تحدثت المصادر لـ”الأنباء” عن مشاركة تكتّل الجمهورية القوية في “الإستشارات النيابية من دون أن تسمّي الحريري، وذلك بهدف إسقاط تهمة عدم الميثاقية”، لافتةً الى ان إتصالات تجري بعيدا عن الإعلام حول إمكانية عقد لقاء بين الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يسبق الإستشارات النيابية.
عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنيس نصّار نفى لـ”الأنباء” علمه بأية مساع تجري لعقد لقاء يجمع جعجع والحريري، وقال: “لغاية هذه الساعة لم نتبلّغ شيئاً من هذا القبيل”.
نصّار أكد مشاركة تكتّل الجمهورية القوية في الإستشارات النيابية يوم الخميس في حال لم تؤجّل كما حصل الأسبوع الفائت، “وإذا تأجلت لا حول ولا”، مشددا على “موقف القوات المطالب بحكومة إنقاذ مستقلة تبدأ فورا بإعادة الإعمار وتنفيذ الإصلاحات إنطلاقا من وزارة الطاقة”.
بحسب معلومات “الجمهوريّة” فإنّ باريس تواظب في هذه المرحلة على إرسال إشارات متتالية من أكثر من مستوى داخل الإدارة الفرنسية، تؤكد على اللبنانيين عدم تضييع الوقت، وإجراء استشارات تكليف رئيس الحكومة من دون أي إبطاء، لِيَلي ذلك تشكيل الحكومة سريعاً.
ووفقاً لتلك الإشارات، كما تقول مصادر المعلومات، فإنّ باريس المصدومة من أداء بعض القادة في لبنان وخروجهم على التزاماتهم التي قطعوها للرئيس ايمانويل ماكرون، ما زالت تُبدي الحذر من أي خطوة تعطيلية لهذا الاستحقاق. مع تأكيدها المتجدّد بأنّ لديها جهوزية تامة لأن تكون حاضرة بفعالية بعد إتمام تكليف رئيس الحكومة، للقيام بدور مساعد في إنجاز تأليف الحكومة في لبنان، بناء على مندرجات المبادرة الفرنسية، وضمن فترة تسبق المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي ستنظّمه باريس خلال شهر تشرين الثاني المقبل. ذلك أنّ انعقاد المؤتمر في ظل حكومة مكتملة في لبنان، من شأنه أن يفتح باب المساعدة التي يريدها، اضافة الى انه يفتح الباب ايضاً على تسريع الخطوات الفرنسية التالية على المستوى الدولي لحشد الدعم للبنان ومساعدته على تجاوز أزمته.
صحيفة النهار
ـ يستخدم وزيران حالي وسابق كل انواع الاسلحة الاعلامية بينهما ويتهم الثاني الاول بالهروب من الحقيقة والتهرب من المواجهة.
ـ تحاذر موسكو إرسال أي موفد للبنان قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وينقل عن ديبلوماسي روسي، بأن زيارة سيرغي لافروف إلى بيروت معلّقة حالياً.
– تحدثت مصادر مطلعة عن مسرحية امنية جرت امس في لاسا اذ ان الحضور الكثيف للقوى الأمنية سبقته اتصالات قضت بازالة المنزل المسبق الصنع ونقله الى مكان آخر بغطاء حزبي وتطبيقا للمثل الشعبي ” لا يموت الراعي ولا يفنى الغنم ” .
صحيفة البناء
ـ خفايا
لفت مصدر أمني واكب زيارتي معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر الى بيروت تركيزه قبل شهرين على مهاجمة حزب الله والعقوبات وتجاهلهما في زيارته الأخيرة، وبالمقابل تجاهله لقاءات المسؤولين السياسيين قبل شهرين وتوسيع نطاق اتصاله بهم هذه المرة.
ـ كواليس
دعت أحزاب في أميركا اللاتينية الى قراءة بداية موجة معاكسة في الرأي العام لمصلحة اليسار بعد الموجة اليمينيّة التي أطاحت بالكثير من القيادات المناوئة للأميركيين بعد رحيل زعيم فنزويلا هوغو شافير، كحالة وصول اليساري لويس آرسي المدعوم من الرئيس السابق ايفو موراليس الى رئاسة بوليفيا.
صحيفة الجمهورية
ـ عادت مجموعات للإنتشار في منطقة لبنانية للإتجار بالدولار بعدما لجأت الى خطة جديدة لاصطياد زبائن مؤسسة أقفلت أبوابها أخيرا.
ـ بدأت إدارة مؤسسة ضمت الى القطاع العام، إتخاذ ترتيبات تثير الريبة والإعتراضات وتنذر بأزمة مع الموظفين قريبا.
ـ إعتبر وزير سابق أن مفهوم الميثاقية يتطلب إعادة تعريفه بنحو حاسم وواضح إذ إنه يُستخدم إستنسابيا عن حق أو للتعطيل.
صحيفة اللواء
ـ وفقاً لمصادر دبلوماسية غربية، فإن عاصمة كبرى انتزعت دوراً حاسماً بترتيبات الوضع في لبنان، والاكتفاء باعلام دولة كبرى منافسة، بما يحصل استعداداً للمرحلة المقبلة!
ـ تمتلك الأجهزة الأمنية خارطة وداتا معلومات للاحياء والشقق والمستودعات، حيث تمّ تخزين “محروقات بمخاطر مختلفة”.
ـ سادت في أوساط الصرافين والجمهور كلمة سر طاغية، ان سعر صرف الدولار إلى الهبوط?!
صحيفة نداء الوطن
ـ ينفي رئيس حزب فاعل أن يكون مسؤول خارجي طلب منه تسمية أحد في الاستشارات، معتبراً ان الجو الخارجي يختلف عما يروج في الداخل.
ـ يتردد أن اجتماعاً لتكتل بارز عقد بشكل استثنائي شهد اشتباكاً كلامياً بين رئيس التكتل وبعض النواب.
ـ علاقة متشنجة بين حزبين لبست رداء البرودة، ستنشط بعد التكليف للبحث مجدداً عن ثوابت حاضرة ومستقبلية.
صحيغة الأنباء
*عكس الحقيقة
تتعمّد قناة تلفزيونية اجتزاء مقطع لقيادي تاريخي ونشره في غير سياقه الذي جاء فيه، بقصد الإيحاء بعكس الحقيقة.
*التباسات بين وزيرين
وزير سابق لا يزال يشكل محور العديد من الالتباسات في داخل وزارة أساسية وآخر ما كشفه وزير حالي يتفاعل قضائياً.
أعلنت المديرية العامة للأمن العام، في بيان، ان “المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أجرى فحص covid 19 قبل مغادرته العاصمة الأميركية، وقد جاءت النتيجة إيجابية. وسيضطر إلى تأخير عودته إلى بيروت، وإلغاء إجتماعاته التي كانت مقررة في العاصمة الفرنسية. تم التواصل معه، وهو في حالة صحية جيدة”.
أعلنت رئاسة الجمهورية “صدور القانون الرقم 193 تاريخ 16 تشرين الأول 2020، الرامي الى الزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، عن العام الدراسي 2020-2021 للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذين يدرسون في الخارج قبل العام الدراسي 2020-2021 (المعروف بالدولار الطالبي)، والذي كان وقّعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم الجمعة الماضي بعد اقراره في مجلس النواب.
وهنا نص القانون:
“أقرّ مجلس النواب، وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
المادة الأولى: على المصارف العاملة في لبنان ارجاء تحويل مالي لا تتجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أميركي لمرة واحدة لكل طالب من الطلاب اللبنانيين الجامعيين المسجلين في الجامعات او المعاهد التقنية العليا خارج لبنان قبل العام 2020-2021، من حساباتهم او حسابات أولياء امورهم او ممن لم يكن لديهم حسابات في المصارف، بالعملة الأجنبية او العملة الوطنية اللبنانية وفق سعر الصرف الرسمي للدولار 1515 ل.ل. وذلك بعد اجراء المصارف المقتضى للتثبت من حق المستفيد لجهة:
– افادة تسجيل حالية من الجامعة او من المعهد التقني.
– افادة بالمدفوعات الجامعية او المعاهد التقنية قبل تاريخ 31/12/2020.
– عقد ايجار السكن الحالي او إيصال آخر دفعة شهرية.
المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية”.
وأشارت، في بيان، إلى أن “عون وقّع يوم الجمعة الماضي القوانين التي اقرها مجلس النواب وهي الآتية:
– القانون الرقم 186 تاريخ 16/10/2020 القاضي بتعديل القانون رقم 90 تاريخ 10/10/2018 المتعلق بابرام اتفاقية قرض واتفاقية تنفيذية بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لمشروع الطرقات والعمالة.
– القانون الرقم 187 تاريخ 16/10/2020 المتضمن طلب الموافقة للحكومة الانضمام الى الاتفاقية المشتركة بشأن امن التصرف في الوقود المستهلك وامان التصرف في النفايات المشعة التي وقّع عليها لبنان بتاريخ 30/9/1997.
– القانون الرقم 188 تاريخ 16/10/2020 القاضي بالموافقة للحكومة على ابرام البروتوكول الملحق باتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية بين الجمهورية اللبنانية والاتحاد الأوروبي.
– القانون الرقم 189 تاريخ 16/10/2020: قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الاثراء غير المشروع.
– القانون الرقم 190 تاريخ 16/10/ 2020 القاضي بالاجازة لمؤسسات التعليم العالي الخاص تنسيب تلامذة الى صف “الفرشمن” في العام الجامعي 2020-2021 وان كانوا لم ينجحوا بعد في امتحاني الكفاءة والتحصيل.
– القانون الرقم 191 تاريخ 16/10/2020 الرامي الى تعزيز الضمانات الأساسية وتعزيز حقوق الدفاع.
– القانون الرقم 192 تاريخ 16/10/2020 الرامي الى تعديل القانون رقم 77 تاريخ 13/4/2018 (قانون المياه).
– القانون الرقم 194 تاريخ 16/10/2020 الرامي الى حماية المناطق المتضررة بنتيجة الانفجار في مرفأ بيروت ودعم إعادة الاعمار”.
اكد مصدر في القوات اللبنانية انه لا يوجد اي تنسيق بين القوات والتيار الوطني الحر من اجل الضغط على الرئيس سعد الحريري، معتبرا ان الأخير تحدث عن عدم الميثاقية، فوقع في خطأ تشخيص المسألة.
واوضح المصدر عبر وكالة “أخبار اليوم” ان الميثاقية تطرح حين يكون هناك اتفاق بين مكونات طائفية، او حين يكون الموضوع له علاقة بالطوائف، في حين ان التكليف هو تعداد اوتوماتيكي للاصوات التي سمّت، مشيرا الى ان اعتراض القوات على تسمية الحريري يأتي انطلاقا من قناعتها بضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين في هذا الظرف.
ولفت الى انه لا يوجد اي تقاطع فعلي بين القوات والتيار، مذكرا انه حين حصل تقاطع فعلي بين الحزبين حول قانون الانتخاب اسقطناه، قائلا: لقد اعتبر الطرفان، وان كانا خصمين، ان هذا الموضوع يهدد البيئة السياسية التي يمثلانها، وبالتالي فان التكليف لا يندرج في هذا الاطار، معتبرا ان مقاربة القوات لهذا الملف تأتي من طبيعة وطنية وليس طائفية.
واعتبر المصدر ان الميثاقية كانت مطروحة حين تم تكليف الرئيس حسان دياب دون تأييد المكون السني الوازن (اي تيار المستقبل، الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين) حيث غابت الحيثية السُنية لموقع سني، ورغم ذلك لم يطرح الحريري الموضوع من هذه الزاوية.
وشدد على ان موقف القوات ثابت اكان بالنسبة الى الحريري او اي مرشح آخر، حيث ان القرار متخذ ومبتوت ولا عودة عنه، لانه بالنسبة الينا لا يمكن لاي حكومة ان تنجح اذا كانت مبنية على اساس شروط لها علاقة بتسمية الوزراء واختيار الحقائب من قبل بعض الاحزاب.
وردا على سؤال اوضح المصدر ان الباب ليس مقفلا بالنسبة الى الحكومة، فاذا انجز الحريري مهمته في التكليف وفق التصور المطلوب من قبلنا (اي حكومة اختصاصيين)، فاننا ندرس اعطاء الثقة بعد التأليف، اما اذا كانت الحكومة العتيدة كحكومة دياب المستقيلة، فلن نمنحها الثقة ولكن لن نضع العصي في الدواليب، لان البلد بحاحة الى انقاذ.
وسئل: هل عقد لقاء بين الحريري والدكتور سمير جعجع، يغير في موقف القوات، اجاب المصدر: لا مانع من عقد لقاء بين الرجلين، لكن بعد التكليف. قائلا: “يجب التمييز بين مسألة التشاور السياسي الذي لا علاقة له بتأليف الحكومة، هذه نظرة ثابة لدى القوات، هي ليست ضد الحريري.”
وقال: بعد التكليف قد يفتح الحريري مروحة من التشاور، قد تشمل جعجع ويحصل اللقاء بين الرجلين، مذكرا بالتشاور السابق الذي حصل بينهما بشأن استقالة نواب الحزبين من مجلس النواب. ما يعني انه قد تستجد مواضيع في البلد تستدعي النقاش بين الطرفين.
وختم: في موضوع الحكومة، اذا رأى الحريري ان هناك حاجة بعد ان يكلف يوم الخميس المقبل لمروحة من التشاور، فالقوات مستعدة لذلك.
أكد “لقاء سيدة الجبل”، خلال اجتماعه الدوري الذي استهله بالوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الشهيد اللواء وسام الحسن، “تضامنه بأوضح العبارات مع الشعب الفرنسي الصديق الذي تربطنا به معاني الجمهورية، بما في ذلك قيم العدالة والحرية والأخوة والمساواة”، واعتبر المجتمعون “أن الحدث الأليم الارهابي الذي أصابهم أصابنا”، مؤكدين “أن ما حصل يشوه صورة الإسلام قبل غيره ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم للاجابة على السؤال التالي: كيف يمكن أن نعيش بسلام رغم اختلافنا في زمن أنهى المجتمعات الصافية لصالح عولمة فرضت التنوع على الجميع؟”
واعلن اللقاء في بيان، انه “يتفهم شكوى البعض من تهميشه من قبل بعض الأفرقاء وتجاوز مطالبهم في تشكيل الحكومة المرتقبة”، لكنه يؤكد “أن العودة إلى الدستور والطائف هي التي تشكل الضمانة للمسيحيين والمسلمين معا، فالدستور أتى نتيجة اقتتال داخلي كلفنا 120 ألف شهيد، لذلك هو متين وليس نتنا، لأن التجمعات الطائفية التي ساهمت في إيصال رئيس قوي بعد اجتماع الزعماء الموارنة أو التي فاوضت باسم نادي رؤساء الحكومات السابقين بحجة التوازن مع الثنائي الشيعي قد فشلت، والدليل ما نشهده اليوم على الساحة الوطنية”.
لفتت مصادر “بيت الوسط” لـ”الجمهورية”، إلى انّ الصمت الذي يسوده، باقٍ حتى يوم الخميس المقبل، وليس هناك من جديد يمكن البناء عليه. وأشارت الى انّ ما هو مطروح للخروج من الأزمة، عبر آلية المبادرة الفرنسية بات واضحاً، ولا يحتاج الى كثير من التوضيحات، وانّ على الكتل النيابية أن تقول كلمتها الخميس في ما هو مطروح بما تراه مناسباً من موقف.
ونفت هذه المصادر ما تردّد عن لقاء محتمل اليوم بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع.
في الوقت الذي حقق المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم نتائج مهمة في زيارته الى واشنطن حيث من المقرر ان ينتقل منها الى باريس للقاء المسؤولين الفرنسيين، وفي الوقت الذي احيا اللبنانيون ذكرى مرور سنة على انتفاضة 17 تشرين، استمر فريق الريس ميشال عون وصهره جبران باسيل في وضع العصي في دواليب المبادرة الانقاذية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري لتعويم المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة اختصاصيين.
الراعي وعودة
فقد روجت مصادر سياسية يقال انها مقربة من بعبدا معلومات عن احتمال تأجيل الاستشارات النيابية مرة ثانية ، خصوصا بعد صدور موقف بالغ السلبية من المبادرة الفرنسية اطلقه التيار الوطني الحر برفض تسمية الحريري لرئاسة الحكومة ، واثارة المزيد من الغبار تحت شعار الميثاقية . وهذا السلوك حدا بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي للغمز من قناة عون عبر اطلاق موقف حاد من الذين يملكون ترف الوقت لتأخير الاستشارات النيابية وتأليف الحكومة؟ معتبرا ان المسؤولين السياسيين فقدوا الحياء واحترام الشعب والعالم، والقيمون على الدولة عطلوا دورها ككيان دستوري في خدمة الشعب والمجتمع.
وقال: إرفعوا أياديكم عن الحكومة وأفرجوا عنها. فأنتم مسؤولون عن جرم رمي البلاد في حالة الشلل الكامل، إضافة إلى ما يفعل وباء كورونا.
بدوره سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده لماذا كل هذا التردد والتأجيل في تشكيل حكومة تنقذ الوطن الجريح والشعب الكسيح؟
بومبيو
وبالتزامن مع احياء ذكرى ١٧ تشرين برزت سلسلة مواقف دولية داعية الى الاصلاح والى تغيير النهج فوجه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو رسالة للمسؤولين اللبنانيين فغرد قائلا: «منذ عام من اليوم، بدأ اللبنانيون بالنزول إلى الشوارع للمطالب بالإصلاحات، وبتحسين الحكم، ووضع حد للفساد المستشري الذي خنق إمكانات لبنان الهائلة. تبقى رسالتهم واضحة ولا يمكن إنكارها، فالعمل كالمعتاد غير مقبول».
فرنسا
جدّدت فرنسا دعوتها للمسؤولين اللبنانيين إلى التوافق لتشكيل حكومة، واعتبرت أنه حان وقت «اختيار النهوض بدل الشلل والفوضى». واوضحت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن «تشكيل حكومة مَهمّة قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية لا يزال مؤجلا، رغم الالتزامات التي أعادت مجمل القوى السياسية اللبنانية تأكيدها». وأضافت «تعود لهؤلاء، ولهم وحدهم، مسؤولية الانسداد المطول الذي يمنع أي استجابة للانتظارات التي عبّر عنها اللبنانيون»، وشددت على أن باريس «مستعدة لمساعدة لبنان في الإصلاحات الكفيلة لوحدها بتعبئة المجتمع الدولي».
بريطانيا
اما السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ، فغرد عن ثورة 17 تشرين، مؤكدا أن: «على لبنان أن يجد طريقه للعودة إلى الاستقرار والازدهار. الكل يعرف ما يجب أن يحدث، والمجتمع الدولي يبقى متحداً حول وجوب القادة أن يحققوا إنجازات حيث فشلوا حتى الآن. إن الإصلاحات العاجلة و حكومة جديدة فعّالة، مع وضع المصلحة الشخصية والمجتمعية جانباً، أصبحت أكثر أهمية الآن، هناك سبب للأمل. هناك الآن نقاش مفتوح حول حجم التغييرات الضرورية، والقضايا التي لطالما كانت من المحرمات. هناك أشخاص طيبون في أجزاء من الإدارة، وهم بحاجة إلى الدعم. أغلبية الشعب اللبناني تدفعه القيم الحميدة. فليس من دون معنى أن يسود الطابع السلمي الحراك وأن يتم دفع الأفراد بدرّاجاتهم خارج الحشود. فقد تشهد وحتى أنها شهدت بلدان أخرى كمّاً أكبر من العنف.»
ولفت الى انه: «اليوم نحن ندعم مجالات جديدة مثل الصحة بينما نضاعف دعمنا في مجالات عدة مثل الأمن والتعليم والإنسانية».
سلبية التيار
اما التيار الوطني الحر فأكد مجلسه السياسي تمسّكه بالمبادرة الفرنسية وبتشكيل حكومة مهمّة يكون رئيسها ووزراؤها من أهل الإختصاص وتكون إصلاحية منتجة وفاعلة برئيسها ووزرائها وبرنامجها، على أن تدعمها الكتل النيابية. وأجمع خلال اجتماعه الدوري الكترونيا برئاسة رئيسه النائب جبران باسيل على «عدم تسمية دولة الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بإعتباره ليس صاحب إختصاص مع تأكيد الإحترام لشخصه ولموقعه التمثيلي والسياسي. ورفض المجلس السياسي «تسخيف الخلاف حول هذه النقطة بتصويره خلافًا شخصيًا يمكن حلّه بلقاء أو بإتصال هاتفي، كما تحوير موقف التيار في الإعلام والسياسة من خلال حملة ممنهجة تصوّر موقفه وكأنه متوقف على إتصال سياسي لم يطلبه التيار أصلاً بل جاء التداول فيه نتيجة حملة إتصالات قام بها تيار المستقبل ورئيسه ونتيجة فبركات سياسية إعلامية صار التسويق لها. وأكد المجلس أن قرار رئيس الجمهورية بتأجيل الإستشارات أمرٌ يعود له، «لكنه في مطلق الأحوال لن يُغيّر في موقف التيار، وفي الوقت نفسه يؤكد التيار الوطني الحر تمسكه بإستمرار الحوار مع تيار المستقبل وهو سيعمل على تطويره تنفيذًا للبرنامج الإصلاحي تبعًا لما تم الإتفاق عليه في خلال زيارة وفد المستقبل للمقر المركزي للتيار قبل أيام».
احتفالات 17 تشرين
متحدية جائحة كورونا وتداعياتها المنهكة، والجدران الامنية المنصوبة امامها، استعادت ساحة الشهداء حلة ثورة 17 تشرين لإحياء الذكرى السنوية الاولى لانطلاقتها. الوفود من مختلف المناطق انهت استعداداتها توجّهت بكثافة للمشاركة في الاحتفال المركزي. من ساحة صور ومن تعلبايا وبعلبك وطرابلس وقرى جبل لبنان وكل البلدات انطلقت المواكب للمشاركة في الاحتفال الرسمي حيث تضاء شعلة الثورة. كما عمّت الاحتفالات والمسيرات مختلف المناطق. وفي ساحة الشهداء احتفلت مجموعات من الحراك بعد الظهر بالمناسبة، وسط الاغاني والاناشيد الثورية ورفع الإعلام اللبنانية ويافطات ترفض السلطة القائمة وسياسة الفساد والمحاصصة والمحاور وتطالب بانتخابات نيابية مبكرة وقانون عادل ونظام منبثق من ارادة الشعب، وألقيت كلمات لعدد من منظمي الاحتفال، شددوا فيها على «استكمال الثورة حتى تحقيق كافة المطالب وهي تأمين العدالة الاجتماعية، استعادة الاموال المنهوبة، محاسبة الفاسدين، إلغاء النظام الطائفي وانتخابات نيابية مبكرة. ثم قلد المنظمون «وسام الثورة» للعديد من المحتجين وأهالي الشهداء والجرحى والمعتقلين.
الراعي ينتقد تأخير الإستشارات إرفعوا أيديكم عن الحكومة
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي، وألقى عظة مما قال فيها: مرت سنة كاملة على انطلاق الثورة الشعبية، من أجل التغيير في ذهنية السياسيين، ودور المجتمع وأداء مؤسسات الدولة. لكننا نرى بألم وإدانة المنظومة السياسية تتجاهل عمدا وإهمالا وازدراء مطالب المتظاهرين وشعبنا: فلا تهزها ثورة، ولا تفجير مرفأ، ولا تدمير عاصمة، ولا انهيار اقتصاديا، ولا تدهور ماليا، ولا وباء، ولا جوع، ولا فقر، ولا بطالة، ولا موت أبرياء. فلا تؤلف حكومة، ولا تحترم مبادرات صديقة، ولا تجري إصلاحات، ولا تفاوض جديا مع المؤسسات المالية الدولية. لقد فقد الشعب الثقة بالجماعة السياسية والدولة، والمسؤولون السياسيون من جهتهم فقدوا الحياء واحترام الشعب والعالم، والقيمون على الدولة عطلوا دورها ككيان دستوري في خدمة الشعب والمجتمع.
لا أحد بريء من دم لبنان النازف. المسؤولية جماعية والحساب جماعي. من منكم، أيها المسؤولون والسياسيون، يملك ترف الوقت لكي تؤخروا الاستشارات النيابية وتأليف الحكومة؟ من منكم يملك صلاحية اللعب بالدستور والميثاق ووثيقة الطائف والنظام وحياة الوطن والشعب؟ إرفعوا أياديكم عن الحكومة وأفرجوا عنها. فأنتم مسؤولون عن جرم رمي البلاد في حالة الشلل الكامل، إضافة إلى ما يفعل وباء كورونا.
في الذكرى السنوية لإنطلاقة الثورة، نحن نعتبر أنها نجحت في إحداث تحول في الشخصية اللبنانية، وفي إعادة النبض إلى الشعب، وفي تزخيم طاقاته النضالية من أجل بناء دولة حرة، وطنية، قوية وعصرية. نجحت الثورة في توحيد جيل لبناني متعدد الانتماءات الدينية والثقافية والحزبية، فاندمج وجدانيا حول أولويات الحياة. ونجحت الثورة أيضا في تعزيز المفهوم السلمي للتغيير. منذ يومها الأول، رحبنا بهذه الثورة البهية، وأيدنا شبابها وشاباتها، ودعونا الدولة، بأجهزتها الأمنية والعسكرية، إلى احتضانها وحمايتها، وشجبنا التعرض للمتظاهرين الذين هم أبناؤنا ومستقبل لبنان. لكننا في المقابل نددنا بشدة بالمتسللين الذين اعتدوا على الأملاك الخاصة والعامة وعلى المؤسسات، وشوهوا وجه الثورة الحضاري. وإذ لا نزال نتطلع إلى الثورة بأمل، نريدها ثورة متجددة، ثورة أخلاقية مستقلة وغير تابعة لأحد في الداخل والخارج. نريدها ثورة موحدة وموحدة تحدد أهدافها اللبنانية بجرأة ووضوح. نريدها ثورة تحمل برنامجا اجتماعيا ووطنيا بناء، فلا يختلف الثوار على مطالبهم في الساحات وينزلقون في حلقات العنف. نريدها ثورة تطل بقيادة جديدة متفاهمة مع بعضها البعض، تمثل الشعب وتحاور الدولة والمجتمع الدولي. فلا ثورة من دون أهداف وبرنامج وقيادة. إنها لجريمة أن يخسر لبنان ثورته الرائعة. هذه فرصة لبنان لكي يغير من خلال الديمقراطية والتراث والقيم. فهلموا يا شباب لبنان وشاباته، إلى التغيير. أنتم مستقبل لبنان وعنكم قال صديقكم البابا يوحنا بولس الثاني انتم قوة لبنان التجددية، ونحن معكم.
عودة: دولتنا مائتة ومميتة في آن مازالت الحصص أهمّ من مصيرِ لبنان
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة قداس الاحد في كاتدرائية مار جاورجيوس في وسط بيروت، وألقى عظة مما قال فيها: منذ عام، فرحْنا واليوم نفرح ببدء تشكل الوعي الوطني الصادق الذي يرفض التبعية والإستزلام، ويفضح الفساد وسوء الحكم والإدارة، وينشد الدولة العادلة، دولة القانون والمؤسسات. لكن هذا الفرح يتلاشى مع عودة الروح الطائفية والقبلية والحزبية. لقدْ أثبتنا أننا لا نزال شعبا يحتاج الكثير من الوعي والحرية. هل فوتْنا فرصة صنع التغيير؟
ألا تثبت المماطلة في اتخاذ القرارات المهمة أن دولتنا مائتة ومميتة في آن؟ لم كل هذا التردد والتأجيل في تشكيل حكومة تنقذ الوطن الجريح والشعب الكسيح؟ لم كل تلك الإجراءات الخانقة والعراقيل الواهية؟ لم لا نطبق الدستور وننفذ بنوده دون اجتهاد أو تحريف؟ هل بسبب عبادة الأنا؟
ما زال اللبنانيون يصفقون للزعماء الذين يهدرون مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويضيعون الفرصة تلو الأخرى لإنقاذ البلد، ولا يهتمون للوقت الذي يمر، ويجر وراءه ما تبقى من أمل في انتشال البلد من الحضيض، متمسكين بمماحكاتهم التافهة ومطالبهم العقيمة. ما زال عدد الوزارات وأسماء الوزراء والحصص أهم من مصير لبنان واللبنانيين. يهتمون بأمور كثيرة والحاجة إلى أمر واحد: إنقاذ البلد والتكاتف والعمل الجدي من أجل ذلك.
عودوا إلى ضمائركم يا أيها المسؤولون.
تؤكد مصادر متابعة أن النائب جبران باسيل لم يستسلم بعد، مشيرة إلى أنه يسعى خلال الأيام الفاصلة عن موعد الاستشارات، الذي صار صعباً على رئاسة الجمهورية تحمّل تبعات تأجيله مجدداً، إلى إقناع حلفائه بقطع الطريق على الحريري، وتسمية جواد عدرا أو جمال كبي لتأليف الحكومة. حزب الله يرفض السير بخيار كهذا. يدرك سلفاً أنه سيكون محكوماً بالفشل، أسوة بتجربة حكومة حسان دياب، التي لم تستطع جمع الداخل ولا كسب دعم الخارج. ولذلك يدرك الحزب أن التفاهم مع الحريري قد يكون الخيار الأفضل في هذه المرحلة، من دون أن يعني ذلك أنه حسم أمره بتسميته في الاستشارات. أما الحريري، فيدرك سلفاً أن الحزب لن يعرقل عمله، كما يدرك أن الأكثرية النيابية مضمونة له، مع حصوله على أصوات كتلته، إضافة إلى أصوات كتل: التنمية والتحرير، اللقاء الديموقراطي، اللقاء التشاوري، المردة، الطاشناق (أعلن النائب أغوب بقرادونيان أن الحزب سيتخذ قراره غداً ولن يكون بالضرورة متوافقاً مع موقف تكتل لبنان القوي)، إضافة إلى نواب مستقلين.
السير بالاستشارات وتكليف رئيس الجمهورية لسعد الحريري بتأليف الحكومة سيكونان تجاوزاً لمعضلة أولى. التأليف بحسب كل المعطيات لم يكون سهلاً. رئيس الجمهورية، الذي يملك التوقيع الثاني على التشكيلة، سيسعى إلى تعويض ما خسره التيار الوطني الحر من رصيده في مفاوضات التكليف. وحتى إذا أعلن التيار أنه سيكون خارج الحكومة، فإن أحداً لا يشك في أن باسيل ستكون له اليد الطولى في اختيار الوزراء الاختصاصيين من الطائفة المسيحية، وإن اعتبر هؤلاء من حصة رئيس الجمهورية.