العثور على جثة مسنة مخنوقة في منزلها!

عثر صباح اليوم على جثة مسنة تسعينية في فراشها، مخنوقةً بحبل، داخل منزلها العائلي عند مفترق بلدة الشيخ محمد، في محافظة عكار . وقد حضرت القوى الأمنية وعناصر الأدلة الجنائية، وبوشرت التحقيقات لتبيان ظروف الوفاة. كما حضر فريق من الصليب الأحمر اللبناني لنقل الضحية إلى مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، حيث سيُجري الطبيب الشرعي الكشف عليها وإصدار تقريره.

الرئيس عون: لبنان يتعافى

أشار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام وفد من اتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية الخليجية، إلى أنّ “لبنان بدأ يستعيد عافيته رغم الجرح النازف في الجنوب، ومسؤوليتكم كبيرة في المساهمة في نهضته الاقتصادية وتعزيز الثقة الخليجية به لاسيما وان قادة دول الخليج الذين التقيتهم اجمعوا على الإشادة بدور الجاليات اللبنانية في هذه الدول”.

صقيعٌ قبل الأعياد… وأمطار؟

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يُسيطر طقس مستقرّ نسبياً على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع أجواء باردة ليلاً خصوصاً في الداخل وعلى الجبال، مع بعض التقلبات المحلية اعتبارا من بعد ظهر يوم الثلاثاء المقبل. 

الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: قليل الغيوم الى غائم جزئياً بسحب مرتفعة مع ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة ورياح ناشطة أحياناً شمال البلاد.

الثلاثاء: قليل الغيوم الى غائم جزئياً، ترتفع نسبة الرطوبة اعتباراً من بعد الظهر فيتحول الطقس الى غائم مع انخفاض سريع بدرجات الحرارة حيث يتشكل الضباب على المرتفعات وتكون الاجواء مهيأة لتساقط امطار خفيفة متفرقة.

الأربعاء: غائم جزئيا قليل الغيوم مع ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة والتي تعود الى معدلاتها الموسمية، يتحول ليلاً الى غائم بسحب مرتفعة.

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ارتفاع إضافي طفيف بدرجات الحرارة وانخفاض بنسبة الرطوبة.

الرياح السطحية: شمالية نهارا الى شرقية ليلا، ناشطة محلياً سرعتها بين ١٠ و٣٥ كم/س تشتد شمال البلاد الى ما يقارب ٥٥ كم/س.
الانقشاع: جيد.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين: ٤٥ و٦٠%.
حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.
حرارة سطح الماء: ٢٢°م.
الضغط الجوي: ١٠١٧ HPA أي ما يعادل ٧٦٣ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٣٩.
ساعة غروب الشمس: ١٦:٣٤.

البترون تحتفي بـ”Christmas Run” مبادرة رياضية وإنسانية لدعم الجمعيات المحلية

انطلقت اليوم فعالية “Christmas Run” التي نظمتها بلدية البترون بدعوة من “Batroun Race”، في مبادرة إنسانية خصص ريعها لدعم جمعيتين رائدتين في العمل الاجتماعي والإنساني في المدينة، وذلك بحضور رئيس التيار “الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى جانب حشد من أبناء المنطقة ومحبي الأنشطة الرياضية الهادفة.

وشمل دعم هذا النشاط كل من بيت الراحة Ozanam التابع لجمعية “مار منصور” البترون، الذي يوفر الرعاية والاهتمام بكبار السن، مؤمنا لهم الراحة النفسية والجسدية، إضافة إلى جمعية “Assafina”، المتخصصة في تنمية وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال برامج وأنشطة تهدف إلى تطوير قدراتهم الذهنية والاجتماعية والعاطفية، ومساعدتهم على التعبير عن طاقاتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.

وجاءت هذه المبادرة في أجواء ميلادية مميّزة، جمعت بين الرياضة والإنسانية، ورسّخت قيم التضامن، المحبة، والعطاء، بمشاركة واسعة عكست التفاعل الكبير مع هذا الحدث ذي البعد الاجتماعي.

وأكد المنظمون أن Christmas Run ليس مجرّد سباق، بل رسالة أمل ودعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن المبادرات الصغيرة قادرة على إحداث فرق كبير في حياة الآخرين.

جريمة تحت “جسر الدورة”.. العثور على جثة شاب

عُثر ليلًا على شاب مقتولًا، إثر تعرّضه لطعنة سكين تحت جسر الدورة.

وبحسب المعلومات الأولية، حضرت القوى الأمنية إلى المكان وفتحت تحقيقًا بالحادثة، فيما يتولى مخفر برج حمود الإشراف على التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الفاعل.

لا أمطار… وبَرْدٌ ليلاً!

يسيطر طقس مستقرّ على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة أعلى من معدّلاتها وأجواء باردة ليلاً خصوصاً في الداخل.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر كانون الأول في بيروت بين ١٣ و٢١، في طرابلس بين ١٠ و١٩ درجة وفي زحلة بين ٤ و١٤ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: غائم جزئياً بسحب مرتفعة وتبقى درجات الحرارة من دون تعديل يذكر.

الأحد: صافٍ الى قليل الغيوم بسحب مرتفعة مع ارتفاع بدرجات الحرارة كما تنشط الرياح أحياناً فتقارب الـ ٥٠ كم/س خصوصاً في المناطق الجنوبية.

الإثنين: قليل الغيوم مع انخفاض بدرجات الحرارة خصوصاً على الساحل ورطوبة منخفضة.

الثلاثاء: قليل الغيوم ومن دون تعديل بدرجات الحرارة على الساحل وانخفاضها في الداخل وعلى المرتفعات مع ارتفاع بنسبة الرطوبة ليلاً واحتمال تشكّل الضباب على الجبال.

الرياح السطحية: شمالية غربية نهاراً، جنوبية شرقية ليلاً، سرعتها بين ١٠ و٣٠ كم/س.
الانقشاع: جيد.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٥٥ و75 في المئة.
حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.
حرارة سطح الماء: ٢١°م.
الضغط الجوي: ١٠٢١ HPA أي ما يعادل: ٧٦٦ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٣٨
ساعة غروب الشمس: ١٦:٣٢.

الوسط الفنّي يُفجع بوفاة ممثل لبناني شهير

فُجع الوسط الفني اللبناني بوفاة الممثل وليد العلايلي، الذي غيّبه الموت عن عمر ناهز 65 عامًا، بعد مسيرة فنية ترك خلالها بصمة واضحة في الدراما والمسرح اللبنانيين.

ويُعدّ الراحل من الوجوه الفنية المعروفة، إذ شارك في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية التي لاقت صدى لدى الجمهور، وتميّز بأدائه المتقن وحضوره الهادئ، ما أكسبه احترام زملائه ومحبة المتابعين

باسيل يتحدى :أنا مستعد لمحاكمة أو مناظرة في أي ملف يتم اختياره وفي أي قضية تم اتهامنا بها

أبدى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل استعداده للمحاكمة في “مناظرة إعلامية لها شروط علمية ومحتيدة محترمة”. وقال: “للخروج من المهاترات أنا مستعد لمحاكمة أو مناظرة في أي ملف يتم اختياره وفي أي قضية تم اتهامنا بها وأتحدى بأن يشارك في مناظرة علمية محترمة أناس لديهم ملفات، وأنا مستعد للمشاركة لنظهر للبنانيين على الهواء إن كان أحد يستطيع  أن يثبت علي قضية فساد”.

وقال في مقابلة على قناة “LBCI”: “أضع هذا الموضوع لديك لجهة إعداد حلقة أو أكثر من حلقة لمشاركة أي أحد معي لديه ملف وقد سبق وطلبت ذلك في مجلس النواب ودعوتهم لمحاكمة أمام الهواء”.

أضاف: “في ملف الجنوب والتفاوض ومخاطر الحرب، الخطأ الكبير للسلطة اللبنانية والتي أتت على اساس وعود أعطتها للخارج وللداخل في خطاب القسم والبيان الوزاري، أنها لم تبادر فوراً  لوضع الخطة التي التزمت بها في وضع استراتيجية دفاعية لتقول هذه ورقة لبنانية مبنية على التوافق. كان هناك رهان على شراء الوقت لجهة حصول اتفاق اميركي – ايراني أو حرب على إيران ما يؤدي إلى تسليم السلاح في الوقت الذي يجعلنا هذا الإنتظار نخسر وقتاً”.

وتابع: “أريد النتيجة ذاتها التي يريدها الرئيس جوزاف عون والرئيسان سلام وبري لكن لتجنب خطر الانزلاق لفتنة داخلية، واليوم نربح الحجة على حزب الله إذا قمنا بواجبنا لجهة تحقيق انسحاب اسرائيل وحماية لبنان وخروج النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وتحقيق تحييد لبنان فعلاً إلى درجة تكلمتُ فيها عن اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة. لا يوجد دولة من دون حصر السلاح لكن مررنا بفترة استثنائية تشرع فيها السلاح من قبل عشرين حكومة منذ العام 1990 ويجب أن نعود الى الوضع الطبيعي حيث تتحقق حصرية السلاح لكن من دون سقوط دم لبناني”.

وشدد على أن “الخطة التي وضعتها الحكومة لم تنفذها إسرائيل والحكومة لم تشكل لجنة أو تعقد جلسة لوضع خطة لتمكين الجيش وتسليحه وتتفق فيها مع حزب الله على عملية انتقاله ليكون جزءاً من خطة دفاعية بما تقرره الحكومة فليست القصة تلف سلاح فقط”. وسأل: “لمَ لا نحفظ هذا السلاح للجيش اللبناني؟”

وسأل: “على الولايات المتحدة أن ترى ما يريده لبنان فهل نحن ذاهبون الى سلام أم استسلام نسلم فيه أرضنا وثرواتنا؟ أنا مقتنع بأننا من خلال وحدة وطنية يمكن ألا ننزلق الى سلسلة تنازلات. أنا أقبل بمنطق تجنب الحرب، لكن إسرائيل جربت أيضا الغزو البري وهذا ليس سهلاً فهناك شعب لن يتفرج إذا دخلت عبر الأرض. أنا لا أقول ذلك لتشجيع أحد على الإنزلاق إلى الحرب فالجنوب يمكن أن يتدمر لكن المسألة لا تنتهي بأن اسرائيل تحقق كل أهدافها إذا كان هناك شعب يقاوم ومعه الجيش فالمنطق الإستسلامي يفقدنا أن مجلس النواب لا يعود حراً وأن تنتخب بحرية رئيس جمهوريتك وتختار رئيس حكومتك”.

وقال: “نحن لم نقاوم الوصاية السورية 15 عاماً لنقبل باحتلال آخر. المشكلة مع حزب الله بأنه يجب أن يسلم بأن سلاحه ليس أبديا سرمدياً وهذا أمر يتطلب حله والسيد حسن نصرالله كان يقول إن السلاح عبء علينا وعلى حزب الله أن يقرر ما إذا كان القرار في لبنان أم إيران. هناك في حزب الله من يسمعونني ويعرفون أنني مصيب فيما أقوله فنحن نسعى لتأمين حماية لبنان وسيادته بطريقة أخرى ويجب أن يسلموا بأن هناك مئة مخرج مشرف للبنان وليس فقط لهم. في المقابل هناك رهان كبير على “قطع رؤوس” وهناك توجه عنفي بالفكر واللاوعي لجهة استسهال الحرب والعيش في “الكانتون”. هناك نواب يخرجون ويطلبون مساندة سوريا على أساس أن كل أمر مبرر فإلى أين يأخذ ذلك المسيحيين ولبنان؟”

وفي ملف المفاوضات قال: “الحل الوحيد بورقة لبنانية تحدد المسار الكامل الذي يتصرف على أساسه المفاوض اللبناني والسفير سيمون كرم. لبنان الرسمي يجب أن يخبر شعبه عمَّ يتفاوض عليه. هل يقول الرئيس بري الأمر نفسه الذي يقوله رئيس الحكومة؟ الورقة اللبنانية يجب أن تتضمن شروط السلام فلا يجوز أن يبقى طرف في الحكومة يرفض السلام وفريق آخر يقول لأميركا إنه قادر على الحل فيما يقول لحزب الله إن المسألة في جنوب الليطاني فقط”.

وعن أداء رئيس الجمهورية في ملف المفاوضات رأى أن “الرئيس عون لا يمكن أن يفعل شيئاً لوحده. أنا مع الذي يقوم به رئيس الجمهورية لأن ليس لديه خيار آخر فهو يتصرف بحكمة لتجنب الحرب وإزاء الضغوط من الخارج يحاول كسب الوقت لكن في النهاية نحن أمام أمر بسيط: نتنياهو سيقى يبادر إلى حروب حتى الإنتخابات الإسرائيلية وحين يتوقف سيواجه خطرين هما المحاكمة وشعبيته ويعتبر انه طالما يقوم بالحرب ستزداد شعبيته وإيران ليست متاحة له من دون موافقة أميركية، وفي لبنان يعتبرون أنه اعطي الفرص الكافية وإذا لم تفتح جبهة أخرى أمامه تبقى الجبهة اللبنانية أمامه وهو أيضاً يتلاعب بالجبهة السورية الذي طالبت أميركا بوقفها ولذلك لن يتوقف نتنياهو”.

وعن مؤتمر دعم الجيش قال: “هناك كلام عن تسليح الجيش ليقوم بمهمة نزع سلاح الحزب لكن الناقص هو تسليح الجيش للدفاع عن لبنان فلا أحد يتكلم عن تسليح الجيش لدخول إسرائيل لكن فقط لحماية لبنان من الإحتلال الإسرائيلي. نسمع عن منطقة اقتصادية وعقارية للتدمير والشراء والإعمار لاحقاً فهل لبنان مشاع أم وطن؟! أنا مع حل مسألة السلاح لكن يجب أن نعد ورقتنا وخطتنا الدفاعية الوطنية فليدخل السلاح إلى الجيش وما يطالبون بالإستغناء عنه إن كان إيرانياً فلتعطنا الولايات المتحدة بدله”.

وبالنسبة إلى السلام اعتبر أن “إسرائيل لا تريد سلاماً لكن يبقى أن هناك يهوداً يريدون سلاماً، وترامب يسعى للسلام وفي هذا مصلحة لنا ولكن بالنسبة الينا السلام يستند على حقوق الشعوب والعدالة ويمكن، إن تحقق ذلك، أن يؤدي في شكل طبيعي للتطبيع والترجمة هي في القدس التي يجب أن تكون عاصمة مفتوحة لكل الديانات. في حال حصلت حرب برية ستبرز القدرة على المقاومة فحزب الله شعب فكيف يكون قد انسحب من الجنوب. سلاح حزب الله لا يستطيع اليوم أن يردع كما في السابق ومعادلة الردع رسمت لنا الحدود البحرية لكن هذا أمر وأن تدخل إسرائيل وتقاومها انطلاقا من حق الدفاع المشروع أمر آخر، فما أقوله أن كلفة الإحتلال والبقاء مرتفعة فهل سيتمكنون من تهجير واقتلاع مليون ونصف شيعي؟ المقايضة بالسلاح مقابل مكتسبات دستورية خيانة للبنان وهذا يعاكس ما قاله السيد الشهيد حسن نصرالله”، وأضاف: “في النظام حقوق ولكن المكتسبات والمقايضات لا يمكن القبول بها أبداً، فعندها كل ما تم يذهب هباء لأن نظامنا يعيش على التفاهم والتوافق والفكرة التي بني عليها لبنان”.

وعن أداء الحكومة ومن ضمنه أداء وزير الخارجية قال: “وزير الخارجية يمثل نفسه فنحن نرى تناقضاً بين ما تقوله الحكومة وما يقوله وزير الخارجية. الخارجية أصدرت بياناً تعتبر انها ليست معنية بمؤتمر LDE للطاقة الإغترابية ونحن لم نلمّح إلى أنها معنية ليتصلوا بسفراء قناصل ويدعونهم لعدم المشاركة. ماذا فعلت الحكومة؟! هناك عناوين أساسية في الإستراتيجية الدفاعية وإعادة الإعمار وعودة النازحين وإعادة الودائع والإصلاح والموازنة والكهرباء وكل ذلك يتطلب خططاً. طالبناهم بخطة وخريطة وملفات عن إعادة الإعمار منذ 29 أيلول الماضي في كل ما يتعلق بتفاصيل إعادة الإعمار ووضع أولويات جغرافية وقطاعية وقلنا إننا مع إعادة الإعمار لكننا لسنا مع الفوضى والهدر وكيف تذهب الأموال في الصناديق ومر شهران وعندما سألناهم في مجلس النواب كانوا يجيبون بالكلام فقط. على أي أساس الناس تأخذ دعماً للإيواء وعلى الحكومة تحديد أولويات القبض وأي منازل وأي مناطق؟”

وتابع: “الإثنين سيضعون قانون الفجوة المالية لكن رأينا ما حصل في السابق وما سمعنا عن هذا المشروع وضع صندوق النقد الدولي عليه ملاحظات من 5 صفحات. لم على الحكومة أن تقتطع من أموال اللبنانيين؟”

أضاف: “نحن دفعنا ثمناً غالياً ما حصل في مجلس النواب و”عضضنا على الجرح” وعليك أن تسأل الرئيس ميشال عون عمَّ شعر عندما سقط مشروع حكومته من قبل لوبي المصارف. لا توجد إرادة سياسية جامعة بإصلاح الوضع المالي على اعتبار أن الوضع يصلح نفسه وهناك أمر وحيد جيد في خطة الحكومة هو الكلام عن استعادة الأموال المحولة إلى الخارج. هذا القانون قدمناه منذ العام 2020 فالحكومة قادرة على أن ترد لجميع المودعين من مئة الف دولار نزولاً كل ودائعهم لكنها تربط ذلك بمجموعة من الأمور، وعندما يصدر القانون سنقول توجهاتنا بالأرقام وبطريقة علمية حول كيفية اعادة اموال المودعين. آمل أن ينجح العهد فنجاحه هو نجاح لبنان وكل أمر إيجابي نحن معه وليجربوننا فحتى عندما نطعن في القوانين نفعل ذلك لإصلاحها ونحن نريد الأفضل لكن هل يمكن أن يسموا لنا ما هي الإنجازات عدا التعيينات من خارج الآلية وعدا الكيدية التي تستهدفنا نحن تحديداً”.

وعن اتهامات “القوات اللبنانية” للتيار حول المشاركة في الجلسة التشريعية قال: “عندما كنت وزيراً للطاقة أرسلنا مشروع قانون معجل مكرر لإنجاز خط غاز ساحلي لم يمرّره الرئيس نبيه بري فلم لم يرفع أحد الصوت معي في تلك الفترة؟ أي منطق دستوري وتشريعي وانتخابي يتحدث عن حق مكرس للناس بأن يترشحوا فتأتي وتنزع عنهم هذا الحق في سنة الإنتخابات بتغيير القانون؟ “القوات” اعتبروا أنهم أبطال معي في قانون انتخاب المغتربين فلم أصبحوا اليوم ضد انتخاب المغتربين نوابهم وكيف لا يحترمون من تسجلوا من المغتربين على هذا الأساس؟ لكي لا يلتبس الأمر على الناس: الحكومة قادرة أن تطبق القانون النافذ بسبب وجود قرار سياسي وأنا نبّهت  من تفاهم ل”تطيير” حق المنتشرين”.

وقال: “عندما نفكر بالمنتشرين يجب أن نفكر بجميع شرائحهم وعندما يناديهم رئيس “القوات” لكي يأتوا جميعهم يعني أن هذا الخيار متاح أمامهم في القدوم إلى لبنان وما دام حريصاً عليهم فلمَ لم يجيبوا على اقتراحي الذي تحدث عن خيار المنتشر في الخارج بالتصويت إما لنواب الإنتشار أو للنواب في الداخل. هنا أخاف من التلاقي فالثنائي الشيعي لا يخفي عدائيته ل”تطيير” حق المنتشرين فلمَ منح الحجة ل”قطع رأس” المنتشرين وصوتهم؟ المشكلة في عدم وجود رؤية استراتيجية لدى جعجع لأن هدفه انتخابي بحت. الحكومة والقوات مسؤولان فكما “طيروا” القانون الارثوذكسي هما مسؤولان عن “تطيير” حق المنتشرين في الإقتراع من الخارج فالضربات للمسيحيين لا تأتي إلا من الداخل”.

وقال: “عن طرح جعجع بتوجيه رئيس الجمهورية رسالة لمجلس النواب: هذا غش للناس فحتى لو وجه رئيس الجمهورية رسالة لمجلس النواب فالحكومة تقدم المسوغ لتأجيل الإنتخابات لأنها لا تحترم القانون النافذ وليرتكبوا الجريمة ونحن براء من ذلك”.

وفي ملف النزوح والعلاقات مع سوريا قال: “سبق وتخوفت من عامل النزوح السوري منذ العام 2011 نظراً لما يرتب من تداعيات. إذا حصل ما حصل في لحظة فرح في تظاهرات النازحين السوريين فكيف إذا حصل ذلك في لحظة غضب؟ أرسلنا قانوناً إلى مجلس النواب لإعادة النازحين المقيمين بطريقة غير شرعية وما شجعنا على ذلك أن أسباب بقائهم انتفت بعد سقوط النظام ومصر منحت مهلة للعمال السوريين للعودة والولايات المتحدة كذلك وأوروبا، لكن مجلس الوزراء رفض اقتراح القانون. لم تعد هناك إعادة قسرية بعد انتفاء أسباب بقاء النازحين وعندما ترفض الحكومة اقتراح القانون الذي تقدمنا به تكون تتسبب بديمومة بقائه وهذه قمة الخضوع لسوريا. يجب تقسيم المساجين السوريين إلى فئات وهناك قسم من المساجين اللبنانيين مظلومون لكن قبل كل ذلك هناك ملف عودة النازحين وعلينا في لبنان أن نقول إنهم لا يمكنهم ألا يبقوا”.

وقال: “هناك شيشان وإيغور وأوزبك على حدودنا والرئيس السوري التزم محاربة داعش مع اميركا ولديه 30 ألف مقاتل أجنبي ويضعهم على حدودنا، ولبنان ليس القلب فقط بل ما يسمونها الأطراف وهي التي تؤمن الإختلاط والإمتداد. هناك إنكار بأننا انتقلنا من خطر تهديد الهوية والديموغرافيا إلى خطر أمني فلا يمكن للحكومة أن تتفرج عليه فتقدم خطة سخيفة وأي حديث عن عودة طوعية خيانة للبنان. لا يجوز أن نقوم بما تريده سوريا من دون حل ملف النازحين. نحن موجوعون من احتلال سوريا وعندما يقول مسؤولون أميركيون إن “سايكس بيكو” غلطة ألا يتطلب ذلك منا أن نتخوف منه وأن يكون لوزارة الخارجية موقف منه. نقوم بكل ما يلزم للبنان ونريد العلاقة الجيدة مع سوريا ونحن أمام معادلة إما الفوضى أو نظام أحمد الشرع لكننا نريد علاقات ندية وليس دونية لكن في لبنان ساعة يزحفون للفرنسي أو للإيراني أو للسوري. إذا أقمنا علاقات ندية فهذا أمر جيد ونطمح لأن نشبه بعضنا بالحريات والإنفتاح واحترام حقوق الإنسان. ما فعلته السعودية جيد لاحتضان النظام السوري لأن ما تقوم به في الداخل في تعزيز فكر التطور والعمران والإزدهار والتنافس نحو الأفضل. العلاقة أفضل مع السعودية والدعوة للزيارة تصبح تفصيلاً في هذه الحال”.

وعن ملف الإنتخابات والكهرباء ختم باسيل: “أصوات التيار هي أصواتنا وهناك تحالفات لا بدّ أن تحصل من أجل الحواصل ولا يمكن لأحد أن يمننا بمقعد لم يكن لنا. في أيامنا أتت الكهرباء 18 و20 ساعة لكن اليوم تأتي في شكل يدفع اللبنانيون مليار ونحو 500 مليون دولار زيادة بين المولدات والكهرباء لكنهم لا يزالون يتجرأون على الحديث عن “مؤامرة” من التيار لعدم دخول الفيول فوعدوا بإيصال الكهرباء في ستة اشهر لأن كل ما يمكن أن يقوموا بها هو من نتاج المشاريع التي تقدمنا بها وحتى ذهبوا لشراء بواخر من قبرص”.

بالصورة – انقلاب بيك اب على أوتوستراد عمشيت

انقلاب “بيك أب ” على أوتوستراد عمشيت – المسلك الشرقي عند مفرق حصرايل، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات.

وقد حضرت مفرزة سير جونية إلى المكان وعملت على معالجة الحادث وتنظيم حركة المرور .

سباق الدبلوماسيّة والحرب: لبنان في ميزان المقاربة الأميركيّة

يبرز في الكواليس الرسميّة انطباعٌ إيجابيّ حذر إزاء التحوّل الذي طرأ على طريقة تعاطي واشنطن مع الملف اللبنانيّ في هذه المرحلة الحسّاسة. فالمقاربة الأميركيّة، شكلاً ومضموناً، تبدو أكثر انتباهاً لتعقيدات الواقع اللبنانيّ وخصوصيّاته، وأقل ميلاً إلى الضغوط الخشنة أو المعالجات الجامدة، لصالح مرونةٍ سياسيّة تقوم على منطق الاحتواء والتدرّج، من دون أن يعني ذلك انقلاباً في الأولويّات أو التوجّهات.

تظهّر ذلك بوضوح في أعقاب الخطوة اللبنانيّة الأخيرة، والمتمثّلة بالانتقال إلى المفاوضات مع إسرائيل ونقلها من إطارها التقنيّ – الأمنيّ إلى مستوى سياسيّ صريح، تُرجمت بتعيين شخصيّة مدنيّة على رأس الوفد المفاوض، في إشارة بالغة الدلالة إلى استعادة الدولة دورها السياسيّ المباشر في إدارة هذا المسار الدقيق.

يُتوقَّع، من دون إفراط في التفاؤل، أن تفتح هذه الخطوة لاحقاً، ومع تقدّم في نتائج المسار التفاوضيّ بالتحديد، نافذةً ضيّقة لإجراءات خجولة من الجانب الإسرائيليّ، بوصفها إشارات حسن نيّة أكثر منها تحوّلاً شاملاً في المقاربة أو السياسات.

آنيّاً، تواصل واشنطن ممارسة ضغوطها لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكريّة واسعة، وسط حديثٍ متزايد عن مسعى لإتاحة هامشٍ زمنيّ إضافيّ لاستكمال خطّة حصر السلاح بتمديدٍ محدود يتجاوز عتبة العام الجديد. وبطبيعة الحال، يظلّ جنوب الليطاني في صلب الاهتمام الأميركيّ، بوصفه منطقةً يُطلب أن تكون خالية بالكامل من أيّ سلاح أو بنى عسكريّة لـ”حزب الله”. أمّا شمال الليطاني، فيُطرح ضمن سياق تتقدّم فيه فكرة “احتواء السلاح” وتحييده بدل حصره أو نزعه، وذلك عبر تعهّدات واضحة وصريحة وعلنيّة من الجهات المعنيّة، وآليّات رقابيّة صارمة من شأنها أن تحدّ عمليّاً من القدرة على استخدامه.

في خلفيّة هذا المشهد، تبقى المفاوضات الأداة الوحيدة المتاحة لتهدئة العلاقة اللبنانيّة – الإسرائيليّة وضبط إيقاعها، في ظلّ كلام عن تسويق أفكار أميركيّة متكاملة لإدارة جنوب الليطاني وتثبيت وقف النار، تبقى مشروطة بتوازن دقيق بين الواقعيّة السياسيّة والحذر من الرهانات الكبيرة.

الطروحات تمثّل حزمة متكاملة من الترتيبات السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ترتكز على ضمانات أميركيّة جدّية لوقف الاعتداءات الإسرائيليّة، مقابل طيّ نهائيّ لملف جنوب الليطاني. وتشمل دعماً عسكريّاً فعليّاً للجيش لتمكينه من الانتشار الكامل وسدّ أي فراغ أمني بعد انسحاب “اليونيفيل”، مع حديث قد يتمّ تداوله وتأكيده لاحقاً ويتعلّق بإشراك مزيد من المدنيين اللبنانيين في لجنة الميكانيزم لتأمين غطاء سياسيّ وطائفيّ للترتيبات. كما تتضمّن الأفكار تسليم أو ترحيل الأسلحة الثقيلة والدقيقة شمال الليطاني إلى خارج لبنان، وإطلاق عمليّة إعادة الإعمار فور سريان الاتفاق، إلى جانب استئناف التنقيب عن النفط والغاز، والالتزام باتفاقيّة الهدنة لعام 1949 كحلّ مرحليّ بديل عن التطبيع، تمهيداً لمرحلة متقدّمة من المفاوضات تهدف إلى التوصّل إلى سلام دائم.

هذه الصورة “الورديّة” التي يجري تسويقها لا تعني، في أيّ حال، إلغاء الاحتمالات التفجيريّة أو طيّ صفحة الحرب والعبور النهائيّ إلى ضفّة المفاوضات. فالمشهد، في جوهره، ليس انتقالاً من مسار إلى آخر، بل سباق محموم بين مسارين متوازيين، بين حرب تمّ تأجيلها لفترة لكن لا تزال أدواتها حاضرة، ودبلوماسيّة تعمل تحت ضغط الوقت وتعقيدات الإقليم وتشابك الشروط.

من جهّة أولى، تبدو واشنطن مقتنعة بضرورة منح لبنان فرصة جديدة، لكنّها فسحة مشروطة لا تُمنح مجاناً ولا تُترجم بكسب الوقت على حساب الملفات الجوهريّة. فالولايات المتحدة لا تُخفي أنّ ملف السلاح يتقدّم على سواه من العناوين، ولا تقبل بفصله عن سلّة الشروط التكامليّة الأخرى. ومع ذلك، يبقى الهدف الأميركيّ الأبعد هو دفع لبنان إلى سلوك طريق السلام، لا بوصفه خياراً نظريّاً، بل عبر مفاوضات مباشرة تُنهي حال الاشتباك المفتوح وتعيد رسم قواعد اللعبة.

أمّا في حال تعثّر المسار، فإنّ إمكانيّة تنفيذ عمليّة عسكريّة مشتركة بين واشنطن وإسرائيل، تُستهدف خلالها الأنفاق التي تُخفي ما تبقّى من صواريخ باليستيّة لدى الحزب، تبقى واردة. وقد كشف ذلك بوضوح وعلناً السيناتور الأميركيّ ليندسي غراهام.

في المقابل، ليس ثابتاً على الإطلاق ما سيكون عليه موقف “حزب الله”، وما إذا كانت تل أبيب مستعدّة للتراجع عن أولويّاتها المعلنة، وفي طليعتها نزع السلاح جنوب الليطاني وشماله، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، وصولاً إلى انسحاب إسرائيليّ مشروط بقيام منطقة عازلة بمواصفاتها الصارمة وقيودها الأمنيّة. هنا، لا تزال الرؤية الإسرائيليّة محكومة بمنطق الوقائع الميدانيّة قبل أيّ تسوية سياسيّة.

وإذا كانت واشنطن قد نجحت، حتى الآن، في فرض هدنة سياسيّة – تفاوضيّة حالت دون الانزلاق إلى حرب شاملة قبل نهاية هذا العام، فإنّ هذه “الهدنة” تبقى مؤقّتة، هشّة، ومعلّقة بالكامل على مآلات المفاوضات الجارية.

ولا يمكن، في هذا السياق، تجاهل التقاطع الجوهريّ بين الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على الدفع بلبنان نحو واقع جديد، يكون مدخلاً لإنتاج تسوية سياسيّة مختلفة. أمّا بالنسبة إلى إسرائيل، فتبقى “العمليّة الجراحيّة” خياراً متقدّماً على الطاولة، فيما تتصاعد المخاوف الأميركيّة من أن يؤدّي السيناريو الأسوأ إلى تقويض ما تبقّى من ركائز الدولة اللبنانيّة الضعيفة، وإشعال اضطرابات داخليّة قد تتقاطع مع الفوضى السوريّة المجاورة. من هنا، تسعى واشنطن إلى رسم خطوط حمر واضحة أمام أيّ عمليّة عسكريّة إسرائيليّة، ولا سيّما لجهة منع استهداف البنى التحتيّة للدولة.

وعلى هذه الخلفيّة، تأتي زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن قبل نهاية الشهر بوصفها محطة مفصليّة، ستحدّد الاتجاهات الكبرى، وتكشف بوضوح مآل السباق القائم: هل تنتصر الدبلوماسيّة وتُفرض التسوية، أم تتقدّم الحرب من جديد لتعيد خلط الأوراق على وقع المأساة؟

افرام في مواقف جريئة عن الانتخابات والتفاوض وبناء الدولة:أنا مع السلام العادل والمشرّف وحلمي زيارة قبر المسيح

في مقابلة متلفزة عبر شاشة تلفزيون لبنان، استضاف الإعلامي وليد عبود رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام، وجرى حوار شامل ومطوّل حول الأوضاع العامة، من الانتخابات إلى مسار المفاوضات، في نقاش شيّق حمل مواقف واضحة وصلبة وجريئة وغير شعبويّة، لكن سياديّة وطنيّة بامتياز.

بداية عن مدينة جونية وما تشهده من حراك إنمائيّ مميّز وعودة إلى الحيوية والتألّق، مع سؤال إذا ما كانت توجد خطط موجّهة لمعالجة القضايا المصيريّة والأساسيّة المتعلّقة بها، فأجاب نائب كسروان وجبيل: “طبعاً هناك خطط ومشاريع، والمطروح اليوم هو في حدود ما يسمح به النمو اللامركزي في البلاد. النيّة الأولى والأساسيّة هي استقطاب النشاط التجاريّ والسياحيّ والاقتصاديّ إلى جونية، واستثمار جمال المدينة والمنطقة إلى أقصى حد ممكن. ومن هنا فصاعدًا، سنراقب كيف ستتطوّر القوانين. فاللامركزية تبدأ بوجود سلطة محليّة واسعة الصلاحيّات وقادرة على التحرّك الفعلي”.

سأل عبود: ما دمنا نتحدّث عن اللامركزية، فنحن نتحدّث عن التشريع، وعن البرلمان، وعن الجلسة التشريعيّة التي عقدت، لماذا لم تحضر؟

أجاب افرام:” لم أحضر. أوّلًا لأسباب شخصيّة وعدم قدرتي على التنقّل ذهابًا وإيابًا بسبب تعرضي لكسر بليغ في رجلي ، وهو ما حال أيضًا دون مشاركتي في زيارة قداسة البابا، التي أعتبرها أمرًا بالغ الأهمية. لكن السبب الثاني والأهم هو شعوري بالحرج تجاه الاغتراب اللبناني. لذلك لا أستطيع حضور أي جلسة تشريعيّة قبل إدراج قانون على جدول أعمالها يعالج مسألة تصويت المغتربين. لا يمكنني القول إنني سأشارك فيما هذه المشكلة لم تُحلّ.”

وعن رأيه لماذا بالرغم من الاشتباك الحاصل لمرتين في المجلس، لم يتمكّن المعنيون من التوصّل إلى حل لهذه القضية؟ قال:” للأسف، ما يحدث في لبنان يتكرّر في كلّ مرة. في النهاية، تتوقّف الأمور عند تفاصيل وتكتيكات تقنيّة، لكنها سرعان ما تتضخّم وتتحوّل إلى مواقف سياسيّة كبرى. لكلّ طرف وجهة نظره. أنا من المؤمنين بأن الاغتراب اللبناني يجب أن يصوّت لجميع النواب الـ128 كما حصل سابقًا. أعلم أن هناك رأيًا آخر، وأنا أحترمه وأحترم أسبابه. لكن من الناحية العمليّة، لدينا اليوم قانون يصفه دولة الرئيس نبيه بري أنه القانون النافذ، لكنه في الواقع يفتقر إلى المراسيم التطبيقيّة ولا توجد آلية واضحة لتنفيذه. فهو نافذ قانونيًا، لكنه غير نافذ عمليًا وغير قابل للتطبيق. في المقابل، لدينا قانون آخر سهل التطبيق وقد جرى تطبيقه سابقًا، لكنه غير نافذ قانونيًاً”.

تابع افرام:” في الحالتين، نحن بحاجة إلى جلسة تشريعيّة لحل هذه الإشكاليّة. وأعتبر أن قضيّة الاغتراب هي نقطة أساسيّة بالنسبة إلينا. كما أرى أن الانتخابات يجب أن تُجرى بأسرع وقت ممكن، لكن هذا موضوع آخر”.

سأل عبود: في سياق الحديث عن الاشتباك القائم، هل تعتقد أن هذه المعركة برمّتها تهدف في جوهرها إلى الوصول إلى تأجيل الانتخابات؟ وكان الجواب:” في عمق هذه المسألة هناك قلق حقيقيّ. في عدد من الدول، هناك فريق لا يستطيع أو يخشى القيام بتعبئة انتخابيّة “.

أضاف افرام:” شخصيًا، أرى أن موضوع الانتخابات اليوم أصبح أكبر من مجرّد قانون انتخاب. فإذا أردنا النظر إلى السرديّة الجديدة للبنان الذي يتشكّل مع انتخاب رئيس الجمهوريّة، فإنّ الانتخابات يجب أن تعبّر بدقّة عن وجدان المكوّنات اللبنانيّة، وأن تكون بمثابة استفتاء حقيقيّ على المرحلة المقبلة، لأنّنا نعيش مرحلة تأسيسيّة للبنان الجديد”.

وشرح قائلاً:”إذا استمرّ القصف والحرب وسقوط الضحايا يوميًا، ولا سيّما من طائفة واحدة، فإن هذا الاستفتاء سيكون خاطئًا. في ظلّ الدم، ينسى اللبنانيون كلّ شيء، وتتحوّل المواقف إلى ردّات فعل ناتجة عن الشعور بالتهديد. عندها لا نكون قد استمعنا إلى الصوت الحقيقيّ لمكوّن أساسيّ من المجتمع. لذلك، أرى أن الانتخابات يجب أن تكون خطوة إلى الأمام، لا إلى الوراء. ولا يمكن إجراؤها قبل حلّ مسألة الاعتداءات الإسرائيليّة والاستهدافات المتكرّرة، وهذا لا يحصل إلا بعد هدنة حقيقيّة بضمانات واضحة، تسبقها آلية تفاوض وحوار برعاية دول ضامنة”.

وتابع:” إذا وُضعنا أمام خيار إجراء الانتخابات الآن أو تأجيلها، فأنا أميل إلى إجرائها في مواعيدها ولكن، شرط وقف الاعتداءات وسقوط الضحايا. أما في حال اختارت إسرائيل التفاوض تحت النار، فأفضل تأجيلها. القانون جزء من المشكلة، لكنه لا يمثّل سوى جزء صغير من جبل الجليد. الجزء الأكبر مخفي تحت السطح، وهو الأهم. معالجة هذه المسائل تتطلّب قرارًا سياسيًا. في ظلّ هذه الظروف، أرى أن الانتخابات قد تعيدنا إلى الوراء. المطلوب أن نسمع الصوت الحقيقي للناس، بغضّ النظر عن النتيجة. قانون الانتخاب الحالي – أي النسبي مع الصوت التفضيلي – قادر على تمثيل هذا الصوت، شرط أن تُجرى الانتخابات في أجواء هادئة خالية من ردّات الفعل. الانتخابات تشبه التقاط صورة تُجمَّد لأربع سنوات، ولا يجوز التقاطها في لحظة ردة فعل. لذلك يجب ربط توقيت الانتخابات بوقفٍ فعلي لإطلاق النار ووقف الاعتداءات، لا بوقفٍ شكلي على الورق”.

سأل عبود: نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، تحدّث عن تأجيل تقني لشهرين حتى تموز، ما يسمح بمشاركة عدد كبير من المغتربين الموجودين في لبنان صيفًا. هل تؤيّد هذا الطرح؟ أجاب افرام:” أنا أفضّل إجراء الانتخابات والاقتراع في الخارج، لكن ذلك يتطلّب إعادة فتح باب التسجيل لأنّ أعداد المسجّلين الحالية غير مقنعة، وهم امتنعوا عن التسجيل بسبب كل الغموض الحاصل. ويمكن حلّ هذا الأمر عبر تأجيل تقني. والحل الذي يتم التكلم عنه اليوم ويتمثّل بإلغاء المقاعد الستة المخصّصة للمغتربين وإلغاء التصويت في الخارج، على أن يصوّتوا في الداخل خلال فصل الصيف، فهو ليس أفضل الحلول ولكنه ممكن. الأهم ألّا نضيّع هذه الفرصة التاريخيّة، وأن تكون الانتخابات تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبيّة، لأن البرلمان المقبل ستكون له أدوار مصيريّة في تحديد مستقبل لبنان وتطوير نظامه السياسيّ.”

وتابع:” هناك من يعتقد أنه ما زال بإمكانه إعادة إنتاج اللعبة نفسها التي نلعبها منذ ثلاثين عامًا في لبنان، أنا لست من هؤلاء. عدم تنفيذ اتفاق الطائف أدخلنا في حالة عقم سياسيّ وزمن متوقّف. العمر يمضي، واللبنانيون يهاجرون، فيما ينجح الاغتراب في الخارج. إذا تابعنا هذا النهج، فلن يبقى أحد. آن الأوان لأن نبني على أسس صلبة”.

بالعودة إلى الانتخابات في كسروان – جبيل، أين أصبحت تحالفاتك؟ أجاب افرام:” علّقت العمل في هذا الملف بانتظار اتّضاح مصير الانتخابات، لكن التحالفات الأساسية ثابتة. علاقتنا مع حزب الكتائب مستمرّة، وهناك تقدّم كبير في النقاش مع الشيخ فريد الخازن، وكذلك تواصل مع الدكتور فارس سعيد ومع الدكتور وليد خوري. وقد قرّرت منذ ثلاثة أسابيع تجميد كل شيء بانتظار معرفة وجهة الاستحقاق الانتخابيّ”.

وهل يعكس هذا التجميد شعورًا بقلق من المرحلة المقبلة في ظلّ الحديث عن تدخلات إقليميّة محتملة؟ أجاب:” بالتأكيد هناك قلق، لكن لا شيء محسوم. التطوّرات في لبنان والمنطقة متسارعة، وكل أسبوع يعادل سنة كاملة. ما يجري في سوريا أو غزّة ينعكس سريعًا على لبنان. نحن نعيش في منطقة مترابطة بالكامل”.

وتابع:” هو ليس مجرّد خوف. كل المعطيات تشير إلى هذا الاحتمال. نحن بأعجوبة لم ننزلق بعد. وأعتبر أن زيارة البابا كانت تدخلاً إلهيًا لتجنيب لبنان مسارًا دمويًا. هناك صراع بين مشروعين: الأول يهدف إلى تطوير الأنظمة دون تغيير الخرائط، عبر اللامركزية والإصلاح المؤسّساتي. والثاني يرى أنّ الحل لا يكون إلا بتغيير الخرائط، وهو طريق مليء بالدماء والمجهول. أنا أفضّل المشروع الأول، وهو ما تدعمه قوى دولية كبرى”.

وهل ترى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قادر على إدارة هذه التوازنات الدقيقة؟ أجاب:”

بلا شك. الرئيس جوزاف عون يتعامل مع المرحلة بحكمة وهدوء، وهناك تكامل واضح بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. هذا التكامل يصبّ في مصلحة الدولة. والرئيس نواف سلام يؤدي دورًا صلبًا، وكمن يعمل بمحرك ديزل، ثابت لكنّه مستمر. الهدف هو إنجاح العملية من دون أن يموت المريض، والمريض هو لبنان الجديد، لا الانتخابات بحد ذاتها”.

وعن وضع جنوب الليطاني قال:” أودّ أن أذكّر أنّني في ليلة عيد الاستقلال، وخلال إحدى الحلقات على الهواء مباشرة، أصررتُ على القول إنّ الخطأ الجوهري الذي كان يُرتكب، والذي أثّر مباشرةً على زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، هو حالة الخجل ممّا يقوم به الجيش. نحن نتحدّث عن 130 نفقًا مثلا، فلماذا لا نقوم بتصويرها وإنتاج فيديوهات عنها؟ الجيش يقوم بمهامه. هؤلاء هم أبطال، فلماذا الخجل من ذلك؟ البلد معرض للتدمير، فهل يُعقل ذلك”؟

أضاف:” نحن بحاجة لأن نُدرك ما هو على المحك. هناك خشية من حرب إسرائيليّة على لبنان، وهذه كارثة. كذلك فإنّ حربًا بين إسرائيل وحزب الله ستكون مؤلمة جدًا، لكن الحرب بين إسرائيل ولبنان ككلّ ستكون كارثة شاملة”.

وتابع:” في نفس الوقت، المطلوب كان السرعة، ونحن ما زلنا متأخّرين. في آخر السنة تنتهي مهلة المرحلة الأولى من حصر السلاح وكان يجب أن نكون قد أنهينا كل شيء. فلماذا لم تنتهِ هذه المسألة بعد؟ لا سيّما أنّنا نتحدّث – كما قلنا سابقًا – عن تسليم السلاح من حزب الله إلى الجيش اللبناني، لا إلى إسرائيل. نحن لا نسلّمه لإسرائيل، ومن الخطأ والحرام أن نقوم بتفجيره. يجب أن يتسلّمه الجيش اللبناني، فنحن بحاجة إليه”.

واكمل افرام:” لو كنتُ قادرًا على إقناع حزب الله، ولو كنتُ في موقع المسؤولية داخله، لكنتُ نظّمتُ أكبر مهرجان، مهرجانًا ضخمًا لتسليم السلاح، لتسليم كل السلاح. نُقيم مسيرة جميلة، بالزهور والكشّافة الذين رأيناهم، يسيرون ويعزفون، ويُلقى الورد على الطريق، وتتوجّه الشاحنات المحمّلة بالسلاح إلى وزارة الدفاع، ويُقال بوضوح: نحن اليوم ندعم الجيش اللبناني. لماذا لا يحصل ذلك؟ ما الفكرة من عدم القيام به”؟

وعن المسار التفاوضي قال افرام:” هناك أمر واحد أقلقني كثيرًا ويخيفني جدًا، إذ يبدو عمليًا وكأنّ هناك نيّة في مكان ما بأنّ المفاوضات والحلول الجدّية يُعمل كي لا تأتي من الدولة اللبنانيّة المركزية، وكأنّ الحزب يريد أن يتولّى هذا الدور بنفسه. هذا ما أخشاه، وأقول بوضوح إنّ هذا غير مقبول”.

وتابع:” يجب أن نُضيء على هذا الأمر ونتحدّث عنه علنًا. إذا كنّا نعيش في بلد، فعلينا أن نتصرّف كبلد. اليوم، حتى الاقتصاديون بدأوا يقولون: لم نعد قادرين على تمويل مغامرات يقوم بها أشخاص يحملون الجنسيّة اللبنانيّة لكن لا يتصرّفون على أساس أنّهم جزء من بلد واحد. كلّ ذلك اليوم على المحك. من هنا قلتُ سابقًا، وأعود وأقول اليوم، في نهاية هذه السنة، إنّ مستقبل لبنان الواحد، بحدوده وتكوينه وكيانه، بات اليوم في يد حزب الله. السؤال هو: هل يريد حزب الله هذا البلد واحد موحد أم لا”؟

سأل عبود: إذا كان يريد هذا البلد، فماذا يجب أن يفعل؟

أجاب افرام:” أوّلًا: عليه أن يقوّي الشرعيّة اللبنانيّة، وأن يقول للشرعيّة اللبنانية، التزمي بما عليكِ، ونحن نساعدكِ على التنفيذ. ثانيًا: الدخول إلى الدولة كحزب سياسيّ، بقوّته السياسيّة وشرعيّته الشعبيّة فقط لا غير، وأن يبرهن للجميع أنّ أولويته هي لبنان، لا بلدًا آخر، وأنّه لا ينفّذ مشاريع لدول أخرى على حساب لبنان. هذه الأمور يجب أن تترجم بالفعل، لا بالكلام فقط. وإذا بدأوا بقولها وفعلها، فهذا يعني أنّ هناك تغيّرات تحصل”.

عن أي تغيّرات تقصد، سأل عبود؟ أجاب افرام: “ما يجعلني أفتح عينيّ، ويدعونا جميعًا كلبنانيين إلى التنبّه في نهاية هذه السنة، هو ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسنة المقبلة، كما يُقال، لنعرف ما الذي سيحصل في موضوع تطبيق ملف السلاح وربطه بالنظام اللبناني وتطوير هذا النظام. هذا أمر مقلق، ويجب التفكير فيه ومراقبته ومعرفة إلى أين نتّجه وكيف يُدار. دور رئيس الجمهوريّة في هذا السياق مهم جدًا وقوي، لأنّه ضروري أن يبقى ممسكًا بزمام المبادرة”.

سأل عبود: بما يتعلّق بالمفاوضات الحقيقيّة، سواء على مستوى السلاح أو على المستوى الداخليّ والخارجيّ مع إسرائيل، فهل كانت المبادرة على قدر التحدّي من خلال تعيين السفير سيمون كرم؟ أجاب افرام:” نعم، كان ذلك من أفضل ما حصل، هذه خطوة إلى الأمام، وهنا أعتبر الأمر أشبه بأعجوبة. أنا أربط الأمور ببعضها، فقد ربطتُ بين خطاب الاستقلال والنقاط الخمس، ثم جاءت زيارة البابا، وبدأ المسار يتّخذ اتجاهًا مختلفًا. بعد ذلك، تمّ تعيين سيمون كرم، وبعد خمسة أيام أو أسبوع، قام الرئيس بزيارة إلى عُمان. هي ليست تفصيلًا، لأنها دولة وسيطة ناجحة في أكثر من ملف تفاوضي. هذه تحرّكات لا تتمّ عبثًا من دون هدف، بل لتحقيق إنجازات. لذلك، كلّ هذه علامات مترابطة، دون أن ننسى المبادرة المصرية. فهل نحن أمام مسار متكامل، أم أنّنا سنصطدم في منتصف الطريق بفكرة احتواء السلاح بانتظار مشروع أكبر أو صفقة إقليمية كبرى؟

سأل عبود: وما هي مؤشّرات هذه الصفقة الكبرى؟ هل هي تطوير النظام اللبناني بطريقة بنّاءة وإيجابيّة أم تقديم مكاسب معيّنة للطائفة الشيعيّة أو للثنائي ضمن إطار النظام؟ أجاب افرام:”

هذا موضوع بالغ الدقّة. إذا لم يُعالج ويُمسك به بالشكل الصحيح، فقد يكون نهاية لبنان الذي نعرفه ولا نقبل بتغييره بسهولة. في المقابل، قد يكون مدخلًا لتطوير النظام نحو مزيد من الإنتاجيّة. كلّ ذلك يعتمد على كيفية التطبيق، ومن يطبّقه، ومن يقوده ويسوّقه. لذلك أقول إنّه من الضروري جدًا أن يبرهن لبنان للعالم أنّ الشرعية اللبنانيّة هي التي تقود، وأنّ لديها القدرة على القيادة. لأنّ ذلك يمنحها ورقة قوّة على طاولة المفاوضات الداخليّة لتطوير النظام. أمّا إذا لم تكن هذه الورقة في يدها، فستكون في يد أطراف أخرى، وسندفع جميعًا ثمن ذلك”.

سأل عبود: بما أنّنا نتحدّث عن القيادة، كنتَ قد قلتَ في أحد تصريحاتك إنّ القيادة أو الدفّة في بعبدا، لكن الفرامل في الضاحية. هل ما زلتَ عند هذا الرأي؟ أجاب افرام:” نعم، هذا ما أخشاه كثيرًا، ويجب التنبّه له بسرعة. القيادة يفترض أن تكون في بعبدا، لكن الفرملة تأتي دائمًا من الضاحية. والخطر الأكبر أن تكون هذه الفرملة مقصودة، تمهيدًا للانتقال تدريجيًا إلى الإمساك بالدفة. هذا ما يخيفنا، وما يجب أن نكون واعين له. الدفّة يجب أن تكون في مكان واحد، والقيادة في مكان واحد، ونحن نعمل لمصلحة الجميع. في لبنان أربعة إخوة: المسيحيّ، والشيعيّ، والسنّي، والدرزيّ. لا يمكن أن نهتمّ بواحد ونهمل الآخرين. لا يجوز أن نطعم من يصرخ ويبكي أكثر على حساب الآخرين، لأنّ الجميع سيبدأ بالبكاء أكثر، وسندخل عندها في حلقة مفرغة ونتحول جميعًا إلى حفل سباق في البكاء”.

ختاماً سأل عبود: في نهاية هذه السنة، وفي ختام هذه الحلقة، وانطلاقًا من العناوين الكبرى التي طرحتها قبل قليل تحديدًا، هل أنت متفائل أم متشائم؟ أجاب افرام: ” أنا متفائل. متفائل، لأننا توقفنا عن الدوران في مكاننا في حلقة مفرغة. لدينا على الأقل خطوات نسير بها إلى الأمام. وأخاف كثيرًا إذا، لا سمح الله، حصل شيء في الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة المقبلة، فعُدنا عالقين في مكان ما، وعدنا إلى الدوامة.”

سأل عبود تقصد حربًا؟ أجاب افرام:” أن نعود ونبدأ بوضع مواضيع أساسيّة تحت السجادة وننتظر. هذا الأمر يُخيفني. أما غير ذلك، فلا، نحن ذاهبون إلى الأمام. إذا انطلقنا اليوم في المفاوضات بالطريقة البنّاءة، ودخلنا في مفاوضات مضبوطة، فقد نصل الى بر الأمان، رغم أني طبعاً أخشى من أن تكون المفاوضات تحت النار”.

سأل عبود: هل أنت مع السلام؟ أجاب افرام: نعم، نعم. مع الوصول إلى السلام، ولكن سلامًا عادلًا، سلامًا بشرف. وأريد أن أعرف ماذا سأجني من السلام. إذا كان السلام لن يُعطيني شيئًا، فلا. أما إذا كان السلام سيمنحني استقرارًا، ويمكنّني من الاستثمار في ثروتي النفطيّة والمائيّة بكل معنى الكلمة، وإذا استطعت أن أخلق نهضة اقتصاديّة وعلميّة، فعندها نعم. ولا ننسى أن زيارة البابا كانت للدفع باتجاه السلام، لأنه في أقل خطاب أو عظة له، تحدث ثلاثين مرة عن السلام، لا ننسى ذلك. وأنا أريد أيضًا أن أقول شيئًا على الهواء اليوم. حلمي أن أذهب وأزور قبر المسيح. غير مقبول أن لا أستطيع الحجّ إلى هناك. أنظر، في كلّ الديانات، الناس يذهبون ويحجّون حيث يريدون. يذهبون إلى مكة المكرمة، يذهبون إلى العمرة. لماذا لا أستطيع أنا أن أذهب إلى الأرض المقدّسة؟ في عزّ الصراع بين إيران والمملكة العربيّة السعوديّة، استمر الحجاج من إيران في الذهاب إلى مكة المكرمة”.

وختم بالقول:” أنا متفائل، لأننا توقفنا عن الدوران في المكان نفسه، وبدأنا نسير إلى الأمام، رغم كل المخاطر. نأمل أن تكون سنة 2026 سنة انطلاقة حقيقيّة، وربما خطوة نحو سلام عادل وبنّاء، يحقق الاستقرار، ويتيح لنا استثمار ثرواتنا وبناء نهضة اقتصاديّة حقيقيّة”.

اجتماع تنسيقي بعيداً عن الأضواء

عُقِد اجتماع حضره نواب ومسؤولون حزبيون ورجال دين ينتمون لأحد الطوائف الكبرى التي تمرّ اليوم بمرحلة صعبة ودقيقة. وخُصِص الاجتماع البعيد عن الأضواء للتنسيق والبحث في سبل ضبط الخطاب الإعلامي ونبذ الفتنة، وجرى التركيز على منع إثارة النعرات الطائفية وتوحيد الرؤية الإعلامية والخطاب الإعلامي والسياسي ومواجهة تفشي الفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإلكترونية نظراً لحساسية ودقة المرحلة.