وفي جديد سُبحة الجرائم المتنقلة بين مختلف المناطق اللبنانيّة، أقدم سوريون على قتل المواطن ياسر الكوكاش في العزونية – قضاء عاليه، بعدما قيدوه وسرقوا شقته.
وأدّت الجريمة الى غضب عارم في صفوف الأهالي في المنطقة، وقد قام بعضهم بمهاجمة بيوت النازحين وإجبارهم على تركها. وعلى الفور، اتخذت القوى الأمنية إجراءات منعاً لتفاقم الوضع.
عثر مساء أمس على جثة إمرأة في العقد الرابع من عمرها مقطعة أشلاء ومدفونة في قطعة أرض في بلدة المية ومية شرق صيدا. وفي التفاصيل أنّه عند قيام المدعو ج.ج بفلاحة أرضه فوجئ احد العاملين بثياب وأشلاء بشرية فقام على إثرها بإبلاغ القوى الأمنية حيث تم توقيفه كمشتبه به.
وعلى الفور حضرت القوى الامنية الى المكان وبوشرت التحقيقات حيث تبين ان الجثة هي زوجة المدعو ج.ج وكانت قد اختفت منذ فترة وكان زوجها قد ادعى أنها سافرت خارج البلاد. وبناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان، تم توقيف الزوج الذي اعترف عند التحقيق معه بأنه قام بقتلها بالرصاص اولا ومن ثم قام بتقطيع جثتها الى ثلاث قطع وعمد الى دفن القطع في انحاء مختلفة من حديقة المنزل .
وتم تكليف الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي للكشف على الجثة المقطعة كما وتم نقلها الى مستشفى صيدا الحكومي.
تعرّض المطران مار ماري عمّانوئيل للطّعن بالسكّين داخل الكنيسة في غرب مدينة سيدني في اوستراليا، الا ان مشاهد الفيديو التي إنتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت ان “السكين” المستخدمة لم تفتح بشكلها الصحيح مما أدى الى فقدانها فعاليتها ونجاة المطران من هذه الحادثة.
يذكر ان المطران مار ماري عمّانوئيل هو من المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي بغاية التبشير والتأثير حاملاً الفكر المسيحي .وهو من المناهضين للقوانين المتعلقة بالمثليين .
وبعد الحادثة طوقت الشرطة المكان حيث تجمع اكثر من ألفي شخص ورشقوا الشرطة بالحجارة، مما اضطر عناصرها إلى استدعاء المزيد من القوة الضاربة في محاولة لضبط الشارع واحتواء الموقف .
يركِّز التحقيق في اغتيال منسق القوات في جبيل باسكال سليمان على كشف بعض النقاط التي ما زالت غامضة لإستكمال المعلومات حول الدوافع الحقيقية للجريمة وما إذا كان ثمة مشغّل للمتهمين السوريين!
صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، البيان الآتي:
سمعت البارحة عن خطة يعدها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لحلّ مشكلة اللاجئين السوريين. بكل احترام، دولة الرئيس، هذه الخطط كلها مضيعة للوقت، فلبنان وفقا للقانون الدولي ليس بلد لجوء، وتطبيق القوانين على أرضه هو قرار سيادي ليس بحاجة للتباحث، لا مع المفوضية العليا للاجئين، ولا مع الجمعيات المنبثقة من الأمم المتحدة، ولا مع أي جمعيات دولية أخرى تعنى بالشأن الإنساني، فنحن معنيون بالشأن الإنساني والقانوني أقله على قدر عناية جميع هؤلاء به.
دولة الرئيس، إن حل موضوع اللاجئين هو بيدكم وبيد حكومتكم، استنادا أقله الى التعاميم التي أصدرها تباعا وزير الداخلية بسام المولوي بهذا الخصوص، فإذا كنتم مصممين فعلا، دولة الرئيس، على حل هذه المشكلة، فقد حان الوقت، ولو متأخرا، بأن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في هذا المجال، والحل بسيط جدا ويتمثّل بالتشدُّد في تطبيق التعاميم الصادرة عن وزير الداخلية على مستوى البلديات، وان يطلب وزير الدفاع موريس سليم من الإدارات العسكرية والأمنية ان تبدأ فورا بتطبيق هذه التعاميم.
فإذا لم تقدم الحكومة على هكذا إجراء ومتابعته حتى تنفيذه كاملا، تكون مسؤولة تماماً عن الاضرار كلها التي تلحقها بلبنان واللبنانيين، حالة الفلتان السائدة في الوقت الحاضر تحت عنوان اللاجئين السوريين.
لمن لا يتذكّر ما حصل قبل حادثة بوسطة عين الرمانة نحيله إلى مشهدية اليوم. فبعد 49 سنة لا نزال نرى أن من خطّط قبل نصف قرن لإيصال لبنان إلى ما وصل إليه في ذاك التاريخ، أي بداية الحرب التي أُطلقت عليها تسميات كثيرة، ومن بينها “الحرب الأهلية” و”حرب الآخرين على أرض لبنان “، لا يزال ماضيًا في مخططاته الجهنمية. ولكي يستطيع أن يصل المخططون لفتنة كبيرة إلى غاياتهم المشبوهة يلجأون إلى تهيئة المناخات الملائمة بكل الطرق اللوجستية والنفسية، قبل أن يسدّدوا ضربتهم القاضية.
قبل نصف قرن كان الخبر ينتقل ببطء، إذ لم تكن الإذاعات والتلفزيونات منتشرة كما هي الحال اليوم، ولم تكن وسائل التواصل الاجتماعي قد غزت البيوت والنفوس. أمّا اليوم ومع سرعة انتشار الخبر عبر الأقمار الصناعية وعبر الأثير اصبحت “مهمة” المخطّطين والمنفذين أسهل، إذا أصبح في استطاعتهم بث كمية أكبر من الحقد والكراهية بالآف المرات أكثر من السابق. وهنا يجب ألا ننسى أن ثمة جهات كثيرة تحاول الاستثمار أمنيًا من خلال استغلال وجع الناس وما يعيشونه من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة وخطيرة، مع ما يُبثّ من كمٍّ هائل من الإشاعات المغلوطة والمعلومات المضللة والكثير من “القال والقيل”، بهدف خلق نوع من البلبلة والفوضى المنظّمة والممنهجة والهادفة إلى خلق حال من الذعر والخوف بين الناس.
فما حصل قبل أيام عندما امتدّت يد الاجرام إلى القيادي القواتي باسكال سليمان يدفعنا إلى التساؤل عمّن يستفيد من هذه الأجواء، ومن يحاول اللعب على التناقضات والتشنجات والعصبيات، ومن يحاول اللعب بنار الفتنة؟
“13 آب أقلب الصفحة”، ومقولة “تنذكر وما تنعاد”، تكذّبها الوقائع، على رغم أن الذين عايشوا تلك الفترة وما جرّته الحوادث الأمنية من مآسٍ ويلات واكتووا بنارها غير مستعدين لتكرار ويلاتها ومصائبها. وما يدعو إلى القلق أكثر هو الاستحالة الداخلية على التفاهم على إخراج الرئاسة الأولى من أسر ربطها بأزمات الخارج، والتمترس وراء أكياس، ليست من رمل هذه المرّة، ولكنها نتيجة التعنت والاستمرار في حجز حرية الكرسي الرئاسي وعدم الاستعداد للإفراج عنها.
49 سنة مرت على حادثة بوسطة عين الرمانة، ولا نزال نركب في بوسطة الطائفية والمحسوبية والزبائنية والتبعية والمصالح الضيقة، وبوسطة سياسة “المختار والناطور”. ما حصل على طريق ميفوق، ومنها إلى الداخل السوري ليس حدثًا عادّيًا، ويجب الا يكون بهذه الصفة، لأن تداعياته لن تنتهي عند مراسم الدفن، التي ستقام اليوم في جبيل، وفي ذلك تذكير بما حصل على أثر حادثة “بوسطة” عين الرمانة ” وما تلاها من تفكّك لأواصر الدولة والوطن، بفعل غياب هذه الدولة، التي لم تكن يومًا من الأيام دولة.
لن أجاري الكثيرين الذين يذكرّون ما يحصل اليوم بما حصل قبل سنوات. ليس تهرّبًا من مقاربة ما في هذا التشبيه من حقائق ووقائع، ولكن خوفًا من أن ترد في ذهني أهوال ما حصل بالأمس، وما نتج عنه من كوارث لم توصل سوى إلى نتيجة واحدة، وهي أن خسارة ما كان يتمتع به لبنان من سمعة طيبة، وخسارة شباب كانوا الأمل، وخسارة وطن قد يذهب فرق عملة ونتيجة تسويات أو صفقات أو مؤامرات أو مكائد، كانت هي الغالبة في الماضي، وستظل هكذا ما دام أبناؤه منقسمين ومختلفين في ما بينهم على أمور كثيرة، إن لم نقل إن خلافهم الأساسي هو على تحديد “جنس الملائكة”، فيما أسوار الوطن تُدّك تمهيدًا لإسقاطها.
فلا توقظوا شياطين الفتنة. لا تعيدوا إحياء من كان السبب في خراب بلد كان يُعرف بـ “سويسرا الشرق”. انبذوا من لا يريد أن يتفق اللبنانيون في ما بينهم. لا تتركوا أعداء لبنان، وهم كثر، يتسللون إلى عقر الدار. لا تعطوا المتضررين من صيغة لبنان الفريدة الفرصة للانقضاض عليكم. اتركوا كل من لا يريد أن يعود لبنان ليقف من جديد على رجليه خارج الأسوار. لا توقظوا كل هذا الشرّ المتربص باللبنانيين.
جدّد قطاع المهندسين في جمعية الخريجين التقدميين دعوته جميع المهندسين للمشاركة في العملية الديمقراطية لانتخابات نقيب وخمسة أعضاء لمجلس نقابة المهندسين يوم الأحد المقبل.
وإذ يشدد القطاع على أهمية هذا الاستحقاق لما له من انعكاس على مستقبل النقابة التي تضم ما لا يقل عن ستين ألف مهندس، وبكل ما يتصل بها لجهة أمنهم الصحي والاجتماعي، يلفت القطاع إلى محاولاته التي لم تتوقف بالتعاون مع مكتب المهندسين في حركة أمل باتجاه مختلف القوى السياسية بهدف التوصل الى خيارات نقابية بعيدًا من الاعتبارات والحسابات السياسية والطائفية، ولمّا لم تفلح هذه المحاولات بتحقيق هذا الهدف، فإن قطاع المهندسين في التقدمي قرر ما يلي:
1_ سحب مرشحيه لعضوية مجلس النقابة المهندسين فراس أبو دياب ومحمد السيد، شاكرا كل الداعمين والمتعاونين.
2_ دعم المرشح المستقل لموقع النقيب المهندس جورج غانم، ويدعو للتصويت له بكثافة تأكيداً على الخيار النقابي.
3_ يتوجه القطاع لمهندسيه بشكل خاص للعمل بكل جهد دعمًا لهذا الخيار وتأكيدًا لتوجهاته النقابية.
اجتمعت لجنة المتابعة المنبثقة عن كتل تحالف التغيير والتجدد والكتائب والجمهورية القوية بالإضافة الى النائب بلال الحشيمي، واصدروا ما يلي:
بمناسبة جناز الشهيد باسكال سليمان ظهر غد الجمعة 12 نيسان 2024 في كنيسة مار جرجس في جبيل، يدعو نواب قوى المعارضة اللبنانيين الى تحويل يوم غد الى يوم حداد وطني تضامنا مع عائلة باسكال سليمان وتحية لروحه، واظهارا لتضامن جميع اللبنانيين مع الدولة اللبنانية وسيادتها في وجه فوضى السلاح والفلتان الامني والسلاح غير الشرعي الذي يعاني منه لبنان حالياً.
تقول إحصاءات قوى الأمن الداخلي إنّ سيّارة باسكال سليمان ليست من السيارات “المرغوبة” لدى عصابات سرقة السيارات. التي تسرق أكثر من ألف سيارة سنويّاً في لبنان. أي بمعدّل 3 إلى 4 سيّارات يومياً. فسيارات الـAudi غير مرغوبة في سوريا والعراق، الوجهة النهائية لسرقة السيارات اللبنانية. لأنّها “ضعيفة”، وغير ملائمة لأحوال الطرق وجغرافيا المدن هناك. وتصرف الكثير من البنزين. وفي حال تفكيكها إلى قطع غيار، لا يوجد لها سوق في هذين البلدين. كما أنّ ثمنها هو بضعة آلاف من الدولارات. وبالتالي “مش محرزة”. وهذا النوع من السيارات ليس على لوائح السرقة ولا على لوائح السلب.
تقول إحصاءات قوى الأمن الداخلي إنّ عدد عمليّات الخطف خلال عمليات “سلب السيارات”، هو صفر تقريباً، خلال السنوات الأخيرة. و”السلب” هو السرقة بالقوّة، قوّة السلاح. وهو غير السرقة، أي سرقة السيارات المركونة في الشارع.
لم يُخطف أيّ سائق سيّارة
على سبيل المثال:
في عام 2022 حصلت 81 عملية سلب سيارات. لم يُخطَف أيّ صاحب سيّارة.
في عام 2023 وقعت 53 عملية سلب سيارات. لم يُخطَف أيّ سائق سيّارة.
أمّا في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، فحصلت 8 عمليات سلب سيارات بالقوّة. ولم يُخطَف أيّ صاحب سيّارة. كما حصل مع باسكال سليمان.
أمّا أرقام سرقة السيارات في لبنان خلال الأعوام الأخيرة فهي على الشكل الآتي:
في عام 2022 سُرقت في لبنان 1,203 سيّارات.
في عام 2023: 1,147 سيّارة. بتراجع 5%.
أمّا حتّى اليوم في 2024 فالتراجع يقترب من 30%.
كلّها عمليات سرقة من دون خطف السائقين بالطبع. لأنّ سارقي السيارات وسالبيها لا يخطفون السائقين. فكيف بقتلهم؟ كما فعل قاتلو باسكال سليمان.
تقول إحصاءات قوى الأمن الداخلي إنّ سيّارة باسكال سليمان ليست من السيارات “المرغوبة” لدى عصابات سرقة السيارات
السارق… لا يقتل
لا بدّ من الإشارة إلى أنّ معدّل عقوبة من يقوم بجريمة السلب، في حال ألقت القوى الأمنيّة القبض عليه، هو 3 سنوات سجنيّة.
في حين أنّ القتل قد تصل عقوبته إلى الإعدام أو الأشغال الشاقّة المؤبّدة. وبالتالي أقصى عقوبة يخاف منها السارقون والسالبون هي 3 سنوات أي 27 شهراً.
فلماذا يخطف السارق أو السالب، أو يقتل؟
يمكنه أن يسرق سيارة يومياً، بمعدّل 300 أو 400 سيارة سنوياً، ويجني منها مع رفاقه الثلاثة ما لا يقلّ عن مليون دولار. وإذا أُلقي القبض عليهم بعد تحقيق “ربح المليون”، سيدخلون السجن لسنتين أو ثلاث.
أسئلة مشروعة.. وضروريّة
نحن إذاً أمام سيارة لا يسرقها عادةً سارقو السيارات. هي سيّارة باسكال سليمان. وبالطبع لا تهمّ سالبي السيارات بالقوّة. وهؤلاء يسلبون السيارات الثمينة، التي عادةً ما تصعب سرقتها من تحت المنازل، إمّا بسبب الحراسة أو بسبب صعوبة الدخول إلى المرائب في الأبنية المحروسة.
بالتالي من المستبعد جدّاً المخاطرة بسلب سيارة ثمنها قد لا يزيد على 5 آلاف دولار، Audi موديل 2010، وخطف سائقها، وقتله. هنا يخاطر فريق مؤلّف من 4 إلى 8، أو ربّما أكثر، من الأشخاص، بحياتهم، من أجل ملاليم. فهل تستحقّ سيارة غير مرغوبة أن يذهب 8 أو 10 رجال إلى حبل المشنقة من أجل سرقتها؟
إلا إذا كانت عملية “سرقة” محدّدة، لسيارة محدّدة، من شخص محدّد، يُراد لها أن تبدو كسرقة تطوّرت إلى قتل. تماماً كما كانت جريمة قتل الياس الحصروني في قرية رميش الجنوبية مُحضّراً لها لتكون “حادث سير”. وقد نشهد جرائم مقبلة على شكل “زحّط على قشرة موز”، أو “وقع عن الدرج”، أو “غرق في مسبح”…
أساليب اغتيال جديدة؟
في الخلاصة، هناك جريمة كبرى وقعت في البلد في 14 شباط 2005، أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري. وعلى الرغم من أنّ مَن اتّهمتهم المحكمة الدولية الخاصة بهذه الجريمة لم يُحاكموا، إلا أنّ المحكمة أكّدت أنّها كشفت هويّاتهم.
نحن إذاً أمام سيارة لا يسرقها عادةً سارقو السيارات. هي سيّارة باسكال سليمان. وبالطبع لا تهمّ سالبي السيارات بالقوّة. وهؤلاء يسلبون السيارات الثمينة
كذلك فإنّ محاولة اغتيال النائب بطرس حرب كُشِفت وكُشفت هويّة من حاول تنفيذها.
من قتلوا الياس الحصروني في آب 2023 وقعوا في الحفرة نفسها. لأنّ فيديو “الصدفة”، عبر كاميرا في منزل قريب من “ساحة الجريمة”، كشف أنّ هناك سيّارتين نفّذتا جريمة الاغتيال. بعدما كان تقرير الطبيب الشرعي والأدلّة كلّها تشير إلى أنّه “حادث سير”.
إذاّ، فإنّ سرعة انكشاف عمليات الاغتيال، أو محاولات الاغتيال، لا بدّ أن تدفع الجهات التي تريد تنفيذ عملياتٍ مشابهةٍ إلى اتّباع أساليب جديدة، مختلفة عن العبوات الناسفة أو إطلاق الرصاص. لتبدو عمليات القتل كما لو أنّها “حوادث” غير مدبّرة.
المصرف… والقوّات
المعروف أنّ أنطوان داغر هو مدير مخاطر الاحتيال في أحد المصارف. وهو قريب من “القوات اللبنانية”. قُتِلَ في حزيران 2020 تحت منزله في الحازمية بظروف غامضة.
وباسكال سليمان هو مسؤول MIS، أي عن توضيب الداتا في المصرف نفسه.
ومالك المصرف من منطقة جبيل وقريب من القوّات اللبنانية أيضاً.
وبالتالي فقد يكون استكشافاً “ماليّاً” للقوات اللبنانية.
في أيّ حال، كلّ عملية اغتيال تكون لها أهداف عديدة. لكن منها:
الترهيب: ترهيب المجتمع الذي تنتمي إليه الضحيّة. وتخويف المحيط، السياسي والشعبي، وحتّى من يشبهون الضحيّة. من هم في مراكز قريبة من مركزه. إذا كان معارضاً في حزبٍ ما. فإنّ كلّ المعارضين في الأحزاب كلّها سيخافون ويرتجفون.
الشطب الأمنيّ: قد تكون للضحيّة مسؤوليّات أمنيّة أو إدارية أو ماليّة في تنظيم ما. أو قد يكون “دخل على ملفّ خطير”، كما قيل يوم اغتيال لقمان سليم. وبالتالي يوضع الاغتيال في سياق “المواجهة”. ويصبح “مشروعاً” من وجهة نظر الجهة القاتلة. باعتباره جزءاً من المواجهة.
وهناك أسباب أخرى، من بينها ضرب احتمال بروز شخصية قيادية، كما حصل مع بيار الجميّل.
أو تهديد برلمان بكامله، كما كان الحال خلال قتل نواب لبنانيين في العام 2007، في سياق منع الأكثرية النيابية من انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحداً…
وأسباب كثيرة أخرى…
اغتيال داغر وسليمان والحصروني الهدف منه هو الترهيب. ترهيب الداخل اللبناني كلّه في هذه اللحظة
هل “يستأهلون” القتل؟
فهل يستحقّ باسكال سليمان القتل؟ وما هي أهميّة الياس الحصروني ليقتلوه؟
تُستعمل هذه الأسئلة لتسخيف نظرية القتل والاغتيال. وهي أسئلة خبيثة. فكلّ نفس تستحقّ التوقّف عند جريمة قتلها. مهما تكن أهميّتها.
اغتيال داغر وسليمان والحصروني الهدف منه هو الترهيب. ترهيب الداخل اللبناني كلّه في هذه اللحظة. وقد نكون أمام سلسلة اغتيالات آتية على البلاد، تستكمل تصفية من لا يزالون يقولون “لا”. في منطقة تتّجه إلى بدايات جديدة بعد انقشاع غيوم الدم من غزّة إلى اليمن، مروراً بلبنان.
أشارت منسقية منطقة زحلة في حزب القوات اللبنانية في بيان الى ان “حزب القوات اللبنانية يستنكر ما تعرّض له مقرّ الحزب السوري القومي الاجتماعي في بلدة جديتا من هجوم مسلح، ومحاولة إلصاق هذا العمل بحزب القوات اللبنانية من خلال تعليق علم حزب القوات على باب المركز.
إنّ مواجهة الفتنة المتنقلة بين المناطق اللبنانية أصبح واجباً علينا جميعًا.
ليس من أسلوبنا في العمل السياسي اعتماد لغة السلاح، لا بل نحن اليوم من أشدّ المعارضين لهذه اللغة، ومن ضحاياها، وآخر ضحية هو الشهيد باسكال سليمان.
نجدّد حرصنا على العيش المشترك في جديتا كما كل قرى قضاء زحلة، ونطالب القوى الامنية بمعالجة الموضوع وتوقيف الفاعلين وتسليمهم الى القضاء المختص وإنزال أشد العقوبات بهم.