عاجل- وفاة ناشر صحيفة لبنانية شهيرة

توفي ناشر صحيفة السفير اللبنانية طلال سلمان، اليوم الجمعة 25-8-2023، عن عمر ناهز الـ85 عاماً.

وزير السياحة وليد نصار يعلن ترشحه لمنصب حاكم مصرف لبنان

ذكّر وزير السياحة وليد نصار بقوله إن هذا الصيف سيكون واعدًا وفقًا لدراسات ومؤشرات شرط أن يكون هناك إستقرارًا أمنيًا وسياسيًا، لافتًا إلى أن “الموسم سيستمر حتى نصف تشرين وعدد الوافدين زاد بنسبة 25% عن العام الماضي واللافت أن في المرتبة الأولى الوافدين هم من أوروبا.”

وأكد في حديث لبرنامج “نهاركم سعيد” عبر الـLBCI أننا “كلبنانيين وقطاع خاص، بات لدينا قناعة بأن لبنان وجهة سياحية لا يستهان بها في المنطقة”. وأشار إلى أنه “بحلول نهاية عام 2023، سيصل عدد الوافدين إلى 4 ملايين و500 ألفًا من بينهم سيكون هناك مليوني أحنبي.”

وشدد نصار على أن “لبنان، رغم كل الظروف والأزمة السياسية التي نمر بها، هو وجهة سياحية لا يستهان بها في المنطقة وهذه إيجابية يجب أن يبنى عليها مع القطاع الخاص والمؤسسات السياحية.”

ولفت إلى أن “اللبناني في الإنتشار لديه إصرار وأثبت منذ الـ2022 بعد الأزمة وجريمة المرفأ ، أنه متعلق ببلده ويريد القدوم إليه مهما كانت الظروف.”

وقال: “قمنا بدراسة مع نقابة أصحاب المطاعم وسننشرها قريبًا لمقارنة لبنان ودول الجوار، وتبين أن أكثرية الأسعار في القطاع السياحي ما زالت معقولة بالنسبة لغيرنا.”

وفي الشق السياسي، رأى وزير السياحة أنه “لا يمكن البحث بأمور دقيقة بين بلدنا وبلد آخر بغياب رئيس الجمهورية ووسط حكومة فاقدة الصلاحيات.”

واعلن نصار ترشحه لمنصب حاكم مصرف لبنان مع توفر الظروف المناسبة.

للمُشتركين بـالضّمان.. هذا الخبرُ يهمُّكم جداً!

يُعاني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كسائر مؤسسات الدولة من انهيار فاقمته الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بلبنان منذ تشرين الاول 2020، فأهم مؤسسة ضامنة في لبنان أصبحت عاجزة عن تقديم أبسط التقديمات للمُنتسبين إليها وأهمها الخدمات الاستشفائية، فهل تتجه للإفلاس كما تردد في الأيام الأخيرة؟

يؤكد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر عبر “لبنان 24” ألا “خوف على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إن من ناحية التعويضات او من ناحية التقديمات”، مؤكدا ان “ما يُحكى عن الضمان جزء كبير منه غير صحيح ومُغرض، والضمان مثله مثل مؤسسات الدولة كافة بحاجة إلى إعادة استنهاض لكنه من بين المؤسسات التي استمرت على الرغم من كل الأزمات”.

ويقول الأسمر: “من المفترض اليوم إعادة تقييم تقديمات الضمان باتجاه رفعها إلى 60 أو 70 بالمئة خاصة بعد المداخيل التي نأمل ان تصل سنويا إلى 9 آلاف مليار ليرة من خلال رفع الاشتراكات، كما ان الضمان له بذمة الدولة أكثر من 5 آلاف مليار ليرة نسعى للحصول عليها ولو بالتقسيط لمدة 5 سنوات او ان تدفع الدولة اشتراكاتها السنوية عن المستخدمين والأجراء لديها في الصندوق الوطني للضمان.”

ويُشير الأسمر إلى ان “الملاءة المالية المتوفرة في الضمان تأثرت بالانهيار الاقتصادي كمعظم القطاعات”، لافتا إلى ان “هذه الملاءة تصل اليوم إلى أكثر من 26 ألف مليار ليرة موزعة ما بين المصارف ومصرف لبنان عدا عن مبلغ بالدولار بقيمة 400 مليون دولار.”

ويوضح ان “مداخيل الضمان من الاشتراكات ارتفعت لتُلامس 9 آلاف مليار ليرة سنويا وذلك بعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 ملايين ليرة إضافة إلى رفع الحد الأقصى للكسب الخاضع للاشتراكات إلى 18 مليون ليرة.”

وبخصوص الطبابة والاستشفاء، يلفت الأسمر إلى انه ” منذ نحو شهرين تمّ رفع نسبة التقديمات لحدود الـ 40 بالمئة عما كانت عليه سابقا وهي طبعا ليست كافية للمضمونين بل نحن بحاجة لرفعها أكثر، كما بادرنا إلى رفع التعويضات العائلية التي تُعطى للأجير بنسبة 10 أضعاف وذلك بعدما لمسنا توازنا ماليا ووفرا في صندوق التعويضات العائلي”.

وشدد الأسمر على ان “الخطوات التي يُفترض ان تؤخذ في الضمان هي خطوات نوعية باتجاه رفع مستوى التقديمات لاسيما في ما يتعلق الطبابة و بالاستشفاء.”

وعن التعويضات، يوضح الأسمر ان “الأموال متوفرة ولا خوف على تعويضات نهاية الخدمة بأي شكل من الأشكال”، وقال: “من المفترض ان تخضع هذه التعويضات لاعادة دراسة شاملة لواقع صندوق التعويضات لكي نتمكن من رفعها بما يتناسب مع حجم الانهيار الحاصل، لأن المضمون عند نهاية خدمته يأخذ تعويضا لم يعد يساوي شيئا.”

وفي ما خص “النظام التقاعدي الاختياري”، يقول الأسمر: “قطعنا شوطا كبيرا في هذا الخصوص، مشيرا إلى ان “المادة 54 من قانون الضمان تُعطي للعامل الحق بالاختيار ما بين النظام التقاعدي وتعويض نهاية الخدمة وكان هناك بعض الملاحظات للهيئات الاقتصادية حول مبالغ التسوية التي من المُفترض ان تسدد من قبلهم بتعويض نهاية الخدمة وحول العملية الاختيارية لهذا النظام ما أخر تطبيق هذا المشروع، علما انه أُشبع درسا ومنظمة العمل الدولية شاركت أيضا في الدراسة وتعاطينا كحركة عمالية معه بإيجابية ونتمنى ان نتمكن من تطبيقه في القريب العاجل”.

ويختم الأسمر قائلا: “هناك شائعات كثيرة منها ان الضمان يسمح فقط بدخول الحالات الطارئة إلى المستشفى مع مُساهمة محدودة منه. انا أطمئن ان ليس هناك أي مذكرة تنص على ذلك وفي حال حصول هذه الحالة قد يكون ذلك بسبب تلكؤ بعض المستشفيات او بفعل نقص إداري ناجم عن عدم توفر القدرة على القيام بواجبات الضمان بفعل الإضرابات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

افرام لمنتحب لبنان: خير تمثيل لصورة لبنان الحلو

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على منصة أكس:” كلّ التوفيق للمنتخب اللبناني في بطولة كأس العالم لكرة السلّة، ولتبقى الرياضة خير تمثيل لصورة لبنان الحلو”.

بالصورة-مأساة جديدة…حادث سير يودي بحياة طفلين!

فجعت بلدة عماطور – الشوف بوفاة الطفلين عمر وآية نضال عبد الصمد إثر حادث سير مروع، أمس الخميس.

وفي التفاصيل، فقدت الوالدة السيطرة أثناء القيادة ما أدى الى اصطدام المركبة بعامود إنارة ومن ثمّ بصخرة كبيرة، الأمر الذي تسبب بوفاة الطفلين على الفور. فيما أصيبت الوالدة بجروح حرجة.

فيديو مؤثّر لطفلة الشهيد النقيب جوزيف حنّا وهي تودّعه على مدرج المطار

انتشر فيديو مُؤثّر على مواقع التواصل الإجتماعيّ، لابنة النقيب الطيّار الشهيد جوزيف حنا، ظهرت فيه وهي تُودّع والدها على مدرج المطار، قبل إقلاعه بالطوافة العسكريّة التي سقطت يوم أمس الأربعاء

 

 

وفد من المجلس التنفيذي في “مشروع وطن الانسان” زار الراعي في الديمان

0

زار وفد من المجلس التنفيذي في “مشروع وطن الانسان” على رأسه النائب نعمة افرام، المقرّ البطريركي في الديمان حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتم التداول بالأوضاع والتطورات السياسية. وكان تأكيد من النائب افرام والأعضاء، على دعم غبطته في مواقفه الداعية الى إنهاء الفراغ وانتخاب رئيس للجمهورية انقاذاً للبلاد من الانهيارات المتتالية وتفادياً للارتطام الكبير الذي سيؤدي الى غرق المركب بمن فيه.

وأطلع الوفد البطريرك الماروني على عمل “مشروع وطن الانسان” وتطوره خلال سنتين أي منذ تأسيسه لغاية اليوم، وكان عرض موجز عن عمل مركز الدراسات الذي أنجز دراسات تفصيليّة حول 43 موضوعاً محورياً في مقدّمها رؤية “وطن الانسان” للامركزية الإدارية الموسعة. وقد أوضح النائب افرام انه تجري مناقشة هذه الرؤية مع الكتل النيابية، والعمل سيستمر مع كافة الافرقاء من أجل تقريب وجهات النظر.

وأطلع الوفد غبطته على الجولة المرتقبة لرئيس قسم البحوث والمبادرات في “مشروع وطن الانسان” الدكتور حبيب شارل مالك الى كل من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، وستعقد سلسلة محاضرات وندوات بمناسبة الاحتفال بمرور 75 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الانسان حيث كان لشارل مالك دوراً محورياً في صياغته.

كما توقّف المجتمعون مع غبطته عند دلالات هذه الزيارة ونحن على أبواب الذكرى 103 لإعلان دولة لبنان الكبير، في الأول من أيلول، تاريخ طَبَعَ خريطة الشرق الأوسط وأعطى فرصة لهذا البلد الصغير أن يلعب دوراً رائداً، آملين في أن يتمكن لبنان في مئويته الثانية، من الاستمرار بلعب دوره الحضاري والتنويري في نشر ثقافة التنوع والحرية وقبول الاخر.

وبعد اللقاء، استبقى البطريرك الراعي وفد “مشروع وطن الانسان” الى مائدة الغداء.

القصيفي: مطالبة وسائل الإعلام بعدم الانجرار الى الفتنة منقوصة ما لم تشفع بدعوة السياسيين الى ترشيد خطابهم

0

رأى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي انه كثرت في آلاونة الاخيرة مطالبة وسائل الإعلام والاعلاميين بأن يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنية والادبية ،فلا ينجروا إلى الفتنة او يجروا إليها. وهذه مطالبة محمودة ولكنها منقوصة اذا لم تشفع بدعوة السياسيين والفرقاء المتنازعين على ترشيد خطابهم السياسي والابتعاد عن كل ما يثير الحزازات ويشحن النفوس، لأن اول الحرب كلام. ويجب ألا ننسى أن الاعلام المطالب بأن يكون مسؤولا والا يكون عاملا من عوامل التوتير، تقوم مهمته في جزء كبير منها على نقل الاحداث والوقائع والتصريحات، وبالتالي لا يمكن ملامتها وحدها من دون النظر الى هذه العوامل خاصة. من هنا ،فإن من واجب الصحافة والاعلام في هذه الأحوال الصعبة أن يضطلع بدور وطني وأن يكون عاملا من عوامل تعزيز الوضع العام، وأن يجتنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى تردي الوضع اكثر فاكثر. واضاف القصيفي : انا واثق بأن الاعلام في لبنان الذي تنسب اليه اتهامات شتى يستطيع أن يتحمل مسؤولياته الوطنية تجاه وطنه وشعبه، وهذا ما فعله في محطات معينة من تاريخه. وعلى السياسيين في لبنان الاجتهاد للالتقاء معا في حوار يتناول كل الموضوعات الخلافية بروح إيجابية لعبور المحنة وإنجاز الاستحقاقات الوطنية الكبرى ، وذلك من أجل عودة الروح إلى لبنان. وأن عقلنة الخطاب السياسي، وطلاق لغة التحدي تشيعان جوا من الاستقرار تحتاجه البلاد وعندها ينعكس الأمر ايجابا على وسائل الإعلام وادائها، من دون أن نغفل واجب توجيهها نحو التمسك باخلاقيات المهنة وادبياتها والاسهام الفاعل في ثقافة السلام وقبول آلاخر.

العثور على ثلاث جثث متحللة باللباس العسكري في هذه المنطقة

عثر ظهر اليوم على 3 جثث متحللة باللباس العسكري مع أسلحتهم الفردية في بلدة مدوخا قضاء راشيا، حيث حضرت على الفور فرق الأدلة الجنائية والأجهزة الامنية للتحقق من الجثث.

وبحسب أهالي البلدة، تعود هذه الجثث لمقاتلين فلسطينيين استشهدوا خلال مواجهات مع العدو الإسرائيلي إبان اجتياحه لبنان عام 1982.

البيسري يزور الرابطة المارونية

زار المدير العام للامن العام بالانابة اللواء إلياس البيسري الرابطة المارونية، وكان في استقباله رئيسها السفير خليل كرم في حضور أعضاء مجلسها التنفيذي ورؤسائها السابقين الامير حارس شهاب والدكتور جوزف طربيه. وقد عقد إجتماع تناول البحث فيه الأوضاع الراهنة من جوانبها كافة، ولاسيما ما تبذله المديرية العامة للأمن العام من جهد لمتابعة الملفات الموكولة اليه، وعلى رأسها ملف النازحين السوريين في لبنان إضافة إلى الوضع العام في البلاد، وغيرها من المسائل التي تقع تحت مسؤولية المديرية.

كرم:

بداية، رحب السفير كرم بإسم المجلس التنفيذي للرابطة المارونية باللواء البيسري، مشيدا بمناقبيته وكفايته، ومثنيا على الدور المسؤول والشجاع الذي يضطلع به الأمن العام في هذه الأحوال المحفوفة بالتحديات والاخطار. واضاف كرم ان في مقدم هذه التحديات ملف النازحين السوريين إلى لبنان، وما يعكسه من سلبيات على النسيج الوطني اللبناني، ويهدد بتغيير وجه الوطن وهويته، ويضرب صيغة العيش الواحد في الصميم، وينذر باختلال الاستقرار العام. ونوّه كرم إلى ما يقوم به الأمن العام في معالجة هذا الملف والإجراءات التي قام بها حتى اليوم ضمن ما سمحت وتسمح به أوضاع السياسة الدولية والمحلية، وهي إجراءات مشكورة على الرغم انها لم تحمل الحل المنشود لأسباب خارجة عن قدرة المديرية. وكرّر السفير كرم إدانة الرابطة المارونية للسياسات الخارجية الضاغطة على لبنان لحمله على ابقاء النازحين على أرضه ودمجهم في مجتمعه المحلي، معتبرا أن قرار مجلس البرلمان الاوروبي في هذا الصدد مرفوض رفضا قاطعا، وهو قرار جائر ولن يسير به لبنان مهما اشتد الضغط عليه لأنه يخفي ابعادا توطينية.

البيسري:

من جهته، رد اللواء البيسري على السفير كرم شاكرا استقباله واعضاء المجلس التنفيذي للرابطة المارونية له، واعتبر أن للرابطة هوية مارونية، لكن لادائها بعدٌ وطني يتبدى في الكثير من المواقف الصادرة عنها في الاستحقاقات المفصلية الكبرى. وعرض البيسري خلال الاجتماع ما قامت وتقوم به المديرية العامة للامن لحل ملف النازحين السوريين، على الرغم من العقبات السياسية واللوجستية التي واجهتها وتواجهها. واضاف أن ألامن العام مستمر في عمله على هذا الملف على الرغم من القرارات والعراقيل من قبل جهات مختلفة داخلية وخارجية. وأشار اللواء البيسري أن الاستقرار السياسي وانتظام العمل في المؤسسات الدستورية، واولها انتخاب رئيس للجمهورية، يساعدان على إنتاج حلول مدعمة بأوسع قاعدة إسناد وطني. معتبرا أن الأمن بشكل عام لا يزال متماسكا، لكن الاستقرار السياسي والاقتصادي يزيدانه مناعة. وان ملف النازحين يتقدم الملفات الأكثر خطورة التي يواجهها لبنان، وعلى المجتمع الدولي والعربي أن يتنبه للتداعيات التي يمكن أن يخلفها الضغط على لبنان لاستبقاء النازحين على أرضه، وقد لا يقتصر ضررها على وطننا فحسب.

تبادل الدروع

وفي نهاية الاجتماع جرى تبادل الدروع بين السفير كرم واللواء البيسري.

قراءة هادئة في حادثة الكحالة…ملاحظات وعبر

0

لا تزال تطفو على السطح تداعيات ما حصل في بلدة الكحالة وقبلها ما سُجّل من أحداث أمنيّة في غير منطقة من لبنان، مع ما يرافقها من تصعيد في المواقف الناريّة وتخوين وإطلاق اتّهامات وربّما تهديدات، مع عمليّة تجييش وتعبئة للرأي العام، تؤشّر في مجملها إلى حالة إرباك وانعدام وزن تسود صفوف معظم الجهّات المعنيّة إذا لم يكن كلّها، مع أزمة أفق مقفل، واحتمال الجنوح والإنزلاق إلى الفتنة أو إلى الانفجار الكبير.

صحيح أنّ حادثة الكحالة حصلت بالصدفة وليس مخطّطاً لها. وصحيح أيضاً أنّ مجمل الحوادث الأخرى أتت في سياق منفصل ولا رابط بينها. لكن أهميّتها كما خطورتها، تكمن في أنّها تشكّل أوّل امتحان لإمكانيّة إنتقال المواجهة السياسيّة المحتدمة إلى التعامل بالذخيرة الحيّة.

الملفت، أنّ الجميع يحذّرون من الأسوأ ومن حرب أهليّة…ويرفضونها، إلاّ أنّ أحداً لا يقدّم حلاً ولا ضوءاً أو شبه مسار، بل يزيد على الاستعصاءات والانسدادات.

عمليّاً، لقد بتنا كمواطنين في خضّم هذا الأسوأ وفي قعر قعره إقتصاديّاً، ماليّاً، إجتماعيّاً، حياتيّاً، أخلاقيّاً، سياسيّاً …وأمنيّاً. ناهيكم عن تحوّلات مقلقة في ذهنيّات الجماعات اللبنانيّة ووجدانها، بحيث باتت مجتمعة تستحضر لدى قسم غير قليل من نسيجها لغة ومصطلحات الحرب، وتعمل عن قصد أو بدونه على إيقاظها في السرّ وفي العلن، بحيث قد يصحّ القول أنّنا جميعنا نعيش حرباً أهليّة متقطّعة مقنّعة أو مموّهة، لكن حقيقيّة بشكل أو بآخر.

الأخطاء تتراكم من كلّ حدب وصوب، وحادثة الكحالة كشفت المستور لا بل عرّته. من الإرتباك والاحراج الكبير الذي أصاب حلفاء “حزب الله” من خلال التصرّفات والتصريحات المتناقضة، وصولاً إلى اعتماد الحزب مثلاً وبغرابة، خطاباً يساوي بين الأهالي والميليشيات، في منطقة فاجأته بمواجهته بحالة من الحدّية والعدائيّة حتّى، وهو كان إلى الأمس القريب مطمئنّ لها من دون تعميم، كبيئة حاضنة من خارج مكوّنه المذهبيّ.

كما عمد إلى إدارة حدث داخليّ على طريقة الحرب النفسيّة التي يقودها مع العدو الاسرائيليّ، في وقت أهل الكحالة كما غيرهم في كلّ بقاع لبنان هم شركاء له في الوطن والمواطنيّة مهما كانت الاختلافات عظيمة.

لن أسأل عن الجدوى في التخوين واتّهام الإعلام والانجرار وراء عقيدة لطالما انتقدها، كان رسّخها الرئيس الأميركي جورج بوش الإبن عقب أحداث 11 أيلول: “من ليس معنا فهو ضدّنا، لا بل عدوّنا”. برأيي، كان على الحزب ببساطة أن يسلك منهجاً وأسلوباً مختلفاً بالكامل، وأن يعمل على تهدئة النفوس وإعطاء التطمينات بالتي هي، وأن يتعامل مع الاحتقان كما مع المتغيّرات في الوجدان الشعبي العام بمسؤوليّة وحرفيّة، بدل تقديم مادة دسمة ووقوداً لدعاة التقسيم.

بالمقابل، كم كان ضاراً ذلك التجييش الطائفيّ، والأخطر جعل حادثة الكحالة قضيّة مسيحيّة، ومحاولة ربطها بما جرى من أحداث في الأعوام 58 و 69 و 75، على الرغم من مواقف أهل الكحالة بالذات وحكمة المراجع الكنسيّة وخطابها. فالتاريخ “يثمل الشعوب ويثير لديها ردود أفعال مبالغ فيها، ويبقي على جراحها القديمة حيّة ويعذّبها في استراحتها ويقودها إلى جنون العظمة أو إلى جنون الاضطهاد” كما يقول بول فاليري.

وأيضاً، كان مستهجناً الشروع بإطلاق شعارات طنّانة رنّانة في السيادة ولو محقّة، تبقى غير قابلة للتنفيذ بحكم الظرف الداخليّ والإقليميّ والدوليّ، الأمر الذي سيزيد من الشعور بالغبن واليأس، وينعكس تصاعداً في التباعد والانكفاء والشحن والتعبئة.

وهل لي أن أسأل من ناحية عن تلك المواقف المتسرّعة تجاه جيشنا الوطنيّ والانتقادات الواسعة في حقّه رغم الملاحظات والأخطاء في الشكل والمضمون التي وقع فيها، ومن ناحية ثانية عن إعلاء الصوت صوناً للدولة وسلطتها مع المجاهرة في الوقت عينه بإمكانيّة أخذ الحقّ واسترداده باليد إذا ما تقاعست؟!

ختاماً، الجميع وقع في قصر النظر أمام حادثة الكحالة، في وقت ينهشنا الفراغ القاتل في مؤسّساتنا الدستوريّة، المقدّر لها إذا ما أكملنا على نفس الأساليب والطرق المتّبعة، أن نصل إلى انهيارها بالكامل. وعندها ستعوّض إمّا بمؤسّسات رديفة محلّية من خارج الدولة وعلى هامشها بحكم الأمر الواقع، أو بسلطة وصاية من خارج الحدود اللبنانيّة، أو لا سمح الله إلى إنزلاق نحو الفتن وإلى تهديد السلم الاهليّ الهشّ أصلاً، وكلّها في مجملها خيارات سيّئة وسوداوية.

إلى الذين يحذّرون من المجهول ومن الأسوأ ومن حرب أهليّة، عمليّاً لقد بتنا كمواطنين في خضّم هذا المجهول وهذا الأسوأ وفي قعر قعره، وجميعنا نعيش حرباً أهليّة متقطّعة مقنّعة أو مموّهة، لكن حقيقيّة بشكل أو بآخر…فهل من يتّعظ؟!

*ناشط سياسيّ ومرشّح سابق للندوة البرلمانيّة عن بلاد جبيل

تراكم الشكاوى يدفع مسؤولًا كسروانيًا للاستقالة من حزب مسيحي”

علم أن الشكاوى من أداء مسؤول كسرواني في حزب مسيحي وصلت في الأيام الأخيرة إلى حدّ استقالته “بدل إقالته”، على حدّ قول رفاق له، علماً أن التوجس من سلوك هذا المسؤول بدأ قبل الانتخابات النيابية الاخيرة الذي كان يخطط لخوض غمارها مكان المرشح المعتمد.