الراعي: لا مبرر لعدم انتخاب رئيس جمهورية

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد على أنه “من الضرورة وجود رئيس للجمهورية يستطيع دون سواه الجلوس الى مائدة التفاوضات”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد بالنسبة الينا اي سبب مبرر لعدم انتخاب رئيس الجمهورية كما تنتظم المؤسسات الدستورية ويتم الحفاظ على الدستور والكف عن مخالفته يوميا”.

وقال: “نصلي الى الروح القدس أَن يمس ضمائر معطلي انتخاب رئيس للجمهورية وربطه في حرب غزة، فمن اجل هذه الحرب بجب ان يكون للبنان رئيس ذو صلاحيات كاملة للتفاوض في هذا الشأن”.

 

“النافعة” تفتح طيلة الاسبوع.. لفك حجز الآليات

صدر عن هيئة ادارة السير – مصلحة تسجيل السيارات البيان الآتي: “تستمر مصلحة تسجيل السيارات باستقبال المواطنين اليوم الاحد ١٩ ايار ٢٠٢٤ وطيلة الاسبوع المقبل في المركز الرئيسي الدكوانة، لانجاز معاملاتهم المتعلقة بفك حجز جميع أنواع المركبات والدراجات.

وكانت المصلحة أنجزت أمس السبت كل معاملات المواطنين الذين حضروا الى المركز المذكور لفك حجز آلياتهم.

أطلق النار على شقيقه!

أقدم المدعو محمد غ. على إطلاق النار باتجاه شقيقه خالد غ. وأصابه بطلقات نارية في قدميه، بالقرب من دوار أبو علي في طرابلس، ولاذ بعدها بالفرار إلى جهة مجهولة.

وأفادت المعلومات إلى أنّ السّبب يعود إلى خلافات على الميراث.

بالفيديو: دُفن حيًّا وبقي 4 أيام في القبر

في حادثة صادمة في مولدوفا، عُثِر على رجل يبلغ من العمر 62 عامًا حيًا بعد أن دُفن تحت الأرض لمدة أربعة أيام. بدأت القصة عندما كانت الشرطة تحقق في وفاة امرأة تبلغ من العمر 74 عامًا، وسمعت أصواتًا آتية من الأرض.

وبدأت الشرطة بالحفر ليكتشفوا قبرًا احتُجز فيه الرجل. وفقًا للرجل، كان يتناول الكحوليات مع مراهق يبلغ من العمر 18 عامًا عندما تجادلا، وقام المراهق بالاعتداء عليه ودفنه.

تمديد مهلة قبول طلبات الترشيح للإمتحانات الرسمية

أصدر المدير العام للتربية بالإنابة رئيس اللجان الفاحصة عماد الاشقر مذكرة إدارية حملت الرقم 35، قضت بتمديد مهلة قبول طلبات الترشيح للإمتحانات الرسمية للعام 2024.

بالصور-النائب نعمة إفرام يلتقي جعجع في معراب

التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب الرئيس التنفيذي ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة إفرام.

عقب اللقاء الذي استغرق ساعة من الوقت، وصف افرام الحديث مع رئيس القوات ب”المشوّق” كما العادة، وقال: “تطرّقنا إلى موضوع الساعة وهو الوجود السوري في لبنان وكيفيّة التعامل معه بطريقة إنسانية وقانونية، ولكن مع اعتبار مصلحة لبنان في صدارة الأولويات، وهذا الجوّ كان سائداً بالأمس في جلسة مجلس النواب، وهو ينسحب علينا وعلى القوات وعلى جميع الأفرقاء في لبنان للوصول الى خواتم سعيدة”.

واذ أكد أن “ما نريده اليوم هو لبنان التوازن الديمغرافي، إذ لا يجوز ومن غير الطبيعي أن يكون 40 أو 50% من السكان في البلاد من اللاجئين، لفت افرام إلى ” أن بلدان العالم كلها لا تتخطى نسبة اللجوء فيها الـ5%، وبالتالي لبنان في خطر ويجب أن نتصرّف جميعنا بوعي في هذا الملف”.

وأردف: ” تداولنا في القوانين التي تتعلق خصوصا بالاقتصاد اللبناني وكيفية تحفيز الاقتصاد الشرعيّ وعدم السماح للاقتصاد غير الشرعي بأن يحلّ مكان الشرعي في لبنان، وهذه المسؤولية تقع على كل لبناني مؤتمن على مصلحة بلده”.

ورداً على سؤال، أشار افرام إلى أن “التوصية التي انبثقت من المجلس النيابي غير ملزمة للحكومة، ولو أنه بالأمس قيل خلاف ذلك، باعتبار أن لدى الحكومة هامشاً كبيراً من الحركة في هذا الخصوص، إلا أن من واجبنا الإستمرار في تصويب الأمور”.

أضاف: “أما لجهة “شو بدو يصير ، أقول حسب شو منعمل على الأرض”، ولكن الأكيد أننا لن نقبل أن يبقى الرزق سائبا، “لأنو الرزق السايب بيعلّم الولاد الحرام”.

“سيدة الجبل” لنواب المعارضة: لإسماع صوتنا لدى الأسرة العربية قبل واشنطن وبروكسيل

وجّه “لقاء سيدة الجبل” كتاباً إلى النواب الـ31 المعارضين في السلطة، جاء فيه: “تنطلق اليوم في المنامة أعمال الدورة الـ 33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ويمثّل لبنان رئيس الحكومة دولة الرئيس نجيب ميقاتي بسبب شغور موقع الرئاسة منذ خريف 2022.

يستغرب ويعارض “لقاء سيدة الجبل” عدم استغلال نواب “معارضة الـ31″ هذا الحدث العربي البارز والمهم في هذه اللحظة الحرجة التي تعيشها منطقتنا والتي تنام على شيء وتستفيق على شيء آخر، لتوجيه كتاب إلى القادة العرب من أصحاب الجلالة والفخامة والدولة، يعرضون من خلاله حقيقة الوضع في لبنان”.

أضاف: “لبنان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية منذ العام 1945، ولا تقلّ عروبتهُ عن عروبة فلسطين، ولا تقلّ معاناة شعبه عن معاناة أهل فلسطين، ومن حقنا على الأخوة العرب أن يتضمّن البيان الختامي للقمّة فقرة وازنة عن لبنان تتجاوز سرديّة الحكومة الرسميّة لأنّها أسيرة موازين القوى الداخلية وعلى رأسها حزب الله.

من حقّ لبنان على الجامعة العربية أن تقرّ أن لبنان وطن أسير وأن توصي بضرورة احترام الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني التي أقرّت في الطائف، وقرارات الشرعية العربية لاسيّما قرار القمة العربية التي انعقدت في بيروت 2002، كما تطالب بضرورة تنفيذ القرارات 1559،1680 و 1701”.

وختم: “من حقّنا على نواب الأمة الذين رسموا معارضتهم تحت سقف موازين القوى الداخلية أن يقوموا بكل ما يجب من أجل إسماع صوتنا أولاَ لدى الأسرة العربية قبل التوجّه الى واشنطن أو بروكسيل. ندفع ثمناَ باهظاً عن كل العرب. نطالب العرب بالإلتفات إلينا”.

جريح على أوتوستراد العقيبة نتيجة تصادم باص لنقل الركاب وسيارتين

أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” عن سقوط جريح من التابعية السورية كان على متن دراجته النارية، نتيجة حادث تصادم بين باص لنقل الركاب وسيارتين على المسلك الغربي لأوتوستراد العقيبة – كسروان، وعلى الفور حضرت الى المكان عناصر مركز العقيبة في الدفاع المدني ونقلت الجريح الى مستشفى “سيدة ماريتيم” في جبيل، وتسبب الحادث بزحمة سير على الاوتوستراد.

متابعة لحادثة الغرق في جبيل … البحث لا يزال مستمراً: هل من جديد؟

قال رئيس وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني سمير يزبك أن “عملية البحث لا تزال مستمرة بمشاركة الجيش اللبناني للعثور على انطوني معيكي، ولكن لا جديد حتى الساعة”.

وأشار في حديث لـ”vdlnews” إلى أن “الرؤية اليوم أفضل من الأمس ومن الممكن أن يكون عالقًا بين الصخور”.

وقال يزبك: أطلب من الجميع لمن يجد أي شيء الاتصال على 125″.

ويذكر أن الأحد تعرض أربعة شبان للغرق عندما كانوا يمارسون رياضة السباحة على شاطىء جبيل، حيث نجا خمسة منهم فيما توفي الشاب جيسن حبشي وشربل كيروز والبحث جار على أنطوني معيكي.

نقابة أصحاب المطاعم تُطلق الموسم السياحي لصيف ٢٠٢٤

نقابة أصحاب المطاعم تجمع أقطاب السياحة في مكتبها بعنوان “معًا نعزز اتحادنا ونجدد روح الصمود والأمل”

الرامي: أصحاب المؤسسات السياحية الأبطال هم “صنّاع البهجة ومؤسساتهم هي أجمل ما تبقى في لبنان”

دعت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان في مكتبها في عين المريسة اليوم إلى لقاء سياحي بعنوان “معًا نعزز اتحادنا ونجدد روح الصمود والأمل في مؤسساتنا ولبناننا”، حضره وزير السياحة المهندس وليد نصار ورئيس الهيئات الاقتصادية الوزير محمد شقير ومحافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود وقائد الشرطة السياحية العميد جيرار نصر ورئيس اتحاد النقابات السياحية بيار أشقر وأمين عام اتحاد النقابات السياحية جان بيروتي ورئيس تجمع رجال ونساء الأعمال اللبنانيين نقولا ابو خاطر ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس والمديرة التنفيذية لشركة هوسبيتاليتي سيرفيسز والعضوة في الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز جمانة دموس ورئيس جمعية Rebirth Beirut غابي فرنيني، بالإضافة إلى أعضاء مجلس إدارة النقابة والأعضاء المستشارين وعضو مجلس نقابة الصحافة جاد حيدر وأمين سر الهيئات الاقتصادية ألفونس ديب والصحافي الاقتصادي جوزيف فرح.

رحب الرئيس طوني الرامي بالحضور وأكد إن هذه الصورة الجماعية هي الترجمة الفعلية لعنوان اللقاء وهي تضخ معنويات عالية وتزرع تفاؤل في النفوس. وقال إن قطاع المطاعم أحسن إدارة الأزمة والصمود وإثبات الوجود في الموسميْن الماضييْن وذلك بفضل الزملاء أصحاب المؤسسات السياحية الأبطال “صنّاع البهجة ومؤسساتهم هي أجمل ما تبقى في لبنان”، رغم الظروف السيئة مجتمعةً.

فأعلن الرامي عن استقبال الموسم السياحي الصيفي مع افتتاح 50 مؤسسة مطعمية جديدة على مساحة الوطن من النخبة والمحترفين، بالإضافة إلى 5 علامات امتياز تجارية عالمية. وقال إن القطاع السياحي هو بكامل جهوزيته وسيقدم أعلى مستوى من الخدمات لأن التحضيرات جارية على قدم وساق مع أهل القطاع الذين اجتمعوا ليتشاركوا بالعقول والتخطيط والرؤية، فاتحدوا جمعيهم وشبكوا الأيدي، مؤكدًا إن السياحة أمام خيارين إما ستعيش كل يوم بيومه بينما نقوم بواجباتنا أو أن هذا الموسم سيكون متفوّقًا، إذا حمى الله لبنان.

وتوالت الكلمات لكل من وزير السياحة المهندس وليد نصار ورئيس الهيئات الاقتصادية الوزير محمد شقير ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود والرؤساء، فاختُتم اللقاء بالبيان المشترك التالي:

أثنى الحاضرون على نشاط نقابة أصحاب المطاعم وجهودها، وأكدوا على أهمية القطاع السياحي الذي يعتبر قاطرة لكل القطاعات الانتاجية وهو العمود الفقري للاقتصاد. شكّل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التواصل بين الحاضرين واتسم بالحوار البناء وتبادل الأفكار، حيث اتفقوا إن الجهود المشتركة هي الضمانة لاستمرار القطاع الخاص. وختم البيان بأن التضامن والمجهود سيكونان الدافع الحقيقي لتحقيق النجاح في الموسم السياحي الصيفي. وأخيرًا عبّر المجتمعون عن تضامنهم مع أهل الجنوب والمؤسسات متمنين كل الخير، عسى أن تكون الأيام الآتية حاملة للبنان كل السلام والطمأنينة.

البطريرك صفير يروي: هكذا صرتُ بطريركاً

في 12 أيار 2019 استسلم البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لمشيئة الله وانتقل إلى أحضان أبيه السماوي قبل عام واحد من بلوغه المئة. في 7 أيار 1950 سيم كاهناً وبعد ستة أعوام استدعاه البطريرك مار بطرس بولس المعوشي ليكون أمين سرّه، ومنذ ذلك التاريخ لم يغادر بكركي. حتى بعد وفاته رقد في مدفن البطاركة في الصرح. في 16 تموز 1961 رُقِّي إلى درجة الأسقفية، وفي 19 نيسان 1986 صار بطريركاً. لم تكن سدّة البطريركية مكتوبة له ولكنّه كان كأنّه منذور لتولّي هذه المسؤولية التي أُلقيَت على كتفيه. خلال 25 عاماً أمضاها بطريركاً، سجّل اسمه في سجلّ البطاركة الخالدين. قد تكون قصص هذه الأعوام معروفة، ولكن قصة وصوله إلى هذا الموقع الديني الماروني الأول لها رواية لم يتوانَ عن روايتها في يومياته، وهي تحكي كيف صار المطران نصرالله صفير بطريركاً.

ماذا حصل في بكركي والفاتيكان بين حدث «استقالة» البطريرك مار أنطونيوس بطرس خريش وتعيين المطران ابراهيم الحلو مدبّراً رسولياً، وبين حدث انتخاب المطران نصرالله صفير بطريركاً؟ ما هو الدور الذي لعبه صفير في هذه المرحلة، ولماذا اعترض المطارنة الموارنة على قرار الفاتيكان؟ وما هي المهمة التي قام بها صفير في هذا المجال؟

يروي البطريرك صفير: يوم الخميس 14 تشرين الثاني 1985 سافر غبطة البطريرك مار أنطونيوس بطرس خريش إلى روما للمشاركة في احتفال إعلان الأخت رفقا الريِّس طوباوية الذي سيترأسه البابا يوحنا بولس الثاني. عند الساعة الواحدة والنصف غادر غبطته الصرح البطريركي في بكركي على متن طوافة يرافقه المطران ابراهيم الحلو راعي أبرشية صيدا والمونسنيور ألبير خريش والأباتي بولس نعمان والأب يوسف محفوظ، وقد أعلن البطريرك خريش قبيل سفره أنه سيشارك أيضاً في اجتماع مع الكرادلة للنظر في تنظيم الكوريا الروحانية، وفي مجمع الأساقفة الذي سينعقد بين 24 تشرين الثاني و8 كانون الأول. وقد أبدى أسفه لمحاولة اغتيال أركان «الجبهة اللبنانية» في دير عوكر التي حصلت في 12 تشرين الثاني. جرت المحاولة في المرحلة التي كان يتم فيها وضع الصيغة النهائية للاتفاق الثلاثي مع التحضير لتوقيعه في دمشق، وكان رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» إيلي حبيقة يسعى إلى إسكات الأصوات المعارضة له في هذا الخيار الذي اعتمده.

استقال خريش أم أُقيل؟

لم يكن البطريرك خريش نفسه، أو أحد غيره، يتوقّع أن تكون هذه الزيارة إلى الكرسي الرسولي محطة مفصلية في تاريخ البطريركية المارونية. فقد ذهب بطريركاً وعاد بطريركاً مستقيلاً مع قرار صادر عن قداسة البابا في 27 تشرين الثاني بتعيين المطران ابراهيم الحلو مدبّراً رسولياً للكنيسة المارونية يحلّ محلّ البطريرك.

لم يُعرف في ذلك الوقت ما إذا كان خريش قدّم استقالته طوعاً أو أن الفاتيكان طلب منه ذلك، ولا ما إذا كان قبِل هذا الطلب أو أذعن له. ولم يُعرف أيضاً أي ردود فعل سيتركه هذا القرار داخل الكنيسة المارونية وبين المطارنة الذين لم تتمّ استشارتهم فيه. وفي الوقت نفسه لم يُعرف أيضاً ما إذا كان المطران الحلو عالماً مسبقاً بما سيحصل، وما إذا كانت مرافقته للبطريرك بناءً على طلب الأخير أم بناءً على طلب من الفاتيكان.

وبالتالي، هل كانت هناك مراسلات بين الحلو والكرسي الرسولي لإحداث التغيير «المطلوب» في بكركي بعد الانتقادات الكثيرة التي كانت تُوجّه للبطريرك وتعتبره عاجزاً أو غير قادر على اتخاذ القرارات المناسبة؟ وذلك تماشياً مع الأحداث الخطيرة التي عاشها لبنان وهدّدت الوجود المسيحي فيه منذ بداية الحرب في العام 1975 الذي تولى فيه خريش سدّة البطريركية بعد انتخابه بطريركاً خلفاً للبطريرك مار بولس بطرس المعوشي في 2 شباط من ذلك العام، وقد تمّ تنصيبه في التاسع منه يوم عيد مؤسس الطائفة المارونية القديس مارون.

بطريرك روحي وبطريرك زمني

تفاجأ اللبنانيون بهذا القرار الفاتيكاني، وكانت المفاجأة الأكبر داخل الطائفة المارونية، وخصوصاً داخل بكركي، حيث كان يقيم البطريرك نصرالله صفير بصفته وكيلاً بطريركياً منذ أيام البطريرك المعوشي، واستمرّ مع البطريرك خريش. والسؤال الرئيسي الذي طرحه الأساقفة يتعلّق بما إذا كان هذا القرار مقدمة لانتخاب المدبّر الجديد الحلو بطريركاً أم تكليفاً له للإعداد سريعاً لانتخاب بطريرك جديد، ولم تكن هناك أي معلومات حول المدة. ولذلك كان لا بد من انتظار عودة البطريرك والمدبّر من روما لمعرفة حقيقة ما حصل.

يوم الجمعة 29 تشرين الثاني 1985 عاد المطران ـ المدبّر الحلو إلى لبنان. عند الساعة الخامسة مساء وصل إلى ساحة الصرح البطريركي في بكركي في سيارة رئيس مجلس النواب حسين الحسيني وقد وضعها في تصرفه ونقلته من مطار بيروت بمواكبة قوة من قوى الأمن الداخلي والأمن العام، وبرفقة قائد الدرك العميد أنطوان نصر، وكان في انتظاره عند وصوله الوزير جوزف الهاشم موفداً من رئيس الجمهورية أمين الجميل والمطارنة فرح وخوري وخليفة وأبو جودة، بينما اعتذر كل من المطارنة زيادة وجبير وحرب. وكذلك كان في انتظاره عدد من رجال الدين والرهبان والراهبات والشعب.

عند المدخل الخارجي لبناء الصرح ارتدى سيادته الأثواب الحبرية ثم دخل الكنيسة لتأدية الصلاة وألقى كلمة تحدّث فيها عن تطويب الأخت رفقا، وأعلن أنّه بناء على طلب البطريرك خريش صدرت البراءة البابوية بتعيينه مدبراً رسولياً مع كامل الصلاحيات والحقوق، مضيفاً أنّ البطريرك لا يزال يشغل الكرسي ويحتفظ بما يعود إليه من شؤون روحية. بعد ذلك انتقل إلى الصالون الكبير لتقبّل التهاني التي استمرّت حتى الساعة السادسة والربع. وكان هذا الاستقبال إيذاناً ببدء المدبّر الجديد ممارسة دوره، ولذلك تصرّف على أساس أنّه الرأس المنفذ في أعلى منصب كنسي ماروني، بينما كان البطريرك لا يزال يتابع برنامج زيارته في روما والفاتيكان من دون أن يصدر عنه أي تعليق حول القرار الرسولي، وهذا ما زاد التساؤلات حول حقيقة وخلفيات ما حصل. وقد بدأ الحلو ترجمة مسؤوليته الجديدة أفعالاً وممارسة.

صفير ينتقد الحلو

يوم الخميس في 12 كانون الأول 1985، كما ينقل صفير، زار الحلو يرافقه المونسنيور إميل شاهين الرئيس سليمان فرنجية في زغرتا. كان في انتظاره عند جسر المدفون إبنه روبير وعدد من ممثلي عائلات زغرتا، حيث رحّبوا به وانتقل من سيارته إلى سيارة الرئيس فرنجية ووصل إلى قصره عند الساعة الرابعة بعد الظهر حيث كان فرنجية ينتظره مع جمع غفير، وقد ألقى الحلو كلمة تطرّق فيها إلى موضوع تعيينه مدبّراً وأنه سيكون في خدمة الكنيسة المارونية في هذا الموقع لمدة معينة، وحيّا الرئيس فرنجية الذي ردّ على التحية بالمثل آملاً أن يكون خلاص البلاد على يده». وقد لاحظ المطران نصرالله صفير تعليقاً على هذه الزيارة أنه كان من المنتظر أن يدعو الحلو إلى توحيد صفوف المسيحيين من قصر فرنجية ولكنه لم يفعل.

خريش: لم يفاتحنا أحد

يوم الجمعة 13 كانون الأول 1985، هبطت في مطار بيروت طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط تقل البطريرك خريش بعدما أنهى برنامج زيارته المقرر سابقاً إلى روما. في صالون المطار كان في استقباله المدبّر البطريركي والمطارنة صفير وضومط واسكندر والأباتي مارسيل أبي خليل والمونسنيور ألبير خريش، وهناك أدلى البطريرك بأول تعليق له على القرار الفاتيكاني، حيث قال: «على الناس ألا يُتعِبوا أنفسهم في البحث عن تفسير لتعيين المدبّر الرسولي لأنّ المسألة في منتهى البساطة». وأضاف: «أما نحن في البطريركية فلم يفاتحنا أحد بشيء على الإطلاق مما حدث».

في الطريق من المطار إلى بكركي كان لافتاً أنّ البطريرك خريش استقلّ سيارة الرئيس حسين الحسيني بينما استقلّ المدبّر الحلو سيارة البطريركية وسار الموكب وسط حراسة مشددة. وعند الوصول إلى بكركي، دخل البطريرك إلى الكنيسة لتأدية الصلاة، وألقى كلمة شكر فيها الله على سلامة العودة وقداسة البابا لأنه لم يقبل استقالته من منصبه بل أبقى له الصلاحيات الطقسية وحوّل الصلاحيات الباقية الإدارية وسواها إلى المدبّر الرسولي ابراهيم الحلو.

مدبّر رسولي أم ساعي بريد؟

مساء يوم السبت 14 كانون الأول 1985 كان المطران صفير إلى جانب المدبّر الحلو يتابعان نشرة الأخبار عبر محطة تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال» التابعة لـ»القوات اللبنانية». أخبر الحلو صفير أنّه زار رئيس الجمهورية أمين الجميل الذي حمّله رسالتين إلى كل من الدكتور إيلي كرامه، رئيس حزب الكتائب، وإيلي حبيقة، رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية»، وأنّه سيعمل على مصالحتهما ومصالحة المسيحيين وجميع اللبنانيين. وقد كان يتحدّث بلهجة الواثق المطمئن إلى نجاحه في هذه المهمة، كما يعلّق صفير في تدويناته عن تلك الواقعة.

ولكن تفاجأ صفير والحلو أنّ المذيع أذاع خبر اللقاء بين الجميل والحلو ولكنّه لم يذكر أي شيء عن تصريح الحلو الذي استغرب أمام صفير هذا التجاهل معلّقاً: «يبدو أن «القوات» غير راضية». وطلب الانتقال إلى سماع نشرة أخبار القنال 7 من «تلفزيون لبنان» أيضاً. وقد أوردت التصريح كاملاً ثم ظهر المدبّر الحلو على الشاشة وهو يمهّد لتلاوة الرسالتين بكلمات يدعو فيها إلى الاتفاق. بعد ذلك سأل الحلو صفير رأيه بما قاله، فردّ صفير: «كل مسعى إلى الوفاق مشكور». وتوقّف عن الكلام ليعلّق في تدويناته ما كان يجول في خاطره «ولكن لم أقل له هل أصبح المدبّر ساعي بريد لدى رئيس الجمهورية لينقل عنه رسائل؟».

بالصور:خبر صاعق.. أب يرمي أولاده الأربعة والأم ترفض إعالتهم

توافرت معلومات لعناصر فصيلة الحدت في وحدة الدّرك الإقليمي حول وجود أربعة أطفالٍ مرميّين عند مستديرة اللّيلكي، وهم: ب. م. (4 أشهر)، ك. م. (3 سنوات)، ا. م. (8 سنوات)، س. م. (9 سنوات).

وعلى الفور، توّجهت إحدى الدوريّات إلى المحلّة وعملت على إحضارهم إلى مركز الفصيلة بحسب بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي.

وبنتيجة الاستقصاءات والتحريّات التي قام بها عناصر الفصيلة، تبيّن أن من قام برميهم هو والدهم اللبناني ه. م. (مواليد عام 1991) وذلك بسبب خلافٍ بينه وبين والدتهم (زوجته الأولى) المدعوّة ه. م. التي لم تعد ترغب بإعالتهم.

إستُبقي الأولاد في مركز الفصيلة بعد تعذّر استلامهم من قبل الجمعيّات المعنيّة، واهتمّ بهم العناصر، وقدّموا لهم الرّعاية والغذاء، كما عملوا على تأمين احتياجات خاصّة للطفلة الرضيعة. وبات الأطفالُ ليلتهم في مركز الفصيلة.

وفي اليوم التالي، تمنّع والدا الأطفال عن استلامهم، فسُلّموا إلى زوجة والدهم الثّانية اللبنانية ن. ع. (مواليد عام 1986)، والعمل جارٍ لتوقيف الوالدَيْن بناء على إشارة القضاء المختصّ.