أكد النائب سيمون أبي رميا، في حديث إلى صوت كل لبنان، أننا نعيش في أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة مع مؤسسات شبه مشلولة وغياب الإصلاحات البنيوية ومشروع الموازنة يعكس هذا الواقع الصعب وجاء تشغيليًا من أجل تأمين استمرارية الدولة ومنع الانهيار الكامل وليس لإطلاق النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الرؤية الاقتصادية لا تُبنى فقط بالموازنة بل بسلسلة إصلاحات وتشريعات وخطط إنقاذ تبدأ بالحوكمة واستعادة الثقة والاتفاق مع المؤسسات الدولية وهذا المسار لم يكتمل حتى اللحظة.
وعن أسباب تأخّر الإصلاحات، أشار أبي رميا إلى أن هناك عوامل خارجية، ولكن هناك أيضًا عوامل مرتبطة بلبنان بمعزل عن مطالب الخارج.
وفي ما يخص مطالب العسكريين والقطاع العام، أوضح أبي رميا أنه في التقرير النهائي لرئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان سيتم التطرق إلى موضوع إعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب، مشيرًا إلى أنه يجب تأمين الإيرادات لتغطية النفقات ومسؤولية الدولة أن تؤمّن الحماية والعدالة الاجتماعية للمواطنين.
وعن العسكريين، كشف أبي رميا أن لقاء عقد أمس مع رئيس رابطة قدامى القوى المسلحة شامل روكز كما جرى اتصال مع العميد المتقاعد جورج نادر، مؤكدًا تأييد كل مطالب العسكريين وحقوقهم هم الذين اقسموا اليمين للذود عن بلدهم “بالدماء” غير مسموح ألا يؤمّن الراتب لهم عيشًا كريمًا.
وعن أوتوستراد جونيه ورصد أموال له، وعد أبي رميا بأنه سيقوم بواجبه كمشرع ومراقب لعمل الحكومة، لافتًا إلى رصد اعتمادات للأوتوستراد في الموازنة ولكن الوعود لا تكفي لأنّ التنفيذ مرتبط بالتمويل الفعلي واستكمال الإجراءات الإدارية. وقال: “هناك التزام من قبلنا للدفع بالمشروع إلى الأمام، ووزير الاشغال فايز سامني يقوم بجهد جبار لمواكبة تطلعات النواب والمواطنين”.
وعن الانتخابات النيابية، استبعد أبي رميا تأجيلها لاسيما في ظل رفض رئيس الجمهورية للأمر وإصراره على إجراء الاستحقاق في موعده الدستوري، واضعًا كل ما هو متداول في إطار التحليل السياسي.
وأوضح أبي رميا أن التحالفات والحملات الانتخابية لم تنطلق بعد لأن البعض يشكّك بإجراء الانتخابات في موعدها، بالإضافة إلى ضبابية المشهد السياسي وتموضع القوى.
وعن اللقاء الجامع الذي حصل في جبيل، أعلن أبي رميا أنه يحمل رسالة سياسية انتخابية واضحة والعدد الأكبر من الحاضرين فيه ينتمون إلى ماكينته الانتخابية في بلدات وقرى قضاء جبيل.
وشدد أبي رميا على أنه في صلب المعركة الانتخابيّة وفي صلب المفاوضات مع الكثير من القوى السياسية وكل الخيارات متاحة، قائلًا: “أنا لست هاوي سلطة، بل مناضل من أجل لبنان منذ 1988 من أجل لبنان في اي موقع استطيع اخدم به واساعد من خلال علاقاتي الاجتماعية وعلاقاتي الدولية لخدمة لبنان. وختم:” نعم سيمون أبي رميا هو الرقم الصعب وأكثر من ذلك بانتظار بلورة التحالفات واللوائح، واللقاء الحاشد لم يضم اهالي بلدتي اهمج الذين هم اهلي وسيكون لي لقاء معهم في غضون اسابيع.”

