وديع عقل من سيدني يكشف أسراراً خطيرة عن القضاء والسياسة

في مقابلة مطوّلة وحادة اللهجة مع الإعلامية سوزان حوراني عبر أثير “صوت الغد” في سيدني – أستراليا، قدّم عضو المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” المحامي وديع عقل قراءة شاملة للمشهد اللبناني، كاشفاً عن ملفات معقّدة تتداخل فيها السياسة بالقضاء، والاقتصاد بالأمن، والاغتراب بالداخل اللبناني.

المقابلة انطلقت من مقاربة شاملة للتطورات الإقليمية، وما تحمله زيارة البابا ليو الرابع إلى بيروت من دلالات روحية وسياسية، في ظل مرحلة توصف بأنها الأكثر دقة في تاريخ لبنان الحديث، مع استمرار الأزمات الاقتصادية والمالية والأمنية، وتعقّد ملفات حساسة كملف سلاح “حزب الله”، والودائع، والاستحقاق الانتخابي.

 

عقل أكد في مستهل الحديث أن “لبنان يعاني بشدة”، معتبراً أن الأزمة الراهنة غير مسبوقة وغير محدّدة السقف الزمني. ولفت إلى أن اهتمام اللبنانيين في الاغتراب، خصوصاً في أستراليا، ينصبّ على شكل الانتخابات المقبلة—هل ستُجرى على أساس 128 نائباً أو يتم حصر تصويت المغتربين بستة مقاعد؟—لكن الأهمّ برأيه هو برنامج المرشحين ومحاسبة من قصّر في أداء واجباته.

 

وشدّد عقل على أن اللبنانيين يعيشون يومياتهم بعيداً عن صراعات الإقليم، بينما لا يملك السياسيون اللبنانيون أي تأثير فعلي على المسار التفاوضي الدائر حول لبنان، في حين تتحرك القوى الإقليمية والدولية وفق مصالحها، “وإسرائيل لا ترى نفسها معنية بأي طرح لبناني كونها تعتبر أنها رابحة ميدانياً وسياسياً”.

كما انتقد غياب التجاوب الدولي في ملف إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الوعود العربية والدولية التي أعقبت انتخاب الرئيس جوزيف عون “لا تزال حبراً على ورق”.

 

وفي ملف الودائع، كان عقل واضحاً:
“لا ثقة، ولا اقتصاد، ولا دورة مالية من دون إعادة أموال الناس”. وأشار إلى أن لبنان يعيش للسنة السادسة على التوالي اقتصاداً نقدياً يرفضه المجتمع الدولي، فيما التحويلات تخضع لرقابة مشددة بفعل “سلاح حزب الله والاقتصاد الموازي”.

كما شدّد على ضرورة تطبيق القوانين المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، محذراً من استمرار ثقافة الإفلات من العقاب منذ نهاية الحرب الأهلية حتى اليوم.

 

وتوقف عقل عند تفاقم الهجرة، لاسيما لدى الشباب والمسيحيين، محذراً من فقدان التوازن في تركيبة العديد من القرى، في ظل تضخم أعداد النازحين السوريين. وذكر أمثلة عن بلدات بات عدد النازحين فيها يفوق بأضعاف عدد سكانها الأصليين، داعياً إلى “حلّ واضح وجريء”.

 

وتطرّق إلى ملف العقارات العائدة للبنانيين في الاغتراب، ولاسيما في أستراليا، والتي تتعرض وفق قوله لعمليات تزوير وبيع غير قانوني، موضحاً كيفية حصول هذه العمليات وما تسببه من نزاعات قانونية “حين تصل الملكية إلى مشترٍ ثالث حسن النيّة”.

 

كما دعا عقل إلى اعتماد التكنولوجيا والعمل عن بُعد كمسار أساسي لخلق فرص عمل في المناطق اللبنانية، مشيداً بمبادرات شبابية لبنانية في سيدني تتعاون مع شركات لبنانية عبر الإنترنت.

 

وانتقد قلّة الموارد البشرية داخل القنصليات اللبنانية، ما ينعكس على إنجاز معاملات اللبنانيين في الاغتراب، مشدداً على ضرورة التفكير جدياً باعتماد التصويت الإلكتروني للمغتربين أسوة بالعديد من دول العالم.

 

وفي ختام المقابلة، عرض عقل أبرز الهواجس التي لمسها لدى اللبنانيين في أستراليا:
• تفاقم الهجرة وفقدان التوازن الديموغرافي.
• ملف النازحين السوريين وتداعياته.
• ضياع الأملاك بسبب التزوير.
• ضياع الودائع وجنى العمر في المصارف اللبنانية.

كما روى قصصاً مؤلمة عن لبنانيين في الاغتراب أعالوا عائلاتهم بالكامل طوال سنوات الأزمة “فيما ودائعهم لا تزال محتجزة”، مشدداً على أن استعادة الثقة تبدأ بإعادة الحقوق لأصحابها.

حملة صحية في جامعة ال AUT لمناسبة اليوم العالمي للسكري

0

أقيمت في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا  (AUT) -الفيدار، حملة صحية لمناسبة اليوم العالمي للسكري بالتعاون بين الجامعة ونادي ليونز جبيل يونيفرسال ونادي ليونز كسليك مارين، وبمشاركة رئيسة لجنة السكري في المنطقة 351، الليون هلا رياشي وفي حضور الحاكم ميشال حسون ، الحاكم السابق المباشر جوزف بو خليل، نائب الحاكم الاول الياس أنطونيوس ، رئيس لجنة الشرف الحاكم السابق غابي جبرايل، الحكام السابقون بطرس عون، مرسال سلامة. الحاكمة، فاييت دبوسي ، رئيس جامعة ال AUT شفيق مقبل ، نائب رئيس الجامعة للشؤون الدولية رئيس نادي جبيل يونفرسال الليون مرسال حنين وعدد من عمداء الكليات ، وحشد من الليونز ، وأهالي المدن المجاورة، الاساتذة وطلاب الجامعة ، حيث تم اجراء فحوص مجانية لأكثر من مئة شخص ، بالإضافة إلى فحوص المخزون (HbA1c) لمن كانت لديهم حاجة لذلك.

قدمت الليون هلا رياشي أربع آلات لفحص السكري للحالات التي تجاوز فيها المخزون 8%.

العسيلي
بعد ذلك عقدت جلسة حوارية مع الاختصاصية في مرض السكري والغدد الصماء، الدكتورة بيرلا العسيلي، تركزت حول المرض وعوارضه والطرق الأنسب للعلاج ، ومخاطره على القلب والشرايين والكلى.

وأشارت إلى أن “هذا الداء صامت وعلى الإنسان اجراء فحوص دورية لمعرفة إذا ما كان مصابا به، وعلى المصابين بهذا الداء الابتعاد عن كل ما يضر بصحتهم من مأكولات وغيره ، واعلنت ان الطب تطور كثيرا في هذا المجال كما ان الادوية اصبحت اكثر فاعلية”.
حسون
واكد حسون في كلمته أن “موضوع السكري من المنصات الرئيسية التي تعمل عليها جمعية الليونز في العالم كله ، وهناك تاريخ طويل من النشاطات بيننا وبين جامعة ال AUT ، والهدف من هذه النشاطات تحقيق شراكة بين ما تقدمه الليونز وبين العلم والثقافة التي تقدمه الجامعة”.

في الختام تم تكريم كل من: الليون مها حبيب تقديرًا لخدماتها، الليون مرسال حنين، الليون هلا رياشي، والدكتورة بيرلا العسيلي ، ثم رُفعت الستارة عن شعار السكري على مبنى الجامعة، تأكيدًا على أهمية التوعية المستمرة.

النائب سيمون أبي رميا شارك في افتتاح المؤتمر الوطني للرياضة

شارك رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون أبي رميا في افتتاح المؤتمر الوطني الذي تنظّمه وزارة الشباب والرياضة بعنوان “نحو استراتيجية وطنية للرياضة في لبنان”، برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بيروت.

يأتي هذا المؤتمر بالتعاون مع المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS)، وبمشاركة برنامج الرياضة من أجل التنمية والسلام التابع لـ صندوق قطر للتنمية (QFFD)، بهدف وضع رؤية متكاملة للنهوض بالقطاع الرياضي وتعزيز دوره الوطني والاجتماعي والاقتصادي.

وأكد النائب أبي رميا أنّ إطلاق استراتيجية وطنية للرياضة خطوة أساسية، لكنّ نجاحها يتطلّب أن تكون الموازنة المخصصة لوزارة الشباب والرياضة على مستوى الطموحات، وأن توفّر الدولة التمويل الكافي لتحويل هذه الخطط إلى مشاريع فعلية على الأرض.

وشدّد على ضرورة أن تتغيّر ذهنية القرار السياسي في لبنان، بحيث يُعاد الاعتبار للرياضة كـ قطاع أساسي في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية وتحريك العجلة الاقتصادية، وليس كقطاع ثانوي أو هامشي.

وحيّا ابي رميا حيوية ونشاط الوزيرة نورا بيراقدريان والجهود التي بذلتها لإنجاح هذا المؤتمر.

باسيل في عشاء قدامى الجيش في كسروان وجبيل: التيار الوطني الحر هو الجسم السياسي للجيش اللبناني ونحن أمام سلطة منصاعة للخارج

أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنهم يتحدثون عن سيادة الدولة وان الجيش وحده من يحتكر السلاح وهذا أمر طبيعي، متسائلاً: “هل يسألون ماذا يقدمون للجيش ليقوم بهذه المهمة عندما لا يكون لديه بنزين كفاية ليقوم بدورية أو عناصر كافية أو عتاد؟!”. ولفت إلى “أنهم يطلبون من الجيش ان يقف متفرجاً على من يعتدي علينا”، مضيفاً: “بدلاً من أن يكون الحرص نفسه لنحصر السلاح بالجيش يجب أن ان يكون الحرص نفسه لنؤمن له السلاح، إذ تتم المزايدة على الجيش بالكلام من دون تأمين المقومات اللازمة للعسكر لأن الاموال هربت الى الخارج”.

كلام باسيل أتى في عشاء لقدامى الجيش في قضاء كسروان، في حضور نواب وكوادر من “التيار” وضباط وعسكريين متقاعدين”.

وأوضح باسيل: “ننتظر المساعدات من الدول لندفع راتب الجندي ليصل الى خدمته فقط، ولذلك من سرق مال الشعب اللبناني لا يحق له المزايدة بعملية حصرية السلاح بيد الجيش، ومن اعتدى على الجيش لا يحق له ان يتحدث عن حصرية السلاح عندما لم يقبل الجيش وسلاحه وعندما لم يقبل أن يسلم سلاحه للجيش”.
وشدد على أنه “عندما نتكلم عن الجيش تكلم من كل قلبنا”، قائلاً: “لا نمثل ولا نتنكر لتاريخنا في الوقوف إلى جانبه، ومن هنا أهمية أن نقف واياكم ليس فقط لنستذكر مراحل جميلة من حياتكم تفتخرون بها، ولكن ايضاً لنفكر إلى الأمام وكيف يمكن أن نمثّل هذه القضية الوطنية الصافية ونعبّر عنها، وهنا اهمية التيار لجهة أنكم قادرين أن تنتمون إليه بالممارسة والفكر لأنكم لم تعودوا في الخدمة الفعلية”.
وتابع: “هنا أهمية أن نقف واياكم في الأعياد والذكريات والإنتخابات لنقول إن “التيار” لا يزال الجسم السياسي للجيش اللبناني وهو الذي يمكنه ان يعبر عن حقيقة شعور العسكر المتقاعد وفي الخدمة، ومن هنا نقول إذا كان قائد الجيش غير قادر أن يقولها فنحن نقول عنه إننا نقوم بالمهمة وإننا لم نأت لنعتدي على اهلنا بل لنقوم بمهمة وطنية ندافع فيها عن وطننا ونجعل جميع اللبنانيين يشعرون بأننا نستطيع حمايتهم، فنحن لسنا جيش نظام أو جيش حزب ونحن جيش جميع اللبنانيين ونحميهم.
ولنفعل ذلك يجب أن نقف على الحدود وندافع عن كل لبناني بوجه كل معتدي أكان أتى من الشمال أو الجنوب أو الشرق، ولنقوم بذلك على السلطة السياسية أن تؤمن الامن السياسي والقدرات والسلاح لنقوم بهذه المهمة ونحن لسنا جيشاً لنتفرج بل لندافع عن أهلنا وكرامتنا وشعبنا وهكذا تعود ثقة اللبنانيين بالجيش”.

باسيل أكد أن “كل القصة تقف عند القرار السياسي لأنه عندما يأتي القرار السياسي للجيش ينفذ ولا يتلكأ”، وأوضح: ” عندما كان هناك احتلال للسلسلة الشرقية من عناصر مسلحة غير لبنانية ولم يصدر القرار للجيش بأن يقاتل تم احتلال 450 كلم مربع من ارضنا، وعندما وصل قائد جيش إلى رئاسة الجمهورية ولديه كرامة وأعطى الأمر تحررت الارض”.

وقال باسيل: “الآن يحصل الأمر نفسه فكل الناس ستجد نفسها مضطرة لتقدم سلاحها للجيش عندما تعرف أن هناك قراراً سياسياً بأن تكون الارض حرة والقرار حراً وتكون هناك سلطة سياسية غير منصاعة للخارج وتتخذ قرارها من نفسها لتحرر ارضها بالعسكر او بالدبلوماسية ولكن لا تنصاع”. وأضاف: “للأسف هذه مشكلتنا اننا أمام سلطة سياسية عاجزة تأخذ اوامرها من الخارج ولا تتخذ قرارات من تلقاء نفسها وهكذا عشنا تحت الوصاية لانه لم يكن هناك من يرفض الا انتم ونحن عبر وقفة المناضلين”.
وأكد: “”كل وقفة لها وقتها، ففي بعض الاوقات تكون بالسلاح وأحياناً أخرى بالكلمة ولهذا عندما كان هناك قرار بأن يقاتل الجيش فعلها وكان “التيار” إلى جانبه، وعندما غاب القرار السياسي وانصاعت السلطة لجيش احتلال بقي “التيار” بموقفه وكلمته يقول “حرية وسيادة واستقلال” كما أن الجيش شعاره “شرف تضحية ووفاء”، ولهذا نكمل بعضنا بهذه الشعارات التي نعيشها عن حق ولهذا نقول اننا سنلتقي معكم بـ 23 تشرين الثاني في مسرح بلاتيا في كسروان لنهتف بعيد الاستقلال ونقف وقفة كرامة واحدة لنبقى نحن من يدافع عن الاستقلال”.

وأشار باسيل إلى أنهم “يعبرون عن محبتهم للجيش ولكنهم يريدونه أن يبقى متفرجاً وألا ينفذ أي شيء”، موضحاً: “لأن الزمن هو كذلك قررنا في “التيار” قررنا أن نتواصل معكم في كل منطقة فبدأنا بالبترون وانتقلنا الى عكار ونحن اليوم في جبيل – كسروان الفتوح وقريبا في جزين وكل مناطق لبنان، لأن منبعنا وعصبنا هو العسكر والجيش وكل الأسلاك العسكرية، ولأننا ولدنا من محبتنا للجيش”.

وأضاف باسيل: “عندما نفكر بالإحتفال بـ13 أو 22 تشرين فمن الطبيعي أن نفكر بالعسكريين المتقاعدين ونتمنى أن نكرم العسكريين الذين لا يزالون في الخدمة، ولكن لاننا لا نستطيع ان نكرمهم فعبركم نفعل ذلك لأنكم لم تخرجوا من الخدمة ومازال الجيش في ذهنكم ولا وعيكم. ولفت الى أن “الدم ليس فقط للذي استشهد بل للذي جرح وأنا اعرف أنكم جاهزون للإستشهاد والجراح عندما يُطلب منكم ان تكونوا بخدمة الوطن لأن الجيش لا يزال يعيش معكم، فالبذة العسكرية ربما علقتموها في المنزل ولكن الخدمة لا تزال فيكم والاجمل بأن نعيش “عونيتنا” أو “تياريتنا” عندما نلتقي معكم لاننا نعيش بذلك الاوقات الصافية”.

وقال باسيل:”مهما فعلنا معكم اكان من موقعنا في “التيار” أو في الدولة نبقى “مقصرين” معكم لأننا ندرك التضحيات التي قدمتموها وندرك أن الدولة “مقصرة” معكم ومع العسكريين في الخدمة الفعلية والذين برز تعلقهم بالجيش والدولة عندما اصبح راتبهم 20$ ولم يتركوا الخدمة وانتم لم تتركوا ساحة القتال عندما كنتم فيها”.
وأضاف: “ندرك ما معنى أن يتركنا الناس في المعركة وهناك العديد من الاشخاص الذين تركونا في المعركة، والمعركة ليست فقط بالسلاح بل بالمواقف والاوقات الصعبة عندما نالوا منا بكرامتنا وسمعتنا، وهناك أناس لم يستطيعوا ان يتحملوا اما لأنهم خافوا أو لأنه قدمت لهم المغريات وتركونا وفي عز “الانقلاب” الذي حصل في عهد الرئيس ميشال عون، فتركونا بفكرهم وعندما أتت اللحظة وتمكنوا من تركنا بأنفسهم وبمقاعدهم لم “يقصروا”، ومن يترك “التيار” في وقت المعركة هو مثل، أو أسوأ، من العسكري الذي يترك رفاقه في وقت القتال ويهرب”. وأكد أن “الجبان هو جبان أكان جباناً في السياسة او العسكر فيبقى جباناً وخائناً ولا يستأهل أن يكون بيننا”.

وأكد باسيل: “أنا لا استطيع أن أقول أنني قاتلت مثلكم. فقد تطوعتُ بالجيش وكان قائد اللواء الذي خدمت فيه العميد شامل موزايا وقد بادرنا إلى العديد من الأمور لنعبر عن انتمائنا لهذه المؤسسة، وقمنا بما اعطانا إياه الله لنقول إننا ساهمنا بزنودنا وصوتنا وقد نفذنا العديد من المهمات الاستعلامية والقتالية فقط ليعبر الشباب الجامعي في حينه بأنه يقدم للعسكر، وكل منا حاول أن يعبر عن محبته لجيشه ووطنه في وقت تمثل هذه الوقفات وقفات كرامة لان هناك من وقف ليتحدث عن كرامة الجيش وسيادة الوطن وجعلنا نشعر بذلك أنه يعبر عن أفكارنا كلبنانيين”.

ابي رميا يطالب بجلسة مناقشة عامة مخصصة لملف النازحين السوريين

صدر عن النائب سيمون ابي رميا البيان التالي: “في ٢٤ نيسان الماضي، قررت الهيئة العامة لمجلس النواب تأجيل البتّ في اقتراح القانون الذي تقدّمتُ به مع الزملاء إلياس بو صعب وإبراهيم كنعان والان عون في ٢٣ شباط، والذي يرمي إلى حظر استقبال أو تحويل أو دفع أموال للنازحين السوريين في لبنان.

يومها، طلبت الحكومة مهلة شهرين للعودة إلى المجلس النيابي، من أجل إطلاع النواب على خطتها بشأن عودة النازحين، مرفقة بالأرقام الدقيقة والمعطيات الموثّقة.

إلا أنه وبعد مرور ستة أشهر كاملة، لم يُدعَ المجلس إلى الانعقاد كما وعد كلّ من دولة الرئيس نبيه بري والحكومة اللبنانية، ولم تُقدَّم أي خطة رسمية واضحة المعالم.

خلال هذه الفترة، تابعنا تقارير إعلامية ودولية تتحدث عن دخول عشرات الآلاف من السوريين الجدد إلى لبنان، بعضهم من المعارضين للقيادة السورية الحالية، في مقابل عودة آخرين كانوا مناهضين للنظام السابق.

وفي الوقت نفسه، سمعنا عن إجراءات قامت بها الدولة اللبنانية لتأمين عودة أعداد من النازحين، فيما اطّلعنا من خلال سفارات غربية ومؤسسات دولية على معلومات تفيد بتخصيص أموال لمساعدة النازحين الراغبين بالعودة إلى سوريا.

إنّ هذا التضارب في الأرقام والمعطيات، وغياب المرجعية الرسمية الموثوقة، فضلاً عن الضبابية التي تحيط بهذا الملف الحساس، تدفعني مجدداً إلى توجيه طلبٍ رسمي إلى دولة الرئيس نبيه بري من أجل دعوة مجلس النواب إلى جلسة مناقشة عامة مخصصة لملف النازحين السوريين، لما لهذا الموضوع من تداعيات خطيرة على الكيان اللبناني وديموغرافيته، وعلى الوضعين الاقتصادي والمالي، وكذلك الاجتماعي والبيئي والأمني.

وأدعو الزملاء النواب جميعاً إلى ضمّ أصواتهم إلى هذا المطلب الوطني الجامع، بعيداً عن التجاذبات السياسية والكباش القائم حول قانون الانتخابات، لأن مصير لبنان واستقراره لا يحتمل مزيداً من التأجيل أو المساومة او المماطلة.”

وديع عقل يلتقي المطران أنطوان شربل طربيه في سيدني: الجالية والكنيسة خطّ دفاع عن الوجود المسيحي في لبنان

وديع عقل يلتقي المطران أنطوان شربل طربيه في سيدني: الجالية والكنيسة خطّ دفاع عن الوجود المسيحي في لبنان

عُقد في دار أبرشية أستراليا المارونية في سيدني لقاءٌ بين عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل وراعي الأبرشية المطران أنطوان شربل طربيه، خُصِّص لبحث أوضاع الجالية اللبنانية ودورها في دعم صمود اللبنانيين في الوطن.

وتناول اللقاء بشكل خاص الملفات المالية والعقارية والوجودية التي تواجه اللبنانيين، إضافة إلى أهمية دعم الشباب في لبنان وتأمين مقوّمات الصمود لهم، انطلاقًا من قناعة بأنّ الوجود المسيحي في لبنان ليس مجرد حضور، بل رسالة حقيقية جامعة يجب الحفاظ عليها بالفعل قبل القول. وأُشير في هذا السياق إلى أنّ الجالية والكنيسة في أستراليا قدّمتا خلال السنوات الأخيرة دعمًا غير محدود على أكثر من مستوى.

شارك في اللقاء والنقاش النائب الأسقفي العام المونسنيور مارسلينو يوسف، والإعلامي أنور حرب، ومنسقة سيدني في التيار الوطني الحر كلودين منصور جرمانوس، وممثل المجلس الوطني طوني طوق، والمنسق السابق شربل ديب، وعدد من الأصدقاء من منسقية سيدني.

قماطي من جبيل: متمسكون بالسلاح لأنه ضمان بقاء لبنان وورقة قوته

أكد عضو المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي أنه “من حقنا الوطني واللبناني أن نرفض أن يقول الأميركي للحكومة اللبنانية افعلوا كذا وكذا خدمةً للإسرائيلي، هذا أقل حقوقنا”.

خلال كلمة ألقها في الاحتفال التأبيني الذي أقامه “حزب الله”، في جبيل،  في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد  محمد علي رشيد  في حضور عضو المجلس السياسي في الحزب محمد صالح ، معاون مفتي جبيل وكسروان الشيخ محمد حيدر، قال قماطي:”إنّ أجمل ما ميّز لبنان هو صيغة العيش المشترك، وأجمل ما ميّز منطقة جبيل وكسروان هو العيش الواحد بين مختلف الطوائف، حتى أضحت المنطقة رمزاً جميلاً ورائعاً لصيغة لبنان الفريدة. هذه المنطقة، التي كانت رمزاً لهذا التعايش، كانت أيضاً رمزاً للتضحية في سبيل لبنان، حيث ارتقى من أبنائها شهداء لأنهم جزء أساسي من الوطن ولكل الوطن، من عكار في الشمال إلى الجنوب”.

وتابع: ” إنّ هذه التضحيات التي تُبذل في سبيل لبنان هي لأن الوطن لا يتجزأ. ولا يجوز أن تعيش منطقةٌ ما آلامها وأوجاعها بسبب الاعتداءات الإسرائيلية وتبقى بقية أجزاء الوطن وكأن الأمر لا يعنيها. فالشعور بالألم الوطني هو أرقى الواجبات الوطنية، وهو التعايش الحقيقي. فما نفع أن تخبرني عن التعايش وأنت لا تعيشه  بكل تفاصيله مع بقية أبناء وطنك؟ وللأسف الشديد، هناك اليوم من يحاول أن يدمر هذه الصيغة والوحدة، وأن ينسف هذه الرسالة بطروحات طائفية، في زمن مفصلي يعيشه الوطن ألماً ودمارا وتهديدا وجوديا حقيقيا”.

ولفت إلى أن ” زوال لبنان ليس مبالغات أو نظريات سياسية، فقد قالها نتنياهو عندما تحدث عن إسرائيل الكبرى، وقالها المبعوث الأميركي توم باراك إن لبنان يواجه تهديدا وجوديا، وإذا لم يتحرك فقد يعود إلى بلاد الشام. وحتى الكثير من الأوروبيين نسمعهم يتحدثون عن توصيات تخيّر الوطن بين الوصاية السورية والوصاية الإسرائيلية برداء أميركي. عندما تكون كل مطالب إسرائيل هي مطالب أميركية، فماذا تكون الغاية وما هو الهدف؟”.

وقال:”أمام هذا الخطر الحقيقي الوجودي، لا يجوز لأي فريق سياسي أن يتماهى مع العدو، بل أن يتجاوز في تماهيه حتى يصل إلى الحقد والعداء لمكون لبناني من أجل طلب أميركي أو إسرائيلي”.

وشدد على ” أننا نحن اليوم بحاجة إلى الاستقرار الوطني. وما يقوم به البعض من أجل حسابات سياسية ضيقة، يتعلق للأسف بجزء جغرافي صغير يعتقدون أنه هو الوطن، وهذه ليست مشكلة سياسية عابرة بل مشكلة تكوينية لا تشبه الشعب اللبناني نفسه الذي يريد كل هذا الوطن”.

ولفت الى ان الشعب اللبناني اظهر أعظم التجليات الوطنية أثناء العدوان الإسرائيلي، فقال بصوتٍ عالٍ:نريد أن نعيش مع بعضنا. وعاشت هذه المنطقة تحديداً، إلى جانب مناطق أخرى استقبلت المهجرين اللبنانيين بسبب العدوان الإسرائيلي، أجمل اللحظات الوطنية المشرقة، وما زال أهالي البقاع والجنوب يتواصلون مع الذين استقبلوهم، وهذه هي صورة الشعب اللبناني الحقيقية”.

أضاف : ” السياسة هي لصون الوطن والوحدة الوطنية. والاستراتيجية كي يبقى لبنان فاعلاً في محيطه وفي صناعة القرار العالمي، هي أن يكون لبنان قادراً على أن يقول نعم عندما نكون جميعاً مستفيدين من قرار يدعم هذه الصيغة الوطنية ومكانة لبنان العالمية، وأن يقول لا عندما تكون هذه القرارات لضرب لبنان في وحدته. إن وطنيتنا اللبنانية وسيادتنا تفرضان علينا، ومن حقنا الوطني، أن نرفض أن يقول الأمريكي للحكومة اللبنانية افعلوا كذا وكذا خدمةً للإسرائيلي، فهذا أقل حقوقنا”.

وقال :”هذه التجربة السورية ماثلة أمامنا، فهي تقوم دون اعتراض بتطبيق كل ما يُطلب منها أميركياً، ومع ذلك، لم يمنع كل هذا الاستسلام أمام الطلبات الأميركية إسرائيل من الاعتداءات اليومية على سوريا، ودخول المناطق السورية يومياً حيث تريد وكيفما تريد، لأنه لا توجد في سوريا مقاومة، أو من يعترض ليجعل الإسرائيلي على الأقل يخشى أن يستسهل دخول هذه المناطق بحرية كاملة. في الختام، يظهر أن سوريا التي تقدم كل شيء، لا تريدها إسرائيل، ولا حتى تراعي هيبة حكومتها أمام شعبها”.

تابع:”المشكلة التي لا يريد البعض أن يفهمها أو حتى يصدقها هي أن حدود إسرائيل وصلت إلى حدود العراق. هناك تغيرات كبيرة في المنطقة تُفرض علينا، وأقلّه أن نتمسك بقوتنا مهما كانت لرفض هذه الخيارات الكبرى التي تهدد ليس فقط لبنان بل كل الأوطان العربية. وقد بدأنا نسمع في العالم العربي لماذا يجب تسليم السلاح؟، بخاصة بعد قصف قطر، حيث ظهر للجميع أن الأهم أميركياً هي إسرائيل على حساب كل الأوطان العربية بما فيها لبنان. لذلك، نحن عندما ندافع عن لبنان، ندافع عن كل الأوطان العربية ونكون خط الدفاع الأول. لذلك، الاستراتيجية الدفاعية ضرورة في السياسة والحرب، لأنها ورقة ضغط حقيقية وقوية يمكن للجميع الاستفادة منها”.

واشار الى  أنه ” عندما نقول لن نسلم السلاح، فإنّ هذه العبارة بالأعراف السياسية والوطنية هي أقل عبارة يمكن قولها أمام هذا التهديد الوجودي لكل لبنان. ماذا يُطلب منا أن نقول لقوى تعتدي علينا يومياً؟ أن نقول سنسلم السلاح؟ أو أن ندعو جميع الفصائل اللبنانية التي تحمل السلاح وتجمعه في المخازن الى ان نتوحد، وتصبح هذه القوى هي الاستراتيجية الدفاعية للبنان ورفع سقف الشروط اللبنانية؟”.

وقال :”أنتم تعلمون أننا نتحدث عن ثقة وانطلاقاً من تجربة، لا كما يحاول البعض أن يتحدث بأن المقاومة لم تحمِ أو تحرر، في تزييف للتاريخ والحقيقة وهي أمامنا. عندما لم تكن المقاومة موجودة وصل الإسرائيلي إلى العاصمة اللبنانية، نحن نتحدث عن احتلال أكثر من نصف لبنان بأيام قليلة ودون خسائر للعدو تُذكر، ولولا الوجود السوري لربما وصل الاجتياح الإسرائيلي إلى الحدود السورية”.

وتابع:” لا يجوز وصف المقاومة بالميليشيا وهي التي منعت إسرائيل من احتلال كل جنوب لبنان. إذا كانت إسرائيل تعاني ما تعانيه من وجود المقاومة التي التزمت بوقف إطلاق النار، ومع ذلك تفرض شروطاً تعجيزية، فكيف لو لم تكن المقاومة موجودة وإسرائيل تحتل نصف لبنان؟ومن المعيب والكذب الواضح والفاضح، أن تجعلوا من المقاومة سبب الانهيار الاقتصادي للبنان وما وصل إليه الشعب اللبناني، لأن السبب هو الفساد وسرقة أموال المودعين. وأنتم اليوم الذين تسعون لاستهداف المقاومة، حتى لو وصل الأمر إلى حرب أهلية، لا لحماية لبنان بل لحماية الفاسدين الذين هم سبب ما حلّ في لبنان”.

وأضاف:  ” كما أن المقاومة ليست شيعية كما يُشاع، وهذا أمر نرفضه لأنه ارتقى بيننا شهداء من مختلف الطوائف من السنّة والمسيحيين، ومن أحزاب مثل الحزب السوري القومي الاجتماعي والجماعة الإسلامية. العداء لإسرائيل ليس فقط شيعياً، بل هو في صميم كل مواطن لبناني شريف، ومن لا يستطيع أن يقدم الدم والتضحيات لا يحق له أن يصنف المقاومين كما يشتهي وهل تصدقون أن الحصار والعقوبات المفروضة على لبنان وعدم الإعمار هي بسبب سلاح حزب الله؟ بالأمس، عندما كان مجلس الوزراء مجتمعاً بوجود وزراء الثنائي الوطني، وبينما كان التقييم والبحث عن كم قطعة سلاح وكم مخزن أسلحة استلمته الدولة اللبنانية، كانت إسرائيل تقصف الجنوب وتقتل المواطنين الأبرياء. ألا تستحق هذه الوحشية أن نوقف عدّ الأسلحة التي صودرت وأن نخرج لنعترض على هذا العدوان والانتهاك الفاضح للسيادة اللبنانية؟”.

وقال :” نحن منذ اللحظة الأولى كنا بنّاءين ومتعاونين إلى أقصى الحدود، من انتخاب رئيس للجمهورية إلى رئيس للحكومة، إلى الالتزام الكلي بوقف إطلاق النار من جانبنا. لكن، هل قامت إسرائيل بعمل واحد مما تعهدت به؟ هل احترمت إسرائيل على الأقل من يكررون مطالبها؟ إن إسرائيل لا تحترم أحداً ولن تقبل بأحد حتى لو ارتمى هؤلاء الذين يداهنون أمريكا عند أقدام إسرائيل.ثم هناك مشروع معلن لإدخال الوطن في عصر الوصاية الأمريكية والإسرائيلية، وهناك من يقبل بهذه الوصاية ويسميها سيادة، بينما يرفض الدعم الإيراني ويسميه احتلالاً. هل يعقل أن نصل إلى هذا المستوى؟ إيران التي تدعم ومستعدة لتقديم كل إمكانياتها للدولة اللبنانية ليست كأمريكا التي قالتها صراحةً إنها غير مستعدة حتى للطلب من إسرائيل أن توقف قتل الأبرياء، وتعلن صراحةً أن كل أشكال الدعم متوقفة عن لبنان حتى تسليم السلاح. إن أمريكا تقول بصورة أخرى إنها ستضغط على لبنان حتى الانهيار. فقضية السلاح ليس لها علاقة بما تقوم به أمريكا؛ أمريكا تريد أن يصبح لبنان دون أي قوة دفاعية أو اقتصادية أو حتى معيشية لأنها تسعى إلى تفتيت لبنان.أميركا تراهن على تعبنا لأننا وحدنا ومن معنا نقدم الدماء والتضحيات. لكن في الختام، هل يجوز فقط أن ندفع نحن دائماً ثمن تمسكنا بوطننا لبنان الذي لا نملك غيره ومتشبثون به أكثر من أرواحنا التي نقدمها في سبيله؟”.

وختم:”في ذكرى الشهيد وبعد غدٍ في يوم الشهيد: لن نترك السلاح لأنه ليس سلاحاً موجهاً إلى الداخل، بينما بعض الداخل افتعل الحروب لعقود. بل نتمسك بالسلاح لأنه ضمان بقاء لبنان وورقة قوة للبنان، ومن أجل لبنان نقدم كل هذه الكوكبة من الشهداء”.

الشاب إيلي زيدان- الشخص الهديّة إلى ومن “جمعية المسؤولية الإجتماعية (LSR)”

‎ بقلم الشاعر والأديب غانم إسطفان عاصي 

بعد أن لبّيت الدعوة إلى عشاء خيري، نظّمته جمعية المسؤولية الإجتماعية (LSR)، وملأت ناظريّ من براعم النور المتفتّحة من وهج السرور على وجه الحضور، رحت ألملم الكلمات المُعبّرة من بستان المعاني المُعطّرة، وهلّلت آيات الشكر على ثغر الوفاء، وزهت على الشفاه ألوان الثناء، واندفعت نبضات قلبي راسمة بريشة الصدق على نقاء الأوراق لوحة حاكية، ومدوّنة على أسطر الزمان حكاية سامية، مُعنونة باسم ذلك الشاب اليافع المُفعم بالمنافع، والناصع السمعة والبهيّ الطلعة، وصاحب الوجه البهي والقلب التقي، المربوع القامة والمرفوع الهامة، ألا وهو الأستاذ إيلي زيدان.

وقد عرفته طفلاً ورافقته صبيًّا وخبرته شابًا بارعًا واسماً لامعًا، وهو المندفع على الدرب السليم، والمتطوّع لعمل الخير لا الزعيم، وقد انطلق في مسيرة العطاء الإنسانية، وفي مزاولة النشاطات الخيرية، بصحبة ودعم مجموعة شبابية، ونخبة مجتمعية، ونخوة اغترابية.

وكأني به ليس من هذا الجيل الذي إلى وسائل التواصل يميل، من دون أن يعرف كيف مع مجتمعه يتواصل. وإيلي سليل عائلة “زيدان” العريقة في الأشرفية، ومن هناك حملت القسمة والنصيب تلك العائلة إلى الربوع الجبيلية، وإلى الديار الحبالينية، أي حبالين هذه الضيعة الغنية ببيوتها التراثية، وبذوق ورقي وثقافة عائلاتها التي بالعراقة مسميّة.

وهكذا ابتهجت روحي وتفتّحت أزاهير عواطفي وانفرجت أسارير مواقفي، منذ أن شجّعته يوم عرض عليّ المساعدة لإحياء الاحتفال بعيد سيدة النجاة في ساحة الكنيسة، وهكذا كانت باكورة نشاطاته.

وهكذا كنت وسأبقى أفاخر بعلاقتي وصداقتي مع عائلة من خيرة الأنام، صدحت بها الأيام، ويطيب عنها الكلام.

وإذا بنسائم الحنين تلفحني، كلما استذكرت تلك الجلسات الأسبوعية على تلك الشرفة البيتية في حبالين، الضيعة الجارة والوفيّة، وركوة القهوة الحاضرة في تلك الدار العامرة، وربّة البيت المتأهبة، وبالأهلا الصادقة مُرحّبة، أي جدّة إيلي “الست ماري” ابنة الفيدار الأبيّة، والتي طالما كنا معها ومع جدّته لوالده تلك المبتسمة والأنيقة “الست سعاد” رحمهما الله، قد توسّمنا خيرًا بمستقبل زاهر لحفيدهما.

وكم كانت تحلو أوقات السمر مع شعلة الذكاء ورمز الصفاء خالته المرحومة “سمر”، كما مع خالته الثانية الناشطة والمتخصّصة الاجتماعية “آمال”، والتي تكنّ لنا ونكنّ لها محبة أخوية.

وماذا نقول عن مغامرات “حبيب” الوالد الساهر والصيّاد الماهر، وعن الوالدة المربية “سحر” التي تسحر الجميع بحضورها، وتتوسعّ تلك الجلسات لتضمّ فضلًا عن من يصطحبني كصهري “جهاد يزبك” وصديقي “شربل نعمان سعاده” باقات المارّة والأصدقاء، خاصة من أهل حبالين الأعزّاء، وتعمر تلك الجلسات وتدور الأحاديث وتُسكب الأمثولات، ليجني إيلي من أرض تلك الديار أطيب الثمار، وليجمع على بيدر الأفكار أروع الغمار، وهي ثمار الخير وغمار البركة، ليوزّعها على القريب والبعيد لا كحسنة أو منّة من أحد، بل كسخاء لا حدّ له.

كل تلك الذكريات مرفقة بمجموعة الصور حضرت في بالي وسرحت في خيالي على متن السهرة الرائعة، ما إن اعتلى رئيس الجمعية المنبر مرحّبًا وملقيًا التحية على تلك الوجوه النخبويّة والتي تغلب عليها النكهة الجبيليّة، مختصرًا انطلاقة ومسيرة تلك الجمعية وما تؤمّنه من تقدّمات مرتدية ثوب العطاء، فتُفرح من على الأرض وتُرضي من في السماء، وتُلبّي أهداف المساهمين وغايات المشجّعين، وتُسطّر أروع العناوين.

وكما حضر المشاركون فقد غادروا فرحين وشاكرين ومتبرّعين. فلولا الثقة ما تدفّقوا، ولولا تقدير ما تقوم به الجمعية ما صفّقوا، بعد أن من شفافية تلك النشاطات والمساعدات قد تحقّقوا.

وحسب هذه الجمعية فخرًا، وحسب رئيسها الصديق إيلي والقيّمين عليها، أنها على نفسها قطعت الوعد ومع الإنسانيّة وقّعت العقد، وستبقى دائمًا على العهد، وستحارب العوز وترفع رايات المجد.

ولها التحايا والسلام والتمنيات بالسير دائمًا إلى الأمام، لعلّ إيلي يحفر اسمه على صخور التاريخ، كما حفر جدّه المربّي والأديب والخطيب فرحات فرحات اسمه على جبين المجد وعلى عتبة مدرسة في مدينة الحرف تُعرف وستبقى “مدرسة فرحات”.

ابي رميا يتقدم باقتراح قانون يرمي الى تسريع انجاز معاملات لصالح المؤسسة العامة للاسكان

تقدم اليوم النائب سيمون ابي رميا باقتراح قانون يرمي الى استيفاء رسم مالي مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للاسكان.

وشرح ابي رميا في مؤتمر صحافي الأسباب الموجبة لاقتراح القانون والتي تتمثل في تراكم الملفات والطلبات المقدمة للاستحصال على قرض من المؤسسة العامة للإسكان، كما في الشغور الوظيفي في المؤسسة الذي يبلغ ٨٣ %. فالاقتراح يساهم في تخفيف الإجراءات القانونية والمالية المعتمدة للاستحصال على قرض من المؤسسة.

وقال ابي رميا:” هذا الاقتراح يسهّل معاملات المواطنين من جهة ويزيد من ايرادات الدولة من جهة أخرى ويعيد إحياء المؤسسة العامة للإسكان. هو يهدف لاستيفاء رسم مالي مقطوع بقيمة ١٠٠ مليون ليرة عن كل معاملة يستخدم لإعادة تفعيل قروض المؤسسة مما يساهم في تامين اكثر من الف مسكن لعائلات ذوي الدخل المحدود او المتوسط.” هذا الرسم هو اختياري للمواطن صاحب العلاقة ويهدف لتسهيل الآلية الادارية وتخفيف الاجراءات المالية ضمن احترام القوانين حيث يتم انجاز المعاملة في مهلة قصيرة من دون انتظار الآلية الادارية والمالية المعتمدة اليوم. ويكون للادارة العامة حق التعاقد مع مؤسسة مالية وسيطة لتقاضي الرسم وتسلّم المواطن المستندات القانونية المطلوبة بفك التأمين وابراء الذمة المالية ضمن مهلة تحدد في قرارها التنظيمي. وهذا الطرح يسمح بتخفيض عدد المعاملات العالقة في المؤسسة والذي يبلغ ٥٥ الف معاملة.”

واشار ابي رميا الى دور المؤسسة العامة للاسكان وأهميتها ” انها من ابرز الجهات الرسمية التي تلعب دورًا محوريًا في معالجة أزمة السكن في لبنان وبالتالي تامين الاستقرار الإجتماعي والإقتصادي للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط وتؤمن بمعدل ٦٠ او ٧٠ الف دولار لكل قرض للفئات التي لا تستطيع الاقتراض من المصارف التجارية. وبالتالي تعزز المؤسسة العامة للإسكان الاستقرار الإجتماعي وتدعم التنمية الاقتصادية وتحرّك العجلة الإقتصادية حيث توفر فرص عمل في أكثر من قطاع له علاقة بالبناء وتساعد الشباب في تأسيس عائلة.”

وحيّا ابي رميا جهود رئيس مجلس ادارة ومدير عام المؤسسة العامة للاسكان المهندس روني لحود الذي جرى التواصل والتنسيق معه لصياغة الإقتراح.

بالصور-مجهولون يحرقون صورة باسيل وعلم “التيار” في حصارات

أعربت هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر عن استنكارها الشديد لحادثة إحراق صورة رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل وعلم التيار في بلدة حصارات، إنَّ هذا التصرّف مرفوض شكلاً ومضمونًا ولا يمتّ إلى حرية الرأي بصلة.

ودعت الهيئة القوى الأمنية المختصة إلى التحرّك الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الفاعلين، وضمان حماية الأمن والاستقرار في البلدة والمنطقة، مشددة على أنّ التعبير عن الرأي لا يكون بالتعدّي على الرموز السياسية أو بإثارة الفتن.

بالفيديو-سيمون أبي رميا يخرج عن صمته ويرد على باسيل⁣

خرج النائب سيمون ابي رميا عن صمته وشرح عبر برنامج “توتر عالي” عبر قناة “المشهد” أسباب خروجه من الإطار التنظيمي للتيار الوطني الحر لافتًا الى أنه منذ استلام جبران باسيل رئاسة التيار، تحوّل التيار الوطني الحر من مشروع وطني سيادي إلى مشروع يخدم طموحاً شخصياً بعيدًا عن المبادىء الديمقراطية التي تأسس عليها التيار فمثلا هيئة القضاء داخل التيار كانت تُنتخب سابقاً، لكن باسيل ألغى هذا النظام وجعلها بالتعيين. كذلك، المرشحون كانوا يُختارون من خلال القاعدة الحزبية الداخلية، وهذا أيضاً ألغاه.” قلت لباسيل عندما تسلم رئاسة التيار نحن طاقات الى جانبك استخدمها لتحقيق مشروع لبنان الوطن. الا أن جبران لا يريد أشخاصًا لديهم شعبية وتاريخ الى جانبه وهدفه كان إزاحتهم ومشروعه هذا بدأ منذ ٢٠٠٦.”

واكد ابي رميا انه يكنّ احتراماً استثنائياً لشخص العماد ميشال عون، ولن يسمع أحد منه يوماً كلمة مسيئة بحقه.
لكن العماد ميشال عون ارتكب خطأً عندما سلّم جبران باسيل زمام الأمور، والنتائج التي نراها اليوم تؤكد ذلك: في عام 2005 نال التيار 250 ألف صوت، أما في عام 2009 فتراجعت النسبة إلى 50%، وفي عام 2018 إلى 30%، لتصل في عام 2022 إلى 19%.
وقال:” المشكلة ليست في أربعة نواب غادروا حزب جبران باسيل، بل في 150 ألف شخص تركوا التيار. عندما غادرت المؤسسة الحزبية في التيار، وصلني إلى المنزل نحو 800 بطاقة حزبية، كتعبير عن التضامن مع سيمون أبي رميا، لأن الناس أدركت أن ما كان يحدث داخل التيار غير صحيح. الصورة التي ظهرت خلال زيارة جبران باسيل إلى إهمج عكست حجم الانهيار الذي أصاب التيار الوطني الحر. لا أعتقد أنه سيكون هناك أي نائب للتيار الوطني الحر في قضاء جبيل. عندما كان ميشال عون نائباً، كان هناك ثمانية نواب بين كسروان وجبيل، أما اليوم فربما ينجح للتيار نائب واحد فقط في كسروان. داخل التيار اليوم أشخاص يتحدثون الكلام نفسه الذي نقوله، لكنهم ما زالوا يفتقرون إلى الجرأة على المغادرة.”

وعن اتهامه بالعمالة للسفارات اوضح ابي رميا:” علاقاتي الدبلوماسية قديمة، وأنا لم أطلب يوماً أن أعمل لدى السفارات. الرئيس ميشال عون كان على اطّلاع كامل بكل علاقاتي ولقاءاتي الدبلوماسية.ثم إن هناك 150 ألف شخص تركوا التيار، فهل يُعقل أن يكونوا جميعاً عملاء؟” وأسف ابي رميا لاتهامه بقلة الوفاء قائلًا:” اتُّهمتُ بالخيانة وقلة الوفاء، لكنني أنا، سيمون أبي رميا، في عزّ الثورة، عندما كانت التظاهرات ضد الرئيس ميشال عون، كنت أول نائب دعا إلى تظاهرة تأييد للرئيس في جبيل. حتى اللحظة الأخيرة كنت إلى جانب ميشال عون في كل معاركه، ولستُ أنا من يُتهم بقلة الوفاء. محبة الناس وقربي منهم جعلت من سيمون أبي رميا الرقم الصعب داخل التيار وخارجه، ومظلتي كانت وما زالت الشعب ومحبة الشعب.”
وعن اتهامه بالتمسك بالكرسي النيابي رد ابي رميا:” النائب الحقيقي هو من يمتلك طاقة شخصية وإرادة لمتابعة المسيرة، إلى جانب وجود إرادة شعبية تدعم هذا التوجّه. لأجل هذه المعطيات انا سأكمل مسيرتي السياسية شاء من شاء وأبى من أبى.”
وعن التحالفات الانتخابية قال ابي رميا:” نحن أمام تحالف وطني واسع على مستوى لبنان لدعم خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وعلى الصعيد الانتخابي هناك حوارات مع العديد من الأطراف، وطبعاً التواصل قائم مع النائب نعمة إفرام.”

إعلامي “الجديد” يكشف اتفاقاً انتخابياً: الطريق يمرّ من جبيل!

غرّد مراسل قناة “الجديد” الإعلامي ريكاردو الشدياق عبر منصة “إكس” قائلاً: “اتّفق قطبان سياسيّان محرّكان على خطّ الإنتخابات أنّ الطريق الإلزامي إلى رئاسة مجلس النواب، يمرّ في جبيل.”

تغريدة الشدياق أثارت اهتمام المتابعين، إذ فتحت الباب أمام تساؤلات عدّة حول طبيعة هذا “الاتفاق” والجهات المعنيّة به، لا سيّما في ظلّ الحراك الانتخابي المتصاعد في قضاء جبيل وما يُحاك من تحالفات وتفاهمات خلف الكواليس.

وختم الشدياق تغريدته بالقول: “للبحث صلة”، في إشارة إلى أنّ ما كشفه ليس سوى مقدّمة لمسار سياسي جديد قد تتّضح ملامحه في المرحلة المقبلة