أبي رميا يعلن عن إنشاء مركز زراعي جديد في العاقورة

أعلن النائب سيمون أبي رميا عن إنشاء مركز زراعي في بلدة العاقورة، على أن يقدّم خدماته لعدد من بلدات قضاء جبيل.

وأوضح أبي رميا، في منشور عبر منصة “إكس”، أن إنشاء المركز جاء “بعد جهد ومتابعة حثيثة مع وزير الزراعة والمدير العام للوزارة”، مشيرًا إلى أنه سيشمل بلدات اللقلوق، العاقورة، المجدل، أفقا، لاسا، المزاريب عرستا، المغيري وقرطبا، إضافة إلى قرى أخرى.

واعتبر أن هذا المشروع يشكّل “خطوة أساسية لدعم المزارعين وتعزيز صمودهم”، مؤكداً أن هذا الإنجاز يأتي في إطار دعم القطاع الزراعي في جرود جبيل الجنوبية.

وختم بالتأكيد على الاستمرار في الوقوف إلى جانب المزارعين والعمل على تنمية هذا القطاع الحيوي.

الحواط والشامي في مقر الأونيسكو: تعزيز المكانة التراثية لمدينة جبيل عالمياً

زار النائب زياد الحواط ورئيس بلدية جبيل – بيبلوس الدكتور جوزف الشامي مقر الأونيسكو في العاصمة الفرنسية باريس ، وجرى لقاء مع سفيرة لبنان لدى الأونيسكو السيدة هند درويش .
وشمل البحث شؤوناً تراثية لا سيما أن جبيل مدرجة من قبل الأونيسكو على جدول المدن التي تشكّل تراثاً عالميّاً .
وهذه الخطوة وضعت مدينة الحرف في موقع عالمي يتناسب مع تاريخها العريق ، وعزّزت حضورها التراثي والثقافي والسياحي .
وأثنى الشامي على جهود الأونيسكو لتعزيز التراث العالمي .

باريس تحتفل ببيبلوس: افتتاح معرض “مدينة عريقة” في معهد العالم العربي بحضور ماكرون وغسان سلامة ونواب جبيل ابي رميا والحواط

افتتح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون معرض “بيبلوس، مدينة لبنانيّة عريقة” الذي يخصّصه معهد العالم العربي في باريس لجبيل، إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية آن-كلير ليجاندر ووزير الثقافة اللبناني غسّان سلامة، والنائبين زياد الحوّاط وسيمون أبي رميا، إلى جانب سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر ورئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي، وعضو المجلس البلدي شادي الخوري.

ولعبت جبيل دورًا أساسيًا في تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط، وربطت منذ العصور القديمة الساحل اللبناني في مصر وبلاد الرافدين والعالم الإيجي، وأقامت علاقات مميّزة مع الفراعنة، ولعبت دورًا مهمّاً في نشر الأبجديّة الفينيقيّة.

المعرض من تنظيم معهد العالم العربي ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار في لبنان (DGA)، بالتعاون المميّز مع متحف اللوفر، وبفكرة أصليّة من متحف الآثار في لايدن والمديريّة العامّة للآثار.

ويضمّ المعرض آثاراً من مدينة الحرف، كما يعتبر مهمّاً جدّاً بالنسبة الى إعادة تسليط الضوء على تاريخ مدينة الحرف، وبالتالي جذب السيّاح الفرنسيّين والأوروبيّين.

جبيل تلمع في باريس… وأبي رميا في افتتاح معرضها العالمي بحضور ماكرون

يشارك النائب سيمون ابي رميا، نائب بلاد جبيل ورئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية، في افتتاح معرض مخصص لمدينة جبيل (بيبلوس) في معهد العالم العربي، وذلك بعد ظهر اليوم في العاصمة الفرنسية باريس.

ويُقام حفل الافتتاح بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب وزيري الثقافة اللبناني والفرنسي، ورئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي وشخصيات سياسية وثقافية بارزة.

ويضم المعرض مجموعة من القطع الأثرية والتحف القادمة من مدينة جبيل، إضافة إلى عرض غني يوثّق تاريخ هذه المدينة العريقة، التي تُعد من أقدم المدن المأهولة في العالم.

ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى 22 آب المقبل، حيث يتيح للزوار فرصة اكتشاف إرث جبيل الحضاري ودورها التاريخي عبر العصور.

الحوّاط: الحرب قد تطول

استبعد النائب زياد الحواط إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في الوقت الراهن، معتبرًا أن مصير الحرب رهن الميدان.

ورأى في حديث الى “صوت كلّ لبنان”، أن الحرب قد تطول، لكنها قد تكون الأخيرة في المرحلة الجديدة.

وأشار إلى أنه لا يمكن لأي فريق سياسي توريط لبنان في حرب لا دخل له فيها، معتبرًا أن سلاح حزب الله في لبنان وُجد لحماية إيران، ومتسائلًا: من يحمي هذا السلاح؟

وفي ما يتعلق بسلاح “حزب الله”، شدّد الحواط على أن “هذه المعركة يجب أن تنتهي عبر إسقاط النظام في إيران، وتسليم “حزب الله” سلاحه، ومن ثم إعادة انخراط البيئة الشيعية في الحياة السياسية وإعادة بناء الدولة على أسس سياسية جديدة تضمن الاستقرار والحياد”.

وعن توعّد “الحزب” لكل من عارضه قرار الحرب بالمحاسبة، قال الحواط: “وقاحة لا توصف”، مشيرًا إلى أن الحزب هو من يجب أن يُحاسَب نتيجة ما ورّط به البلد.

كذلك تطرق إلى دور الجيش، مؤكداً أنه الجهة المخوّلة حماية السيادة، داعياً إلى دعمه وتعزيز حضوره، ورفض الطروحات التي تتحدث عن احتمال انقسامه.

كما شدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفاً واضحاً من الحرب، بدلاً من الاكتفاء بإدارة تداعياتها الإنسانية، داعياً إلى إعلان رسمي يحدد مسؤوليات الأطراف المعنية.

كما حذّر الحوّاط من خطورة استمرار الواقع الحالي، داعياً إلى مرحلة سياسية جديدة تقوم على دولة قوية ومؤسسات فاعلة، قادرة على حماية اللبنانيين وإخراج البلاد من أزماتها المتراكمة.

بالصور-وزير الصحة تفقد مراكز الايواء في جبيل

جال وزير الصحة العامة الدكتور راكان ناصر الدين على مركزي الاستضافة في جبيل، للاطلاع على اوضاع النازحين ومطالبهم، واستهل جولته بزيارة مركز السلامة الاهلي للرعاية الصحية الاولية في روضة جبيل الرسمية المختلطة، يرافقه قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري وعضو المجلس البلدي جوزيف بزدجيان ممثلا رئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي.

اكد ناصر الدين انه “تم التوافق في مجلس الوزراء على ملف عقود الرعاية الصحية الاولية”، مشيرا الى “وجود مساهمات اضافية مرتقبة لدعم هذه المراكز وتعزيز قدرتها على تلبية حاجات النازحين لاسيما في المناطق التي تشهد ضغطا متزايدا نتيجة النزوح”.

بعد ذلك تفقد مركز طبابة قضاء جبيل للرعاية الصحية الاولية في ثانوية جبيل الرسمية، يرافقه القائمقام نتالي مرعي الخوري ورئيس البلدية الدكتور جوزف الشامي والوفد المرافق، حيث كان في استقباله مديرة الثانوية فيفيان ابي يونس الى جانب اعضاء لجنة الكوارث في وزارة الشؤون الاجتماعية والرئيس التنفيذي لجمعية المسؤولية الاجتماعية اللبنانية LSR ايلي زيدان.

 

وشكر ناصر الدين ادارة المركز على الجهود المبذولة في تقديم الرعاية والمساعادات للنازحين، مؤكدا وقوف الوزارة “الى جانب مراكز الرعاية الصحية، لاسميا في ما يتعلق بتأمين خدمات الاستشفاء والحاجات الاساسية، والعمل على توفير مادة الماوزت للتدفئة، والمياه ومستلزمات النظافة الشخصية”. كما اشار الى “تعميم خطوط ساخنة على مراكز قضاء جبيل لتلبية احتياجات النازحين، وارسال حصص من الادوية بالتنسيق مع مراكز الرعاية، اضافة الى العمل على ربط مراكز الايواء بعضها البعض”.

 

واعرب عن امله في ان تكون الازمة “غيمة صيف عابرة”، معتبرا ان لبنان “يمر بمرحلة دقيقة في ظل التوترات الاقليمية، ما يستدعي ان يكون جزءا من اي حل يخرج المنطقة من ازماتها”. ودعا مختلف الاطراف الى “التهدئة والتلاقي”، مشددا على ان “الدور الاوروبي ايجابي ومتمايز”، وان “التعاون المشترك كفيل بتجاوز هذه المرحلة، والأزمة لن تطول”.

 

تخلل الجولة توزيع حصص غذائية على النازحين مقدمة من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق TIKA.

 

 

بين التصعيد والعقيدة: قراءة واقعية في خيارات «الحزب»

كتب الدكتور نوفل نوفل:يُستخدم “خيار شمشون” في الأدبيات الإسرائيلية للدلالة على خيار تدميري أخير، يُقدِم فيه الطرف المهدَّد على إسقاط الهيكل فوق رأسه ورؤوس خصومه عندما يشعر بأن الهزيمة باتت حتمية. في المقابل، تقوم العقيدة الشيعية على مفهوم مختلف جذرياً، يرتكز على التضحية والثبات والاستشهاد دفاعاً عن الحق، لا على منطق تدمير الجميع مهما كان الثمن.

وانطلاقاً من هذا التمييز، يبرز السؤال: هل يمكن لـ«الحزب»، بوصفه حزباً عقائدياً، أن يذهب إلى خيار مشابه، خصوصاً في ضوء مواقف وتصريحات تصعيدية صدرت عن بعض مسؤوليه، وآخرهم محمود قماطي؟

عملياً، تبدو هذه الفرضية بعيدة. فالقوة العسكرية لـ«الحزب» تأسست أساساً على تكتيكات حرب العصابات ومواجهة الجيوش النظامية عبر مجموعات قتالية مرنة، لا على إدارة دولة أو السيطرة على بنى رسمية مكشوفة كالمرافئ ومصادر الطاقة والمؤسسات المركزية. كما أن مواجهة إسرائيل شيء، والدخول في مواجهة شاملة مع الدولة اللبنانية والبيئة الداخلية شيء آخر أكثر تعقيداً وكلفة.

ثم إن «الحزب» اعتمد طوال السنوات الماضية مقاربة أقرب إلى نموذج الحرس الثوري في إيران، أي التأثير من داخل مؤسسات الدولة لا الانقلاب الكامل عليها. لذلك، فإن أي لجوء إلى “خيار شمشون” بالمعنى التدميري سيكون أقرب إلى فعل انتحاري سياسي وشعبي، وغير مضمون النتائج على الطائفة الشيعية أولاً، وعلى لبنان كله ثانياً، وهو ما يتناقض مع منطق الصبر والتراكم والبعد العقائدي الذي لطالما شكّل جزءاً من هويته.

مستبعدًًا هدنة قبل عيد الفطر… أبي رميا: لبنان عالق في حلقة مفرغة بين شروط إسرائيل وموقف حزب الله

تحدث النائب سيمون أبي رميا عن التطورات السياسية والعسكرية التي يعيشها لبنان في ظل الحرب الدائرة على الجبهة الجنوبية، متناولاً أبعادها الإقليمية والدولية، ودور الدولة اللبنانية، وإمكانات الحل السياسي.

وأكد أن القرار المتعلق بالحرب والسلم يتأثر بشكل كبير بالقرار الدولي. وبرأيه فإن المعادلة الفعلية تحكمها بشكل أساسي التفاهمات أو القرارات التي تصدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن كثيراً من التحليلات المتداولة في لبنان تبقى في إطار التقدير، لأن المعلومات الحقيقية تبقى مرتبطة بالقرارات التي تتخذها القوى الدولية المعنية بالصراع.

وتطرق أبي رميا إلى الدور الذي تلعبه فرنسا في محاولة احتواء التصعيد، معتبراً أن وجود دولة مثل فرنسا مهتمة بالشأن اللبناني يشكل أمراً إيجابياً للبنان. وأوضح أن باريس تبذل جهوداً دبلوماسية من خلال التواصل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أنها فتحت قنوات تواصل مع الإيرانيين، إضافة إلى علاقاتها المفتوحة مع مختلف القوى اللبنانية.

وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة، إلا أن الأفكار الفرنسية لم تتحول بعد إلى تسوية واضحة، موضحاً أنه لا يرى حتى الآن مناخاً إيجابياً سريعاً يسمح بالتوصل إلى حلول قريبة.

وأوضح أن ماكرون طرح أفكاراً خلال تواصله مع الرئيس جوزاف عون، انطلاقاً من تقديره بأن إسرائيل تتجه إلى تصعيد أكبر في حال لم يتم حل قضية سلاح حزب الله. ووفق هذا الطرح، فإن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما قد يشمل احتلال مناطق في الجنوب واستمرار الضربات على الضاحية الجنوبية والبقاع حيث يوجد حضور لحزب الله.

في السياق طُرحت فكرة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى رفع مستوى التمثيل اللبناني في هذه المفاوضات. وأوضح أبي رميا أن هذا الطرح يأتي في إطار محاولة إظهار لبنان حسن نيته أمام المجتمع الدولي، خصوصاً أن المجتمع الدولي يربط أي دعم سياسي أو اقتصادي للبنان بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يعبّر منذ انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة عن عتب واضح على لبنان لعدم تحقيق تقدم فعلي في هذا الملف، رغم أن الحكومة اتخذت بعض القرارات التي وصفها بالجريئة، لكنها ما زالت تواجه تساؤلات حول إمكانية تنفيذها عملياً.

أما في ما يتعلق بمسألة الاعتراف بإسرائيل، فقد اعتبر أبي رميا أن لبنان سبق أن وقع اتفاق هدنة عام 1949، كما أن عملية ترسيم الحدود البحرية جرت عبر مفاوضات مع إسرائيل، ما يعني أن الواقع السياسي يتضمن بالفعل نوعاً من التعاطي غير المباشر مع الدولة الإسرائيلية. وبرأيه، فإن إسرائيل تحاول تصوير أي خطوة تفاوضية جديدة على أنها اعتراف عربي إضافي بها، في حين أن الأهم بالنسبة للبنان هو النتائج العملية التي يمكن أن تحققها هذه المفاوضات.

واعتبر أبي رميا أن مسار المفاوضات يواجه عقبات جدية. فمن جهة، حزب الله غير مستعد للدخول في مفاوضات أو تسليم الملف للدولة اللبنانية قبل أن تلتزم إسرائيل مسبقاً بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى. ومن جهة أخرى، تشترط إسرائيل أن تتخذ الدولة اللبنانية قراراً واضحاً بشأن تسليم سلاح حزب الله قبل أن توافق على أي مفاوضات. وبسبب هذا التناقض في الشروط، يرى أبي رميا أن الوضع الحالي يشكل حلقة مفرغة تمنع الوصول إلى تقدم سياسي.

وقال ابي رميا:”من بين الأفكار التي طُرحت أيضاً إمكانية إعلان هدنة قصيرة خلال عيد الفطر تمتد لعدة أيام كبادرة حسن نية” ، إلا أن أبي رميا أبدى شكوكاً حول إمكانية تحقق ذلك، معتبراً أن طبيعة المواجهة الحالية تشير إلى أن الطرفين يتعاملان معها باعتبارها معركة مصيرية. إسرائيل وحزب الله ينظران إلى الصراع كمعركة وجودية. فحزب الله يرى أن الضغوط السياسية والعسكرية تهدف إلى إجباره على الاستسلام، ولذلك يخوض المواجهة على أمل أن يخرج منها من دون أن يُهزم بالكامل. أما إسرائيل، فهي تسعى إلى تأمين الاستقرار لبلداتها الشمالية التي تعرضت للقصف، وتعتبر أن تحقيق هذا الهدف يقتضي القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله أو على الأقل تحييدها. إسرائيل كانت تعتقد بعد حرب 2024 أنها قضت على معظم قدرات الحزب، إلا أن استمرار إطلاق الصواريخ أظهر أن الحزب ما زال يحتفظ بقدرات عسكرية، وهو ما فاجأ الإسرائيليين وكذلك الأميركيين.

وفي ما يتعلق بالمشهد الميداني في الجنوب، رأى أبي رميا أن السيناريو الأكثر احتمالاً على المدى القصير هو وجود عسكري إسرائيلي داخل الجنوب لإنشاء منطقة عازلة، معتبراً أن إسرائيل قد تسعى إلى فرض واقع عسكري جديد قبل الدخول في أي مفاوضات.

في المقابل، شدد على أن الحل الطويل الأمد يكمن في تعزيز حضور الدولة اللبنانية في الجنوب، ليس فقط عبر الجيش بل أيضاً عبر الإدارات والمؤسسات والخدمات العامة. فعندما يشعر المواطن أن الدولة تؤمن احتياجاته الأساسية من تعليم وخدمات وفرص حياة كريمة، تصبح الدولة هي المرجعية الأساسية بدل المؤسسات الحزبية أو الجمعيات المرتبطة بجهات خارجية.

وفي ما يتعلق بالنقاش حول تطوير النظام السياسي في لبنان، أبدى أبي رميا دعمه لفكرة إطلاق ورشة دستورية تهدف إلى تحسين الأداء السياسي وتحديث بعض البنود بما يتلاءم مع العصر، من دون المساس بصيغة لبنان أو كيانه.

وردا على سؤال حول انشاء تكتل نيابي جديد أشار أبي رميا إلى أن المرحلة الحالية لا تزال مبكرة للحديث عن تشكيل إطار سياسي جديد أو تكتل نيابي جديد، رغم وجود تواصل بين عدد من النواب المستقلين والأصدقاء بهدف تشكيل اطار سياسي جديد في المستقبل داعم لرئيس الجمهورية عابر للطوائف والمناطق، موضحاً أن الأولويات الحالية لا تتعلق بإعادة تنظيم الاصطفافات السياسية بقدر ما تتعلق بالوضع الوطني العام، ولا سيما مسألة الحرب والسلم في لبنان.

وختم أبي رميا حديثه بالتعبير عن أمله في أن يتمكن لبنان من الخروج من هذه المرحلة الصعبة نحو مستقبل أكثر استقراراً، مشيراً إلى أنه عاش طوال حياته في ظل الحروب وعدم الاستقرار، وأن حلمه هو أن يتمكن اللبنانيون من العيش في بلد مستقر يشبه الدول الأوروبية حيث يسود الاستقرار السياسي والمؤسساتي.

أبي رميا: فرنسا تعمل لإرساء توازن بين وقف الحرب وحصر السلاح ودور ديبلوماسي فرنسي في فتح مسار تفاوضي

اكد النائب سيمون ابي رميا ان فرنسا تسعى إلى “لعب دور الوسيط الإيجابي بين لبنان وإسرائيل، مستفيدةً من علاقاتها الدولية بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تُفضي إلى وقف الحرب وإرساء الإستقرار” ويقول أبي رميا في حديثٍ ل”هيام عيد” عبر “الديار”، أن “فرنسا تحاول، كما يبدو واضحاً، لعب دور الوسيط الإيجابي نظراً للظروف الكارثية التي يعيشها لبنان نتيجة الحرب، حيث أنه وانطلاقاً من حرصها على مصلحة لبنان، تسعى باريس إلى إرساء توازن بين مسارين أساسيين وذلك عبر تأمين ظروف حوار بين لبنان وإسرائيل، بهدف الوصول إلى نتيجة تؤدي إلى وقف الحرب، وخروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، مقابل تنفيذ مبدأ حصرية السلاح وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.

وفي هذا الإطار، يُدرج النائب أبي رميا سلسلة اتصالات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ومع رئيس الحكومة نواف سلام، ثم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويوضح أنه “خلال هذه الإتصالات، طلب الرئيس ماكرون أن تبادر الدولة اللبنانية إلى طرح مبادرة تجاه إسرائيل، تقوم على الموافقة على إجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية بين البلدين، بما يسمح بتحقيق المطالب اللبنانية، كذلك عرض الرئيس الفرنسي هذه المبادرة على كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلاّ أنه حتى الآن لم يصدر أي ردّ واضح على الطرح الفرنسي”.

في المقابل، يكشف النائب أبي رميا عن “سعي السلطات الدستورية اللبنانية إلى التعامل مع هذه المبادرات بهدف الوصول إلى نتائج إيجابية، فيما تعمل فرنسا بالتوازي على خلق مناخ ضاغط على أصحاب القرار، أي الولايات المتحدة وإسرائيل، مع العلم أنه

حتى الآن، لا توجد مؤشرات إيجابية أو جواب واضح من الإدارة الأميركية أو من إسرائيل”.

وعن الأسباب، يُرجَّح النائب أبي رميا أن “يكون ذلك بسبب وجود قرار إسرائيلي بالذهاب بعيداً في المواجهة مع حزب الله، إذ تعتبر إسرائيل أن لبنان لم يقم بالدور المطلوب منه في هذا الملف”.

على الأرض، يلاحظ النائب رميا، أن “إسرائيل تواجه صعوبات ميدانية، إذ إن التوقعات الأولية لديها عند دخول الحرب كانت تشير إلى إمكانية تحقيق نتائج سريعة في المواجهة مع الحزب، على غرار الإنطباع الأميركي في ما يتعلق بإيران، إلاّ أن الواقع يشير إلى وجود مقاومة صلبة، حيث يواصل الحزب إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى الإشتباكات الميدانية في عدد من البلدات الجنوبية”.

ومن هنا، يعتبر النائب أبي رميا أن “فرنسا ترى أن هذه المعطيات قد تشكل مدخلاً لطرح مخرج سياسي على إسرائيل، إلاّ إذا كانت الأخيرة قد قررت الذهاب إلى النهاية في معركتها مع الحزب، الذي يؤكد بدوره أن هذه المواجهة هي معركة وجودية”.

ويكشف النائب سيمون أبي رميا أن “الرئيس ماكرون عرض استضافة باريس للمفاوضات المقترحة، كما أجرى مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف التأكيد على ضرورة ضمان استقرار الحدود بين لبنان وسوريا، في ظل الإيحاءات بوجود استعدادات لشيء ما على الحدود الشرقية للبنان، كما ساهم ماكرون في تأمين تواصل بين الرئيس جوزف عون والرئيس أحمد الشرع، بهدف طمأنة لبنان إلى عدم وجود أي نية عدوانية سورية تجاهه، وأن الإجراءات التي اتخذتها سوريا على الحدود هي إجراءات دفاعية فقط لمنع أي تطور عسكري محتمل”.

ويشدد النائب أبي رميا على أن “الرئيس الفرنسي يقوم بدور ديبلوماسي بارز في محاولة فتح مسار تفاوضي يخفف من حدة التوتر في المنطقة، غير أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطاً بمدى تجاوب الدول المعنية، ولا سيّما الولايات المتحدة وإسرائيل،

وعليه، فإن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف مصير المبادرة الفرنسية وما إذا كانت ستؤدي إلى مخرج سياسي للأزمة، ما يدفع إلى ترقب مدى تجاوب الدول المعنية مع هذا الموضوع، حيث أن الأيام المقبلة هي الكفيلة بإعطائنا الأجوبة على المبادرة والمساعي الفرنسية”.

نوفل: لا أسف على حقبة أمراء الطوائف

رأى الدكتور نوفل نوفل أن المرحلة الجديدة التي تمر بها المنطقة تفرض مقاربات مختلفة في إدارة الملفات السياسية، داعياً الدولة اللبنانية إلى اعتماد نهج جديد في تشكيل الوفد المفاوض مع إسرائيل.

وأشار نوفل إلى أنّه ينبغي حصر الوفد بوزارة الخارجية ورئيس الحكومة، معتبراً أنّ الحكومة تمثل مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، وبالتالي ليست هناك حاجة لإعادة إنتاج الصيغ التقليدية المرتبطة بالمحاصصة الطائفية.

وأضاف أن الطروحات القديمة أصبحت بالية ومنتهية الصلاحية، واصفاً بعض المقاربات السابقة بأنها مجرد “ديكور طائفي” هدفه إعطاء حضور إضافي لزعماء الطوائف.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى منطق الدولة والمؤسسات، مؤكداً أنه “لا أسف على حقبة أمراء الطوائف”.

انهيار الإسلام السياسي سيغيّر نظام الحكم في لبنان

كتب الدكتور نوفل نوفل:«إن انهيار الإسلام السياسي في المنطقة، من إيران إلى حماس فـ«حزب الله»، سيخلق أرضية جديدة لتركيبة الحكم في لبنان، قائمة على توازن نفوذ بين القوى الدولية والإقليمية لإقامة الدولة المركزية القوية غير الدينية، بالاعتماد على تحالفات دولية واضحة مع الدول الكبرى للمحافظة على الاستقرار والأمن والتركيز على الاقتصاد والاستثمار.

لبنان يعيش منذ سنوات أزمة عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية، وقد كشفت هذه الأزمة هشاشة النموذج القائم، وضرورة الانتقال إلى نموذج دولة حديثة تقوم على المؤسسات والاقتصاد المنتج والانفتاح على الاستثمارات الدولية.

في هذا السياق، سيؤدي هذا التحول حتماً إلى تراجع دور الأحزاب الأيديولوجية التي سيطرت على المشهد السياسي لعقود طويلة، لأن المرحلة المقبلة ستفرض مقاربة مختلفة تقوم على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها واستعادة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.

إذًا نحن أمام مرحلة جديدة، ومن شبه المستحيل على الوجوه السياسية والحزبية التقليدية مواكبة هذه التركيبة الجديدة، على أمل فتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان الحديث».