اجتاحت شاحنة عدد من السيارات على طريق كوسبا – الكورة، وبحسب ما أفادت المصادر أنّ عطل في مكابح الشاحنة تسبب بالحادث بعد فقدان السائق السيطرة عليها.
— Jbeil District _ قضاء جبيل (@JbeilDistrict) August 3, 2023
اجتاحت شاحنة عدد من السيارات على طريق كوسبا – الكورة، وبحسب ما أفادت المصادر أنّ عطل في مكابح الشاحنة تسبب بالحادث بعد فقدان السائق السيطرة عليها.
— Jbeil District _ قضاء جبيل (@JbeilDistrict) August 3, 2023
تعرض الطفل ع. د، البالغ من العمر 5 سنوات للسقوط داخل قدر حليب ساخن في بلدة دبعل – الضنية، ما أدى إلى إصابته بحروق (درجة ثانية) في جسمه.
وعمل الأهالي على نقله وتسليمه إلى عناصر جهاز الطوارئ والإغاثة في بلدة طاران، ليتم نقله بعدها عبر سيارة الاسعاف إلى مستشفى السلام في طرابلس لتلقي العلاج اللازم. ووصفت حالته الصحية بالمستقرة.
أعلن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، أنه بإمكان المرشحين الذين يرغبون بإعادة النظر بعلامات ثلاث مواد في الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، أن يتقدموا بطلب لهذه الغاية عبر الموقع الالكتروني المخصص لهذه الغاية ، من دون الحضور شخصيا إلى دائرة الامتحانات، وذلك على الموقع الآتي :
أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي، شرح فيه “اقتراح قانون الصندوق السيادي للنفط والغاز” الذي أقرته اللجنة، أننا “أقرينا الصندوق السيادي كمؤسسة عامة ذات طابع خاص، لا تخضع للوصاية التقليدية التي كانت تمارس من الحكومات والسلطة التنفيذية”، لافتاً الى أن الصندوق “يتمتع بشخصية معنوية وبالاستقلالين المالي والإداري وبأوسع الصلاحيات الاستقلالية عن تدخل السلطة السياسية”.
واشار كنعان الى “أننا نريد من خلال الصندوق السيادي تأمين ادارة أموال الدولة من مواردها البترولية واستثمارها بطريقة رشيدة وسليمة وحفظها للأجيال المقبلة، ولتنمية الاقتصاد الوطني”، مشيراً الى أن “العبرة بالتنفيذ وفق القيود التي وضعناها لتقديم نموذج جديد”.
ورداً على سؤال عن خشيته من عقبات في الهيئة العامة قال كنعان “إن شاء الله لا. وأوجّه نداء الى كل الزملاء النواب للذهاب الى الهيئة العامة بالروحية نفسها التي ناقشنا واقرينا فيها الاقتراح في لجنة المال، لاسيما أننا نتحدث عن مليارات الدولارات التي تشكّل أملاً حقيقاً للبنان”.
نص المؤتمر الصحافي
وقال كنعان في مؤتمره الصحافي “ نلتقي في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا لنعلن عن إضاءة شمعة في هذا النفق المظلم، لعل يكون فيها الأمل بنهوض لبنان من أزمته المتفاقمة على مختلف الأصعدة المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية والاجتماعية، عنيت بذلك إقرار لجنة المال والموازنة اقتراح القانون الرامي إلى إنشاء الصندوق السيادي اللبناني لإدارة واستثمار الموارد البترولية الموعودة، إذ كان لا بد من مواكبة أعمال الاستكشاف والحفر في المياه اللبنانية بالإطار القانوني لإنشاء الصندوق السيادي الذي نصت المادة الثالثة من القانون رقم 132/2010 المتعلق بالموارد البترولية في المياه البحرية على إنشائه، من أجل إدارة واستثمار موارد الثروة البترولية لصالح الأجيال القادمة، وذلك بتحويل الموارد البترولية الناضبة إلى أصول منتجة تحفظ للأجيال القادمة وتشكل لأجيالنا الضامن الثاني بعد احتياطي الذهب، لأقتصادنا وقدراتنا المالية وتعزيزها، شرط حمايتها من أي عبث سياسي وسوء إدارة وهدر قد يبددها أو لا يحسن الحفاظ عليها لهذه الأسباب كلها وغيرها كان هذا القانون الذي يكرّس في مضمونه استقلالية وحيادية إدارة الصندوق من جهة وقواعد الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة ووفقاً للمعايير الدولية المطبقة في هذا الشأن“.
واشار الى أن “أربع قوانين قدمت من أربع كتل نيابية، تباينت في منطلقاتها ومراميها ومضامينها، فكان لا بد للجنة المال والموازنة بكامل أعضائها والمشاركين في نقاشاتها من الزملاء النواب من خارجها وهم كثر، واللجنة الفرعية المنبثقة عنها، أن توحد منطلقات الاقتراحات دون أن ننزلق الى تسويات تعيدنا الى أمراض السياسة اللبنانية التقليدية التى عانى منها لبنان ولا يزال من محاصصة طائفية وسياسية مدمرة ولتضع بالنتيجة اقتراحاً تحت سقف المعايير العالمية والمصلحة الوطنية العليا، يراعي المبادئ والقواعد المعتمدة عالمياً في إنشاء الصناديق السيادية والتجارب العملية لهذه الصناديق، ولاسيما منها مبادئ سنتياغو التي وضعها صندوق النقد الدولي من جهة، وتجربة الصندوق السيادي النرويجي كما عرضها أحد أبرز الخبراء النرويجيين أمام اللجنة من جهة ثانية“.
اضاف كنعان “من أجل تحقيق هذا الهدف، أي إنشاء صندوق سيادي وفقاً للقواعد والمبادئ الدولية، والحفاظ على عائدات الثروة البترولية واستثمارها لصالح الأجيال القادمة والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة التي تحفظ الوطن لتكون فيه أجيال قادمة، توصلت لجنة المال والموازنة، بمشاركة من ذكرت وممثلي هيئة إدارة قطاع البترول مشكورين والخبراء المحليين والأجانب الذين أسهموا في بلورة الأفكار والآراء وتوحيدها، إلى اقتراح قانون يراعي المبادئ والقواعد والأسس التالية:
ولفت كنعان الى أن “كل ذلك من أجل تأمين إدارة أموال الدولة من مواردها البترولية واستثمارها بطريقة رشيدة وسليمة، وحفظها مع عائداتها للأجيال القادمة ولتنمية الاقتصاد الوطني“، مشيراً الى أن “المراقية والمحاسبة، فقد تم تحديدها من خلال مدقق حسابات خارجي معترف به دوليا” ومدقق دولي آخر لتقييم الأداء وحسن تنفيذ المهام يعينه ديوان المحاسبة الذي يمارس أيضا” رقابته المؤخرة على أعمال الصندوق“.
اضاف كنعان “لا شك أنكم تعلمون بأن العبرة لا تتجلى فقط في وضع القوانين وإصدارها، وإنما أيضاً في تنفيذها والتقيد بأحكامها وبإصدار النصوص التطبيقية اللازمة لحسن تنفيذها، وإلا لبقيت حبراً على ورق، وفقدت الغاية من وضعها وإقرارها. ولا شك أنكم تعلمون بأن هناك العديد من القوانين التي مازالت دون تنفيذ أو يساء تنفيذها، بحجة عدم إصدار النصوص التطبيقية من جهة، أو لإصدار نصوص تطبيقية لا تراعي أحكام القانون الذي أجاز إصدارها من جهة ثانية“.
وختم بالقول” علينا أن نبقى مستعدين لمتابعة تأمين حسن إقراروتنفيذ قانون إنشاء الصندوق السيادي اللبناني لإدارة واستثمار عائدات الموارد البترولية، وإلا كنا كمن يسهم في إطفاء الشمعة التي أوقدها آملين لاقتراح القانون أن يحظى بموافقة الهيئة العامة وفقاً للمضمون الذي توصلنا إليه“.
عقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الشهري الدوري برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.
وفي نهاية الاجتماع، صدر عن المجتمعين بيان، هنأ في مستهله “آباء الرهبانيتين المريمية والأنطونية بعقد مجمعيهما العامين وانتخاب الرئيسين العامين الأباتي إدمون رزق والأباتي جوزف أبو رعد مع مجلسي المدبرين، ويسألون الله أن يمن عليهم جميعا بروح الحكمة والفطنة والخدمة والمحبة الأخوية، والغيرة على تحقيق دعوتهم في السعي الى الكمال ونشر ملكوت الله في العالم، فتبقى رهبانياتنا مثالا للجميع ومنبعا للقداسة”.
أضاف البيان :” بعد يومين يستذكر الآباء بالألم والصلاة ضحايا تفجير مرفأ بيروت الذين سقطوا في ذاك الرابع من آب سنة 2020. ويطالبون في الوقت عينه برفع التدخل السياسي في التحقيقات التي يجب أن يستكملها المحقق العدلي. ويدعمون مطلب أهالي الضحايا بلجنة دولية لتقصي الحقائق، وبإقرار التعويضات عن الضحايا والجرحى والبيوت المتهدمة”.
وشكر الآباء السيد جان إيف لودريان “موفد الرئيس الفرنسي والدول الممثلة في اللجنة الخماسية الخاصة على جهودهم المبذولة لمعالجة أزمة انتخاب رئيس للجمهورية والسير بالإصلاحات المطلوبة لإعادة بناء الدولة وتأمين موجبات تعافيها. ويلحون بالطلب إلى السادة النواب للقيام بواجبهم الوطني والدستوري في وضع حد للتمادي في أسر رئاسة الجمهورية والإفراج بالتالي عن الموقع الأول في الدولة، الذي فيه يكتمل عقدها ويستقيم عملها” .
وتابع البيان :” يلاحِّظ الآباء بكثيرٍ من الإستغراب ارتفاع وتيرة الحديث السياسي والإعلامي عن مواصفات الحكم، فيما البلاد تشهد تهاويا لبناها وللعلاقات بين مكوِّناتها السياسية. ويذكِّرون العاملين على هذا الصعيد بأن السبب الأبرز لما نحن فيه يكمن في عدم تنفيذ كامل بنود اتفاق الوفاق الوطني، نصا وروحا، داعين إلى العودة إليه، ففيه دواء شاف للاضطراب الحاصل في شؤون مستقبل الديموقراطية والحريات والعدالة والمساواة في لبنان”.
وجدد الآباء تمنياتهم “التزام الجهات السياسية والإعلامية بأصول التخاطب بعيدا عن النزاعية والعنف، اللذين يؤججان نيران الخلافات في وقتٍ يحتاج لبنان إلى أجواء هادئة تسهم في إيجاد الحلول لمشاكله المتعددة”.
وأبدى الاباء ارتياحهم إلى “الحركة السياحية التي يشهدها لبنان هذا الصيف، والتي ترتفع أحجامها أسبوعا بعد آخر. وإذ يرحبون بالسواح العرب والأجانب، يحيون من صميم القلب لبنانيي الإنتشار، سواء من المحيط العربي أو أوروبا وأفريقيا وأوستراليا والاميركيتين، على شهادة محبتهم لوطنهم وتعلقهم به وغيرتهم على خدمة مصالحه، فضلا عما يوفرون له من انتعاش هو في أمس الحاجة إليه في أيامه العصبية”.
وتوقف “الآباء بقلق أمام ما تشهده مدينة صيدا ومخيم الفلسطينيين في عين الحلوة من اشتباكات وتبادل لإطلاق النار بين فصائل فلسطينية، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإلى إقفال المدينة وترويع أهاليها. ويدعون الحكومة والمؤسسات العسكرية والأمنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة، تضع حدا نهائيا لتفلت السلاح في المخيم، متمنين العودة إلى الأمن الشرعي وحده”.
وختم البيان: “تحتفل الكنيسة خلال هذا الشهر بعيدي تجلي الرب وانتقال السيدة العذارء الى السماء بالنفس والجسد. كما تحتفل بالأيام العالمية للشبيبة في البرتقال، كما يحتفل غبطة البطريرك بالقداس الإلهي في هذه المناسبة. يتمنى الآباء نجاح هذه الأيام العالمية ال 37، ويدعون أبنائهم وبناتهم إلى إحياء هذه الأعياد بالصلاة والتقوى وعمل الخير، ملتمسين من الله بشفاعة العذارء والقديسين أن يمن عليهم بالنعم التي يحتاجونها وبالصبر على تحمل المحن التي يرزحون تحت ثقلها، وأن يعيد الى لبنان والعالم الأمن والألفة والسلام”.
أقدمت الطالبة المصرية فيروز. س على الانتحار بعد سقوطها في امتحانات شهادة الثانوية العامة، في محافظة سوهاج في مصر، وفقًا لموقع القاهرة 24.
وفي التفاصيل، تلقت الطالبة خبر رسوبها في الشهادة الثانوية من إحدى صديقاتها، الامر الذي وضعها في أزمة نفسية حادّة قامت على اثرها بالانتحار بتناول مادّة سامة.
عمل عناصر من وحدة الانقاذ البحري، بمؤازرة المراكز البرية المجاورة في الدفاع المدني، تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم، على انتشال جثة رجل سوري قبالة شاطئ الرملة البيضاء.
يعقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان مؤتمراً صحافياً، الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الأربعاء، في المجلس النيابي، وينقل مباشرة على الهواء وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لشرح تفاصيل “قانون الصندوق السيادي للنفط” والغاز الذي أقرته اللجنة قبل يومين.
ويكتسب هذا القانون أهمية اضافية، عشية بدء لبنان التنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم ٩، فيدخل بذلك عملياً نادي الدول النفطية، في مرحلة هو بأمس الحاجة فيها للاستثمارات واستعادة الثقة الدولية به، لينطلق، مع الاصلاحات المطلوبة، على طريق التعافي.
على مدى 6 سنوات كانت لوسيانا تنتظر بشرى من نوع آخر، كانت متلهّفة لسماع نبض في داخلها، وأن يكبر بطنها شهراً بعد شهر قبل أن تلد طفلها الذي لم يأتِ. حاولت مراراً، استشارت أطباء كثيرين إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل. بكت كثيراً، خيبتها كانت تكبر مع مرور الأيام لأنها لم تتمكن من سماع كلمة “ماما” والركض خلف طفلها في المنزل. كانت متشوّقة إلى تلك اللحظات، وجاء الخبر المفجع ليوقظ هذا الوجع الدفين في داخلها.
لم يكن خبر العثور على طفلين تحت جسر نهر إبراهيم عادياً، حدث صادم توقف عنده كثيرون. كيف يمكن رمي طفلين تحت جسر بهذه الطريقة؟ لم تقوَ لوسيانا على تخطي الخبر، صوتٌ في داخلها يحثها على الاتصال بغية تبني هذين الطفلين، هي المتشوقة لأن تصبح أماً يوماً ما. في هذه السطور، ستروي لوسيانا هيفا قصتها مع محاولة تبني طفل بطريقة غير شرعية ورسالة منها لكل عائلة محرومة حتى لا تقع ضحية أمومة معلّقة.
بدأت القصة يوم عُثر على طفلين تحت جسر نهر ابراهيم، قررت لوسيانا كما روت لـ”النهار” البحث عن طريقة للوصول إليهما، والأهم تقديم طلب لتبنّيهما. “لم أتحمل فكرة أنهما مرميان على الطريق، هذه النعمة التي أنتظرها منذ 6 سنوات متروكة بهذه الطريقة، في حين أن هناك عشرات العائلات التي تتمنى أن يكون لديها طفل يزيّن حياتها” قالت لوسيانا.
لقد شكّل جواب الأب علاوي صدمة كبيرة، كما تصف لوسيانا: “كنتُ متعبة جداً وأبكي بحرقة. كانت لحظات صعبة. ولكن ما جرى بعدها قلبَ حياتي، ما إن دخلتُ إلى المنزل حتى تلقيتُ اتصالاً على “المسنجر” (فايسبوك) من صفحة تحمل اسم الأب مجدي علاوي مع صورة له تجمعه بابنه الراحل، مؤكداً لي أنه سيساعدني وأنه سيقف إلى جانبي في مسألة التبني. لقد صدقته من حرقة قلبي ولهفتي لرؤية الأطفال وضمهم إليّ، وافقتُ على المضي بكل الخطوات المتوجبة حتى يصبحا معي”.

تعترف لوسيانا أن ما فعلته كان غباءً منها، “لقد صدقت الشخص الذي انتحل صفة الأب علاوي، لعبت الصدفة دورها في اليوم نفسه، ما جعلني أصدق أن الأمر قد يكون حقيقة فعلاً، ولم أتوقع أن أتعرض لعملية نصب من خلال الابتزاز العاطفي واستغلال المشاعر”.
ومن الاتصال إلى الحديث عبر الواتساب، أكدت لوسيانا للمتصل “أنها مستعدة لدفع كل المبلغ المطلوب لإنهاء الاجراءات القانونية شرط الحصول على الطفلين. طلب مني حوالى 3000 دولار لكني قلتُ له إنني لا أملك هذا المبلغ، ومن ثم اتفقنا على 2500 دولار تدفع منه دفعة أولى قدرها 1200 دولار. لم أشك بالموضوع، كان يتحدث بلغة إنسانية وكلمات روحانية، وبرغم من تحذير زوجي منه إلا أنني كنت واثقة أنه صادق باعتبار أنه الأب مجدي أعرف انسانيته”.
انتقلت المحادثات إلى خطوة أكثر جدية حيث كان على لوسيانا إرسال أول دفعة عبر “OMT” باسم عيسى علي نعمان قبل أن تستلم الأطفال، والسبب أن شربل مساعد الأب لديه واجب عزاء. ووفق لوسيانا “أرسل لي الشخص صورة للأطفال تبين أنها مأخوذة من الانترنت، وفي اليوم التالي الذي كان من المقرر استلام الأطفال، أرسلت لوسيانا صورة عن الوصل بالمبلغ المطلوب إلى رقم الأب مجدي على الواتساب لتكتشف أنها وقعت ضحية منتحل صفة سرقها واستغل مشاعرها لكسب المال”.

منذ إرسال صورة عن فواتير الدفع بمبلغ 1500 دولار حتى بدأت تتكشف خيوط عملية النصب التي قام بها المدعو عيسى نعمان. في البداية لم يفهم الأب مجدي حقيقة ما يجري، فأطلعته لوسيانا على كل ما جرى وأرسلت له كل الصور والمحادثات والصفحة التي تواصل من خلالها المدعو عيسى معها، لنكتشف أننا أمام منتحل صفة يسرق الناس باسم الأب مجدي.

لم تتوقف لوسيانا عن البكاء طوال الحديث، كانت تبكي بحرقة على كل ما تعرضت له، تؤكد “لستُ أبكي على المال الذي أمّنته بهدف التبني، وإنما أبكي على الحلم الذي عشته لأيام قبل أن أتعرض لصفعة قوية وخيبة لا توصف”.
تعترف لوسيانا أنه كان عليها أن تسلك درباً قانونياً للتبني، لكن صفحة الأب مجدي والتواصل معها جعلها تحلم أن الأمر قد يتحقق بطريقة أخرى. لقد وقعتُ في الفخ ولا أريد أن يعيش أي شخص ما مررتُ به. كنتُ أفكر فقط في تبني الأطفال وكان خطأي أنني لم أقابل الأب شخصياً، لذلك أنصح كل شخص يريد التبني أن يرافقه محامٍ وأن يسلك درباً قانونياً حتى لا يقع ضحية كما حصل معي. لا يهمني شيء، ما يؤلمني حقيقة أنني مجروحة من الداخل، وهمي كان أن يكون لديّ أولاد”.
خضعت لوسيانا إلى ثلاث عمليات تلقيح وعملية زرع وباءت جميعها بالفشل. استفدت محاولاتها تعباً نفسياً بالإضافة إلى التكلفة العالية، وجاءت فكرة التبني بعد أن شاهدت الطفلين مرميين تحت جسر نهر ابراهيم، ولكن حتى فكرة التبني لم تنجح “الوجع كبير، لم يخطر ببالي أن كل ذلك كان كذباً”.
ما هو الموت “هنا”، وكيف نصفه؟
لو كان لميتٍ أنْ يحدّد الموت، أنْ يصفه، “هنا” (إذ لا لزوم لوصفه “هناك”)، أنْ يصوّره، أنْ يقدّم فكرةً ملموسةً عنه، أنْ يشرحه للعامّة والخاصّة من الناس، للفلاسفة وللأغبياء على السواء، لذوي العقل وللفالتين من عقالهم، لأصحاب الضمير وللمبلّطة ضمائرهم بالإسمنت المسلّح، هل كان ليجد وصفًا أجدى ممّا هو هذا الموت “هنا”، وممّا هو عليه لبنان، بطبقته الحاكمة، بسياسته، بسياسيّيه، برجال ماله، باقتصاده، باجتماعه، بأهله، بأرضه، بعيشه، بشوارعه النتنة، ببيئته المشوّهة، بسرّاقه، بزعرانه، بالقتلة، وبقسمات وجوه البائسين اليائسين الفقراء الجوعى الباحثين عن ظلٍّ أو عن لقمةِ خبز؟
لو كان للكاميرا أنْ تصوّر الموت، مَعيشًا ومجسّدًا، بإيقاعاته وأحواله ومراتبه، هل من فرصةٍ سانحةٍ لهذه الكاميرا أفضل من فرصة لبنان هذا، وهنا، والآن، وهو يحشرج، ويتلوّى، ويتقيّأ نفسه، وينتن، ويُشوى، ويُقتَل، ويُهان، ويُذَلّ، ويُبهدَل، على مدار الثواني واللحظات؟
هذه الجثّة العموميّة التي تُدعى “لبنان اليوم”، الماثلة أمام العالم، أمام الكون، وأمامنا، وفينا، هي هذا الموت الذي قد يتردّد المرء في أن يشتهيه لعدوٍّ، فكيف يشتهيه لنفسه، ولبلده، وكيف يعيشه؟!
قد لا يملك أيٌّ منّا، للفجيعة اللبنانيّة، حلولًا مثاليّةً، واقعيّةً، موضوعيّةً، أو تقريبيّةً، شافية. لكنْ فليملك أيٌّ منّا “سلطة” (حرّيّة) أنْ يرفض المشاركة في هذه الفجيعة، أنْ يأبى تأجيجها أو التغاضي عنها، بل أنْ يترفّع، بل أنْ لا يمعن، بل أنْ لا يرضخ للأمر الواقع، بل أنْ لا يصير جزءًا منه، بل (يجب) أنْ يفعل فعلًا نبيلًا، على طريقة مَن ينشب مخالبه، ومَن يزأر، ومَن يجترح، ومَن “يرى”، ومَن يبصق، ومَن يكابر، ومَن يعوي، ومَن يواجه المخرز بيديه العاريتين وبعينيه، ومَن ينبح، ومَن يموء، ومَن يدعو إلى إضرام النار بهذا الفساد العموميّ، بهذا القتل القياميّ، وبهذه الجثّة العموميّة التي تُوصَم بأنّها جثّة لبنان، في حين أنّ لبنان نفسه هو براءٌ من جثّته هذه، ومتنكّرٌ لها، لأنّه لا يبتغيها، ولا يريدها، ولا هو إيّاها.
أكثرُ ما في هذا الموت من موت، أنّنا نتعايش معه، ونعيشه، ونقبله، ونتقبّله، ونكاد “نحبّه”، على غرار مَن يصير يحبّ الديكتاتور و”الأخ الكبير”، كما في رواية جورح أورويل.
أمّا ذروة هذا الموت اللبنانيّ فهي حين نتدوّده (من دود)، ونتعفّنه، ونموته. فبعضنا يقهقه تحت شمس هذا الموت، وبعضنا يعربد، وبعضنا يتماوت، وبعضنا يمعن، وبعضنا يتملعن، وبعضنا يتعفّف، وبعضنا يتزبّل (من زبالة)، وبعضنا يتخبثن، وبعضنا يتغاضى، وبعضنا يتواطأ، وبعضنا يتقاود (من قوّاد)، وبعضنا يتورّط، وبعضنا ينغمس، وبعضنا يتباله، وبعضنا يتمسكن، وبعضنا يتفاسد، وبعضنا يقتل، وبعضنا يدعس على بعض، وبعضنا يركب بعضًا، وبعضنا يمتطي بعضًا، وبعضنا يهبهب، وبعضنا يبكي، وبعضنا يرثي، وبعضنا يضرم النار بنفسه، وبعضنا ينتحر، وبعضنا يسدّ بوزه، وبعضنا “سِيري فعين الله ترعاكِ”.
… أمّا أنْ يُكشَف النقاب، في عشيّات الرابع من آب المشؤوم، عن حقائق تفجير مرفأ بيروت المأسويّ، عن أسبابه ومسبِّبيه، والمتورّطين فيه، أو أنْ تُعاد إلى الليرة كرامتها، أو أنْ لا يُقال للسلاح الميليشيويّ الذي يسرح ويمرح “محلا الكحل بعينك”، أو أنْ يُنتخَب رئيسٌ للجمهوريّة، أو يُعيَّن حاكمٌ للمصرف المركزيّ، وقريبًا قائدٌ للجيش، أو يوضع حدٌّ لحفلة الشرّ، لوليمة القتل، ولصفقات المقايضات الذمّيّة والانتهازيّة السياسيّة المقذعة والفاسدة، وإلى آخره، فهذه من المستحيلات في دنيا الموت اللبنانيّة، في حين لا أسهل من أنْ يموت (بل من أنْ يُقتَل) امرؤٌ بسبب الحرّ القائظ وامتناع الكهرباء، أو يُقتَل امرؤٌ قتلًا مشهودًا في القرنة السوداء، أو أنْ يُصدِر أحدهم (؟!) “فتوى” قضائيّة يطلب فيها أنْ يزجّ بصحافيّةٍ حرّة في السجن بتهمة التعبير عن الرأي.
في ما سبق أعلاه، بعضٌ ممّا يُقال في وصف الجثّة العموميّة اللبنانيّة، وفي وصف الموت اللبنانيّ العميم. وهو قليل.
ارفضوا هذا الموت. فلنرفضه. عارٌ ألّا نرفضه. عارٌ ألّا ترفضوه!
غرد رئيس “المجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان” النائب السابق فارس سعيد عبر حسابه على “تويتر”: “تكمن خطورة اقتراح الوزير جبران باسيل في: أولاً، تسليم القرار الوطني الى حزب الله مقابل تسليم القرار الاداري في بعض المناطق للمسيحيين. ثانياً، الاكتفاء بتنظيم ادارة محليّة والتخلّي عن شراكة “الآخر”. ثالثاً، تثبيت ثنائية شيعية -مارونية على حساب طوائف اخرى. ورابعاً، غياب مبادرة مسيحية تقول” قضايا لبنان تعنينا”.
وقال في تغريدة أخرى: “Rien ne va plus. عبارة تليق بحالتنا اليوم: أولاً، فلتان امني طال المخيمات. ثانياً، ثقل نزوح سوري في غياب دولة تنظّمه وتخففّ من اعبائه. ثالثاً، شغور في الرئاسة والحكومة وتعطيل في المجلس. رابعاً، شغور في مصرف لبنان. خامساً، انهيار القطاع المصرفي. سادساً، غياب معارضة وطنية تقف في وجه احتلال ايران. هل جذورنا تكفي؟ سنلتقي”.
وكتب أيضاً: “وكأن المسيحي يسكن لبنان وليس مواطنا لبنانيا. همّه مكان سكنه ولا يحمل قضايا لبنان. كلانحن لدينا جذور وماض وحاضر ومستقبل مع كل الشركاء ونصلّي لبنان في كنائسنا”.
توفيت فتاةٌ تبلغ من العمر 14 عاماً في بلدة زيتون الكسروانية، وذلك إثر سقوطها من مبنى في المنطقة المذكورة، وفق ما أفادت مندوبة “لبنان24” في الشمال.
وعلى الفور، فتحت القوى الأمنيّة تحقيقاتها بالحادثة، وقد رجّحت المعلومات الأولية غير المؤكّدة أن تكون الحادثة مُرتبطة بعملية إنتحار.