الحواط من البرلمان :كل شيء يتغيّر في العالم إلا عندنا في لبنان حيث الجمود قاتل ومدمّر

وجّه عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط انتقادات حادة للحكومة خلال جلسة مناقشة مشروع موازنة 2026، معتبرًا أنّ الموازنة المطروحة تعكس استمرار السياسات نفسها من دون أي مسار إصلاحي فعلي.

وتساءل حواط: «هل يُعقل أن تُقرّ الموازنة اليوم من دون قطع حساب؟ وهل يُعقل أن تكون موازنة وزارة السياحة 0.5 بالألف، فيما الاقتصاد اللبناني يرتكز أساسًا على قطاع السياحة؟»، معتبرًا أنّ هذه الأرقام تعكس غياب رؤية اقتصادية حقيقية.

وفي ما يتعلّق بقانون الفجوة المالية، قال: «لا دولة تحترم نفسها تُقرّ بعد سبع سنوات من الأزمة المالية قانون الفجوة المالية من دون أي محاسبة»، مؤكدًا أنّ هذا القانون «سنواجهه بكلّ قوّتنا في مجلس النواب».

وشدّد حواط على أنّ «الدولة القوية هي التي تحتكر السلاح والقرار الأمني، ولا تسمح لأي منظومة مسلّحة بأن تقرّر الحرب أو السلم نيابة عن اللبنانيين»، معتبرًا أنّ الدولة القوية هي «دولة الدستور والقانون».

وأشار إلى أنّ الحكومة كانت مطالَبة بتقديم موازنة استثنائية تؤسّس لمسار إصلاحي حقيقي، إلا أنّ البلاد «تعود إلى السياسات نفسها وتدور في الحلقة المفرغة، من دون نمو أو إصلاحات بنيوية»، معتبرًا أنّ الأزمة «سياسية وطنية وأزمة دولة عاجزة عن ممارسة سيادتها».

وختم بالقول: «كل شيء يتغيّر في العالم، إلا عندنا في لبنان، حيث الجمود قاتل ومدمّر».

الحواط يلتقي الرئيس عون

اعلن عضو تكتل الجمهورية القوية ‏النائب زياد حواط بعد لقائه رئيس الجمهورية دعمه للعهد والمسيرة التي يقودها، وضرورة الاستفادة من الدعم العربي والدولي الذي يحظى به الرئيس عون لإنقاذ لبنان وإعادته إلى الحياة من جديد.

ورأى حواط وجود فرصة يجب الحفاظ عليها وعدم إضاعتها، ولا سيّما في ما يتعلّق بتطبيق حصرية السلاح والتزام جميع الأطراف بقرار الدولة في هذا المجال.

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا في آنٍ معًا، داعيًا اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، إلى المشاركة بكثافة لرسم مستقبل وطنهم.

أنا لست هاوي سلطة…نعم سيمون أبي رميا هو الرقم الصعب !

أكد النائب سيمون أبي رميا، في حديث إلى صوت كل لبنان، أننا نعيش في أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة مع مؤسسات شبه مشلولة وغياب الإصلاحات البنيوية ومشروع الموازنة يعكس هذا الواقع الصعب وجاء تشغيليًا من أجل تأمين استمرارية الدولة ومنع الانهيار الكامل وليس لإطلاق النمو الاقتصادي.

ولفت إلى أن الرؤية الاقتصادية لا تُبنى فقط بالموازنة بل بسلسلة إصلاحات وتشريعات وخطط إنقاذ تبدأ بالحوكمة واستعادة الثقة والاتفاق مع المؤسسات الدولية وهذا المسار لم يكتمل حتى اللحظة.

وعن أسباب تأخّر الإصلاحات، أشار أبي رميا إلى أن هناك عوامل خارجية، ولكن هناك أيضًا عوامل مرتبطة بلبنان بمعزل عن مطالب الخارج.

وفي ما يخص مطالب العسكريين والقطاع العام، أوضح أبي رميا أنه في التقرير النهائي لرئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان سيتم التطرق إلى موضوع إعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب، مشيرًا إلى أنه يجب تأمين الإيرادات لتغطية النفقات ومسؤولية الدولة أن تؤمّن الحماية والعدالة الاجتماعية للمواطنين.

 

وعن العسكريين، كشف أبي رميا أن لقاء عقد أمس مع رئيس رابطة قدامى القوى المسلحة شامل روكز كما جرى اتصال مع العميد المتقاعد جورج نادر، مؤكدًا تأييد كل مطالب العسكريين وحقوقهم هم الذين اقسموا اليمين للذود عن بلدهم “بالدماء” غير مسموح ألا يؤمّن الراتب لهم عيشًا كريمًا.

وعن أوتوستراد جونيه ورصد أموال له، وعد أبي رميا بأنه سيقوم بواجبه كمشرع ومراقب لعمل الحكومة، لافتًا إلى رصد اعتمادات للأوتوستراد في الموازنة ولكن الوعود لا تكفي لأنّ التنفيذ مرتبط بالتمويل الفعلي واستكمال الإجراءات الإدارية. وقال: “هناك التزام من قبلنا للدفع بالمشروع إلى الأمام، ووزير الاشغال فايز سامني يقوم بجهد جبار لمواكبة تطلعات النواب والمواطنين”.

وعن الانتخابات النيابية، استبعد أبي رميا تأجيلها لاسيما في ظل رفض رئيس الجمهورية للأمر وإصراره على إجراء الاستحقاق في موعده الدستوري، واضعًا كل ما هو متداول في إطار التحليل السياسي.

وأوضح أبي رميا أن التحالفات والحملات الانتخابية لم تنطلق بعد لأن البعض يشكّك بإجراء الانتخابات في موعدها، بالإضافة إلى ضبابية المشهد السياسي وتموضع القوى.

 

وعن اللقاء الجامع الذي حصل في جبيل، أعلن أبي رميا أنه يحمل رسالة سياسية انتخابية واضحة والعدد الأكبر من الحاضرين فيه ينتمون إلى ماكينته الانتخابية في بلدات وقرى قضاء جبيل.

وشدد أبي رميا على أنه في صلب المعركة الانتخابيّة وفي صلب المفاوضات مع الكثير من القوى السياسية وكل الخيارات متاحة، قائلًا: “أنا لست هاوي سلطة، بل مناضل من أجل لبنان منذ 1988 من أجل لبنان في اي موقع استطيع اخدم به واساعد من خلال علاقاتي الاجتماعية وعلاقاتي الدولية لخدمة لبنان. وختم:” نعم سيمون أبي رميا هو الرقم الصعب وأكثر من ذلك بانتظار بلورة التحالفات واللوائح، واللقاء الحاشد لم يضم اهالي بلدتي اهمج الذين هم اهلي وسيكون لي لقاء معهم في غضون اسابيع.”

الحواط: الشيخ نعيم قاسم لم يتعلم شيئاً…إترك اللبنانيين الشرفاء

كتب النائب زياد الحواط على موقع “X”: الشيخ نعيم قاسم لم يتعلّم شيئاً من دروس حرب الإسناد والكارثة التي جلبتها إلى لبنان .

يريد تكرار المغامرة دفاعاً عن الولي الفقيه ، ونقول له بالفم الملآن : زمن جرّ لبنان إلى الخراب والدمار ولّى ، ولن نسمح لك بأخذه إلى الكارثة مرة جديدة .

أترك لبنان للبنانيين الشرفاء وقاتل مع إيران من إيران ما شئت .

بالصورة-الرئيس جوزاف عون والسيدة الأولى يوجّهان رسالة شكر لمارك عبود على جهوده في إنجاح زيارة البابا إلى عنايا

تلقى رئيس بلدية عنايا وكفربعال مارك عبود رسالة شكر مميزة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون ، على كل الجهود التي بذلتها البلدية لإنجاح زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى بلدة عنايا .
وفي المقابل ، نوه عبود بدورهما الأساسي في التحضير للزيارة ومواكبتها ، مشيراً إلى تجاوبهما السريع مع كل المطالب والإقتراحات التي رُفعت إلى القصر الجمهوري.
وقال أن احتضانهما جهود مختلف الهيئات والمؤسسات خلال زيارة البابا ساعد كثيراً في نشر صورة لبنان وطن السلام والقداسة في العالم .

فارس سعيد: ثانوية منى عدوان قرداحي يجب أن تبقى باسمها

كتب النائب السابق الدكتور فارس سعيد عبر منصة “X”:”هي ثانوية منى عدوان قرداحي، فلتبقى ثانوية منى عدوان قرداحي. اتِركوا “المحليات” جانبًا وافتحوا جبيل لتتسع للجميع”.

بالصور-مذكرة تفاهم بين جامعة الروح القدس الكسليك وشركة “IPT” في مجالات الاستدامة والطاقة والتنقل النظيف

وقعت جامعة الروح القدس – الكسليك، مذكرة تفاهم مع شركة “IPT SAL” في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الاستدامة والطاقة والتنقل النظيف والبحث التطبيقي بما يخدم مصلحة الطلاب والمجتمع.

وتم التوقيع بين رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل ورئيس مركز “IPT” للطاقة والرئيس التنفيذي لمجموعة “عيسى” الدكتور طوني عيسى، في احتفال أكد الرؤية المشتركة للطرفين في دعم التحول الطاقوي وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، في حضور المستشار الأول لرئيس الجامعة البروفسور نعمة عازوري وعدد من أعضاء مجلس الجامعة والأساتذة وممثلي الشركة.

ولفت بيان للجامعة، الى ان “المذكرة تنص على تطوير مشاريع مشتركة، أبرزها إنشاء محطة شحن للسيارات الكهربائية داخل حرم الجامعة مفتوحة للجمهور وتحمل هوية مشتركة بين الجامعة وIPT، مزودة ببنية تحتية حديثة تعتمد على الطاقة المتوافرة في الجامعة والطاقة الشمسية. كما تشمل مجالات التعاون إطلاق مبادرات بحثية مشتركة في الاستدامة والتحول الطاقوي وحلول التنقل الحديثة، لا سيما مع المركز الأعلى للبحوث في الجامعة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية، ومن بينها إحياء مشروع بحث الوقود الحيوي الذي سبق أن نفذ بين كلية الهندسة وشركة IPTEC. وتفتح المذكرة أيضا آفاق تعاون ثقافي ومجتمعي مع مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية”.

مكرزل

وأكد الأب مكرزل في كلمته، “عمق العلاقة التاريخية التي تربط الرهبانية اللبنانية المارونية وجامعة الروح القدس بعائلة عيسى”، مشيرا إلى أن “هذه المبادرة تتجاوز إطار اتفاق التعاون التقليدي لتشكل حجر أساس لمستقبل أفضل للطلاب وتعزيزا لالتزام الشركات الشراكة مع المؤسسات التربوية”.

وحيا مكرزل فريق العمل، معتبرا أن “التلاقي بين التعليم والقطاع الخاص يقدم نموذجا إيجابيا يصب في مصلحة طالب الغد”، شاكرا عيسى على “هذه الشراكة البناءة والمستدامة الداعمة للتحول الطاقوي وخدمة المجتمع”.

عيسى

بدوره، أكد عيسى “المكانة المميزة التي تحتلها جامعة الروح القدس في مسيرتي الشخصية والمهنية”، مشددا على دورها الريادي “في خدمة المنطقة والمجتمع والبيئة وبناء مستقبل أفضل للشباب”، موضحا أن “هذه الشراكة تنطلق من قناعة ومسؤولية”، مشيرا إلى أنها “صممت لتكون استراتيجية ومؤسساتية ممنهجة، قائمة على رؤية واضحة وخارطة طريق محددة تتضمن مجموعة من المخرجات القابلة للتنفيذ بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة”.

وشدد على “أهمية هذا النوع من التعاون البناء بين القطاعين الأكاديمي والاقتصادي”، مؤكدا التزامه الجدية في التنفيذ”، مشيرا إلى أن “الاتفاقية تشكل امتدادا لتعاون سابق، لكنها تفتح اليوم آفاقا أوسع لمسار مستدام من المشاريع المستقبلية الكبرى بين الطرفين”.

سعيد: لوقف السجال مع الحزب ودعم لبنان الكبير

كتب النائب السابق فارس سعيد عبر منصة “إكس”: ” اوقفوا السجال مع حزب اللهُ اوقفوا السجال حول الانتخابات استدعوا مجددا انتباه العالم لكم اعلنوا دعمكم إلى ١-لبنان الكبير ٢-صيغة العيش المشترك ٣-نهائية و عروبة لبنان ٤-موقع لبنان في عالم عربي جديد ٥-الدستور و الطائف”.

النائب الرابع حق مهدور لقضاء جبيل…ماذا يعني انتخاب ٦ نواب للاغتراب عن ٦ قارات؟

رأى الدكتور نوفل نوفل أنّ مشروع انتخاب ستة نواب لتمثيل الاغتراب اللبناني في القارات الست، يطرح إشكاليات جدّية ويجعل من التواصل بين النائب والناخب شبه مستحيل. وأوضح، في بيان، أنّ هذا الطرح «يُلزم المواطن الراغب بلقاء نائبه الاغترابي برحلة جوية طويلة قد تتجاوز زمن سفره إلى لبنان، وكذلك الأمر بالنسبة للنائب، ما يُفرغ التمثيل من مضمونه».

وأشار نوفل، الذي خاض تجربة الترشح في الانتخابات النيابية الأخيرة، إلى أنّ الهدف من إشراك المغتربين في القرار الوطني «لا يتحقق عبر قانون ضبابي لا يوفّر تمثيلاً فعلياً أو عادلاً». ولفت إلى أنّ لبنان، رغم صغر مساحته، يعاني أصلاً من كِبر الدوائر الانتخابية وصعوبة التواصل مع النواب خارج موسم الانتخابات، داعياً إلى اعتماد الدائرة الصغرى ومبدأ «صوت واحد لكل ناخب» (One Person One Vote).

كما تطرّق إلى مسألة عدم التوازن في التمثيل بين الأقضية، مستشهداً بدائرتي كسروان وجبيل، حيث تضمّ كسروان خمسة نواب مقابل ثلاثة لجبيل، رغم أنّ الفارق في عدد المقترعين في الدورة الأخيرة «لا يتعدّى عشرة آلاف صوت». وطالب بإعادة المقعد الرابع إلى جبيل، معتبراً أنّ فقدانه تمّ في فترة الوصاية «كجائزة ترضية لا تعكس العدالة التمثيلية».

وختم نوفل بالتشديد على أنّ «أي قانون لا يقدّم فائدة فعلية للمواطن، هو باطل»، معتبراً أنّ انتخاب نواب للاغتراب بصيغته الحالية «لزوم ما لا يلزم ولا يحقق تمثيلاً عادلاً للمغتربين اللبنانيين».

قزحيا يوسف عبود..رمز الإيمان والحماسة في أرض القداسة

كلّما بلغني خبرُ رحيلِ صديق، كلّما شعرتُ بأنّ حياتي تفقد الكثير من البريق، وإن كان العطرُ باقياً كما أنّ الذكرى عابقة بفوح الرحيق.

فكيف إذا كان هذا الصديق يجمع الصدقَ والتواضع إلى القلب الطيّب والصيت الرائع، ولا يرشح منه إلّا زيتُ المنافع؟

وكيف إذا كان قد تشبّع بالإيمان من فيض بقعةٍ مميّزة من جبال لبنان، وارتوى حماسةً من نبع القداسة؟

وقد وُلد ونشأ في ضيعة عنايا الجبيلية، وعاش فيها، وكان من خيرة وخميرة أهاليها. فالتصق بها وباسمها ونشاطاتها، وبحكاياتها ومسيراتها، وبقدّاساتها وحفلاتها وبزياحاتها وساحاتها، وبأفراحها وأتراحها، وببشرها وحجرها، وبثمرها وشجرها، وبصيفها وشتائها، وبحرّها وقرّها…

وهو الاسم الذي تفتّح مع مواسم الإيمان وأزهر في أرض العنفوان. هو الذي عمل بقول الربّ وعاش الحبّ:

«لا تكن محبتكم بالكلام أو باللسان، بل بالعمل والحق».

… ورنّ جرس هاتفي:

«رحل صديقك قزحيا…!!!!»

فرنّت أجراس الحزن في فؤادي، وكأنّي بصداها يتردّد بين الجبل والوادي، وعلى صور الماضي ينادي، بعد أن ترجّل الصديق عن صهوة جواد العمر، وقد غدر القدر بذلك القلب واختصر له الدرب.

أمّا وقد حفر حضوره وتضحياته على جدران الأيّام، فلن تبخل عليه الصفحات، ونجدها تتحبّر من مزاياه الأقلام.

وانطلقت أمزج مداد المحبّة بوجع الفراق، وأسْكب كلمات الصدق مع مشاعر الاشتياق في طبقٍ من أثمن الأطباق، على وقع رحيل جار الرهبان، وجار مار شربل ومار مارون، وفي عزّ كانون، في عيد أب الرهبان القديس أنطونيوس.

وماذا فعل بنا قزحيا، وعلى غير عادته؟!

ذلك الذي من كلّ ثلج يزداد نقاءً، ومن كلّ برد يزداد اشتعالاً بالله.

فقد جعلنا نتوشّح بالسواد، بينما جبل عنايا وجبال لبنان يتوشّحون بالبياض، وجعل الدموع تنهمر من السماء لتحاكي تلك التي تنهمر على الوجنات. وارتفعت الابتهالات والصلوات، وتفجّرت الحسرات والحشرجات، واستفاقت في حنايانا مشاعر الحنين، وتزاحمت الذكريات، وراحت السنوات تسترجع السنوات، فتشلّحنا في أحضان أروع المناسبات، وتعيدنا إلى القرن الماضي، إلى أواسط التسعينات، حيث وُلدت بيننا صداقة صادقة، وعلاقة سامقة، وزمالة متطابقة في العمل والإيمان، وفي سبيل التقدّم والعمران، متقاسمين الشغف إلى بناء الصروح الإيمانية، وبالاندفاع والتفاني من كلٍّ منّا في خدمة الرعيّة، للقدّيسين يواكيم وحنة في عنايا، وإلى جانب الكنيسة الأثرية الفريدة في لبنان بهذا الاسم، ولسيّدة البيدر في حصارات، في لوحة جمالية.

وتحضرني تلك الزيارة السنوية إلى دياري للراحل الغالي، وبرفقة الصديق النشيط والمتفاني، رئيس بلدية عنايا السابق بطرس عبود، بهدف دعوتي إلى تقديم الحفلة السنوية لعيد شفيعي الرعيّة. وهكذا أضحى يوم الثامن من أيلول يوماً مقدّساً لعنايا وأهلها وقاصديها، كما الأحد الثالث من تمّوز، والثاني والعشرين من كلّ شهر.

وفي رحاب عنايا لمستُ عمق الانتماء لتلك الأرض الطيّبة والمباركة والمقدّسة، وحيث أصبحت الوزنات والمواهب التي حباني إيّاها الخالق لخدمتها مكرّسة، وطُبعت في مخيّلتي ذكريات لا تُنسى، ومشاعل لا تنطفئ.

حيث امتزج الفنّ بالخشوع، والأضواء بالشموع، وتعانق مار شربل مع جدّ وجدّة يسوع، وتدفّقت المعاني، وصدحت الأغاني، وتنوّعت الأفكار، وحضرت الأشعار.

واعتليت المسرح واقفاً واثقاً، صادقاً، متألّقاً، تماماً وكأنّي في رعيّتي، سكباً لأحاسيسي في كؤوس الفرح، رافعاً نخب الحاضرين والمتبرّعين والمندفعين من أهل الإخلاص والمؤمنين بربّ الخلاص، وفي طليعتهم شيخ الهمّات قزحيا عبود، وهو من الركائز الأساسية في الرعيّة وفي لجنة الوقف دائم العضوية، وكلّ ذلك وسط اهتمام ابن الرعيّة الأب سيمون عبود، ورعاية كاهنها الأب لويس مطر، أطال الله بعمرهما، ومصداقية كلمة الترحيب باسم لجنة الوقف من الخادم الأمين طوني أبي سليمان، أمدّه الله بالصحة، وإطلالة الصديق الراحل الأديب سليمان إبراهيم على المدخل، وحداء و«حوربة» شيخ الشباب المرحوم يوسف زيادة، ونكهة أشعار جار عنايا الراحل ابن طورزيا الشاعر طانيوس لحود، و«هوسة» الشباب ورقصة «الدبّيكة»، وبينهم قزحيا بنقلته وابتسامته، بحيويّته ونخوته… وبهمّة جميع أبناء الرعيّة الذين لو عمدنا إلى تعدادهم لما اتّسعت الصفحات.

وبقي الصديق قزحيا على قيمته حتّى آخر رمق، وحافظ على وفائه لأصدقائه، وقد كان يبادلنا ذلك الوفاء بتلبيته دعواتنا، وحضور احتفالاتنا، وتقدير مساهماتنا، وتشجيع نشاطاتنا. وكما كنت أستعذب لقاءه، خاصّة في القدّاس الصباحي، وكلّما قصدت دياره، فقد كنت كلّما صادفت صديقاً أو قريباً أو نسيباً له، أعمد إلى «تحميلهم السلامات» وإرسال التحيات، مع نهمي الدائم لاستطلاع أخباره.

وها أنذا أودِع مشاعري بين أضلع الكلمات، في وداع صاحب السمعة اللامعة، والنبرة الرائعة، والشخصية الوادعة، والإشراقة الساطعة، والتضحيات الخاشعة…

فقزحيا عبود، كما تربّى في كنف والدين تقيَّين، ووسط شقيقات ودودات ومخلصات، في عائلة كانت بمثابة كنيسة بيتية، فقد أسّس عائلة على غرار العائلة السماوية، بالتعاون مع زوجته ورفيقة عمره الوفيّة إيفيت. وقد أينعت تلك التربية في بستان حياته، كما تينع الأشجار المميّزة بالثمار الجيّدة، وحيدته شانتال الراقية والمثقّفة، ووحيده الريّس مارك، الذي اقتفى خطى والده في الخدمة، كرئيس لبلدية عنايا وكفر بعال، وهو الشاب النشيط والمندفع والمعطاء. وكانت باكورة نشاطاته مباركة ،من خلال الإشراف على تنظيم زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى ضريح قديس لبنان والعالم مار شربل، وقد تُوّجت تلك الزيارة بالنجاح.

وإذ نتألّم اليوم في وداع شخص بشوش يرنّ له جرس القلب حتّى قبل جرس الكنيسة، نجد أنّه يرحل تاركاً فلذةً من قلبه في قلب ضيعته، وزارعاً أثراً عطِراً في بال كلّ من عرفه، وغارساً شتلة إيمانية في خيال كلّ من صادفه، وسيبقى حيّاً في أذهان الناس، كما صوته الصادح في القدّاس، متردّداً في صدى البال، وراسماً لوحة نادرة بألوان الجمال.

أيّها الصديق قزحيا،

ستبقى خالداً، واسمك مرصّعاً بالسخاء والصفاء، وبالعطاء والبناء…

فالرحمة لروحك،

والورود لذكراك الطيّبة،

وجميل الصبر لأهلك وأحبّائك،

والعزاء لعائلتك وضيعـتك.

وديع عقل : الحكومة التي تُعطّل العدالة

كتب المحامي وديع عقل عبر منصة X: الحكومة التي تُعطّل العدالة
إضرابٌ تام للمساعدين القضائيين في محاكم لبنان منذ أسبوع، شمل جلسات الموقوفين، وتمّ تمديده حتى نهاية الأسبوع المقبل – سابقة خطيرة

حكومةٌ لا مبالية تشلّ القضاء وتترك العدليات تتداعى، رغم أنّه يؤمّن جباية كبيرة للخزينة.
هذه ليست أزمة إدارة… هذه جريمة بحق العدالة والناس!

نواب جبيل والرئيس فادي مارتينوس يضعون ملف اتحاد البلديات وتعيين المحافظ على طاولة وزير الداخلية

في إطار المتابعة السياسية والإنمائية لشؤون قضاء جبيل، عقد نواب القضاء سيمون ابي رميا وزياد حواط ورائد برو ورئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس ورئيس بلدية اهمج نزيه ابي سمعان اجتماعًا مع وزير الداخلية والبلديات، العميد احمد الحجار، خُصّص للبحث في آلية انضمام جميع بلديات قضاء جبيل إلى اتحاد البلديات، بما يؤمّن انتظام العمل البلدي وتعزيز التعاون والتكامل الإنمائي بين مختلف البلدات.

وفي مجال آخر، أكّد نواب جبيل إصرارهم على ان تقوم السلطة التنفيذية بإصدار المراسيم التطبيقية للقانون االذي أقرّ عام ٢٠١٧ والذي استحدث هذه المحافظة والذي بقي حبراً على ورق بالرغم من المطالب المتكررة مع المواطنين والمسؤولين في قضائي كسروان الفتوح وجبيل على اي يتم تعيين محافظ في اسرع وقت ممكن بعدها.