بالصلاة و”القطاعة”… زمن الصوم الكبير انطلق تمهيداً لفرح القيامة

يفتتح اليوم “إثنين الرماد”، الذي يجدد المسيحيّون فيه تأكيد أنهم من التراب وإلى التراب يعودون، في زمن الصوم لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الغربي والشرقي. وفي حين يتوق كثيرون إلى هذا الزمن الليتورجي للتقرب من الله وإعادة جوجلة أفكارهم روحانياً، يتم ذلك عن طريق الإمساك عن الطعام والشراب لفترة من الزمن والإنقطاع عن ألذ الأطعمة مع أداء الصلاة والصدقة.
فالصوم الكبير لدى المسيحيين هو فترة زمنية تمتد عادة خمسين يومًا، وهي عبارة عن 40 يومًا من الصوم تسبق أسبوع الآلام فضلًا عن أسبوع الآلام بما فيه سبت النور، ويعد أحد أبرز الأوقات الروحية في السنة الليتورجية المسيحية.

ففي التقويم الغربي، يبدأ الصوم الكبير بعد “أحد عرس قانا” والمعروف بـ”أحد المرفع”، ويُفتتح بـ “إثنين الرماد”.

وبالتالي، يبدأ الصوم الكبير عادةً بعد “أحد المرفع” الذي يُعتبر بمثابة تحضير روحي للمؤمنين قبل الدخول في فترة الصوم. يُسمى أيضاً “أسبوع القطاعة” في بعض الكنائس، حيث يمتنع المؤمنون عن تناول جميع الأطعمة الحيوانية والألبان في بداية الصوم، استعدادًا للتوبة والتقشف الروحي.

إلا أن الصوم الكبير لا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام، بل هو أيضًا فترة ليتورجية تهدف إلى التوبة، والتقشف، والتأمل الروحي. يتضمن الصوم الكبير الصوم عن الأطعمة الحيوانية مثل اللحوم والألبان، وأحيانًا يمتد إلى الامتناع عن بعض الممارسات المادية والملذات الدنيوية، مع التركيز على الصلاة والصدقة والندامة بهدف تقريب الذات إلى الله.

والهدف الرئيسي من الصوم الكبير هو تقوية الإيمان، والتوبة عن الذنوب، والاستعداد الروحي للاحتفال بعيد الفصح، الذي يمثل قيامة المسيح. إذ يهدف الصوم إلى تهيئة المسيحيين لملاقاة عيد القيامة بقلوب نقية وروح طاهرة، عبر التأمل في معاناة المسيح وتجسيد التضحية والنقاوة.
ومن خلال هذا الطقس الخاص بالمؤمنين المسيحيين، يتمكنون من للتركيز على حياتهم الروحية من خلال الصلاة، والاعتراف، والتأمل في معاناة المسيح من أجل الخلاص، بهدف تقوية علاقتهم بالله والتحضير لفرحة قيامة المسيح.

في المحصّلة، لا قيمة للإنسان من دون الإيمان وإذا كان بعيداً عن الله، البداية والنهاية. هذا ما يذكّرنا به الرماد الذي نتبارك به اليوم كي ننطلق نحو زمن الصوم المبارك واستعداداً للدخول في زمن القيامة.

الوزيرة تشكو من “التهميش”

روى مصدر إداري أن وزيرة جديدة في وزارة تعتبر عادية تشكو منذ وصولها الى الوزارة من مديرة عامة بالتكليف تتصرف وكأنها الوزيرة مستفيدة من معرفتها الكاملة بالملفات بالإضافة الى تعاون الموظفين الكلي معها لعدد من الأسباب، اولها سياسي وحزبي والثاني كون هناك نهج في عدد من الوزارات مفاده أن المدير ثابت أما الوزير فمتحرك والتقارب مع المدير العام برأيهم يجدي نفعاً أكبر .

الوزير لموظفي الوزارة : مش فارقة معي إذا بتصلوا

هذا ما قاله وزير الصناعة جو عيسى الخوري لموظّفي الوزارة حول انتماءاتهم الدينية والسياسية.

في كسروان…عُثر عليه جثة داخل ورشة عمله!

عُثر على المدعو ع.ع. (سوري الجنسية) جثة، نتيجة إصابته بطلق ناريّ في فخذه، داخل ورشة عمله في مشروع في بلدة عشقوت – كسروان من دون معرفة الأسباب.
وحضرت الأجهزة الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان وباشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد أسباب الوفاة، بينما حضرت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر والدفاع المدني لنقل الجثة فور انتهاء التحقيق.

الراعي: لإجراء المصالحة بين اللبنانيّين على أساس الإنتماء إلى وطن واحد

رأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد مدخل الصوم في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي.

وألقى الراعي عظة بعنوان “كان عرس في قانا الجليل” (يو 3: 1). جاء فيها: “في هذا الأحد نفتتح زمن الصوم الأربعينيّ بعرسٍ في قانا الجليل شارك فيه الربّ يسوع وأمّه تلاميذه. وبه افتتح رسالته العلنيّة بعمر ثلاثين سنة بعد قبوله معموديّة يوحنّا المعمدان، للدلالة أنّ يسوع هو عريس البشريّة الجديدة المتمثّلة في الكنيسة، وتبقى سعادة اللقاء به ونيل نعمة الخلاص والفداء هي أسعد ساعات العمر. كذلك زمن الصوم هو أسعد ساعات العمر لأنّه يرمّم العلاقات بأبعاده الثلاثة: بالصوم نرمّم علاقتنا بذواتنا، بالصلاة نرمّم علاقتنا بالله، بالصدقة نرمّم علاقتنا بالإخوة المعوزين”.

أضاف: “وتحتفل كنيستنا المارونيّة، في هذا اليوم الثاني من شهر آذار، بعيد أبينا القدّيس يوحنّا مارون أوّل بطريرك مارونيّ على كرسيّ أنطاكية الذي أسسه القدّيس بطرس قبل التوجّه إلى رومية وتأسيس كرسيّه هناك حيث استشهد مصلوبًا. انتُخب القدّيس يوحنّا مارون بطريركًا حوالي سنة 686 عندما خلا كرسيّ أنطاكية من بطريرك متّحد بروما. وكان الأساقفة الموارنة رؤساء الأديار التي أُنشأت في أعقاب مجمع خلقيدونية حيث رهبان مار مارون تجلّوا فيه وأخذوا بتعليمه مع القدّيس البابا لاوون الكبير وهو أن للمسيح طبيعتين كاملتين إلهيّة وإنسانيّة في وحدة أقنومه. نصلّيّ إلى القدّيس يوحنّا مارون طالبين شفاعته ليظّل الموارنة أمناء لعقيدتهم وملتزمين بإيمانهم”.

وقال الراعي: “يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا للإحتفال بهذه الليتورجيا الإلهيّة. وأوجّه تحيّة خاصّة إلى أشقّاء وشقيقتي المرحوم شربل يوسف صفير الذي ودّعناه معهم منذ عشرة أيّام، نصلّي لراحة نفسه، وعزائهم الإلهيّ”.

وتابع: “يبدأ غدًا الصوم الكبير ونرسم بالرماد إشارة الصليب على جباهنا للندامة والتوبة، وللتذكير بأنّ الإنسان مهما علا أو تجبّر هو من “التراب وإلى التراب يعود” (را تك 3: 19). فالمهمّ هو مصير نفسه. ذرّ الرماد عادة قديمة لدى جميع الديانات والشعوب للدلالة على الندامة عن جميع خطاياهم. ولكن في المسيحيّة الندامة يرتبط بها سرّ الإعتراف من أجل الإصلاح في الحياة والعيش في حالة النعمة. يتزامن الصوم الكبير مع بداية شهر رمضان المبارك، وهو زمن الصوم عند الإخوة المسلمين، نتمنّى لهم صومًا مباركًا مرضيًّا من الله. فها لبنان كلّه في حالة صوم وندامة وعودة إلى الله، نرجو لها أن تكون فاتحة خير على الجميع.
وفي احتفالات يوم الجمعة طيلة زمن الصوم سواء بدرب الصليب أم بصلاة المساء في جميع الكنائس نتأمّل في سرّ حبّ المسيح للبشريّة، ونندم على إساءاتنا لهذا الحبّ الإلهيّ.
يقوم زمن الصوم على ثلاثة:
الصوم من منتصف الليل إلى نصف النهار مع إماتات مختلفة تكفيرًا عن خطايانا، والقطاعة عن اللحم والبياض أيّام الجمعة. وبهما نروّض إرادتنا على الإبتعاد عن أيّ شرّ حبًّا بالمسيح، ونرمّم علاقتنا مع ذواتنا.
الصلاة بالخلود إليها في زمن الصوم مع سماع المواعظ في كنائس الرعايا، وبها نرفع نفوسنا وعقولنا إلى الله. فالصلاة هي أكسجين النفس. وهي ترميم العلاقة مع الله.
الصدقة تجاه الفقراء والمعوزين، وما أكثرهم! والقاعدة هي أنّ ما نوفّره بصومنا نساعد به إخوتنا بحاجاتهم، إمّا مباشرة، وإمّا بواسطة مؤسّسات خيريّة مثل كاريتاس لبنان، جهاز الكنيسة الإجتماعيّ. بالصدقة نرمّم العلاقة مع الإخوة المعوزين”.

أضاف: “في عرس قانا كانت الكنيسة كلّها حاضرة: يسوع المسيح، وأمّه مريم، والتلاميذ، والعروسان والمدعوّون إلى العرس. في هذا العرس تشفّعت مريم لدى ابنها: “ليس عندهم خمر” وهي تعرف ابنها أكثر من أيّ شخص آخر، وقالت للخدم: “مهما يقل لكم فافعلوه”. فقال لهم يسوع املؤوا الأجاجين الستة ماءً. ثمّ قال: “استقوا الآن وناولوا رئيس المتّكأ”. ففعلوا. فكان الخمر فاخرًا جدًّا.
هذه الخمرة الجديدة الفاخرة ترمز إلى الشريعة الجديدة، شريعة النعمة المبرّرة التي تقدّس العروسين، وشريعة النعمة الحاليّة التي ترافق حياة الزوجين وتعضدهم وتثبّتهم في الحبّ الزوجيّ الأمين، وفي ديمومة شركة الحياة معًا، وفي إنجاب البنين وتربيتهم، وفي تقديس الذات عبر الحياة اليوميّة، وفي أفراح الحياة وعذاباتها، وفي نجاحها وفشلها”.

واستكمل: “مكوّنات الكنيسة هذه تتواصل في الكنيسة البيتيّة المصغّرة التي هي العائلة (الدستور العقائديّ في الكنيسة، 11): إنّها على صورة الإتحاد بالمسيح، وتتصف بالديمومة وعدم الإنفصام، وبالوحدة العضويّة بين الزوجين وتكاملهما في جسد واحد بالحبّ الزوجيّ (متى 19: 4-6).
إنّ الكنيسة تجد ذاتها في المجتمع البشريّ وفي الدولة في كلّ مرّة كانا على صورة الكنيسة في الحقيقة والحبّ والمصالحة، وفي مغفرة الإساءة والمصارحة، وفي التعاون المتبادل من أجل تأمين الخير العام. وهذا سعي كلّ ودولة يعيشه المواطنون والمسؤولون.
لقد سُرّ المجتمع اللبنانيّ بحصول حكومة الرئيس نوّاف سلام الثقة بخمسة وتسعين صوتًا، وهي صورة ثقة اللبنانيّين والدول، بالإضافة إلى ثقتهم بشخص رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون. وها هما أمام واجب تثمير هذه الثقة بالإصلاحات، وإعادة الإعمار، والنهوض الإقتصاديّ، وترميم المؤسّسات العامّة من الداخل، وقيام الدولة ومؤسّساتها، وإجراء المصالحة بين اللبنانيّين على أساس الإنتماء إلى وطن واحد، والمساواة بينهم جميعًا، بحيث يكون “لبنان وطنًا نهائيًّا لجميع أبنائه” كما تنصّ المادّة الأولى (أ) من مقدّمة الدستور، على أن يكون ولاء جميع اللبنانيّين لهذا الوطن الواحد. وبعد ذلك السير نحو إعلان الحياد الإيجابيّ بجميع مفاهيمه.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الحياد لا يعني الإستقالة من “الجامعة العربيّة”، ومن “منظّمة المؤتمر الإسلاميّ”، ومن “منظّمة الأمم المتّحدة”، بل يعدل دور لبنان ويفعّله في كلّ هذه المؤسّسات وفي سواها، ويجعله شريكًا في إيجاد الحلول عوض أن يبقى ضحيّة الخلافات والصراعات”.

وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، من أجل أن يكون زمن الصوم الكبير زمنًا مقبولًا، ومجدّدًا ومرمّمًا علاقاتنا مع ذاتنا ومع الله ومع إخوتنا المعوزين. للثالوث القدّوس كلّ مجد وشكر، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

بول كنعان: الحضور الماروني راسخ في تكوين هذا الوطن

صدر عن تجمّع موارنة من أجل لبنان برئاسة المحامي بول يوسف كنعان البيان التالي:

تحل ذكرى البطريرك القديس مار يوحنا مارون هذا العام مع بداية الصوم المبارك، حيث نحيي عيد البطريرك الأول لكنيستنا المارونية بالصلاة في مختلف كنائسنا، بعدما درجت العادة في السنوات الماضية، على اللقاء في كفرحي مع راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خير الله، وببركة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

إن هذه المناسبة، تعيد تأكيد الحضور الماروني الراسخ في تكوين هذا الوطن وهويته وحضوره وتنوع وديموقراطيته، حيث شكّلت الكنيسة المارونية درع لبنان الحصين، كمساحة للحرية في هذا الشرق.

وها هي المرحلة الراهنة، بما تحمل من أمل للبنانيين، تحتّم علينا الالتفاف حول لبنان الدولة والمؤسسات، لنستعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم، وثقة العالم بنا، من خلال تطبيق القرار ١٧٠١، ودعم الجيش اللبناني وتجهيزه، واحترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والعمل على ترجمة الحياد الايجابي الذي وضعته البطريركية المارونية شعاراً عملياً لحماية لبنان  واستقراره وتقدمه.

إننا كتجمّع، نؤكد كما العادة، أن الموارنة في هذا الوطن، هم كالخمير في العجين، وعليهم أن يتحلّوا دائما بحس الشجاعة على المبادرة لما فيه خير المجتمع اللبناني، وصون الدولة وسيادتها.

ولتكن صلاتنا في هذا اليوم، مع بداية الصوم المبارك وعيد أبينا القديس مار يوحنا مارون، قوة للاقدام والاستمرار، فنستحق هذا الوطن، ويكون دولة فاعلة تليق بأبنائها.

العثور على جثة سيدة قرب مطعم في غوسطا

عُثر على جثة المواطنة ج.د.م. (مواليد 1950) بالقرب من أحد المطاعم في بلدة غوسطا، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

وقد حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية والطبيب الشرعي فورًا إلى مكان الحادث، وباشرت التحقيقات للكشف عن ملابسات الواقعة.

بالصورة-قتيل و3 جرحى في حادث اصطدام بين “بيك اب” ودراجة نارية

أفادت غرفة التحكم المروري في “إكس” بوقوع قتيل و3 جرحى في حادث اصطدام بين “بيك اب” ودراجة نارية على اوتوستراد خلدة المسلك الشرقي، وبأن دراجا من مفرزة سير بعبدا يعمل على المعالجة”.

حادثة دامية ومقتل شاب

شهدت منطقة شارع الجميزات في مدينة طرابلس حادثة دامية أسفرت عن مقتل الشاب زكريا آغا، من أبناء منطقة أبي سمراء، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار أصيب خلاله بطلق ناري في ظهره.

ووفقًا لمصادر محلية وقع الإشكال نتيجة خلاف على اشتراكات كهربائية، ما أدى إلى تطوره لاستخدام السلاح. وتم نقل الضحية على وجه السرعة إلى مستشفى النيني لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بجراحه.

وقد حضرت القوى الأمنية إلى مكان الحادث وباشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة.

صيد وغطس وأغاني فيروز… وماذا يقرأ الرئيس؟

كشف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال مقابلته مع الشرق الاوسط، عن العديد من الجوانب الشخصية في حياته. وإليكم ما جاء فيها:

* فخامة الرئيس، ماذا تقرأ؟ أي نوع من الكتب؟

– أكثر ما يعنيني الإحاطة بتاريخ لبنان؛ لأننا للأسف كلبنانيين لا نعرف تاريخ بلدنا.

* لكن انطباعي أننا حين نعرف تاريخنا نزداد قلقاً…

– لا أبداً. لا بد من أن تتعلم منه وترى أخطاء الماضي حتى لا تكررها وتبني على أساسها. السياسة بنت التاريخ والتاريخ ابن الجغرافيا، والجغرافيا لا تتغير.

* كيف يبدأ نهارك؟

– الساعة الخامسة والنصف أكون بالمكتب. وأعمل حسب ما يتطلب الوضع. حتى السادسة، السابعة، منتصف الليل.

* وهواياتك؟

– الآن ليست عندي هوايات.

* أوقفت الرئاسة الهوايات؟ بلغني أنك تحب الصيد.

– صحيح. هوايتي الصيد والغطس. لكن بالوقت الحاضر الرئاسة أخذت كل وقتي.

* هل هناك شعور بالقلق الأمني عليك؟

– أنا صراحة، يعني دائماً متفائل. ليس عندي خوف وعندي إيمان بالقدر. أنا بمسيرتي العسكرية تعرضت لحوادث كثيرة وأُصبت مرتين. جعلني هذا أؤمن بالقدر. ما يريده الله لك سيحدث. وتجاربي الشخصية ومع العسكريين تؤكد أنه بالنهاية لا يحدث إلا المكتوب لك. إذا قدرنا أن نذهب باغتيال فليكن، وإذا قدرنا أنه لا، فليكن.

* لمن تسمع أغاني؟

– الصبح، أجمل شيء عندي فيروز.

* وغيرها؟

– إذا كان لدي وقت.

* على كل حال الرحابنة اخترعوا بلداً، وآمن اللبنانيون بلبنان الرحابنة. أترك لك المجال إذا كانت لديك كلمة توجهها إلى اللبنانيين عبر هذا الحوار.

– أريد أن أكرر ما كنت أقوله للعسكر وللضباط في الحربية. لا تجعلوا زواريب المذهبية والطائفية تعشعش بداخلكم. ما بعمرها الطوائف أو الطائفية أو الأحزاب استطاعت أن تبني بلداً. لبنان الدولة هي التي تحمي وليست الطوائف. انزعوا الأحقاد من قلوبكم؛ لأن الأحقاد لا تبني دولاً ولا تبني لبنان. إذا كنا كبلد نريد أن نرجع لنعيش بكرامتنا ونجعل لبنان كما كان قبل (الحرب الأهلية في) 1975 «سويسرا الشرق»، علينا أن ننسى كل ماضينا ونتعالى ونتفق كلنا ونتوحد كلنا لنبني لبنان.

بول كنعان اتّصل بالراعي للإطمئنان على صحّته

اتصل رئيس تجمّع موارنة من أجل لبنان المحامي بول يوسف كنعان بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الموجود في بودابيست مطمئناً الى صحته، فتبيّن ان “Grippe” أصابه، ففضّل عدم القاء كلمة في المؤتمر الذي حضر للمشاركة فيه بسبب السعال.

وكان قد صدر عن مكتب الإعلام في البطريركية المارونية البيان التالي:” غبطة البطريرك الراعي بصحة جيدة وكل ما يُتداول به عبر بعض وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي لدخوله المستشفى في المجر عارٍ من الصحة ،  جُل ما الأمر أنه تمنّع عن حضور المؤتمر المرتقب بسبب زكام بسيط واحترامًا من غبطته للحاضرين لا أكثر ولا أقل “.

أخي فرنسيس

0

توجّه إليك، يا خورخي ماريو بيرغوليو، وأنتَ على سرير المستشفى، لأقول لكَ إنّي أحبّكَ.

وأنتَ ستكون سعيدًا جدًّا لأنّي أختاركَ أخًا لي. وكنتُ، مذ تولّيتَ، أنتَ، السدّة البطرسيّة، قد سمحتُ لنفسي بأنْ أرفع الكلفة بيننا، وبأنْ أعتبركَ صديقي.

وها إنّي أراكَ، في سريركَ الأليم، تمنحني، على رغم حالتكَ الحرجة، ابتسامتكَ الهنيّة الرضيّة؛ أنتَ الذي، ألقابكَ كلّها، وأوصافكَ، والأسماء، والمقامات، هي جميعها دون كونكَ أخي وصديقي.

فلا أسقف روما، ولا قداسة البابا، ولا الحبر الأعظم، ولا رأس الكنيسة الكاثوليكيّة، ولا خليفة بطرس، من شأنها أنْ تزيد قيمتكَ في الأرض، ومقامكَ لدى مسيح بيت لحم، وهو إيّاه مسيح جبل الزيتون ومسيح الجليل والجلجلة والقيامة في القدس وسائر فلسطين.

أنتَ، يا خورخي ماريو بيرغوليو، أخي وحبيبي. وليتني أُعطى موهبة أنْ أكون عند حافّة سريركَ، لأرعاكَ بأخوّتي، وأمسح عنكَ ما أنتَ فيه.

ما أطيب روحكَ، يا شقيق الفقراء والمساكين والمعوزين والمتواضعين والمرضى والمهمّشين والحزانى والمألومين واليائسين والمتقشّفين والمترفّعين والمستقيلين من بهرجات الدنيا وبريق صلبانها وصولجاناتها وأثقال الأبّهة الذكوريّة. وهذه كلّها أوثانٌ بأوثانٍ بترّهات.

يا أخي بيرغوليو، أيّها “الأسيزيّ” المعاصر، أنتَ يا المتواضع القلب، يا حبيب المسيح الأصيل، لا المسحاء الدجّالين. وما أكثر هؤلاء. وما أخطرهم.

أودّ فقط في هذه الرسالة الشديدة التواضع والانسحاق، أنْ أقول لكَ أخوّتي وصداقتي، في وقتكَ العصيب هذا، وهو الوقت الأصعب والأخطر الذي يواجه الإنسانيّة، والأخوّة البشريّة برمّتها، حيث تبدو – ولا خجل – موصومةً بعبادة المال والكراهة والحقد والثأر والجشع والبزنس والبطش والانحطاط والظلم والإبادة والاستئصال والاستعباد والاستبداد والهيمنة والمحو والإلغاء.

يا كاره المال والمظاهر والجاه والفخفخة والاستعراض، والمكتفي بلقمة العيش الدنيا، وبالثياب الدنيا، يا فرنسيس أخي، كم يبدو العالم مخيفًا وبشعًا وهو ينأى عن أخوّتكَ، ومعنى الأنسنة فيك.

وكم سيبدو أكثر بشاعة ومثارًا للرعب والهلع، إذا شئتَ أنْ تستقيل، أو بعد أنْ تحين ساعتكَ، من دون أنْ يحلّ المسيح على الرسل (كرادلة الزمن الراهن)، لاختيار خلفٍ لكَ، يوازيكَ في معناكَ، ويواصل مسعاكَ والرسالة في هذه الأرض الخراب.

ليس عندي إلّا الحبّ، يا فرنسيس، وإنّي أمنحكَ إيّاه، كاملًا ومطلقًا، في هذه المحنة.

وإنّي بلسان مسيحكَ، أقول لكَ: قمْ واحملْ سريركَ وامشِ.

سلامي إليكَ، يا أخي.