فرنسا “تتنصّل” من فرنجيّة.. والثنائيّ يصرّ عليه؟

عندما كان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مرشّحاً للرئاسة عام 2015، تلقّى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فهم منه أنّه مباركة لترشّحه. وعاش فرنجية دقائق وليالي حلم الرئاسة، قبل أن يقلب “تفاهم معراب” المسيحي بين القوات اللبنانية والتيار العوني المعادلة ويوصل ميشال عون إلى قصر بعبدا.

عاشت الرئاسة الفرنسية في عهد رئيسها السابق لحظات صعبة، بعدما أرادت الظهور بمظهر راعي التسوية الرئاسية. ربّما استفاد الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون من تجربة سلفه، فآثر تجنّب تجرّع الكأس المُرّة مجدّداً، فكان إعلان وزارة الخارجية الفرنسية أن ليس لدى فرنسا مرشّح لرئاسة الجمهورية.

انقسام فرنسيّ

تعدّدت قراءة الموقف الفرنسي، ففسّره كلّ طرف بما يتناسب وموقفه من فرنجيّة. قوى سياسية ترفض ترشيحه اعتبرت بيان وزارة الخارجية “تنصّلاً من المهمّة، كي لا تتحمّل مسؤولية الهزيمة في حال لم ترسُ الرئاسة على فرنجية في نهاية المطاف”، وكأنّ فرنسا “بدأت تتحضّر للتراجع في حال استنفادها المحاولة”.

تتحدّث مصادر مقرّبة من العاصمة الفرنسية عن “انقسام داخل الفريق الفرنسي حيال انتخاب الرئيس في لبنان بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية”، وتقول: “القرار في فرنسا منقسم بين فئتين:

– الأولى تؤيّد فرنجية وتربطها علاقة وثيقة برجال أعمال لبنانيين وممثّلي مصالح اقتصادية فرنسية في لبنان.

– الثانية يتقدّمها برنار إيميه وأعضاء في الخارجية تراعي واقع أنّ فرنجية ليس الخيار المقبول لدى غالبية اللبنانيين.

لا تريد فرنسا تذوّق طعم الهزيمة مجدّداً. وهي تدرك أن لا قرار أميركياً يزكّي وصول فرنجية، ولا موافقة سعودية عليه. لذا استدركت وحاولت تصحيح الانطباع الذي تكوّن عندها منذ استقبالها فرنجية، فقالت إنّه لا مرشّح لديها. ولا شكّ في أنّها تأثّرت بمناخ التريّث العربي حيال عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية مجدّداً.

سوريا والتلويح بقيصر

في المعلومات أنّ سوريا، بموجب اتفاق ضمني، لن تذهب إلى الجامعة العربية، بسبب انقسام في الرأي بين الدول العربية على عودتها. وهذا أعاد خلط الأوراق مجدّداً. فبسبب التلويح الأميركي بقانون قيصر تراجعت الكويت ومصر وقطر عن الموافقة على عودة سوريا، ووقف إلى جانبها الأردن والمغرب.

لكنّ الجميع يحتفظ بأوراقه، ومنهم حزب الله المصرّ على عدم التراجع عن خيار رئيس تيار المردة، لأنّ معادلة التسوية لم ترسُ على صيغة نهائية بعد. وتمضي المصادر السياسية قائلة: “إذا لم يكن للفرنسيّين مرشّح رئاسي، فلماذا تصدر فرنسا بياناً بهذا الشأن إلّا للتنصّل من خطواتها الأخيرة المتمثّلة في استقبالها فرنجية، ثمّ رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، فيما محاولاتها استقطاب آخرين لم تنجح بعد”.

ربّما أرادت أيضاً تجنّب إفشال اجتماع اللجنة الخماسية المقبل الذي سيُعقد في قطر وليس في فرنسا، أي على أراضي الدولة المتحمسة لخيار قائد الجيش العماد جوزف عون.

الثنائيّ يصرّ على فرنجيّة

لكنّ هذه القراءة لا تجد من يتبنّاها لدى الثنائي الشيعي الذي رأى أنّ الموقف الفرنسي ليس إلّا “كلاماً دبلوماسياً، بلا دلالة سياسية، وورد في سياق ردّ على سؤال”. لم يجد الثنائي أنّ التصريح يتضمّن أيّ إشارة سلبية تجاه فرنجية. ففرنسا سبق أن قالت إنّه ليس لديها مرشّح للرئاسة، ويمكنها بما هي دولة أن تتعاون مع أيّ مرشح. وهي اليوم، على الرغم من البيان، تزداد إيجابية بخصوص ترشيح فرنجية.

تمضي مصادر الثنائي قائلة: “لم يكن للفرنسيين مرشّح رئاسي في السابق. وبقي الموقف الفرنسي بعد البيان مطابقاً لما قبله. كلّ ما حصل أنّها قالت إنّ فرنجية المرشّح الجدّي الوحيد الذي يحظى بدعم كتل نيابية وازنة. لذا البيان لم يُحدث تحوّلاً ولا هو أتى بجديد. والوحيد الذي قال إنّ لديه مرشّحاً للرئاسة هو الثنائي الشيعي المصرّ على تأييد مرشّحه”.

هكذا يتعاطى الثنائي مع الموقف الفرنسي على أنّه موقف ورد في سياق طبيعي. ففرنسا كما أميركا والسعودية، كلّ هذه الدول “ليس لديها مرشّح للرئاسة”. و”لم يسبق أن قيل إنّ للفرنسيين مرشّحاً رئاسياً ليتمّ النفي. لكنّ الهدف من البيان تهدئة مَن لام فرنسا على استقطابها فرنجية والتعاطي معه مرشّحاً. يبقى أنّ ثمّة فرقاً شاسعاً بين دعم مرشّح رئاسي وبين تبنّيه”، تؤكّد مصادر الثنائي مضيفة أنّ فرنسا “ما تزال تعمل لجسّ النبض حول هذا الترشيح. وأرادت تهدئة روع المسيحيين الذين انتقدوها على تبنّي فرنجيّة رسمياً”.

فرنجيّة “وصل إلى بعبدا”؟

كذلك لا تقرأ القوى المسيحية الموقف الفرنسي الجديد باعتباره يعكس تحوّلاً حيال الملفّ الرئاسي: “فلو قالت فرنسا إنّها ترفض سليمان فرنجية لقضت على حظوظه الرئاسية، لكنّها قالت إنّه ليس لديها مرشّح. وهذا صحيح لأنّ فرنجية ليس مرشّحها، لكنّها تعمل لأجله”.

تكشف مصادر الثنائي أنّ البحث في تسوية فرنجية – سلام ما تزال قائمة. لكنّ الحديث عن رئيس الحكومة لن يسبق انتخاب الرئيس. ويحتاج هذا الأمر إلى توافق داخلي وتسوية إقليمية تسمح بانتخاب رئيس، قبل التوافق على رئيس الحكومة.

ذهبت مصادر مطّلعة على الموقف الفرنسي أبعد من هذا كلّه لتقول إنّ الاتصالات قطعت شوطاً بعيداً مع الفرنسيين، ونقلت عن مصدر فرنسي مسؤول قوله إنّ الاتفاق حصل ويجري تمهيد الأرضية لإعلانه، وإنّ الأمر يتّصل بتحسين الشروط. وتمضي المصادر قائلة إنّ السعودية ما تزال تتحدّث عن مواصفات ولم ترفض فرنجية. فالمهمّ بالنسبة إليها الحصول على ضمانات متعلّقة برئيس الحكومة وظروف عمله وممارسة صلاحياته، وأن لا تتمّ الإطاحة به ساعة يشاء الطرف الآخر، إضافة إلى نقاط جوهرية أخرى.

يتقاطع ما سبق مع تأكيد مصادر مطّلعة على موقف الحزب أنّ البحث مع الفرنسيين مستمرّ، وأنّ السعودية كما فرنسا تحاولان تقديم الأمر بشكل يتلاءم ومصالح الحلفاء في لبنان والتمهيد للخطوات المقبلة.

هذا ما كشفه جعجع عن فرنسا وحزب الله.. وما هو موقف السعودية؟

0

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “لا انفراج قريب في ملف الاستحقاق الرئاسي والدليل على ذلك كلام نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في هذا السياق، فمعادلة حزب الله واضحة: “إمّا مرشحه أو الفراغ” وهذا ما لا نقبله”.

جعجع الذي شدد عبر “الجديد” مع الاعلامي جورج صليبي على ان توصيف قاسم خاطئ، سأل: “طالما مرشح “حزب الله” الأقرب الى “الرئاسة” فلماذا لا يدعو الرئيس نبيه برّي الى جلسة لانتخاب رئيس جديد؟ عندما اتبّعنا مبدأ الجلسات الدستورية لم ندرك النتيجة بل ابدينا استعدادنا للمشاركة في كل الجلسات، لكنهم أضاعوا الفرص.” وجدد التأكيد ان “التداول مستمر “تحت الاضواء” مع أطراف المعارضة كافة، والخطة واضحة وهي القيام بكل ما هو مطلوب للخروج من “قاع جهنّم”، وهذه مسؤوليتنا وسنتحملها”.

وأعلن “رئيس القوات” عن تعطيل النصاب اذا كان سيأتي رئيس من الطرف الآخر باعتبار ان اي مرشح ينتمي إلى محور الممانعة يصل إلى رئاسة الجمهورية، من فرنجية إلى غيره من الأسماء، يعني التمديد للأزمة 6 سنوات إضافية. أضاف: “كان لدينا مهلة دستورية لكنهم تلاعبوا بالدستور والقانون لذا سنخوضها تبعاً لما فعلوه بالدستور. “الآدمية شيء والغشم شيء”، وبين القانون والحق نحن مع الحق “ومش إذا في مقابيلنا حدا جئم ومرْت منمشي متل ما بدّو”. في حال دعا الرئيس برّي الى جلسة انتخاب رئيس سنحضر إلّا إذا كان مرشح “الممانعة” قادر على الفوز” واننا قادرون على ذلك حتى من دون كتلة “لبنان القوي”. صحيح ان لا أكثرية لدينا لفرض رئيس ولكن هذا لا يعني أنه يجب التمديد لحكم الإعدام المفروض على البلد”.

ردا على سؤال حول عدم الذهاب الى حوار للتوافق على مرشح، اشار الى ان “حزب الله يريد الحوار لانتخاب فرنجية أو أي مرشح له، فيما “القوات” منذ اللحظة الأولى اعربت انفتاحها على أي مرشح يتمتّع بصفات النائب ميشال معوّض بهدف توحيد الموقف”.

كما رأى ان “فرنسا تخوض معركة إيصال سليمان فرنجية إلى سدّة الرئاسة، على خلفية مصالح مشتركة بينها وبين “حزب الله”، من مرفأ بيروت إلى مرفأ طرابلس وسواها  من الأمور”، من هنا اعتبر جعجع ان أكثر من يتعامل مع السفارات هو الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله.

واذ أكد أن “لا صحة لتغيير موقف المملكة العربية السعودية أو لليونة أميركية تجاه انتخاب فرنجية، وفي حال انتخابه ستقفل أبواب الدول العربية أكثر في وجه لبنان”، كشف جعجع انه لم يُحدد بعد موعد زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى معراب. وذكّر ان “بعضاً من النواب زار “المملكة” لاستشارتها لكنها رفضت الدخول بالأسماء فموقف الرياض واضح لجهة انتخاب اللبنانيين “رئيسهم” وإذا أوحى لهم بالثقة فعندها لنا منهم كل المساعدة اما اذا أتى رئيس من محور الممانعة فلا ننتظر منهم شيئا”.

“رئيس القوات” الذي نفى اي عرضٍ او صفقة عرضت عليه من السفيرة الفرنسية آن غريو مقابل الموافقة على فرنجية، أوضح: “جلّ ما قالته غريو إنه من الضروري انتخاب رئيس وباريس ترى ان المخرج يكمن بانتخاب فرنجية، فكان جوابنا واضحاً وصريحاً: من الأفضل ألا ننتخب في الوقت الحالي وإلا سنمدد للأزمة.”

تابع: “موقفنا واضح وصارحنا به أصدقاءنا، ما تقوم به فرنسا لن يسفر عن أي نتيجة، لذلك لا تدخلوا في هذه التسوية. فرنسا من الأصدقاء القلائل الذين يهتمون بالشأن اللبناني لكن هذه المرة أنا حزين عليها وليس منها، فارتباط اسمها بمرشح حزب الله لا يعكس حقيقتها بأنها “أم الديمقراطية وحقوق الإنسان. فرنجيه ينتمي إلى خط سياسي معيّن ولم يخجل أو ينكره يوماً وهو ابن محور الممانعة وبالتالي يمكنه الالتزام بما يملك وليس  بما لا يملك لأن الأمر بيد
حزب الله“”.

أردف: “تحدث فرنجية عن ضمانات ولكننا نسأله أين طُبّقت الضمانات بعد اتفاق الطائف؟ بعد اتفاق الدوحة الذي منع استعمال السلاح في الداخل برعاية المجموعة الدولية ولكن “حزب الله” أقفل المجلس وتمّ اغتيال محمد شطح ووسام الحسن فعن أي ضمانات نتحدث؟. “الحزب” يفتش عن رئيس لجمهوريته لا لجمهورية لبنان، يريد رئيساً لا يطعنه في ظهره في الوقت الذي نريد فيه رئيساً جدياً يؤمن حياة اللبنانيين ويقيم جمهورية فعلية. ولم أبالغ في كلامي حين قلت أنهم “ع بعبدا ما بيفوتوا”، وأنا أتحدث كأي مواطن نزل إلى الشارع ليطالب بحقه”.

وأعاد التذكير انه “في الفترة التي تم التقارب فيها بين “القوات” و”المردة” بحثنا مع فرنجية في تعديل مواقفه، إلا أنه رفض وعاد التباعد بعد أن فقدنا الأمل من ذلك”.

وعن امكانية الإتفاق مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، جزم جعجع “لا مجال لذلك إلّا في حال قرر انتخاب مرشحنا، ولكن  كل ما يعوّل عليه باسيل في الوقت الحالي هو استسلام “حزب الله” لجهة طرح فرنجية، فيُجبر عندها على التواصل معه (أي مع باسيل) وبالتالي التوصل إلى مرشح يرضي مصالحه.” وأعلن انه جرى التواصل مع “التيار” الّا انه لم يسفر عن أي نتيجة لأن رئيسه لا يزال في المكان ذاته ويسعى فقط الى تأمين مصلحته، مشيرا الى ان قنوات الاتصال مفتوحة مع كل الأطراف باستثناء “حزب الله”.

اما عن مدى دقة الكلام حول “فيتو” قواتي على جهاد أزعور، فنفى جعجع هذا الكلام، باعتبار ان “القوات” تضع “فيتو” فقط على اي مرشّح من حلف الممانعة. وتابع: “القضية تتعلق بمدى قدرة الشخص المطروح على المواجهة والصمود وادارة الأمور وإخراج لبنان من وضعه الحالي، فهذا المقياس الأساسي بالنسبة لنا”.

بالنسبة لطرح اسم قائد الجيش، أجاب جعجع: “العماد جوزيف عون “رجل دولة” ولم يسمح لأحد بالتدخل في المؤسسة وإذا كان وصوله متاحاً سنصوّت له، لكن المشكلة أنه المرشح الوحيد الذي يحتاج إلى 86 صوتاً “وأكيد باسيل ما بيمشي فيه لأنه لا يمثل مصالحه”.

جعجع لفت إلى أنه “ليس هناك أي مبادرة من قبل الموفدين العرب وكل الزيارات تقتصر على الاستماع، لذا لا نعي حتى الآن سببها ، طالما أن كل المواقف واضحة في وسائل الإعلام”.

كذلك توقّف عند الانتخابات البلدية والاختيارية ورأى أن “المعني الأول فيها هو وزير الداخلية الذي أعرب مرارا وتكرارا عن استعداده لإجراء هذا الاستحقاق في حال تأمين التمويل وقدّم في شباط الماضي طلباً للأمانة العامة في هذا الاتجاه ولكنه عَلِم أن “حزب الله” وحلفاءه لا يريدون إجراءها، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي كان يريد إنجازها الا اننا انتهينا “بلا انتخابات” لأن الثنائي و”التيار” لا يريدونها”. وسأل: “على من يضحك محور الممانعة الذي تزعّم بان  الحكومة غير جاهزة في حين أنه ضمن هذه  الحكومة التي قررت صرف 15 مليون دولار لوزارة الصحة ولم تستطع صرف 8 مليون دولار للانتخابات البلدية؟”

ردا على سؤال حول تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وعن رأيه بالوزير السابق كميل ابو سليمان لتسلّم هذا المنصب، فقال: هناك ضرورة قصوى لتعيين حاكم جديد والحكومة الحالية قادرة على ذلك لأن “الضرورات تبيح المحظورات” ونحن نقلنا وجهة نظرنا للرئيس ميقاتي. نريد الشخص المناسب القادر على تحمّل المسؤولية وإعادة الثقة للنظام المصرفي، لذا هذا التعيين يجب ان يحصل بعيداً من المحسوبيات بغية الإتيان بحاكم قادر على تحقيق ” تغيير ما ” واتخاذ  التدابير الملائمة، لكن مع هذه التركيبة أشك بوصول حاكم يتمتّع بهذه المواصفات. وإذا أراد أبو سليمان تسلُّم هذا المنصب أرى انه قادر على التغيير الا انني لا أطلب منه ذلك”.

كما تطرق الى أزمة النازحين السوريين، مشدداً على “وجوب وضع خطة لحلها، كاشفا عن تحضير مؤتمر صحافي لطرح خطة واضحة تتضمن تجهيز البلديات لتقوم بمهامها، خصوصًا أن لا أمل من السلطة المركزية في معالجة هذه الأزمة”.

ورأى ان “الأزمة الحالية دفعتنا للبحث حقا في تركيبة النظام، لأنه مع التوقف عند كل ما حصل تتبلور حقيقة واحدة: أن هذه التركيبة “مش ظابطة”، وسأل في هذا الإطار: “لماذا  لا يمكننا الذهاب مثلاً إلى تركيبة مشابهة لبلجيكا؟ المطلوب أبعد من اللامركزية الإدارية، وبالتالي علينا البحث جميعا بالتركيبة الجديدة”.

جعجع الذي اعتبر ان “الإجراءات والقرارات التي حصلت منذ “اتفاق الإطار” بين السعودية وإيران في الصين حتى الآن تصب في مصلحة “المملكة” وتجلّى ذلك في اليمن”، لفت الى ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون حاضراً في القمة العربية في الرياض وسيمثله وزير الخارجية بصفة مراقب وكل ما يحصل تجاهه جهد ضائع. وجدد التأكيد انه ليس مع التقرب من الأسد “لأنه بنظري “جثة” موجودة على رأس النظام السوري ولا يمكنه القيام بأي شيء”.

ترشيح اسم جديد او اكثر من قبل المعارضة؟!

تشير المعطيات المتوافرة لـ”النهار” الى ان القوى المعارضة ستشرع بعد عطلة عيد الفطر في جولات كثيفة من الاتصالات والمشاورات للتنسيق حول الخيارات الواجب اتخاذها في مواجهة احتمالات المرحلة الرئاسية الطالعة، علما ان مسالة توحيد الموقف من ترشيح اسم جديد او اكثر لم تحسم بعد ولم تتضح اتجاهاتها النهائية وهو امر سيكون في صلب الجولات المقبلة من الاتصالات بين قوِى وكتل المعارضة والنواب المستقلين.

إستقالة برّي شرط لفتح باب المقايضة على الرئاسات الثلاث؟!

تعيش البلاد في دائرة المراوحة طوال فترة الأعياد حيث لم يتبلور أي حدث ذي قيمة قد يوحي بإبرام اتفاق حول اسم الرئيس الجديد للجمهورية. وتستمرّ عملية الرصد لكيفية تطوّر الاتفاق السعودي- الإيراني ومدى سرعة مقاربته الملف اللبناني. وحتى اللحظة، لا يملك أي طرف تصوّراً لكيفية ترجمة الاتفاق الإقليمي الكبير على الساحة اللبنانية، وكما يبدو، تنصبّ الأولوية على ملفات اليمن وسوريا والعراق وسط محاولات سعودية لإعادة دمشق إلى الحضن العربي.

وتبرز تأكيدات من الجانب العربي مفادها أنّ الحل في لبنان لن يكون إلا عربياً، لكن في وقته، لأنّ الأمور تحتاج إلى إظهار حسن نوايا إيرانية في عدد من الملفات المهمة ومن ضمنها ملف لبنان. وإذا كان الموقف السعودي واضحاً وحازماً لجهة رفض إنتخاب رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية أو أي مرشح حليف لـ»حزب الله»، فإنه يُلاقى بترحيب أميركي وإن كان ملطّفاً.

ويكشف عدد من الذين التقتهم السفيرة الأميركية دوروثي شيا أخيراً، مرونة في الموقف شكلاً وتشدّداً في المضمون. وبحسب المعلومات، يشدّد الأميركيون على وجوب احترام حُسن سير عمل المؤسسات وانتظامها، وهذا الانتظام لا يتمّ إلا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وفق شروط أساسية، أولها أن يكون إصلاحياً ويُعيد ربط علاقات لبنان بالعالم وبالمحيط العربي بشكل أساسي، وذلك لكي يتأمّن الدعم المالي لإنقاذ إقتصاد البلد. ويحاول فريق «الممانعة» ومن خلفه داعمه الأساسي فرنسا، المضيّ في صفقة قوامها رئاسة الجمهورية لفريق 8 آذار مقابل منح رئاسة الحكومة لفريق 14 آذار القريب من المملكة العربية السعودية والدول العربية، لكن هذا الأمر لم يمرّ على المعارضة ومن خلفها المحور العربي لأنه يعني السيطرة على مفاصل الدولة.

وتسقط هذه المقايضة لأنها مجتزأة وتدخل ضمن سياق «ما لنا لنا وما لكم لكم ولنا»، أي إن فريق «حزب الله» والرئيس نبيه بري يحاولان بهذه الطريقة السيطرة على رأس السلطة التنفيذية والتشريعية في آن معاً.

كرّس «إتفاق الطائف» وجود دولة بثلاثة رؤوس وهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وبات أمراً واقعاً بفعل التوازنات الداخلية والقبضة السورية بعد «الطائف»، ما دفع البطريرك الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مراراً إلى انتقاد تلك التركيبة معلناً عدم قدرة أي دولة على السير بثلاثة رؤوس. وبالتالي ترى دول الخليج وفريق 14 آذار السابق أن هناك محاولة تذاكٍ من فريق «حزب الله» وبرّي والفرنسيين بطرح رئيس الجمهورية من فريق ورئيس الحكومة من فريق آخر، متناسين أن رئاسة مجلس النواب هي مع فريق 8 آذار. ويملك بري من القوة والجرأة لتعطيل المجلس ساعة يشاء كما يفعل حالياً مع إحجامه عن الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية ريثما يؤمّن الفوز لمرشحه وكذلك يضرب عمل الحكومة متى أراد ذلك.

من هنا، تُطرح فكرة في صفوف الفريق المواجه لمحور «الممانعة» مفادها إنتخاب رئيس وسطي وذهاب رئاسة الحكومة إلى فريق 14 آذار باختيار شخصية سنّية تُعيد وصل علاقات لبنان مع العالم العربي والغربي في مقابل إبقاء رئاسة مجلس النواب مع فريق 8 آذار وتحديداً مع برّي.

وإذا كان فريق «حزب الله» وبرّي يُصرّان على إيصال رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية إلى سدّة الرئاسة فعندها تُحسب الرئاسة على فريق 8 آذار مقابل شخصية قريبة من 14 آذار تتولى رئاسة الحكومة ويُستكمل «الديل» ليشمل رئاسة مجلس النواب فيستقيل برّي من النيابة ورئاسة المجلس وتنتخب شخصية شيعية قادرة على التواصل مع الجميع وتُرضي «حزب الله» والمعارضة وتنتخب هذه الشخصية لرئاسة مجلس النواب، وبالتالي تصبح التركيبة كالآتي: فرنجية في رئاسة الجمهورية كما يريد برّي و»حزب الله»، شخصية من 14 آذار في رئاسة الحكومة، ورئيس مجلس نواب وسطي لا يستفزّ بيئته الشيعية يُنتخب برضى «الحزب» و»الحركة» ومقبول من المعارضة.

لا يستطيع برّي و»حزب الله» ومن خلفهما الفرنسيون فرض أي رئيس على المسيحيين، بل إنّ التركيبة اللبنانية واضحة جداً والخطوط الحمراء مرسومة بشكل واضح، ومن يرِد العبث بملعب غير ملعبه فسيواجه بالأمر نفسه، لذلك، هناك فرصة ذهبية لإبرام تسوية لبنانية متوازنة وتضييع هذه الفرصة سيؤدّي إلى مزيد من الإنهيار، وعندها ستكون التداعيات أكبر ممّا يتصوّره البعض.

“حُكم الأشرار” نظام “الشرموقراطية”

“الأشرار دائماً يتّحدون رغم كراهيتهم المتبادلة. أما دعاة الخير فمتفرقون، وهو سرُّ ضعفهم”. (برتراند راسل)

لا أعرف اسم الفقيه القانوني الذي أطلق صفة “عصابة أشرار” على مجموعة مرتكبين محترفين، مثلما أنني لم أجد ما يثبت أنها ترجمة عن association de malfaiteurs اللطيفة نسبياً والواردة في القانون الفرنسي واتُّهم بها أخيراً مروان خير الدين، وستنطبق على “الحاكم” رياض سلامة وثلة من شركائه “الحلوين”. لكنني أوجِّه تحية إجلال لمن جعلها في نَص قانون العقوبات اللبناني، ولو كنتُ أملك البتَّ بنبوته، أو تطويبه قديساً، أو نحت تمثال له بحجم تمثال فخرالدين، لما تأخرت.

وبغض النظر عما تحمله كلمة “شرّ” من مدلولات دينية خارجة عن الموضوع، فإن المُشرِّع وصَم بها أهل السوء والفساد. والقانون اللبناني جرَّم بعقوبات تصل الى الإعدام كل مجموعة من ثلاثة وأكثر تضامنت للمسّ بأمن الدولة والمجتمع والاعتداء على الأشخاص والأموال، كما لو أنه توقع أن تتجاوز “زعرناتها” الأذى الجسدي أو التآمر السياسي ليصل الى تشليح المتقاعدين المعاشات وسحب اللقمة من فم الفقراء والأيتام.

نعلم أن أنظمة “الاستبداد الشرقي” (وهنا نستنزل شآبيب الرحمة على أرسطو) أو الممانعة هذه الأيام، تستخدم هذا النص لاضطهاد المعارضين، وأن قضاءنا “العضومي” زمن الوصاية سجّل في هذا المجال سابقات ما أنزل الله بها من سلطان. لكن، ليس أفضل من “عصابة أشرار” لوصف الذين ارتكبوا الموبقات بحق لبنان واللبنانيين منذ ثلاثة عقود، وتحديداً بعد جريمة الانقلاب على “اتفاق الطائف” التي استباحت الدولة وعاثت فيها وأخضعتها للنهب المنظَّم بالتوازي مع التآمر على السيادة والنظام الديموقراطي. حينذاك تحديداً دشَّنت “المنظومة” رسمياً نشاط عصاباتها، ثم تفرَّع، على مرِّ الأيام ووفق حاجاتها ومتطلبات مشغِّليها، أذرعاً ومخالب ومناصب وصفقات وبواخر ومعابر و”نيترات” وفجوة مليارات.

كثرت على مدى عقود الأوصافُ التي تطلق على أنظمة الحكم المصنفة في ذيل ترتيب الدول التي تحترم رعاياها وترفع مستواهم المادي والتعليمي وتحفظ حرياتهم. فبعد “جمهوريات الموز” الفوضوية، والديكتاتوريات العسكرية والدينية والحزبية والعنصرية المعروفة والراسخة في دول كبرى وصغيرة، فرضت السنوات الأخيرة تعابير جديدة مثل “المافيوقراطية” (روسيا بوتين)، والكلبتوقراطية” أو حكم السارقين، و”المديوقراطية” او حكم التافهين، وهي أوصاف خاصة أو ملازمة لدول الفساد… لكن لبنان وحده ينفرد بوصف “حُكم الأشرار” ما يتيح وصف نظام “المنظومة” بأنه “شرموقراطية”، بحكم التماثل والمحاكاة.

من خصوصيات “حُكم الأشرار” اللبناني أن جريمته متمادية وكأنه “قاتل متسلسل” لا يزال يخطط للمزيد رغم ضبطه متلبساً مئات المرات. والتمديد للبلديات آخر جرائمه الموصوفة، ليس لافترائه المتواصل على المهل الدستورية فحسب، بل أيضاً لأنه في ظروف الانهيار يمارس تعذيب ضحاياه بدل المسارعة الى انتخاب رئيس والمباشرة في الإنقاذ.

حسب قانون العقوبات يثبُت الجرم على “عصابات الأشرار” بمجرد قيام جمعياتها وثبوت الأهداف، و”يعتبر متدخلاً كل من ساعدها وسهل ارتكاباتها عن معرفة وادراك”. ينطبق الوصف على جلسة مجلس النواب بأبطالها المجاهرين وبالذين “تحربأوا” لتأمين النصاب، وعلى حكومة التضليل والاحتيال، مثلما انطبق على القضاء المعرقل القاضي البيطار والعدالة في جريمة 4 آب، وعلى المصارف الناهبة ومجالس الادارات، وعلى كل من ساندَ “حُكم الأشرار”. إنها “شرموقراطية” بلا زيادة ولا نقصان.

الموت يفجع جنبلاط وعائلته!

توفي اليوم الأحد، شقيق السيدة نورا جنبلاط زوجة رئيس حزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط, المرحوم عصام أحمد الشراباتي.

وسوف يتم تقبل التعازي يومي الثلاثاء والأربعاء 18 و19 نيسان 2023 في منزل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو- بيروت، من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الساعة السادسة مساء.

تحوّل كبير رئاسياً… هل يتخلى “الثنائي” عن فرنجية؟

أفادت مثارد لـ”الانباء الالكترونية” أن “الثنائي أمل وحزب الله قد يتخليان عن دعم فرنجية مقابل استبدال الثنائي لفرنجية بأي مرشح قد لا يعتبره النائب جبران باسيل من الأسماء المستفزة له ولغيره من الكتل المسيحية الأخرى كالقوات اللبنانية والكتائب وغيرها، على ان تكون شخصية ترضى بها السعودية”.

إجتماع جعجع والسنيورة… هذا ما أوضحته المصادر

نفت مصادر في حزب القوات اللبنانية ما يجري تداوله عن رفض وقبول أسماء مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية في خلال اللقاء الذي جمع رئيس الحزب سمير جعجع ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة.
وشددت المصادر على أن القوات اللبنانية ترفض الدخول في محرقة الأسماء، موضحة أنها ما زالت متمسكة بالمرشح ميشال معوض وترفض أي مرشح ممانع وتصر على مواصفات رئاسية لمرحلة إستثنائية تستدعي رئيسًا يتمتع تحديدًا بمواصفتي السيادة والإصلاح.
من جهتها، أكدت مصادر مقربة من الرئيس فؤاد السنيورة أن اللقاء مع جعجع ناقش في مواضيع عدة ومن ضمنها الإستحقاق الرئاسي.
ونفت ما يتردد عن أن رئيس حزب القوات رفض تأييد ترشيح محتمل للوزير السابق جهاد أزعور.

لا “دوحة 2” لحل الأزمة الرئاسية ولا تأييد لفرنجية عربيًا ودوليًا!

في اطار تقويم مهمة الموفد القطري في بيروت، فقد اعربت مصادر سياسية عن اعتقادها، بأن كل ما يتم استخلاصه من نتائج زيارة الموفد القطري الى لبنان، ولا سيما منها ما يتعلق بامكانية عقد مؤتمر دوحة جديد لحل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية والاتفاق على تركيبة سلطوية جديدة، انما يندرج في اطار التحليلات والاستنتاجات للبعض، الا ان الثابت في هذه الزيارة، هو الوقوف على اراء وتوجهات، جميع الاطراف السياسيين من دون استثناء احد، ايا كان، لاجل استخلاص ما يجمع بين هذه الافكار، وما يفرقها، وكيفية صياغة قواسم مشتركة، تشكل اساس حل الأزمة المتفاقمة.

وقالت المصادر لـ”اللواء” ان ما يتم تداوله عن سلة متكاملة لحل الازمة، بالاتفاق مسبقا، على اسم رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة وشكلها وتركيبتها، بلقاءات باريس ومع المعنيين من الزعامات والمسؤولين، ليس دقيقا، ولا سيما ما تردد عن التفاهم الاولي على اسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة والقاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة المقبلة، لم يطرح كصيغة متكاملة على كل الاطراف السياسيين، بل تم الاستئناس بتداوله في المجالس الضيقة والترويج له في وسائل الإعلام من بعض الجهات الحزبية المعروفة، التي تسعى لتكريس هكذا صيغة غير متوازنة تمثيليا وسياسيا، لتأمين انتخاب فرنجية للرئاسة لصالحها، ولتقصي ردود الفعل السياسية عليها، ووضعها في البازار السياسي والبناء عليه.

وتكشف المصادر ان هذا الطرح لم يلق القبول وسقط من التداول، بعدما ابلغ اكثر من وسيط عربي وفرنسي، ان الاتفاق على اي طرح او صيغة لحل متكامل، لا تبحث او تبت، استنادا لمصلحة من يروج لها او لمن يراها تصب بمصلحته، بل تتطلب موافقة الاطراف التي يمثلها رئيس الحكومة، ايا كان، لكي تنجح، والا ستسقط سريعا، وهذا لن يكون بمصلحة الحل المطلوب للازمة.

واشارت المصادر إلى ان الاستمرار بدعم وصول فرنجية للرئاسة من قبل حلفائه، حال دون توفير التأييد العربي والخارجي له، وهذا لم يتحقق بعد، وقد يكون صعبا في ظل الرفض غير المعلن لاكثرية دول اللقاء الخماسي له حتى اليوم، سيقابل بأن يكون رئيس الحكومة المقبل باطار سلة متكاملة للحل، ضمن عدة اسماء، لها اوزانها التمثيلية، ومقبولة من طائفتها، وفي مقدمتهم الرئيس تمام سلام، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي.

الراعي للنواب: ماذا فعلتم لانتخاب رئيس للجمهورية؟

استهل البطريرك مار باشرة بطرس الراعي كلمته في قداس خلوة “بيت عنيا”، قائلاً: “نرفع ذبيحة الشكر لله وقد خاطب كل واحد منكم من موقعه فقد استجاب لصلواتنا وعبر الشعب عن فرحته عن هذه المبادرة وعلق عليها امالا كبيرة”.

وشدد على ان “السياسة التي تمارس السلطة بطريقة خاطئة هي غير قادرة على الاعتناء بالاخرين فتسحق الفقراء وتستغل الارض وتواجه النزاعات ولا تعرف كيف تحاور”.

وتابع الراعي: “يقول البابا فرنسيس أن “السياسة التي تسعى لخلق مساحة شخصية وفئوية هي سيئة أمّا السياسة التي تضع خطة لمستقبل الأجيال فهي صالحة وفق مسألة تتوّج بالوقت يتغلّب على المساحة”.

وسأل: “بماذا جعلتم الشعب يتقدم، اي قوى ايجابية حررتم، ماذا فعلتم لانتخاب رئيس للجمهورية؟”.

ودعا الراعي يالنواب الى التحلّي بصفات القديس توماس مور شفيع المسؤولين السياسيين واتباع مقولته “أنا خادم الملك الأمين ولكن خادم الله اولاً”.

الجميّل: ” لا يمكن أن نصوّت للمجهول”!

0

أشار رئيس “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل إلى أن “السلطات الرسمية لا تكون على قدر الارتباط العضوي بين لبنان والدول العربية ولدينا 400 ألف لبناني هناك”.
وتابع بعد استقباله وزير الدولة القطري د. محمد عبد العزيز الخليفي: “اقتصاديا لبنان بحاجة لدعم الدول العربية لمساعدته للوقوف مجددا على رجليه والصادرات اللبنانية يجب أن تكون إلى السوق العربية”.
وقال: “نحن بحاجة الى كمية هائلة من الاستثمارات في كل القطاعات ونحن نثمن الموقف العربي تجاه لبنان وتمسكه بلبنان سيد مستقل وبدولة القانون بظل النهضة الحاصلة في الدول العربية على صعيد محاربة الفساد والنمو ولبنان يجب ان يلحق بهذه المعايير”.
وأكّد الجميّل تقديره “لموقف قطر والسعودية ودفاعهما عن لبنان المتطور وموقفهما مهمّ حيث نرى وضع يد على البلد وإبقاء لبنان بحالة اهتراء”.
وأضاف: “الوفد القطري يستمزج الآراء ومحاولة فهم للواقع اللبناني ويضعون انفسهم بتصرف لبنان لمساعدته وبتنسيق تام مع السعودية ودول الخليج وأبدينا انفتاحنا ومستعدون لأي تفصيل لموقفنا”.
وقال الجميّل: “حددنا الثوابت فلا نقبل برئيس خاضع لإرادة السلاح ولا نقبل برئيس يبقي لبنان معزولا عن محيطه العربي او رئيس لا يفهم بالاقتصاد والإصلاح وإنقاذ لبنان من الكارثة”.
ورأى الجميّل أنه “يجب أن يكون هناك دفتر شروط للرئيس فالمطلوب رئيس متمسك بسيادة لبنان ومستعد لتطبيق الدستور ورئيس قادر على إعادة فتح العلاقات مع المحيط العربي والأجنبي”.
واعتبر الجميّل انه “مطلوب لرئاسة الجمهورية شخصية قادرة على التواصل وتوحيد اللبنانيين لأن المطلوب من الرئيس إجراء حوار وانطلاقا من هذه الثوابت نبحث عن الأسماء وأي رئيس غير قادر على السير بهذه النقاط لن ندعمه”.
وتابع رئيس الكتائب: “من قال إن هناك مبادرة فرنسية باتجاه سليمان فرنجية فقد دعيت 10 مرات الى باريس واجتمعت مع دوريل والفرنسيون يجتمعون مع الكل ويحاولون إيجاد حلول ولا بد من تحديد مواصفات واضحة لأننا لن نقبل برئيس كيفما كان ولن نتعاطى بخفة بملف سندفع ثمنه لـ 6 سنوات”.
وقال: “مع محبتنا لكل الشخصيات الذين نعزّهم ونجلّهم إنما قبل صدور موقف علني وبرنامج واضح لا يمكن ان نصوّت لمجهول”.
ولفت الجميّل إلى أن “سليمان فرنجية ينتمي الى محور 8 آذار وهو حليف للنظام السوري وقد جربنا الضمانات في 2006 وفي الدوحة و2016 مع عون ورأينا إلى أين أوصلتنا وبرأيي كل الوعود بيع سمك بالبحر وما يهمنا هو الضمانات المنوطة بالشخص الذي سننتخبه”.
وسأل: “هل يمكن الضمان ان رئيس الحكومة باق وإن قبلوا برئيس من 8 آذار ورئيس حكومة من 14 آذار فأين ذهبوا برئيس المجلس ام أنه لا يمكن لأحد الحديث عنه؟ هذا الكلام مهين للبنانيين والمسيحيين وكأن الرئيس المسيحي الماروني هو حليف حزب الله”.
وختم الجميّل قائلًا: “نريد دولة مَن يكون على رأسها أولويته لبنان، من هنا فإن كل الطروحات محاولة تمرير لمنطق لن يكون مقبولا من قبلنا”.

مصدر فرنسي يُعلن عن الضمانات التي قدمها فرنجية في باريس

0

تحدث مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار العربي” عن زيارة رئيس تيار المردة المرشح سليمان فرنجية لباريس، قائلاً انه قدم للمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل الذي استقبله مع الوزير روني عريجي في الاليزيه، الضمانات المطلوبة فرنسياً بالنسبة لعدم استخدام الثلث المعطل وتعطيل حكومة برئاسة رئيس حكومة اصلاحي يكون نواف سلام أو غيره على أن يتيح له ان ينفذ الاصلاحات والا يذهب الى دمشق اذا لم يكن جزء كبير من البلد موافق على ذلك، وأن يسعى لمساعدة رئيس الحكومة على إخراج لبنان من ازمته ولا يعطله.

وقال المصدر لـ”النهار العربي” إن الحوار كان مباشراً، وواضحاً. واضاف ان هناك تقدماً على خط التحاور مع السعودية بالنسبة لهذه الضمانات ولكن باريس لم تحصل بعد على رد سعودي نهائي وهي مستمرة في العمل .

وسأل “النهار العربي” المصدر ما اذا كانت الرئاسة الفرنسية ستدعو مسوؤلين مسيحيين غير فرنجية، أجاب بانه سبق للمستشار الرئاسي أن التقى معظمهم وهو مستمر في لقائهم والتحاور معهم.