هل تلغى الإمتحانات الرسمية؟

أكّد وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، أن “جلسة مجلس الوزراء اليوم مخصصة للبحث في القطاع العام وخاصة التعليمية، ويهمنا أن يعود الاساتذة إلى العمل”.

وحول إعطاء الرواتب على “صيرفة” صرّح من السراي الحكومي قبيل جلسة مجلس الوزراء، قائلاً: “لا يمكننا اعطاء من جهة، ونخسر من جهة اخرى، اقتراحي ان نسعى إلى اعادة الثقة بيننا وبين الموظفين، ومطالب المعلمين وضحت تماما، وانا سأحملها إلى طاولة مجلس الوزراء”.

وأكد الحلبي، “أننا لدينا خطة لاكمال العام الدراسي في المدارس الرسمية، والإمتحانات لن تلغى وبإمكاننا أن نعوض”، مضيفاً أن “القرارا التربوي هو من سيتابع فرق التوقيت بين المدارس الخاصة والرسمية”.

ويرأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذه الأثناء، جلسة لمجلس الوزراء في السرايا يشارك فيها نائب رئيس الحكومة سعاده الشامي، ووزراء: المالية يوسف الخليل، الأشغال العامة والنقل علي حميه، الشباب والرياضة جورج كلاس، الزراعة عباس الحاج حسن، شؤون التنمية الادارية نجلا الرياشي، الصحة فراس الأبيض، الاقتصاد والتجارة أمين سلام، الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، الإعلام زياد مكاري، التربية القاضي عباس الحلبي، الاتصالات جوني القرم، الصناعة جورج بوشكيان، العمل مصطفى بيرم والسياحة وليد نصار.

لبنان خُدع في اتفاق الترسيم مع إسرائيل: الصيغة لن تجلب ما يصبو إليه

في إطلالته الأخيرة، انتبه الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، إلى أنّ ما حصل من ترسيم للحدود البحرية الجنوبية لا يتطابق مع السيادة اللبنانية والحقوق الوطنية والضمانات التي تجعل لبنان يسير في عملية التنقيب والتطوير بالتوازي مع بدء الجانب الإسرائيلي عملية الإستخراج والتصدير من حقل كاريش، بعدما كان قد نبّهه المتخصّصون والعاملون على ملف الترسيم من دون غايات سياسية، من أنّ الذهاب إلى الصيغة التي صارت أمراً واقعاً لن تجلب للبنان ما يصبو إليه، إنّما ستبعد فقط سيف العقوبات عن رقبة المنظومة الحاكمة.

سلسلة من الخدع والأفخاخ تعرضها “نداء الوطن” وضعت للبنان في ملف الترسيم وأبرزها الآتي:

الخديعة الأولى: تمثّلت هذه الخديعة في مقدمة الإتفاق حيث تمّ تمرير عبارة «دولة إسرائيل» مع «جمهورية لبنان» وأشير إليهما جماعياً بـ»بالطرفين» وفردياً بـ»بالطرف». وبعد ذلك توالت في النص عبارة «يتفق الطرفان» أكثر من مرّة، لتكريس أنّ ما هو مكتوب هو اتفاق بين جمهورية لبنان ودولة إسرائيل. والأهمّ من ذلك كلّه، أنه تمّ أخذ توقيع رئيس جمهوريّة لبنان على وثيقة الموافقة على هذا الإتفاق. فهل كان هناك بديل عن ذلك؟ الجواب بكل بساطة نعم، حيث كان بالإمكان الاستعاضة عن عبارة «جمهورية لبنان ودولة إسرائيل» بعبارة «الجانب اللبناني والجانب الإسرائيلي» وبدلاً من توقيع وثيقة الموافقة من قبل رئيس الجمهورية شخصياً، تُوقّع من قبل أحد الأشخاص على المستوى التقني.

الخديعة الثانية: أتت هذه الخديعة في القسم الأول الفقرة «ب» من اتفاق الترسيم التي نصّت على أنّه: «وبهدف عدم المساس بوضع الحدود البريّة في المستقبل، فإنّه من المتوقَّع قيام الطرفين بترسيم الحدود البحرية الواقعة على الجانب المواجه للبرّ من أقصى نقطة شرقي خط الحدود البحرية في سياق ترسيم الحدود البريّة أو في الوقت المناسب بعد ترسيم الحدود البريّة». من يقرأ هذه الفقرة يعتقد أنّه بهدف الحفاظ على الحدود البريّة وعدم المساس بها، لم يتمّ ترسيم الحدود البحرية (لمسافة حوالى 5 كلم من الشاطئ) مقابل رأس الناقورة. إنما من يدقّق جيداً، يجد أن هذه المنطقة هي استراتيجية بالنسبة إلى الإسرائيلي وأن موقف العدو القانوني فيها ضعيف جداً، خاصة لناحية تحديد موقع نقطة رأس الناقورة الذي لا جدال فيه كما حدّده لبنان وفقاً لاتفاقية بوليه – نيوكومب عام 1923. وبالتالي، ما دامت هذه المنطقة تحت سيطرته الفعليّة من خلال السياج التقني وخط الطفافات، فلماذا يتخلّى عنها في الوقت الحالي وهو يستطيع إبقاءها تحت سيطرته إلى أجل غير مسمّى وباعتراف لبناني موثّق في اتفاق الترسيم تحت شعار عدم المساس بالحدود البريّة.

الخديعة الثالثة: نصّت الفقرة «ج» من القسم الثاني على أنه: «يجب ألّا تكون شركات إسرائيليّة أو لبنانيّة تَتَمتَّع بأيّ حقوق لبنانيّة في التنقيب عن الموارد الهيدروكاربونيّة وتطويرها في البلوك رقم 9 وتَنطَبِق هذه الشروط كذلك على اختيار أيّ شركات تَخلُف الشركات المذكورة أو تحل محلَّها». البعض يُعطي تفسيراً مخادعاً لهذا النص وهو أنه عدم إعطاء حق لشركات لبنانية في التنقيب في البلوك 9 كان بهدف عدم التطبيع وعدم الشراكة مع العدو، وأن هناك إنصافاً في الموضوع، حيث ما طُبق على الشركات اللبنانيّة طُبّق كذلك على الشركات الإسرائيلية.

ولكن من يُدقّق بهذه الفقرة يجد أنها شملت كامل البلوك رقم 9 الذي يمتدّ إلى مقابل صيدا، وليس فقط حقل قانا الذي من المحتمل أن يمتدّ إلى جنوب الخط 23. كما أن البلوك رقم 9 هو بكامله في المياه اللبنانية، فعبارة أنّه لا يحق لشركات إسرائيلية بحقوق في البلوك رقم 9 اللبناني هو تحصيل حاصل، أما حرمان شركات لبنانية من هذا الحق فهو أمر خطير ويمسّ بالسيادة اللبنانية، فلماذا يُفرض هذا الشرط في اتفاق الترسيم؟ فهل كان يقبل الإسرائيلي بحرمان شركاته من حقوق في البلوك 72 المحاذي للخط 23؟

أمّا في حال اكتشاف حقل نفطي في البلوك رقم 9 مقابل صيدا بعيداً عن الحدود البحرية وغير متداخل معها، وفي حال تمّ إنشاء شركة نفط وطنية مستقبلاً، ألا يحق لهذه الشركة بأن تشارك الشركات المشغلة في البلوك رقم 9 مقابل صيدا بسبب هذا النص غير السيادي في اتفاق الترسيم؟

الخديعة الرابعة: نصّت الفقرة «هـ» من «اتفاق الترسيم» أنه «يُدرِك الطرفان أنّ إسرائيل ومشغِّل البلوك رقم 9 يخوضان بشكلٍ مُنفصل نقاشات لتحديد نطاق الحقوق الاقتصاديّة العائدة لإسرائيل من المَكمَن المُحتمل (حقل قانا). وستحصل إسرائيل على تعويض من مُشغِّل البلوك رقم 9 لقاء الحقوق العائدة لها من أي مخزونات محُتملة في المَكمَن المُحتمل. لهذه الغاية، سَتعقُد إسرائيل ومُشغِّل البلوك رقم 9 اتفاقيّة ماليّة قبيل اتخاذ مُشغِّل البلوك رقم 9 قرار الاستثمار النهائي».

من يقرأ هذه الفقرة، يعتقد أن مشغّل البلوك رقم 9 ( توتال إنرجي، إني، قطر للطاقة) هو الذي سوف يعوّض لإسرائيل من أرباحه ولا علاقة للبنان بهذا الأمر، كما أنه لم يتمّ تحديد النسبة التي سوف تأخذها إسرائيل، إنما ترك الموضوع إلى اتفاق مالي يُعقد بين إسرائيل ومشغّل البلوك رقم 9 قبيل اتخاذه قرار الاستثمار النهائي، أي بعد الحفر وتقييم الكميّات، اللذين يأخذان من الوقت حوالى ثلاث سنوات بالحدّ الأدنى. فعندها ستطالب إسرائيل بحقوقها العائدة في المكمن وفق القانون الدولي، أي أنها ستعتبر أنّ الخط الحدودي المعترف به والمسجل في الأمم المتحدة هو الخط 23 وبالتالي لها كامل الحصة جنوب هذا الخط كما للبنان كامل الحصة شماله. وهي التي ستحدّد لشركة «توتال» وشركائها حصة الربح في هذا الحقل وليس العكس. وهكذا يكون لبنان قد تخلّى عن القسم الجنوبي من حقل قانا على عكس ما صرّح به رئيس الجمهورية بتاريخ 13 تشرين الأول 2022 عندما وافق على اتفاق الترسيم واعتبر أن كامل حقل قانا تعود ملكيته إلى لبنان.

الخديعة الخامسة: نصّت أيضاً الفقرة «هـ» من «اتفاق الترسيم»، على أنّه: «يتفهَّم الطرفان (جمهورية لبنان ودولة إسرائيل) أنّه رهناً ببدء تنفيذ الاتفاقية الماليّة، سيقوم مُشغِّل البلوك رقم 9 المُعتمد من لبنان بتطوير كامل المَكمَن المُحتمل حصرياً لصالح لبنان، وذلك تماشياً مع أحكام هذا الاتفاق».

من يقرأ هذه الفقرة يعتقد أنّ كامل حقل قانا هو حصرياً لصالح لبنان، ولكن هناك فارق كبير بين ما هو مكتوب «بأنّ عملية التطوير هي حصرياً لصالح لبنان»، وبين «أنّ الحصة بالكامل هي لصالح لبنان». والأخطر من ذلك أنّ عملية التطوير هذه مرهونة بالاتفاق الماليّ بين مشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل. ففي حال الاتفاق يمكن متابعة تطوير الحقل وصولاً للإنتاج، وفي حال عدم الاتفاق يتوقف كل شيء، ولا يستطيع لبنان إنتاج النفط والغاز من حقل قانا في حال اكتشافه، إنما في المقابل يتابع الإسرائيلي الإنتاج والتصدير من حقل كاريش دون أي عوائق تذكر.

من هنا سوف نسمع أن عملية الحفر في البلوك 9 وتحديداً في حقل قانا ستتمّ وفي غاية السرعة، والدليل على ذلك أن سفينة المسح البيئي أنجزت مهمّتها الأسبوع الماضي، وشركة «توتال» سوف تختار سفينة الحفر خلال أيام وسوف تبدأ الحفر قبل الموعد الذي كان محدّداً آخر العام 2023. هذا صحيح، كون الجميع بمن فيهم إسرائيل يريد أن يعرف على ماذا يحتوي حقل قانا، وإلى أين يمتدّ جنوب الخط 23. إلّا أنّه ممنوع على لبنان تطوير الحقل والوصول إلى الإنتاج إلا بموافقة إسرائيلية مع شركة «توتال» يكون لبنان خارجها. وفي حال اعترض لبنان على هذا الاتفاق، الذي سوف يكون على حسابه، تتوقّف عملية التطوير وفقاً لما هو مدوّن ومنصوص عنه في اتفاق الترسيم. عندها سيقبل لبنان بإعطاء إسرائيل كامل الحق على الجزء الجنوبي من حقل قانا ووفق شروطها، وإلّا لا نفط ولا غاز من حقل قانا مع استمرار تدفّق النفط والغاز من حقل كاريش إلى الأراضي المحتلة وإلى أوروبا.

الخديعة السادسة: نصّت أيضاً الفقرة «هـ» على أنه: «لا يؤثِّر أي ترتيب بين مُشغِّل البلوك رقم 9 وإسرائيل على الاتفاق المُبرم بين لبنان ومُشغِّل البلوك رقم 9 ولا على حصَّة لبنان الكاملة من حقوقه الاقتصاديّة في المَكمَن المُحتمل». كذلك الأمر، يعتقد من يقرأ هذه الفقرة المخادعة أنّ لبنان حصل على حقوقه كاملة في كامل حقل قانا، إنما هذه الفقرة واضحة وضوح الشمس أنّ ليس للبنان من حصة أو حقوق إلا شمال الخط 23، وليس له أي علاقة بجنوب هذا الخط. وللتأكيد على ذلك تمّ ذكر أنّ كامل حصة لبنان من حقل قانا هي وفقاً للاتفاق المبرم مع مشغّل البلوك رقم 9، والكل يعلم أنّ هذا الاتفاق المبرم والذي تمّ في العام 2018 لا يتخطّى الخط 23. وبالتالي كيف يصرّح البعض وهم من كان لهم الدور الأول في صياغة وموافقة لبنان على هذا الاتفاق بأنّ لبنان حصل على الخط 23 بالإضافة إلى كامل حقل قانا أينما يمتدّ جنوب هذا الخط؟

باختصار، ألا يعلم من يسوّقون لهذا الاتفاق بأنهم أخذوا توقيع رئيس الجمهورية على وثيقة تقبل باتفاق مع دولة إسرائيل، وأنّ هذا الاتفاق شرّع وأبقى إلى الأبد احتلال منطقة الناقورة من قبل العدوّ من خلال وثيقة خطيّة لم تكن موجودة سابقاً، وتنازل عن الخط 29 وحتى عن الجزء الجنوبي من حقل قانا؟ لا بل وضع شروطاً على شركات لبنانية ومنعها من العمل في مياه لبنانية، والأخطر من ذلك كلّه، أنّ هذا الاتفاق وضع الفيتو بيد الإسرائيلي لمنع شركة «توتال» من تطوير حقل قانا واستخراج النفط والغاز منه لصالح لبنان إلا وفق الشروط التي يريدها الإسرائيلي وفي الوقت الذي يريد، وكلّ هذا بموافقة خطيّة لبنانية من أعلى المراجع. فأين مجلس النوّاب من كل هذا؟ أين المادة 52 من الدستور؟

توب 10″ طرقات الموت المجاني في لبنان

قافلة موت ضحايا حوادث السير على طرق لبنان لا تنتهي آخرها كان شابتان وشاب، من طلالب جامعة “البلمند.

هناك نهر الموت وكوع الموت وطريق الموت ونفق الموت وأوتوستراد الموت. ثمة Top 10 أيضاً في أشكال الموت بحوادث سير في لبناننا العظيم. فمن يحلّ أوّل على اللائحة التي يربح فيها من يحصد العدد الأكبر من الأرواح؟

يأتي أوتوستراد شكا أول. فكم من مرة ومرة سمعنا عن حادث مأسوي مروع على ذاك الاوتوستراد؟ كثير من الحوادث هناك تحصل بين سيارات وشاحنات والحل يكون بتجهيز مؤخرة وجوانب الشاحنات، بحسب اليازا، بواقيات معدنية رخيصة التكلفة. ترى لو كانت الشاحنة، ذات اللوحة السورية، مجهزة بها لكانت دار ما زالت تضحك؟ قبل أن يأتي علي حميه كان ميشال نجار، إبن الشمال، الذي يروح ويجيء يومياً على الأوتوستراد. سألناه: عن ظلام نفق شكا الدامس فأجاب: «نحتاج الى مولد وإعادة تأهيل الإنارة. والمشروع بحاجة الى تمويل. ونحن في حكومة ووزارات بلا إعتمادات». يعني، الحق على الطليان.

ثانياً، يحلّ الأوتوستراد العربي على قائمة الموت. السيارات تسلك هذا الأوتوستراد من جهة واحدة بسبب غياب أي إرشادات للسائقين عليه. مجلس الإنماء والإعمار هو من نفذه لكنه لم يتابعه، ما جعل سلوكه بمثابة انتحار. هناك وصلة على هذا الأوتوستراد مربوطة بطريق تعنايل المصنع، بطريق الشام. هي تحويلة مؤقتة. هناك، على هذا الطريق، توفي جورج الراسي وزينة المرعبي. هل نسيتم؟ سيارة جورج إصطدمت بفاصل إسمنتي فكانت النهاية. وكم قبله – وعلى الأرجح بعده – لاقوا نفس المصير. بعد مقتل الراسي قيل بدأوا أعمال تدشين الطريق فحضرت آليات من بلدية مجدل عنجر. أعمال بالتجزئة في غياب – وعجز – وزارة الأشغال.

ثالثاً، ليليان عطالله، الزميلة والصديقة ماتت – أو بالأصح قتلت، قبل 13 عاماً على أوتوستراد نهر ابراهيم. عبرت ليليان مع ضحكتها الجميلة على طريق ملعون بعدما ارتطمت بعمود الكهرباء في وسط الأوتوستراد. نقرأ في حوادث السير. يومياً هناك قتلى وجرحى على ذلك الطريق، قرب سوق الخضار بالتحديد. حوادث مروعة تحصل هناك، حيث لا إنارة ولا إشارات مرورية ولا «دولة». وحين تغيب الدولة يحل الفشل والموت. ولكل مقام مقال ولكل دولة رجال. ودولتنا بلا رجال. فحدثوا ولا حرج عن أوتوستراد الموت على طريق نهر ابراهيم.

رابعاً، تحصد طريق عام عجلتون – كسروان عشرات الضحايا، بين قتلى وجرحى سنوياً. في عام واحد، في 2015، حصد هذا الطريق 15 قتيلاً. ضعوا اسم الطريق على محرّك البحث «غوغل» وأضيفوا كتابة حوادث السير وستصعقون. حوادث يومية تحدث هناك، على ذلك الطريق، الذي بينه وبين بيروت 28 كيلومتراً وبينه وبين الأمان عصور. شربل أبي نخول، رامي الحاج، سيلفي عبد الساتر وغيرهم وغيرهم عبروا الى دنيا الحق من هنا حتى استحق الطريق تسمية طريق الموت. صحيح أنه وضعت هناك فواصل إسمنتية إلا أن الموت ما زال لازمة هناك. الامر بحاجة الى دولة ونحن – تذكيراً – بلا دولة.

خامساً، طريق دير الزهراني – النبطية. نقرأ في آخر حوادث سير على ذلك الطريق: قتيل و4 جرحى. ثلاث إصابات. مقتل مواطن وإصابة ابنه في حاث مروع. أوتوستراد الموت يرعب دير الزهراني… تبعد دير الزهراني عن العاصمة بيروت 69 كيلومتراً فلهذا لا تراها الدولة مع العلم أن المصيلح قريبة! غريبٌ أمر ما يُسمى دولة. صراخ الناس كثير. أنينهم موجع. لكن، لدى دولتنا هموم أكبر من ذلك. هي مشغولة بفسادها. فما لهم ولها، فليدفنوا موتاهم ويتكلوا على الله وحده وعلى التنبيه من «غفلة الموت».

سادساً، جسر البالما. كم سمعنا في الأعوام الأخيرة باسمه. هناك، عند هذا الجسر، حصلت إعتصامات كثيرة. الناس ثاروا على كل الفساد. لكن، في الموازاة، هناك فساد ساطع مثل الشمس يحصد ضحايا حوادث سير بالعشرات. والناس، على مرّ الأعوام، يصرخون: بعض التدابير البسيطة تنقذ أرواحاً كثيرة. لكن، الدولة صماء بكماء عمياء. جسر البالما يقع عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس. وهذا الجسر – اللعنة بات بالفعل وسيلة عبور من الدنيا الى الآخرة. البارحة، قبل يومين، سمعنا: حادث مروع يودي بحياة إمرأتين عند جسر البالما. ودارت عقارب الساعة وكأن شيئاً لم يحصل. قبل البارحة، سمعنا عن احد وزراء الأشغال يتفقد إعادة تأهيل الجسر بعدما شهد حوادث سير قاتلة. يغادر الوزير، تطفأ عدسات المصورين، فتتوقف الأعمال. وتبقى اللعنة موجودة والسيارات سارحة والرب وحده راعيها. جسر البالما يا «دولة» يلعنك في اليوم القصير، مع كل شهقة موت، عشرات المرات.

سابعاً، ها هنا أوتوستراد زحلة البقاع، الممتد على مسافة 55 كيلومتراً ـ مسرح لحوادث سير لا تنتهي. إسألوا خبراء السير فيخبروكم عن فظاعة الحوادث. لا فواصل ولا شارات سير والمركبات تعبر عكس السير. الحقّ على السائقين؟ لا، الحق أولاً على الدولة الغائبة التي تسمح للمعتوهين بالتحكم برقاب من يعتقدون ان خيمة دولة تحميهم. حواث صدم واصطدام يومياً هناك. وغرفة التحكم المروري تسجل ما يحدث لكن، أين تصرف الإحصاءات وكيف؟ هي تخبر المارين: سلامتكم تهمنا. وتنتهي مهمتها عند حدود هذه العبارة.

ثامناً، طريق رياق – حمص الدولية. هناك حصلت في الماضي القريب إعتصامات بالجملة، من عسكريين خصوصاً، نادوا: لا للجوع لا للمذلة. ثمة أسباب كثيرة للموت، في خضم هذا الطريق، لا ينتبه كثيرون الى محاضر الموت. قتيل وثلاثة جرحى في حادث سير على طريق دير زنون- رياق. حادث مروع على طريق عام رياق. إنقلاب توك توك على طريق رياق دورس. لا بنى تحتية هناك. لا إشارات سير. لا فواصل. لا إنارة. ومفارق ملعونة بينها مفترق إيعات وعدوس وطريق بوداء وشعت والنبي عثمان. ثمة نقاط سوداء كثيرة على هذا الطريق لا تنتبه إليها الدولة الملعونة.

تاسعاً، ننتقل الى كوع الكحالة. يومياً، تبادرنا غرفة التحكم المروري بأخبار موت هناك: ثمانية جرحى نتيجة إصطدام فان لنقل الركاب بالفاصل الوسطي. إنقلاب بولمان يؤدي الى ثمانية قتلى. حادث سير بين ثلاث سيارات على طريق الكحالة. حادث سير مروع بين ست سيارات على طريق الكحالة… ألم تنتبه يا ترى دولتنا المصونة الى أن تخطيط الطريق «أعوج أعرج»؟ غرفة التحكم المروري تتحول الى ورقة نعي. هذا ما قاله مؤسسها ميشال مطران. السلامة المرورية في خبر كان والبلاد في شلل تام. فهل معنى ذلك أن نقلب صفحة ما يحدث على كوع الكحالة – وسواه؟ يا حرام يا شباب وشابات لبنان.

عاشراً، وانضمّ أوتوستراد المتن السريع الى لائحة توب 10 لطرقات الموت. 88 مليون دولار صرفت على هذا الطريق، من اجل تقريب أوصال المناطق. وفي العام 2016 تمت صيانة إنارة الطريق. أما اليوم، فالنملة تخشى المرور في المكان، الذي يشهد يومياً حوادث سير وانزلاقات وتصادماً وموتاً. هكذا تبنى المشاريع في ديارنا. تصرف عليها الأموال «من فج وغميق» وتنتسى الأخطاء التي اقترفت في البناء والتدشين والتأهيل. «حادث سير مروع ومروع جداً على اوتوستراد المتن السريع». متلازمة تكاد تكون يومية حتى استحق هذا الأوتوستراد أيضا لقب أوتوستراد الموت السريع. ألا يستحق إلتفاتة من مكان ما؟

لائحة توب 10 لا تكفي لتحديد الطرقات الملعونة في لبنان. اليازا تطالب وتتمنى وترجو وتنذر وتتخوف وتحذر لكن، اللامبالاة حين تصيب تؤدي الى موت قبل الأوان. فكيف إذا أتت من ميت، من دولة في حال كوما، عاجزة وغير مبالية؟

لا تمديد في جلسة اليوم

0

يأتي انعقاد الجلسة الرابعة لحكومة تصريف الأعمال في السراي اليوم ليزيد الشرخ بين حزب الله والتيار الوطني الحر عبر إصرار الحزب على تغطية جميع الجلسات التي سيدعو إليها الرئيس نجيب ميقاتي.

يقول مصدر نيابي في “التيار” لـ “أساس”: “حزب الله يعلم بأنّنا نعلم بأنّ جدول الأعمال، كما في الجلسات السابقة، لا يقتصر فقط على البنود المُعلنة، وأنّ هناك العديد من البنود تُطرح من خارج جدول الأعمال ويفوق عددها الجدول الرسمي. كما أنّ الحزب تساهَل في أمرين أساسيَّين: عدم إعلان موقف وطني نابع من مبدأ الشراكة برفض توقيع رئيس الحكومة بالوكالة عن رئيس الجمهورية على مراسيم لا تحمل الطابع الملحّ وتجاهل ضرورة صدور مراسيم، يكون من الواجب الاتفاق عليها مسبقاً، مذيّلة بتواقيع جميع الوزراء”.

وتجزم المعطيات أن ليس من توجّه حكومي إلى طرح بند التمديد من خارج جدول الأعمال للمدير العام للأمن العامّ اللواء عباس إبراهيم الذي يُحال إلى التقاعد ليل2-3 آذار.

وكان ميقاتي حَسَم هذا الأمر في طلّته الإعلامية قبل أيام على قناة “الجديد”، مؤكّداً أنّ “تعديل سنّ التقاعد لا يمكن أن يتمّ إلا بقانون في مجلس النواب، وهذا ما لم يحصل، وأيّ مخرج قانوني محتمل لبقاء اللواء إبراهيم سيتمّ بيني وبين وزير الداخلية”.

يوضح المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة فارس الجميّل لـ “أساس”: “هذا الموضوع لا يزال قيد البحث بعيداً من الإعلام، والاتّصالات مستمرّة للتوصّل إلى مخرج قانوني لا يُعرّض التمديد للطعن أو الاعتراض عليه، مع العلم أن لا دور لمجلس الوزراء مجتمعاً في هذا الملف الذي لم يسلك طريقه إلى مجلس النواب صاحب الصلاحية قانوناً في إقرار قانون رفع سنّ التقاعد”.

في السياسة، وبعيداً عن لغة القانون التي تلطّت خلفها قوى حزبية وسياسية ورئاسية لتبرير عدم التمديد لإبراهيم، برزت في الأسابيع الماضية، وفق مطّلعين، إرادة سياسية تقاطعت عند قرار إزاحة اللواء إبراهيم، وبدأت مؤشّراتها منذ نحو عام مع رفض الرئيس نبيه برّي طرح بند تعديل قانون الموظفين على جدول الأعمال، ثمّ تُوّجت “الطبخة” بتطيير باسيل نصاب الجلسة التشريعية.

وبين استحقاق المديرية العامة للأمن العام واستحقاق نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان في تموز المقبل يشير مصدر مطّلع إلى أنّ “الحكومة قد تتخطّى الحدود التي رسمتها لنفسها في مرحلة تصريف الأعمال من خلال إجراء تعيينات في المرحلة المقبلة لتعيين مدير عام أصيل في الأمن العامّ وحاكم جديد لمصرف لبنان في حال عدم بروز مؤشّرات إلى حلحلة سياسية قريبة”.

عباس ابراهيم خارج الأمن العام: من سيخلفه وماذا عن مستقبله؟

تنتهي في الثاني من آذار، أي يوم الخميس من هذا الأسبوع، مرحلةٌ من تاريخ الأمن العام اللبناني طبَعها رجلٌ بطابعه الخاص، وقد ارتبط اسمه بأدوارٍ وملفات فاقت حجم منصبه.

ينهي اللواء عباس ابراهيم الخميس مسيرته على رأس مديريّة الأمن العام، بعد ١٤ سنة أمضاها قادماً من الجيش اللبناني.

وتشير مصادر مقرّبة منه الى أنّه سيغادر موقعه حتماً، وهو مرتاح الضمير لما حقّقه في مرحلة هي من الأصعب في تاريخ لبنان، وقد تجاوز فيها أكثر من قطوع، وحقّق أكثر من إنجاز، وصنع دائرة علاقات واسعة خارج لبنان.

ويفتح خروج اللواء ابراهيم الباب أمام مسألتين: الأولى خلافته والثانية مستقبله. ففي مسألة الخلافة، يُرجّح حتى الآن أن يخلفه الضابط الأعلى رتبة، علماً أنّ البحث جارٍ في أكثر من سيناريو محتمل بهذا الشأن، وقد يُحسم أحدها يوم الخميس في أقصى حدّ.

أما بشأن مستقبل ابراهيم، فمن الطبيعي، بعد أن يمضي فترة راحة بين منزلَيه في بيروت والجنوب، أن يفتتح مسيرةً جديدة عبر العمل السياسي المتحرر من الإطار الوظيفي، وهو سيكون مرشّحاً طبيعيّاً لأن يتولّى منصباً وزاريّاً في الحكومة المقبلة، علماً أنّ تمسّك الطائفة الشيعيّة بوزارة المال سيحرمه من تولّي إحدى الوزارتين الأمنيّتين، الداخليّة والدفاع.

ومن الطبيعي أيضاً أن يخوض ابراهيم الانتخابات النيابيّة المقبلة، ولو أنّه من المبكر التحدّث عن هذه المسائل، علماً أنّ توتّر علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان له الأثر الأكبر في عدم بقائه في منصبه وفق مصادر نيابيّة، سيفرض نفسه على حركته السياسيّة المستقبليّة التي قد تشكّل مصدر إزعاجٍ لبري.

كما أنّ تأثيره على الأمن العام، بعد خروجه منه، سيتوقّف على هويّة من سيخلفه وعلاقته المباشرة به.

من المؤكد، بحسب موقع “MTV” أنّ اللواء عباس ابراهيم يملك الكثير من الأسرار، كمثل أيّ ضابط أمني يتولّى موقعاً حسّاساً جدّاً، علماً أنّ موقع مدير الأمن العام تختلط فيه السياسة بالأمن، وهو ما أجاد فعله اللواء ابراهيم الذي لم يكن شخصيّةً مستفزّة ونال احتراماً واضحاً، ما يفسّر غياب الانتقادات السياسيّة التي توجّه اليه.

وبعد ١٤ عاماً، لن يرتاح اللواء ابراهيم طويلاً، ولكنّ “صورته” قد تختلف هذه المرة إن انغمس في السياسة وحدها، في بلدٍ تزداد فيه الانقسامات حدّةً وعصبيّة. وإذا كان لكلّ مرحلة رجالاتها في لبنان، مع استثناء نبيه بري من هذه المعادلة، فإنّ المستقبل سيحدّد الموقع الذي سيناله ابراهيم، وزارةً ونيابةً، و، من يدري، رئاسة مجلسٍ نيابيّ…

العام الدراسي بخطر.. ولا مدارس غداً؟

أعلنت روابط التعليم الرسمي الإستمرار في الإضراب حتى مساء الأحد المقبل وتحذر الحكومة ووزارة التربية: العام الدراسي دخل مرحلة الخطر.

 

أمر غريب في المطار.. والمسافرون يشتكون!

اشتكى عددٌ هائل من الوافدين إلى مطار رفيق الحريري الدولي مؤخراً من أمرٍ غير متوقع داخل حرم المطار، إذ تبيّن أن أبواب الحمامات لا تتضمن أي أقفالٍ يمكن استخدامها لإغلاق الأبواب بإحكام خلال الدخول إلى المرحاض.

مع هذا، فإنّ بعض المسافرين سعوا لنقل الشكوى إلى عاملين في المطار، فكانت الإجابة من البعض أنّ “الأقفال سقطت بسبب الهزّات الأرضية الأخيرة!”.

واعتبر مسافرون أنّ هذا الأمر يشكل فضيحة لواجهة لبنان الجويّة والسياحية، ومن الضروري أن يكون هناك تحركّ سريع من المعنيين لمعالجة أبسط هذه الأمور التي تُكلف شيئاً.

الراعي: مهما طال زمن الشغور الرئاسي لا بد من أن تجري العملية الانتخابية ولا يمكن العيش بهذا الجو من الفلتان الأمني

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان سمير مظلوم وحنا علوان، أمين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان _حريصا الأب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي عماد الأشقر، المدير العام في مجلس النواب هادي عفيف، رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان القاضي بيار فرنسيس، قنصل جمهورية موريتانيا ايلي نصار، جامعة آل حنين في لبنان والمهجر برئاسة مرسال حنين، وفد من اساتذة الجامعة اللبنانية الحاليين والمتقاعدين، وفد من روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني الأساسي، مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية برئاسة  الدكتور الياس صفير، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك ، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان “اذا شئت، فانت قادر ان تطهرني” قال فيها: “ذاك الأبرص المحكوم عليه من شريعة موسى أن يعيش في البريّة بعيدًا عن الناس لكي لا يلمسه أحد ولا ينقل العدوى إليهم من جسمه الذي تتآكله القروح وتشوّهه (راجع أحبار 13: 11 و 45-46)، تجاسر وتعدّى الشريعة، وأتى إلى يسوع المحاط بالجموع، وجثى أمامه وسأله بكلّ تواضع وإيمان: “إذا شئت، فأنت قادرٌ أن تطهّرني” (مر 1: 40). فلمسه يسوع متحدّيًا الشريعة، وقال له: “لقد شئت فاطهر!” فزال برصه للحال (مر 1: 40). لم تنتقل عدوى البرص إلى يسوع، بل انتقلت منه إلى الأبرص نعمة الشفاء. بتحدّي الأبرص شريعة موسى، آتيا إلى يسوع بين الجمع، وبتحدّي يسوع لها بلمسه، انكشف معنى كلمة الربّ في مناسبة أخرى: “السبت للإنسان، لا الإنسان للسبت” (مر 2: 27)، ليقول اليوم: “الشريعة للإنسان، لا الإنسان للشريعة”! يسعدنا أن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة، فيما الكنيسة تتأمّل بآية شفاء الأبرص وبرموزه الروحيّة وأبعادها في حياتنا. ويطيب لي أن أرحّب بكم جميعًا موجّهًا تحيّةً خاصّة مع دعاء ونداء إلى كلٍّ من: جامعة آل حنين في لبنان والمهجر. فنرحب برئيسها الأستاذ مرسال حنين، وبأعضائها الحاضرين. لقد تأسست هذه الرابطة العائلية في اوائل تسعينات القرن الماضي لتحتضن أبناءها في لبنان وبلدان الإنتشار، ولتوحّد جهودهم في سبيل خدمة المحبة والرعاية الإجتماعية، تجاه المحتاجين من مرضى وطلاب وأيتام وأرامل. إنها تجسد تعليم الكنيسة الإجتماعي وتترجمه بالأفعال. الوفد من أساتذة الجامعة اللبنانيّة المتقاعدين لبلوغهم السنّ القانونيّة وهم 18 دكتورًا لم يتمّ إدخالهم في الملاك خلافًا لما ينصّ عليه القانون 278 الصادر عن مجلس النواب في 7 آذار 2022. وها هم من دون راتب شهريّ تقاعديّ ومن دون تغطية صحيّة منذ خمس سنوات. إنّهم يطالبون مجلس الوزراء بإنصافهم وتنفيذ قانون مجلس النوّاب المذكور. الوفد الآخر من أساتذة الجامعة مطالبين بتعيينهم متفرّغين في الجامعة بحكم القانون المذكور. الوفد من روابط التعليم الرسميّ الثانويّ والمهنيّ والأساسيّ التي تضمّ أكثر من 40،000 معلّم وأستاذوتحتضن أكثر من 350،000 تلميذ  طالبوا ويطلبون الحكومة ووزارة التربية، لكي يستطيعوا العيش والعودة إلى عملهم التربويّ لأجيالنا الطالعة، أمرين:

الأوّل، تأمين الإستشفاء والطبابة لكي يعيشوا بأمن صحّي وسلام بعيدًا عن العوز والوقوف أمام المستشفيات بمذلّة.

الثاني، إعتماد منصّة صيرفة خاصّة بالمعلّمين على سعر محدّد وثابت، لكي يحارب المعلّم الدولار وغلاء الأسعار الفاحش.

فلا يمكن أن تتغفّل الحكومة ووزارة التربية عن الخسارة الجسيمة التي تلحق بطلّاب التعليم الرسميّ، تعليمًا وتربيةً، والمدارس مقفلة منذ ما يقارب الأربعين يومًا بسبب إضراب المعلّمين”.

وأضاف: “آلمنا جدًّا حادث السير المروّع فجر أمس الذي أودى بحياة ثلاثة طلّاب من جامعة البلمند قرب نفق حامات. والضحايا هم ميريلّا عزّ الدين، وداريا مكتبي، ومحمّد رحّال، مع جريحين بإصابة خطرة. إنّنا نصلّي لراحة نفوس الضحايا، وعزاء أهلهم، وشفاء الجريحين. ونأمل أن توقف القوى الأمنية الجاني مع انزال أقسى عقوبة به. كما آلمنا أيضًا اختطاف واغتيال الشيخ أحمد الرفاعي، رغم سهر الأجهزة الأمنيّة عليه. إنّنا نصلّي لراحة نفسه، ونعزّي عائلته ودار الإفتاء. فلا يمكن متابعة العيش في هذا الجوّ من الفلتان الأمنيّ”.

وتابع: “إنّ يسوع المسيح، لكي يشفي الجنس البشريّ من برص الخطيئة، تعاطف معه، فصار إنسانًا وحمل خطيئة الإنسان برحمته، من دون أن يرتكب خطيئة شخصيّة واحدة، ودفع ثمن خطايا جميع الناس، وافتداهم بتقديم ذاته على الصليب، متروكًا من الجميع. فتجلّى في التاريخ أنّه “سرّ التقوى العظيم” (ا تيم 3: 16) المنتصر على خطيئة الإنسان التي هي “سرّ الإثم”، فيدمّرها، ويندرج في ديناميّة التاريخ ليطهّره من برصه، وينفذ إلى أعماق الإثم الخفيّة ليبعث في نفوسنا حركة ارتداد ويوجّهها إلى المصالحة مع الله والذات والناس. إنّه فادي الإنسان الذي تتجلّى فيه رحمة الله. وهو طبيب الأجساد والأرواح، يواصل الشفاء بواسطة الكنيسة وخدمة الكهنة، بكلمة الإنجيل ونعمة الأسرار. الفداء عمليّة تحرير بامتياز للانسان، وبواسطته للتاريخ البشريّ وللشعوب من عبوديّاتهم، فينعكس مجد الله في العالم (مذكّرة مجمع عقيدة الإيمان: الحريّة المسيحيّة والتحرّر، 3 و 33). لا يقتصر البرص على المرض الجلديّ، بل يتعدّاه إلى المستوى الروحيّ بالخطيئة، وإلى كلّ من المستوى الآجتماعيّ والخلقيّ والسياسي.

أ) فاجتماعيًّا، ثمة أناس عديدون منبوذون كالأبرص ومهمّشون في قلب عائلاتهم، بين الزوجين وبين الأولاد ووالديهم. وهناك منبوذون ومهمّشون في حيّهم وبلدتهم ومجتمعهم، فلا احترام لهم، ولا دور في الحياة العامّة لأسباب عائليّة أو سياسيّة. وهناك فقراء ومرضى ومعاقون ومسنّون متروكون ومهملون.

ب) وخلقيًّا، البرص الخلقيّ يطال كرامة الشخص البشريّ بعاداته وأفعاله المنحرفة، وبتحجّر ضميره وقلبه، بالسرقة، والرشوة، والغشّ في التجارة، ورفع الأسعار بغية جني الأرباح، واستلاب أموال الدولة بشتّى الطرق، والتزوير في تأدية الضرائب والسندات والبيانات الماليّة. (تألّق الحقيقة، 100).

ج) وسياسيًّا، نشهد برصًا يشوّه كرامة السلطة السياسيّة، فتنحرف عن مبرّر وجودها، أي خدمة الخير العامّ الذي يؤدّي إلى خير كلّ إنسان وكلّ الانسان. هذا البرص يتآكل روح المسؤوليّة والضمير، ويصل بالمواطنين إلى أوخم النتائج: إلى العوز الاقتصاديّ والبؤس الاجتماعيّ، وإلى امتهان كرامتهم وقهرهم بحرمانهم حقوقهم. إنّ البرص السياسيّ عندنا في لبنان يصبح أكثر فأكثر خطرًا على الهويّة اللبنانيّة والكيان، والسبب الأساسيّ هو ضرب رأس الدولة برفض المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهوريّة ضنًّا بالمصالح الفرديّة والفئويّة، وحفاظًا على مشاريع تورّط لبنان وانتخاب رئيسه أكثر فأكثر في اللعبة الإقليميّةِ والدولية. فلا يأتي الرئيس الجديد تعبيرًا عن إرادةِ الشعب اللبناني، إنما تعبيرًا عن مشاريعَ متناثرةٍ في الشرقِ الأوسط الذي لا يَعرف أحدٌ حقيقتَها وأين ستستقِرّ رغم جميع المفاوضاتِ بشأنه منذ ثلاثين سنة. هذا هو الخطر الكبير على مصير الأمّةِ اللبنانيّة ودولةِ لبنان. ونأمل أن تُثمُرَ المفاوضاتُ الجاريةُ في هذه الأثناء بين أصدقاءِ لبنان عن حلٍّ يأخذُ مصلحةَ لبنان بشكلٍّ مستقلٍ عن تسوياتِ الشرق الأوسط”.

وسأل: “لماذا يسعى الأطرافُ اللبنانيّون إلى آليّات غيرِ دستوريّةٍ وغيرِ لبنانيّةٍ طالما لدينا آليةٌ دستوريّةٌ تُغنينا عن أبحاثٍ لا طائلَ منها؟ فمهما طالَ زمنُ الشغورِ الرئاسي ــــ شهورًا أو سنواتٍ ــــ لا بد من أن تجري العمليّةِ الانتخابيّةِ لرئاسةِ الجُمهوريّة من خلال آليّةِ الاقتراع في المجلس النيابي. فلماذا الانتظار؟ المشكلةُ هي أنَّ كلَّ فريقٍ يَرفض أيَّ تنازلٍ لتسهيلِ انتخابِ الرئيس لأنه يَظنُّ نفسَه هو الذي سينتصرُ من خلال “خارج الدستور” والمؤتمرات. وحين يَظنُّ الجميعُ أنَّ كلَّهم منتصرون يَعني أنَّ كلَّهم مهزومون، والخاسرُ هو لبنان وشعبه. هناك انتصاراتُ وهميّةٌ لها طعمُ الهزائمِ أكثر من الهزائم الفعليّةِ. إذا استمر هذا المنطقِ، الخالي من روحِ المسؤوليّةِ ومن صوتِ الضميرِ ومن نداءِ الواجبِ الوطنيِّ، نخشى أن تطولَ مدّةُ الشغورِ الرئاسي كما تُشير غالِبيّةُ المعطيات. إنّ المجتمعاتِ الدوليّةِ تعجب من الوضعِ اللبناني. فهي ترى شعبًا قويًّا مثقّفًا قد وَضعَ أوَّل نظامٍ ديمقراطي منذ مئة سنة، وانتخب أوّلَ رئيسٍ للجُمهوريّةِ في الشرق، ويعيدُ اليومَ بناءَ ذاته من دونِ دولة. إنّ الجماعة السياسيّةَ ليست لهذا الشعبِ الحيِّ ولهذا النظامِ الديمقراطيِّ، بل إنّ هذين الشعب والنظام ليسا لهذه الجماعة”.

وقال: “هناك وجه آخر من البرص السياسيّ بادٍ في طريقة معالجة موضوعي المصارف والمودِعين في ظلِّ الصراعات الشخصيِّة والسياسيّة التي تنذر بنتائجَ عكسيّةٍ تُطيحُ بالأخضرِ واليابسِ في نظامِ المصارف وتَقضي على سُمعةِ لبنان النقديّةِ الخارجيّة، فيصبح لبنان دولةً خارجَ النظامِ الماليِّ العالمي، وحينها لا فائدةَ من أيِّ علاج. فالشعوبيّةُ والحِقدُ أخطرُ سلاحين في وضعِنا الماليِّ الحالي. لذلك نُحذِّرُ مِن المسِ من جهةٍ بأموالِ الشعب، ومن جهة أخرى بالنظامِ المصرفي اللبناني، لاسيّما مصرفِ لبنان المركزيّ الذي هو الرابط بين لبنان والنظام المالي الدوليّ إنَّ موضوعًا بهذه الأهميّةِ لا يُعالج بمثلِ هذه الظروف حيث لا يُعرفُ الخيطُ القضائيُّ من الخيطِ السياسيِّ ومن الخيطِّ الشخصي”.

وختم الراعي: “البرص الإجتماعيّ بادٍ كذلك في الأزمة الاجتماعية والمعيشية والطبيّة، إنَّ غالِبيّةَ الموادّ التي يُدّعى أنها مفقودة ويُعمَلُ على استيرادها، موجودة في لبنان وقيدَ الحجز لدى العديد من المستوردين ولا يوزعوها على الأسواق إلا مع رفعِ الدعم عنها وارتفاعِ سعر الدولار. لذلك ننتظر تحرّكًا سريعًا من أجهزة الدولة لأن هناك أناسًا يموتون – بكل معنى الكلمة- بسبب حجب هذه الموادّ عنهم، وبخاصةٍ المواد الطبيّة. فهل الضميرُ مفقودٌ لدى جميعِ المعنيّين بكلِّ قطاعاتِ الحياة في لبنان؟ كم نحن والجميع بحاجة لإدراك البرص الذّي يصيبنا، ونذهب يإيمان ذاك الأبرص إلى يسوع، ونقول له بتواضع: “إن شئت، فأنت قادرٌ أن تطهّرني” (مر 1: 40). لله كلّ مجد وشكر وتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين”.

بعد القداس استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.

خلف يكشف المضايقات وقطع الإنترنت داخل المجلس!

كشف النائب ملحم خلف لـ”الجديد” أنه “كلما عادت التغذية الكهربائية في مجلس النواب تعمل آلة تشويش وتقطع عنا خدمة الإنترنت الذي لا يزال حتى اليوم ينقطع كلما عاد التيار الكهربائي”

المواطنون ضحايا الدواء المُهرّب!

0

أعلن نقيب صيادلة لبنان الدكتور جو سلوم أنّ “اتساع تجارة الدواء المهرب في لبنان ادى إلى تراجع إستيراد الدواء الشرعي الى الربع تقريبًا، ما أدى إلى تراجع إيرادات نقابة الصيادلة، التي لم يتبق مدخول لها إلا الرسم الزهيد المقتطع من الاستيراد، وبالتالي إستحالة قدرتها على إنصاف العاملين فيها من صيادلة وموظفين وكذلك الصيادلة المتقاعدين الذين يتقاضون معاشا شهريا بات غير كاف لحياة تقاعدية كريمة عملوا لإجلها طوال أكثر من ثلاثين عاماً”.

وناشد سلوم في بيان، مرّة أخرى المعنيين التعاطي بجدية مع ظاهرة التهريب ووقف سياسة غض الطرف.

وقال: “فالدواء المهرب إلى جانب خطره على حياة المواطن ونوعية العلاج يؤدي ككل إشكال التهريب إلى حرمان خزينة الدولة ونقابة الصيادلة من موردها الأساسي”.

نموذج جديد لحلّ أزمة فقدان الطوابع!

0

*تحتاج السوق اللبنانية الى 5 ملايين طابع شهرياً وعندما زادت قيمة الرسوم التي تسدّد نقداً من 200 الى 500 ألف ليرة أصبحت حاجة السوق الى 10 ملايين طابع

*الطلب والدفع الكترونياً مقابل ايصال يتحولان الى طابع… لكن الاضراب حال دون التوسع في استخدام هذا الحل الامثل لمعضلة فقدان الطوابع و/او احتكارها

دخلت الطوابع المالية منذ انفجار الأزمة المالية والنقدية والإقتصادية في البلاد في دائرة السوق السوداء والإحتكارات، فباتت نادرة والحصول عليها صعب إلا اذا تمّ دفع سعر الطابع بسعر يفوق 20 أو 30 ضعفاً سعره الحقيقي.

تلك الأزمة تشقّ طريقها نحو حلول أفضل الممكن في ظلّ عجز الدولة عن تكبّد كلفة الطباعة، اذ من المتوقّع أن ينزل الى السوق في نهاية الشهر طوابع من فئات 20 و 50 ألف ليرة تتمّ طباعتها في مطبعة الجيش نظراً الى الكلفة الأكثر ملاءمة، في حين أن شراء الطوابع يمكن ان يحصل من خلال ص14 من دون تحديد حدّ أدنى أو أقصى له، فيما الطوابع التي تتعدّى قيمتها الـ500 ألف ليرة فتسدّد في صندوق وزارة المالية. كيف؟

لماذا الطوابع مفقودة؟

بداية القصة تعود الى العام 2019 كما بات معروفاً حين كان من المفترض طباعة كميات أكبر من الطوابع المالية من تلك المتّفق عليها، كما أكّد مدير الخزينة في وزارة المال اسكندر حلاّق لـ”نداء الوطن”، “الأمر الذي لم يحصل بسبب وجود صعوبات مالية، ما أدى الى حصول نقص في الطوابع الورقية المطروحة في السوق. ولكن بسبب قلّة الطلب عليها في تلك الفترة مع انتشار جائحة “كورونا” وتراجع حركة العمل وندرة إجراء المعاملات، كان الناس تستعيضون عن الطوابع الورقية بماكينات الوسم بالنسبة الى كتاب العدل على سبيل المثال.

أما قيمة الطابع المالي التي تفوق الـ 200 الف ليرة، فكان يسدّد ثمنها من خلال أمر قبض نقداً في المحتسبية أي في صناديق وزارة المالية، وليس من خلال شراء طابع ورقي وذلك منذ العام 2019 الى منتصف العام 2022 (قبل أن ترتفع القيمة الى 500 ألف ليرة).

ولكن ما حصل خلال منتصف العام 2022 ومع الأزمات المتلاحقة في السيولة والنقد، فضلاً عن إقدام المرخّصين المقتدرين على شراء الطوابع بكميات كبيرة تفوق حاجة السوق وتسديد قيمتها من خلال الشيكات المصرفية، علماً أن كل دفتر يتضمن 5000 طابع… فنشأت الإحتكارات، ومن أصل 700 مرخّص، كان يحوز نحو 50 أو 60 مرخّصاً طوابع فيما الباقون مفقودة لديهم”.

وعندما أقرّ قانون الموازنة 20/22، لفت حلاّق الى أن “الطابع المالي الذي تدفع قيمته بأمر قبض نقداً في “المالية “، أصبح يفوق الـ 500 ألف ليرة بدلاً من 200 ألف ليرة سابقاً. أي كل رسم طابع دون الـ500 الف ليرة يكون ورقيّا، ما أدى الى ارتفاع كمية الطوابع المسحوبة مرتين ونصف أكثر. اذ باتت عملية الطوابع الورقية لزاماً لتلك التي تتراوح قيمتها ايضاً بين 200 و500 ألف ليرة، فزاد الطلب على الطوابع.

ومع زيادة قيمة الرسوم وزيادة كلفة طابع إخراج القيد من 5000 ليرة لبنانية الى 20 ألف ليرة، إرتفع سقف الطوابع وزادت قيمتها في ظل وجود كميات قليلة، فارتفع الطلب على الطوابع وتفشّى الإحتكار”.

الحلول المطروحة لمنع الإحتكار

ومنذ 6 اشهر عندما استلم حلاّق منصبه كان لديه كما أوضح “في المخزن كميات طوابع تكفي لفترة 10 أيّام فقط، فاقترح حلولاً عدّة أرسلها الى وزير المالية ووافق عليها وهي كما عدّدها: عدم السماح بشراء 20 أو 30 دفتراً مرّة واحدة، بل يمكن شراء دفتر واحد وما دون، أي 4000 طابع شهرياً لكل مرخّص. وبدل دفع الطوابع بشيكات وسحب كميات كبيرة، حصرنا العملية بقيمة 15 مليون ليرة”.

توازياً ولتأمين طوابع ورقية في تلك الفترة، قال حلاّق اقترحنا حلولاً كدفع قيمة رسم الطابع بالإيصال المالي وهو إشعار التسديد صندوق 14 من دون حد أدنى ولا حد أقصى لقيمة الرسم. وتمّ بدء العمل به منذ بداية السنة. لكن بما أن دوائر الدولة مقفلة لم يتمّ بدء العمل فعلياً به.

فاذا كان الفرد يحتاج الى طابع مالي بقيمة 22 ألف ليرة للحصول على إخراج قيد 20 ألف ليرة طوابع مالية لإخراج القيد و2000 ليرة للطلب، بات بإمكانه شراء الطابع من خلال تعبئة نموذج ص14″.

وأضاف: “وزير المالية اصدر قراراً بإشعار التسديد ويسمى “نموذج ص14 ” ونشر في الجريدة الرسمية قبل نهاية السنة، ورئيس الحكومة أصدر تعميماً الى كافة الإدارات العامة والمؤسسات والبلديات أورد فيه أنه بسبب النقص المتواجد في الطوابع المالية يمكن استخدام النموذج ص14″. وبالنسبة الى الإدارات التي تعمل اليوم، وهي جزء من الأحوال الشخصية، أصدر مدير عام الأمن العام التعميم رقم 9 أبلغ فيه أيضاً المخاتير وأقلام النفوس باستخدام النموذج ص 14 في معاملات الأحوال الشخصية، بدلاً من الطابع الورقيّ. وبذلك تمّ تعميم هذا الأمر من رئيس الحكومة والأمن العام ومدير الأحوال الشخصية.

لكن ما هو النموذج ص14 وكيف يتمّ شراء الطوابع من خلاله؟

أوضح حلاّق أن “النموذج ص 14 هو طلب يملؤه صاحب العلاقة لشراء طوابع بقيمة مثلاً 100 ألف ليرة أو 200 ألف ليرة أو 500 ألف ليرة أو مليوني ليرة حسب الحاجة لكل معاملة فيدوّن رقمه المالي، ويحصل عليه من موقع وزارة المالية الإلكتروني www.finance.gov.lb. في خانة النماذج ضمن خانة الضرائب غير المباشرة، أو يحصل عليه من مديرية الخزينة أو وزارة المالية عندما ينتهي الإضراب وتفتح أبوابها. بعدها يتوجه بالطلب الى إحدى شركات تحويل الأموال وهي الـOMT والـ”كاش بلاس” وWish money و BOB finance و Libanpost، ويسدّد قيمة الطابع 200 ألف ليرة مثلاً +8000 ليرة رسم الشركة. وذلك بعد إطلاع المؤسسة على الأوراق وإصدار إيصال بالمبلغ وختم النسخ الثلاث التي يتكوّن منها النموذج ص 14 والتي تكون نسخة للإدارة المختصّة، ونسخة لصاحب العلاقة ونسخة للخزينة.

وبذلك يصبح الإيصال بحدّ ذاته بمثابة الطابع المالي، فيسلّم الإيصال لأي دائرة ويحتفظ بالطلب وتنجز المهمة، إلا أنه وبسبب إضراب موظفي القطاع العام والمصالح التابعة للدولة فإن تلك الآلية لم تعتمد بشكل واسع. علماً أن المخاتير يعتمدون تلك الطريقة في الحصول على الطوابع لإصدار إخراجات القيد.

إخبار

تقدّم النائب سامي الجميّل منذ يومين بإخبار الى النيابة العامة المالية حمل الرقم 934/2023 لإجراء التحقيقات اللازمة في أزمة فقدان الطوابع في لبنان، وملاحقة المتسببين بها والمسؤولين عن عمليات الفساد في بيع وشراء الطوابع المالية وصرف النفوذ والتهرب الضريبي والاثراء غير المشروع، وكل من استفاد من ذلك سواء كانوا أصحاب رخص أو موظفين عموميين.

الحل الأنجع

«لكل معاملة ايصال خاص بها، لأنه بات هو الطابع ويتمّ الحصول عليه بناء على الطلب المقدّم للمعاملة» كما يقول اسكندر حلاّق. الإدارات مقفلة بغالبيتها وعندما تفتح أبوابها سيعتاد الناس على طريقة إشعار التسديد في دفع الطوابع على غرار المخاتير بالنسبة الى الأحوال الشخصية.

صحيح ان عملية تسديد الطوابع سترتّب على الفرد الذي يرغب في إجراء معاملة عناء تعبئة طلب خاص والتوجّه نحو إحدى شركات التحويل لتسديد ثمنها مقابل إيصال، إلا أن تلك الآلية تعتبر الحلّ الأنجع في ظلّ الأزمة التي نتخبّط بها، و»سيعتاد الناس على طريقة إشعار تسديد دفع الطوابع « على حدّ قول حلاّق. وهي أفضل من شراء الطوابع من السوق السوداء وتسديد ثمنها بنحو 30 ضعفاً من سعرها الأساس، علماً أنه تتواجد في السوق اليوم طوابع ورقية بقيمة 1000 و 2000 و 5000 و 10 آلاف ليرة وكمّيات قليلة بقيمة 250 ألف ليرة، وستطرح في بداية شهر آذار طوابع بقيمة 20 و50 ألف ليرة. أما عن حاجة السوق الى طوابع فكانت 5 ملايين طابع شهرياً وعندما زادت قيمة الرسوم او الطوابع التي تسدّد نقداً لدى وزارة المالية من 200 الى 500 ألف ليرة أصبحت حاجة السوق الى 10 ملايين طابع.

افرام: هناك انهيار آتٍ خلال شهرين الرئيس أو الانحلال

0

التحذيرات التي أطلقها النائب نعمة إفرام الرئيس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان”، جديرة بالاهتمام وأخذها في الحسبان. وفي مقابلة ضمن فعاليات “المؤتمر الوطني اللبناني” تحت عنوان “الطريق الى الدولة” على مدى يومين في الجامعة اليسوعية، تحدّث النائب إفرام مليّاً عن الأزمة اللبنانية الراهنة ولا سيما بأبعادها الاقتصادية. وقدّم تصوّرات لحلول لها تصلح لتكون برنامج عمل الرئيس المقبل للجمهورية. وفي هذا السياق يقول وزير سابق، له موقع بارز على الصعيد الشيعي لـ”النهار”، إنه إن كان هناك من مرشح جدير لتبوّء منصب الرئاسة الأولى يجب أن يكون النائب إفرام ومن يشبهه مثل الدكتور جهاد أزعور أو الدكتور صلاح حنين. وهذه الشخصيات ومثلها آخرون لم يبرزوا الى الواجهة على الرغم من الكفاءات التي يتمتعون بها، سيكون وصول أحدها الى قصر بعبدا مؤشراً الى أن لبنان بدأ يسلك طريق الخلاص.

ماذا قال إفرام؟ يقول أولاً بحسب “النهار”، وكان في مقدمة الحضور الرئيس ميشال سليمان: هناك حرب باردة كبيرة في لبنان بين السياسة والإدارة، وبين السياسة والاحتراف. وهذه الحرب هي الأساس التي أدّت بلبنان الى ما وصل إليه. عندما أصبح كل قرار في الإدارة خاضعاً لأولويات سياسية لا لأولويات علمية أو اقتصادية، حينئذ يصبح هدف الآلة المؤسساتية للدولة إنتاج ولاءات سياسية لا قيمة مضافة”. واستعار من عالم الاقتصاد الإجراءات التي تُتخذ لمواجهة إفلاس المؤسسات، فقال: “دخلنا الفصل 11 لكي تصلح الدولة نفسها وسندخل قريباً الفصل 10 الذي يرعى إفلاس الدولة وبيع ممتلكاتها.

وروى تجربة مرّ بها عندما دخل البرلمان عام 2018، قال: “كنت رئيساً للجنة الاقتصاد والتخطيط النيابية. وكنا متحمسين للعمل. وفوجئت بزملائي يقولون لي إن اجتماع اللجنة سيكون سريعاً اليوم، لأن رئيس الوزراء (سعد الحريري) والوزارة سيحضران، لكي نرفع سقف الدين الى 4 مليارات دولار. دخلنا الى الاجتماع ووصل الرئيس الحريري وقال إننا نريد مبلغ 4 مليارات دولار وقد تولينا تأمينه فلا تقلقوا حيث سيكون هناك يوروبوند وسندات خزينة. اوكي، رفع الأيدي للموافقة فارتفعت الأيدي، وكل ذلك في وقت تراوح بين 5 و10 دقائق… فوقفت قائلاً: مرحباً، هل من مجال لنشترط أن يصبح العجز كذا، وأن تتوقف الكهرباء عن خسارة كذا، فكان الجواب: خلص يا خيّي نريد أن نفلّ صرنا 15 سنة نأتي مرّتين في السنة ونعمل هيك. عندما شاهدت هذه الصورة فهمت كل القصة: إننا طوال 15 عاماً لا ينتج القطاع العام في لبنان قيمة مضافة بل ينتج ولاءات سياسية ثمنها العجز فبدأ 200 مليون دولار ثم ارتفع الى 6 مليارات ويتولى تسديده المودع في المصارف والمنتج في القطاع الخاص وعرق جبين اللبناني المبدع في العالم كله”.

ماذا عن اليوم؟ يجيب إفرام: “هناك انهيار آتٍ خلال شهرين، إن لم يُنتخب رئيس للجمهورية. إنه آخر تحلل للدولة باللامركزية الواقعية ثم يلحقها الأمن، هذا هو القعر الحقيقي”.