الفاتيكان هنا لإنقاذنا وضرب المثالثة و”بهدلة” السياسيين “مضمونة”

0

وصل أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى بيروت أمس، في زيارة تضامنية موفداً من قداسة البابا فرنسيس الذي يشعر مع وجع اللبنانيين، لذلك دعا العالم الحرّ إلى عدم ترك البلد في عزلته لأنه يعاني خطراً شديداً، وحدّد اليوم للصلاة والصوم لأجله.

لا أحد ينكر أن لكل دولة مصالحها وإن كانت تتعاطف مع لبنان بشكل كبير، لكن بالنسبة إلى الفاتيكان فإنه لا يملك أساطيل أو جيوشاً جرارة يحركها، بل إنه يملك الثقل المعنوي في العالم ولديه كلمته المسموعة في دوائر القرار العالمي.

من حيث الشكل، فإن بارولين هو الرجل الثاني في الفاتيكان بعد البابا، وهذا يدل على مدى الإهتمام البابوي بلبنان خصوصاً بعد إنفجار المرفأ، وقد أعطى الحبر الأعظم توجيهاته لفعل كل ما يلزم لنجدة الشعب المقهور والمجروح.

ومعلوم أن الفاتيكان يعرف قيمة لبنان وقد قال عنه البابا القديس مار يوحنا بولس الثاني إنه “أكبر من بلد إنه رسالة”، ويركز الفاتيكان منذ مدة طويلة على التعايش الإسلامي – المسيحي حيث يعتبر بلاد الأرز النموذج الذي يجب الحفاظ عليه لأنه يشكّل صيغة فريدة في تعايش الأديان السماوية.

وتأتي زيارة بارولين على وقع إنتفاضة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وإصراره على مبدأ الحياد الناشط، وتبنّي الكرسي الرسولي لهذا الطرح ومحاولة العمل على “قوننته” عبر ديبلوماسية الفاتيكان المنتشرة في كل دول العالم، لما يشكّل الحياد من مشروع حلّ للقضية اللبنانية.

والأهم أيضاً ان الزيارة تترافق مع تحذيرات البطريرك الماروني من طرح المثالثة في محاولة لتحديد صيغة جديدة وتقاسم للسلطة بين السنة والشيعة والمسيحيين، بحيث يتراجع الحضور المسيحي في النظام اللبناني بعدما تراجع حضور المسيحيين الديموغرافي.

وأمام كل هذه المخاطر، فإن الفاتيكان سيؤكّد رفضه المطلق لضرب الصيغة اللبنانية القائمة على التعايش المسيحي – الإسلامي والذهاب نحو المثالثة لأن بذلك نكون أمام إختفاء النموذج اللبناني.

وعلى هذا الأساس فإن بارولين سيركّز على أهمية الحفاظ على النموذج اللبناني الإستثنائي وعدم الذهاب نحو مغامرات قد توصل إلى ردّة فعل أو ما يشبه الحرب الأهلية، خصوصاً أن همّ الكرسي الرسولي هو إنقاذ الشعب اللبناني من الهاوية التي يغرق بها، وقد بارك البابا فرنسيس ثورة شباب لبنان في 17 تشرين، من ثمّ دعا إلى مساعدة الشعب بعد إنفجار 4 آب، وما مشهدية تقبيله العلم اللبناني أول من أمس إلا دليل على إهتمامه بلبنان وتقديره لنضالات الشعب وعذاباته.

والجدير ذكره، أن زيارة بارولين تأتي بعد أيام من مغادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت، ولا يختلف الموقف الفاتيكاني عن موقف باريس من الطبقة السياسية اللبنانية، حيث قالها البابا سابقاً بأن حكام لبنان يزيدون من معاناة الشعب.

وفي سياق متصل، قد يكون المسؤولون السياسيون اللبنانيون أمام “بهدلة” ثانية “مضمونة” لا تقلّ شأناً وأهمية عن “بهدلة” ماكرون لهم، لأن الكرسي الرسولي يعلم كيف أوصل الحكام الشعب إلى الفقر والجوع، وبالتالي فإن بارولين سيطالبهم بفعل شيء من أجل الإنقاذ ولا يمكنهم أن يصمّوا آذانهم عن سماع صوت الشعب المنتفض والمتألّم.

يضع الراعي دوائر الفاتيكان دائماً في أجواء ما يحصل في لبنان، كما أن السفير البابوي مطّلع على كل التفاصيل، وبات الفاتيكان على علم مثل كل الدول الفاعلة بأن لا ثقة بحكّام لبنان، وهنا سيتكثّف الضغط على الطبقة السياسية لأنها لا ترحم الشعب.

وإذا كان الفاتيكان يصلّي من أجل نجدة الناس، فان التحرّك الديبلوماسي للكرسي الرسولي سيكون أولوية في المرحلة المقبلة خصوصاً أنه ينسق مع باريس منذ فترة الفراغ الرئاسي في ربيع 2014، خدمة للقضية اللبنانية ولمنع تغيير وجه البلد الحضاري وضرب ثقافته ومدرسته وجامعته ونظام إقتصاده، وكي يبقى مثلما قال عنه البابا أمس الأول “إنه رسالة حرية ومثال على التعددية بين الشرق والغرب”.

التأليف… ماذا في الكواليس؟

0

بعد استشارات التكليف والتأليف جاء وقت الجدّ، وحان وقت الامتحان من أجل التأليف، الذي اذا ما تمّ بالاستناد الى واقع استشاراته، يفترض ان تولد الحكومة في غضون ايام وليس خلال مهلة الاسبوعين التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والتعهدات بالتسهيل التي قطعتها القوى السياسية والكتل النيابية على نفسها أمام ماكرون ولم تضع أي شرط لا في بالتوزير ولا في الحقائب. وبالتالي، يفترض ان يكون التشكيل سلساً بغية تحقيق الغاية المطلوبة.

لكنّ المراقبين سألوا: هل هذه هي الصورة الحقيقية؟ وهل ما رآه الناس في الاعلام تختلف عنه الكواليس وواقع الامور؟ وهل ما تصرّح به القوى السياسية تفعل عكسه وراء الابواب الموصدة؟ الأرجح هو كذلك، ولكن يفترض الانتظار من اجل امتحان ما اذا كانت الامور ستذهب الى خواتيمها بتشكيل حكومة كما يريدها رئيسها ويرددها في استمرار، وقد كررها أمس في القصر الجمهوري، مؤكداً انه يريد حكومة متجانسة تستطيع ان تعمل بعضها مع بعض لإنقاذ لبنان.

بدء التأليف بالأحجام والحقائب… والأسماء؟

0

بدأ الرئيس المكلف مصطفى أديب أمس العمل على تأليف حكومته ضمن مهلة الاسبوعين التي حددتها المبادرة الفرنسية لحل الازمة اللبنانية، وذلك في ضوء نتائج استشاراته النيابية غير الملزمة، والتي بدأ يستتبعها باستشارات سياسية وذلك بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عصر أمس، والتي أطلعه خلالها على نتائج الاستشارات التي أجراها في عين التينة.

وعلمت “الجمهورية” انّ البحث يركّز على حجم الحكومة وتوزيعة الحقائب الوزارية، والذي يتجاذبه اقتراحان: الأول أن تتكوّن من 14 وزيراً، والثاني ان تتألف من 24، حتى اذا أنجز الاتفاق على الحجم وتوزيع الحقائب يتم بعدها اختيار الاسماء وإسقاطها على الحقائب، وتكون الحكومة تكنوسياسية او حكومة اختصاصيين مدعومة سياسياً، علماً انّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان قد دعا في لقاءاته في قصر بعبدا وقصر الصنوبر الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي المعلومات انّ اديب هو على تنسيق دائم مع الرئيس سعد الحريري في شأن التشكيلة الوزارية، في وقت علم انّ لقاء عقد أمس بعيداً عن الاضواء بين “الخليلين” ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، كانت الغاية منه تنسيق المواقف والاتفاق على مقاربة موحدة في شأن حجم الحكومة العتيدة والتمثيل وتوزيع الحقائب الوزارية.

 

اليكم أجواء اللقاء الأول بين عون وأديب

0

كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ اللقاء الأول بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف مصطفى أديب خُصّص للبحث في حصيلة الإستشارات غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف مع الكتل النيابية، وأطلعه بالتفصيل على مضمون ما نُشر منها أو تسرّب الى وسائل الاعلام وما لم ينشر او يتسرّب.

وعلمت “الجمهورية” انّ اديب أبلغ الى عون انّ معظم الكتل لم تضع اي شروط خاصة حول الحقائب الوزارية وتوزيعتها، كما كان يحصل عادة وما كان يسمعه من قبل عن هذا الامر. ولفت الى انّ معظم الذين استشارهم ركّزوا على اهمية ان تكون حكومة متجانسة تعمل كفريق عمل واحد، قياساً على ما هو مطلوب منها من قرارات وصفت بأنها استثنائية وصعبة لمواجهة ترددات القضايا الكبرى، خصوصاً انها مطلوبة بسرعة قياسية ووفق المهل التي حددتها المبادرة الفرنسية، سواء لجهة تشكيل الحكومة او لجهة البَت بالاصلاحات المطلوبة في اكثر من حقيبة وقطاع حيوي.

وقالت هذه المصادر انّ رئيس الجمهورية عَبّر عن رغبته في ان يكون لكل وزير حقيبة، وهو ما سيدفع الى تشكيلة حكومية من 18 وزيراً على الأقل، ويمكن ان تتوسّع لتكون 22 او 24، لأنه يعتبر انّ تكليف اي شخص بأكثر من حقيبة كما يتردد ليس مفيداً في هذه المرحلة بالذات، فهناك حقائب تحتاج الى عمل مُضن قياساً على ما هو مطلوب من جهد إضافي واستثنائي لتحقيق أي نقلة نوعية لم تتحقق الى اليوم في الحكومات السابقة.

ولفتت المصادر الى انّ اديب ركّز، وفق رؤيته، على اهمية ان تكون حكومة مصغرة لا تتجاوز الـ 18 وزيراً اذا كان متعذراً ان تكون اصغر من ذلك، فلا تنتقص من ضرورة تمثيل مختلف الطوائف والمذاهب في لبنان.

وعلى هذه الخلفيات، أكدت المصادر انّ اللقاء انتهى الى اتفاق على استمرار التواصل في المحطات المهمة، وخصوصاً عند حصول اي تطور. فالجهود يجب ان تنصَبّ على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة ضمن المهل المحددة، وان انتهت المهمة قبل الموعد المحدد لها فسيكون الوضع افضل بكثير.

ولفتت المصادر الى انّ عون عَبّر عن ارتياحه الى نتيجة اللقاء الأول مع اديب، وهو ما يسهّل الدخول الى هذه المرحلة الجديدة بثقة.

“إقتناعي ورغبتي”

وقال أديب بعد زيارته عون انه أطلعه على أجواء الاستشارات النيابية التي اجراها أمس الاول مع الكتل النيابية والنواب، “ولمستُ من الجميع التعاون والرغبة في تسريع تشكيل الحكومة العتيدة من اجل مواجهة التحديات الداهمة، وخصوصاً تداعيات انفجار مرفأ بيروت والبدء بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية”. وأضاف: “إقتناعي ورغبتي هما في ان يتشَكّل فريق عمل متجانس وحكومة أخصائيين تسعى للعمل بسرعة وبنحو عاجل لوضع الإصلاحات موضع التنفيذ. واتفقتُ مع فخامة الرئيس على ان نبقى على تواصل، وإن شاء الله نوفّق في تشكيل هذه الحكومة في أسرع وقت ممكن”.

وعمّا اذا كان يرغب في أن تكون الحكومة كلها من الاخصائيين، قال: “الهدف هو ان يكون هناك فريق عمل متجانس يعمل في أسرع وقت ممكن لتنفيذ الإصلاحات”.

٠ أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في ٤ أيلول ٢٠٢٠

0

النهار

يسجل تناقص في عدد تلامذة مدارس مخصصة للميسورين اكثر من مدارس الطبقة المتوسطة بسبب انتقال عائلات ميسورة كثيرة الى الخليج او الى الدول التي تحمل جنسيتها.

يحاول زعيم سياسي، بعد أحداث خلدة، تجنُّب أي مواقف قد لا تعجب البعض باعتبار أن في فمه ماء حيال ما جرى في الأسابيع الأخيرة من “تخبيص” من الخصوم والحلفاء.

لوحظ أنّ البيان الصادر من دولة خليجية بارزة عن تخفيف دعمها ومساعداتها لعدد من الدول العربية والآسيوية ومنها لبنان، يحمل مؤشرات تؤكد أنّها غير مرتاحة الى ما جرى أخيراً.

الجمهورية

تلقى مرجع روحي نصيحة من جهة أمنية موثوق بها باتخاذ الحيطة والحذر في تحركاته والامتناع عن النزول الى الشارع لتفقّد المنكوبين في بيروت.

لم تستبعد مصادر متابعة أن يتم تغيير أعضاء وفد صندوق النقد الدولي في المفاوضات مع لبنان لتسهيل التوافق على خطة جديدة.

لاحظت أوساط معنية بإعادة الاعمار في المناطق المتضررة من الانفجار أن بعض الاحزاب يساعد إنتقائياً ويعمل على الارض لحسابات إنتخابية.

اللواء

تكاد دولة كبرى لا تبدي اهتماماً بتطورات الوضع، ولكنها تراقب عض الأصابع الأوروبي – التركي شرقي المتوسط؟

قرأت جهات لبنانية بسلبية واضحة عقد اجتماع غير لبناني، في هذا التوقيت، في بيروت.

تضج مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوات صادمة، حول حملات يشنها ناشطون ضد تيّار حاكم ومرجعيته.

نداء الوطن

لاحظ معنيون بالملف الحكومي أنّ رئيس الجمهورية تبنى بالكامل موقف رئيس “التيار الوطني الحر” الداعي للمداورة بالحقائب التي تخص باقي الرئاسات والقوى.

تعقد شركة “أوراسكوم” ظهر اليوم جمعية عمومية للمصادقة على تعيين أعضاء مجلس الادارة الجديد الذين تمت تسميتهم من جانب وزير الاتصالات، وهي الخطوة الأخيرة في اطار تسلم الدولة إدارة قطاع الخلوي، فيما يشكو الوزير من مماطلة شركة “زين” بقرار التسليم.

لوحظ أنّ وزيراً في الحكومة المستقيلة يتعمد التهكم في مجالسه على أداء الرئيس حسان دياب وإدارته للجلسات الوزارية لا سيما لناحية “تكراره اللازمة نفسها” عند كل جلسة.

الأنباء

تبدي جهة سياسية مرونة ظاهرة حيال الملفات الداخلية، ما يرفع الكثير من الاسئلة عن الثمن الذي قد تتلقاه مقابل ذلك.

تجمع نيابي محسوب على حزب فاعل، يعيش تململاً كبيراً نتيجة عدم رضاه عن تطورات الأمور في الأيام الماضية.

البناء

توقعت مصادر على صلة بالاتصالات لتشكيل الحكومة الجديدة عدم الدخول في مباحثات من نوع المداورة وسواها ما يؤخر التشكيل ورجحت الحفاظ على هيكلية الحكومات السابقة، بحيث تأتي الحكومة في منتصف الطريق بين الحكومتين الأخيرتين في حجمها وشكلها.

قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن زيارة مرتقبة للرئيس المصري إلى باريس ستؤسس لحلف مصري فرنسي في مواجهة تركيا على أن يحاول هذا الحلف ملء الفراغ الناجم عن الغياب الأميركي السعودي عن الملفات السياسية في المنطقة وبضوء أخضر من واشنطن والرياض.

وزارة الصحة : حالتا وفاة و ٥٨٨ اصابة جديدة بفيروس كورونا

0

اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل ٥٨٨ اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى ١٨٩٥٣

رئاسة مجلس الوزراء عممت حسابات التواصل الاجتماعي للرئيس المكلف

0
اعلنت رئاسة مجلس الوزراء عن حسابات التواصل الاجتماعي الرسمية للرئيس المكلف تشكيل الحكومة الدكتور مصطفى اديب.

مساعدة وزير الخارجية الايطالية في بيروت اليوم ولقاءات للسفيرة في روما لزيادة المساعدات

0

تصل اليوم بيروت مساعدة وزيرة الخارجية الايطالية امونويلا دل ري، مصطحبة معها المزيد من المساعدات التي تقدمها ايطاليا للبنان، في وقت تستمر سفيرة لبنان في روما ميرا ضاهر بتحركاتها لتفعيل المساعدات، لاسيما تلك الضرورية والملحة، وتحصد نتائج إيجابية تصب في خانة إعانة لبنان.

فقد التقت ضاهر مساعدي رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الذي سيزور لبنان في 8 الحالي.

وأكدت لـ”الوكالة الوطنية للاعلام” أنها لمست “جدية في الموقف الايطالي وأن إيطاليا مستمرة بجسرها الجوي والبحري لمساعدة لبنان”.

واجتمعت السفيرة بالمفوض الحكومي للدفاع المدني انجيلو بورريلي وبمسؤولين من مختلف القطاعات المتخصصة بالإنقاذ وإعادة الإعمار. وقدمت عرضا مفصلا لأولويات لبنان في الظروف الصعبة، وخصوصا ضرورة تأمين مستلزمات عودة المتضررين بأسرع وقت الى بيوتهم. كما تطرقت الى التعاون المشترك لمواجهة جائحة كوفيد-19 في لبنان نظرا لخبرة الدفاع المدني في ايطاليا في هذا المجال، علما ان الدفاع المدني في ايطاليا التابع مباشرة لمجلس الوزراء هو المخول إدارة أزمة الآفة في ايطاليا التي تقوم حاليا بمساعدة عدد من الدول في هذا المجال.

وعرض المفوض الحكومي للدفاع المدني من جانبه، مع ضاهر مختلف الامكانيات التي يمكن ان تقدم للبنان، وذكر أن أفراد من الدفاع المدني الايطالي متخصصين بالحرائق وعمليات الإنقاذ يعملون في لبنان منذ اليوم الثاني للانفجار الذي ضرب بيروت يوم 4 آب الماضي.

وعمل الدفاع المدني الإيطالي في بلدان عدة خصوصا في بلدان تعرضت لهزات أرضية منها الجزائر وأرمينيا وإيران.

وقال الكاتب والمحلل السياسي البرتو نيغري لـ”الوكالة الوطنية للإعلام” أن “زيارة ماكرون للبنان والنجاح الذي كللها حجب الأنظار عن التحرك الرسمي والشعبي الإيطالي تجاه لبنان”، وذكر أنه “يوميا تصل الى لبنان من ايطاليا مساعدات مهمة جدا”.

في هذا الاطار، تسلمت بلدية بيروت أول من أمس مساعدات أرسلتها بلدية فلورنسا بينها 10 سيارات إطفاء و20 سيارة جيب وملابس واقية لرجال الإطفاء.

بدء تقنيّة حقن المصابين بـ”كورونا” بدماء المتعافين في لبنان

0

ببطء، يسير لبنان باتجاه اعتماد تقنية حقن المُصابين بفيروس كورونا بدم مُصابين سابقين به شُفوا منه وكوّنوا مناعة ضده. حتى الآن، لا يزال استخدام هذه التقنية محدوداً في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي وفي عدد من المُستشفيات الخاصة، في انتظار الانتهاء من الدراسات المتعلقة بمدى نجاحها في تخفيف وطأة المرض، بحسب “الاخبار”.

ووفق الاختصاصية في الأمراض الجرثومية في مُستشفى رفيق الحريري الطبيبة أُسيمة دبوني، فإنّ مختبرات المُستشفى باشرت اعتماد تقنية استخراج البلازما من المُصابين السابقين، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تسجيل الحالات، مُشيرةً إلى أنه لا يمكن القول إن هذه التقنية تُعدّ علاجاً، «لكنها وسيلة لتحقيق تحسّن لدى بعض المرضى بنسبة تراوح بين 30% و50% شأنها شأن عدد من الأدوية التي تستخدم في هذا المجال».

وتُشير أرقام مختبرات مستشفى الحريري إلى أن نحو عشرة مرضى تم نقل دم مُصابين سابقين إليهم، أما محدودية العدد فتعود إلى عوامل عدة، أبرزها أن هذه التقنية تقتضي توافر شروط معينة كتطابق الأعمار وفئة الدم وأن يكون المُصاب السابق قد «حاز» عدداً «وفيراً» من المُضادات، فيما لا تزال «ثقافة التبرع بالدم غير سائدة حالياً لدى المُصابين السابقين ويجري العمل على تعزيزها»، بحسب رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري، لافتة في اتصال مع «الأخبار» الى أن هذه التقنية «منطقية علمياً وقد حازت موافقة الـ FDA (إدارة الغذاء والدواء الأميركية) لجهة إمكانية تخفيف حدة المرض أو الوقت الذي يستغرقه، أو الاثنين معاً». وقالت إن لبنان، كما سائر الدول، يجري بعض الدراسات لتقويم فعاليته ومدى نجاحه، «ذلك أن تطور المرض يختلف من مريض إلى آخر. فقد جُرّبت هذه التقنية على مريض كان في وضع حرج وقد تحسّنت حالته، لكن لا يمكن التأكد ما إذا كان السبب هو حقنه بالمضادات أو بفعل عوامل أخرى».

يذكر أن عدد المُصابين الذين شُفوا من المرض يبلغ حتى الآن، خمسة آلاف و195 شخصاً، وبالتالي ثمة إمكانية للاستفادة من تعزيز ثقافة التبرع في صفوف هؤلاء لتعزيز الدراسات المرتبطة بتقنية حقن المُضادات.

رؤساء الحكومات السابقون مع حكومة أخصائيين لقطع الطريق على تكرار تجربة دياب

0

دافعت مصادر مقربة من رؤساء الحكومات السابقين عن موقفهم تشكيل حكومة من اختصاصيين ومهنيين لأن مهمتها تنفيذية بامتياز وتبقى محصورة في تبنّيها للورقة الإصلاحية وإدراجها في صلب البيان الوزاري لانتفاء الحاجة إلى تمديد الوقت لإنجازه تمهيداً لطلب نيل الثقة من البرلمان، وأكدت لـ”الشرق الاوسط” أن اختيار هذه العيّنة من الوزراء لا يعني أنهم لا يتمتعون برؤية سياسية شرط ألا تكون لهم انتماءات حزبية أكانت مباشرة أو مقنّعة.

ولفتت المصادر المقرّبة إلى أن قرار رؤساء الحكومات السابقين بعزوفهم عن الترشُّح لتولي رئاسة الحكومة وتأييدهم لترشيح سفير لبنان لدى ألمانيا مصطفى أديب، لتولّي هذا المنصب يعود إلى أنهم يتطلعون لتشكيل حكومة تشبه رئيسها، لقطع الطريق أمام تكرار التجربة التي أسقطت حكومة الرئيس حسان دياب، وكان للقوى الداعمة له دور في إسقاطها.

فرنسا تنتظر من القادة اللبنانيين خطوات وإيجابيات

0

في التقييم الفرنسي لزيارة الرئيس ايمانويل ماكرون إلى لبنان، اكّدت مصادر في الوفد المرافق للرئيس الفرنسي لـ«الجمهورية»، انّ اسباباً كثيرة استُخلصت من الزيارة ومن المباحثات مع القادة اللبنانيين، تدفع الى التفاؤل، انما بحذر شديد.

وكشفت المصادر، «انّ السياسيين اللبنانيين، اظهروا جدّية في المحادثات، وهذه الجدّية بالتأكيد تتطلب ان تُترجم، اذ انّهم أُلزموا بتشكيل الحكومة في غضون ايام لا تتعدّى الاسبوع المقبل، وهو ما رحّب به الرئيس ماكرون، وعبّر عن ذلك بقوله انّه يمنح الثقة.

ورداً على سؤال قالت المصادر: «بناء على اجواء المحادثات بين الرئيس ماكرون والقادة اللبنانيين، ليس ثمة ما يدفع الى التشكيك المسبق بصدقيتهم، وخصوصاً انّ هذه المحادثات سارت في جو نعتبره ايجابياً جداً. وبطبيعة الحال، فإنّ باريس، والرئيس ماكرون شخصياً، ستكون في موقع المتابعة الحثيثة».

اضافت: «لقد قلنا للقادة في لبنان انّ وضع بلدكم مأساوي، ويحتاج الى خطوات وعمل سريع، ونحن ننتظر منكم ايجابيات، خصوصاً على صعيد التعجيل في تشكيل الحكومة، واتمام الاصلاحات».

وحول كلام الرئيس ماكرون عن عقوبات في حال فشَّل اللبنانيون مسعاه الانقاذي للبنان، اكتفت المصادر بالقول: «الرئيس جاد في هذا الأمر».

وعمّا اذا كان الحضور الفرنسي في لبنان منسقاً مع الاميركيين، قالت المصادر: «انّ باريس على تواصل مستمر مع الاميركيين وكل اصدقاء لبنان، وبشكل فاعل وحثيث مع دول الاتحاد الاوروبي».

ورداً على سؤال عن دور فرنسا في طرح اسم الرئيس المكلّف مصطفى اديب، قال مصادر الوفد الرئاسي الفرنسي: «انّ باريس على معرفة مسبقة بالرئيس اديب، وبما يمتلكه من مؤهلات، ولكن خلافاً لكل التحليلات والتفسيرات التي توالت في لبنان، وتحدثت عن دور لباريس وللرئيس ماكرون في تزكية اسم اديب، ونحن لم نعلّق على هذا الامر، فما نؤكّده هو انّ باريس لم تتدخّل في هذا الامر، بل هي احترمت رغبة القوى اللبنانية السياسية والنيابية التي سمّته لرئاسة الحكومة في لبنان، والرئيس ماكرون كان شديد الوضوح لهذه الناحية، وقد لمس من غالبية القادة السياسيين الذين التقاهم، رغبة في انجاحه في مهمّته، وتشكيل حكومة بصورة عاجلة تضطلع بدور حاسم وجاد مطلوب منها لاجراء الاصلاحات، وباريس ستكون في موقع المشجّع والداعم بكل قوة وفعالية في هذا المجال».

بعد زيارة ماكرون.. المشهد الداخلي منقسم

0

‎يبدو المشهد الداخلي منقسماً بين خيبة يشعر بها الحراك الشعبي وقوى المعارضة، وبين المناخ السياسي الداخلي، الذي يبدو تفاؤلياً بعد زيارة ماكرون، وهو ما تعكسه جملة خلاصات استنتجت من مجريات «الفيلم الماكروني الطويل» في لبنان:

‎- اولاً، تأكيد مختلف الاوساط السياسية على انّ الحضور الفرنسي بالزخم الذي هو عليه منذ الزيارة الاولى للرئيس ماكرون الى بيروت، هو اعلان فرنسي صريح باستعادة الدور الاساس لفرنسا في لبنان، وتقدّمها كلاعب دولي اساسي، له موقعه ونفوذه وكلمته في اللعبة الداخلية في لبنان، وذلك بعد فترة طويلة من الانكفاء.

‎- ثانياً، ارتياح رئاسي بالغ، لما تسمّيه اوساط قريبة من القصر الجمهوري، لـ»الدور الفرنسي الفاعل، والجدّية الاستثنائية التي اظهرها الرئيس ماكرون، في الدفع بلبنان خارج ازمته الاقتصادية والمالية ومعالجة اسبابها وآثارها، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كان واضحاً في تأكيده على ملاقاة الرئيس ماكرون، وقيادة السفينة في الاتجاه الذي ينقل لبنان إلى الأمان المنشود، وسيتبدّى ذلك سريعاً في تشكيل حكومة جديدة بمستوى المرحلة، وفي مواكبته الحثيثة لمهمّتها الانقاذية والاصلاحية، بالاستفادة من كل التجارب السابقة».

‎ثالثاً، ارتياح بالغ ايضاً، لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجهود الرئيس الفرنسي، وانتظار ان تتمظهر نتائج ايجابية، وتقدير كبير لـ»لبنانية ماكرون» وتحسّسه لحجم ازمة لبنان واندفاعته، اكثر بكثير من اللبنانيين انفسهم، لإنقاذه. ومن هنا، فإنّ الكرة في ملعب اللبنانيين لالتقاط فرصة الانقاذ التي اتاحها الرئيس الفرنسي، والاسراع من دون شروط مسبقة في تشكيل حكومة قوية جامعة للكفاءات، ببرنامج انقاذي ورؤية واضحة حول كيفية اعادة اعمار ما تهدّم من بيروت، والشروع في الاصلاحات الضرورية على كل المستويات. وفي موازاة ذلك، فإنّ مجلس النواب، واعتباراً من هذه اللحظة، على جهوزية تامة لمواكبة الحكومة ورفدها بكل ما تطلبه، او تتطلبه مهمتها، من مبادرات وتشريعات تمكّنها من تحقيق هدف الانقاذ.

‎- رابعاً، انّ نتائج زيارة ماكرون، جاءت مخيّبة لآمال الحراك، الذي كان يطمح الى التغيير الكامل. وعلى ما يؤكّد قياديون في الحراك، «فإنّ احدى ابرز النتائج، كانت اعطاء صك براءة للطبقة السياسية، بإيكال مهمّة التغيير الى الطبقة نفسها، وكذلك احباط المطلب الاساس للحراك بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وبالتالي فإنّ قوى الحراك المدني والشعبي، تعتبر انّ اي رهان على تغيير يمكن ان تجريه الطبقة السياسية الحاكمة، هو رهان ساقط وخاسر سلفاً، لا بل اكثر من ذلك، هو سيؤدي الى ابقاء الازمة قائمة في ظلّ الطبقة المتحكمة نفسها، التي تسببت بالأزمة وخراب البلد».

‎- خامساً، انّ نتائج زيارة ماكرون جاءت معاكسة لرغبات وتطلعات قوى المعارضة، وفي مقدَمها «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب، ولا سيما في ما خصّ مطلب الانتخابات المبكرة، وكذلك في ما خَص «حزب الله» وسلاحه، وايضاً في ما خصّ حكومة الاختصاصيين المستقلين التي تنادي بها «القوات». فالمعارضة كانت مصرّة على انتخابات مبكرة تحقق التغيير المنشود وتلبّي مطالب ثوار 17 تشرين الاول، وبقدر اكبر كان إصرارها على طرح سلاح «حزب الله» على بساط البحث الآني. وذلك في مقابل إصرار الرئيس الفرنسي على تأجيل الامور الخلافية ومن ضمنها سلاح «الحزب» الى ما بعد التغيير، مع ملاحظة انّ الرئيس ماكرون، وإن كان موقفه سلبياً مما سمّاه الجناح العسكري لـ«حزب الله»، الّا ان موقفه هذا لا ينسجم مع مقاربته الهادئة، والتي كانت اقرب الى الغزل، لِما سمّاه الجناح السياسي للحزب!

‎- سادساً، ان تأكيد الرئيس ماكرون على شراكة الجميع في التغيير والانقاذ واجراء الاصلاحات لا يُحرج بعض القوى، كـ«القوات» التي تدعو الى سلطة بديلة بالكامل، وترفض الشراكة مع هذه السلطة في اي عملية اصلاح او انقاذ، باعتبار أنها بكل مستوياتها هي المسبّب لأزمة لبنان، وصانعة وحامية للفساد بكل ألوانه، بل إنّ تأكيد ماكرون أحرَجَ بعض القوى كتيار «المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، التي شاركت في تسمية الرئيس المكلف مصطفى اديب لتشكيل الحكومة، وفي الوقت نفسه اعلنت عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة. وبالتالي، فإنّ تأكيد ماكرون على شراكة الجميع وضع «المستقبل» و»التقدمي»، تحديداً، امام احتمال اعادة النظر في موقفهما، ذلك انّ عدم مشاركتهما ستفسّر على انه موقف في وجه ماكرون، يسير في الاتجاه المعاكس للمسعى الانقاذي الذي يقوده، مع الاشارة هنا الى ليونة أبداها الرئيس سعد الحريري، بحسب ما نقل عنه خلال لقاء قصر الصنوبر مع ماكرون، حيث كان واضحاً في تأكيده على انّ فشل الرئيس المكلف هو فشل له شخصياً، وانّ الاساس لديه هو مصلحة البلد».