار مرفأ بيروت”، أجاب: “منذ اللحظة الاولى طالبنا بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، وسررنا بتعيينالقاضي طارق البيطار، لكن “القضاء اللبناني هالقد بيطلع منو هلق”، وللأسف لم نفلح بتشكيل هذه اللجنة باعتبار ان دولاً كبيرة لا تريد ذلك لعدم الدخول في مواجهة مع إيران.

اما في الشأن المالي، فقال جعجع: “لا نعتبر الـ70 مليار فجوة وخسائر إنما ديون، واللبنانيون الذين وضعوا اموالهم في المصارف لا علاقة لهم لتحمّل المسؤولية. حلنا واضح وتقدم به النائب غسان حاصباني باسم تكتل “الجمهورية القوية” ويكمن في ادارة اصول الدولة ويتطلب انشاء صندوق فعلي لإدارة هذه الأصول، وعندها سيكون لدينا فائض وسوف تعيد الدولة ديونها للمصرف المركزي الذي بدوره يعيد اموال المودعين”.

عن الدور السعودي الغائب عن لبنان، رأى جعجع أننا “لسنا منسيين، فالسعوديون لم يتركوا لبنان، لكن اختلفت مقاربتهم عن السابق، فبعد ان كانوا يدعمون المرشح الرئاسي، ايا كان، باتوا اليوم يدعون الى انتخاب رئيس لمراقبة ادائه والتصرف على هذا الأساس”.

وردا على سؤال، اجاب جعجع: “آخر تجربة حدثت مع نواب الاعتدال الوطني” حين طرحوا موضوع مطار القليعات والرياق وحامات لكن صدهم يومها حزب الله ورفض المشروع ولكن يجب استئناف البحث به من جديد“.