ابي رميا: “العداد الفرنسي” أحرجَ القوى السياسية والزمها بتنفيذ الاصلاحات ضمن مهلة زمنية والحكومة خلال اسبوعين

0

أكد عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون ابي رميا ان الاهتمام الفرنسي بلبنان ثنائي الابعاد: الأول انساني-تاريخي يدل على عمق العلاقة اللبنانية-الفرنسية، والثاني سياسي، قائلاً: “تعتبر فرنسا نفسها انها كانت غائبة عن لعب دورها التقليدي في لبنان، والرئيس ماكرون ملمّ بالعلاقة التاريخية للبلدين ويعتبر ان الملعب الطبيعي لاستعادة الدور الفرنسي الجيو-استراتيجي في المنطقة هو لبنان لذلك “طحش” في الملف اللبناني من دون التنسيق بالتفاصيل مع الجانب الاميركي، وهناك تمايز بين الجانبين الفرنسي والاميركي في مقاربة موضوع حزب الله”.  وعن زيارة الرئيس ماكرون الى لبنان شدد ابي رميا ان “كلّ من إعتبر أن زيارة الرئيس ماكرون تشكل إنتقاصا للسيادة اللبنانية، كان بإمكانه ألا  يشارك في اجتماع قصر الصنوبر؛ ولمن يعتبر ان كلام الرئيس ماكرون لا يحترم السيادة اللبنانية، كان بمقدوره أن ينسحب من اللقاء”.

ابي رميا وفي حديثي لقناة  الOTV مع الإعلامية جويل بو يونس ولصوت المدى مع الإعلامية حنان مرهج، حيا الرئيس حسان دياب الذي عمل وفريق عمله على تنفيذ اجندة وطنية، واعتبر “انهم كانوا يستأهلون فرصة اكبر انما شاءت الظروف ان يدفعوا ثمن تراكمات المراحل السابقة والاحداث التي تتالت”. وتابع ابي رميا قائلاً: ” فرنسا لم تتدخل بإختيار اسماء المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الحكومة، إنما رؤساء الحكومات السابقبن هم وراء إختيار الاسماء، ولا سيما الرئيس الحريري”، لافتاً ان “السعودية نائية بنفسها عن السياسة اللبنانية لأنها في حالة كباش قائم مع المحور الإيراني، وتعتبر انه طالما حزب الله له نفوذ داخل السلطة اللبنانية فهي لن تعطِ تغطية سياسية لاحد”.

وعن تشكيل الحكومة، أكد ابي رميا انها ستتشكل بين شخصين وفقا لاحكام الدستور هما الرئيس عون والرئيس المكلّف مصطفى اديب مع استمزاج اراء الكتل النيابية، وهناك توجه لدى الرئيس المكلّف لتشكيل حكومة مصغرة مؤلفة من فريق عمل متجانس. وشدد ابي رميا ان التيّار سيسهل عمل الحكومة إلى أقصى حدّ، قائلاً: “فالمهم بالنسبة لنا تشكيل حكومة منتجة وفاعلة، كما أستبعد رؤية المماحكات السياسية المعتادة نظرا لوجود “عدّاد فرنسي” يضغط على الافرقاء السياسيين، وفي حال وجود عرقلات مفتعلة سيكون هناك كلام اخر”. وتمنى ابي رميا ان “تكون حكومة الرئيس مصطفى أديب حكومة “الاصلاحات”، خصوصا ان القوى السياسية تعهدّت أمام الرئيس ماكرون بالسير بالإصلاحات البنيوية المطلوبة وبمهلة زمنية محددة، ومع بدء تنفيذ هذه الإصلاحات ستعمل فرنسا على إعادة تجييش المجتمع الدولي لمساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه”.

وعن مرور شهر عن انفجار مرفأ بيروت، قال ابي رميا “4 آب 2020 نقطة مفصلية بالوجدان اللبناني، ما حصل فاجعة ضربت عاصمتنا بيروت وضربت عائلات من خلال فقدان أهلها وأقربائها، وحطمت العاصمة خلال 15 ثانية، هذا ما لم تستطع الحرب الاهلية فعله على مدى 15 سنة، ضميرنا وعقلنا وقلبنا مع أهالي شهداء الاهمال الذي ارتكبه عدد من المسؤولين بحق المواطنين”.

وأشار ابي رميا إلى ان “هناك تضامنا دوليا مع لبنان والبابا دعا للصلاة لاجل لبنان والعالم كله سيصلي للبنان”، وقال: “انطلاقا من مبدئي حول فصل السلطات أنتظر نتائج التحقيقات والاحكام لأعلق عليها، وطالبت من اليوم للانفجار الاستماع إلى رؤساء الحكومات السابقين ووزارء الاشغال والمال والوزارات المعنيين بالملف، ورأينا بالامس انه تم الاستماع إلى الرئيس المستقيل حسان دياب، ومن المفترض ان يتم الاستماع إلى رؤساء حكومات سابقين”.

وتمنى ابي رميا ان “نصل إلى نتيجة سرعة في التحقيق، نحن نريد الحقيقة كاملة، وسنكون بالمرصاد لأي خلل قد يطال التحقيق ويشوّه الحقيقة.”

وفي النهاية، شدد ابي رميا ان “نظام التراضي و”الفيتوات المتبادلة” الذي أنتجه “إتفاق الطائف” عقيم وأثبت فشله، ونظامنا السياسي بحاجة الى تطوير، وأطالب بقيام الدولة العلمانية وهذا الهدف هو في صلب الميثاق التأسيسي لحزب التيار الوطني الحر مع العلم انه علينا تحضير المجتمع اللبناني ممارسة وذهنية للوصول الى هذا الهدف عبر مراحل انتقالية”، خاتما قائلاً: ” أؤيد مشروع الحياد الذي طرحه غبطة البطريرك الراعي، إنما يجب أن تتأمن شروط وظروف نجاحه كي لا يتحول إلى مشروع خلافي جديد بين اللبنانيين”.

 

صوان لدياب: لماذا لم توعز لإبعاد خطر إنفجار الأمنيوم؟

بعد شهر كامل على انفجار نترات الاومونيوم، خطت التحقيقات العدلية خطوة كبيرة باتجاه التوسع في تحديد المسؤوليات، باستماع المحقق العدلي في القضية القاضي فادي صوان، في السراي الكبير إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، مستفسراً منه، حسب مصدر قضائي، عن الأسباب التي حالت دون ذهابه لتفقد مكان تواجد النترات في المرفأ. ولماذا لم يوعز إلى الأجهزة المعنية، الأمنية وغيرها، لابعادها، وبالتالي إبعاد الخطر من الانفجار، ما دامت الأجهزة اخطرته، كما اخطرت رئيس الجمهورية بأن هذه المواد خطرة، ولا يجوز بقاؤها حيث هي..

فقد استمع المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت أمس الخميس إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الفاجعة وأسبابها، وفق مصدر قضائي. وتمّ حتى الآن توقيف 25 شخصاً بينهم مسؤولون في المرفأ وضباط في القضية، ولم يكشف شيء عن المآخذ عليهم أو الشبهات حولهم. وقال المصدر القضائي لـ”اللواء” إنه تم الاستماع الى دياب بصفة شاهد. وتلقى كل من الرئيسين ميشال عون ودياب في 20 تموز رسالة من جهاز أمن الدولة، اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها حول “الخطر” الذي يشكله وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ.

وقال المصدر القضائي “استمع القاضي صوان إلى دياب كشاهد للاستيضاح منه حول أمور عدة بينها تاريخ معرفته كرئيس حكومة بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وسبب عدم إيعاز الحكومة باتخاذ تدابير لإبعاد الخطر بعد تسلمها تقارير بهذا الصدد من الأجهزة الأمنية”. وتمّ ذلك في مقر رئاسة الحكومة في السراي الكبير. وبحسب المصدر ذاته، استفسر صوان من دياب عن معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية ومفادها أنه كان يعتزم زيارة المرفأ للتحقّق من موجودات عنبر كان يحتوي كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم تسبب حريق بانفجارها، لكنه ألغى الزيارة بعد تبلغه من مصدر لم يحدّد، بأن المواد الموجودة “غير خطرة”، وفق ما جاء في التقارير الإعلامية. وعزا دياب الانفجار إثر وقوعه الى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في العنبر رقم 12 في المرفأ منذ ست سنوات، من دون إجراءات وقاية كافية.

وأعلن جهاز أمن الدولة بعد الانفجار أنه “أعلم السلطات بخطورة” هذه المواد “بموجب تقرير مفصل” حذّر فيه من حصول سرقات من العنبر نتيجة فجوة كبيرة في “الحائط الجنوبي”. وذكرت تقارير إعلامية عدة موثقة بمستندات رسمية أن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت أقل بكثير من 2750 طنا، إذ تبين أن كميات كبيرة أخرجت من العنبر (سرقت على الأرجح) خلال السنوات الماضية. وكان هذا أحد الأسباب التي دفعت سلطات المرفأ الى إصلاح الفجوة في العنبر. وتزامن الاستماع لصوان مع إعلان قيادة الجيش الخميس أن فوج الهندسة التابع لها كشف على أربعة مستوعبات موجودة لدى الجمارك “خارج المرفأ قرب المدخل رقم 9” تبين أنها تحتوي على “حوالى 4 أطنان و350 كلغ” من نيترات الأمونيوم. ولم يتضح ما إذا كانت هذه جزءاً من الكمية الأساسية. ودياب هو أول مسؤول سياسي رفيع يستمع إليه المحقق العدلي في القضية. وبين الموقوفين المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي ورئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر وأربعة ضباط. ومن بينهم أيضا ثلاثة عمال سوريين كانوا تولوا قبل ساعات من الانفجار تلحيم الفجوة.

ويستمع القاضي صوان الأسبوع المقبل إلى وزراء الاشغال والداخلية والعدل السابقين الذين وصلتهم تحذيرات بشأن مادة نيترات الاومونيوم، فضلا عن رؤساء أجهزة وعدد من القضاة.

الامن العام: للابلاغ عن أي تلاعب بسعر صرف الدولار

0

ذكّرت المديرية العامة للأمن العام في بيان المواطنين والمؤسسات “أنه بإمكانهم الابلاغ عن أي تلاعب بسعر صرف الدولار الاميركي الذي يحدد يوميا من قبل نقابة الصرافين، وذلك عبر الاتصال بغرفة العمليات الخاصة المشتركة لمتابعة عمليات المضاربة على الليرة اللبنانية مقابل الدولار على الارقام التالية : 384248/01 – 384247/01 – 384215/01 و384211/01.

مذكرات توقيف وجاهية بحق الضباط المسؤولين عن أمن مرفأ بيروت… من هم؟

استجوب المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، مسؤول المخابرات في المرفأ العميد انطوان سلوم والرائد في امن الدولة جوزف النداف والرائد في الامن العام شربل فواز والرائد في الأمن العام داوود فياض، وأصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم جميعا، بناء على طلب النيابة العامة التمييزية.

استعمال Drone ممنوع في بيروت وبعبدا والحازمية

أعلنت قيادة الجيش منع استعمال الطائرات المسيرة عن بعد (Drone) فوق مناطق بيروت وضواحيها وبعبدا والحازمية، وذلك اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء.

توقيف رئيس مرفأ بيروت والمدير العام للنقل البحري؟

أصدر المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، مذكرتَي توقيف وجاهيتين، في حق المدير العام للنقل البحري عبد الحفيظ القيسي ورئيس مرفأ بيروت محمد المولى، بناء لطلب النيابة العامة التمييزية.

تحقيق المرفأ: صوان يستجوب أمنيين ولائحة بأسماء الوزراء لاستدعائهم الى التحقيق

في جديد التحقيق بانفجار المرفأ استجوب القاضي فادي صوان أمنيين ويُتوقع ان يضع لائحة بإستدعاءات جديدة الى التحقيق ومن بينها استدعاء وزراء معنيين بالملف، فضلا عن اشخاص ورد ذكرهم في افادات المستجوبين.

يستأنف المحقق العدلي في جريمة تفحير المرفأ القاضي فادي صوان يوم الاثنين المقبل، تحقيقاته في الملف بإستحواب المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، وهم الى مدير عام النقل البري والبحري في وزارة الاشغال العامة والنقل عبد الحفيظ القيسي، محمد المولى واربعة ضباط من اجهزة مخابرات الجيش والامن العام وأمن الدولة الذين جرى استجوابهم اوليا من قبل المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري إثر وقوع الانفجار وتم الادعاء عليهم الى جانب ١٩ موقوفا.

وبالتزامن، يُنتظر ان يعقد القاضي صوان الاسبوع المقبل جلسات تحقيق لاستجواب ثلاثة سوريين موقوفين كانوا عملوا على تلحيم باب العنبر رقم ١٢ الذي يحتوي المواد التي انفجرت، بعد احالتهم الى مديرية المخابرات للتوسع بالتحقيق معهم.

ومع انتهاء التحقيق الاستنطاقي مع المدعى عليهم ال٢٥ ، يُتوقع ان يضع القاضي صوان”لائحة”بإستدعاءات جديدة الى التحقيق ومن بينها استدعاء وزراء معنيين بالملف، فضلا عن اشخاص ورد ذكرهم في افادات المستجوبين.

كما يُتوقع ان يتسلم القاضي صوان بدءا من الاسبوع المقبل تقارير الخبراء الاجانب الذين عاينوا موقع الانفجار تم الاستعانة بهم للمساعدة في الامور التقنية والفنية لتحديد اسباب الانفجار وهم من الFBI والفرنسيين على ان يتسلم صوان لاحقا افادة محمد حنتس السمسار الذي لعب دورا في مسألة تغيير وجهة السفينة التي كانت تحمل نيترات الامونيوم ورسوّها في مرفأ بيروت لنقل معدات استخدمت في التنقيب عن النفط في البترون علما ان فريقا من المحققين من “شعبة المعلومات” في قوى الامن الداخلي كان انتقل الى تركيا للاستماع الى افادة حنتس في هذا المجال.

بعد معلومات عن وجود كميات من نيترات الأمونيوم في الدكوانة.. الجيش يوضح

‎صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي: تداولت وسائل التواصل الاجتماعي خبراً يزعم وجود كميات من نيترات الأمونيوم في منطقة الدكوانة.

‎توضّح قيادة الجيش، أنه ونتيجة الكشف الذي أجرته على المكان المشار إليه على أنه يحتوي مواد نيترات الأمونيوم، تبين أنه مستودعات لشركة لبنانية تحتوي على كميات كبيرة من أكياس الطحين موضوعة في عهدتها لصالح وزارة الاقتصاد، وهي مقدمة كمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة لتوزيعها على المطاحن.

أمن الدولة: تلحيم الأبواب لم يرد في إشارة القضاء ولا كتاباتنا

اكدت المديريّة العامّة لأمن الدولة قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامّة ان “الإعلامي رياض طوق طرَح مساء الأربعاء 26/08/2020 في أحد البرامج التلفزيونيّة بعض الأسئلة التي تتعلّق بالتحقيق المُجرى بانفجار مرفأ بيروت”.

وأوضحت في بيان اليوم الخميس، “يهمّ المديريّة العامّة لأمن الدولة أن تُبيّن لفظة تلحيم الأبواب لم ترد نهائيّاً لا في إشارة القضاء المختصّ ولا في كتاب المديريّة العامّة لأمن الدولة الذي أُرسِل إلى رئاسة هيئة إدارة مرفأ بيروت بتاريخ 04/06/2020 لإنفاذ الإشارة المذكورة آنفاً، والتي كان يجب أن تُنفَّذ في حينه مِن قِبل الهيئة المذكورة تطبيقاً للقوانين، أي قبل شهرين من حصول الانفجار”.

وتابعت، “عند ممارسة الضابط العدلي مهامه، يكون خاضعاً للسلطة القضائيّة كما أشرنا في بيانٍ سابق إنفاذاً لقانون أصول المحاكمات الجزائيّة، الذي ينصّ على أنّه لا يحقّ للضابط العدلي أن يجري أيّ تحقيق إضافي، إنّما عليه أن يحيل المحاضر التي نظّمها إلى النائب العام”.

وأشارت الى انّ “مكتب أمن المرفأ التابع للمديريّة العامّة لأمن الدولة هو مَن بادر إلى فتح هذا التحقيق العدلي، وقد أشار إلى تقاعس كافّة الإدارات المتواجدة في المرفأ منذ العام 2013 مدوّناً ذلك صراحةً في  مراسلاته، وهذه القضيّة هي الآن في عهدة القضاء اللبناني الذي أثبت صدقيّته ومناقبيّته، لذلك فإنّ أيّ معلومات مغلوطة تُعرَض أمام الرأي العام من شأنها أن تضلّل التحقيق”.

بدري ضاهر في “غرفة” أحمد الأسير!

يمضي مدير عام الجمارك بدري ضاهر مدّة توقيفه في مقرّ الشرطة العسكريّة في الريحانيّة، في الغرفة نفسها التي تمّ فيها توقيف الشيخ أحمد الأسير خلال محاكمته، بحسب معلومات الـmtv.

اللواء ابراهيم في ذكرى تأسيس الأمن العام: هذا سبب ما حلّ بلبنان

ليست كلمة العيد هذا العام كالكلمات. نعم هي مختلفة عن كل سابقاتها ، فلا الظرف هو نفسه ولا المأساة هي ذاتها ولا كمية الحزن تشبه سابقاتها. من رحم الاحزان التي اصابت لبنان عموما والامن العام خصوصا جراء الكوارث المتتالية وأخرها زلزال انفجار المرفأ، ومن عمق الرجاء الذي لا ينضب، متحديا المآسي، كتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم كلمته إلى العسكريين وقد فقدوا زملاء عزيزين في السلك منذ اسبوعين .

في عيد الأمن العام الخامس والسبعين وجه اللواء ابراهيم الكلمة التالية:

“أيها العسكريون

يحل العيد الخامس والسبعون للأمن العام، فيما الحزن العميق يترك الما بالغا في صفوفنا جراء استشهاد ثلاثة من خيرة رجالنا، فضلا عن ثلاثة وعشرين أصيبوا بجروح مختلفة جراء الأنفجار الهائل الذي كاد أن يمحو العاصمة بيروت، وأودى بمئات القتلى وآلاف الجرحى، ومثلهم ممن اضطروا الى ترك بيوتهم التي تصدعت، ناهيكم بدمار نزل بآلاف الوحدات السكنية والشركات والمحال التجارية. ما يزيد من شدة الألم ووقعه، ان الكارثة أصابت كلا منا بطريقة او بأخرى. هَوْل ما حصل لا يمكن نسيانه او تجاوزه لأجيال كثيرة. وسيبقى في عقولنا وضمائرنا ووجداننا إحتراما للشهداء الذين سقطوا.

الضرورة القصوى حاليا هي للتعاضد والتعاون وفقا لأرفع معايير الشفافية للنهوض من الفاجعة التي أصابت كل لبنان بلا استثناء. هي للتماسك الوطني في ظل تصدع اصاب من الدولة والمجتمع مقتلا، لا يمكن إنكاره في حال من الأحوال. من يحاول ان ينفي ذلك أو يقلل من حجم اهتزاز بناء الدولة، بعدما انكشف الأخير على سلسلة ازمات كلها ذات طبيعة وجودية كونها لامست حق العيش ذاته بدءا من الهواء النقي، وصولا إلى الإنفجار الرهيب وما بينهما من مآزق اقتصادية واجتماعية ومالية ونقدية وصحية، انما هو شريك في كل ما أصاب وطننا.

أيها العسكريون

لبنان ليس خطأً تاريخيا، ولا هو فائض جغرافي، بل دولة كاملة الأوصاف. هو دولة متميزة بأنبل شعب أصر دائما على العيش المشترك واعطاه قيمة دستورية. مهمتنا اليوم ان نصون ونحصّن دولتنا وشعبنا مترفعين عن صغائر تحاول العبث بوطننا. من أجل هذا أقسمنا على الوفاء والتضحية ذودا عن لبنان دولة وشعبا ومؤسسات.

يمر لبنان اليوم في ظروف حساسة جدا، تتضمن مخاطر عالية في ظل تتابع الأزمات وتراكمها. لكن الخروج من هذا النفق ليس عسيرا، وإن كان ينطوي على صعوبات. طالما كان لبنان اللبنانيين الحيويين والمبدعين والخلاقين. طالما كان لبنان  اللبنانيين المؤمنين بقوة الإرادة، وبحب الحياة انتصارا على الموت.

نحن دولة قوية في التاريخ، بنا يُؤرخ التاريخ، وبقدم حضارتنا يُعرّف العالم، وبأبجديتنا كتبت البشرية سيرتها. لذا فإن لبنان ليس أسطورة مُختلقة، بل هو حقيقة ثابتة وساطعة. من بين كل الدول سجل القدرة الحقيقية على العيش بين متنوعَيْن وذلك بقرار واع وصادق من شعبه الذي كان اقوى من كل الاحتلالات.

أيها العسكريون

وحدُنا في لبنان آمَنّا بحرية الفرد واعتقاده، فلم تكن دولتنا تفرض اعتقادا واحدا، بل كانت فضاء للحرية والتعبير والتنوع والتسامح، ومن خرج على هذه القيم وعنها، إنما لفَظَه التاريخ خارجا ليستمر لبنان كما يعرفه ويحبه العالم اجمع. تنوعَنا كان نقيضا لكل عقل احادي ضيّق. ما نجح به لبنان في هذا السياق عجز عنه كثيرون. فكم من دولة كان يجمع شعبها الكثير من المشتركات ولم تُفلح في الاستمرار.

في مناسبة مئوية اعلان لبنان الكبير، كلنا مدعوون أكثر من أي وقت مضى الى التفكير والتبصر في عناصر القوة لحفظها والبناء عليها، وفي مكامن الاختلال التي تتهددنا حاليا مع تلك التي هددتنا سابقا للفْظِها مرة واحدة وأخيرة. لكن هذا لا ينفي على الإطلاق ان ما حل بلبنان كان وراءه كل من قدّم ذاته على وطنه، وفضّل اهواءه على هويته الوطنية. لبنان يتمتع بتراث ديموقراطي وسياسي وفكري وثقافي قادر على بلورة مستقبل متطور وحديث. انها مناسبة لتأكيد خيارنا الذي سيبقى دائما: نبني وطنا ينعم ابناؤه بالعدالة والحرية والحق الانساني.

عشتم، عاش الامن العام، وعاش لبنان”.

هل عاد مسلسل الإغتيالات؟

تصدّرت جريمة كفتون في الكورة المشهد يوم السبت، وذلك في مؤشرٍ خطير إلى حجم التفلّت الأمني الذي يعيشه البلد.

وفي حين لم تظهر بعد نتائج عن التحقيقات، وتتضارب المعلومات حول ما جرى، أشارت مصادر نيابية شمالية عبر “الأنباء” إلى أن الجناة ربما كانوا يستهدفون شخصيةً سياسية كانت تزور المنطقة، ولم يكونوا بقصد التنزّه أو السرقة، الأمر الذي يؤشّر إليه ما تمّ ضبطه في سيارة المجرمين من ذخائر وأسلحة، حيث تشير التحقيقات إلى أن ما كان يجري التحضير له هو عملٌ إرهابي.