تدهور العلاقة بين برّي والأسد لهذا السبب

تنذر حالة صحة هنيبال القذافي المعتقل في لبنان منذ ثماني سنوات بتدهور إضافي في علاقات الرئيس بري مع دمشق. وعُلم أن المساعي لقيام بري بزيارة الرئيس السوري تتوقف عند حل قضية القذافي أولاً، كونه خطف من سوريا ويحتجز من دون محاكمة بتهمة إخفاء معلومات عن قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه.

“عذريتي مقابل روحي”.. العنف الأسري مستمر بحصد ضحاياه في لبنان

تسع نساء دفعن حياتهن منذ بداية السنة حتى الآن في لبنان، فعلى “مسارح” متعددة وبأدوات جريمة متنوعة ولأسباب مختلفة، سقطن على أيدي من اعتبرنهن يوما من أقرب الناس إليهن، لتسجل أسماؤهن على لائحة ضحايا العنف الأسري التي تطول يوما بعد يوم.

مسلسل العنف ضد النساء مستمر، وفي وقت كُتب لثلاث منهن النجاة من محاولات قتل بحسب منظمة “كفى”، فضّلت 6 أخريات وضع حد لحياتهن على ما يتعرضن له، ليبقى وجع كثيرات مختبئا خلف جدران تحول دون سماع أنينهن وصراخهن وتمنع خروج معاناتهن إلى العلن.

أغلب القصص التي يُرفع عنها الستار تعود لنساء عنّفن على يد أزواجهن، لكن هناك فتيات تخشى الإفصاح عما يمارسه آباؤهن وأشقاؤهن بحقهن، كما حصل مع عبير (اسم مستعار) التي رفض والدها قبل أشهر ارتباطها بشاب أحبته، وحين أصرت على ذلك اتهمهما بممارسة علاقة جنسية معه، ضربها قبل أن يجبرها على التوجه عند طبيب أجرى فحص العذرية لها، ليعلن بعدها “براءة” ابنة الـ 18 عاماً.

نجت عبير من “جريمة شرف”، إذ حتماً كان والدها سيخط السطر الأخير من حياتها بالدم فيما لو لم تثبت براءتها، كما نجت من الانتحار لو كان غشاء بكارتها فضّ وعائلتها تريد أن تُخضعها لفحص، لكنها لم تنجُ نفسياً، فما تعرضت له أفقدها ثقتها بمثلها الأعلى ومن كانت تعتبره سندها و”سلاحها” في وجه كل من يحاول إيذاءها وإذ بها تصدم بأن “الطلقة” الغادرة التي أصابتها كان هو مطلقها.

وعلى عكس عبير، لم تنجُ زينب زعيتر من الموت، حيث سقطت في مارس الماضي بثماني طلقات نارية صوّبها عليها زوجها بعدما اتهمها بشرفها، ليتفاخر بعدها أقاربها “بغسل عارهم”، لاسيما شقيقها الذي ظهر في مقطع فيديو مؤكداً أنه كان هو من سيقتلها لو لم يفعل ذلك زوجها.

وقبل أيام قتل ربيع فرنسيس زوجته سحر ووالدتها تيريز بتسع طلقات نارية ثم أقدم على الانتحار أمام عيني إبنه الأكبر الذي سارع عند سماع أزيز الرصاص وخلع باب غرفة النوم ليجد والدته وجدته غارقتان بدمائهما ووالده يصوب المسدس على صدره، حاول منعه من إطلاق النار على نفسه من دون أن ينجح في ذلك.

جحيم العقلية الذكورية

قصص تعنيف النساء والفتيات لا تعد ولا تحصى، منها قصة إيمان وشقيقاتها الخمس، اللواتي أجبرن على مدى سنوات طويلة كتابتها بحبر الألم والقهر، وبحسب ما تقوله “بدأت رحلة تعنيفنا على يد شقيقي الأكبر حين بلغت الـ 16 سنة، لأبسط الأخطاء كنا نتعرض للتعنيف اللفظي والجسدي وأحياناً من دون أن نرتكب أي خطأ، أذكر في إحدى المرات كيف هاجمني ما إن دخلت من باب البيت، لكمني على وجهي ليمسك بعدها برأسي ويبدأ بضربه بالحائط، شعرت أن جمجمتي تهشمت، ولولا تدخل والدتي لكنت اليوم في عداد الموتى، كل هذا لأنه شاهدني أتحدث مع ابن جيراننا”.

حاولت إيمان وضع حد للعنّف الذي تتعرض له من خلال الهروب من المنزل، علّ شقيقها يدرك بهذه الرسالة غير المباشرة الخطأ الذي يرتكبه بحقها وحق شقيقاتها، وتقول لموقع “الحرة”، “بدأت أسير في الشوارع لا أعلم أين أذهب، وإذ بالصدفة التقيت بخالي، أطلعته على ما أتعرض له، عندها هدد والدتي بأنه سيبلغ القوى الأمنية، فما كان منها إلا أن وعدته بعدم سماحها بتكرار الأمر”.

ما كانت تتعرض له إيمان وشقيقاتها دفعهن إلى قبول الارتباط بأول شخص يطلب يدهن كي ينجَوْنَ من جحيم عقلية شقيقهن، وتشدد “كان علينا أخذ موافقته للخروج من المنزل، حدد مواصفات الملابس التي نرتديها، فالسراويل والقمصان الضيقة والفساتين التي لا تصل إلى أقدامنا كلها محظورة، ليس التزاماً دينياً منه، بل لكونه يريد فرض سلطته علينا بعدما تمكّن من السيطرة على والدي بشخصيته العنفيّة، ليصبح هو المرجع لنا بدلاً منه، وعند أي مخالفة لقوانينه كان التعنيف مصيرنا”.

كما حاول شقيق إيمان منعها وشقيقاتها من إكمال تعليمهن، لكن والدتهن أصرّت على أن يحصلن على شهادات تحميهن من غدر الزمن، وبعد تخرجهن حاربهن لمنعهن من العمل، كل ذلك تقول إيمان “خشية من أن نقع في حب شاب ونمارس علاقة جنسية معه، إذ بالنسبة له كان يحاصرنا للحفاظ على غشاء بكارتنا الذي كان يساوي بينه وبين أرواحنا فلو فقدناه قبل ارتباطنا رسمياً سيكون الموت مصيرنا”.

“منظومة دعم العنف”

خلف العنف الأسري وجرائم القتل التي يشهدها لبنان، منظومة متكاملة ترجّح ميزان القوى للرجل وتسهّل ارتكاب جريمته، بحسب المحامية في منظمة كفى، فاطمة الحاج، التي شرحت لموقع “الحرة” أنه “على رأس هذه المنظومة نظام أبوي سلطوي، إذ منذ ولادتها تخضع الفتاة لسلطة والدها وشقيقها وعندما تعقد قرانها تنتقل هذه السلطة إلى زوجها، إضافة إلى قوانين أحوال شخصية تضع المرأة في موقع التبعية وتعتبرها ملكاً للرجل عليها طاعته”.

 خروج المرأة عن الإطار المرسوم لها يعني أنها أصبحت “ناشزاً وتحتاج إلى تأديب” تقول الحاج، مضيفة “المثير للتعجب أننا في القرن الحادي والعشرين ولا زلنا نسمع عن فتيات يتعرضن للعنف لمجرد أن وليّ أمرهن شك بسلوكهن، في وقت لا يمانع من أن يكشف طبيب عليهن لكي يعلم ما حلّ بشرفه بحسب معتقداته، ومن ناحية أخرى لا زال الرجل يعتبر المرأة ملكاً له حتى وإن طلقها، من هنا شهدنا جرائم عدة ارتكبت بحق النساء بعد انفصالهن”.

كذلك ترى رئيسة “الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة” لورا صفير، أن “لا حماية للمرأة من العنف الأسري نتيجة العقلية الذكورية المسيطرة والأحكام القضائية المتساهلة رغم إقرار قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري”.

وتشير صفير إلى أن “إلغاء المادة 562 من قانون العقوبات اللبناني المتعلقة بجريمة الشرف لا تعني أنها ألغيت من ذهنية الرجل الذي قد يرتكب جريمة لمجرد الشك بزوجته أو لارتدائها ملابس تخالف قوانينه أو لنشرها صورة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، محاولاً الإفلات من العقاب بالاستناد إلى مواد تساعده على ذلك بعد إلغاء المادة 562، كمعاناته من اضطرابات نفسية وغيرها، من هنا على المحققين كشف الدوافع الحقيقة للجرائم والتشدد في العقوبات، لكي يجعلوا المجرم عبرة لغيره”.

يجرّم قانون العقوبات اللبناني التحريض على العنف، ويعتبّر التهديد بالقتل جنحة، بحسب ما تشرح الحاج، أما القتل “فجناية تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام، لكن في المقابل قوانين الأحوال الشخصية تجيز اختلال القوى بين المرأة والرجل، لذلك نجد أن المجتمع يخالف قانون العقوبات بتربية الذكور على مفاهيم خاطئة”.

“الطامة الكبرى”

انعكس الحجر المنزلي الذي فرضه انتشار وباء كورونا، سلباً على معدلات العنف الأسري، كما تقول صفير، شارحة “زادت حالات العنف بعدما فرض على الجميع البقاء في المنزل وما ترتب على ذلك من تشنجات وإشكالات بين أفراد الأسرة، لتستمر بعدها معدلات العنف بالارتفاع مع الأزمة الاقتصادية والمالية وانتشار آفة المخدرات بصورة كبيرة، إذ للأسف تدفع المرأة ثمن الضغوطات النفسية التي يمرّ بها الرجل، تعنيفاً من قبله كونها الكائن الأضعف”.

أما مديرة جمعية “مفتاح الحياة”، الأخصائية النفسية والاجتماعية لانا قصقص، فتربط العنف الأسري بعدة عوامل منها اجتماعية وثقافية واقتصادية وتربوية، وتشرح في حديث لموقع “الحرة”، “بداية يتعلق الأمر بتربية الطفل وتنشئته وكيفية بناء جهازه النفسي، ونظرته إلى نفسه والجنس الآخر، فالأمر لا يتعلق بالأزمة الاقتصادية فقط كما يشير البعض، بل بأسس تربية مبنية على استباحة العنف ضد النساء تعززها الضغوطات النفسية والاقتصادية التي يمر بها الشخص، إذ حينها يعطي لنفسه حق فرض المفاهيم الذكورية وتعنيف المرأة لفظياً ومن ثم جسدياً”.

بعد قصة حب جمعتهما، ارتبطت جمانة بمن اختاره قلبها، كانت كل أمنيتها أن تبقى إلى جانبه طوال العمر وتؤسس عائلة معه، ارتضت بأوضاعه المادية الصعبة والسكن مع أسرته، فرحت كثيراً عندما أطلعها الطبيب أنها حامل، كانت تنتظر بفارغ الصبر أن يبصر جنينها النور لضمه بين ذراعيها، وإذ بكل أحلامها تتحطم بعد أول إشكال جرى بينها وبين زوجها، وتقول “حينها كنا على السرير، لم يعجبن كلامه عن والدتي، فوصفت والدته بذات العبارات، جنّ جنونه وبدأ بلكم بطني بقدميه بطريقة هستيرية، ما أسفر عن خسارة جنيني بعدما حملته في أحشائي ستة أشهر”.

لم تدّع جمانة على زوجها، وبعد أيام أمضتها في منزل عائلتها سامحته، وتشير لموقع “الحرة” “أعطيته فرصة لاسيما وأنه وعدني بعدم تكرار الأمر، لكن بدلاً من ذلك أذاقني طعم كل أنواع العنف على مدى سنوات أمضيتها معه رزقت خلالها بأربعة أبناء، حيث كان لا يبالي بضربي وشتمي أمامهم، ليزداد الأمر سوءاً حين بدأ بتعاطي المخدرات، وفي النهاية انفصلت عنه، حاول كثيراً إصلاح ما بيننا وحين لمس مدى جديّة قراري لم يتوان عن تهديدي بأنه لن يتركني أسعد يوماً من دونه”.

الطامة الكبرى كما تقول صفير أن “المرأة تُعنّف وتُقتل أمام أولادها، وفي مسارح متعددة من المنزل إلى الشارع وغيرهما”، وهو ما لفتت إليه قصقص بالقول “المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الأطفال (شهود العنف) لا تختلف عما تعانيه والدتهم أو شقيقتهم”.

ندوب خفيّة

استمرت مأساة إيمان لسنوات طويلة، إذ لم يرتدع شقيقها إلا حين أبلغت القوى الأمنية عما يرتكبه بحقها وشقيقاتها، وتقول “في إحدى المرات التقيت به أمام المبنى الذي نقطنه، حينها كان القميص الذي أرتديه يخالف قوانينه فأكمامه لم تكن طويلة بما يكفي كما حدّد لنا، هجم عليّ فركضت خوفاً منه، إلى أن وصلت إلى المخفر، كنت أبكي وأرتجف، لدرجة أن العناصر الأمنية اعتقدوا أني تعرضت لمحاولة اغتصاب”.

فجّرت إيمان غضبها مما يفعله شقيقها أمام القوى الأمنية، فاستدعته سريعاً للتحقيق، ليدافع عن نفسه بالقول “هؤلاء شرفي وأنا أحافظ عليه”، وتقول “تم إلزامه بتوقيع تعهد بعدم التعرض لي، ونصحني المحقق بتقديم شكوى لدى النيابة العامة، باشرت في ذلك قبل أن أتراجع أمام دموع والدتي وتوسلها وتعهدها بمنعه من التعرض لي مجدداً، وبالفعل غض النظر عني وخفّض منسوب عنفه مع شقيقاتي”.

خلال رحلة معاناتها فكّرت إيمان عدة مرات في وضع حد لحياتها، إلا أنه بحسب ما تقوله “معتقداتي الدينية كانت تحول بيني وبين تنفيذ ذلك، نعم ما عشته لا يحتمل لكن الآن أدركت أن لا أحد يستحق أن أخسر روحي بسببه”، وتضيف “هو اليوم يحاربني بطرق عدة منها حرماني من حقي من أموال والدي بعد وفاته، وتهديدي بطردي وشقيقتي التي إلى حد الآن تتعرض لتعنيفه، من منزل العائلة”.

“من الصعب جداً تجاوز ما عشته، فكل إهانة وضربة ولكمة حفرت في ذاكرتي وتركت آثارها في نظرتي للحياة وتعاملي مع الرجال، لذلك أنا أكرهه ولا يمكن أن أسامحه” تقول إيمان بغصة، في حين تؤكد قصقص أن “تعرض المرأة للعنف يترك آثاراً نفسية عليها، فهو يهزّ ثقتها بنفسها ويقتل سعادتها وصولاً إلى إصابتها باضطرابات نفسية قد تدفعها للإقدام على الانتحار في المدى البعيد”.

لا يمكن وضع حد لمسلسل العنف الأسري إلا “من خلال خطة وطنية وقانون شامل للعنف الأسري يغطي كافة الميادين ويلغي قوانين الأحوال الشخصية لدى كافة الطوائف وبالتالي التمييز والتبعية” كما ترى الحاج، مشددة “إذا كان قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري يشكل رادعاً للحد من هذه الجرائم، إلا أنه غير كاف”.

أما قصقص فترى أن الحل يتطلب “سلطة تفرض احترام الحقوق والواجبات وتطبق قانون حماية النساء، وتتحمل وجمعيات المجتمع المدني مسؤولية التدخل الاجتماعي والنفسي لمساعدة الناجيات على تجاوز ما مررنا به ومتابعة المعنفِيّن نفسياً والكشف لهم عن الموروثات الثقافية التي تقف خلف سلوكهم وتؤثر عليهم وعلى عائلتهم وحياتهم “.

افرام” مرفأ جونية جاهز”.. ورسالة الى المعنيين!

0

غرد رئيس المجلس التنفيذي ل ” مشروع وطن الانسان” النائب نعمة افرام كاتبا:

إن مرفأ جونية جاهز لاستقطاب السياح والبواخر المتوسطة الحجم في غضون ٣ أسابيع، وأدعو الوزراء المعنيين، وعلى رأسهم وزيرا الأشغال والسياحة إلى المساهمة في إعادة تشغيل المرفأ لكي يلعب دوره في تفعيل الموسم السياحي وتخفيف الضغط عن مطار بيروت.

إنفجار في محطة معمل الذوق… وعزل عدد من المناطق “كهربائياً”

صدر عن مؤسسة كهرباء لبنان بيان جاء فيه:” بتاريخ 14/06/2023 عند الساعة ١١:٣٠ صباحًا حصل عطل على خلية المحول 150/20 ك.ف. في محطة معمل الذوق، أدى الى انفجارها وحصول حريق داخل المحطة الأمر الذي أدى الى احتراق بعض الخلايا بالكامل وتضرر القسم الباقي بنتيجة النار والحرارة”.

وأضاف، “هذا وقد تدخلت مشكورة فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر، وبالوقت المناسب لمنع تمدد الحريق والأضرار الى سائر المنشآت ولإسعاف المناوب في المحطة الذي تعرض لتنشق الغاز والدخان”.

وتابع، “كما وأن الفرق الفنية في المؤسسة باشرت من صباح الخميس الواقع فيه 15/06/2023، بإزالة آثار الحريق والدخان تمهيداً للبدء بعملية تصليح الخلايا والمعدات المتضررة بغية إعادة ما أمكن الى الخدمة خلال الأيام المقبلة”.

وإستكمل البيان، “نتيجة هذا الحادث تم انقطاع التيار عن المناطق التالية التي تتغذى من هذه المحطة: ذوق مكايل، ذوق مصبح، ذوق الخراب، جونيه، صربا، الكسليك، محطة ضخ المياه في ضبيه، قسم من منطقة ضبيه”.

وأضاف، “تحيط مؤسسة كهرباء لبنان المواطنين علماً بأنه من المتوقع أن تستغرق عملية التصليح عدة ايام نظراً لحجم الضرر، وسوف تقوم بإعلامهم بالتطورات خلال الايام المقبلة”.

وختم، “كما وتجدر الإشارة الى أن الظروف التشغيلية للشبكة في ظل مستوى الإنتاج المتدني (أقل بكثير من 1000 ميغاوات) وازدياد الطلب على الطاقة مع بدء الطقس الحار، تؤدي الى عدم استقرار كبير على الصعيد الكهربائي مما يؤثر سلباً على التجهيزات ويؤدي الى حصول الأعطال والحوادث بشكل عام”.

نصيحة إلى مرشّح رئاسي!

نصح مرشح رئاسي، استناداً إلى معطيات صديقاً له، بألَّا يستعجل قبول الترشُّح قبل حسم التوافق على ترشيحه دولياً ومحلياً..

لا تكافل ولا تضامن ولا رؤية… مَن يضمن صحّة اللبنانيين؟

نعرف أن الصناديق الضامنة، على أنواعها، بالويل، لكن ما لم نكن نعرفه أن العجوز العزباء، ولو كانت بعمر الثمانين، وتستفيد من طبابة بلدية بيروت على اسم والدها المتوفي، فمفروض عليها تجديد أوراقها كل ستة أشهر، والإتيان بإخراج قيد عائلي جديد وبمستند يؤكد أنها غير مضمونة من فرع المؤسسة في الكولا. هي جلجلة المرأة الثمانينية في دولة بلا ضمان ولا إحساس. فلا هي ستتزوج في عقدها التاسع ولا الضمان (غير الإجتماعي) سيستوعبها. من هنا نشرّع المدخل الى موضوع تعدد الصناديق الصحية الرسمية والنتيجة: خبيزة.

على أصداء مشهدية مجلس النواب، في اليوم الإنتخابي القصير، وسيل الخطابات الرنانة، ذات الأبعاد المتعددة، التي تنتهي في نهاية المطاف إلى: ولا ولا شي. راقبنا إحداهنّ متوعكة، تئن، ولا أحد يبالي. الكلّ منشغل في إسمين: جهاد أزعور وسليمان فرنجيه. وعلى الضفة الثانية لا أحد ينتبه لا إليها ولا الى آلاف مثلها. هي مريضة غسيل كلى. حصل تجاذب وطلعات ونزلات في تأمين علاج مرضى غسيل الكلى الى أن حسمها مدير عام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي محمد كركي. هو قال غسيل الكلى سيكون مئة في المئة على حساب الصندوق. تذهب أو لا تذهب؟ ليس في جيبها قرش. جيرانها أخبروها أنهم ذهبوا الى مستشفى الساحل فقالوا لهم: على مريض الغسيل أن يدفع 33 دولاراً قبل دخوله الى الجلسة. مدير الصندوق يقول العكس. البلد كله في فوضى واللبناني ما عاد يهتم (للأسف) إلا بلقمة ودواء، فإذا حصل عليهما حصل على المنّ والسلوى.

بدأت الجلسة الثانية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد. الجميع في ميل وهي في ميل آخر مختلف تماماً. إنتهت جلسة الإنتخاب وهناك ورقة ضائعة. لا يهم. البلد كله في ضياع. ومن يتألم من المرض لن يهتم بكل ما عداه. فماذا عن حال الصندوق الذي يعيش اليوم من قلة الموت؟

عضو مجلس إدارة الضمان جورج العلم لا يوارب أبداً في الكلام عن صندوق مطلوب منه الكثير. سألناه عن حال هذا الصندوق اليوم بعيدا عن الكلام الرسمي المعسول؟ هل يمكن أن نعدّ المضمون بأن صندوقه الإجتماعي يعود الى الحياة بعد «كوما» السنوات الماضية؟ يجيب «الموضوع محدد بمراسيم، والطبابة يفترض أن تكون بحسب المراسيم، أي بنسبة 80 في المئة تغطية خارج المستشفى، و90 في المئة داخلها. لكن، الأمر لم يكن طوال ثلاثة اعوام «ماشياً». والكل اختبر ذلك. والبارحة (قبل أيام) حقق المدير العام تقدماً أدى الى تحقيق توفير ثلاثين الى أربعين في المئة من كلفة الفاتورة الصحية. ونأمل مع إقرار غلاء المعيشة الجديد أن نكون متجهين نحو المنحى السليم. من يريد الدخول اليوم الى المستشفى سيدفع عنه الضمان الإجتماعي من ثلاثين الى أربعين في المئة من الكلفة اما غسل الكلى فيسدد بنسبة مئة في المئة. وهناك أدوية القلب والضغط وسواها، نحو 700 دواء، سيؤمن الصندوق بين عشرين الى أربعين في المئة من كلفتها».

مش ماشي الحال

نفرح؟ نطير من الفرح؟ هكذا يظنون. لكننا لا نقرّ ونعترف بأن دولتنا فاشلة حتى النخاع. لا نتهم من لديهم نوايا حسنة وهم قليلون لكن كم تمنينا، مع جميع المضمونين، أن يقف المسؤول معلناً: لا، مش ماشي الحال. نعم، مشكلتنا في البلاد أن لا أحد، ممن هم في سدة المسؤولية، يتجرأ على القول: مش ماشي الحال. ولتتصرف الدولة. هي تجبي من جيوب الناس ما لا قدرة لهم على سداده فارضة الغرامات أما مسؤولياتها هي فلا رقابة عليها ولا غرامة.

نتصل بمدير الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي للمرة المئة ولا يجيب. نرسل له رسالة مكتوبة ورسالة أخرى صوتية ولا يجيب. فهو يرفض الكلام في وسائل إعلام إلا محصورة بمن تشبهه. هو آدمي. يقولون عنه ذلك لكنه محسوب على فريق. نعود الى جورج العلم لسؤاله عن إمكانية سداد المضمون بقية التكلفة بعدما خسر حتى اللحم الحيّ؟ يجيب: «كل ما يمكنني قوله أن الأمور تحسنت عما قبل. فهي لم تكن تدفع قبل حين شيئاً وهي ستسدد اليوم نسبة من التكلفة».

سؤالنا التالي له: ما نفع الضمان الإجتماعي بشكله المزري؟ يجيب «مهما كانت الظروف، لا توجد دولة في العالم ليس فيها ضمان إجتماعي. قد يبدلون من طبيعة عمله قليلا. قد يؤسسون لضمان إجتماعي آخر وضمان شيخوخة لكن ما يجب ألا ينساه أحد أن هناك أموالاً للناس في الضمان الإجتماعي. هي للناس وليس للدولة التي عليها ان تشارك بما يتوجب عليها أن تشارك به لا أن تلتهم تلك الأموال». كم تبلغ أموال الناس اليوم في الصندوق؟ يجيب علم: بحسب علمي هي تقدر بمبلغ 36 مليار ليرة لبنانية. والمضمون يقبض تعويضات نهاية الخدمة على مبالغ زهيدة. ويجب إعادة ترتيب مسألة تعويضات نهاية الخدمة سريعاً. وهناك سنويا من يخرج الى التقاعد إما ببلوغه الرابعة والستين أو ببلوغه الستين من عمره واشتغل عشرين عاماً مسجلاً في الضمان (غير المضمون). أما الضمان الإختياري فيعمل مثله مثل الضمان الإجباري. ومن أخرج من الضمان الإجباري يمكنه خلال ثلاثة أشهر التسجيل في الإختياري».

في المختصر (غير المفيد) الضمان عاد يعمل لكن بقدرة جد متواضعة. لكن، يبقى أمل يتحدث عنه جورج علم «التقديمات عادت تتحسن وصندوق الضمان بحاجة الى تكافل وتضامن ورؤية الدولة (هذا إذا وجدت).

هل انخفض عدد المضمونين بعدما تلاشت الثقة بالصندوق؟ «عدد هؤلاء اليوم نحو 400 ألف مضمون، على عاتقهم ثلث الشعب اللبناني. والرقم يطلع وينزل، من دون أن ننسى أن كثيراً من المضمونين خسروا وظائفهم وضمانهم (حتى لو كان وهمياً).

المترتبات على أصحاب العمل إرتفعت. وهذا ما دفع بمؤسسات كثيرة خاصة الى التنازل عن عمال وموظفين. حول هذه النقطة يقول العلم: «لا، هؤلاء يراوغون أيضاً، فالمترتبات على عاتقهم إنخفضت، فهم يدفعون جزءاً من رواتب موظفيهم بالدولار لكنهم يسددون الى الضمان باللبناني.

كل ما يطالعنا به مدير الصندوق يبقى أقل من توقعات المضمون «وشو ما انعمل هناك تقصير». يا لها من دولة تتباهى بنفسها وهي عاجزة فاسدة تقهر ناسها.

مؤسسات عاجزة

هناك من يئنون الآن في فراشهم. هناك من يتألمون ويخشون الذهاب الى طبيب ويعجزون عن شراء دواء.

المؤسسات الضامنة متعددة. هناك لكل شريحة مؤسسة. هناك طبابة بلدية بيروت. وهناك تعاونية موظفي الدولة. وهناك الطبابة العسكرية. السيدة (الثمانينية) تئن حالياً من وجعها. وتخاف أن تدخل الى المستشفى على بطاقة البلدية الصحية. فلا معيل لها لدفع الفروقات. ولا أحد يبالي بآلامها. والبلدية لا تزال تفكر في وقف الهدر فيها وذلك لن يكون إلا على حساب مصلحة الصحة العامة فيها.

تعاونية موظفي الدولة أيضاً في خبر كان. هي عملت أيضا على تعديل التعرفات للأعمال الطبية. القرار الجيد وقّع من المدير العام لتعاونية موظفي الدولة يحيى خميس. لكن، على من يقرأون مزاميرهم؟ فالمستشفيات لا تبالي. معها حقّ؟ ربما. فهي قطاع خاص ولن تتحمل ما لا تتحمله «دولة» بأمها وأبيها. أحد الموظفين أراد أن يصدق. أدخل شقيقته الى المستشفى بشكل طارئ فوضعوا على الفاتورة أن نسبة مساهمة التعاونية منها 25 في المئة فقط لا غير. فمن أين يأتي بالتكلفة المتبقية؟ مذكرات مذكرات وقرارات تزيد عن القرارات التي تصدر عن حاكمية مصرف لبنان واللبناني- المريض- المسكين يتخبط بين أمواجها. فلا يعرف ما له أما ما عليه فكثير.

نعم، اللبناني بحاجة ماسة الى طبابة حكومية. إنه بحاجة الى الطبابة قبل الخبز غالباً.

ننتقل الى الطبابة العسكرية. قائد الجيش العماد جوزاف عون يعمل بجد وجهد من اجل المنضوين تحت لواء هذه المؤسسة من أجل المحافظة على مجتمع عسكري صحي وسليم وتأمين الخدمات. الطبابة العسكري تولى إهتماماً يتقدم حتى على التسليح والتدريب. فالمؤسسة لا تبقى إذا كان عناصرها مرضى مرهقين. لكن، أليس تعدد المؤسسات الضامنة سبباً في تعثرها؟ أليس مطلوباً ان يكون جميع اللبنانيين سواسية في الطبابة؟ أليس هذا حقهم على دولتهم؟ هي الدولة المفلسة الفاسدة. ما دام الكلام عن صيغ للبنان جديدة ألم يحن أوان التفكير بالحاجة الى سياسة حماية إجتماعية توفر التقديمات لجميع المواطنين بغض النظر عن عملهم؟

وكأننا نحلم. وكأننا نعيش خارج الإطار البائس بأحلامنا. هناك، من يفكر بهذا على الأرجح. ومن أخرج النواب البارحة من المجلس بخطة مرسومة وبورقة إنتخابية ضاع محتواها لن يبالي على الأرجح لا بطبابة الناس ولا بأن الصناديق المتعددة لا ولن تؤمن الحماية المطلوبة للجميع.

80 في المئة من الاسر اللبنانية بات ينطبق عليها توصيف الفقر. والناس وكأنهم في غابة يصرخون ولا أحد يبالي.

بدّن دوا. بدّن إستشفاء. وبدّن رئيس ودولة. فهل الدولة بشاكلتها الحالية قادرة على إنتاج ما لم تفعله في عقود؟ آخر همها أن تفعل. أولوياتها في مكان آخر.

جريمة مروّعة.. طبيب يقتل زميله ويدفنه في العيادة!

نجحت مباحث القاهرة، في تحديد هوية المتهم بقتل الطبيب المصري أسامة توفيق السيد صبور، ودفن جثته في عيادته الخاصة، حيث تبين أن زميله متورط في ارتكاب الجريمة.
وبدأت وقائع الكشف عن الجريمة بعد أن تقدمت أسرة “طبيب الساحل” ببلاغ إثر فقدان الاتصال به لمدة 4 أيام، وتمكنت السلطات من تحديد موقع الجثة داخل عيادته في منطقة الخلفاوي، وعُثر على الجثة مدفونة داخل حفرة في العيادة.

وقالت وسائل إعلام مصرية أن الطبيب يبلغ من العمر 30 عاما ويعمل طبيب عظام بمستشفى معهد ناصر، وأكد أحد زملائه أن صديقه أسامة توفيق استأذن منذ 4 أيام ولم يعد إلى العمل من بعدها.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات الجريمة، عقب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعيادة.

وبالفحص عثروا على جثة الطبيب مشوهة، ومدفونة في حفرة داخل العيادة، وتم نقلها إلى ثلاجة الموتى تحت تصرف جهات التحقيق، التي أمرت بتشريح الجثة ثم دفنها.
ونجحت قوة أمنية، الأربعاء في تحديد مكان اختباء المتهم الأول وتمكنت من القبض عليه في إحدى محافظات الصعيد بعد هروبه من القاهرة، بحسب موقع “المصري اليوم”.

وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي في الواقعة «أحمد.ش» يعمل طبيب عظام بمعهد ناصر، اشترك مع متهمين اثنين آخرين وهما ممرض يعمل لديه، وصديقته وهي محامية، على استدراج المجني عليه، وتخديره، ومساومة أسرته على مبالغ مالية كفدية لإطلاق سراحه، لكنه توفي نتيجة الجرعة الزائدة من المخدر، فحفروا له حفرة عمقها متر داخل العيادة ودفنوه بها

وقالت والدة الطبيب المجني عليه في تصريحات لموقع “القاهرة 24”: “عرفت خبر وفاة ابني من صديق له كان بينهم موعد لحضور حفل فرح صديقهم، صديقه وصل مستشفى معهد ناصر، وعندما سأل عن ابني قيل له إنه متغيب من يومين”.

وأشارت والدة الضحية، إلى أن زملاء نجلها أخبروه بأن الطبيب أسامة توفيق تلقى إتصال هاتفي أثناء عمله فطلب منهم الخروج لمدة نصف ساعة فقط للذهاب إلى أحد الأماكن ثم سيعود مرة أخرى، مشيرة إلى أنهم أخبروه بأنه خرج من العمل ولم يعد منذ ذلك الحين ولم يعلموا عنه إي شيء.

وفي مسقط رأسه بمركز ههيا في تلشرقية، شيع الأهالي جثمان الطبيب، وسط حالة من الحزن بين ذويه وأصدقائه.

بعد توجيه الإتهام له.. هل صوّت كنعان لجهاد العرب؟

كتب النائب ابراهيم كنعان عبر “تويتر”: “إنّ تسويق وسائل اعلامية ومواقع تواصل اجتماعي رواية مختلقة بالكامل مفادها انني صوّتت بورقة تحمل اسم السيد جهاد العرب ليس إلاّ كذبة سخيفة وساقطة”.

 

أبرز مقررات الإجتماع الأسبوعي ل”مشروع وطن الإنسان”!

0

عقد المجلس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء، وبعد مناقشة تطوّرات الأسبوع أصدر ما يلي:

1. توقف “مشروع وطن الإنسان” عند جلسة 14 حزيران وعدم تمكّن المجلس النيابي من إنتخاب رئيس للجمهورية. المجتمعون أثنوا على إعادة انطلاق جلسات الانتخاب ما يشكّل حيويّة ويعتبر ممرّاً الزاميّاً، وحتّى ولو لم يتمّ التوصّل اليوم إلى إنتاج رئيس، ففي نهاية المسار سيتيقّن الجميع أنّ التوافق هو حتميّ ولن ينضج إلاّ من خلال المساحات المشتركة.

2. يعتبر “مشروع وطن الإنسان” أنّ بعد جلسة 14 حزيران سيكون البحث الجدّي في متناول اليد، فكلّ فريق قال كلمته وكانت مدويّة وموثّقة بالأرقام. فإذا كنّا لا نريد أن نكرّر الستاتيكو نفسه الذي عشناه على امتداد 12 جلسة، فيجب أن نلتقي على مرشّح يحمل خطّة ومشروعاً ومصداقيّة.

3. أكّد المجتمعون أن الرؤية الاقتصاديّة لإحياء لبنان التي عرضها النائب افرام تتوجّه إلى كلّ اللبنانيين وخصوصاً من هم في موقع المسؤوليّة. فالمطلوب أن نأخذ جميعاً الوطن إلى زمن التطوّر وليس التقهقر، وأن نجعل الأجيال تنظر إلى المستقبل بفخر وأمل وحياة، فهذه هي درب إعادة إحياء لبنان ووضعه في جهوزيّة تامة كي يكون في صلب الزمن النهضويّ الجديد.

الاضراب التحذيري لعمال ومستخدمي “كهرباء لبنان” مستمر!

أعلنت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان الاستمرار بالإضراب التحذيري والاعتصام والتوقف عن العمل داخل كافة مراكز المؤسسة وعدم طباعة وتسليم الفواتير لغاية نهار الاثنين 19/6/2023 ضمناً بانتظار ورود اي معطيات جديدة ليبنى على الشيء مقتضاه.

وأكدت في بيان أنه يستثنى من الاضراب الاستثمار في معامل الانتاج والمناوبين في محطات التحويل الرئيسية ومصلحة التنسيق.

عن مصيدة التنجيم والتبصير في التصويت النيابيّ

0

 

عندما يسقط المتوقّعون في مصيدة تنجيمهم وتبصيرهم نتيجة قصر نظر في قراءة الوقائع، يصبح من الأسهل عليهم تصويب سهامهم يمنة ويسرة في توزيع مسؤوليّة تجيير 5 أو 6 أصوات “سرّية” للوزير الأسبق سليمان فرنجيّة.
صحيح أنّ الجهد كان منصبّاً على الوصول أقلّه لعتبة ال 60 صوتاً للمرشّح جهاد أزعور فحصل على 59، لكنّ الصحيح أيضاً في الوقت عينه أنّ سكور المرشّح فرنجيّة ال 51 لم يكن مفاجأة مدهشة لدى الموضوعيّين، ولو فاق سقف قراءتهم بصوت أو صوتين.
ففي واقعة ما سبق جلسة الانتخابات التي شابها ضياع وتشتّت وحسابات دقيقة، غابت عن الأذهان وقع التحوّلات الكبيرة في مواقف كتل أساسيّة والضغوط الهائلة الحاصلة من كلّ حدب وصوب لتغيير قناعات نوّاب في تكتّلات محدّدة، كان من المستحيل عليها أن تصوّت في بلوك واحد كامل وشامل لصالح المرشّح جهاد أزعور. هذا أبسط المتوقّع.
وعمليّاً، من هو القادر على سبيل المثال فحسب على تحديد دقيق لمن صبّت كافة أصوات تكتّل لبنان القويّ؟ في السياق عينه، ألا يمكن التساؤل مثلاً عن إمكانيّة تسرّب حصلت حتّى ضمن كتلة القوّات أو ضمن كتلة اللقاء الديمقراطيّ؟ وأكثر، أيمكن أن يكون نائباً عن قضاء زغرتا بالتحديد – وهنا فعلاً المفاجأة الصادمة لو تأكّد الأمر- قد صوّت بورقة بيضاء لسبب أو لآخر؟!
وماذا عن نائب مسيحيّ من طرابلس قد يكون صوّت ل “لبنان الجديد” لأن تكتّله شاء ألاّ يقطع شعرة معاوية تحضيراً لمرحلة انتخابيّة ثالثة تظهر معها المساحات المشتركة لإنتاج رئيس عبر توسيع التقاطعات لتصبح ميثاقيّة وطنيّة شاملة؟
في الخلاصة، بلاها حفلات التخوين. فمصيدة التنجيم والتبصير في التصويت النيابيّ تكاد تطال الجميع، ولا أحد يستطيع الجزم الحاسم في كيفية تصويت كامل ال 127 من النوّاب الذين اقترعوا ومن هو صاحب المغلّف الفارغ.
الأفضل بدل التلهّي المملّ في التصويب السياسي لأسباب معروفة وأحياناً سخيفة، التوجّه الفوريّ والجدّي لإنهاء الفراغ وإعادة إنتظام عمل المؤسّسات الدستوريّة والشروع بالإنقاذ الإصلاحيّ ضنّاً بلبنان وإنسانه، عبر التلاقي في منتصف الطريق ما بين فريقين أساسيين، لا أحد في لبنان وخارجه يجد خياراً ممكناً آخر أو أفضل.

هذا هو الممرّ الالزامي للوصول إلى التوافق

0

 

إذا كان التوافق هو الطريق الأقصر لإنقاذ البلاد والعباد من دوامة الأزمات الخانقة، فإن الحوار هو الممرّ الإلزامي للوصول إلى الرئيس التوافقي، وما يترافق معه من إتفاقات مسبقة على رئيس الحكومة، وتركيبة الحكومة العتيدة، وحتى برنامج الأولويات في إنطلاقتها، تجنباً لهدر المزيد من الفرص، وإضاعة الوقت الثمين للإنقاذ، في مناورات التكليف والتشكيل التي تستمر عادة أشهراً طويلة، فضلاً عن الخلافات التي كانت تُحيط بإعداد البيان الوزاري والحصول على ثقة مجلس النواب.
الذهاب إلى طاولة الحوار، يقتضي التراجع خطوة إلى الوراء من قبل كل الأطراف في فريقي المعارضة والممانعة، وطوي صفحة الجلسات النيابية السابقة وترشيحاتها المختلفة، والإستعداد للقبول بالتوصل إلى نقطة وسط، تحدد التوجهات الإنقاذية المشتركة، وتفتح الطريق للتوافق على مرشح ثالث، لا يشكل تحدياً لأحد، ولا يُعتبر إنتصاراً لأحد، ولا إنكساراً لأحد.
آن الأوان ليدرك أهل الحل والربط أن لبنان هو بلد المعادلات والتوازنات والتسويات، طالما بقيت دولته أسيرة النظام الطائفي البغيض، وطالما بقيت السلطة رهينة المحاصصات الطائفية والمذهبية، التي تُعطل الوصول إلى الدولة المدنية، وتلبية طموح الأجيال في إعتماد الكفاءة والمساواة والنزاهة في وطن يستحق أن يبقى شبابه على أرضه، ويساهموا في مسيرة التنمية والتطوير والتحديث في بلدهم.
أما الحديث عما جرى في جلسة أمس فهو من لزوم ما لا يلزم، لأنه أصبح وراءنا، وما يهم اللبنانيين اليوم هو ما سيحمله الغد من تباشير الأمل والإنفراج.