موقف “مهم” لقائد الجيش اليوم

علمت “نداء الوطن” أنّ قائد الجيش العماد جوزف عون سيعقد اليوم إجتماعاً مع القيادة والضباط يتناول أموراً خاصة بوضع الجيش في هذه المرحلة الدقيقة، على أن يكون له موقف “مهم” أمام المجتمعين، إنطلاقاً من كل الأحداث التي تجري والتحديات التي تزداد نتيجة الأوضاع الإقتصادية والأمنية المستجدة.

عقيص: دافيد وبيتر ووليم أصدق ما في هذا الوطن

لفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص الى أن “دافيد ملاحي، بيتر بو صعب، وليم نون، هم اليوم اصدق ما في هذا الوطن”.

واعتبر عقيص عبر “فيسبوك” أنهم “نموذج الأخ المجروح الذي لا يكتفي بالبكاء، بل يسعى للعدالة انتصاراً لدماء أخيه”

وتابع “انهم قدوة تحتذى في كيفية انتصار الايمان على الغضب، وتغلّب العزيمة على اليأس، وانتزاع القضاء الناصع من سواد القدر. كل الاحترام!”​.

دافيد ملاحيبيتر بو صعبوليم نون…هم اليوم اصدق ما في هذا الوطن.نموذج الأخ المجروح الذي لا يكتفي بالبكاء،بل يسعى…

Posted by George Okais on Sunday, March 7, 2021

نقيب محترفي التزيين شكر لرئيس الجمهورية إيعازه الى المعنيين بمعاودة العمل بدءا من الغد

شكر رئيس نقابة محترفي التزيين والتجميل الدولية النقيب نبيل متى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون “كل الدعم الذي قدمه لقطاع التزيين، وهو الذي استمع الى صرختنا وأوعز بالتجاوب مع مطلبنا معاودة العمل بدءا من يوم غد الإثنين، وهو ما تبلغناه من مستشاره للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري، وصدر اليوم رسميا عن غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث”.

وأكد متى “التزام القطاع بكل الاجراءات الاحترازية والوقائية، حفاظا على سلامة الزبائن كما عائلاتنا”.

وكان متى قد وجه كتابا الى رئيس الجمهورية أبدى فيه “كل استعداد للتجاوب مع المتطلبات التي إرتأتها اللجنة من أجل السماح لنا بمعاودة العمل”، مؤكدا “اننا لا نزال ملتزمين قرار الاقفال العام منذ 7 كانون الثاني”، وان “قطاعنا يعتاش منه أكثر من 150 ألف عائلة على امتداد لبنان وهو بالكاد يؤمن كفاف عائلاتنا. لذلك وجدنا أنفسنا نكابد منذ 7 كانون الثاني، فإرتضينا مراكمة الخسائر والخيبة، متسلحين بالصبر والترفع عن الألم والأذى. لكن أن نرى الحكومة وقد أجازت اعادة فتح غالبية المصالح والقطاعات الانتاجية والتجارية، فيما لا يزال مصدر رزقنا معلقا على قرارات كيفية، فهو ما لا نطيقه أو نقدر على احتماله”.

محذرا الحكّام من ثورة الجياع.. عوده: كيف تنامون وهم يماتون كل يوم؟

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى عظة قال فيها: “نسمي هذا الأحد في كنيستنا أحد مرفع اللحم أو أحد الدينونة. لقد عرفتنا كنيستنا المقدسة في الأحدين الماضيين على عنصرين مهمين يجعلان الصوم مقبولا، هما التواضع والتوبة. مع إنجيل اليوم، يزاد عنصر مهم آخر هو الرحمة. لا يقدم النص الإنجيلي اليوم مثلا بل تصويرا نبويا للدينونة الأخيرة، وكأن الإنجيلي متى يراها بعينيه على ضوء كلام الله. سوف يأتي ابن الإنسان في مجده كالملك فيدين جميع الشعوب ويزن سلوكهم في ميزان أعمال الرحمة التي يكونون قد مارسوها أو لم يمارسوها تجاه كل محتاج. لقد تماهى يسوع في الماضي مع التلاميذ، وها هو يتماهى مع كل تعساء الأرض. وهو لا يدين المؤمنين فقط بل جميع البشر، انطلاقا من هذه المحبة العملية. لقد صور لنا النص ابن الإنسان كديان نهاية الأزمنة، وهو يأتي من السماء ليدين الأرض كلها. يقول الإنجيل: وتجمع إليه كل الأمم”.

أضاف: “يصف النص الإنجيلي أعمال الرحمة التي يمكننا جميعا القيام بها كل يوم. وهذه الأعمال لا تتوقف على الثروة أو القدرة أو الذكاء، بل هي أعمال بسيطة، تقدم مجانا، تقوم على المحبة والرحمة، ولا عذر لنا في عدم القيام بها، أي إهمال من هم في حاجة، ولا يمكننا أن نترك هذه المسؤولية على الآخرين. إن كلمة إخوتي المستعملة في النص تشير إلى المتألمين والمحتاجين في كل مكان، وباستعمال ضمير المتكلم: لأني جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبا فآويتموني، وعريانا فكسوتموني، ومريضا فعلتموني، ومحبوسا فأتيتم إلي… الحق أقول لكم بما أنكم فعلتم ذلك بأحد إخوتي الصغار فبي فعلتموه. يفهمنا الرب أن انتظاره، والعمل بمشيئته، يكونان في ممارسة المحبة الأخوية تجاه الذين يعيشون على هامش المجتمع”.

وتابع: “يقول القديس باسيليوس الكبير: إنك ربما لا تأكل لحما لكنك تنهش أخاك. ويقول القديس غريغوريوس النيصصي: ماذا ينفعك أن تصوم وتحرم نفسك من اللحوم، إن كنت بعد ذلك كله لا تقوم سوى بنهش أخيك بدناءتك؟ أي فائدة تجني، أمام الله، من عدم أكلك مما هو لك، إن كنت بعد هذا، وبتصرف غير عادل، تنتزع من يد الفقير ما هو له؟ أما القديس يوحنا الذهبي الفم فيقول: إذا كان الصوم عن اللحم يجعلك تأكل لحم أخيك، فلا تصم عن أكل اللحم ولكن كف عن أكل لحم أخيك. تشكل هذه الأقوال نموذجا عن فكر آبائنا القديسين، الذين يتفقون جميعا على أن الصوم غير المقترن بمحبة الآخر وخدمته ليس صوما حقيقيا”.

وقال: “اليوم نرفع اللحم عن الموائد، لكن الأهم هو أن نرفع قلوبنا إلى فوق، مثلما تدعونا الكنيسة في القداس الإلهي، وعندما نرفع قلوبنا نحو الله، نملأها محبة حقيقية، وهذه المحبة تظهر من خلال تعاطينا مع الآخر، كائنا من كان. المحبة الحقيقية لا يمكنها أن تبقى مستترة، بل تخرج إلى العلن، من خلال الأعمال. والصوم هو طريق لإظهار المحبة بالأفعال، من خلال انقطاعنا عن المأكل في سبيل مساعدة الآخر بما نوفره من ثمن ما انقطعنا عنه. هذا ما يريد الرب أن يعلمنا إياه من خلال نص إنجيل اليوم. يريد تذكيرنا أن كل إنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، ويجب علينا أن ننظر إلى كل شخص كأننا ناظرون إلى الرب. فمثلا، لا يمكنني أن آتي بالقرابين إلى الهيكل لتقديمها، وإذا رأيت شخصا جائعا في طريقي أتجاهله، بل ينبغي أن أعطيه مما أحمل، وهذه التقدمة سيثمنها الرب وستريح الراقد الذي قدمنا القرابين من أجل راحة نفسه”.

أضاف: “يعلمنا الآباء القديسون أننا متى أضفنا محتاجا، إنما نضيف الرب نفسه. هذا هو المعنى العميق لإنجيل اليوم، القائل على لسان الرب يسوع إننا متى أطعمنا الجائع، وسقينا العطشان، وآوينا الغريب، وكسونا العريان، وزرنا المريض والمسجون، إنما نفعل كل ذلك بالرب. رفع اللحم عن الموائد هو تمرين يساعدنا على التوقف عن نكران الآخر أو تجاهله أو تعذيبه أو سرقته أو عدم محبته، لأن الحياة المسيحية لا تكتمل إلا بسلوكين: السلام مع الله، والسلام مع الآخر. الرب يسوع، إبن الإنسان، هو الديان العادل، الذي يقول عنه متى الإنجيلي: إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله (16: 27). هنا نسأل: هل تتذكرون أن الديان العادل سوف يجازيكم على ما فعلتم بإخوته الصغار؟ هل تدركون أنكم تؤلمون الرب كلما تألم بسببكم إنسان، مخلوق على صورة الله ومثاله؟ هل يدرك المسؤولون عن هذا البلد أنهم إن أساءوا إلى شعبهم إنما هم يسيئون إلى الخالق الذي سيحاسبهم يوم الدينونة على كل عمل قاموا به. هل يدركون أنهم إن سلموا من عدالة الأرض بألاعيبهم لن يسلموا من عدالة السماء؟ ليت المسؤولين، كل المسؤولين، يصغون إلى صوت الناس عوض الإصغاء إلى مستشاريهم والمحيطين بهم والمطبلين لهم. ليت المسؤولين ينزلون من أبراجهم، ويخالطون الشعب ويسمعون أنينه. ليت المسؤولين يستفيقون من سباتهم وإنكارهم للواقع أو تعاميهم عنه، ويتنازلون كل من جهته عن تعنته وشروطه، وعوض أن ينفض كل واحد منهم يده مما يحدث، ليتهم يتنادون ويتلاقون ولا يتفارقون قبل التوصل إلى حل يرضي ضمائرهم أولا وشعبهم ثانيا”.

وتابع: “في 17 تشرين انفجر الغضب الشعبي بسبب ضيق الأفق واسوداد الرؤية. اليوم، بعد سنة ونصف السنة، يتمنى الشعب لو أن الأوضاع السياسية والمعيشية ما زالت كما كانت يومها، لأن الوضع تفاقم، والليرة فقدت قيمتها، والسياسيون كفروا الناس بالسياسة، وانفجار بيروت أفقد الشعب ما تبقى من أمل، واكتملت المصائب بالعتمة التي تزيد الظلام ظلاما، والغلاء الذي يلتهم ما تبقى من أموال، والتلاعب بسعر الدولار الذي لم يبق للعملة الوطنية قيمة، والاستهتار العام عند الجميع، والركود والبطالة والعزلة التي نعيش فيها… حتى أصبحت الحياة في هذا البلد كمن يكتوي بنار جهنم”.

وقال: “إحذروا ثورة الجياع التي بدأت بوادرها تلوح. إحذروا ثورة شعب لم يبق له ما يخسره، بعد أن سلبتموه حتى كرامة العيش. هؤلاء هم الذين سماهم الرب إخوتي. إنهم الشعب المقهور والمحروم الذي أصبح بفضلكم يشتهي قطرة ماء تبل رمقه. يا حكام بلادي، المحبة ليست نظريات وخطابات. الدفاع عن الإنسان وحقوقه يبدأ باحترامه ومحبته وتأمين عيش كريم له. ويل لكم من دينونة الرب العادل الذي سيقول لكم: إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته، لأني سلمتكم مسؤولية شعب فجعلتموه جائعا، عطشانا، فقيرا، مريضا، عائشا في الظلمة، مشردا، مفجرا، عريانا… الويل لكم لأنكم استعبدتم شعبا خلقته حرا، مكرما، فنزعتم عنه كرامته، وأعملتم به تنكيلا. كفاكم شعارات ومهاترات عبثية والشعب يذل يوميا. أنتم قسمتم الشعب إلى فئات طائفية لكي تبقوا على استعبادكم له. إن كنتم تعملون من أجل حقوق المواطنين، فلماذا أهلكتم المواطن وأثقلتم كاهله بألاعيبكم السياسية والاقتصادية والمالية حتى خسرتموه أمواله وممتلكاته والأمل بغد أفضل؟ عن أي حقوق تتحدثون في بلد لا يستطيع المواطن فيه، المسيحي كما المسلم، أن يشتري ربطة خبز يسد بها جوع أطفاله؟”

أضاف: “أسألكم باسم الشعب المتألم: كيف تنامون والمواطنون يماتون كل يوم؟ ربما تستطيعون أن تهربوا من دينونة الشعب لكم، لكن الرب لا ينعس ولا ينام على حسب قول كاتب المزامير: أرفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي عوني. معونتي من عند الرب، صانع السماء والأرض. لا يدع رجلك تزل، لا ينعس حافظك، إنه لا ينعس ولا ينام… الرب حافظك… الرب يحفظك من كل شر، يحفظ نفسك. الرب يحفظ دخولك وخروجك من الآن وإلى الدهر”.

وتابع: “يا مسؤولي بلادي، إن عوننا الحقيقي هو من الرب، لهذا لا نخشى شرا تتسببون به، لأن حافظ حقوقنا الحقيقي، الرب، لن يرضى بأن يغلب الشر شعبا آمن به وتوكل عليه وسلمه أمره”.

وقال: “أخيرا، اليوم، في أحد الدينونة، نرفع الدعاء إلى الديان العادل، ونصلي من أجل أن ينشر عدالته على أرض هذا الوطن الذي ابتعد المسؤولون فيه عن كل طريق مؤدية إلى الحق والعدل. نقرأ في سفر الحكمة: لأن رجاء المنافق كغبار تذهب به الريح، وكزبد رقيق تطارده الزوبعة، وكدخان تبدده الريح، وكذكر ضيف نزل يوما ثم ارتحل… الإثم يدمر جميع الأرض، والفجور يقلب عروش المقتدرين. كما نسمع على لسان والدة الإله: حط المقتدرين عن الكراسي ورفع المتواضعين، أشبع الجياع من الخيرات وأرسل الأغنياء فارغين. إيماننا أن الرب سيجري عدله على الأرض، ويبلسم جراح كل أم وأب وطفل وأخ وأخت فقدوا عزيزا إن بسبب التفجير الآثم، أو بسبب الوباء، أو لأي سبب آخر كان وراءه مسؤول غير مسؤول”.

وختم عوده: “بارككم الرب، وبارك كل العاملين الصامتين، الذين يعملون حقا من أجل إخوتهم البشر، من أطباء، وممرضين، وعاملين في المختبرات الطبية، وقوى أمن ودفاع مدني ومسعفين، وقضاة نزيهين، وحكام عادلين وسواهم من الذين يستحقون لقب مسؤولين”.

استقالتان من اتحاد نقابة أصحاب الافران

تقدم رئيس نقابة أصحاب الافران في الشمال طارق المير باستقالته من اتحاد نقابات الافران ومن النقابة، وجاء في كتاب الاستقالة: “نظرا لما آلت إليه الاوضاع الاقتصادية السائدة في البلاد وانعكاساتها السلبية على صناعة الرغيف ولاسيما بعد التقلبات الحادة في سعر صرف الدولار الاميركي، في ظل عدم مبالاة المسؤولين لواقع صناعة الخبز في لبنان ومعالجة مشاكلها، أرى لزاما علي تقديم استقالتي من اتحاد نقابات الافران والمخابز في لبنان ومن نقابة أصحاب الافران في الشمال لعدم قدرتي على تحقيق مصالح القطاع”.

كذلك، تقدم رئيس نقابة صناعة الخبز في لبنان أنطوان سيف باستقالته من الاتحاد، وجاء في كتاب الاستقالة: “بالنظر للاوضاع الاقتصادية السائدة في البلاد وانعكاساتها السلبية على كل المستويات المعيشية والاجتماعية والانتاجية، وما آلت إليه أوضاع صناعة الخبز في ظل التقلبات المستمرة في سعر صرف الدولار الاميركي والذي يؤثر سلبا على الافران وعملها وارتفاع أسعار القمح عالميا وعدم وضوح الى أين ستؤول الامور في هذا القطاع، أتقدم باستقالتي من اتحاد نقابات الافران والمخابز ومن نقابة صناعة الخبز”.

صرخة الراعي: تصالحوا أيّها السياسيّون مع الشعب.. لم هذا التأخير المتعمّد في تأليف الحكومة؟

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة: حنا علوان، بيتر كرم وأنطوان عوكر، أمين سر البطريرك الاب هادي ضو، القيم البطريركي العام الاب جان مارون قويق، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة، في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه، النائب فريد هيكل الخازن، عائلة المرحوم شكري الراعي شقيق البطريرك الراعي، وعدد من المؤمنين التزموا الإجراءات الوقائية.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان “فرجع الى نفسه”، قال فيها: “1.لما أنفق الولد الأصغر كل حصته من ثروة أبيه، بالبذخ والطيش، أصبح فقيرا جدا وراح يتوسل من أحد أهل تلك المنطقة البعيدة رعاية الخنازير، لكي يقتات من الخروب الذي كانت الخنازير تسبقه على أكله. ولما تذكر البحبوحة في بيته الوالدي، وأدرك في أعماق نفسه الكرامة الإنسانية التي خسرها، رجع إلى نفسه (لو 15: 17)، وقرر العودة إلى أبيه للإعتراف بخطيئته والتماس المصالحة، وللتعويض عن كرامته المهدورة، طالبا أن يعامله كأحد أجرائه (لو 15: 19).

الصوم الكبير هو زمن الرجوع إلى الذات والوقوف أمام الله، واكتشاف الأخطاء، والتماس المغفرة، واتخاذ مبادرات التعويض، كما فعل ذاك الإبن الضال. فما من أحد معصوم عن الخطأ والخطيئة. إن التائب الحقيقي يختبر أن محبة الله ورحمته أكبر بكثير من خطاياه. فلنصل كي ننعم جميعنا بفرح المصالحة مع الله، ومع بعضنا البعض.

2. يسعدني أن أحييكم جميعا وأن نواكب معا بصلاتنا في هذه الليتورجيا الإلهية قداسة البابا فرنسيس في زيارته الرسولية التاريخية إلى العراق العزيز والجريح بمسيحييه ومسلميه. قداسة البابا يزور في هذا اليوم الثالث مدينة إربيل بإقليم كردستان، والموصل وسهل نينوى وقراقوش التي إجتاحها إرهاب داعش وطرد منها المسيحيين وهدم الكنائس والأديار وقتل وعذب عددا منهم. وقد زرناهم في أوائل أيام تهجيرهم ولجوئهم إلى إربيل، وحملنا إليهم المساعدات المالية من محسنين ومن البطريركية. فكانت توصيتهم المحافظة على لبنان لأنهم يرون فيه صخرة خلاصهم. فيا ليت اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين ، يدركون هذه المسؤولية!

لا يأتي البابا فرنسيس إلى العراق ليعزز الوجود المسيحي فيه وحسب، بل ليعزز السلام الذي هو ضمانة الوجود الحر لجميع مكونات العراق بمن فيهم المسيحيون. والسلام الضمانة مبدأ ينطبق على جميع المجتمعات والدول. صحيح أن الاضطهاد في العراق طال المسلمين واليزيديين مثلما طال المسيحيين، لكن اضطهاد الجماعات التكفيرية والجهادية للمسيحيين اتخذ طابع الإبادة. إن مسيحيي العراق عراقيون منذ السنوات الأولى للمسيحية. ومن هناك انطلق التبشير بالانجيل في بلاد الرافدين وبلاد فارس وآسيا الصغرى. والكنيسة لا ترى شرقا من دون المسيحية المؤسسة لحضارته والمتآلفة مع الحضارة الإسلامية؛ ولا ترى وجودا مسيحيا من دون الآخرين وعلى حساب الآخرين. لذلك ندعو الجماعة المسيحية أن تصمد في أرضها، وتواجه الإرهاب، وتشهد للقيم والحرية وكرامة الإنسان.

وإننا نشكر الله على الثمار الوفيرة التي تؤتيها زيارة البابا فرنسيس النبوية للعراق وشعبه عامة، وللمسيحيين خاصة، ولشد أواصر الأخوة الإنسانية بين المسيحية والإسلام.

3. في الذكرى الاربعين لوفاة شقيقي المرحوم شكري، إني أدعوكم أن تصلوا معي ومع عائلة الحاضرة معنا. فإني باسمكم أجدد التعازي للعائلة العزيزة، ومعكم نقدم هذه الذبيحة الإلهية لراحة نفسه. حفظكم الله جميعا، وأطال بأعماركم.

4.بالعودة إلى مثل الإبن الضال في الإنجيل، يعلمنا الرب يسوع ثلاثا: الخطيئة ونتائجها، التوبة والندامة، المصالحة وثمارها.

أ- الخطيئة متمثلة في ما ارتكب الإبن الأصغر تجاه أبيه والعائلة. إنها تعلق بعطايا الله ونسيانه هو المعطيها. وبالتالي هي إبتعاد عن الله وعن سماع كلامه، وعن الكنيسة وممارسة الأسرار وسائر الأفعال الليتورجية المقدسة حاملة النعمة الإلهية التي تقدس النفوس. أما نتائج الخطيئة فهي الإفتقار من القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية، وفقدان كرامة أبناء الله.

ب-التوبة تبدأ بالرجوع إلى الذات، إلى سماع صوت الله من خلال الضمير الذي هو صوت الله في أعماق الإنسان. لما غاب الإبن الأصغر عن أبيه، فأبوه لم يغب عنه، وظل ينتظر عودته لإستعادة الحياة الكريمة في بحبوحة البيت، وكرامته الإنسانية المفقودة. هكذا التوبة هي عودة إلى الذات والوقوف في حضرة الله، فيكتشف التائب أخطاءه وفقدان كرامته كإبن لله، فيندم، ويقرر العودة إلى الله من أجل الخروج من حالته المذرية الروحية والأخلاقية والإنسانية، وينفذ قراره.

ج-المصالحة هي جواب الله على توبة الخاطئ، تماما كما فعل أبو ذاك الإبن الضال العائد. فكان أبوه ينتظره بحنانه، وما إن رآه من بعيد حتى سارع وقبله طويلا ولم يشأ أن يسمع منه كلمات إعترافه وطلب إعتباره أجيرا من أجل العدالة. إن رحمة الله تجاه التائب تتجاوز مقتضيات العدالة. فيلبسه حلة النعمة، ويضع في إصبعه خاتم عهد البنوة، ويفتح أمامه طريقا جديدا. ويدعو إلى وليمة الفرح، وليمة جسد المسيح ودمه للحياة الإلهية فينا. فالخاطئ التائب “كان ميتا فعاش وضالا فوجد” (لو 15: 32).

5. كل كلام الله نور يسطع على جميع جنبات حياتنا، لأننا بدونه نهيم في الظلام. عدم الإستنارة بالكلام الإلهي هو أساس كل الأزمات والخلافات سواء في العائلة أم في المجتمع أم في الدولة أم في الكنيسة. ذلك أن الإنسان يحجب عنه هذا النور الإلهي الذي ينير العقل والقلب والضمير. بدونه تطغى على الإنسان ظلمة مصالحه وحساباته الصغيرة وارتهاناته وأنانيته وكبريائه.

لا تأتي مشكلة الإبن الضال، المتمثل فيه كل إنسان يخطأ ويضل ويخطئ، من كلام الله الموحى في كتبه المقدسة، بل من مخالفته الكلام الإلهي. هكذا في لبنان: ليس اللبنانيون في أزمة نظام، بل في أزمة انتماء إلى جوهر الفكرة اللبنانية. لو وقعت الأزمات بسبب تطبيق الدستور لقلنا إنها أزمة نظام، لكنها وقعت بسبب عصيان النظام وصولا إلى امتلاك الدولة والعبث بالوطن والمواطنين. إن ما يجري على صعيد تأليف الحكومة لأكبر دليل على ذلك، ولا علاقة له بالمواد الدستورية، خصوصا المادتين 53 و 64 المتعلقتين بطريقة التكليف والتشكيل والتوقيع، بل العلاقة بهوية لبنان الواحد والموحد والحيادي والديمقراطي والميثاقي وذي السيادة في الداخل وتجاه الخارج، وبالثقة المتبادلة التي هي روح الميثاق الوطني والتعاون في الحكم والإدارة.

وإلا لم هذا التأخير المتعمد في تأليف الحكومة؟ لقد كنا في مرحلة شروط وشروط مضادة، فصرنا في مرحلة تحديات وتحديات قاتلة تودي بالبلاد والشعب والكيان. لقد ترك لنا الآباء والأجداد هذه الأمة اللبنانية المترامية على شاطئ المتوسط والمطلة على العمق العربي أمانة للتواصل الثقافي والحضاري والإقتصادي بين شرق وغرب. الشعب ونحن لن ندع أحدا يستولي عليها عنوة ويشوهها. لبنان بيت اللقاء يدعى لا بيت التفرقة. فلأن الجماعة السياسية والسلطة عاجزة عن معالجة أزماتنا الداخلية المؤدية إلى الموت، دعونا إلى مؤتمر دولي خاص بلبنان نهيئه نحن اللبنانيين كاشفين عللنا المتأتية من عدم تطبيق وثيقة الوفاق الوطني بكامل نصها وبروحها، ومن مخالفات الدستور بخلق أعراف وعادات سببها ثغرات فيه بحاجة إلى نقاش، ومن ميثاق العيش المشترك الذي هو أساسس الثقة الوطنية وشرعية السلطة، كما تنص مقدمة الدستور (ي).

6. لما رجع ذاك الإبن الأصغر إلى نفسه ثم إلى دفء البيت الوالدي، كانت فرحة المصالحة. تصالحوا أيها المسؤولون مع السياسة، ومع الشعب الذي بددتم ماله وآماله ورميتموه في حالة الفقر والجوع والبطالة. وهي حالة لا دين لها ولا طائفة ولا حزب ولا منطقة، ولم يعد له سوى الشارع. فنزل يطالب بحقوقه، التي تستحق أن يدافع عنها وأن توضع في رأس معايير تأليف الحكومة. كيف لا يثور هذا الشعب وقد أخذ سعر صرف الدولار الواحد يتجاوز ال 10000 ليرة لبنانية بين ليلة وضحاها؟ كيف لا يثور هذا الشعب وقد هبط الحد الأدنى للأجور إلى 70 دولارا؟ كيف لا يثور هذا الشعب وقد فرغ جيبه من المال، ولا يستطيع شراء خبزه والمواد الغذائية والدواء، وتأمين التعليم والطبابة؟ كنا نتطلع إلى أن يصبح اللبنانيون متساوين في البحبوحة، فإذا بالسلطة الفاشلة تساوي بينهم في الفقر. كيف تعيش مؤسسات تتعثر وتقفل، وكيف يعيش موظفون يسرحون، ورواتب تدفع محسومة أو لا تدفع. وبعد، هناك من يتساءل لماذا ينفجر الشعب؟ من وراءه؟! فخير أن ينفجر الشعب ويبقى الوطن من أن ينفجر الوطن ولا يبقى الشعب! لكننا باقون، والشعب أقوى من المعتدين على الوطن، مهما عظمت وسائلهم!

7. يا رب، إليك نكل وطننا، وهو أرض مقدسة، ثقافتها المحبة والتآخي والإنفتاح، لا ثقافة العداوة والحديد والنار. نلتمس منك بشفاعة قديسيه وسيدة لبنان، حمايته وحماية شعبه، لكي يستمر في رفع المجد والتسبيح إليك، أيها الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

أبيض: الطاقم الطّبي والتمريضي منهك.. ولكن!

غرّد مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض عبر “تويتر”، وكتب: “يجهد أحدنا في إيجاد نقاط مضيئة في وسط كل هذا الظلام الوبائي والاقتصادي والمعيشي. تستيقظ على تقرير المستشفى الصباحي، لتجد الأسرّة لا تزال ملأى، والطوارئ كذلك. ومع هذا، لا تسمع أيّ شكوى أو اعتراض من طاقم طبي وتمريضي منهك، لكنه يقوم بواجبه على أكمل وجه. بالفعل، الأبطال يعملون هنا”.

دياب يهدّد بالاعتكاف ويحذّر: لبنان بلغ حافة الانفجار!

هدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بالإعتكاف في حال طال أمد تأليف حكومة جديدة.
وسأل: “ما ذنب اللبنانيين حتى يدفعوا ثمن الأطماع و”الحرتقات” السياسية؟”، منبّهاً من أنّ “لبنان بلغ حافة الانفجار بعد الإنهيار”.
وجاء في كلمة دياب:
“أيها اللبنانيات واللبنانيون
لكأن قدرنا في هذا الوطن أن نبقى معذّبين.
لكأنّ هذا الوطن محكوم بالسير الدائم على الجلجلة، وما الاستراحات المتقطّعة إلا لمتابعة مسيرة الآلام.
لكأن أحلام اللبنانيين بوطن مستقرّ، مسجونة.
لكأن طموحاتهم بدولة عادلة، ممنوعة.
لكأن أمنياتهم بالاطمئنان إلى الغد، مصادرة.
ما هي مسؤولية اللبنانيين في صراعات العالم؟
لماذا يبقى لبنان خطّ التماس في المنطقة؟
من يستخدم وطننا ساحة لتصفية الحسابات الخارجية؟
ما ذنب اللبنانيين حتى يدفعوا ثمن الأطماع والأحلام والطموحات والحرتقات السياسية؟
لقد بلغ لبنان حافة الانفجار بعد الانهيار. والخوف من ألّا يعود ممكنًا احتواء الأخطار.
فهل المطلوب أن يتحلّل البلد؟
وهل يستكمل تحلّل الدولة بعد أن أصبحت الحلقة الأضعف؟
اللبنانيون يعانون أزمة اجتماعية خطيرة، وهي مرشّحة للتفاقم إذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة لديها صلاحيات وخلفها زخم سياسي داخلي ودعم خارجي للتعامل مع هذه الأزمة.
ألا يشكّل مشهد التسابق على الحليب حافزًا كافيًا للتعالي على الشكليات وتدوير الزوايا من أجل تشكيل الحكومة؟
لا يمكننا لوم الناس على صرختهم، بينما يدور تشكيل الحكومة في حلقة مفرغة، وبالتالي تتعمّق معاناة اللبنانيين وتتراكم المشكلات الاجتماعية.
بكل أسف، اليوم، وبعد نحو سبعة أشهر على استقالة حكومتنا، لم تتشكّل الحكومة الجديدة، وهو ما وضعنا أمام معضلة كبيرة وتعقيدات كثيرة واجتهادات متباينة حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال.
البعض يطلب من الحكومة المستقيلة أن تمارس صلاحيات حكومة قائمة بذريعة الظروف الاستثنائية. والبعض يحذّر من تجاوز حكومة تصريف الأعمال ما حدده الدستور من صلاحيات تصريف الأعمال ضمن الحدود الضيقة. لكن حسم هذا النقاش هو في مجلس النواب باعتباره مرجعية تفسير الدستور.
الظروف الاجتماعية تتفاقم، والظروف المالية تضغط بقوة، والظروف السياسية تزداد تعقيدًا، والبلد يواجه تحديات جسيمة لا يمكن لحكومة عادية مواجهتها من دون توافق سياسي، فكيف يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تواجه تلك التحديات؟
نحن لم نتقاعس عن أداء دورنا في تصريف الأعمال، ونقوم بواجبنا عند المستوى الأعلى من تصريف الأعمال وفق ما يسمح به الدستور.
بدل فتح هذا النقاش الذي يزيد الانقسامات، يجب تركيز الجهود على الإسراع بتشكيل حكومة جديدة تستكمل مسيرة الإصلاحات التي بدأتها حكومتناوتستأنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على قاعدة الخطة الإصلاحية التي وضعناها بعد تحديثها.
اليوم، وفي ظل تعاظم التحديات، يجب ألّا يتقدّم أي عمل على جهود تشكيل الحكومة الجديدة، أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد. فالمعادلة واضحة: لا حلّ للأزمة الاجتماعية من دون حلّ الأزمة المالية، ولا حلّ للأزمة المالية من دون استئنافالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ولا مفاوضات مع صندوق النقد من دون إصلاحات، ولا إصلاحات من دون حكومة جديدة.
أي نقاش آخر خارج هذا السياق هو عبث سياسي، ومحاولة لتقاذف المسؤوليات، وهو ما قد يطرح أمامي خيار الاعتكاف وتعطيل الهامش الذي نتحرّك فيه لتسيير أمور البلد، حتى أشارك في الضغط لتشكيل الحكومة.
إذا كان الاعتكاف يساعد على تشكيل الحكومة، فأنا جاهز للجوء إليه، على الرغم من أنه يخالف قناعاتي، لأنه يؤدي إلى تعطيل كل الدولة ويضرّ بمصلحة اللبنانيين.
من يتحمّل مسؤولية هذا المسار الانحداري السريع؟ ومن يستطيع التعامل مع التداعيات الخطيرة التي ستترتّب على هذا المسار؟
شو ناطرين؟
المزيد من الانهيار؟ المزيد من معاناة الناس؟ الفوضى؟
هل صحيح أن التسوية تحتاج إلى تسخين، وأنه لا يمكن تشكيل الحكومة على البارد؟
لم يعد لدى اللبنانيين القدرة على تحمّل المزيد من الضغوط.
ألا يستحق اللبنانيون تضحيات صغيرة من أجل مصلحة الوطن؟
ماذا سنفعل بوزير بالزايد أو وزير بالناقص إذا انهار كل البلد؟
فلنترك أوهام وطموحات السلطة جانبًا، لأن الآتي من الأيام لا يبشّر بالخير إذا بقي العناد والتحدّي والمكابرة حواجز أمام تشكيل الحكومة العتيدة.
لبنان بخطر شديد، واللبنانيون يدفعون ثمن الانتظار الثقيل.
الله يحمي لبنان
الله يحمي اللبنانيين”.

هل تتدخل بكركي بشكل جدي في انتخابات كسروان؟

‎بدأت شخصية مارونية التحرك بشكل مبطن استعدادا لخوض معركة الانتخابات النيابية الفرعية في كسروان، في حال جرت، مراهنة على ان تقربها المستجد من البطريركية المارونية يؤمن لها غطاء بكركي ويعزز فرص نجاحها، رغم تحفظ الاحزاب المسيحية الفاعلة عليها.

‎وتقول هذه الشخصية في مجالسها الضيقة “انها تراهن على دعم علني من بكركي ما يوفر لها حظوظا كبيرة في النجاح”.

“حزب الله” في بكركي قريبا!

كشف الصحافي جوني منير لقناة الـ OTV، عن سلام حصل بين بكركي وحزب الله وعن اجتماع سينعقد الثلاثاء للجنة الحوار بين الطرفين.

وفي هذا الاطار، علمت الـ LBCI أن وفد حزب الله سيكون برئاسة رئيس لجنة الحوار مع بكركي الحاج أبو سعيد الخنسا.

ستريدا جعجع: ننتظر أن يتخذ عون قراراً بالاستقالة

0

اعتبرت النائبة ستريدا جعجع أن “إسقاط رئيس الجمهورية في الشارع خطوة غير دستورية وغير قانونية. وفي هذا الإطار، نحن بانتظار ان يقوم الرئيس شخصيا باتخاذ موقف تاريخي بالاستقالة والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة”.

وأوضحت في حديث الى صحيفة “الشرق الاوسط” أن “تموضع حزب القوات اللبنانية السياسي لم يختلف يوما، فنحن مهما اختلطت الأوراق وتغيرت المعادلات على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي، تموضعنا واحد و ينبع من ثوابت نناضل لترجمتها على مساحة الوطن اي على مساحة ال10452 كم2″، مشيرة إلى أننا “في موقعنا موجودون دائما بغض النظر عمن يقترب منا او يبتعد، المهم بالنسبة لنا فقط هو العمل لتأمين مصالح الناس وإحقاق المصلحة الوطنية العليا بغض النظر عن أي اعتبارات”.

وفي ما يلي نص المقابلة:

س: أين تموضع حزب القواتما تم خلط أوراق التحالفات السياسية منذ انتفاضة تشرين؟ ومن هم حلفاؤها ومن هم خصوم

ج: لم يختلف يوما تموضع حزب القوات السياسي، فنحن مهما اختلطت الأوراق وتغيرت المعادلات على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي، تموضعنا واحد وينبع من ثوابت نناضل لترجمتها على مساحة الوطن اي على مساحة ال10452 كم2، لأننا حزب مبدئي يعمل للمصلحة العامة، أهمها قيام الدولة العادلة القوية القادرة الباسطة سلطتها على كامل أراضيها وبالتالي حليفنا الدائم الناس الذين نحمل همومهم وتطلعاتهم. أما بالنسبة لخارطة التحالفات في البلاد، فنحن في موقعنا موجودون دائما بغض النظر عمن يقترب منا أو يبتعد، المهم بالنسبة لنا فقط هو العمل لتأمين مصالح الناس وإحقاق المصلحة الوطنية العليا بغض النظر عن أي اعتبارات. ومهما اشتدت الظروف نحن مستمرون في نضالنا بما يرضي ضميرنا الوطني من أجل الوصول إلى هذه الأهداف، ولنا في تاريخنا أمثلة كثيرة تظهر مدى التزامنا بهذه القضية، قضية لبنان الجمهورية القوية، الدولة السيدة الحرة المستقلة، وإصرارنا على الكفاح من أجل تحقيقها”.

س: هل تعتبرين أن القوات اليوم هو الحزب الأقوى بين الاحزاب المسيحية ولماذا؟ وهل ستشاركون في الانتخابات الفرعية اذا حصلت؟

ج: “إن المرجع الصالح لتحديد من هو الحزب المسيحي الأقوى هم الناس، إلا أنني وفي هذا الإطار يهمني أن أشير إلى أن مسعانا وعملنا السياسي كان هدفه وسيبقى حرية وسيادة واستقلال لبنان، لذا ترونا أننا نتخذ مواقفنا وقرارتنا السياسية في حزب القوات اللبنانية بحسب ما يمليه علينا ضميرنا وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا بعيدا من الحسابات الشعبوية، ونسعى دائما لإيجاد قواسم مشتركة مع الأحزاب السيادية الأخرى من أجل إنقاذ لبنان من القعر الذي هو فيه اليوم.اما بالنسبة لمشاركتنا في الانتخابات الفرعية، فهذا بالنسبة لنا واجب وطني وعلينا المشاركة في حال تم إجراء هذه الانتخابات. إلا أن مسألة كيفية مشاركتنا فهذه نقررها ونعلن عنها بعد التباحث في الهيئة التنفيذية في الحزب وفي تكتل الجمهورية القوية”.

س: أعلنت القوات منذ تشرين الماضي عن مواقف متقدمة ضد العهد ورئيس الجمهورية، لماذا لا يخطو الحزب حتى الساعة في اتجاه رفع مطلب إسقاط رئيس الجمهورية؟ والى أي حد يرتبط هذا الأمر بكونه الموقع المسيحي الاول؟

ج: نحن دستوريون وجمهوريون ونؤمن بالمؤسسات، نحن لسنا إنقلابيين. لذا نتخذ قراراتنا بحسب ما يمليه الدستور وما تنص عليه القوانين، ومن هذا المنطلق بالذات اتخذنا ما اتخذناه من مواقف سياسية واضحة في هذا الخصوص، كما اننا عندما كان يجب أن نستقيل من الحكومة أقدمنا على ذلك، وعندما كان يجب ألا نستقيل من مجلس النواب قمنا بذلك أيضا. إن إسقاط رئيس الجمهورية في الشارع خطوة غير دستورية وغير قانونية. وفي هذا الإطار، نحن بانتظار أن يقوم الرئيس شخصيا باتخاذ موقف تاريخي بالاستقالة والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة. أما بالنسبة للكلام عن أن موقفنا مرده لأن رئاسة الجمهورية هو الموقع المسيحي الأول، فنحن موقفنا الذي تكلمنا عنه أعلاه ينطلي على جميع المواقع الأخرى، إن كان رئاسة مجلس النواب أو رئاسة الحكومة أو أي موقع دستوري قانوني آخر. فنحن كما قلت، جمهوريون بامتياز”.

س: طلب الراعي من القوات والأحزاب التي التقت به تقديم ورقة حول الملاحظات أو الثغرات التي تحتاج لتصحيح في النظام اللبناني لتقديمها للأمم المتحدة، ما هي أبرز النقاط التي سيطرحها حزب القوات؟

ج: بالنسبة لنا نعتبر هذه الخطوة مهمة جدا وأساسية في المرحلة المقبلة إلا أننا نعتبر كحزب سياسي أنه قبل البحث بأي تغيير أو تعديل للنظام اللبناني يجب أن تبسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها وتكون حصرية استعمال القوة القاهرة بيدها، بحيث لا يعود هناك سلاح غير شرعي خارج سلاح المؤسسات الأمنية الشرعية وعلى رأسها الجيش كما يجب أن تستعيد الدولة قرارها الاستراتيجي بالسلم والحرب. مرد موقفنا لأمر بسيط جدا وهو أنه عند البحث بتغيير أو تعديل النظام يجب أن يكون هناك تكافؤ ومساواة بين جميع الأفرقاء اللبنانيين، باعتبار أنه لا يمكن البحث بأمر مهم كهذا في ظل وجود صيف وشتاء تحت سقف واحد، بحيث يستقوي فريق من بين اللبنانيين بسلاحه وباحتكاره لقرار الدولة الاستراتيجي على بعض الأفرقاء الآخرين. وسأغتنم هذه الفرصة لأشد على يد غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى بكل مواقفه ومسعاه لتثبيت السيادة والحرية في هذه البلاد. ويجب أن يعلم الجميع أن بكركي لا تتحرك إلا عندما يكون هناك خطر كبير يتربص بالبلاد، وهذا ما رأيناه عبر العصور مع البطاركة الموارنة الذي اليوم غبطة أبينا البطريرك الراعي يكمل على المدى البعيد ما كان يناضل ويكافح ويقاوم ويستشهد في سبيله أسلافه عبر العصور، أما على المدى القصير فيكمل ما بدأه مثلث الرحمات البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الذي ناضل طيلة حياته لاستعادة الإستقلال والحرية والسيادة، فنحن إن ننسى لا يمكن ان ننسى البيان الشهير للمطارنة الموارنة عام 2000 الذي أعلن بداية مسيرة الإستقلال الثاني. وفي هذا الإطار، نحن كما كنا دائما، مستمرون بالتزامنا التام بخط بكركي ومساندة سيد الصرح.

س: هل رئيس القوات الدكتور سمير جعجع مرشح طبيعي للرئاسة ام سيكتفي بالدور الذي قام به عند انتخاب عون واعتبره البعض حينها انه بات من صانعي الرؤساء؟

ج: “نحن كحزب سياسي تتمحور اهتماماتنا اليوم حول كيفية إنقاذ الجمهورية، باعتبار أنه علينا أولا أن نحافظ على هذه الجمهورية وأن نعيدها للقيامة من جديد وأن نحصنها ونقويها ونمكنها لأنها اليوم في حالة انهيار شبه تام، وعندما نصل بعد نجاحنا بهذه المهمة إلى مسألة رئاسة الجمهورية عندها لكل حادث حديث”.

س: لماذا فشلت الاحزاب المعارضة حتى الساعة في تشكيل جبهة موحدة بعد سقوط فريق 14 اذار؟ وهل علاقتكم مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قابلة للترميم في المرحلة المقبلة؟

ج: إن أحد أهم المزايا التي نراها ما بين القوى السيادية في لبنان، التعددية والديمقراطية، حيث ان لكل فريق قراءته ونظرته للواقع ولسبل الحل والخروج من الأزمة. ونحن واجبنا كحزب سياسي، بفضل التمثيل الشعبي والنيابي الذي نتمتع به، أن نحاول تقريب وجهات النظر ما بين هذه الأفرقاء ونعمل على إيجاد أرضية مشتركة في ما بينها من أجل العمل على توحيد صفوفها. وهذا ما نقوم به اليوم. من هذا المنطلق، نجد أن الأرضية المشتركة الوحيدة التي من الممكن إيجادها اليوم ما بين هذه القوى هي مطلب الانتخابات النيابية المبكرة، التي من شأنها الإتيان بالتغير الحقيقي عبر فرزها لأكثرية تعبر عن آراء الناس وتطلعاتهم، الأمر الذي سيمكنها أولا من استعادة الثقة الشعبية بالدولة ومن ثم الثقتين العربية والدولية المفقودتين اليوم. ما يتيح أمامها فرصة كبيرة للعمل على إنقاذ لبنان، باعتبار أنه من دون الثقة لا إمكان لتغيير الأمر الراهن المتردي من قبل أي قوة سياسية. أما بالنسبة لعلاقتنا مع الرئيس الحريري، فترميمها منوط به وبمواقفه من ملفات أساسية كطريقة إدارة الدولة والحوكمة، محاربة الفساد، إقرار الإصلاحات، إلخ… فنحن كحزب سياسي، وكما قلت سابقا، موجودون في موقعنا بشكل دائم بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، ويدنا ممدودة لكل من تتوافق طروحاته ومبادؤه وتطلعاته ومشروعه للدولة مع تطلعاتنا ورؤيتنا ومرامينا، فكيف بالحري إن كان الرئيس الحريري”.

س: الى أي حد تعولون اليوم على مواقف الراعي والحملة التي يقوم بها لإحداث تغيير في لبنان، ولا سيما حيال سلاح حزب الله؟ ؟ أم أنتم على قناعة أن القرار الدولي لم يتخذ بعد لحسم قضيته؟

ج: “إن غبطة أبينا البطريرك لم يذهب في اتجاه المرجعية الدولية، عبر الدعوة إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، إلا بعد أن كان قد استنفد كل الوسائل الممكنة من أجل إحداث اختراق في حائط الأزمة، ولم يفلح. كما أن اندفاعة غبطته السريعة والثابتة والصلبة هذه مردها إلى أمرين ملحين: الأول هو الجوع والعوز والفقر الذي يجتاح لبنان جراء الأزمة الاقتصادية – المالية – النقدية، وعلى هذا الصعيد حاول البطريرك القيام بوساطة ما بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف من أجل تسريع تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين تعمل على دفع البلاد باتجاه الخروج من الأزمة، ولكنه لم يوفق في ذلك بحيث أن التأليف لا يزال معطلا حتى يومنا هذا. أما الأمر الثاني، فهو الانقلاب على الدولة بما تمثل من لبنان الكيان والصيغة والشراكة وجسر العبور والدولة المدنية الذي استشعر به البطريرك ونعيشه اليوم على كافة محاور حياتنا الوطنية. إن بكركي لطالما كانت تطرح عبر التاريخ عناوين وطنية كبيرة، إلا أنه يجب ألا نغفل الشق الإنساني اليوم من طرح غبطته الذي يعتبر أنه لا يمكن أن يكون سيد هذا الصرح الجامع ويسكت ويقف موقف المتفرج إزاء تجويع الناس ودفعهم نحو الهجرة التي أعدادها في زيادة دراماتيكية منذ بداية الأزمة وخصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي وحتى يومنا هذا. سيد بكركي لا يمكنه أن يستشعر الخطر الكبير الذي يتعرض له اليوم لبنان الكيان وأن يدير بناظره عن هذا الخطر ويتجاهله. علينا أيضا ألا ننسى أن غبطته هو بطريرك الشراكة والمحبة، والجميع يعلم وشهد كيف أنه مد يده للجميع، ولا يزال يمدها حتى يومنا هذا، ولكن هناك حقيقة لا يمكن لأحد نكرانها وهي أن الأكثرية الحاكمة اليوم هي من أوصلت البلاد إلى البؤس الذي نعيشه، رغم كل ذلك مد يده البطريرك إلا أن مبادرته ومسعاه قوبلا بعدم التجاوب”.

وختمت جعجع: “بكركي صوت لبنان ولا يمكن لسيدها إلا أن يأخذ ما يأخذه اليوم البطريرك الراعي من مواقف. ليس من صدفة أن يطلق على البطاركة الموارنة لقب من أعطوا مجد لبنان لأنهم حقيقة، وغبطة أبينا الراعي اليوم خير خلف لخير أسلاف، كانوا دائما صوت الجميع وليس صوت فئة واحدة وهذا ما ظهر جليا في التجمع الذي أقيم في ساحة الصرح دعما لمواقف البطريرك نهار السبت 27 شباط 2021، حيث شارك لبنانيون من المناطق كافة ومن المشارب والمذاهب اللبنانية كافة”.