إفرام يقدّم اقتراح قانون إصلاحي حديث لانتخاب أعضاء مجلسَي النواب والشيوخ

تقدّم رئيس المجلس التنفيذيّ ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام إلى رئاسة مجلس النوّاب، باقتراح قانون حديث أعدّه لانتخاب أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، يحفظ التوازنات، ويؤمّن التشارك التمثيليّ المباشر والعادل في السلطة.

وشرح افرام في تصريح له من مجلس النواب أن “الاقتراح دُرس في “مشروع وطن الإنسان” منذ فترة طويلة ضمن مركز الأبحاث التابع له، وتناول أكثر من 46 قانونًا في مختلف الميادين. وبعد دراسة معمّقة، وجدنا أن التوقيت الحالي هو الأنسب لتقديم هذا القانون، ليُدرج ضمن البحث الجاري حاليًا في مجلس النواب اللبنانيّ”.

أضاف: ” هذا الاقتراح يأخذ في الاعتبار الهواجس والتطلّعات كافة، على تنوّعها، سواء على مستوى الطوائف أو المناطق أو الأحزاب السياسيّة. وانطلاقًا من هذه الرؤية، رأينا أنّ من الأفضل مقاربة انتخابات مجلس النواب ومجلس الشيوخ بصورة متكاملة، لا بمعزل أحدهما عن الآخر. ويقترح القانون إجراء انتخابات مجلس النواب على أساس النظام الأكثريّ، غير الطائفيّ، في دوائر انتخابيّة صغيرة. أما مجلس الشيوخ، فيُنتخب على مستوى لبنان ككل، وفق صيغة طائفيّة، تُشبه إلى حد ما ما يُعرف بالنظام “الأرثوذكسيّ”، أي أنّ كلّ طائفة تنتخب ممثليها من أعضاء مجلس الشيوخ”.

وتابع: افرام: “يبدأ القانون بتحديد عدد مقاعد كلّ من المجلسين، وهي نقطة اعتبرناها أساسيّة، وقد قمنا بدراسة تفصيليّة لكلّ مقعد نيابي قائم حاليًا، وتبيّن لنا من خلال تحليل الأصوات أنّ بعض النواب يُنتخبون بأصوات تختلف جذريًا عن انتمائهم الطائفيّ أو المذهبيّ. لذلك، رأينا أنّ من الأنسب نقل تلك المقاعد إلى مجلس الشيوخ، على أن يتمّ توزيع بقيّة المقاعد بين المجلسين وفقًا للآتي:

• المقعد الأول في كلّ قضاء يبقى ضمن مجلس النواب.

• المقعد الثاني يُنقل إلى مجلس الشيوخ.

• المقعد الثالث يعود إلى مجلس النواب، وهكذا دواليك، حسب حجم كلّ قضاء وعدد مقاعده.

وقد انتهت هذه المقاربة إلى توزيع المقاعد كالتالي: 64 مقعدًا في مجلس النواب، و64 مقعدًا في مجلس الشيوخ.

أولًا: مجلس النواب يتكوّن من 64 نائبًا. يُنتخبون وفق النظام الأكثري من دون أيّ قيد طائفي. في دوائر انتخابيّة صغيرة موزّعة على 25 قضاء.

ثانيًا: مجلس الشيوخ يتكوّن من 64 شيخًا. يُنتخبون على مستوى لبنان كدائرة واحدة، وفق النظام النسبيّ مع صوت تفضيليّ واحد، على أساس طائفيّ، بحيث تنتخب كل طائفة ممثليها من الشيوخ، عبر لوائح مقفلة”.

وعرض افرام  على سبيل المثال، كيف “يُخصص للموارنة 16 مقعدًا في مجلس الشيوخ، تتنافس عليها اللوائح المارونيّة على مستوى لبنان، ويصوّت كل أبناء الطائفة المارونيّة لتلك اللوائح، ما يضمن تمثيلًا نسبيًا للأفكار والتوجّهات المتنوّعة داخل الطائفة. وينطبق هذا المنهج على بقيّة الطوائف من سنّة وشيعة ودروز وغيرهم، بحيث تُقدَّم لوائح مثل: 13 مرشحًا من الطائفة السنية، و 13 مرشحًا من الطائفة الشيعية، و7 مرشحين من طائفة الروم الأرثوذكس، و4 مرشحين من طائفة الدروز، و4 مرشحين من طائفة الروم الكاثوليك… إلخ”.

واعتبر افرام أنّ “هذا القانون يهدف إلى الإبقاء على النسبيّة الطائفيّة والمذهبيّة المعتمدة حاليًا في تشكيل مجلس النواب، ولكن تنقل إلى مجلس الشيوخ بالنسبة ذاتها، فيطوّر النظام لدمج ما بين التمثيل المناطقيّ غير الطائفيّ في مجلس النواب، والتمثيل المذهبيّ النسبيّ في مجلس الشيوخ”.

وقال: “هو قانون انتخابيّ مركّب، يجمع بين النظام الأكثريّ والنسبيّ، ويُعالج بصورة شاملة كيفيّة انتخاب كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. كما يسعى هذا القانون إلى تحويل البنية الحاليّة لمجلس النواب إلى صيغة أكثر عدلًا وإنصافًا، عبر توزيع المقاعد بين تمثيل مناطقيّ وتمثيل طائفيّ، آخذًا بعين الاعتبار كل الهواجس السياسيّة والطائفيّة والمذهبيّة والمناطقيّة، في كلّ من المجلسين”.

خصائص الاقتراح

إلى ما سبق وعرضه النائب افرام، يتبيّن أن الاقتراح الذي رفعه تضمّن على مدى 60 صفحة، أجابات واضحة وصريحة عن مجمل ما طرح خلال عقود من ملاحظات ومطالب إصلاحيّة، وأهمّها كيفيّة توزيع المقاعد النيابيّة ومقاعد مجلس الشيوخ، ووضع نظام انتخاب اعضاء مجلس الشيوخ، و المعايير التي اعتمدت لتوزيع المقاعد على المجلسين.

وعالج الاقتراح المطلب التاريخيّ في تأسيس هيئة الإشراف على الانتخابات وكيفيّة تأليفها وتفصيل مهامها. كما منح الحقّ في مراقبة الانتخابات لهيئات المجتمع المدنيّ ذات الاختصاص، وتحت إشراف الهيئة.

كما نصّ اقتراح افرام في فصول خاصة وبالتفصيل الدقيق، كلّ ما يتعلّق بالتمويل والإنفاق الانتخابيّ، وكلّ ما يتعلّق بالإعلام والإعلان الإنتخابيين، والبرامج التثقيفيّة الإنتخابّية واستطلاعات الرأي، تنظيماً ومرجعيّة… وعقوبات.

وتضمّن الاقتراح اعتماد البطاقة الالكترونيّة الممغنطة، وكيفية اقتراع ذوي الحاجات الخاصة بكرامة وحرّية، واقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانيّة.

كيف سيكون طقس الأيّام المقبلة؟

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، غائما جزئيا مع نسبة رطوبة مرتفعة يتكوّن معها الضباب بشكل كثيف بدءا من ارتفاعات منخفضة، فتسوء معه الرؤية أحيانا وتنخفض الحرارة بشكل إضافي في الداخل وعلى الجبال واستقرارها على الساحل، كما تنشط الرياح أحيانا.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة: طقس ربيعي معتدل مع بعض التقلبات المحلية يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط، وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة وعودتها ضمن معدلاتها الموسمية.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر أيار: بيروت بين 18 و 27، طرابلس بين 17 و 26، زحلة بين 13 و 27 درجة.

-الطقس المتوقع في لبنان:

الثلاثاء:
غائم جزئيا إلى غائم مع نسبة رطوبة مرتفعة يتكون معها الضباب بشكل كثيف بدءا من ارتفاعات منخفضة فتسوء معه الرؤية أحيانا، كما تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ فتعود ضمن معدلاتها الموسمية، وتكون الأجواء مهيأة لتساقط رذاذ متفرق مع رياح ناشطة أحيانا.

الأربعاء:
غائم جزئيا مع نسبة رطوبة مرتفعة يتكون معها الضباب بشكل كثيف بدءا من ارتفاعات منخفضة فتسوء معه الرؤية أحيانا، وتنخفض الحرارة بشكل إضافي في الداخل وعلى الجبال واستقرارها على الساحل، كما تنشط الرياح أحيانا.

الخميس:
غائم جزئيا مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة، حيث يتكون معها الضباب بشكل كثيف بدءا من ارتفاعات منخفضة فتسوء معه الرؤية أحيانا، وتنشط الرياح مع عودة درجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية.

الجمعة:
غائم جزئيا إلى غائم وانخفاض بدرجات الحرارة دون معدلاتها الموسمية على الساحل، وارتفاعها بشكل محدود فوق الجبال وفي الداخل، كما تبقى نسبة الرطوبة مرتفعة فيتكون معها الضباب وتسوء معه الرؤية أحيانا، كما تنشط الرياح أحيانا بخاصة شمال البلاد وجنوبها مع احتمال سقوط بعض الرذاذ شمال البلاد خلال الفترة الصباحية.

-الحرارة على الساحل من 23 الى 28 درجة، فوق الجبال من 13 الى 22 درجة، في الداخل من 16 الى 30 درجة.

-الرياح السطحية:  جنوبية غربية ناشطة تقارب أحيانا ال 50 كم/س.
-الانقشاع: متوسط على الساحل، سيئ على المرتفعات بسبب الضباب.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و 90 %.

-حال البحر: مائج، حرارة سطح الماء: 22 درجة.
-الضغط الجوي: 758 ملم زئبق.
-ساعة شروق الشمس: 5,31
-ساعة غروب الشمس: 19,40

النقاش الانتخابي ينطلق بين الضرورة والخوف من “الأرانب”

انطلق قطار قانون الانتخاب قبل سنة من الاستحقاق الانتخابي المنتظر ربيع العام 2026. الإيجابية في بدء النقاش “على البارد”، بعدما كانت الأمور “تسلق” سابقاً، لم تخف الهواجس من “أرنب” ما وتساؤلات عدّة حول خطوة ما بعد تشكيل اللجنة الفرعية للبحث في اقتراحات القوانين، وهل ستسهم النقاشات في تعديلات “طفيفة” مطلوبة وضرورية على القانون الذي اعتمد في دورتي 2018 و2022، أم أن هناك “قطبة مخفية” تريد الذهاب إلى قانون جديد ونسف ما تحقّق من تحسين للتمثيل، المسيحي منه تحديداً؟

فالقانون الحالي أقرّ عشية استحقاق عام 2018 الانتخابي، بعد “كباش سياسي طويل عريض”، فأمّن تمثيلاً أفضل ممّا كان معمولاً به سابقاً في ظلّ النظام الأكثري. فأمّن القانون الحالي انتخاب المسيحيين حوالى 55 نائباً بالصوت المسيحي. وهو “مكسب” لا يبدو أن القوى المسيحية في وارد التراجع عنه. وهي ترى في طرح الدائرة الواحدة على أساس النسبية، الذي خرج به النائب علي حسن خليل، “فزّاعة” لتهريب الإصلاحات المطلوبة على القانون الحالي، أو عرقلة النقاش الجدّي في تطويره.

علماً أن كواليس النقاشات تظهر عدم حماسة أيضاً لدى الحزب التقدمي الاشتراكي في السير بطرح الدائرة الواحدة والنسبية، ولو غازلها البعض “بمجلس الشيوخ”. فبالنسبة إلى الاشتراكي، تطرح هذه الإصلاحات بعد تطبيق اتفاق الطائف، لا سيّما ما يتعلّق منه بحصرية السلاح بيد الدولة.

اللجنة الفرعية تجتمع الخميس

عملياً، تشير المعلومات إلى أنه تم الاتفاق على أن تجتمع اللجنة الفرعية التي انبثقت عن اللجان النيابية المشتركة مبدئياً كل خميس. وتضمّ هذه اللجنة التي يرأسها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، النواب سامي الجميل، جورج عدوان، جهاد الصمد، علي حسن خليل، هادي أبو الحسن، جورج عطالله، أحمد الخير وعماد الحوت.

في الأيّام المقبلة، ستجري اللجنة قراءة أولى على الاقتراحات التي بين يديها، وتضع جدول مقارنة بينها وسط سعي لدى الأعضاء لتحديد سقف زمني لعملها، وأن يكون مطلع الخريف المقبل، الحد الأقصى لانتهاء العمل والتوجّه بحصيلته إلى مجلس النواب.

بين الثابت والمتحرّك

فالثابت لدى الجميع أن قانون الانتخاب الحالي يحتاج لمراجعة، لا سيّما في المسائل غير المرتبطة بطبيعة النظام الانتخابي. فإن تمّ الإبقاء على القانون الحالي أو أدخلت تعديلات عليه، أو جرى الذهاب إلى نظام انتخابي جديد، الأكثري أو one Person one vote أو النسبية المختلطة أو القانون المزدوج، فهذه المسائل يجب أن تعالج وتتعلّق بالآتي:

1- اقتراع المغتربين وإلغاء المواد المتعلقة بتخصيص مقاعد لهم في الاغتراب وفصلهم عن لبنان، وأن يتمكّن المغترب من التصويت لـ 128 نائباً في لبنان بحسب دائرته.

2- موضوع “الميغاسنتر” واللوجستيات المرتبطة بالاقتراع.

3- تمثيل النساء بشكل منصف وفاعل عبر إقرار كوتا نسائية، يطرح البعض أن تكون بنسبة 30 % على الأقل.

4- الرقابة على الإعلام والإعلان الانتخابيين، فالكلفة عالية ولا عدالة بالظهور الإعلامي للمرشحين. وهو ما يتطلّب تفعيل دور هيئة الإشراف على الانتخابات، لناحية الإنفاق والإعلان والإعلام الانتخابيين.

5- إدارة العملية الانتخابية، لجهة ذوي الإعاقة والحوامل والكبار في السن وتأمين ظروف سليمة للاقتراع.

ويتّفق جميع أعضاء اللجنة بشكل أو بآخر على أن هذه المسائل يجب أن تعدّل، أياً يكن النظام الانتخابي المعتمد.

الشيطان يكمن في التفاصيل. فما سيخضع للنقاش، هو الشق المرتبط بالمسائل المتعلّقة بالنظام الانتخابي وهل نبقى على القانون الحالي بصوت تفضيلي أو نظام مختلف، فضلاً عن تقسيم الدوائر. وتشير المعطيات حتى الساعة، إلى أن ظروف إقرار قانون جديد للانتخاب غير متوافرة حالياً، وما يمكن تحقيقه هو الإصلاحات التي نصّ عليها القانون الحالي، أو تلك التي يمكن إدخالها من خلال النقاشات.

لكنّ هذه الإصلاحات لن تمرّ من دون توافقات سياسية أو شدّ حبال في شأنها، لا سيّما ما يتعلّق “بالميغاسنتر” والبطاقة الممغنطة. خصوصاً أن تغييبها في السابق كان يسمح للمحادل الانتخابية بالسيطرة على الناخبين.

فهل ستتّخذ اللجنة الفرعية القرار الجريء لتحقيق عدالة التمثيل لا مصالح الأفراد والفئات والمذاهب، وطغيان فئة على فئة؟ وهل سيغرق البحث في المقارنات بين مختلف القوانين، أو يناقش النقاط المطلوبة، لتحضير صيغة قانونية أو تبنّي نظام من الأنظمة المطروحة، ليعرف الناخب في الخريف على أي نصوص قانونية سيقترع؟ المسألة رهن ما ستحمله الأيام المقبلة. وعندها تتضح وجهة سفينة القانون الانتخابي. وهل ستحصل مقايضة بين إلغاء النواب الـ 6 للاغتراب، بتصويت المغتربين للنواب الـ 128، مقابل نسف “الميغاسنتر” والبطاقة الممغنطة؟ المسار سينطلق في الأيام المقبلة، ليتبيّن بعدها الخيط الأبيض من الأسود

المحامي بول كنعان: الإعلام في لبنان ركيزة الحرية والالتقاء

على هامش المؤتمر الصحافي للإعلان عن رسالة قداسة البابا بمناسبة اليوم العالمي لوسائل الإعلام التاسع والخمسين بعنوان “تشاركوا بلطف الرجاء الذي في قلوبكم”، قال المحامي بول يوسف كنعان رئيس “تجمّع موارنة من أجل لبنان” “أن من الضروري أن يبقى الإعلام بمختلف جوانبه، ووسائل التواصل الاجتماعي، مساحة للغة المحبة والرجاء بدل الكراهية واليأس.

وشدد على أن وسائل الإعلام التي تسهم في بناء الأجيال، هي كنز من كنوز الحرية والتنوع في لبنان ومساحة للالتقاء ومد الجسور، ولبنان الذي لطالما تميّز برقيه وتقدمه على هذا الصعيد، مطالب باكمال هذه الرسالة بقطاعيه الخاص والعام، حيث المؤسسات الإعلامية تضم باقة من الكفاءات، التي يجب تثميرها دائماً في مجال بناء الانسان، ونشر ما يسهم في حضور لبنان في هذه البقعة من العالم، وأن تكون وسائل اعلامية من أجل لبنان ومستقبله وتطوره.

واعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي، التي هي وسيلة اعلامية بيد كل فرد، يجب ان تبقى فسحة لما هو جيّد وخيّر ومتفائل، من دون التغاضي عن السلبيات، ولكن من خلال تحويل السواد الى مساحات بيضاء بالرجاء والعمل والتحسين.

لم تربح الدولة ولم يربح لبنان

انتهت الانتخابات البلديّة في كلّ لبنان، “على خير” تقريبًا، بدون أنْ ترافقها حوادث أمنيّة أو قانونيّة خطيرة تنسفها، علمًا أنّ “لادي”، وهي الجمعيّة اللبنانيّة من أجل ديموقراطيّة الانتخابات، سجّلت من الشكاوى والاعتراضات، ما يفضي نظريًّا إلى إبطال بعضها أو كلّها.

نجحت الحكومة في تمرير الاستحقاق، وهي بذلك تمكّنت، ظاهرًا وشكلًا، من تطبيق الدستور في هذا المجال، وتحريك العمل البلديّ، على الرغم من أنّ الشوائب كانت كثيرة، والانتهاكات كثيرة، والرشوات، والمحسوبيّات، والضغوط، والتكليفات، وهلمّ.

ربحت الأحزاب والطوائف والمذاهب والعائلات والتقاليد والكيديّات والنكايات والأحقاد والثارات في كلّ لبنان، ولم يربح لبنان. فمَن ربح؟

لقد ربح النظام القائم، وهو نظامٌ أبديٌّ سرمديّ، وليمته هي هذه الوليمة أعلاه، والوجبة الأساسيّة فيه هي وجبة الفساد، وكلّ ما عدا ذلك من “مظاهر ديموقراطيّة”، إنّما هو “فروتّو”، أو مقبّلات. ولا يبدو أنّ ثمّة ما يومئ في الأداء الرسميّ وغير الرسميّ إلى عملٍ جدّيّ، بنيويّ وجوهريّ، لإصلاح هذا النظام.

معلومٌ أنّ هذا الإصلاح هو المطلب الذي لا مفرّ من إنجازه على كلّ المستويات وفي كلّ المجالات، لضمان الحصول على مباركةٍ أمميّة ودولتيّة (غربيّة وعربيّة وخليجيّة) تفضي إلى فتح أبواب المساعدات لتعويم الدولة، ولإعادة الإعمار، وإحقاق الحقوق الماليّة والمصرفيّة والاقتصاديّة والعدليّة والقضائيّة والاجتماعيّة والوطنيّة الغائبة والمغيّبة و… السليبة.

العطب موجودٌ في النظام طبعًا، في فلسفته وبنيته، لكنّه مقيمٌ أيضًا، وبالقوّة نفسها، في الأحزاب والتيّارات والتجمّعات السياسيّة، وفي ناسها، أي في “المواطنين”.

وما لم يتحقّق تحوّلٌ نوعيٌّ مزدوج، في النظام نفسه وفي الأحزاب، بناها ومعاييرها، أعتقد أنّنا سنظلّ ندور في حلقةٍ مفرغة، وننتج، بين مورفينٍ وآخر، بين هدنةٍ وأخرى، “الحلول المريضة” والحروب والمآسي والكوارث والمفاسد نفسها، بأشكالٍ وأسماء مختلفة.

إلى الآن، لا نزال ننتظر حصول معجزةٍ إصلاحيّةٍ “رسميّة”، تطاول البنى والمؤسّسات بلا استثناء. ومن ضمن ذلك بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح في يد المؤسّسة العسكريّة.

وإلى الآن، لا نزال ننتظر أنْ ننشئ حزبًا ديموقراطيًّا إصلاحيًّا وتغييريًّا واحدًا (واحدًا في الأقلّ)، “يضبّ” الناس الاعتراضيّين والتغييريّين (وقادتهم ووجهاءهم وفلاسفتهم وأنفارهم)، وننادي بلزوم إعداد العدّة الموضوعيّة لذلك، بوضع خريطة طريق لتحقيق ذلك على الأرض وفي الواقع، لكن عبثًا.

فكيف يُصار إلى تحقيق الإصلاح والتغيير من فوق ومن تحت؟

العالم ينتظر من الدولة أنْ تصلح نفسها، ليصار إلى احتضان لبنان قبل أنْ يفوت القطار. كلّ المؤشّرات تفيد أنّنا متأخّرون كثيرًا، وقد لا نتمكّن من اللحاق بمقطورة القطار الأخيرة.

بعد سنة من الآن، تُجرى انتخاباتٌ نيابيّة. في ضوء المعطيات الراهنة، ما الذي يمنع من أنْ تجدّد لنفسها القوى السياسيّة التي جعلت دولة لبنان عارًا بين دول العار والمهانة؟!

مأساة في زغرتا… وفااة طفل داخل الحافلة المدرسية رغم محاولات لإنقاذه!

توفي صباح اليوم محمد رامي ضاهر ويبلغ من العمر 12 عامًا، وذلك إثر تعرّضه لنوبة قلبية مفاجئة أثناء وجوده داخل حافلة مدرسية على طريق وادي الريحان – قضاء زغرتا طريق عام الضنية ، أثناء توجهه إلى مدرسته.

وتدخّل الصليب الاحمر اللبناني على الفور، حيث تم إسعافه ونقله إلى المستشفى إلا أنه فارق الحياة لاحقًا رغم محاولات إنعاشه، ويُذكر أن الطفل ينحدر من بلدة عيدمون – عكار ويقيم مع عائلته في منطقة القبة – شارع الأرز.

افرام: إنهاء مفاعيل “اتّفاق القاهرة” استعادة للقرار الوطنيّ المستقلّ

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على حسابه على منصّة أكس:”حلم بناء دولة لها وحدها حصريّة امتلاك السلاح أصبح أقرب من أيّ وقت مضى. إنّها لحظة مفصليّة في تاريخ البلاد التي عانت طويلاً من تبعات التدخّلات والاتّفاقات المفروضة، وتتجلّى اليوم في قرار إنهاء مفاعيل “اتفاق القاهرة” !

أضاف:”خطوة ترمز إلى استعادة القرار الوطنيّ المستقل، وتمهّد الطريق نحو دولة قويّة وسيّدة ذاتها، ضمن سلسلة من الخطوات ستنقل شعبنا إلى مستقبل تسوده العدالة واحتكار مؤسّساتنا الأمنيّة والعسكريّة وحدها سلطة إنفاذ القانون”.

وفاة الشاب العشريني أنطونيو فارس بعد تعرضه لتسمم غذائي

الشاب أنطونيو فارس 22 عامًا من بلدة رشعين – قضاء زغرتا توفي داخل شقته في بيروت. معلومات صحفية أشارت إلى أن فارس يعمل في مستشفى “أوتيل ديو” وتعرض سابقًا لتسمم غذائي، وأُعطيت له أدوية يُرجّح أنها لم تلائم حالته، ما أدى إلى مضاعفات أودت بحياته، فيما بدأت القوى الأمنية تحقيقاتها في الحادثة.

أي نتائج استشرافية كبيرة بعد إنجاز الانتخابات البلدية؟

الصورة العامة عكست ارتياحاً واسعاً لإنجاز الاستحقاق وإعادة ضخ الدم التغييري في المجالس البلدية والاختيارية في كل البلد

مع انتهاء الانتخابات البلدية والاختيارية التي أجريت جولتها الرابعة والأخيرة في الجنوب السبت الماضي ستفتح صفحة تقويم واسعة لهذا الاستحقاق الانتخابي الديموقراطي الأول في عهد الرئيس العماد جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام وتداعياته في اتجاهات مختلفة ابرزها ملاءة الإجراءات الرسمية امنيا وإداريا ولوجستيا في انجاز العمليات الانتخابية وسلوكيات السلطة حيالها ومن ثم انعكاس هذه الإجراءات على الاستحقاق الأبرز في الانتخابات النيابية بعد سنة تماما كما تقويم النتائج الانتخابية في كل لبنان من الزاوية السياسية وما انتهت اليه من انعكاسات على مختلف القوى والأحزاب وتاليا انعكاسها على الاستحقاق النيابي المقبل.

وإذ صادفت امس عطلة ذكرى التحرير إذ لم يصدر الكثير من الاصداء المرتقبة بعد لنتائج انتخابات الجنوب فان الصورة العامة عكست ارتياحا واسعا لإنجاز الاستحقاق وإعادة ضخ الدم التغييري في المجالس البلدية والاختيارية في كل البلد ولو ان ظاهرة التزكية بلغت هذه المرة رقما قياسيا في بعض المحافظات ولا سيما منها الجنوب نظرا إلى الدوافع المعروفة في ظل الحرب الأخيرة .واذا كانت الدولة تخرج بوجه إيجابي ومشجع لإنجاز الاستحقاق بما يؤكد صدقيتها وتصميمها على إنجازه في موعده ورغم الحذر الذي أملته العمليات الإسرائيلية فان الوجه السياسي إذا صح التعبير يغدو الان تحت المجهر المكبر تماما لان وقائع  نتائج مهمة أفرزتها الجولات الانتخابية ستعد أرضية عملية واستكشافا إلى حدود واسعة للقوة الشعبية للقوى التي انخرطت في هذه الانتخابات ضمنا او علنا  مباشرة ام بشكل غير مباشر . ولذا يمكن الجزم موضوعيا بان المعارك والمبارزات المسيحية المسيحية خصوصا في مختلف المناطق بدت الحدث الأكثر توهجا وحيوية اطلاقا في هذا الاستحقاق وقد خرجت منه واقعيا القوات اللبنانية بقصب السباق الأول حاصدة نتائج لا يمكن التنكر لكونها الأولى مسيحيا واما التيار الوطني الحر فكان فوزه في جزين بمثابة تعويض جزئي ولو حمل دلالات مهمة.

اما المبارزات الأخرى البارزة فكانت على الساحة السنية من طرابلس إلى بيروت فصيدا والبقاعين الأوسط والغربي وبرز التشرذم بقوة في كل معالم هذه المبارزات بما عكس مجددا الأثر العميق والمستمر لغياب الحريرية التي لم تملأ ثغرتها .  قوة الحزب التقدمي الاشتراكي بدت ثابتة لا تتزحزح في كل المناطق الدرزية بما يعكس ثبات واقع الحزب الأول والأقوى عند الموحدين الدروز . واما النتيجة الأساسية التي برزت حيال الواقع الشيعي بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة فعكسها عدم حصول التغيير الذي توقعه البعض او دفع باتجاهه بعض آخر إذ ان واقع التزكية والتحالفات بين الثنائي الشيعي والقلة القليلة من الاختراقات المستقلة او المناهضة للثنائي تعكس عدم تغيير ملموس بعد في الواقع الشعبي اقله بالحجم الذي كان كثيرون يراهنون عليه.

زفاف يتحوّل الى مأساة.. إطلاق نار وسقوط قتيلين!

حصل إشكال بين شابين أحدهما من آل ز. والآخر من آل م. خلال حفل زفاف في بلدة بوداي غرب بعلبك.
وتطور الإشكال إلى تبادل لإطلاق النار مما أدى إلى سقوط قتيلين هما: (ح. م) و (ع. ز) ، وإصابة مواطنين بجروح استدعت نقلهما إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة.

بالتفاصيل-وحيدة أهلها.. مريانا الخوري توفيت إثر حادث مروع

قضت الشابة مريانا سعيد الخوري، وهي عنصر في الجيش اللبناني إثر حادث صدم مروّع تعرّضت له ليل أمس على أوتوستراد شكا – المسلك الشرقي، وذلك أثناء محاولتها اجتياز الطريق ما أدى إلى وفاتها على الفور”.

وحضرت فرق الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان، حيث عملت على نقل الجثة إلى مستشفى البترون، فيما تولّت مخابرات الجيش التحقيق في الحادث، بعد توقيف السائق المتسبّب به ويدعى “ع. ج”.

يُذكر أن الراحلة تنحدر من بلدة كفرياشيت – قضاء زغرتا وهي وحيدة أهلها

المحامي بول كنعان شارك في افتتاح قاعة سابا قيصر زريق في “مدارس المطران” – طرابلس: مبارك لكنيستنا المارونية مواصلة عطائها التربوي

شارك رئيس “تجمع موارنة من أجل لبنان” المحامي بول كنعان في افتتاح قاعة سابا قيصر زريق، في “مدارس المطران” في طرابلس، بمباركة راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف”.

وقال كنعان: “من المفرح أن نكون في طرابلس، للمشاركة في مناسبة ثقافية وتربوية مهمة تتمثل في افتتاح قاعة سابا قيصر زريق، في “مدارس المطران” بمباركة راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، وهي مناسبة تعيد تأكيد الحضور التربوي للكنيسة في عاصمة الشمال الثانية، والتي تتابع مسيرتها التعليمية تجاه أبناء المنطقة، لأي طائفة انتموا، مستفيدة من مبادرات كريمة، على غرار ما قام به الدكتور سابا زريق مشكورا”.

وأشار إلى أن “هذه الروحية يجب ان تبقى حاضرة في طرابلس وفي كل المناطق اللبنانية، للحفاظ على كل مكوناتها، رغم القوانين الانتخابية التي أفضت أخيراً إلى بلديات لا تمثل كل الأطياف”، متمنيا من “مجلس النواب العمل على تطوير هذه القوانين للحفاظ على التنوع الجميل والتعددية التي يتميز بها لبنان وبلداته وبلدياته”.

وختم: “مبروك لطرابلس مبادرة الدكتور سابا زريق، ومبارك لكنيستنا المارونية مواصلة عطائها التربوي، لتنمية أجيال تؤمن بلبنان القيم وتعمل من أجل كل لبنان”.