ثَمّة وطنٌ لا يُشبه سواه؛ يُتقن ما تعجز عنه الجغرافيا حين تضيق، فيصنع للوجود منفذًا من حافة العدم، ويجعل للأمل مقامًا فوق حطام الأمكنة.
في هذا الوطن، تُنتزع الحرّية من بين فكّي الركام، لا كترفٍ بل كفعل بقاء. يُطوِّقها إلغاءُ الصوت، وتعميمُ الفوضى، ونشرُ العبث. لكنّها، رغم ذلك، تبقى؛ كأنّها وعدٌ خفيّ بأنّ حبّة الحنطة، وإن دُفنت عميقًا تحت الوعر، لا تموت، بل تواصل نبضها حتى تُورق سنبلة.
الترابُ نفسه في هذا الوطن صار دفتراً متعبًا، تُسطَّر على صفحاته حكاياتُ النزف والموت. وبعنادٍ جلل طاهر، لا يكفّ عن إنباتٍ أخضرَ خجولٍ يتسرّب من بين الشقوق، لا ليُجمِّل الخراب، بل ليُشهر، في صمته، رايةَ الخفقان.
ومن قلب عبء الجراح، يتسرّب خيطُ نورٍ، كأنّه ميثاقٌ مكرّس بأنّ الدم في الوريد، رغم وجع الحجارة والروح، لا يخبو ولا ينطفئ.
الخوف هنا ليس ظلًّا يمرّ ويزول، بل كائنٌ مقيم، يتسرّب إلى أدقّ التفاصيل ويستقرّ فيها كقدرٍ يوميّ. يسكن الطرقات التي تحفظ وقع الخطى المرتبكة، ويصغي في الجدران التي تختزن صدى الانتظار، ويطلّ من عيني أمٍّ تُجزّئ الزمن بين خبرٍ وخبر، كأنّها تمسك بالدقائق لئلّا تنفلت. وكأنّه حقيبة تُحزَم على عجل، لا لتُعلن رحلةً، بل لتستبق المجهول.
ليله لم يكن يومًا مرادفًا للسكينة. في معظمه، يتحوّل إلى دهرٍ معلّق، ساعةٍ ممدودةٍ على حافّة ما قد يحدث وما يُرتجى ألّا يحدث. يمتدّ كصخرٍ على الصدور، كأنّه اختبارٌ منصتٌ لمدى احتمال الروح.
وحين يشتدّ وابلُ النار، لا ينكفئ الناس إلى داخلهم كما تُملي الغرائز الأولى، بل يخرجون، أكثر حضورًا، يملأون الشوارع بما تبقّى من ومض أنفاسٍ تكاد تُحصى كي لا تضيع. يأتونها ليقتنصوا ما انقطع من هواء، ويرفعون أصواتهم في وجه هدير الموت، لا تحدّيًا صاخبًا، بل تمسّكًا أخيرًا بالكينونة.
تمرّ رحى النزاعات على هذا الوطن، ولا تملّ الطريق. وإذ تُطيل المقام، لا يمنحها الناس سيادةَ المعنى؛ يعترفون بالألم، يسمّونه، لكنّهم يرفضون أن يُقيموه أميرًا على أرواحهم. كأنّهم، في حدسٍ عميق، يعرفون أنّ الاستسلام له هو الهزيمة الوحيدة التي لا يُعاد بعدها بناء.
وهو ألمٌ، على قسوته، لا ينجح في إخماد تلك الشرارة الخفيّة التي تُبقي القلب قلبًا. شيءٌ ما، لا يُرى ولا يُوصف، يرفض أن ينطفئ؛ كأنّه رحيقٌ مزروعٌ في أحشاء هذا المكان، يُجدّد الحياة كلّما أوشكت على الانكسار.
فما سرّك يا هذا الوطن؟
ليس فرحك، فقد غاب كقمرٍ تائه، ولا صلابتك، فالحجارة هنا تعرف التصدّع كما القلوب.
إنّه هذا الاشتباك المُرهِق بين بهجةٍ مؤجَّلة، وحزنٍ مقيمٍ لا يزول.
فكيف ينشرح صدرٌ وهو يرى الغد هشًّا بوضوحٍ جارح؟ وكيف يُشيِّد شعبٌ أيامه فوق أرضٍ ترتجف تحت أقدامه، ويحبّ؟
حتّى الحبّ هنا لا يخضع لمنطقه المألوف. حبٌّ يعرف مناوءه، ويُصافحه بلا تردّد.
لا يؤجّل أصحابه مواعيدهم، لكنّ القصص، رغم ذلك، لا تكتمل دائمًا؛ بعضها يُختصر بنصف سطر، وبعضها يتوقّف عند عتبةٍ لم يكن يجب أن تكون نهاية. هكذا، لا تشبه المآلات بداياتها، ولا تفي الخواتيم بوعودها. وحين تختلّ العهود والمواثيق، لا ينتظر الناس عودتها، بل يصوغون لها وجهًا آخر. هي بدائلُ تولد من الحرّية، وتُستولد من الضرورة؛ حلولٌ مُرّة، وحِيَلٌ للبقاء، وسعيٌ دائم للنجاة من غرقٍ يتبدّل شكله ولا ينتهي.
وفي هذا الوطن، لا تُقاس قيمة الإنسان بما يملك، بل بما يفيض عنه. ولا تُقاس قامته بما ادّخر، بل بما منح حين ضاق كلّ شيء.
قد لا يحوز شيئًا… وقد يكون قد خسر ما لا يُستعاد، ومع ذلك يمدّ يده كأنّه يزرع في الفراغ،
ويفتح بابه كأنّه يعيد تشكيل العالم، ويقاسم الآخر ما تبقّى، لا من فائضه، بل من نقصه، فيداوي أمتعة النزوح، وأسماء التشريد والاقتلاع، وقد تراكمت طبقةً فوق طبقة، حتى أنَّ الأرض أنَّت تحت ثقلها.
هنا، الكرامة لا تُمتلك… بل تُمارَس؛ أن تُعطي حين لا يبقى ما يُعطى، وأن تصون وجه الإنسان،
حتّى حين تتهاوى كلّ الأقنعة.
لذلك، لا يسقط هذا الوطن. حين ينكسر، لا يتناثر؛ ينحني ليجمع شظاياه، ويلملم نفسه بوجوه ناسه، بإصرارهم على ألّا يتشوّه الجوهر، ولو تلاشى كلّ شيءٍ سواه. كأنّهم حبله السرّيّ، وكأنّه فيهم يقيم، لا على الأرض، بل في القلوب.
هو ليس دولةً تُعرَّف بحدودٍ وخرائط، بل حالةٌ تتشكّل كلّ يوم بين نقيضين. حياةٌ تُصرّ أن تظهر، أن تتقدّم، أن تُعلن نفسها، وموتٌ لا يكلّ من المطاردة، يُلاحقها كظلٍّ ثقيل. وبينهما يولد هذا التوتّر الغريب. ثقافةُ عيشٍ تقف في وجه موتٍ مُلحّ، وذاكرةُ وجعٍ تسكن قلب الفرح، لا لتُلغيه، بل لتمنحه عمقًا لا يُشترى.
فلا تبحثوا عن سرّه في تقارير الحرب، ولا في نشرات الأخبار. ابحثوا عنه في هذا التوازن المستحيل. في ضحكةٍ تخرج من بين الدموع كأنّها معجزةٌ بهيّة، وفي يدٍ تمتدّ لتُمسك بأخرى، لا لأنّ الطريق آمن، بل لأنّه ليس كذلك.
إنّه وطنٌ لا يكتفي بأن يبقى حيًّا، بل يُصرّ، في كلّ مرّة، أن يخترع الحياة من جديد.
وطنٌ… اسمه لبنان.
سرُّ لبنان… توازنٌ مستحيل بين الحياة والموت
اليكم برنامج زيارة البطريرك الراعي إلى القرى الجنوبية الصامدة
لا تزال زيارة البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى الجنوب مقررة يوم الأربعاء، برفقة السفير البابوي، على أن تبقى الزيارة رهن التطورات الميدانية في المنطقة.
وأعلنت الدائرة الإعلامية للبطريركية المارونية عن برنامج زيارة غبطة البطريرك، موضحة جدول اللقاءات والفعاليات المقررة ضمن الزيارة.

عام دراسي مفخخ بالحرب وملغوم بمطالب الاساتذة…ماذا عن الامتحانات الرسمية؟
أرخت الأزمة الامنية والحرب الاسرائيلية على حزب الله بظلالها على القطاعات كافة، إلا ان القطاع التربوي من أكثر المتأثرين بتداعياته، بخاصة التعليم الرسمي. فكيف يمكن تقييم العام الدراسي وما مصير امتحانات الشهادتين المتوسطة والثانوية؟
رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الدكتور حسين جواد يؤكد لـ”المركزية” ان “خمسين في المئة من المدارس يعتمد التعليم الحضوري والمدمج، ثلاثة أيام حضورية ويوم عن بعد، ونحو 35 في المئة من المدارس تعلّم فقط عن بعد، و15 في المئة ما زالت في حال تعثّر في المدارس الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي القرى الجنوبية الرازحة تحت القصف. بعض المدارس بدأ اليوم والبعض الآخر يتحضر للبدء بالتعليم، علما ان الوزارة أعلنت منذ 16 آذار الماضي العودة الى التعليم”.
وعن مدى التجاوب مع التعليم عن بعد، يجيب جواد: “يؤسفنا القول بأن بعض الصفوف التي تضم 30 تليمذا يحضر منهم 3 او 4 تلامذة، خاصة في مدارس القرى النازحة وتلك التي تستقبل نازحين. ويختلف الامر بحسب استعدادات المدرسة وتوفّر الأجهزة، خاصة بسبب إلزامية التعليم عبر تقنية الـTeams. كأستاذ أفهم هذا البرنامج إلا ان بعض الأهل لا يعرفون كيفية استخدامه وليس باستطاعتهم ان يتكيفوا معه خاصة في حال وجود أكثر من ولد ضمن العائلة. لذلك، طلبت في هذا المجال من وزيرة التربية ان تسمح بالتعليم عبر تقنية الـwhatsapp بسبب سهولة استخدامها لكنها لم توافق، وأصّرت، حتى لو اعتمدنا “الواتساب”، على أن يتم تسجيل الحصة وتحميلها على برنامج “تيمز”. أتفهم الوزيرة لأن في حال أرادت ان تدفع ساعات فيجب ان يكون هناك إثبات بأن المعلم أعطى حصة دراسية. يضاف الى كل ما سبق عدم توفر الكهرباء وبطء الانترنت حيث يعاني المعلم عند تحميل أي ملف. كما ان “الجيغا بايت” التي قدمتها وزارة الاتصالات غير كافية، خاصة لجهة حصر استخدامها بين الساعة السابعة صباحا والثانية بعد الظهر، وهذا أيضا يشكّل عائقا في حال لم يتمكن المعلم من إرسال الملف في هذا التوقيت. كما وان المعلم يضطر في معظم الاوقات لشراء بطاقات تشريج انترنت إضافية”.
ويتابع: “لكن أين سيصل العام الدراسي؟ إذا كان الهم فقط تسجيل إنهاء العام الدراسي، فنصيحتنا لوزيرة التربية بأننا أنجزنا قبل الحرب نحو 70 في المئة من المنهاج، فلماذا لا نتريث ونضع خططا؟ فإن وصلنا إلى نقطة إجراء الامتحانات لن نقبل ان يكون التركيز على الفترة التعليمية الحالية بل على ما تم إعطاءه من دروس في الفترة السابقة قبل الحرب، لأن في هذه الفترة البعض يتعلم بشكل طبيعي والبعض الآخر لم يُحَصِّل تعليما كافيا، وهنا تكمن المشكلة. فعلى أي طريقة سنحاسب هذه الفئة؟ نحذّر كروابط من إجراء امتحانَين، كما يشاع، امتحان للتلامذة الذين يتعلمون بشكل طبيعي ومن ثم امتحان آخر لهؤلاء الذين يعيشون في مناطق “الحرب”. لن نسمح بذلك ولن نقبل إلا بامتحان واحد لكل التلامذة، ولدينا وسائل ضغط سنلجأ إليها”.
وعن امتحان “البريفيه” يقول جواد: “لسنا في وضع مرتاح بل في حالة استثنائية تفرض علينا إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، وبالتالي يجب الاسراع بإصدار القرار، ولا داعي للانتظار أكثر. في حين ان امتحانات الشهادة الثانوية مهمة ويجب إجراؤها حفاظا على مستوى الشهادة وللتخفيف من معاناة التلامذة عند الدخول الى الجامعات. من المفترض ان تكون الوزارة بصدد التخطيط لإجراء الامتحانات بأكثر طريقة آمنة ولكل التلامذة دفعة واحدة. لكن في حال لم تسمح الظروف، لا سمح الله، بمشاركة الجميع، عندها لن نقبل بإجرائها لجزء دون الآخر. وفي حال أرادوا إلغاءها نتيجة الظروف عندها تكون الامور قد خرجت من إرادتنا بسبب ظروف قاهرة. وقد تحدثت الوزيرة أمس عن تقليص المناهج بما يتوافق مع المرحلة، ومن المحتمل ان يتم تمديد موعد الامتحانات ليصار الى الاستعداد أكثر”.
وشدد جواد على ان “المراقبين الذي سيشاركون في الامتحانات ليسوا بوضع مرتاح، فمنهم من يعيش في مركز نزوح ومنهم من ترك منزله، وبالتالي المطلوب تأمين إمكانيات إضافية لتحسين واقعهم المعيشي، وعلى الوزيرة ان تُعلن مسبقا عن الأجر لكل يوم مراقبة على ان يكون مغريا ويتناسب مع الوضع المتعثر الذي يعيشه المعلم، ويُفضَّل إعطاء المعلم “بونات” بنزين الى جانب الأجر اليومي”.
ويتابع: “السؤال الأهم: هل سيستمر العام الدراسي الى نهايته؟ اليوم لدى المعلمين مطلب أساسي، البت بالزيادة (6 مضاعفات للراتب) التي أقرت قبل نهاية شباط الماضي، والتي حتى الآن لم تُصرَف، ولا بوادر لأن تُصرَف هذا الشهر. فصبر المعلمين لن يطول أكثر رغم ظروف الحرب، وستكون هذه إحدى عوامل الدعوة الى وقف التدريس والإضراب عن الدخول الى المدرسة نهائيا لأن الاستاذ لن يستمر في تحمّل كل تكاليف التعليم على حسابه الخاص. كنا نأمل بتصحيح الرواتب لكن مع بدء الحرب لم ترسل الحكومة المشروع الى مجلس النواب والذي بدوره لم ينعقد لفتح اعتمادات، وهذا الامر ما زال سمكا في البحر. لذلك لن يواصل الاساتذة العمل وندرس الخطوات التي سنقوم بها، وقد يتوقف العام الدراسي في أي لحظة في حال لم نشعر ببوادر صرف المستحقات في أقرب وقت ممكن”.
ويختم جواد: “يضاف الى ذلك الحديث عن سلسلة رتب ورواتب (مشروع مشموشي) لإقراره مع بعض التعديلات، وإذ طار كل شيء بداعي الحرب. نتفهم واقع الحرب، لكننا لا نتفهم لجوء الحكومة في جلستها الأخيرة الى إجراء سلسلة تعيينات في مديرية الرياضة. فكيف تعيّن موظفين جددا من جهة، وتقول بأننا في حالة حرب ولا يمكنها الدفع من جهة أخرى؟ الموظفون القدامى أحق بالحصول على حقوقهم قبل تعيين موظفين جدد، لذلك سيكون هذا عامل تفجير إضافي قد يؤثر على إنهاء العام الدراسي”.
الموت يُغيّب زوجة وزير سابق
غيب الموت السيدة نائله فيكتور شقير، زوجة وزير العدل السابق شارل رزق.
ويُحتفل بالصلاة لراحة نفسها عند الساعة 1 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 7 الجاري في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) في الأشرفية، على أن تُوارى الثرى في مدافن العائلة في رأس النبع.
وتُقبل التعازي قبل الدفن في صالون الكنيسة ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر، كما تُقبل التعازي يوم الأربعاء 8 الجاري في صالون كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) – الأشرفية، ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر ولغاية الساعة 6 مساءً.
ويُعد شارل رزق من الشخصيات السياسية والقانونية البارزة في لبنان، إذ شغل منصب وزير العدل، إلى جانب مسيرة طويلة في العمل القانوني والدبلوماسي.
فاعليات ووفود قدمت التعازي لعائلة الشهيد بيار معوض في يحشوش
تقبلت عائلة رئيس مركز حزب “القوات اللبنانية” في بلدة يحشوش الكسروانية التعازي بالشهيد بيار معوض وزوجته، اللذين استشهدا جراء القصف الذي استهدف منزلهما يوم عيد الفصح في تلال عين سعادة، في صالون كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش.
وقد وصلت منذ الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وفود من مختلف قرى وبلدات قضاء كسروان، للتعبير عن تضامنها العميق مع العائلة ومشاركتها مشاعر الحزن والألم.
وكان حضر مساء أمس عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب شوقي الدكاش، للوقوف إلى جانب العائلة.
وأدلى كل من رئيس بلدية يحشوش باتريك زوين، مساعد منسق قضاء كسروان في حزب القوات ناجي يحشوشي، مسؤول مخاتير حزب القوات في قضاء كسروان جيلبير زوين، والمختار الياس كيروز بتصريحات شددوا فيها على “وحدة أبناء المنطقة والتفافهم حول العائلة في هذه المحنة”.
هذا، وتستمر العائلة بتقبل التعازي حتى الساعة السادسة مساءً، على أن تُقام مراسم الدفن غداً الثلاثاء عند الساعة الرابعة بعد الظهر في كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش، بحضور ممثل عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ونواب تكتل “الجمهورية القوية”، إلى جانب حشد حزبي وشعبي كثيف.
كما يُعقد مساء اليوم اجتماع في مركز حزب القوات في يحشوش، برئاسة منسق قضاء كسروان نهرا بعيني، للتحضير لمراسم وداع تليق بتضحيات الشهيد معوض وزوجته.
إستشهاد رئيس مركز القوات اللبنانية في يحشوش بيار معوض وزوجته في الغارة على تلال عين سعادة
استشهد رئيس مركز يحشوش في حزب القوات اللبنانية، بيار معوض، وزوجته جراء الغارة التي استهدفت منطقة عين سعادة.
وقالت المعلومات أن معوض نقل إل المستشفى في حالة حرجة, ليتوفى لاحقاً.
وللتوضيح، فإن معوض يقيم في الطابق الثاني من المبنى المستهدف، فيما كانت الشقة التي طالها الاستهداف تقع في الطابق الثالث.
بالفيديو – البطريرك الراعي في عظة قداس الفصح يبكي تأثراً: لبنان ليس بلدا للموت!
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته السيدة نعمت عون.
بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: “أتطلبن يسوع الناصري الذي صُلب؟ إنّه قام وليس هنا”(مر 16: 6)
قال فيها: “فخامة الرئيس، يسعدني أن أرحّب بكم وبالسيدة اللبنانية الأولى، في عيد قيامة الرب يسوع، محاطًا بهذا الجمهور الكريم من أصحاب المعالي والسعادة، وأصحاب المقامات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية. فحضوركم يضفي على العيد معنًى وطنيًّا وروحيًّا عميقًا. فيطيب لي، مع إخواني السادة المطارنة والآباء، أن أقدّم لكم التهاني بالعيد ممزوجة بالدموع على ضحايا الحرب المفروضة علينا بين حزب الله وإسرائيل، وعلى البيوت والمؤسسات المدنية والدينية المهدَّمة، وعلى مئات الألوف من اللبنانيين المشرَّدين من دون مأوى في أصعب فصول السنة، وعلى آلاف الجرحى. وقلبكم على الصامدين بقلق في بلداتهم طالبين العيش بسلام، وهم يرفضون هذه الحرب المفروضة عليهم. ولكن من حقّهم، بحكم الواجب الدولي فتح ممرّات إنسانية تحميهم من الحصار، وتنقل إليهم المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية. بحكم كلٍّ من اتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بموادها 23، 55، 56 و59؛ والبروتوكول الإضافي الأوّل للعام 1977 بمادّتيه 54 و70؛ وقرار مجلس الأمن 1701 بمادّته 11 (د)”.
وتابع: “نحن نعلم وجعكم، فخامة الرئيس، على رؤية شعبكم المشرذَم، المبدَّد، وهو كخراف لا راعي لها. ونعرف أيضًا مساعيكم ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وويلاتها ودمارها، ولاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الدولة ومؤسساتها، ولضخّ الحياة في العناصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ولمساعيكم لدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في تحقيق مطالبكم باسم لبنان وشعبه. لكننا، مع فخامتكم وهذا الجمهور من المؤمنين، نؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة، وسيقيم كل إنسان من موت قلبه بالخطايا والحقد والبغض وروح الشر إلى حالة قيامة بالنعمة الإلهية، وإلّا لكان إيماننا، بحسب تعبير بولس الرسول، باطلًا، ولكنّا موتى بخطايانا، ولكان تبشيرنا باطلًا. أجل، “فيسوع الذي صُلب قد قام” (مر 16: 6). ولذا لم يعد للموت الكلمة الأخيرة، ولم يعد القبر نهاية الإنسان، بل صار معبرًا إلى الحياة. المسيح بقيامته فتح أمام البشرية أفقًا جديدًا. لم تعد حياتنا محكومة بالخوف، ولا مستقبلنا مرهوناً باليأس. القيامة هي إعلان أن الله أقوى من الشر، وأن المحبة أقوى من الكراهية، وأن النور ينتصر دائماً على الظلمة.القيامة ليست حدثًا مضى وانتهى، بل هي حضور دائم. هي دعوة لكل واحد منا أن يخرج من قبره الخاص: من الخوف، من الحقد، من الانقسام، من الأنانية، ومن كل ما يُميت الإنسان في داخله. هي دعوة لنقوم مع المسيح، ولنحيا حياة جديدة، حياة الرجاء. لقد قام المسيح مرة واحدة، ولكن قيامته مستمرة في كل قلب يؤمن، وفي كل إنسان يختار الحياة بدل الموت، والمصالحة بدل الخصام، والمحبة بدل الكراهية”.
واضاف: ” في عمق الإيمان المسيحي، القيامة هي حجر الزاوية، وهي أساس رجائنا، وضمان خلاصنا. في الليتورجيا، نعيش هذا السر لا كذكرى، بل كحقيقة حاضرة. فالكنيسة تعلن: “المسيح قام!” وكأن الحدث يحدث الآن. لأن القيامة تدخل في الزمن وتحوّله. هذا العيد هو عيد الحياة الجديدة. هو انتقال من الموت إلى الحياة، من الظلمة إلى النور، من الخوف إلى الحرية. في القداس الإلهي، نختبر هذا العبور، فنصبح نحن أيضاً شهوداً للقيامة، مدعوين أن نحمل نورها إلى العالم. القيامة، لاهوتياً، هي انتصار الله في الإنسان. وليتورجياً، هي مشاركة الكنيسة بهذا الانتصار. ووجودياً، هي دعوة لكل واحد منا أن يعيش هذا الانتصار في حياته اليومية.”أتطلبن يسوع الناصري؟ إنّه قام وليس ههنا”. بهذا الإعلان انفتح أفق الحياة، وأمام واقعنا الوطني اليوم، نقف أمام تحديات كبيرة تثقل كاهل وطننا”.
وقال: “لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، اعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، تراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. وهذه الاعتداءات، وهذه الحروب، هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل كأمر واقع.
لكن القيامة تقول لنا: ليس هذا هو المصير. الواقع مهما اشتدّ لا يُلغي الرجاء. والأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية، كما طلبتم، فخامة الرئيس، في خطاب القسم”.
وختم الراعي: “المسيح قام مرة واحدة، وفتح باب الحياة، ولبنان مدعو أن يقوم قيامته الصادقة الثابتة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتثبّت حضوره، وتؤكّد دوره. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل: من إنسان يرفض الاستسلام، من ضمير حيّ يتمسّك بالحقيقة، من إرادة صادقة تعمل للخير العام. تبدأ من مواطن يكون ولاؤه لوطنه قبل أي انتماء آخر، ومن مسؤول يحمل الأمانة بصدق، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فلا يحمي لبنان إلا الدولة. الدولة القوية، العادلة، القادرة. وجيشها وقواها الأمنية هم الضمانة الحقيقية للاستقرار. نحن أبناء رجاء، ونؤمن أن لبنان قادر أن يقوم، لأن فيه إرادات حيّة، ولأن فيه إيماناً عميقاً بأن الحياة أقوى من كل موت.فالمسيح قام! حقًّا قام.
الرئيس عون بكلام حازم من بكركي: السلم الأهلي خط أحمر.. ولمن ينتقد التفاوض: “شو جاييني من الحرب تبعك”؟
أّكد رئيس الجمهورية جوزاف عون من الصرح البطريركي في بكركي أنه “منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل”.
وصرّح عون “أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إنّ زمن الـ75 انتهى والظروف تغيرت وبعض الاعلام يلعب دوراً مدمّراً، ونحن مع حرية التعبير ولكن على شرط أن تكون حرية مسؤولة”، مضيفاً “ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوات الدار” ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب”، موجّهاً تحية “لأهلنا الصامدين في الجنوب وخصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم وما نسيناكم”.
وأشار عون الى أنّ “البعض قال عن التفاوض “شو جايينا من الدبلوماسيّة؟” وأنا أقول “شو جاييني من الحرب تبعك”؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح”، آسفا “للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو ولو لا الجيش ما كنّا ببكركي اليوم”.
وأكد عون أنّ “العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض”.
وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني قال “التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية اكثر من مرّة وكان كلامهما عن عدم التدخل بشؤون الآخرين، و”السفير الإيراني” ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة”.
وكان الرئيس عون وعقيلته نعمت عون وصلا الى الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح،
وقبيل القداس، عُقدت خلوة بين الرئيس جوزاف عون والبطريرك الراعي.
بالفيديو-جريمة مروّعة … إطلاق نار من مسافة قريبة يودي بحياة شاب
أفادت معلومات صحفية أن منطقة أنطلياس شهدت بعد ظهر اليوم جريــمة قـتل مروّعة، حيث أقدم مجهولان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النـار على المدعو “عازار مرعب ”، أثناء توقفه بجانب الطريق على متن دراجته.
وفي التفاصيل ، اقترب المسلـحان من الضـحية وتوقفا إلى جانبه قبل أن يطلقا النـار عليه من مسافة قريبة، ما أسفر عن وفـاته على الفور. ويُذكر أن القتـيل يعمل في مجال توصيل الطلبات (ديليفري) لدى إحدى الملاحم في ضبية.
اطلاق خدمة إخراج القيد الإلكتروني في لبنان
أطلقت المديرية العامة للأحوال الشخصية خدمة إخراج القيد الإلكتروني (إفرادي وعائلي)، في خطوة تهدف إلى تسهيل معاملات المواطنين وتخفيف الأعباء الإدارية، مع ضمان دقة المعلومات ومن دون أي تكاليف إضافية.
وبحسب الآلية الجديدة، فإن طلب إخراج القيد للمرة الأولى يجب أن يتم من مكان القيد الأصلي، فيما يمكن في المرات اللاحقة الحصول عليه من مكان السكن من دون الحاجة للعودة إلى البلدة أو مكان القيد.
وطُلب من المواطنين تحميل نموذج “طلب بيان القيد” الجديد ومتابعة الفيديو التوضيحي لمعرفة خطوات تقديم الطلب.
للاطلاع على التفاصيل وتحميل الطلب عبر الرابط الرسمي:
https://www.dgcs.gov.lb/arabic/ekhraj-al-kaid-electronic
هذه الخدمة من شأنها تسهيل معاملات إخراج القيد وتخفيف الازدحام والانتقال بين المناطق.
الحريري: كلنا أمل بقيامة جديدة لوطننا الغالي
هنأ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اللبنانيين عمومًا وأبناء الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي خصوصًا بحلول عيد الفصح المجيد، وكتب بالمناسبة عبر حسابه على منصة “أكس”: “فصحٌ مجيدٌ للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي. أسأل الله أن يحلّ العيد المقبل على لبنان وقد طويت صفحات أوجاع الحروب والنزوح والقتل والدمار، ليسير على درب العودة إلى الدولة المنشودة، التي توفّر الاستقرار والأمان لكل اللبنانيين، فنشهد انطلاقةً فعليةً نحو الازدهار وإعادة إعمار ما تهدم. كلنا أمل بقيامة جديدة لوطننا الغالي”.
مدارس خاصة تتوعّد الأهل.. وأخرى تطالب بأقساط العام المقبل!
تتعامل غالبية المدارس الخاصة مع أهالي الطلاب كما لو أن لبنان في أفضل أيامه. أشاحت هذه المدارس نظرها عن كل ما يدور حولها من خراب ونزوح وأزمات اقتصادية واجتماعية وراحت تطالب الأهالي بالأقساط، المشكو منها حتى قبل اندلاع الحرب. فقد سبق وتقدمت لجان أهل بشكاوى قبل الحرب لكن من دون نتيجة.
وزارة المدارس الرسمية
أتت الحرب وانتقلت المدارس للتعليم من بعد وانخفضت الكلفة التشغيلية، وهذا ما يستدعي خفض الأقساط. لكن المدارس واصلت سياسة مراكمة الأرباح غير المشروعة، وذلك وسط غياب كامل لوزارة التربية. فالوزارة تركت حرية الخيار للمدارس الخاصة ليس في كيفية تعليم الطلاب (حضورياً أو من بعد) خلال الأزمة الحالية، بل لناحية تقاضي الأقساط.
في الخلافات الناشئة بين لجان الأهل وإدارات المدارس، تبدو وزارة التربية كما لو أنها وزارة المدارس الرسمية، لا وزارة على قطاع التربية كله. فها هي المدارس الخاصة تدير قطاع التربية كما لو أنه سوق تجاري حرّ، من دون أن ضوابط من الوزارة تراعي الظروف القاهرة التي يعيشها لبنان.
دفع أقساط العام المقبل
منذ أيام بدأ العديد من المدارس الخاصة بمراسلة أهالي الطلاب لدفع القسط الثالث للعام الحالي، ذلكَ في غضون منتصف الشهر الجاري. وتلقت لجان الأهل وأهالي الطلاب الأمر باستغراب لا سيما أن غالبية المدارس الخاصة، باستثناء بعض مدارس بيروت وجبل لبنان، انتقلت إلى التعليم من بعد. وطلبت بعض المدارس زيادة رسوم النقل بحجج أن أسعار المحروقات ارتفعت عالمياً، هذا بالرغم من الانتقال للتعليم من بعد، ورغم أن أكثر من ثلث طلاب لبنان نازحون، وأهاليهم النازحين فقدوا أعمالهم وأرزاقهم. بيد أن مدارس البعثة الفرنسية تفوقت على باقي المدارس، ليس بتحديد موعد القسط في منتصف الشهر الحالي، بل طلبت مبلغ 3 الاف دولار كجزء من قسط العام المقبل!
ووفق المعلومات، تبلغت لجان أهل من بعض المدارس قرار العودة إلى التعليم الحضوري، لكن من دون تأمين مواصلة التعليم من بعد للطلاب غير القادرين على الحضور، أي النازحين. والحجة أن التعليم من بعد مكلف ولا تستطيع المدرسة تحمل الكلفة! وقد لجأ بعض لجان أهل إلى وزيرة التربية ريما كرامي، وطلبوا منها التدخل لدى إدارات المدارس لتأمين تعليم الطلاب النازحين من بعد. ولم تفض النقاشات إلى حلول بعد.
مدارس ترأف بالأهالي
المفارقة حالياً أن العديد من المدارس المنضوية في اتحاد أصحاب المؤسسات التربوية الخاصة لم تلزم الأهل بدفع الأقساط. بل اكتفت بتذكير الأهل أن مكاتبها تعمل إذا كانوا قادرين على دفع القسط، أي أنها لم ترسل لهم رسائل فرض وإلزام للدفع وتحديد مهلة وتهديدهم بعدم تسجيل أولادهم للعام المقبل.
وتشير رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة لما الطويل إلى أنَّ الأزمة الحالية كشفت عن تفاوت فاقع في ممارسات المدارس. وتقول لـِ “المدن”: “نشهد تفاوتاً في تعامل المدارس مع أهالي الطلاب. بعض المدارس تتعامل برأفة مع الأهل، وتراعي الظروف الأمنية والوضع الاقتصادي للأهالي. أما البعض الآخر فتعتبر نفسها غير معنية بما يحصل في لبنان، كأن إدارات هذه المدراس مسلوخة عن المجتمع والوطن. وراحت تطالب الأهالي وتلزمهم بالأقساط وتهدد وتتوعد بعدم تسجيل أولادهم للعام المقبل. والأسوأ من ذلك أنها بدأت تراسل الأهل بقيمة أقساط العام المقبل رغم أننا ما زلنا في منتصف العام الدراسي الحالي. وهذا أبلغ دليل إلى أن المدارس تحدد الأقساط غب الطلب وليس بناء على الكلفة الفعلية”.
عدم تدخل الوزارة
وأسفت الطويل للممارسات التي تقوم بها أغلبية المدارس الخاصة، معتبرة أنها “نتيجة عدم وجود قرارات حازمة بحقها من وزارة التربية”. وشرحت الطويل أن العديد من المدارس سجّلت موازنات مخالفة للقانون، اعترضت لجان الأهل عليها، وبالرغم من ذلك حصلت هذه المدارس على براءة ذمة مالية من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية. وبمعنىً أوضح لم يصر إلى مراجعة الموازنات في الوزارة كما سبق ووعدت الوزيرة كرامي.
ولفتت الطويل إلى أن قيمة الموازنات يفترض أن تختلف عن السابق، ما يستدعي مراجعة الأقساط، لأن الكلفة التشغيلية تنخفض ما دام لا يوجد مصاريف تشغيلية في ظل التعليم من بعد.
وتمنت الطويل على كرامي التحلي بالجدية في التعامل مع المدارس الخاصة كما فعل سلفها طارق المجذوب خلال الأزمة الاقتصادية السابقة. وقالت: “لا نطلب منها أكثر من ذلك لناحية التدقيق المالي والتدقيق بالموازنات والأقساط”، مؤكدة أن بقاء ممارسات إدارات المدارس خارج رقابة وزارة التربية يعني أن الأمور تتجه للتصعيد، ولجان الأهل لن تسكت على هذه الممارسات.
وشرحت الطويل أنَّ “البلد في وضع اقتصادي وأمني صعب للغاية، وأولادنا يتعرضون للخطر، وهم في وضع نفسي صعب. وخطة وزارة التربية للتعليم تعمل جزئياً، وهذا أفضل الممكن ولا نطلب أكثر من ذلك. لكن هذا لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها بإلزام المدارس الخاصة بإعادة تعليم الطلاب الكفايات الضرورية بعد انهاء الحرب”.
ولفتت الطويل إلى أن لجان الأهل بمختلف المدارس يؤكدون أن نسب حضور الطلاب ما زالت ضئيلة حتى في المدارس التي تعتبر نفسها بأماكن آمنة. وعلى وزارة التربية عدم قبول ادعاء بعض المدارس الخاصة بأن طلاب القطاع الخاص أنجزوا نحو 80 بالمئة من البرامج الدراسية”.
واعتبرت الطويل أن ما تشيعه بعض المدارس حول نسب التعليم المرتفعة أشبه بمن يختبئ خلف إصبعه وهدفه القول إن العام الدراسي بخير وكل شيء على ما يرام، هذا بالرغم من أنَّ الجزء الأكبر من الطلاب ما زالوا خارج مقاعد الدراسة.
ودعت الطويل كرامي إلى اتخاذ موقف حازم لناحية إلغاء امتحان الشهادة المتوسطة. أما في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية لشهادة الثانوي فطالبت بإجراء الامتحان في ظروف أمنية مناسبة وبعدالة تامة بين جميع الطلاب.

