رسالة من ستريدا جعجع إلى برّي

وجّهت ستريدا جعجع رسالة إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، جاي فيها:

“كتاب مفتوح إلى دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وإلى أبناء الطائفة الشيعية الكريمة

نقف اليوم من جديد أمام منعطفٍ تاريخيّ ومصيريّ، يتطلّب شجاعةً استثنائية وقرارًا تاريخيًا: شجاعةً في قراءة الأحداث كما هي، وقرارًا صائبًا للخروج منها.

دولة الرئيس، ثبت بما لا يحمل أيّ شكّ أنّ الشباب الشيعي زُجّ به في حربٍ لا علاقة له بها، فدُفع إليها بقرارٍ إيرانيّ ثأرًا للوليّ الفقيه. وفيما لا يزال الشباب الشيعي اللبناني يُقتل كلّ يوم في بيروت والجنوب والبقاع، توصّل الإيرانيون والأميركيون إلى وقف إطلاق النار، ويجلسون اليوم في إسلام آباد لتنظيم خلافاتهم صونًا لمصالح شعوبهم، وذلك خلافًا للوعد الذي أطلقته إيران بأنها لن تذهب إلى التفاوض ما لم يتمّ وقف إطلاق النار على لبنان. ومن جديد، نكثت إيران بوعدها؛ فهي تفاوض في باكستان، فيما لا تزال النار مشتعلة في لبنان.

دولة الرئيس، حين اغتيل الأمين العام الراحل لحزب الله، السيد حسن نصرالله، لم تُحرّك إيران، التي يموت شبابنا اليوم من أجلها، ساكنًا. أفلا تشكّل هذه الوقائع دلالةً واضحة على أنّ إيران تتصرّف وفق مصالحها، فيما يموت شبابنا وقودًا لحروبها؟

دولة الرئيس، أتوجّه إليكم اليوم بهذا الكتاب لأدعوكم، بكلّ صدقٍ ومحبّة، إلى لعب دورٍ تاريخيّ يحتاجه لبنان؛ دورٌ يعيد بيئةً عزيزة من لبنان إلى لبنان، بعد غربةٍ لم تجلب لها ولنا إلّا المآسي. نحن ضمانة بعضنا البعض، ولا للاستفراد بجماعة على حساب أخرى. نريد أن نعيش معًا، لبنانيين متساوين في الحقوق والواجبات، تحت ظلّ دولةٍ واحدة، سياجها جيشٌ واحد وسلاحٌ واحد. وإلى أبناء الطائفة الشيعية، أختم بالقول: لقد مررنا جميعًا، عبر تاريخنا، بأوهامٍ ورهانات، وثبت في المحصّلة أنّه لا يبقى لنا إلّا لبنان. فاتّخذوا القرار، وأحسنوا الخيار، ونحن بانتظاركم”.

بالصور- صيدا تودّع شهداء أمن الدولة الـ13

ودعت سرايا صيدا الحكومية قبل ظهر اليوم بمأتم مهيب، شهداء المديرية العامة لأمن الدولة الـ13 الذين ارتقوا جراء العدوان الإسرائيلي على سرايا النبطية خلال أداء واجبهم الوطني.

وأقامت مديرية أمن الدولة في محافظة الجنوب مراسم احتفال تكريمي رسمي للشهداء، استهل  باستقبال نعوش جثامينهم التي احتضنها العلم اللبناني على وقع عزف لحن النشيد الوطني ولحن الموت، محمولين على أكتاف رفاقهم  إلى باحة السرايا حيث سجيت على مراتب خصصت لها. حضر ممثل وزير الداخلية العميد أحمد الحجار محافظ الجنوب والنبطية بالانابة منصور ضو، رئيس جهاز أمن الدولة اللواء الركن إدغار لاوندس، النائبان ميشال موسى وعبد الرحمن البزري، النائبة السابقة بهية الحريري، ممثلون عن القيادات العسكرية والأمنية في الجنوب والنبطية وبيروت، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ورجال دين، ممثل حركة “أمل” عضو المكتب السياسي بسام كجك وأهالي الشهداء وحشد من أقاربهم.

 

بداية كانت تلاوة اسماء الشهداء ال13 ورتبهم ونبذة عن انجازاتهم خلال سنين خدمتهم وهم: المؤهل أول حسن ترحيني، المؤهل حسين حرب، المؤهل حسين ملاح، المعاون أول محمد أيوب، المعاون أول علي فقيه، المعاون موسى حيدر، الرقيب أول أحمد قانصو، الرقيب أول يوسف قانصو، الرقيب أول محمد ضاوي، الرقيب أول محمد رسلان، العريف خليل المقداد، المأمور علي حجازي، المأمور علي بدير.

 

ثم شدد لاوندوس على أن “الشهداء الذين ارتقوا إلى مرتبة الخلود جراء استهدافهم من قبل العدو اثناء خدمتهم في مركزهم في سرايا النبطية كانوا على قدر المسؤولية كما عهدناهم دائماً رجالاً لا يعرفون التراجع ولا يساومون على كرامة الوطن”. وقال: “أيها الشهداء كنتم درع الدولة وسياجها ومثال الانضباط والتفاني، لم تغادروا مواقعكم رغم الخطر الداهم، وبدمائكم رسمتم حدود الكرامة وكتبتم صفحة مشرفة في التضحية الوطنية. خسارتنا كبيرة لكن عزاؤنا أكبر بأننا ننتمي إلى مؤسسة تنجب رجالاً إذا ناداهم الواجب لبوا دون تردد ، وإذا دعاهم الوطن قدموا أرواحهم فداءً له”.

 

وخاطب عائلات الشهداء: “ابناؤكم ابناء الوطن كله رفعوا رؤوسنا عالياً تركوا لنا إرثاً من الشرف والكرامة ودماؤهم غالية علينا. نحن اوفياء لهذه التضحيات ، ونحيي صلابتكم ونثمن ثقة المؤسسة وثقتكم بها. أمن الدولة ستبقى العائلة الحاضنة لكم والواقفة إلى جانبكم لان ما يجمعنا ليس فقط الانتماء بل دم الشهادة الذي وحدنا”.

 

وتوجه إلى الشهداء: “إن تضحياتكم أمانة في اعناقنا ومسؤولية تدفعنا  للاستمرار بثبات أكبر وإرادة أصلب في سبيل حماية لبنان واللبنانيين. رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وحفظ وطننا من كل اعتداء”.

 

 ثم أم المفتي عبدالله صلاة الجنازة لارواحهم، ونقل بعدها موكب الجثامين في تشييع حاشد بسيارات الاسعاف وبمواكبة اهاليهم  ومحبيهنم ورفاقهم، إلى حارة صيدا حيث دفنوا في جبانة البلدة كوديعة ، ووضعت على اضرحتهم أكاليل من الورود من محافظ الجنوب والنبطية بالانابة وممثلين عن المديرية العامة لأمن الدولة، مدير عام الأمن العام ، ضباط المديرية العامة للأمن العام، رتباء وأفراد المديرية العامة للأمن العام ، المدير العام لقوى الامن الداخلي، فيما ستسلم الأوسمة التي منحت للشهداء إلى ذويهم بعد تمنعهم عن تسلمها خلال تشييعهم.

الكتاب مفبرك…لا استقالة لوزير الصحة!

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورةً منسوبة إلى كتاب استقالة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين من الحكومة.

فريق Fact Check Lebanon في وزارة الإعلام تواصل مع مستشار الوزير، الذي أكد أن الكتاب المتداول” زائف ومفبرك ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”.

واكد ان الوزير ناصر الدين” يتابع عمله كالمعتاد”.

ضربة سياسية جديدة لـ”الحزب”

تصدّر المشهد الداخلي أمس، قرار مجلس الوزراء التاريخي الذي يضاف إلى سلّة قرارات سيادية اتخذها في 5 آب 2025 و 2 آذار 2026، قضى بالطلب من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية وحدها واتخاذ التدابير بحق المخالفين، سندًا لوثيقة الطائف وحفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم.

ولفت وزير الإعلام بول مرقص إلى تسجيل اعتراض من وزيري “حزب اللّه” على “بيروت منزوعة السلاح”.

وفي السياق، أشار مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” إلى أنّ الجلسة شهدت تطورًا بارزًا تمثل بموافقة وزيري “حركة أمل” على قرار جعل بيروت الإدارية منزوعة السلاح، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تشكّل ضربة سياسية جديدة لـ”الحزب” ومن خلفه إيران، وقد أبلغ برّي الموقف إلى سلام خلال لقائهما قبل الجلسة في عين التينة. وأوضح المصدر أن برّي استعاد في هذا السياق موقفًا سبق أن أعلنه في ثمانينات القرن الماضي بعد حرب العامين، حين أكد لمفتي الجمهورية حسن خالد أن أمن بيروت قميص وسخ لا أرتديه ويجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، في إشارة إلى تمسّكه بإناطة المسؤولية بالمؤسسات الشرعية ولا سيّما الجيش.

حداد وطني واقفال غداً

اعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام يوم غد الخميس الواقع فيه ٢٠٢٦/٤/٩ يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة.

وتوجه دولته بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الشهداء خصوصاً متنمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وهو يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من اجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الاسرائيلية.

Screenshot

بري يتصل بالسفير الباكستاني.. هذا ما طلبه منه!

أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر اثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدت لوقف النار على مستوى المنطقة، طالبا منه نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب.

سرُّ لبنان… توازنٌ مستحيل بين الحياة والموت

ثَمّة وطنٌ لا يُشبه سواه؛ يُتقن ما تعجز عنه الجغرافيا حين تضيق، فيصنع للوجود منفذًا من حافة العدم، ويجعل للأمل مقامًا فوق حطام الأمكنة.
في هذا الوطن، تُنتزع الحرّية من بين فكّي الركام، لا كترفٍ بل كفعل بقاء. يُطوِّقها إلغاءُ الصوت، وتعميمُ الفوضى، ونشرُ العبث. لكنّها، رغم ذلك، تبقى؛ كأنّها وعدٌ خفيّ بأنّ حبّة الحنطة، وإن دُفنت عميقًا تحت الوعر، لا تموت، بل تواصل نبضها حتى تُورق سنبلة.
الترابُ نفسه في هذا الوطن صار دفتراً متعبًا، تُسطَّر على صفحاته حكاياتُ النزف والموت. وبعنادٍ جلل طاهر، لا يكفّ عن إنباتٍ أخضرَ خجولٍ يتسرّب من بين الشقوق، لا ليُجمِّل الخراب، بل ليُشهر، في صمته، رايةَ الخفقان.
ومن قلب عبء الجراح، يتسرّب خيطُ نورٍ، كأنّه ميثاقٌ مكرّس بأنّ الدم في الوريد، رغم وجع الحجارة والروح، لا يخبو ولا ينطفئ.
الخوف هنا ليس ظلًّا يمرّ ويزول، بل كائنٌ مقيم، يتسرّب إلى أدقّ التفاصيل ويستقرّ فيها كقدرٍ يوميّ. يسكن الطرقات التي تحفظ وقع الخطى المرتبكة، ويصغي في الجدران التي تختزن صدى الانتظار، ويطلّ من عيني أمٍّ تُجزّئ الزمن بين خبرٍ وخبر، كأنّها تمسك بالدقائق لئلّا تنفلت. وكأنّه حقيبة تُحزَم على عجل، لا لتُعلن رحلةً، بل لتستبق المجهول.
ليله لم يكن يومًا مرادفًا للسكينة. في معظمه، يتحوّل إلى دهرٍ معلّق، ساعةٍ ممدودةٍ على حافّة ما قد يحدث وما يُرتجى ألّا يحدث. يمتدّ كصخرٍ على الصدور، كأنّه اختبارٌ منصتٌ لمدى احتمال الروح.
وحين يشتدّ وابلُ النار، لا ينكفئ الناس إلى داخلهم كما تُملي الغرائز الأولى، بل يخرجون، أكثر حضورًا، يملأون الشوارع بما تبقّى من ومض أنفاسٍ تكاد تُحصى كي لا تضيع. يأتونها ليقتنصوا ما انقطع من هواء، ويرفعون أصواتهم في وجه هدير الموت، لا تحدّيًا صاخبًا، بل تمسّكًا أخيرًا بالكينونة.
تمرّ رحى النزاعات على هذا الوطن، ولا تملّ الطريق. وإذ تُطيل المقام، لا يمنحها الناس سيادةَ المعنى؛ يعترفون بالألم، يسمّونه، لكنّهم يرفضون أن يُقيموه أميرًا على أرواحهم. كأنّهم، في حدسٍ عميق، يعرفون أنّ الاستسلام له هو الهزيمة الوحيدة التي لا يُعاد بعدها بناء.
وهو ألمٌ، على قسوته، لا ينجح في إخماد تلك الشرارة الخفيّة التي تُبقي القلب قلبًا. شيءٌ ما، لا يُرى ولا يُوصف، يرفض أن ينطفئ؛ كأنّه رحيقٌ مزروعٌ في أحشاء هذا المكان، يُجدّد الحياة كلّما أوشكت على الانكسار.
فما سرّك يا هذا الوطن؟
ليس فرحك، فقد غاب كقمرٍ تائه، ولا صلابتك، فالحجارة هنا تعرف التصدّع كما القلوب.
إنّه هذا الاشتباك المُرهِق بين بهجةٍ مؤجَّلة، وحزنٍ مقيمٍ لا يزول.
فكيف ينشرح صدرٌ وهو يرى الغد هشًّا بوضوحٍ جارح؟ وكيف يُشيِّد شعبٌ أيامه فوق أرضٍ ترتجف تحت أقدامه، ويحبّ؟
حتّى الحبّ هنا لا يخضع لمنطقه المألوف. حبٌّ يعرف مناوءه، ويُصافحه بلا تردّد.
لا يؤجّل أصحابه مواعيدهم، لكنّ القصص، رغم ذلك، لا تكتمل دائمًا؛ بعضها يُختصر بنصف سطر، وبعضها يتوقّف عند عتبةٍ لم يكن يجب أن تكون نهاية. هكذا، لا تشبه المآلات بداياتها، ولا تفي الخواتيم بوعودها. وحين تختلّ العهود والمواثيق، لا ينتظر الناس عودتها، بل يصوغون لها وجهًا آخر. هي بدائلُ تولد من الحرّية، وتُستولد من الضرورة؛ حلولٌ مُرّة، وحِيَلٌ للبقاء، وسعيٌ دائم للنجاة من غرقٍ يتبدّل شكله ولا ينتهي.
وفي هذا الوطن، لا تُقاس قيمة الإنسان بما يملك، بل بما يفيض عنه. ولا تُقاس قامته بما ادّخر، بل بما منح حين ضاق كلّ شيء.
قد لا يحوز شيئًا… وقد يكون قد خسر ما لا يُستعاد، ومع ذلك يمدّ يده كأنّه يزرع في الفراغ،
ويفتح بابه كأنّه يعيد تشكيل العالم، ويقاسم الآخر ما تبقّى، لا من فائضه، بل من نقصه، فيداوي أمتعة النزوح، وأسماء التشريد والاقتلاع، وقد تراكمت طبقةً فوق طبقة، حتى أنَّ الأرض أنَّت تحت ثقلها.
هنا، الكرامة لا تُمتلك… بل تُمارَس؛ أن تُعطي حين لا يبقى ما يُعطى، وأن تصون وجه الإنسان،
حتّى حين تتهاوى كلّ الأقنعة.
لذلك، لا يسقط هذا الوطن. حين ينكسر، لا يتناثر؛ ينحني ليجمع شظاياه، ويلملم نفسه بوجوه ناسه، بإصرارهم على ألّا يتشوّه الجوهر، ولو تلاشى كلّ شيءٍ سواه. كأنّهم حبله السرّيّ، وكأنّه فيهم يقيم، لا على الأرض، بل في القلوب.
هو ليس دولةً تُعرَّف بحدودٍ وخرائط، بل حالةٌ تتشكّل كلّ يوم بين نقيضين. حياةٌ تُصرّ أن تظهر، أن تتقدّم، أن تُعلن نفسها، وموتٌ لا يكلّ من المطاردة، يُلاحقها كظلٍّ ثقيل. وبينهما يولد هذا التوتّر الغريب. ثقافةُ عيشٍ تقف في وجه موتٍ مُلحّ، وذاكرةُ وجعٍ تسكن قلب الفرح، لا لتُلغيه، بل لتمنحه عمقًا لا يُشترى.
فلا تبحثوا عن سرّه في تقارير الحرب، ولا في نشرات الأخبار. ابحثوا عنه في هذا التوازن المستحيل. في ضحكةٍ تخرج من بين الدموع كأنّها معجزةٌ بهيّة، وفي يدٍ تمتدّ لتُمسك بأخرى، لا لأنّ الطريق آمن، بل لأنّه ليس كذلك.
إنّه وطنٌ لا يكتفي بأن يبقى حيًّا، بل يُصرّ، في كلّ مرّة، أن يخترع الحياة من جديد.
وطنٌ… اسمه لبنان.

اليكم برنامج زيارة البطريرك الراعي إلى القرى الجنوبية الصامدة

لا تزال زيارة البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى الجنوب مقررة يوم الأربعاء، برفقة السفير البابوي، على أن تبقى الزيارة رهن التطورات الميدانية في المنطقة.

وأعلنت الدائرة الإعلامية للبطريركية المارونية عن برنامج زيارة غبطة البطريرك، موضحة جدول اللقاءات والفعاليات المقررة ضمن الزيارة.

عام دراسي مفخخ بالحرب وملغوم بمطالب الاساتذة…ماذا عن الامتحانات الرسمية؟

أرخت الأزمة الامنية والحرب الاسرائيلية على حزب الله بظلالها على القطاعات كافة، إلا ان القطاع التربوي من أكثر المتأثرين بتداعياته، بخاصة التعليم الرسمي. فكيف يمكن تقييم العام الدراسي وما مصير امتحانات الشهادتين المتوسطة والثانوية؟

رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الدكتور حسين جواد يؤكد لـ”المركزية” ان “خمسين في المئة من المدارس يعتمد التعليم الحضوري والمدمج، ثلاثة أيام حضورية ويوم عن بعد، ونحو 35 في المئة من المدارس تعلّم فقط عن بعد، و15 في المئة ما زالت في حال تعثّر في المدارس الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي القرى الجنوبية الرازحة تحت القصف. بعض المدارس بدأ اليوم والبعض الآخر يتحضر للبدء بالتعليم، علما ان الوزارة أعلنت منذ 16 آذار الماضي العودة الى التعليم”.

وعن مدى التجاوب مع التعليم عن بعد، يجيب جواد: “يؤسفنا القول بأن بعض الصفوف التي تضم 30 تليمذا يحضر منهم 3 او 4 تلامذة، خاصة في مدارس القرى النازحة وتلك التي تستقبل نازحين. ويختلف الامر بحسب استعدادات المدرسة وتوفّر الأجهزة، خاصة بسبب إلزامية التعليم عبر تقنية الـTeams. كأستاذ أفهم هذا البرنامج إلا ان بعض الأهل لا يعرفون كيفية استخدامه وليس باستطاعتهم ان يتكيفوا معه خاصة في حال وجود أكثر من ولد ضمن العائلة. لذلك، طلبت في هذا المجال من وزيرة التربية ان تسمح بالتعليم عبر تقنية الـwhatsapp بسبب سهولة استخدامها لكنها لم توافق، وأصّرت، حتى لو اعتمدنا “الواتساب”، على أن يتم تسجيل الحصة وتحميلها على برنامج “تيمز”. أتفهم الوزيرة لأن في حال أرادت ان تدفع ساعات فيجب ان يكون هناك إثبات بأن المعلم أعطى حصة دراسية. يضاف الى كل ما سبق عدم توفر الكهرباء وبطء الانترنت حيث يعاني المعلم عند تحميل أي ملف. كما ان “الجيغا بايت” التي قدمتها وزارة الاتصالات غير كافية، خاصة لجهة حصر استخدامها بين الساعة السابعة صباحا والثانية بعد الظهر، وهذا أيضا يشكّل عائقا في حال لم يتمكن المعلم من إرسال الملف في هذا التوقيت. كما وان المعلم يضطر في معظم الاوقات لشراء بطاقات تشريج انترنت إضافية”.

ويتابع: “لكن أين سيصل العام الدراسي؟ إذا كان الهم فقط تسجيل إنهاء العام الدراسي، فنصيحتنا لوزيرة التربية بأننا أنجزنا قبل الحرب نحو 70 في المئة من المنهاج، فلماذا لا نتريث ونضع خططا؟ فإن وصلنا إلى نقطة إجراء الامتحانات لن نقبل ان يكون التركيز على الفترة التعليمية الحالية بل على ما تم إعطاءه من دروس في الفترة السابقة قبل الحرب، لأن في هذه الفترة البعض يتعلم بشكل طبيعي والبعض الآخر لم يُحَصِّل تعليما كافيا، وهنا تكمن المشكلة. فعلى أي طريقة سنحاسب هذه الفئة؟ نحذّر كروابط من إجراء امتحانَين، كما يشاع، امتحان للتلامذة الذين يتعلمون بشكل طبيعي ومن ثم امتحان آخر لهؤلاء الذين يعيشون في مناطق “الحرب”. لن نسمح بذلك ولن نقبل إلا بامتحان واحد لكل التلامذة، ولدينا وسائل ضغط سنلجأ إليها”.

وعن امتحان “البريفيه” يقول جواد: “لسنا في وضع مرتاح بل في حالة استثنائية تفرض علينا إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، وبالتالي يجب الاسراع بإصدار القرار، ولا داعي للانتظار أكثر. في حين ان امتحانات الشهادة الثانوية مهمة ويجب إجراؤها حفاظا على مستوى الشهادة وللتخفيف من معاناة التلامذة عند الدخول الى الجامعات. من المفترض ان تكون الوزارة بصدد التخطيط لإجراء الامتحانات بأكثر طريقة آمنة ولكل التلامذة دفعة واحدة. لكن في حال لم تسمح الظروف، لا سمح الله، بمشاركة الجميع، عندها لن نقبل بإجرائها لجزء دون الآخر. وفي حال أرادوا إلغاءها نتيجة الظروف عندها تكون الامور قد خرجت من إرادتنا بسبب ظروف قاهرة. وقد تحدثت الوزيرة أمس عن تقليص المناهج بما يتوافق مع المرحلة، ومن المحتمل ان يتم تمديد موعد الامتحانات ليصار الى الاستعداد أكثر”.

وشدد جواد على ان “المراقبين الذي سيشاركون في الامتحانات ليسوا بوضع مرتاح، فمنهم من يعيش في مركز نزوح ومنهم من ترك منزله، وبالتالي المطلوب تأمين إمكانيات إضافية لتحسين واقعهم المعيشي، وعلى الوزيرة ان تُعلن مسبقا عن الأجر لكل يوم مراقبة على ان يكون مغريا ويتناسب مع الوضع المتعثر الذي يعيشه المعلم، ويُفضَّل إعطاء المعلم “بونات” بنزين الى جانب الأجر اليومي”.

ويتابع: “السؤال الأهم: هل سيستمر العام الدراسي الى نهايته؟ اليوم لدى المعلمين مطلب أساسي، البت بالزيادة (6 مضاعفات للراتب) التي أقرت قبل نهاية شباط الماضي، والتي حتى الآن لم تُصرَف، ولا بوادر لأن تُصرَف هذا الشهر. فصبر المعلمين لن يطول أكثر رغم ظروف الحرب، وستكون هذه إحدى عوامل الدعوة الى وقف التدريس والإضراب عن الدخول الى المدرسة نهائيا لأن الاستاذ لن يستمر في تحمّل كل تكاليف التعليم على حسابه الخاص. كنا نأمل بتصحيح الرواتب لكن مع بدء الحرب لم ترسل الحكومة المشروع الى مجلس النواب والذي بدوره لم ينعقد لفتح اعتمادات، وهذا الامر ما زال سمكا في البحر. لذلك لن يواصل الاساتذة العمل وندرس الخطوات التي سنقوم بها، وقد يتوقف العام الدراسي في أي لحظة في حال لم نشعر ببوادر صرف المستحقات في أقرب وقت ممكن”.

ويختم جواد: “يضاف الى ذلك الحديث عن سلسلة رتب ورواتب (مشروع مشموشي) لإقراره مع بعض التعديلات، وإذ طار كل شيء بداعي الحرب. نتفهم واقع الحرب، لكننا لا نتفهم لجوء الحكومة في جلستها الأخيرة الى إجراء سلسلة تعيينات في مديرية الرياضة. فكيف تعيّن موظفين جددا من جهة، وتقول بأننا في حالة حرب ولا يمكنها الدفع من جهة أخرى؟ الموظفون القدامى أحق بالحصول على حقوقهم قبل تعيين موظفين جدد، لذلك سيكون هذا عامل تفجير إضافي قد يؤثر على إنهاء العام الدراسي”.

الموت يُغيّب زوجة وزير سابق

غيب الموت السيدة نائله فيكتور شقير، زوجة وزير العدل السابق شارل رزق.

ويُحتفل بالصلاة لراحة نفسها عند الساعة 1 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 7 الجاري في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) في الأشرفية، على أن تُوارى الثرى في مدافن العائلة في رأس النبع.

وتُقبل التعازي قبل الدفن في صالون الكنيسة ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر، كما تُقبل التعازي يوم الأربعاء 8 الجاري في صالون كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) – الأشرفية، ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر ولغاية الساعة 6 مساءً.

ويُعد شارل رزق من الشخصيات السياسية والقانونية البارزة في لبنان، إذ شغل منصب وزير العدل، إلى جانب مسيرة طويلة في العمل القانوني والدبلوماسي.

فاعليات ووفود قدمت التعازي لعائلة الشهيد بيار معوض في يحشوش

تقبلت عائلة رئيس مركز حزب “القوات اللبنانية” في بلدة يحشوش الكسروانية التعازي بالشهيد بيار معوض وزوجته، اللذين استشهدا جراء القصف الذي استهدف منزلهما يوم عيد الفصح في تلال عين سعادة، في صالون كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش.

وقد وصلت منذ الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وفود من مختلف قرى وبلدات قضاء كسروان، للتعبير عن تضامنها العميق مع العائلة ومشاركتها مشاعر الحزن والألم.

وكان حضر مساء أمس عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب شوقي الدكاش، للوقوف إلى جانب العائلة.

وأدلى كل من رئيس بلدية يحشوش باتريك زوين، مساعد منسق قضاء كسروان في حزب القوات ناجي يحشوشي، مسؤول مخاتير حزب القوات في قضاء كسروان جيلبير زوين، والمختار الياس كيروز بتصريحات شددوا فيها على “وحدة أبناء المنطقة والتفافهم حول العائلة في هذه المحنة”.

هذا، وتستمر العائلة بتقبل التعازي حتى الساعة السادسة مساءً، على أن تُقام مراسم الدفن غداً الثلاثاء عند الساعة الرابعة بعد الظهر في كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش، بحضور ممثل عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ونواب تكتل “الجمهورية القوية”، إلى جانب حشد حزبي وشعبي كثيف.

كما يُعقد مساء اليوم اجتماع في مركز حزب القوات في يحشوش، برئاسة منسق قضاء كسروان نهرا بعيني، للتحضير لمراسم وداع تليق بتضحيات الشهيد معوض وزوجته.

إستشهاد رئيس مركز القوات اللبنانية في يحشوش بيار معوض وزوجته في الغارة على تلال عين سعادة

استشهد رئيس مركز يحشوش في حزب القوات اللبنانية، بيار معوض، وزوجته جراء الغارة التي استهدفت منطقة عين سعادة.

وقالت المعلومات أن معوض نقل إل المستشفى في حالة حرجة, ليتوفى لاحقاً.

وللتوضيح، فإن معوض يقيم في الطابق الثاني من المبنى المستهدف، فيما كانت الشقة التي طالها الاستهداف تقع في الطابق الثالث.