عون إطلع على خطة جمعية جاد الخمسية لمكافحة المخدرات

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، في حضور النائب ماريو عون، رئيس جمعية “جاد” جوزيف حواط الذي أطلعه على خطة خمسية لمكافحة المخدرات في لبنان، وعلى مشروع إنشاء قرية متكاملة لمشكلة المخدرات.

عقبات كثيرة تواجه “لقاء بعبدا” ولا حسم لمواقف المدعويين قبل الاثنين

أظهرت الإتّصالات أمس أنّ «لقاء بعبدا» الموعود يواجه عقبات كثيرة خصوصاً على مستوى مشاركة المدعوّين إليه، وفي ظلّ التشكيك بجدواه، خصوصاً أنّ البعض يعتبر أنّه يتجاوز المؤسسات الدستورية والرسمية ومنها السلطتان الشرعية والتنفيذية، إلى حدّ أنّ البعض ذهب إلى القول انّ السلطة تحاول تغطية عجزها عن معالجة الازمة بالدعوة إلى مثل هذه اللقاءات التي ليس لها أي صفة تنفيذية كونها تنعقد خارج المؤسسات الدستورية، وإنما تتخذ صفة معنوية كون الداعي اليها هو رئيس الجمهورية.

وكانت رئاسة الجمهورية وجّهت رسمياً أمس الدعوات الخطية الى اللقاء الوطني المقرر الخميس المقبل في قصر بعبدا، واقتصرت هذه الدعوات على رئيسي المجلس النيابي ومجلس الوزراء ورؤساء الجمهورية والحكومة السابقين، ونائب رئيس مجلس النواب، ورؤساء الاحزاب والكتل الممثلة في مجلس النواب، واستثنت من هذه الدعوات رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني.

وأوضحت الرئاسة ان الهدف من هذا اللقاء هو «التباحث والتداول في الأوضاع السياسية العامة والسعي للتهدئة على الصعد كافة بغية حماية الاستقرار والسلم الأهلي، وتفادياً لأيّ انفلات قد تكون عواقبه وخيمة ومدمّرة للوطن، خصوصاً في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها».

بعبدا تحتسب: وبعد ساعات على توجيه هذه الدعوات باشَرت الدوائر المعنية في قصر بعبدا رَصد المواقف منها، سواء تلك التي أطلقت الى اليوم او تلك الجاري البحث في شأنها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يحاول تفكيك بعض الألغام التي تحول دون مشاركة البعض في اللقاء، أو تلك التي يجريها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يشرح لمَن يلتقيهم الظروف التي تفرض عقده بغية تبريد الأجواء القائمة في بعض المناطق الحسّاسة وتلك التي تعيش اجواء متشنجة، معتبراً انّ مثل هذا اللقاء سيعزّز الاجواء الإيجابية التي تحتاجها البلاد ومسارات التفاوض الجارية مع صندوق النقد الدولي، وكذلك مع بعض الجهات والدول المانحة بعيداً من الأضواء.

وأوضحت مصادر تواكب المساعي الجارية لعقد اللقاء لـ«الجمهورية» انها لا تتوقف في احتسابها المبكر عند من سيتجاوب مع الدعوة او يرفضها منذ الآن، كما انها لن تأخذ بمضمون البيانات، وإنما ستأخذ بالأجوبة الرسمية التي يردّ فيها المدعوون على صاحب الدعوة.

رؤساء الحكومات: وفي الإطار، كشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أن رؤساء الحكومات السابقين الأربعة سيجتمعون الإثنين المقبل للبَتّ بموضوع تلبية الدعوة او رفضها، في ظل تَرجُّح خيار المقاطعة لديهم في حال بقيت الأجواء السلبية التي أوحى بها معظمهم حتى الآن.

وتحدثت اوساط قريبة من هؤلاء الرؤساء السابقين عن «ان الظروف والمعطيات المتوافرة حتى اليوم لا تسمح بتلبية الدعوة الى مثل هذا اللقاء بعدما أقرّت معظم الخطط المتخذة، وإن اخضعت لبعض التعديلات فهي بسبب تعدد الآراء من ضمن الصف الواحد، وما لم يكن للقاء أي دور في تحديد الخيارات المقبلة للبنان لن تكون مشاركتهم مُفيدة، فهم لن يشاركوا في لقاء للبَصم على ما تقرر او لاستغلال صورة جامعة في غير مكانها. فمعظم المدعوين الى اللقاء لا يوافقون على أي من الخيارات المعتمدة، خصوصاً إذا صحّت المعلومات التي تحدثت عن موافقة مجلس الوزراء على ما أطلقه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله من خيارات تخرج لبنان بأسرع ما يتوقعه البعض من النظامين الاقتصادي والمصرفي العالمي لمجرد التعاطي مع دول تخضع للعقوبات الدولية والأميركية، ويستحيل على اللبنانيين خوضها في ظل الاجواء الدولية القائمة حالياً.

فرنجية: والميثاقية وكان موضوع لقاء بعبدا محور بحث في لقاءات تلاحقت بين عين التينة و«بيت الوسط»، فالتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي إنتقل لاحقاً الى «بيت الوسط» حيث التقى الرئيس سعد الحريري.

وقالت مصادر اطلعت على ما دار في اللقاء بين الحريري وفرنجية لـ«الجمهورية» انّ هذا اللقاء «كان جيداً وتناولَ البحث في جانب منه اللقاء المقرر في بعبدا الخميس المقبل، وأبلغ الحريري الى فرنجية أنه سينسّق موقفه من هذا اللقاء مشاركة ام مقاطعة مع رؤساء الحكومة السابقين». واشارت الى انّ فرنجية يميل الى ربط موضوع مشاركته في اللقاء بموقف هؤلاء الرؤساء، خصوصاً انه لمّح الى «ميثاقية ما» عندما تحدث عمّا يمكن ان يكون عليه الموقف في حال «غياب طائفة» ما عنه.

ولفتت المصادر الى «انّ الحريري وفرنجية بحثا بالعمق في الاحداث الاخيرة التي حصلت وخطورتها، وشدّدا على وجوب تعاون الجميع لمنع دخول البلاد في أي فتنة».

«القوات»: الى ذلك، أكّدت مصادر «القوات اللّبنانية» أنها «ما زالت في صدد درس موقفها لجهة المشاركة في لقاء بعبدا من عدمه»، وقالت لـ«الجمهورية»: «قيادة القوات اللبنانية وتكتل «الجمهورية القويّة» في حالة تشاور مستمرة لتحديد الموقف المناسب من هذه الدعوة».

وإذ ثَمّنت المصادر اللقاءات والحوارات، أشارت الى أن «الأهم من كل ذلك هي الخطوات العملية، وهذا ما لم تلمسه «القوات» من خلال طاولات الحوار، أضف الى أن الحكومة بحالة غربة عن الواقع السياسي، لا إصلاح ولا قرارات فعليّة، وانطلاقاً من هذا الواقع تدرس القوات اللبنانية مشاركتها من عدمها».

وعن زيارة وفد «الحزب التقدمي الإشتراكي» لمعراب، لفتت المصادر الى أنّ «الوفد وضع جعجع في صورة لقاءاته التي يجريها مع الأفرقاء السياسيين، والغاية منها وهي تخفيف الإحتقان بين السياسيين، وإقامة جسور تواصل بين القوى السياسية».

وأشارت الى أنّ جعجع رَحّب من جهته بهذه اللقاءات «لأنّ المطلوب اليوم تخفيف التشنّج. لكنّ سؤاله الأساسي كان: في حال استمرّت الأمور بلا إنتاجية فما العمل؟ لأنّ تخفيف الإحتقان لا يكون فقط باللقاءات إنّما بالخطوات العملية، خصوصاً أنّ التشنّجات في الشارع ليست مؤامراتية إنّما ناتجة من أزمة مالية». وعليه، يرى جعجع أنّ «الوقت حان لتشكيل معارضة فعلية جديّة ببرنامج متكامل، تشكّل حالة ضغط من أجل تنفيذ الإصلاحات وإنقاذ لبنان، لأنّ الحكومة في ظل مصادرة الأكثرية لقرارها لا تشكّل مشروع إنقاذ».

الميثاقية: ومنذ أمس الأوّل، تمحورت الاتصالات من المشاورات، سواء عبر دور الرئيس برّي، والنائب جنبلاط، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وأمس النائب السابق فرنجية حول إقناع رؤساء الحكومات السابقين، لا سيما الرئيس الحريري بالمشاركة.

وتمحورت اللقاءات، سواء في إجتماع كتلة “المستقبل” أو على مستوى رؤساء الحكومات السابقين، أو لقاءات بيت الوسط، على درس الموقف بدقة، مع الترحيب بالحوار، كسبيل لمعالجة الأزمات..

وبانتظار، بعد غد الاثنين، حيث سيعلن الموقف، علمت “اللواء” من مصادر موثوق بها، ان الاتجاه هو مقاطعة لقاء بعبدا.. نظراً للتجارب التي حكمت سياسات العهد، على أكثر من صعيد..

ويمضي الرئيس الحريري بتكتمه على موقفه النهائي، بانتظار العودة إلى اجتماع رؤساء الحكومات.

وأكدت مصادر رؤساء الحكومات ان هولاء سيعقدون اجتماعاً عند الساعة السادسة مساء الاثنين، لاعلان موقف موحد عن الدعوة، وعلى الارجح، وفقا لهذه المصادر عدم المشاركة.

وقالت مصادر الرئيس تمام سلام لـ”اللواء”: انه غير متحمس للمشاركة في لقاء استعراضي لا قرارات فعلية له ولا خطوات تنفيذية فورية، وهو يفضل ان تكون للقاء عناوين واضحة تساهم في حل الازمات القائمة.

اضافت: انه لا يشارك في لقاء للصورة او لإظهار تكتل القوى السياسية حول رئيس الجمهورية، ولا يتخذ قرارات حقيقية، لا سيما بعد رفض إقرار مرسوم التشكيلات القضائية، التي يعتبرها سلام من ابرز مقتضيات بناء الدولة والقضاء المستقل.

واشارت المصادر الى ان سلام يتساءل: الحوار حول ماذا؟ هل حول خطة الكهرباء التي تراجعوا فيها عن قرار لمجلس الوزراء بتأجيل بناء معمل سلعاتا؟ ام عن تعيينات المحاصصة الواضحة؟ ويقول سلام حسب المصادر: ما لم تكن هناك خطوات عملية مباشرة للحوار لإنقاذ البلاد مما تتخبط فيه، فلا جدوى للحوار.

الكتائب: وقال الوزير السابق آلان حكيم لـ “اللواء” ان قرار الحزب من موضوع الدعوة إلى اجتماع بعبدا يتقرر بعد اجتماع المكتب السياسي الاثنين.

بري يُقنع جنبلاط وفرنجية: واوضحت “نداء الوطن” بحسب مصادر متابعة لحصيلة لقاءات عين التينة، ان الرئيس بري نجح في إقناع فرنجية بالمشاركة شخصياً في طاولة حوار بعبدا، وقبله جنبلاط الذي لم ولن يرفض يوماً طلباً لرئيس المجلس. وإذ تؤكد المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “توقيت الإعلان عن مشاركة فرنجية تُرك تحديده لتقديراته السياسية بعد التشاور مع القوى السياسية الأخرى، رغم أنه أبلغ موافقته المبدئية لبري” خلال لقائهما أمس، لا يزال جوهر الكباش متمحوراً حول مدى قدرة رئيس المجلس، بإسناد مباشر من اللواء عباس ابراهيم، على تليين موقف الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين وحثهم على القبول بالمشاركة في الحوار.

وتشير المصادر إلى أنّ الحريري ما زال متريثاً في إعلان موقفه بانتظار حصيلة تشاوره مع الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام للخروج بقرار موحد إزاء الدعوة، لافتةً إلى ان الاحتمالات كلها لا تزال مفتوحة في ضوء استمرار السنيورة وسلام على رفضهما القاطع للمشاركة في “مسرحية” لن ينتج عنها سوى تكرار للفصول الحوارية الفاشلة السابقة، بينما يبقى الحريري يوازن في توجهاته بين كفة الرغبة في عدم إحراج بري وكفة عدم الرغبة في إعادة إحياء خطوط التواصل مع العهد العوني، في حين أنّ ميقاتي أيضاً يواصل جوجلة خياراته ويميل إلى اتخاذ قرار مشترك بين رؤساء الحكومات السابقين يقضي إما بمشاركة الجميع أو بمقاطعة الجميع”.

وفي حين ترددت معلومات في أروقة المتابعين للخيارات المتداولة لا تستبعد أن يصار إلى تفويض ميقاتي المشاركة في حوار بعبدا بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن نادي الرؤساء الأربعة، تكشف مصادر مواكبة للمشاورات الجارية على أكثر من خط أنّ “ضغوط هذا النادي تتركز في الوقت الراهن على محاولة إدراج بنود دسمة على جدول أعمال حوار بعبدا كبند الاستراتيجية الدفاعية لكي لا يكون مجرد “حوار صوري” تستفيد منه السلطة لإعطاء شرعية وطنية وغطاء سياسي وسنّي لفشل حكومة دياب”، مشيرةً على ضفة قوى المعارضة المسيحية إلى أنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “مستمر في درس موضوع المشاركة من عدمها، بينما استطاعت دوائر الرئاسة الأولى الاستعاضة عن مقاطعة رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل بحضور والده الرئيس أمين الجميل إلى الحوار”، علماً أن مصادر قصر بعبدا أعربت أمس لـ”نداء الوطن” عن تفاؤلها “بالأصداء الإيجابية للدعوات التي وجهت إلى جلسة 25 حزيران وإن كانت الأجوبة النهائية لم ترد رسمياً بعد”، مؤكدةً أنّ الهدف من الحوار “ليس تعويم حكومة حسان دياب إنما تأمين أكبر قدر من تضافر الجهود الوطنية في مواجهة اللحظات والتحديات المفصلية التي يمر بها البلد”.

القوات في حالة تشاور.. “الوقت حان لتشكيل معارضة فعلية”

أكّدت مصادر «القوات اللّبنانية» أنها «ما زالت في صدد درس موقفها لجهة المشاركة في لقاء بعبدا من عدمه»، وقالت لـ«الجمهورية»: «قيادة القوات اللبنانية وتكتل «الجمهورية القويّة» في حالة تشاور مستمرة لتحديد الموقف المناسب من هذه الدعوة».

وإذ ثَمّنت المصادر اللقاءات والحوارات، أشارت الى أنّ «الأهم من كل ذلك هي الخطوات العملية، وهذا ما لم تلمسه «القوات» من خلال طاولات الحوار، أضف الى أنّ الحكومة بحالة غربة عن الواقع السياسي، لا إصلاح ولا قرارات فعليّة، وانطلاقاً من هذا الواقع تدرس القوات اللبنانية مشاركتها من عدمها».

وعن زيارة وفد «الحزب التقدمي الإشتراكي» لمعراب، لفتت المصادر الى أنّ «الوفد وضع جعجع في صورة لقاءاته التي يجريها مع الأفرقاء السياسيين، والغاية منها وهي تخفيف الإحتقان بين السياسيين، وإقامة جسور تواصل بين القوى السياسية».

وأشارت الى أنّ جعجع رَحّب من جهته بهذه اللقاءات «لأنّ المطلوب اليوم تخفيف التشنّج. لكنّ سؤاله الأساسي كان: في حال استمرّت الأمور بلا إنتاجية فما العمل؟ لأنّ تخفيف الإحتقان لا يكون فقط باللقاءات إنّما بالخطوات العملية، خصوصاً أنّ التشنّجات في الشارع ليست مؤامراتية إنّما ناتجة من أزمة مالية». وعليه، يرى جعجع أنّ «الوقت حان لتشكيل معارضة فعلية جديّة ببرنامج متكامل، تشكّل حالة ضغط من أجل تنفيذ الإصلاحات وإنقاذ لبنان، لأنّ الحكومة في ظل مصادرة الأكثرية لقرارها لا تشكّل مشروع إنقاذ».

طوني فرنجية لجعجع: “أكيد أخطأتم !”

غرد النائب طوني فرنجية عبر تويتر قائلاً: “Bonjour حكيم.. أكيد أخطأتم”.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد أعلن في حديث لـ”القبس” أنّه  قد يكون أخطأ التقدير في ترشيح ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية.

ضخ القرارات السياسية الجريئة باب الانقاذ لا الدولارات

اعتبرت مصادر اقتصادية ومصرفية مسؤولة أن المعالجات الحقيقية للأزمة المالية والنقدية في لبنان تتطلب قرارات سياسية جريئة بمستوى التحديات، تعالج أسباب الأزمة، مشيرة الى أن “المسكّنات التقنية” التي يعمل عليها مصرف لبنان وجمعية المصارف لا يمكن أن تشكل الحل المنشود، وأن أقصى ما يمكن أن تحققه في الحد من الخسائر وتأخير سرعة الانهيار ليس إلا!

وقالت لـ “المركزية” أن قرار الحكومة الطلب من مصرف لبنان ضخ بضعة ملايين من الدولارات يوميا في الأسواق من خلال الصرافين، (حوالى 4 ملايين دولار كمعدل وسطي) لا يعدو كونه محاولة ملء سلة بالمياه. فالمطلوب ليس قيام مصرف لبنان بضخ الدولارات في الأسواق، إنما مبادرة الحكومة، صاحبة الصلاحيات والواجبات الدستورية بضخ كميات من القرارات السياسية في مجالات السياسات الداخلية والخارجية والأمنية والدفاعية بما من شأنه إعادة لبنان الى قائمة الدول العاملة تحت سقف الشرعيتين العربية والدولية، وبالتالي إعادة لبنان الى الخارطة الاقتصادية العالمية.

ورأت المصادر أن الحلول لا يمكن أن تكون من خلال التخبط الحكومي في المواقف والقرارات. فالحكومة التي انطلقت في عملها على قاعدة مهاجمة مصرف لبنان واتهامه بالتسبب بخسائر فادحة من خلال تدخله في الأسواق على مدى سنوات طويلة لضمان استقرار وثبات سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، عادت واتخذت قرارا واضحا وصريحا بالطلب من مصرف لبنان التدخل في الأسواق وضخ الدولار من احتياطاته لوقف انهيار سعر صرف الليرة. والحكومة التي اتخذت في خطتها الاقتصادية قرارا واضحا بتحرير سعر صرف الليرة اللبنانية، عادت واتخذت قرارا طلبت فيه من مصرف لبنان التدخل لضبط سعر صرف الليرة مقابل الدولار. والحكومة التي قررت الامتناع عن دفع ديونها المستحقة من دون اي اتفاق او تفاهم مع الدائنين بحجة الحفاظ على احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية وعدم استنفادها من أجل تأمين حاجات لبنان الأساسية والاستراتيجية (محروقات – قمح – دواء الخ…) عادت وطلبت من مصرف لبنان استخدام قسم من أمواله لدعم سعر صرف الليرة…

ورأت المصادر في هذه القرارات الحكومية غياباً كاملاً للمهنية، وتخبطاً سياسياً واضحاً، وإرباكاً لا يبشر بالخير، وتناقضات تعكس غياب المرجعية الحقيقية، وافتقاداً للكفاءة المطلوبة في هذه المرحلة أكثر من أي يوم مضى.

وختمت: مشكلة لبنان هي مشكلة تموضع جيو سياسي، ومشكلة خيارات اقتصادية استراتيجية تكون ترجمة لخيارات سياسية استراتيجية على المستويات الإقليمية والدولية، وليست مجرد مشكلة دولارات يمكن حلها ببعض التدابير التقنية المحلية المتعلقة بضبط الأسواق مالياً ونقدياً وأمنياً. وما لم تتم مقاربة المعالجات الاقتصادية والمالية والنقدية من هذه الزاوية، فعبثاً البحث عن حلول ناجعة وناجحة!

نصرالله:المشكلة الحقيقية اليوم ليست سلاح المقاومة وإنما المشكلة اقتصادية والبلد لا يتحمل اي تغيير حكومي

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر شاشة قناة “المنار” ،متناولا عددا من الموضوعات وبعضها على درجة عالية من الاهمية، وقدم تعازيه الى عائلة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح ، والى الحركة والى الشعب الفلسطيني الصابر، وقال ان “الظروف لن تسمح بإقامة حفل تأبيني لهذه القامة الكبيرة، وقد كان لنا لقاءات عديدة، وأعرفه عن قرب وما سأقوله بناء على معرفتي به وتواصلنا في ايام الشدة والرخاء. وقد كان مؤمنا ومخلصا للقضية وللشعب الفلسطيني، واولويته المطلقة كانت المقاومة والجهاد للوصول الى تحقيق الاهداف، وكان يتمتع بالعقل والفكر ولحالم، وحريصا على العلاقة مع كل الفصائل الفلسطينية وعلى الوحدة الفلسطينية”.
وأضاف: “كان يحمل هموم الأمة الاسلامية على امتداد البلدان، وعلى التقارب بين المذاهب الاسلامية، وكان يطرح افكارا من دون مجاملة لتحقيق هذا التقارب”.
وتابع:” في ظل قيادته تطورت حركة الجهاد في معركتها مع العدو الاسرائيلي”.
وتوقف عند الجانب العاطفي في شخصية رمضان شلح فكان يبكي عند الأزمات التي تمس الشعب الفلسطيني وهذه ميزة نحن نحتاجها”
كما توقف عند رحيل حسن فرحات وقال :”هو أحد مؤسسي المقاومة منذ العام 1982، وقد أعطى حياته من أجل المقاومة،وكان قائدا بحق في المقاومة، وتولى مسؤوليات عديدة وشارك في معظم المعارك ضد اسرائيل، وايضا في سوريا، معددا صفاته ومزاياه الاخلاقية، وكان قائدا قدوة وأسوة في الجهاد وفي السلوك الفردي والشخصي والأدبي ومع عائلته.
ثم تطرق الى المواضيع السياسية في لبنان و”قانون قيصر” الذي يستهدف بالدرجة الاولى سوريا لكنه يطال لبنان. وعن الحديث عن اسقاط الحكومة كما قيل مؤخرا فأنني اقول ان هذا الخبر إنما هو شائعة ولا اساس له من الصحة.
وسأل: “هل ان حزب الله سيسقط الحكومة التي يتهم بأنها حكومته”؟، معتبرا ان البلد لا يتحمل اي تغيير حكومي. وأعرب عن اعتقاده ان التهدئة السياسية هي من ابرز الشروط في هذه الظروف الصعبة، منوها باللقاءات التي جرت في عين التينة وتوقف عند الدعوة الى التظاهر في 6 حزيران تحت شعار نزع سلاح المقاومة وقال أنه من الظلم والخطأ تحميل تلك التظاهرة حراك 17 تشرين، لأن المشكلة الحقيقية اليوم ليس سلاح المقاومة وإنما المشكلة اقتصادية.
وأضاف: “أن التظاهر لمعالجة القضايا الاقتصادية أمر مشروع، ولكن إدخال القرار 1559 يؤدي الى الانقسام بالرغم من الدعم المباشر من السفارة الاميركية لتظاهرة 6 حزيران واصفا اتهام “حزب الله” بأنه وراء الدعوة للتظاهرة تلك بأنها افلام هوليودية، موجها كلامه لهؤلاء بأن يقدموا المنطق البديل لمنطق المقاومة، وأنه لا يمكنكم تغيير رأي الناس الذين عانوا من الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي،مؤكدا ان السباب والشتائم لا يحل مشكلة.
ودان نصرالله بشدة ما حصل في بيروت وطرابلس وقال:” حتى لو كان جائعا فلا يحق لأحد أن ب توجيه الاتهامات لحزب الله وحركة أمل والشيعة بأنهم وراء الذي حصل في طرابلس وبيروت، وطالب كما طالب نواب بيروت الاجهزة الامنية بالتحقيق خاصة وان اشرطة الكاميرات موجودة”، مستنكرا الدجل والتزوير ومحاولة تحميل الضاحية الجنوبية ما حصل يوم السبت الماضي، واصفا ذلك بأنه تجن وليس بريئا”.
وعن الأحداث الأمنية التي حصلت وعملية الشتم الخطيرة، أكد “الموقف الحاسم للحزب، وخصوصا بعد 17 تشرين، عدم الاعتداء على الاملاك العامة وتجنب شتم الرموز السياسية وعدم قطع الطرق وعدم الاعتداء على الجيش والقوى الامنية”، وقال: “إن هذه الممارسات توجد البغضاء بين الناس وتبعدهم عن أي حراك لأجل قضايا مطلبية”.
كما توقف عند “مسألة شتم الرموز”، واصفا الوضع في لبنان بأن فيه “تفلتا أخلاقيا وعدم انضباط وحالة صعوبة في الضبط الشامل والكامل”، مطالبا المسؤولين ب”عدم السماح بالذهاب الى الفتنة وبالمزيد من الضبط”.
وطالب ب”التحقيق مع الذين شتموا زوجة الرسول أم المؤمنين”، وقال: “طالما أن الإعلام فلتان والاختراقات الامنية موجودة والانفلات الاخلاقي موجود ستبقى التوترات موجودة. ولذلك، على الجميع التصرف بمسؤولية كي لا يبقى البلد تحت تصرفات السفهاء”.
وأكد “ضرورة أن تكون معالجة مثل هذا الشتم مع الذين شتموا، وليس مع طائفته وأهله أو الجهة الحزبية التي ينتمي اليها إذ لا يجوز فتح التاريخ ولا ترميم زعامات أو وضع البلد على حافة توترات”.
واتهم “قيادات بتحمل المسؤولية في التحريض، بدل ان تعمد إلى المعالجة بهدوء”، متمنيا “الوصول إلى مجتمع لا يشتم ويتمكن من الانضباط”، واصفا الشتم بأنه “أكثر خطورة من الاعتداء على الأملاك العامة”.
وجدد السيد نصرالله رفضه لحصول أي اعتداء او توتر حتى لو كانت ضربة كف. وكشف عن تنسيق بين حزب الله وحركة أمل بشأن منع أي توتر يوم السبت والأحد الماضيين، لأننا لا نريد حصول أي مشكلة. وأعلن انه من أجل ألا تحصل فتنة في لبنان سنعمل أي شيء، مجددا تأكيده على القيام بكل ما يمنع الفتنة .
وكرر رفضه لاتهام أبناء الضاحية بأي حادثة تحصل واصفا إياها بالتجني.
وأضاف: “ان مستوى العبث والانحطاط والدناءة في توجيه الاتهامات يحتاج الى معالجة والكل يتحمل المسؤولية”.
وعن الوضع الاقتصادي وهبوط الليرة امام الدولار وانعكاس ذلك على المجتمع، قال:”علينا البحث لإيجاد علاج، هناك كثرة طلب على الدولار وهذا سيستمر، كاشفا عن معلومات أكيدة وقطعية ورسمية أن الاميركيين يمنعون نقل الكميات الكافية من الدولار الى لبنان، وانهم يتدخلون لدى مصرف لبنان لمنع ضخ دولارات في الاسواق، وان حجتهم في ذلك أن حزب الله سيشتري الدولارات ويأخذها الى سوريا وايران.
وأضاف:”هناك سبب ثالث وموجود لدى الاجهزة الامنية، ونحن نطالب بالتحقيق به، وهو ان بنكا جمع من شهر آب 2019 عشرات ملايين الدولارات واخرجها الى الخارج، ولكن ليس الى سوريا ولا الى ايران وليس حزب الله من أخرجها، مؤكدا ان موضوع الدولار هو مؤامرة على لبنان وعلى الشعب اللبناني.
وقال : “موضوع الدولار مسألة أمن قومي وليس مسألة اقتصاد حر”، ودعا الناس الى عدم الأخذ بالشائعات، مؤيدا الاجراءات التي تتخذها الحكومة حاليا وطرح فكرة تتعلق بتخفيف الحاجة الى الدولار من خلال معالجة مشاكلنا الاقتصادية، من خلال السعي لدى دول تقبل بالعملة الوطنية، عارضا لأسم ايران في هذا المجال كما طرح فكرة التبادلية في البضائع وخاطب الشعب اللبناني بألا ييأس، وألا يبقى خائفا من الاميركيين الذين لا يساعدون لبنان ولا يسمحوا لسواهم بالمساعدة.
وكشف عن معلومات مؤكدة من أن الشركات الصينية جاهزة لبناء سكك الحديد من طرابلس الى الناقورة، وهذا يؤدي الى نقلة ضخمة في الاقتصاد، ومثلها في جهوزيتهم لبناء معامل الكهربا وذلك على طريقة “بي أو تي”.
وأضاف: “ان الشعب اللبناني لا يمكنه الاستمرار بانتظار الاميركيين، الذين يعملون على خدمة مصالحهم ولا يوجد شيئ اسمه مصالح لبنان عند اميركا، كما ان الاميركي لا يهمه إلا مصلحة اسرائيل.
وتابع: “من يراهن على اسرائيل فليستحضر شريك 24 ايار العام 2000 وكيف وقف الناس امام شريط شائك وضعته اسرائيل لمنع دخول الناس اليها، ومن يراهن على اميركا فليستذكر صور الطائرات الاميركية وانسحابها من فيتنام.
وأكد :”ان من يراهن على تأليب بيئة المقاومة على المقاومة فهو خاسر، ومن يراهن أنه بالتجويع سنسلم بلدنا يا اميركيين ونصبح تحت رحمة اسرائيل فهذا لا يمكن ان يحصل.
ورفض الكشف عن المعادلة التي يملكها الحزب مقابل هذه المعادلات التي يراهنون عليها.
وتساءل من يحمي لبنان من اسرائيل؟ وقال: “ان الذي يحمي بلدنا وشعبنا وكرامتنا هو سلاحنا، وأن من سيضعنا بين خيارين إما الجوع او تسليم السلاح، فأنا أقول أنه لن نجوع وسنقتلك بسلاحنا”.
وكرر تأكيده رفض اذلال شعبنا في لبنان، متطرقا الى قانون قيصر “لأن لبنان وسوريا حال واحد”، كما قال، وأضاف: سوريا انتصرت سياسيا وعسكريا ولم تتقسم ، وما قانون قيصر إلا آخر الاسلحة الاميركية.
وتابع: أؤكد للشعب السوري أن حلفاء سوريا الذين وقفوا معها لن يسمحوا بسقوط سوريا في الحرب الاقتصادية، كاشفا عن انه واحد من هؤلاء الذين يعملون على منع سقوط سوريا الى جانب اخوانه في الحزب.
وشدد على ان المستهدف هو الشعب السوري وإعادة الفوضى اليها، مطالبا الشعب السوري بالتضامن والصبر.
وعن الشق اللبناني بقانون قيصر قال: “ان هذا القانون سيلحق الضرر بلبنان، لأن من يريد ان نغلق الحدود مع سوريا يريد ان تفتح الحدود مع اسرائيل وان قانون قيصر يريد تجويع لبنان ويغلق فرص العمل وبيع المنتجات وتصريفها عبر المنفذ الوحيد للبنان أي سوريا.
وأعلن أن ذلك لن يحصل في لبنان، معربا عن القدرة على المواجهة بارادتنا وتضامننا، متهما الذين يعملون على إثارة الفتنة في البلد إنما يعمل في سياق تجويع البلد.

الكتائب: لعدم التمادي في المنطق المكرس لمفهوم الدولة البولي

عقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اجتماعه الأسبوعي في البيت المركزي في الصيفي، وبعد تداول آخر المستجدات، أصدر بيانا، قال فيه: “راقب المكتب المجهود غير المجدي الذي بذله اهل السلطة في عقد سلسلة ماراتونية من الاجتماعات الأمنية والمالية في محاولة منهم لتغطية تقصيرهم في ادارة الاستحقاقات التي يمر فيها لبنان، وقد انتهت الى اطلاق سلسلة جديدة من الخطط الفاشلة مرفقة بكم من التهديد والوعيد بالاقتصاص من المخربين والمرتكبين والفاسدين ولم تفض الى فعل واحد بل بقيت حبرا على ورق”.

واستغرب المكتب “انشاء غرفة امنية للجم الدولار وهي سابقة في عالم الاقتصاد يتفرد فيها لبنان، ولا عجب طالما ان الحكومة فشلت الى اليوم في تطبيق ابسط المعالجات للأزمات التي باتت معروفة ومكررة من قبل الداخل. وهنا يحذر حزب الكتائب من التمادي في المنطق الأمني القامع للحريات والمكرس لمفهوم الدولة البوليسية”.

ودعا الى “وقف مهزلة التباين في الارقام بين الحكومة ومصرف لبنان”، مستغربا “تناتش المسؤولية في تحقيق هذا الانجاز بين الحكومة ومجلس النواب. فلب المشكلة القائمة اليوم هو غياب قطع الحساب في الموازنات المتعاقبة التي خرجت من مجلس النواب منقوصة لأسباب لا تزال مفاعيلها سارية الى اليوم، فكيف سينجح المجلس في توحيد الأرقام؟”.

واستنكر “اعمال الشغب التي حصلت في بيروت وطرابلس وادت الى خسائر في الأرزاق ومصادر عيش الناس وبثت الأجواء الطائفية”، مشيرا الى انها “صبت في خانة استغلال اركان السلطة، لا سيما حزب الله للتحركات الشعبية لحرف الأنظار عن التحديات التي وضع لبنان امامها وتحصين موقعه في الدولة”.

ولاحظ المكتب “عودة مسلسل الفلتان الممنهج الذي يهدف الى الترهيب لتثبيت وضع اليد على البلاد والعباد. ان حزب الكتائب اذ يعول على الجيش والقوى الامنية لحماية الناس والممتلكات من السلاح غير الشرعي يطلب من الجميع تشكيل بيئة حاضنة للسيادة الوطنية لا تسمح بالتطاول والتسيب”.

وتوقف المكتب “عند حفلة المحاصصة التي شهدها مجلس الوزراء والتي افضت الى توزيع قالب التعيينات على القوى السياسية في مشهد اقل ما يقال فيه انه مهين للبنان واللبنانيين واستخفاف ما بعده استخفاف بموقع لبنان الموضوع تحت مجهر المجتمع الدولي”.

ولفت المكتب الى انه راجع التقارير الاعلامية “التي ابرزت اثباتات عن جود لبنانيين في السجون السورية”، وطالب الدولة اللبنانية ب”اعتبار هذه لتقارير بمثابة اخبار يستوجب التحرك الفوري للكشف عن مصيرهم في ظل نفي الدولة السورية لوجودهم ورفضها التعاون في القضية”.

فهمي اتصل بمحافظ بعلبك الهرمل وابلغه بالتعليمات الى القوى الامنية لضبط الوضع في المدينة

0

أجرى وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي اتصالا هاتفيا بمحافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ابلغه فيه التعليمات الموجهة الى القوى الامنية لضبط الوضع في مدينة بعلبك العزيزة على قلب اللبنانيين جميعا.

وتمنى الوزير فهمي على خضر تكثيف التنسيق مع الاجهزة الامنية، للحفاظ على سلامة الاهالي وممتلكاتهم الخاصة والممتلكات العامة على حد سواء.

إتّفاق تمّ بين عون وبري ودياب… فماذا تضمّن؟

أكدت معلومات موثوقة، لـ”نداء الوطن”، أنّ الاتصالات التي تلت الاجتماع المالي الأخير في قصر بعبدا، أفضت بأن لا اتفاق فعلياً حصل حول الأرقام بين الحكومة ومصرف لبنان خلال ذلك الاجتماع بل كل ما هنالك أنه جرى اعتماد تسوية “لغوية” ابتكرها مستشارو رئيس الحكومة حسان دياب لقطع الطريق على الرقابة البرلمانية بعد أن بدأت تتكشف تباعاً تداعيات خطة الحكومة الخطيرة على المودعين وودائعهم، غير أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري سرعان ما أسقط “فذلكة” مستشاري دياب وأعاد كرة “توحيد الأرقام” إلى ملعب مجلس النواب.

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ “اتفاقاً تمّ بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ودياب في لقاء بعبدا الأخير يقضي بضرورة استكمال لجنة تقصي الحقائق برئاسة النائب ابراهيم كنعان عملها الرقابي لتوحيد المقاربات والمعالجات وترجمته في التفاوض الحاصل مع صندوق النقد الدولي”، مذكرةً بأنّ هذا ما قصده بري في تصريحه عن توحيد الأرقام من بعبدا، ومشيرةً إلى أنه “في سياق التفاهم على ضبط سعر الصرف في السوق السوداء بما لا يتجاوز الـ 3800 ليرة للدولار سيصار إلى استعمال التحويلات الخارجية المقدّرة بـ65 مليون دولار شهرياً في السوق للمساهمة بتحقيق هذا الهدف، كما ستعقد ثلاثة اجتماعات أسبوعياً مع الحاكم والمسؤولين الماليين لمتابعة التطورات”.

وكان كنعان التقى نهار السبت بري في عين التينة بعيداً عن الإعلام وتبلغ دعم اللقاء الرئاسي لدور المجلس لا سيما لجنة المال والموازنة لاستكمال التدقيق بالأرقام وترجمة النتائج في التفاوض الحاصل مع صندوق النقد، وذلك بالتوازي مع لقاء آخر عقده كنعان في اليوم نفسه مع رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا حيث وضعه في الخطوات المقبلة والتقدم الحاصل حتى الآن.

واشارت “الجمهورية” الى “أن اللجنة الفرعية ستستأنف عملها في اجتماع تعقده الثالثة بعد ظهر اليوم، في حضور وزير المال غازي وزني وممثلين عن مصرف لبنان المركزي وجمعية مصارف لبنان.

دياب: هناك الكثير الذي يمكن كشفه بالوثائق والوقائع وهيكل الفساد سيسقط

وجه رئيس الحكومة حسان دياب كلمة للبنانيين، قال فيها ان ” مزاج الناس تغير وأصبحت الحكومة تحظى بثقة عدد كبير من اللبنانيين ما لم يعجب البعض وبدأت فبركة الاشاعات لكننا استمرينا بالعمل وهناك نماذج كثير عن الحملات المبرمجة التي تنظمها جهات معروفة بالاسم وهذه الحكومة حققت الكثير ولكنهم يحاولون اخفاء ذلك.

وأكد دياب أن “صمتنا كثيراً ونحن لا نريد منافسة السابقين ولست منهم ولن أكون ولن نسكت عن تحميلنا وزر سياساتهم التي أوصلت البلد الى الكارثة التي نعيشها اليوم”.

ولفت دياب الى أن حاول البعض الاستثمار مجدداً من دون أي رادع وطني وضخوا الشائعات وتسببوا بأزمة كبرى ودفعوا الناس الى الشارع بهدف منع الحكومة من تنفيذ قرارها بكشف الفساد”.

وأضاف: “علموا أننا عثرنا على مفاتيح عديدة من الأبواب التي يخرج منها الفساد وهناك الكثير الذي يمكن كشفه بالوثائق والوقائع وهيكل الفساد سيسقط على رؤوس الذين كانوا يختبئون في زواياه”.

وتابع دياب: “سقطت محاولة الانقلاب مجدداً ولم تنجح الاتفاقات تحت الطاولة وفوقها في اطاحة ورشة اكتشاف الفساد وكشف هؤلاء مجدداً أن حياة الناس لا تهمهم وهدفهم حماية أنفسهم”.

وشدد رئيس الحكومة على أن “لدينا من التقارير عن الوقائع ما يكفي من المعطيات وسنعلن عنها في الوقت المناسب ونحن أمام تحدي العودة الى ما قبل 17 تشرين أو الاستمرار وهناك من يريد الانتقام من الثورة”، مضيفاً: “نحن لسنا مثلهم ولن نسمح بأن تضيع أموال الناس والودائع في المصارف أرقام ولكننا لن نسمح أن تبقى هكذا والدولة ليست مفلسة بل هي غنية بقدرات أبنائها”.

وقال دياب للبنانيين: “حقوقكم محفوظة والدولة هي الضمانة ويجب أن نحمي الدولة ونحصنها ونريد أن نصنع معكم التغيير الذي تريدون”.

وأشار دياب الى أن “للأسف على مدى الأشهر الماضية اكتشفت أن الدولة تظلم أبناءها وشبابها وتحرمهم من حقوقهم”.

وتابع: “عشرات آلاف اللبنانيين يقفون على رصيف الانتظار منذ سنوات والدولة تدير ظهرها لهم ونحن نتابع كل الملفات وسننصف شباب لبنان والدولة يجب أن تكون لجميع أبنائها ونريد أن نبني دولة تحمي اللبنانيين”.

كذلك، شدد دياب على أن “عندما تضعف الدولة تقوى العصبيات وعندما تتوقف المحاسبة يسود الفساد ولا يحتاج القضاء الى اذن او اشارة للتحرك ومصرون على أن يكون القضاء مستقلاً ونزيهاً”.

ودعا اللبنانيين “الى المزيد من الصبر لأن المعركة مع الفساد مستمرة والمواجهة صعبة لكننا وضعنا أرضية صلبة لمعركة انتصاركم على الفساد وليتوقف التدمير الذاتي الذي يحرض عليه من لا يملك الضمير الوطني ولبنان لنا جميعاً”.

ولفت دياب الى أن “نحن نستعد لفتح المطار الشهر المقبل وهذا يسمح لنا باستعادة بعضاً من دورتنا الاقتصادية وما يحصل اليوم سيؤدي الى استمرار المعاناة والمزيد من اقفال المؤسسات وندعو للتوقف عن تشويه الاحتجاجات ونثق بأننا سنتخطى الأزمة”.

‎ردّ عنيف من الحريري على جعجع: يا البخار مغطّى معراب او انك بعدك ما بتعرفني!

غرّد الرئيس سعد الحريري عبر “تويتر” رداً على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “بونجور حكيم، ما كنت عارف انو حساباتك هالقد دقيقة. كان لازم اشكرك لانو لولاك كان من الممكن انو تكون نهايتي. معقول حكيم؟ انت شايف مصيري السياسي كان مرهون بقرار منك؟ يعني الحقيقة هزلت. يا صاير البخار مغطى معراب او انك بعدك ما بتعرف مين سعد الحريري”.

وكان جعجع قال في تصريح “لم أتخلَ عن دعم الحريري، لكن الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة وكان من الممكن أن تكون نهاية له هذا اعتقادنا وحساباتنا”.

 

“التيار”: اتهامنا بالفتنة من السخافات

أشارت اللجنة المركزية للإعلام في التيار “الوطني الحر” إلى أنه “كما عند كل حدث، تبدأ الحملات التي تطاول “التيار” مقحمةً إياه بما لا علاقة له به ومتهمة إياه بكل مشكلة تحلّ على هذا البلد. وقد استغل البعض صورة ومقطع فيديو لناشط في “التيار”، لاتهامنا بأننا خلف الشعارات التي صوّبت على السيدة عائشة وخلف محاولة إشعال الفتنة. فـ”التيار” يدين كل إساءة للرموز الدينية والمقدّسات لأي دين وطائفة ومذهب”ز

وأكدت، في بيان، أن “من يريد إشعال الفتنة لا يعرض صوره على فيسبوك. فالفتنة تُحضّر في الغرف المظلمة لا باستعراضات على التواصل الاجتماعي، لذلك كفى سخافات وإلقاء نتائج أفعال البعض على “التيار”.

وأضافت: “إن تحصين الوحدة الوطنية هي ممارسة يومية لـ”التيار” ولا حاجة للتذكير بمبادئنا وسياستنا ونهجنا ضد المتاريس والتقاتل الداخلي. ونكرر أن الفتنة بالنسبة إلينا هي أبغض ما يمكن أن يرتكبه إنسان أو مجموعة أو فريق بحق هذا الوطن واتهامنا بها من أسخف التفاهات”.

وختمت: “من الاجدى على الحريصين على البلد أن يفتشوا عن المفتنين الحقيقيين لوقفهم عند حدّهم قبل أن يعودوا إلى محاولة أخرى لإشعال الفتنة، وأي تصويب على غير الجهة الحقيقية يعني تضييع الفاعل وتركه يكرر محاولته البغيضة”.