ماذا حصل في اللقاء بين عون ورعد؟

تحمل زيارة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أكثر من رسالة، خصوصاً في التوقيت.

هي الزيارة الأولى بعد صدور قرارات الحكومة حول حصرية السلاح بيد الدولة، وبعد حادثة إضاءة صخرة الروشة والتباين بين قصر بعبدا والسراي الحكومي، وقبل أيام قليلة من التقرير الذي سيقدّمه الجيش في جلسة مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل.
توقّف المجتمعون، خصوصاً، عند أهمية استمرار الحوار المباشر بين رئيس الجمهورية وحزب الله، وسادته الأجواء الإيجابية، إذ ناقش الجانبان التطورات الإقليميّة وتداعياتها على الوضع الداخلي، خصوصاً بعد إعلان الاتفاق حول غزة، وأبديا حرصاً مشتركاً على التماسك الوطني لمواجهة التحديات. وأشارت المصادر إلى أن الجانبين توافقا على أن المرحلة المقبلة، الممتدة على ثلاثة أشهر، ستكون دقيقة وتتطلب أعلى درجات التشاور.
وتطرّق رعد الى ما يقوم به الجيش لضبط حصرية السلاح جنوب الليطاني، معتبراً ذلك مؤشراً يمكن البناء عليه أمام المجتمع الدولي لتأمين انسحابٍ إسرائيلي، فردّ عون بأنّه لا يفوّت فرصة في المحافل الدولية للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مذكراً بما قاله في الأمم المتحدة عن أن “الشعب اللبناني يتعرض للقصف يومياً”.
وعلى الرغم من إقراره بصعوبة الظروف، رفض رئيس الجمهورية الحديث عن حرب وشيكة، مؤكداً أن المطلوب هو تحصين الجبهة الداخلية وتجنب الخلافات الداخلية. ونقل لموفد حزب الله ما لمسه في نيويورك من تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان، مقابل تركيز واشنطن على سوريا وغزة، في ما فُهم على أنه ضغط على بيروت للالتزام باستحقاقات معيّنة تتعلق بالسلاح.
ولم يغب عن الاجتماع الحديث عن حادثة صخرة الروشة، وتعامل رئيس الحكومة معها، وعن ملف قانون الانتخاب، حيث شدّد عون على ضرورة عدم التمديد للمجلس النيابي.

من جهته، لم يظهر رعد اهتماماً كبيراً بالحديث عن الملفات الداخليّة، بل ركّز على مسألة استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة وضرورة وضع حدٍّ لها، إلا أنّ رئيس كتلة نوّاب “الحزب” بدا مرتاحاً الى نتائج اللقاء مع الرئيس عون، وهو سيتكرّر دوريّاً لمتابعة آخر التطورات.

وزير “سيادي”: أزمة تلوح في الأفق

يقول وزير يُمثل حزباً مسيحياً في الحكومة أن “القوى السيادية” مصرّة على تعديل قانون الانتخاب للسماح للمغتربين التصويت للـ128 نائباً، وإن رفض رئيس مجلس النواب وضع مشروع تعديل القانون على جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس، سيخلق أزمة سياسية – دستورية كبيرة خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات، ويضيف: “نريد المغتربين فقط للدعم المالي والسياحي ولا نؤمّن لهم حقهم في اختيار كامل أعضاء المجلس النيابي”، لكن الوزير يستبعد أن يؤدي الخلاف حول هذه الأمر الى تطيير الانتخابات النيابية.

صراخ وانسحاب نوّاب… هذه تفاصيل الجلسة التشريعيّة

0

لم تمرّ الجلسة التشريعيّة، التي كان من المفترض أن تكون عادية، مرور الكرام، فقد شهدت جدالاً وصراخاً وانسحاباً لعدد من النواب، بسبب قانون الانتخابات، ثمّ أعلن رئيس المجلس نبيه برّي، بعد تلاوة محضر الجلسة التشريعية، عن رفع الجلسة بعد فقدان النصاب، ودعا الى جلسة عامة تعقد يوم غد الثلاثاء في تمام الساعة ١١ من قبل الظهر لاستكمال مناقشة واقرار جدول الأعمال المتبقي.

وفي بداية الجلسة، قال برّي، رداً على اتهامات بحق رئيس الحكومة نواف سلام: “هذا رئيس حكومة كل لبنان والحكومة ليست حكومة واحد أو إثنين. الحكومة يشترك فيها الجميع خافوا الله يا جماعة”.

وأعلن النائب جورج عدوان، باسم تكتل “الجمهورية القوية”، تعليق المشاركة في اجتماعات اللجنة الفرعية التي تبحث قوانين الانتخاب.

وكانت أفادت معلومات mtv عن مشادة كلامية وصراخ بين النائب علي حسن خليل والنائب جورج عدوان وعدد من نواب تكتل “الجمهورية القوية” على خلفية اتهام خليل لهم بأنهم يريدون تطيير الانتخابات.

وقال خليل بعد كلمة عدوان التي أعلن فيها تعليق حضورهم جلسات اللجنة الفرعية لبحث قانون الانتخاب: “واضح انو الإخوان بدّهن يطيروا الانتخابات”، فصفّق له عدوان ونواب “القوات” تهكماً، فقال خليل: “في تقليل أخلاق كل واحد يحترم حالو عيب عليكن”، ليعلو الصراخ في القاعة ويقول له نواب “القوات”: “إنت بتحترم حالك”.

من جهته، أعلن رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل انسحاب كتلته من الجلسة اعتراضاً على عدم طرح اقتراح قانون الانتخابات النيابية.

وبعد الجلسة، قال الجميّل: “أخشى أن نقضي على تصويت المغتربين ونذهب إلى تأجيل للانتخابات أو إجرائها من دون إعطاء الحق في تصويتهم وما حصل اليوم إقصاء للاغتراب اللبناني، وسنصوّت ضدّ أيّ تمديد لهذا المجلس النيابي وضدّ أيّ عملية تأجيل للإنتخابات”.

أمّا النائب وضاح الصادق فأشار الى أنّ “رمي الكرة في ملعب الحكومة يهدف إلى تأجيل الإنتخابات فلا يمكن للحكومة ولا يجب أن نقبل كنواب أن نعطيها صلاحيات تشريعية”، مضيفاً: “القانون غير قابل للتطبيق و”حدا يجي يقلنا كيف منطبقو” وبرأيي يجب أن يُفتح النقاش في جلسة خاصة في مجلس النواب حيث يجري التصويت ديمقراطيًّا”.

رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على الحكومة مسؤولية تطبيق قانون الانتخاب النافذ وأيّ كلام حُكي في الجلسة النيابيّة أو خارجها عن أنّ القانون غير قابل للتطبيق “غير صحيح أبداً”، وتابع: “لا يمكن للحكومة أن ترمي كرة قانون الانتخاب في ملعب مجلس النواب وكلّ مَن لا يريد تأجيل الانتخابات عليه تطبيق القانون كما هو وعندما يُعدَّل في مجلس النواب بصير حديث تاني”، وأضاف: “قانون الإنتخاب “ما في أسهل من تطبيقه” وليس علينا أن نغشّ المغتربين وأن نكذب عليهم”، مشيراً إلى أنّ “على وزارتي الخارجية والداخلية البدء بتسجيل المنتشرين فهذا حقهم ومَن يمنع عملية تسجيلهم ويقول إنّ القانون غير قابل للتطبيق لديه نية بتأجيل الإنتخابات النيابية”.

من حهته، رأى النائب أنطوان حبشي أنّ “ما يحصل اليوم خطير جدًّا ومن لا يريد إجراء الانتخابات لا يسمح لقانون معجّل مكرر أن يُطرح في المجلس النيابي كي يرى ماذا يريد الشعب”، لافتاً الى أنّ “المسألة الأخطر هي قديمة ومستجدة ومستمرّة وهي طريقة إدارة المجلس النيابي ومَن أحال القانون المعجل المكرر على اللجان الفرعية اختزل بشخصه النواب وهكذا تُدار مسائلنا”، مضيفاً: “بلدنا على “كفّ عفريت” وهناك خشية من حرب والاستحقاق الانتخابي بعد 8 أشهر وهناك قلق ممّا إذا كانت ستحصل أو لا والأمور لا تبشر بالخير إذا استمرت على هذا المنوال”، وقال: “الاستنسابية الحاصلة بإدارة الشأن العام لا يُمكن أن تؤدّي إلا للدّمار ولا يجوز شخصنة مؤسسات الدولة اللبنانية”.

النائب غازي زعيتر، ردّ على حبشي، قائلاً: “رئيس مجلس النواب نبيه برّي لم يتصرّف إلا كرئيس لكل الكتل النيابية وجميع النواب وهذا بشهادة الجميع”.

أما النائب علي فياض فرأى أنّ “موضوع الاغتراب “معيوب” بذاته ويعاني من مشكلة أساسية إذ يجب أن يستند كل قانون انتخاب إلى تكافؤ الفرص بين المرشحين والمقترعين أيضاً”، معتبراً أنّ “هناك محاولة للانقلاب على قانون الانتخاب من أجل تغيير الخريطة النيابية جذريًّا ومنع قدرتنا على التحرّك النيابي الحر”، وتابع: “شُكّلَت لجنة من خبراء وموظفين أساسيين من قبل “الداخلية” و”الخارجية” ودرست تطبيق المادة 112 ووضعت سيناريوهات عدّة وخلصت إلى السيناريو الأفضل وهي لم تتحدث عن تعذر تطبيق قانون الانتخابات”.

وبعد انسحاب نواب “الجمهورية القوية” من الجلسة، قال عدوان: “هناك خطر على إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري وسط محاولات لتعطيل هذا الاستحقاق ما سيُبيّن أنّنا كدولة وعهد وحكومة ومجلس نيابي فاشلون”، وتوجه الى رئيس الحكومة، قائلاً: “الانتخابات موضوع إجرائي تنفيذي على الحكومة أن تتخذ كلّ التدابير من أجل التحضير لإجرائها”، وأضاف: “قررنا تعليق مشاركتنا باللجنة كي لا تكون الأخيرة ستاراً لربح الوقت وتأجيل الانتخابات وندعو كلّ الكتل التي موقفها مشابه التضامن معاً في كلّ خطوة بدءاً من عدم المشاركة في اللجنة”، داعياً إلى “عقد جلسة هيئة عامة منقولة مباشرة على الهواء كي تعبّر كلّ كتلة عن موقفها بشأن الانتخابات فيظهر الخيط الأبيض من الأسمر وينكشف بوضوح من يُريد إجراءها ومن لا يريد ذلك”.

النائب سيمون أبي رميا من مجلس النواب، أشار الى أنّ “النقاش الذي يحصل بين النواب والكتل حول قانون الإنتخاب ليس نابعاً للأسف من المصلحة العامة فكل فريق سياسي يهتم بحساباته الخاصة”، مضيفاً: “أستبعد التوافق على قانون انتخاب موحّد فكل فريق يغلّب مصلحته السياسية الخاصة ولا يهتم بالمصلحة العامة، وأطلب الاحترام الأصول القانونية والعودة إلى الهيئة العامة للنقاش لتفادي تأجيل الإنتخابات إلى أجل غير مسمّى”.

واعتبر النائب ميشال معوّض أنّ “ما يحصل اليوم مخالفة دستوريّة إذ تفرض المادة 110 على رئيس المجلس النيابي أن يضع القانون المعجل المكرر على جدول الأعمال للتصويت ولذلك انسحبنا من الجلسة”، سائلاً: “لمصلحة مَن إضعاف الدولة؟ هذا يعني الذهاب باتجاه توتّرات بدل أن يُحصَر الخلاف السياسي بالمؤسسات الدستورية”.

من جهته، أكّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار التزام الوزارة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على أساس الالتزام بالقانون الساري المفعول.

أمّا النائب ابراهيم كنعان، فدعا في الجلسة التشريعية الى اقرار الاعتماد الاضافي لمتقاعدي القطاع العام ليحصلوا على ١٢ مليون شهرياً، وقال: “عمل موقت وضروري لإنصافهم بانتظار الحل الشامل”.

لودريان في بيروت… ماذا سيسمع من المسؤولين؟

0

تنشغل بيروت بزيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وعلمت “نداء الوطن” أن الأخير الذي سيفتتح لقاءاته صباح اليوم في بعبدا، سيسمع موقفًا لبنانيًا ممّا يجري، حيث سيشرح له المسؤولون أهمية القرارات التي اتخذتها الحكومة والإصرار على تطبيقها، كذلك سيضيئون على مسألة الخروقات الإسرائيلية المستمرة وما قد تسبب من حالة لااستقرار في الجنوب ولبنان، وسيطالبون بالضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق الهدنة وبمساعدة فرنسا وأوروبا للجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه.

من جهة ثانية، سيتم تناول الإصلاحات وما حققه لبنان حيث سيكون هذا الأمر مدخلًا لبحث مؤتمر الدعم الذي تنوي باريس تنفيذه.

5 آب القرار… 5 أيلول بدء التنفيذ

تحوّلت جلستا مجلس الوزراء في 5 آب الماضي وفي 5 أيلول الحالي إلى محطتَين تاريخيتين في مسار عودة الدولة إلى ممارسة دورها بعد تغييب استمر عقودًا. فاتخذت الجلسة الأولى قرار حصر السلاح، وتبنت الثانية خطة قيادة الجيش لتنفيذ القرار. 

وعلمت “نداء الوطن” أنه ضمن خطة الجيش التي أقرّت أمس، والتي سيبدأ تنفيذها فورًا، أنه لن يكون هناك سلاح ظاهر بعد الآن، حيث سيمنع الجيش أي سلاح ظاهر تحت أي مسمى كان، مقاومة أو سواها، وفي كل المناطق اللبنانية، وستشمل الخطة كل الأحزاب من دون أي استثناء.

4 مراحل ووزراء “القوات” تحفّظوا 
في حين شكّل قرار الحكومة في 5 آب محطة أساسية بحصر السلاح بيد الدولة، جاءت خطة الجيش لتتقدّم خطوة أبعد عبر برنامج من 4 مراحل، تبدأ بنزع السلاح بالكامل جنوب الليطاني خلال 3 أشهر ومنع حركة السلاح غير الشرعية في كل لبنان وضبط الحدود ضمن المهلة نفسها، وتليها مرحلة ما بين النهرَين الليطاني والأولي، والمرحلة الثالثة تتضمن بيروت والضاحية الجنوبية، وتنتهي المرحلة الرابعة بالبقاع وسائر المناطق. كما سيقدم الجيش تقارير شهرية للحكومة عن التقدم بالتنفيذ ليبنى عليها. ولكن وزراء “القوات اللبنانية” سجّلوا تحفّظهم على غياب تحديد مهل زمنية واضحة للمراحل اللاحقة.

ذروة الاعتراض الشيعي 
أكدت مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” أن حجم الاعتراض السياسي الشيعي بلغ الذروة بالانسحاب من الحكومة، ولا استقالة منها. لكن يجب رصد فعل “حزب الله” و”أمل” في الشارع وما سيبلغه حجم التصعيد، خصوصًا أن مواقف إيران التصعيدية تنعكس على مواقف “الحزب” وسط تأكيد على منع أي فتنة.
وشددت المصادر على حزم الحكومة وجديتها في المضي قدمًا في خطة حصر السلاح ولا مساومة في هذا الموضوع مهما بلغ حجم التهويل والتهديد.

بهاء الحريري من دار الفتوى: عودتي نهائية وزيارتي تأكيد لرمزية الدار

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى الشيخ بهاء الحريري الذي اكد بعد اللقاء ان “عودته الى بيروت نهائية وزيارته لدار الفتوى هي لتأكيد أهمية ورمزية هذه الدار الغالية على قلوبنا وما يمثل سماحته لنا من مرجعية وطنية واسلامية يشهد لها”.

واضاف: “اللقاء مع سماحته اتسم بأريحية كبيرة وكان جيدا جدا، ونحن لا نريد إلا الخير لبلدنا”.

وردا على سؤال حول المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة قال: “هذا الموضوع سابق لأوانه وإن شاء الله يكون خيرا”.

جعجع: القرار الحكومي لم يكن ليمرّ لولا توافق الرئيسين عون وسلام ومستعدون للجلوس مع “الحزب” بعد تسليم سلاحه

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في مقابلة خاصة مع الإعلامي جورج صليبي عبر قناة “الجديد”، أنه لا يتفق مع مقولة أن اللبنانيين ينتظرون آخر آب لمعرفة كيف سيُطبَّق قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وقال: “بشكل أساسي، أنا أعتبر أن القرار قد اتُّخذ. والقرار عندما يُتخذ، يظن البعض وكأن هناك حرباً على الأبواب، وهذا غير صحيح. أنا أتحدث هنا عن تنفيذ القرار، وهو لا يحتاج إلى حرب ولا إلى شيء من هذا القبيل”. واعتبر أن مجلس الوزراء، كونه السلطة العليا في البلاد، حسم هذا الملف بإقراره يوم الثلاثاء وإعادة التأكيد عليه يوم الخميس، مشيراً إلى أن مجرد إعلان الدولة عدم شرعية أي تنظيم مسلح أو أمني خارج سلطتها، ووقف تقديم أي خدمات أو تسهيلات له، كفيل بإنهاء الظاهرة.
وأثنى جعجع على انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة بشكل “ديمقراطي ومحترم”، معتبراً أن ما حصل هو أول ممارسة سياسية سليمة منذ اتفاق الطائف. وانتقد المطالبات بتأجيل البت بالملف بحجة انتظار خطة الجيش، مؤكداً أن هذا البند مطروح منذ العام 2005 وتمت مناقشته في ما يقارب 20 طاولة حوار، وأن أي تأجيل إضافي يعني مزيداً من التسويف والخسائر، مشيراً إلى أن القرار غيّر المشهد خلال 24 ساعة، وفتح الباب أمام تواصل مع الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج التي وعدت بالضغط لإخراج إسرائيل من لبنان.
وتناول جعجع موقف رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قرار الحكومة، والذي اعتبر السلاح مسألة وجودية وأن تسليمه انتحار، فأكد أن هذا المنطق غير سليم أبداً وغير صحيح، معتبراً أن الواقع سيجبر الحزب على التلاقي مع منطق الدولة، تماماً كما يلتزم المواطنون قرارات حكومية لا يوافقون عليها ويعترضون عليها ولو حازت على ثقة المجلس النيابي، لكنها في نهاية المطاف تسري على الجميع. واعتبر أن قيام الدول يرتكز إلى مقومات أساسية يجب التزامها، بصرف النظر عن الاعتراضات السياسية.
ورأى جعجع أن نسبة نجاح المسار الذي اتخذته وأطلقته الحكومة في استعادة الأراضي المحتلة في الجنوب وايقاف الإعتداءات الإسرائيليّة، تبلغ 70 إلى 80%، لاسيما في ضوء الوعود الدولية، فيما الخيار الآخر وهو المواجهة العسكريّة رأينا جميعاً إلى ماذا انتهى. وشدد على ان المسار الذي تسلكه الحكومة لن يقتصر على وقف الإعتداءات الإسرائيليّة فحسب، وإنما سيمتد الى ترسيم الحدود مع سوريا، وتثبيت الحدود مع إسرائيل وفق اتفاقية الهدنة، والحصول على دعم مالي للإعمار. واعتبر أن موقف “حزب الله” الرافض للقرار شأن سياسي، لكن لا يمكن التعامل مع القرار وكأنه غير موجود، مؤكداً أن الحكومة الشرعية اتخذته ويجب تنفيذه.
واستبعد رئيس “القوات” سيناريو الفوضى في الشارع، مستنداً إلى تصريحات مسؤولي الحزب، الذي اعلن أنه لن يلجأ الى الشارع، فضلا عن عزم السلطات اللبنانية على منع أي تفلت. وردّ على اتهام رئيس الجمهوريّة بالانقلاب على التفاهمات، بالقول إن الرئيس عون منح سبعة أشهر للحوار بلا نتيجة، قبل أن يدرك مخاطر المراوحة. واعتبر أن الثنائي الشيعي صدّق وعوداً غير موجودة في الأساس.
وأوضح أن إحالة الملف على الجيش لا تعني رمي كرة النار في حضنه، لأن من حمل كرة النار هما رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، وجل ما في المسألة هو إعداد خطة تنفيذية تبدأ بوقف التسهيلات والخدمات لحزب الله، والتعاطي أمنياً مع عناصره وأجهزته الأمنية كما يتم التعاطي من قبل أجهزة المخابرات مع اللبنانيين كافة على حد سواء، وصولاً إلى مصادرة السلاح تدريجياً. ورفض منطق المواجهة مع الطائفة الشيعية، مؤكداً أن الخلاف مع الحزب أيديولوجي ومرتبط بسلاحه، أما الشيعة فيمثلون مكوّنا عزيزا وأساسيا من النسيج اللبناني.
ولفت إلى أن قوة الحزب داخل البيئة الشيعية قامت نتيجة ظروف خاصة وضخ مالي كبير وليس لإيمان الجميع بإيديولوجيته، مؤكداً استعداده للجلوس مع الحزب بعد خمس دقائق من التزامه خطة الحكومة وتسليم سلاحه وتحوله إلى حزب سياسي. ووصف علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري بأنها “عمل على القطعة” وفق الملفات، وبأن العلاقة مع رئيس الجمهورية لطالما كانت ممتازة بالرغم من بعض الفروقات الصغيرة في مقاربة الأمور والتي لم تعد موجودة اليوم.
اما في حال عدم التزام إسرائيل بالخطة، فدعا جعجع جميع القوى السياسيّة اللبنانيّة وفي طليعتها “القوّات اللبنانيّة” إلى مواجهة سياسية يتم استعمال جميع الوسائل الديبلوماسيّة فيها والتواصل مع جميع أصدقاء لبنان، للمطالبة بالعودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، رافضاً التطبيع ومعتبراً أن هذه المسألة بحاجة إلى حوار وطني يلتقي فيه جميع اللبنانيين لإتخاذ القرار المناسب للبنان. وأوضح أن تطبيق قرار الحكومة لا يستدعي الحسم العسكري بل تدابير متراكمة، وضرب مثالاً بإعادة تنظيم المؤسسات التابعة للحزب كمؤسسة “القرض الحسن” لتعمل وفق القانون.
وأشار إلى أن المرحلة بين العام 1949 والعام 1969 كانت الأكثر أمناً في الجنوب لأن المواجهة كانت بقيادة الدولة اللبنانيّة بالرغم من أن الميزان العسكري في حينه كان مشابهاً للميزان العسكري اليوم، أي أنه لم يكن يوماً لمصلحة لبنان وتاليا لا مجال لاعتماد استراتيجيّة ردع عسكري، مؤكداً أن الموقف نفسه الذي يتخذه اليوم حيال هذا الموضوع كان سيتخذه منذ اللحظة الأولى لو كانت “بشرّي على الحدود الجنوبية. وكشف أن زيارته إلى كليمنصو كانت لتنسيق الموقف مع وليد جنبلاط حول قيام الدولة، لا للتحالف الانتخابي. ورأى أن حزب الله والتيار الوطني الحر تجمعهما اليوم حاجة متبادلة، أما تعويم الحزب مسيحياً، فهذه مسألة لا يمكن أن تحصل حاليا، لأنها يجب ان تمر عبر إنهاء دوره العسكري.
وفي الملف الإصلاحي، شدد على أهمية القوانين التي أقرتها الحكومة، معتبراً أنها تشكّل مساراً متكاملاً مع قرار حصر السلاح، وأن تطبيقها يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية. ورفض اتهامات الارتهان للإملاءات الخارجية، مؤكداً أن الإصلاحات، مثل إصلاح قطاع المصارف، وقرار حصر السلاح، ضرورة وطنية قبل أن تكون مطلباً خارجياً.
وفي ما يتعلق بقانون الفجوة المالية، أوضح جعجع أن ربطه بقانون تنظيم المصارف منطقي، وأن إعداده يتطلب أرقاماً ومعطيات دقيقة ما زالت قيد الجمع، مشدداً على أن المودعين لا يتحملون مسؤولية الأزمة، وأن المسؤولية موزعة بين الدولة والمصرف المركزي وبعض المصارف. وأكد أن تقييمه لعمل الحاكم الجديد لمصرف لبنان لم يسجل عليه اعتراضات بارزة حتى الآن.
وانتقل إلى ملف قانون الانتخاب، معلناً تمسكه بتصويت المغتربين لـ128 نائباً كما حصل في التعديل الأخير لانتخابات العام 2022، ورفض تخصيص ستة مقاعد للانتشار موزعة على القارات، معتبراً أن ذلك يبعد المغتربين عن الحياة الوطنية. ودعا إلى حسم الخلافات بالتصويت في الهيئة العامة لمجلس النواب، رافضاً تعطيل الانتخابات تحت أي ذريعة، ومؤكداً أن لكل القوى في الداخل والخارج القدرة على التواصل مع المغتربين إذا امتلكت مشروعاً سياسياً جاذباً.
وفي ملف الكهرباء، نفى جعجع الاتهامات الموجهة للقوات بالفشل في وزارة الطاقة، مؤكداً أن الأشهر الستة الأولى من توليها الوزارة كانت الوحيدة في تاريخ الجمهورية التي لم تكلّف الخزينة دولاراً واحداً مع الحفاظ على ساعات التغذية. وأوضح أن المشاريع الفعالة تحتاج إلى مدى طويل لتنفيذها، وأن الخطة الحالية تسعى لزيادة التغذية بالفيول حتى يتم إنجاز المعامل الجديدة بتمويل خارجي، مشيراً إلى صعوبات تمويلية بسبب إفلاس الدولة، ومشدداً على أن الظروف الحالية أصعب بكثير من السابق.
وفي الشق الإقليمي، شدد جعجع على أن المنطقة تشهد مخاطر وتحولات غير محسومة، سواء في الملف السوري أو في العلاقة الإسرائيلية – الإيرانية أو الأميركية – الإيرانية، ما يفرض على لبنان الإسراع في توحيد سلطته وتسليم زمام الأمور للدولة وتحقيق ضبط كامل للحدود. ورأى أن أقوى سلاح للبنان هو الدولة والجيش اللبناني، مع ضرورة ترسيم الحدود الشرقية ونشر الجيش بفاعلية عليها. واستبعد سيناريو “سايكس بيكو” جديدا لإعادة تقسيم الدول، لكنه أشار إلى علامات استفهام حول مستقبل شكل الدولة السورية.
وفي ما يتصل باتفاق الطائف، دعا إلى إنهاء بند السلاح أولاً قبل الانتقال إلى ملفات أخرى كاللامركزية الإدارية أو إلغاء الطائفية السياسية، معتبراً أن مناقشة هذين البندين معاً تسهّل التوافق، على أن تكون اللامركزية موسعة ولكن من دون أن تتحول إلى كيانات مستقلة.
وختم جعجع بالحديث عن مهرجانات الأرز، مشيراً إلى أنها حرّكت الدورة الاقتصادية في قضاء بشري بشكل كبير خلال ثلاثة أسابيع، مستقطبةً عشرات آلاف الزوار وبينهم نسبة مرتفعة من المغتربين، مؤكداً أن هذا الحضور دليل على أهمية إبقاء المغتربين على ارتباط ببلداتهم وبحياتهم الوطنية.

بعد 6 سنوات من المطالبة… كنعان يفرض قانون استرداد الودائع على طاولة الجميع

منذ العام 2019 ولجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان تطالب الحكومات المتعاقبة بقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الغائب عن خططها منذ ذلك الحين.

والخرق الوحيد الذي حصل على هذا الصعيد، تم في حزيران ٢٠٢٢. فبعد الحديث عن شطب الودائع من قبل حكومتي حسان دياب ونجيب ميقاتي، حضر ميقاتي الى لجنة المال وشارك في اجتماعها الشهير في 30 حزيران 2022، حيث تعهّد بتعديل الخطة واحالة ما سمي بقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي لم يأت من الحكومة إلى اليوم.

هذه المطالبة الأساسية التي باتت مطلباً جامعاً، جاء نتيجة المتابعة المستمرة للجنة المال ورئيسها التي عارضها بعض المزايدين اليوم بالكثير من الحملات والاتهامات لتورطهم باقرار وتنفيذ خطط تعافي لا تتضمن هذا القانون ولا حل للودائع لا بل على العكس مليئة بنوايا شطب الودائع.

ولكن في نهاية المطاف، “ما صح إلاّ الصحيح” وربط تتفيذ قانون إصلاح المصارف باقرار قانون استرداد الودائع، يوازي بين العمل على استعادة الثقة الدولية بلبنان والتحضير لاصلاح القطاع المصرفي الذي جرت المحاولة لتأخيره من قبل المصارف على مدى سنوات، ولا تزال، وبين حماية المودعين واسترداد حقوقهم بالزام الحكومة بتأدية واجبها تجاه شعبها.

وترافق ذلك مع تحوّل من المؤسسات الدولية، من صندوق نقد وسواه، تحاه فكرة استرداد الودائع وتحميل الدولة جزء من المسؤولية.

والواضح أن نقاشات لجنة المال في جلسة الست ساعات أمس، ركّزت على اقرار وتنفيذ قانون اصلاح المصارف والانتظام المالي بالتوازي، في استكمال للتوصية الصادرة عنها في أيار الماضي بضرورة اسراع الحكومة بإحالة قانون الانتظام المالي.

ساندويشات للنواب… ماذا يحصل في لجنة المال؟

تستمر جلسة لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان منذ اكثر من ٥ ساعات لاقرار قانون اصلاح المصارف.

وقد استقدمت ساندويشات للنواب منذ بعض الوقت، لتناول الغداء مع استمرار العمل على انجاز القانون.

مستشار مقرب من رئيس تيار فتح يفتح قناة اتصال سرية مع مقر رسمي

كشفت معلومات أن أحد المستشارين اللصيقين برئيس تيار فتح “قناة اتصال سرية” مع مستشار فاعل في أحد المقرات الرسمية، عارضًا “خدماته

رفع الحصانة عن بوشكيان امام مجلس النواب اليوم

يعقد مجلس النواب اليوم جلسة للتصويت على رفع الحصانة عن وزير الصناعة السابق النائب جورج بوشيكيان والنظر في لجنة تحقيق لعمل وزارة الاتصالات، لذا، أعلنت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة والمكلفة درس اقتراحات القوانين الإنتخابية، ان «بسبب تزامن إنعقاد جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب مع موعد انعقاد جلستها المقرر عقدها عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، أرجأت اللجنة جلستها الى موعد يحدد لاحقا».
عضو‎ ‎تكتل‎ “الجمهورية‎ ‎القوية” النائب‎ ‎سعيد‎ ‎الأسمر‎ ‎يقول لـ”النهار”: “جلسة‎ ‎مجلس‎ ‎النواب اليوم‎ ‎واضحة‎ ‎المعالم،‎ ‎تمهيداً لرفع‎ ‎الحصانة‎ ‎عن‎ ‎المتهمين‎ ‎في وزارة‎ ‎الاتصالات،‎ ‎وتالياً‎ ‎المسألة ليست‎ ‎أن‎ ‎حزب‎ “القوات” ‎هو‎ ‎من سيتخذ‎ ‎القرار،‎ ‎بل‎ ‎مجلس‎ ‎النواب إذا‎ ‎كان‎ ‎هناك‎ ‎أدلة،‎ ‎والقضاء‎ ‎يقول كلمته.‎ ‎لن‎ ‎نغطي‎ ‎أحداً،‎ ‎ويجب ألا‎ ‎يكون‎ ‎هناك‎ ‎أي‎ ‎استنساب، أياً‎ ‎كان‎ ‎المتهم‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الملف وذاك،‎‎ وفي‎ ‎اعتقادي‎ ‎أن‎ ‎كرة‎ ‎الثلج ستتدحرج‎ ‎والمجلس‎ ‎سيقول كلمته.‎ ‎إذا‎‎كان‎ ‎ثمة‎ ‎أدلة‎ ‎ووثائق ومعلومات‎ ‎ومعطيات،‎ ‎فمن الطبيعي‎ ‎أن‎ ‎المجلس‎‎ لن‎ ‎يغطي أحداً”.
وكان النائب بوشيكيان قد اصدر بيانا رد فيه على ما تم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية، من انه غادر الأراضي اللبنانية تفاديًا لأي ملاحقة قضائية، وقال:”غادرت الأراضي اللبنانية بتاريخ 7 تموز في إطار سفر شخصي – عائلي تم التخطيط له منذ أشهر، ولم يكن في حينه قد صدر بحقي أي قرار بالملاحقة أو حتى أي طلب رسمي برفع الحصانة. ويمكن الرجوع إلى قيود المديرية العامة للأمن العام للتأكّد من تاريخ المغادرة وسلامة الدوافع.
اضاف” إنّ القرار الصادر عن النائب العام التمييزي بطلب الملاحقة ورفع الحصانة لم يصدر سوى بتاريخ 9 تموز 2025، أي بعد مغادرتي البلاد بأيام، ما يُسقط كليًا أي رواية تزعم التفلّت أو التهرّب من أي مساءلة”.
وقال: أجدد التأكيد على استعدادي التام للتعاون مع أي مرجع مختص، في المكان والزمان المناسبين، التزامًا مني بالمؤسسات الدستورية، وتمسكًا بمبدأ الشفافية وخضوع الجميع للمساءلة ضمن الأصول القانونية”،
وتابع”منذ اللحظة الأولى لتبلّغنا بطلب رفع الحصانة، بادر فريق الدفاع القانوني إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، فتقدّم بطلبات رسمية أمام دولة رئيس مجلس النواب ومكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل، وأودع مذكرة دفاعية مفصّلة، تتضمن ردودًا واقعية ودستورية وقانونية دقيقة بوجه طلب رفع الحصانة، وهي اليوم بعهدة السادة النواب قبل انعقاد الهيئة العامة المقرّرة بتاريخ 23 تموز 2025″
وقال:”إنني إذ أعبّر عن ثقتي الكاملة بالسادة النواب وبحرصهم على صون الدستور والضمانات، أؤمن بأن مجلس النواب سيُصدر قراره في هذه القضية برويّة وتجرد، بعيدًا عن أي ضغط إعلامي أو توجيه شعبوي.فلا أحد فوق المحاسبة، ولا أحد دون حماية، وفي أيّ حال لا تُبنى العدالة بالكيل بمكيالين”

بالفيديو-اشكال كبير داخل مجلس النواب

اشكال كبير داخل مجلس النواب والنائب سليم عون يحاول مهاجمة النائب أحمد الخير والنائب وليد البعريني يتصدى له.