حزنه على منزله.. خطف حياة “أبو علي”

توفّي المواطن الجنوبي حسين علي فقيه، المعروف بـ”أبو علي”، عن عمر ناهز 87 عامًا، في بلدة صريفا – جنوب لبنان، بعد فترة من الحزن الشديد إثر تدمير منزله بغارة إسرائيلية، بحسب ما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي. وأفادت المعلومات أن فقيه اعتاد خلال الأسابيع الأخيرة التوجّه يوميًا إلى أنقاض منزله المدمّر، حيث كان يجلس أو يستلقي على الركام لساعات قبل أن يغادر المكان مساءً.وقد اشتهر “أبو علي” بين أبناء المنطقة بملازمته أطلال منزله، في مشهدٍ اختصر حجم المعاناة التي خلّفتها الغارات، فيما أشار ناشطون إلى أنه فارق الحياة متأثرًا بالحزن على خسارة منزله ومصدر رزقه.

 

“لقاء سري” وهدف مشبوه …اليكم ما كشفه مختار دبل!

تتعمّد إسرائيل من حين لآخر تصوير نفسها كطرفٍ يسعى إلى إظهار الود تجاه مسيحيي المناطق الحدودية، رغم ما يُسجَّل في أكثر من مناسبة من حوادث استهداف طاولت قرىً حدودية وأدت إلى سقوط ضحايا من أبنائها، إضافة إلى استهداف بعض الرموز الدينية.

وفي هذا السياق، يبدو أن الخبر الذي بثّته هيئة البث الإسرائيلية حول لقاءات سرّية زُعم أنها جمعت مسؤولين في الجيش الإسرائيلي بشخصيات مسيحية من القرى الجنوبية يندرج ضمن هذا الإطار.

غير أن جوزيف عطية، مختار بلدة دبل التي ادعى التقرير الإسرائيلي أن اللقاء جرى مع شخصيات منها، أكد لـ”ليبانون ديبايت” أن هذا اللقاء لم يحدث إطلاقاً، نافياً وجود أي تواصل من هذا النوع مع أي طرف إسرائيلي من أبناء البلدة، ومشدداً على أن الخبر “كاذب جملة وتفصيلاً”.

وقال عطية: “كما بات معروفاً، يحاول الإسرائيليون الإيحاء بأنهم يتصرفون بطريقة إنسانية، إلا أن مثل هذا اللقاء لم يحصل أبداً، ولا يوجد أي تواصل من ابناء البلدة مع أي جهة إسرائيلية”.

وختم بالقول: “اللقاء لم يحصل، ونتمنى ألا يحصل أبداً”.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد روّجت خبرًا عن لقاءات سرّية قيل إنها جمعت مسؤولين في الجيش الإسرائيلي بشخصيات مسيحية من القرى الجنوبية.

وبحسب تقرير للصحافي إيتاي بلومنتال نُشر عبر الهيئة، فإن هذه اللقاءات عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع في بلدة دبل، حيث التقى مسؤولون عسكريون إسرائيليون بجهات مسيحية محلية، في إطار ما قيل إنه مساعٍ لاحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، مع إبقاء هوية المشاركين طي الكتمان.

ويمكن قراءه هذه الرواية ، في إطار محاولة إسرائيلية لاستمالة بعض المكوّنات المسيحية عبر إظهار قدر من الأسف تجاه ما حدث، والتأكيد على روابط الصداقة معها، غير أن هذه المقاربة تُقابل بتشكيك واسع في صحتها، خصوصًا في ظل الطابع السري الذي أُحيط به الخبر، وما يثيره ذلك من علامات استفهام حول توقيته ودوافع ترويجه، ولا سيما ما يُطرح عن احتمال توظيفه لإحداث انقسام أو شرخ بين هذا المكوّن وجيرانه من الطوائف الأخرى.

السفير الأميركي بالفيديو: “شو نتنياهو بعبع؟”

اعتبر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أنّ “لقاء الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس خسارة أو تنازلاً”، سائلاً: “شو نتنياهو بعبع؟”.

وقال من بكركي: “عبّرتُ للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن دعمي له”، مشيراً إلى أنّ “لبنان بلد العيش المشترك”، مضيفاً: “مَن هاجموا البطريرك يروحوا يشوفوا بلد يعيشوا فيه غير هون”.

وتابع: “سأزور رئيس مجلس النواب نبيه برّي اليوم ولا قرارات في عوكر والمعادلة ليست إما لقاء عون نتنياهو أو الحرب”.

ورأى عيسى أنّ “زيارة عون إلى أميركا ستسمح بوضع طلبات لبنان على الطاولة وأميركا تريد الحفاظ على استقلال وشرف واقتصاد لبنان”، مشدداً على أنّ “البطريرك الراعي يهمّه السلام في لبنان”، وقال: “لا أعتقد أنّ لبنان مقبل على انفجار أمنيّ”.

إتجاه لتمديد العام الدراسي…ماذا عن الامتحانات الرسمية؟

أكد نقيب المعلمين نعمة محفوض أنه “إذا هدأ الوضع قليلا فنحن متجهون إلى إجراء امتحانات رسمية”.

وأعلن في حديث تلفزيوني أنه “تمّ الاتفاق مع وزيرة التربية ريما كرامي على تمديد العام الدراسي لأسبوعين أو 3 كي يتمكّن التلاميذ الذين تعلّموا عن بُعد من متابعة دراستهم حضوريًا كي تكون هناك مساواة بين جميع الطلاب”.

وأشار محفوض  إلى أن “الفاقد التعليمي منذ عام 2019 كان كبيرًا جدًّا، ونحن نحاول المحافظة على ما تبقّى من هذا القطاع”.

وفاة شقيق وزير ونائب سابق

توفي الأستاذ الجامعي الشيخ فؤاد جوزيف الخوري حرب، شقيق الوزير والنائب السابق بطرس حرب، بعد مسيرة أكاديمية حافلة وعطاء تربوي امتد لسنوات.

ويُحتفل بالصلاة لراحة نفسه يوم الجمعة في كنيسة سيدة الانتقال – تنورين الفوقا، بعد نقل جثمانه من مستشفى البترون الحكومي، على أن تُقبل التعازي قبل الدفن وبعده في صالون الرعية، ويومي السبت والأحد في كل من تنورين الفوقا والحازمية وفق المواعيد المحددة.

الرئيس عون: الحرب أو التّفاوض… ولا فتنة

أفادت “الأنباء” الكويتية، بأنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون قال أمام زواره إن “هناك خيار الحرب وخيار التفاوض، وإذا كان هناك من لديه خيار ثالث، فليطرحه”، مؤكدًا أنه اختار الديبلوماسية والتفاوض لإنهاء الحروب المتواصلة على أرض لبنان منذ العام 1975.

ويقرّ الرئيس عون أمام زواره “بأن الأمور ليست سهلة لكنها تتقدم بسرعة”، متوقفًا باطمئنان عند واقع أن الولايات المتحدة مع الدول العربية والأوروبية، ستساعد لبنان في المسار التفاوضي وهي داعمة جدا لخياره.

كذلك علمت “الأنباء” الكويتية، أن الرئيس عون يكرر أمام زواره “أنه لا فتنة في الداخل اللبناني ولو أن بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي يحاولون تغذية بذور الفتنة”.

“وطن الإنسان”: التمسّك بالتفاوض ورفض التخوين واستثمار التحوّل الأميركيّ

عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام، وبحضور الأعضاء، حيث شكّلت الحرب وتداعياتها على لبنان، إلى جانب مسار التفاوض، المحورَ الأساسيّ للنقاش. وبعد تداولٍ مستفيض، صدر البيان الآتي:

أوّلًا: ناقش المجتمعون تطوّرات المواقف من مسار التفاوض، وما رافقها من حملات تهويلٍ وتخوينٍ مرفوضة تجاوزت الخطوط الحمر.

وفي هذا السياق، أكّد المجلس التنفيذي أنّ التفاوض لم يعد خيارًا من بين خيارات، بل بات الممرّ الأوحد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحماية لبنان. وانطلاقًا من ذلك، شدّد على وجوب الالتفاف الوطنيّ حول مبادرة رئيس الجمهوريّة، بوصفها الإطار العمليّ الوحيد القابل للترجمة في هذه المرحلة الدقيقة. أمّا الدعوات الرافضة، فتبقى بلا قيمةٍ فعليّة ما لم تقترن بطرحٍ بديلٍ واضحٍ ومقنعٍ وواقعيّ، للوصول إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبلوغ هدنةٍ مستدامة، والانخراط في مفاوضاتٍ تُطرح فيها مطالب لبنان بوضوح.

ثانيًا: توقّف المجلس التنفيذيّ مطوّلًا عند المواقف اللافتة والإيجابيّة الصادرة عن الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ووزير خارجيّته ماركو روبيو تجاه لبنان، معتبرًا أنّ بلوغ الملف اللبنانيّ هذا المستوى من الاهتمام الأميركيّ يشكّل تحوّلًا نوعيًّا وفرصةً وازنة في يد الدولة اللبنانيّة.

ورأى المجلس أنّ هذه اللحظة تتيح للبنان إعادة تموضع مساره وفصله عن تشابكات الملفات الإقليميّة التي قيّدته طويلًا وصادرت قراره، بما يمنحه هامشًا أوسع لاستعادة المبادرة السياديّة. كما يشكّل هذا الانخراط الأميركيّ غطاءً معنويًّا داعمًا للدفع قدمًا في المسار التفاوضيّ، للوصول إلى حلولٍ ثابتة ومستقرة. وفي موازاة ذلك، يوفّر هذا الحضور عنصر ضغطٍ فعليّ على إسرائيل لاحتواء التصعيد والحدّ منه، والتأكيد على انتفاء أي نيّة لاحتلال الأراضي اللبنانيّة، وتحصيل كافة حقوق لبنان وتحصين سيادته واستقراره الدائم مما يتيح فرصة جدّية لاعادة الاعمار والنهوض الاقتصاديّ المستدام.

ثالثًا: في ضوء التحوّل الاستراتيجيّ في المقاربة الأميركيّة للصراع مع إيران، واعتماد الحصار البحريّ للموانئ الإيرانيّة كأداة ضغط حاسمة، بما يحمله ذلك من تداعياتٍ اقتصاديّة عالميّة تمتد من ارتفاع أسعار الطاقة إلى اضطراب الإنتاج وسلاسل الإمداد، يقتضي على لبنان، دولةً وشعبًا، مقاربة هذا الواقع بدقّة ومسؤوليّة، إدراكًا لما سيضيفه من أعباءٍ على وضعه الهشّ أساسًا.

وعليه، تبرز ضرورة التفاعل الجدّي مع الطروحات التي أطلقتها الهيئات الاقتصاديّة وتوصيات مؤتمر “مشروع وطن الإنسان” الأخير، لا سيّما في ما يتعلّق بترشيد الإنفاق واتخاذ إجراءاتٍ استباقيّة قادرة على احتواء تداعيات هذه المرحلة الدقيقة.

وفاة رئيس مركز الدفاع المدني في بجه-جبيل

صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني البيان الآتي:

تنعي المديرية العامة للدفاع المدني العنصر كليم يوسف الحاج، رئيس مركز بجه العضوي – جبيل الإقليمي، الذي توفي بتاريخ 29/04/2026.

وفي ما يلي نبذة عن حياته:

– كليم يوسف الحاج، من مواليد 1 شباط 1966، بجه – قضاء جبيل.

– باشر عمله في المديرية العامة للدفاع المدني بصفة أجير/ مساعد فني أول، اعتباراً من 03-03-1986.

– كُلّف برئاسة مركز بجه العضوي – جبيل الإقليمي بتاريخ 20-08-2001.

– عُيّن في الملاك الدائم بصفة عنصر دفاع مدني بتاريخ 18-10-2016.

– تابع العديد من الدورات التدريبية في مجال الإطفاء والإسعاف والإنقاذ.

– حائز على العديد من التنويهات والتهاني من مدير عام الدفاع المدني.

– شارك في العديد من المهمات الخطرة والدقيقة.

– الوضع العائلي: متأهل وله ابنتان.

الحزب يتلاعب بسعر الصرف؟

تبيّن لجهات سياسية أن “حزب الله” يسعى إلى التضييق على صورة العهد الرئاسي، ومحاولة إسقاط الحكومة في الشارع، من خلال ضرب الاستقرار النقدي القائم في لبنان أيضاً، عبر محاولة التلاعب بسعر صرف الليرة أمام الدولار، وقد ظهرت بوادر الأمر قبل يومين عبر شائعات يروّج لها قريبون منه وتحركات لصرافين محسوبين عليه.

بالفيديو -إنقلاب شاحنة بسبب حمولتها

انقلبت شاحنة في جل الديب بسبب حمولة زائدة، مما أدى إلى إصابة عاملين.

إيران بعد تآكل الصبر الاستراتيجيّ: الحرب أو التفاوض القسريّ

لم تعد عبارة “الصبر الاستراتيجيّ” توصيفًا كافيًا لسياسة طهران، بل تحوّلت، مع تراكم الضغوط، إلى قيدٍ ثقيلٍ فقدَ قابليّته للإستمرار. فإيران، التي أدارت صراعها مع واشنطن وتل أبيب، وكذلك مع الخليج العربيّ، من خلف ستار الوكلاء، لم تكن يومًا في وارد الذهاب إلى مواجهة مباشرة، بل راهنت طويلًا على مفهوم القوّة غير المباشرة، حيث تُخاض المعارك على أطرافٍ مشتعلة، وتُصان الجبهة الداخليّة من الانكشاف.

في هذا السياق، توزّعت أدوار الاشتباك على خرائط متعدّدة في غزّة واليمن والعراق ولبنان، فأبقت إيران النزاع حيًّا من دون أن تفتح أبواب الانفجار الكبير.

غير أنّ هذا الواقع الذي صمد طويلًا، سرعان ما انهار في لحظةٍ مدوّية، إذ وقع ما لم يكن في الحسبان في حزيران من العام الماضي، حين جرى كسر الخط الأحمر عبر استهدافٍ طال العمق الإيرانيّ، في ضرباتٍ إسرائيليّة تلاها انخراطٌ أميركيّ – إسرائيليّ في ذروة التصعيد، في سابقةٍ أنهت عمليًّا حصر المواجهة في ساحات الوكلاء، ونقلت الاشتباك إلى مستوى مباشر أكثر انفضاحًا وارتفاعًا في المخاطر.

كانت تلك بدايةُ ضربةٍ اختباريّة امتدّت على مدى اثني عشر يومًا فقط، دقيقةً في أهدافها ومحدودةً في نطاقها، لكنّها كانت كافية لإعلان أنّ الجغرافيا الإيرانيّة لم تعد خارج معادلة الاستهداف. تعاملت طهران معها بمنطق الاحتواء، محاولةً امتصاص الصدمة وتفادي الانزلاق إلى مواجهةٍ واسعة مفتوحة.

غير أنّها تلتها موجةٌ ثانية هذه السنة، أكثر وضوحًا وتنظيمًا، بدت أقرب إلى نهجٍ تصاعديّ يستهدف بنىً حسّاسة ويضغط باتجاه إعادة صياغة قواعد الاشتباك برمّتها. وقد طالت هذه الموجة مستوياتٍ قياديّة متعدّدة، في سياق استهدافٍ واسع للبنيّة العسكريّة والأمنيّة، بدءًا من الدوائر العليا والأعلى وصولًا إلى حلقاتٍ أدنى، فيما تعرّضت البنى النفطيّة والعسكريّة داخل العمق الإيرانيّ لأضرارٍ هائلة.

هذا التحوّل تحديدًا هو ما دفع طهران إلى إعادة حساباتها، حين وجدت نفسها أمام اختبارٍ وجوديّ. فدخلت مرحلةً مختلفة، قوامها استجابةٌ لاعتقادٍ راسخ داخل دوائرها بأنّ النظام نفسه بات في دائرة الاستهداف، وأنّ حماية الجمهوريّة الإسلاميّة، بما تمثّله من بنيةٍ سياسيةٍ وعقائديّة، تتقدّم على سائر الحسابات.

فقد كشفت مجريات المواجهة عن اختلالٍ عميق في موازين القوّة لصالح المحور الأميركيّ ـ الإسرائيليّ. وهنا، لم يعد خيار التصعيد المفتوح مطروحًا إلاّ في حدودٍ ضيّقة لدى بعض دوائر التشدّد في الحرس الثوريّ، في مقابل اتساع قناعةٍ داخل مستوياتٍ أخرى بضرورة إعادة التموضع وتعديل الإيقاع. فانتقلت طهران من “الصبر الاستراتيجيّ” الذي تآكل تحت ضغط النار وتبدّل موازين الردع، إلى ما يمكن تسميته بـ”الصبر التفاوضيّ”؛ دبلوماسيّة تُدار تحت وطأة الخسارة وتقلّص الهوامش، لا من موقع المبادرة أو الإمساك بزمام اللعبة.

بهذا المعنى، انطلقت جولات التفاوض كمسارٍ إلزاميّ، متنقّلة بين مسقط وجنيف، مرورًا بموسكو وإسطنبول، وصولًا إلى محطاّتٍ بدت أقل تقليديّة كإسلام آباد، حيث عُلّقت رهانات على قدرة الوساطة الباكستانيّة على فكفكة العقد المستعصية وفتح ثغرةٍ في جدار القطيعة مع واشنطن. كان التصوّر الإيراني يقوم على معادلة دقيقة، تهدف إلى بقاء النظام مقابل تنازلاتٍ متبادلة، تُبقي الهيكل قائمًا ولو جرى تعديل توازناته.

ومع تقدّم المسار، بدا أنّ المفاوضات تجاوزت شكلها غير المباشر نحو انخراطٍ أكثر صراحة، مع دخول شخصيّاتٍ قياديّة على الخط، في محاولةٍ لإضفاء طابعٍ حاسم على التفاوض. غير أنّ قمّة إسلام آباد، التي أُحيطت بتوقّعاتٍ مرتفعة، انتهت إلى فراغٍ ثقيل؛ لا اختراق في ملف مضيق هرمز، ولا تقدّم في معالجة عقدة اليورانيوم المخصّب بكل ما تحمله من أبعادٍ استراتيجيّة، إضافة إلى ملف الصواريخ والأذرع…

في موازاة ذلك، فوجئت طهران بمفارقةٍ قاسية وقاتلة في آنٍ معًا؛ فالإجراء الذي اتّخذته كورقة ضغط، والمتمثّل بإقفال مضيق هرمز، انقلب عليها بحصار أميركيّ على موانئها، وارتدّ خنقًا شديدًا على اقتصادها ونفطها، وضيّق هوامش حركتها بدل أن يوسّعها.

اليوم، يبقى التفاوض حاجةً لإيران، لا بوصفه خيارًا مريحًا، بل مسارًا اضطراريًا فرضته اختبارات القوّة وحدودها. إنّها دبلوماسية تُبنى على أنقاض رهاناتٍ سابقة، وضمن هذا الهامش الضيّق يتحدّد ما إذا كانت طهران قادرة على العبور نحو تسويةٍ ما، في حال سمحت توازنات الداخل، وفي مقدّمها حسابات الحرس الثوري، بفتح هذا المسار.

في المحصّلة، لا يبدو أنّ واشنطن تترك هامشًا حقيقيًّا للتنازل. فالمعادلة المطروحة ليست بين مرونةٍ وتسوية، بل بين مسارين كلاهما شديد الكلفة. إمّا انزلاقٌ إلى جولةٍ مدمّرة من حربٍ متجدّدة، تفرض لاحقًا شروطها بالقوّة والوقائع، وإمّا الذهاب إلى تسويةٍ شاملة تُصاغ تحت سقف التفاهمات الكبرى.

وبين هذين الاحتمالين، يتبدّى أنّ ما يُرسم ليس مجرد إدارة أزمة، بل إعادة هندسة لمسار الإقليم برمّته، حيث لا مكان لأنصاف الحلول، ولا قدرة على تدوير الزوايا إلى ما لا نهاية. فإمّا حسمٌ يولد من رماد التصعيد، أو اتفاقٌ كبير يُغلق أبواب الانفجار المفتوح على احتمالاته كافة.

طقس الربيع …أمطار مصحوبة ببرق ورعد

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يُسيطر طقس ربيعي متقلب على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط يؤدي إلى أمطار محليّة خصوصاً في المناطق الداخلية مصحوبة ببرق ورعد.

الطقس المتوقع في لبنان:

الثلاثاء: غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات واستقرار بدرجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية. تتكاثف الغيوم اعتباراً من بعد الظهر وتصبح الأجواء مهيأة لتساقط أمطار في المناطق الداخلية خصوصا شمال شرقي البلاد، حيث تكون غزيرة أحياناً ومصحوبة ببرق ورعد ورياح ناشطة، مع احتمال تساقط لحبات البرد.

الأربعاء: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات وارتفاع بسيط بدرجات الحرارة على الجبال وفي الداخل. تتكاثف الغيوم اعتبارًا من بعد الظهر في المناطق الداخلية خصوصا شمال شرقي البلاد وتكون الأجواء مهيأة لتساقط أمطار محليّة مصحوبة ببرق ورعد ورياح ناشطة.

الخميس: غائم جزئياً مع ارتفاع بدرجات الحرارة، خصوصا في الداخل وعلى الجبال، مع ضباب محلي على المرتفعات.

الجمعة: قليل الغيوم إلى غائم جزئيًا مع ضباب كثيف اعتبارًا من ارتفاعات منخفضة بسبب الرطوبة المرتفعة مع بقاء درجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية واحتمال لبعض الأمطار المحليّة بسبب بعض التقلبات.

الرياح السطحية: جنوبية غربية إلى شمالية غربية سرعتها بين ١٠ و٣٥ كم/س.
الانقشاع: جيّد يسوء على المرتفعات بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٠%.
حال البحر: منخفض الموج.
حرارة سطح الماء: ١٩°م.
الضغط الجوي: ١٠١٥ HPA أي ما يعادل ٧٦١ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٥:٥٢.
ساعة غروب الشمس: ١٩:١٩.