بري: لا جلسات متتالية من دون حوار والخماسية “ما عندن مرشّح”

0

اشار رئيس مجلس النواب نبيه بري الى انه سمع من كل السفراء أن لا فيتو على أي اسم ومن ضمنها السعودية، وتوافقنا أن انتخاب الرئيس يتطلب توافقا، وتمنوا تسميتها تشاور، لا حوار، وكنت متجاوبا مع كل ما يخدم الملف الرئاسي، وقلت انه اذا اقتضى الأمر فليترأس نائب رئيس المجلس الحوار ولا مشكلة لدي.

وحسم الرئيس بري في حديث صحفي بأن “لا جلسات متتالية من دون تشاور أو حوار وإذا كان لديهم أي طريقة أخرى “يأمنولي ياها وأنا حاضر”، فمن دون تشاور نكرر الجلسات من غير القدرة على انتخاب الرئيس، فلا استطيع أن أمنع مقاطعة أي فريق لأي جلسة لأنه حق دستوري، ولا يستطيع المجلس أن يؤمن نصاب الـ٨٦ الا بالتوافقات والتفاهمات، وانا لا أطالب بالإجماع، أنا أتكلم عن التوافق لتأمين نصاب الـ86، فلو عقدتُ خمسين جلسة متتالية لن نصل الى رئيس، لذلك طرحت الحوار لمدة اقصاها ٧ ايام، “يفترضوا اني عم ببلفهن ويجوا يحرجوني”.

وقال الرئيس بري: “اتفقت مع الخماسية على أن يساعدونا على انتخاب من نسميه نحن كلبنانيين، لا من يسمونه هم، الخماسية هذه المرة موحدون وقالوا لي “ما عنا مرشح على الاطلاق ولا عنا فيتو على اي اسم ونحنا مستعدين نساعدكن باللي بدكن ياه”.

أما عشية ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، فقال الرئيس بري لرئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري “أهلا وسهلا بعودتك للعمل السياسي عندما تقرر”، فقد أثبتت الانتخابات الاخيرة أن سعد الحريري هو الناجح الأكبر على الرغم من اعتكافه، فمن النهر الكبير الى الناقورة حصد 24% من الطائفة السنية من غير أن يشارك في الانتخابات”.

والى جمهور المقاومة اللبنانية أمل خصهم الرئيس بري برسالة قائلا: “حركة أمل هي أمام حزب الله في الدفاع عن كل حبة تراب من لبنان، ولكن في هذه المعركة حركة أمل تقاوم ضمن امكانياتها العسكرية، فهي لا تمتلك قدرات حزب الله…

ولا أخاف على دوري الدبلوماسي لأن المقاومة الدبلوماسية هي جزء أساسي في المقاومة”.

كنعان:الأزمة كيانية والمبادرة واجب…بكركي خط أحمر ولست ساقطاً من حقوقي المدنية

0

أكد النائب ابراهيم كنعان أننا “في أزمة كيانية ومصيرية لذلك فالإنكفاء ممنوع وإذ نرحب بكل تحرّك دولي للحفاظ على استقرار لبنان ولكن لا يجوز أن نضع أنفسنا في حلقة مفرغة بل على اللبنانيين المبادرة بدءاً بالمسيحيين وفق خريطة طريق انقاذية فيأتي الحراك الدولي كعامل مساعد عندها”.

وضمن برنامج “حوار المرحلة” عبر الـLBCI مع الإعلامية رولى حداد سُئلَ كنعان هل هو مرشح للرئاسة فقال”لم أرشح نفسي للرئاسة، واشكر كل من يذكيني لذلك على ثقته، من زميلي الان عون وآخرين أو بكركي التي طرحت اسمي ضمن لائحتها. ولكن ذلك لا يعني أنني ساقط من حقوقي المدنية أو أنني خائف من المسؤولية ولكن أي موقع يحتاج لظروف ناضجة لإنجاحه وهي غير مكتملة لأحد بعد”.

وأكد كنعان أن “المساس ببكركي وبرمز ديني ووطني مثل البطريرك الماروني بشارة الراعي خط أحمر و مرفوض “وزحطة” غير مقبولة وخطأ كبير يرقى الى مستوى ضرب المبادىء التي لطالما حملتها بكركي منذ العشرينات مع البطريرك الحويك حتى اليوم، وهي الوحدة الوطنية والعيش المشترك والسيادة والاستقلال. وهذه الحملات تسيء الى مطلقيها ولن تؤثر على البطريركية المارونية”.

واعتبر كنعان ” أن البطريرك قلق جداً من عملية استدراج لبنان للحرب وقد تكون مواقفه متشددة انطلاقاً من الخوف من التبعات التي لا قدرة للبنان على تحمّلها، وهو هم موجود لدى شريحة واسعة من اللبنانيين. ولا يمكن تفسير الموقف الرافض للحرب بغير محلّه. وفي كل الأحوال، فالاختلاف بالرأي مشروع والتخوين مرفوض، وابواب بكركي مفتوحة للجميع”.

واعتبر كنعان ان “لا مصلحة لدى لبنان بالذهاب الى الحرب لاسيما أننا لم نخرج من الانهيار حتى اليوم”، مشيراً الى أن “الاستقرار السياسي يعطينا الريادة في محيطنا فاقتصادنا صغير ولم يكن يوماً اقتصاد حرب وطاقاتنا كبيرة وقدرتنا على النهوض ممكنة خلال سنوات قليلة، وطموحنا أن تكون لدينا موازنة باستثمار يصل الى 25% لا كما هو الحال اليوم”.

الموازنة

واعتبر كنعان أن “الموازنة كما عدّلت هي افضل الممكن وليست مثالية خصوصاً أنها تفتقد للرؤية الاقتصادية والاستثمارية . ولكننا جنّبنا لبنان بتعديلها والغاء عدد كبير من موادها كارثة ضرائبية واستحداث رسوم، وللحكومة نقول “مش هيك بتنعمل الموازنات في المرة المقبلة”.

ولفت كنعان الى “تعديل ٧٣ مادة في مشروع الحكومة والغاء ٤٦ مادة، كانت تتعلّق باستحداث ضرائب ورسوم جديدة. وما أقرّه مجلس النواب، وحّد المعايير في تعديل الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات والغرامات وفقاً لمؤشر التضخم وانهيار العملة الوطنية بعدما كان الاقتراح بتعديلها بصورة عشوائية لا تراعي الأوضاع الاقتصادية السائدة”.

ورداً على سؤال قال كنعان “لا أتحمّل مسؤولية ما ليس من صنعي. فمادة الضريبة أو الغرامة على الدعم التي “قامت شركات النفط قيامتهم عليها” لم تمر بلجنة المال وطرحت من قبل بعض الزملاء في اللحظة الأخيرة أثناء الجلسة التشريعية وهذه المادة كانت تتطلّب المزيد من الدرس قبل السير بها. واليوم، المطلوب الهدوء والعودة الى محاضر مجلس النواب ومنها إلى المؤسسات، والتعاطي بمسؤولية لأن ما يحصل يدفع ثمنه كالعادة الناس وحدهم والاقتصاد على حد سواء”.

وعن الحسابات المالية للدولة اللبنانية، قال كنعان: “أكرر ما قلته في جلسة الموازنة أن “دولة بلا حسابات هي دولة بلا ذمة وبلا شرف” والتسوية على الحسابات المالية لم تحصل وابراء ذمة الحكومات المتعاقبة لم تحصل حتى اليوم والملف لا يزال مفتوحاً لأننا ناضلنا في لجنة المال طيلة السنوات الماضية لمنع التسوية على المال العام والسؤال يجب أن يوجّه الى ديوان المحاسبة لماذا لم يصدر قراره بعد بالملف الذي أحلناه اليه ب27 مليار دولار من الأموال التي انفقت ولم يعرف مصيرها حتى اليوم”.

وعن القطاع العام، قال كنعان ” سأبقى أرفع الصوت لانصاف القطاع العام بإدارييه وعسكره وأساتذته إذ لا يجوز ولا يعقل أن يستمر هدر حقوق القطاع العام وأن تكون رواتبه على الـ1500 بينما بعض الضرائب التي ينتج المكلفين بها بالدولار الفعلي، تُحصل على ال89000″.

وأكد كنعان أن “لا يجب ان يكون هناك سلفات خزينة عشوائية بعد اليوم لأننا أوقفنا هذه المخالفة التي وصلت في العام 2023 وحده الى 80 ألف مليار، وأي حاجة لإنفاق اضافي يتطلب من الحكومة الذهاب الى مجلس النواب بطلب فتح اعتماد إضافي وفق الأصول والقانون”.

الإصلاحات وسعر الصرف

وأشار كنعان الى ان “واحداً من أهم الاصلاحات البنيوية التي أرسيناها في الموازنة هي تعديل النص المتعلق بإجازة الاقتراض وحصرها بداية بالعجز المقدر في الموازنة وإلغاؤها لاحقاً بعد اقرار المالية بزيادة إراداتها لأن هذه الإجازة، قبل تعديل سقف الاقتراض، كانت تكلّف الخزينة ما لا يقل عن ٣٠٠٠ مليار ليرة من فوائد على سندات الخزينة سنوياً لا حاجة لإصدارها، وتزيد من الأزمة المالية”.

وجدد كنعان تأكيد أن “الضرائب ليس مكانها الموازنة”، مذكّراً في هذا السياق “بالمادتين ٨١ و٨٢ المخصصتين من قبل المشترع في الدستور تؤكدان ضرورة اتيان الضرائب بمشروع خاص وشامل مع خلفيته وخدماته لا كما فعلت الحكومة في مشروع الموازنة المحال الى البرلمان”.

وعن سعر الصرف قال كنعان “لا علاقة لمجلس النواب بذلك، فتحديد سعر الصرف من صلاحية مصرف لبنان بالتنسيق مع وزارة المال. والحاكم بالإنابة رجل قانون ويعلم ذلك وكان يعتقد أن توحيد سعر الصرف في الموازنة قد يساعده على تحديد سعر الصرف المعتمد من مصرف لبنان. ولكن لا سعر صرف واحد في الموازنة، فرواتب القطاع العام على ال1500، والايرادات الضريبية لمن ينتّج على سعر صرف السوق هي 89 ألف ليرة وغيرها لا يزال على ١٥ الف “.

واذا أشار كنعان الى أن “مشروع اعادة هيكلة المصارف لا يزال في الحكومة التي تستمر في نقاشاتها حوله”، اعتبر أن “من أهم القوانين المطلوبة اليوم هو قانون الانتظام المالي الذي يتعلّق بمعالجة وضع الودائع المصرفية. والمعالجة تتطلب جدّية، واعترافاً من الحكومة والمصارف بالمسؤولية ، للشروع بعملية استعادة الودائع وفق مدة زمنية محددة”.

وسأل كنعان”لماذا لم تكلّف الدولة حتى اليوم بعد 5 سنوات على الإنهيار شركة محايدة بالتدقيق في حسابات وموجودات المصارف للشروع بمعالجة فعلية لاسترداد الودائع؟”.

جمود سياسي في انتظار الحريري

0

رغم التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب ضد حزب الله، خفّضت الولايات المتحدة مستوى التحذير من السفر إلى لبنان من درجة «عدم السفر» إلى «إعادة النظر»، بحسب بيان منشور على الموقع الإلكتروني لمكتب الشؤون القنصلية في الخارجية الأميركية. ويقول البيان إنه «جرى تحديث قرار السفر بخفضه إلى المستوى الثالث، الذي يطلب إعادة النظر في السفر»، مع تحديد للمناطق المحظورة زيارتها وهي: القرى الجنوبية، والحدود اللبنانية – السورية وتجمّعات اللاجئين بسبب احتمال وقوع اشتباكات مسلّحة، علماً أن وزارة الخارجية الأميركية، سبقَ أن رفعت مستوى التحذير طيلة الأشهر الثلاثة الماضية وطالبت بعدم زيارة لبنان.البيان المنشور على موقع السفارة الأميركية في بيروت، أكّد أنه «يجب على المواطنين الأميركيين في لبنان أن يكونوا على دراية بمخاطر البقاء في البلاد وأن يراجعوا خططهم الأمنية الشخصية، وأن وزارة الخارجية تعتبر أن التهديد الذي يتعرّض له موظفو الحكومة الأميركية في بيروت خطير بما يكفي لمطالبتهم بالعيش والعمل في ظل إجراءات أمنية مشدّدة، فيما تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في لبنان، بينما لا تستطيع الحكومة اللبنانية ضمان حماية المواطنين الأميركيين من اندلاع أعمال العنف والصراع المسلح بشكل مفاجئ».

من جهة أخرى تقاطعت المعلومات حول اجتماع سفراء اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على «صعوبة تحقيقها أي اختراق في الملف الرئاسي»، خصوصاً أن «موقفهم الموحّد لم يتجاوز سقف التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس وفصل المسار الرئاسي عن التطورات في غزة والحرب في الجنوب والمواصفات والمعايير الواجب اتّباعها». وكشفت مصادر مطّلعة أن «السفراء الخمسة للجنة لن تكون لهم أي مواعيد أخرى في الفترة المقبلة، لكنهم أكّدوا أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت قريباً»، بينما غادر السفير السعودي وليد البخاري بيروت متوجّهاً إلى الرياض لـ«وضع المسؤولين في بلاده في أجواء المشاورات التي حصلت في بيروت». كذلك توجّه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ملحم رياشي وعضو كتلة نواب اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور إلى الرياض للقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، علماً أن لا رابط بين الزيارتين، وبحسب معلومات «الأخبار» فإن «أبو فاعور والرياشي طلبا الموعد منذ تشرين الثاني الماضي، وتأتي زيارتهما في إطار استكشاف أي جديد في الموقف السعودي تجاه الملف اللبناني»، مع أن مصادر سياسية بارزة أشارت إلى أن «المملكة لا تزال تؤكد أن الساحة اللبنانية ليست ضمن أولوياتها».

وعشية عودة رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري إلى لبنان للمشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تكثر الإيحاءات عن «بداية عودته إلى نشاطه السياسي تدريجياً»، وأن برنامجه لن يقتصر على زيارة الضريح، بل ستكون له استقبالات وحشد شعبي يطالب بعودته إلى المشهد. ورغم نفي قيادات في تيار «المستقبل» هذا الأمر بما يتعارض مع التحضيرات التي يقومون بها، كان لافتاً البيان الصادر عن الخارجيّة الروسيّة حول اجتماع الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، نائب وزير الخارجيّة ميخائيل بوغدانوف بجورج شعبان المبعوث الخاصّ للرئيس الحريري»، وقال البيان إن «شعبان عرض خلال اللقاء رؤية الحريري وتصوّره إزاء تطوّر الأحداث في لبنان ولا سيما مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وهذه هي المرة الأولى منذ انسحاب الحريري وتعليق عمله السياسي، يصدر عنه خبر يشير إلى اهتمامه بالملفات السياسية أو يُنقل عنه موقفٌ علني، علماً أن بعض المحيطين به يتحدّثون أنه أصبح أخيراً أكثر تفاعلاً بعدما كان يمتنع سابقاً عن الرد على الاتصالات أو عقد لقاءات مع مسؤولين في تياره.

أمرٌ لافت داخل “التيار”

0

لوحظَ أنّ بعض النواب القريبين من “التيار الوطني الحر” قد ابتعدوا عنه حالياً، كما أن نشاطهم السياسي تراجع أيضاً وسط الكثير من التساؤلات المطروحة بشأن تحالفهم مع “التيار”.

تقول مصادر مطلعة على أجواء “التيار” إنّ هناك تباينات في بعض وجهات النظر بشأن ملفات سياسية عديدة، حيث طرحت بعض الأطراف اشكالية مُضي “التيار” في الحملة المضادة التي أطلقها قبل أكثر من عام ضد أطراف أساسية في البلد.

اللافت أنه خلال الآونة الأخيرة وتحديداً خلال جلسات مناقشة الموازنة، لوحظ أن بعض النواب “المستقلين” عن “التيار” لكنهم يتحالفون معه، قد غابوا لأسباب غير معروفة، في وقتٍ تُرجح فيه بعض المصادر أن يكون هذا الأمر قد حصل بالإتفاق ضمن “الكتلة” من غير أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بإشكالية ما.

جعجع: حزب الله هو أكبر مشكلة يواجهها لبنان

0

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان حكومة تصريف الاعمال تكون في الظروف الطبيعية لا بظروف الحرب، الا انها اليوم مجبرة على تحمل المسؤولية فهي تقع على عاتقها وكان يفترض منها ان ترفع الصوت منذ البداية وتفسر لنا ما يحدث، ولكنها لاذت بالصمت فوصلنا الى هنا”،

واضاف ضمن برنامج “صار الوقت” عبر الـMTV: “لا اعرف إن كان الرئيس نجيب ميقاتي مدركاً لخطورة موقفه فهو ليس من حقه تقديم اوراق اعتماد على حساب مصير لبنان واللبنانيين، لذا على الحكومة اتخاذ الموقف المناسب.

ردا على سؤال، أجاب جعجع: “حين كنا نشهد أحداثا أمنية ويطلب من الجيش التدخل، كان يقال ان تدخل الجيش يؤدي الى انقسامه الى حين تبوّء العماد جوزيف عون قيادة الجيش عندها اندثرت هذه النظرية، وأنا مؤمن بسياسة العماد عون الداخلية.”

وأعلن انه “لو كان لـ”القوات” وزراء في الحكومة لطالبوا بتنفيذ القرار 1701 الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني وحده في الجنوب، اذ اننا لا نريد ضربة كف في لبنان ولسنا مع التنازل عن “ربع حبة تراب”حيث يمكث حزب الله الآن ، لذا على من يتمتع بالصلاحية ان يستخدمها ويتحدث عن الأمور كما هي.

أردف: “الوقائع تشير الى احتمال الحرب بنسبة كبيرة، والسؤال المطروح، أين المشكلة بانتشار الجيش في المواقع المتواجد فيها حزب الله اليوم؟ الأمر الذي يقلّص من امكانية نشوب الحرب، فمن غير المنطق زج لبنان في آتون الخطر، ولا سيما ان جيشه يحافظ على الحدود أكثر من “الحزب“. اما عدم حصول ذلك، فيعود الى رغبة ايران في الحفاظ على خطوط تماس مع اسرائيل.”

ولجهة فسح المجال امام اسرائيل لشن حرب على لبنان، جدد جعجع التأكيد ان “ما يقوم به حزب الله لا يخدم القضية الفلسطينية بليعرض لبنان للخطر فقط من أجل تأمين ايران موقعها في الشرق الاوسط.

واذ لفت الى انه “هناك الحرب والطريق للحرب، وهذه الاخيرة عمرها في لبنان 30 سنة ومن ذلك الحين، نصرخ ونضيء عن عامل مفجر” اسمه حزب الله“”، ذكر جعجع ان “السبب الابرز لحل القوات اللبنانيةكان مطالبتها الواضحة لتجنيب لبنان الويلات.

استطرد: “حركة 14 آذار لم تألُ جهدا من أجل قيام الدولة وكانت النتيجة: عدد كبير شهداء، وللاسف “فرطت” 14 أذار على اثر الاغتيالات والضربات المتتالية، فاين اصبح شعار لبنان أولا الذي كان حقيقيا واساسيا عند طرحه؟ نحن كمعارضة لم نترك شيئاً منذ 30 سنة إلا وفعلناه رغم اننا لا نخدم اي أجندة دولية و”لا يستثمر أحد فينا، في الوقت الذي اعطت فيه ايران بين 60 و100 لـحزب الله.

تابع: “هناك قسما من اللبنانيين يخاف من الحزب ولا يريد مواجهتهفيما هناك قسم آخر لا يبغى الاصطفافات اما فئة أخرى من أكلة الجبنة فتحالفت معه، بينما نتابع نحن المسيرة ونبذل كل الجهود ونعمل على قدر الوكالة التي منحنا اياها الشعب. كما اعطى سوانا ايضا وكالة استفاد منها حزب الله” وليس لأنه “سبع البارومبو”. نحن الفريق الذي دفع الثمن الأكثر لقيام الدولة منذ التسعينات، وبعد كل هذه التضحيات، لم تقم الدولة ولا مؤشرات على قيامها. الانتخابات النيابية الأخيرة كانت المحطة الاساسية، وصحيح انها شهدت تحسنا لكنه لم يكن كافيا، لأنه وباختصار تركيبة الدولة غير شغالة“، رغم اننا بذلنا جهدا لتحقيق ذلك، لكن لا امل و“لا حياة لمن تنادي” من هنا يجبالتفكير بتركيبة اخرى.

وسأل: “هل من المعقول اننا لم ننتخب حتى الآن رئيساً للجمهورية؟ ولنسلم جدلا ان العجيبة حدثت وانتخبنا رئيسا، عندها سنحتاج لأشهر من أجل اختيار رئيس للحكومة العتيدة، وفي حال اخترنا، ما هو شكل الحكومة؟ أستكون حكومة وحدة وطنية؟ وشغل رح يطلع منها. هذه هي تركيبة البلد الحالية، كل استحقاق “بدو قصة طويلة عريضة”، وبالتالي هل سنستمر على هذا المنوال؟”.

“رئيس القوات” اوضح ان “كثرا لم يرغبوا بالتمديد لقائد الجيش لكننا ساهمنا في ذلك ونجحنا، كما ان محور الممانعة كان يريد رئيساً على هواه ما لم يحققه حتى الآن، اي صحيح اننا لا نستطيع القيام بكل ما نريده لكننا موجودون ونثابر“، متسائلا عن سبب العرقلة في التمديد لقائد الجيش في ظل هذه المرحلة الدقيقة، وعازيا السبب الى التركيبة الحالية غير الجيدة والتي يجب اعادة النظر بها. من هنا، أكد جعجع جدية طرحه الذي سيُناقشه مع الأفرقاء الجديين في البلد لا مع فرقاء السعدنة.

ردا على سؤال، لفت الى ان “منطق عهد الوصاية ما زال سائداً لدىالبعض، ولكن نحن كمسيحيين لا طلعنا ولا نزلنا“، بل لم نتغيّر من الف سنة وهكذا سنبقى”.

واذ رأى ان “المشاركة في الحوار قد يكون ممتعا ولكن ليس من الضروري ان يصب في الاتجاه المطلوب اذ انه يتطلب عقولا جديدة ومنفتحة“، لفت “رئيس القوات” الى ان “كل الأمور مرتبطة ببعضها وما يحدث في غزة سيحدد ميزان قوى جديد على مستوى المنطقة، لكن الامور تحتاج الى نضوج فيما الحقيقة ان “التقليد” هو الغالب في لبنان والامور تحتاج الى وقت لاقناع الجميع بأن المصلحة العامة تتطلب اعادة النظر بالتركيبة الحالية“. واوضح ان “القوى الوطنية المحلية تحدد الامور في لبنان، بغض النظر عن الاتفاق الاقليمي الذي قد يتم التوصل اليه، ولا سيما في ظل وجود قوى المعارضة وتكتل الجمهورية القوية“.

ولفت الى أن موقف “”القوات” من حزب الله معلوم في أيام السلم والحرب، ولا سيما انه منذ 30 سنة حتى اليوم أعاق قيام دولة فعلية وزجّ الخطر تحت الخطر، الا ان هذا الأمر شيء والحرب شيء آخر“. واذ رأى أنه “من واجب “حزب الله” المواجهة بالسياسة لا بسواها، اعرب جعجع عدم تمنيه الحرب ولكنه يخشاها، باعتبار انها ستكون حرباً مدمرة.

كما اشار إلى أن “”حزب الله وايران انخرطا في الحرب الى اقصى حد يناسبهما، لأن الحزب له مصلحة وطنية عليا لا علاقة لها بلبنانوشعبه إنما بالأمة في طهران، كما انه لم يذهب ابعد في هذه الحرب فهو لا قدرة له عليها، اما بالنسبة لإيران فهي اسخدمت كلّ عملائها في “حرب غزة” وماذا بقي مما يمكن ان تفعله اذا؟”

وجدد التأكيد ان “أقصى ما يمكن ان يفعله الحزب” تشكيل خطر كبير على لبنان من دون تقديم أيِّ خدمة لغزة، ولنفترض أنه لم يقم بما يقوم به، فعندها ماذا سيحدث أكثر في غزة؟ هل بقي حجر على حجر؟ هل بقي انسان ولم يتأذَ؟“.

اضاف: “حركة حماس حضرت عمليَّتها جيداً قبل تنفيذها، وهذا سبب عدم القضاء عليها من قبل اسرائيل، الى جانب عدم وضوح مدى ارادة الأخيرة بالقضاء على “الحركة” حتى الآن“.

“رئيس القوات” الذي رأى أن حزب الله” مرفوض بحد ذاته، عربيا، اقليميا ودوليا وهو يعكزفي مكان ما على القضية الفلسطينية، اعتبر ان كثرا من العرب كان باستطاعتهم اتخاذ موقف أفضل، لكنهم لم يفعلوا نتيجة انخراط الحزب وسواه.

تابع: “كان يمكن ألا ينخرط “حزب الله في هذه الحرب كما فعلت مصر والاردن ودول الخليج وايران، وبالتالي خطوة “الحزب” تندرج في اطار الحفاظ على علة وجوده ولو انه يورّط لبنان بأسره ويربط اسمه بالقضية الفلسطينية ما يضرهى ولا يفيده. “حزب الله حاضر منذ 15 سنة وهو يتمرجل” بأن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت وتخاف من ردة فعله، في الوقت الذي حدث كل ما حدث، ما يثبت ان قوله ذرٌّللرماد في العيون، فهو منتشر في الجنوب بشكل كبير ويسقط له شهداء يوميا، وهنا أقول شهداء حفاظاً على رهبة الموت.

ورد جعجع على من يسأل “أين “القوات” من حرب غزة” بالقول: “أين مصر وكل دول الخليج وأميركا من حرب غزة وهي حرب كبيرة جداً. فنحن لا يمكن بالنسبة لنا إلا متابعة هذه الحرب لنرى ما سيحدث لا أكثر ولا أقل”.

اما عن وضعية القوات في دعم أبناء قرى الجنوب، فقال: “في كل قرية هناك مركز لـ”القوات اللبنانية” وهو على تواصل مباشر مع الناس، وبدوري اطلع من المسؤولين القواتيين على اوضاع الأهالي في الجنوب. اننا نتابع وضع المناطق قدر المستطاع، اذ اننا لسنا الدولة التي تجمع الضرائب، بل نحن حزب نقف الى جانب شعبنا من خلال بعض المساعدات التي نجمعها لتأمين الملحة، الى جانب بعض الجمعيات التي تساعد ايضا. لا نظلم أحداً عندما نطلب ممن بدأ بالحرب اي “حزب الله” التعويض على الأهالي وتحمل المسؤولية، كون الدولة تقوم بهذه الخطوة في حال اتخذت هي هذا القرار”.

وحين سئل عن حادثة اغتيال الياس الحصروني، اشار الى ان هذا الملف عزيز عليه شخصيا، انطلاقا من المعرفة الطويلة وتضحيات الشهيد الحصروني واهالي عين ابل.

وعن موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فعلّق جعجع: “إذا متكلين على موقف صديقنا وليد جنبلاط بانتخاب فرنجية “حرير رح يلبسوا”.

بالنسبة لامتناع “القوات” من دعم رئيس التيار الوطني الحر جبرانباسيل لرئاسة الجمهورية كما دعمت الرئيس السابق ميشال عون، فقال: “الانسان يتعلم من مرة واحدة والمقاربة مختلفة بالنسبة إلينا تماماً”.

ولجهة ان “القواتلا تريد رئيسا يستفز حزب الله، أجاب: ““شو بدنا برئيس لا يستفز حزب الله“”.

واعتبر ان “بعض أوساط حزب الله تحدثت عن تسويات ومقايضات لرغبته بانتخاب رئيسيحمي ظهر وبطن المقاومة“، كاشفا ان هذا الموضوع مطروح من قبل أوساط “الحزب” فقط لا من الموفدين الدوليين“، ومضيفا ان “رئاسة الجمهورية ليست أمراً للتسلية، فلكل مسألة ظروفها واسبابها و”الحزب” بات أكثر تشدداً في ظل الظروف الحاصلة في المنطقة. واشار الى ان “الدليل على ذلك ان سفراء الخماسية كانوا يحضرون لجولة عنوانها ترك فرنجية وأزعور والتوجه الى حل وسط، الا ان الجولة “ماتت” قبل ان تبدأ، انطلاقاً من الأجوبة التي سمعوها من “حزب الله” والرئيس نبيه بري، فضلا عن ان المبعوث القطري يجول في محاولة لاقناع فريق الممانعة بمرشح ثالث“. وفي هذا الصدد، علق جعجع: “لا اي مرشح ثالث إنما رئيس جدي.

اضاف: “الهدف من انتخابات رئاسة الجمهورية التقريب خطوة نحو الأمام. لذا يجب تحديد ما يمكن للرئيس الجديد فعله انطلاقاً من موقف القوى التي دعمته واتكأ عليها. إن وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة يعني سيحكم باسم الممانعة التي ستختار له حليفا مسيحيا وهو جبران باسيل بغض النظر عن “خنفشرياتهم”، خصوصا انها تقود معركته منذ سنة ونصف السنة،فالكلمة الاساسية ستكون لها في عهده”.

ردا على سؤال، ذكّر ان “الحوارات خيضت مرات عديدة ولم تنجح لغياب  الوضوح والحسم في الموقف، فكلها لم تأت بأي نتيجة ووصل بعدها البلد الى هذا الوضع الكارثي، اذ ان الحوار الجدي شبيه بذاك الذي حصل في مصالحة الجبل التاريخية.

اما عن عدم خوضه الحوار مع فرنجية للاتفاق حول الموضوع الرئاسي، فاجاب: “”رئيس المردة” الذي رشحه بري بليلة ما فيا ضو قمر” يدعم “حزب الله” و”حركة أمل” ترشيحه، وهو المؤمن بان لا قيامة للبنان الا بالعلاقة مع النظام السوري، في وقت نعتبر ان سوريا اكثر من أضرّ بلبنان“.

ردا على سؤال، ذكّر ان “القوات اللبنانية و”الكتائب” تبقيان في خط الدفاع نفسه رغم بعض الاختلاف بوجهات النظر وشو ما كان يكون سنبقى جمهورية واحدة”.

وحين سئل عن سبب عدم مطالبته بالفدرالية، قال: “صحيح أن المشاكل متداخلة ببعضها البعض لكن الأمور مرهونة بأوقاتها، والفدرالية تغيير جدي يتطلب الاتفاق مع كل الفرقاء ولا يمكن طرحها لمجرد الطرح، فالفرق شاسع بين طرح الأمر وطرحه للوصول إليه”.

تابع: “اللامركزية الإدارية ليست تقسيم، وبالنسبة الينا، لبنان في حدوده المتعارف عليها هكذا كان وهكذا سيبقى. ففي خضم كل التعقيدات لن نتفرج على ابننا، المواطن اللبناني، يتألم، لذا بدأنا درس الملفات، بشكل مفصل، لإيجاد حلول ناجعة لكل منها. فعلى سبيل المثال، كلفنا فريقا متخصصا لدراسة ملف الكهرباء كي نجد الحل المناسب له ومحاولة تمريره، فمن غير المقبول بعد كل هذه السنوات ان نبقى بلا كهرباء. والآن إذا استطعنا ايجاد حل لهذه المسألة ووافقت عليها التركيبة الحالية، امر جيد، وإن رفضت سنجد حلاً آخرا، وهكذا دواليك، من ملف الى آخر“.

جعجع الذي رفض تأجيل الانتخابات البلدية والتمديد للمجالس الحالية، اعرب عن موقف “القوات” في ملف النزوح السوري الواضح، مشيرا الى انها “تعمل مع السلطات المحلية في المناطق أي البلديات التي “شدت حالها” وبات الوضع طبيعي عندها، فالسوري الذي لديه اوراق نظامية يعمل اما من ليس لديه الاوراق فغير موجود“. وأمل من كل البلديات التصرف وفقا لتعميم وزير الداخلية لنتخلص من جزء كبير من مشكلة النزوح.

وفي سياق حديثه عن ملف “انفجار مرفأ بيروت”، أجاب: “منذ اللحظة الاولى طالبنا بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، وسررنا بتعيينالقاضي طارق البيطار، لكن “القضاء اللبناني هالقد بيطلع منو هلق”، وللأسف لم نفلح بتشكيل هذه اللجنة باعتبار ان دولاً كبيرة لا تريد ذلك لعدم الدخول في مواجهة مع إيران.

اما في الشأن المالي، فقال جعجع: “لا نعتبر الـ70 مليار فجوة وخسائر إنما ديون، واللبنانيون الذين وضعوا اموالهم في المصارف لا علاقة لهم لتحمّل المسؤولية. حلنا واضح وتقدم به النائب غسان حاصباني باسم تكتل “الجمهورية القوية” ويكمن في ادارة اصول الدولة ويتطلب انشاء صندوق فعلي لإدارة هذه الأصول، وعندها سيكون لدينا فائض وسوف تعيد الدولة ديونها للمصرف المركزي الذي بدوره يعيد اموال المودعين”.

عن الدور السعودي الغائب عن لبنان، رأى جعجع أننا “لسنا منسيين، فالسعوديون لم يتركوا لبنان، لكن اختلفت مقاربتهم عن السابق، فبعد ان كانوا يدعمون المرشح الرئاسي، ايا كان، باتوا اليوم يدعون الى انتخاب رئيس لمراقبة ادائه والتصرف على هذا الأساس”.

وردا على سؤال، اجاب جعجع: “آخر تجربة حدثت مع نواب الاعتدال الوطني” حين طرحوا موضوع مطار القليعات والرياق وحامات لكن صدهم يومها حزب الله ورفض المشروع ولكن يجب استئناف البحث به من جديد“.

افرام خلال مناقشة الموازنة أمام الجلس النيابيّ عرض مشاريع لإعادة أموال المودعين وزيادة الرواتب والحماية الاجتماعيّة.

0

قدّم النائب نعمة افرام مداخلة تقنيّة خلال مناقشة الموازنة أمام الجلس النيابيّ، عارضاً المشاكل الأساسيّة التي تواجه اللبنانيين، وراسماً أطر الحلول لها، في مشاريع تضاعف من مداخيل الدولة وتعزّز أكثر الحماية الاجتماعيّة .

في المعوّقات، تحدث افرام عن ثلاث قنابل موقوتة، تتمثّل في المعاناة القاسية على المواطنين منذ الانهيار، النزوح السوريّ، وانهيار مؤسّسات الدولة، فقال: بداية، كان يجب أن نكون مجتمعين اليوم لإنتخاب رئيس للجمهورية. هذه المسؤوليّة أوكلتها إلينا أجيال سبقتنا وهي سلّمتنا بلداً نراه اليوم ينهار ويزول أمام أعيننا.

نحن هنا اليوم لأنّ بين يدينا الأمانة الأخيرة، وهم المواطنون الذين يموتون ويعانون من جرّاء الانهيار منذ 4 سنوات، وأنفاسهم باتت معدومة في كلّ يوم نتأخرّ فيه عن إيجاد الحل.

يضاف الى هذا الواقع قنبلة موقوتة ثانية تتمثل في الوجود السوري في لبنان والتزايد الكبير في أعداد السوريين، حيث أنه هناك سنويّاً ما بين 60 الى 80 ألف طفل سوري يولدون في لبنان. ومع كل محبّتي وتضامني مع كلّ شخص سوريّ موجوع، كلّما تأخّرنا في معالجة هذه المشكلة، تفاقمت وباتت مرضاً يقتل هذا البلد.

أما المشكلة الثالثة التي دفعتنا إلى حضور هذه الجلسة، فهي مشاهدتنا مؤسّسات الدولة تنهار أمام أعيننا إلى غير رجعة.

الخطة الخمسيّة

إزاء هذه الوقائع المرّة، يجب أن ننظر إلى الموازنة الموجودة بين أيدينا اليوم ليس بشعبويّة إنّما بنظرة تقنيّة، وأن نخلق من اليوم فصاعداً زمن “الخطة الخمسية” التي يجب أن تضعها الحكومة ضمن موازنتها سنويّاًّ. في هذا الاطار، لا يجب أن نضيّع فرصة الاستفادة من الأزمات والكوارث لإحداث تغييرات وتعديلات جوهريّة، لأنّ الوجع يجب أن يولّد فرصاً، والانهيار الذي حصل في لبنان يجب أن يكون حافزاً لوضع عرفٍ جديد.

النقطة الأولى في هذا العرف يجب أن تكون الامتناع عن إنتاج موازنات فيها عجز، ونحن وصلنا إلى عجز بنسبة 10 في المئة من الناتج القوميّ بدأ بنسبة 1% وتابع بالتزايد ما أدّى الى الانفجار.

ومن الأمور الذي يجب أن نتعلّمها من الانهيار الذي حصل، هي ضرورة وضع خطة ورؤية للسنوات الخمس المقبلة. وتعلّمنا أيضاً أن الدولة غير كفوءة في إدارة أصولها، لذا يجب أن نبحث في كيفية إدارة الأصول اللبنانيّة بعيداً من التجاذبات السياسيّة والتي كانت في أساس الانفجار الماليّ. فعندما كانت مؤسّسات الدولة تخسر سنويّاً في قطاع الكهرباء، كانت تعمد إلى الاستدانة من البنك المركزّي أو القطاع الخاص بواسطة المصارف لتغطية هذا العجز، وهو ما أوصلنا إلى هذا الوضع.

شخصياًّ، سأصوّت لصالح هذه الموازنة بعد العمل الذي تمّ عليها، لأنها نقطة انطلاق يمكن البدء منها للعمل الجدّي. فموازنتنا كانت بـ15 مليار دولار قبل الانهيار، وتراجعت إلى أقل من مليار في السنوات الأخيرة .أما اليوم فالموازنة تلحظ 3،3 مليارات، ولو لدينا خطة خمسيّة أتمنى أن أراها تصل الى 10 مليار مع رؤية متكاملة.

أهمية هذه الموازنة اليوم أوّلاً أن حوالى 30% منها ذهبت إلى الشؤون الاجتماعيّة وهو موضوع عزيز جدّاً على قلبي. وثانياً انها أعطت 500 مليون دولار للرواتب رغم أنني أرى أن هذه النسبة لا تزال متدنّية ويمكننا أن نرفع الرواتب من 7 الى 10 أضعاف من خلال زيادة 200 مليون دولار، ولديّ خطة لذلك.

الأمر الثالث تخصيص 10% اي حوالى 300 مليون دولار توظيفات وصيانة وهي نسبة قليلة ولكن هذا المتوفر.

التعزيز بمداخيل أضافية

بالنسبة إلى كيفيّة تعزيز الخزينة بمداخيل إضافيّة، لتصرف على النواحي الذي تعزّز الوضع الحياتيّ والمعيشي للمواطنين من العاملين في القطاع العام والأسر الفقيرة، تجدر الملاحظة أنّه وللأسف، عُدنا بعد الانهيار المالي إلى ما كنّا عليه قبله من ناحية الاستيراد، حيث أننا نستورد بقيمة 19 مليار دولار، أي أننا بلد استهلاكي بامتياز، فيما يجب أن نحوّلها إلى إنتاجية.

الملفت أنّه من أصل الواردات التي تصل الى 19 مليار دولار ، هناك 8.5 مليار غير خاضعة لضريبة TVA بينما الـ 10 مليار التي تخضع للـTVA تأتي بايرادات مليار دولار. كان يجب أن تحصّل أكثر من 1.8 مليار دولار أي هناك 800 مليون دولار ضائعة اليوم، وهو مؤشر لحجم الاقتصاد غير الشرعيّ في لبنان.

حان الوقت حتى تعالج الموازنة وضع موظفي الدولة والأسر الفقيرة في لبنان، وذلك قد يحصل من خلال فرض الـTVA على الـ8.5 مليار دولار التي تدخل لبنان وهي معفيّة من الضرائب.

السوريون يستهلكون في لبنان ولا يدفعون الضرائب، وإذا وضعنا ضريبة نسبتها 5 % على المواد المستهلكة يمكن أن نحصّل من النازحين السوريين 800 مليون دولار جديدة، وهذا المبلغ نستعمل نصفه لندفعه إلى الأسر اللبنانيّة الأكثر فقراً بتزويد بطاقة أمان بمبلغ كبير، فندفع أكثر من 300 دولار شهرياًّ لكلّ عائلة محتاجة.

من ناحية أخرى، هناك المولّدات التي تنتج سنويّاً بقيمة 6 مليار دولار. هناك حوالي 2600 مولد يعمل ما يقارب 15 ساعة في اليوم، لأنّ شركة كهرباء لبنان تؤمّن 4 ساعات فقط، وفي حال افترضنا ان المنازل كافة تعتمد على الطاقة الشمسيّة، فهذه تؤمن 5 ساعات إضافيّة، فتصبح قيمة البيع لدى أصحاب المولّدات 6 مليار دولار من دون دفع أيّ ضرائب على هذا المبلغ. فالضريبة اليوم هي فقط مليونين ونصف دولار، لأنّ الموازنة فرضت ضريبة عليها بقيمة دولار على الـKVA الواحد ؟! أقترح أن نضع عليها بدل الدولار الواحد عشرة دولارات، وبهذه الطريقة نحقّق مكاسب تصل إلى 26 مليون دولار هذه السنة، وفي الموازنة القادمة نضع عليها 5% ضريبة على المبلغ المباع ونحصل 300 مليون دولار أخرى.

صندوق تثمير أصول الدولة

افرام أشار الى وجوب الإنتهاء من خطة التعافي المالي، من خلال إنشاء صندوق تثمير أصول الدولة اللبنانيّة التي لم تحسن الدولة استثمارها، وأن نقوم بثورة مالية من خلال بعض مؤسّساتها التي يمكن أن تحقق أرباحاً عالية.

من المشاريع التي يمكن تنفيذها هي إنشاء جزر في لبنان على مساحة لا تتعدى المليوني متر من دون المساس بالشاطئ، والتي قد تدرّ 50 مليار دولار على الاقتصاد خلال 10 سنوات. وهي أموال تذهب إلى صندوق تثمير الأصول، ومن خلالها يمكننا أن نعيد أموال المودعين.

استعادة أموال المودعين

في تثمير الأصول نستطيع أن نصيب ثلاثة عصافير في حجر واحد: أولاً إعادة أموال المودعين، ثانياً رفع مستوى الخدمات للمواطنين وثالثاً إبعاد السياسة عن إدارة الدولة اللبنانية.

التفتيش المركزي يجب أن يكون حجر الزاوية من أجل الإنطلاق نحو حكومة الكترونيّة ومن أجل تطوير الإدارة في لبنان، ضمن معايير وضوابط واضحة ودقيقة.

حرام هذه الأزمة التي قضت على طموح أجيال في لبنان، حرام أن تذهب سدى دون أن نتعلّم منها.يجب أن نكوّن من الانهيار أمثولات نضعها على شكل قوانين، لنتفادى تكراره مرة أخرى.

التوصيات:

في الختام، رفع النائب افرام خلاصة توصياته للموازنة على الشكل التالي:

 التفتيش المركزيّ هو حجر الزاوية نحو حكومة الكترونيّة وإدارة حديثة.

 وضع ضريبة TVA 5% على المواد المعفاة اليوم، التي يمكن أن تحصّل من النازحين السوريين800 مليون دولار.

 إضافة ضريبة 10 دولار للـKVA على المولّدات لتؤمّن مكاسب تصل إلى 26 مليون دولار هذه السنة. وفي الموازنة القادمة نضع عليها 5% ضريبة على البيع ونحصّل 300 مليون دولار أخرى.

 إستعمال قسم من العائدات الإضافيّة السابقة لتمويل رفع رواتب القطاع العام من 7 الى 10 أضعاف، والقسم الآخر لدعم بطاقة أمان للمواطن بـ300 دولار لكلّ عائلة لبنانيّة محتاجة.

 وضع صندوق تثمير الأصول في صميم خطة التعافي المالي.

 إعداد رؤية الموازنة الخمسيّة من قبل الحكومة.

باسيل لبرّي: دولة الرئيس “ما في أشطر منك”

0

قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في الجلسة المسائية لمناقشة موازنة 2024 في المجلس النياب ان الحكومة أقرت موازنة كارثية من دون أي رؤية  ولا خلاف على مبدأ إقرار الموازنة إنما الخلاف على صلاحية الجهة التي أحالت القانون بمرسوم مخالف.

وأضاف باسيل: منذ سنة 2014 مشينا بتشريع الضرورة كي لا نشرع بشكل عادي وسط غياب رئيس الجمهورية وقلنا من الأول إذا هناك أي شيء طارئ وضروري يجب أن يتم اللجوء إلى المراسيم الجوالة، أما أن تتحول الجلسات إلى بنود طبيعية فهنا ليس هناك أي التزام بالطارئ والضروري، وهذا يدل على خلفية السيطرة والغلبة السياسية، وهذا ما يحصل بالانتخابات الرئاسية.

وأكد باسيل: “وسط ما نعانيه ما هو المقصود عدم انتخاب رئيس للجمهورية والتطبيع للفراغ، وكأن عدم وجود رئيس للجمهورية هو تفصيل عادي.. هذا هو تهديد للدولة اللبنانية بأخطر مرحلة تمر به المنطقة،  بوقت سوريا حافظت على دولتها، والشعب الفلسطيني يستشهد من أجل الدولة نحن نقوم بتهديد دولتنا وعدم وجود رئيس جمهورية جريمة ليس بحق المسيحيين فقط إنما بحق كل اللبنانيين”.

وأشار باسيل إلى أنه: “لا نستطيع أن نخضع لهذه العقلية ولا أن نكون جزءًا منها، وسنتصدى لهذا الأمر، ونحن نطالب باحترام الطائف وحمايته وتطويره، ونعارض عقلية تستفرد بالحكم من دون دستور، وتحول الشغور الرئاسي إلى شغور إداري ويفكر البعض أن يتم تعيين موظفين فئة أولى من دون رئيس جمهورية وسط حكومة تصريف أعمال، فهل هذه هي الشراكة ومنطوق وروحية الطائف وكيف يمكن بعد 52 شهر أن لا يقرّ قانون الكابيتال كونترول”.

وهنا قاطع بري باسيل ليقول له:” أنت الذي قاطعت جلسة الكابيتال كونترول”.

فردّ باسيل:” دولة الرئيس “أنت ما في أشطر منك” تعلم أنّك عندما تريدنا أن نحضر تضع القانون الضروري لنأتي”.ودولة الرئيس لماذا تعتبر نفسك مسؤولاً عن كل شيء؟ علماً أن ملائكتك موجودة في كل مكان”.

بالفيديو: مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب.. برّي لأحد النواب “ما رح أعملك بَطَل وطلّعك”

0

انعقدت الهيئة العامة لمجلس النواب قبل الظهر، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، لدرس وإقرار مشروع الموازنة العامة عن العام 2024، بعدما عدّلت لجنة المال والموازنة المشروع الحكومي جذرياً.

وتغيب بعذر النواب أحمد الخير، ستريدا جعجع، وطوني فرنجية.

وطلب نحو 40 نائباً الكلام .

وفي التفاصيل تناولت التعديلات 87 مادة من أصل 133، فألغت 46 وعدّلت 73، وأقرت 14 مادة كما وردت في المشروع، أي أنّ التعديل والإلغاء شملا 90% من المشروع الذي قدّمته وزارة المالية.

بدأت الجلسة  بسجال بين النائب ملحم خلف ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد رفض الاخير إعطاء الكلام “بالدستور” لخلف للحديث عن استحالة التشريع بغياب رئيس.

وقال له بري: “ما رح أعملك بطل وطلعك برا القاعة”. وقال خلف الذي انحسب من القاعة: أطلب الشّروع فوراً في انتخاب رئيس للجمهورية والتعطيل المتعمّد انقلاب على الجمهورية وعلى سيادة القانون والدستور والاستمرار في جلسة الموازنة بمثابة انقلاب على النظام ولن أقبل بالمشاركة فيه والاستمرار بهذا النهج سيسقط الجمهورية على رؤوس الجميع وإذا لن ننتخب رئيساً سأخرج كبطل من المجلس لأنني لن أخالف الدستور.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MTV Lebanon News (@mtvlebanon.news)

كما وقعت مشادة في بداية الجلسة  بين النائب علي حسن خليل والنائب فراس حمدان، وقد وصفه خليل بالتافه: وقال له: “إنتو قرطة مافيات”، في إشارة إلى نواب التغيير: ليعلو الصراخ والهرج والمرج في القاعة.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MTV Lebanon News (@mtvlebanon.news)

كنعان: في مستهل الجلسة،  تحدث رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان فقال: “لحظت لجنة المال والموازنة غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية وتميّزه بالعشوائية في استحداث الضرائب والرسوم وبالعشوائية في بعض الاعتمادات”.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MTV Lebanon News (@mtvlebanon.news)

وأوضح أن “لجنة المال ألغت مواد متعلّقة بتعديلات ضريبية واستحداث ضرائب ورسوم جديدة لمخالفتها الدستور وهدف الحكومة تأمين إيرادات إضافية للخزينة من دون مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقدرة الاقتصاد على التمويل وقدرة المواطنين على التحمّل”، مؤكدا أن ” الحكومة تجهل ما حصّلته من إيرادات تفصيلية خلال العامين 2022 و 2023 وتجهل ما حققته دولرة بعض الرسوم خلال العام 2022 ولاسيما رسوم المطارات والمرفأ وتجهل ما يمكن أن يوفره من إيرادات كل تعديل أجرته بموجب مواد مشروع الموازنة”.

ورأى أن “غياب الرؤية يتلازم مع غياب وحدة المعايير في التعديلات المقترحة على الرسوم القائمة فبعض الرسوم رفعت قيمتها 10 أضعاف كرسوم السير، ورفعت قيمة سواها 40 ضعفًا كبعض رسوم الطابع المالي، وتمّ رفع البعض الآخر 180 مرة كالرسوم على المواد الكحولية المنتجة محلياً”.

أضاف: “خلافاً لما قاله بعض الإعلام فلجنة المال لم تلغ المادة 58 من مشروع الموازنة التي تتعلق بكيفية تحصيل ضريبة 10% من ايرادات الأسهم والسندات والودائع الخاصة باللبنانيين في الخارج بل باتت المادة ٤٢ من المشروع المعدّل من اللجنة”.

تابع:”نفضنا الموازنة كما اتت من الحكومة وقمنا بإصلاحات جوهرية على صعيد المالية العامة. إن لجنة المال شطبت المادة العاشرة التي كانت تجيز تغطية فوائد القروض الإنمائية بعدما تبين مدى الزبائنية التي اكتنفت منح هذه القروض، وتفرد حاكم مصرف لبنان بتقريرها، وما أدرانا ما القروض المدعومة ومن استفاد منها”.

وشرح أن “لجنة المال  خصصت اعتمادًا بقيمة 10 آلاف مليار ليرة للأدوية السرطانية والمزمنة واعتمادًا بقيمة ألف مليار ليرة للانتخابات البلدية والاختيارية وعدّلت الاعتمادات الخاصة ببعض الإدارات حيث تبينت الحاجة إلى ذلك لاسيما ما خص نفقات التغذية والمحروقات السائلة لدى الأجهزة العسكرية والأمنية وسواها”.

ولفت إلى أن “الواردات بحسب كتاب رسمي من وزارة المال ارتفعت من ٢٧٧ الف مليار الى ٣٢٠ الف مليار أي بفارق أكثر من ٤٠ الف مليار”.

عدوان: بدوره، قال ررئيس لجنة “الادارة والعدل” النائب جورج عدوان خلال جلسة مناقشة مشروع الموازنة: ” نحن اليوم نناقش موازنة 2024، لكن أي نقاش جدي لا يستقيم من دون إستقرار يريده جميع اللبنانيين يتيح استعادة الدولة مقوماتها، وعن أي استقرار نتكلم وقرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة والبعض يربط مصلحة لبنان بمحور خارجي، والبعض الآخر ينتظر الخارج ليؤمن لنا رئيساً للجمهورية”.

أضاف:” لا نريد أن نربط مستقبلنا إلا بمصلحة وطننا أولاً وأخيراً ونحن لا نريد الخارج أيًا كان الخارج أن يقرر عنا في رئاسة الجمهورية. هل هم أدرى منا في مصلحة لبنان؟ نحن نريد أن تستعيد الدولة وحدها قرار الحرب والسلم، وبخلاف ذلك لا فائدة لموازنات وإصلاحات وقرارات تبقى كلها في مهب الريح”.

سأل:”كيف نقارب الموازنة اليوم بالطرق التقليدية وكأننا لم نشهد انهياراً نقدياً ومالياً واقتصادياً، وكأنه لم تحصل سرقة العصر في لبنان؟”. تابع:”حصلت سرقة العصر في لبنان، وهناك منظومة تتشارك مع حاكم المصرف المركزي السابق رياض سلامة المسؤولية في ما حصل. في كل الدول تحصل محاكمات ومحاسبة، إنما في لبنان لم يحصل أي شيء، بل أكثر يحضر سلامة جنازة أخيه بمواكبة أمنية من عشرات رجال الأمن”.

وقال:”غير صحيح أننا ننتظر قانون استقلالية القضاء في لبنان حتى نقوم بالمحاسبة والإصلاحات، إنما المشكلة “خلقية” موجودة في القضاء لا يحلها قانون”.

أضاف:”ندرس الموازنة والاستقرار مهدد أمنيًا واقتصاديًا وماليًا وكيانيًا بوجود ما يفوق المليوني سوري أي 33% من المقيمين، وحتى اليوم الحكومة لم تقم بأي خطوة جدية في اتجاه معالجة هذا الموضوع، تطبيقاً لمذكرة التفاهم الموقعة عام 2003 بين الأمن العام ومفوضية اللاجئين التي تؤكد أن لبنان ليس بلد لجوء، فيما تحاول بعض الدول إبقاءهم في لبنان خدمة لمصالحها”.

ولفت إلى أن “هناك مشكلة كبيرة في القضاء يجب معالجتها ولم نرَ إحالة أي قاضٍ على التفتيش في ملفّ رياض سلامة”، معتبرا أن ” هذه الموازنة استمرار للموازنات السابقة ولا تحمل أي استثمارات أو أي اصلاح ضريبي حقيقي، وتشكل الضريبة فيها على الدخل والأرباح ورؤوس الأموال اكثر من 7.2% مقابل 67% من السلع على الخدمات والرسوم على التجارة والجمارك وضريبة على القيمة المضافة ورسوم الاستهلاك، بمعنى آخر 67% تصيب عموم الناس ونسبة قليلة من المقتدرين”.

تابع:”ندرس مشروع موازنة من دون أن يكون هناك قطع حساب وطبعاً لم تنجز الحسابات ضمن المهلة المحددة، وأرقام الموازنة تغيرت حتى اللحظة الأخيرة، فيما وزارة المالية عاجزة عن تقديم أرقام مدققة ونهائية عن إيرادات ونفقات موازنات 2021 و2022 و2023، والأدهى والأخطر أن وزارة المال لا تملك الأرقام لأنها توقفت عن إدخالها منذ عام 2019 على النظام المالي للوزارة”.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MTV Lebanon News (@mtvlebanon.news)

السيد: واعتبر النائب جميل السيّد، خلال جلسة مناقشة الموازنة، “اننا في حالة استثنائية سريالية تفوق الوصف، ونتعاطى مع الحكومة اليوم بالصّراخ الإعلامي وهي تُفاوض نيابةً عن الدولة في غياب رئيس الجمهورية”. وقال: “هذه الموازنة تسعى إلى القرش من جَيب المواطن، ونحن جثّة على قارعة الطريق والدولة جثّة على طريق التحلل”.

بوصعب: أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، خلال جلسة مناقشة الموازنة، انه “من الصعب الخروج من الشعبوية والدخول على مصلحة المواطنين، فلو لم نناقش هذه الموازنة لكنا عدنا الى موازنة 2022”. وقال: “لجنة المال حاولت قدر المستطاع إجراء إصلاح في الموازنة وفُرِض على المجلس مناقشتها بمختلف العلل ولا صفر عجز فيها”، مشيرا الى ان “هذه الموازنة لا تلبّي مطالب الاستشفاء والتربية ولا المؤسسات ولا القوى الأمنية ولا العسكريين”.

اضاف: “صحيح ان الدستور لا يفرض علينا الحوار لانتخاب رئيس للجمهورية، الا انه يجب تحكيم العقل وخوفي ان يصبح هذا المجلس شاهد زور.

و اعتبر بو صعب ان “الرئيس ميقاتي صبّ الزيت على النار في الخلاف بين وزير الدفاع وقائد الجيش، والوزير يحاول تطبيق القانون”. وتوجه الى ميقاتي بالقول: “لو كان غازي زعيتر وزيراً للدفاع هل كنت تعاملتَ معه بالطريقة التي تعاملت بها مع الوزير موريس سليم؟”.

في اسرع وقت:  وردا على مداخلة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب التي ابدى فيها خشيته ان يأتي العام المقبل ونناقش فيها الموازنة في ظل غياب رئيس للجمهورية قال الرئيس نبيه بري : ان شاء الله لا وان شاء الله في أسرع وقت.

بالفيديو-صراخ ومشادات كلامية.. سجالات حادة في مجلس النواب مع إنطلاق جلسة مناقشة الموازنة

0

لقاء في المقرّ الرئيسيّ لـ “مشروع وطن الإنسان” جمع عدد من النواب المستقلّين

0

عقد مجموعة من النواب المستقلّين، لقاءً في المقرّ الرئيسيّ لـ “مشروع وطن الإنسان”، بهدف تنسيق المواقف من القضايا الجوهريّة المطروحة، بحضور النوّاب:نبيل بدر، سجيع عطية، الياس جرادي، محمد سليمان، جميل عبود، عبد الرحمن البزري، ونعمة افرام. كما حضر اللقاء عضوا المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” الدكتور أسعد عيد والدكتور بيار أبي خليل.

بعد الاجتماع، صدر عن المجتمعين البيان التالي:

1. ركّز اللقاء على أهميّة تحريك ملفّ الاستحقاق الرئاسيّ والخروج من حالة الشغور، وحثّ الكتل والقوى النيابيّة مجتمعة على تكثيف الجهود للخروج من الاستعصاء السياسيّ القائم الذي يحول دون إعادة انتظام عمل المؤسّسات الدستوريّة، وذلك من خلال انتخاب رئيس للجمهوريّة.

2. أمل اللقاء أن تؤدي إعادة تحريك جهود اللجنة الخماسيّة الى نتائج ملموسة بعد انكفاء لها عن لبنان وأزمته الرئاسيّة منذ أيلول الماضي. وأكّد المجتمعون ضرورة العمل على ملاقاتها وطنيّاً بما يحفظ المصلحة اللبنانيّة العليا والأمن القوميّ. خصوصاً وأننا في خضمّ واقع اقتصاديّ ومعيشيّ مرير مترافق مع تعطيل شامل لمختلف مؤسّسات الدولة وإداراتها في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة.

3. شدّد اللقاء على دور ممثلّي الشعب في عدم إقرار الموازنة كما وردت من الحكومة بمرسوم، والمساهمة في اقرارها وفق التعديلات الجوهريّة التي تمّ العمل عليها في المجلس النيابيّ وقد أنهت العجز فيها. مع التركيز أنّ الأصل هو في وضع خطّة إنقاذ وإصلاح شاملة لا تزال غائبة إلى الآن، لكي تأتي الموازنة كنتيجة وترجمة لها.

4. يتابع اللقاء المقاربات التي يقوم بها المصرف المركزيّ والآيلة إلى إيجاد ترتيبات مؤقّتة في مسار إعادة أموال المودعين، وأكد المجتمعون على أولويّة هذه القضيّة. على أن يتم إقرار خطّة إنقاذ وإصلاح شاملة تؤدي بدورها الى إيجاد الحلول الشافية والنهائية.

كما بحث المجتمعون في سبل استمرار لقائهم وتطويره، والانفتاح على كافة الكتل والقوى النيابيّة من أجل تشكيل مساحة مشتركة وقاعدة عمل، تفكّ أسر الحلقة المفرغة التي تعلّق لبنان واللبنانيين في المجهول، للإنتقال إلى رحاب أخرى من إيجاد الحلول لكافة الإشكاليّات الوطنيّة والاقتصاديّة والحياتيّة الملحّة وإعادة تفعيل عجلة العمل المؤسساتي والتشريعي.

نائبة لبنانية “تختفي”!

0

علّقت أوساط ناشطة في المجتمع المدني على غياب إحدى النائبات البارزات في قوى التغيير خصوصاً أنه لا تصريحات لها بتاتاً، كما أنها غائبة أيضاً ومختفية بشكلٍ تام عن “السوشيل ميديا”.

ناشطون في مجموعات كانت مواكبة لحراك تلك النائبة تحدثت عن أن غياب الأخيرة جاء لـ”أسباب قاهرة”، فيما تحدثت أوساطها عن عودة قريبة لها وتحديداً خلال الإستحقاقات المقبلة.