أنقذت عناصر من الدفاع المدني اليوم عاملاً علقت يده داخل آلة لتقطيع العجين في فرن في جبيل.
وبعدما نفّذت العناصر المهمة بالاستعانة بمعدات الإنقاذ الهدروليكية، نقلت المصاب إلى مستشفى سيدة ماريتيم لتلقي العلاج اللازم.
أنقذت عناصر من الدفاع المدني اليوم عاملاً علقت يده داخل آلة لتقطيع العجين في فرن في جبيل.
وبعدما نفّذت العناصر المهمة بالاستعانة بمعدات الإنقاذ الهدروليكية، نقلت المصاب إلى مستشفى سيدة ماريتيم لتلقي العلاج اللازم.
اشار مسؤول العناية المركزة في مستشفى سيدة المعونات جبيل الدكتور بيار اده في حديث لصوت لبنان الى ضرورة استعمال كمامتين لحماية انفسنا من فيروس كورونا.
وقال ان اللقاح يمكنه ان يؤمن مناعة مجتمعية التي يجب ان تكون بنسبة ٧٠ في المئة ومن الضروري ان تكون حملات التطعيم متتالية وسريعة.
اده رأى ايضا ان الجرعة الثانية تقوم بتنشيط المناعة واذا تم تاخيرها فلا مشكلة لافتا الى ان مستشفى سيدة المعونات ستكون مركزا للقاحات ويحكى ايضا عن امكانية استيراد اللقاحات من قبل القطاع الخاص عندئذ نستطيع ان نختار بين اللقاحات. اما اذا كان التامين على عاتق وزارة الصحة فلا خيار لنا إلى بإعتماد لقاح الوزارة .
توجهت جمعية تجار منطقة جبيل بكتاب الى رئيس اللجنةالوطنية لمكافحة وباء كورونا في لبنان اللواء محمود الاسمر أكدت فيه على إهتمامها بإعتماد الفتح التدريجي للمحال والمؤسسات التجارية في لبنان.
وعلقت على بعض الملاحظات وقالت:
١- سمح القرار الذي إتخذتموه بفتح القطاع العام وتغاضيتم عن فتح دور الحضانةالتي تستقبل اولاد الموظفين المداومين؟
٢- سمح القرار بفتح كراجات تصليح السيارات واستثنى محال بيع قطع الغيار؟
٣-سمح القرار بفتح شركات الترابة لمواد البناء واستثنى المحال التجارية؟
٤- سمح القرار بفتح محال الصيرفة واستثنى محال المجوهرات التي تشتري الذهب من الزبائن لتيسير أمورهم؟
٥- والاكثر تضررا محال الالبسة والاحذية لانها تعتمد على تصريف بضائعها موسمياً.
لذالك جئنا بكتابنا هذا نطالبكم بتقريب مواعيد فتح المحال والمؤسسات التي ما زالت صامدة ومتجهة الى الافلاس وصرف الموظفين،فانقذوها بقراركم الجريئ مع إلتزامنا الدائم بتوصيات وزارة الصحة بالارشادات المطلوبة.
ولكم منا كل إحترام.
صدر عن لجنة تجار جبيل بيان جاء فيه : كنا قد أصدرنا بيانا منذ أربعة أيام ندعو فيه إلى الفتح الفوري لمحالنا التجاريه وكنا قد تريثنا بانتظار ما سيؤول إليه اجتماع رئيس جمعية تجار بيروت السيد نقولا الشماس مع المعنيين الذي لم يؤت بنتيجة سريعه ودعما للأجتماع المقرر نهار الجمعه 12/2/2021 مع لجنة كورونا .
تجار جبيل وموظفيهم يعانون الأمرين من الاقفال .
لذا اتينا اليكم اليوم عارضين الوضع المأساوي الذي يتعرض له قطاعنا والمعاناة التي نرزح تحتها
إن قطاعنا اليوم يتعرض للافلاس الكامل ليس من جائحة كورونا إنما من الاقفال الذي يقضي على مواسمنا التي نعتمد عليها لتمويل المواسم المقبلة.فثلاثة اشهر من فصل الشتاء اقفلنا .ماذا تبقى لنا كي نكمل ونجدد بضاعتنا بالإضافة إلى تراكم المصاريف من بدلات ايجار ومعاشات وفواتير الكهرباء واشتراكات المولدات والخليوي والتليفون وتسديد ضريبة الدخل والtva .كلها مصاريف نسددها شهريا ونحن مقفلون ابواب متاجرنا عدا عن مصاريفنا الشخصية ودفع بدلات التأمين لاءنه لا يحق لنا بالضمان الاجتماعي
المصاريف والأعبأ تتراكم ولا من يعين ولا من يرحم ولا من يحسم ولا من يساعد .بالأضافة إلى أموال صودرت من المصارف لا يمكننا الوصول إليها لنصمد.
أعباء كلها علينا كتجار والدولة تطالب بتسديد الموجبات دون أي مراعات لظروفنا الصعبه
اتينا بكتابنا هذا نطالبكم بتعديل قرار الاقفال وفتح محالنا التجاريه وذلك ابتداء من نهار الاثنين 15/2/2021 متعهدين بالالتزام بالمعايير الوقائية والتباعد الاجتماعي وحفاظا على ممتلاكتنا واستمرارية لثباتنا مع موظفينا في اعمالنا
فألتاخير ليس من صالحنا والسرعه في التنفيذ والتعديل في قرارات اللجان هما املنا الوحيد في الاستمرارية والصمود
استقبل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الوزير السابق مروان شربل الذي قال بعد اللقاء: “تحدثت مطولاً مع صاحب الغبطة في موضوع تشكيل الحكومة والوضع الأمني في البلاد، وقد قلت لغبطته أن الوضع فيما يتعلق بتشكيل الحكومة هو أكبر بكثير من مجرّد التشكيل، وعلى السياسيين أن يعرفوا ما أعنيه، فنحن نعيش وضعاً اقتصادياً واجتماعياً دقيق واذا استمر الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، فحتى لو تشكّلت الحكومة فلن تنجح بحلّ الأزمات التي نعيشها، وأنا هنا أريد أن أحذّر من خطورة الوضع الأمني، فنحن نرى كيف تتحرك داعش في سوريا والعراق، وكيف استطاع الجيش اللبناني أن يضبط خليّة ارهابية في منطقة عرسال، وهو مشكور مع شعبة المعلومات، والكل يعرف أن الخلايا الارهابية تستغلّ ظروف مماثلة كي تنشط، لذا نأمل أن تتألف حكومة يرضى عليها الداخل والخارج، لأنه اذا لم يرضى الخارج ايضًا فلن تأتي أي مساعدات للبنان.”
استقبل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الوزير السابق مروان شربل الذي قال بعد اللقاء: “تحدثت مطولاً مع صاحب الغبطة في موضوع تشكيل الحكومة والوضع الأمني في البلاد، وقد قلت لغبطته أن الوضع فيما يتعلق بتشكيل الحكومة هو أكبر بكثير من مجرّد التشكيل، وعلى السياسيين أن يعرفوا ما أعنيه، فنحن نعيش وضعاً اقتصادياً واجتماعياً دقيق واذا استمر الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، فحتى لو تشكّلت الحكومة فلن تنجح بحلّ الأزمات التي نعيشها، وأنا هنا أريد أن أحذّر من خطورة الوضع الأمني، فنحن نرى كيف تتحرك داعش في سوريا والعراق، وكيف استطاع الجيش اللبناني أن يضبط خليّة ارهابية في منطقة عرسال، وهو مشكور مع شعبة المعلومات، والكل يعرف أن الخلايا الارهابية تستغلّ ظروف مماثلة كي تنشط، لذا نأمل أن تتألف حكومة يرضى عليها الداخل والخارج، لأنه اذا لم يرضى الخارج ايضًا فلن تأتي أي مساعدات للبنان.”
اعتبر النائب والوزير السابق ناظم الخوري في تغريدة عبر التويتر ان ما شاهدناه اليوم في تكريم لقمان سليم من مشاركة متنوعة وصلوات وآيات رفعت من رجال دين من كل الطوائف والمذاهب أعاد لي فخر إلانتماء لوطن حضاري راق يتمّيز بقيم فريدة في العالم جدير حقاً أن يكون مركزًا للحوار لكن الواقع المؤلم كان مشهد القوى ألامنية المدجّجة بالسلاح لحماية هذا الحضور.
بهذه الكلمات حثّ الخوري طوني الخوري مؤسّس ورئيس جمعيّة”من حقّي الحياة” على تنمية الحسّ الإجتماعي، وتعزيز فضيلة التضامن التي تفترض اهتمام الإنسان بأخيه، وعلى الرّعاية المتبادلة.
أتى ذلك في إطار مقابلة أجراها مع الخوري، الصحافي محمد شريف على موقع realnews lebanon، حيث جرى النقاش حول رسالة الجمعية وطبيعة الخدمات التي تقوم بها، لا سيّما في ظل الظروف العصيبة التي يمرّ بها لبنان.
وفي مَعرض حديثه، أكّد الخوري على أهميّة الشهادة لثقافة الحياة التي ليست سوى ثقافة المحبة. وقال “إمّا أن نكون إخوة لبعضنا البعض، مع ما تفترضه الأخوّة من تضامن واهتمام وإحساس وشفقة، وإمّا أن لا نكون”. وأكّد على أهميّة التضامن، وأن هذا الأخير، يفترض التخلّي عن روح الفردانيّة، والتفكير والتصرّف انطلاقاً من منطق الجماعة. وعلى أنّ الشفقة ليس مجرّد شعور مُبهَم، وإنما هي إلزام القلب بالرحمة، ووضع الذات في خدمة الآخرين. وختم بالدعوة إلى القيام بأعجوبة المحبّة التي تفترض بشكلٍ أوّلي وأساسي النظر إلى الآخر على أنّه إنسان، واعتباره “كالذات الأُخرى” والإسراع إلى القيام تجاهه بما يقوم به الشخص تجاه نفسه.
اجتمعت الهيئة الإدارية لرابطة مختاري قضاء جبيل إلكترونيًا للتداول في بعض الأمور. وبعد الإجتماع، صدر عن رئيس الرابطة البيان التالي:
“سبب الإجحاف الذي يلحق بالمخاتير كافة. فإن المساعدات التي أقرتها الحكومة اللبنانية لم تلحظ أية لفتة تجاه المخاتير الذين بأغلبيتهم متفرغون الى أعمال المخترة ويعملون دون مقابل خدمة للناس.
العديد من المخاتير توقفت أعمالهم بسبب الإقفال العام وحظر التجول، وتأثرت مداخيلهم وخاصة في هذا الوضع الإقتصادي المتأزم والذي يفرض على المختار الوقوف الى جانب الأهالي.
إستثناء المخاتير من حظر التجول لضرورة متابعة شؤون المواطنين ومعاملاتهم.
المختار هو الذي يعرف المواطنين ويتابع وضعهم، كما تتواصل كافة الدوائر في مختلف الوزارات وبالأخص وزارة الداخلية معه للمتابعة وهو أصبح وحيدًا ومتروكًا.
المطالبة لتوفير اللقاح لمن يرغب من المخاتير في المرحلة الأولى نظرًا لتخالطهم الدائم مع الناس وتسهيلاً لعملهم في خدمة الناس.
تذكير المواطنين بضرورة الإلتزام بالتدابير الوقائية كوضع الكمامة والتباعد الإجتماعي وغسل اليدين حفاظًا على السلامة العامة”.
زار وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله والنائب المستقيل نعمة افرام عدد من مستشفيات كسروان وجبيل حيث زارا مستشفى سيدة مارتين في جبيل وكان في استقبالهما رئيس مجلس الادارة الدكتور جوزف الشامي والمديرة الادارية ڤيڤيان الشامي صفير والمهندس الطبي المشرف على آلات التنفس حسام رويهد .
وبعد شرح من الشامي عن اهمية هذه لفت الى اهمية التعاون القائم بين الطاقم الطبي والطاقم التقني مما يساعد على تأمين العلاج الصحي الناجح للمرضى المصابين بوباء كورونا ، مشيرا الى ان المواصفات الموجودة في هذه الآلة هي ذاتها المواصفات الموجودة في الآلة الاوروربية والاميركية .
ونوه بالجهود التي تبذلها الشركة اللبنانية PHOENIX التي لديها رؤية بعيدة النظر ،وقال : الوضع الاقتصادي دفعنا لان نكون في وضع اكتفاء ذاتي مما يساعد على التحسن اقتصاديا وطبيا وبدعم من وزارة الصناعة التي وقفت الى جانب الشركة .
واكد على ضرورة عدم الخلط بين الامور المالية والطبية في هذا الظرف الصعب ، لان من واجبنا واولويتنا الطبابة للمواطنين حتى آخر رمق ومن بعدها علينا ان نفكر ماليا ليكون ضميرنا مرتاح وبعد ذلك الدولة لن تتأخر بالقيام بواجبها تجاه المستشفيات .
بدوره،اشار افرام الى اننا نخسر احباء واصدقاء واهل جراء هذا الفيروس ، لذلك علينا وفي ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة ان نأخذ من الضعف قوة وعلينا ان نعتبر ان كل مرض لا يقتلنا يقوينا .
وقال : سنخرج من هذه الازمة بقوة اكبر ، بفضل الصناعة اللبنانية لنقول للجميع اننا نستطيع العيش من خلال ابتكار وصناعة من عمل ايدينا ، وهذه الماكنة هي من اصعب الماكنات الموجودة في المستشفيات بعد السكنر ولـ IRM
واشار الى انه حتى يومنا هذا سلمت الشركة 57 ماكنة للمستشفيات في لبنان واثنتان الى الخارج الا اننا توقفنا عن قبول طلبات من الخارج لان الاولية هي لتأمين حاجة المستشفيات اللبنانية،مشددا على اهمية ثقة المستشفيات في لبنان بالصناعة اللبنانية ومستشفى سيدة مارتين اكبر دليل على ذلك في قرارها الاتكال على هذه الماكنة المصنوعة في لبنان لانقاذ المواطنين الذين كانوا في حالة حرجة . وهذا اكبر دليل على ان الانسان الذي يثق بذاته الرب يساعده .
ونوه بالدور الانساني الذي يقوم به مستشفى سيدة ماريتن في مساعدة المواطنين خصوصا في هذه الظروف الصعبة .
من جهته،اعتبر حب الله ان المأساة الصحية التي يمر بها العالم اليوم ومن ضمنه لبنان ادت الى خسائر كبيرة في الارواح لا يمكن ان تعوض مؤكدا على اهمية التعاون بين القطاع الاستشفائي والصناعي في لبنان لكي يقدموا من خلال ابداعهم انموذجا ممتازا عن الصناعة اللبنانية خصوصا في ادق المجالات الطبية التي تتداخل مع صحة الانسان وكل لحظة في لحظات حياته .
ورأى ان الخدمة التي تقدمها هذه الآلة اكثر من جيدة ، وتقنياتها ممتازة تضاهي في معابيرها ومواصفاتها اكبر اجهزة التنفس في العالم منوها بالدور الذي تقوم به الشركة المصنعة وادارة المستشفى لمساعدة الناس في هذه الفترة الصحية الصعبة التي نعيشها اليوم ،موجها الشكر للصناعة اللبنانية ولثقة المستشفيات بالانتاج اللبناني.
وردا على سؤال قال : لا شك ان الوضع المالي في لبنان غير صحي على الاطلاق ، ووزارة الصحة وقعت على صرف كل المتوجبات المالية عليها للمستشفيات الخاصة، وبدورها تقوم وزارة المالية بكل ما يلزم مع مصرف لبنان لتأمين الاموال وسنتابع الموضوع مع وزارة المالية للاسراع في هذا المجال
واكد حب الله انه سيتلقى اللقاح عندما يأتي دوره وقد سجّل اسمه عبر المنصة ، ويرفض ان يأخد دور غيره وشجع جميع اللبنانيين بتلقي اللقاح متوجها اليهم بالقول : ” تلقح قبل ما تتلقح ” .
واعرب حب الله عن اسفه لعدم التزام المواطنين بقرار الاقفال مشيرا الى ان ما شاهده على الطرقات خلال جولته لا يشجع اطلاقا فمشكلة كورونا لم تنته بعد ،معلنا انه سيتابع مع رئيس الحكومة موضوع الاذونات التي تمنح للمواطنين للتنقل داعيا جميع اللبنانيين لعدم الاستهتار بهذا الوباء .
ترأس راعي ابرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون قداس عيد شفيع الطائفة المارونية والذكرى التاسعة على تولّيه مقاليد الأبرشيّة في كاتدرائيّة مار بطرس جبيل، عاونه فيه النائب العام المونسونيور شربل انطون والقيّم الأبرشي الخوري فادي الخوري وأمين سر المطرانيّة الخوري جوزف زيادة والخوري مارون بو خليل في حضور عدد من الكهنة وبعد الانجيل المقدّسالقى عون عظة قال فيها :
في عيد مار مارون الذي هو عيد أبرشيتنا، وفي الذكرى التاسعة لتوليتي على أبرشية جبيل الحبيبة، أحتفل معكم بالقداس الإلهيّ لنصلّي أولاً على نية أبرشيتنا مع كل أبنائها وبناتها من كهنة ورهبان وراهبات ومكرّسين وعلمانيين كي يزيدَنا الربُ من نعمه وبركاته ويقويَنا على اجتياز هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا، ولأجدد أمام الرب وأمامَكم عهد التزامي بأن أكون راعيًا صالحًا غيورًا على مثال يسوع الراعي الصالح الأوحد، لأسير أمام الخراف، مع إخوتي الكهنة معاونيّ في الرعاية، وأقودَهم إلى المسيح مصدرِ الحياة وجوهرِها، وأن أكون الأسقف الخادم الذي يعمل لخير أبناء الأبرشية وبناتها، والذي يشهد أمامهم لمحبة المسيح التي تحثُّنا وتقدّسُنا.
فأسألكم أن تُصلوا من أجلي كي لا أتوانى يومًا عن السير وراء المسيح في طريق القداسة.
واضاف : مما لا شك فيه أن الحياة التي نقضيها في أيامنا الحاضرة ملآى بالصعوبات والأحزان وخيبات الأمل ، نتألم كل يوم بسبب تداعيات وباء الكورونا وما يفرضه علينا من حجرٍ وتباعد وعدم لقاء الأحبة والتخلي عن عادات اجتماعيّة حميدة لطالما تَميّز بها لبنان. ونتألم مع المرضى الذي يصابون بهذا الوباء، ومع آخرين غيرِهم يعانون من أمراضٍ مستعصية. ونبكي مع الذين يفقدون أعزاء لهم وأحباء،
كما نحزن ونتألم بسبب الأزمة الاقتصاديّة الخانقة التي ترخي بثقلها على غالبية شعبنا، دون أن ننسى أن الحزن الأكبر هو ارتباط هذه الأزمة المعيشية والاقتصادية بالأزمة السياسية التي يتخبط بها لبنان، وتيقننا أن العديد من المسؤولين النافذين يكتفون بالكلام عن الإصلاحات دون أن يترجموا كلامهم بأي موقف عمليّ يساعد على البدء بالإصلاح الذي ينادي به فخامة رئيس الجمهورية.
كل ذلك لا بدّ وأن يقود الإنسان إلى اليأس وفقدان الرجاء.
واردف : لذلك أريدُ في عيد أبينا القديس مارون أن أستلهم معكم روحانية هذا القديس الكبير لنضع مجددًا رجاءنا بالرب.
فمن أجل الحصول على الكنز الحقيقيّ هجر مارونُ خيراتِ الدنيا ومباهجَها، ومات عن أمجاد هذه الدنيا فصار نهجًا لحياةٍ روحية تسير في طلب الكمال الإنجيليّ.
نعم، كان مارونُ حبةَ الحنطة التي ماتت فتمجَّد اللهُ من خلال قداسة حياته ودعوةِ أناسِ عصره إلى العودة إلى الجوهر في حياتهم. إن عشقَ مارونَ لربه يُسائلُنا اليوم نحن المسيحيين والموارنة خصوصًا.
لا شكّ أن كل الخطايا التي نتخبّط بها على المستوى الفردي وعلى المستوى الوطنيّ تنبعُ من حقيقة واحدة: إننا تركنا الله ينبوع الماء الحيّ واحتفرنا لنا آبارًا مشققة لا تمسك الماء، كما يقول النبي أشعيا.
إن ما نشهده اليوم من انقسامات واستغلال وطمع وخلافات لهو تعبيرٌ واضح عن بُعدنا عن الرب. نعم، لقد استبدلناه غالبًا بالمال والسلطة والجاه والنفوذ لأننا اعتقدنا أنها هي مصدرُ سعادتنا.
وتابع :يذكرنا مار مارون بأن السعادة الحقيقية تكمن في لقاء الحبيب. إنه الكنز الحقيقي ومصدر الحب والفرح. يقول لنا مار مارون أن اكتشاف الرب في حياتنا يقودنا إلى محبة الأخرين وإلى التفكير بالخير العام والعمل من أجله بروح التضحية والعطاء.
إن الألم الذي نعيشه على المستوى الوطنيّ العام كبيرٌ هو لأن له انعكاسات على الوضع السياسيّ والاقتصاديّ والمعيشيّ، ولكن جذورَه تكمن أيضًا في الحياة الشخصيّة لكلٍ منّا، في قلب العائلة وفي القرية الواحدة وفي الحيّ الواحد. ألا ترون معي هذا الكم من الانقسامات والخلافات والاطماع حتى في البيت الواحد؟
إن دعوة القديس مارون لنا في يوم عيده هي أن نضع الله في اولوياتنا لكي نحبَه ونعبدَه ونسجدَ له وحدَه.
وقال : نعم، في عيد مار مارون أتوجّه إلى كلّ مسيحيّ وبشكلٍ خاص إلى كلّ مارونيّ، إكليروسًا وعلمانيّين، لأسأله إذا كان يعيش حقًا كابنٍ وكتلميذٍ لمار مارون؟ فهو يعلّمنا في نُسكه أن الله هو علّةُ وجود الإنسان ومصدرُ حياته وسعادته. ويعلّمنا أيضًا أن المحبة هي التي تبني الإنسان والمجتمعات والأوطان. وأدعو جميع السياسيّين المسيحيّين وخصوصًا الموارنة إلى استلهام روحانيّة مار مارون للتماسك والتضامن والعمل معًا لأجل خير لبنان الذي نُحب ولأجل شعبه الحبيب. أدعوهم إلى التعالي عن كلّ ما يُباعد بينهم ويقسّمهم، وأدعوهم باسم مار مارون إلى أن يُحبوا بعضهم بعضًا كما علّمنا الربُ يسوع لأن المسؤوليّة المُلقاة على عاتقهم كبيرة وجسيمة في مسيرة انقاذ الوطن.
لا بدّ من أن استذكر في هذا السياق كلامًا قاله الدكتور شارل مالك، المفكّر الأرثوذكسيّ، منذ سبعٍ وأربعين سنة في محاضرةٍ عن الطاقات المارونيّة في لبنان والعالم، ليُبيّن دورَ الموارنة الأساسيّ في الزودِ عن لبنان ودورَهم المحوريّ في التحديات الكبرى، فيقول: “كلُّنا مسؤولون عن لبنان. كلُّ لبنانيّ، كُلُّ طائفة، مسؤولةٌ عنه. بِما وُهِب أحدُنا من قُدرة، وَبما سُنِحَ له من فُرَصٍ وإمكانات، يُعطي لبنان. غير أنّ الموارنة مسؤولون بشكل خاص وفي الدرجة الأولى. فإن توانَوا، وقَعنا جميعًا في الخيبة والحَيرة والبلبلة، وَإن حَزَموا أمرَهم وقادوا، اشتدَّت عزيمتُنا وصرنا جميعًا صفًّا واحدًا متراصّا. مصيرُ لبنان يقعُ في الدرجة الأولى على عاتق الموارنة، وهذا لا يعني مُطلَقًا أنّ اللبنانيّ اللامارونيّ غيرُ مدعوٍ لأن يُنافس الموارنة في المسؤولية التامة عن هذا المصير.
إنّ طائفةً كهذه، طاقاتُها وإمكاناتُها الضخمة، وهذا الرسوخُ الصلبُ في الوجود اللبنانيّ، لَتتحمّلُ أكبر قِسط مِن المسؤولية في تقرير مصير لبنان. فإذا ناء لبنانُ بفِعل الأحمال التي يَحملُ والتجاربِ التي تقذِفها في وجهه الأقدار، فلا أقبلُ بأيّ حالٍ أن تُنحي المارونيّة باللائمة على أحدٍ غيرها.”
وختم داعيا للصلاة على نية كنيستنا المارونية وعلى رأسها غبطة أبينا السيد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى كي تبقى أمينةً لرسالة الإنجيل في خطى شفيعها مار مارون، وعلى نيّة لبنان كي ينتصر في أسرع وقتٍ على محنته، وعلى نيّة المسؤولين السياسيّين، لا سيما الموارنة منهم، كي يعوا خطورة مواقفهم وقراراتهم ونزاعاتهم التي لن ينتج عنها سوا الأذى لوطن الأرز الذي نريده وطنًا حرًا مستقلاً لجميع أبنائه، وطن المحبة والسلام والعيش المشترك، فيستنيروا بروحانية مار مارون الذي تاق إلى الخير الأسمى ويعملوا في كل شيء بموجب المحبة التي أوصانا بها الربُ يسوع.
انطون
وفي نهاية القدّاس القى المونسنيور شربل أنطون كلمة عايد فيها راعي الابرشية باسمه وباسم كهنة الابرشية والموظفون والعاملون في المطرانية مما جاء فيها : منذ سنة ونيّف ولبنان يسرّع الخطى نحو الهلاك، وبين عيد الأمس واليوم، وطننا يزداد سوءًا وتعقيدًا، وكل أزمة تخبط به، تستنسخ أزمة أخرى أشدّ قسوة، والشعب الصامت المتألم يُحرم يوميًا من كرامة العيش. قد لا يحقّ لنا بالعيد، لأن الألم والخوف يكهلان سنين شبابنا، من وباءٍ يحاصر أمل البقاء، وانهيارٍ سياسي واقتصادي يخنق جمال الحياة.
لقد عُرّينا من ثيابنا وحملنا الصليب حتمًا، وبات الوطن أشبه بخيمة صغيرة تكاد تقي أجسادنا من الشدائد والصعاب، وبات الآخرون يعيّروننا بالضعف والهزيمة وظنّوا أن الانهيار آتٍ، لا محال.
ولكنّهم تناسوا أمرًا واحدًا، أننا سلالة تلاميذ مارون الناسك الذي اختار الإقامة في العراء كطريقة نسكٍ له، وعندما تشتد الثلوج والعواصف كان يأوي إلى خيمة صغيرة تقيه الشتاء والبرد، إلى أن يعود مجددًا إلى العراء شاهدًا لله وللحقيقة ليلمَع نجمُه في أقاصي المسكونة، وقد أخذ عنه هذه الطريقة كل تلاميذه.
لذلك، فلا العراء يخزينا، ولا الشدّة تحبطنا ما دام مارون شفيعنا لدى الآب.
واضاف : فيا صاحب السيادة في ذكرى توليتكم التاسعة لأبرشية جبيلالمارونيّة، ورغم صعوبة الظروف التي تحدق بنا، نعيّدكم باسم كل كهنة الأبرشيّة ورهبانها وراهباتها ومؤمنيها، لأنكم تمثلون أبانا مارون وتجسّدون أيضًا في هذا الوقت روحانيّة تلاميذه الذين تحمّلوا في سبيل عقيدتهم أشدّ الاضطهادات في شرقٍ كان يتمخّض آنذاك بالحروب والانقسامات، وقد سطّروا بثباتهم المسيحي قيام الكنيسة المارونيّة ونشأتها.
فبوقوفكم الإنساني والمحبّ إلى جانب شعبكم في هذه الحقبة الصعبة من تاريخنا، لا زلتم يا صاحب السيادة على مبادئكم المستقيمة، ثابتين في نشر كلمة الله وارشاد المسؤولين بوداعة المسيح وحكمته؛ وبأمانة تنقلون الايمان، الوديعة التي ائتمنكم الله عليها، علّكم بقوّة الله وبتعليمكم الصّلب، تحصّنون لا فقط كنيستنا الجبيليّة بل قيام لبنان الجديد على غرار تلاميذ مارون.
نعى الممثل اللبناني ابن بلدة عمشيت طوني عيسى الراحل الممثل القدير ميشال تابت قائلاً : رحل اليوم بطل من لبنان ،هو الذي أمتعنا بأعماله التي سيخلدها التاريخ.رحل من دخل بيوتنا دون استئذان وسكن القلوب بدهائه التمثيليّ وحنكته المهنية… رحل ميشال تابت..
الله يرحمك