لم يخف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دموعه خلال القداس في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، في الفيديو المرفق.
View this post on Instagram
لم يخف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دموعه خلال القداس في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، في الفيديو المرفق.
View this post on Instagram
أفادت “اليازا” عن تعرّض الفنان علاء زلزلي لحادث سير.
كما أشارت إلى إصابة ميرال طفلة زلزلي بجرحٍ بسيطٍ في الرأس.
وأوضحت “يازا” أنّ الأضرار اقتصرت على الماديات، بينما خضعت إبنة زلزلي للعلاج وحالتها مستقرّة.
أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي البيان الآتي:
في مطلع العام الدراسي الجديد يتلقى مكتب الشكاوى في وزارة التربية والتعليم العالي شكاوى ومراجعات واستفسارات من المواطنين تتعلق بالكتب المدرسية التي تعتمدها المدارس الخاصة ، ويطالب المواطنون وزارة التربية بالتدخل لخفض أسعارها .
إزاء هذه الأسئلة يهم المكتب الإعلامي ان يوضح أن الكتب المدرسية التي تنتجها دور النشر الخاصة في لبنان والتي تعتمدها مدارس خاصة كثيرة، يتم تسعيرها من جانب وزارة الإقتصاد والتجارة بالتنسيق مع نقابة الناشرين المدرسيين ، وبالتالي ليست هناك صلاحيات قانونية لوزارة التربية في عملية التسعير . وكانت الوزارة تعمل في أوقات سابقة كوسيط بين وزارة الاقتصاد ونقابة الناشرين وبصورة غير رسمية ، سعيا إلى جعل الأسعار مقبولة قدر الإمكان ، وتأمينا للخدمة التربوية التي تهم المواطنين .
أما لجهة الإطلاع على مضامين الكتب المدرسية التي تنتجها دور النشر الخاصة في لبنان ، فإن الصلاحية في ذلك هي للمركز التربوي للبحوث والإنماء الذي يطلع على مسودة التأليف لجهة التأكد من مطابقتها للمناهج التربوية المعتمدة ، كما يتأكد من عدم إثارتها للنعرات الطائفية ، ومن عدم إساءتها للعلاقات بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة .
أما في ما يتعلق بالمراجعات حول الكتب المدرسية المنتجة من دور نشر عالمية ويتم استيرادها من الخارج لصالح مدارس معينة تعتمد مناهج اجنبية أو تستفيد من كتب علمية معتمدة خار لبنان ، فإن أسعار هذه الكتب باهظة في الكثير من الأحيان ويخضع تسعيرها لإرادة المصدر وتكاليف الشحن والجمارك والنقل وأرباح المكتبات ، ولا صلاحية لوزارة التربية او وزارة الإقتصاد بتسعيرها .
كذلك فإن مضامين الكتب المستوردة المذكورة لا تخضع للشروط اللبنانية فهي منتجة أساسا لدول ومجتمعات خارج لبنان ، وإن الإطلاع على مضامينها والسماح بإدخالها إلى لبنان يقع ضمن صلاحيات المديرية العامة للأمن العام التي تضم جهازا لقراءة الكتب والمجلات والمطبوعات التي تدخل إلى لبنان وتعطي الإذن باستيرادها واعتمادها .
أما في ما يتعلق بسلاسل الكتاب المدرسي الوطني التي ينتجها المركز التربوي للبحوث والإنماء ، فهي معتمدة في المدارس الرسمية ، ولدى العديد من المدارس الخاصة الراغبة بذلك بصورة كلية او جزئية ، وبالتالي فإن تسعير الكتاب المدرسي الوطني يتم في المركز التربوي صاحب الحق الحصري في ذلك من دون اي تدخل لوزارة الإقتصاد او اي جهة اخرى ، وهي كتب منخفضة السعر جدا ولا تبغي الربح .
وتجدر الإشارة إلى ان الدستور اللبناني بعد اتفاق الطائف ، كلف المركز التربوي حصرا مهام تأليف وطبع كتاب التاريخ الموحد وكتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية الموحد أيضا ، ولم يسمح لأي دار نشر خاصة بإنتاج أي منهما .
وتم إنتاج كتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية وتأمينه لكل المدارس الرسمية والخاصة ، لكن كتاب التاريخ الموحد لم يتم التوافق عليه في حينه ، وسوف يتم إنتاج وتاليف كتاب التاريخ الموحد مع صدور المناهج التربوية المطورة بمقاربة جديدة تشمل مختلف السرديات لأحداث التاريخ اللبناني .
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدا، غائما جزئيا مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض بدرجات الحرارة في الداخل بينما تبقى دون تعديل يذكر على الساحل والجبال. كما تنشط الرياح أحيانا، تتساقط أمطار خفيفة متفرقة خاصة في المناطق الشمالية اعتبارا من الظهر.
وجاء في النشرة الآتي:
– الحالة العامة: طقس صيفي معتاد يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية وبعض التقلبات المحلية المحدودة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المتوقع أن يتحول إلى حار نسبيا اعتبارا من يوم الاثنين مع ارتفاع بدرجات الحرارة خاصة في المناطق الجبلية والداخلية فتتخطى معدلاتها الموسمية.
معدل درجات الحرارة لشهر أيلول: طرابلس بين 22 و32 م°، بيروت 24 و32، زحلة بين 16 و32 م°.
– الطقس المتوقع في لبنان:
السبت: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة وضباب كثيف على المرتفعات اعتبارا من بعد الظهر. يتوقّع تساقط الرذاذ بشكل متفرق على المرتفعات الشمالية مساء.
الأحد: غائم جزئيا مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض بدرجات الحرارة في الداخل بينما تبقى دون تعديل يذكر على الساحل والجبال كما تنشط الرياح أحيانا، تتساقط أمطار خفيفة متفرقة خاصة في المناطق الشمالية اعتبارا من الظهر.
الإثنين: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات واستقرار بدرجات الحرارة على الساحل وارتفاع بنسبة الرطوبة بينما ترتفع في الداخل وعلى الجبال حيث تتخطى معدلاتها الموسمية.
الثلاثاء: قليل الغيوم اجمالا مع استمرار درجات الحرارة بالارتفاع خاصة في المناطق الجبلية وبقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد من الشعور بالحر.
– الحرارة على الساحل من 23 إلى 32 درجة، فوق الجبال من 17 إلى 29 درجة، في الداخل من 15 إلى 32 درجة.
– الرياح السطحية: جنوبية غربية، تتراوح سرعتها بين 15 و30 كم/س.
– الانقشاع: متوسط على الساحل. يسوء أحيانا على المرتفعات بسبب الضباب.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين60 و 75%.
– حال البحر: منخفض ارتفاع الموج . حرارة سطح الماء: 29°م.
– الضغط الجوي: 1010 HPA أي ما يعادل: 758 ملم زئبق.
– ساعة شروق الشمس: 06:14 ساعة غروب الشمس: 18:59
أشار رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، في كلمة خلال عشاء هيئة قضاء بعبدا في “التيار الوطني الحر”، إلى أن التيار الوطني الحر، مرة جديدة، يقف وقفة عزّة وكرامة لبلده وجيشه وشعبه، وأتى من يقول لنا إننا نحتكر العدالة، في الوقت الذي نحتكم فيه إلى العدالة عندما نلجأ إلى المجلس الدستوري لنطعن”.
وأكد باسيل: “نحن لم نتمرد، ولا في أي يوم، على العدالة، وكانت دائماً ملجأنا. ولكن من يريد أن يغطي تقصير القضاء بتجاوز القضاء، ويصدر هو، باسم الشعب اللبناني، حكم عفو عن المجرمين، هو الذي لا يحترم القضاء ولا العدالة”.
وأشار إلى أنهم “غضبوا لأننا قلنا إننا سنطعن، وكأنه يجب ألا يبقى أحد في البلد يرفض أو يقول لا”، مضيفاً: “لا تغضبوا، قولوا أيضاً لا، ولا تشعروا بأنكم مشمولون. وفي كل مرة نقف هذه الوقفة تقولون لنا إنكم تقفون وحدكم فيها. طبعاً نكون فرحين بأن تقف كل الناس معنا وقفات العز والكرامة، ولكن ماذا نفعل إذا كنا أحياناً وحدنا؟ هل نتوقف عن هذه الوقفات لنرضي غيرنا؟”.
وشدد على أنه “في كل مرة يجد التيار الوطني الحر نفسه أمام لحظة قرار، يكون عليه أن يختار: إما القرار الصعب، وهو “لا”، وإما القرار السهل، وهو «نعم»، ليرضي دولة أو طرفاً أو لينصاع كما غيره ويسير”.
وقال باسيل: “الأسف الأكبر أنهم يحرّفون مواقفنا. القضية أننا، ومنذ عام، وفي عشاء المحامين في التيار الوطني الحر، كنا أول من طالب برفع الظلم عن الإسلاميين المظلومين الذين أمضوا سنوات في السجن من دون محاكمة. هؤلاء محدودون وعددهم معروف. ومن صدر بحقه حكم لأنه ثبت عليه قتل الجيش اللبناني عمداً، فهذا أمر معروف. ومن ارتكب فعلاً لا يستأهل أن يُسجن بسببه سنوات، فمن حقه طبعاً أن يُحاكم وأن يخرج”.
وأضاف: “أتينا وقلنا إن القصة سهلة: فلنعدّ قانوناً خاصاً ومحدداً بهؤلاء الأشخاص، وعددهم محدود ومعروف، وألا تتحول القضية من إزالة ظلم عن بعض الأشخاص إلى إيقاع الظلم بكل الشعب اللبناني. لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يعيش بلد على عفو عام يصدر كل فترة. بهذا الشكل نعلّم المجرم أن يكرر جريمته، ونترك شعباً من دون غطاء”.
وتابع: “نريد أن نقول للجيش اللبناني: قاتل على الحدود، وواجه الإرهاب، وانزع سلاح حزب الله بالقوة، ولكن من يقتلك سنعفو عنه لاحقاً؟ ونريد بعد ذلك من الجندي أن يقاتل ويواجه؟”.
وشدد باسيل على أن “القضية بسيطة: رفع الظلم عن أشخاص معدودين لا يتحول إلى عفو عام باسم الطوائف، لأن الذين قُتلوا من الجيش اللبناني ليسوا من طائفة واحدة. ونبقى نقول إننا نفتخر بأن خزان الجيش اللبناني هو أهلنا من الطائفة السنية ومن أهلنا في عكار. وعندما ندافع عن الجيش نكون ندافع عنهم، ولكننا لا ندافع عن الذي يقتلهم مهما كانت طائفته”.
وأضاف: “عندما هاجمنا حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، لم ننظر إليه ونقول إنه ماروني، وبالتالي لا نهاجم مارونياً. إذا كان فاسداً نهاجمه مهما كانت طائفته، وإذا هاجمناه لا نكون نهاجم طائفته. وهنا خراب البلد: أن تتحول قضية الدفاع عن حقوق الشهداء وأهلهم والضحايا في وجه المجرمين إلى تهجم على طائفة”.
وتساءل: “هل سمع أحد منكم منا كلمة، ولو تلميحاً، ضد طائفة؟ كل الذي قلناه إنه لا يجوز أن تقوموا بمقايضة سياسية على دم الناس. وليس فقط عسكريو الجيش اللبناني، فهناك أولاد ونساء اغتُصبوا وذُبحوا. المجرمون سيعودون إلى الحرية من دون محاكمة فعلية”.
وأكد أن “الطائفي هو الذي يحوّل جريمة إلى وجوب العفو عنها باسم الطائفة. هذا هو الطائفي، وليس من يدافع عن عدم حصول الجريمة. لأننا بهذا الشكل نصل إلى أن نعفو عن قتلة الجيش اللبناني إرضاءً لطائفة، وتصبح طائفة أخرى تريد الإعفاء عن تجار المخدرات إرضاءً لها، وطائفة ثالثة تريد الإعفاء عن الذين ذهبوا إلى إسرائيل تعويضاً لها”.
ورأى باسيل أن “القضية لا تُعالج بهذا الشكل، بل إفرادياً. ومن وقع عليه الظلم يُرفع عنه. ولهذا نتعرض اليوم لافتراء ولمحاولة وضعنا في مواجهة طائفة، فيما نحن ندافع عنها وندافع عن الناس الذين قُتلوا على يد فئة صغيرة ارتكبت الإجرام بحقهم وبحق الجيش وبحق كل الطوائف”.
وأضاف: “لهذا لا نفكر مرتين عندما نأخذ هذا الموقف، ولا نسأل من يرضى ومن يغضب. ويجب أن يعرفوا أن هناك من يقول «لا» في البلد: يقول لا لسفير عندما يريد أن يفرض عليه رئيس جمهورية، ويقول لا لمجرم عندما يريد أن يفرض عليه عفواً”.
وأكد: “لا نخاف منهم مهما هددونا، بالإعلام أو بغيره. موقفنا يبقى كما هو، ولا أحد يهددنا فيه، ولا أحد يستطيع أن يضعنا في مواجهة أهلنا عندما نكون ندافع عن كل شعبنا”.
ولفت إلى أن “هذا الظلم الذي يتعرض له التيار الوطني الحر منذ أن وُجد لا يجعلنا نشعر بالخوف ولا يدفعنا إلى التخفي أو التلطّي. نواجهه برأس مرفوع وبكرامة محفوظة، ولدينا كل الفخر بأن نتخذ هذه المواقف الصعبة، خصوصاً عندما نوضع أمام محاولة تصويرنا على غير حقيقة موقفنا”.
وأضاف: “كما أن لرئيس الجمهورية صلاحياته وحقه في أن يوقع قانوناً، نحن أيضاً، ككتلة نيابية، من صلاحياتنا وحقنا أن نطعن بالقانون ونلجأ إلى المجلس الدستوري، لأنكم ستتذكرون كم هي خطرة مفاعيل هذا القانون، وما يرتبه من نتائج وخيمة على القضاء والقضاة اللبنانيين، بالتفسير الذي حصل له وبالتلاعب فيه”.
وتابع: “حصلت محاولات كثيرة للعفو عن الجرائم المالية، واليوم نُشر القانون، وباطلاع أولي عليه هناك تلاعب في كيفية صدوره، وهناك محاولة فيه للعفو عن جرائم الفساد التي ارتُكبت بحق المال العام، وأصحابها معروفون. عندما نشرّع الجريمة ونكرّس مبدأ الإفلات من العقاب، تصبح هناك إمكانية لكل فرد أن يقتل ويغتصب ويسرق”.
وشدد على أنه “منذ عام 2019 إلى اليوم، أي منذ سبع سنوات، لم يتجرأ مجلس النواب على إقرار قانون للأموال المحولة إلى الخارج، ولم يدعُ إلى جلسة واحدة لدراسة هذا القانون. ولكن هذا المجلس النيابي، عندما يتعلق الأمر بتوزيع الصفقة بين أعضائه للإعفاء من الجرائم، يعقد عشرين جلسة للجان النيابية المشتركة ليصدر قانون عفو ليس الأول من نوعه”.
وتابع: “منذ التسعين حتى اليوم صدرت ثلاثة قوانين عفو، فكيف تريدون من البلد ألا يكون فيه تشجيع على الجريمة؟”.
وأضاف: “أتفهم أن من استفاد من العفو سابقاً ليخرج بمقايضة مع الإسلاميين الذين قتلوا العسكريين في جرود الضنية يريد أن يمحو جريمته، فيقول إنه مع العفو ويزايد. وأفهم الذين يحوّلون الموضوع إلى طائفي أو يوضعون تحت ضغط طائفي معين، وهو مفتعل، لأن جميعهم يعرفون أن هذه القضية بدأت من الخارج وليست صناعة لبنانية”.
وتابع: “حصلت عندما فرضت سوريا على لبنان تسليمها الإسلاميين السوريين الذين قتلوا العسكريين اللبنانيين، وعندها اضطروا إلى النظر في موضوع الإسلاميين اللبنانيين. هذه هي القضية وهذا هو السبب الحقيقي. وبدلاً من أن يستفيد لبنان، ولو وُضع تحت ضغط بطلب من دولة أخرى، ولو كانت جارة وعزيزة، من هذا الإفراج بشيء لمصلحة اللبنانيين، ويطالب مثلاً بإعادة النازحين السوريين إلى أرضهم أو بحل مشكلة الترانزيت بين البلدين، نجد أنفسنا أمام سلطة خاضعة، وما يُطلب منها تنفذه، سواء من إسرائيل أو سوريا أو أي دولة أخرى، ثم يحزنون لأننا نقول «لا» من أجل بلدنا”.
وشدد باسيل على أن “التيار مع أي تفاوض يوقف الحرب وينهي الاحتلال. ولكن إذا رأى التيار أن في هذا التفاوض تكريساً للاحتلال وتشريعاً له وإعطاءه غطاء، فمن الخطأ أن يصبح التيار مدافعاً عن حزب الله لمجرد أنه قال إنه مع انسحاب إسرائيل من الأرض المحتلة”.
وأضاف: “ولا يعني أيضاً أنه إذا قال التيار إننا نريد ضبط السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأن يكون الجيش اللبناني الوحيد الذي يدافع عنا، أن يصبح التيار ضد طائفة. هذا أمر لكل اللبنانيين”.
وتابع: “هناك من لا يمكنه أن يفهم أن في البلد من يقول إنه يريد حصر السلاح، وفي الوقت نفسه يريد انسحاب إسرائيل، أي يريد الاثنين معاً. لأن هناك من يريد حصر السلاح ولا يريد انسحاب إسرائيل، لأن إسرائيل تريد أن تكون هي التي تنفذ عملية نزع السلاح، وهناك من يطالب فقط بالانسحاب الإسرائيلي لأنه، بعد انسحاب إسرائيل، لا يريد أن يسلّم سلاحه ولا يريد أن يسلّم بهذا المبدأ. والتيار الوطني الحر بين الاثنين، وعندما نقول إننا نريد الاثنين، فلا يضعنا أحد في هذا الجانب أو ذاك”.
ولفت إلى أن “هذه القضية التي نراها كل يوم، مع مزيد من الاحتلال للأرض اللبنانية، هي التي دفعتنا إلى القول إنه بعدما كان هذا السلاح لديه قدرة على الدفاع عن لبنان، تغيرت موازين القوى ولم تعد لديه هذه القدرة. وكل يوم يسمح فيه لإسرائيل بأن تعتدي أكثر يعني أنها تستطيع كل يوم أن تقتل أكثر وتحتل أكثر”.
وأضاف: “ولهذا نقول إننا لا نحتاج إلى إعطاء حجة لإسرائيل للاعتداء على لبنان، وإن الوضع الطبيعي هو أن لبنان مرّ بفترة استثنائية انتهت، وأن يكون لبنان، من خلال دولته التي فيها حزب الله وكل الناس، هو الذي يدافع عن نفسه ويؤمن حمايته”.
وتابع: “هذه كلها مبادئ أساسية نعتبر أنه من البديهي أن نتحدث عنها. ولبنان يستطيع أن يدافع عن نفسه بدوره الكبير، وبدبلوماسيته، لا بدبلوماسية نائمة أو “تستجم على الـATCL”. لبنان يستطيع أن يدافع عن نفسه بدبلوماسية نشطة، وبموقف لبناني حر، وبقدرة على الحفاظ على كرامة جيشه وألا يسمح لأحد بأن يقتله، وأن يدافع عن اقتصاده وأن نؤمن كرامة الشعب اللبناني باقتصاد قوي. وهذا هو الذي حاربونا حتى لا نقوم به”.
وتابع باسيل: “استخفوا بنا عندما قلنا «ما خلّونا». طيب، اليوم “خلّوهم”، ونحن لسنا معهم، وكل العالم معهم. فما الذي لم يسمح لهم إلا جهلهم وغباؤهم وعدم فهمهم ولا علمهم؟”.
وأضاف: “اليوم أصبحت مشكلة الكهرباء، بحسبهم، أن فواتير المولدات لم يراقبوا أسعارها. لا، مشكلة الكهرباء أن لديكم معامل أطفأتموها، والمازوت والفيول الخاص بها موجود، وأنتم لا تشغّلونها. ونحن لنا الحق، في التيار، بأن نتقدم بشكوى ضد الوزير والوزارة التي تكلفنا اليوم ثلاثة مليارات دولار زيادة على فاتورة المولدات”.
وأضاف باسيل: “يعتقدون أنهم يستطيعون إخافتنا بالتدقيق الجنائي على البواخر. “روحوا العبوا…”. هل يمكننا أن نقف ونواجه العالم لو كان هناك شيء يطالنا؟ ونتحداهم مرة أخرى بما سينتج عن التدقيق. هذا الغش لا يستطيع أن يوقفنا عن قول الحقيقة”.
وتابع: “التدقيق الوحيد هو أن فاتورة المولدات 55 سنتاً وفاتورة الدولة 27 سنتاً. كل ساعة لا يعطونكم فيها كهرباء يدفعونكم ثمنها للمولدات، وهذه هي الحقيقة”.
وأكد باسيل أن “المعامل الأقل كلفة الموجودة في لبنان هي التي أنشأها التيار وتعمل منذ عام 2017، وأرخص كهرباء أتى بها إلى لبنان هي التي أمّنها التيار، بالمعامل التي أُنشئت وبالكهرباء التي استجررناها عبر البواخر”.
وأضاف: “تسمعون كل يوم وزير الطاقة يقول: أنا ذاهب إلى قبرص أو تركيا فقط بهدف استجرار الطاقة ومد الكابل. بدلاً من أن تستجر الكهرباء عبر كابل من آلاف الكيلومترات، لماذا لا تمده من البواخر الموجودة على بعد أمتار قليلة؟”.
وتابع: “يريدون أن يكذبوا عليكم ويقولوا إننا استأجرنا البواخر، ويكذبون عليكم بشأن كلفتها. حتى اليوم لا تزال كلفة البواخر أرخص من كلفة الكهرباء من سوريا أو تركيا أو قبرص. لهذا، عندما استجررنا الكهرباء من البواخر، فعلنا ذلك لأنها أرخص على الدولة والمواطن”.
وأضاف: “التدقيق الجنائي لا يأتي إلا بهذه النتيجة، وإذا أردتم التلاعب فيه، فمن الآن نقول إنكم لستم أناساً صالحين للحكم، والتيار سيدعي عليكم لأنكم تكبدون الخزينة واللبنانيين مليارات الدولارات بالسياسة “المكهربة” التي تتبعونها”.
وختم باسيل قائلاً: “مرّ الوقت الكافي ليثبت أن التيار الوطني الحر عصيّ على الفساد، وعصيّ على الخضوع، وعصيّ على القبول، وعصيّ على الاحتلال وعلى أي وصاية في لبنان، مهما كان من يمارسها، أكانت سوريا أو إسرائيل أو إيران أو أي دولة”.
وأكد باسيل أنن “نلتقي الليلة في بعبدا، واللقاء في هذا القضاء له نكهته، لأن بعبدا لنا هي البداية، وبعبدا للبنان ستكون البداية والنهاية. هي مركز الشرعية التي انبثقنا منها والتي أحببناها. أحببنا بعبدا لأن فيها قصر الكرامة، ولكن اليوم نلتقي بفرحة اللقاء وبغصّة، لأنه في هذا النهار وقّعت بعبدا على قانون العفو عن مجرمين”.
في زمن تثقل فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية كاهل الشباب اللبناني، ويضطر كثيرون إلى تأجيل مشاريعهم وأحلامهم، يكتسب العرس الجماعي الذي تنظمه الرابطة المارونية أهمية تتجاوز البعد الاحتفالي، ليصبح رسالة رجاء وثقة بالمستقبل.
فالزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل تأسيس لعائلة تشكل الركيزة الأساسية للمجتمع. ومن هنا، فإن دعم الشباب الراغبين في بناء أسر جديدة هو استثمار في مستقبل لبنان وقدرته على النهوض والاستمرار.
ولأن سرّ الزواج في الإيمان المسيحي هو دعوة مقدسة، فإن هذا الحدث المبارك من بكركي وسيدها يجسد رسالة الكنيسة في مرافقة العائلات وتشجيع الشباب على بناء بيوت ترتكز على المحبة والإيمان والالتزام. فالأسرة تبقى الحصن الأول في مواجهة الأزمات، والمدرسة الأولى للقيم والمواطنة.
لقد آمنت الرابطة المارونية دائماً بأن دورها لا يقتصر على القضايا الوطنية العامة، بل يشمل أيضاً مواكبة هموم الناس وتعزيز مقومات الصمود في أرضهم. ومن هذا المنطلق يأتي تنظيم العرس الجماعي كمبادرة تضامنية تعكس روح التكافل والتعاون التي يحتاجها لبنان اليوم.
إن اختيار مجموعة من الشابات والشبان أن يبدأوا معاً رحلة بناء عائلاتهم في لبنان، رغم كل الصعوبات، هو فعل إيمان بالحياة ورسالة أمل بأن هذا الوطن لا يزال يستحق أن نحلم فيه ونبني فيه مستقبلنا.
وإذ نهنىء الأزواج المشاركين، فإننا نرى في هذا العرس الجماعي أكثر من مناسبة اجتماعية ،إنه احتفال بالحياة وتمسّك بالأرض وتجديد للرجاء بلبنان الذي نريد: وطناً للعائلة والاستقرار والمستقبل.
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم الجمعة في قصر بعبدا، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي.
وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع الراهنة والتطورات الأخيرة لاسيما تحرير دفعة من المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية – الإسرائيلية.
وشكر الرئيس عون السفير عيسى على الجهود التي بذلها من أجل تحرير عدد من المحتجزين اللبنانيين في إسرائيل، مشددا على ضرورة السعي لتحرير ما تبقى من هؤلاء وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الثلاثية ومتابعة لمسار اتفاق الإطار.
وتناول البحث أيضا المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني والاعتمادات المخصصة لذلك في الكونغرس الأميركي.
وزّعت وزيرة التربية ريما كرامي الشوكولا على زملائها في مجلس الوزراء احتفاءً بنجاح نجلها بشار.
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض بسيط بدرجات الحرارة، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق اعتباراً من بعد الظهر على المرتفعات الشمالية مع رياح ناشطة أحياناً.
وجاء في النشرة الآتي:
-الحال العامة:
طقس صيفي معتاد يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط خلال اليومين المقبلين مع درجات حرارة أعلى من معدلاتها الموسمية ونسبة رطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد من الشعور بالحرّ. حتى يوم الجمعة حيث يتحول الى معتدل نسبياً.
معدل درجات الحرارة لشهر أيلول: طرابلس بين 22 و32 م°، بيروت 24 و32، زحلة بين 16 و32 م°.
-الطقس المتوقع في لبنان:
الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب كثيف أحياناً على المرتفعات وارتفاع اضافي طفيف بدرجات الحرارة على الساحل وفي الداخل وانخفاضها فوق الجبال. تبقى نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد من الشعور بالحر. يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق اعتباراً من بعد الظهر في المناطق الجبلية.
الجمعة: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض بسيط بدرجات الحرارة، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق اعتباراً من بعد الظهر على المرتفعات الشمالية مع رياح ناشطة أحياناً.
السبت: غائم جزئياً من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة وضباب كثيف على المرتفعات ورياح ناشطة أحياناً، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق خصوصاً على المرتفعات الشمالية اعتباراً من بعد الظهر.
الأحد: غائم جزئياً الى غائم مع انخفاض محدود بدرجات الحرارة فوق الجبال وفي الداخل ومن دون تعديل يذكر على الساحل. يتكوّن الضباب على المرتفعات وتنشط الرياح احياناً، تهطل امطار خفيفة متفرقة على المرتفعات الشمالية.
-الحرارة على الساحل من 24 الى 34 درجة، فوق الجبال من 18 الى 28 درجة، في الداخل من 18 الى 36 درجة درجة.
-الرياح السطحية: شمالية غربية الى شمالية، سرعتها بين 15 و30 كم/س.
-الانقشاع: جيد الى متوسط.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 65 و85 في المئة.
-حال البحر: منخفض ارتفاع الموج، حرارة سطح الماء: 29 درجة.
-الضغط الجوي: 757 ملم زئبق.
يدور الحديث همسا عن علاقة عاطفية تربط ابنة احد السياسيين بالمرافق الشخصي لوالدها.
ووفق المعلومات فان العلاقة متقدمة جدا رغم عدم معرفة الاهل بالموضوع.
وقع حادث سير على المسلك الغربي لأوتوستراد عمشيت بعدما تعرضت آلية عسكرية لعطل ميكانيكي أدى إلى فقدان السيطرة عليها واصطدامها بالفاصل الإسمنتي وسط الأوتوستراد.
وأدى الحادث إلى زحمة سير في المحلة، من دون تسجيل إصابات.
في السياسة، كما في الطبيعة، لا وجود للفراغ. فحين تنسحب قوّة تتقدّم أخرى. وحين تضعف دولة تنشأ قوى تتقاسم وظائفها. لهذا، قد يكون التحدّي الأخطر الذي يواجه الشرق الأوسط هو ما سيؤول إليه الحيّز الذي قد يتركه انكماش النفوذ الإيرانيّ، ومن ستكون له القدرة على ملئه.
قد يبدو السؤال مرتبطاً بإيران، لكنّه في الحقيقة أكبر منها. فالفراغ ليس ظاهرة إيرانيّة، بل كان إحدى السمات التي حكمت المنطقة طوال العقود الأخيرة. وإيران نفسها لم تتمدّد في المشرق العربيّ لأنّها كانت الأقوى فحسب، بل لأنّها وجدت دولاً ضعيفة، ومؤسّسات منهكة، وأنظمة فقدت قدرتها على احتكار القرار. لقد دخلت من أبواب تركتها الدول مفتوحة، أو عجزت عن إغلاقها. وهذا ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً.
فإذا انحسر النفوذ الإيرانيّ في مرحلة ما، فإنّ ذلك لا يعني تلقائيّاً ولادة الاستقرار. فالفراغ لا يبقى فراغاً، بل يستدعي من يملؤه. والتاريخ الحديث للمنطقة يقدّم شواهد كثيرة على ذلك.
في العراق، فتح سقوط نظام صدام حسين الباب أمام تنافس داخليّ وإقليميّ واسع، وفوضى عارمة. ومع انهيار مؤسّسات الدولة، وجدت التنظيمات المتطرّفة بيئة خصبة للتمدّد، وصولاً إلى ظهور تنظيم “داعش” وسيطرته على مساحات شاسعة من العراق ولاحقاً سوريا، ليس لأنّه كان الأقوى، بل لأنّ الدولة كانت الأضعف.
وفي سوريا، لم يكن المشهد مختلفاً طوال سنوات الحرب، قبل أن تبدأ ملامحه بالتغيّر مع الانتقال السياسيّ في المرحلة الأخيرة. فمع تراجع سلطة الدولة سابقاً ووقوفها بعناد وعنف ودمويّة في وجه كلّ تغيير، لم يملأ المساحة الشاغرة طرف واحد، بل تعدّدت القوى والمرجعيّات. قوى مدنيّة ثائرة. فصائل محلّية، وتنظيمات متشدّدة، ثم نفوذ إيرانيّ، وحضور روسيّ، وتمدّد تركيّ في الشمال وإسرائيليّ في الجنوب الغربيّ. لقد تحوّلت الجغرافيا السوريّة إلى دليل حيّ على أنّ ما يتركه انحسار النفوذ لا يبقى بلا شاغل.
حتّى الربيع العربيّ قدّم درساً مشابهاً. ففي أكثر من دولة، أدى انهيار أو إضعاف الأنظمة القائمة إلى صعود قوى سياسيّة جديدة، وفي مقدّمها تيارات الإسلام السياسيّ التي وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات في بعض الحالات. لكنّ المشكلة لم تكن في هويّة هذه القوى بقدر ما كانت في هشاشة الدولة نفسها، وعدم قدرتها على ضمان استقرار المؤسّسات. وهكذا، دخلت تلك الدول في موجات متلاحقة من إعادة رسم التوازنات، بدل أن تنتقل إلى استقرار دائم.
ولبنان ليس بعيداً عن هذه القاعدة. فقد كشفت انتفاضة السابع عشر من تشرين عن انهيار عميق في شرعيّة المنظومة التقليديّة، لكنّها لم تتمكّن من إنتاج مشروع سياسيّ موحّد قادر على ملء الفجوة التي كشفتها. فبقيت السلطة القديمة، بكلّ تناقضاتها، اللاعب الأكثر قدرة على استعادة المبادرة، لأنّ البديل لم ينجح في التحوّل إلى قوّة سياسيّة منظّمة.
إذاً، من سيملأ أيّ فراغ قد يتركه انحسار النفوذ الإيرانيّ إن حصل؟
الولايات المتّحدة ستسعى إلى حماية توازنات تخدم مصالحها، لكنّها لا تبدو راغبة في العودة إلى نموذج الهيمنة المباشرة. والدول العربيّة، وفي طليعتها بلدان الخليج، تتحرّك بمنطق مختلف، حيث بات الاستثمار والاقتصاد والاستقرار أدوات نفوذ لا تقلّ أهميّة عن القوّة العسكريّة. أمّا إسرائيل، فستحاول استثمار أيّ تحول يعزّز أمنها وموقعها الإقليميّ.
لكن ثمّة لاعباً آخر لا يجوز تجاهله، هو تركيا. فمنذ سنوات، تعمل أنقرة على توسيع حضورها السياسيّ والأمنيّ والاقتصاديّ، مستفيدة من الفراغات التي نشأت في سوريا والعراق… والتي قد تنشأ في لبنان، ومن موقعها الجغرافيّ وطموحها الإقليميّ. وهي تقدّم نموذجاً مختلفاً للنفوذ، يجمع بين القوّة العسكريّة والامتداد الاقتصاديّ، ما يجعلها مرشّحة لأن تكون أحد أبرز الفاعلين في أيّ توازنات إقليميّة جديدة.
وتأتي اتفاقية الدفاع المشترك الموقّعة في مكّة المكرمة بين السعودية وباكستان وتركيا مؤشّراً إضافياًّ إلى هذا التحوّل في موازين الأمن والقوّة والاقتصاد في المنطقة ولدى أطرافها.
وإذا كان النفوذ الإيرانيّ يواجه اليوم إعادة حسابات وضغوطاً متزايدة، فإنّ استمرار تراجعه، لا يعني بالضرورة اختفاءه. وقد يكون الافتراض بأنّ الحالة ستشهد ببساطة انتقالاً من نفوذ إيرانيّ إلى نفوذ تركيّ أو عربيّ أو غربيّ تبسيطاً مفرطاً. فالاحتمال الأكثر خطورة هو ألا يملأه أحد بصورة كاملة، بل أن يتحوّل إلى مساحة تنافس دائم، أو إلى فوضى مزمنة، أو إلى ولادة تنظيمات جديدة تتغذّى من ضعف الدولة، كما حدث في محطاّت سابقة.
وهنا تكمن العقدة الأساسيّة بالنسبة إلى لبنان. فهو لا يعاني من فائض النفوذ الخارجيّ فحسب، بل من عجز مزمن في بناء مفهوم الدولة. وكلّما ضعفت الدولة، تمدّدت المشاريع الخارجيّة، أيّاً كانت هويّتها. إيران كانت أحد المستفيدين من هذا الواقع، لكنّها لم تكن سببه الوحيد. وإذا لم يُعالج أصل المشكلة، فإنّ أي تراجع لنفوذها لن يؤدّي تلقائيّاً إلى قيام الدولة البديلة كمفهوم، بل قد يفتح الباب أمام نفوذ آخر، أو أمام فوضى جديدة.
لذلك، المطلوب ليس انتظار تبدّل موازين القوى الإقليميّة، بل بناء دولة قادرة على أن تملأ بنفسها أيّ فراغ قد ينشأ. دولة تحتكر القرار، وتحمي حدودها، وتدير مؤسّساتها، وتمنع تحويل أراضيها إلى ساحة يتنافس عليها الآخرون.
وربما يكون السؤال كلّه خاطئاً. فالشرق الأوسط لا يحتاج إلى وريث لإيران، كما لم يكن يحتاج من قبل إلى وريث لقوى أخرى. ما يحتاجه هو أن تتوقّف دوله عن إنتاج الفراغ الذي يستدعي الورثة. فحين تكون الدولة قوّية وعادلة وطبيعيّة، لا يبحث أحد عن بديل لها. أمّا حين تضعف، فلا يعود السؤال من سيملأ الفراغ، بل كم مشروعاً سيتنافس على اقتسامه.