الراعي: إنّ نهوض لبنان لا يبدأ من الخطابات بل من إيمانٍ بأنّ الله لا يزال حاضرًا في تاريخنا

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان حنا علوان وانطوان عوكر، امين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، امين سر البطريركية الأب فادي تابت، رئيس مكتب راعوية الشبيبة في البطريركية المارونية الأب جورج يرق، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور حشد من الفعاليات والمؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:” “لا تخف يا زكريّا، فقد استُجيبت صلاتك” (لو 13:1) قال فيها: “البشارة لزكريا بمولد يوحنا هي بداية زمن الميلاد أو المجيء. معه تنتهي مرحلة العهد القديم، وتبدأ مرحلة العهد الجديد. ولهذا يُسمّى يوحنا المعمدان آخر نبي، وأول رسول. وهو بمثابة الفجر الذي يسبق طلوع الشمس يسوع المسيح. إنه المثال لكل مسيحي ومسيحية، في دعوتهما للشهادة للمسيح، والعمل على إعداد العقول والقلوب لاستقباله بقبول كلمته في الإنجيل، وجسده ودمه في سرّ القربان. إن البشارة بمولد يوحنا هي من جهة ثمرة صلاة زكريا الكاهن: «لا تخف يا زكريا، فقد استُجيبت صلاتك» (لوقا 1: 13)،ومن جهة ثانية “سلوك زكريا وإليصابات في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم” (لوقا 1: 6). يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا للاحتفال معًا بهذه الليتورجيا الإلهية، مع ترحيب خاص بحركة “الشبيبة العاملة المسيحية”. إنها حركة عمالية، رسولية، روحية واجتماعية، يقوم بها الشبان والشابات العاملات أنفسهم وفيما بينهم لخير الفئة العاملة، ولبناء مجتمع أفضل. فالشبيبة العاملة المسيحية هي مدرسة كتابها الحياة، دستورها الإنجيل، ونظامها تعاليم الكنيسة. وهي مدرسة يجد فيها العامل ما فاته من ثقافة وتوجيه اجتماعي وروحي. للشبيبة العاملة المسيحية طريقة خاصة في التعليم والتوجيه تتلخص بكلمات ثلاث هي: انظر، احكم، اعمل”.

وتابع: “انطلقت هذه الحركة من بلجيكا سنة 1925 على يد الأب جوزيف كارداين الذي أصبح فيما بعد كاردينالاً وتوسّع انتشارها إلى 80 بلداً. تأسست في لبنان سنة 1937 على يد الأب اليسوعي Dupres Latour. ودخلت مدينة زحلة سنة 1952 على يد المثلّث الرحمة المطران جورج اسكندر عندما كان موظفاً في مصلحة البريد، وأصبح فيما بعد مرشداً وطنياً للحركة. لم ينسَ الله أن زكريا وزوجته إليصابات كانا بارّين وسالكين بلا لوم أمام الله والناس، فكانت البشارة بأن إليصابات ستلد ابناً يكون “عظيماً أمام الرب، ويُمهّد الطريق لمخلّص العالم وفادي الإنسان”.هذه البشارة هي أكثر من وعد بولادة طفل. إنها إعلانٌ لولادة زمنٍ جديد، بداية العهد الإلهي الحيّ، والتمهيد لظهور يسوع المسيح. فهي الحدّ الفاصل بين العهد القديم الذي طال انتظاره، والعهد الجديد الذي يبدأ بكلمة الملاك. إنها بشارة تُعيد إلى الإنسان الرجاء بعد طول انتظار، وتقول لنا جميعًا: إنّ الله لا يتأخّر، بل يأتي في الوقت المملوء نعمة. إنّ هذا النصّ يحمل في طيّاته معنى روحيًّا عميقًا: فالله الذي بدا صامتًا عبر أجيال طويلة، يبدأ بالكلام من جديد. والكلمة تأتي إلى زكريا الشيخ، إلى من حسب نفسه خارج الزمن، لتقول له: “إنّ الله لا يتأخّر، بل يعمل في صمته”.

وقال: “في قلب هذا النصّ تظهر لغة مميّزةهي لغة الإصغاء. زكريا لا يجيب الملاك بالكثير من الكلام، بل يعيش لحظة دهشة وصمت داخليّ عميق. إنّ بكمه لم يكن عقوبة، بل نعمة تربّيه على التأمل والإيمان. فالله لا يحتاج إلى كثرة الكلمات بقدر ما يحتاج إلى قلبٍ يصغي. السكينة الصامتة التي عاشها زكريا في تلك الفترة كانت مساحة لقاءٍ بين الإنسان وربّه، مدرسة إيمانٍ داخليٍّ تعلّم أن ما يعجز الإنسان عن قوله، يستطيع الله أن يعبّر عنه بأفعاله. وتعلّم أن الكلمة التي تولد بعد الصمت تكون أنقى وأقوى وأقرب إلى الحقيقة. ولنا في القدّيسين والنسّاك مثال ساطع: فكم من قدّيسٍ صمت أمام الله، فصار كلامه نورًا للأجيال. القديس شربل الذي عاش في عزلته، لم ينقطع عن العالم، بل صار صوت الله فيه، لأنّ من يتعلّم الإصغاء بعمق، يعرف كيف ينطق بالحقّ عندما يحين الوقت.كم نحن بحاجة إلى لحظة إصغاءٍ وصدقٍ، إلى زمن نهدأ فيه لنعرف ماذا يريد الله منّا. نحن بحاجة إلى وقفة مسؤولة، هادئة، نسمع فيها كلمة الله تدعونا إلى بناء وطنٍ على أسس الحقّ والعدالة والمحبّة. إنّ نهوض لبنان لا يبدأ من الخطابات، بل من القلب، من التجدد الداخليّ، من إيمانٍ بأنّ الله لا يزال حاضرًا في تاريخنا. سيزور هيكل وطننا، إذا وجد قلوبًا مستعدّة، مؤمنة، مصلّية. الله يدعونا اليوم، من خلال هذا الإنجيل، إلى الإصغاء، الى الصمت، إلى أن نسمع ما يقوله الروح للأوطان، لا للنفوس فقط. لبنان يحتاج إلى مسؤولين يعرفون متى يصغون، ومتى يتكلّمون، لأنّ الكلمة الصادقة تنبع من قلبٍ عاش التجربة وتطهّر بالألم.كما دعا الله زكريا ليهيّئ الطريق أمام المخلّص، هو يدعونا أيضًا لنكون تهيئة لوطنٍ جديد، لوطنٍ يسير في طريق العدالة والرجاء. علينا أن نؤمن أنّ الله، رغم الصمت الظاهر، لا يزال يكتب قصته معنا. فمن رحم الانتظار تولد النهضة، ومن ظلمة الليل ينبثق فجر جديد. إنّ إنجيل بشارة زكريا لا يحدّثنا فقط عن ميلاد يوحنا، بل عن ميلاد الرجاء في زمنٍ يظنّ فيه الناس أن الله صمت. نحن أيضًا، كلبنانيين، نشعر في كثير من الأحيان بأنّ التاريخ توقّف، وأنّ الأمل تأخّر. كزكريا، نخدم بإخلاص، نصلي، وننتظر، لكنّ الوعد يبدو بعيدًا. لكن الله يأتي وهو سيد التاريخ، ومع ذلك، يأتي صوت الله من جديد ليقول لنا كما قال لزكريا: «لا تخف، إنّ صلاتك قد سُمعت.»

وختم الراعي: “لبنان، الذي تعب من الانقسامات ومن التجارب، يحتاج اليوم إلى روح البشارة هذه،إلى الإيمان بأنّ الله لا يزال يعمل في الخفاء ليهيّئ ولادة جديدة لوطنٍ جديد. وحدها الكلمة التي تخرج من قلبٍ مؤمنٍ ومن روحٍ مصغٍ، قادرة على أن تبني الوطن وتجدّد الحياة فيه. بشارة زكريّا هي بشارة لنا اليوم تقول أنّ الله لا ينسى، وأنّ الإيمان لا يخيّب. فنرفع صلاة الشكر والتسبيح لله الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

بعد القداس استقبل البطريرك الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.

فاجعة اغترابية جديدة.. شاب لبناني يلقى حتفه في قطر!(صورة)

هزّت فاجعة اغترابية جديدة، منطقة زغرتا، حيث توفي الشاب جبور بو ضاهر إثر تعرّضه لحادث سير مروّع في قطر.

بسبب الأحوال الجوية.. ماذا حصل ليلًا في مطار بيروت؟

قالت معلومات صحافية أنّه بسبب سوء الأحوال الجوية ليلا في حركة مطار بيروت، لم تتمكن عدة طائرات من الهبوط بسبب الصواعق والأمطار الغزيرة ما أدى إلى تحويل وجهتها إلى مطار لارنكا القبرصي.

وأفادت المعلومات أنّه تمكنت طائرتان من أصل 5 من الهبوط في مطار بيروت، ومع ساعات الصباح الأولى عادت حركة المطار إلى طبيعتها بسبب انحسار المنخفض الجوي.

حالته حرجة جداً.. ابن الـ 22 عاماً في المستشفى يُصارع الموت بسبب “برغر”!


في حادثة غريبة، نُقل شاب يوناني إلى قسم العناية المركزة بعد ابتلاعه برغر “كمزحة” أثناء تناوله الطعام مع أصدقائه في أحد المطاعم.

وأشارت وسائل إعلام يونانية إلى أن الشاب وعمره 22 عاما نُقل إلى المستشفى في حالة خطيرة، وتم وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي.

وتوقّف الشاب عن التنفس لمدة دقيقتين، وهو ما تسبب بأضرار خطيرة في الدماغ، بحسب الأطباء. وقال رئيس اتحاد العاملين في المستشفيات العامة في اليونان ميخاليس يانّاكوس: “لن ينجو إلا بمعجزة، فحالته حرجة جدًا.”

إلى ذلك، قالت الشرطة إنها ستراجع تسجيلات المراقبة في المطعم لمعرفة ما إذا كان أحد قد شجعه على هذا التصرف الخطير.

مولوي ثمّن موقف رئيس الجمهورية واثنى على دور الجيش اللبناني

اكد وزير الداخلية السابق القاضي بسام مولوي ان قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها اتخذ ومستمر بشكل حثيث لاسيما في جنوب الليطاني معلنا في حديث إلى قناة الحدث ان الهدف من كلام الرئيس جوزف عون بإجراء مفاوضات مع اسرائيل هو وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وانسحابها من الأراضي اللبنانية واستعادة الاسرى

وقال : من الضروري اتخاذ كل الخطوات التفاوضية والديبلوماسية وبرعاية دولية من الولايات المتحدة الاميركية وبدعم عربي ودولي كامل تحقيقاً لذلك

ما يحصل في جنوب لبنان امر غير مقبول وعلى الدولة اللبنانية القيام بكل ما يلزم لوقف الاعتداءات وحماية الاهالي

كما يجب البدء بسحب السلاح الفلسطيني وكل السلاح غير الشرعي من كل المناطق اللبنانية

واستغرب كيف ان عبد الملك الحوثي ولو عبر تطبيق الزوم شارك في المؤتمر الذي عقد منذ أسبوع في بيروت وهل هذا تقبل به السياسة اللبنانية وما هي الرسالة التي تريد ايصالها من هذا المؤتمر

وشدد على ضرورة ان تتوحد جميع القوى حول فكرة الدولة وان يكون السلاح فقط في الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية لحماية السيادة اللبنانية وجميع اللبنانيين

ونوه بحكمة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في ادارته لشؤون البلاد والدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في حماية اللبنانيين

ولفت إلى ان التفاوض مع اسرائيل قد يكون غير مباشر سواء عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار ولكن من الضروري ان يحصل هذا التفاوض حماية للبنان من الاعتداءات الاسرائيلية ولا اعتقد ان احدا من الاحزاب اللبنانية والسياسيين لا يريد وقف هذه الاعتداءات عن لبنان وعلى الجميع ان يكون مسهلا لهذه الخطوة من اجل مصلحة لبنان

ودعا المجتمع الدولي لدعم الجيش اللبناني اكثر فأكثر لكي يتمكن من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية واستكمال حصرية السلاح بيده

مواقف رئيس الجمهورية جادة وكذلك الحكومة من اجل تطبيق القرارات الدولية لاسيما القرار ١٧٠١ ، مشددا على ضرورة تفعيل لجنة المكانيزم ، والتفاوض يكون مع العدو وليس مع الصديق ، وللبنان مصلحة في هذا التفاوض لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وما تخلفه من دمار وقتلى عن ارضه

واكد انه لا يمكن ترحيل مسألة حصرية السلاح بيد الدولة إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة مشيرا إلى ان اي ترحيل قد يحصل سيزيد من الضغط الاسرائيلي على لبنان والمزيد من الدمار والخراب ولبنان لا يستطيع ان يتحمل اكثر مما تحمله

ورفض التعليق على الكلام الاخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لافتا إلى ان كيفية تعامل الدولة اللبنانية مع دولة ايران تعود للمسؤولين في تقريرها ، وقرار الدولة اللبنانية سط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية هو قرار سيادي يعود لها وحدها .

وصول السفير الأميركي المعيّن ميشال عيسى إلى لبنان .. تعرفوا اليه!

أعلنت السفارة الاميركية في بيروت، عن وصول السفير المعين ميشال عيسى، اليوم الى لبنان.

واشارت في بيان الى ان “السفير عيسى يتمتع بخبرة مهنية مرموقة في القطاع المصرفي، حيث أمضى عقدين من الزمن متفوقا في تداول العملات، وادارة قاعات التداول وقيادة مبادرات في مجال الائتمان والامتثال قبل ان ينتقل الى مسيرة ناجحة في قطاع السيارات”.

ووزعت السفارة السيرة الذاتية الرسمية للسفير عيسى وفيها:

“وصل السفير الاميركي المعين ميشال عيسى الى الجمهورية اللبنانية في 14 تشرين الثاني، 2025.

شغل سابقًا منصب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة نيوتن للاستثمار في نيوتن، نيو جيرسي، بعد مسيرة مصرفية متميزة امتدت لعشرين عامًا، شملت العمل في مدينتي نيويورك وباريس. في عام 1999، تقاعد من العمل المصرفي لمتابعة شغفه بالسيارات، حيث وظّف خبرته التجارية في قطاع صناعة السيارات.

وُلد في بيروت، لبنان، حيث أمضى طفولته المبكرة قبل أن ينتقل إلى باريس – فرنسا. حصل على شهادة دبلوم الدراسات الجامعية العامة (DEUG) في الاقتصاد من جامعة باريس العاشرة نانتير. كما درس في كلية الدراسات العليا للبنوك في باريس.

يُعرف السفير المُعيّن عيسى بشغفه بالرياضة، حيث شارك في منافسات دولية في ألعاب القوى قبل أن يكرّس اهتمامه لرياضتي التنس والغولف. متزوج ولديه ولدان، ويتحدث الفرنسية والعربية بطلاقة”.

بانوراما أميركيّة للمنطقة…كيف يكتمل عقدها؟

ما تشهده العلاقات الأميركيّة – العربيّة اليوم لا يمكن اختزاله في تبدّلٍ تكتيكيّ أو تعديلٍ في أدوات التواصل الدبلوماسيّ، بل هو تحوّلٌ استراتيجيّ عميق نحو إعادة تطبيع هذه العلاقات وإعادة تثبيت ركائزها بعد عقدٍ ونيفٍ من الاضطراب والانسحاب الأميركيّ عن المنطقة.

منذ تراجع واشنطن عن دورها التاريخيّ والجدليّ كضامنٍ مبدئيّ لاستقرار الشرق الأوسط ووازنٍ لمعادلاته، انكشفت الساحات العربيّة، من دون احتساب العامل الإسرائيليّ الثابت، أمام موجات تمدّدٍ متعدّدة الوجوه. في مقدّمها التمدّد الإيرانيّ الذي رسّخ نفوذه في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، مشكّلًا قوسًا من الولاءات أُطلق عليه اسم “الهلال الشيعيّ”، كطوق يمتدّ من طهران حتى شواطئ المتوسط. وفي الجهّة المقابلة، ارتفع جناح إخوانيّ سياسيّ رفع راية الإسلام الحركيّ لتقويض الأنظمة من الداخل، فيما اكتفت واشنطن بالحضور الخافت في الظلال، وكان تردّدها عاملاً حاسمًا في تحويل الطموح نحو الديمقراطيّة إلى واقعٍ فوضويّ أعاد خلط أوراق المنطقة لعقدٍ كامل. أمّا التمدّد الثالث، فكان أشدَّ دمويّة، تمثّل في تنظيم “داعش” الذي خرج من رحم الفوضى ليحرق ما تبقّى من الجغرافيا والمجتمعات، محوّلًا المنطقة إلى كابوسٍ من الدم والنار.

هكذا، تهاوى ميزان القوى العربيّ واهتزّت منظومة الأمن الإقليميّ برمّتها، في غياب المرجعيّة الدوليّة التي مثّلتها الولايات المتّحدة، حتّى بدا المشهد العربيّ وكأنّه يبحث، من دون دعوة، عن عودة مختلفة لا بدّ منها للراعي القديم.

كسر عهد دونالد ترامب الجديد هذا الفراغ المديد باسترجاع مدروس لزمن النفوذ التقليديّ، لكن بوسائل وآليّات تواكب منطق القرن الحادي والعشرين، حيث تمتزج القوّة بالصفقة، والسياسة بالاقتصاد، والدبلوماسيّة بالتكنولوجيا.

فالرئيس الذي اختار الرياض محطّته الخارجيّة الأولى في أيّار الماضي، أراد أن يُشهر من قلب الجزيرة العربيّة ومهد التحالفات النفطيّة والسياسيّة منذ أربعينات القرن الماضي، إعلان العودة الأميركيّة الكبرى والصريحة إلى الشرق الأوسط بعد فترة من التحفّظ والانكفاء، معيدًا تثبيت التحالف التاريخيّ مع المملكة بوصفه الركيزة الأولى للاستقرار الإقليميّ.

ولم تتوقّف الإشارات عند البوابة السعوديّة، بل تمدّدت إلى القاهرة وعمّان ومسقط وغيرها، كما إلى الخليج العربيّ بأسره، لتعبّر عن شبكة انبعاثٍ جديدة للنفوذ الأميركيّ تسعى إلى إعادة ضبط إيقاع المنطقة على الموجة ذاتها.

وبعد تسوية غزّة الأخيرة، خطت واشنطن خطوةً انقلابيّة لافتة حين فتحت أبواب البيت الأبيض أمام الرئيس السوريّ أحمد الشرع، بعد رفع اسمه عن لائحة الإرهاب، في إشارةٍ إلى مشروعٍ أوسع لإعادة رسمٍ للدور السوريّ داخل الترتيبات المقبلة، لا كملحقٍ سابق بمحورٍ منهك، بل كطرفٍ قيد التأهيل لمرحلة ما بعد سقوط المحاور التقليديّة.

بهذا، تُعيد واشنطن رسم الخريطة السياسيّة للشرق الأوسط وفق منطقٍ جديدٍ لا يقوم على الاصطفافات الجامدة بل على الاندماج التدريجيّ في نظامٍ إقليميّ مرن، تتلاقى فيه العواصم المتنازعة ضمن منظومة مصالح متقاربة، حيث يصبح الأمن مشتركًا، والاقتصاد مترابطًا، والسياسة ساحة تفاهمٍ لا ساحة تصادم.

وفي سياق متّصل، لا يمكن فصل العودة الأميركيّة النشطة إلى الجنوب السوريّ عن المخطّط الأوسع الذي ترسمه واشنطن للمنطقة بأسرها. فالقاعدة العسكريّة التي يجري الحديث عن استحداثها هناك، لن تكون تكرارًا لنقاط المراقبة القديمة التي رافقت اتفاق “فكّ الاشتباك” بين حافظ الأسد وهنري كيسنجر قبل نصف قرن، والذي يُعدّ إحدى المحطّات المفصليّة في تاريخ الصراع العربيّ – الإسرائيليّ، ومن أبرز النتائج السياسيّة لحرب تشرين 1973، بل ركيزة ميدانيّة في مشروعٍ جيوسياسيّ متكامل، تسعى واشنطن من خلاله إلى تحويل المخمّس الحدوديّ – السوريّ، العراقيّ، الأردنيّ، اللبنانيّ، الإسرائيليّ – إلى منطقةٍ آمنة ومستقرّة تشكّل البوّابة إلى تسويةٍ سياسيّةٍ وتاريخيّةٍ كبرى.

بالمنظار الأميركيّ، تبدو الصورة بانوراما متكاملة الحلقات، لا يكتمل عقدها ولا تتوحّد عناصرها إلاّ بإقفال الملفّ الإيرانيّ. ولا يمكن إدخال تعديلٍ جوهريّ عليها إلّا في حال وقوع حدثٍ كبيرٍ، من وزنِ رحيل أحد القادة الكبار، في المنطقة أو في العالم، أو تبدّلٍ جذريٍّ في المشهد السوريّ، أو سقوطِ نتنياهو نفسه.

في هذه الأثناء، تبدأ واشنطن في هندسة مرحلة تطبيع استراتيجيّ محسوب، يُراد منه إدخال دمشق تدريجيًّا ضمن إطار اتفاقات أبراهام، ليصبح السلام السوريّ – الإسرائيليّ جزءًا طبيعيًّا من منظومة الشرق الأوسط الجديدة. والدول الموقّعة أو تلك المدعوّة، ستكون شريكًا أمنيًّا واقتصاديًّا ضمن فضاء يمتد من المتوسّط إلى الخليج، ومنه إلى آسيا الوسطى، تحت مظلّة أميركيّة جامعة تعيد تعريف مفاهيم العداء والسلام معًا، وتحوّل الصراع من ميدان الجبهات إلى ساحة المصالح والتكامل.

في قلب هذه التحوّلات، وفي لحظة العودة الأميركيّة الكبرى إلى المشرق، يبدو لبنان عالقًا بين مشروعين متناقضين، يقف على مفترقٍ مصيريٍّ دقيق تتقاطع عنده احتمالات الانزلاق إلى الهاوية وفرصة الانطلاق نحو الإنقاذ.

تنظر واشنطن إلى لبنان كحلقةٍ لا يمكن تركها خارج المعادلة الجديدة، وكأرضٍ تصلح، متى نضجت الظروف وتراجع منطق المحاور، لأن تتحوّل من ساحة اشتباكٍ بالوكالة إلى ساحة حيادٍ ضامنٍ للتوازن بين العرب والإيرانيين والإسرائيليين على السواء.

هكذا يُستعاد لبنان، في المخيّلة الأميركيّة، كجسرٍ حضاريٍّ وسياسيٍّ بين الأفرقاء، لا كجبهةٍ متقدّمة في حروب الآخرين، بل ككيانٍ يمكن أن يعود إلى لعب دوره الطبيعيّ مختبرًا للتعايش، وحيّزًا للالتقاء لا للاقتتال. لكنّ هذا التحوّل لن يتمّ إلا إذا استعاد لبنان قراره السياديّ الحرّ، وانعتق من دوامة الانقسام والولاءات المتنازعة. فهل يحصل الأمر؟!

صورة “مروّعة”- جثّة ملقاة إلى جانب طريق بكركي – حاريصا!

عُثر منذ بعض الوقت على جثة فتى مجهول الهوية، ملقاة الى جانب طريق بكركي – حريصا، وحضرت على الفور القوى الأمنية وباشرت التحقيقات لمعرفة الملابسات.

وتبيّن وفق المعلومات المتداولة، أنّ سبب الوفاة جرعة زائدة من المخدرات.

جرحى في حادث سير على المسلك الغربي لأوتوستراد البوار

أفاد مندوب “الوكالة الوطنية للإعلام” في جونية بسقوط جرحى في حادث سير وقع على المسلك الغربي لأوتوستراد البوار بين فان للركاب وعدد من السيارات.

وعلى الفور، حضرت عناصر الصليب الأحمر والدفاع المدني إلى المكان.

وتسبب الحادث بزحمة سير خانقة، وتعمل عناصر من مفرزة سير جونية في قوى الأمن الداخلي على تسهيل حركة المرور.

موقف مُحرج لوزير… والسّبب باسيل!

تعرّض وزير لبناني لموقف محرج على هامش مؤتمر نظم ببيروت، حين تقدمت منه وزيرة سورية وانهالت عليه بالشتائم منتقدة سياساته، ليتبيّن أنها هاجمته ظنـًا منها أنه رئيس “التيار الوطني الحر” وعندما اكتشفت خطأها اعتذرت من الوزير أمام الجميع وصافحته بحرارة، وفق ما جاء في أسرار “نداء الوطن”.

بالصور والفيديو- حادث “مروّع”.. إصابة 13 طالبًا في إنقلاب فان !

أفادت “اليازا” عبر منصة إكس عن إصابة 13 طالباً بجروح إثر انقلاب فان لنقل الطلاب على طريق شحور- صور. وقد تم نقل الجرحى إلى المستشفيات، ومعظم الإصابات طفيفة.

 

سلام لنساء لبنان: شارِكنَ بالانتخابات… ترشيحاً واقتراعاً

دعا رئيس الحكومة نواف سلام كل نساء لبنان “الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات المقبلة، ترشيحاً واقتراعاً”، وقال: “أنا واثق انهنّ لن يتخلّفن عن هذا الموعد”.

ولفت سلام خلال مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة” إلى أن “تمثيل المرأة في لبنان متدنٍ والمشكلة هي في المنظومة السياسية والاجتماعية التي تحكمها ذهنيّات ذكوريّة متخلّفة ما يقوّض إمكانات الإصلاح الحقيقي”، معتبرا أن “التحدّي الحقيقي ليس فقط في صعوبة الوصول إلى الموقع، بل في كيفية تعاطي بعض رجال السياسة وبعض المجتمع مع المرأة قبل أن تصل، وحتى حين تصل”.

واضاف: “واجبنا اليوم هو كسر هذه المعادلة والمطلوب سياسات وتشريعات تفتح باباً أكبر أمام النساء ولا تهاون مع أي معنّف أو متحرّش أيًّا كان”.