زفاف تحوّل لجنازة!

أسفر الحادث عن وفاة “نورهان” 25 سنة، صديقة العروس، وأصيب في الحادث العريس أحمد والعروس شيماء، التي أصيبت بإصابات خطيرة وجرى نقلها للعلاج بمستشفى خاص، بعد نجاح الأهالي في انتشالها من الترعة.

هذا بالإضافة إلى السائق، وتم نقل المصابين الثلاثة إلى أحد المستشفيات الخاصة بمركز رشيد، تم انتشال السيارة وتحرر محضر بالحادث، وفقا لوسائل إعلام محلية.

حالة حرجة

وفي التفاصيل، بعد خروج العروس من كوافير في مدينة مطوبس، وهي برفقة صديقتها نورهان وعريسها، من قرية ديبي، وأثناء الزفة بسيارة ملاكي، وفي الطريق لقرية ديبي، حيث منزل العريس، انقلبت بهم السيارة في ترعة تقع على مدخل القرية.

ونجح الأهالي في انتشال الثلاثة “العريس والعروس وصديقتهما”، إلا أن صديقة العروس كانت حالتها حرجة، وجرى نقلها إلى مستشفى خاص، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإسفكسيا الغرق، بينما تعرضت العروس لإصابات خطيرة نقلت على إثرها إلى مستشفى خاص، وحالتها حاليا حرجة، بينما العريس حالته مستقرة، وبذلك تحول الفرح إلى جنازة.

المخاتير بين تأجيل الانتخابات وإجرائها: لتجديد الشرعية عبر “الصناديق”

تخطف الانتخابات البلدية الأضواء الاختيارية في المعادلة اللبنانية وسط الخلافات السياسية والانقسامات، بانتظار كلمة الفصل بإجرائها أو تأجيلها في الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً عبر التصويت على «اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية القائمة حتى تاريخ أقصاه 31/5/2025، المقدّم من النائب جهاد الصمد».

ورغم الأهمية البالغة للدور الذي تلعبه البلديات كسلطات محلية في عمليتي الإنماء وخدمة المواطنين، وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة وتراجع خدمات مؤسسات الدولة، إلا أن المخاتير ما زالوا يشكّلون عامل أمان ويؤدّون دوراً لا يقل أهمية عن رؤساء البلديات ومجالسها واتحاداتها في خدمة المجتمع.

ولا يختلف المخاتير عن غيرهم من رؤساء البلديات وحتى القوى السياسية والمجتمع المدني عن كيفية النظر إلى الاستحقاق الانتخابي، حيث ينقسمون بين مؤيد لإجرائها أو معارض وبينهما متحفّظ، ارتباطاً بظروف البلد الصعبة، إضافة إلى ما استجدّ عن السنتين الماضيتين لجهة التصعيد العسكري في الجنوب ارتباطاً بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

في السابق، مددَّ المجلس النيابي للمجالس البلدية مرّتين متتاليتين، الأولى العام 2022 لمصادفة توقيتها مع موعد إجراء الانتخابات النيابية، والثانية العام 2023 لعدم توفّر الاعتمادات المالية اللازمة وعدم جاهزية القوى الأمنية اقتصادياً ولوجستياً، فيما يتوقع الآن تأجيلها هذا العام 2024 بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في البلد، ولا سيما الحرب الدائرة في جنوب لبنان بين إسرائيل و»حزب الله».

ويقول رئيس رابطة مخاتير صيدا إبراهيم عنتر لـ»نداء الوطن»: «نحن مع إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها المحدّدة، لأن تأجيلها يعني أنّ كل شيء بات موقتاً وليس دائماً، ولم تجدّد شرعية المخاتير عبر ثقة المواطنين بهم عبر صناديق الاقتراع وفي ظل تنافس شريف لخدمتهم».

لكن عنتر رأى «أن الواقع لا يسمح بإجرائها وخاصة في بعض المناطق، وتحديداً في الجنوب حيث العدوان الإسرائيلي على القرى، والبلدات الحدودية مع وجهتي نظر رفض تجزئتها على اعتبارها استحقاقاً متكاملاً، ورفض التمديد كونه يأتي استكمالاً للفراغ وبالتالي فإن إجراءها هو قوة للبنان في مواجهة الحرب والانهيار».

وتطرق عنتر إلى صعوبة عمل المخاتير في ظل الأزمات المتلاحقة، وقال: «نحاول سدّ الثغرات والثقوب في الدولة، نحن صلة وصل بين مؤسساتها والمواطنين، لكن الواقع صعب للغاية مع استمرار الفراغ الرئاسي، لقد أصبحنا جسداً بلا رأس نمشي وسط حقل من الألغام ونحاول أن نبقى على قيد الحياة».

بالمقابل، يؤيد مختار حي الدكرمان في صيدا محمد بعاصيري التأجيل، ويقول لـ»نداء الوطن»: «أنا مع التأجيل لأن البلد منقسم على نفسه، وربما الانتخابات تزيد الانقسام أكثر، في وقت نحتاج فيه إلى الوحدة لمواجهة المخاطر التي تُحدق بلبنان على مختلف المستويات»، ويرى أنّ «ما يعيشه لبنان غير طبيعي وبالتالي فإن إجراء الاستحقاق قد لا يحقق الغاية المنشودة منه. نعيش وسط مشاكل مالية واجتماعية وليس هناك خطة للخروج من النفق المظلم، كل شيء منهار، وعمل المخاتير باتت محفوفاً بالمخاطر مع الإقفال وتراجع مؤسسات الدولة والحمد لله الذي ما زلنا نستطيع تسجيل أوراق الملكية ونستحصل على إفادات الولادة والوفيات».

ويعلّق المختار بعاصيري على جدران صالونه ومكتبه المشترك العلم اللبناني وصوراً لرؤساء بارزين من صيدا، إضافة إلى رؤساء البلدية، حيث يقص شعر أحد زبائنه حيناً، وينجز معاملة مواطن حيناً آخر، بعدما جمع بين مهنته الأساس الحلاقة وبين مهامه كمختار، ويقول: «عندما نتوحّد تحت راية العلم، نتجاوز الخطر ونستطيع أن نجري أي استحقاق بلا تداعيات سلبية».

بعد شهر على دخوله الغيبوبة… الشاب شربل يمين في ذمّة الله

استقاقت زغرتا اليوم على خبر وفاة ابنها الشاب شربل واكيم يمين، متأثّراً بجراحه إثر تعرّضه لحادث سير أليم منذ نحو الشهر، بعد انزلاق سيارة كان بداخلها على طريق زغرتا- نزلة المخاضة واصطدامها بالرصيف.

وحينذاك، نُقل شربل إلى المستشفى في حالة حرجة للعلاج، قبل أن يدخل في غيبوبة كاملة أإلى أن فارق الحياة، فجر اليوم، متأثّراً بجراحه.

افرام: الصناعة تقاوم…حتى النفس الأخير

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على حسابه على منصّة أكس: “لقاء تشاركيّ لافت في المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ حول تحدّيات الصناعة اللبنانيّة وآفاقها”.

أضاف:” الصناعة تواجه. الصناعة تقاوم… وستبقى تفعل ذلك حتى النفس الأخير. لن نستسلم، وسنستمرّ رغم كلّ التحديات. العائلة الصناعية مجموعة اليوم، عمالاً وأرباب عمل ، مشرّعين وتنفيذيين، عابرين للمناطق والطوائف والأحزاب من أجل بناء إقتصاد منتج بكل ما للكلمة من معنى، في خضمّ الأزمات وحتّى العبور إلى لبنان الجديد”.

“قواعد الاشتباك والدعارة”

0

لبنانيًّا:

– أنْ يُستعبَد الجنوب، ويُستشهَد شعبًا، ويُحرَق أرضًا ومنازلَ، ويُرهَن مصيرًا، ويبقى لبنان “أنتي دولة”، فيُترَك بلا رئيس، وبلا حدود، إكرامًا لنظام الممانعة المحلّيّة والإقليميّة، وتحت نظر العالم، لأنّ الوضعين الداخلي والإقليميّ (تاليًا الدوليّ)، بما يمليانه من “قواعد اشتباك” (أو دعارة دمويّة)، يقتضيان مثل تلك “الساحة” وهذا الشغور الإرهابيّ غير المسبوق.

– أنْ تُنهَب أموال المتروكين إلى مصائرهم المأسويّة، حمايةً لموازين الـ”أنتي دولة” و”قواعد الاشتباك” (الداخليّة).

– أنْ يُفجَّر مرفأ بيروت، وتُدمَّر العاصمة، ويبقى المجرمون يعاودون الكرّة بأشكالٍ مختلفة، كلّما رأوا أنّ ظروف “قواعد الاشتباك” تتطلّب ارتكاب مثل ذلك الفعل.

– أنْ يمنع “المرضى الممانعون” المسرحيّ العالميّ وجدي معوّض من عرض مسرحيّته في بلده، ويتّهمونه زورًا بالتطبيع، ويعرّضون سلامته للخطر، وتتحوّل “الساحة الداخليّة” بكبسة زرّ إلى حالٍ من الفلتان المبرمج، خطفًا وقتلًا واعتداءً وسرقاتٍ وإثارةً للعنصريّات.

– أنْ يبقى “سيّد نفسه” رئيسًا لـ”سيّد نفسه” منذ 1992، تثبيتًا لـ”قواعد الاشتباك”، في بلد يقول دستوره بأنّ نظامه برلمانيّ جمهوريّ ديموقراطيّ.

– أنْ يكون “حزب الله” حاكمًا بسلاحه، على رغم أنف القانون والقوى العسكريّة اللبنانيّة الشرعيّة، فيقرّر زمنَي السلم والحرب، دفاعًا (على قوله) عن سيادة لبنان، واستقلاله، وسلامة أراضيه، وتعبيدًا لـ”الطريق إلى القدس”. وهذا أرفع بنود “قواعد الاشتباك الداعرة” قاطبةً.

إقليميًّا:

– أنْ يبقى النظام الديكتاتوريّ السوريّ قائمًا، بعدما دمّر سوريا، وفتك بشعبها، مانعًا عودة النازحين، وخصوصًا اللاجئين منهم إلى لبنان المثقل بتراجيديا اللادولة والتحلّل.

– أنْ يرتكب “نظام الملالي” أبشع المظالم في حقّ الشعب الإيرانيّ، ولا سيّما النساء، وهذا من لزوميّات “قواعد الاشتباك” الإقليميّة الدوليّة.

– أنْ تُستباح فلسطين، ويُجتاح قطاع غزّة، وتُذَلّ “السلطة” الفلسطينيّة، وتُدَمَّر المنازل والمستشفيات، وتُباد الأشجار، وتُهَجَّر العائلات، ويُقتل أكثر من أربعة وثلاثين ألفًا من أبناء الشعب الفلسطينيّ، بينهم أكثر من عشرة آلاف طفل، منذ 7 تشرين الأوّل الفائت.

– أنْ تحول واشنطن، وهي، على ما يُقال زورًا، “زعيمة العالم الحرّ”، دون حصول فلسطين على الحقّ المطلق في أن تكون دولةً كاملة العضويّة في الأمم المتحدة.

– أنْ يصطاد الحوثيّون السفن في البحر الأحمر، لأنّ “قواعد الاشتباك” التي تشرف عليها القوى العظمى من هذا الجانب وذاك، راضية عمليًّا وموضوعيًّا بما يجري، على الرغم من الأخطار المحدقة بالسلم، والخسائر الفادحة التي يتعرّض لها الاقتصاد العالميّ.

– أنْ تشنّ إيران “هجومًا” على إسرائيل، ردًّا على تدمير القنصليّة الإيرانيّة في دمشق بمَن فيها، بعد أنْ تكون طهران أعلنت على الملأ الأعظم، ماذا شنّت، ومتى، وأين، وكيف، ولماذا، كي لا تتأذّى إسرائيل (شوي فقط)، “احترامًا لقواعد الاشتباك” (شروط الانضمام إلى سيرك الدعارة)، فلا يموت الديب ولا يفنى الغنم، ولا… تزعل أميركا.

– أنْ تردّ إسرائيل على سيرك “الهجوم”، بـ”هجومٍ” مضادّ، بعلم الولايات المتّحدة، لكنْ بدون أنْ تتبنّاه تل أبيب، بحيث تنفي إيران تعرّضها لهجوم خارجيّ، وهذا وذاك كلاهما، “احترامًا لقواعد الاشتباك الداعرة” التي ترعاها وتشرف عليها وتديرها سيّدة الحرّيّة والديموقراطيّة والعدالة في العالم أجمع.

في النتائج المحتملة، القريبة المدى، والبعيدته، أنّ أطراف “قواعد الاشتباك والدعارة” سيحظون بـ”هديّتين” (ربّما بثلاث)، وإنْ بدا أنّهم متقاتلون ومتصارعون، ويريد بعضهم إفناء بعض (خطابيًّا و”حربيًّا”). هديّتان ثمينتان: رأس فلسطين ورأس لبنان. وقد يكون الأردن هديّةً ثالثة. والسلام.

إمتعاض على خلفية فصل بو صعب… ماذا عن موقف نواب “التكتل”؟

ليس معلوماً بعد كيف سينتهي خلاف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب؟ كما أنه ليس واضحاً ولا مؤكداً ما اذا كانت عاصفة قرار الفصل الذي وقّعه باسيل في حق بو صعب ستنتهي من دون تداعيات على «تكتل لبنان القوي» والهيئة السياسية. داخل «التيار» ليس ثمة اتفاق على صوابية الخطوة التي اتخذت في حق بو صعب لا بالشكل ولا بالمضمون.

يختلف تعامل بو صعب عن كثيرين غيره داخل التكتل النيابي و»التيار» معاً. على امتداد سنوات انخراطه في العمل السياسي والنيابي وصولاً إلى موقعه كنائب رئيس لمجلس النواب، نجح في صنع حيثيته وحقّق تقارباً مع الأطراف السياسية على اختلافها. حتى وجوده في «التيار» وعلاقته برئيسه شهدت محطات من الخلاف والاختلاف لم تفسد في الودّ قضية. لم يكن بو صعب ملتزماً قرارات التكتل ولا منحازاً دائماً لتوجهات رئيسه السياسية. راعى موقعه وعلاقاته وغلّب مقاربته ورؤيته للأمور على الالتزام الحزبي، وتقصّد أن يحافظ على مسافة تظهر تباينه وهو المتحدر من بيئة امتدادها قومي.

الخلاف الذي تضجّ به ساحات السياسة والإعلام يتلقفه بو صعب ببرودة متقصداً عدم الإنجرار إلى سجالات بلا فائدة، خصوصاً أنّ إعلان الأمر بالشكل الذي حصل وفي التوقيت، لا يصبّ بالضرورة لمصلحة رئيس «التيار» بقدر ما فتح على نقاش داخلي قد يجرّ معه مواقف أخرى لأعضاء داخل «التكتل» ترددت أسماؤهم على أساس أنّ لدى باسيل نية باستباعدهم لأنهم لا يلتزمون توجيهاته وما يقرّره داخل التكتل.

رغم الوساطات والسعي إلى إصلاح ذات البين، الواضح أنّ طريقة إخراج الموضوع عمّقت الخلاف، خصوصاً أنّ قرار الفصل مضى عليه زمن طويل، وسبق أن فاتح باسيل نائب رئيس المجلس في شأنه وأبلغه أنّ قرار لجنة التحكيم في جيبه، ولكنه لا ينوي توقيعه، فما الذي استجد؟ ومن اختار التوقيت؟ وما هي حساباته؟ وهل ينوي باسيل خوض ورشة داخل «التيار» والتكتل في الظرف الحالي؟ وماذا ستكون انعكاسات مثل هذه الورشة على «التيار» ووضعه الانتخابي في الدورة المقبلة، خاصة متى خضع قانون الانتخاب الحالي لتعديلات بسيطة هي موضع مطالبة نيابية؟

محرج القرار في حق بو صعب لكثيرين من زملائه داخل «التكتل» وفي «التيار». هناك من يتعاطف معه من دون أن يناصب باسيل العداء وإن كان يخالفه الرأي. يضطر هؤلاء لاتخاذ موقف بين باسيل وبو صعب لضمان الإستمرار. فما تعرّض له بو صعب سيتعرض له آخرون من النواب. هذا ما يتردد داخل «التيار» وخارجه ولم يجد من ينفيه. حديث باسيل عن أيدي الغدر وعديمي الوفاء مدعاة تفسيرات مختلفة لكنها لا تنطبق في أي منها على بو صعب الذي يسجل له التزامه الصمت على مر سنوات الأزمة التي بلغت ما يزيد على العامين. في المعلومات أنّ هناك من يسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد اللقاء الأخير العاصف بينهما، والذي جاء في أعقاب تمنٍ من الرئيس ميشال عون. جلسة عتب فتحت خلالها ملفات القديم والجديد وما تناهى إلى مسامع باسيل من كواليس اجتماعات بو صعب وعلاقته بالأميركيين وصولاً إلى تصويته في جلسة الانتخاب الرئاسية الأخيرة، خلافاً لما قرّره باسيل وألزم به نواب تكتله.

طالب بو صعب باعتذار علني، بينما اعتبر باسيل أنّ بإمكانه تجاوز الخلاف مقابل التزام مؤكد بالقرارات التي يصدرها. لطالما شكا باسيل من سلوك بو صعب وشغبه المستمر باعتبار أنه يؤثر سلباً على قرارته داخل التكتل وينمّي تيار منتقديه، في حين كان نائب رئيس مجلس النواب يرى نفسه مضطراً للتماهي مع قناعاته. فبالنسبة اليه لم يكن يرى أنّ التصويت لجهاد أزعور قرار صائب، ولم يكن قريباً من فرضية ترشيح باسيل للرئاسة، وإلا فلا مرشح من «التيار» على قاعدة «أنا أو لا أحد». فبالنسبة اليه هناك مرشحان داخل «التيار» يتمتعان بحظوظ يمكن تبنّي ترشيحهما أكثر من تبنّي آخرين لا يتمتعون بالأهلية لذلك.

ليس ما حصل مجرد إجراء عادي ولا يمكن تجاوزه بسهولة نظراً إلى موقع بو صعب كنائب رئيس مجلس النواب وصديق باسيل المقرّب حتى الأمس القريب. فمنذ انتخابه نائباً في بداياته على لائحة «التيار الوطني»، كان من المنضوين فيه، ولا شك في أنّه تمكّن من تعزيز حضوره في منطقته، ويمكن أن يشكل حالة انتخابية متى تكتل مع نواب مرشحين آخرين بالنظر إلى وضعية القانون الحالي، وسيشكل حالة تسحب من رصيد «التيار» في المنطقة.

بين باسيل وبو صعب خلاف عميق وعلاقة تصدّعت ولم يعد ترميمها ممكناً. واللافت فيها التزام المعنيين مباشرة الصمت بينما يصول ويجول سعاة الخير بينهما في سباق ما بين «بجّ» الخلاف إلى العلن بتفاصيله أو نجاح خطوات المصلحين.

بالصورة-إليكم مواعيد الإمتحانات الرسمية والبرنامج

صدر عن وزارة التربيـة والتعليم العالي مذكرة إداريـة جاء فيها: “تُجرى الإمتحانات الخطية للشهادة المتوسطة (الطلبات الحرة) ولشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة لدورة العام 2024 العاديّة، والامتحان الموحد لتلامذة الأساسي التاسع للعام 2024

نائب يتعرض “لحدث امني خطير”… ونداء الى الأجهزة الأمنية!

كتب عضو كتلة الكتائب النائب إلياس حنكش على حسابه عبر “اكس”: “تصوير المبنى الذي يسكن فيه الزميل النائب وضاح الصادق ليلاً هو حدث أمني خطير والقوى الأمنية مطالبة بالتحقيق جدياً فيه وتوقيف الفاعلين وكشف مخططاتهم وأهدافهم”.

واضاف, “زمن الترهيب والتهديد وتوجيه الرسائل قد ولى!”.

بول كنعان هنأ نادي سبيد بول شكا البطل ووصيفه نادي الشباب البترون

هنأ رئيس تجمع الموارنة من أجل لبنان المحامي بول يوسف كنعان نادي سبيد بول شكا لاحرازه لقب بطولة لبنان بالكرة الطائرة وكذلك وصيفه نادي الشباب البترون واعتبرالمناسبة وخصوصا” السلسلة النهائية بأنها كانت مميزة ومثيرة وكون كانت المنافسة قد تحلّت بأجواء من الموّدة و الروح الرياضية والاخلاق العالية والنزيهة بين ناديين شقيقين يمثلان محافظة الشمال وقضاء البترون ومع مواكبة جماهيرية كبرى ذكرّتنا بالماضي الجميل وحيث اعادتنا الى العصر الذهبي للعبة والتي كانت تملئ مختلف ملاعبنا بأبهى المهرجانات والاعراس الرياضية.

وانها مناسبة يجب أن نحافظ عليها وكونها تجمع كافة أجيالنا ونبض شبابنا الواعد والسليم في ملاعب العافية وحيث التلاقي والوحدة الرياضية ومع أرقى الصور.

قائد الجيش في الإليزيه… وخلف الستار الرئاسة؟

في ضوء ارتفاع منسوب الخوف لدى عدد من دول النفوذ الكبرى بمن فيها العواصم الاوروبية، الأمر الذي عبّر عنه سفراؤها في لبنان مبدين خشيتهم من اتساع رقعة المواجهة بين الحزب وإسرائيل، وصولًا إلى تطاير شظايا الهجوم الاسرائيلي فجر يوم الجمعة على إيران لتطال الجنوب اللبناني.

والمُفارقة الكبرى، بحسب مراقب دولي، خروج بعض الأصوات، لتقول إنّ زيارة عون إلى فرنسا مرتبطة بالرئاسة من خلف الستار، رغم وجود قبول ورضى إقليمي ودولي على القائد كرئيس للجمهورية، وهذا أمر لا ينكره أحد في الداخل والخارج، في حين أنّ الفرنسيين والأوروبيين مستمرّون بتقديم العون إلى الجيش اللبناني، ولهذا الدعم شقّ يهدف إلى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

ويكشف المراقب الدولي أيضاً أنّ فرنسا من أكثر الدول التي تريد دعم الجيش بكافة المجالات ويهمّها الحفاظ عليه وتقويته، كما تتطلع إلى تأمين شبكة أمان له بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في ظل الخشيّة من أيّ انفلات أمني في لبنان خصوصاً بعد الحوادث الفتنويّة الأخيرة.

من جهة أُخرى، بات واضحاً أنّ كل من “حزب الله” و”حركة أمل” يرغبان بتوفير حظوظ ٍكبيرة للوزير السابق سليمان فرنجيّة، لجعله الأقرب الى قصر بعبدا، الأمر الذي يرفضه “التيّار الوطنيّ الحرّ”، حليفهما الاستراتيجي.

كما أنّ قوى المعارضة تعتبر أنّ “زعيم بنشعي” قريب من فريق الممانعة ويُشبه الى حدٍّ كبير الرئيسين السابقين ميشال عون وإميل لحود.

وهذا الموقف، الذي تتبناه معظم القوى الغربية، يعود بحسب المطلعين، إلى تفاقم الأزمة الدولية مع المحور الممانع في طليعته طهران، إلى جانب ارتفاع زيادة منسوب التوترات مع إسرائيل، واستمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان… كل ذلك يجعل من الممانعة تستشعر بالخطر، وبالتالي تعتبر أنّ أيّ تفريط بمنصب الرئاسة يمكن أن يُؤثّر سلبًا عليها مُستقبلاً.

محاولة سرقة تتحوّل الى جريمة في هذه المنطقة

تعرّض صاحب محلّ سمانة لإطلاق النار من قبل شابّين حاولا سرقته عند منتصف الليل في شارع جورج تابت في الأشرفية، ونُقل بعدها الى العناية الفائقة في مستشفى رزق، حيث تبيّن أنّه أصيب بطلقين ناريّين.

باسكال وسرور جريمتان وتحقيقان: من هي السيدة زينب؟

في 3 نيسان الحالي اختفى محمد سرور الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية لدوره في تمويل حركة «حماس» ولعلاقته مع «حزب الله» وإيران. وفي 7 نيسان خُطف وقُتل باسكال سليمان، منسِّق «القوات اللبنانية» في منطقة جبيل، ونُقل إلى سوريا. بينما كان يتم الكشف بعد يومين، عن مقتله والعثور على جثته، والجزم بأنّ عصابة سرقة سيارات نفّذت الجريمة، كان يتمّ العثور على سرور مقتولاً في فيلّا في منطقة المونتي فردي، التابعة لبيت مري، مع اتهام الموساد الإسرائيلي بأنّه تولّى عملية استدراجه وقتله.

في حين ذهبت التحقيقات الأولية نحو تقديم رواية نهائية في وقت قياسي وسريع في قضية باسكال، وفي حين تمّ الإعلان عن توقيف عدد من المتّهمين بتنفيذ العملية، من خطفه وقتله في بلدة الخاربة في جرد جبيل، ونقله في سيارته إلى منطقة القصير في سوريا، بقيت قصة محمد سرور غامضة، وبقي اتهام الموساد الإسرائيلي معلّقاً على تحقيق يبدأ في بيت مري ولا ينتهي في العراق. وفي حين كانت جثة سليمان بعد تصويرها تنقل من سوريا إلى لبنان، وكذلك سيارته، في شكل علني وسط تغطية إعلامية مكثّفة، لم يحصل أن وُزِّعت صور عن جثّة سرور حيث وجدت في فيلا المونتفردي، ولا عن نقله من هناك إلى أي مستشفى حكومي أو تابع لـ»حزب الله»، قبل دفنه في مسقط رأسه في اللبوة في البقاع.

فوارق بين جريمتين

الفارق كبير بين تحقيق يتعلّق باغتيال مسؤول في «القوات اللبنانية» ومسؤول ينتمي إلى «حزب الله». كانت الترجيحات كلها تذهب في اتجاه أن يكون اغتيال سليمان جريمة سياسية، وكانت كل التسريبات من التحقيق تريد أن تقول إنها جريمة سرقة عادية، وكانت الدعوات مكثفة إلى عدم استغلال «القوات» لهذه الجريمة، وإلى عدم الإيحاء بأن «حزب الله» نفّذها كما حصل في جرائم أخرى اتُّهم بارتكابها. ولذلك أيضاً بدأ الحديث عن أن مقتل سرور في بيت مري لا يعني أنّه يجب توجيه التهمة إلى البيئة التي حصلت فيها الجريمة، وبالتالي ربط «القوات» بها، قبل أن يبدأ الربط باختراق الموساد الإسرائيلي للأمن اللبناني ككل واعتبار أن إسرائيل تجتاح لبنان أمنياً واستخباراتياً.

لا يمكن المقارنة بين جريمة سليمان وجريمة سرور من حيث الوقائع والدوافع والتنفيذ. ولكن يمكن الفصل بين جريمة وأخرى من حيث الإنتماء السياسي للضحية. إذا كان المطلوب تقديم رواية غير متماسكة في قضية سليمان، فإنّ الوقائع لم تسمح بتقديم رواية متكاملة في قضية سرور. لا شكّ في أنّ القوى الأمنية والقضائية تعاطت بشكل مختلف في القضيتين. اذ يظهر في قضية سرور أنّ المسألة تحتاج إلى تحقيقات مفصّلة أكثر يلعب فيها «حزب الله» دوراً رئيسياً، سواء أكان بالتعاون مع الأجهزة الرسمية أو من خلال تحقيق مستقلّ عليه أن يقوم به، لأنّه يخوض حرباً أمنية لا هوداة فيها مع الموساد الإسرائيلي، فكيف إذا كان الإختراق بهذا الحجم الذي سمح باستدراج سرور إلى الفيلّا وبالتحقيق معه وبتصفيته والخروج من مسرح الجريمة من دون ترك أدلّة، الأمر الذي يجعل مهمة تعقّب المنفّذين مهمة صعبة وشاقّة وتستدعي الكثير من البحث والتدقيق.

ليس سرور صرّافاً عادياً

ليس محمد سرور مجرّد صرّاف عادي. وليس مجرّد عامل في نقل التحويلات المالية. بحكم وضعه على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية منذ العام 2019 ودوره في التحويلات المالية بين «فيلق القدس» و»الحرس الثوري» وحركة «حماس» و»الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة بملايين الدولارات منذ أعوام، كان من المفترض أن يتمتّع بوضع حماية خاص، أو بأن يعتمد هو شخصياً هذه الحماية، إلّا إذا كان يعتبر أنّه يتحرك في بيئة آمنة لا تستدعي كل ذلك.

اذ أن وضعه على لائحة العقوبات لا يقترن بملاحقة أمنية تهدّد حياته نظراً إلى أنّ قرارات العقوبات التي طالت كثيرين غيره لم تقترن بعمليات أمنية طالت الموضوعين على اللائحة، باستثناء عدد محدود ممّن اتّهمتهم واشنطن بتمويل «حزب الله» واعتقلتهم ثم أطلقتهم، كما حصل مع قاسم تاج الدين الذي أفرجت عنه في 8 تموز 2020 وأرسلته إلى لبنان ليختفي عن الأنظار منذ ذلك التاريخ، حتى ولو قيل وقتها أن إطلاقه جاء نتيجة عملية تبادل موقوفين مع إيران لعب فيها مدير عام الأمن العام السابق اللواء عباس ابراهيم دوراً رئيسياً.

في قضية باسكال سليمان ثمة نقاط مبهمة لم تنجلِ بعد. حتى أنّ وزير الداخلية القاضي بسام مولوي قال أكثر من مرّة أنّ من حقّ الناس أن يكون لديها تساؤلات مشروعة حول خلفيات الجريمة ومنفّذيها. ومن بينها السرعة في توقيف عدد من السوريين المتهمين، وفي تسليم بعضهم إلى القوى الأمنية اللبنانية التي تولّت التحقيق في الجريمة، وفي الإعلان السريع عن أنّ هدف العملية كان السرقة فقط. وما يزيد من هذه التساؤلات عدم توقيف متهمين آخرين، ومن بينهم لبنانيون قد يكونون يتمتّعون بحصانة تمنع توقيفهم وتسليمهم، خصوصاً أنّهم يتحرّكون عبر الحدود بين لبنان وسوريا من دون أن يكون لديهم خوف أو خشية.

أسرار محيطة بقضية سرور

في قضية محمد سرور الأسرار المحيطة بالجريمة كثيرة:

• لماذا كان الرجل مستمرّاً في عمله في تحويل الأموال، وليس الصيرفة بالتحديد، على رغم وضعه على لائحة العقوبات الأميركية؟ وكيف كان يعمل؟ ومن أين كان يحصل على الأموال التي يحوِّلها ولمن يحوِّلها؟ وهل كانت وبقيت علاقته عضوية مع «حزب الله»؟

• إذا كانت علاقته عضوية مع «الحزب» فكيف كان بإمكانه أن يدخل في عملية تسليم أموال بهذه الكمية في منطقة بيت مري وبهذه السهولة على دراجة نارية مكشوفة مع ابن شقيقه في المرة الأولى ثم لوحده في المرة الثانية؟

• اسم واحد ظهر في التحقيقات هو للسيدة التي دعيت زينب حمود وتتحدّث لهجة بعلبكية. هل كان سرور يعرفها من قبل حتى دخل في هذه العملية على مرحلتين ومن دون أن يكون لديه شكوك وهو الذي يجب أن تكون لديه شكوك؟

• إذا كانت التحويلتان أتتا من العراق فكيف كان يتمّ تحويل المال من العراق إلى سرور حتى يسلّمه هو لمن طلبوا منه تسليمه إليه؟ وهذا يعني أنّ الخرق الحاصل يمكن أن يكون بدأ من العراق ومن الجهة التي طلبت تحويل المال إلى شقة بيت مري.

• ما سُرِّب من التحقيق كشف أن التحويلة الأولى تمّت بعد اتصال السيدة زينب بسرور طالبةً منه تسليمها المال في بيت مري. وكشف أيضاً أنّ التحويلة الثانية جاءت في اليوم التالي الأربعاء 3 نيسان باتصال تلقّاه سرور من صرّاف في العراق. طالما أنّ سرور موضوع على لائحة العقوبات، فهذا يعني أنّه لم يكن يعمل في تحويل الأموال كأي شركة شرعية من الشركات التي تقوم بعمليات التحويل. وهذا يعني أيضاً أنّه في العمليات التي يقوم بها يجب أن يكون على بيّنة ومعرفة بالجهة المرسِلَة والجهة المُرسَل إليها. اذ أنّ عمله يحتِّم عليه أن يتحرّك ضمن شبكة تحويل وتمويل خاصّة ومقفلة وموثوقة.

• إذا كان سرور اختفى منذ 3 نيسان وتأخّر عن الحضور إلى فطوره مع عائلته، فلماذا لم يبدأ البحث عنه فوراً؟ وهل كان هناك تسليم بأنّه ليس في خطر أو أنّه في مكان يعرفه ومألوف؟

• إذا كان هاتفه أُقفِل في الشقة التي قصدها يوم اختفائه، فلماذا لم يتمّ تحديد موقعه فوراً من خلال تتبع موقع هاتفه؟ ولماذا قيل إنّ الكشف عن مكان وجوده بعد ستة أيام جاء نتيجة تتبّع الكاميرات في المنطقة؟

• لماذا ترك المنفذون أدوات الجريمة في مكان حصولها؟ ولماذا وضعوا المسدّسين وكواتم الصوت والقفازات في محلول كيميائي لمحو البصمات ولماذا تركوا الـ6500 دولار منثورة فوق الجثة؟ ولماذا غادروا خلال أربعين دقيقة؟ وهل كان لديهم خوف من اكتشاف مبكر لاختفاء سرور وتحديد مكان وجوده وهو الأمر الذي لم يحصل؟

• طالما أن هناك تسليماً بأن المجموعة المنفّذة من الموساد فلماذا تشتري هذه المجموعة سيارة؟ لماذا لم تستأجر واحدة مثلاً؟ ولماذا أرادت تثبيت كاميرا وجهاز GPS داخل السيارة؟ ولماذا اسـتأجرت الفيلّا لمدة عام؟ وهل كان استهداف سرور يستدعي كل هذه الكلفة وهذه المخاطرة؟

• إذا كانت المجموعة أتت من خارج لبنان فمن أين حصلت على المسدسات؟ هل جلبتها معها أم اشترتها من داخل لبنان؟ ولماذا تركتها ولم تعمد إلى أخذها معها أو رميها وإخفائها؟

• هل قرار دخول الفيلّا بتأخّر ستة أيام كان سببه انتظار الحصول على موافقة القضاء على اقتحام هذه الفيلّا؟ أم أنّ هناك أسباباً أخرى أدّت إلى هذا التأخير؟ ولو حصل الدخول فور اكتشاف أنّه دخل إليها هل كان من الممكن أن تتبدّل معطيات التحقيق؟

• هل يمكن أن تكون المجموعة دخلت إلى لبنان عبر معابر برية وليس عبر المطار؟ وهل توجد في هذه المعابر كاميرات مراقبة؟ أم أنّها يمكن أن تكون دخلت عبر معابر غير شرعية؟

إذا كانت جريمة قتل سليمان تستدعي المزيد من التوضيحات لجلاء كامل للحقيقة، فإنّ جريمة اغتيال سرور تستدعي أيضاً الإسراع في التحقيق لكشف كامل الملابسات التي أحاطت بعمله، الشرعي أو غير الشرعي، ولتحديد هوية السيدة زينب التي رآها مع ابن شقيقه ويمكن وضع رسم تشبيهي لها.

ما يجب التوقف عنده أنّ الإختراق الإسرائيلي ليس في بيت مري إذا صح الإتهام، لأنه يمتد من بيت مري إلى السيدة زينب في دمشق وصولاً إلى طهران وأصفهان.