عُثر عليه جثّة عائمة في المياه!

عثر صباحاً على جثة الشاب علي حسين عبد الله عائمة في البحر، بالقرب من صخرة الروشة، وهو كان فقد منذ يومين أثناء ممارسة هواية السباحة . وقد نقلت عناصر من الدفاع المدني الجثة إلى المستشفى، بحسب ما أوردته “الوكالة الوطنية للإعلام”.
إلى ذلك، شارك عناصر من فوج مغاوير البحر في انتشال جثة الشاب.

وحتى نهار أمس، واصلت فرق الإنقاذ البحري في الدّفاع المدني البحث عن الشاب الذي سحبته الأمواج خلال ممارسة رياضة السباحة قبالة صخرة الروشة “الدالية”.

وأوضح رئيس وحدة الإنقاذ البحري سمير يزبك لـ”النهار” أنّ فرق الدّفاع المدني في وحدة الإنقاذ لم توقف عمليّة البحث، مشيراً إلى أن الغواصّين في المياه واجهوا تيّارات خطرة جداً”.

افرام زار البخاري والراعي

في سياق التشاور ومناقشة التطوّرات والتحدّيات التي يواجهها لبنان واللبنانيون وأهمية الخروج السريع من نفق الشغور الرئاسي، زار رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام سفير المملكة العربية السعوديّة وليد البخاري في اليرزة، كما التقى لاحقاً في بكركي البطريرك بشارة الراعي.

مأساة صباحيّة.. حادث صدم يودي بحياة عريف في الجيش

توفي العريف في الجيش “سركيس رزق” 26 سنة من بلدة كفرحبو قضاء الضنيّة أثناء ذهابه إلى خدمته على طريق عام الكارنتينا.

وعرف أن الشاب قد فارق الحياة بعدما تعرّض لحادث صدم في المحلة المذكورة.

الراعي يتطرّق الى ملف النازحين..”أصبحوا خطراً متزايداً على أرضنا”

جاء في عظة الأحد للكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: “لا يستطيع نوّاب الأمّة والمسؤولون السياسيّون عندنا متابعة صمّ آذانهم عن سماع كلام الله، ومتابعة سماع أصوات مصالحهم الخاصّة والفئويّة، وأصوات الأحقاد والكيديّات، على حساب هدم مؤسّسات الدولة بدءًا من عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة من شأنه أن يوحي بالثقة في الداخل والخارج، وصولًا إلى إفقاد المجلس النيابيّ صلاحيّة التشريع، وحرمان الحكومة من كامل صلاحيّاتها، وتعطيل التعيينات المستحقّة وتفشّي الفساد في الإدارات العامّة.”
وتابع، “لو يسمعون كلام الله، لتسارعوا إلى إصلاح الهيكليّات والمؤسّسات، وإلى النهوض بالإقتصاد والحدّ من إفقار الشعب، ولأصلحوا الوضع المالي، وأوقفوا هجرة قوانا الحيّة، ولحزموا أمرهم ووحّدوا كلمتهم وعمدوا إلى إجراء المفاوضات اللازمة مع سوريا والمجتمع الدوليّ من أجل عودة النازحين السوريّين إلى بلادهم وقد اصبحوا خطرًا متزايدًا على بلادنا، مطالبين الأمم المتّحدة بمساعدتهم على أرض وطنهم.”
وأضاف الراعي، “ولسمعوا صرخة التجّار المؤلمة التي عبّرت عنها جمعيّة تجّار جونية وكسروان الفتوح بكتاب مفتوح قدّموه لنا بالأمس، لنضمّ صوتنا إلى صوتهم.”
وختم، “فيا أيّها النواب والمسؤولون السياسيّون على رؤوسكم وضمائركم يقع كلّ هذا الخراب بسبب فشلكم وكبريائكم. والأدهى أن المنطقة في حالة تغيير وتسويات وحوارات وتهدئة. فأين أنتم من جرأة الحوار؟ وإلى أين تذهبون بلبنان جاعلينه أرضًا سائبة؟ فهو ليس ملككم بل ملك الشعب اللبنانيّ الخيّر الذي حافظ عليه بالتضحيات وافتداه بدماء أبنائه الشهداء.”

لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين للفرد الواحد وبالكيلومتر المربّع في العالم

قدّرت الأمم المتحدة حاجة لبنان إلى معونات بقيمة تناهز 3.6 مليار دولار في السنة الحالية، بهدف الاستمرار بتأمين مساعدات إنسانيّة وتدخّلات لتحقيق الاستقرار ضمن خطة الاستجابة للأزمة عبر مساهمات من المانحين تحت مظلّة المنظّمات الشريكة الإنسانيّة والحكوميّة، وشركاء تنمية. وهو الاطار الذي يجمع 118 منظّمة شريكة بهدف مساعدة الأشخاص المهمّشة في البلاد.

ومع الإقرار الأممي بأن لبنان لا يزال يعاني إحدى أسوأ الأزمات في العالم منذ إندلاع الربيع العربي في سوريا قبل أكثر من 12 عاماً، استخلصت الاستطلاعات أنّ نحو 3.8 مليون شخص في لبنان بحاجة لمساعدات.

وستتمّ مساعدة نحو 3.2 مليون من هؤلاء خلال 2023، على أن يصار إلى توزيع المساعدات على نحو 1.5 مليون لبناني مهمّش، و1.5 مليون لاجىء سوري، و180 ألف لاجىء فلسطيني، وبالمثل نحو 31.4 الف لاجىء فلسطيني قادم من سورية.

وبحسب تقرير محدَّث صادر عن الأمم المتّحدة، فإنّ لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين للفرد الواحد وبالكيلومتر المربّع في العالم، ما زاد من تفاقم الأزمات الإقتصاديّة، والماليّة، والإجتماعيّة، والصحيّة خلال الأعوام القليلة الماضية.

ولغاية تاريخه، إستحصل لبنان على مساعدات بلغت قيمتها 9.3 مليار دولار أميركي لمساندة اللبنانيّين المهمّشين، واللاجئين السوريّين، واللاجئين الفلسطينيّين، والمؤسّسات العامّة تحت إطار خطّة لبنان للإستجابة للأزمة.

وأشار التقرير الى أنّه وبسبب إعتماد لبنان الكبير على إستيراد السلع الأساسيّة، فإنّ تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار قد زاد من نسبة تضخّم الأسعار. كما أنّ نسبة غلاء المعيشة إرتفعت بأكثر من 652 في المئة بين شهر حزيران 2020 وشهر أيلول 2022، مع التنويه بتسجيل زيادة بنسبة 92 في المئة خلال العام 2022 وحده.

وبحسب التقرير، فقد دفع مستوى تضخّم الأسعار ومستويات الدخل المحدودة بالأُسر نحو المزيد من الفقر، ما يجعلها غير قادرة على تلبية حاجاتها الأساسيّة. فيما تبيّن الاستطلاعات أنّ نحو ربع اليد العاملة في لبنان تتلقّى رواتب أدنى من 20 في المئة من قيمة سلّات الإستمرار والحدّ الأدنى للإنفاق.

وأشارت الأمم المتّحدة إلى أنّ خطّة الإستجابة للأزمة تتمحور حول أربعة أهداف إستراتيجيّة. أولها تأمين الحماية للأشخاص المهمّشين بما يشمل اللاجئين السوريّين وغيرهم من الأفراد بحسب القوانين الدوليّة، وثانيها تأمين المساعدات الفوريّة للفئات المهمّشة من لبنانيّين، ولاجئين سوريّين، ولاجئين فلسطينيّين في لبنان، ولاجئين فلسطينيّين من سورية للتخفيف من تدهور الأوضاع الإجتماعيّة والإقتصاديّة. ثم دعم تقديم الخدمات من خلال أنظمة محليّة عبر حماية البنية التحتيّة والخدمات التي هي على وشك الإنهيار، ووصولاً الى تعزيز الإستقرار الإقتصادي، والإجتماعي، والبيئي في البلاد عبر تعزيز القطاعات المنتِجة من خلال زيادة الفرص الاقتصاديّة والمعيشيّة.

وتقدّم خطّة لبنان للإستجابة للأزمة عدّة إستراتيجيّات معتمَدة من القطاعات المختلفة. حيث يساهم قطاع المساعدات الأساسيّة في مساعدة الأفراد المحتاجين على تجنّب الوقوع في المزيد من الفقر من خلال تقديم معونات نقديّة منتظمة تكفل زيادة قدرات حصولهم على السلع والخدمات الأساسيّة. علماً ان الاحصاءات الميدانية تؤكد أن 57 في المئة من العائلات اللبنانيّة تعاني صعوبات في الحصول على مواد غذائيّة، في حين أنّ 33 في المئة من هذه العائلات غير قادرة على تأمين حاجاتها الغذائيّة الدنيا.

وتهدف الخطّة في قطاع الأمن الغذائي والزراعة إلى معالجة حاجات اللبنانيّين الذين من إنعداماً في أمنهم الغذائي عبر تحسين قدرتهم على الحصول على مواد غذائيّة صحيّة لتجنّب حالات سوء تغذية ولتعزيز الإنتاج والإنتاجيّة الزراعيّة. كذلك العمل على الحد من حالات سوء الغذاء لدى الأطفال، والمراهقين والنساء في البلاد.

وفي نطاق متصل يخص سبل المعيشة، فإنّ خطّة الإستجابة للأزمة تعمل على تقليص الصدمات الإجتماعيّة والإقتصاديّة للمجتمعات المهمّشة في لبنان من خلال مساعدات على المدى القصير والبعيد والتي ستساعدهم على تحسين مهاراتهم وفرص توظيفهم. ووفقاً للتقرير، فإنّ الإستجابة لقطاع الأمان ترمي إلى تأمين بيئة عيش آمنة للأشخاص المهمّشين في لبنان.

وبالنسبة لمقتضيات الإستجابة لأزمة التعليم، فهي تهدف إلى تحسين نظام التعليم من خلال منح الأطفال فرص لتعلّم المهارات الحديثة. أمّا لجهة قطاع الطاقة، فتهدف الخطّة إلى زيادة إنتاج الكهرباء من خلال تركيب أنظمة طاقة متجدّدة، والتشجيع على إستعمال المنتجات الصديقة للبيئة، وإعادة تأهيل وتعزيز البنية التحتيّة لشبكة الكهرباء.

وفي نطاق الشقّ الصحّي، تتوخى خطط المساعدة إزالة عقبات الحصول على رعاية صحيّة ومعلومات عن الإستشفاء والخدمات بهدف زيادة الطلب والعرض على هذه الخدمات، الأمر الذي سيفيد جزءاً كبيراً من المجتمع اللبناني. كذلك الأمر بالنسبة لقطاع المياه، حيث تهدف الخطة إلى مساندة قدرات البناء وتطوير الحوكمة المؤسساتيّة وسياسات وإستراتيجيّات أفضل، ومساعدة الفئات المهمّشة على زيادة قدرتها على الحصول على مياه.

أمّا بالنسبة لخطّة الإستجابة لقطاع الملاجىء، فهي تهدف إلى تأمين الحماية للأشخاص المهمّشين والمساهمة في تأمين الإستقرار الإجتماعي من خلال تأمين ملاجىء مناسبة. وسيعمل قطاع الإستقرار الإجتماعي على الحدّ من الإشكالات في المجتمعات والنزاعات العنيفة للحفاظ على الإستقرار في السنة الحالية.

بالفيديو – نائب تغييري يرقص بحماس ويُشعل الأجواء

Soon at jbeil

إنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للنائب الياس جرادة وهو يرقص مع مجموعة من قوات حفظ السلام ويشعل الأجواء في حاصبيا

بالفيديو-حاثة مروّعة: كاد يذبح مواطناً في جونيه… اليكم ما حصل داخل تاكسي

Soon at jbeil

نشرت صفحة “وينيه الدولة” عبر “فيسبوك” مقطع فيديو لشخصٍ قال إنّهُ تعرّض لاعتداء من قبل أحد الأشخاص في منطقة جونيه.

وتحدّث في الفيديو المُعتدى عليه، كاشفاً أن شخصاً مجهول الهوية اتصلَ به من أجل اصطحابه من الكورة باتجاه بيروت، لافتاً إلى أن المُعتدي طلب إنزاله في جونيه من أجل الحصول على ورقةٍ من أحد الأشخاص، لكن ما تبين هو أنّه كانت هناك خطة مرسومة لسرقة السيارة.

وأشار المعتدى عليه إلى أنّ عراكاً حصل بينه وبين المُعتدي، كاشفاً أن الأخير ضربه بسكينٍ كانت بحوزته في وجهه قبل أن يلوذ بالفرار.

وعلى الفور، توجّه المُعتدى عليه إلى المستشفى وخضع للإجراءات الطبيّة اللازمة.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by @lafloufee

فاجعة لا تُصدّق في لبنان.. وفاة طفل بسبب السوشيال ميديا!

Soon at jbeil

يبدو أن التحديات التي باتت تنتشر مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التسلية لم تعد كذلك أبداً.

إذ توفي، مساء أمس الجمعة، الطفل محمد حيدر اسطنبولي البالغ من العمر 7 سنوات، نتيجة توقف مفاجئ في عضلة القلب نتج عن صدمة عصبية شديدة تعرض لها خلال تواجده في قلعة مدينة صور البرية جنوب لبنان.

فقد أوضح عم الصغير أن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن الطفل قضى نتيجة صدمة عصيبة قوية جداً تعرّض لها.

وبالعودة إلى روايات الأهل والجيران وشهود من المنطقة، فقد كان الصغير يلهو كالمعتاد في المنطقة حين ظهر أمامه فجأة مجموعة من الشبان والشابات الذين كانوا يصورون على ما يبدو فيديو لعرضه على وسائل التواصل ولكن بطريقة مخيفة.

وظهر هؤلاء أمام الطفل فجأة وهم يركضون ويلبسون ثياباً سوداء من رؤوسهم حتى أخمص أقدامهم، بقناعات مخيفة، ومشهرين سيوفاً حديدية.

وما إن شاهد ابن السابعة هذا المشهد حتى ارتعب، وبدأت معه بوادر صدمة عصبية أدت إلى توقف عضلة القلب بشكل مباشر، وفقا لموقع “يلا صور”.

انفجار قنبلة في الأوزاعي وسقوط قتيل

سُمع صوت قوي في محلة الأوزاعي بتاريخ ١٢-٥-٢٠٢٣ حوالي الساعة الثامنة مساءً، تبين انه على خلفية انفجار قنبلة داخل احدى الورش كان أحد العاملين يعمل على قصها وقد لقي حتفه اثر الإنفجار.

وتبين ان المتوفي من الجنسية السودانية.

وكان قد انتشر خبر على مواقع التواصل الاجتماعي عن سماع دوي انفجار في الأوزاعي اليوم.

قرار مفاجئ لهيئة إدارة السير!

أعلنت هيئة ادارة السير – مصلحة تسجيل السيارات، تعليق عملية تسجيل السيارات وستخصص أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس من الأسبوع المقبل لمعاملات إنقاض السيارات وفك حجز السيارات والمعاملات المتأخرة والمتراكمة بسبب الإقفال القسري الذي حصل سابقا.

وستعلن الهيئة لاحقا برنامجها لاعاده تسجيل السيارات.

الأولى ماتت والثانية مشوهة.. قصة صديقتين أجريتا عملية تجميل!

ظنت الصديقتان صوفي ودانييل أن حلمهما بجسم رشيق سيتحقق بمجرد إجراء جراحة تجميلية في تركيا، إلا أن النتيجة كانت صادمة للغاية، وفي غضون 48 ساعة من إجراء العمل الجراحي ماتت صوفي وستبقى دانييل مشوهة مدى الحياة.

وفي تفاصيل الحادثة التي نقلها موقع “سكاي نيوز”، اختارت صوفي، 34 عاما، ودانييل، 32 عاما، عيادة في إسطنبول على أمل إجراء عمليات شد البطن وشفط الدهون بسرعة وسهولة.

انهارت صوفي، وهي أم لطفلين، وتوفيت بعد يومين من الجراحة، بينما تعاني دانييل من جرح إنتاني مؤلم للغاية في بطنها.

وقالت دانييل: “أعلم الآن أن السفر للخارج لإجراء جراحة رخيصة ببساطة لا يستحق كل هذا العناء، أنا ممتنة لبقائي على قيد الحياة”.

وأعلنت صوفي لأول مرة عن خططها للتوجه إلى الخارج لإجراء الجراحة في يناير 2022 ووعدت عائلتها بأنها ستجري الكثير من الأبحاث.

على الرغم من اعتراضات والدتها ساندرا، حجزت صوفي عمليتها لشهر مارس وتوجهت إلى تركيا مع دانييل.

بعد قراءة المراجعات في مجموعات متخصصة على “فيسبوك”، كان لدى الأصدقاء انطباع بأن إجراء الجراحة هناك سيوفر لهم رعاية أفضل من تلك الموجودة في المملكة المتحدة.

وتقول شقيقة صوفي أن أختها شعرت بالأمان لأنه قيل لها إن “الجراح ماهر للغاية، لقد كانت متحمسة حقا للذهاب وإنجاز العملية”.

عملية تأجير رحمٍ في لبنان.. تفاصيلٌ مثيرة وحقائق علميّة

 

داخل رحمها، حملت “لاميتا” (اسم مستعار) العاملة الأثيوبيّة في لبنان، “بويضات” و”بذرة” من أرباب عملها الذين تعمل لديهم كمُدبّرة منزل، لتُنجب بعد 9 أشهر توأماً بصحة جيّدة. ما حصلَ ليس قصّة من نسج الخيال، فهو حقيقيّ لكنه مُستغرب. بكل بساطة، فإنَّ كل الأمر ارتبط بعملية نقل للخلايا الجنسية من جسدي الزوجين اللذين تعمل لديهما “لاميتا” إلى رحم الأخيرة، وذلك كي يحصلا على ولدين بعدما فقدا الأمل من الإنجاب بسبب العُقم.
بعد الإنجاب، عادت “لاميتا” إلى بلادها بعد مغادرتها لبنان، فيما تندرجُ التجربة التي خاضتها هنا تحت إطار ما يُسمّى بعمليّة “تأجير الأرحام”. حتماً، المصطلحُ هذا يخشاهُ البعض للوهلة الأولى، لكنّها ظاهرة موجودة، وتتمثل بحمل امرأة غريبةٍ لبويضات ونطفة الزوج والزوجة، لتحمل برحمها جنينهما وتسلّمه للزوجين عند الولادة.
الظاهرة هذه بدأت غرباً لتكون فرصة ووسيلة في بعض الأحيان لتحقيق الأمل بحمل المولود المنتظر. إلا أنه ومع ذلك، تخطّت هذه الظاهرة أهدافهاً في أحيانٍ أخرى، لتُصبح صناعة تدرُّ الأرباح، حيث تُستغلّ النساء المتواجدات في الدول الفقيرة من قبل العيادات والمراكز الطبيّة من أجل جعل أجسادهنّ وسيلة للحمل بأطفالٍ لأشخاص آخرين مقابل بدل مادي يصل إلى 15 ألف يورو.
في الواقع، لم يكن لبنانُ بعيداً عن هذه الظاهرة التي يراها البعض غريبة ومُحرّمة دينياً، وقد تبيّن أن هذه العمليات تحصلُ ولكن بنسبٍ خجولة جداً، ما يعني أن الأرقام المعروفة لا تُشكل حقيقة فعلية. وبكل بساطة، فإنَّ العديد من النّساء يخفين الموضوع سواء لدواعي السمعة، أو لأمورٍ تخصُّ قانونية هذه العمليّة.. والسؤال الأساسي الذي يُطرح هنا: ما هو واقع لبنان وسط هذه الظاهرة.. وما هي وجهة نظر القانون والطب؟
‘الحلم” يبرّر المخالفة القانونيّة
في لبنان ليست هناك الجرأة الكافية للقيام بهذه الخطوة، لكن لا يمكن الجزم بشكل دقيق عدد العمليات التي تمت داخل العيادات اللبنانيّة”.. بهذه الكلمات يشرحُ الدكتور جو فرنسيس، الأخصائيّ في الجراحة النّسائيّة والتّوليد، لـ”لبنان24″ عملية تأجير الأرحام في لبنان، إذ يشير إلى أنَّ الأمر بات واقعياً ولا يمكن نكرانه.
يسرد فرنسيس خلال كلامه دواعي العملية التي تختلف بين العقم، أو بسبب مشكلات خلقيّة يشخّصها الأطباء في الرحم، كأن يكون حجمه صغيراً أو فيه تشوّهات، ما يجعل المرأة غير قادرة على حمل الجنين بشكل طبيعيّ.
وتوازياً مع ذلك، يشدد فرنسيس على أن هكذا عمليات لا يمكن القيام بها “أخلاقيًا” إلا بهذه الحالات المحددة، مؤكدًا على أنَّ أي هدف آخر تهدف له هذه العملية كالحفاظ على شكل الجسم، أو عدم تحمل صعوبة الولادة لا يمكن القبول به أبدًا.
لا يخفي فرنسيس تأييده لهذه العمليات، إذ يشير خلال حديثه مع “لبنان24” إلى أنَّ لجوء الزوجين لعملية تأجير الأرحام والحصول على جنين تابع لهما جينياً بنسبة 100% هو أفضل بألف مرة من تبني طفل، نسبةً إلى المشاكل الكبيرة التي قد تعترض عملية التبني مستقبلاً. مع هذا، فقد أكد فرنسيس أنه على اللبنانيين الذين يريدون القيام بهذه الخطوة، يضطرون للسفر إلى الخارج بهدف إجرائها، وسأل: “ما الذي يمنع من تشريعها في لبنان؟”.
ومن هنا يؤكد فرنسيس على أنَّ العائقَ القانونيّ الأكبر الذي يدفع بالزوجين إلى الذهاب للخارج يتمثّلُ بامتناع المستشفيات اللبنانيّة عن تسجيل المولود لأن لا وجود لأي غطاء قانوني واضحٍ لهذه العملية، خصوصاً لناحية تحديد نسب الأم. إلا أنه في الوقت نفسه، يؤكد فرنسيس أنَّ المولود هو ابن الأب والأم تماماً، ولا يمت بصلة للأم البديلة التي فقط تكفّلت بحمل المولود.
بدورها، أكدت مصادرٌ طبيّة متابعة لـ”لبنان24″ أن هذه العمليات تتم في لبنان، إذ صادفت المصادر عملية نقلِ بويضات من أمٍ لاختها، لتحمل المرأة جنين أختها بين أحشائها.
ووفقاً للمصادر، فإنَّ “هذه العمليات تكثرُ في المجال الطبي ولو أن القانون منع بشكل واضحٍ أي عملية لتأجير الأرحام”.
ماذا يقولُ القانون؟
قانونياً، الأمر مختلف تماماً، ويؤكّد المحامي والمختص بالملفات الطبية الدكتور أشرف رمّال أنّه “لا يجوز المساس بجسد الإنسان والذي هو خارج نطاق التجارة”.
يشدّد رمّال خلال حديثٍ لـ”لبنان24″ على أنَّ القانون اللبناني الذي منع المتاجرة بجسد الإنسان يحرّم تمامًا عملية تأجير رحم مقابل بدل(مادة ٣٠ من قانون الآداب الطبية)، إذ يشير إلى أن التعريف الواقعيّ لهذه العملية يتمثلُ بتأجيرِ إمرأةٍ لرحمها من خلال زرعها داخله أجنة الزوجين مقابل بدل مادي، وهذا ما هو محرّم قانونًا، على عكس العمليات الأخرى المساعدة للإنجاب والتي سمح به القانون، تحت شروط معينة.
إشكاليات عديدة يطرحها رمّال خلال حديثه، موضحاً أنَّ هكذا عمليات قد ينشأ عنها عقبات عديدة تتمثل بشعور الأم البديلة بالحنان تجاه المولود وتخلّفها عن تسليمه للأهل، أو تعرّضها لأي مضاعفات خلال ولادتها طارحًا تساؤلاً يتمثل في التالي: “من يضمن صحّتها؟ ومن يتحمل مسؤولية مضاعفاتها خاصة إذا أدت لموتها؟:,
لا يخفي رمال خوفه من تشريع الموضوع، مشيراً إلى أن الأمور قد تتطور لتصبح عمليات تجارة بالبشر، والأطفال، وهذا ما لا يستطيع أحد أن يوقفه، مستطرداً: “في فرنسا مثلاً وفي ظلِّ أنها بلد علماني لم تشرّع بعد هذه العملية نسبة للضوابط الأخلاقيّة. الدول التي لم تدخل في قوننة تلك العمليات تذهب نحو معاقبة الوسائط بإتمام هذه العملية أي الأطباء قبل أن تعاقب الزوجين”.
أما عن حل إشكالية تسجيل المولود في حال إتمام العملية، خاصة وأن المستشفيات في لبنان تمتنع عن تسجيل المولود فيشير رمّال إلى أن”الولد يُعتبر بمثابة المتبنى في هذه الحالة، ولا يمكن تشريع أيّة طريقة أخرى كمسألة تأجير الأرحام، وهذا ما هو معتمد في فرنسا أيضاً”.
على العموم تبقى مسألة تأجير الأرحام مسألة متشعبة إذ تُطرح من خلالها العديد من الإشكاليات التي قد تفتح الأبواب على ملفات متعددة تبدأ بالإتجار بالبشر، وبيع الأرحام، وغيرها الكثير من المواضيع المنافية للحقوق الإنسانية. فهل يستطيع القانون اللّبنانيّ أن يطرح تشريعًا يضمن هذه العملية، مع الاخذ بعين الاعتبار اولوية رأي الدين، ويحدّها لكي لا تشكّل خطرًا على الحياة الإنسانيّة كما يحدث في الدول الفقيرة تمامًا؟!