المهرجان ال٤٥ لنادي حفرون إهمج…بيرقداريان: ابي رميا الصوت الوطني الصادق

برعاية وحضور وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان افتتح نادي حفرون اهمج مهرجانه الخامس والأربعين بحضور النائب سيمون ابي رميا والنائب السابق شامل روكز ورئيس بلدية اهمج نزيه سمعان وأعضاء البلدية ومخاتير البلدة ورئيس اللجنة الاولمبية جهاد سلامة ونائب الرئيس اسعد نخل ورئيسة نادي حفرون هيلين حردان وأعضاء نادي حفرون والرئيس الفخري لكرة الطائرة ميشال ابي رميا وممثلين عن الجهات الامنية والدفاع المدني و اتحاد التزلج والكرة الطائرة وفعاليات اجتماعية ورياضية وثقافية ودينية.

اشارت الوزيرة نورا بيرقداريان الى ان المهرجان الرياضي الخامس والاربعين يعبّر عن هوية البلدة وروحها ويشكل مناسبة للتعبير عن حب الرياضة والعطاء. ولفتت بيرقداريان الى اهمية الرياضة كقيمة مجتمعية وساحة لتهذيب الروح تمنح الشباب القوة في مواجهة التحديات. وقالت بيرقداريان عن إهمج:” هذه البلدة العزيزة هي بلدة التاريخ والعراقة والجمال ليست مجرّد بلدة على خارطة لبنان بل هي محطة مشعة في الوجدان الوطني. مميزة بجغرافيتها واهلها من الثقافة الى الرياضة. بلدة أعطت ومازالت تعطي لبنان لأنها تؤمن بالعطاء.” وحيّت الوزيرة رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية النائب سيمون ابي رميا مشيرة الى ان النائب ابي رميا يشكل صوت الصدق الداعم لتعزيز الرياضة من خلال عمله الدؤوب في المجلس النيابي وعلى المستوى الوطني ومن خلال قربه من الناس واهتمامه الحقيقي بشؤونهم وقالت:” نثمّن دور سعادة النائب ابي رميا ونتطلع الى مزيد من التعاون والتكامل بين عمل الوزارة التنفيذي وعمل لجنة الشباب والرياضة برئاسة النائب ابي رميا لما فيه خير الأجيال القادمة. هذه البلدة تحتل مكانة مميزة في فكر ومشاريع أبي رميا. كانت وستبقى إهمج في صلب اولويات ابي رميا واهتماماته الرياضية والانسانية والاجتماعية لترجمة احلام اهل إهمج الى مشاريع ملموسة. وما مهرجان اليوم الا خير دليل على تلاقي الإرادة الشعبية مع الرعاية السياسية الصادقة لما فيه خير إهمج. شكرا لك سعادة النائب على دعوتك ومبادرتك لجمعنا حول الرياضة والعمل الوطني، حول المحبة والإلتزام. شكرا لإهمج وأهلها على الصورة المشرقة لقرانا وحسن الضيافة والشهادة على قدرة التغيير وبناء الوطن.”

حيّا النائب سيمون ابي رميا في كلمته وزيرة الشباب والرياضة قائلا:” تشكلين فسحة أمل بثباتك وتعلقك بالمبادىء والقانون وتجسدين الالتزام بالقوانين والأخلاق للاجيال الطالعة. هذه الأجيال تتناقل مشعل نادي حفرون الرياضي في اهمج الذي تربينا على مبادئه وقيمه لتحقيق الأهداف. نحن في النادي لا نتنافس على الكؤوس انما على صقل النفوس. نحن لسنا طلاب مشاكل انما دعاة الروح الرياضية، نسعى الى كأس الأخلاق الرياضية والقيم الإنسانية في هذا النادي الجامع لمختلف الأجيال. عهد علينا من جيل الى جيل تحقيق الأهداف الرياضية بعيدا عن اي خلافات ومزايدات.” واستذكر ابي رميا في كلمته رسالة وعطاءات رئيس النادي السابق المرحوم جوزف الخوري طانيوس حردان.

رئيسة نادي حفرون هيلين ضاهر حردان اشارت من جهتها الى الرجاء والأمل الموجود في اعين الاطفال كما في كل لعبة رياضية مستذكرة جوزف الخوري طانيوس حردان الذي زرع حب العطاء في البلدة. فالنادي يشكل رسالة حياة ووحدة وفرح بوجه اليأس والانقسام والظلمة.

وكان قد استهل الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت احياء لذكرى رئيس النادي السابق جوزف الخوري طانيوس حردان واختتم بإضاءة الشعلة الحفرونية قبل انطلاق مباراة كرة الطائرة.

قانون “إصلاح المصارف” يقرّ اليوم في لجنة المال… وموقف مرتقب لكنعان

يرتقب أن تقر لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، اليوم مشروع قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وهي التي تعقد جلسة لمناقشة تقرير اللجنة الفرعية وتعديلاتها الساعة ١٠ قبل الظهر.

وسيحضر المشروع الإصلاحي الهام كأحد البنود الرئيسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الأسبوع.

وسيكون لكنعان بعد الجلسة مؤتمر صحافي عن أهمية القانون المنتظر محلياً ودولياً، وكان قد صرّح في الأيام الماضية “ان المشروع تضمّن اجراءات كثيرة تحمي حقوق المودعين منها ربط تنفيذ قانون اصلاح المصارف بقانون استرداد الودائع الذي اصبح مطلبا دولياً”.

وأوضح أن “المشروع وفق ما انتهت اليه اللجنة الفرعية ذهب الى اعتماد استقلالية قرارات الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية والمصارف بحيث تكون قراراتها موضوعية وحيادية وتعود لمصلحة استعادة الثقة بالقطاع المصرفي”.

أنا الأمّ الحزينة

وإنّي – يا شعبي وصحبي – ليتني أنا هو، ليتني أنا أنتَ، يا زياد، بل ها أنا أنتَ، ها أنا أنتَ، يا ولدي، يا حبيبي، يا حشيشة قلبي، يا ضنايَ، ووجعي، وما زلتُ ولا أزال أنا أنتِ يا ليال، ولو تعرف كم، يا هَلي، يا بُنَي، كم أنتَ أنا يا هَلي، وكم وكم إيّاك أنا والجميع، وأنتَ يا عاصي، وإنّي لناظرةٌ من قعر الليل، من أسفل الهول، من رحم البئر المفتوحة، من بئر الألم، وإنّي لناظرةٌ إلى الحاملة معي رزايا العالم، لناظرةٌ إلى ريما، التي ابنتي، وأختي، والتي قلبي، وهواء رئتيَّ، وسندي، ويدي، وبيتي، وكم هي في الوحشة المميتة، والتي لا يُحتَمَل وزرُها، ولا يُطاق، وإنّي اليومَ، أيّها العالمُ، عُلِّقتُ اليومَ، وحُمِّلتُ صليبًا ليس كالصلبان، وجُعِلتُ على خشبة، وسُقِيتُ مرًّا، وطُعِنتُ، حيث كلُّ طعنةٍ ولا تنوب عن الطعنات كلّها، ولم يبقَ موضعٌ لطعنٍ، ولا مسندُ رأسٍ لتأوّهٍ وآه، وإنّي لأُنشِدُ – وليس بصوتٍ – أنا الأمُّ، فلا شرقيّة ولا غربيّة، وإنّي التراجيديا جسمًا والروح، وإنّي الإغريقيّةُ المفجوعةُ، ولستُ الخرافة، وإنّي الجمعةُ الحزينةُ والعظيمةُ، ونواحي البكاء، ويومَ زُلزِلتِ الأرضُ، ويومَ انحنتِ السمواتُ على الأرض، والكواكبُ والنجومُ ركعتْ، وخرّتِ الشمس، واهتزّتِ الجبالُ من أركانها، والأشجارُ ناحت، وإنّي ليتني لم أكن، وليتني ما وجدتُ، وما حملتُ، وليتني لن، ولا أستفيق من ذهول عتمتي، ومن ذهولي، وإنّي ليتني لا أشهد مصابكَ، يا حشيشة قلبي، يا جبل زيتوني، ولأنّي الحزينةُ الأمُّ، والأمّهاتُ كلهنّ كنايةً ورمزًا وواقعًا، وأعينوني بالعشب الشافي، وأعينوني لأنّ موتي عظيمٌ، عظيمٌ هو موتي، وقيامتي مستحيلةٌ وبعيدةٌ، وكم مستحيلةٌ، وما مَن يعزّيني، ومَن مثلي فلتكن معي، ولتكن فيَّ، لأّنّي الحبلى بالآلام بالأوجاع منذ سفر الدهور منذ سفر التكوين، ولا تحصي شعوبي ودموعي ولا القبور ولا الثكالى، ولأنّي الاستعارةُ والحقيقةُ، ولا رمالُ البحار، ولا اللؤلؤُ المخبؤ، ولا صهيلُ الصحراء، ومن أقاصي عمري إلى أقاصي عمري، وتتقمّصني الجلجلةُ، والموضعُ الذي ينزف منه القلب، وجبلُ الأحزان، والصومُ الكبير، والحكايةُ، والروايةُ، وألفُ شهقةٍ وشهقة، والثيابُ السودُ، وبيروتُ المتوشّحةُ بالشوك المكسور، المضمومةُ على الحربة العالقة بالفؤاد، والقدسُ العتيقةُ، وبيت لحم، ونواحي الجليل، وصيدا، وصور، وقانا، وطرابلس، وعمّان، ودمشق، وتدمر، وعجلون، وبردى، والعاصي، وبغداد، وسهول نينوى، وبابل، والنهرين، والموصل، والبصرة، والنجف، والقاهرة، والإسكندرية، وصعيد مصر، وتونس، وقرطاجة، وباريس، والحرّيّةُ المضرّجة، وأعوادُ المشانق، وقوافلُ الجوع والجوعى والموتى والقتلى والشهداء، وغزّة، والإسراء، وموطئُ النوم الأبديّ، والحائطُ الحرام، والأرضُ الحرام، ولا تسعفني صلاةٌ، ولا تشدّ حيلي أعجوبةٌ، وإنّي مقهورةٌ، ومائتةٌ، ومقهورةٌ، ومقهورةٌ، والموتُ في الحياة أشدُّ، وأدهى، يا شعبي وصحبي، وأثخنُ من موت الموت، وإنّي لمقهورةٌ، يا شعبي، وإلى أبد الآبدين، وأنا الأمُّ الحزينة، وليس ما يعزّيها.

جنبلاط يحذّر الدروز من مصيبة كبرى

أشار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى أن “الأحداث ابتدأت في مرحلة معينة، عندما شاء البعض في السويداء الدخول في المجهول، ونادى بشيء من الحكم المحلي. ثم تفاقمت الأمور، وعندما دبّت الفوضى، أرسلت الحكومة المركزية قوات الأمن العام. في مرحلة معينة، كان هناك نسبيًا شيئاً من الهدوء، ثم اضطر محافظ السويداء مصطفى بكور، أن يترك المحافظة، ثم عاد. وثم جرى ما جرى عندما دخل الجيش، أو ارتكبت بعض عناصر من الأمن الداخلي ارتكابات، إن لم نقل جرائم بحق أهل السويداء، فكانت ردة الفعل أيضًا بالجرائم والقتال من بعض فصائل السويداء بحق أهلنا البدو، الذين هم من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي منذ قرون في حوران. هم أهل، لكن جرى الفرز والاقتتال على مدى أسبوع. فوصلنا إلى ما وصلت إليه الأمور. حتى هذه اللحظة، الأمور اليوم هادئة، لكن لا بد من حل من أجل سوريا واحدة موحدة.”

وتابع جنبلاط، في حديث لـ”العربية”: “عندما ذكرت أن البعض في السويداء حاول أن يستفرد بالقرار، أقصد الشيخ حكمت الهجري. وعندما أقول إن بعض الوحدات العسكرية أو الأمنية قامت بارتكابات أو جرائم، أقصد الرئيس الشرع، طبعًا القوات التي يأمرها. لذا لا بد – وناديت بهذا الأمر من اللحظة الأولى – من محاسبة الرموز الأساسية التي ارتكبت جرائم، ومحاسبة هذه الرموز من جماعة الأمن أو الجيش. كما يجب تشكيل لجنة تحقيق عدلية وقضائية تحقق من الجهتين، وتكشف مَن الذي أوصل أهل السويداء وسوريا والحكم إلى هذه المصيبة الكبرى التي تهدّد، وقد تهدد، وحدة سوريا.”

وأضاف: “طالب الشيخ الهجري بالتدخل المباشر من إسرائيل. وهنا علينا أن ننتبه، وعليه أن يوقن بأن إسرائيل لا تحمي أحدًا، بل تستخدم كل المكونات والطوائف، وحتى الدول، من أجل مآربها. ثانيًا، حتى شيخ عقل الطائفة المعروفية في فلسطين المحتلة، في إسرائيل موفق طريف، صدر عنه بيان يدعو فيه للتهدئة. لماذا؟ لسبب بسيط، لأن بعضًا من الخلاف البدوي – الدرزي كاد أن ينتقل إلى داخل فلسطين. وهناك، في فلسطين، بدو عرب في النقب وشمال فلسطين، وهناك أيضًا دروز. إذًا، حتى الشيخ طريف، الذي شجّع أو حاول أن يشجع الشيخ الهجري، أعطاه نصيحة بالهدوء، لأن الأمر قد يفلت من السيطرة في كل مكان.”

وقال جنبلاط: “إسرائيل هي المحرّك. وإذا عدتُ بالذاكرة إلى الماضي، عندما كنت أرافق كمال جنبلاط، وكنت شابًا أيام القومية العربية آنذاك، أيام جمال عبد الناصر، كنت أسمع أن إسرائيل تريد تفتيت المنطقة إربًا إربًا. إسرائيل اليوم، بعد زوال دول عربية مركزية، علينا أن ننتبه، ويجب أن يُعالج الأمر بحكمة، بين المملكة العربية السعودية، والأردن، وأحمد الشرع، وتركيا. تبدأ المعالجة من سوريا: معالجة الشرخ الدامي، التحقيق والإدانة، ثم الدخول في المصالحة والتعويضات.”

وأردف: “جرى اتفاق في السويداء، لكن هذا الاتفاق لم يُطبّق. وعلينا أن نسأل، والسؤال مشروع: من سيدير الأمن في السويداء؟ هل من الممكن أن يستفرد أحدهم بالسويداء، كالشيخ الهجري، في كل أمور السويداء السياسية والاجتماعية والاقتصادية؟ ثالثًا، علينا أن نرى أيضًا أن على الدولة أن تتقدم بمقترحات عملية، وعندما أقول ذلك، لا بد من محاسبة وإقصاء ومحاكمة الذين ارتكبوا الجرائم بحق أهل السويداء، وبذات الوقت أيضًا، لا بد من لجنة تحقيق في السويداء، وإقصاء ومحاكمة الذين ارتكبوا جرائم بحق أهلنا البدو. لذلك، لا بد من حل سياسي من خلال التحقيق والاتفاق مع المسؤولين وجميع المكونات في السويداء، على أن تكون المصالحة والعودة إلى العيش المشترك، كما كان سابقًا لعقود. الأهم من ردة الفعل الحالية التي جرت بحق البدو، هو المصالحة، والمحاكمة، والتحقيق.”

وتابع جنبلاط: “إنني أتحدث لصالح سوريا ككل، لا أتحدث لاتخاذ موقف متحيّز مع هذا أو ذاك، بل أتحدث من أجل سوريا موحّدة، ومن أجل صيغة موحّدة لسوريا، حيث يتفق حكام سوريا فيما بينهم على صيغة الحكم، وعلى مشاركة أوسع من جميع القطاعات والجهات في الحكم.”

وفي السياق نفسه، قال جنبلاط: “تعرّضت في لبنان، بعد موقفي، إلى انتقادات حادّة، لكن في ذات الوقت أتجاوز الانتقادات فقط من أجل الوصول إلى الحل. صراحةً، لا أملك، إلا من خلال الكلام الهادئ، لا أملك – إذا صحّ التعبير – تأثيراً على أهل السويداء إلا بالتحدث معهم بشكل هادئ من قبلي، ومن مشيخة العقل في لبنان، ومن قبل العقلاء في السويداء، كي نصل إلى حل. لكن أحدهم لا يريد الحل، ويريد الاستمرار في التصعيد والتصعيد المضاد. نصل عندها إلى الأزمة الكبرى التي تهدد الجميع.”

ورداً على سؤال عمّا إذا تواصل مع الهجري، أجاب جنبلاط: “كلا. كنت أتحدث معه عندما قام بثورته التي سمّاها ثورة مدنية، آنذاك في أيام نظام الأسد. لاحقًا، كلا. تحدثت مع السلطات السورية، وعالجنا سويًا بالممكن، ونجحنا إلى حدّ ما، عندما حدثت أحداث جرمانا وأشرفية صحنايا، واستطعنا أن نصل إلى حلول جزئية مقبولة. لكن حدث السويداء فاق كل شيء، من الجهتين، كي نرى الأمور بموضوعية.”

ورداً عمّا إذا كان كسر الهجري هوكسر للمشروع الإسرائيلي في جنوب سوريا، قال جنبلاط: “لا يمكن الدخول في هذه المقاربة، وأن نقول كسر الهجري عمليًا. ولا يُبعَد عن المشهد السياسي إلا إذا بدأنا بتشكيل لجنة التحقيق للمحاسبة، والوصول إلى نتيجة. هنا أنصح بقراءة هذا الكتاب: The Damascus Event، أحداث الشام. هذا حدث في عام 1860، أيام السلطنة العثمانية، وكانت السلطنة يُقال عنها ذاك الرجل المريض. حدثت أحداث إجرامية بحق مسيحيي الشام. أرسلت السلطنة رجلًا استثنائيًا إلى الشام اسمه فؤاد باشا، كان وزير خارجية، ثم لاحقًا تبوأ منصب الصدر الأعظم. أول ما فعله فؤاد باشا هو أنه أعدم والي الشام، والي الشام الذي قصّر في واجباته الأمنية تجاه مسيحيي الشام. وأعاد الثقة إلى أهل الشام فيما بينهم. لا بد من إجراء مماثل أو موازٍ، كي نصل إلى نتيجة، عندها يتفهم بعض من أهل الجبل بأن دوره انتهى.”

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يتوقع هكذا أحداث في السويداء وحاول منعها؟ أجاب جنبلاط: “حاولت، لكن حكومة الشرع، وعمرها ستة أو سبعة أشهر، هم وصلوا إلى الحكم بهذه السرعة. لا بد من العودة إلى إعادة تأهيل الجيش، ثم الاستفادة من الجيش السابق القديم. ليس كل الجيش السابق القديم الذي كان بأمرة بشار وقد أجرم بحق السوري. ثم آنذاك نتذكر: ليس فقط العلويون الذين أجرموا، أو بعض رموز العلويين، هناك من السنة كعلي المملوك، وهناك من الدروز كعصام زهر الدين. هناك رموز من كل الفئات اشتركت في الإجرام بحق الشعب السوري. فلنستفد من الذين لم يشاركوا، ونطعّم تلك الوحدات الجديدة بوحدات قديمة. هذا هو اقتراح. هذا فقط اقتراح، كي ندخل إلى الحل.”

وشدد جنبلاط على أنه “لا بد من رؤية مشتركة. هناك قوات جديدة، وهناك قوات، بعضٌ منها يُقال عنها إنها لا تعلم شيئًا عن سوريا. مثلًا بعض العناصر التي أتت، يسمونها الإيغور، أتت من الصين، لا أعتقد أنهم يعرفون الكثير عن سوريا العربية مثلًا. لا بد من حل.”

وعن الدعوة لتشكيل جيش السويداء؟ قال جنبلاط: “لا أوافق على كلمة جيش السويداء. عندما ندخل بكلمة جيش السويداء، نكون قد دخلنا في أن السويداء أصبحت جزءًا مغرّبًا عن سوريا. أوافق على قوات أمن من السويداء، باستيعاب السلطة المركزية، بما تراه السلطة مناسبًا مع المسؤولين الجدد في السويداء والفعاليات في السويداء، حول كيفية الوصول إلى الأمن. لكن تشكيل جيش؟ عندما نشكّل جيشًا، ندخل في التقسيم.”

وأضاف: “هناك حذر من بعض أبناء الطائفة الدرزية، بحيث يتهمون النظام الحالي بالتطرّف الديني. لكن ينسى هذا البعض من الأوساط الدرزية أنهم كانوا يتعاملون مع مَن هو أقسى بكثير من النظام الحالي. ثم إن البعض من هذا النظام الحالي، وسمعتها من الشرع، يريدون سوريا موحّدة، طبعًا بغير الصيغة السابقة التي كانت بالحديد والنار. المركزية لا بد أن تُراجع أيضًا، وأن تُبحث صيغ جديدة، فيها نوع من اللامركزية، ليست سياسية، بل اقتصادية، إدارية، إلى آخره. حكم حيث تتمتع المحافظات بشيء من الإدارة الذاتية، سوى الأمن، فالأمن موضوع آخر. هذا النظام الحالي له نفس المشكلة مع جماعة قسد الأكراد في شمال شرق سوريا.”
ورداً على سؤال حول الحرب الاهلية اللبنانية، قال جنبلاط: “آنذاك كنت أقاتل ضد الكتائب وأتى الجيش الاسرائيلي بعظمته قبل معركة حرب الجبل، لم يشأ أن يوقف القتال، بل حرّض الدروز على المسيحيين، وحرّض المسيحيين على الدروز، لكن الإمداد العسكري لاحقاً أتى من الشام ومن الإتحاد السوفياتي (الامداد العسكري والسياسي والمالي). كما ساهمت المملكة العربية السعودية في الإمداد المالي، وكنت واضحاً مع الجميع، الإسرائيليون في مرحلة معيّنة استخدموا بعض الجنود الدروز ثُمّ انسحبوا وتركوا الجميع يقتتل في جبل لبنان”.

وتابع جنبلاط “أنطلق من إنتمائي العربي وينطلق البعض من انتمائهم الفئوي، وما يجري في غزة وما يجري في الضفة الغربية يفوق التصوّر، وآسف وأخجل بأن البعض من الدروز يشاركون في هذه المجزرة”.
 
ورداً على سؤال قال جنبلاط: “هذه التصريحات والتصرفات للبعض أيضاً في جبل العرب وغيرها ستعزل الطائفة الدرزية في كل العالم العربي، ونحن مثل كل المواطنين اللبنانيين في المهجر في كل مكان، من أين الخير؟ يأتي من المملكة العربية السعودية من الخليج من دبي من أبو ظبي.. ستعزلنا فكرياً وسياسياً واقتصادياً، إنهم يجلبون على بني معروف المصيبة الكبرى”.

في الملفات اللبنانية، أشار جنبلاط إلى أنه “عندما جرى وقف إطلاق النار اتفقنا في الحكومة التي يترأسها الأستاذ نواف سلام ومع الرئيس جوزاف عون على تطبيق كل القرارات الدولية، أي لا سلاح في لبنان خارج سلاح الدولة، وابتدأ العمل في جنوب لبنان، لكن بنفس الوقت لم يتوقف القصف والقتل من قبل اسرائيل. فحتى هذا اليوم أعتقد خسر لبنان، خسرنا او استشهد أكثر من ستمائة أو سبعمائة عنصر، ودمار شامل وحتى هذه اللحظة هناك نقاط خمس محتلة في جنوب لبنان وبرأي الخبراء العسكريين ليس لهذه القرى أو الأماكن أي أهمية عسكرية لأن اسرائيل تحلّق ليلاً نهاراً في كل مكان وتقتل ليلاً نهاراً حيث تشاء”.

وفي السياق، قال جنبلاط: “ظننت في تلك المرحلة أن الترسانة العسكرية قد تعيق إسرائيل أو قد تلحق ضرراً في إسرائيل، نعم ربما هذا خطأ لأنني دائماً استندت على الحرب التي جرت عام 2006 عندما فشل العدوان الإسرائيلي، وقاتل أهل الجنوب وقاتلت المقاومة الإسلامية، لكن في هذه المرحلة تطورت الأمور وتغيّرت الأمور ورأينا كيف أن هذه الترسانة لم تجد إلى حد ما بشيء، وكنت أراسل السيد حسن نصرالله قبل استشهاده من خلال وفيق صفا وأقول له لا تجرننا إلى الحرب في هذه الفترة الانتقالية التي كانت فيها الجبهة اللبنانية تساند جبهة حماس، لكن إسرائيل أدخلت وحاربت الجميع وعلينا أن نعترف بأن هذا السلاح الصاروخي أو غير الصاروخي لم يعد مجدٍ”.

وتابع “أخذت موقفاً تجاه الممانعة وأخذت موقفاً واضحاً بأحدى تصريحاتي عندما أتى وزير الخارجية الإيراني، قلت لا نريد أن نكون مسرحاً لتصفية الحسابات أو للوصول إلى نتائج معينة، بين النووي الإيراني وبين إسرائيل، لماذا تضحون بلبنان؟ لكن بنفس الوقت بأدبياتي القديمة وتاريخي القديم وحتى هذه اللحظة هناك احتلال للأرض العربية، سنكتفي بالأرض اللبنانية في سوريا ذكرت لك الواقع على الأقل العودة إلى الاتفاقية في عام 1974. وفلسطين موضوع آخر ولم أتصوّر سكوت الغرب الهائل عما يجري”.
 
وأضاف جنبلاط “أعتذر، لكن لا أؤمن في التركيبة اللبنانية، ولا يمكن الوصول إلى تجريد الحزب من السلاح بالقوة. الصواريخ الكبيرة لم تعد تجدي، ستجلب لنا ولهم الدمار الكامل، حيث توجد هذه الصواريخ، مشيراً إلى أنه “لا بد أيضاً من دعم دولي للجيش اللبناني. حتى هذه اللحظة رأينا بعضاً من الدعم لكنه دعم خجول. ولا بد من دعم 10 ألاف جندي إضافي في الجيش اللبناني كي يستطيع أن يقوم بمهمة حفظ الأمن في جنوب الليطاني وشمال الليطاني والحدود اللبنانية السورية والأمن الداخلي”.

ورداً على سؤال أجاب جنبلاط: “الرئاسات الثلاث وفق علمي متفقة على تطبيق القرارات الدولية، ولا بد من أن يقتنع المسؤولون في حزب الله بأن البقاء على الاحتفاظ بسلاح ثقيل صاروخي أو غير صاروخي لن ينفع بالعكس سيجلب لنا ويلات، ولن يستقر لبنان هذا هو رأيي الشخصي والعلني”.

وقال: “أتراجع عن فكرة المقاومة كما كانت، لكن لا تستطيع أيضاً أن تحاسبني على فكرة الإدانة التاريخية لإحتلال غربي وإسرائيلي لأرض فلسطين هذا موضوع آخر”، مضيفاً “لكن في لبنان، على الأقل هذا هو موقفي، أنا مع تطبيق القرارات الدولية ومن بينها انسحاب إسرائيل من الأرض المحتلة في لبنان”.
 
ورداً على سؤال قال جنبلاط: “الحكومة قامت بعمل كبير وخاصة في الجنوب فيما يتعلق بتفكيك القسم الأكبر حسب معلوماتي، قامت بالتفكيك الأكبر للترسانة، لكن في شمال الليطاني وربما في غير مناطق، لا تستطيع حتى هذه اللحظة القوة الأمنية القيام بهذا الأمر لأن الإمكانات غير متوفرة”.

وسأل جنبلاط: “لماذا وضع الملامة دائماً على كل لبنان؟ هناك واقع وأستطيع أيضاً القول أن الأمور مترابطة، وأخيراً فرنسا والمملكة العربية السعودية ودول عدة من الغرب ستعقد مؤتمراً للاعتراف بفلسطين سوى الألمان، لأن الألمان حكمهم نازي فاشيستي. أما في أميركا هناك اليوم دوائر في الكونغرس الأميركي تفكّر في الابتعاد أو بالأحرى ترك لبنان وترك العالم العربي حتى أو قسم منه إلى مصيره إلى المجهول، إلى المصير الإسرائيلي. هناك عبث بالسياسة الإسرائيلية، عندما أسمع من مسؤول دولي بأن نتنياهو قال له سأحتل الشام، ماذا يعني هذا؟ الى اين سنذهب؟”.

وعن مشاعره حين تمّ القبض على ابراهيم حويجه، المتهم باغتيال الشهيد كمال جنبلاط، قال جنبلاط: “هناك عدالة إلهية وهناك عدالة البشر. أحيانا عدالة البشر تأخذ وقتاً وأحياناً العدالة الإلهية في الوقت المناسب تفعل، وبنفس الوقت أيضاً طلبت شخصياً من الرئيس أحمد الشرع أو أرسلت له اسم إبراهيم حويجه قبل ذكرى اغتيال كمال جنبلاط، وأشكره أنه قام باعتقاله، لذلك أكرر لا بد من محاسبة الذين ارتكبوا جرائم في السويداء من الفريقين، فالعدالة لا تتجزأ”.

وتابع “إبراهيم حويجه متهم بقتل والدي ومتهم بقتل الكثير من اللبنانيين والسوريين، وبعد ما حدث في السويداء من قبل الجيش ومع البدو، لا بد من محاسبة الفريقين”، مؤكداً أن “إبراهيم حويجه مجرم بحق كل الشعب السوري في لبنان عندما قام التحقيق عام 1977 وكان القاضي المسؤول من صيدا رجل نزيه هو الذي أوصلنا إلى إسم القاتل المسؤول عن الإغتيال إبراهيم حويجه، الذي كان بأمرة محمد الخولي الرئيس السابق لمخابرات الطيران. وحويجه هو الذي نفذ في لبنان”.

وأضاف “إبراهيم حويجه هو الذي نفّذ لكن حافظ الأسد هو الذي أعطى الأمر بإغتيال والدي. وقمت آنذاك بالذهاب إلى الشام بعد الأربعين من اغتيال كمال جنبلاط لأسباب سياسية وهي الحفاظ على عروبة لبنان وصافحت حافظ الأسد. الظروف السياسية أحيانا تملي عليك وتكون أقوى من إرادتك أو عكس عواطفك”.

وحول ما حدث بينه وبين المبعوثة الاميركية السابقة مورغان اورتاغو،  قال جنبلاط: “لا أريد أن أدخل في سجال، وضعت هذه الملاحظة السخيفة وأجبتها على طريقتي “الأميركية القبيحة”. وهو اسم كتاب شهير صدر في أواخر الخمسينات، حول لماذا الأميركي في كل مكان أو في غالبية الأمكنة متهم بالغزوات”.

ضباب على المرتفعات… والحرارة إلى انخفاض

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غداً غائماً جزئياً مع انخفاض بدرجات الحرارة خاصة في المناطق الجبلية والداخلية حيث تبقى فوق معدلاتها الموسمية، تنشط الرياح أحيانا خاصة شمال البلاد ويتكون الضباب الكثيف أحيانا على المرتفعات المتوسطة.

وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: يستمر تأثير الكتل الهوائية الحارة على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط حيث تتخطى درجات الحرارة معدلاتها الموسمية خاصة في الداخل وعلى الجبال مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد الشعور بالحر، ويستمر تأثيريها حتى يوم غد الإثنين حيث تنحسر تدريجيا وتتحول الأجواء الى معتدلة يوم الثلاثاء المقبل.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر تموز: بيروت بين 24 و32، طرابلس بين 20 و31،  وزحلة بين 18 و34 درجة.

– الطقس المتوقع في لبنان:

الأحد: غائم جزئيا الى قليل الغيوم دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة والتي تكون أعلى من معدلاتها الموسمية على الجبال وفي الداخل مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يؤدي إلى زيادىة الشعور بالحر، ويتشكل الضباب الكثيف على المرتفعات المتوسطة مما يؤدي إلى سوء في الرؤية كما تنشط الرياح أحيانًا

الإثنين: غائم جزئيا مع انخفاض بدرجات الحرارة خاصة في المناطق الجبلية والداخلية حيث تبقى فوق معدلاتها الموسمية، تنشط الرياح أحيانا خاصة شمال البلاد ويتكون الضباب الكثيف أحيانا على المرتفعات المتوسطة.

الثلاثاء: قليل الغيوم إجمالا مع انخفاض إضافي بدرجات الحرارة خاصة في المناطق الجبلية والساحلية وتبقى دون تعديل في الداخل، تنشط الرياح أحيانا ويتكون الضباب على المرتفعات المتوسطة كما تخف نسبة الرطوبة مما يخفف من الشعور بالحر.

الأربعاء: قليل الغيوم اجمالا مع استمرار الانخفاض بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها في المناطق الجبلية والساحلية وتلامس معدلاتها في الداخل كما تنشط الرياح أحيانا.

-الحرارة على الساحل من 25 الى 31 درجة، فوق الجبال من 19 الى 28 درجة، في الداخل من 20 الى 38 درجة.

– الرياح السطحية: جنوبية غربية ناشطة أحيانا، سرعتها بين 10 و30 كم/س.

– الانقشاع: متوسط على الساحل، يسوء على المرتفعات المتوسطة بسبب الضباب.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين: 70 و90 %.

– حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.    حرارة سطح الماء: 29°م.

– الضغط الجوي: 1004 HPA             أي ما يعادل: 753 ملم زئبق.

– ساعة شروق الشمس: 05,46            ساعة غروب الشمس: 19,42

بالصور: حادث مروّع… سائق يفقد السيطرة

وقع حادث سير مروّع على أوتوستراد البترون باتجاه طرابلس، حيث فقد السائق السيطرة على سيارته مما أدى إلى انقلاب المركبة وسقوط قتيل و٤ جرحى حال بعضهم خطيرة. والقتيل والجرحى من سكان البداوي وجبل محسن، كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وحضر الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان، وعمل على نقل الجثة والجرحى إلى أحد مستشفيات المنطقة، فيما حضرت القوى الأمنية وباشرت التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.

وفاة طفل غرقاً في أحد المنتجعات!

توفى طفل يبلغ 12 عاماً بعد تعرضه لحادث غرق في أحد منتجعات المنية أثناء ممارسة السباحة مع ذويه، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

والطفل من بلدة بيت الفقس في الضنية.

إعلامي الMTV يتعرض لحادث سير مروّع .. وهذه حالته الصحية!

تعرض صباح اليوم الإعلامي ألان ضرغام، مراسل قناة MTV ورئيس بلدية عبرين، لحادث سير مروع في منطقة الصفرا – قضاء جبيل.

وقد أسفر الحادث عن إصابته بكسور، ونُقل على الفور إلى أحد مستشفيات المنطقة حيث وُصفت حالته بالمستقرة، وفق مصادر طبية

جريمة مروّعة: أم تعنّف أطفال زوجها وتحرق ابنته بسكين… بتواطؤ من الزوج!

في جريمة هزّت منطقة البقاع وأثارت موجة من الغضب، أوقف معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي رولان الشرتوني، العسكري (العريف ح. ط) وزوجته السورية (غ. ر)، بعد ثبوت تورّطهما في تعنيف الأطفال داخل المنزل، في مشهد لا يمتّ للإنسانية بصلة.

وقد كشفت التحقيقات أن الزوجة قامت بتعنيف ابنة زوجها البالغة من العمر 9 سنوات، ووصل بها الأمر إلى حرق الطفلة بواسطة سكين، بالإضافة إلى تعنيف وضرب شقيق الطفلة، وكل ذلك بعلم والدهم وتواطئه.

القاضي الشرتوني أصدر فورًا قرارًا بتوقيف الزوجين، وطلب بفتح ملف حماية عاجل للأطفال المعنيين، حفاظًا على سلامتهم الجسدية والنفسية.

وفي تطوّر خطير، وبعد تنفيذ قرار التوقيف، أقدم شقيق الزوجة الموقوفة على الاتصال بأقارب العائلة الذين تعهّدوا برعاية الأطفال، مهددًا إياهم بشكل مباشر، ما دفع الجهات القضائية إلى متابعة الملف عن كثب، واتخاذ تدابير إضافية لضمان حماية الأطفال ومن يتولّى رعايتهم.

مكتب الإعلام في البطريركة المارونية يوضح الوضع الصحي للبطريرك الراعي

أفاد مكتب الإعلام في البطريركة المارونية بأنّه تم التداول عبر بعض صفحات الإعلام والتواصل عن حالة صحية دقيقة ألمّت بالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي وهذا ما استدعى نقله إلى المستشفى.

وقال في بيان اليوم الخميس: “إننا وإذ نشكر غيرة واندفاع ومحبة الجميع، نفيد أن وضع البطريرك مستقر والحالة التي استدعت نقله إلى المستشفى ما هي إلا تلبّك بسيط في الإمعاء بسبب تقلّبات الطقس بين الساحل والجبل”.

وتابع: “الفحوصات والعلاج ما هما إلا ضروريان لمتابعة الحالة المذكورة، من دون زيادة أو نقصان”.

وكانت معلومات تحدّثت عن تعرّض البطريرك الماروني لوعكة صحية بسيطة، وفق ما أفادت وكالة “المركزية” اليوم الخميس.

ونُقل الراعي على إثر العارض الصحي إلى المستشفى حيث يخضع للعلاج.

وكان الراعي قد خضع قبل أشهر لعملية جراحية بعد أن وقع خلال ترؤسه قداس عيد الفصح في بكركي بحضور رئيس الجمهورية جوزف عون وعقيلته نعمة عون.

بالفيديو-عون أمام وفد الرابطة المارونية: ملفات الفساد ستفتح مهما كانت طائفة المرتكبين

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان “الإصلاحات تسير وإن كان البعض يعتبرها بطيئة، لكن كل أجهزة الدولة تنسق مع بعضها البعض ولدينا الكثير لكي نقوم به، لأن محاربة الفساد أساسية والملفات ستفتح مهما كانت طائفة المرتكبين”.

من جهة اخرى، لفت الرئيس عون إلى “وجود عدد من ملفات إستعادة الجنسية اللبنانية قيد الدرس وسنعمل مع وزارة الداخلية على السير بها وتوقيعها”.

الحلو

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من الرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو الذي ألقى في مستهل اللقاء كلمة قال فيها: “فخامة رئيس الجمهورية، يشرفني، باسم المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، أن أعبر عن تقديرنا العميق لمسيرتكم الوطنية وللثقة التي تحظون بها من اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم. لقد أثبتم خلال توليكم قيادة الجيش، أنكم تتمتعون بالعديد من الصفات والقدرات الاستثنائية التي حملت جميع الأطراف على إيلائكم ثقتها لانتشال لبناننا العزيز، وطن الآباء والأجداد، من القعر الذي بلغه في السنوات المنصرمة”.

واوضح أن “هذه الصفات والقدرات القيادية والإجماع النادر الذي تحقق حول شخصكم وانطلاقة عهدكم، جعلا من فخامتكم موضع رهان داخلي وخارجي بأنكم القادر فعلا على رسم خط فاصل ينهي مراحل التوتر والانقسام والفساد والتشتت والتفلت، وكما الاستقواء على الدولة وربطها بمحاور ومشاريع بعيدة عن تطلعات اللبنانيين، ويفتح آفاقا واسعة ومشرقة لعودتهم إلى دورهم الفاعل واستعادتهم مكانتهم المتألقة في قلب المنطقة العربية”.

أضاف: “إن الهيبة والوقار والجدية التي أضفيتموها على موقع رئاسة الجمهورية، والدعم العربي والدولي الذي لا يزال يرافق خطوات حكمكم، أطلقا آمالا كبيرة في نفوس اللبنانيين، وفتحتا نافذة رجاء بإمكانية الخروج من دوامة الأزمات المتراكمة التي توالت على مدى خمسة عقود ولا تزال تعاند استتباب الاستقرار وتبقي يد اللبنانيين على قلوبهم وتحملهم على مضاعفة صلواتهم وجهودهم من أجل أن تنجحوا في تخطي العقبات القائمة”.

وتابع: “فخامة الرئيس، نعم، إن القلق لا يزال قائما في وجدان اللبنانيين، نتيجة التحديات الجسام التي تواجه بلدنا، لكننا نؤمن بأن قيادتكم، بما تتميز به من شجاعة ومناقبية وصدق في الالتزام الوطني، ستكون قادرة على تجاوز هذه المرحلة. وفي هذا السياق، يؤكد المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية الذي يتشرف باستقبالكم له اليوم، أنه سيكون إلى جانبكم ويدعم خطواتكم والخيارات السياسية والإدارية والاجتماعية التي وضعتم خطوطها في خطاب القسم الذي أعاد الحيوية إلى الحياة العامة في لبنان”.

واردف: “وفيما يتحضر مجلسنا لانطلاقته ويعد البرامج التي سيعمل عليها في المرحلة المقبلة، فإنه سيولي أولوية قصوى لموضوع الاغتراب والانتشار اللبناني في العالم، باعتباره أحد أعمدة الكيان اللبناني وركائز قوته، وبشكل خاص على مستويين أساسيين: أولا، تمكين اللبنانيين المنتشرين من ممارسة حقهم الدستوري في الاقتراع، أسوة بالمقيمين، في دوائرهم الانتخابية الأصلية، لا عبر آلية تمثيلية منقوصة تقتصر على ستة نواب. فالمغتربون ليسوا مجرد جالية، بل هم شريك فعلي في بناء الدولة، ويجب أن يكون لهم الدور نفسه في اختيار كامل تركيبة السلطة التشريعية. وثانيا، تمديد العمل بقانون استعادة الجنسية اللبنانية، للمتحدرين من أصل لبناني، لما لذلك من أثر كبير في إعادة ربط المنتشرين بجذورهم وتعزيز علاقتهم بالدولة اللبنانية. إن الرابطة المارونية، في التزامها الوطني، ترى في هذا التوجه واجبا وطنيا وأخلاقيا من أجل تعزيز وحدة الكيان اللبناني، وربط طاقاته الداخلية والخارجية في مشروع دولة متماسكة. ونحن نضع كل إمكانياتنا وخبراتنا بتصرف فخامتكم، دعما لمسيرتكم. وكلنا ثقة بأنكم، كما كنتم دائما، ستقودون هذه المرحلة بحكمة وصلابة”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وقال: “ان التحديات كبيرة حولنا، ولكن لا يمكننا ان نواجهها الا بوحدتنا، ودوركم كرابطة مارونية أساسي. ونحن ندعو لكم بالتوفيق في مهامكم لوضع مشاريع وخطط فاعلة من شأنها حماية لبنان. فانتم لا تمثلون الموارنة فقط إنما لبنان”.

واكد ان “الإصلاحات تسير، وإن كان البعض يعتبرها بطيئة ربما. لكن كل أجهزة الدولة تنسق مع بعضها البعض. ولدينا الكثير لكي نقوم به. ومحاربة الفساد أساسية. والملفات ستفتح مهما كانت طائفة المرتكبين. ومشكلة لبنان التي اوصلتنا الى ما نحن عليه هي الفساد الذي بات ثقافة، من دون محاسبة. وانا في زيارتي الى مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) في الدكوانة، قلت للمواطنين ان من يغطي الفاسد هو شريك في الفساد. والى الآن، لم يأت الي من إشتكى. وكذلك الأمر اثناء زيارتي الى الجمارك. إن الادارة الجيدة تواجه الأزمات، لكن الإدارة السيئة توازي الفساد أيا كانت الأوضاع. من هنا إن محاربة الفساد بالنسبة الي أساسية والأمور ستسير نحو الأفضل”.

الرئيس عون الى ان “هناك عدد من ملفات إستعادة الجنسية اللبنانية قيد الدرس، وسنعمل مع وزارة الداخلية على السير بها وتوقيعها”.
وختم مؤكدا ان “إن التحديات كبيرة، ونحن على مفترق مفصلي. وبإستطاعتنا ان ننقذ لبنان من خلال وحدتنا ونضعه على طريق الإستقرار والإزدهار. ونأمل قريبا في إصدار التشكيلات القضائية والسير قدما بكل الملفات”.

المطران طربيه ووفد أسترالي

واستقبل الرئيس عون، راعي أبرشية أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المارونية المطران أنطوان طربيه، مع وفد من الجالية اللبنانية في أوستراليا، بحضور السفير الأوسترالي أندرو بارنز.

المطران طربيه

في مستهل اللقاء، قال المطران طربيه: “من بلد بعيد بعيد، نأتي إليكم، من قارة شاسعة هي أوقيانيا، نحط في لبنان، نعود إلى وطن الأرز والحرف، لنأخذ حفنة من ترابه الذي سقاه عرق الآباء والأجداد، ودم الشهداء، لتكون ذكرى صالحة، وعلامة عز وكرامة وعنفوان لنا وللأجيال المقبلة. فلا الحب يعرف بالمسافات، ولا القلب يضيق بمن يحب أو يتراجع أمام التضحيات، لأنه، وكما قال الرب يسوع: “ما من حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه”.

اضاف: “صحيح أننا جالية لبنانية أوسترالية، وتاريخ الهجرة يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، ولكنه صحيح أيضا أنه، رغم المسافات التي تفصل أستراليا عن لبنان، لم ولن ينس اللبنانيون الأستراليون وطنهم الأم، لأنه يتجلى فيهم، ويحتل مكانته في وجدانهم وقلوبهم. لبناننا هو نحن، أينما كنا، ومهما بعدت المسافات، فلا الهجرة ممحاة، ولا الانتشار منفى. نحمل هويتنا باعتزاز، وندافع عن وطننا وشعبنا بفخر، ونعمل معكم وإلى جانبكم، كي يعود السلام والازدهار والاستقرار إلى هذا الوطن الحبيب”.

وتابع: “كلنا، يا فخامة الرئيس، نعتز ببطاقة الهوية اللبنانية، ولو دامعة اليوم، أكثر بكثير من احترامنا لجواز السفر. أطمئنكم، فخامة الرئيس، أننا متمسكون بلبنان، كما نعمل، بضمير وفاعلية من أجل بلدينا معا: لبنان وأوستراليا. نحن لا ننكر ولا نتنكر لأستراليا، فقد أعطتنا الكثير، كما أعطيناها شبابا وعمرا وعرق الجبين. وهنا اشكر سعادة السفير بارنز على حضوره اليوم معنا”.

وقال: “لقاؤنا اليوم مع فخامتكم، ثلاثي الأبعاد، نعبر أولا عن ثقتنا الكاملة بكم وبعهدكم، ولا نزايد عليكم لا بمحبة لبنان، ولا بالدفاع عنه. ولتصمت الأصوات التي تعادي وتدعي. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: “ليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة…بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة، فتحفظ جميعا”. أنتم، يا فخامة الرئيس، هذه الخمرة اللبنانية الجديدة الطيبة، التي تحتاج إلى زقاق وطني جديد ومتجدد، تعملون، وكلنا معكم، على إنجازه، بمعونة الله، ليحفظ لنا لبنان وشعبه المنتشر والمقيم. نلتزم، أمامكم، بالعمل من أجل وطننا لبنان، ونتعهد بتنفيذ هذه الالتزامات التي توكلونها إلينا، ولن نقصر. وثقوا، يا فخامة الرئيس، أننا لسنا شيكات وأوراقا نقدية، بل نحن ضمائر وقلوب وعقول وأياد تعمل في سبيل لبنان. نلتزم معكم بلبنان الرسالة، كما دعاه البابا القديس يوحنا بولس الثاني، لأن لبنان رسالة حرية وحركة انفتاح، ونموذج حوار للشرق والغرب. هذه الحرية هي الضمانة للوحدة ضمن التعددية، فلا تفريق ولا تمييز، نحن لبنانيون، ولن تكون الطوائف والأحزاب والمناطق أسبابا للتفرقة أو التجزئة أو الانقسام”.

ودعا المطران طربيه الرئيس عون إلى “زيارة الجالية اللبنانية في أوستراليا، التي تتطلع إلى فخامتكم بعين الرجاء، وكلنا أمل أن مسيرة العهد الجديد التي انطلقت مع انتخابكم، سوف تصل بلبنان إلى بر الأمان. وأن زيارتنا للبنان في الصيف المقبل ان شاء الله ، ستكون لتهنئة فخامتكم على إنجاز ما أطلقتموه في خطاب القسم، خصوصا في ما يتعلق بحق الدولة في احتكار السلاح، والإصلاح الإداري، ومكافحة الفساد، ومحاكمة الفاسدين، وكذلك إنجاز الانتخابات النيابية، ضامنين حق المنتشرين بالتصويت بحرية في دوائرهم الانتخابية، حيث مكان قيدهم في لبنان، كما جرى في انتخابات عامي 2018 و2022”.

واكد ان “أملنا كبير بأننا سنعود إلى لبنان، سنعود كراما وأحرارا. ورغم الكوارث والمصائب والحرائق والزلازل التي تحيط بنا وبالشرق عامة، ورغم الحديث عن خرائط ومقصات، نحن متمسكون بهذا الوطن، بكل عائلاته الروحية، وبكل مناطقه، وبكل شبر من أرضه. ومعكم، يا فخامة الرئيس، نحقق الأحلام أفعالا من أجل لبنان”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون، شاكرا لأوستراليا “استضافتها للبنانيين على أرضها، وهم الذين برهنوا عن نجاحهم ومشاركتهم الفاعلة في نسيج المجتمع الأوسترالي”، وأكد ان “اللبنانيين في اوستراليا وغيرها من دول العالم هم رافعة لبنان، ولولا حبهم له، لما استطاع وطنهم الام اجتياز الازمة الصعبة التي مر بها”.

واكد انه لا يفرق بين لبناني مقيم وآخر مغترب، “لأنهم جميعا أبناء هذا الوطن ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات”.

وعن الاوضاع الداخلية، أكد الرئيس عون “السير في الإصلاحات الاقتصادية حتى النهاية، وبحلول الشهر الحالي سيتم إقرار قانون هيكلة المصارف، على أن يتبعه قانون الفجوة المالية، وقال: “كما ان مسيرة مكافحة الفساد تسير بخطى ثابتة، وما حصل أمس في مجلس النواب من رفع للحصانة عن احد النواب بتهم الفساد، هو علامة فارقة”.

واكد ان “الفساد لا يعرف طائفة أو مذهبا، ومشكلة لبنان الأساسية هي الفساد المستشري دون محاسبة، وقد تم تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وسيتم إقرار تشكيلات المدعين العامين وقضاة التحقيق، لنبدأ معا ورشة محاربة الفساد في كل دوائر الدولة”.

بارنز

ثم ألقى السفير بارنز كلمة، أكد فيها “الروابط المتينة والفريدة التي تجمع أوستراليا بلبنان”، لافتا الى وجود “اكثر من ربع مليون مهاجر لبناني في اوستراليا تربطهم علاقات متينة مع وطنهم الأم، أكثر من أي شريحة أخرى من المهاجرين في أوستراليا، ويقومون إلى الآن بتمويل عدد من المشاريع في لبنان”.

وأشار إلى أن “المغتربين اللبنانيين في أوستراليا ممثلون بقوة في مجالات مختلفة، من السياسة الى الاعمال والفن والأدب والرياضة وغيرها، ويتميزون بميزتين: نجاحهم الواضح وحبهم لوطنهم الأم الذي يتمنون له التعافي من مختلف التحديات التي يواجهها، ويرون أن لبنان بحاجة إلى تحقيق اصلاح اقتصادي وقضائي، وأمن دائم يشمل حصرية الدولة للسلاح وانتهاء الاحتلال الأجنبي للأرض”.

وأكد السفير بارنز أن “المغتربين اللبنانيين في أوستراليا يريدون التأكيد أن صوتهم يجب أن يكون مسموعا في الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، ويؤيدون التعديلات المطروحة امام مجلس النواب والمتعلقة بتصويت المغتربين، بحيث لا تنحصر أصواتهم في ستة مقاعد نيابية”.

وقال: “لقد تسجل 20 ألف لبناني للتصويت في انتخابات العام 2022، ومن المرجح أن يرتفع هذا العدد في انتخابات العام المقبل ويجب أن يكون صوتهم مسموعا”.

حرب

ثم تحدث ناشر ورئيس تحرير جريدة “النهار” الاوسترالية أدوار حرب، فقال: “نأتي اليك فخامة الرئيس فاعليات روحية وسياسية واجتماعية وفكرية من كل الطوائف المسيحية والإسلامية، حاملين اليك الرسالة التالية: لقد اعتدنا في السابق على مسؤولين يخططون للماضي ويتجاهلون التاريخ والمستقبل، أما أنت فتخطط للأجيال الجديدة وللوطن الحلم. هم بنوا بالسيف والدم والجماجم أنظمة، وأنت تبني بالحوار والموقف وطنا وصيغة وكرامة وقضاء”.

وشدد حرب على ان الوفد “لم يأت ليطلب منك شيئا، بل لابداء استعداد هذا الجناح الذي كان مكسورا ومستغلا ليضع بين يديكم إمكاناته كقوة احتياطية انطلاقا من ذاك القسم التاريخي”.

شديد

ثم القى رئيس “الرابطة المارونية” في اوستراليا جون شديد كلمة، اكد فيها ان “تاريخ الرئيس عون يؤكد انه قادر على حمل الصعوبات المتراكمة في لبنان، وان اللبنانيين في اوستراليا سيعملون مع حكومتها لدعم الجهود التي يقوم بها من اجل إعادة الازدهار والامن للبنان”.

منظمة الصحة العالمية

ثم استقبل الرئيس عون وفدا من منظمة الصحة العالمية برئاسة المديرة الإقليمية للمنظمة لإقليم شرق المتوسط الدكتورة حنان بلخي، في حضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين.

بلخي

في مستهل اللقاء، تحدثت الدكتورة بلخي عن التعاون القائم بين المنظمة ولبنان، من خلال وزارة الصحة، والتي وصفته بالمثمر. وقالت: “سنظل على علاقة وثيقة مع لبنان لإيجاد الطريقة السليمة للتعامل مع موضوع النازحين السوريين فيه. كما اننا نتعاون مع لبنان وغيره من الدول في مجال مواجهة آفة إدمان المخدرات”.

ولفتت الى ان “دعم وزارة الصحة في مجال الوقاية مهم جدا، للحفاظ على سلامة المواطنين داخل أي دولة”، متمنية على الدولة اللبنانية “دعم وزارة الصحة بكل إمكاناتها”، وشكرت الرئيس عون على “دعمه لمنظمة الصحة العالمية، خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي شهدت سحب بعض الدول دعمها التقني والمادي للمنظمة”، متمنية على رئيس الجمهورية “إثارة موضوع دعم المنظمة في خلال لقاءاته مع رؤساء الدول والمسؤولين”.

وعبرت بلخي عن فخرها بـ”التقدم المحرز في التغطية الصحية العالمية في لبنان”، وقالت: “سنعمل قدر الإمكان على ايجاد الحلول المادية على المستوى الإقليمي او على مستوى الدول”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون على ما ذكرته بلخي، معتبرا أن “الصحة أساس لكل الشعوب”، مشيدا بـ”التعاون القائم بين لبنان ومنظمة الصحة العالمية”.

وتطرق الى موضوع الإدمان على المخدرات الذي يتعاون لبنان بخصوصه مع المنظمة، معتبرا ان “المخدرات تفكك العائلات والمجتمعات، ويجب ان تتم محاربتها على مختلف الأصعدة، ان كان لجهة التعاون الدولي لمكافحة تهريبها ، او على مستوى التعاون مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من الخطوات”، مؤكدا ان “الأجهزة الأمنية تبذل كل جهد ممكن لمكافحة هذه الآفة”.

ناصر الدين

ثم تحدث الوزير ناصر الدين، فأشار الى أن “لبنان من البلدان المؤسسة لمنظمة الصحة العالمية، وللأسف، بسبب ظروف السنوات الأخيرة التي مرت عليه، لم يتمكن من المساهمة في دعم المنظمة، وخسر حق التصويت فيها. لكن في آخر لقاء حصل في جنيف، اعدنا جدولة الدعم المترتب على لبنان واستعدنا حق التصويت”.

واكد ان “منظمة الصحة العالمية لها دور كبير في وزارة الصحة على المستوى الاستراتيجي ومستوى البرامج والدعم. ومن البرامج المدعومة من المنظمة، الترصد الوبائي، التتبع الدوائي، خلية الأزمة، مراكز الرعاية الصحية الأولية، اللقاحات والبرنامج الوطني للسرطان، وغيرها”.

أضاف: “بالرغم من مرور المنظمة بمرحلة صعبة نتيجة سحب بعض الدول للدعم المادي لها، تستمر في دعم لبنان، وهناك برامج جديدة للوزارة سيتم دعمها من قبلها، خصوصا في مجال مكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان”.

ولفت الى موضوع انشاء “الوكالة الوطنية للدواء”، “الذي بات الآن في عهدة مجلس الوزراء”، آملا ان “يتم طرح المرسوم التطبيقي لانشاء هذه الوكالة في الجلسة المقبلة للحكومة، لأن من شأن ذلك دعم الصناعة الوطنية للدواء”.

مجلس الاعمال اللبناني – الكويتي

والتقى رئيس الجمهورية وفدا من مجلس رجال الأعمال اللبناني الكويتي في غرفة التجارة والصناعة برئاسة اسعد صقال الذي تحدث باسم الوفد، فقال: “اليوم وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة والتوترات الحاصلة في لبنان جراء الإعتداءات الإسرائيلية وعدم التوصل الى حل نهائي في موضوع السلاح، فضلا عن التوترات الإقليمية، فإن وجودكم على رأس الدولة يعطي اللبنانيين الطمأنينة والأمل بأن الأوضاع ستكون أفضل بكثير في لبنان”.

أضاف: “نغتنم الفرصة لإطلاعكم على بعض الهواجس التي تقلق رجال الاعمال اللبنانيين. ومن ابرز نتائجها عدم وجود ظروف ملائمة للأعمال والإستثمار. نحن، ومنذ تأسيس المجلس نعمل على تقوية العلاقات الاقتصادية اللبنانية-الكويتية، وكذلك تشجيع السياحة وإستقطاب الإستثمارات. وكلنا امل ان نتمكن قريبا من عودة الأشقاء الكويتيين الى لبنان وجذب الإستثمارات. لكن للأسف الظروف تعاكس كل ما نقوم به”.

واكد اننا “سنواصل جهودنا لتنمية العلاقات الإقتصادية بين لبنان والكويت لأننا نؤمن بهذه العلاقة الأخوية والتاريخية، وبأهميتها للبنان على مختلف المستويات. وكل ما نأمله هو بناء دولة قوية، وعادلة، وترسيخ الاستقرار وتنفيذ الإصلاحات الشاملة. وعهدنا بكم كبير جدا. وآمالنا معلقة عليكم وعلى قيادتكم الحكيمة لتحقيق هذه الأهداف والإنتقال بلبنان الى مرحلة جديدة وواعدة تليق باللبنانيين وتستجيب لطموحاتهم”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا أن “الأشقاء العرب جاهزون وهناك وفود كثيرة تتشكل للإستثمار. ونحن من جهتنا، علينا القيام بخطوات أساسية بدأنا بها، من تعيين حاكم للمصرف المركزي الى التفاوض مع البنك الدولي الى إتخاذ الإجراءات لكي نعيد بناء الثقة بين الشعب اللبناني ودولته من جهة، وبين لبنان والعالم الخارجي من جهة ثانية. وأنتم لكم فضل كبير على لبنان، لأن رجال الأعمال والقطاع الخاص أتاحا له الثبات بوجه الأزمات”.

وأشار رئيس الجمهورية الى اننا “نبذل قصارى جهدنا لكي نحمي لبنان من إرتدادات ما يجري حولنا وهو غير مطمئن. والمسؤولون السياسيون على مستوى البلد كانوا على كثير من الوعي والمسؤولية الوطنية، وكذلك الأمر بالنسبة الى المسؤولين الروحيين. وهذا كان في منتهى الإطمئنان”.

وقال الرئيس عون: “ليس لدي محاصصة، أنا اريد مصلحة لبنان. وملفات الفساد فتحت، والأمور تسير على الطريق الصحيح، وهذه الإجراءات توحي بإعادة الثقة وتشجع رجال الأعمال والإستثمارات للعودة الى لبنان. ونحن نجهز الأرضية اللازمة لذلك. وهناك مؤشرات إيجابية جدا من الخارج، علينا ملاقاتها بخطوات إيجابية”.

وأشار رئيس الجمهورية الى ان زيارته للكويت “كانت أكثر من إيجابية وقد تفعلت اللجنة العليا المشتركة، وسيكون هناك تعاون في مجال الطاقة ومساعدة الجيش، كما تم تسهيل مجيء الكويتيين الى لبنان. وقد أتت زيارة وزير الداخلية الكويتي الينا لمزيد من التعاون، مضيفا ان الخطوات تتبلور أيضا الواحدة تلو الأخرى مع الكويت وغيرها من دول الخليج”.