رسالة من البابا فرنسيس الى اللبنانيين.. ماذا جاء فيها؟

0

وجه البابا فرنسيس رسالة إلى اللبنانيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، عبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ونصت على ما يلي: “إلى صاحب الغبطة، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية للموارنة، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان،

إليكم يا صاحب الغبطة، ومن خلالكم إلى جميع اللبنانيين، بدون تمييز بين الطوائف أو على أساس الإنتماء الديني، أود أن أوجه بعض كلمات التعزية والتشجيع، بمناسبة الاحتفال بميلاد ربنا يسوع المسيح، أمير السلام.

أيها الأحباء أبناء لبنان وبناته،

كبير ألمي عندما أرى الوجع والقلق الذي يخنق روح الإقدام والحيوية التي فطرت عليها بلاد الأرز. وما يؤلم أكثر، هو تيقن اختطاف كل الآمال الغالية بالعيش بسلام، وبالبقاء، للتاريخ وللعالم، رسالة حرية وشهادة للعيش الجيد معا. وأنا، الذي أشارككم، بقلب صادق، كل فرح، كما أشارككم كل خيبة، أشعر اليوم، في عمق نفسي، بهول خساراتكم، خصوصا عندما أفكر بالكثير من الشباب الذين انتزع منهم كل رجاء بمستقبل أفضل.

ولكن، في يوم الميلاد هذا، “الشعب السائر في الظلمة أبصر نورا عظيما” (أش 9: 1). إنه النور الذي يهدئ المخاوف ويسكب في كل فرد الرجاء الأكيد أن العناية لن تترك لبنان أبدا وتعرف كيف تحول هذا الحزن أيضا إلى خير.

يذكر الكتاب المقدس لبنان مرات عديدة، لكن تتفوق عليها جميعا الصورة التي يقدمها لنا صاحب المزامير: “الصديق كالنخل يزهر، وكأرز لبنان ينمو” (مز 91، 13).

إن عظمة الأرز في الكتاب المقدس هي رمز الثبات والاستقرار والحماية. الأرز هو رمز الصديق الذي، من خلال تجذره بالرب، يعكس جمالا وهناء، والذي، أيضا في الشيخوخة، يرتفع عاليا ويعطي ثمارا وفيرة. في هذه الأيام، يصبح عمانوئيل، الله معنا، قريبا لنا، ويسير إلى جانبنا. ثقوا بحضوره، وبأمانته. ومثل الأرز، استقوا من أعماق جذور عيشكم المشترك، لكي تصيروا مجددا شعبا متضامنا؛ ومثل الأرز، الذي لا تقهره العواصف، هلا استطعتم الاستفادة من تقلبات الظروف الحالية لإعادة اكتشاف هويتكم، هوية الذين يحملون إلى العالم بأسره شذا الاحترام، والعيش معا والتعددية. إنها هوية شعب لا يترك بيوته وميراثه؛ إنها هوية شعب لا يتنازل عن حلم الذين آمنوا بمستقبل بلد جميل ومزدهر.

من هذا المنطلق، أناشد الزعماء السياسيين والقادة الروحيين، مستعيرا هذا المقطع من إحدى الرسائل الراعوية للبطريرك الياس الحويك: “أنتم أيها المسلطون (…)، أنتم يا قضاة الأرض، أنتم يا نواب الشعب، الذين تعيشون نيابة عن الشعب، (…)، أنتم ملزمون، بصفتكم الرسمية ووفقا لمسؤولياتكم، أن تسعوا وراء المصلحة العامة. وقتكم ليس مكرسا لمصالحكم، وشغلكم ليس لكم، بل للدولة وللوطن الذي تمثلونه”.

ختاما، إن محبتي للشعب اللبناني الغالي، الذي أنوي زيارته في أقرب فرصة ممكنة، إضافة إلى الاهتمام الدائم الذي حرك عمل أسلافي وعمل الكرسي الرسولي، تدفعني للتوجه مجددا إلى المجتمع الدولي. فلنساعد لبنان على البقاء خارج الصراعات والتوترات الإقليمية. فلنساعده على الخروج من الأزمة الحادة وعلى التعافي.

أيها الأحباء أبناء لبنان وبناته، الباارفعوا نظركم في ظلام الليل. ولتكن لكم نجمة بيت لحم دليلا ومشجعا للدخول في منطق الله، وحتى لا تضلوا الطريق ولا تفقدوا الرجاء”.

 

فهمي: ‏ما تخلوا فرحة اللقاء بالاحبة والاهل تتحول لمأساة وتفوت الدمعة على بيوتكن

0

وزير الداخلية والبلدات محمد فهمي معايداً  عبر تويتر: بمناسبة ⁧‫عيد الميلاد‬⁩ المجيد، بتوجه للبنانيين بأحر التمنيات انو يحل هالعيد علين “اقله بنعمة الصحة”، على الرغم من كل الظروف يلي عم نمرق فيها.

‏ما تخلو فرحة اللقاء بالاحبة والاهل تتحول لمأساة وتفوت الدمعة على بيوتكن.

‏كل عام وانتو بخير ويستعيد لبنان عافيتو ورونقو.

‏عيّدوا بأمان.

الراعي في رسالة الميلاد: فكوا حصار الحكومة عن الصراعات الخارجية ونأسف لسقوط الوعود التي اعطيت لنا

0

أسف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في رسالة الميلاد، “لسقوط الوعود التي أعطيت لنا وعادت التشكيلة إلى نقطة الصفر”. وقال: “أيها السياسيون فكوا حصار الحكومة عن الصراعات الخارجية، وحبذا لو يبادر المعنيون إلى مصارحة الشعب عن تأليف الحكومة فمن حق المواطن ان يعرف”. وقال: “مسؤولياتنا دفعتنا إلى القيام بمبادرة لحث المسؤولين على تشكيل حكومة سريعا، رغم النوايا الخفية لإعاقة التشكيل وكنا نراهن على الضمير عند المسؤولين وكان المبدأ ألا يتحكم أي طرف بالمساواة بين الطوائف”.

وأكد “اننا نريد حكومة اختصاص محصنة في وجه التسييس تعيد لبنان إلى منظومة الأمم.. لا حكومة يسيطر البعض فيها على مفاصل الدولة”. وقال: “اللبنانيون يريدون العيش في دولة واحدة لا دويلات للأحزاب والنافذين، يريد المواطنون المشاركة في القرار الوطني وليس فرضه على الآخرين”. ورأى انه “ليس عندنا حكومة من دون أي مبرر، سوى النيات الخبيثة التي تتسلل وتهدم”.

نص الرسالة كاملأً

“الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا” (أش 9: 1).

إخواني السادة المطارنة الأجلّاء،

قدس الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات،

الآباء والرهبان والراهبات،

أيّها الإخوة والأخوات في لبنان والنطاق البطريركيّ وبلدان الإنتشار، الأحبّاء

ولد المسيح ! هللويا!

يسعدني أن أحييكم جميعًا، وأعرب لكم عن تهانيّ القلبيّة وأخلص التمنيات بعيد الميلاد المجيد والسنة الجديدة 2021 وأوجّه تحيّة حارّة لقدس الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات، والإقليميّن والإقليميّات شاكرًا لكم محافظتكم على هذا التقليد السنويّ، على الرغم من جائحة كورونا، وهو الصلاة معًا وتبادل التهاني بالعيد. وأشكركم على الكلمة اللطيفة التي عبّر بها بإسمكم قدس الأباتي نعمةالله الهاشم.

نسأل الله أن يبارك رهبانيّاتكم وجمعيّاتكم ويقدّس أعضاءها، وأن يرحمنا فيشفي المصابين بوباء كورونا ويبيد بقدرته الإلهيّة هذا الوباء، ويعيد إلى الكرة الأرضيّة حياتها الطبيعيّة.

1. الكلمة الإلهيّ الأكثر إشعاعًا من الشمس، تجسّد في قلب الليل من العذراء بقوّة الروح القدس طفلًا إبن إنسان، هو يسوع نور العالم. وكان أشعيا النبيّ قد تنبّأ عنه قبل سبعماية سنة قائلًا” “الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا” (أش9: 1). ما يعني أنّ نور المسيح أقوى من جميع الظلمات، كما إستهلّ يوحنّا الرسول إنجيله: “النور يسطع في الظلمة، والظلمة لا تغشاه”(يو1: 5).

2. ما أكثر الظلمات التي تكتنفنا وتقبض على القلوب البشريّة، لكنّ نور المسيح أقوى! ما أكثر الظلمات في العلاقات الشخصيّة والعائليّة والإجتماعيّة، لكنّ نور المسيح أقوى! ما أكثر النزاعات السياسيّة والإقتصاديّة والجيوسياسيّة والبيئيّة، لكنّ نور المسيح أقوى! ما أكثر الظلمات الماليّة والمعيشيّة والفقر والعوز، لكنّ نور المسيح وشهود محبّته أقوى! ما أكثر ظلمات اليأس والقنوط عند شبابنا وقوانا الحيّة، لكنّ نور الصمود بالمسيح أقوى!

3. في رسالته العامّة “كلّنا أخوة” التي أصدرها قداسة البابا فرنسيس ووقّعها في 3 تشرين الأوّل 2020 على ضريح القدّيس فرنسيس الأسيزي، في ليلة عيده، إستعرض في فصلها الأوّل الظلمات الّتي تكتنف عالم اليوم تحت عنوان : “ظلال عالم مغلق” وعدّدها في إحدى عشرة نقطة، على سبيل المثال لا الحصر. نذكر منها:

– الأحلام المحطّمة أمام قوى المصالح الخاصّة السياسيّة والإقتصاديّة، ما يثبت أنّ التاريخ يتراجع.

– فقدان الحسّ التاريخيّ، الذي يحتقر الماضي، تحت وطأة إيديولوجيّات متعدّدة الألوان، تجتذب نحو مستقبل آخر، وتتلاعب بتعابير كبيرة وتشوّه معناها كالحريّة والديمقراطيّة والعدالة والوحدة. وهذه أنواع جديدة من الإستعمار الثقافيّ.

– السياسة تفقد مبرّر وجودها عندما تُستخدم للسيطرة وزرع اليأس وإثارة الغضب واللاثقة، وتفقد دورها كمناقشة سليمة حول مشاريع طويلة المدى تهدف إلى تنمية الخير العام. ممّا يؤدّي إلى صراع المصالح الّذي يضع الجميع ضدّ الجميع.

– التهميش العالميّ لإجزاء من البشريّة، وكأنّ التضحية بها متاحة، لصالح فئات بشريّة تريد رفاهيّة العيش من دون حدود. من بين هؤلاء، الأجزاء: الفقراء، والمعوّقون، والأجنّة، والأطفال الّذين لم يولدوا، والمسنّون. وبهذا تُنتهك شرعة حقوق الإنسان.

– صراعات ومخاوف وحروب ونزاعات تقوّض أسس الأخوّة الإنسانيّة المكتوبة في دعوة العائلة البشريّة. وقد بلغت ذروتها في ثقافة بناء الجدران على الأرض وفي القلوب.

– التقدّم التكنولوجيّ المتنوّع والتراجع في الأخلاق الضابطة للتصرفات الدوليّة، وفي القيم الروحيّة والشعور بالمسؤوليّة، وابتعاد الحلم ببناء العدالة والسلام.

– جائحة كورونا وضربات التاريخ الّتي تبقى مجرّد أحداث خارجيّة، بينما ينبغي أن تعلّمنا أنّنا جميعًا في زورق واحد، إذا أصاب ضررٌ فردًا واحدًا يُصاب الجميع. ما من أحدٍ يخلص لوحده، ولا يمكننا أن نخلص إلّا مجتمعين. يجب أن يسقط قناع “الأنا” الخائف لصالح الإنتماء كإخوة، وأن يسقط الإدّعاء بأنّنا أسياد مطلقون، وأن نستخلص درسًا يقودنا إلى “النحن”.

-سقوط الكرامة الإنسانيّة عند حدود الدول. فالمهاجرون الذين يغادرون أوطانهم قسرًا غالبًا ما يتعرّضون للعنف والإتجار بالبشر والإعتداء النفسيّ والجسديّ، وللمعاناة التي لا توصف، وللطُرُق في التعامل الّتي تُشعرهم بأنّهم أقلَّ قيمة وإنسانيّة.

– التناقض بين وسائل التواصل وجعل الحياة الخاصّة تحت مراقبة مستمرّة. يُستباح عرض كلّ شيء من خلال التواصل الرقميّ، حتى أصبح كلّ شخص هدفًا لنظرات فضوليّة تكشف خصوصيّاته. وهكذا يتلاشى احترام الآخر وتُعرّى حياته إلى أقصى الحدود.

– عدوان بلا حياء. تظهر في عالمنا أشكال غير إعتياديّة من العدوانيّة الإجتماعيّة التي تجد في الأجهزة المحمولة وأجهزة الكمبيوتر مجالًا، لا مثيل له، للإنتشار.

إنّ نور المسيح أقوى من كلّ هذه الظلمات! ويوقد فينا شعلة الرجاء!

4. هذا أوّلُ عيدِ ميلادٍ يَــمُرُّ على أهالي ضحايا تفجيرِ مرفأ بيروت والمنكوبين، وأهالي أعزّاء لهم إغتيلو بالسلاح المتفلّت، وقلوبُهم جميعًا مغارةُ أحزانٍ ودموع ليولد فيها يسوع. إنّنا نشاركهم آلامهم الحسيّة والنفسيّة في عيدِ الفرحِ والبهجةِ والمحبّةِ ونصلّي من أجلهم. وما يؤلمهم يؤلمنا بالأكثر أنَّ التحقيقَ العدليّ يدور حولَ نفسِه وحولَ الاجتهاداتِ والصلاحيّات. لكنّ الكارثة أكبر من الجميع وتفوقُ حصانةَ الجميع. الشعبُ يريد الحقيقةَ مهما كانت مرجِعيّةُ التحقيق، ويريد أن يذهبَ التحقيقُ إلى أساسِ الكارثةِ لا إلى ضفافِها. ماذا نقول اليومَ لأهالي أكثرَ من 200 ضحيةٍ ولأكثرَ من 6500 جريحٍ وجريحةٍ ولأكثرَ من 300 ألفِ مشرّدٍ، بالإضافة إلى نِصفِ الشعب اللبناني الّذي صار فقيرًا؟ كيف نعوِّضُ على بلدٍ فُجِّرَ مرفأُه؟ كيف نَنظُر إلى عاصمةٍ نصفُها مدمّرٌ، وأجملُ أحيائِها وبيوتِها التراثيّة ومكتباتِها وبناياتِها وجامعاتِها ومدارِسها وكنائسِها ومعابدها وجوامعها ومؤسّساتِها السياحيّة مهدّم؟ من أين نأتي بـــ 15 مليارَ دولار لإعادة الترميم والبناء والتعويض؟ وكيف ننهض بالإقتصاد والتجارة المنهارين؟ مع كلّ ذلك ليس عندنا حكومة من دون أي مبرّر سوى النيّات الخبيثة الّتي تتسلّل وتهدم، مثلما فعلت تلك الحيّة القديمة (راجع تكوين 3: 1-7).

5. قلّما مرّت على أمّةٍ أزمةٌ بهذه الخطورةِ، وتوانى قادتُها عن إنقاذِها مثل عندنا. وفي الأصل، ما كانت هذه الأزمةُ الوجوديّةُ لتَقعَ لولا سوء أداء هذه الجماعةِ السياسيّةِ منذ سنواتٍ وصولًا إلى اليوم. فهي لم تفهم السياسةِ فنًّا لإدارةِ شؤونِ البلاد والشعب، بل جعلته فنًّا لمصالحها ولتعطيلِ الحياةِ العامّةِ، والإستحقاقات الدستوريّة وإذلال الشعبِ، وإفسادِ المؤسّساتِ، وإعاقةِ القضاء، وضربِ الاقتصادِ والنقد. أمام هذا الواقع لا يسعنا القول سوى أنّ هذه الجماعة السياسيّة إنّما تتولّى إدارة دولةٍ عدوّة وشعبٍ عدوّ.

6. ونرى من ناحيةٍ أخرى أنّ إضعافَ الثقةِ بالشراكةِ الوطنيّةِ، وإعطاءَ الانطباعِ بأنَّ لبنانَ الموَحَّدَ غيرُ قابلٍ للحياةَ، فيما لا قيمةَ للبنان خارجَ الشراكةِ والوحدة، ولا قيمةَ للشراكةِ والوحدةِ خارجَ الحريّةِ والولاء. هناك من يُريد أن يقضي على لبنانَ النَموذجِ والرسالةِ والاستثناءِ عمدًا أو جهلًا. لكنّ رجاءنا وطيد بأنَّ لبنانَ أقوى من كلِّ هذه المحاولات. وقد أثبَت ذلك في الماضي وسيُثبته في الحاضر. سيقومُ بالعِزّةِ والمجد. ونحن عازمون على مواجهةِ التحدّياتِ مهما تَعدّدت وعَظُمَت. نحن مصمِّمون على إنقاذِ لبنان الديمقراطيِّ، الحياديِّ، المستقلّ. لبنانَ السيادةِ والشراكةِ والرُقيّ.

7. على الرغم من النكساتِ التي طرأت على صيغةِ العيش معًا بسببِ تعدّدِ الولاءات، وتَسرُّبِ العقائدِ الغريبةِ عن مجتمعِنا المسيحيِّ/الإسلاميّ، وتكاثرِ التدخّلاتِ الخارجيّة، لا بدَّ من إعادةِ تجديدِ الإيمانِ بالشراكةِ في إطارٍ لامركزيٍّ وحياديٍّ ومدنيٍّ. لا بدَّ من إعادةِ تحديدِ معنى التعدديّةِ الحضاريّةِ وإنتاجِ دولةٍ يَنسجم بُنيانُها مع تطوّرِ المجتمع ِاللبنانيِّ. لا قيمةَ للتعدديّةِ خارجَ الشراكةِ والدستورِ والدولةِ واحترامِ الآخَر والاعترافِ بخصوصيّاته. حريٌّ بنا ــــ وهذا من مصلحتنا جميعًا ــــ أن نعيدَ الصيغةَ اللبنانيّة إلى ثنائـيّتِها التاريخيّة، أي إلى الشراكةِ بين المسيحيّين والمسلمين لنَقِيَها صراعاتِ المذاهبِ والطوائفِ التي ساهمت في تشويه صورتِها. لبنانُ بتأسيسه وطن للسلامِ لا للصراعات، ودولة واحدة للمواطنين لا دويلات للطوائف والمذاهب والأحزاب والنافذين.

يريد اللبنانيّون أن يعيشوا في لبنانَ الكبير بالمساواة مع بعضِهم البعض، لا على حسابِ بعضِهم البعض، وضِدَّ بعضِهم البعض. المساواةُ في الإنماءِ والضرائبِ والرسومِ والجباية، المساواةُ في المشاركةِ في القرار الوطنيِّ، لا في التفرّدِ به خارجَ الشرعيّةِ وفرضِه على الآخرين.

8. تعلمون أنّ مسؤولياتنا التاريخية والوطنية دفعتنا إلى القيام بمبادرة تهدف إلى حثِّ المسؤولين على تأليف حكومة سريعًا، منعًا للإنهيار الشامل. ومنذ اللحظة الأولى كنا ندرك الصعوبات الداخليّة والخارجيّة، ووجود أخرى خفيّة ومفتعلة تعيق التشكيل. لكننا أخذنا بالاعتبار مصلحة المواطنين ومآسيهم. كنّا نراهن على الضمير. وكان المبدأ ألّا يتحكّم أي طرف بمفاصل الحكومة خارج المساواة بين الطوائف. الشعب، ونحن معه، يريد حكومة اختصاص محصّنة بوجه التسييس تتولّى ورشة النهوض والإصلاح، وتعيد لبنان إلى منظومة الأمم. كنّا في معرض إنتظار حكومة تُصلح الدولة، لا في معرض تأليف حكومة يسيطر البعض من خلالها على مفاصل البلاد. كنّا في معرض إنقاذ الشعب لا في معرض إعلان سقوط الدولة. لقد أسفنا كلّ الأسف لسقوط الوعود التي أُعطيت لنا. فعاد تأليف الحكومة إلى نقطة الصفر. أيّها المسؤولون، فكّوا أسر لبنان من ملفّات المنطقة وصراعاتها، ومن حساباتكم ومصالحكم المستقبليّة الخاصّة.

حبّذا لو يبادر المعنيون إلى مصارحة الشعب في أسباب عدم تأليف الحكومة. فمن حقّه أن يعرف واقعه ومصيره. انّ لدى بعض المسؤولين الجرأة في الفشل، فليكن لدى البعض الآخر الجرأة في النجاح، وفي مصارحة الشعب.

مع كل ما جرى نحن مستمرون في مساعينا بكل ما أوتينا من قوة وإيمان ومن ثقة الشعب وشبابه. من كان مؤتمنًأ على التاريخ لا يتراجع أمام صعاب الحاضر. فمساعينا لا تهدف إلى تأليف حكومة وحسب، بل إلى إنقاذ لبنان، وسننقذه.

9. “الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا” (أش 9: 1) في قلب أزماتنا الكثيفة يشرق نور المسيح ليبدّدها ويزع فينا الرجاء، إنّ نشيد الملائكة فوق مذود بيت لحم دشّن زمنًا جديدًا للبشريّة جمعاء، هو زمن السلام والرجاء: السلام في عهدتنا لبنائه، والرجاء في قلوبنا للصمود به.

“المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر”

ولد المسيح، هللويا!

قوى الأمن تعايد اللبنانيين: “بالالتزام منعيد بأمان”

0

نشرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورة لشجرة عيد الميلاد مزينة بالكمامات من وحي زمن “كورونا”.

وعلّقت على الصورة بالقول: “نعيّد اللبنانيين بحلول عيد الميلاد المجيد، سائلين الله ان يحمل معه الصحة والأمان، آملين من الجميع الالتزام بالاجراءات الوقائية تفادياً لانتشار فيروس كورونا”.

#قوى_الأمن

#بالالتزام_منعيّد_بأمان

لقاء الجمهورية: المحاصصة لن تعيد الثقة المفقودة

0

أسف “لقاء الجمهورية” في بيانه الدوري ان “تمر الأعياد وفي قلوب اللبنانيين غصة، ليس بسبب كورونا فحسب، ولا بسبب تفجير بيروت، بل بسبب وباء تغليب الـ”أنا” على مصلحة لبنان وشعبه الرازح تحت خطوط الفقر المدقع والعوز المتزايد والخطر الأمني والمرض المنتشر والفساد المستشري والسيادة المفقودة والآمال التي لم تعد معقودة، على طبقة فقدت كل شيء”.

واعتبر ان “كل يوم فراغ في السلطة يحتاج إلى أيام عدة من العمل الجدي لتعويض خساراته، وهذا ما لا يؤخذ في حسبان من ارتضوا تجميد البلاد لصالح من رهنوا مصيرها ومستقبل شبابها لصالح المصالح والصراعات أو الصفقات خارج الحدود، بدلا من التأهب للعمل ليل نهار لتقليص الخسائر ووقف الانهيار ومكافحة الجريمة المتكاثرة المستفيدة من الفراغ القاتل”.

وتوجه “لقاء الجمهورية” إلى اللبنانيين كافة، وإلى أصدقاء لبنان بالمعايدة القلبية، متمنيا “الحد الأدنى من راحة البال والصبر والحذر في هذه الظروف الصعبة لمواجهة الوباء، على أبواب سنة جديدة مليئة بالتحديات”.

رئاسة الجمهورية: لا دور لباسيل في تشكيل الحكومة

0

نفى مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ما ذكرته محطة “الجديد” في نشرتها مساء اليوم عن دور مزعوم لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في “تعطيل” تشكيل الحكومة العتيدة.

وأوضح المكتب انه سبق ان اكدت رئاسة الجمهورية مراراً ان لا طرف ثالثا في عملية البحث في تشكيل الحكومة التي تتم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، كما ان النائب باسيل اكد بدوره عدم مشاركته في البحث في تشكيل الحكومة، الا ان محطة “الجديد” مصرة على اقحام اسم النائب باسيل في المسألة الحكومية في محاولة واضحة ومتكررة لبث أكاذيب هدفها الإساءة الى المسار الدستوري لتشكيل الحكومة فضلاً عن استهدافات أخرى لم تعد خافية على احد.

واكد مكتب الاعلام ان ما نشر مساء اليوم في مقدمة “الجديد” من اخبار مختلقة يندرج في اطار سياسة التضليل التي تعتمدها هذه المحطة والتي لم تعد تنطلي على أحد.

نائب جديد مصاب كورونا

0

علم موقع ” قضاء جبيل ” أن النائب محمد الحجار مصاب بفيروس كورونا وهو ملتزم بالحجر المنزلي.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

0

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

‎الأنظار اتجهت اليوم الى قصر بعبدا الى اللقاء الثالث عشر بين رئيس الجمهورية العماد عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري…وغدا” الأربعاء لناظره قريب في اللقاء الرابع عشر وبعده اللقاء الخامس عشر بينهما بعدما مر شهران إلا يومين على التكليف… وإذا كان الجو فعلا” إيجابيا” بحسب تصريح الحريري بعد اللقاء الذي استغرق سبعين دقيقة فهل تكون ولادة الحكومة الجديدة عيدية ميلاد السيد المسيح والأعياد المجيدة؟..

‎استنادا الى مطلعين فإن تقاربا في الرأي يبدو متوافرا بين الحريري وعون واستطرادا بين المستقبل والتيار وأن ثمة ابتداعات على الطريقة اللبنانية في الأفق, بغض النظر عن التأثيرات الخارجية كمثل “وزير ملك أو وزيرين أمير وملك”…لتزبط التركيبة الحكومية بالمتوافر” ومن أجل حفظ المسؤولين ماء الوجه الوطني والانساني, أمام المواطنين الرازحين تحت أسوأ أزمة معيشية اقتصادية نفسية بتاريخ لبنان الكبير ناهيك بالأزمة السياسية المتمادية والممتدة انحدارا” الى هذا الدرك…

‎في أي حال لا بد من الإشارة الى ما أورده الرئيس الحريري في تصريحه المقتضب في قصر بعبدا حيث أدلى بالآتي : “إن لقائي المقبل مع فخامة الرئيس سيحصل غدا” ولن أعلن في أي ساعة الموعد , نظرا” الى الدواعي الأمنية, وستكون اللقاءات متتالية الى حين الخروج بصيغة حكومية قبل الميلاد”…

‎في الغضون الجنرال الذي كان سيرافق الرئيس ماكرون في زيارته لبنان والتي أعلن إلغاؤها بسبب إصابة الرئيس الفرنسي بكوفيد 19 الجنرال فرنسوا لو كوينتر وصل الى لبنان وسيعايد القوة الفرنسية في اليونيفيل غدا” بمناسبة الميلاد ورأس السنة.

‎إذن

‎رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التقى في قصر بعبدا الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري

‎الذي وصل في الساعة الرابعة عصر اليوم وجرى البحث في تطورات ملف تأليف الحكومة… الحريري أكد إيجابية الأجواء آملا” الوصول الى صيغة في اليومين المقبلين.

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”

‎كأن طيف الرئيس ماكرون خيم على لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

‎الرئيس الفرنسي كان يفترض أن يكون في لبنان اليوم، في زيارة كانت ستمتد لمساء يوم غد، لكن كورونا حرمه من الزيارة الثالثة للبنان منذ انفجار المرفأ في الرابع من آب الماضي.

‎اللقاء الثالث عشر انعقد على وقع الدخول في نقاش الأسماء، هذا النقاش لم ينته بعد أو بشكل أدق لم يصل فيه الرئيسان إلى توافق، فكان اتفاق على لقاء، سيكون الرابع عشر… وقد أمل الرئيس المكلف في الخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد… هذا يعني ان الرئيس المكلف يأمل في إنجاز صيغة التشكيل كحد أقصى بعد غد الخميس، باعتبار أن الميلاد سيكون يوم الجمعة.

‎معلومات تحدثت عن أن التباين الأساسي مازال حول حقيبتي الداخلية والعدل، وهذا التباين لم يذلل، ما استدعى اللقاء الرابع عشر غدا وربما أكثر، فإذا ما نضجت الأمور، هل تكون الحكومة الجديدة عيدية عيد الميلاد؟

‎المعلومات تشير إلى ان التوافق تم على كل من الوزارتين، وتكون الحكومة من 18 وزيرا موزعة على “3 ستات”، وتم التوافق على ان يكون هناك وزير مسيحي من حصة الرئيس الحريري يسميه الرئيس عون. مع ذلك “ما تقول فول قبل ما يصير.. بالمرسوم”.

‎أمنيا، ارتدادات جريمة اغتيال الشاب جوزيف بجاني في الكحالة مازالت تلقي بظلها على الوضع الداخلي خصوصا انها أحدثت صدمة لجهة عودة هذا النوع من العمليات التي تذكر الشعب اللبناني بأن الاستقرار ليس على ما يرام.

‎بعيدا من هذا الملف، موقف اميركي متقدم في شأن العقوبات على سوريا حيث استهدفت الخزانة الأميركية 7 أفراد وعشرة كيانات، منها البنك المركزي السوري.

‎في جديد كورونا في لبنان، تم تسجيل 1693 إصابة و17 حالة وفاة.

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

‎للمرة الأولى يبدل الرقم 13 جلده متحولا من “نحس” إلى رقم “سعد” وينتج اللقاء الثالث عشر بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري توقعات بميلاد حكومي يسبق عيد الميلاد. فاجتماع السبعين دقيقة في قصر بعبدا أجرى تدقيقا وزاريا في الحقائب وتوزيعها متوقفا عند الداخلية والعدل لكن النقاش خفض منسوب العقد وتعامل معها كأوراق خاضعة للحل الذي تستكمل مداولاته غدا الأربعاء في الحدود البرية لظهور الحكومة فإننا نتحدث عن مسافة يومين أو بين عيدين على أبعد تقدير.

‎استنادا إلى ضخ الآمال التي سربت بعد اجتماع عون الحريري لكن الشيطان يكمن في “باسيل” حيث يسكن جبران في التفاصيل فرئيس الجمهورية ولدى بلوغ النقاش نقطة الداخلية رفع الجلسة إلى الغد كمن يحيلها إلى اللجان.. ولجانه المشتركة هنا قوامها: الثنائي رئيس التيار والمستشار واتفق الطرفان المؤلفان على إشاعة أجواء تدل بذل الجهد وتعليقه زينة للاعياد.

‎ومن شأن الفرحة إذا تمت أن تعود بريعها على رأس الكنيسة المارونية التي دخلت راعيا مؤسسا ومؤثرا تمكن من تعطيل الثلث المعطل ونزع الألغام من طريق التأليف مجد حكومة لبنان اعطي لبكركي وبتأشيرة من بابا روما الذي التقاه البطريرك الراعي قبل صعوده سلم التفاوض والمبادرات فهل يحتفي الصرح بميلادين؟ آلية التنفيذ تنتظر اجتماعا أخيرا في الغد فإما أن تقرع الأجراس وإما أن ينصب باسيل حاجزا يطلب فيه “الخوات” السياسية ليعود الى المربع ما دون الصفر.. والمثقل بوحدة المعايير وما يوازيها من مرادفات عجزت القواميس عن تفسيرها.

‎وفي انتظار الرد فإن الميلاد الآلهي جاء مثقلا بالأحزان مع تشييع ضحية الرصاص الكاتم للصوت ابن الكحالة جو بجاني وما إن ووري في الثرى حتى بدأت تتكشف خيوط تزيد الغموض غموضا.. فهاتفه رمي عن قصد أو غير قصد في بلدة القماطية وتمكنت شعبة المعلومات من تحديد أطراف الخيوط لكن لم يعرف ما إن كان منفذو العملية قد ألقوا الهاتف في هذا المكان لتضليل التحقيق أو أنه وقع لدى هروبهم المعلومات أمسكت بأول الملف.. والعسكرية اختتمت ملفا

‎من ملفات الكلية الحربية بعد تجميد دام ثلاث سنوات.

‎وحكمت على الرائد المتقاعد احمد الجمل بالسجن سنتين وجاء الحكم على ” الجمل بما حمل من أموال ” لناحية الحجز عليها .

‎وهذه القضية كانت قد كشفتها الجديد في حينه وأبرزت مستندات وتحويلات للجمل تقدر بتسعة عشر مليون دولار

‎لتصبح هذه الملفات فيما بعد ” مشاعا “.

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

‎هل ميلاد الحكومة قبل عيد الميلاد ؟ الجواب: إن صدقت نبوءة رئيسها المكلف سعد الحريري، الذي خرج من لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ساعة وربع الساعة، متحدثا عن جدية أكثر من كل اللقاءات، ضاربا مواعيد لزيارات متتالية الى قصر بعبدا ابتداء من الغد حتى اتمام الصيغة الحكومية، وابقاها مجهولة التوقيت لاسباب امنية.

‎فهل من اسباب سهلت المهمة الى هذا الحد؟ وهل يعرف الرئيس المكلف ان عيد الميلاد هو يوم الجمعة المقبل، اي ان المهلة التي اعطاها لنفسه هي يومان فقط ؟

‎على ايجابية الرئيس الحريري سيبني اللبنانيون، وسينتظرون سلسلة اللقاءات التي اعلن عنها حتى اتمام الصيغة الحكومية، وهو العارف ان الواقع اللبناني لا يحتمل مواعيد عرقوب، فالعقارب الخارجية وادواتها الداخلية قد استفحلت بتسميم بنيته المالية والاقتصادية والاجتماعية، وما الحكومة الموعودة الا خطوة في مشوار الالف الميل للعلاج، لكنها مؤشر على المضي في الاتجاه الصحيح.

‎ماليا لم يجد اللبنانيون من يصحي حاكم المصرف المركزي من انكاره للواقع المالي والاقتصادي، فبقي متنقلا على الشاشات غاسلا يديه من اي تبعة لتضييع اموال اللبنانيين وودائعهم، معتبرا في اخطر كلام له ان تغطية الاستيراد في السنوات الثلاث الاخيرة – والتي بلغت ستة وخمسين مليار دولار – تمت من اموال المصارف – اي من اموال المودعين ..

‎في فلسطين المحتلة حيث ارصدة اهلها المقاومين غير قابلة للسرقة او التضييع، اودع الفتى محمود كميل رسالته النارية في صدر الاحتلال، حط في باب حطة في القدس المحتلة فدائيا قادما من الضفة الغربية، ثم استشهاديا مخترقا كل اجراءات العدو الامنية، فاصاب برصاصاته القاتلة جنديا صهيونيا، وكل اوهام التطبيع العربي مع الصهاينة المحتلين ..

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون أم تي في”

‎اللقاء المفتوح المنتظر فانحصر في ساعة وخمس عشرة دقيقة . انها الملاحظة الاولى على اجتماع رئيس الحكومة المكلف برئيس الجمهورية . صحيح انها ملاحظة شكلية لكنها تعني الكثير . فالذين كانوا يأملون في إحداث خرق في الجدار الحكومي المسدود خاب املهم اليوم . لكنها ليست خيبة أمل كاملة بل … نصف خيبة.

‎مصادر قصر بعبدا اعتبرت اللقاء ايجابيا وميسرا. أما الحريري فاكد ان اللقاء ايجابي ، وانه سيكون لقاء جديد غدا ، وان اللقاءات بينه وبين الرئيس عون ستكون يومية للخروج بصيغة حكومية قبل الميلاد. لكن : هل تفاؤل الحريري في محله ام انه مبالغ فيه؟ وهل العقد الكثيرة والمتشابكة التي منعت تشكيل الحكومة منذ اربعة اشهر تقريبا يمكن تذلي في ثلاثة ايام؟ والاهم : على افتراض ان العقد المحلية او “الولدنات” على حد تعبير البطريرك الراعي قد زالت ، لكن ماذا عن العقد الاقليمية والتعقيدات الدولية ؟ على اي حال الميلاد قريب ، فلنأمل في ان نشهد في العيد ولادتين بدلا من ولادة واحدة.

‎أمنيا : جريمة الكحالة التي هزت لبنان لا تزال مصدر اهتمام . فثمة من يتخوف من ان يكون ما حصل حلقة في سلسلة عنوانها : اخفاء معالم جريمة المرفأ . فتصفية جوزف بجاني بالطريقة المافياوية المحترفة التي تمت فيها تطرح اكثر من تساؤل . علما ان معلومات متقاطعة أشارت الى ان بجاني كان من اوائل الذين وصلوا الى المرفأ بعد الانفجار ، وانه استفاد من الفوضى الموجودة قبل وصول الاجهزة ووضع يدها ليلتقط صورا عدة لمسرح الجريمة . وهي صور قد تكون على جانب كبير من الخطورة والاهمية وتساعد في كشف ملابسات مأساة الرابع من آب. وهذا ما يفسر تركيز القوى الامنية في تحقيقاتها على ما يحتويه الهاتف الخلوي والكومبيوتر المحمول والاوراق الموجودة في منزله. وما يزيد في الالتباس ان تصفية بجاني تأتي بعد ستة عشر يوما على قتل العقيد المتقاعد في الجمارك منير ابو رجيلي. كما ان جريمة الكحالة حصلت في وقت نجحت المنظومة الحاكمة في تعليق عمل المحقق العدلي فادي صوان عشرة ايام . فهل المنظومة الحاكمة متحالفة موضوعيا مع المافيا، ام هي على تقاطع مصالح ظرفي معها؟

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ان بي ان”

‎ذا كان الأمس تشريعيا منتجا بإمتياز فإن اليوم حكومي بحذر اذ صحيح ان ايجابية فاحت من كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عقب لقائه رئيس الجمهورية لأكثر من ساعة الا ان التجارب السابقة تدعو إلى عدم الافراط في التفاؤل رغم الحاجة اليه في هذه الايام الصعبة والاعتماد على المثل القائل : “لا تقول قول ليصير بالمكيول” اللقاء الذي حمل الرقم 13 بين الرئيسين منذ تكليف الحريري الذي أتم اليوم شهره الثاني سيليه لقاء غدا على ان تتوالى اللقاءات في الايام المقبلة ..فهل يخرج الدخان الابيض من مدخنة قصر بعبدا قبل عيد الميلاد؟

‎وهو الموعد الذي ضربه الحريري للخروج بصيغة حكومية .. هذا وكشفت معلومات لل nbn ان لقاء عون الحريري اليوم جرى خلاله نقاش التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية في الاجتماع الاخير بينهما مع بعض التعديلات المتفق عليها.. أيا يكن فإن مجرد لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يفترض ان يقلص مساحات الاحتقان الذي بلغ اوجه الاسبوع الماضي ويؤمل ان يؤسس للخروج من الجمود الحكومي ويحقق حلحلة ولو نسبية ..

‎على المستوى التشريعي اصداء ايجابية رسميا ونقابيا وشعبيا للحصاد الذي تحقق في جلسة مجلس النواب التي عقدت امس فكانت بمثابة اختراق للساحة الداخلية المصابة بداء القحط اما عالمستوى الصحي فثمة قلق على قلق نتيجة تفشي وباء كورونا بسلالتيه القديمة والجديدة …صحيح ان السلالة الجديدة لم تصل الى لبنان لكن الاحتياط واجب وعليه مطلوب اجراءات استباقية واستكمالية لمواجهة هذه المخاطر.

‎مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

‎هل وصلنا إلى نهاية مخاض تشكيل الحكومة، لتصبح ولادتها ممكنة قبل عيد الميلاد، كما تحدث رئيس الحكومة المكلف من بعبدا اليوم؟ الاحتمال وارد، لكن الحذر واجب. الاحتمال وارد انطلاقا من تشديد رئيس الحكومة المكلف على أن لقاءه الثالث عشر والأطول برئيس الجمهورية كان إيجابيا بالفعل، وأن اجتماعا آخر سيعقد غدا، ثم اجتماعات متتالية، على أمل الوصول إلى اتفاق قبل العيد. هذا مع الاشارة إلى أن مصادر متابعة لعملية التأليف أكدت للأوتيفي أن الأجواء هذه المرة جدية أكثر من أي مرة.غير أن الحذر واجب بناء على التجارب السابقة، حيث قوبلت إيجابية الأقوال بسلبية الأفعال، وبالإصرار على تشكيلة لا تراعي الميثاق، وتتجاوز الدستور، ولا تلتزم وحدة المعايير… ناهيك عن أن الظرف الإقليمي والدولي لم يشهد تبدلا جذريا، فيما دخلت ولاية الرئيس دونالد ترامب شهرها الأخير.

‎لكن في انتظار معرفة مصير المسعى الحكومي الراهن، الذي بدأ بلقاء رئيس الجمهورية بالبطريرك الماروني، واتفاقهما على ثابتة التزام الدستور نصا وروحا، والتعامل مع المبادرة الفرنسية بشموليتها، أسئلة تنتظر الجواب حول مصير التدقيق الجنائي الذي أثمرت رسالة رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب في شأنه، قرارا برفع السرية المصرفية، ثم تشريعا يعلق العمل لمدة عام بتلك السرية. فماذا عن عودة الشركة المنسحبة، وما السبيل إلى تحديد أخرى في حل تمسكها بالرحيل؟ في أسبوع البشرى السماوية التي غيرت العالم، فلنأمل ببشرى سياسية تغير الأوضاع السيئة، أو أقله تبدأ التغيير، ليس فقط بالأسماء، بل بمناهج العمل غير المجدية، والسياسات الخاطئة، وما بينهما من نوايا مبيتة، لا تلبث أن تكشف، ليكون مصير أهدافها، الفشل الذريع.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 23 كانون الأول 2020

0

أسرار النهار

أجرى وزير خليجي بارز عملية صيانة لمنزله في منطقة جبلية، إذ كان من المفترض أن يأتي في عطلة الأعياد، وقال لوكيله في لبنان: لننتظر ماذا سيحدث عندكم

يقول وزير سابق ان كل الكلام عن المبادرة الفرنسية صار للاستهلاك الكلامي لان المبادرة في ذاتها قتلت على ايدي الفرنسيين انفسهم بعدما ارتضوا التنازل عن الاسس التي قامت عليها

تستمر عمليات ال#تقارب بين قيادات إحدى الطوائف على خلفية بعض الملفات، على رغم الخلافات السياسية بينها.

لوحظ ان اي عضو في “كتلة التنمية والتحرير” لم يرد على النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان التي شبهت المجلس بثكنة يقودها الرئيس نبيه بري، متحدثةً عن عدم اكتراثه بالتصويت وآليته، فكل شيء يكون قد حضره مسبقاً.

أسرار الجمهورية  

يتعمّد رئيس حزب طرح اللامركزية الموسعة من دون أن يُحدد اذا كانت إدارية أو سياسية ملوّحاً بالفدرالية في وجه طارحي تغيير النظام.

نقل عن أحد المراجع الروحية أنه قال لموظف كبير: أنت مسؤول عن القرارات التي تتخذها ولكن إعلم أنني لا أغطيك.

يعتبر مسؤول كبير أنّ التعامل مع مرجع بارز في ملف حالي جرى عكس التفاهم بيننا في الملف نفسه لمرتين سابقتين.

أسرار اللواء

لم تشأ مصادر معنية بتأليف الحكومة الجزم بمسار التأليف من عدمه، لكن الاستدراك كان حاسماً: اليوم اليوم وليس غداً.. أو تقرع أجراس الحكومة!

يطغى خلاف مرجع مستقيل ووزير مقرّب منه، بأسئلة لا أجوبة عليها، لا من المقربين ولا من البعيدين..

ينأى وزير سابق بنفسه عن صياغة مواقف، تؤثر سلباً على مجرى التفاوض الوزاري..

خفايا نداء الوطن

يعبّر معظم الأطراف عن رفض تولي حقيبة الخارجية تجنباً للحرج في تمثيل “دولة فاشلة” أمام المحافل العربية والدولية.

استغرب مرجع حقوقي العقوبات المخففة التي أصدرتها المحكمة العسكرية في قضية رشاوى المدرسة الحربية.

لوحظ أنّ سفير دولة كبرى غاب عن المشهد بعد انطلاق تحرك البطريرك الراعي الحكومي، في حين أنّ سفيراً غربياً يتابع المشهد باهتمام بعيداً من الإعلام.

التدخل الفرنسي على خط التأليف.. هذا جديده

0

لفتت مصادر “اللواء” ان التدخل الفرنسي على خط تأليف الحكومة ما زال قائماً، عبر السفير الذي التقى المسؤولين مراراً، باتريك دورييل بالتزامن مع حركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عبر الوزير السابق سجعان قزي، الذي مضى إلى التنسيق مع المستشار الخاص للرئيس المكلف الوزير السابق غطاس خوري.

بعد لقاء عون-الحريري: التفاؤل يبقى حذراً والتباين الأساسي ما زال حول حقيبتي الداخلية والعدل

0

مصادر عليمة، أبلغت «اللواء» ليلاً ان التفاؤل يبقى حذراً، بسبب نقاط عالقة حيوية، من دون إيضاح ما هي، لكن معلومات سربت، اشارت إلى ان التباين الأساسي ما زال حول حقيبتي الداخلية والعدل، وهذا التباين لم يذلل، مما استدعى اللقاء تلو اللقاء، إلى غد، وربما الى ما بعد غد، مع العلم ان اتفاقاً حصل على ان يتولى جو صدّى وزارة الطاقة، بدعم فرنسي، وان تفاهماً حصل في ما يتعلق بوزارتي العدل والداخلية.

المعلومات تتحدث أيضاً عن عقد اجتماع بين الرئيس عون، وكل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والمستشار الرئاسي سليم جريصاتي، تركز على تقييم اللقاء بين الرئيسين، وقدم شهران على عقد اللقاء الأوّل في 22 ت1 الماضي.

وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع ان حزب الله دخل على الخط، وأوفدت قيادته، شخصية الى بعبدا لمتابعة مسار المساعي، والمساعدة إذا لزم الأمر، وسط معلومات عن اعتراض الرئيس عون على اسم شخصية شيعية تضمنتها التشكيلة الوزارية.

ووصفت مصادر متابعة لقاء اليوم بالحاسم، لجهة إصدار المراسيم أم خلاف ذلك.

بعد شهرين تماماً على تكليفه تشكيل الحكومة، اطلق الرئيس الحريري إشارة ايجابية جدّية بإعلانه بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون امس، إحتمال الاعلان عن الحكومة قبل عيد الميلاد، وذلك بعد المساعي التي بذلها اكثر من طرف لتقريب وجهات النظر حول توزيع الحقائب على الطوائف.

ويُفترض ان يُستكمل البحث اليوم بين الرئيسين للإتفاق النهائي على التشكيلة لاسيما حول حقيبتي الداخلية والعدل.

وبعد اللقاء الذي استمر ساعة وربع الساعة وهو الثالث عشر بين الرئيسين، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابياً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثانٍ غداً (اليوم) مع الرئيس عون من دون تحديد موعد انعقاده لدواعٍ امنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد إن شاء الله.

وافادت مصادر متابعة للقاء، ان الأجواء كانت إيجابية وجدّية اكثرمن السابق، وان البحث في الحقائب جرى بطريقة مختلفة عن السابق من حيث إعادة توزيع الحقائب بشكل متوازن وعادل على الطوائف.

لكن الاتفاق تم على ان تكون التشكيلة من 18 وزيراً موزعين بمعدل ستة وزراء لثنائي امل وحزب الله(4 شيعة) ومسيحيان للحزب القومي وتيار المردة. وستة وزراء يقترحهم الرئيس ميشال عون، وخمسة وزراء (4 سنة) يقترحهم الحريري وواحد درزي بالاتفاق مع رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، ووزير مسيحي يتفق عليه الحريري مع عون.

وقالت المصادر المتابعة: أن الإيجابية تكمن في ان الحريري بدا متفهماً ان الرئيس عون لم يطلب شيئا لذاته، وكل ما طلبه يدخل في اطار المادة ٩٥ من الدستور وهي إنزال الحقائب على الطوائف كي تتمثل بصورة عادلة، وهنا كانت تكمن المشكلة وليس في المحاصصة، اما الاسماء فلا مشكلة بها فهي تأتي بإنسيابية.

ورجحت بعض المصادر ان تعلن التشكيلة اليوم او غداً اذا تم حل التباين حول حقيبتي العدل والداخلية، واذا لم يحصل تباين جديد على اسم من الاسماء يؤجلها يوما آخر، حيث يُفترض ان يشهد اليوم عرض أسماء الوزراء المقترحين وتوزيعهم على الحقائب.

وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لا يزال يتمسك ببقاء وزارة الداخلية معه، وعدم السماح بأن تؤول إلى بعبدا، إلى جانب الدفاع والعدل.

ويصر الرئيس عون وفريقه (رئيس التيار الوطني الحر والمستشار جريصاتي) على ان يسمي رئيس الجمهورية وزير الداخلية من ضمن حصته، لكن الرئيس المكلف يتمسك بتسمية القاضي زياد أبو حيدر وزيراً للداخلية، باعتباره محسوباً على المطرانية الأرثوذكسية في بيروت.

خلافاً لما تمّ التفاهم عليه سابقاً، يرفض النائب باسيل ان تؤول وزارة الخارجية، وهي وزارة سيادية، لشخصية درزية، سواء أكانت محسوبة على النائب السابق وليد جنبلاط أو غيره من الشخصيات الدرزية.

ومن الحقائب الخلافية، تمسك فريق بعبدا بالعدل، مع العلم ان الرئيس الحريري، عاد يفكر أن تكون من ضمن الحصة العائدة له.

وأكدت مصادر على إطلاع إن ما تم التفاهم عليه هو الوصول إلى تشكيلة حكومية سريعا وبذل المساعي لذلك على أن الاتفاق يقتضي بأدخال تعديلات على الصيغة الحكومية التي قدمها الحريري  واذا حصل الاتفاق في اللقاء المرتقب اليوم بينهما فأن إمكانية أن تبصر الحكومة النور في الساعات المقبلة كبيرة جدا  إلا إذا تحرك الشيطان في التفاصيل وطارت الأيجابية التي يتم البناء عليها مع العلم ان اجواء بكركي إيجابية بعد دخولها على خط المساعي بين بعبدا وبيت الوسط. فهل تولد الحكومة لتكون العيدية أن الغد لتناظره قريب وفق ما اكدت هذه المصادر.

وإذ وصف مصدر وزاري لـ«اللواء» أجواء لقاء بعبدا بأنه كان ايجابياً، الا انه رأى ان الإيجابية الوجدانية ينقصها ترجمة على أرض الواقع.

وعندما سئل ما إذا كانت النتائج قمحة أم شعيرة سارع إلى القول: لم يتم الحصاد بعد، داعياً إلى الترقب والانتظار، مشدداً على ان مشكلة التأليف ضاهرها داخلي اما باطنها فهو خارجي يتعلق بالصراع القائم بين أميركا وإيران.

ولفت المصدر إلى ان البطريرك الراعي يواكب ما يجري من لقاءات واتصالات بشأن التأليف، وهو أنجز مشاوراته بهذا الشأن وينتظر التجاوب بشأن ما طرح، داعياً المسؤولين إلى ان يوفوا بوعودهم.

وعاود تكتل لبنان القوي ، العزف على ما يسميه «معايير واحدة لعملية التشكيل، لا سيما على مستوى توزيع الحقائب، وتأكيد الشراكة التامة بينهما، ومن زاوية الشراكة بين الرئيسين في تأليف الحكومة بالاتفاق».

لبنان خارج نقاشات السياسة الخارجية الأميركية المقبلة

0

استعداداً لتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن، السلطة في 20 كانون الثاني المقبل، تتسابق اللوبيات المختلفة داخل العاصمة الأميركية لفرض مقربين منها داخل الإدارة المقبلة، وتسعى لتسويق وجهة نظرها، ومحاولة حمل الإدارة الجديدة على تبنيها كجزء من السياسية الخارجية للسنوات الأربعة المقبلة.

أصدقاء إسرائيل يسعون الى الحفاظ على مكانتها كأقوى حليف للولايات المتحدة، بعد بريطانيا وفرنسا، ويسعون لحمل بايدن على التنسيق مع الدولة العبرية في الملف الإيراني، فيما اللوبي الإيراني يترقب عودة بايدن للاتفاقية النووية مع إيران بلا شروط، ويقوم ببث الدعاية اللازمة للعودة لإقناع الرأي العام الأميركي بجدواها.

وهناك لوبيات متنوعة، منها من يسعى الى تخفيضات جمركية، أو عقود أسلحة، أو حمل الجيش الأميركي على إقامة قواعد على أراضيه، اما خوفاً من الخطر الصيني أو الروسي، واما أخطار أخرى.

على أن اللافت، أن بعض الدول العربية، التي كانت تتصدر النقاش الأميركي قبل سنوات، مثل لبنان، لم تعد في هذا النقاش، خصوصاً أن غالبية السياسيين اللبنانيين يعتقدون أن أزماتهم وحلولها ترتبط بهوية حكام واشنطن، وهذا غير صحيح.

لبنان يعيش بحكومة تصريف أعمال منذ العاشر من أغسطس الماضي، فيما يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل حكومة بديلة.

قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، تظاهر اللبنانيون أنهم كانوا ينتظرون النتائج حتى يبنوا حكومتهم في ضوئها، لكن من غير المفهوم كيف يرى هؤلاء اللبنانيون أي فارق في سياسات الرئيس دونالد ترامب وخلفه المرتقب بايدن، تجاه لبنان.

الأهمية الاستراتيجية للبنان منخفضة منذ أن تخلت إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن عن سياسة نشر الديموقراطية، والتي نال بموجبها لبنان اهتماماً كبيراً أدى الى إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على سحب قواته من لبنان.

لكن بعد ذلك، صار اهتمام واشنطن شبه منعدم بلبنان وشؤونه، ولا يتعدى الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لغالبية دول العالم لناحية مساعدتها على بناء قدرتها على حكم نفسها، وتقديم مساعدات إنسانية، وأخرى مادية طفيفة، فضلاً عن تدريب برامج لشرطة أو الجيش.

تقليديا، تهتم الولايات المتحدة بمساعدة الدول على ممارسة سيادتها ومنع تحولها الى “فاشلة”، لأنها تتحول الى مصدر للاجئين والإرهاب وغيره.

الاهتمام الأميركي بلبنان لا يتعدى هذا الاهتمام العام بشؤون الحكومات حول العالم، ولا يرقى ليدخل في حسابات الولايات المتحدة الاستراتيجية، باستثناء «حزب الله»، الذي تصنفه تنظيمياً إرهابياً تابعاً لإيران، وتالياً فإن سياستها تجاه هذا الحزب هي جزء من سياسة واشنطن تجاه طهران.

ارتباط سياسة واشنطن تجاه الحزب بسياستها تجاه طهران، قد يكون أدى الى اختلاط الأمور لدى غالبية السياسيين اللبنانيين، لكن الواقع هو أن لبنان لن يتأثر كثيراً بغض النظر عن سيد البيت الأبيض ووضع العلاقات بين واشنطن وطهران.

مثلا الرئيس السابق باراك أوباما، الذي وافق على الاتفاقية النووية مع إيران في 18 تشرين الأول 2015، لم يتوان في 18 كانون الأول من العام من نفسه، عن توقيع القانون الذي أصدره الكونغرس، بالاجماع، وحمل اسم قانون العقوبات ضد «حزب الله».

الإيرانيون، الذي كانوا ضمّنوا الاتفاقية بنداً اعتبر أن قيام واشنطن بفرض أي عقوبات على إيران من شأنه القضاء على الاتفاقية، لم يعيروا قانون العقوبات على «حزب الله» أي اهتمام، ولا هم اعترضوا لدى الأميركيين، بل مضوا قدما بالاتفاقية التي حرمت الحزب من التعامل عبر النظام المصرفي العالمي، لكنها حررت أموالاً إيرانية مجمدة بلغت نحو 150 مليار دولار، وسمحت للإيرانيين بالعودة الى النظام العالمي.

وبتوقيعه العقوبات على «حزب الله»، لم يخرج أوباما عن الاتفاقية مع إيران، إذ أن طهران نفسها هي التي أصرت على صيغة رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها مقابل تجميدها برنامجها النووي.

أما العقوبات التي تفرضها أميركا والعالم على طهران بسبب برنامجها الصاروخي و«دعمها الإرهاب»، أي دعمها للميليشيات الموالية لها في عموم المنطقة، فهي لم تدخل في إطار التسوية بين العالم وإيران.

هكذا واصل أوباما فرض العقوبات على طهران باستثناء السماح لها بتصدير نفطها والحصول على عائداته، وهكذا سيعود بايدن الى هذا الترتيب نفسه، من دون رفع عقوبات الصواريخ والإرهاب.

ومع أن الرئيس المنتخب ألمح الى أن أي عودة للاتفاق قد تتضمن شروطاً مرتبطة بموضوع الصواريخ، لكن الصورة النهائية لسياسته لم تكتمل بعد.

وفي ما يرى بعض الخبراء، أن عودة إيران الى تصدير النفط كافية لإنعاش الخزينة التي تمول «حزب الله»، إلا أن تصدير مليوني ونصف المليون برميل نفط يومياً سيعود على طهران بنحو 40 ملياراً فقط، وهذه الأموال ليست كافية لتحسين وضع الدول الأربع التي لدى إيران نفوذ كبير فيها، أي لبنان والعراق واليمن وسورية.

العراق مثلا، يصدر أكثر من إيران، وعائداته النفطية اليوم غير كافية لوقف انهيار سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية.

ربما يتحسن وضع «حزب الله» المالي، ومعه وضع بعض حلفائه الذين ينفقون على أزلامهم، لكن الاقتصاد اللبناني في حفرة عمقها مئة مليار دولار من الدين، وحتى لو توصلت بيروت لاتفاقيات مع المنظمات المالية الدولية للحصول على 11 مليار دولار التي تم رصدها في «مؤتمر سيدر» مقابل إصلاحات حكومية، إلا أن الأزمة أعمق بكثير من أي مساعدة دولية أو أموال إيرانية الى «حزب الله».

ومن غير المعقول الاعتقاد أن اقتصادات إيران والدول المرتبطة بها، يمكنها أن تعتاش على عائدات مليونين ونصف المليون برميل نفط يوميا. الأغلب أن الأموال تنعش النظام والميليشيات، لكن طوابير الخبز والمحروقات ستبقى في سورية، والاقتصاد اللبناني سيواصل انهياره، حتى بعد رفع العقوبات عن الإيرانيين.