جو صدّي وزيرًا للطاقة والمياه…اليكم سيرته الذاتية !

عُيّن جو صدّي وزيرًا للطاقة والمياه في حكومة نواف سلام.

شغل منصب شريك أول (2014م – 2018م)، ومستشار تنفيذي أول (2018م – حتى نهاية فترة عمله بالشركة).

وساهم في تقديم الاستشارات للجهات الحكومية والشركات الكبرى بشأن الموضوعات الاستراتيجية، والتنظيمية، والحوكمة، وأداء الأعمال ولاسيما في قطاع الطاقة.

كما شغل منصب شريك أول ورئيس مجلس الإدارة العالمي للشركة.

واُنتخب في فبراير 2008م رئيسًا عالميًا لمجلس الإدارة لستِ فتراتٍ متتالية.

وشغل منصب العضو المنتدب لكيان شركة بوز أند كومباني في منطقة الشرق الأوسط.

وساهم في تقديم الاستشارات للحكومات والشركة المملوكة للدولة في منطقة الخليج وشمال أفريقيا بشأن الموضوعات المتصلة بالنفط والغاز والكهرباء، فضلًا عن صياغة الاستراتيجيات الاقتصادية للدول وجهود إصلاح وتطوير القطاع العام.

وشارك في تأسيس عمليات الاستشارات الإدارية لشركة بوز ألن هاملتون بمنطقة الشرق الأوسط في عام 1993م.

وشغل منصب الشريك المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط منذ أكتوبر 2003م، وعضو مجلس الإدارة العالمي لشركة بوز ألن هاملتون منذ عام 2004م.

وساهم في تقديم الاستشارات لمختلف القطاعات ومنها الطاقة، والصناعة، والقطاع العام

وتولى قيادة مهام الاستشارات الإدارية للشركات متعددة الجنسيات في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بخبرة فنية في مجال صياغة الاستراتيجيات، والدمج والاستحواذ، وإعادة الهيكلة.

وهو حاصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة كورنيل – نيويورك عام 1983م.

كما هو حاصل على شهادة البكالوريوس من المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية – باريس عام 1981م.

“القوات” تأسف لإصرار باسيل على مواصلة التحريض ضدّها

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، البيان الآتي:

تأسف الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” أشد الأسف لإصرار النائب جبران باسيل على مواصلة التحريض ضدّ “القوات اللبنانية” ظنًّا منه أنّ هذا الأسلوب ما زال يلقى الآذان الصاغية لدى الناس، فيما لو أجرى أي مراجعة لكان وصل إلى استنتاج أكيد فأسلوبه أصبح خارج الخدمة منذ زمن طويل.

وما يهمّ الدائرة الإعلامية ليس ما يصدر عن النائب باسيل ومن هم ما زالوا إلى جانبه، إنما ما يهمها هو أنّ هذه الحالة أصبحت مكشوفة لدى الرأي العام، ولم يعد لمواقفها أي أثر ولا أي تأثير، وأكثر ما استوقفها هو تقاطع تعليقات الصحافيين على تشخيص حالة النائب باسيل بكلمتين: “فاقد للمصداقية”.

وقد لمست الناس أن ما يقوله عن “القوات اللبنانية” إنّما يقوله عن كل مَن يختلف معه من دون أن يميِّز بين الخلاف السياسي، وهو حقّ، وبين الشيطنة، وهي خطيئة، إلى أن ارتدت الشيطنة عليه، لأن الناس لم تعد تتقبّل ولا تتسامح مع من يصل في مواقفه إلى حد التخوين، ولا يجد مشكلة في مغازلته في اليوم التالي، كما لا تتسامح مع من حاول تضليلها بعناوين وشعارات إلى أن اكتشفت بأنّ همه الوحيد هو الكراسي.

وليس الهدف من هذا البيان الردّ على النائب باسيل، إنما التنويه بالوعي السياسي الذي لمسناه في الردود عليه والتي تمحورت حول ثلاثية: غياب المصداقية، غياب الوضوح السياسي، غياب المبادئ الوطنية.

افرام: للإسراع في تشكيل حكومة تحمل نفسًا جديدًا

كتب رئيس المجلس التنفيذي لـِ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على منصّة “أكس”: “في لقاء مطوّل مع مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (ATFL)، ناقشنا المرحلة المفصليّة التي يمرّ بها وطننا، وأكّدنا على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة تحمل نفسًا جديدًا. فبدون ذلك، ستتعثّر عجلة الإصلاح المالي وإعادة الإعمار، وسنفوّت فرصةً ذهبية لتحقيق الإصلاح العميق.”

بالفيديو: احذروا الجليد!

بعد انحسار المنخفض الجوي “أسيل” الذي ضرب لبنان لأيّام، وانخفاض دراجات الحراراة، تشكّلت طبقة من الجليد على الطرقات خصوصًا تلك التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر خلال الليل وفي ساعات الصباح الأولى.

صورة يظهر بها باسيل لأول مرة

على اللبنانيين والمسيحيين خصوصاً التعوّد على الصورة الجديدة التي يظهر بها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. هي صورة الخاسر بعدما كان الرابح لأعوام عدة تخللتها 6 سنوات حكم خلالها الجمهورية بغطاء وإمضاء عمّه الرئيس ميشال عون، كما من خلال “عضلات” حزب الله خلال عهد الرئيس ميشال سليمان.

صورة باسيل الجديدة تعكس بوضوح أن الرجل لم يحسب يوماً “خطة الرجعة”، لا مع الجنرال جوزاف عون ولا مع “القوات اللبنانية” ولا مع الثنائي الشيعي ولا مع النواب السنّة، فتراه اليوم معزولاً لا وزن له في حسابات العهد الجديد والحكومة الجديدة، وما قاله أمس في مؤتمره الصحفي ليس للدفاع عن المسيحيين بل عن نفسه.
أولاً، ليس صحيحاً أن التيار هو كتلة العهد ولو كان كذلك لما طالب باسيل بحصة وزارية منفصلة عن رئيس الجمهورية، وجلّ ما يريده باسيل من كلامه هو مغازلة الرئيس عون “بالحكي” فقط، لأن الفعل يستوجب عدم مزايدة باسيل على رئيس الجمهورية بموضوع الحصص، فإذا ارتضى الرئيس لنفسه حصة من وزارتين لماذا يزايد باسيل على “العهد”؟

ثانياً، إن تكليف القاضي نواف سلام بتشكيل حكومة لم يكن بفضل “التيار الوطني”، فقد أتى قرار باسيل بتسمية نواف سلام بعد إعلان قوى المعارضة والتغييرين وكتلة وليد جنبلاط تأييد سلام، وما كان أمام باسيل سوى ركوب موجة سلام لضمان حصة في السلطة، إضافة إلى أنه كان من الصعب على باسيل السير بالرئيس نجيب ميقاتي بعد الحملة الشرسة التي شنّها عليه واتهامه بشتى أنواع الاتهامات المحقة وغير المحقة.

يعاني باسيل من مشكلة مصداقية كبيرة بسبب تجربته في السلطة التي كانت الأكثر مرارة للبنانيين وللقوى السياسية الأخرى. وإذا كانت ذاكرة باسيل قصيرة، فإن الرأي العام اللبناني والمجتمع السياسي لم ينس بعد كل ارتكاباته.

فعندما يتنفضّ باسيل ضد الإقصاء ويلعب دور الضحية، يتذكّر الجميع كيف أقصى تباعاً كل القوى السياسة الأخرى في عهد عمه ابتداءً من حزب الكتائب، ثم “القوات اللبنانية” وسائر قوى المعارضة، وتوّج سياسة الإقصاء بتهشيل الرئيس سعد الحريري وتيار “المستقبل” من الحياة السياسية.

وعندما يعترض باسيل على وحدة المعايير والأحجام في توزيع الحقائب، يستذكر الجميع تنكّره لإتفاق معراب وسطوته على الوزارات والحقائب إمّا مباشرةً أو مواربةً، تحت حجّة حصة الرئيس التي انضمّت الى طاولة تكتله الخاصة.

وعندما يستحلف باسيل الرئيس المكلّف بأنه لن يسقط الحكومة مع الثنائي، يتذكّر القاصي والداني نشوته عند إسقاط حكومة الرئيس الحريري من الرابية تحديداً قارئاً بيان الإستقالة بنفسه، محاطاً ومحضوناً من الثنائي. وعندما يزايد باسيل في غيرته على قدرة الحكومة الجديدة على القيام بالإصلاحات، يتذكّر اللبنانيون أنه أمضى عهداً بكامله يملك فيه رئاسة الجمهورية وثلثاً معطلاً بمفرده وكتلةً تناهز الثلاثين نائباً ولم يقم بأي إصلاح يذكر. وعندما يغالي باسيل في تأييده لرئيس الجمهورية ويضع كتلته بتصرّف العهد، يعود اللبنانيون بالذاكرة سريعاً إلى التاريخ القريب حيث وجّه باسيل للرئيس جوزف عون افظع الإتهامات والإنتقادات كخيانة الأمانة والفساد وغيرها من الإفتراءات والتشكيك بمؤهلاته. وعندما يتباكى باسيل على الوحدة والتضامن ويستشهد بمشهديات 14 شباط و23 شباط المقبلتين، يتذكّر الجميع التنكيل السياسي الذي عانى منه الرئيس الحريري من جرّائه والجرح الكبير الذي حمله الشهيد السيد حسن نصرالله جرّاء “الطعنة” التي تلقّاها منه.

تكثر الأمثال وتتغيّر الظروف ويحاول باسيل التقلّب معها مع الفارق هذه المرّة أن القاسم المشترك والجامع لدى جميع من يسمعونه ويشاهدونه من اللبنانيين والسياسيين، هو رأيهم الموحّد بمدى مصداقيته.

معجزة الحفيدة زوي في استعادة الحبر والورقة

وقف الجدّ عند العتبة، تحمل عيناه أشهراً من الحنين، قل ما لا يمكن قياسه من التوق والوله، ومن حكاياتٍ مؤجّلة عن العصافير وجمهور القردة والدلافين والفيلة ورفاقها ورفيقاتها من عوالم الغابات وأنهار الحياة.

كان الجدّ من كثرة هزائمه، يتكوّن بعضه كالحبْر وبعضه الآخر كالورقة. يعترف. كلّه سواد لولا بياض بعضه الورقة. وما بينهما بعضه الحبْر وبعضه الورقة، هو قطعاً مغلوبٌ مكسورٌ محطّمٌ. ليسَ لقلَّةِ حجَتّه، بل لأنّه حدثَ أن جفّ الحبر وتشلّعت الورقة، إلى أن أتى الحفيدة برفقة الجدّة، وقد خيّل لهما أنّ الكهف هواء وماء وضوء، فكان أن أعادت الحفيدة غسل روحيْهما بالندى وأن أستعادت له الحبر والورقة.

ليس ارتحالاً غادر الجدّ والجدّة الذين أوصلوا الوطن إلى قعرٍ معيب، خانع راضخ وذليل، لا يتوانى فيه أحد عن إهانته وإنسانه، ولا يقصّر أحد في تمريغ أنفتهما وكبريائهما وسيادتهما.

فهما أصلاً في غربة عن هؤلاء، وفي هجرةٍ من دون سفر.

هو الشوق إلى زوي الطفلة الحفيدة الملاك، حملَهما. إلى البسمة التي، بحرّيةٍ بحرارة بحنوٍّ وببراءة، تسبح في فضاء العجائب، تحبك علاقة من أريج الورود، وتحلّق كهواء، الأصحّ كبساط ريح، في قصص عن ينابيع وحدائق.

هناك، على أريكتها المفضّلة، جلست زوي، أميرة العام والنصف، وقد تعلّمت خلال الأشهر الستّة التي مضت منذ آخر لقاء مع الجدّ والجدّة، كيف تستوي على قدميها، بل كيف تهرول ملاحقة ظلّها، ولا بأس بمنافسة الفراشات والأرانب.

بعينين واسعتين تطلّان على بحرٍ من حيرة مغناج، راحت تراقب جدّها متسائلة: من يكون هذا القادم بوجهه المألوف والغريب في آن؟

يقترب منها ببطء، لا يريد أن يُربك قلبها الصغير، راسماً على شفتيْه ابتسامةً يعرف أنّها لغة العالم الأولى. يمدّ يده بحذر، فتتراجع قليلاً، تقيس المسافة بين الأمان والمجهول، وتشّد على أصابع أمّها بريسيلا، كأنّها تبحث عن يقينٍ صغير. لا يتراجع هو، بل يبقى هناك، منتظراً، رافعاً يديه، كمن يقدّم للريح فرصةً أن تلين، أن تهدأ، أن تتحوّل نسيماً.

عندها، نادته زوي بيدها الصغيرة ملوّحة، ثم ضحكت بعد سماعها أغنيتها المفضّلة التي دندنها. كأنّها وجدت كنزها، كأنّها عرفت أخيراً: هذا جدّي! ولمّا ضمّها بتشجيع من رواد والدها، شعرت أن حضنه ليس غريباً، بل امتداد لما كانت تعرفه دائماً، من روابط عاصية على الفهم والإدراك.

هكذا، كسرا الجليد معاً، كما لو أنّ زمن الفراق لم يكن سوى لحظة انتظار.

ثوانٍ تمضي قبل أن تشير بيدها إليه، واثقةً كأنّها تمسك بخيوط النهار، تقوده نحو وهجه. تدلّ بعينيها قبل أصابعها إلى دميتها الملقاة هناك، إلى المكعّبات التي لم تكتمل أبراجها بعد، إلى الكرة التي تنتظر أن تتدحرج بين كفيْن يليق بهما الفرح. تريده أن يلعب معها، أن يفترش الأرض مثلها، أن يعود طفلاً. فاتها أنّه الطفل الذي لم تفارقه بدايات النقاء، ولن.

مُعْتِمٌ هو البؤس، الرجال والحرب. أولئك يظنّون أنّهم يملكون عرشَ الزمان. خسِئوا. أرض الحبّ لا يحدّها زمن أو مكان، لدى من يملكون قلبَ طفلٍ. فايْقِظي يا زوي ما طابَ لكَ من طيور، وأشْهِري الحرّية لأنّها نبض، ولأنّكِ أنتِ هو العصفور. الطفلُ هو أنا.

ينظر إليها الجدّ مذهولاً كيف لهذه الصغيرة أن تقوده، أن تنتشله من ذاكرته المثقلة بظلام وطنه وآلامه وكان يظنّ أنّ العتمة حقيقة.

التقطت له قطعةً من أحجية، وأرته أين عليه أن يضعها. وحين أحسن الفعل، صفّقت بفرح كأنّها تبارك له انتصاره الصغير. تكافئه بلمسة على خدّه، بغمزة ماكرة، كأنّها تهمس له: “أحسنتَ، جدّي… أنت تتعلّم بسرعة”! وهو يضحك بنشوة أعماق لم يكن يدري أنّها لا تزال تسكنه، فزوي استرجعت له حبْك القصيدة بسرّة الحياة.

وفجأة، على وقع الموسيقى التي تنبعث من لعبةٍ في زاوية الغرفة، تهتزّ قدماها، تلتفّ حول نفسها برقّة، تدور، وكزهرةٍ تكتشف رقصة الريح. ثمّ، في لحظة خاطفة، تتوقّف، تلتفت إليه، تعلي يديها… لا تطلب سوى أن يحملها، أن يجعلها تحلّق في سماء الخيالات والرؤى، أن ترى العالم من علوّ يليق بحلمها الطفوليّ.

يمسكها، يسمو بها عاليّاً، فيشعر كأنّما يحمل العمر كلّه في راحتيْه. ليعود فيقرّبها إلى صدره، فتميل برأسها على كتفه، كأنّها تستقرّ أخيراً إلى حيث طالت لديه آهات الأماني وغايات المشتهى. وكأنّ العالم كلّه كان انتظاراً لهذا العناق.

وها هو يتشبّث بمعجزة اسمها الحفيدة. بتعجّب، باندهاش، بانبهار، يخضع صاغراً لسطوة هذا الحبّ الذي يفتح في قلبه نوافذ على الأنس والوجد والانخطاف.

دقائق تمضي حابسة أنفاس المشهد المبهر، قبل أن يرنّ جرس الإنذار معلناً قدوم ضيفٍ منافس. ها هي الجدّة صونيا، بلا عناءٍ يُذكر ولا جهدٍ يُبذل، ودون حاجةٍ لأيّ مناورات، تفتح ذراعيها بما يشبه فتح أبواب الزمن. حضْنها ذاك الذي يلتحف عباءة الحبّ، يحتضن الحفيدة كأنّه يضمّ العمر بأكمله بين ثناياه.

وعلى وقع المفاجأة الصاعقة، يمتلئ الجدّ بالجمود، فالحدث أخذه على حين غفلة. فالحفيدة تستكين بين ذراعي الجدّة كطائر أرهقه البحث عن مأوى، فوجد عشّه الأول…ولا تكتفي. ها هي تعبث بأناملها الصغيرة في طيّات ثوب الجدّة، مستكشفة سرّ الدفء الذي لا يفنى، ثم تتلمّس وجهها برقّة تشبه حفيف أرواق الصفصاف. تلجأ إلى صدرها، ذلك الذي يشبه وسائد الغيم، على رضى بالغ لقصص المودّة التي تُروى بلا كلمات، حيث تُنقل المعاني عبر نبض القلوب.

صبرك أيّها الجدّ ومهلاً. قد تكون خسرت جولة، لكنّك لم تخسر المعركة.

وبغيرةٍ ناعمةٍ لا يعترف بها، يبدأ بإعداد خطّته. يتقدّم. يجري. يركض. يهرول ويفتعل العجائب. يراقص الأرجوحة. يصفّق بيديْه. ينادي دبَّها اللطيف ذاك الذي يسكن وسادتها ويحرس نومها. يلوّح بسمكتها التي تلمع في بحر من الضوء، ويروح يشدو مقلّداً الخراف وسناجيب لا تعرف السكون.

لكن… لا تَجاوُب.

أمِنْ حيل أخرى؟

ماذا عن أغنية قرش من هنا وطفل وعصفور من هناك؟ وما رأيكم بالعجوز مكدونالد ومزرعته؟ عن سعدان يتدلّى وأوزة وبقرة وحصان؟

كان على الجدّة، بكرم زوي تجاهها، أن توقف هذه السرديّة مُشفقة على المتيّم المفتون. اشترطت عليه عدم خوض المعركة مجدّداً، غداً أو بعد غد. فزوي الحفيدة، عطشنا لها لا يرتوي، ولهفتنا لا تعرف الاكتفاء.

وإذ تستعدّ أميرتي لمغامرة النوم، غارقة في السعادة، ترفع وجهها إلى القمر ليضيء ليلها عن قرب. وكمن يقطف نجمة من سماء بعيدة ويخشى أن تضيع منه، أسرَحَ الجدّ يده في شعرها الناعم كالحرير، وبقبلة على رأسها أملاً بغدٍ أروع، وبكثافة من فرح الفؤاد، ودّعته الحفيدة: “تصبح على خير”، بملائكيةٍ من شغفٍ معتّق بمواكب الترانيم، وبمرافقة صلوات قيثارةٍ رفعتها الجدّة بخوراً وبلسماً.

تستسلم زوي لملكة النوم، البريئة ببياض الكلمة، بدم الشاعر الذي، عندما ينشد، يخترع الحبّ من أجل أن تعتمر الحياة لباس العيد، وأن يتحوّل الليل إلى نهار.

سلام في قصر بعبدا.. ناصر السعيدي الشيعي الخامس؟

وصل رئيس الحكومة المكلف القاضي نواف سلام إلى قصر بعبدا للقاء الرئيس جوزاف عون، وسط معلومات عن اجواء ايجابية وعن توافقٌ على أن يكون الوزير الشيعي الخامس ناصر السعيدي بعد موافقته وبأن الرئيس نبيه برّي جاهز لأيّ اتصال من القصر الجمهوري في حال تمّ حلّ مختلف العقد.

وفي هذا السياق، تحدثت مصادر سياسية لبنانية لسكاي نيوز عن إحراز تقدّم في مفاوضات تشكيل الحكومة بعد توافق كبير على اسم ناصر السعيدي كوزير شيعي خامس

فيما اشارت “الجديد” الى ان  اللقاء لن ينتج عنه حكومة وهو للتشاور والتحاور بين سلام والرئيس جوزاف عون خصوصًا بعد تصريح أورتاغوس حول موضوع الحكومة ومشاركة حزب الله.

رسالة من البابا لعون: أُعبر عن قُربي الروحي من الشعب اللبناني.. والأوضاع الأمنية على طاولة الرئيس

اكد البابا فرنسيس انه قريب روحيا من الشعب اللبناني، سائلا الله “ان يحفظه كنزاً للحضارة والحياة الروحية حتى يكون دائما رسالة سلام وانسجام مع التنوع، وشاهداً لقيم الحوار والمصالحة والتضامن الاخوي”.

موقف البابا فرنسيس جاء في رسالة تهنئة خطية وجَّهها الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون نقلها اليه قبل ظهر اليوم السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا. وجاء في الرسالة: “اهنئكم لانتخابكم رئيساً للجمهورية اللبنانية، وأؤكد لكم صلاتي حتى يمنحكم الله الحكمة والقوة لخدمة الخير العام في منصبكم الرفيع الذي تشغلونه الان.

اني ادرك التحديات التي تواجه ليس فقط بلدكم بل وكل المنطقة، واجدد بكل سرور التعبير عن قربي الروحي من الشعب اللبناني العزيز. وأسال الله تعالى ان يحفظه كنزاً للحضارة والحياة الروحية، حتى يكون دائما رسالة سلام وانسجام مع التنوع، ويكون شاهدا لقيم الحوار والمصالحة والتضامن الاخوي. انني اوكل الشعب اللبناني الى شفاعة سيدتنا مريم العذراء الوالدية، وأسأل الله من اجلكم، ومن اجل عائلتكم، وجميع المواطنين البركات الإلهية الغزيرة”.

وحمّل الرئيس عون السفير البابوي تحياته الى البابا فرنسيس شاكرا له صلواته من اجل لبنان وشعبه، متطلعا الى لقاء قريب مع قداسته. وقال الرئيس عون : “اعرف ان لبنان هو دائما في قلب البابا، ودعمه المتواصل مصدر ارتياح وطمأنينة للبنانيين”.

ثلاثة اجتماعات امنية: وكانت الأوضاع الأمنية في البلاد والتطورات في الجنوب، ومراحل انتشار الجيش في عدد من القرى الحدودية، موضع بحث في اجتماعات متتالية عقدها الرئيس عون تباعا مع: المدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري والعميد رمزي الرامي، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني قهوجي، وقائد الجيش بالإنابة اللواء الركن حسان عودة، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد مصطفى. وخلال الاجتماع زود الرئيس عون القادة الأمنيين بتوجيهاته، داعيا الى تكثيف الجهود للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد.

بيار الضاهر: وفي قصر بعبدا، رئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للارسال انترناشيونال الشيخ بيار الضاهر.

تعليمات لوزير الداخلية تحضيراً للانتخابات البلدية والاختيارية

أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي، أنه وفي إطار التحضير للإنتخابات البلدية والاختيارية للعام ٢٠٢٥، جرى تكليف المحافظين والقائمقامين بإجراء الكشف على مراكز الإقتراع والتحقق من جهوزيتها وقدرتها الاستيعابية لعملية الاقتراع ولاستقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، باستثناء بعض القرى الجنوبية التي لم ينسحب منها العدو الاسرائيلي والتي تتعرض لاعتداءات عسكرية.

خسارة المسيحيين… باسيل: جعجع يُغطي هذه المصيبة كعادته

رأى رئيس “التيار الوطنيّ الحرّ” النائب جبران باسيل أنّ مشهد اللقاء الثلاثي في قصر بعبدا بالأمس فيه عيبان، قائلًا: “أوّلًا حصل اللقاء لصدور المراسيم من دون اتفاق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس المكلّف نواف سلام ما أدى إلى رؤية سابقة بشعة بعدم صدور المراسيم، كما ظهر رئيس مجلس النواب وكأنّه شريك في إصدار المراسيم وهذا أمر غير منصوص عليه في الدستور”. 

وأضاف باسيل خلال مؤتمر صحافي: “لا يمكن أن نكون في حكومة “ولاد ست وولاد جارية” ولسنا متعلّقين بالسلطة وأسهل علينا الذهاب الى المعارضة، فإمّا أن تطبّق المعايير نفسها على الجميع أو لا تكون”.

ولفت إلى أنّ سبب عدم ولادة الحكومة يعود إلى المعايير غير الواضحة في التشكيل.

وتابع: “الرئيس المكلّف يفرض أسماء الوزراء على المسيحيين والسنة، والمضحك أن الفريق المسيحي المعني حاول تحويل هزيمته وإذلاله إلى انتصار، ونحن رفضنا أن يمارس هذا الشيء علينا وموافقة “القوات” أعطت غطاء بقبولها ما يكرّس على المسيحيين مصيبة جديدة”. وأردف: “الأبشع أنّ جعجع وُعد أو اعتبر أنّه مقابل هذا الشيء يحصل على شطبنا من المعادلة وهذه عادته في تسجيل الإنتصار لنفسه عبر إلغاء غيره وهذا حصل في العام 1990 بقبول الطائف لتغطية الهجوم على قصر بعبدا للتخلص من ميشال عون وهكذا فعل بالتعاطي مع صلاحيات رئيس الجمهورية فقط لأنّ ميشال عون يُمارسها”. ولفت إلى أنّ “جعجع يغطي خسارة كل المسيحيين لأنه يريد إلغاء خصم من خصومه وهذا يتكرر اليوم”.

استراحة لساعات… قبل المنخفض الجديد

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غداً، قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ارتفاع بسيط بدرجات الحرارة وضباب محلي على المرتفعات، يبقى الحذر من خطر تكون الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية اعتباراً من ارتفاع 1000 متر، خلال الليل وفي ساعات الصباح الأولى.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة: كتل هوائية باردة تسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع أمطار متفرقة وثلوج على ارتفاع 900 متر ودرجات حرارة دون معدلاتها الموسمية، حتى صباح يوم غد السبت حيث يستقر الطقس نسبيا مع ارتفاع بسيط بدرجات الحرارة. ومن المتوقع أن تتأثر المنطقة مجدّداً اعتبارا من بعد ظهر يوم الأحد بمنخفض جوي متوسط الفعالية متمركز شمال غرب تركيا يؤدي الى طقس متقلب وماطر حتى يوم الثلاثاء المقبل حيث يستقر الطقس تدريجيا.

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر شباط بين 11 و19 في بيروت، وبين 8 و19 في طرابلس، في زحلة بين 3 و13 درجة.
تحذير من تراكم الثلوج على الطرق الجبلية ومن تشكل الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية يومي الجمعة والسبت.

-الطقس المتوقع في لبنان:

الجمعة: غائم من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة على الساحل بينما ترتفع بشكل بسيط في الداخل وعلى الجبال، يتكون الضباب على المرتفعات وتهطل أمطار متفرقة خصوصاً في المناطق الشمالية مع بعض الثلوج على ارتفاع 900 متر، يتخلله انفراجات واسعة خلال النهار كما تنشط الرياح أحيانا ويبقى التحذير من خطر تكون الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية اعتباراً من ارتفاع 900 متر خلال الليل وفي ساعات الصباح الاولى.

السبت: قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ارتفاع بسيط بدرجات الحرارة وضباب محلي على المرتفعات، يبقى الحذر من خطر تكون الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية اعتبارا من ارتفاع 1000 متر، خلال الليل وفي  ساعات الصباح الاولى.

الأحد: غائم جزئيا من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، يتكون الضباب على المرتفعات بعد الظهر ويتحول الطقس تدريجيا الى غائم، تهطل أمطار متفرقة تشتد أحيانا اعتبارا من المساء مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة، وتتساقط الثلوج على ارتفاع 1200 متر.

الإثنين: غائم جزئيا الى غائم من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة مع ضباب على المرتفعات، وأمطار متفرقة تكون غزيرة أحيانا مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 1200 متر.

-الحرارة على الساحل من 8 الى 16 درجة، فوق الجبال من 2 الى 6 درجات، في الداخل من 2 الى 8 درجات.
-الرياح السطحية: غربية الى شمالية غربية نهارا، شمالية ليلا، ناشطة أحيانا، سرعتها بين 20 و40 كم/س.
-الانقشاع: متوسط الى سيئ أحينا بسبب الضباب وغزارة الأمطار بخاصة شمال البلاد.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و80 %.
-حال البحر: مائج ( إرتفاع الموج بين متر ومترين)، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
-الضغط الجوي: 764 ملم زئبق
-ساعة شروق الشمس: 6,30
-ساعة غروب الشمس: 17,15.

دولة الرئيس… ليس كل الإعلاميين “شعراء بلاط”!

لا يعرفُ رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام أنّ من حقّنا انتقاد طريقة تشكيله للحكومة. ومن حقّنا التصويب على من نراه غير مؤهل أو غير مناسب للتوزير في تشكيلته. ومن حقّنا أن نضغط إعلاميّاً في سبيل دفعه إلى تحسين خياراته وتحصينه بوجه الثنائيّ الشيعي.

لا يعرف سلام حقوقنا ولا دورنا، وهو قاضٍ لم يعتد على الإعلام ولم يعتَد الإعلاميون عليه. لكنّه اليوم، مجبر على تقبّلنا وعلى الاستعانة بنا في الكثير من الأحيان. وعليه تحمّل انتقاداتنا والتكيّف مع نبرات أصواتنا. وإذا كان سلام اليوم محاطاً ببعض الإعلاميين فهذا يريحنا. لكنّنا نطالبهم بإفهامه أن ليس كل الإعلاميين “شعراء بلاط” وكفى.

لن نتعاطى مع سلام إلّا وفق ما تفرضه علينا مشهدية التشكيل. وهو بدا أمس في بعبدا غير خائف من سطوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي السياسية ومنسجماً مع رؤية رئيس الجمهورية جوزاف عون الإنقاذية، وقادراً على قول “كلّا” بقدرته نفسها على قول نعم. خرج برّي من الباب الخلفيّ لقصر بعبدا في إشارة إلى الحَرَد السياسي وعدم القدرة على المواجهة. في الشّكل، كان سلام موفّقاً ولو أن الحكومة ستتأخر لتبصر النّور، لكنّ في تأخيرها خيراً، خصوصاً وأن برّي أعطى الصورة الحقيقية لتعاطي “الثنائي” الشيعي مع الاستحقاقات. أي، إمّا نأخذ ما نُريد أو لا تأخذون شيئاً.

لكن، في الشّكل أيضاً ارتكب سلام ثلاثة أخطاء فادحة: أوّلها، عدم احترام معايير انتقاء الوزراء فحدّثنا بالجنة واقترب من المطهر. وهنا برز الخطأ بالإطاحة بالمعايير، فأعطى بعض الأفرقاء وزارات خدماتية وسيادية، في وقت امتنع عن اعطاء “التيار الوطنيّ الحرّ” صاحب الـ 13 نائباً وزارة وازنة ومن دون أي تبرير.

ثانيها، وفي الملاحظات أيضاً، اعتدى سلام بحصّته التي وصلت إلى سبعة وزراء على حصّة رئيس الجمهورية الذي اكتفى بحقيبة واحدة. فاستولى على خمسة وزراء سنّة ووزيرين مسيحيّين. وبات يحتاج إلى وزير إضافيّ ليستأثر بالثلث المعطّل.

أما الخطأ الثالث فهو في توزير ثلاث شخصيات سبق وكانوا وزراء في حكومات مسؤولة عن فساد ماليّ وعن تجاوزات كبيرة في ملفات عدّة.

وإذا كان انتقادنا لنائب رئيس الحكومة العتيدة طارق متري قد أزعج بعض المستفيدين منه على الصعيدين المادي والوظيفي، إلّا أننا نملك الحق في رفض توزير شخصية سياسية ولأي فريق انتمت للمرة الخامسة، خصوصاً في عهد أقسم اليمين على تحسين لبنان وعلى محاربة الفساد وعلى تغيير ذهنية العمل السياسي.

كيف يمكن لرئيس مكلّف أن يُقنع اللبنانيين أن لا بديل عن طارق متري وأن بعدم توزيره ستُقفَل أبواب الخارج في وجوهنا؟ ولماذا يهلّل بعض الإعلاميين لوزير دون سواه؟ وهل يرحّبون هؤلاء بإعادة توزير من سبق وأن أخذوا دورهم؟ هل فشلت الأرحام لدى الطائفة الأرثوذكسية في لبنان في إنجاب من يستحقّون التوزير غير طارق متري؟

وهنا يبرز موقفنا قبل رفض توزير متري ضد توزير ياسين جابر في حقيبة المالية وهو نال نصيبه مع رئيس الحكومة المكلّف من الانتقاد الشديد. حتى الوزير غسان سلامة، وعلى الرغم من الإجماع حول قامته الثقافية، إلا أن في لبنان من يستحقون فرصة.

هدّئوا من روعكم، ولا تختلقوا معارك وهمية دونكيشوتية إرضاء لرئيس مكلّف من هنا ولمرجع سياسيّ أو مموّل من هناك. وتأكدوا أن سلام، وإن نجح بالتأليف غداً وهذه أمنيتنا، فهو لن يجلس في السراي الكبير أكثر من سنة وبضعة أشهر، فالانتخابات قريبة ومستقبل لبنان لا يقف عند رئيس مكلّف من هنا وصحافيّ مكلّف من هناك.