قصة غريبة.. قتل والدته المسنّة من دون قصد لأنها تتعاطى المخدرات

حكمت النيابة العامة في مصر على متهم بقتل والدته المسنة بالحبس أربعة أيام على ذمة التحقيق.
وتلقت الشرطة بلاغاً من أهالي الجيزة يفيد بالعثور على جثمان المسنة مقتولة في منزلها، لتنتقل على الفور قوة من المباحث إلى مكان البلاغ.
وبمتابعة التحقيقات، تبيّن أن القاتل هو نجلها، حيث أشار إلى أنه اكتشف أن والدته مدمنة للمواد المخدرة، وحاول تأديبها للإقلاع عن التعاطي، إلا أنها ماتت من دون قصد منه.
وأكد المتهم أنه نادم على فعلته، ولفت أنه عندما تفاجأ بموتها انهارت أعصابه وهرب من المنزل لا يعلم ماذا يفعل، وانفطر قلبه على فقدانها.

جعجع: “الممانعة” تسعى للسيطرة على لبنان…

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن سبب عدم ذكره لـ”اتفاق الطائف” في خطابه عقب قداس شهداء المقاومة اللبنانيّة، مردّه إلى أن لكل خطاب سياقاً محدداً، وأنه يفضل الحديث عن المواضيع التي تتناسب مع هذا السياق ولا يقوم بحشر بعض الأمور فقط لمجرّد ذكرها. وأشار إلى أن حزب “القوات اللبنانية” كان من أكبر المدافعين عن “اتفاق الطائف”، وقد دفع أثماناً باهظة نتيجة مواقفه. وقال: “بناءً على ذلك، لدينا كل الأسباب لنكون الأكثر تمسكًا بـ”اتفاق الطائف”. لكن، إذا ما أردنا أن نكون موضوعيين مع أنفسنا، فبعد 34 سنة من تطبيق الطائف، ليس هناك دولة فعلية في لبنان. والوضع الراهن، كما يراه الجميع، هو أن قرار الدولة الاستراتيجي مسلوب، وليس لدينا أي استقرار، والمواطن اللبناني يعيش من دون أن يعرف ما سيحمله له الغد. هذا الواقع الذي نعيشه يفرض علينا أن نتوقف ونعيد التفكير مليًا وبشكل عميق جدًا في كل شيء، لنرى أين تكمن المشكلة”.

وقال جعجع: “عندما تحدثت عن تعديل الدستور، قلت إن البعض بدأ يتحدث بلغة العدد في لبنان، وهذا أمر يناقض الدستور. فإذا كان أحدهم في لبنان يريد تعديل الدستور، فلا مانع لدينا، ففي النهاية الدستور ليس إنجيلاً ولا قرآنًا”. وتابع: “لم أر شعبًا يحب لبنان أكثر من شعوب الدول الخليجية والشعب السعودي تحديدًا، لكن الشعب السعودي والشعوب الخليجية أدارت وجهيها عن لبنان منذ خمس سنوات حتى اليوم. ليس لأنها لا تحب لبنان، بل لأنها رأت أن شيئًا لم يعد قائمًا في هذا البلد. الواقع الذي نعيشه يستدعي منا التوقف والنظر مليًا في ما جرى، لنرى أين تكمن المشكلة”.

جعجع، وفي مقابلة عبر “العربيّة FM” مع الإعلامي طارق الحميّد، اعتبر أن “الأهم هو أن نصل إلى دولة فعلية في لبنان. لذا، السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي يجب أن نقوم به لتحقيق هذا الهدف، لأننا حتى اللحظة لا نملك دولة فعلية في لبنان، بل بالعكس، الدولة تتدهور أكثر فأكثر. فعلى سبيل المثال، ينص الدستور على أن النواب يجب أن يتداعوا قبل انتهاء المهلة الدستورية للولاية الرئاسية بشهرين وعند شغور السدة الرئاسية لأي سبب كان إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بدورات متتالية، ولا يقوم النواب بأي عمل تشريعي حتى انتخاب الرئيس. فأين نحن من الدستور في هذا المجال؟ في كل ساعة يطلون علينا بفكرة جديدة أو اختراع جديد، سواء كان حول الحوار أو غيره. فليتحاوروا قدر ما يشاؤون خارج الدستور، لكن ما أريد أن أقوله هو أن الوضع الدستوري في لبنان “مخربط”، ناهيك عن أن الوضع العام برمته “مخربط”، لذا يجب أن نجلس ونراجع ما حدث معنا لإيجاد الحلول، وليس لتقاذف المسؤوليات بيننا”.

وعند سؤاله عن الأحداث الجارية في المنطقة، أكد جعجع أن ما يحدث هو مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية معنية بهذه المواجهة ولكن بأشكال مختلفة. وأوضح أن هذه المواجهة ليست جديدة، وأن إيران بدأت بالتوسع في المنطقة منذ ثلاثين عامًا مستغلة القضية الفلسطينية كورقة لجذب دعم المجتمعات العربية. وأضاف أن إيران بَنَت لنفسها مكانة إقليمية قوية عبر هذا التمدد، والذي طال دولًا مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن. ورأى أنه كان لإسرائيل الرغبة بالإنتهاء من هذا الخطر الداهم من حولها وعندما أتت عملية 7 تشرين الأول 2023 في غزة اعتبرت أن الوقت قد حان لذلك، لذا ما تلاها من مواجهات، تأتي في سياق رغبة إسرائيل في إنهاء هذا التهديد الذي يشكله التمدد الإيراني في المنطقة.

واعتبر جعجع أن دخول “الحزب” إلى الحرب في 8 تشرين الأول 2023 بعد يوم من بدء الهجوم من غزة كان خطأً استراتيجيًا، لأنه أعطى إسرائيل ذريعة لمواجهة الحزب بشكل مباشر. وقال: “ربما إسرائيل لم تكن تفكر بادئ الأمر في “الحزب”، لكنه بدخوله فتح الباب واسعاً أمامها لتنفيذ ما تريد. وبعد ذلك، تتالت الأحداث كما شهدناها”، معتبراً أن “لا أحد يعلم إلى متى قد يستمر الوضع على ما هو عليه، باعتبار أن تسلسل العمليات العسكرية من جهة، وتسلسل الأحداث السياسية من جهة أخرى، هما ما سيحددان مسار الأمور، وإذا أردنا الاعتماد على نسق المسار التصاعدي للأحداث، فأنا أرى أن هذه المرحلة ستستمر حتى إشعار آخر”.

وعن الوضع في لبنان، أوضح جعجع أن ما يحدث في لبنان هو امتداد طبيعي لهذه المواجهة الإقليمية. وأكد أن لبنان أصبح جزءًا من هذه السلسلة من الأحداث، حيث تعتبر إسرائيل أن هذا الوقت مناسب لكسر نفوذ إيران وأدواتها في المنطقة، ومن ضمنها “الحزب”. وشدد على أن لبنان يعاني تداعيات هذا الصراع، وأنه بات حلقة ضعيفة في سلسلة التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وفي معرض حديثه عن الوضع السوري، أشار جعجع إلى التباعد الذي حصل بين “حركة.ح” وإيران خلال الثورة السورية، حيث دعمت “حركة.ح” في تلك الفترة الجماعات التي تقاتل ضد النظام السوري، بينما كانت إيران تدعم النظام بكل طاقاتها. ولكن، بعد أن انتهت مفاعيل الثورة السورية، عادت العلاقة بين “حركة.ح” وإيران إلى سابق عهدها، وأصبحت “حركة.ح” مرة أخرى جزءًا من المحور الإيراني في المنطقة.

وفي ما يخص قضية الوجود السوري غير الشرعي في لبنان، انتقد جعجع الوضع الراهن بشدة، مؤكدًا أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل أعباء مليوني لاجئ سوري يعيشون على أراضيه بشكل غير شرعي. واعتبر أن وجود هؤلاء السوريين لم يعد يتعلق بأسباب إنسانية تتعلق باللجوء، بل أصبح قضية اقتصادية بحتة. وأوضح أن العديد من السوريين في لبنان يتلقون مساعدات مالية من المنظمات الدولية تفوق دخلهم في سوريا، ما يجعلهم يفضلون البقاء في لبنان بدلاً من العودة إلى بلادهم. وأكد أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وأنه يجب على الدولة اللبنانية أن تتخذ موقفًا واضحًا وحاسمًا بشأن هذه القضية.

وعند سؤاله عن إمكان التعاون مع النظام السوري لحل هذه الأزمة، أبدى جعجع شكه  بفاعلية هذا الخيار، موضحًا أن النظام السوري لا يملك القرار السيادي في بلاده، بل أن القرارات الفعلية تأتي من إيران وروسيا. ورأى أن النظام السوري لا يريد عودة اللاجئين إلى سوريا، حيث يسعى لتحقيق توازن ديموغرافي يخدم مصالحه، ولذلك فإن التواصل مع النظام السوري في هذا الملف قد لا يؤدي إلى نتائج ملموسة.

ورداً على سؤال عن ان هناك من ينتقده معتبراً أنه يفتقد للمرونة السياسيّة، شدد جعجع على أهمية المرونة في التعامل مع القضايا السياسية، مشيرًا إلى أنه يتمتع بمرونة كبيرة في الأمور التي لا تتعلق بالقناعات والمبادئ الأساسية. وأكد أنه لا يمكن أن يكون مرنًا في ما يتعلق بالفساد أو القضايا الأمنية التي تمس استقرار البلاد. وعلل جعجع رفضه الدعوة إلى الحوار التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدم مرونته في هذا الأمر لأنها “دعوة تتناقض مع أحكام الدستور اللبناني”. وقال: “هناك بعض الأمور التي لا يمكن كسرها لمرّة واحدة فقط وإنما مجرّد التهاون فيها وكسرها سيحتم كسرها في كل مرّة، وواحدة من أهم هذه الأمور هي أحكام الدستور”.

وتحدث جعجع عن جهود “محور الممانعة” للسيطرة على لبنان، موضحًا أن هذا المحور يسعى لوضع يده على مفاصل الدولة الرئيسية، وخصوصاً رئاسة الجمهورية. وأكد أن “محور الممانعة” فشل في فرض مرشحه للرئاسة بسبب عدم امتلاكه الأغلبية المطلوبة. وقال: “محور الممانعة” رشح الوزير سليمان فرنجية وحاول بشتى الطرق إيصاله، لكنه في أقصى الحالات حصل على 51 صوتاً فقط، في حين حصل مرشحنا جهاد أزعور، بتحالفات ظرفية، على 59 صوتاً. لم يجرؤ المحور على الاستمرار في جلسة انتخابية ثانية، لأنه في هذه الحالة كان مرشحنا سيفوز”.

واستطرد: “محور الممانعة” يسعى للسيطرة على لبنان من خلال وضع يده على المواقع الدستورية الأساسية: رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، أما رئاسة مجلس النواب فهي تحت سيطرته بالفعل من خلال الانتخابات النيابية وتمثيله الكامل للطائفة الشيعية الكريمة. عملنا كثيراً لمنع إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، لكنه عاد. بمجرد انتخابه، تعاملنا معه على هذا الأساس. فلماذا لا يفعلون الشيء نفسه في ما يتعلق برئاسة الجمهورية؟ لماذا لا يذهبون إلى الانتخابات؟ لأنهم لا يريدون انتخابات، ولا دستورا، بل يريدون السيطرة على لبنان”.

وشدد جعجع على انه “بالنسبة إلى محور الممانعة، “لا صوت يعلو فوق صوت سيطرتهم على لبنان”. إذا جاع اللبنانيون أو افتقروا، فهذا لا يعني لهم شيئاً، المهم هو الحفاظ على نفوذهم”. وقال: “لديهم منطق مختلف تماماً عن منطقنا. الاقتصاد، التعليم، والفنون، هذه الأمور كلها لا تعني لهم شيئاً. وبالتالي، نحن نواجه مجموعة تفكر بهذه الطريقة. فما العمل؟ هل يجب أن نكون ليّنين معهم؟ على سبيل المثال، رغم أنني لا أحب العودة إلى هذا المثال، هل كان هناك شخص أكثر مرونة مع “محور الممانعة” من الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ هل كان هناك من يجتمع مباشرة مع السيد حسن نصرالله أكثر من رفيق الحريري؟ وفي النهاية، اغتالوه. لدينا تجربة عمرها 30 عاماً، ويجب أن نستخلص منها العبر”.

وأضاف: “أنا شخص لدي الكثير من الليونة والمرونة، ولكن لا يمكن أن نكون مرنين في موضوع الاستقرار في البلاد أو في شن حرب قد تؤدي إلى مقتل المئات من اللبنانيين. في هذه الحال، علينا أن نقول الأمور كما هي. ومع ذلك، بدأ بعض أصدقائنا السياسيين “بفرك أيديهم” ليقولوا إن أتباع “محور الممانعة” في لبنان لبنانيون، ويجب أن نكون مرنين معهم. فهل من المعقول أن نسايرهم على حساب مئات الشهداء حتى الآن؟ ولا أحد يعرف ما الذي ينتظرنا لاحقاً”.

وعما إذا كان يراهن على المتغيرات لضعضعة “الحزب” والواقع الراهن، قال: “على الإطلاق، وأكبر دليل على ذلك هو أن مواقفنا من “الحزب” وسلاحه ثابتة منذ عقود، وليست مواقف مستجدة. يمكن اتهامنا بالمراهنة إذا اتخذنا موقفاً جديداً نتيجة المستجدات، لكن مواقفنا من سلاح “الحزب” ومحور الممانعة ثابتة وواضحة”. واستطرد: “البعض يقول إننا لا نريد انتخابات رئاسة الجمهورية لأننا نراهن على المتغيرات، في حين أننا حضرنا  الجلسات كلها التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، ونطالبه يومياً بالدعوة إلى جلسات متتالية حتى انتخاب رئيس. هو من يعطل انتخابات الرئاسة، فكيف نكون نحن من يراهن؟”، ولفت إلى ان “المراهنة تحدث عندما تقاطع، ونحن لا نقاطع أبداً، ولكننا نرفض الحوار الذي يدعو إليه الرئيس بري لأنه يتناقض مع الدستور”.

جعجع أشار إلى أن لدينا تجربة طويلة وبناءً عليها علينا أن نعرف كيف نتصرف، وقال: “من المهم أن يكون الإنسان لينًا ومرنًا لكن بأمور محددة، فلا يمكن أن نكون لينين بموضوع الاستقرار في لبنان، بشن حرب يمكن أن تقضي على مئات من اللبنانيين. لا مكان لليونة في هذه الحالة، علينا قول الأمور كما هي. بعض السياسيين اعتمدوا أسلوب “فرفكة اليدين” والقول إن محور الممانعة من اللبنانيين وعلينا مسايرته، لكن نسايرهم على حساب ماذا؟ على حساب المئات من القتلى حتى الآن و”الله يستر” ماذا ننتظر بعد”.

ورفض جعجع اعتبار البعض أنه يراهن على المتغيرات، قائلاً: “على الإطلاق، مواقفنا اليوم ليست وليدة اللحظة إنما مواقف ثابتة منذ سنوات. المراهنة على أمر ما تكون عند استنباط موقف متعلق بأمر محدد له علاقة بالمستجدات، لكن موقفنا من سلاح “الحزب” ومن محور الممانعة ليس وليد اللحظة إنما ثابت. لكن البعض يحاول التذرع بهذه الأمور متهماً إيانا بعدم الرغبة بانتخاب رئيس للجمهورية، في حين أننا نطالب رئيس مجلس النواب يومياً بفتح جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية لأنه هو من يعطل هذا الانتخاب. أنت تراهن عندما تقاطع، في حين أننا لا نقاطع على الإطلاق إنما لا نريد الحوار الذي يدعو إليه بري لأنه ضد الدستور”. وأوضح أن دعوة بري في غير مكانها، “وقلت في خطاب قداس الشهداء إن أول ما يجب أن نقوم به بعد انتخاب رئيس هو عقد طاولة حوار رسمية في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية، وعندها نطرح كل أمورنا”.

وعن لقاء العلولا ومستشار الرئيس الفرنسي، قال: “رسالتي لهذا اللقاء، أن الطريق الأقصر دائماً هي طريق الحقيقة. دول الخماسية تعرف أن ثمة دستورا في الدول، وأقصر طريق للحلول هي تطبيق الدستور. لماذا لا يدعو الرئيس بري إلى جلسة انتخابية، كما نص الدستور، بدورات متتالية؟ هذه الطريق الأقصر، ومن هنا لماذا المحاولة يميناً ويساراً؟ لا نقبل بالتحايل على الدستور وهذه “السعدنة” والمناورات لا تبني بلداً إنما ما يبنيه التمسك بالدستور.”

وطرح جعجع السؤال على لودريان وعلى مستشاره: “لماذا لا يدعو الرئيس بري إلى جلسة انتخابية، كما نص الدستور، بدورات متتالية؟”، قائلاً: “عندها في يوم واحد سيكون لدينا رئيساً للجمهورية، ليتقضل بري ويدعو إلى جلسة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس”.

أما بالنسبة لإمكان احتواء المنشقين عن “الوطني الحر”، اعتبر جعجع أنه لا يجب أن ننسى أن المنشقين عن التيار الوطني الحر هم منذ 30 سنة في أجواء هذا التيار. نحن في القوات اللبنانية لا نجمع من “كل وادي عصا”، وليس همنا تجميع أعداد كبيرة ولا نبني على رمال متحركة. لكن لا يمنع أن بعض المنشقين في خانة الأصدقاء، وثمة حوارات من وقت لآخر. وأعتقد أن تفكك الوطني الحر سيكون لمصلحة لبنان لأنه على مدى 30 سنة لم يقم بشيء إيجابي وكان سبب فساد كبير، ومثال على ذلك ملف الكهرباء.

وشدد جعجع على أننا “والمجموعة السنية في لبنان رفقة درب طويلة عريضة، نتشارك في أغلب الأمور في نظرتنا إلى لبنان وأموره، وللأسف قام البعض في وقت معين بشيطنة القوات على أنها من تسببت بخروج الرئيس سعد الحريري من اللعبة السياسية في لبنان، وهذا غير صحيح على الإطلاق. منطق المسوقين “ولادي” ولا يصدق وكأن السعودية تنتظر الوشاية على الحريري، وهذا كله تجن وافتراء على القوات.”

وعن إمكان قيام تسوية مع الحزب، أجاب جعجع: “لا مانع أبداً، إذا غير من مساره كلياً وتحول إلى حزب لبناني مثل الأحزاب الأخرى، لكن أن يكون تنظيماً عسكرياً مرتبطاً عضوياً بالحرس الثوري الإيراني وينفذ استراتيجية إيران في لبنان، طبعاً لا إمكان لأي تسوية لأنها تحتاج إلى حد أدنى من المقومات، والحد الأدنى من المقومات المطلوبة هو عودة الحزب إلى لبنان كأي حزب سياسي.” قال: “منطلقاتنا مختلفة عن بعضها 180 درجة. حاول بعض الأصدقاء القيام ببعض المساعي، لكن دائماً الحزب يفاوض لجلب الفريق الآخر نحوه، لا لإعادة النظر بمسار معين أو دراسة موقف معين. الحزب معتاد على التيار الوطني الحر ويعتبرون لكل شيء ثمناً، وفي موضوع الرئاسة مثلاً، كل مقارباتهم ماذا تريدون للسير بسليمان فرنجية. الحزب غير مستعد للمناقشة في جوهر استراتيجيته إنما مستعد للمناقشة في “ما هو سعرك؟ شو بدك تتمشي معو؟”

ورداً على سؤال عن العلاقة مع وليد جنبلاط، قال جعجع ممازحاً: “مع وليد جنبلاط في شعر معاوية لا شعرة معاوية فحسب.” علاقتنا مع الحزب التقدمي الاشتراكي جيدة لكن حسابات جنبلاط في المواقف السياسية غير  حساباتنا. لديه حسابات أخرى ومقاربات أخرى. هذا شيء مفهوم في الأنظمة الديمقراطية، ولو أنني كنت أتمنى شيئاً آخر.

ولفت جعجع إلى أنه لا يلوح بالفيدرالية ولا يحذر منها. وقال: “دولة الإمارات مثلاً أليست دولة موجودة ومكتملة الأوصاف؟ يجب ألا نخاف من شيء ولا ضرورة أن ندعو لشيء، ليبقى ذهننا مفتوحاً على كافة الاحتمالات. ما كنت بصدد قوله في خطابي الأخير هو أن سلطة الوصاية ومن بعدها محور الممانعة بمحاولتهما السيطرة على الدولة في لبنان من جهة، ومن جهة أخرى بمحاولة تجنب السنة لأن لديهم امتداداً كبيراً في المنطقة، حاولوا الامتداد في الدولة على حساب المسيحيين، ويحاولون اليوم فرض مرشحهم على رئاسة الجمهورية. تجاه هذا الواقع، علينا ضمن المعادلة اللبنانية أن نواجه ونرفضه”.

ورفض جعجع معادلة البعض بأن المسيحيين أصبحوا 30% وعليهم تقبل ما يفرض عليهم، قائلاً: “الدستور اللبناني ليس مبنياً على الأرقام، وإن كانوا لا يريدون الدستور اللبناني يمكننا أن نتحدث، وعندها ندخل في التفاصيل.” شدد على أنني لست قلقاً على الوضعية المسيحية في لبنان وكي لا أكون قلقاً علي أن أحفظ حقوق هذه الوضعية.

ورداً على سؤال، أشار جعجع إلى أن عمقنا الأساسي هو العمق العربي، وهذه ليست سياسة سمير جعجع إنما سياسة القوات اللبنانية دائماً وأبداً.

أما بالنسبة للعلاقة مع الرئيس نبيه بري، فقال جعجع: “كل الوقت كانت العلاقة جيدة ونحرص دائماً أن تكون العلاقة الشخصية جيدة بمعزل عن الاختلاف السياسي. وهو لم يتورط كالحزب إنما بقي في اللعبة اللبنانية مع بعض التمايزات، إلى أن وصلنا إلى رئاسة الجمهورية. لكن تصرفه في هذا الملف غير مقبول، فهو لم يحرص كعادته على الميثاق واللياقات اللبنانية، وترشيحه لفرنجية وتمسكه به غير مقبول، وهو اليوم من يعطل انتخابات رئاسة الجمهورية.”

وختم جعجع: “الوضع في المنطقة كلها، ومن ضمنها لبنان، مفتوح على كل الاحتمالات. خلال الأسبوعين المنصرمين لم أرَ أن هناك حرباً، لكن في أي لحظة يمكن اندلاع حرب، فالوضع في الشرق الأوسط متفلت تماماً”.

بالصورة-عُثر عليه جثة…الخواجة مقتولاً


عُثر على المدعو يوسف الفران الملقب بـ “الخواجة” مقتولاً قي محلة تل الاخضر  قب الياس.

ويعتبر الفران من اكثر المالكين للأراضي في المحلة المذكورة، ويعتقد انه اقدم على الانتحار.

كنعان من الديمان: لكسر الجمود والتصلّب ولدينامية مسيحية ووطنية تخرق المشهد الرئاسي المقفل…

التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان النواب الياس بو صعب وابراهيم كنعان والان عون وسيمون ابي رميا على مدى ساعة، وعرض معهم للاوضاع الراهنة وخطواتهم المقبلة.

وبعد اللقاء، تحدث النائب كنعان باسم الوفد فقال ” إن لقاءنا اليوم بداية مرحلة جديدة من عملنا السياسي نتيجة التطوّرات الاخيرة التي انفرضت علينا، وهو تأكيد على عزيمتنا لمتابعة مسيرتنا وفقاً للقناعات والمبادئ والتطلّعات التي حملنها دائماً وناضلنا من اجلها وسنبقى نعمل من اجلها”..

اضاف ” من الطبيعي ان نلتقي مع الثوابت الوطنية والسيادية التى عبرت عنها بكركي تاريخياً ونحن نعرف حجم ورمزية ودور هذا الصرح بالمفاصل الوطنية الاساسية، لذاك، كان لقاؤنا مع البطريرك الحامل للهمون الوطنية والمسيحية الكبيرة لنؤسس لإطار وآلية عمل الى جانبه، لنواجه الاستحقاقات بالمرحلة المقبلة”.

وأكد كنعان ان “حراكنا بيتخطّى الاشخاص والمصالح الشخصية الى دعوة للقاء مع الجميع حول مجموعة من الخطوات بعيداً عن كل التراكمات الماضية لأن لا يمكن بناء مستقبل مشترك بروحية التفرقة والتشرذم والاحقاد والتخوين بين اللبنانيين والاخوة والشركاء بالوطن. وأكرر ما قلته بمؤتمري الصحافي الذي اطلقت عليه شعار “قوتنا بوحدتنا”: وما قال قداسة البابا فرنسيس عن السينودوسية بأنها:

” أن “نسير معاً” لأن لا أحد يمكنُه أن يدّعي معرفة َالطريق لوحده ولا أن يدّعي أنه يعرفُ الهدف… وبمعنى آخر، معاً يمكنُنا أن نعرفَ الطريقَ وإلى أين نسير”.

واعتبر ان “الخرق الاول المطلوب هو الخرق الرئاسي من خلال تحالف وطني نسعى لتحقيقه لإنقاذ لبنان من حالة الفوضى والانهيار الحاصل واعادة تكوين السلطة وانطلاقة جديدة على كل المستويات”، وشدد على ان “الجمود والتصلّب في السياسة اليوم يقفل علينا أبواب الحلّ من الداخل ويجعلنا بحالة عجز تخدّ من قدرة تأثيرنا على الحلول وتضعنا تحت رحمة تسوية خارجية ليس لنا رأي أو تأثير فيها”.

اضاف “هدفنا من خلال حركتنا التي تستبلور تباعاً بالمرحلة المقبلة، ان نخلق ديناميكية داخلية مسيحية وطنية تستطيع احداث خرق في المشهد المقفل ونحن نمد يدنا للجميع”.

واعتبر ان “الحالة الخطيرة التي وصل اليها لبنان، وتشكّل خطراًكيانيا، تتطلّب ان نتخطّى كل الاعتبارات الاخرى الخاصة والفئوية، لأن الوطن اكبر من الجميع، اكبر من الاشخاص واكبر من الاحزاب”.

وختم كنعان ” للبنانيين الذين يشعرون احياناً باليأس وأنه “ما في شي بينعمل، ويمكن يقولوا شو بيقدروا يعملو ٤ نواب او ١٠ او ٢٠”، اذكرهم بقول السيد المسيح بانجيل متى “لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ”.

ورداً على سؤال اعتبر كنعان ان “بقاء الوضع على ما هو عليه انتحار جماعي لا يجوز السكوت عنه”.

وعن موقف البطريركية المارونية قال كنعان ” بكركي للجميع، والبطرك يبارك كل مسعى مسيحي ووطني للجمع ولكسر الجمود الحاصل وانتخاب رئيس”.

هل تلتقون مع ثوابت بكركي لاسيما رفض الحرب وتنفيذ القرار ١٧٠١ ؟ قال “لبكركي ثوابتها الوطنية التي نلتقي معها عليها، ومن غير المستغرب ان ننطلق من هذه الثوابت بكاملها التي لطالما ناضلنا من اجلها”.

ورداً على سؤال على ماذا يعوّل النواب للاستمرار بحراكهم؟ قال كنعان “على ما ذكرته حول انجيل متى الذي يتحدث عن الإيمان بحجم حبة الخردل”.

وهل من لقاءات اخرى بعد الديمان؟ قال كنعان “الديمان بالنسبة لنا محطة وطنية واساسية، وسنتشاور في ما بيننا لاحقا”، لانقاذ ما يمكن انقاذه. لان لبنان لا يحتمل الشلل والمتاريس. وسنكون على تواصل مع كل من يريد وضع المصلحة الشخصية والأحقاد والتفرقة جانباً بمعزل عن الانتماءات الحزبية والطائفية “.

ورداً على سؤال لمن النواب ال٤ أقرب لحزب الله او للمعارضة اجاب “نحن اقرب الى لبنان”.

والدة نائب لبناني في ذمة الله

غيّب الموت حياة شفيق مغربل والدة النائب نبيل بدر. يصلى على جثمانها اليوم بعد صلاة العصر في مسجد البسطا التحتا في بيروت، قبل مواراتها الثرى في جبانة الباشورة.

وقد نعاها رئيس “المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت” الإعلامي محمد العاصي معزيًا النائب بدر وأهل الفقيدة، راجياً من الله أن يرحمها بواسع رحمته

بالصور ـ الجمهوريّة القويّة: اقتراح قانون لحلّ آنيّ وسريع للكهرباء


قدّم اليوم تكتّل الجمهوريّة القويّة، ممثّلًا بالنواب غسان حاصباني، وأنطوان حبشي، وفادي كرم، وغادة أيوب، ورازي الحاج، ونزيه متى اقتراح قانون معجّل مكرّر يجيز الترخيص لإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائيّة من مصادرها المتعدّدة.

وعقد النواب مؤتمرًا صحفيًّا تحدّث فيه دولة الرئيس غسّان حاصباني مفنّدًا الأسباب الموجبة التي على أساسها استند تكتّل الجمهوريّة القويّة في تقديمه اقتراح القانون هذا، حيث اعتبر حاصباني أنّه ” لم يعد خافيًا على أحد أين وصلنا اليوم في  موضوع الكهرباء  بعد سنوات من الإدارة الفاشلة لهذا الملفّ نتيجة عدم تطبيق  القوانين  والخطط.”

وأكّد حاصباني أنّ ” تكتّل الجمهوريّة القويّة متمسّك بالقوانين التي تنظّم قطاع الكهرباء، ولاسيّما القانون الصادر في العام 2002 وضرورة تشكيل الهيئة النّاظمة والبدء بتطبيق مندرجاته كافّة.”

كذلك اعتبر حاصباني أنّه ” لا مفرّ من تطبيق خطط الكهرباء التي وافق عليها مجالس الوزراء المتعاقبة على مرّ السنين وتطوّرت وتحدّثت بحسب الحاجات، ولكنّها لم تطبّق. ما أدّى إلى وصولنا إلى العتمة الشاملة.”

وأشار حاصباني أيضًا إلى “التكلفة العالية التي يتكبّدها المواطنون من الكهرباء المنتَجَة من المولّدات. ” كما لحظ في الوقت عينه “ارتفاع تعرفة مؤسّسة كهرباء لبنان لتغطّي أكلافها بهدف تأمين المزيد من ساعات التغطية. ولكن بالرغم من ذلك كلّه، زادت الكلفة على المواطن، فضلًا عن أعباء مولدات الأحياء، ولا زالت مشاكل الكهرباء هي هي، لا بل تفاقمت، زد على ذلك أيضًا التلوّث النّاجم والأثر السلبي على البيئة جرّاء الفوضى القائمة في إدارة هذا الإنتاج.”

لذلك كلّه، يتقدّم تكتّل الجمهوريّة القويّة اليوم باقتراح هذا القانون المعجّل المكرّر الذي يتيح بإشراك القطاع الخاص، وبحالة طارئة، إلى حين تطوير وإنجاز الإصلاحات المطلوبة في قطاع الكهرباء كلّها. كما علّل حاصباني في كلمته دور القطاع الخاص “على أن ينحصر في استعمال الشبكة بطريقة موزّعة على التوتّر المتوسّط لتأمين كهرباء للنّاس بكلفة مقبولة ومنخفضة، وبطريقة تراعي السلامة البيئيّة بشكل أفضل من الذي نعيشه اليوم. ”

وختم حاصباني كلمته معتبرًا أنّ “ذلك كلّه إلى حين تنفيذ القوانين وتنظيم قطاع الكهرباء بشكل كامل، وتطبيق الخطط التي بتفاصيلها قد تتطلّب ثماني إلى عشر سنوات للتنفيذ. فإلى ذلك الحين، لا يمكن الانتظار لوصول الكهرباء إلى النّاس بأسعار مقبولة، وبطريقة سليمة بيئيًّا.

وتحدّث أيضًا النّائب أنطوان حبشي شارحًا تفاصيل هذا القانون إذ اعتبره ” لحلّ مشكلة آنيّة بطريقة سريعة إلى حين تطبيق الخطط بشكل كامل وإصلاح قطاع الكهرباء. لذلك برزت ضرورة إشراك القطاع الخاصّ بطريقة شفّافة وتراعي البيئة حتّى نتمكّن من تأمين الكهرباء للمواطن بسعر مقبول، وأقلّ من التعرفة الموجودة في مؤسّسة كهرباء لبنان، وأقلّ بكثير  من تعرفة المولّدات الخاصّة. ”

لذلك كلّه، اعتبر حبشي أنّ “هذا القانون بؤكّد على إمكانيّة منح تراخيص بما يعادل 10 ميغا وما فوق إلى شركات خاصّة، ويكون دور مؤسّسة كهرباء لبنان في هذا الموضوع أساسيًّا حيث تحضّر عقود ودفاتر شروط نموذجيّة، إضافة إلى تحديدها النطاق الجغرافيّ. على أن يتمّ إرسال هذه الدفاتر والعقود إلى هيئة الشراء العام التي تشكّل سلطة الرقابة وتعدّ مع ملاحظاتها الملزمة خلال مهلة شهرين دفاتر الشروط إلى مؤسسة كهرباء لبنان.”

وتابع حبشي في كلمته “عندها تستطيع الشركات الخاصّة التقدّم بطلبات الترخيص إلى مجلس الوزراء الذي خلال مهلة الشهرين، إمّا أن يرفض ويعلّل رفضه هذا، وإمّا أن يقبل بطريقة تلقائيّة.” وأوضح حبشي أنّ مدّة الترخيص هي عشر سنوات لأنّه كما أشار دولة الرئيس حاصباني في كلمته إلى أنّ خطط الكهرباء مدّتها ثماني إلى عشر سنوات لتنفّذ. واعتبر حبشي أنّه “إذا تنفّذت هذه الخطط نكون قد نجحنا بحلّ هذه الأزمة، إلى حين وجود حلّ جذري وبنويوي لمشكلة الكهرباء في لبنان كلّه.”

كما أوضح حبشي أنّ ” مدّة الترخيص أيضًا هي عشر سنوات لأنّه منطقيًّا مهلة السنوات العشر هي مدّة أكثر من كافيّة حتّى تستطيع الشركات المستثمرة أن تردّ قيمة استثمارها. ” واعتبر حبشي أنّ “مؤسّسة كهرباء لبنان ستستفيد من هذا الموضوع عوض وجود سلفات متتالية كتلك التي  شكّلت أعباء غير  عادلة على خزينة الدولة اللبنانيّة، ونعلم جميعنا أنّ نصف  الدين العام هو نتيجة سوء إدارة قطاع الكهرباء، فعندها تصبح مؤسّسة كهرباء لبنان قادرة على تحصيل مداخيل ربحيّة بشكل  فعلي لأنّ هذه الشركات باستعمالها للشبكة ستدفع رسوم العبور لمؤسّسة كهرباء لبنان.”

وفي المحصّلة، اعتبر حبشي في كلمته أنّه “هنالك ضرورة حياتيّة لإيجاد حلّ لمشكلة الكهرباء في لبنان. كما أنّه هنالك ضرورة حتّى تستطيع الناس المنتجة في المجال الاقتصادي ألا تستمرّ في دفع أغلى فاتورة كهرباء في العالم فتستطيع بذلك المنافسة اقتصاديًّا. وهنالك أيضًا ضرورة لأنّ المواطن الذي بحاجة إلى استخدام الكهرباء لدواعٍ طبيّة ألّا تنقطع عنه الكهرباء وبالتالي تنقطع عنه الحياة. وهنالك ضرورة أيضًا لخفض فاتورة المواطن الشهريّة، وعدم الوصول إلى العتمة الشاملة في ظلّ تحوّل فاتورة المولّدات الخاصّة إلى عبء يفوق مداخيل بعض النّاس، ولاسيّما الموظّفون منهم.”

وختم حبشي كلمته مؤكّدًا أنّ “هذا الحلّ هو حقيقيّ، ويسمح بالخروج من العتمة الشاملة إلى حين أن نصل إلى إصلاح هذا القطاع بشكل جذري وإيجاد الحلول البنيويّة.”

بيان مهمّ لنقابة المعلمين… هذا ما جاء فيه!

عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلّمين اجتماعًا برئاسة النقيب نعمة محفوض ومشاركة رؤساء الفروع. وبعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

١- أمام إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على عدم إصدار مرسوم تعيين مجلس إدارة جديد لصندوق التعويضات وتجاهل دعوات النقابة لإصدار هذا المرسوم الذي يؤدّي إلى انطلاقة جديدة للصندوق تمكّنه من وضع خطة إنقاذ مالية تحفظ تعويضات المعلمين وتعيد الاعتبار تدريجيًّا إلى رواتب الأساتذة المتقاعدين، وفي ظل عدم إصدار حكومة تصريف الأعمال أيضًا مرسوم زيادة مساهمة أصحاب المدارس للصندوق والذين ما زالوا يدفعون هذه المساهمات وفق السلسلة القديمة، أي وفق الرواتب القديمة التي أصبحت من دون قيمة، وفي ظل عدم تجديد البروتوكول معدّلًا بين النقابة واتحاد المؤسسات لزيادة رواتب الأساتذة المتقاعدين، برغم مطالباتنا المتكرّرة والعاجلة لعقد اجتماع طارئ للبحث في هذا الأمر برعاية وزارة التربية، تدعو النقابة الجمعيات العمومية إلى الانعقاد يوم الجمعة في ٢٠ أيلول ٢٠٢٤ الساعة الثالثة بعد الظهر في جميع الفروع، وفي حال عدم اكتمال النصاب فتكون الجلسة الثانية قانونية بمن حضر عند الساعة الرابعة، وذلك للتصويت على تفويض النقابة بالتحرّك دفاعًا عن تعويضات الأساتذة ورواتبهم التقاعدية. وهنا نؤكد لجميع الزملاء المعلمين أن قضية صندوق التعويضات بغاية الأهمية، وأن جنى عمرهم سيصبح في مهبّ الريح في حال لم تستجب حكومة تصريف الأعمال لمطالبنا بتأمين المداخيل المالية اللازمة للصندوق.

٢- أقرّ المحلس التنفيذي موازنة صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، والذي تمكّن مجلس إدارته من الحفاظ على الخدمات الصحية والاستشفائية للزملاء الأساتذة برغم الظروف المادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان، وهو لا يزال مستمرًّا بتقديم المزيد من الخدمات وبشفافية تامّة وحسن إدارة، فيما أصبح الاستشفاء حاجة أساسيّة وصعبة في لبنان. وهنا ندعو الزملاء المعلمين للانتساب إلى هذا الصندوق حماية لهم ولعائلاتهم، وكون إدارته قد نجحت في تأمين الاشتراكات لهم وفق الأسعار المناسبة، وفي جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والمختبرات. وتؤكد النقابة أن هذا الصندوق لا يبغي الربح وهو مستقلّ بإدارته وهدفه الوحيد: تأمين الخدمات للأساتذة وأبرزها الخدمات الاستشفائية.

٣- وضع النقيب محفوض الأعضاء في أجواء مشاركته في أنقرة في القمة النقابيّة العربيّة التي عقدت بعنوان: “التعليم والعمل في إطار التحوّلات الدولية المعاصرة”، والتي عقد على هامشها اجتماع المنظمة العربية للتربية برئاسة الأمين العام السابق للنقابة جمال الحسامي. واعتبر محفوض أن هذا مشاركة النقابة في هذه القمّة كانت مناسبة للاطّلاع على ابتكارات رقمية حديثة في مجال التعليم، وفرصة لتبادل الخبرات بين النقابات المهنية للمعلمين في البلدان العربية من أجل مواجهة التحديات الراهنة على مختلف المستويات النقابية والتعليمية بالتعاون والتنسيق.

“الأربعة” يدشّنون انطلاقتهم من الديمان: الوطن أكبر من الحزب

دخل صيف الديمان في مرحلة العدّ العكسي. بات بارداً ليلاً، أمّا في ساعات النهار فـ “انكسر سمّ” حرارته، قبل أن يصبح خريفيّاً أكثر بعد عيد الصليب في الرابع عشر من أيلول. يرتبط المناخ، خصوصاً لدى مسيحيّي القرى، بالأعياد الدينيّة. أمّا مناخ السياسة فيرتبط في لبنان بالصراعات، التي تبدأ بمخاتير القرى لتنتهي بالمحاور الدوليّة.

يزور الديمان ظهر اليوم أربعة نوّابٍ. هو ليس موعداً كسائر مواعيد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. فالنوّاب الأربعة الياس بو صعب، ابراهيم كنعان، سيمون أبي رميا وألان عون يدشّنون نشاطهم، خارج الإطار التنظيمي للتيّار الوطني الحر، بزيارة الراعي وفي ذلك أكثر من دلالةٍ أرادوها لهذه الزيارة.
هم يعلنون أنّهم ليسوا عند أحد. لا ارتموا في أحضان الشرق ولا التحقوا بالغرب. هي التهمة التي حاولت قيادة التيّار الوطني الحر إلصاقها بهم. هم يعلنون، من خلال الزيارة، أنّهم في الخطّ السيادي والوطني الذي تجسّده بكركي. 
وهم يؤيّدون إنشاء تحالفٍ وطنيّ عابر للمناطق والطوائف، هدفه الأساس الوصول الى حلٍّ لأزمة الرئاسة، المدخل برأيهم الى سائر الحلول. لا يُتوّج الحلّ بالرئاسة، بل يبدأ عندها. هي حجر الزاوية التي يُبنى عليها البلد ويُعاد تشكيل المؤسّسات. 
وتشير المعلومات الى أنّه تجري اتصالات لترجمة هذه الأهداف من خلال إطارٍ تشاوريّ عنوانه الأوّل الانتخابات الرئاسيّة، بالتزامن مع امكانيّة إطلاق كتلة نيابيّة تضمّهم مع نوّابٍ مستقلّين بدأ التواصل معهم.
ويبدو واضحاً أنّ النوّاب الأربعة لا يرغبون بأن يخطوا خطوةً ناقصة، ولذلك هم يتشاورون حول التفاصيل كافّةً ويدرسون خطواتهم، وهم اجتمعوا صباح أول من أمس الثلاثاء تحضيراً للخطوات اللاحقة، بدءاً من زيارة الديمان التي أرادوها خارج أيّ جولةٍ قد يقومون بها، بهدف إعطاء البطريركيّة المارونيّة حقّها وأهميّتها، ليُبحث لاحقاً في الخطوات المقبلة…
كما تبدو زيارة الديمان بمثابة بدء طيّ صفحة الخروج من “التيّار”، وهي مرحلة شهدت حملاتٍ عليهم، مباشرةً عبر بيانات وفيديوهات صادرة عن قيادة “التيّار” أو عبر تسريباتٍ هدفها تشويه صورتهم. 

لذا، من المتوقع أن يؤكد النوّاب الأربعة على ما سبق أن أعلنه كنعان عند زيارته الأخيرة إلى الديمان: “الوطن أكبر من الحزب ومصلحته فوق كلّ الاعتبارات”. 
وستكون الفرصة متاحة أمام النوّاب الأربعة للخروج إلى رحاب الوطن، بعد أن أسرهم الحزب، بتحالفاته وتسوياته وخصوماته ومواقفه وتناقضاته وصراعاته الداخليّة…
وسيبدأ المشوار، اليوم، ببركةٍ بطريركيّة.

افرام: إدارة الكوارث من الأمثلة المطلوبة للزمن الجديد

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على حسابه على منصّة اكس:

“وسط هذا التفكّك والتحلّل الذي يصيب إدارات الدولة، من الجيّد تلمّس أهمية إدارة الكوارث في محافظة جبل لبنان، وهذا ما شهدته خلال الجولة مع سعادة المحافظ القاضي محمّد مكاوي، التي تركت لديّ أثراً طيّباً أنّ عمليّة إعادة البناء ممكنة في مختلف الميادين وإدارة الكوارث هي واحدة من الأمثلة المطلوبة للزمن الجديد… كيف لا إذا ما اقترن البناء بالمناقبيّة والإلتزام وهما ما يتحلّى بهما المحافظ، وبهما نستبشر أنّ الخير لا يزال قائماً في القطاع العام”.

الكوميديا اللبنانية تخسر “الكلمنجي”!

تعرض الفنان والكوميدي فارس الخوري لأزمة صحية الاسبوع الفائت نقل على أثرها الى مستشفى سيدة ماريتيم في جبيل، وقد أدخل الى العناية الفائقة لعدة أيام. ورغم تحسنه وعودته الى البيت، الا انه ما لبثت ان انتكست حالته وتوفي ليلا اثناء نومه.
وقد عرف فارس بلقب “الكلمنجي” بعد مشاركته في البرنامج الكوميدي الذي عرض على شاشة الLBCI.

مقيمون ومنتشرون من أجل لبنان : نريد رئيساً نزيهاً لا يخون الوطن ولا ينهب ثرواته

0

في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي يمر بها لبنان، ومع كثرة الخطابات وندرة الأعمال التي تعيد الأمل للبنانيين، تعود حركة سفراء اللجنة الخماسية إلى الواجهة في مسعى لاختيار رئيس جديد للجمهورية. يهم تجمع “مقيمون ومنتشرون من أجل لبنان” أن يذكّر المعنيين بالأمر، ولا سيما سفراء اللجنة الخماسية ومن خلفهم رؤساء دولهم، بأننا نريد رئيساً سيادياً يحترم الدستور والقانون، ويعيد بناء الدولة ومؤسساتها، ويستعيد للدولة هيبتها وقرارها المصادر من حزب الله. إننا نرفض الفراغ في السلطة، ولكننا نعتبر الفراغ خياراً أفضل من رئيس عميل لحزب الله.

نريد رئيساً نزيهاً، لا يخون الوطن ولا ينهب ثرواته، ولا يتنازل عن حقوق لبنان ومصالحه. نريده رئيساً يتحدث باسم المصلحة الوطنية اللبنانية على طاولة المفاوضات مع الموفدين الأجانب، لا سيما في ما يخص الترتيبات المتعلقة بالحدود الجنوبية مع إسرائيل، بعد أن قرر حزب الله، ومن خلفه إيران، مصادرة القرار اللبناني وإدخال البلد في أتون حرب مدمّرة هدفها الوحيد تحسين ظروف المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة.

وفي هذه الظروف السياسية بالذات، نسمع أصواتاً تدعو إلى تشريع سلاح حزب الله أسوةً بما حصل في العراق مع الحشد الشعبي، في مقايضة واضحة على استقلال لبنان وهويته المتعددة. إن تجمع “مقيمون ومنتشرون من أجل لبنان” يرفض هذه الخطابات والتصريحات جملة وتفصيلاً، ويؤكد على أن الدستور واضح في حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني المؤلف من مجموع الطوائف اللبنانية، والذي يبقى الضامن للوحدة الوطنية. إن أي حديث عن تعديل للدستور في هذه المرحلة هو بمثابة ضربة لأسس الوفاق الوطني والعيش المشترك، وللبنان الذي يضمنه اتفاق الطائف والدستور معاً.

نحذر حزب الله من أن يظن أن هذه اللحظة هي الأنسب للانقلاب على هوية لبنان وفرض مشروعه الإيراني. وندعو جميع القوى الشعبية والسياسية المؤمنة بلبنان العيش المشترك إلى التكاتف والتوحد للتصدي لمشاريع تدمير هوية لبنان الرسالة، واستعادة الدولة وسيادتها.

لنحافظ على لبنان وطناً للجميع، سيادياً، ومستقلاً، وموحداً.

قبل تقاعد قائد الجيش: التمديد أم الفراغ؟

تبدو مهلة الأربعة أشهر قبل موعد إحالة قائد الجيش اللبناني، العماد جوزاف عون، إلى التقاعد في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعيدة ومريحة نسبياً، للبحث في خيارات ملء هذا الموقع الحساس، لكنها في الحسابات السياسية ضاغطة، مما دفع بعض القوى إلى طرح التمديد مرة أخرى لولاية عون وقادة الأجهزة الأمنية الأخرى على الطاولة، حتى لا يصل الأمر إلى الوقت القاتل الذي يُدخل قيادة الجيش والمؤسسات الأمنية في فراغ يصعب ملؤه بالإنابة.

وتتعدد الخيارات المطروحة لحلّ هذه الإشكالية في ظل استمرار الفراغ الرئاسي، انطلاقاً من أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنص «المادة 49» من الدستور على أنه هو من يزكّي اسم القائد ويتابع الأوضاع العسكرية معه، وهو ما يبدو أنه سيكون متعذراً مع انتهاء ولاية قائد الجيش واستمرار الخلافات السياسية.

وبين هذه الخيارات أن تتخذ الحكومة قراراً بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، والمدير العام للأمن العام بالوكالة اللواء الياس البيسري، إلا إن هذا الأمر دونه عقبات سياسية. ورأى مصدر وزاري أن الحكومة «ليست بوارد فتح معركة جديدة، خصوصاً مع المسيحيين، ما دام المجلس النيابي قادراً على إنجاز هذه المهمّة».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن التمديد لقائد الجيش «يحتاج إلى اقتراح يقدّمه وزير الدفاع موريس سليم، والأخير لن يقدم على هذه الخطوة لسببين؛ الأول: خلافه المستحكم مع قائد الجيش، والثاني رفض رئيس التيار (الوطني الحرّ) النائب جبران باسيل هذا التمديد، باعتبار أن جوزاف عون لا يزال مرشحاً رئاسياً والتمديد له على رأس المؤسسة العسكرية يعزز فرص وصوله إلى الرئاسة».

ومع استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية والخشية من خسارة المسيحيين أهم منصب لهم في الدولة بعد خسارة موقع «حاكم مصرف لبنان»، ترددت معلومات مفادها بأن باسيل «لا يمانع التمديد لقائد الجيش هذه المرّة بخلاف المرة السابقة، حتى لا يتسلّم رئيس الأركان اللواء حسّان عودة (درزي) هذا المنصب»، إلا إن مصدراً في «التيار» أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الأخير «لديه موقف مبدئي يتصل بانتظام عمل المؤسسات، وأن مؤسسة الجيش لا تقف عند شخص واحد».

وأكد المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن «المسألة لم تبحث بشكل جدّي من قبل قيادة (التيار)، ولا نزال عند الطرح الذي قدمناه قبل التمديد السابق بأنه في حال غياب القائد يتولّى رئيس الأركان مهمته، وفي حال عدم وجود رئيس أركان يتولى المسؤولية الضابط الأعلى درجة في المجلس العسكري». لكنّ المصدر استطرد قائلاً: «في حال حصل توافق سياسي كامل على تعيين قائد جديد للجيش ومجلس عسكري ضمن سلّة واحدة، فإن (التيار) لا يمانع، ومستعدّ ليشارك وزراؤه في مجلس الوزراء من أجل إقرار هذا التعيين»، لافتاً إلى أن «الوضع الاستثنائي، والخطر الإسرائيلي الذي يهدد الجنوب وكلّ لبنان، يفرضان مثل هذا التوافق السياسي على تعيينات على هذا المستوى».

وسبق للبرلمان اللبناني أن أقرّ قانوناً قبل نهاية العام الماضي مدد فيه سنّ التقاعد لقائد الجيش الذي كانت تُفترض إحالته إلى التقاعد في 10 يناير الماضي، وانسحب هذا التمديد على رؤساء الأجهزة الأمنية، وقد قوبل هذا التمديد باعتراض شديد من باسيل وكتلته النيابية، ويبدو أن هذا الواقع لا يزال على حاله؛ إذ أوضح مصدر متابع لهذا الملف أن «رئيس (التيار) يسعى بكل الطرق لقطع الطريق على التمديد للعماد جوزاف عون مرة جديدة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل «قد يترك الأمور حتى الساعات الأخيرة من ولاية العماد عون ويطلب من وزير الدفاع (موريس سليم) توقيع مرسوم تعيين رئيس الأركان الجديد اللواء حسّان عودة ليحلّ مكان القائد»، لكن المصدر نفسه لفت إلى أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق، وليد جنبلاط، «أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه يرفض تسلّم رئيس الأركان مهام قائد الجيش».

ولا يزال اقتراح القانون المقدّم من كتلة «اللقاء الديمقراطي» (الاشتراكي) التي يرأسها النائب تيمور جنبلاط، الذي يطلب تمديد سنّ التقاعد لموظفي القطاع العام لسنتين إضافيتين، هو الأكثر قابلية للنقاش. وأعلن عضو الكتلة النائب بلال عبد الله (أحد النواب الموقعين على هذا الاقتراح) أن الكتلة «تقدمت باقتراحين؛ الأول يتعلّق بالتمديد لجميع ضبّاط ورتباء الأسلاك العسكرية والأمنية. والثاني للموظفين المدنيين». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتراحين «يلبيان الحاجة الماسّة لاستمرار عمل المؤسسات؛ لأنه في الوقت الحاضر لا توجد تعيينات، ولا إمكانية لضخّ دم جديد في المؤسسات»، مشدداً على أن هذين الاقتراحين «يجب العمل بهما لفترة زمنية معينة وإلى حين انتظام الحياة الدستورية في لبنان». وأضاف النائب عبد الله: «همّنا الأول والأخير استقرار المؤسسة العسكرية في ظلّ عدم تثبيت مرسوم تعيين رئيس الأركان، وثبات دور الأجهزة الأمنية في أداء مهامها في هذه الظروف الصعبة، وذلك انطلاقاً من حرصنا على استقرار البلد بغضّ النظر عن الحسابات الشخصية لدى البعض»، عادّاً أن «التفريط في موقع قائد الجيش هو تفريط في وحدة المؤسسة العسكرية».

ويشكّل الاقتراحان، في حال إقرارهما، متنفساً لجميع موظفي القطاع العام، خصوصاً في الأجهزة العسكرية والأمنية، الذين يفضلون تأخير تسريحهم في انتظار تحسّن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع قيمة تعويضاتهم المالية التي تلاشت مع انهيار العملة الوطنية، ولفت النائب عبد الله إلى أن «اقتراح القانون للعسكريين يشمل قائد الجيش وكل قادة الأجهزة الأمنية وجميع الضباط والرتباء، ويحافظ على التراتبية داخل هذه المؤسسات، ليكون أكثر عدالة وأكثر شموليّة».

وعمّا إذا كان النائب السابق وليد جنبلاط يعارض فعلاً تسلّم رئيس الأركان مهام قائد الجيش، أوضح عبد الله أن «هذا الموقف علني؛ لأن وليد جنبلاط معني بالحفاظ على الجيش ودوره في حماية الاستقرار، وهذا الأمر غير خاضع للتجاذبات السياسية».