قال الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان إن “الكلمات التي قالها العميد الراحل ريمون إدّه في العام 1969 تحت قبة مجلس النواب لم تكن مجرّد موقف عابر في سياق سياسي آنذاك، بل تعبير صادق عن رؤية رجل دولة حقيقي، رجل كان انتماؤه الأول والأخير للبنان، لا لمصالح ضيّقة ولا لمحاور عابرة”.
وقال كنعان “وكأنه يتحدث عن يومنا هذا. فلقد جسّد إدّه في مواقفه نموذج السياسي الذي يرى أبعد من اللحظة، ويقرأ المستقبل بعين الخبرة والوعي الوطني، فيحذّر حين يجب التحذير، ويقول الحقيقة مهما كانت مُرّة، لأن معيار موقفه كان دائماً مصلحة لبنان وسيادة دولته واستقرارها”.
وأكد أن “لعلّ ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى هو هذا النوع من رجال الدولة”.
ومما قاله العميد إده«ان الدستور أعطى النائب الحصانة ليتكلم حسب وجدانه وضميره.
قد أكون غلطاناً وقد لا أكون.
أنا أقول ما يخطر في ضميري.
حتى اليوم اعطتني الظروف الحق ….
كلنا نعرف، أن الخطر الإسرائيلي يصل إلى الليطاني، وكلنا نعرف إذا كنا درسنا، وإذا كنا اطلعنا، وإذا كنا نقرأ الصحف، أن إسرائيل منذ ١٩٤٩، تريد مياه الليطاني.
إذاً، الخطر على قرى الجنوب المجاورة للأرض المحتلة ….. وأنا ضميري يخوفني، أنا قلق على المستقبل، قلق من أن يطير لبنان الجنوبي.
أنا منذ اليوم الأول قلت انني لن أتنازل عن شبر من أرض لبنان.
أنا عندما كنت في حكومة الرئيس اليافي قلت سنحارب إذا كنتم تريدون أن نحارب. ولكن في هذه الحال علينا منذ اليوم، أن نتخذ جميع الاحتياطات، لأنه غدا سيأتينا لاجئون لبنانيون هُجِروا من قراهم.
ما هي الاحتياطات التي اتخذتها حكومة رشيد كرامي؟ لا شيء.
غداً إذا صار ما صار وجاءنا خمسون ألفاً من الجنوب أين ستضعونهم؟ من سيطعمهم؟ نحارب إسرائيل؟ وبماذا سنحاربها؟.
أمس دخلت إسرائيل عيترون، ماذا فعلتم لتحاربوا؟ لا شيء لا شيء أبداً أبناء عيترون ماذا فعلتم لهم؟. يوم يصبح باستطاعة القيادة العربية الموحدة أن تحارب؟.
أنا أول من قال إن إسرائيل تشكل خطراً على لبنان أكثر مما تشكل خطراً على حمص وحماة وبغداد، لأننا نحن وإسرائيل بالمستوى نفسه، ثقافياً وحضاريا، وجغرافياً.
نحن وإسرائيل نستطيع أن نستثمر الغرب، لذلك تريد إسرائيل بكل معنى الكلمة أن تهدم مطار بيروت ومرفأ بيروت لكي يتحسن مطار إسرائيل ومرفأ حيفا …..
هم أقوياء، لأن أميركا تحميهم، وتموِّل إسرائيل وتساعدهم…»





