الحزب يعود إلى الخطاب الحربي.. سعيد: يستهدف البيئة الشيعية قبل الانتخابات

استعاد «حزب الله» الخطاب الحربي، بعد أسابيع على التهدئة مع الدولة اللبنانية، إذ فعّل خطاب «الطائرات المسيرة»، في محاولة لشد عصب مناصريه، واستقطاب الناخبين في بيئته الذين أصيبوا بالإحباط نتيجة الحرب الأخيرة، وذلك بالتزامن مع رسائل التصعيد المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

وقال القيادي في «حزب الله» النائب السابق نواف الموسوي في مقابلة تلفزيونية إنّ «الحزب وجّه ضربات إلى العدو لا ينساها، من بينها وصول المسيرات إلى منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستهداف قاعة طعام للجنود الإسرائيليين خلال الحرب»، وأنّ المسيرات قادرة حتى هذه اللحظة على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل «دون أن يشعر بها العدو». ويأتي هذا الموقف في مرحلة دقيقة تتداخل فيها عناصر متزامنة: توازنات ما بعد الحرب، وإحباط تعاني منه بيئة الحزب نتيجة الحرب، واستمرار الاغتيالات والقصف الإسرائيلي في العمق اللبناني، وتطورات إقليمية متسارعة تتصل مباشرة بمسار التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

خطاب استنهاضي موجّه إلى البيئة الشيعية

يقرأ النائب السابق فارس سعيد هذا التصعيد في سياق داخلي بالدرجة الأولى. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ كلام الموسوي حول المسيّرات «يندرج في إطار خطاب استنهاضي موجّه إلى البيئة الشيعية، أكثر مما هو رسالة قابلة للتحقق ميدانياً».

ويرى سعيد أنّ الموسوي «من أكثر الشخصيات التي تعرف نبض الشارع الشيعي»، معتبراً أنّ «هذا النوع من الخطاب يأتي في لحظة بدأ فيها المزاج داخل البيئة الحاضنة يطرح أسئلة متزايدة بعد سنة من النكبة، أو الهزيمة، تتصل بالإعمار، والإيواء، والمستقبل، والانتخابات، والوضع الاجتماعي، والأهلي، والمكانة السياسية».

ويضيف سعيد أنّ الحزب «يتوجه في هذا التوقيت إلى جمهوره بخطاب شدّ عصب»، قائلاً: «في الثقافة المسيحية يُقال: هناك كلام للرعية وكلام للخورية»، في إشارة إلى وجود خطاب تعبوي داخلي يختلف عن الحسابات الفعلية.

الانتخابات في الخلفية

يربط سعيد هذا الخطاب بمرحلة ما قبل الانتخابات النيابية، مؤكداً أنّ «المعركة الانتخابية بدأت عملياً»، معتبراً أنّ ترشيح رئيس مجلس النواب نبيه بري «دليل على أنّ الاستعدادات الانتخابية انطلقت، وأنّ الهدف هو إعادة شدّ العصب الشيعي».

وفي المقابل، يستبعد سعيد وجود علاقة مباشرة بين هذا الخطاب والضغوط العسكرية على إيران، معتبراً «أنّ الأمر لبناني – داخلي في المقام الأول».

الرسالة إقليمية أولاً

على الضفة المقابلة، يقدّم مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتور سامي نادر قراءة مختلفة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: إنّ كلام القيادي في حزب الله نواف الموسوي عن المسيّرات لا يمكن قراءته أساساً في سياق الداخل اللبناني، أو ضمن محاولة مباشرة لشدّ العصب فقط، عشية الانتخابات، بل يأتي في إطار إقليمي أوسع مرتبط بالتصعيد الإيراني-الأميركي-الإسرائيلي».

ويوضح نادر أنّ هذا النوع من الرسائل «يتزامن مع انسداد واضح في أفق التفاوض»، مشيراً إلى أنّ إيران «تُعيد في الأيام الأخيرة رفع منسوب الخطاب العسكري، عبر التأكيد أنّ قدراتها الصاروخية قادرة على إلحاق خسائر بالقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، وعلى تهديد الملاحة البحرية، وحتى استهداف القطع البحرية بصواريخ مائية، وهو خطاب يتكرر بكثافة في اليومين الأخيرين».

القلق يتسرّب إلى إسرائيل

يرى نادر أنّ هذا التصعيد الكلامي يترافق أيضاً مع «حشد عسكري متزايد، ما يدفع الأطراف المقابلة، سواء الأميركية، أو الإسرائيلية، إلى إظهار تردد أكبر حيال خيار الضربة العسكرية». ويلفت إلى أنّ «القلق من الحرب بات يُسجَّل أيضاً «داخل إسرائيل نفسها»، في إشارة إلى اتساع دائرة الخشية من سيناريو مواجهة واسعة قد تتجاوز القدرة على ضبطها. ويعتبر نادر «أنّ الإسرائيليين باتوا ينظرون إلى المسألة على أنّ مسألة النووي الإيراني لم تعد وحدها الأساس، بل إنّ مسألة الصواريخ الباليستية أصبحت الأكثر إلحاحاً في ظل قناعة متزايدة بأنّ أي ضربة عسكرية قد لا تنهي النظام الإيراني، ولا تقضي عليه، بل قد تؤلمه فقط».

ويضيف: «إنّ هذا التقدير يرفع منسوب الخشية من سيناريو حرب مفتوحة تُفعَّل فيها القدرة الصاروخية الإيرانية على نطاق واسع، ما يفتح الباب أمام موجة ردود متسلسلة قد تمتد إلى ساحات متعددة».

المسيّرات جزء من معادلة الردع

من جهة ثانية، يرى نادر أنّ «الحديث عن المسيّرات دخل ضمن هذه المعادلة، بوصفه جزءاً من الرسائل التي تهدف إلى القول إنّ القدرة على الوصول إلى العمق ما زالت قائمة، وبالتالي تنبيه الأطراف المقابلة من اللجوء إلى الخيار العسكري، خصوصاً في ظل غياب أي أفق واضح للحل». ويؤكد أنّ «هذه الرسالة لا ترتبط بالدرجة الأولى بالداخل اللبناني، ولا بمرحلة حصر السلاح»، معتبراً «أنّه «يمكن أن يكون لها أثر داخلي بدرجة ثانية أو ثالثة، سواء لجهة الاستفادة منها في الخطاب السياسي، أو في السياق الانتخابي، لكن جوهرها يبقى إقليمياً بالدرجة الأولى».

البعد الاجتماعي في قلب السياسة

بين القراءتين، يبرز عنصر ثالث داخل البيئة الحاضنة للحزب. فقد لفت مصدر شيعي معارض إلى أنّ «إعلان الحزب عن دفع بدلات الإيواء الجديدة عن ثلاثة أشهر فقط لا بد من وضعه في توقيته السياسي»، قائلاً: «إذا راقبنا ماذا تعني الثلاثة أشهر في التوقيت السياسي، فنرى أنها مرتبطة بموعد إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل»، معتبراً أنّ ملف الإيواء بات «مؤشراً على قدرة الحزب على الحفاظ على العقد الاجتماعي مع بيئته» في مرحلة ما بعد الحرب.

ويرى المصدر أنّ «خطاب الموسوي يؤدي وظيفتين متوازيتين: داخلياً شدّ العصب تحت ضغط الإيواء والإعمار وتراجع القدرة المالية، وإقليمياً رسالة ردعية ضمن تصعيد أوسع لرفع تكلفة أي خيار عسكري».

بعد الغبار… يومٌ من الأمطار والثلوج!

يسيطر طقس مستقر ودافئ نسبيًا على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط حتى ظهر هذا اليوم، حيث تتأثر المنطقة تدريجيًا ابتداءً من بعد الظهر بمنخفض جوّي مصحوب بكتل هوائية باردة حاملاً معه أمطاراً غزيرة، ثلوج على المرتفعات، عواصف رعدية ورياح ناشطة ويستمرّ تأثيره حتى مساء السبت حيث يتحوّل إلى مستقرّ.

ملاحظة: معدّل درجات الحرارة لشهر شباط  في بيروت بين ١١ و١٩، في طرابلس بين ٩ و١٨ درجة وفي زحلة بين ٣ و١٣ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

الجمعة: غائم جزئياً إلى غائم أحياناً بسحب مرتفعة مع ارتفاع ملموس بدرجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية خلال الفترة الصباحية، كما تنشط الرياح المحمّلة بطبقات خفيفة من الغبار. تنخفض درجات الحرارة سريعًا اعتباراً من الظهر وترتفع الرطوبة فتتكاثف الغيو، حيث تتساقط أمطار موحلة في بدايتها ثم تشتّد غزارتها وتكون مترافقة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تلامس الـ ٧٥ كم/س أما في المناطق الشمالية من المتوقع ان تتخطى الـ ٧٥ كلم/س ليل الجمعة/صباح السبت، وتتساقط الثلوج اعتبارًا من ١٩٠٠م.

السبت: غائم إجمالاً مع انخفاض بدرجات الحرارة حيث تعود إلى معدلاتها الموسمية. تتساقط أمطار متفرقة في الفترة الصباحية وتكون غزيرة أحياناً ومصحوبة بعواصف رعدية ، كما تنشط الرياح لتلامس الـ ٧٥ كم/س مع بقاء احتمال تخطي الـ ٧٥ كلم/س في المناطق الشمالية في تلك الفترة حيث يرتفع موج البحر لحدود ٣ أمتار، كما تتساقط الثلوج اعتبارًا من ١٨٠٠ متر ثم تنحسر الأمطار تدريجياً خلال الليل كما يتكون الضباب الكثيف على المرتفعات مما يؤدي الى رؤية سيئة.

الأحد: قليل الغيوم مع ارتفاع ملموس بدرجات الحرارة خصوصاً في الداخل وانخفاض بنسبة الرطوبة.

الاثنين: مشمس الى قليل الغيوم مع استمرار درجات الحرارة بالارتفاع ونسبة رطوبة منخفضة.

الرياح السطحية: جنوبية غربية ناشطة، سرعتها بين ١٥ و٤٠ كم/س، تشتدّ أحيانًا فتقارب ٧٥ كم/س ومن المتوقع تتخطى الـ ٧٥ كلم/س في المناطق الشمالية.
الانقشاع: متوسط.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين: ٣٠ و٧٠ في المئة.
حال البحر: هائج.
حرارة سطح الماء: ١٩°م.
الضغط الجوي: ١٠٠٩ HPA أي ما يعادل ٧٥٧ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٢٥
ساعة غروب الشمس: ١٧:٢٠.

عنصر في الجيش جثّة داخل منزله!(صورة)

عُثر فجراً على سركيس نعمة (32 عاماً)، جثةً داخل منزله في بلدة كفردلاقوس في قضاء زغرتا، وبجانبه سلاح حربي.

وحضرت إلى المكان فرق الأدلة الجنائية وعناصر من الأجهزة الأمنية، حيث باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوفاة قد تكون ناجمة عن انتحار، بانتظار صدور النتائج الرسمية للتحقيق.

يُشار إلى أن الراحل كان عنصراً في الجيش اللبناني.

الانتظار اللبنانيّ بين صليب الجغرافيا ومسار المعنى


في لبنان، لا يُقاس الزمن بالساعات، ولا تُحْسب الأيام بتقويمها، بل يُوزن كلّ شيء بفعلٍ واحدٍ متجذّر في الوعي واللاوعي معًا: الانتظار. انتظارٌ ليس محطّةً عابرةً بين حدثين، بل حالةٌ وجوديّة كاملة، تكاد تكون هويّةً نفسيّةً وجماعيّةً، ترافق اللبنانيّ منذ ولادته وحتى شيخوخته الأخيرة.

اللبنانيّ ينتظر كما يتنفّس. ينتظر خبرًا عاجلًا قد يقلب نهاره حدادًا، أو يحوّل ليلَه قلقًا مضاعفًا. ينتظر نشرةَ أخبارٍ لا تحمل إلّا السواد، كأنّ الضوء محرّمٌ عليه أن يعبر الشاشات. ينتظر تداعي أبنيةٍ هرِمت قبل سكّانها، وقصفًا قد يباغت السماء، وحربًا قد تشتعل بلا إنذار، ومأساةً تُضاف إلى سجلٍّ لم يعد يتّسع للأسماء ولا للدموع. ينتظر نتائج المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة. ينتظر قانونا انتخابيًّا. ينتظر انهيارًا آخر، لأنّ الانهيار في لبنان لم يعد استثناءً بل أضحى قاعدة، ولم يعد صدمةً عابرةً بل عادةً قاسيةً تتكرّر حتى تكاد تُفقد الصدمة معناها.

هذا الانتظار المتراكم ليس فعلَ صبرٍ بريء، بل هو حالةُ ضغطٍ مستدام، أشبه بإقامة دائمة في منطقة خطر. في علم النفس، يُقال إنّ الترقّب المستمرّ للأسوأ يولّد ما يشبه القلقَ المزمن. جسدٌ في حال استنفار دائم، وعقلٌ لا يعرف السكون، وروحٌ تتأرجح بين الخوف والتكيّف، بين الهلع والاعتياد. اللبنانيّ يعيش هذه الرهبة منذ عقود، لا كعارضٍ طارئ، بل كمناخٍ كامل، كبيئةٍ نفسيّةٍ تحيط به وتعيد تشكيل وعيه، وتنقّب في أعماق اللاوعي يومًا بعد يوم.

منذ العام 1975 على الأقلّ، وحتّى اليوم، واللبنانيّ ينتظر. ينتظر نهاية الحرب، ثمّ ينتظر ثمار السلام، ثمّ ينتظر الدولة، ثمّ ينتظر الكهرباء، ثمّ ينتظر العدالة، ثمّ ينتظر الخبز والدواء والمأوى، ثمّ ينتظر… نفسه. جيلٌ وُلد في الحرب، كبر في الوصاية ثمّ في “الممانعة”، شاخ في الخيبات، وما زال ينتظر. جيلٌ لم يُمنح ترف الطمأنينة يومًا، ولم يختبر معنى الاستقرار الذاتيّ كما تختبره الشعوب الأخرى.

تخيّلوا، ولو للحظة، لو أنّ ما نعيشه منذ نصف قرنٍ عاناه بلد أوروبيّ واحد. تخيّلوا انهيارَ عملة، وانفجارَ مرفأ، وحروبًا أهليّةً وخارجيّة، وفسادًا بنيويًّا، وتهديدًا أمنيًّا دائمًا، وغيابًا شبه كامل للدولة. تخيّلوا ذلك في الولايات المتّحدة، أو في أستراليا. ماذا كان سيحدث؟

هل هذا الانتظار هو وليد لعنةُ الجغرافيا؟ هل كُتب على لبنان أن يكون ساحةً لا بيتًا، وممرًّا لا مقصدًا، لأنّه وُضع عند تقاطع خرائط متضاربة ومصالح لا تعترف بالعقلاء؟ أم أنّ الجغرافيا ليست لعنةً بحدّ ذاتها، بل امتحانًا، وأنّ الأرض لا تخون إلّا حين يُخان معناها؟

كثيرون آمنوا، ويؤمنون، بأنّ لبنان وقفٌ لله، وأن تربته لم تُعطَ لتُستنزف، بل لتُصان وتحيا من أجل الأجيال، لا لتكون ساحة صراع بل مساحة شهادة. لكن ماذا لو كان هذا “الوقف” نفسه عبئًا روحيًّا ثقيلًا؟ ماذا لو دُعي لبنان إلى دورٍ أعظم من قدرته البشريّة، فصار الانتظار تجسيدًا للصليب، لا عقابًا بل طريقًا وفداءً للرحلة الوجوديّة، واختباراتها العميقة؟

في الفلسفة، المسار السلبيّ في أبعاده المظلمة على الحياة أو النفس، لا يُنظر إليه كمأساة مفروضة علينا قسرًا، بل كدعوة مستمرة لمواجهته بوعي وتصميم، حيث تكمن في التحدّيات فرصة للنموّ النفسيّ والتمرّد على الجمود، وإعادة صياغة معنى حياتنا بجرأة وحرّية. وفي الروحانيّة، الألم ليس علامةً على غياب الله، بل همس حضوره الصامت في أعماقنا. هكذا يتحوّل الانتظار من لعنة الجغرافيا إلى سؤالٍ وجوديّ رصين. هل نُدان لأنّنا وُضعنا هنا، أم نُختبر لنرتقي بمعنى وجودنا؟ وهل المشكلة في المسار نفسه، أم في عجزنا عن قراءة رموزه وفهم الدروس التي يختزنها؟ ففي هذا البحث الجوهريّ، يصبح الانتظار أكثر من مجرد ترقّب ورصد… يصبح مساحةً لإعادة اكتشاف الذات، وتجريب الصبر، والتعرّف إلى عمق القدرة على البقاء رغم كلّ شيء.

في لبنان، لا يحدث بالضرورة ما قد تشهده بلدان العالم في مثل هذه الظروف. لا تمتلئ مراكز الصحّة النفسيّة بقدر ما يمتلئ الفضاء العام بأناسٍ يمشون ويعملون ويضحكون أحيانًا، وكأنّهم يتحدّون قوانين الطبيعة البشريّة. هنا يطرح السؤال الأكثر عمقًا: من أين ينبثق هذا الضوء الداخليّ وهذا الأمل؟

هل هو جينيّ؟ هل وُلد اللبناني ومعه تشكيل بيولوجيّ خفيّ يقاوم الانكسار؟ أم هو آليّةُ دفاعٍ نفسيّة جماعيّة تنتجها الشعوب حين تُترك وحيدةً في مواجهة العبث؟

لولا هذا الأمل، لكان اللبنانيّ، بكل معاناته، حالةً سريريّةً بامتياز، وقد يكون. جسدٌ في استنفار دائم، وعقلٌ لا يعرف السكون، وروحٌ أسيرة القلق والاكتئاب الجماعيّ. لكنّ ما يحدث، وإن كان محدودًا مقارنةً بما يمكن تصوّره، هو أنّ الأمل يبرز حيث لا منطق له، وينبثق من رحم العدم، كوميضٍ خفيّ يشقّ الظلام ويرفض الانطفاء.

هذا الأمل، لنقل الرجاء، ليس تفاؤلًا ساذجًا، ولا إنكارًا للواقع، بل هو خيارٌ داخليّ بالبقاء، وقرارٌ غير معلن بعدم الانسحاب من الحياة. هو شعاع يشبه الإيمان أكثر مما يشبه الحسابات. نبضٌ يقول نحن هنا، رغم كلّ شيء. يخرج من تحت الركام، من بين أنقاض البيوت، من ذاكرة المجازر، ومن وجوه الأمهات اللواتي يترقّبن بناتهن وأبنائهن وقد لا يعودون.

لقد بات الانتظار في لبنان فعل مقاومةٍ للجنون، والانهيار الشامل، والاستسلام الكامل. اللبنانيّ ينتظر، نعم، لكنّه في الوقت نفسه يرمّم نفسه كلّ يوم، ولو بحدّه الأدنى. يخلق حياةً صغيرةً داخل الفوضى الكبرى. يبتسم أحيانًا، لا لأنّه سعيد، بل لأنّه قرّر ألاّ ينهزم.

في النهاية، الانتظار اللبنانيّ ليس انتظارَ خلاصٍ قريب، بل انتظارُ معنى. معنى الاستمرار، معنى البقاء، معنى أن يكون الإنسان إنسانًا في مكانٍ يصرّ على امتحان إنسانيّته بلا هوادة. وربّما، في هذا الانتظار الطويل، يكمن سرّ لبنان الحقيقيّ. بلدٌ يعيش في خضمّ وأعماق الانهيار، لكّنه يرفض، نفسيًّا وروحيًّا، أن يسقط نهائيًّا.

السيناتور أوليفيه كاديك يزور مقر “وطن الإنسان” ويلتقي افرام

زار السيناتور الفرنسيّ أوليفيه كاديك، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة والدفاع والقوّات المسلحّة في مجلس الشيوخ الفرنسيّ، مقر “مشروع وطن الإنسان”، حيث التقى رئيس المجلس التنفيذيّ النائب نعمة افرام والأعضاء، ترافقه السيدة ناديا شايه، الممثلة المنتخبة للجالية الفرنسيّة في لبنان والمنطقة المحيطة، والمرشّحة للانتخابات الفرنسيّة المقبلة.

استمع السيناتور كاديك خلال الزيارة إلى عرض شامل حول مشروع “وطن الإنسان”، من تأسيسه إلى أهدافه وشرعته، والمراحل التي قطعها في إنجاز اقتراحات القوانين، خصوصًا ما يتعلّق منها بالانتخابات النيابيّة وإعادة بناء مؤسّسات الدولة اللبنانيّة.

وقال النائب افرام بعد الاجتماع، لقد استقبلتُ السيناتور الفرنسي أوليفيه كاديك في #مشروع_وطن_الإنسان، وبحثنا كيف نحمي لبنان من عين العاصفة ونحفظ قراره الوطني. وشدّدنا على انتخابات بقانون واضح يضمن التمثيل الحقيقي لتطلّعات المقيم والمغترب، وعلى أهمية سماع الصوت اللبناني قبيل مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وبحثنا كيف نحمي لبنان من عين العاصفة ونحفظ قراره الوطني.

وأشار افرام إلى أهميّة أن تعكس الانتخابات النيابيّة المقبلة الصوت اللبنانيّ الحقيقيّ، وأن لا يمثّل أي صوت فيها مصالح دول أخرى في المنطقة، مؤكدًا أن الهدف هو حماية لبنان من أن يكون في “عين العاصفة” وضمان استقلاليّة قراراته وخدمة مصالح اللبنانيين فقط والمصلحة اللبنانية العليا.

من ناحيته، أكّد السيناتور كاديك اهتمامه العميق بالشأن اللبنانيّ، مشددًا على دعم فرنسا للبنان لتعزيز سيادته واستقلاله، خصوصًا عبر دعم الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بدوره بكامل طاقته. كما تطرّق إلى متابعة قضيّة ضحايا انفجار مرفأ بيروت والتعاون مع القضاء اللبنانيّ لضمان تحقيق العدالة للضحايا بشكل عام كما الفرنسيين منهم، مؤكّدًا أن هذا الموضوع يشكّل أولويّة في زياراته للبنان.

وأشار إلى أن زيارته اليوم، أتاحت له الاطلاع على رؤية مشروع “وطن الإنسان” والمستجدّات السياسيّة والاجتماعيّة في لبنان، مؤكّدًا حرصه على متابعة التطوّرات اللبنانيّة ونقلها إلى زملائه في مجلس الشيوخ الفرنسيّ.

وختم قائلاً أنّه أثناء زيارته لمدينة جونيه، التقى رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلديّ، وأشاد بالتحسّن الكبير الذي شهدته المدينة خلال بضعة أشهر، والدور الذي لعبه المجتمع المحلّي في تطويرها وتحسين خدماتها، معتبرًا أن هذا دليل على قدرة اللبنانيين على النهوض وإحداث التغيير الإيجابيّ رغم التحدّيات الراهنة.

شباط “محتار”.. ما بين الغبار والأمطار!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يُسيطر طقس مستقر ودافئ نسبيًا على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط حتى مساء يوم غد الجمعة، حيث تتأثر المنطقة بمنخفض جوّي مصحوب بكتل هوائية باردة مع أمطار غزيرة، وثلوج على المرتفعات، عواصف رعدية ورياح ناشطة ويستمر تأثيره حتى مساء السبت حيث يستقر الطقس تدريجياً. 

الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: غائم جزئياً بسحب متوسطة ومرتفعة مع ضباب على المرتفعات وارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية، كما تنشط الرياح فتقارب الـ ٦٠ كم/س.

الجمعة: غائم جزئياً إلى غائم أحياناً بسحب مرتفعة مع ارتفاع إضافي وملموس بدرجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية، كما تنشط الرياح المحملة بطبقات خفيفة من الغبار. تنخفض درجات الحرارة سريعًا اعتباراً من بعد الظهر وترتفع الرطوبة فتتكاثف الغيوم وتمسي الأجواء مهيأة لتساقط أمطار موحلة في بدايتها ثم تشتّد غزارتها وتكون مترافقة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تلامس الـ ٧٥ كم/س، كم كما تتساقط الثلوج اعتبارًا من ١٩٠٠م.

السبت: غائم إجمالاً مع رؤية سيئة بسبب الضباب الكثيف واستمرار الإنخفاض بدرجات الحرارة حيث تعود إلى معدلاتها الموسمية. تتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً ومصحوبة بعواصف رعدية، كما تنشط الرياح لتلامس الـ ٧٥ كم/س حيث يرتفع موج البحر لحدود ٣ أمتار، كما تتساقط الثلوج اعتبارًا من ١٨٠٠ متر ثم تنحسر الأمطار تدريجياً خلال الليل.

الأحد: قليل الغيوم مع ارتفاع ملموس بدرجات الحرارة، خصوصا على الجبال والداخل وانخفاض بنسبة الرطوبة.

الرياح السطحية: جنوبية ناشطة، سرعتها بين ١٥ و٤٠ كم/س، تشتد أحيانا فتقارب ٦٠ كم/س.

الانقشاع: متوسط.

الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٥ و٨٥%.

حال البحر: مائج إلى هائج.

حرارة سطح الماء: ١٩°م.

الضغط الجوي: ١٠١٤ HPA أي ما يعادل: ٧٦١ ملم زئبق.

ساعة شروق الشمس: ٠٦:٢٥.

ساعة غروب الشمس: ١٧:٢٠.

نائب قواتي جديد خارج السباق الانتخابي!

كتب النائب ملحم رياشي على منصة  “X”: “أهلي في المتن الشمالي: أبلغتني قيادة القوات عن رغبتها في بعض التغيير هذه الدورة، وبالتالي عدم ترشيحي إلى الانتخابات النيابية المقبلة، أتمنّى التوفيق للمرشحين، مع تحياتي لسمير جعجع، وقوات المتن الأبطال، وتحياتي الحارة لأهل المتن الميامين”.

وتابع: “عساني كنتُ عند ثقتكم التي أوليتموني إياها في العمل اليومي الدؤوب وبالرقم الاستثنائي جداً جداً الذي منحتموني.
دائماً الى جانبكم، وانتم بكل أطيافكم اهل الفكر والمعرفة والادب، معتزاً بكم، خادماً لقضاياكم كما عرفتموني بالأمس واليوم وغداً”.

وختم: “معاً نبقى، معاً أقوى”!

الحضور الماروني في تولوز: كنيسة تجمع وانتشار يرفض الانقسام

لم تكن زيارة رعية تولوز المارونية مشاركة عابرة. إنها شهادة على حضور كنيستنا المارونية في الانتشار، وعلى التفاف اللبنانيين، موارنة وغير مسيحيين حولها.

لقد كانت لي الفرصة أن أشارك في حدث تدشين “أرزة لبنان” في حديقة jardin des plantes، وسط حضور لبناني نيابي لافت، واحتضان فرنسي مميّز.

وقد كانت الحالة المارونية في تولوز دينامو النشاطات المختلفة، بقيادة الكاهن طانيوس بطيش وبالتعارن مع مجموعة من الشباب والشابات الجامعيين، وببركة المطران بيتر كرم. فإذا بالكنيسة تحتضن الجالية اللبنانية، لا الموارنة فقط، وتهتم بالمأوى والعمل.

وهي تستند في ذلك على علاقات ممتازة يين الجالية اللبنانية وبلدية تولوز، فإذا بالكنيسة الجسر الذي يربط بين الإثنين. لاسيما أن هناك ١٥٠٠ لبناني فرنسي في المدينة.

وقد أظهرت الأيام التي أمضيناها في تولوز، أن لدى الإنتشار اللبناني الماروني حالة من الاستياء والرفض لأي انقسام وتباعد في لبنان. وسمعنا من العديد من اللبنانيين الموارنة، أن ارتفاع حدة الخطاب السياسي بين القوى المسيحية، غير مقبول، لا لشد العصب الانتخابي ولا للحفاظ على الحضور السياسي، ولا لأي سبب آخر.

فهم كما العديد من اللبنانيين، يريدون من يعمل ويفكّر في مستقبل الدولة، لا من يتلهى بالخلافات الهدامة.

وعلى صعيد آخر، لقد أظهرت زيارة مقر شركة airbus وجود أكثر من ٢٥٠ لبناني في الشركة في تولوز، في مناصب أساسية في الشركة، وفي أدوار فاعلة. وكانت مناسبة للبحث في خط مباشر من تولوز الى بيروت يسهل عمل الانتشار اللبناني، الذي استقر هناك في السبعينات والثمانينات والتسعينات خصوصاً.

أما زيارة سيدة لورد، فتظهر الحضور الماروني فيها، ووجود راهبات دير الصليب على أجمل تلة في لورد، علامة رجاء وإيمان وجسر تواصل بين لبنان وقلب أوروبا.

إن الحضور الماروني في العالم علامة مضيئة، ورسالة رجاء وإيمان أينما حلّ.

وهو رسالة عابرة للحدود تؤكد تمسك الموارنة بلبنان الدولة، التي تحتضن طاقات أبنائها، فيتكامل لبنان المقيم والمنتشر، فينبض علماً واقتصاداً وصناعة وثقافةً وإشعاعاً.

عون يبحث مع الحجّار في الانتخابات

إستقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، في القصر الرئاسيّ في بعبدا، وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار، وعرضا للأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات للانتخابات النيابية في أيّار، والاستعدادات القائمة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرّر في ٥ آذار المقبل في باريس.

الى ذلك، تسلم الرئيس عون رسالة خطية من رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير مايارديت نقلها  اليه القنصل الفخري لجنوب السودان في لبنان علي مرعي، وتضمنت تأكيداً لرغبة بلاده في تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة.

واستقبل الرئيس عون  السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني في زيارة وداعية بعد انتهاء مهمته الديبلوماسية، وتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة في وزارة الخارجية الإيرانية.

كما عرض رئيس الجمهورية مع النائبة بولا يعقوبيان الأوضاع العامة والتطورات السياسية الراهنة.

المنخفض الجوي الأول بدأ.. الثاني سيضرب لبنان في هذا الموعد

أفادت مصلحة الأرصاد الجوية ان طقسا متقلبا وممطرا أحياناً يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط ، يستقر تدريجياً صباح يوم الخميس وترتفع درجات الحرارة بشكل ملموس فتتخطى معدلاتها الموسمية ، ومن المتوقع أن تتأثر المنطقة مساء يوم الجمعة بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة نسبياً مما يؤدي الى طقس ماطر بغزارة أحياناً مع حدوث عواصف رعدية، رياح ناشطة وتساقط للثلوج على المرتفعات ويستمر تأثيره حتى مساء السبت حيث يستقر الطقس تدريجياً.  

الطقس المتوقع في لبنان:
الأربعاء:  
غائم جزئياً إلى غائم احيانًا مع ضباب على المرتفعات وانخفاض بدرجات الحرارة ، تتساقط أمطار متفرقة تشتدّ غزارتها أحيانًا اعتباراً من الظهر مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج إعتبارًا من ارتفاع ١٨٠٠ متر.

الخميس:  
غائم الى غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات واحتمال تساقط بعض الأمطارالمحلية خلال الفترة الصباحية مع بعض الثلوج الخفيفة إعتبارًا من ١٩٠٠متر ، يتحسّن الطقس تدريجيًا خلال النهار وترتفع درجات الحرارة كما تنشط الرياح الجنوبية فتقلرب ال ٥٠كم/س.

الجمعة:  
غائم جزئياً الى غائم أحياناً بسحب مرتفعة مع ارتفاع ملموس بدرجات الحرارة والتي تتخطى معدلاتها الموسمية ورياح ناشطة تكون محملة بطبقات خفيفة من الغبار، تنخفض درجات الحرارة بشكل سريع اعتباراً من بعد الظهر وترتفع نسبة الرطوبة خلال الليل فتتساقط أمطار متفرقة وموحلة في بدايتها، تشتدّ غزارتها أحياناً مع حدوث عواصف رعدية ورياح تقارب ال ٧٥كم/س خاصة شكال البلاد كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٨٠٠ متر وما فوق.

السبت:  
غائم مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة وضباب كثيف على المرتفعات، تتساقط أمطار تكون غزيرة أحياناً مع حدوث عواصف رعدية واحتمال تساقط حبات البرد كما تنشط الرياح وتتساقط الثلوج لتلامس ارتفاع ١٧٠٠ متر وما فوق، تنحسر الأمطار تدريجياً خلال الليل ويتحسن الطقس ويتحول الى غائم جزئياً.

إتجاه لالغاء الـBrevet.. إليكم التفاصيل!

كما في كل عام دراسي، يعاد طرح مسألة امتحانات الشهادةالمتوسطة (البريفيه)، في وقت يترك التلامذة، وحتى الأساتذة إلى الساعة الصفر، للإعلان الرسمي عن إجراء الامتحانات أو إلغائها.

تتعدد جوانب هذه المسألة، وثمة شق تربوي وآخر مالي وأمني. وطرأ عامل انتخابي، اذ ان اجراء الانتخابات النيابية اذا حصلت في ايار، ستزيد من الضغط على الاجهزة الامنية، ويأمل التلامذة بأن تكون عاملا لالغاء الامتحانات البريفيه.
على صعيد وزارة التربية لا شيء محسوما بعد. وتلفت الأوساط لـ”النهار” إلى أن “موقف الوزيرة كان واضحا في هذا المجال. لا أمر مبتوتا بعد، والمسألة تعود إلى مجلس الوزراء مجتمعا”.
وفي انتظار تفاصيل رسمية علنية، ثمة معلومات ترجح التوجه لإلغاء البريفيه بعد أن يكون مجلس الوزراء قد ناقش الموضوع وأقره.
ويربط هذا القرار بما يواصل المركز التربوي القيام به، إذ هناك مناهج جديدة أعدها المركز، من المقرر أن تطبق السنة الدراسيةالمقبلة وتشمل آلية تقويم للتلميذ بما يسمح بإلغاء البريفيه، فيكون النظام التقويمي نوعا من البديل، لاسيما للذين ينهون مرحلة تعليمية وينتقلون إلى أخرى. كل ذلك رهن بمدى السرعة في تطبيق المناهج، ويبدو ان الإلغاء، إذا أقر يفترض أن يكون ضمن هذه السلة.
نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض يتحدث عن”عدم جواز إلغاء الشهادة المتوسطة إلا إذا كان ثمة بديل، قد يكونإجراء تقويم يمكّن التلميذ من الانتقال من المرحلة المتوسطة إلى المرحلة الثانوية”. ويؤكد أن “إلغاء الشهادة من دون تقويم تعليمي مركزي يشكّل خطورة على أكثر من مستوى”.
في الأساس، أكثر من نظام تعليمي في العالم بدأ يعتمد علىإجراء التقويم، عوض ما يعرف بالامتحانات التقليدية، إذ إن ما يهم هم تمكين التلميذ من اكتساب المهارات ومعرفة قدراته، لاسيما في ظل التطور السريع، تكنولوجيا ورقميا، والذي لا يجوز أن يبقى النظام التعليمي بعيدا منه أو متأخرا عنه بأشواط.
أما في لبنان، وإلى جانب الورشة الحقيقية التي يفترض أنتخوضها وزارة التربية مع كل المدارس الرسمية والخاصة للنهوضبهذا النظام وتطوير المنهاج وتحديثه، فإن ثمة إشكاليات أخرى تفرض نفسها، منها العائق المالي والطارئ الأمني.

هذان العاملان يؤثران مباشرة على إجراء الامتحانات من عدمها، إذ تتطلب إجراء الامتحانات كلفة مادية ستعكف الوزارة علىدرسها، فضلا عن الترتيبات اللوجيستية والتقنية والاستقرار الأمني، فيما ترتفع الأصوات المطالبة بتصحيح الأجور، وسطإضراب بعض القطاعات التعليمية وتهديدها برفض تصحيحالامتحانات ما لم تتأمن المطالب.
على المقلب الآخر، وتحديدا داخل مجلس النواب، ترتفع الأصواتالنيابية المطالبة بإلغاء البريفيه، وثمة أكثر من اقتراح قانون قدم في هذا المجال، أبرزها من النائب عماد الحوت، وآخرها من “تكتللبنان القوي”.
يعتبر عضو التكتل النائب إدغار طرابلسي أن “هناك عبئا نفسيا على التلميذ إذا ما أجريت امتحانات البريفيه، فضلا عن العبء المالي على الدولة. وعلى الرغم من ذلك، فإن التوجه العام في أكثر من بلد هو لإجراء تقويم بدل الامتحان، ونحن طالبنا في اقتراحنابإبقاء امتحان موحد يتم باشراف وزارة التربية لضمان حسنانتقال التلميذ من مرحلة إلى أخرى، مع إدخال التقويم المستمرفي كل المدارس، على مدى العام الدراسي، بإشراف وزارة التربية والمركز التربوي”.

مقتل الشاب طلال الياس صقر في حادث صدم

أفاد معلومات عن مقتل  شاب في حادث صدم  حصل في  بلدة كفرحاتا – الكورة .

وفي التفاصيل، ان الشاب طلال الياس صقر  كان يسير في بلدته كفرحاتا برفقة عدد من أصدقائه، عندما صدمته سيارة تقودها فتاة من شكا ج أ ، ما أدى إلى وفاته على الفور متأثراً بإصاباته.